جنرالات المقاومة «معارك بين الحروب» من شرق أفغانستان حتى شرق المتوسط

محمد صادق الحسيني

يقول الجنرال والمنظر العسكري الالماني الشهير، كارل فون كلاوسفيتز )، المولود بتاريخ 1/7/1780 والمتوفى بتاريخ 16/1/1831، في الفصل الثالث عشر من كتابه الأكثر أهمية «حول الحرب»، وهو الذي توفى، قبل أن يكمله، والذي يحمل عنوان: الاحتياط الاستراتيجي، ما يلي:

«لقد لاحظنا انّ النجاح في جزء من المعركة، أو في معركة تكتيكية، او معركة جزئية، هو نجاح، بحدّ ذاته، لا قيمة له، وإنما تبرز، او تظهر قيمته بعد حسم المعركة الشاملة (المواجهة الشاملة او النهائية او الاستراتيجية)».

وهذا يعني انّ ما يسمّيه المحور الصهيوأميركي «المعركة بين الحروب» والمتمثلة في الاعتداءات الجوية الإسرائيلية والأميركية، على قوات حلف المقاومة، في سورية والعراق وإيران واليمن وفلسطين ولبنان أيضاً (اختراق المجال الجوي اللبناني ومياه لبنان الإقليمية بشكل يومي)، الى جانب الاغتيالات الإجراميّة لقادة وعلماء حلف المقاومة في بغداد وطهران، لا قيمة لها على الإطلاق، إذا لم تتكلل بنجاح دول العدوان، في دخول معركة نهائية وشاملة، ضدّ قوات حلف المقاومة، والانتصار فيها وإخضاع حلف المقاومة، دولاً وتنظيمات، لإرادة دول العدوان السياسية، وفرض شروطها عليها، وبالتالي فرض هيمنتها الشاملة على مسرح المواجهة الحالي، الممتدّ من شرق أفغانستان حتى شرق المتوسط. إذ إنّ ما يُسمّى بالمعارك التكتيكية، او المعارك بين الحروب، تصبح ذات قيمة، فقط عندما تصبح جزءاً من نصر ناجز وواضح ونهائي واستراتيجي للعدو.

ولكن نظرة فاحصة لموازين القوى الحاليّة، بين طرفي هذه المواجهة الاستراتيجية، بين حلف المقاومة ودول العدوان الصهيوأميركي، لا توحي إطلاقاً بان هذا المحور المعادي هو المنتصر في المعركة الشاملة او الحرب، رغم تفوّقه الهائل في مجال التسلح والتكنولوجيا، وذلك لأنّ هذا التفوّق في حجم القوة النارية، التي يمكنه إطلاقها لمهاجمة قوات المقاومة وحاضنتها الشعبية، ينقصه الكثير من العناصر الهامة، كي يعطي نتائج تحسم المعركة النهائية لصالح هذا المحور. والتي من بين أهمّ عناصرها:

أ ـ جهوزية القوات البرية، سواءٌ الأميركية او الإسرائيلية، وكفاءتها واستعدادها لخوض المعركة، خاصة أنّ القوات البرية هي التي تحسم أيّ معركة، وذلك من خلال تقدّمها داخل أراضي العدو، وهي أراضي قوات حلف المقاومة في هذه الحالة، واحتلالها والتثبّت داخلها. فهل الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي جاهزان لتنفيذ هذه المهمة؟ تقارير الجهات العسكرية الأميركية و»الإسرائيلية» تؤكد عكس ذلك.

ب ـ محدودية فاعلية التفوّق العسكري. وهذا يعني أنّ المحور الصهيوأميركي، ورغم تفوّقه التسليحي، إلا أنه غير قادر على الاستخدام المطلق لهذا التفوّق، بمعنى استخدام أسلحة غير تقليدية، لفرض الهزيمة على قوات حلف المقاومة أو منع هزيمة قواته، في المواجهة الشاملة والنهائية، التي ستحسم نتائج المواجهة الشاملة والمستمرة منذ عقود.

ج ـ كما أنّ الإرادة القتالية والحالة المعنوية لدى قوات وجماهير المقاومة، هي في أوْج ارتفاعها، بينما لا تتوفر هذه الحالة لدى قوات وجمهور محور العدوان. إضافةً الى انّ جبهة حلف المقاومة الداخليّة أعلى قدرة، بما لا يقاس، على التحمّل من جبهة العدو الداخلية، خاصة الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وهو الأمر الذي تؤكده كافة الدراسات والتقارير الإسرائيلية المتخصصة، بدءاً بتقرير الجنرال الإسرائيلي إسحق بريك، الصادر منذ عامين، وصولاً الى تقرير «مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي»، الصادر قبل يومين.

د ـ المتغيّرات الدولية والإقليمية، التي نشهدها حالياً، والتي تمثل تغيّرات استراتيجية في قدرات ودور القوى الدولية والإقليمية المختلفة، الفاعلة في ميدان المواجهة المشار اليه أعلاه.

فها هو السبب الاستراتيجي لوجود القواعد والقوات الأميركية في «الشرق الاوسط»، ونعني به مادة النفط، قد فقد قيمته كلياً تقريباً، الأمر الذي يعني فقدان المبرّر لوجود أية قوات أميركيّة في هذه المنطقة، وبالتالي فقدان الدول الوظيفية، وعلى رأسها «إسرائيل»، لقيمتها الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية. وهذا يعني انّ الولايات المتحدة لن تكون مستعدة للدخول في حرب مدمّرة، تحمل في داخلها خطر تحوّلها الى حرب عالمية، بسبب «إسرائيل».

هـ ـ وهذا ما يعيدنا الى نظرية الفيلسوف العسكري الالماني، الجنرال فون كلاوسڤيتز، التي يقول فيها انّ جميع المعارك التكتيكية لا قيمة لها اذا لم تجد تتويجاً في تحقيق النصر في المواجهة النهائية.

وهنا يبرز السؤال الأساسي: هل المواجهة الشاملة والنهائية للولايات المتحدة ستكون في «الشرق الاوسط» ام في مكان آخر؟

وهل ستكون هذه المواجهة عسكرية أم أنها ستأخذ شكلاً آخر، اقتصادياً وتكنولوجياً ومعرفياً وعلمياً عميقاً؟

وماذا يقول القادة العسكريون والأمنيون الأميركيون عن التحديات المستقبلية، التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية؟ ألا يقولون إنّ أكبر هذه التحديات هي الصين الشعبية وتطورها الاقتصادي الهائل الذي يحبس الأنفاس؟ أليسوا هم مَن يواصلون حشودهم العسكرية الضخمة، في بحار الصين والمحيطين الهندي والهادئ، في محاولة يائسة منهم لمنع زوال هيمنتهم على العالم؟

إذن… هذا هو منطق تطور ومخرجات الصراع الدولي والإقليمي، المحتملة، والذي يعزز انعدام قيمة معاركهم بين الحروب، لأنّ هذه المعارك لا تصبّ في خانة حسم الصراع الأميركي الصيني لمصلحة الولايات المتحدة الأميركية. وبما انّ المعركة الاستراتيجية، للولايات المتحدة، هي تلك التي نشهد فصولها بينها وبين الصين الشعبية، بأشكال متعدّدة. وهذا يعني أنّ تجنّب دخول أيّ حرب أميركية، ضدّ محور المقاومة وعلى رأسه إيران، هو أمر يَخدم المصالح القومية الأميركية العليا، وهو ما يعلمه جنرالات البنتاغون، الذين درسوا نظريات الفيلسوف العسكري الألماني، المذكور أعلاه بالتأكيد. وليس رفضهم لمخططات نتن ياهو وترامب لتوجيه ضربات عسكرية ضدّ إيران ليس إلا دليلاً اضافياً على فهمهم لهذا الأمر.

كذلك، يجب القول إنّ جنرالات حلف المقاومة، وعلى رأسهم جنرالات الحجارة الفلسطينيون، الذين دمجوا تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية، منذ عقد ونصف العقد من الزمن، والتي زوّدهم بها الجنرال الشهيد قاسم سليماني، والقائد الكبير الحاج عماد مغنية مع سلاحهم الاستراتيجي، الذي لا ينضب ولا يخيب: حجارة فلسطين.

نقول إنّ هؤلاء الجنرالات، الذين يديرون مراحل المعركة الاستراتيجية، ضدّ محور العدوان الصهيوأميركي، منذ عقود، انهم أيضاً قد أبدعوا، في إدارتهم لميادين القتال، كما أنهم وحسب تقديرنا وقراءتنا لإنجازاتهم، قد طبّقوا إحدى أهمّ قواعد الحرب، التي وضعها الجنرال فون كلاوسڤيتز في كتابه المُشار إليه اعلاه، والتي وردت في القسم السادس من كتابه تحت عنوان: الدفاع والهجوم ، والتي نصّت على: انّ الدفاع هو أسلوب القتال المتفوق، ذلك لأنّ هذا الأسلوب يحافظ على القدرات العسكرية الذاتية، شرط أن يكون دفاعاً مرناً، يبادر الى شنّ الهجمات التكتيكية، وبالتالي يحافظ على وضعية الدفاع الاستراتيجي، وهو المبدأ الذي طبّقه أيضاً الجنرال الأميركي، روبرت لي ، إبان الحرب الأهلية الأميركية، 1861-1865، عندما أصبح قائداً لجيش ولاية فيرجينيا الأميركية.

ايّ انّ جنرالات حلف المقاومة يطبّقون مبدأ الدفاع الإيجابي المرن، او الدفاع الهجومي، بشكل ناجح جداً، إذ إنهم خاضوا العديد من معارك الدفاع الهجومي هذه، خاصة في العقد الماضي، خلال معارك الدفاع عن العراق وسورية واليمن وفلسطين، ونجحوا في الحفاظ على إنجازاتهم وقدراتهم العسكرية والسياسية، من دون أن ينتقلوا الى مرحلة تنفيذ المشهد الأخير، من الهجوم الاستراتيجي الشامل لتحرير فلسطين، بانتظار أن ينجزوا استعداداتهم النهائية لذلك، وعلى كافة الصعد، اللازمة لضمان انتصار قوات حلف المقاومة في المواجهة الأخيرة.

وهذا يعني أنّ المقاومة قد نجحت، تماماً كما تنص قواعد الدفاع الإيجابي للمفكر العسكري الألماني، في الحفاظ على المنجزات الميدانية، العسكرية منها والسياسية، والاستمرار في ذلك حتى تتآكل قدرات العدو، على الصعيد الاستراتيجي، وتصبح قدرات المقاومة في أعلى درجات قوّتها وجهوزيتها للدخول في المواجهة النهائية وتحقيق النصر الكامل على العدو.

من هنا فإنّ قدرة الردع وقواعد الاشتباك الجديدة، التي ثبّتها حلف المقاومة على مدى العقد الماضي، هي عامل غايةً في الأهمية، يجب الحفاظ عليها والبناء عليها وليس الوقوع في مصائد العدو، التي تهدف الى استدراج قوات المقاومة إلى حرب هم يريدون تحديد زمانها ومكانها.

إنّ فهم هذا المبدأ هو بالتأكيد القاعدة التي تنطلق منها القيادة الإيرانية العليا في معالجة جرائم الحلف الصهيوأميركي وأذنابه من أعراب الجزيرة العربية، سواء في العدوان على اليمن، او في اغتيال الشهيدين سليماني وأبو مهدي المهندس، بداية هذا العام، أو اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده قبل أيام.

إنه مبدأ الحفاظ على الإنجازات ومواصلة بناء القدرات وتنفيذ عمليات هجومية انتقامية، كردّ فعل على الاغتيالات، وكذلك عمليات هجومية تكتيكية، في اليمن وسورية والعراق وفلسطين ولبنان، شرط أن تكون مدروسة بشكل يخدم المعركة الاستراتيجية، أيّ شرط أن تصبح جزءاً من النصر الاستراتيجي، كي تظهر قيمتها الفعلية ولا تبقى محصورة في القيمة التكتيكية الآنية.

إنه الصبر الاستراتيجي، الذي يطبّقه حلف المقاومة بشكل عام وإيران بشكل خاص، وهو جزء من قوانين الحرب وقاعدة للخطط العسكرية الاستراتيجية، التي تحرص على حشد كلّ عناصر النصر الاستراتيجي، قبل الانتقال من مرحلة الدفاع الاستراتيجي الى مرحلة الهجوم الاستراتيجي، والتي ستنتهي بالتأكيد بتحرير فلسطين كاملة من نهرها الى بحرها وإنهاء وجود هذه القاعدة العسكرية الاستعمارية المقامة على أرض فلسطين وتفكيكها مرة واحدة والى الأبد.

بتنا أقرب إليه مما يتصوّر، ولا حرب مقبلة إلا ونحن من سيحسم نهايتها بإذن واحد أحد.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

مقالات ذات صلة

عندما يكون مسرح عملياتك أقصى القوم…!

محمد صادق الحسيني

الحرب خدعة، وفن، ومعركة إرادات وتراكم خبرات وقدرات وليس مجرد قصف وقصف مضاد…!

كلما قام العدو الصهيونيّ بغارة على سورية تعالت الأصوات من هنا وهناك على محور المقاومة عموماً، والدولة السورية خصوصاً تطالبها بمعادلة الضربة بالضربة وتستعجلها الردّ الفوري والمباشر وفي العمق، واعتبار أي تراخٍ في هذا السياق نوعاً من الإفساح للعدو لمزيد من التمادي، وتركه يجول ويصول في سماء بلادنا من لبنان إلى الجولان الى مياهنا الإقليمية من دون رادع…!

هذا كلام قد يكون مقبولاً لو أننا في زمن سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي، او في ظروف غير الظروف التي مررنا ولا نزال نمر بها حالياً في محور المقاومة بعد حرب كونيّة إمبريالية تكسّرت جيوشها على مدى قرن من الزمان على شواطئ بلادنا وسفوح جبالنا وها هي تتقهقر وتتراجع يوماً بعد يوم على بوابات مدننا وتفقد زمام المبادرة الاستراتيجية منتقلة من الهجوم إلى الدفاع حتى صارت تقيم مناوراتها تحوّل 1 و 2 و3 على قاعدة صدّ هجوماتنا المتوقعة للسيطرة على الجليل وما بعد الجليل…!

ولما كانت معارك أطراف محور المقاومة مع العدو ما هي إلا معارك بين حروب يحاول العدو إشغالنا بها بهدف تشتيت قوانا ظناً منه أنه قادر على استنزافنا أو دحرجتنا باتجاه حرب هو يقرّر زمانها ومكانها، لذلك نقول لمن يستعجل الردّ على طريقة الضربة بالضربة :

إن الغارات الجويّة الإسرائيليّة المتكرّرة، التي يقوم بها العدو بشكل دوري ورتيب على مواقع لجبهة المقاومة في سورية، إنما هي عمل عسكريّ تكتيكيّ يخدم مصلحة الجيش الإسرائيلي الاستراتيجيّة، المتمثلة في عمل كل ما هو ممكن، إسرائيلياً وأميركياً، لمنع محور المقاومة من استكمال بناء قدراته العسكرية بشكل يسمح للمحور بإزالة «إسرائيل» من الوجود بضربةٍ عسكريةٍ واحدة، أو حتى من دون اللجوء الى الضربة، وإنما التهديد بها فقط وإصدار الأوامر بالبدء بتفكيك هذا الكيان (إسرائيل).

هناك في علم السياسة قاعدة اسمها: قدرات التهديد باستخدام القوة….. فالمحور الغربي مثلاً تنازل لألمانيا النازية عن تشيكوسلوفاكيا، في مؤتمر ميونخ سنة 1938، فقط لأنّ هتلر هدّد باجتياحها عسكرياً، فكان هذا التهديد كافياً لتحقيق الأهداف…!

وبالعودة إلى مَن يلحّ على ضرورة الردّ بمعادلة الضربة بالضربة نقول:

بعد الهجمة الكونيّة الواسعة على بلادنا من المحيط إلى المحيط، عن طريق الأصيل والوكيل، أيّ الامبريالية ومن ثم كلّ أدواتها وأذرعها الحكوميّة الرجعية والإرهابية من كيانات ومجاميع القاعدة وأخواتها…فإنّ أيّ عمل عسكري تكتيكي، تكتيكي يعني محدوداً في جغرافيا معينة – محدوداً مكاناً وحجماً – من ميدان العمليات، الذي هو في هذه الحالة فلسطين وسورية ولبنان، يجب ان يخدم الهدف الاستراتيجي، أيّ الهدف النهائي الذي بات يشمل كلّ مساحة مسرح العمليات الممتدّ من هرمز الى باب المندب الى البصرة الى بنت جبيل الى حيفا ويافا وغزة ويرمي الى تغيير الواقع المسيطر عليه الآن الى واقع جديد تريده المقاومة، والمتمثل في العمل المباشر في عملية تحرير فلسطين وإخراج كلّ القوات الأجنبيّة من العالم العربي وبناء عالم عربي جديد متحرّر فعلياً من السيطرة الأجنبية وقادر على استثمار ثرواته لتطوير نفسه وتأمين ازدهار اقتصادي مستدام وحياة كريمة لمواطنيه…

وبالتالي، فإنّ كلّ عمل تكتيكي من نوع الضربة بالضربة خاصة بأجندة العدو قد يتحوّل في لحظة الى إلحاق الضرر بالاستعدادات او القدرات العسكرية، التي يجري إعدادها لتحقيق هذا الهدف الأعلى، بالاستراتيجية العامة لمحور المقاومة ويجب تأجيله وكظم الغيظ والابتعاد عن ردود الفعل غير المدروسة. وهذا يعني، في علم السياسة أيضاً أنّ التناقض الرئيسيّ تصبح له الأولوية على التناقض الثانوي. تناقض قوات محور المقاومة، ومنها الجيش العربي السوري، الذي بات عملياً مع كلّ المشروع الإمبريالي الأميركي الأوروبي وليس فقط مع «إسرائيل» واعتداءاتها – كمسرح عمليات -.

وهكذا يصبح من المنطقي أن يأتي الردّ في اللحظة المناسبة التي يقررها محور المقاومة وليس في اللحظة التي يقرّرها العدو.

هذا ما قالته المقاومة الفلسطينية مبكراً أيضاً في أدبياتها منذ العام 1968 وكما جاء في إحدى أغنياتها… (نِحنا اللي نُقرر الزمان ونحنا إللي نِختار المكان…) زمان المبادرة في يد حلف المقاومة وهو الذي يدير تفاصيل الميدان.

وبالتالي فإنّ الردّ على الاعتداءات الجويّة يصبح تفصيلاً، قد يكون الردّ عليه في حسابات استراتيجيي حلف المقاومة، متمثلاً في إرسال تعزيزات عسكرية لقوات المقاومة الفلسطينية في غزة أو في تعزيز الدفاعات الجوية السورية بأنظمة إيرانية أكثر فعاليةً أو بتطوير إمكانيات حزب الله السيبرانيّة أو لقوات المقاومة مجتمعة، وكلّ واحدة من هذه سيكون لها دور حاسم في معركة التحرير الكبرى، القادمة لا محالة وفي وقت قريب.

هذه التفاصيل يقدرها قادة محور المقاومة الميدانيون بطريقة مختلفة عن طريقة التعامل الظرفي زماناً ومكاناً.

أي أنّ التعامل مع قضية التحرير الوطني بهذه السعة من مسرح العمليات والأهمية لن تكون بعقلية العين بالعين والسن بالسن التقليدية، بل بعقلية علميةٍ هادئة تتقن التخطيط الاستراتيجيّ وتخلق الظروف المناسبة لتحقيق النصر تلو النصر الاستراتيجي، وهذه ليست شعارات وإنما قواعد علميّة لا يقود تطبيقها إلا إلى النصر الأكبر، في ما قد يقود الابتعاد عنها الى التعثر وإطالة المعاناة.

فن قيادة المعارك وشن الحروب الناجحة بات إرثاً ثقيلاً يحمله قادة من وزن مدرسة الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس والقادة اليمنيين الأبطال من جنس الصماد والحاج عماد مغنية وسائر قيادات المقاومة الكامنين للعدو عند بوابات الصعود إلى الجليل الأعلى والجولان المحتلّ…!

شهداء الدفاع الجويّ الذين ارتقوا في العدوان الأخير هم

شهداء الحق.

الشهيد البطل الرائد شرف درويش شبيب

الشهيد البطل النقيب شرف علي شاهين

الشهيد البطل الملازم شرف ناهد مصطفى

السلام لأرواحكم الطاهرة، ومنهم مَن قضى نحبه، ومنهم مَن ينتظر…

بعدنا طيّبين قولوا الله…

مناورة الجبهة الشماليّة: قوات الرضوان في الجليل… وآلاف الصواريخ في سماء فلسطين

الأخبار

علي حيدر 

الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2020

مناورة الجبهة الشماليّة: قوات الرضوان في الجليل... وآلاف الصواريخ في سماء فلسطين
(أ ف ب )

قد يكون إجراء المناورات الكبرى للجيوش، بما فيها جيش العدو الإسرائيلي، جزءاً من برنامج روتيني. إلا أن هناك أكثر من عامل مستجد داخلي وإقليمي يؤكد أن إجراء مناورة «السهم القاتل» الكبرى، الأسبوع الفائت، في شمال فلسطين المحتلة، وفي ضوء السيناريو الذي انطلقت منه، ينطوي على أبعاد ورسائل مُحدَّدة تتصل بأكثر من سياق داخلي وإقليمي أيضاً. فما هي السياقات التي أملت على قيادة العدو إجراء مناورة كبرى، تحاكي نشوب حرب متعددة الساحات، وترتكز على مواجهة حزب الله والجبهة الشمالية؟ وما هي الرسائل الكامنة في تبنّي الجيش سيناريو مواجهة قوات الرضوان التابعة لحزب الله، على أرض فلسطين، ومواجهة آلاف الصواريخ التي تتساقط عليها من عدة جبهات ودول في الوقت نفسه؟

المؤشر الأول إزاء خلفية إجراء المناورة يكمن في ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، الذي أعلن في مداولات داخلية أنه ينبغي إجراء المناورة، حتى لو كانت ستؤدي الى إصابة 1000 جندي بوباء الكورونا. وبرر موقفه بالقول لأنه «لا خيار بديل».

المسلّم به أن مناورة بهذا الحجم ووفق السيناريو الذي انطلقت منه، وفي ظل ما تشهده «إسرائيل» والمنطقة، من انتشار الوباء، هي بالتأكيد نتيجة تقدير وضع أجرته القيادة العسكرية. وخلصت في ضوئه الى بلورة قرار المناورة التي كان بالإمكان نظرياً تأخيرها عدة أشهر، وخاصة أن آخر مناورة مشابهة كانت قبل أكثر من سنتين. يعني ذلك، أنها نتاج مخاوف تهيمن على مؤسسة القرار السياسي في تل أبيب من سيناريوات قد تكون المنطقة مقبلة عليها، والمطلوب إزاءها رفع مستوى الاستعداد لأشدّها خطورة بالنسبة إلى «إسرائيل»، وخاصة أن من المهام التقليدية للمؤسسة العسكرية الإعداد لتوسيع نطاق الخيارات أمام القيادة السياسية.

منشأ تقدير المخاطر الكامنة في تطورات البيئة الإقليمية، على «الأمن القومي الإسرائيلي» في هذه المرحلة، يتجسد في فشل الرهان على مفاعيل العقوبات الأميركية التي كان ينبغي أن تؤدي، بحسب تقدير معهد أبحاث الأمن القومي لعام 2020، الى انتفاضة الشعب الإيراني، أو حرب أميركية تسقط نظام الجمهورية الإسلامية، أو خضوعه عبر الجلوس الى طاولة المفاوضات وفق الشروط الأميركية. إلا أن أياً من هذه السيناريوات لم يتحقق. بل ولم تؤدّ أيضاً الى تراجع الدعم العسكري الذي تقدمه لحزب الله ولبقيّة قوى المقاومة في المنطقة، وصولاً الى الامتناع عن إظهار أي مرونة تجاه القضايا الأساسية في المنطقة.
فشل الرهان على العقوبات يُعدّ استراتيجياً. وهو وضع «إسرائيل» وبقية حلفاء الولايات المتحدة أمام مسارات كانت مستبعدة جداً قبل أكثر من سنتين. وفرض عليهم البحث عن خيارات بديلة إضافية لاحتواء المسار التصاعدي لقدرات محور المقاومة، بالرغم من الهجوم الأميركي الذي لا يزال متواصلاً، بدءاً من إيران، مروراً بالعراق وسوريا، وصولاً الى لبنان.
بالموازاة، تبدّد الرهان الإسرائيلي أيضاً على المسار الذي انطلق في لبنان منذ 17 تشرين الأول من العام الماضي. إذ رأت فيه تل أبيب ــــ بصرف النظر عن المطالب المحقة التي رفعها مشاركون فيه ــــ فرصة مثالية لتحقيق مستويين من النتائج: عزل حزب الله سياسياً وحكومياً، وتجريد الحزب من جمهوره، وفرض قيود على خياراته وعلى تطور قدراته.

في المقابل، عمد حزب الله في ظل تفاقم الوضعين المالي والاقتصادي الى إظهار التصميم على تثبيت معادلة الردع التي تحمي لبنان والمقاومة من التهديد الإسرائيلي. وتجلّى ذلك، في تصميمه على الرد على استشهاد أحد مقاوميه في محيط مطار دمشق الدولي قبل أكثر من 100 يوم. وما يُضفي على هذا التصميم أهمية استثنائية في هذه المرحلة تحديداً، أن السياق الداخلي اللبناني يُمثِّل في المنظور الإسرائيلي فرصة يمكن الرهان عليها من أجل فرض قيود على حزب الله لدى دراسة خيارات الرد على اعتداءات إسرائيلية محددة، وهو ما يغري مؤسسة القرار في تل أبيب لتوسيع نطاق الاعتداءات التي تشنها في سوريا الى لبنان، والتأسيس أيضاً لتغيير المعادلة الداخلية في لبنان.

ليس أمراً عابراً أن تنطلق المناورة من سيناريو اقتحام قوات الرضوان (قوات النخبة في المقاومة) منطقة الجليل في شمال فلسطين المحتلة. وأن تكون مهمة الجيش الأولى صدّ هذا الاقتحام، ومن ثم الانتقال الى مرحلة المبادرة ــــ الرد، كما كشف الجيش عن ذلك، ونقلته التقارير الإعلامية الإسرائيلية. وكذلك التدرب على مواجهة سيناريو التعرض «لأسراب من الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة الإيرانية التي هاجمتنا من سوريا ومن لبنان ومن دولتين» أخريين، يبدو أنهما العراق واليمن، بحسب ما أشارت الى ذلك تقارير أخرى. واستناداً الى سوابق يخشى العدو تكرارها بنسخ أشد خطورة، تبنى جيش الاحتلال أيضاً سيناريو تعرّض «إسرائيل» لهجوم صاروخي «مشابه للهجوم الذي تعرّضت له منشآت أرامكو في السعودية، لكن مضروباً بألف». بمعنى أن تتعرض «إسرائيل»، بحسب ما أكد المعلق العسكري في القناة «13»، ألون بن ديفيد، الى «آلاف الصواريخ الجوالة والطائرات المسيرة».

سيناريو المناورة يكشف أيضاً الدور الردعي الذي نجحت المقاومة في تحقيقه


تعني هذه السيناريوات العملانية، التي شكلت منطلق العدو في المناورة، أنها مبنية على فرضية تدحرج التطورات في المنطقة نحو السيناريو الأخطر. وهو ما يعيدنا الى إقرار قيادة العدو بفشل رهاناته، بدءاً من إيران، وصولاً الى لبنان. ويكشف سيناريو المناورة في هذه المرحلة بالذات عمق حضور خيار حزب الله باقتحام منطقة الجليل، لدى القيادتين السياسية والعسكرية. وأن حزب الله لا يزال يملك التصميم والقدرة على تنفيذ ذلك، وأن ما يشهده لبنان من تطورات داخلية لم ينجح في تبديد هذه المخاطر، إذا ما بادرت «إسرائيل» إلى ما يرى حزب الله أنه ينبغي الرد عليه بهذا المستوى.


الأهم في هذا السياق، هو أن سيناريو المناورة يكشف أيضاً الدور الردعي الذي نجحت المقاومة في تحقيقه، وأبرز تجلّياته حضوره لدى قيادة العدو التي ستضطر الى أن تأخذه بالحسبان لدى دراسة خياراتها العدوانية. وهو ما ساهم في تعزيز قوة ردع المقاومة في لبنان، في مواجهة بعض الخيارات التي يبدو أنها راودت قادة العدو في المرحلة السابقة. والقدر المتيقن أيضاً، أنه سيساهم أيضاً في كبح تدحرج أي مواجهة نحو الحرب، على فرض حصول مواجهة عسكرية ما.

على نفس الإيقاع، يحضر أيضاً سيناريو اتساع نطاق المواجهة العسكرية، الى حرب واسعة في المنطقة تتعرض بموجبها «إسرائيل» لآلاف الصواريخ الجوالة والدقيقة والطائرات المسيّرة عن بُعد. ويكشف ذلك أيضاً عن الدور الردعي الإقليمي لتحالف محور المقاومة، في مواجهة حرب أميركية ــــ إسرائيلية، في المنطقة، ابتداءً أو تدحرجاً. وبرزت تجلّيات ذلك في أكثر من محطة إقليمية. وبموجب ذلك، يتّضح ــــ وهو الأهم ــــ أن سيناريو «أسراب» الصواريخ الجوالة والدقيقة و«المسيَّرات»، يحفر عميقاً في وعي صناع القرار في تل أبيب.

تبقى مسألة ينبغي أن تبقى حاضرة لدى تقدير أي مستجدات تبدو لوهلة أنها تشكل فرصة ودافعاً للعدو، للمبادرة إلى خيارات عدوانية تهدف الى تغيير المعادلة المحلية (اللبنانية) والإقليمية بشكل جذري، وهي أن هناك مستجداً كان ولا يزال في مسار تصاعدي، وهو تغيّر معادلات القوة (بالمفهوم الواسع) بشكل جذري. وما السيناريوات التي انطلقت منها المناورة إلا أحد تجلّيات الإقرار بذلك. وشكّل هذا المتغيّر في معادلات القوة علامة لاغية إزاء بعض الخيارات، وعاملاً مُقيِّدا إزاء خيارات أخرى.

“هآرتس”: الصاروخ يلوي ذنب الطائرة

المصدر: هآرتس

الكاتب: اللواء إحتياط إسحاق بريك

16 تشرين اول 13:36

صحيفة “هآرتس” تنشر مقالاً للواء احتياط إسحاق بريك يتحدث فيه عن أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يمكنه توفير استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات، تُطلق فيها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية كل يوم على “الداخل الإسرائيلي”.

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنه وقبل سنوات طويلة “فهم الإيرانيون أنه من الأفضل لهم بناء تشكيل صواريخ وقذائف صاروخية حول حدود “إسرائيل” بدل صيانة أسلحة جو كبيرة وقوية”. وفيما يلي النص المترجم للمقال:

هذا الفهم ينبع من عدة أسباب:

“إسرائيل” لديها سلاح جو قوي وطائرات من الطراز الأول في العالم، مع طيارين أصحاب خبرة قتالية غنية، من الأفضل في العالم، وقدرة تفوق بعشرات المرات قدرات أسلحة جو الدول العربية التي تحيط بها.

الإيرانيون فهموا أنه لا يمكن تزويد  حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة وحزب الله في لبنان، بطائرات حربية ضد الطائرات الحربية لـ “إسرائيل”. في المقابل، تقدّم تطوير الصواريخ في العالم وفي إيران أوصل إلى قدرات تفوق بمعايير كثيرة قدرات الطائرات.

وفيما يلي أساسها:

1-

تكلفات منخفضة نسبياً، كونه لا حاجة لشراء طائرات، ولا طيارين متمرسين، ولا تدريبات طيران وصيانة جارية للطائرات والمدارج – وكل هذا يستلزم نفقاتٍ طائلة في البنى التحتية والقوة البشرية.

2-

إطلاق الصواريخ لا يتطلب الكثير من التمرس والمهنية، الصواريخ والقذائف الصاروخية الأحدث، لمدايات طويلة ومتوسطة وقصيرة، برؤوسٍ حربية تزن مئات الكيلوغرامات، وقدرة دقيقة لأمتارٍ معدودة من الهدف، يمكن أن يطلقها فلّاحون.

والدليل: الصواريخ الدقيقة التي أصابت من مدى مئات الكيلومترات منشآت النفط في السعودية، وأوقعت فيها أضراراً هائلة أطلقنها جماعة أنصار الله، تقريباً من دون بذل جهدٍ كبير على فريق إطلاق الصواريخ.

3-

إطلاق الصواريخ من مدايات بعيدة ومتوسطة وقصيرة نحو تجمعاتٍ سكانية، أهداف استراتيجية، بنى تحتية اقتصادية أو مراكز سلطة، لا يتطلب وقتاً كثيراً للاستعداد، ويمكن فعله خلال وقتٍ قصير من لحظة اتخاذ قرار إطلاقها.

4-

مدة تحليق الصواريخ الثقيلة من مدى مئات الكيلومترات قصيرة جداً، عدة دقائق فقط، وهي ذات قدرة إصابة دقيقة. في المقابل، تفعيل طائرات لمدى مئات الكيلومترات هو عملية معقدة جداً، أولاً، تتطلب وقتاً أطول بكثير. رحلة ذهاب وإياب تطول ساعات، وتتطلب تخطيطاً دقيقاً ومرتبطة بمخاطر. ثانياً، كما قلنا، كلفة كل رحلة باهظة. وثالثاً، عدد الصواريخ الذكية التي تستطيع الطائرة حملها محدود.

لهذه الأسباب، نشأت مشكلة استراتيجية: سلاح الجو لا يمكنه توفير استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات، تُطلق فيها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية كل يوم على الداخل الإسرائيلي.

لسنواتٍ طويلة بنت القيادة العسكرية والسياسية مفهوماً يفيد أن سلاح الجو هو العامل الحاسم في ميدان القتال، وهو ليس كذلك.

حتى لو لم يقولوا هذا على الملأ، الوقائع على الأرض تدل على ذلك ألف دلالة. حتى في حرب يوم الغفران فشل سلاح الجو فشلاً ذريعاً أمام صواريخ الأرض – جو التي أطلقها المصريون.

السلاح أعدّ نفسه لحربٍ مضت، وليس للحرب المقبلة. لأسفي، المقاربة نفسها قائمة اليوم أيضاً.

في حرب لبنان الثانية عام تموز 2006، نجح سلاح الجو في ضرب الصواريخ الثقيلة والبعيدة المدى لحزب الله وتحييد غالبيتها، لكنه لم ينجح في وقف قصف الصواريخ والقذائف الصاروخية للمدى القصير والمتوسط طوال أيام الحرب.

بحسب التقديرات، حوالى الـ300 ألف من سكان الشمال غادروا منازلهم إلى وسط البلاد في حرب لبنان الثانية.

في الحرب المقبلة لن يكون لسكان الشمال مكان يُخلون إليه، لأن مئات الصواريخ ستصيب أيضاً وسط البلاد في كل يوم، سيما صواريخ ثقيلة (التي تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة) ودقيقة.

اليوم يوجد لدى حزب الله وحماس عشرات آلاف الصواريخ لمدايات بعيدة، التي تغطّي كل مراكزنا السكانية: غوش دان (الوسط وضمنه تل أبيب)، خليج حيفا، القدس، والمئات منها دقيقة.

حتى لو نجحنا في تدمير 60% من هذه الصواريخ فإن الـ40% المتبقية ستُعيد “إسرائيل” عشرات السنين إلى الوراء: ستصيب البنى التحتية للكهرباء، المياه، الوقود، الصناعة والاقتصاد، وقواعد سلاح الجو وأسلحة البر، مراكز السلطة، المطارات، وأهداف استراتيجية أخرى وتجمعات سكانية.

إطلاق حماس والجهاد الإسلامي الصواريخ والقذائف الصاروخية على غلاف غزة، وأحياناً حتى على وسط البلاد، أثبت دون أدنى شك أن سلاح الجو لوحده لا يمكنه ان ينتصر.

في الحقيقة، حتى يومنا هذا لم يُفلح في وقف نيران الصواريخ والقذائف الصاروخية. حماس والجهاد، بإرادتهما تبدآن بقصف مستوطناتنا، وبإرادتهما تتوقفان، وليس بوسع سلاح الجو أن يخلّصنا.

في كل الجولات القتالية تقريباً لم يُقتل لهما مقاتلين، لأنهم يختبئون في مدينة الأنفاق التي بنوها تحت الأرض. إذا أصابت قنابل سلاح الجو الإسرائيلي في الحرب المقبلة سكاناً أبرياء في غزة، الأمر سيخدم حماس والجهاد الإسلامي لأن هذا سيثير العالم ضدنا.

المعركة بين الحروب الدائرة منذ سنوات، تصرف انتباه قادة الجيش والسياسيين عن إعداد الجيش الإسرائيلي للحرب المقبلة.

مؤخراً انبرى الناطق باسم الجيش بمنشور عن آلاف القنابل والصواريخ (بتكلفة مليارات الشواكل)، التي أطلقتها طائراتنا على أهدافٍ سورية منذ سنة 2017 إلى اليوم. لكن هذا القصف لم يوقف التمركز الإيراني في سوريا، وكذلك لم يغير بصورة جوهرية التهديد الوجودي على “إسرائيل”، الكامن في مئات آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية الجاهزة لدى العدو من حول “إسرائيل”، في إيران ولدى حلفائها، وضمنها آلاف الصواريخ الدقيقة.

حتى لو أُطلقت فقط عشرات الصواريخ الدقيقة إلى أهدافٍ استراتيجية وتجمعات سكانية، يمكن أن يُنزلوا بـ”إسرائيل” ضربة فتاكة. ورغم هذا، ورغم أن الكلفة – الجدوى للمعركة بين الحروب من منظورٍ استراتيجي هي منخفضة – أُنفقت فيها ميزانيات ضخمة.

كان بالإمكان استثمار جزء من هذه المليارات على الأقل في الذراع البرية، في إقامة سلاح صواريخ هجومية وفي وسائل أكثر نجاعة لتدمير صواريخ العدو وهي تحلق.

في الحرب المقبلة، يُحتمل واقعاً لم يسبق أن اختبر سلاح الجو مثيلاً له – إطلاق العدو لصواريخ دقيقة على قواعده. هذا القصف سيُلحق أضراراً شديدة بمدارج الإقلاع وبالقواعد، بصورة يمكن أن تُضر بشدة بوتيرة إقلاع الطائرات لمهاجمة أهداف العدو. من أجل التغلب سريعاً على أضرارٍ كهذه، مطلوب قدرة عالية من الطواقم، وتأهيل عالٍ في كل قواعد سلاح الجو، المسؤولين عن ضمان الاستمرارية الوظيفية، الذي يعني تصليح المدارج المتضررة من الصواريخ، وجمع الشظايا، وإخلاء الجرحى، وإطفاء حرائق وغير ذلك.

قبل سنة كنا شهوداً على سخرية الاستمرارية الوظيفية في قاعدة سلاح الجو في “حاتسور”، في السيل الذي غرقت فيه 8 طائرات حربية وتضررت. تبين عدم تنفيذ الأوامر والإجراءات بسبب الإهمال وعدم الانصياع. هذه كانت المرة الثالثة التي تحدث فيها حادثة خطيرة كهذه في القاعدة نفسها، والدروس لم تُطبّق. من يضمن لنا أن هذا الوضع الخطير غير قائم في قواعد أخرى لسلاح الجو؟

الجيش الإسرائيلي وضع كل بيضه في سلة سلاح الجو، في إنفاقات ضخمة على حساب بقية عناصر المنظومة، ضمن إلحاق ضرر بالذراع البرية ووضعه جانباً فكرة إقامة سلاح صواريخ.

الذراع البرية سُحقت في السنوات الأخيرة، من جراء تقليصات غير مسؤولة في نظم القوات للوحدات القتالية، ونقص في التدريب وعدم قدرة على الصيانة كما يجب للوسائط في مخازن الطوارئ، بسبب تقليصات هاذية في القوة البشرية في الخدمة الدائمة والنظامية. سلاح الجو يتمتع بأفضلية غير متناسبة في قبال الأذرع الأخرى للجيش. هذه الأفضلية تؤدي بالجيش الإسرائيلي إلى وضعٍ حرج من عدم الجهوزية للحرب المقبلة، وهذا على الرغم من أن سلاح الجو لا يوفّر جواباً في حماية أجواء الدولة من صواريخ العدو.

منظومة الدفاع التي بناها الجيش الإسرائيلي ضد صواريخ العدو – “القبة الحديدية”، “حِتْس”، و”العصا السحرية” – هي الأخرى لا توفّر استجابة كافية بسبب الكلفة الهائلة لكل صاروخ (صاروخ “حِتْس” يكلّف 3 ملايين دولار، وصاروخ “القبة الحديدية” يكلّف 100 ألف دولار). الكلفة الهائلة لهذه الصواريخ لا تسمح بالاحتفاظ بمخازن كبيرة. لحظة تندلع الحرب، ستنفذ مخازن الصواريخ خلال وقتٍ قصير. إذاً، ليس هناك قدرة على الانتصار من دون عملية مشتركة بين الذراع البرية وذراع الجو والفضاء، ضمن دفاعٍ مناسب عن الجبهة الداخلية.

أفيغدور ليبرمان، عندما كان وزيراً للأمن، بادر إلى إقامة سلاح الصواريخ، من أجل تحسين القدرة الهجومية للجيش الإسرائيلي لمدايات متوسطة مع قدرة إصابة دقيقة، في أوقاتٍ قصير جداً من لحظة اتخاذ قرار بإطلاقها، ومن خلال ذلك وضع تهديداً مشابه أمام تهديد العدو الذي يضعه أمامنا. لكن بسبب المفهوم الخاطئ للجيش الإسرائيلي، بتوجيهٍ من القائد الأعلى لسلاح الجو، يضعون غالبية الموارد في سلة واحدة – سلاح الجو.

هذه الرؤية لا تسمح بتفكيرٍ مبدع، وهي تُبقي “إسرائيل” بعيدة خلف دول أحسنت مواءمة جيشها لحروب المستقبل، ضمن حفاظٍ على توازنٍ أصح بين حجم سلاح الجو وبين تشكيلات حيوية أخرى، مثل سلاح الصواريخ والذراع البرية. بعد أن أنهى ليبرمان مهامه كوزيرٍ للأمن، وُضعت خطته في الدُرج لأنها لم تناسب المفهوم الذي نمّاه سلاح الجو طوال السنين، وبحسبه هو العامل الحاسم في حروب “إسرائيل”، ولا يمكن من دونه، (لا سمح الله ان يأخذوا ميزانيات شراء طائرات جديدة إلى تشكيل الصواريخ الجديد، الذي تفوق نجاعته نجاعة الطائرات بعشرات الأضعاف ضد أهدافٍ في عمق تشكيلات العدو).

الرؤية السائدة اليوم وسط القيادة العليا للجيش الإسرائيلي وجزء من أعضاء الحكومة هي أن سلاح الجو هو جيش “إسرائيل”. رغم أن هذه الرؤية قد عفا عليها الزمن، إنها مستمرة في الوجود بسبب غطرسة و”أنا” قادة سلاح الجو الكبار، غير المستعدين للتنازل عن الأسطورة التي صنعوها.

إنهم يقاتلون كيلا ينتقل شيكل واحد إلى تشكيلاتٍ أخرى على حساب ميزانيات شراء طائرات جديدة. وينضم إلى هذا ضعف رئيس الأركان أمام المفهوم الخاطئ بأن سلاح الجو يمكنه أن يوفّر استجابة مناسبة في حربٍ متعددة الساحات.

كثير من القادة الكبار السابقين في سلاح الجو، الذين قاتلوا في حروب “إسرائيل”، يعتقدون شيئاً آخرَ. في أحاديث معهم يقولون لي كلاماً قاسياً جداً عن مسلكية القيادة العليا في سلاح الجو اليوم، وعن انعدام مرونتها وعدم فهمها لميدان القتال المستقبلي، انطلاقاً من رؤية تُشرك أسلحة أخرى.

إلى اليوم، ليس هناك تعاون في التدريبات بين الذراع البرية وبين ذراع الجو والفضاء، باستثناء حالاتٍ قليلة جداً من التعاون بين الذراع البرية والمروحيات الهجومية. كل ذراع تعمل على حدا. هذا الوضع أضر بشدة بنجاعة الجيش في الحروب السابقة، وبالتأكيد سيضر بشدة في نجاعته في الحروب القادمة.

أيضاً في كعكة الميزانيات ليس هناك توازن بين ذراعي البر والجو، ولا تناول مناسب لرّد هجومي ودفاعي ضد صواريخ العدو، وهذا الوضع يودي بالجيش الإسرائيلي بمجمله إلى عدم جهوزية للحرب المقبلة. لم نستخلص العِبَر من حروب الماضي، ولا نستعد كما هو مطلوب للمستقبل.

ليس هناك عقيدة أمنية تقود قرارات القيادة العليا – فببساطة، هذه العقيدة غير موجودة. ما يقود رؤساء الأركان والقيادة العليا هو نزوات تؤدي إلى تغييرات مبالغ فيها بين رئيس أركان والذي يليه، التي تقطع في لحظة واحدة التواصل في بناء الجيش وفي إعداده لحرب. الأمر الوحيد الذي يشترك فيه الجميع هو إعطاء أفضلية لسلاح الجو. الحرب التي ستأتي ستكون أصعب من كل الحروب، والجيش غير جاهزٍ للتحدّي.

Haaretz: Sayyed Nasrallah Not Wrong About Stretching “Israeli” Army to the Limit

Haaretz: Sayyed Nasrallah Not Wrong About Stretching “Israeli” Army to the Limit

By Staff, Haaretz

The high alert on the northern border has been in force for more than a month and a half. Under the flood of other news, it’s not the main thing on the mind of the “Israeli” public and media.

According to the “Israeli” news outlet Haaretz, Hezbollah has tried twice to avenge the martyrdom of a fighter martyred in July in an “Israeli” bombing attack at Damascus Airport.

The devastating explosion at the Beirut port on August 4 completely changed the agenda in Lebanon, the news outlet went on to say. But very quickly it became clear that it had no effect on the plans of Hezbollah leader His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, who is determined to kill an “Israeli” soldier before declaring a return to calm on the border.

Sayyed Nasrallah is trying to hold the rope at both ends, according to Haaretz. He denies the “Israeli” allegations about the foiling of attempted attacks, but is proud that the “Israeli” army is so tense waiting for Hezbollah’s response.

Haaretz added that the alert along the border has been long and nerve-racking, taking up the time of Military Intelligence as well, far beyond what “Israelis” might think. The “Israeli” army is continuing to call up reservist officers to reinforce command posts, to deploy relatively large forces in the entity’s north and to keep its distance from the fence. It doesn’t want to provide Hezbollah with a target for an operation.

The containment policy was decided at the very top, by Prime Minister Benjamin Netanyahu, War Minister Benny Gantz and army chief Aviv Kochavi, the news outlet explained.

For years, the “Israeli” entity has been waging a war between the wars in the north alleging that one of its goals is to prevent the transfer of advanced weapons from Syria to Hezbollah in Lebanon. If Sayyed Nasrallah establishes a new balance of threats, he can also influence moves attributed to the “Israeli” entity in Syria, according to the “Israeli” daily.

Based on the report by Haaretz, under Sayyed Nasrallah’s formula of deterrence, for every Lebanese death in an “Israeli” attack, even if it occurs in Syria, Hezbollah will mount a response. His Eminence’s temptation lies in stretching the equation to force the entity to think three times before every attack in Syria.

Furthermore, Netanyahu likes to boast about the close strategic and military cooperation with the Trump administration. Several times he has praised Trump for his decision in January to assassinate General Qassem Soleimani, the head of Iranian Revolutionary Guards’ Quds Force.

The United States is indeed pursuing an aggressive line against Tehran while gradually stepping up the sanctions pressure. But, like the “Israeli” entity, the Americans have to protect themselves against a possible response to the offensive moves they’ve made.

ماذا تعني فرضيّة معركة بين حربين؟

ناصر قنديل

يعود استخدام مصطلح معركة بين حربين لستينيات القرن الماضي والأزمة التي نشبت بين واشنطن وموسكو حول كوبا، وعرفت بأزمة خليج الخنازير، عندما عزمت واشنطن على غزو شبه الجزيرة الكوبية، وعزمت موسكو على نشر صواريخ نووية على أراضيها، وكاد التصادم بين المشاريع يؤدي إلى الانفجار، فخرج معارضو التصعيد في واشنطن يحذرون من حرب عالمية ثالثة، وكان جواب دعاة التصعيد أنها لن تكون حرباً عالمية بل ستكون «معركة بين حربين»، والمقصود أنها معركة وليست مجرد إطلاق نار بسيط، لكنها لن تتحوّل إلى حرب، بل هي معركة بين حرب وقعت هي الحرب العالمية الثانية وحرب لم تقع هي الحرب العالمية الثالثة، وأن هذه المعركة سترسم موازين القوى مجدداً، حتى لو شهدت استخداما للسلاح النووي فسيكون استخداماً تكتيكياً موضعياً، يمنع نشوب الحرب العالمية الثالثة. وفي النهاية فازت المخاوف من الإنزلاق للحرب على تسويق فرضية المعركة، وتمت تسوية النزاع بتراجع متوازن، فتخلت واشنطن عن غزو كوبا وتعهدت بالامتناع، وتخلت موسكو عن نشر صواريخها النووية في كوبا وتعهدت بالامتناع.

استعاد منظرو الحرب في كيان الاحتلال نظرية المعركة بين حربين في توصيف ما يقوم به جيش الاحتلال من عمليات حربية في سورية، لتكبير حجرهم وتظهير جيشهم بمقدرات استراتيجية ليست عنده، فوصفوا الغارات بأنها جزء من معركة بين حربين، حرب تموز 2006، وحرب مقبلة، والتوصيف فيه الكثير من المبالغة، فالمعركة لم تقع بعد، وما يجري هو ضربات متفرقة تتفادى الحرب والمعركة في آن واحد، وشرط المعركة بين حربين غير متوافر هنا، في عمليات جيش الاحتلال، وهو جاهزية الفريقين المتقابلين للحرب وعزمهما على المضي قدماً، ونجاح كل منهما بقوة الردع التي يملكها بفرض خوض الحرب بضوابط وسقوف تجعلها معركة بين حربين، وتعيد ترسيم التوازنات، وبناء معادلات القوة. أما عمليات جيش الاحتلال في سورية، فهي تتراوح بين ضربات تكتيكية لتأخير جهوزية المقاومة في بناء قدراتها الرادعة وخصوصاً في مجال الصواريخ الدقيقة وتعترف بالعجز عن منع المقاومة من ذلك، لأنها تخشى الحرب والمعركة معاً، ورسائل سياسية تتصل بقواعد الاشتباك ومشاريع تعديلها من طرفي المواجهة، صعوداً وهبوطاً. وهي هنا بالتأكيد أقل من حرب ومعركة، أو رسائل إعلامية لداخل الكيان أو للجماعات المناوئة للدولة السورية في لحظات تعرّضها للهجوم لرفع معنوياتها، وهذه لا تستحق إدراجها بمنزلة المعركة بين حربين. فهل يمكن أن تتوافر الآن شروط المعركة بين حربين؟

المؤشرات التي تتيح مثل هذا الاستنتاج، تبدأ من حجم الاحتباس السياسي في العلاقات بين محورين متقابلين، محور تقوده واشنطن ومحور تقوده طهران في كل ملفات النزاع، ويضاف إليها التوقيت الحساس المرتبط بحجم الضائقة الاقتصادية في واشنطن بسبب الركود والإقفال الاقتصادي، وفي طهران بسبب العقوبات والحصار، وتحول الهم الاقتصادي مع هاجس مواجهة كورونا هموماً تتقدم الهموم السياسية، وفوقهما التوقيت السياسي المرتبط باقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، وفيما تشكل الضغوط الأميركية على الجبهتين اللبنانية والسورية محاولة لتفاوض غير مباشر على شروط للانسحاب الأميركي مقابل ضمانات لأمن الكيان ومصالحه، بانسحاب إيران وقوى المقاومة من سورية، يصير للتجاذب الدائر وظيفة ذات وزن استراتيجي لا يمكن التساهل بمساراته ومعانيه، بينما كيان الاحتلال في ظرف صعب يجعله عاجزاً عن خوض حرب، لكنه عاجز عن تلقي ضربة، ومحور المقاومة بالمقابل عاجز عن المبادرة لحرب، وعاجز عن قبول تعديل قواعد الاشتباك لتحمل تبعات ضربة دون رد، ومع ارتفاع لهجة التهديد على لسان رئيس حكومة الاحتلال بالردّ على أي ردّ تقوم به المقاومة ينكشف عجز الكيان عن تحمّل ضربة، وينفتح احتمال تحوّل رد المقاومة على الغارة التي استهدفت محيط مطار دمشق واستشهد بنتيجتها أحد مجاهدي المقاومة، إلى بوابة لتصعيد يمكن أن يشكل فرصة لمعركة بين حربين، بما تعنيه من الامتناع عن الدخول في مواجهة مفتوحة شاملة، والسعي لاختبار المقدرات المتقابلة أملاً برسم معادلات وتوازنات جديدة.

Sayyed Nasrallah: We Are Preparing for the Great War When ‘Israel’ Will Be Wiped off the Map

Sayyed Hasan Nasrallah Hezbollah Lebanon
Click the Pic to sea the Interview

Sara Taha Moughnieh

Hezbollah Secretary General Sayyed Nasrallah saluted the Lebanese people on the anniversary of Resistance and Liberation in an interview to Al-Nour radio station.

His eminence assured that the spirit of the resistance fighters that led to these victories, which martyred resistance leader Hajj Imad Moughnieh spoke about saying “What fights in us is our spirit”, is still as strong and perseverant as before.

He assured that the resistance is developing on the military and armory levels but the essential tool in victory is the faithful, strong, authentic spirit of the resistance fighters and their families, despite all attempts to disfigure its identity.

Sayyed Nasrallah pointed out that the Israelis still remember the quote “weaker than the spider web” not because of the significance of its words but because of the significance of the timing and location it was stated in, which was the field of Bint Jbeil, adding that “in July war they tried to reach this spot to make a speech and say that Israel is stronger than steel, but they failed”.

His eminence noted that the strength point of Lebanon is the power of deterrence it had attained, and this is a strength because Lebanon was never the attacker, it was always being attacked.

Sayyed Nasrallah assured that the resistance saw the liberation of 2000 happening since 1983, and this was relevant in the speeches of Sayyed Abbas (Al-Moussawi) and Sheikh Ragheb Harb.

In this context, Hezbollah SG indicated that “when Ehud Barack was asked about the reason of invading Lebanon – I say this as 20 years have passed on victory because some people are still reading the developments wrong – he put two reasons. The first was to send the Palestinian resistance out of Lebanon to Jordan to topple the regime and establish an alternative state for the Palestinians there, and second was to bring the Jmayyel Family to presidency so that Lebanon becomes in the Israeli axis.”

Sayyed Hasan Nasrallah Hezbollah Lebanon
Sayyed Nasrallah in the interview with journalist Buthaina Olleik.

“Israel does not have real allies, it only sees its benefits. It is ready to collaborate against anyone for the sake of achieving its benefits. Israel has collaborated against Jordan since 1982 and the alternative state project there is ongoing since then,” he added, pointing out that “the fall of the political project in Lebanon let them focus their strength on the security line.”

Sayyed Nasrallah continued that “the security line alone was not enough for the Israelis to reach their goal which was to protect the settlements, and this is what the resistance was working on.”

“Two years before withdrawing completely, the Israelis handed the security lines and locations to Lahad Army. It planned to withdraw towards the borders as the confrontations continue between the resistance and Lahad Army, hence, the battle becomes a civil one that takes a sectarian form. However, the resistance continued its operations against Lahad Army until the latter finally surrendered leading to the complete Israeli withdrawal from the region and successfully avoiding any civil war back then,” he added.

When asked about the resistance’s vision for Israel in 2035, his eminence assured that Israel will not last as it is a strange body that does not resemble this region, and remembered a quote by Sayyed Moussa Al-Sadr in which he said that Israel was not a Jewish or a religious state but an apartheid state that sees itself superior on everyone as its people are the sons of Israel. It was established on terror and murder.

In this context, his eminence stressed that Israel acknowledges that it is not the same invincible power that was before 2000, not just in Lebanon but also in Gaza. He further stressed that Israel is completely reliant on the US while we see the latter’s position in the region deteriorating due to the policies it is following.

“The Image of the Israelis packing their stuff and getting on planes and ships is in front of my eyes,” Sayyed Nasrallah said.

Responding to a question on the resistance audience, his eminence assured that “there was never national unity around the resistance in order to say that it once had a wide audience that it had lost. Even in year 2000, the internal situation was not better than today. Some people used to consider that the resistance was not national and it was related to Syria and Iran.”

On the US presence in the region, Hezbollah SG noted that it was an evidence on the development of the resistance axis as it reveals the inability of Israel and its supporting regimes to protect their benefits.

“All the developments in the region are not for the benefit of Israel and there is a high level of balance between the two parts… The resistance’s strength today in occupied Palestine is a strategic power in the resistance axis.”

As his eminence reiterated that the resistance’s point of strength is its deterrence power, he indicated that “Israel is aware that any attack on Lebanon will not pass without a response, adding that the latest Israeli attack on a car that had members of Hezbollah in it in the Syrian territories without causing casualties was not an Israeli error.

“Israel intended not to hurt the men in the car because it was aware that the equation today is that there will be a response on any assassination.”

In this context, his eminence warned that “the level of patience and tolerance of the Syrian leadership has a limit, and the enemy could make a stupid act that might cause the Syrian leadership to lose its patience and might lead to a war.”

In parallel, he assured that the Israelis intervened in Syria after they realized that the opposition groups they supported there were defeated.

Concerning the UNIFIL forces in Lebanon, Sayyed Nasrallah stated that “there is an Israeli demand backed by the US to the Global Community to increase the number of UNIFIL forces. For us, increasing or decreasing the number of forces does not matter… If there was a change in the tasks of the UNIFIL forces we might demand that the forces be relocated on the other side of the borders… The time in which Lebanon was perceived as the weak part is gone and Israel can no longer impose its conditions on it.”

Internally, Sayyed Nasrallah said that in a great speech
Sayyed Moussa Al-Sadr delivered once he said that the politicians in Lebanon were ready to drag the country toward a civil war in order to  preserve their position. He said Lebanese politicians are heartless and are ready to kill up to 10,000 people for this goal.

In this context, his eminence asserted that Hezbollah is very sensitive about a civil war due to its faith and commitment, not because it has a “phobia” from it as claimed. We don’t want a civil war and we refuse to take the government even if offered. We don’t want to control the country and as Imam Al-Sadr said “a revolution in Lebanon, if it wasn’t over-passing religions it will not get anywhere.”.

Sayyed Nasrallah stressed that any disagreement in Lebanon is diverted into a sectarian disagreement which reassures the importance of setting limits on any internal transformation so that the enemy does not take advantage of the situation.

He emphasized that the Lebanese Judiciary must be the reference in fighting corruption calling on everyone who has any corruption file against any Hezbollah political official to refer to the judiciary authority.

“I have said before that the battle against corruption is harder than the battle against Israel and it needs time. First we must remove the mines not step on them in order to open the roads.”

Sayyed Nasrallah indicated that when Ehud Barack was asked about methods to destroy Hezbollah, he considered that dragging Hezbollah into a civil war and making people and its supporting environment revolt against it would destroy it.

“Thus, this is a sensitive issue as the resistance is on the top of the enemy’s list of targets, and any new given must be studied very well.”

On the economic level, Sayyed Nasrallah considered that “we can get out of this economic crisis but it needs a political decision,” adding that “if Hezbollah revealed its economic plan it will be fought immediately on both internal and external levels”.

As he emphasized the importance of cooperating with the Syrians on the industrial and agricultural levels, he noted that some parts refuse this fearing that this would damage the relations with the US.

“America wants to humiliate Lebanon and impose its conditions on it.”

In this context, Sayyed Nasrallah addressed the Lebanese people saying: “The solution for the economic crisis is to abandon US satisfaction and head east”.

“Some parts are obstructing deals with China due to their fears from the US… China can solve the electricity problem with less cost than Germany, but this needs a political decision. If the current government was a Hezbollah government it would’ve referred to Chine. This is the biggest evidence that this is an independent government that is considering the views of all the parties.”

Concerning the Banking crisis, his eminence said “we demanded protecting all the savings. It is our duty to shout out but it is the government and official sides’ duty to take action. Hezbollah has no interest in changing the banking system or any other system in Lebanon.”

On Hezbollah’s relation with its allies, Sayyed Nasrallah stated that “we are solving problems between our allies and solving our problems with our allies by shutting them down… Our allies and us are not one body, we are two bodies so it is normal to have different views but we don’t allow this to break any alignment.”

His eminence considered that social media is playing a negative role by creating problems that do not exist, and assured that “we have to co-live with social media and must turn its threat into an opportunity through guidance and addressing.”

On the regional level, Sayyed Nasrallah assured that the US withdrawal from the region will be on all political, cultural, and military levels.

He considered that the US is on its way to pack and leave the region due to several reasons including the public desire in Iraq, their withdrawal from Afghanistan, their identification as “occupation forces” in Syria, the failed war on Yemen, the unsuccessful “deal of the century” which was signed by only one part of the agreement, and the developments in general.

Sayyed Nasrallah ruled out any war between the US and Iran or between Israel and Lebanon “unless the latter decided to make a stupid act”, he said. He finally noted that Israel might cease to exist if the circumstances that it emerged on changed.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

حماقات الرسائل… وثغرات الحدود

إيهاب زكي

يصدف أننا في شهر شعبان، وفي شهر شعبان من العام 652هـ، أرسل فارس الدين أقطاي رسالة للسلطان عز الدين أيبك، بأنّ عروسه أميرة أيوبية يجب أن تنام في القلعة (مقرّ الحكم في دولة المماليك)، وقد فهم أيبك مضمون الرسالة، بأنّ أقطاي بزواجه من أميرةٍ أيوبيةٍ يعتقد أنّه أصبح أحق بالسلطنة، فنصب له فخاً ثم دعاه إلى القلعة، فانقضّ عليه أمراء أيبك وقتلوه، ثم أمسك أيبك برأس أقطاي وألقاه إلى الجند الذين أتوا للسؤال عن قائدهم ففرّوا جميعاً إلى الشام. وهذا يعني أنّ من يرسل الرسائل المبطنة أو المشفرة، عليه أن يكون حصيفاً بالقدر الكافي ليستقبل الردّ الذي يحب، لا أن يكون أحمقَ أو مغروراً حيث تنتظره المهالك. وهذه الواقعة التاريخية تصلح لإسقاطها على الرسالة التي أرسلتها “إسرائيل” لحزب الله، عبر قصفها سيارة كان يستقلها عناصر حزبية، ولكن رغم ألف نقطة مراقبة مخفية على الحدود ألقى الحزب برأس “إسرائيل” لجنودها من ثلاث ثغرات في السلك الشائك، رغم أنّ الحزب حتى كتابة هذه السطور لم يتبنَّ رسمياً هذا الاختراق.

تحوّل حزب الله من خطرٍ على شمال الأرض المحتلة إلى خطرٍ على أمن “إسرائيل”، ثم إلى خطرٍ استراتيجي على مصالحها، ثم إلى خطرٍ وجودي يهدّد بقاءها. وهي في هذه الحالة كالذي يرتطم بجدارٍ يفتقد للمناطق الرخوة. فتجنّب الحرب يعني أن يراكم الحزب قوةً وقدرة، وافتعالها يعني أنّها القاصمة، و”البروباغندا” التي تسمّيها سياسة “معركة بين الحروب” أثبتت فشلها في تحقيق أيٍّ من الأهداف المرجوّة ميدانياً وسياسياً، لذلك فإنّ السؤال المصيري الذي على صُنّاع القرار في كيان العدو مسارعة الزمن للإجابة عليه هو: “ماذا بعد؟”.

وحتى هذه اللحظة لا إجابات أو حتى مسارات ولو أفقياً بجانب الجدار الصلد، بل مراوحة في المكان، مكان “معركة بين الحروب” مع إنهاك بيِّن، حيث المرة الأولى التي يتعمّد العدو فيها عدم سفك الدم. وهذا لا يعني سوى أنّه منهك عسكرياً واستخبارياً، فعسكرياً هو لا يريد الوقوف مطوّلاً على “إجر ونص”، فضلاً عن تطوّر الوقوف إلى حرب، أمّا استخبارياً فيبدو أنّه يفتقر للمعلومات الدقيقة حول طبيعة وحجم الكادر البشري كما حول النُظم لوجستياً وأمنياً التي يواجه من خلالها حزب الله جائحة كورونا في لبنان، فأراد أن يستنتج جهوزية الحزب عبر هذا الاستهداف المحدّد والمحدود.

قال السيد نصر الله في أحد خطاباته السابقة “إنّ وجودنا في سورية لا يؤثر إطلاقاً في جهوزيتنا على الجبهة الجنوبية”، ومن هنا يجب أن يستنتج العدو أنّه تحت المجهر على الدوام لحظةً بلحظة، وطالما أنّ عدواناً بحجم الحرب على سورية لم يجعل الحزب يغفل لحظةً عن وجوده وتحركاته، فليس من المنطق أن يعلق آمالاً عريضة على جائحة كورونا، ولكن يبدو أنّ افتقاد الخيارات يجعل من مجرد الإعلان عن الوجود خياراً مثالياً، وإلّا فإنّ هذه العملية تفتقر للشجاعة والعزم، وتنمّ عن أيادٍ مرتعشة، وهذا بعكس التصميم الذي يتميّز به حزب الله في تنفيذ وعوده ووعيده.

كما أنّ الحزب الذي يخوض حرباً أمنية قاسية على مدار الساعة مع العدو، يمتاز بالتكتم الشديد، وهو التكتم الذي ينمّ عن أولوية الإنجاز لا غبار التباهي؛ بعكس العدو الذي يبحث عن الاستعراض، حيث يشكل المربّع الأخير لإظهار قدراته، حتى أنّ ما يسمّيها سياسة “الغموض البناء” لم تعد قادرة على بناء ما تثلم من قدراته، لذلك يتخلى عنها لصالح “الانفضاح الهدّام”، حيث انهدام الهيبة التي راكمها على مدار عقود، ويحاول من خلال مراكمة الفضائح أن يصنع ميزان ردعٍ جديداً، وهي من علامات التكلّس التي لا نهاية لها سوى الكسر.

إنّ أهمّ رأسٍ “إسرائيلي” قطعه إحداث الثغرات هو أمن الجدران، فمَن أحدثَ الثغرات طعن نظرية أمن الجدران في مقتل، فلم يعد الكيان في مأمنٍ مهما تسوَّر، وإنّ أمنه المؤقت هو فقط لمجرد أنّ قرار الحرب ليس في وارد الحزب حالياً لأسبابٍ لا تحصى. وهنا على سبيل الاستشهاد فقد لفتتني ملامح الجندي الإيراني، الذي كان على متن أحد الزوارق التي اقتربت من القطعة الحربية الأميركية في الخليج، فلم تكن مجرد ملامحٍ لجندي يمارس مهامه بحزمٍ عسكري، بل كانت ملامح مليئةً بالتحفز والغضب والمقت، وأنّ العائق الوحيد أمامها عن التهام هذه القطعة الحربية حتى بالأسنان هو القرار السياسي حصراً.

وهذه الملامح ذاتها ترتسم حتماً على وجوه مقاتلي حزب الله على الحدود الجنوبية، فهؤلاء المقاتلون لا ينظرون إلى الصراع مع “إسرائيل” باعتباره صراعاً حدودياً، أو من منطلق عدو اليوم صديق الغد، بل صراعاً وجودياً، وأنّ عدو الأمس واليوم هو عدو الأبد. ويقيناً أنّ جنود العدو رأوا نزراً يسيراً من هذه الملامح على مدار سِنيِّ الصراع. وفي النهاية وعلى سبيل الشماتة، فإنّ الإعلام العبري كما النفطي سيفتقد لحفلات اكتشاف “جيش المكتشفين” أنفاق لحزب الله، حيث يبدو أنّ الطريق من فوق الأرض أكثر يُسراً وأقلّ تكلفة وأسرع زمناً.

فيديوت متعلقة

مقالات متعلقة

A Yellow Card Surprises Tel Aviv

A Yellow Card Surprises Tel Aviv

Jihad Haidar

“Israel” sent a fiery message by targeting a car on Syrian territory that was carrying Hezbollah members. The attack didn’t cause any casualties. It was followed by three “silent” security incidents targeting the border fence with occupied Palestine. The occupation army described the incidents as “very dangerous”. What messages was the enemy trying to send, and how did it assess the response along the border fence?

The recent “Israeli” aggression was an extension of its broader policy towards Syria. It is also clear that it falls within the framework of the “battle between the wars”, which has carried on for more than seven years. However, the enemy’s strategy has gone through several stages. Each of these was based on gambits and estimates related to the prevailing conditions and centered on objectives set by the enemy’s leadership in line with the perceived nature and level of threat.

The aggression also carried another message: amidst the spread of the coronavirus in “Israel”, Tel Aviv would continue its aggressive strategy against the parties of the resistance axis in general, and Hezbollah in particular. As such, it wanted to say that any repercussions from the health and economic crisis would not deter “Israel” from confronting what it sees as a threat to its regional interests.

The enemy apparently wanted to suggest that it was prepared to venture into targeting Hezbollah members as well. It deliberately inflated the message in a bid to add more credibility to it, hoping to raise Hezbollah’s anxiety levels and change the existing equation.

Why did the enemy bet again on this particular stage?

The enemy’s calculations regarding Syria date back to the beginning of 2013, and the assumption that neither Damascus nor its allies in the axis of the resistance are willing to open a second front while faced with the Takfiri threat. This premise constituted the main pillar upon which the aggression was founded and continued until the current stage in which a set of factors and considerations overlapped.

Before the spread of the coronavirus, the enemy was wagering on the notion that the strategy of the axis of resistance was not to respond to these strikes as the strategy was based on a specific order of priorities at this stage. It was also because of specific estimates regarding the repercussions of this course that may result from exchanging fiery messages. The same concept was present among the enemy’s leadership, forcing it to abide by restrictions in order to avoid a scenario leading to a military confrontation that it does not want, at least at this stage.

After the spread of the virus, this approach strengthened within political and security decision-making institution. They seem to understand that Hezbollah has become more eager to avoid a military confrontation in light of Lebanon’s economic and health challenges. This may prompt them to broaden the level of targeting, in the hope that the worsening economic and health situation, locally and regionally, curbs Hezbollah’s influence and pushes it to accept the formula the enemy is aiming to impose.

Nevertheless, it appears that the enemy has also reached a critical conclusion – admitting that all operational, regional, and economic bets have not succeeded in curbing the upward trajectory of the axis of resistance and that of Hezbollah in particular. This prompted “Israel” to try to advance its operational options or to pave the way for such an advancement.

However, it seemed clear that the enemy was keen to avoid human casualties. This is due to its realization that any foolishness in this area will lead to an inevitable response by Hezbollah. In order to avoid this scenario, it was keen not to inflict casualties.

This is what Ron Ben-Yishai, Yedioth Ahronot’s security affairs commentator, explicitly pointed out.

“It was clear to the decision-makers in ‘Israel’ that the liquidation of a Hezbollah operative and official would cause a major escalation. It was clear that Hezbollah would respond. And this currently goes against ‘Israel’s’ interests,” Ben-Yishai said.

The same concept applies to the attack since it was carried out on Syrian soil; based on the equation that developed during the past years in which the Lebanese scene was protected with equations that differ from the regional scene. Otherwise, the enemy could have waited for the car to cross onto Lebanese territory and target it without spilling blood. Thus, the message would be more informative and more severe. It would show more determination from the enemy leadership.

Instead, its eagerness to deliver the message on Syrian soil reflected its concerns about a Hezbollah response. But it seems that the outcome surprised the “Israeli” decision-making establishment.  In the absence of martyrs, “Israel” should have been safe from any response. However, the fence incident muddled its calculations, opening possibilities with more than one scenario that is certain to boost “Israeli” anxiety levels.

The border fence infiltration messages

Hezbollah is yet to issue any statements regarding the incident at the border with occupied Palestine. However, several messages from the incident can be noted.

The enemy was not reluctant to link the two events due to their succession, and the fact that the operations of cutting the fence took place along more than one point with creative tactics that revealed a level of professionalism and creativity. The sensors were unable to detect the men who had outmaneuvered all defensive and control measures. This was acknowledged by ‘Israeli’ television Kan, which pointed out that “the entire border line is filled with a lot of control and defense measures, and the fact that these cells reached the fence and cut openings indicate high professionalism in the implementation, and perhaps in the information they gathered in preparation for cutting these openings.”

The enemy saw in the series of breaches of the fence an embodiment of the ability to infiltrate the borders, if necessary. This is further highlighted by the ‘‘Israel’ Defense’ website, which pointed out that this is one of the most “technological borders” for “Israel”. It gives the resistance – according to Tel Aviv’s political and security decision-making institutions – more cards to counter any aggressive options that require this level of response.

The enemy understood from the border incident that this level of aggressive messages in Syria would be matched by appropriate responses. It can be said that most of the commentators and experts who dealt with the border fence incident recognized this equation and reflected its presence as it should be among the enemy’s leaders. Military commentator for Channel 13, Alon Ben-David, was one of those who drew attention to this.

“Whoever reached the fence and cut holes in three places is telling ‘Israel’ I know how to reach the border. You will not see me. And I will cut holes in the fence whenever I want,” Ben-David said. “The ‘Israeli’ army observation points did not see Hezbollah members approaching” the fence. Ben-David described this message as very cruel, and therefore, it is likely to be reflected “in the continued operation of the ‘Israeli’ army against Hezbollah, whether in Syria or in Lebanon.”

The political and security institutions’ characterization of the fence incident as nothing less than “very serious” is an expression of their understanding of the messages. These messages only impose more restrictions on any aggressive options being studied or being prepared for implementation.

According to “Israeli” commentators, the message from the border fence incident was resounding. The time, place, and tactics were significant. They indicate that the price the enemy entity will pay is far higher than what it anticipated in any confrontation or attempt to exploit what it imagines as a new opportunity that will allow it to impose equations by which it expands its aggression.

In simple terms, “Israel” realized that it was dealt a yellow card, which is directed specifically at the decision-makers in Tel Aviv, and it will be subject to further study and assessment.

Whatever the scenarios that follow, the fence incident has turned into a prominent junction in the context of the security war between Hezbollah and the “Israeli” entity which has multiple tracks and arenas and is most sophisticated in terms of methods and tactics. What happened in recent days was nothing but a demonstration of a small part of this. It was done in an accurate manner that will not lead to a military confrontation that the two parties do not want at the present stage, at least.

Hamas Warns: “We Won’t Allow Zionist Entity to Pick Time, Place of Each Clash”

Hamas spokesman Fawzi Barhoum

أكلت يوم أكل الثور الأبيض I was eaten since the day the white bull was eaten

Senior Palestinian Resistance Cmdr. Assassinated in Gaza Strike

Source

November 16, 2019

Hamas spokesperson Fawzi Barhum said on Saturday that the Zionist entity will bear “the results of its ongoing aggression faced with the opposition and the Palestinian people.”

“We won’t allow Israel to pick the time and place of each clash,” he added, Walla reported.

Barhoum further stated that a joint command of all Gaza-based factions was established to jointly decide how to respond in the future to Israeli attacks.

Occupation warplanes struck Hamas posts during Saturday night, two days after fragile ceasefire went into force following a round of fighting between the occupation army and Islamic Jihad group, another resistance movement in the Gaza strip.

The latest escalation began early on Tuesday (November 12) with Israeli targeted assassination of Bahaa Abu al-Ata, a top commander of Islamic Jihad.

That 42-year-old’s killing in a raid targeting his house triggered retaliatory rocket fire from Islamic Jihad at the occupied territories.

Source: Israeli media

Related

Palestinian Resistance Retaliates after ‘Israeli’ Assassination of Military Commander, Civilians in Gaza

Palestinian Resistance Retaliates after ‘Israeli’ Assassination of Military Commander, Civilians in Gaza

By Staff

Palestinian resistance groups rained down retaliatory rockets on the occupied territories after the ‘Israeli’ enemy’s assassination of senior Palestinian resistance commander Bahaa Abu al-Atta and scores of civilians.

Meanwhile, the Palestinian resistance movements continue retaliation by launching missiles towards towns in the occupied territories.

At least 10 Palestinian people were martyred as a result of the continued ‘Israeli’ aggression against Gaza, after 3 others were martyred in an ‘Israeli’ airstrike that targeted the al-Atatera region in Bait Lahya, north of Gaza Strip.

The Gaza Health Ministry announced earlier on Tuesday evening that two Palestinians were martyred in an ‘Israeli’ airstrike that targeted an agricultural land in Bait Hanoun north of the Strip.

The military wing of the Islamic Jihad Movement, al-Quds Brigade, announced four of its fighters martyred.

The occupation warplanes, meanwhile, continue bombing sites belonging to the Palestinian resistance factions and different agricultural areas in Gaza.

Senior Palestinian Resistance Cmdr. Assassinated in Gaza Strike

Senior Palestinian Resistance Cmdr. Assassinated in Gaza Strike

By Staff, Agencies

“Israel” has assassinated a senior commander for the Palestinian Islamic Jihad movement in an airstrike in the besieged Gaza Strip, sparking a barrage of retaliatory rocket fire from the besieged enclave into the occupied territories.

In a statement, the Islamic Jihad’s military wing, al-Quds Brigades, confirmed the martyrdom of its commander, Baha Abu al-Ata, 42, in an “Israeli” aerial assault on his Gaza home early on Tuesday, adding that the group was on “maximum alert.”

It further said Ata’s wife had also been martyred during the “Israeli” air raid.

Additionally, the resistance group stressed that its commander was heroically defending the Palestinian land against conspiracies prior to his martyrdom.

It also vowed to continue in the footsteps of its assassinated commander in order to “complete the process of liberation of the entire beloved Palestine. Our response will inevitably shock the Zionist entity.”

Meanwhile, the “Israeli” army confirmed in a statement its strike against a building where Ata was present in Gaza’s Shejaiya area.

The operation, it added, had been recommended by the “Israeli” Chief of Staff and Shin Bet domestic security service, and approved by the entity’s Prime Minister Benjamin Netanyahu.

It also blamed Ata for recent rocket, drone and sniper attacks against “Israel”, as well as attempted infiltration into the occupied territories, claiming that he was planning “imminent” attacks.

“Abu al-Ata was responsible for most of the Palestinian Islamic Jihad’s activity in the Gaza Strip and was a ticking bomb,” the “Israeli” army said.

Separately, the Hamas resistance movement said the “Israeli” entity “bears full responsibility for all consequences of this escalation” and pledged that al-Ata’s death “will not go unpunished.”

Shortly after the “Israeli” strike, Palestinians launched a salvo of rockets into the occupied territories, setting off sirens as far as Ashdod.

The “Israeli” army said Gaza-based Palestinian resistance fighters had pounded the occupied-territories with “substantial” rocket fire Tuesday.

“There is substantial fire,” army spokesman Jonathan Conricus told journalists in a conference call. “We are preparing for a number of days of fighting.”

The assassination is likely to fuel tensions between Tel Aviv and Gaza, which has been under a crippling siege by the “Israeli” entity since 2007 and witnessed three wars since 2008.

Gaza has also witnessed deadly tensions since March 30, 2018 which marked the start of the Great March of Return protests, with participants demanding the right to return for the Palestinians driven out of their homeland.

«Israeli» Attack Hits Home of Islamic Jihad Official in Damascus, Kills Two

«Israeli» Attack Hits Home of Islamic Jihad Official in Damascus, Kills Two

By Staff, Agencies

A strike on a Damascus home belonging to the Islamic Jihad official has martyred the man’s son, in what appears to be part of an “Israeli” attack to assassinate leaders of the Palestinian resistance group in Gaza and Syria.

The Islamic Jihad issued a statement on Tuesday confirming the attack, identifying the official as Akram al-Ajouri.

Two civilians were martyred and ten others were injured due to the hostile targeting of a residential building near the Lebanese Embassy in Mezza area in Damascus that is home to Damascus University and several diplomatic missions, Syrian state media SANA reported.

Syrian authorities said a building in the capital of Damascus was bombed early Tuesday in a deadly attack, as its air defenses fired at a “hostile target.”

According to the SANA state news network, Syrian air defenses were fired at a “hostile target” over Daraya, a suburb south of Damascus.

The Islamic Jihad did not immediately accuse anyone of carrying out the strike, although the incident came less than an hour after the “Israeli” entity announced it had assassinated a top commander of the resistance group in besieged Gaza Strip.

It was not immediately known if there was any link between the incidents.

Relatedly, Syrian Interior Minister, Maj. Gen. Mohammad Khalid Al-Rahmoun, during his visit to the targeted site, said that the residential building was targeted by several missiles, claiming the lives of a number of civilians and wounding others.

The SANA report added that the building was badly damaged and the windows of nearby buildings and a number of cars were shattered.

It further mentioned that the Syrian Arab Army at dawn on Tuesday intercepted a hostile target over Darayya in Damascus.

Related Videos

Related News

الاحتلال الإسرائيلي يغتال القيادي في سرايا القدس بهاء أبو عطا The Israeli occupation assassinates the leader in Al – Quds Brigades Bahaa Abu Atta

الاحتلال الإسرائيلي يغتال القيادي في سرايا القدس بهاء أبو عطا

الميادين نت

نعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أحد أبرز قياداتها الشهيد بهاء سليم أبو العطا، الذي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف مبنى في غزة كان الشهيد متواجد فيه، بعملية مشتركة بين الجيش والأمن العام.

وتوعدت سرايا القدس برد قادم يزلزل الكيان الصهيوني، كما توعدت بالعمل على استكمال مسيرة تحرير كامل فلسطين.

وقالت لجان المقاومة إن العدو ارتكب حماقة كبيرة باقدامه على ارتكاب هذه الجريمة، مؤكدة أن الاحتلال سيدفع ثمن جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، والمقاومة ستثأر لدماء الشهيد البطل بهاء أبو العطا.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية الاغتيال أوصى بها رئيس الأركان ورئيس الشاباك، وأقرها رئيس الحكومة ووزير الأمن.

وأفاد مراسل الميادين عن اطلاق عدة صليات ورشقات من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، وقصف إسرائيلي مضاد استهدف شمال مدينة غزة.

وأعلن رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى غزة أن الجانب الإسرائيلي أغلق معبر كرم أبو سالم التجاري من اليوم وحتى إشعار آخر، في حين صدرت تعليمات من مجلس اشكول وبلدية سديروت عن توقع رد فلسطيني بعد عملية الجيش الإسرائيلي، وتوجيهات للبقاء قرب الأماكن المحصنة، وتعطيل الدراسة والزراعة في الأماكن القريبة من القطاع، على أن تسري هذه التوجيهات منذ السادسة من صباح اليوم لغاية صباح الغد.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الدراسة لن تقام في مبان خفيفة غير محصنة اليوم في كل مستوطنات الجنوب والوسط وتل أبيب، بالإضافة إلى توقف حركة القطارات بين عسقلان وبئر السبع نتيجة الأوضاع المستجدة في محيط غزة

وشهدت مدينة غزة قصفاً إسرائيلياً، قبيل تنفيذ عملية اغتيال الشهيد أبو عطا، وأعلنت وزراة الصحة الفلسطينة عن استشهاد مواطن ومواطنة وإصابة 2 آخرين بجراح مختلفة شرق حي الشجاعية.

Translation

The Israeli occupation assassinates the leader in Al – Quds Brigades Bahaa Abu Atta

The Al-Quds Brigades, the military wing of the Islamic Jihad movement, announced killing one of its most prominent leaders in Gaza, the martyr Bahaa Salim Abu al-Atta, the Zionist entity, targetd a building in Gaza where the martyr was present, in a joint operation between the army and public security.

The Al-Quds Brigades have vowed to respond to the zionist entity’s defeat, and it has vowed to work to complete the process of the liberation of the whole of Palestine.

The resistance committees said that the enemy committed a great folly by committing this crime, stressing that the occupation will pay the price for its continuing crimes against the Palestinian people, and the resistance will avenge the blood of the heroic martyr Bahaa Abu Alat.

Israeli media revealed that the assassination was recommended by the chief of staff and the head of the Shabak, and approved by the prime minister and the minister of security.

Al-Mayadeen correspondent reported that several prayers and rocket attacks were fired from the Gaza Strip toward israeli settlements and israeli counter-artillery shelling north of Gaza City.

The chairman of the Coordination Committee for the Introduction of Goods into Gaza announced that the Israeli side had closed the Karam Abu Salem commercial crossing from today until further notice, while instructions had been issued by the Ashkol Council and the Municipality of Sderot to expect a Palestinian response after the Israeli army operation, and directives to stay near fortified areas, and to disrupt study and agriculture in places near the Gaza Strip, provided that these directives would apply from 6 a.m. to tomorrow morning.

Israeli media confirmed that the study will not be held in light, non-fortified buildings today in all settlements in the south, central and Tel Aviv, in addition to the suspension of train traffic between Ashkelon and Beersheba as a result of the new conditions in the gaza area.

Gaza City witnessed Israeli shelling, just before the assassination of martyr Abu Atta, and the Palestinian Ministry of Health announced the death of one citizen and the injury of 2 others to the east of The Shujaiyaneigh borhood.

Israel’s Last War

 

Israel last days.jpg

by Gilad Atzmon

In my 2011 book, The Wandering Who, I elaborated on the possible disastrous scenario in which Israel is the nucleus of a global escalation over Iran’s emerging nuclear capabilities. I concluded that Israel’s PRE Traumatic Stress Syndrome (PRE-TSS) would be central to such a development.

“The Jewish state and the Jewish discourse in general are completely foreign to the notion of temporality. Israel is blinded to the consequences of its actions, it only thinks of its actions in terms of short-term pragmatism. Instead of temporality, Israel thinks in terms of an extended present.”

In  2011 Israel was still confident in its military might, certain that with the help of America or at least its support, it could deliver a mortal military blow to Iran. But this confidence has diminished, replaced by an existential anxiety that might well be warranted. For the last few months, Israeli military analysts have had to come to terms with Iran’s spectacular strategic and technological abilities. The recent attack on a Saudi oil facility delivered a clear message to the world, and in particular to Israel, that Iran is far ahead of Israel and the West. The sanctions were counter effective: Iran independently developed its own technology.

Former Israeli ambassador to the US, and prolific historian, Michael Oren, repeated my 2011 predictions this week in the Atlantic and described a horrific scenario for the next, and likely last, Israeli conflict.

Oren understands that a minor Israeli miscalculation could lead to total war, one in which missiles and drones of all types would rain down on Israel, overwhelm its defences and leave Israeli cities, its economy and its security in ruins.

Oren gives a detailed account of how a conflict between Israel and Iran could rapidly descend into a massive “conflagration” that would devastate Israel as well as its neighbours.

In Israel, the term “The War Between the Wars,”  refers to the targeted covert inter-war campaign waged by the Jewish State with the purpose of postponing, while still preparing for, the next confrontation, presumably with Iran. In the last few years Israel has carried out hundreds of  ‘war between the wars’ strikes against Iran-linked targets in Lebanon, Syria and Iraq. Oren speculates that a single miscalculation could easily lead to retaliation by Iran. “Israel is girding for the worst and acting on the assumption that fighting could break out at any time. And it’s not hard to imagine how it might arrive. The conflagration, like so many in the Middle East, could be ignited by a single spark.”

Until now, Iran has restrained itself despite constant aggression from Israel, but this could easily change.

“The result could be a counterstrike by Iran, using cruise missiles that penetrate Israel’s air defenses and smash into targets like the Kiryah, Tel Aviv’s equivalent of the Pentagon. Israel would retaliate massively against Hezbollah’s headquarters in Beirut as well as dozens of its emplacements along the Lebanese border. And then, after a day of large-scale exchanges, the real war would begin…”

Oren predicts that rockets would  “rain on Israel” at a rate as high as 4,000 a day.  The Iron Dome system would be overwhelmed by the vast simultaneous attacks against civilian and military targets throughout the country. And, as if this weren’t devastating enough, Israel is totally unprepared to deal with precision-guided missiles that can accurately hit targets all across Israel from 1000 miles away.

Ben Gurion International Airport would be shut down and air traffic over Israel closed. The same could happen to Israel’s ports. Israelis that would seek refuge in far away lands would have to swim to safety

In this scenario, Palestinians and Lebanese militias might join the conflagration and attack Jewish border communities on the ground while long-range missiles from Syria, Iraq, Yemen and Iran land. Before long, Israel’s economy would cease to function, electrical grids severed  and damaged factories and refineries would spew toxic chemicals into the air.

In the Shoah scenario Oren describes,

“Millions of Israelis would huddle in bomb shelters. Hundreds of thousands would be evacuated from the border areas as terrorists attempt to infiltrate them. Restaurants and hotels would empty, along with the offices of the high-tech companies of the start-up nation. The hospitals, many of them resorting to underground facilities, would quickly be overwhelmed, even before the skies darken with the toxic fumes of blazing chemical factories and oil refineries.”

Oren predicts that Israel’s harsh response to attack, including a violent put down of likely West Bank and Gaza protests, would result in large scale civilian casualties and draw charges of war crimes.

As Oren states, he did not invent this prediction, it is one of the similar scenarios anticipated by Israeli military and government officials.

If such events occur, the US will be vital to the survival of the Jewish State by providing munitions, diplomatic, political, and legal support, and after the war, in negotiating truces, withdrawals, prisoner exchanges and presumably ‘peace agreements.’  However, the US under the Trump administration is somewhat unpredictable, especially in light of the current impeachment proceedings against Trump.

In 1973 the US helped save Israel by providing its military with the necessary munitions.  Will the US do so again? Do the Americans have the weapons capability to counter Iran’s ballistics, precision missiles and drones?  More crucially, what kind of support could America provide that would lift the spirits of humiliated and exhausted Israelis after they emerge from underground shelters having enduring four weeks without electricity or food and see their cities completely shattered?

This leads us to the essential issue. Zionism vowed to emancipate the Jews from their destiny by liberating the Jews from themselves. It vowed to bring an end to Jewish self-destruction by creating a Jewish safe haven. How is it that just seven decades after the founding of the Jewish state, the people who have suffered throughout their history have once again managed to create the potential for their own disaster?

In The Wandering Who I provide a possible answer: “Grasping the notion of temporality is the ability to accept that the past is shaped and revised in the light of a search for meaning. History, and historical thinking, are the capacity to rethink the past and the future.” Accordingly, revisionism is the true essence of historical thinking. It turns the past into a moral message, it turns the moral into an ethical act.  Sadly this is exactly where the Jewish State is severely lacking. Despite the Zionist promise to introduce introspection, morality and universal thinking to the emerging Hebrew culture,  the Jewish State has failed to break away from the Jewish past because it doesn’t really grasp the notion of the ‘past’ as a dynamic elastic ethical substance.

إنذار أخير للإمارات: الانسحاب أو العقاب المؤلم

الفشل المستمر: مصدر الطائرات التي ضربت «أرامكو» غير محدد

في حال لم تستجب السعودية للمبادرة اليمنية ستتكرر هذه العملية وضد أهداف اخرى (أ ف ب )

الفشل المستمر: مصدر الطائرات التي ضربت «أرامكو» غير محدد

سياسة ابراهيم الأمين

الإثنين 23 أيلول 2019

ليس أمراً عابراً أو تفصيلاً يمكن تجاوزه. إنه عنصر التحدي المهني الاكبر امام الجيوش العالمية التي تقف مع السعودية والامارات في عدوانهما المفتوح ضد اليمن. والسؤال لا يزال من دون إجابة: من أين انطلقت الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة التي ضربت «أرامكو»؟

الإجابة القائمة اليوم سياسية بامتياز. أصلاً، لا حاجة الى هذه الجمل الطويلة عن السلاح الايراني والدور الايراني والدعم الايراني حتى تبرر السعودية فشلها في مواجهة اليمنيين. لكن الجواب السياسي هدفه، مرة جديدة، العودة الى استراتيجية قامت منذ عامين، ضمن تحالف جمع السعودية واسرائيل والامارات، وجهات حزبية ورسمية عربية اخرى، يحاول من دون توقف إقناع الادارة الاميركية بلا جدوى الحروب الجانبية. صار هؤلاء يتصرفون بأن المعارك في غزة ولبنان وسوريا واليمن والعراق معارك جانبية، وان العلاج يكون بتوجيه ضربة واحدة وحاسمة ضد الرأس المدبر والمشغل، أي إيران.

الاميركيون لا يقلّون حماسة عن جماعتهم لضرب ايران. لكن الحسابات الواقعية تقول عكس ما يفترضون. والرئيس دونالد ترامب، الذي يرفع شعار «أميركا أولاً»، لا يحيد عن المصالح الاساسية لبلاده. وهو لا يرى أن حمايتها تتطلب اليوم حرباً ضد ايران كما حصل في العراق وأفغانستان. وبديله القوي هو برنامج العقوبات والحصار والعزل. وبمعزل عن النتائج الفعلية لهذه السياسات، الا انها البديل الوحيد في غياب خيار الحرب الشاملة. أما افتراض خوض معارك بين حروب، على شاكلة الاعتداءات الاسرائيلية في لبنان وسوريا والعراق، فهو خيار غير متاح، لسبب بسيط، وهو أن ايران لا تقبل به. بل هي تفهم الامر على نحو بسيط: الاعتداء يعني الحرب الشاملة ونقطة على السطر!

في بعض الحالات، تكون مضطراً إلى مساعدة عدوك على شرح حقيقة موقفه وموقعه، لأن التعثر الذي يعانيه يعيق بشكل أكبر عودته الى صوابه. كما يلزمك تصنيع المزيد من السلالم لتأمين نزوله عن الشجرة. أما عندما تصبح سياسة الإنكار قاعدة في تحديد المواقف والسلوكيات، فانك تضطر الى توجيه تحذيرات تهزّه قليلاً، وإن لم يفهم، فعليك بالمزيد ولو اضطررت الى صفعة تفقده وعيه، وهذه هي الحال اليوم مع السعودية واسرائيل والامارات.

لا يزال الكتمان يحيط بتفاصيل كثيرة ومهمة عن عملية «أرامكو» البطولية والنوعية. وفي حال لم تستجب السعودية للمبادرة اليمنية، فستتكرر هذه العملية، وضد أهداف اخرى. وهذا ما يفرض جانباً من الكتمان حول الجوانب التقنية والعملياتية. لكن العقدة المهنية، هنا، ليست في الفشل الاستخباراتي لدى محور العدوان لناحية عدم اعتراف هؤلاء بقدرة أنصار الله على تنفيذ هذا العمل، بل في عدم التقاط أي مؤشرات عملانية على أن عملية بهذا الحجم يجري الاعداد لها. أما الفشل التقني، فلا ينحصر فقط في فشل منظومات الدفاع الجوي المنتشرة بكثافة في السعودية وعلى حدود اليمن، في اعتراض هذه الطائرات، بل يتعلق، أكثر، بالعجز المستمر حتى اليوم عن تحديد نقطة انطلاق هذه العملية، علماً بأن اليمنيين حاولوا تسهيل الامر بالاشارة الى ثلاث نقاط وليس نقطة واحدة انطلقت منها الصواريخ والطائرات.

في لبنان، وخلال ايام قليلة – حتى ولو تأخر الاعلان أكثر – تم تحديد كل التفاصيل الخاصة بغارة الطائرات المسيرة على الضاحية الجنوبية من قبل العدو الاسرائيلي. وعندما يقال كل التفاصيل، لا يقصد كل ما قيل، لأن ما يجب أن يعرفه الجمهور تم كشفه، لناحية مصدر انطلاق الطائرات، وكيفية الاعداد والتجهيز، وتحديد دقيق للمسارات الهجومية ولمسارات الانسحاب أيضاً، إضافة الى تفاصيل مثيرة عن طبيعة الادوات العسكرية والتقنية المستخدمة في هذا الهجوم من قبل العدو.

الهجوم عقابي يهدف إلى وقف العدوان وإذا لم يستجب الأعداء يتم حكماً الانتقال الى الهجوم الاستراتيجي لتغيير كل المعادلات الحالية

إذا كان بمقدور حزب الله والجيش اللبناني الوصول الى هذه النتائج الحاسمة علمياً وأمنياً وعسكرياً، فكيف لا يمكن لجيوش أميركا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا والمانيا ومصر والسودان والسعودية والامارات أن تصل الى خلاصة حول كيفية تنفيذ عملية أرامكو… ما يحصل حتى الآن، لا ينفي أننا اقوياء، لكن هل نحن قبالة أغبياء أم ماذا؟

هذا يعني، ببساطة، أن التحديات المقبلة لا تتصل فقط بطبيعة القرار الذي يجب اتخاذه على المستوى السياسي في كيفية تعامل اميركا وجماعتها مع محور المقاومة، بل تتصل، اكثر، بكيفية التعامل مع العناصر التقنية والعسكرية والامنية والعملياتية التي اظهر محور المقاومة انه يملكها، مع الاشارة الى أن ما ظهر يبدو أنه لا يمثل حتى رأس جبل الجليد لما تملكه دول وقوى محور المقاومة من قدرات.

استراتيجية محور المقاومة

وفي سياق ما يجري، صار واضحاً أن لدى محور المقاومة استراتيجية جديدة في مواجهة الاعداء. والامر هنا لا ينحصر في ساحة دون اخرى، لكن، بما خصّ جبهة اليمن، يمكن الحديث عن الآتي:

أولاً: قرار محور المقاومة الانتقال من مرحلة الصبر الاستراتيجي الى الهجوم العقابي بات مفعلاً ولا يمكن وقفه إلا بوقف الحروب العسكرية والامنية والاقتصادية التي يشنها العدو الاميركي مع حلفائه.

ثانياً: هذا القرار لصيق بقرار آخر، وهو الجاهزية الكاملة للانتقال الى مواجهة شاملة ومفتوحة إن تطلّب الامر، أو قرر العدو الذهاب نحو الحرب الشاملة كخيار مقابل.

ثالثاً: الهجوم العقابي له أهدافه الواضحة والمعلنة بوقف العدوان القائم. ومتى تحقق الهدف سيتوقف الهجوم. أما في حال لم يستجب الاعداء، فهذا يعني، حكماً، الانتقال الى الهجوم الاستراتيجي الهادف الى تغيير كامل للمعادلات القائمة الآن، سياسياً وعسكرياً، وحتى اقتصادياً.

رابعاً: الهجوم العقابي لا يقتصر على مدة أو زمن أو هدف بحدّ ذاته، بل هو قابل للتوسع نحو كل من هو متورط في هذه الحروب القائمة ضد محور المقاومة، ومن دون استثناء. وهذا يعني أن على المنخرطين في هذه الحرب التحسّب لردود قاسية متى تطلب الأمر.

خامساً: إن الهجوم العقابي بات يتطلب اليوم توجيه ضربات مؤلمة أكثر لدول العدوان المباشرة. ويمكن القول إن عملية «أرامكو» قد تبدو «فركة أذن» أمام ما يمكن القيام به، بحسب برنامج الاهداف المحدد.

سادساً: تم توجيه إنذار أخير الى دولة الامارات العربية المتحدة، صراحة وبواسطة طرف ثالث، وهي أمام مهلة زمنية محددة وغير طويلة: إما أن تخرج من المناورة القائمة الآن، وتباشر عملية الخروج من هذا التحالف والانسحاب من اليمن حرباً وتخريباً، شمالاً وجنوباً، وإما عليها أن تنتظر حصتها من الهجوم العقابي. وهو هجوم سيكون قاسياً على دولة لم يسبق لها أن اختبرت النيران داخل بيتها.

أما البند المتعلق بقدرات القوات اليمنية على تنفيذ مثل هذه العمليات، فإن العمل الاستخباراتي الهائل الذي تقوم به دول العدوان على اليمن، سواء من خلال التجسس التقني المتواصل على مدار الساعة، ويشمل كل شيء في اليمن، أم من خلال شبكات العملاء الجاري تجنيدهم بصورة متواصلة، أم من خلال التقاط الاشارات الناجمة عن أخطاء معينة، كل هذا العمل يقود الفرق العاملة في الاستخبارات العسكرية لهذه الدول الى نتيجة واضحة: ثمة نشاط غير مسبوق يجري داخل اليمن، من أجل إنتاج هذه القدرات، ولم يعد الامر يتعلق بعملية تهريب لأسلحة نوعية من خارج الحدود، علماً بأن عمليات المراقبة جارية لكل المنافذ نحو مناطق سيطرة أنصار الله، ويستخدم فيها محور العدوان كل الوسائل التقنية والبشرية والأمنية، ويجري ذلك جواً وبراً وبحراً، وهذا ما يجعل الامور معقدة أكثر بالنسبة إلى دول العدوان بشأن كيفية وصول أنصار الله الى هذا المستوى من التقدم التقني غير المتناسب مع تاريخهم العسكري من جهة، ومع قدرات اليمن الحالية من جهة ثانية…ولذلك، يكون هؤلاء أكثر راحة وهم يفركون رؤوسهم الحائرة، ويصرخون: إنها إيران!

ما يجب أن يعرفه هؤلاء، أن لدى قيادة أنصار الله تصورات وقواعد وروادع وحسابات تحدّ من قدرة قواتها العسكرية على العمل في أماكن شديدة الحساسية عند الأعداء. لكن هذه القواعد تسقط تباعاً، متى صارت الضرورات مبيحة للمحظورات… وعندها لا تبقى هناك خطوط حمر ولا ما يحزنون!

أكبر ضحايا أفيفيم: جون بولتون

سبتمبر 12, 2019

ناصر قنديل

– خلال نصف قرن على الأقل، منذ بدء ولاية الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1969 يعبر منصب مستشار الأمن القومي أكثر من سواه عن وجهة السياسات الخارجية، التي تصنعها على الغالب القدرة الأميركية على خوض الحروب، فيما تتولى وزارة الخارجية حصاد النتائج وإعادة توظيفها. وهكذا يظهر فإن أسماء لامعة تبوأت هذا المنصب تركت بصمات بارزة على السياسات الأميركية والعالمية، كما سيظهر أن استقرار هذا المنصب يعبر أكثر من سواه على استقرار القوة الأميركية، وقدرتها على صناعة السياسة.

– مع نيكسون كان هنري كيسنجر هو المستشار، وبقي طيلة الفترة الرئاسية التي لم يُكملها نيكسون وأكملها جيرالد فورد، الذي استبقاه مستشاراً خلال ولايته الأولى ليستبدله باسم لامع آخر هو برنت سكوكروفت، بعد أن أسند لكيسنجر وزارة الخارجية ليقوم بحصاد زرعه بنفسه، فأقام كيسنجر في المنصبين ثماني سنوات كاملة فتح خلالها أبواب الصين وأنهى حرب فيتنام. وفي عهد جيمي كارت اسم لامع آخر هو زبيغنيو بريجنسكي رافقه طيلة سنواته الأربع في البيت الأبيض. أما في عهد رونالد ريغان فستة مستشارون لولايتين يكفي عددهم والنظر في أسمائهم للقول إن عهد ريغان بولايتيه كان عهد الاضطراب السياسي والأمني في السياسة الخارجية، ليعود الاستقرار وتعود الأسماء اللامعة مع جورج بوش الأب، ومستشاره العائد إلى المنصب برنت سكوكرفت، ليرافقه في ولايته حتى نهايتها، التي توّجت بانهيار الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين، لتتصدر كوندليسا رايس عهد جورج بوش الإبن ويليها ستيفن هادلي، ويبقى عهد بيل كلينتون قبله بولايتيه فارغاً من أسماء لامعة، لكن الجامع المشترك بين عهدي كلينتون وبوش الإبن هو الاستقرار، بمستشارين لكل منهما لولايتيه، وبينما أتم باراك أوباما ولايتيه بثلاثة مستشارين عاديين للأمن القومي، وحده دونالد ترامب من الرؤساء الأميركيين استهلك أربعة مستشارين ويهم بتعيين الخامس ولم ينهِ ولايته الرئاسية الأولى بعد.

– خلال الشهر الأول من ولايته الأولى استهلك دونالد ترامب أول مستشارين مايكل فلين وكيث كيلوغ، في محاولة التعرّف على كيفية التوفيق بين خطابه الانتخابي القائم على أميركا أولاً و أميركا العظيمة لا أميركا العظمى و لسنا شرطي العالم ، من جهة، وبين متطلبات التفاهم والتعاون مع صناع السياسية الحقيقيين في الدولة العميقة، دولة المخابرات والبنتاغون وكواليس الدبلوماسية وصناعات السلاح وشركات النفط. وكان هربرت ماكماستر مستشار ترامب للمرحلة الأولى التي انتهت بإعلان الرغبة بالانسحاب من سورية، ليشكل مجيء جون بولتون تعبيراً عن محاولة لملاقاة تيار الدعوة للتصعيد والتلويح بالحرب، وخلال أقل من سنة ونصف هوى بولتون صريعاً، بضربة أفيفيم وليس بالخلاف حول أفغانستان. فمعادلة بولتون كانت التهويل يكون أميركياً والحرب إسرائيلية . وهو المولع بكيان الاحتلال، والمتحمس لاسترداد قدرة الردع، ليسقطا معاً في أفيفيم، التي كان يفترض أن تتحول إلى نصف حرب تفتح أبواب التفاوض حول كل ملفات المنطقة، فخذلت إسرائيل عشيقها واختبأت من حرب كان يأمل بأن تفتح أبواباً لتعديل الخرائط.

بعد اليوم سيكون صعباً أن يتحدث قادة الاحتلال عن أن عملية أفيفيم انتهت بلا سقوط ضحايا. فقد كان جون بولتون أهم ضحاياها… والآتي أعظم.

Related Videos

Related Articles

انتبهوا: تغيّرت قواعد الحرب وليس قواعد الاشتباك!

سبتمبر 3, 2019

جاء وعد الله…جاء نصرالله
المقاومة تغير قواعد الحرب وليس قواعد الإشتباك

1ايلول 2019 : سقوط الخطوط الحمراء

ناصر قنديل

وحدَه السيد حسن نصرالله كان يعلم ماذا يفعل بوضع تصنيف عملية الردّ التي قررتها المقاومة على الغارة التي سقط فيها شهيدان للمقاومة في سورية، ضمن إطار العودة لقواعد الاشتباك المعمول بها منذ العام 2006، ومنع المحاولة الإسرائيلية لتغيير قواعد الاشتباك، والردّ الذي نفذته المقاومة جاء بفعل هذا التوصيف تحت غطاء وطني مثله بيان مجلس الدفاع الأعلى وتأكيده حق اللبنانيين بالدفاع بكل الوسائل. وبفعل هذا التوصيف كانت المتابعات التي رافقت العملية تائهة في علوم الحرب، بين عقول سياسية وعسكرية تقليدية قرأت العملية الجديدة للمقاومة كردّ موضعي مدروس بحساب عدم تصعيد الوضع ويشكّل رسالة رد على تمادي جيش الاحتلال، ترافق مع عدم وجود رغبة دولية وأميركية خصوصاً بالتصعيد، ما جعل كيان الاحتلال يحتوي العملية ويمتنع عن الذهاب لرد يؤدي للتصعيد، خصوصاً أنه على أبواب انتخابات لا تحتمل المخاطرة بتصعيد قد يؤدي للانزلاق للحرب.

محبّو المقاومة من أصحاب العقول التقليدية وضعوا نهاية الجولة برد رفع عتب من جيش الاحتلال وما رافقه من كذب بشأن وقوع الإصابات، في إطار حرص المقاومة بعدم توجيه ردّ يُحرج جيش الاحتلال ويكفي لتحقيق الهدف بتثبيت قواعد الاشتباك، وكارهوها ولو أظهر بعضهم خلاف ذلك تحدّثوا عن رد ورد على الرد متفق عليهما، بقنوات اتصال غير مباشرة، بعضهم قال روسية وبعض آخر قال فرنسية، لمنع التصعيد. فهل هذه هي الصورة الحقيقية لما جرى يوم الأحد في الأول من أيلول 2019 الذي صار يوماً تاريخياً؟

المقاومة تؤكد أنها لم ترد بعد على عملية الطائرتين المسيّرتين اللتين خرقتا سماء الضاحية ومثلتا محاولة جيش الاحتلال لتغيير قواعد الاشتباك، وأن الردّ عملياً محدّد بكلام السيد حسن نصرالله، عن توقيت ونوع التعامل الذي سيجري مع الطائرات المسيَّرة لجيش الاحتلال، باعتبارها منذ تاريخ عملية الضاحية، أكبر من انتهاك للسيادة يترك للدولة التعامل معه في إطار توثيق انتهاكات جيش الاحتلال للقرار 1701، لتصير عملاً عدوانياً سيتعرض للمواجهة، واستهداف ما تيسّر من المسيَّرات ضمن حساب يكفي لجعل حركتها مقيدة ومعقدة، ويحول دون استنزاف المقاومة لمواردها وقدراتها في حرب الطائرات المسيَّرة.

عملياً ردّ المقاومة كان على الغارة التي استهدفت مجاهدي المقاومة في سورية، وحملت اسمي شهيدي الغارة. وهنا نحتاج لبعض الهدوء والتأني في القراءة لنعرف ما جرى، ونضع من خلاله رؤية أي سياق يفتتح، وأي معادلة يرسم. فوجود المقاومة في سورية ينتمي لمرحلة ما بعد معادلات وقواعد اشتباك 2006، وما يحكم التعامل مع هذا الوجود لم ترسم له بعد قواعد اشتباك موضوعية يلتزمها الطرفان، المقاومة والاحتلال. بل هناك محاولات من الاحتلال لجعله هدفاً مشروعاً باعتباره وجوداً خارج لبنان، وسعي من المقاومة لجعل كل اعتداء يؤدي لسقوط شهداء موضوعاً للردّ المشروع. وكانت تجربة ثنائية عملية القنيطرة لجيش الاحتلال عام 2015 والرد عليها في مزارع شبعا عام 2015، النموذج الوحيد لهذه المحاولات، التي لم تتحول إلى قواعد اشتباك.

عملياً رد المقاومة فرض هذه المعادلة لحماية دماء مجاهديها في سورية وأي مكان في لبنان وخارجه، والآن صار اسمها قواعد اشتباك أضيفت لما سبقها الذي كان ميدانه الجغرافيا اللبنانية حصراً. فالردّ هنا فرض لقواعد اشتباك جديدة من جانب المقاومة وليس تثبيتاً لقواعد الاشتباك القديمة، لكن الرد يبدو أكبر من ذلك بكثير، بحيث يصير من السذاجة تصديق مجرد التفكير باعبتاره محدوداً وموضعياً ومدروساً. فكيف بالقول إنه متفق عليه؟ فنحن أمام أول عملية تستهدف جيش الاحتلال داخل جغرافيا فلسطين المحتلة عام 1948، من حدود دولة جوار عربي، ينتهي دون رد إسرائيلي بحجم ما يمثل، فيما العمل العسكري لجيش الاحتلال موضوع الردّ كان على وجود المقاومة خارج لبنان. وهو وجود لا يحظى بتغطية دولية تشرعنه، واستهدافه من جيش الاحتلال يحظى بالتفهم الدولي، وبالمقابل رد المقاومة يعتبر عدواناً على ما يعتبره المجتمع الدولي أرضاً إسرائيلية وليس أرضاً لبنانية محتلة، أو متنازعاً عليها، أو أرضاً عربية محتلة كالجولان أو الضفة الغربية، وهذا يعني ببساطة أن وجود المقاومة خارج لبنان بات محمياً بخط أحمر، وأن مواقع الاحتلال داخل فلسطين الـ 48 لم تعد خطاً أحمر.

ردّ المقاومة وما تلاه يقولان شيئاً جديداً كلياً، عبّرت عنه الخارجية الأميركية بما يشبه إعلان الخيبة من تهرّب جيش الاحتلال من الردّ، ومن يقرأه يظن أن الأمور ذاهبة إلى جولة تصعيد، بما تضمنه من تغطية لما وصفه بالحق المشروع لإسرائيل بالدفاع عن نفسها ، ولغة عصبية في الحديث عن تحميل حزب الله مسؤولية التصعيد وزعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة، والاستقرار لم يتزعزع ولا من يزعزعون. وقد مسح الاحتلال بجلده الإهانة وكذب بشأن إصابته لتفادي التصعيد، وجاء البيان الفرنسي مليئاً بالمعاني أيضاً بالتأكيد على الوقوف على مسافة واحدة من طرفين هما المقاومة و إسرائيل . وهو يباهي باتصالاته بكل منهما لمنع التصعيد. وهو يعلم أن أحدهما تعرّض للاستهداف خارج حدوده ، أي المقاومة، والثاني تعرض للاستهداف داخل حدوده ، أي كيان الاحتلال، وأن أحدهما دولة تقيم أفضل العلاقات مع فرنسا، والثاني حركة سياسية عسكرية تصنِّف فرنسا جناحها العسكري المعني بالرد على لوائح الإرهاب.

الذين كانوا في لبنان ينتظرون رد المقاومة ويفركون كفوفهم بانتظار الرد الإسرائيلي على الردّ أصابهم الإحباط، فقد سقطت نظرياتهم عن تعريض المقاومة لبنان لخطر حرب. ونعيق البوم والغربان عن الخراب والدمار ذهب هباء. فقد خذلتهم إسرائيل ، ولم يجدوا إلا الحديث عن حزنهم على غياب الدولة، أو عن قبول مسبق من جانب إسرائيل لصفعة وجودية تاريخية، اخترعوا له وجود تفاهم ضمني أميركي إيراني موهوم لضبط الردّ والردّ على الردّ.

ردّ المقاومة نصف حرب وليس عملاً موضعياً ولا يصلح ليكون رداً متفقاً عليه مع أي كان، فكيف مع الاحتلال المصاب في كبده اليوم، ليصير الردع الذي يحكم معادلة المقاومة والاحتلال، وقد ترسمل بقواعد جديدة بمدى ونوع أعمق بكثير من أن تفسره الانتخابات، أو حسابات نتنياهو، بل حدود قدرة الكيان سياسياً وعسكرياً وشعبياً على تحمّل اختبارات الحرب، الكيان الذي قدّم لنا السيد الإثبات أنه أوهن من أوهن من أوهن من بيت العنكبوت، وها هي إسرائيل المصابة في روحها أمام أعيننا، والأعمى وحده لا يريد أن يرى.

وحدَه السيد يعرف ماذا فعل، فقد غيّر قواعد الحرب وهو يتحدث عن منع العدو من تغيير قواعد الاشتباك، وما جرى سيغير معادلات حركة جيش الاحتلال في سورية والعراق وفلسطين، وكما كل مرة المقاومة تسجل السابقة وتفتح الطريق لتصير قانون حرب.

Related Videos

Related Articles

Sayyed Nasrallah: September 1, 2019… Save the Date, No More Israeli Red Lines

September 2, 2019

Sayyed Nasrallah Ashura third night

Hezbollah S.G. Sayyed Hasan Nasrallah addressing crowds in Sayyed Shuhada Complex in Dahiyeh on the third night of Ashura commemoration (Monday, September 2, 2019).

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah advised the Israelis on Monday to save the date of September 1, 2019 when Lebanon’s Islamic Resistance carried out Avivim retaliatory strike, saying that the operation represented a new stage in the Israeli-resistance struggle.

Addressing crowds at Sayyed Shuhada Complex in Beirut’s Dahiyeh, Sayyed Nasrallah said while the Israeli enemy wanted to change rules of engagements with Hezbollah, the Lebanese Resistance, on its turn, broke red lines set by Tel Aviv.

His eminence stressed that Avivim strike was an achievement by itself, as it took place despite all Israeli and US threats as well as measures taken by the occupation army at the border with Lebanon.

Sayyed Nasrallah, meanwhile, said that the Resistance is committed to confront Israeli drones in the Lebanese skies, but noted, in this context, that its leadership will decide the right time and place for such confrontation.

Thanks and Salutes

After thanking God, Sayyed Nasrallah saluted Resistance fighters “who have been for eight days fully ready to retaliate for the Israeli aggression,” referring to Israeli strikes that killed two of Hezbollah fighters in Syria and the attack by two drones on Beirut’s Dahiyeh last week.

The Resistance leader then praised Lebanese Army and Lebanese people for their support and steadfastness in face of the Israeli aggression.

His eminence also hailed President Michel Aoun, Premier Saad Hairi and Speaker Nabih Berri over their national stances regarding the Israeli aggression.

Sayyed Nasrallah furthermore thanked Lebanese and some Arab media outlets over their coverage that refuted lies circulated by occupation army and media.

“We’ve Punished the Enemy”

Hezbollah S.G. stressed that the latest escalation started last week by the Israeli aggression in Syria and Dahiyeh, noting that Israeli explosive-laden drones, which fell down in Dahiyeh before dawn last Sunday (August 25), failed to achieve their goals.

“Since the first hours (of the aggression) we announced that we won’t keep mum and that we won’t accept new equations to be imposed, so we said that certainly we will retaliate.”

“We announced that the Resistance will retaliate. This announcement represents a point of strength for the Resistance,” Sayyed Nasrallah said during third night of the holy month of Muharram.

“What happened since last Sunday represented a punishment for the enemy…We are before a retaliatory attack on several levels including military and psychological ones.”

“The Israeli Army has evacuated all its posts and bases at the border in Lebanon since I announced my threats. I told them to hide and keep away (from potential targets), but what happened was that they have disappeared!”

“Tyrant Israel Humiliated”

“In the last eight days, the entire world saw Israel – the tyrant power- frightened, concerned and hiding in… It’s humiliation!” Sayyed Nasrallah said.

“On the other side, the Lebanese Army, the Resistance fighters and the Lebanese people stayed in their posts and towns (near the border)… It’s honor!”

Hezbollah S.G. noted, meanwhile, that Avivim strike took place during the day and not the night, stressing that the Resistance leadership deliberately decided to do so, in the Israeli depth and despite all risks and measures taken by the Israeli occupation.

“Despite all measures and fake targets set by the Israeli enemy, the Resistance exerted patience and accurately hit the target. What happened proves the Resistance’s courage, accuracy, responsibility.”

“No More Red Lines”

Sayyed Nasrallah stressed that what the Resistance’s operation in Avivim is an achievement since it took place despite threats and intimidation attempts, noting that one of the major red lines set by the Israeli enemy was broken during the strike.

“Territories occupied by the Israeli enemy in 1948 is one of the major red lines set by the Israeli enemy,” Sayyed Nasrallah said, stressing that the Resistance managed to launch an attack at this area, breaking the Israeli major red line.

“While the enemy wanted to change rules of engagements, the Resistance managed to break one of Israel’s major red lines,” his eminence said.

Sayyed Nasrallah addressed the Israeli as saying:

“September 1, 2019… save this date. It’s the start of a new stage of the situation at the border between Lebanon and the Palestinian occupied territories.”

Israeli Drones

Sayyed Nasrallah also vowed that the Resistance will confront the Israeli drones in the Lebanese skies.

“We have a new target today, which is the Israeli drones. In the last years we avoid this target over local considerations,” the Resistance leader said, stressing that it’s the Lebanese people’s right to defend their land.

“We will defend our land. We will confront these drones in the Lebanese skies.”

Sayyed Nasrallah noted that some parties will slam such moves under the pretext that they will rise tensions with the Israeli enemy.

In this context, Sayyed Nasrallah said:

“I tell those people, who are keen for stability in the region, that they have to talk to the international community in a bid to tell Israel that the Resistance won’t accept Israeli violation of the Lebanese sovereignty anymore.”

“Israelis have to know that what happened was because of (Israeli Premier Benjamin) Netanyahu’s idiocy,” Sayyed Nasrallah said, adding: “If Israel attacks us then we won’t recognize the so-called Blue Line.”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

Avivim Strike Hit or Didn’t Hit Soldiers!!! Netanyahu Big Liar, ‘Israel’ Cannot Attack Lebanon for Fear of Hezbollah

1038975682

September 2, 2019

As Hezbollah struck Sunday an Israeli military vehicle in Avivim settlement, killing or injuring all soldiers on board, the Zionist PM Benjamin Netanayhu started announced his big lie that the operation did not hit any of his soldiers.

Knowing that the Zionist media is completely subject to the military censorship, the enemy’s media outlets circulated this lie and claimed that ‘Israel’ fooled Hezbollah by showing fake rescue operations.

In a statement, the Islamic Resistance announced it managed to target an Israeli military vehicle near the border with the occupied Palestinian territories, killing and injuring all occupation forces on board.

Sources close to the Resistance said that it would circulate the footage of the operation which shows accuracy and professionalism, adding that it was the Israeli target was spotted from a very narrow angle in Maroun Al-Ras and Aitaroun border towns.

The sources pointed out that the Zionist vehicle was moving slowly on an internal road 899 for the soldiers on board did not expect to be struck in that position.

In this context, Hezbollah fulfilled a promise made by Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah to respond to the Zionist attacks on Dahiyeh and one of its sites in Damascus, restoring the balance of deterrence which Israel tried to break.

Hezbollah Attack on Avivim Turned Balance of Deterrence against Israel to Be Internationally Acknowledged

Diplomatic sources reported that the United States of America, Britain and France had promised Lebanese senior officials that ‘Israel’ may never repeat its attacks on Lebanon, urging them to call on Hezbollah to refrain from responding to the Israeli violations.

The following video which was broadcast by Al-Mayadeen TV Channel shows the Israeli soldiers escaping the border positions after Hezbollah strike and tells all the story:

Finally, even the Israelis know that Hezbollah could have targeted the rescue staff which arrived to the scene of the strike; however, the Resistance’s intention to protect Lebanon and save the Lebanese from the Israeli barbarism was behind the part’s decision to carry out a calculated blow.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

 

Related News

Spokesman of the Iranian Security and Foreign Policy Committee to Al-Ahed: Hezbollah Proved It Fulfills Its Promises

Tehran – Following the heroic operation carried out against the ‘Israeli’ enemy in the occupied Lebanese village of Salha, referred to by the enemy as the settlement of Avivim, Spokesman of the Iranian Security and Foreign Policy Committee Hossein Naqavi-Hosseini stressed in a statement to al-Ahed News that: “The Zionist entity must learn that any military practice or attack against the resistance front will not remain unanswered.”

Naqavi-Hosseini further emphasized to al-Ahed that “Hezbollah, with its latest operation, proved that it fulfills its promises and that its pledge is honest.”

“The Islamic Resistance’s operation was a source of pride for all parties of the axis of resistance, and proved the resistance’s determination to confront the Zionist aggressions and respond,” he added.

The senior Iranian official also told al-Ahed that: “Hezbollah’s operation taught this enemy of the Islamic world and humanity that any Zionist practice will not remain unanswered and that any ‘Israeli’ action no matter how small will receive a quick response.”

Related Videos

Related News

Hezbollah to ‘Israel’: Eye for an Eye

September 1, 2019

Capture

Hezbollah Deputy Secretary General Sheikh Naim Qassem stressed that the Resistance operation targeting the Israeli military vehicle in the northern settlement of Avivim aimed at maintaining deterrence against the Zionist enemy, asserting that the “eye for an eye” retaliation principle is being applied.

Delivering a speech during Hezbollah ceremony to mark the second Ashura Night in Beirut’s southern suburb, Sheikh Qassem added that ‘Israel’ wanted to follow a path of stealth security operations against Lebanon in order to compensate its failure in 2006 war, confirming that its plot was exposed and frustrated.

Sheikh Qassem emphasized that the Islamic Resistance is always there to defend Lebanon against the Israeli aggression and greed, adding that the “eye for an eye” formula will remain till the demise of the occupation entity.

Source: Al-Manar English Website

manar-09843130015673595501

Despite Netanyahu’s Claims, Photos Show Injured Israeli Soldiers Carried to Rambam Hospital in Haifa 

September 1, 2019

Although Israeli prime minister Benjamin Netanyahu claimed that none of his soldiers were injured in Hezbollah attack on a military vehicle in the northern settlement of Avivim, Zionist websites circulated photos of wounded soldiers being carried to Rambam Hospital in Haifa.

Image result for Hasan Zbeeb and Yasser Daher

Hezbollah announced on Sunday that Hasan Zbeeb and Yasser Daher’s unit has targeted an Israeli military vehicle near the border with the occupied Palestinian territories, killing and injuring all occupation forces on board.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: