“هآرتس”: الصاروخ يلوي ذنب الطائرة

المصدر: هآرتس

الكاتب: اللواء إحتياط إسحاق بريك

16 تشرين اول 13:36

صحيفة “هآرتس” تنشر مقالاً للواء احتياط إسحاق بريك يتحدث فيه عن أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يمكنه توفير استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات، تُطلق فيها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية كل يوم على “الداخل الإسرائيلي”.

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنه وقبل سنوات طويلة “فهم الإيرانيون أنه من الأفضل لهم بناء تشكيل صواريخ وقذائف صاروخية حول حدود “إسرائيل” بدل صيانة أسلحة جو كبيرة وقوية”. وفيما يلي النص المترجم للمقال:

هذا الفهم ينبع من عدة أسباب:

“إسرائيل” لديها سلاح جو قوي وطائرات من الطراز الأول في العالم، مع طيارين أصحاب خبرة قتالية غنية، من الأفضل في العالم، وقدرة تفوق بعشرات المرات قدرات أسلحة جو الدول العربية التي تحيط بها.

الإيرانيون فهموا أنه لا يمكن تزويد  حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة وحزب الله في لبنان، بطائرات حربية ضد الطائرات الحربية لـ “إسرائيل”. في المقابل، تقدّم تطوير الصواريخ في العالم وفي إيران أوصل إلى قدرات تفوق بمعايير كثيرة قدرات الطائرات.

وفيما يلي أساسها:

1-

تكلفات منخفضة نسبياً، كونه لا حاجة لشراء طائرات، ولا طيارين متمرسين، ولا تدريبات طيران وصيانة جارية للطائرات والمدارج – وكل هذا يستلزم نفقاتٍ طائلة في البنى التحتية والقوة البشرية.

2-

إطلاق الصواريخ لا يتطلب الكثير من التمرس والمهنية، الصواريخ والقذائف الصاروخية الأحدث، لمدايات طويلة ومتوسطة وقصيرة، برؤوسٍ حربية تزن مئات الكيلوغرامات، وقدرة دقيقة لأمتارٍ معدودة من الهدف، يمكن أن يطلقها فلّاحون.

والدليل: الصواريخ الدقيقة التي أصابت من مدى مئات الكيلومترات منشآت النفط في السعودية، وأوقعت فيها أضراراً هائلة أطلقنها جماعة أنصار الله، تقريباً من دون بذل جهدٍ كبير على فريق إطلاق الصواريخ.

3-

إطلاق الصواريخ من مدايات بعيدة ومتوسطة وقصيرة نحو تجمعاتٍ سكانية، أهداف استراتيجية، بنى تحتية اقتصادية أو مراكز سلطة، لا يتطلب وقتاً كثيراً للاستعداد، ويمكن فعله خلال وقتٍ قصير من لحظة اتخاذ قرار إطلاقها.

4-

مدة تحليق الصواريخ الثقيلة من مدى مئات الكيلومترات قصيرة جداً، عدة دقائق فقط، وهي ذات قدرة إصابة دقيقة. في المقابل، تفعيل طائرات لمدى مئات الكيلومترات هو عملية معقدة جداً، أولاً، تتطلب وقتاً أطول بكثير. رحلة ذهاب وإياب تطول ساعات، وتتطلب تخطيطاً دقيقاً ومرتبطة بمخاطر. ثانياً، كما قلنا، كلفة كل رحلة باهظة. وثالثاً، عدد الصواريخ الذكية التي تستطيع الطائرة حملها محدود.

لهذه الأسباب، نشأت مشكلة استراتيجية: سلاح الجو لا يمكنه توفير استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات، تُطلق فيها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية كل يوم على الداخل الإسرائيلي.

لسنواتٍ طويلة بنت القيادة العسكرية والسياسية مفهوماً يفيد أن سلاح الجو هو العامل الحاسم في ميدان القتال، وهو ليس كذلك.

حتى لو لم يقولوا هذا على الملأ، الوقائع على الأرض تدل على ذلك ألف دلالة. حتى في حرب يوم الغفران فشل سلاح الجو فشلاً ذريعاً أمام صواريخ الأرض – جو التي أطلقها المصريون.

السلاح أعدّ نفسه لحربٍ مضت، وليس للحرب المقبلة. لأسفي، المقاربة نفسها قائمة اليوم أيضاً.

في حرب لبنان الثانية عام تموز 2006، نجح سلاح الجو في ضرب الصواريخ الثقيلة والبعيدة المدى لحزب الله وتحييد غالبيتها، لكنه لم ينجح في وقف قصف الصواريخ والقذائف الصاروخية للمدى القصير والمتوسط طوال أيام الحرب.

بحسب التقديرات، حوالى الـ300 ألف من سكان الشمال غادروا منازلهم إلى وسط البلاد في حرب لبنان الثانية.

في الحرب المقبلة لن يكون لسكان الشمال مكان يُخلون إليه، لأن مئات الصواريخ ستصيب أيضاً وسط البلاد في كل يوم، سيما صواريخ ثقيلة (التي تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة) ودقيقة.

اليوم يوجد لدى حزب الله وحماس عشرات آلاف الصواريخ لمدايات بعيدة، التي تغطّي كل مراكزنا السكانية: غوش دان (الوسط وضمنه تل أبيب)، خليج حيفا، القدس، والمئات منها دقيقة.

حتى لو نجحنا في تدمير 60% من هذه الصواريخ فإن الـ40% المتبقية ستُعيد “إسرائيل” عشرات السنين إلى الوراء: ستصيب البنى التحتية للكهرباء، المياه، الوقود، الصناعة والاقتصاد، وقواعد سلاح الجو وأسلحة البر، مراكز السلطة، المطارات، وأهداف استراتيجية أخرى وتجمعات سكانية.

إطلاق حماس والجهاد الإسلامي الصواريخ والقذائف الصاروخية على غلاف غزة، وأحياناً حتى على وسط البلاد، أثبت دون أدنى شك أن سلاح الجو لوحده لا يمكنه ان ينتصر.

في الحقيقة، حتى يومنا هذا لم يُفلح في وقف نيران الصواريخ والقذائف الصاروخية. حماس والجهاد، بإرادتهما تبدآن بقصف مستوطناتنا، وبإرادتهما تتوقفان، وليس بوسع سلاح الجو أن يخلّصنا.

في كل الجولات القتالية تقريباً لم يُقتل لهما مقاتلين، لأنهم يختبئون في مدينة الأنفاق التي بنوها تحت الأرض. إذا أصابت قنابل سلاح الجو الإسرائيلي في الحرب المقبلة سكاناً أبرياء في غزة، الأمر سيخدم حماس والجهاد الإسلامي لأن هذا سيثير العالم ضدنا.

المعركة بين الحروب الدائرة منذ سنوات، تصرف انتباه قادة الجيش والسياسيين عن إعداد الجيش الإسرائيلي للحرب المقبلة.

مؤخراً انبرى الناطق باسم الجيش بمنشور عن آلاف القنابل والصواريخ (بتكلفة مليارات الشواكل)، التي أطلقتها طائراتنا على أهدافٍ سورية منذ سنة 2017 إلى اليوم. لكن هذا القصف لم يوقف التمركز الإيراني في سوريا، وكذلك لم يغير بصورة جوهرية التهديد الوجودي على “إسرائيل”، الكامن في مئات آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية الجاهزة لدى العدو من حول “إسرائيل”، في إيران ولدى حلفائها، وضمنها آلاف الصواريخ الدقيقة.

حتى لو أُطلقت فقط عشرات الصواريخ الدقيقة إلى أهدافٍ استراتيجية وتجمعات سكانية، يمكن أن يُنزلوا بـ”إسرائيل” ضربة فتاكة. ورغم هذا، ورغم أن الكلفة – الجدوى للمعركة بين الحروب من منظورٍ استراتيجي هي منخفضة – أُنفقت فيها ميزانيات ضخمة.

كان بالإمكان استثمار جزء من هذه المليارات على الأقل في الذراع البرية، في إقامة سلاح صواريخ هجومية وفي وسائل أكثر نجاعة لتدمير صواريخ العدو وهي تحلق.

في الحرب المقبلة، يُحتمل واقعاً لم يسبق أن اختبر سلاح الجو مثيلاً له – إطلاق العدو لصواريخ دقيقة على قواعده. هذا القصف سيُلحق أضراراً شديدة بمدارج الإقلاع وبالقواعد، بصورة يمكن أن تُضر بشدة بوتيرة إقلاع الطائرات لمهاجمة أهداف العدو. من أجل التغلب سريعاً على أضرارٍ كهذه، مطلوب قدرة عالية من الطواقم، وتأهيل عالٍ في كل قواعد سلاح الجو، المسؤولين عن ضمان الاستمرارية الوظيفية، الذي يعني تصليح المدارج المتضررة من الصواريخ، وجمع الشظايا، وإخلاء الجرحى، وإطفاء حرائق وغير ذلك.

قبل سنة كنا شهوداً على سخرية الاستمرارية الوظيفية في قاعدة سلاح الجو في “حاتسور”، في السيل الذي غرقت فيه 8 طائرات حربية وتضررت. تبين عدم تنفيذ الأوامر والإجراءات بسبب الإهمال وعدم الانصياع. هذه كانت المرة الثالثة التي تحدث فيها حادثة خطيرة كهذه في القاعدة نفسها، والدروس لم تُطبّق. من يضمن لنا أن هذا الوضع الخطير غير قائم في قواعد أخرى لسلاح الجو؟

الجيش الإسرائيلي وضع كل بيضه في سلة سلاح الجو، في إنفاقات ضخمة على حساب بقية عناصر المنظومة، ضمن إلحاق ضرر بالذراع البرية ووضعه جانباً فكرة إقامة سلاح صواريخ.

الذراع البرية سُحقت في السنوات الأخيرة، من جراء تقليصات غير مسؤولة في نظم القوات للوحدات القتالية، ونقص في التدريب وعدم قدرة على الصيانة كما يجب للوسائط في مخازن الطوارئ، بسبب تقليصات هاذية في القوة البشرية في الخدمة الدائمة والنظامية. سلاح الجو يتمتع بأفضلية غير متناسبة في قبال الأذرع الأخرى للجيش. هذه الأفضلية تؤدي بالجيش الإسرائيلي إلى وضعٍ حرج من عدم الجهوزية للحرب المقبلة، وهذا على الرغم من أن سلاح الجو لا يوفّر جواباً في حماية أجواء الدولة من صواريخ العدو.

منظومة الدفاع التي بناها الجيش الإسرائيلي ضد صواريخ العدو – “القبة الحديدية”، “حِتْس”، و”العصا السحرية” – هي الأخرى لا توفّر استجابة كافية بسبب الكلفة الهائلة لكل صاروخ (صاروخ “حِتْس” يكلّف 3 ملايين دولار، وصاروخ “القبة الحديدية” يكلّف 100 ألف دولار). الكلفة الهائلة لهذه الصواريخ لا تسمح بالاحتفاظ بمخازن كبيرة. لحظة تندلع الحرب، ستنفذ مخازن الصواريخ خلال وقتٍ قصير. إذاً، ليس هناك قدرة على الانتصار من دون عملية مشتركة بين الذراع البرية وذراع الجو والفضاء، ضمن دفاعٍ مناسب عن الجبهة الداخلية.

أفيغدور ليبرمان، عندما كان وزيراً للأمن، بادر إلى إقامة سلاح الصواريخ، من أجل تحسين القدرة الهجومية للجيش الإسرائيلي لمدايات متوسطة مع قدرة إصابة دقيقة، في أوقاتٍ قصير جداً من لحظة اتخاذ قرار بإطلاقها، ومن خلال ذلك وضع تهديداً مشابه أمام تهديد العدو الذي يضعه أمامنا. لكن بسبب المفهوم الخاطئ للجيش الإسرائيلي، بتوجيهٍ من القائد الأعلى لسلاح الجو، يضعون غالبية الموارد في سلة واحدة – سلاح الجو.

هذه الرؤية لا تسمح بتفكيرٍ مبدع، وهي تُبقي “إسرائيل” بعيدة خلف دول أحسنت مواءمة جيشها لحروب المستقبل، ضمن حفاظٍ على توازنٍ أصح بين حجم سلاح الجو وبين تشكيلات حيوية أخرى، مثل سلاح الصواريخ والذراع البرية. بعد أن أنهى ليبرمان مهامه كوزيرٍ للأمن، وُضعت خطته في الدُرج لأنها لم تناسب المفهوم الذي نمّاه سلاح الجو طوال السنين، وبحسبه هو العامل الحاسم في حروب “إسرائيل”، ولا يمكن من دونه، (لا سمح الله ان يأخذوا ميزانيات شراء طائرات جديدة إلى تشكيل الصواريخ الجديد، الذي تفوق نجاعته نجاعة الطائرات بعشرات الأضعاف ضد أهدافٍ في عمق تشكيلات العدو).

الرؤية السائدة اليوم وسط القيادة العليا للجيش الإسرائيلي وجزء من أعضاء الحكومة هي أن سلاح الجو هو جيش “إسرائيل”. رغم أن هذه الرؤية قد عفا عليها الزمن، إنها مستمرة في الوجود بسبب غطرسة و”أنا” قادة سلاح الجو الكبار، غير المستعدين للتنازل عن الأسطورة التي صنعوها.

إنهم يقاتلون كيلا ينتقل شيكل واحد إلى تشكيلاتٍ أخرى على حساب ميزانيات شراء طائرات جديدة. وينضم إلى هذا ضعف رئيس الأركان أمام المفهوم الخاطئ بأن سلاح الجو يمكنه أن يوفّر استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات.

كثير من القادة الكبار السابقين في سلاح الجو، الذين قاتلوا في حروب “إسرائيل”، يعتقدون شيئاً آخرَ. في أحاديث معهم يقولون لي كلاماً قاسياً جداً عن مسلكية القيادة العليا في سلاح الجو اليوم، وعن انعدام مرونتها وعدم فهمها لميدان القتال المستقبلي، انطلاقاً من رؤية تُشرك أسلحة أخرى.

إلى اليوم، ليس هناك تعاون في التدريبات بين الذراع البرية وبين ذراع الجو والفضاء، باستثناء حالاتٍ قليلة جداً من التعاون بين الذراع البرية والمروحيات الهجومية. كل ذراع تعمل على حدا. هذا الوضع أضر بشدة بنجاعة الجيش في الحروب السابقة، وبالتأكيد سيضر بشدة في نجاعته في الحروب القادمة.

أيضاً في كعكة الميزانيات ليس هناك توازن بين ذراعي البر والجو، ولا تناول مناسب لرّد هجومي ودفاعي ضد صواريخ العدو، وهذا الوضع يودي بالجيش الإسرائيلي بمجمله إلى عدم جهوزية للحرب المقبلة. لم نستخلص العِبَر من حروب الماضي، ولا نستعد كما هو مطلوب للمستقبل.

ليس هناك عقيدة أمنية تقود قرارات القيادة العليا – فببساطة، هذه العقيدة غير موجودة. ما يقود رؤساء الأركان والقيادة العليا هو نزوات تؤدي إلى تغييرات مبالغ فيها بين رئيس أركان والذي يليه، التي تقطع في لحظة واحدة التواصل في بناء الجيش وفي إعداده لحرب. الأمر الوحيد الذي يشترك فيه الجميع هو إعطاء أفضلية لسلاح الجو. الحرب التي ستأتي ستكون أصعب من كل الحروب، والجيش غير جاهزٍ للتحدّي.

Why Does ‘Israel’ Think It Can Threaten Iran With Own Vietnam In Syria?

Why Does ‘Israel’ Think It Can Threaten Iran With Own Vietnam In Syria?

By Staff

It has become crystal clear that the US and ‘Israel’ are not satisfied with the successive blows dealt to their tools in Syria, that’s one reason why they are inciting against the forces that are legally providing help to the Middle Eastern country.

The United States, that was once defeated in Vietnam, is trying to apply its own experience on Iran.

That’s why the Zionist entity’s war minister, Naftali Bennett, was pushed to brag that Syria can become Iran’s ‘Vietnam’, even more boldly vowing to prevent Tehran from gaining a foothold there, as if the latter really needs this to happen! This even comes after Tel Aviv threatened Iran with a pre-emptive strike.

At the same time, the ‘Israeli’ regime, which is breaching the Syrian sovereignty by making incursions into the country on almost a daily basis, pummeling the war-ravaged country with missiles, and claiming to be targeting “Iranian positions” there, vowed retaliation as it claimed that Iran was establishing “a ring of fire” around the ‘Israeli’-occupied Palestinian territories.

Bennett, declaring that the Zionist military would “work tirelessly” to fend off the alleged “Iranian threat,” claimed that it’s high time ‘Israel’ moves to the level of offense.

“We need to move from containment to attack,” he said.

Doubling down on his claim that Iran is seeking to establish a permanent presence in Syria, Bennett invoked the disastrous Vietnam War to back up his point.

With as much impudence as he has, Bennett was surprisingly encouraged to tell Iran “Syria will become your Vietnam.”

Bennett and his administration may be, indeed, thinking that the intentions of any other party would be like theirs, because it is the only way of thinking they can use.

Another possibility is that this inner desire of them had its way out and was spoken out loud in front of everybody.

However, the truth is that Iran has repeatedly dismissed the allegations, pointing out that its military advisers embedded with the Syrian armed forces have been in the country legally, as they were invited and permitted to stay by Damascus, unlike the ‘Israeli’ forces that violate international law with their bombing raids.

Bennett unleashed his dire warning days after ‘Israeli’ Foreign Minister Yisrael Katz indicated that Tel Aviv would not shy away from a pre-emptive military strike against Iran if it thinks Tehran is making strides in the development of nuclear weapons.

“It’s an option. We will not allow Iran to produce or obtain nuclear weapons. If the only option left to us is the military option, we’ll act militarily,” Katz told Italian Corriere Della Sera daily on Friday.

While ‘Israel’, estimated to have an undeclared nuclear arsenal of between 80 and 90 warheads, is fomenting fears over Iran possibly obtaining nukes, it remains conspicuously tight-lipped about its own endeavors in the field. Following a test of a mysterious “rocket propulsion system” by ‘Israel’ on Friday, Tehran accused the Zionist entity of testing a “nuke-missile, aimed at Iran.”

It is believed that the ‘Israeli’ military may have launched little-known Jericho ballistic missiles, said to be capable of carrying a sizeable warhead.

RelatecVideos

Israel tests nuke-capable missile system aimed at Iran: Report

Source

Friday, 06 December 2019 7:57 PM

US Rep. Ilhan Omar (D-MN) (L) talks with Speaker of the House Nancy Pelosi (D-CA) during a rally with fellow Democrats before voting on H.R. 1, or the People Act, on the East Steps of the US Capitol on March 08, 2019 in Washington, DC. (AFP photo)

File photo provided by Wikipedia shows Israel’s nuclear-capable Jericho II missile carrying the Shavit rocket, which is used for launching satellites into orbit.

The Israeli military has reportedly tested a propulsion system used for carrying nuclear-capable and other missiles, with the occupying entity’s media billing the alleged display as “a show of force aimed at Iran.”

The test was carried out at Palmachim Airbase south of Tel Aviv on Friday, Israeli television channel i24 News reported.

The military “conducted a launch test a few minutes ago of a rocket motor system,” Israel’s Ministry for Military Affairs said in a statement, the channel said. “The test was scheduled in advance and was carried out as planned,” the statement added.

The involved system, it added, could be used to carry interceptor missiles, such as the Arrow 3, “or attack missiles like the Jericho 3, said to have a range of 2,000 kilometers, capable of carrying nuclear warheads.”

Footage aired by i24 showed a white trail shooting up across the sky over the greater Tel Aviv area after the alleged test, of which, the channel said, residents had not been “warned in advance.” The reported test also disrupted the normal pattern of takeoffs and landings at Ben Gurion airport.

The television’s correspondent Jonathan Regev said the propulsion system could carry the projectiles it is fitted with “even above the atmosphere.”

Israel is the only possessor of nuclear weapons in the Middle East, but its policy is to neither confirm nor deny having atomic arms. Former US president Jimmy Carter and various high-profile newspaper and media reports have, however, verified the regime’s ownership of the non-conventional arms. Estimates show that the regime is currently in possession of 200 to 400 atomic warheads.

The regime is also believed to possess the capability to deliver its nuclear warheads in a number of methods, including by aircraft, on submarine-launched cruise missiles, and the Jericho series of intermediate to intercontinental range ballistic missiles.

The United States, Israel’s most dedicated and biggest ally, has invariably cast its veto against the United Nations’ measures seeking to hold the regime to account for its various grave actions, including its refusal to join the nuclear Non-Proliferation Treaty.

In November, both Washington and Tel Aviv avoided the Conference on the Establishment of a Middle East Zone Free of Nuclear Weapons and Other Weapons of Mass Destruction’s first session at UN Headquarters in New York.

Speaking at the conference, Iran’s UN envoy Majid Takht-e Ravanchi called the duo the main obstacles to ridding the region of nuclear arms. “Their irresponsible policies and actions to proliferate WMD should not be acceptable to the international community,” he added.

Later on Friday, Iran’s Foreign Minister Mohammad Javad Zarif reacted on Twitter to the report about the Israeli test.

“E3 (UK, France, and Germany) & US never complain about the only nuclear arsenal in West Asia—armed with missiles actually DESIGNED to be capable of carrying nukes,” he tweeted in reference to the Israeli regime.

Javad Zarif

@JZarif

E3 & US never complain about the only nuclear arsenal in West Asia—armed with missiles actually DESIGNED to be capable of carrying nukes—but has fits of apoplexy over our conventional & defensive ones. https://www.i24news.tv/en/news/israel/diplomacy-defense/1575622953-israel-rocket-trails-over-tel-aviv-as-idf-conducts-unannounced-test 

i24NEWS – Israel: Rocket trails over Tel Aviv as IDF conducts unannounced test

The test disrupted flight patterns at Ben Gurion airport, requiring take-off and landings’ to shift north

i24news.tv

1,179 people are talking about this
Nevertheless, the foursome states have ”fits of apoplexy over our conventional & defensive ones,” Zarif added.

The quartet has continually sought to have the Islamic Republic attend talks over its defensive missile capability. Tehran, however, has roundly rejected any such prospect, asserting that its defensive might is beyond all negotiation.

The Islamic Republic has also avowed, on countless occasions, that its missile arsenal comprises projectiles that can reach the occupying entity, and that Tehran would not hesitate to deploy them in the event Tel Aviv perpetrated a blunder.

Gibraltar releases Iran-operated tanker despite US pressure

Press TV

Thu Aug 15, 2019 02:40PM [Updated: Thu Aug 15, 2019 04:35PM ]

This file photo taken on July 20, 2019, shows Gibraltar defense police officers guarding the Iranian-operated oil tanker Grace 1 as it sits anchored after being seized last month by British Royal Marines off the coast of Gibraltar, southern Spain. (Photo by Reuters)

This file photo taken on July 20, 2019, shows Gibraltar defense police officers guarding the Iranian-operated oil tanker Grace 1 as it sits anchored after being seized last month by British Royal Marines off the coast of Gibraltar, southern Spain. (Photo by Reuters)

Gibraltar’s government has released an Iranian-operated supertanker, which was seized by British marines in the Strait of Gibraltar on July 4, despite pressure from the United States for the vessel’s continued detainment.

“Authorities in Gibraltar have released the Iranian supertanker Grace 1, which was seized on July 4 on suspicion it was shipping 2.1 million barrels of crude oil to Syria in breach of EU sanctions,” Reuters quoted the Gibraltar Chronicle as reporting on Thursday.

According to the report, the chief justice of Gibraltar’s supreme court, Anthony Dudley, said there was no US application currently before the court.

Chief Justice Anthony Dudley said that since Iran had guaranteed in writing that the destination of the Grace 1 would not be a country “subject to European Union sanctions… there are no longer reasonable grounds to suspect that the detention of the Vessel is required.”

Spain’s Foreign Ministry reported after the incident that the UK had seized the vessel at the request of the US, which has been trying to trouble Iran’s international oil vessels as part of its campaign of economic pressure against the Islamic Republic.

Gibraltar Chronicle

@GibChronicle

Authorities in have released the Iranian supertanker Grace 1, which was seized on July 4 on suspicion it was shipping 2.1m barrels of crude oil to Syria in breach of EU sanctions.

244 people are talking about this

Earlier on Thursday, Gibraltar said that the US had applied to seize the Iranian-operated oil tanker after British media reported that the vessel’s release was imminent following a set of diplomatic exchanges between Tehran and London.

“The US Department of Justice has applied to seize the Grace 1 on a number of allegations which are now being considered,” the Gibraltar government said in a statement.

It added that the “matter will return to the Supreme Court of Gibraltar at 4 p.m. (1400 GMT) today.”

A diplomatic dispute broke out between Iran and the UK on July 4, when Britain’s naval forces unlawfully seized Grace 1 and its cargo of 2.1 million barrels of oil in the Strait of Gibraltar under the pretext that the supertanker had been suspected of carrying crude to Syria in violation of the European Union’s unilateral sanctions against the Arab country.

However, reports show the confiscation took place upon a call by the US.

Tehran rejected London’s claim that the tanker was heading to Syria, slamming the seizure as “maritime piracy.”

Iran’s Ports and Maritime Organization said Tuesday that Britain was expected to soon free Grace 1, after the two sides exchanged certain documents to pave the way for the supertanker’s release.

Iran’s FM: Trump’s piracy attempt indicates his contempt for law

Soon after the report emerged about the release of the Iranian-operated tanker, Iran’s Foreign Minister Mohammad Javad Zarif took to Twitter noting that the seizure of the tanker proved the Trump administration’s contempt for the law.

“This piracy attempt is indicative of Trump admin’s contempt for the law,” Iran’s top diplomat said.

Javad Zarif

@JZarif

Having failed to accomplish its objectives through its —including depriving cancer patients of medicine— the US attempted to abuse the legal system to steal our property on the high seas.

This piracy attempt is indicative of Trump admin’s contempt for the law.

489 people are talking about this
Zarif added that the US effort to prevent release of the Iranian tanker was aimed at abusing “the legal system to steal our property on the high seas.”

He said this vain attempt followed the US failure in achieving its anti-Iranian goals through economic terrorism.

‘US faced humiliating defeat in its effort to prevent tanker’s release’

Following the decision by the Gibraltar court, Iran’s Ambassador to UK Hamid Baeidinejad said in a tweet on his official Twitter page that the decision by the officials of Gibraltar put an end to 40 days of illegal seizure of the tanker, which carries the Iranian oil.

Hamid Baeidinejad@baeidinejad

لحظاتی پیش با تصمیم مقامات جبل الطارق و تایید دادگاه، نفتکش حامل نفت ایران از توقیف غیرقانونی آزاد گردید.کشورمان درتمامی۴۰ روز گذشته بامشارکت نهادهای ذیربط داخلی تحت مدیریت وزارت خارجه گفتگوهای مستمری در سطح سیاسی،حقوقی و فنی با طرف انگلیسی برای رفع این اقدام غیرقانونی انجام داد.

86 people are talking about this
“Up to the last minute, the United States tried in vain to prevent the release of the tanker, but was faced with a humiliating defeat,” Iran’s UK envoy added.

Hamid Baeidinejad@baeidinejad

آمریکا با تلاشهای مذبوحانه ی آخرین لحظه ی خود قصد داشت مانع رفع توقیف نفتکش شود که با شکست تحقیرآمیزی مواجه شد.
با تلاشهای روزهای گذشته تمام مقدمات و تمهیدات فنی لازم برای حرکت نفتکش به دریای آزاد نیز تامین شده است و کشتی بزودی منطقه ی جبل الطارق را ترک خواهد نمود.

43 people are talking about this
Baeidinejad stated that all preliminary steps have been taken to ensure the tanker’s movement toward free waters and “the vessel will soon leave the Gibraltar region.”
Related Vidoes

Related News

No, Israel Did Not Attack Iranian Targets In Iraq

 

By Moon Of Alabama

August 01, 2019 “Information Clearing House” – Israeli newspaper repeat a report which claims that Israeli planes hit Iranian targets in Iraq.

From the last one:

The IAF used its F-35i stealth fighter jets to hit two Iraqi bases that were used by Iranian forces and proxies and for storing ballistic missiles, the London-based Saudi daily Asharq Al-Awsat reported on Tuesday.

Asharq Al-Awsat is owned by Faisal bin Salman, a member of the Saudi ruling clan. It is – like other Arab papers – often used to launder Israeli disinformation and propaganda that is then repeated in the Israeli press.

The original Asharq Al-Aswat report reads:

Israel has expanded the scope of its Iranian targets in Iraq and Syria, western diplomatic sources told Asharq Al-Awsat amid reports that Tel Aviv carried out an airstrike earlier this month against an Iranian rockets depot northeast of Baghdad.

The July 19 attack was carried out by an Israeli F-35 fighter jet, they added.

On Sunday, the Ashraf base in Iraq, a former base used by the Iranian opposition People’s Mujahedin of Iran, was targeted by an air raid, said sources.

The base lies 80 kilometers from the border with Iran and 40 kilometers northeast of Baghdad.

The sources revealed that the strikes targeted Iranian “advisors” and a ballistic missile shipment that had recently arrived from Iran to Iraq.

Last week, Syria’s Tal al-Hara was struck by Israeli jets.

The diplomatic sources said the attack targeted Iran’s attempt to seize control of the strategic hill, located in Daraa countryside in southern Syria.

The above F-35 promotion then goes on to laud the Israeli Arrows-3 air defense missile the U.S. paid for.

Of the three incidents Asharq Al-Awsat mentions only one, in Syria, really happened.

On July 19 a fire broke out at a camp of the 16th Brigade of the Iraqi Popular Mobilization Forces (PMF). It set off some ammunition. The 16th is a light infantry brigade. It does not have ballistic missiles. While the incident was first reported as a missile attack, an investigation later said (Arabic) that the fire was caused by a defect of some equipment (machine translation)

The Central Commission of Inquiry sent by the People’s Assembly on Sunday announced the results of the investigation into the bombing of the Martyrs’ Camp of the Commission, which is located near the city of Ameri.

The report of the specialized committee confirmed that the investigations conducted have proved that the explosion was not a military target as a result of a plane or a guided missile, but was a fire of solid fuel due to an internal defect.

No one was killed in the incident.

The alleged attack on Sunday never happened:

TØM CΛT @TomtheBasedCat – 17:29 UTC · Jul 30, 2019

The Camp Ashraf incident was nothing more than a rumor that started on Facebook. It’s not even called Ashraf anymore, the base is named after the Brigade 27 commander who was Martyred in Diyala battles.

Saudis hard at work creating Fake News.

It is not the Saudis that created this fake news but the “western diplomatic sources”, aka the Israeli ambassador in London, who briefed the Asharq Al-Awsat writer.

The third incident, in Syria, did happen:

Syria’s state media said on Wednesday an Israeli missile attack had targeted the country’s southern province of Daraa, but did not report any casualties.

State news agency SANA and state TV added that the “Israeli aggression” struck Tal al-Hara hill that is home to Syrian army posts adding that it only caused material damage.

The Tal al-Hara hill, a strategic area overlooking the Israeli-occupied Golan Heights, was for many years a major Russian military radar outpost until rebels took it over in 2014 before it was again recaptured by the Syrian army last year.

Israel did not hit any Iranian targets or anything else in Iraq. The Asharq Al-Awsat story is pure propaganda.

If the Israeli air force were stupid enough to bomb targets in Iraq, it would likely see consequences that it would not like:

TØM CΛT @TomtheBasedCat – 18:08 UTC · Jul 30, 2019

And besides

If Israel really wants to waste their time and resources striking sites in Iraq, by all means.

They’ll only accelerate the decision as to whether or not to purchase the S-400 system.

There are plenty of Air Defense Officers who are already fluent in Russian.

This article was originally published by “Moon Of Alabama” – 

Do you agree or disagree? Post your comment here

==See Also==

Israel to conduct new offensives in Iraq soon: “Israel has expanded its area of ??control against the Iranian presence in Syria, Lebanon and Iraq,” while indicated that it will conduct further strikes soon on Iranian sites in Iraq.

Hezbollah Missiles Will Lay Heavy Siege to ‘Israel’ during Upcoming War: Zionist Analysts

Hezbollah Missiles Will Lay Heavy Siege to ‘Israel’ during Upcoming War: Zionist Analysts

July 29, 2019

The Zionist media outlets continued assessing the dimensions of the potential military confrontation with Hezbollah, highlighting the destructive capabilities of the resistance group’s missile arsenal.

The Israeli analysts stressed that the ‘home front’ is unable to cope with the rocket fire which will cause massive destruction across the entity, adding that ‘Israel’ will be besieged as airports and seaports will be struck.

The analysts added that the Lebanese can be more steadfast than the Israelis who will lose the main services (electricity, internet, …) during any upcoming war because of Hezbollah rockets, stressing that the ZIonist anti-missile systems are unable to cope with this threat.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

 

أكاذيب نتن ياهو الصاروخية وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم!

 

يوليو 29, 2019

محمد صادق الحسيني

أعلن بنيامين نتنياهو أمس أنّ «إسرائيل» قد أجرت اختباراً صاروخياً سرياً وخارقاً، خلال الأسابيع الماضية في ألاسكا، لمنظومة Resistance، وهي الجيل الجديد من هذا النظام الصاروخي الفاشل.

وفِي ظلّ موجة الأكاذيب التي أطلقها نتن ياهو ومدير شركة الصناعات الجوية «الإسرائيلية»، بهذه المناسبة، فلا بدّ أن يتمّ توضيح بعض التفاصيل المهمة في هذا المجال:

1 ـ نقول لهذا العنصري المغرور انّ هذا النظام ليس سرياً وليس خارقاً كما تدّعي، وإنما هو نظام صاروخي جري تطويره من قبل شركة بوينغ الأميركية، في إطار الخطط الأميركية لإقامة درع صاروخي مضادّ للصواريخ. كما انّ برنامج تطوير وتصنيع هذا النظام قد تمّ تمويله، بنسبة 80 من قبل الولايات المتحدة، علماً انّ تكاليف البرنامج قد وصلت الى مليارين وأربعمائة مليون دولار حتى الآن، دفعت منها الولايات المتحدة 80 أيّ حوالي ملياري دولار.

2 ـ يُضاف الى ذلك انّ بيانات وزارة «الدفاع الإسرائيلية» نفسها قد أكدت انّ تجربة هذا النظام قد تمّ تأجيلها، في شهر أيار 2018، بسبب مشاكل فنية يجب إيجاد الحلول المناسبة لها قبل تنفيذ التجربة.

كما أعلنت الوزارة نفسها انّ تجربة «ناجحة» قد أجريت، على هذا النظام الصاروخي، في شهر كانون الثاني/ يناير 2019 في «وسط إسرائيل»، فما الحاجة إذن إلى إجراء تجارب سرية وخارقة في ولاية ألاسكا الأميركية، بعد إعلان وزارة الحرب الإسرائيلية في مرتين على الأقلّ، عن إجراء تأجيل ثم تجريب لهذا النظام؟

3 ـ انّ ما جرى في ألاسكا ليس سوى حملة تضليل، للرأي العام الإسرائيلي قبل كلّ شيء، يمارسها نتن ياهو، في إطار حملته الانتخابية. وهي جزء من أعماله «الطرزانية» كسرقة الأرشيف النووي الإيراني من طهران وغير ذلك من الأكاذيب.

4 ـ وللمزيد من التوضيح والدقة، فإننا نقول إنه وحتى لأسباب فنية، فلا داعي لإجراء تجربة ميدانية على هذا النظام في ألاسكا الأميركية، خاصة أنّ محطات الرادار، من طراز AN / TPY 2، اللازمة لتشغيل هذا النظام موجودة في قاعدة تل شاحار Tal Shahar القريبة من بلدة بيت شيمش، غربي القدس، والتي ستكون مقرّ أربع بطاريات لهذا النوع من الصواريخ، التي سيتمّ إخفاؤها داخل دشم محصّنة في التلال المحيطة بالقاعدة.

علماً انّ خبراء ومحللين عسكريين إسرائيليين قد أكدوا انّ أنظمة الرادار الأميركية، المشار اليها أعلاه، قد تمّ استخدامها فعلاً عندما أجريت تجربة هذا النظام في شهر كانون الثاني/ يناير 2019. وعليه فلا داعي مطلقاً للذهاب الى ألاسكا لإجراء مثل هكذا تجارب.

5 ـ انها مناورة جديدة وحملة غش وخداع يمارسه هذا الغوغائي، مستغلاً قيام إيران بتنفيذ تجربة على صاروخ حربي متوسط المدى قبل أيّام، الأمر الذي لا يتعدّى كونه إجراءً روتينياً، في إطار تجارب تنفذ على صواريخ دفاعية محدودة المدى. الأمر الذي يجعل نتن ياهو محطاً للسخرية، لدى الخبراء العسكريين، بمن فيهم الإسرائيليون، وذلك عندما يحاول الإيحاء، للجمهور الإسرائيلي والرأي العام الدولي، انه أصبح رامبو هذا العصر وقادر على التصدّي للصواريخ الحربية البعيدة المدى خارج الغلاف الجوي.

6 ـ ولا بدّ، في هذا السياق، من الإشارة الى ما نشره الصحافي الإسرائيلي، يانوف كوبوفيتش Yanov Kobuvic على موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، بعيد ظهر أمس، حول «صواريخ نتن ياهو الساحقة والخارقة»، حيث قال: «انّ من المحتمل ان يساعد هذا النظام الصاروخي الجديد الجيش الإسرائيلي على مواجهة بعض التحديات الأكثر تعقيداً».

وهذا يعني انّ تصريحات رئيس شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية، المتساوقة مع تصريحات وتبجحات نتن ياهو، التي أشار فيها الى فرضية ان يكون هذا النظام قادراً على إسقاط أقمار صناعية، ليست إلا هراءً لا يستند الى أية حقائق عملية.

7 ـ الأهمّ من ذلك كله هو انّ ما يهدّد وجود الدولة العبرية ليست الأقمار الصناعية السعودية او الإماراتية مثلاً، بل انّ ما يهدّد هذا الوجود هو قوات حلف المقاومة الموجودة على بعد كيلومترات قليلة من قلب هذا الكيان، سواء على الجبهة السورية أو اللبنانية أو على جبهة قطاع غزة. وهذا ما يعلمه نتن ياهو وجنرالات الجيش الإسرائيلي تماماً، وهو الأمر الذي يخلق لهم الأرق الدائم والأزمة والتحدي الاستراتيجي الأكبر.

8 ـ ولهذا السبب بالذات قام الجيش الإسرائيلي، ومن خلال تعاونه مع مجموعات مسلحة، أنشأها وسلّحها وأدارها عبر غرفة عمليات الموك في عمّان، نقول انّ هذا الجيش حاول السيطرة على قطاع الجولان ومحافظة درعا، وقام بتدمير قواعد الدفاع الجوي السوري ليس في هذه المناطق فقط وإنما في كلّ مكان دخلته العصابات المسلحة في كلّ الأراضي السورية، وذلك بسبب الكابوس الذي يعيشه هذا الجيش من جراء الانكشاف الاستراتيجي الذي تعيشه «الدولة» التي يتدثر بها او يتغطى بها هذا الجيش.

ذلك الانكشاف الذي يتمثل في كون مدينة الناصرة المحتلة مثلاً لا تبعد عن مواقع الجيش السوري وقوات حلف المقاومة في منطقة اليرموك سوى 45 كم. كما انّ هذه المواقع لا تبعد عن حيفا ويافا أكثر من ستين كيلومتراً وهي مسافة لا تحتاج الى صواريخ بعيدة المدى يتمّ التصدي لها من خلال صواريخ نتن ياهو الكاذبة، التي تسمّى «حيتس 3»، وهي ليست بحاجة إلا لوثبات أسود كي يصلوا الى عمق الجليل الفلسطيني من جنوب لبنان، وصولاً الى الناصرة والعفولة حيث سيلتقون بقية القوات المتقدّمة من جنوب وشمال بحيرة طبرية، لمواصلة الزحف الى جنين شمال الضفة الغربية جنوباً والى عكا وحيفا شمالاً.

9 ـ أما إذا قال قائل بأنّ هذا الكلام لا يتعدّى كونه ضرباً من الخيال فإننا لا ننصحه إلا بالعودة الى أرشيف وزارة الحرب الإسرائيلية ليتعرّف على النقاط التي وصلتها قوات الجيش السوري، خلال حرب تشرين 1973، حيث وصلت وبكلّ بساطة الى خطوط الهدنة لسنة 1948، بعد ان كانت قد أعادت تحرير هضبة الجولان بالكامل، وذلك قبل ان يبدأ الهجوم الإسرائيلي المعاكس يوم 21/10/1973، وبغطاء جوي أميركي أوروبي كامل، شاركت فيه مائتا طائرة فانتوم، لا تحمل شارات سلاح الجو الإسرائيلي وكانت قد نقلت على عجل من القواعد الأميركية والأوروبية في الولايات المتحدة وأوروبا، وذلك بعد ان خسرت إسرائيل 303 طائرات على الجبهة المصرية و 120 طائرة على الجبهة السورية.

ذلك الهجوم الإسرائيلي المعاكس الذي بدأته «إسرائيل» بعمليات إنزال جوي كثيف جداً، وبغطاء جوي من قبل طائرات الفانتوم الأميركية التي كان يقودها طيارون أميركيون وأوروبيون، على مراصد جبل الشيخ التي كان الجيش  السوري قد حرّرها في اليوم الأول للحرب، وما تبع ذلك من تطويرللهجوم الجوي والبري الإسرائيلي، الذي كان المستشارون العسكريون السوفيات، ومن أبرزهم العقيد طيار يوري كوزين، يسجلون وقائعه لحظة بلحظة ويتخذون الإجراءات اللازمة لوقفه، بما في ذلك تعويض سلاح الجو وسلاح المدرّعات السورية عن الخسائر التي لحقت بهما، وذلك عبر جسر جوي ضخم إقامته القيادة السوفياتية آنذاك.

علماً انّ هذا الهجوم المعاكس قد تواصل بضراوة، رغم كلّ الجهد السوري للتصدّي له جواً وبراً، طوال أيّام 21 و 22 و 23 و 24 تشرين الأول 1973، خاصة بعد وقف إطلاق النار على الجبهة المصرية والذي تمّ دون التنسيق مع القيادة السورية.

10 ـ في الخلاصة فإنّ منظومات «حيتس 3» لن تكون قادرة على حماية تل أبيب، لا من صواريخ الجيش السوري ولا من صواريخ قوات حلف المقاومة في الشمال وفي قطاع غزة، والدليل الأكبر على ذلك هو فشل كلّ منظومات الدفاع الصاروخي، الموجودة بحوزة الجيش الإسرائيلي، في التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية، التي أطلقت من قطاع غزة، خلال العدوان الأخير على القطاع، أواخر العام الماضي. وما على المتابع إلا العودة ليوميات العدوان وتوسّلات نتن ياهو للقيادة المصرية بالتدخل لدى المقاومة الفلسطينية لوقف إطلاق النار.

وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: