كتاب مفتوح الى هيئة الإشراف على الانتخابات

أبريل 25, 2018

ناصر قنديل

– أتوجّه بهذا الكتاب المفتوح لكم، لأنني أحمل كل التقدير والاحترام لأشخاصكم رئيساً وأعضاء في الهيئة المنوط بها الإشراف على الانتخابات، ولأنني أراها ضرورة دستورية متقدّمة لا يجب السماح بإجهاضها، ولأنني واثق من رعب لدى الممسكين بالسلطة من كل رقابة مستقلة وعجزهم عن رفضه أو تجنبه بالمقابل، لأنهم استنفدوا كل باب للثقة بتولّيهم هذه الرقابة، فصار تفخيخ النصوص هو الحال في كل وضع مشابه، ترمى كرة النار على عاتق هيئة تستوحى من نماذج ديمقراطية أخرى. ويجري الإيحاء بالتسمية أنّها مستقلة، ويتم تجويف المهمة سلفاً بنصوص غامضة، ووضع الهيئة التي يفترض أنها وجدت ضامناً للديمقراطية، بوجه معادلة الحرية التي يمثلها الإعلام بمؤسساته. وهي مؤسسات ليست موجودة أصلاً خارج لعبة المال والطائفية والسلطة والفوضى، لكنها تبقى بكل شوائبها نافذة الحرية وآلة الرقابة الفعلية على أداء السلطة ورموزها، في توازن رعب ينشئه احتكام الإعلام للرأي العام في قياس نجاحه وموارده، وفي النجاح بالمرور بين تناقضات الحاكمين، فنصف الحقيقة من هنا ونصفها الثاني من هناك يسمحان للمتلقي بتجميع الشظايا وبناء صورته الخاصة شبه الكاملة.

– النصوص الصريحة لقانون الانتخاب حول مسؤولية الهيئة الرقابية على الإعلام، ودخولها بالتفاصيل مقابل غموض وعمومية وابتعاد متعمّد عن توضيح الآليات الإجرائية، عند الحديث عن الرقابة على المرشحين وحملاتهم، وخصوصاً تكافؤ الفرص بينهم، بتحييد مرافق الدولة ومؤسساتها ومنابرها وخدماتها وأموالها وأجهزتها عن الاستخدام الانتخابي، تكشف النيات بدفع الهيئة للفشل في تحقيق الغاية المرجوّة نظرياً وهي ضمان نزاهة العملية الانتخابية، من دون تحمّل السلطة ومن يتولاها مسؤولية هذا الفشل، ولسان حالهم «لقد شكّلنا لكم هيئة مستقلة للإشراف وليس الإشراف مسؤوليتنا»، وهم يعملون أنهم عاملوا الهيئة وفقاً لقول الشاعر، «ألقاه في البحر مكتوفاً وقال له إياك أن تبتلّ بالماء»، ومن جهة مقابلة ترك الهيئة تتخبّط في صدام مع الإعلام يصل حدّ خلق الشعور بالاستهداف للحرية، نتيجة الشعور بالغبن، لأن المكان الذي يفترض رؤية فروسية الهيئة ومهابتها فيه، هو التصدّي لجموح وتوحش رموز السلطة في ممارسة التجاوزات بلا حساب. وهذا التصدي هو الذي يمنحها حصانة موضوعية ضرورية لمحاسبة الحلقة الأضعف، وهي الإعلام. وهذا كافٍ ليشعر الإعلام بالإنصاف حتى عندما يجري الأخذ على يده.

– لذلك كله يصير السؤال الطبيعي هو كيفية التعامل مع هذا الالتباس النموذجي، المدروس والمبرمج، والحل ليس الانكفاء ولا الاكتفاء طبعاً، لا الانكفاء باستقالة تخالف مفهوم المسؤولية الوطنية الكبرى والمصلحة العليا للدولة كمفهوم قانوني ودستوري، ولا الاكتفاء بممارسة متحفّظة للمسؤولية المنصوص عليها، والقول اللهم أشهد أني قد بلغت، أو لم يكن بالإمكان أفضل مما كان. فالقوانين أيّها الأساتذة المحترمون كما تعلمون تكمّلها الأعراف، والأعراف يصنعها الشجعان أمثالكم الذين ينطلقون من روح القانون لمنح الوضوح لنصوصه الغامضة، لأنهم يدركون أن الديمقراطية تراكم أعرافاً أكثر مما هي تراكم نصوصاً. ويعلم الأستاذة رئيس وأعضاء الهيئة وبينهم رجال قانون كبار، أن النص الأصلي التعريفي لمهمة الهيئة كهيئة رقابة محدثة له صفة الإطلاق ما لم تحدّه نصوص أخرى تمنح صلاحيات الرقابة لجهة ثانية. وفي المادة الرابعة من مهام الهيئة هذا الإطلاق «مراقبة تقيّد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية، وفقاً لأحكام هذا القانون»، وحيث لا وضوح كافٍ للكيفية التي تمارس فيها الهيئة هذه المهمة، لا تحديد موازٍ لقيام سواها بما يحقق غاية هذه المهمة. ما يعني أن صفة الإطلاق هنا تمنح الهيئة صلاحية إنتاج أعراف الممارسة، وابتكار الآليات ضمن الحدود التي قيّدها بها القانون، وفيها في المادة الثامنة من المهام «ممارسة الرقابة على الإنفاق الانتخابي وفقاً لأحكام هذا القانون». وفي المادة الحادية عشرة من نص المهام «تلقّي الشكاوى في القضايا المتعلقة بمهامها والفصل بها، ويعود لها أن تتحرّك عفواً عند تثبتها من أية مخالفة وإجراء المقتضى بشأنها»، أما في الآليات فقد نصت المادة الثانية عشرة «يمكن للهيئة أن تستعين عند الضرورة بأصحاب الخبرة المشهودة في الاختصاصات المرتبطة بالانتخابات وشؤونها»، ما يعوّض نقص الكادر الوظيفي والتعاقد مع شركات متخصصة للقيام بمهام التوثيق والتحقق والمتابعة لوضع التقارير بالوقائع الدقيقة في كل من مجالات الرقابة أمام الهيئة، وفقاً لقواعد مهنية احترافية.

– في بناء الأعراف أيضاً تستطيع الهيئة أن تخاطب الرأي العام بتقارير أسبوعية تصير يومية مع اقتراب موعد الانتخابات ترصد المخالفات وتنشرها، فيصير الرأي العام شريكاً لها في ممارسة الرقابة، والسؤال البديهي، ماذا لو وجّهت الهيئة تنبيهاً لمرشح وزير يتجاوز حد السلطة في وزارته بتوظيفها لحملته الانتخابية، هل يخالف هذا صلاحياتها؟ أم يكفي لتجنّبه أنه لم يرد في تحديد صلاحياتها بنص واضح، وقد لا يرد مطلقاً؟ وماذا لو نشرت الهيئة أسبوعياً تقارير تدقيق مكاتب محاسبة بإنفاق المرشحين مقارنة بما يفيدون به، أو نشرت تقارير بالمخالفات يرتكبها المرشحون مرفقة بالتنبيهات الموجّهة لهم، وتولت تنبيههم علناً قبل تخطي السقوف المسموحة مالياً وقبل بلوغ التجاوزات حدّ تهديد إبطال نيابتهم في الطعون اللاحقة للعملية الانتخابية، أليس هذا مستوى الشفافية والنزاهة الأمثل الذي ينشده القانون، رغم عدم تضمينه نصوصاً واضحة لكيفية تحقيق هذه الغاية، لكن ألا يكفي الهيئة للقيام به أن القانون لم يمنح هذه الصلاحية لجهة أخرى، وأن الهيئة هي الجهة الأوسع مسؤولية عن الإشراف على الأداء الانتخابي للمرشحين ومراقبة تقيدهم بالقانون؟ وصلاحيتها هي كل ما ليس هناك نص واضح على أنه صلاحية سواها، وسواها ليس مطالباً بذلك بعد ولادة الهيئة، وسيتوسّع لسد الفراغ الذي تتركه له الهيئة متذرّعاً بالمصلحة العليا للدولة ومفهومها، لكن المصلحة العليا للدولة تحضر هنا بمفهوم سد الفراغ التشريعي بالممارسة ومراكمة الأعراف، وهي مهمة بين أيديكم وتنتظر مبادراتكم.

– السادة رئيس وأعضاء الهيئة المحترمين، آملاً أن ينال هذا الكتاب بعضاً من عنايتكم، من موقع الحرص على مراكمة البناء الثابت لمداميك الديمقراطية التي تشكلون أحد حراسها، وأمامنا عشرة أيام قبل التوجّه لصناديق الاقتراع هي فرصة لا تقدّر بثمن لتكون لنا منكم أمثولة في كيفية تطبيق النص القانوني المرجعي الذي يحدّد مهمتكم وينتظره منكم اللبنانيون «مراقبة تقيّد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام على اختلافها بالقوانين والأنظمة التي ترعى المنافسة الانتخابية، وفقاً لأحكام هذا القانون».

– ما لا يُدرَك كلُّه لا يُترَك جلُّه، فالخطوة الأولى دائماً تكون غير مكتملة، لكنها اقتراب صادق من الهدف المنشود، هو حق اللبنانيين عليكم، مع كل الاحترام والمحبة والتقدير.

Related Articles

Advertisements

HEZBOLLAH LEADER: OUR MISSILES CAN HIT ANY TARGET IN ISRAEL

South Front

22.04.2018

Hezbollah Leader: Our Missiles Can Hit Any Target In Israel

Hezbollah leader Hassan Nasrallah warned, during a speech to the group’s supporters in the Lebanese southern city of Tyer, via al-Manar TV

Hezbollah has the capabilities of hitting any target in Israel, Hezbollah leader Hassan Nasrallah said during a speech to the group’s supporters in the Lebanese southern city of Tyer on April 21.

“The forces of the resistance today have the ability, the power and the missiles to hit any target in Israel,” the Times of Israel quoted Nasrallah as saying.

Earlier, Vice commander of the Iranian Revolutionary Guard Corps (IRGC) Hossain Salami said that the Iranian “missiles are ready” and warned all Israel airbases are within the reach of the IRGC. Many Israeli news outlets linked Nasrallah’s remarks to Salami’s statement.

Several Iranian officials have vowed to respond to the alleged April 9 Israeli airstrike on Syria’s T4 airbase in which at least 7 Iranian Army soldiers and officers were killed. According to some local sources, Nasrallah’s threat could be a hint that Hezbollah may play a role in the Iranian response.

Hezbollah carried out a cross border attack against a patrol of the Israeli Army on January 28, 2015. The attack was a direct response to an Israeli airstrike that killed officers of Hezbollah and the IRGC in southern Syria. Due to this it may be possible that if the announced Iranian response takes place, it could come from Lebanon or could involve directly or indirectly Hezbollah.

April 21, 2018

Sayyed Nasrallah: On May 6, Voters in Southern Lebanon Will Assert Sticking to Resistance Path

Mohammad Salami

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah stressed on Saturday that the voters in southern Lebanon who belong to the various sects will elect the candidates nominated by Hezbollah and Amal movement in the upcoming parliamentary elections on May 6, adding that this reflects their responsibility of protecting the resistance and sticking to its path.

Delivering a speech during Hezbollah electoral ceremony in Tyre, Sayyed Nasrallah stressed that the southern city is one of the basic strongholds of the resistance where its fighters and the commanders used to confront the Zionist occupation forces in 1982, noting that it is also the area of tolerance and Islamic-Christian coexistence.

Resistance

Sayyed Nasrallah mentioned on the anniversary of the Israeli 16-day aggression on Lebanon in 1996 some of its details, revealing that the Zionists started the campaign by striking the headquarters of the resistance military command.

“The Zionist air raid at that time failed to hit Hezbollah military commander martyr Mustafa Badreddine. The enemy, then, moved to attacking the civilians throughout all the war which was ended by April’s Accord.”

Sayyed Nasrallah added that April’s Accord in 1996 protected the Lebanese civilians and put the enemy occupation troops under the intensified fire capabilities of the resistance, which established the needed conditions for 2000 victory.

Sayyed Nasrallah recounted the historical course of the emergence of the resistance, saying that when the Israeli aggressions on southern Lebanon started in 1949 and included committing massacres, Imam Sayyed Abdol Hussein Sharafeddine sent a letter to President Bechara Al-Khouri in which his eminence pleads the state authorities top defend the southerners.

Hezbollah leader added that when Imam Sayyed Moussa Al-Sadr came to Lebanon, his eminence also followed the same path of Sayyed Sharafeddine till establishing the popular resistance groups in 1975, noting that its military and financial support used to be collected from individual initiatives, not any governmental aid.

Sayyed Nasrallah also stressed that the southerners have always wanted the governmental authorities to hold their areas’ responsibilities, but that the state had not responded to those calls before the Resistance victory over the Zionist enemy in 2006 war when the Lebanese army deployed its troops in southern Lebanon.

Sayyed Nasrallah said that the situation in southern Lebanon has changed as the Resistance has possessed the needed weaponry, experience and technological advancement to defeat the Zionist enemy, adding that this area has been enjoying favorable security conditions since the end of 2006 war.

National Issues

Hezbollah Secretary General tackled a number of domestic issues, asking Al-Mustaqbal Movement to show the Lebanese its achievements in administering the country’s economics.

Sayyed Nasralah said that during the recent decades it has been conventional that Hezbollah holds the resistance responsibility and Al-Mustaqbal movement administer the economic issues, adding that the Resistance achievements are clear, but that the country’s economic administration has completely failed.

Sayyed Nasrallah also maintained that corruption which infests the governmental institutions must be addressed in order to eradicate it, calling on the political parties that raise superficial slogans to care getting rid of greed, plunder, and corruption.

Sayyed Nasrallah, moreover, highlighted that sectarianism has stormed all the national sectors, warning against adopting this path in tackling the country’s issues.
Sayyed Nasrallah emphasized that the Lebanese must share all the national resources, harshly criticizing the leaders who adopt sectarianism to reach their political aims.

“After the parliamentary elections, all the Lebanese must preserve their co-existence, so the political rhetoric must be well-tuned.”

Electorally, Sayyed Nasrallah highlighted the strategic alliance between Hezbollah and Amal Movement across Lebanon, stressing that each candidate on the two parties’ lists represents both of them.

Sayyed Nasrallah also emphasized that Hezbollah resolutely nominates the head of Amal Movement Nabih Berri to keep as the House Speaker.

Finally, Sayyed Nasrallah called on the crowds and all the southerners to vote for the candidates nominated by Hezbollah and Amal Movement across Lebanon, highlighting the importance of the public participation in the democratic event in the context of following the path of coexistence and resistance.

Source: Al-Manar Website

Related Videos

Related Articles

Sayyed Nasrallah: After Every Victory We Will Witness US Chemical Play

April 15, 2018

Syria aggression

Sara Taha Moughnieh

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah expressed from Al-Beqaa his support for Al-Ghad Al-Afdal (Better Tomorrow) list with all its members even if they were not directly related to Hezbollah.

Speaking at an electoral rally that Hezbollah held Sunday in Mashghara, Beqaa, Sayyed Nasrallah said that

“Al-Ghad Al-Afdal list reflects the spirit of loyalty and resistance, and every list for Amal Movement is a list for Hezbollah, and every list for Hezbollah is a list for Amal movement in all the regions.”

His eminence reassured his support for candidate Mohammad Nasrallah, saying “he is a representative of both Amal Movement and Hezbollah and has the best qualifications and commitments,” and called for wide participation in the elections.

Sayyed Nasrallah indicated that the people of Eastern Biqaa and Rashaya are a major element of the resistance and its battle in defending their land for large numbers of leaders and fighters were martyred during the resistance operations against the Israeli occupation and ISIL.

“Due to that, this region supports this list, and its strong presence in the parliament, cabinet, and state institutions is a real guarantee for the resistance and the golden equation… In addition to the armament, the resistance needs a shield to rely on against conspiracies,” he said.

On the environmental level, his eminence referred to Litani river and Qaroun lake pollution prevention projects and assured that the parliament members hold the responsibility of that especially after the budget has been approved.

On the existential level, Sayyed Nasrallah noted that the Israeli enemy poses threat on the existence of people in this region because it has projects in this region that are based on its geographic location which is close to occupied Palestine.

“The diversity in Eastern Beqaa and Rashaya is fundamental and old and it should be preserved and protected so that people can stay in their lands and villages… even though the enemy today is too weak to wage a land attack on Eastern Beqaa, Rashaya, and the South after the Merkava massacre that took place, precautions must be taken, and harmony between Army, Resistance, and People would be the strategic response to any threat,” he added.

In a similar context, Hezbollah secretary general wondered about the reason why some parts in Eastern Beqaa still incite against the resistance knowing that it ensures their safe and honorable existence… stressing that the social and economic bilateral relations between the people in Beqaa and Damascus has always been a normal thing.

Based on that, his eminence called upon some people in Beqaa to reconsider their political options because

“whoever bargains on the destruction of Syria for the sake of the US and Israel would be deceived”.

On another hand, Sayyed Nasrallah stressed the importance of co-living in the region and asked people to prevent any political conflict from transforming into a sectarian one.

“Whoever has no evidence refers to sectarian fanaticism, any movement or party that has a clear cause does not need to stir incitements. In contrast, whoever has no credibility and is weak refers to inciting people against one another…”  he further stated.

Regarding the US assault on Syria Saturday, Hezbollah secretary general noted that US-France-Britain hastened the attack on Syria because they wanted to end it before the “Organization for the Prohibition of Nuclear Weapons” delegation – which wanted to examine the soil in Douma – arrives to Syria on Sunday.

“(US president Donald) Trump and the French president are aware that this is a play, this is why they hastened the assault on Douma… just another evidence on the US arrogance,” Sayyed Nasrallah affirmed, adding that “France and England were just a cover so that the US wouldn’t be blamed alone, because the size of targets did not require all this alignment…”

His eminence praised the bravery of the Syrian Air Defense Forces, and listed the supposed goals behind the US-France-Britain attacks.

“If it was to submit and blackmail, it failed. If it was to frighten and break the morale of the Syrian people and their allies, this also failed and the opposite happened. If it was to lift the morale of the militants, the attack frustrated and disappointed them according to what their leaders stated. Finally, if their goal was to change the equation for the benefit of Israel, the Israelis were also frustrated and stated that Trump’s beautiful rockets got a zero result…”

“They Claimed that they wanted to destroy the chemical infrastructure in Syria… and after every victory we will witness a similar chemical play… (Supreme Leader of the Islamic Republic) Imam Ali Khamenei constantly states that producing chemical weapons is prohibited and all evidence assure that Iran is not seeking to own chemical weapons, yet it is still being punished over that accusation and Syria is suffering that too.”

Source: Al-Manar

 

Related Videos

Related Articles

نارام سرجون:ادارة الكلاب المسعورة تعيد انتاج الكلاب ..عم شنبو في عالم صنع في سورية

John Bolton: The Cartoonish Hawk

John Bolton: The Cartoonish Hawk 

مارس 27, 2018

نارام سرجون

أحب دوما أن أدغدغ اولئك الذين لايضحكون عندما نمر على ذكر الديمقراطيات الغربية الرصينة .. بل يكادون يقفون باحترام اذا ما تحدث احد عن قداسة الديمقراطية الطاهرة في اميريكا والغرب .. وتدمع عيونهم من فرط التأثر لغيابها في الشرق والعالم كله .. ويرون ان العالم مأزوم بسبب غياب النموذج الديمقراطي المخملي الغربي .. ولكن لكلماتي اصابع تأبى الا ان تمر على المناطق الحساسة لمشاعرهم الديمقراطية .. لتثير جنونهم ..

اليوم سأضع أصابعي على جسد ديمقراطية “عم شنبو* ” الاميريكية .. وكل من تصله أصابعي وتلامس بقعة الديمقراطية الغربية في عقله ستدغدغه أو ستؤلمه .. وانا على يقين بأنه سيضحك الا أولئك الذين صاروا من اتباع ديانة “الديمقراطية” التي لايقبلون المساس بها والتجديف برموزها أو اهانتها .. كأنها بقرة مقدسة .. وانا أعلم انهم يقاومون الضحك في قرارة نفوسهم ولكنهم لايجرؤون على الاعتراف انهم يعيشون كذبة العمر الكبرى ..

ديمقراطية أميريكا اليوم يقود ديبلوماسيتها الخارجية اليوم رئيس مخابرات شرس .. ويوضع جون بولتون المعروف – بأنه يصوّت لكل الحروب – في المنصب الأهم في الامن القومي .. فتخيلوا اننا قلدنا ديمقراطية اميريكا وعزلنا السيد وليد المعلم وعينا السيد علي مملوك وزيرا للخارجية .. والسيد عاطف نجيب مستشارا للأمن القومي .. لاأشك لحظة ان مجلس الامن سينعقد وسيتم اطلاق موجة نحيب على حقوق الانسان في طول العالم وعرضه وسيتم اطلاق برامج الضحك والسخرية والانتقادات والشتائم في كل صحف العالم التي سترى في تعيين ضابط مخابرات وزيرا للخارجية اهانة لقيم الديمقراطية واعلانا للحرب على الانسان ..

ولكن أميريكا يحل لها مالايحل لغيرها .. هي تضرب بالسلاح الذري ولكنها اذا شمت رائحة غاز المطابخ في الغوطة فانها تدافع عن حقوق الانسان وتضرب المطارات التي شمت فيها رائحة الغاز .. وهي تفتح غوانتانامو وتعين ملائكة التعذيب والاستجواب مسؤولين في المخابرات ثم تدافع عن حقوق الانسان .. وهي ترفض ديكتاتورية ضدام حسين والقذافي والأسد ولكنها ترحب بدكتاتورية آل سعود وآل نتنياهو .. وهي تمر بتجربة فشل المحافظين الجدد وعنفهم لكنها تعيدهم الى أدق المناصب واكثرها حساسية وتطلبا للرزانة ..

أميريكا جورج بوش تعيد انتاج نفسها واستنساخ تجربتها مع المحافظين الجدد .. فالمحافظون الجدد يتسربون الى ادارة ترامب الذي تقاسم السلطة مع دولة المخابرات الاميريكية .. وكان الاتفاق هو اعطوا مالله لله .. وأعطوا مالقيصر لقيصر .. فالله هو دولة المخابرات والبنتاغون في اميريكا .. وقيصر هو رجال الاقتصاد والتجارة والصناعة والصفقات .. اي ترامب ومعسكره ..

ولكن اعادة انتاج ذات الشيء تخضع لمقولة فلسفية شهيرة لهراقليطس هي أنك لاتستطيع ان تقفز في ذات النهر مرتين .. لأن مياه النهر تجري وتتجدد .. وهي من أكثر الأقوال الفلسفية حكمة .. والاميريكون يقفزون في النهر ثانية معتقدين أنهم يسبحون في نفس المياه التي سبحوا فيها في عام 2003 وقبله في مياه البيريسترويكا وأوهام عم غورباتشوف .. ولكن جمهورية جون بولتون أو من نحب ان نلقبه بـ “عم شنبو” لم تعد نفس الجمهورية كما أن عم شنبو صار دقة قديمة في عالم فلاديمير بوتين والروس الجدد ..

ويظن المحافظون الجدد انهم سيخيفون العالم بادارة الكلاب المسعورة .. ماتيس الكلب المسعور .. ومديرة المخابرات جين هاسبل ملاك التعذيب .. وجون بولتون الكلب العجوز .. وكأن العالم لايزال تخيفه شنبات جون بولتون التي كانت تهتز بغضب كلما تحداها أحد والتي رقصت على جثة بغداد وضاحية بيروت .. وكانت تريد الرقص على جثة دمشق ايام جورج بوش .. ولكن شنبات عم شنبو لم تعد تخيف احدا .. بل يجب ان يخاف عم شنبو على شنباته لأنه يواجه عالما ليس كالعالم الذي كان فيه صدام حسين وجورج بوش .. هذا عالم صنع في سورية حيث تمت حلاقة شنبات زعماء العالم كافة من الذين كانوا يمسكون شواربهم ويحلفون أنهم سيحلقونها كما في باب الحارة ويتعهدون ان يسقطوا الدولة السورية ورئيسها وجيشها .. وصارت لدينا مجموعة تذكارية ضخمة من شنبات الزعماء التي تمت حلاقتها في الحرب على سورية سنعرضها يوما في قلعة حلب .. الى جانب مجموعة من الضفائر النسائية .. منها ضفيرة هيلاري كلينتون ..

عالم اليوم صنع في سورية .. وفيه روسيا العظمى تعود .. وتتمطط الصين من شواطئ بحر الصين الى بحر طرطوس .. ووصلت صواريخ فلاديمير بوتين الى سورية .. فيما طارت صواريخ الأسد فوق تل ابيب وفتكت بأحدث طائرات اميريكا ف 35 .. وظهر السيد سارمات المحترم من تحت الأرض .. وعاد حزب الله الى حدود فلسطين وجهز بخبرة حروب المدن .. وصار الجليل مكافأته التي ينتظرها في أي لقاء قادم مع جيش نتنياهو ..

أميريكا التي تغير كلابها ولاتغير أنيابها .. كلب اسود يليه كلب أشقر ومعه كلب مسعور وعم شنبو .. ولكن ادارة الكلاي المسعورة لاتخيف الا قطعان النعاج في الخليج المحتل .. ومزارع دجاج الاخوان المسلمين في تركيا والخليج .. التي بالت في ثيابها من هول الرعب والفزع من هذه الادارة ..

نصيحتي لعم شنبو ان لايزيد عيار تصريحاته وأن يعرف كيف يحافظ على شنباته وكرامة شنباته .. ادارة الكلاب المسعورة لاتخيف أحدا ..

======================

* ملاحظة هامة: لقب عم شنبو اطلقه السيد حسن نصرالله على جون بولتون عندما كان الاخير ممثلا لجورج بوش في مجلس الامن ابان حرب 2006 وكان عم شنبو يستميت للدفاع عن اسرائيل واجتياح عواصم الشرق .. السيد حسن يومها عندما شاهد جون بولتون أحس انه رآه قبل ذلك اليوم ولكن لايتذكر أين وكيف على وجه الضبط .. وفجأة تذكر انه شاهد مرة مسلسلا للأطفال بعنوان (مغامرات بن بن) وهي عن كلب صغير ..

 

وكان من بين شخصيات المسلسل الكرتوني شخصية (العم شنبو) .. وهو كلب كبير وله شنبات كبيرة .. لاتشبهها الا شنبات جون بولتون .. انه هو عم شنبو بشحمه ولحمه وذيله وشنبه ..

الحريري رأس حربة الغرب بوجه حزب الله

مارس 24, 2018

ناصر قنديل

– ليس كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن أنّ الهدف من معاركه الانتخابية هو حزب الله شدّ للعصب، لأنه يعلم أنّ حليف حزب الله في بيروت الذي تمثله جمعية المشاريع الخيرية سيحصد مقعداً نيابياً بأصواته التي تضمن له المقعد في أيّ لائحة يشكلها بالتعاون مع مرشحين آخرين، كما يعلم أنّ مقعد النائب السابق أسامة سعد مضمون بتصويت الناخبين في أيّ لائحة يشكّلها سعد بمعزل عن التصويت الشيعي في الدائرة يوفر فرصاً إضافية لفوز المرشح الماروني إبراهيم عازار، على حساب مرشح حليف حزب الله الذي يمثله التيار الوطني الحر، وفي باقي الدوائر لا تشارك بين تيار المستقبل وحزب الله على التنافس في دوائر مشتركة، لأنّ حال المقعد الشيعي في زحلة تضمنه أصوات الناخبين الشيعة، وكذلك حال المقعد الشيعي في البقاع الغربي، وحال الحليف السني هناك الوزير السابق عبد الرحيم مراد، فلماذا افتعال عنوان للمعركة الانتخابية اسمه حزب الله؟

– يفتّش الحريري عن الأماكن التي لحزب الله فيها مرشحون ولوائح، ويسعى لتجميع أيّ تحالفات ولو كانت لا تشبهه سياسياً، أملاً بالتأثير على لوائح حزب الله، وخصوصاً منح مرشح سني سينضمّ لكتلة المستقبل إذا حجزت اللائحة مقعداً لها ونال مرشحه العلني أو المموّه أصواتاً تفضيلية كافية، وإلا السعي لترجيح كفة مرشّح شيعي على حساب أحد مرشحي اللائحة، أو أحد الحلفاء المسيحيين فيها. وهذا ما يقوله تشكيل لوائح يشارك فيها المستقبل أو يدعمها من تحت الطاولة، في دوائر الجنوب والبقاع، والقضية لا تتصل بتنافس مشروع لنيل فرص الفوز بمقاعد إضافية، بل بهمّ والتزام عنوانهما المواجهة مع حزب الله التي أعلنها عنواناً لمعركته الانتخابية في خطاب الإعلان عن لائحة بيروت.

– بات واضحاً أنّ حملة تهميش اللواء أشرف ريفي، سعودياً، والتبنّي الأوروبي الأميركي لمؤتمري روما وباريس المشبوهَيْن، وحملات لوائح الحريري المباشرة وغير المباشرة، حلقات في سلسلة واحدة عنوانها إعادة اعتماد الحريري رأس حربة الغرب في مواجهة حزب الله، فلمؤتمر روما وظيفة تتصل بفتح ملف سلاح حزب الله، تحت عنوان شرط دولي غربي للمساهمة في دعم الجيش والأجهزة الأمنية، هو وضع استراتيجية عسكرية، تسمّى دفاعية وليس فيها من الدفاع شيء، لأنّها مطلوبة خالية من كلّ ما يزعج «إسرائيل» ويضع حداً لانتهاكاتها للسيادة اللبنانية. فالاستراتيجية التي سيرتبط بها دعم الجيش والأجهزة الأمنية مطلوب أن تجيب عن سؤال يتصل بمستقبل سلاح حزب الله، وإظهار موقف رسمي مستعدّ للتفاوض على هذا السلاح ورفع الغطاء عنه، ومؤتمر باريس هو مؤتمر يتلطّى وراء دعم لبنان اقتصادياً، لقول الشيء نفسه في السياسة، أنّ هناك مليارات تنتظر لبنان، لكنها تنتظر موقف لبنان من سلاح حزب الله، علماً أنّ المليارات المزعومة هي المزيد من الديون ليس إلا، ولا يُخفى على أحد أنّ تحديد مواعيد للمؤتمرين تسبق الانتخابات، وتستعجل إقرار الموازنة بالتهويل والضغط بعيداً عن الحرص الدستوري على الاستحقاق الدستوري المتعلق بالموازنة نفسها، كلّه ضمن روزنامة مدروسة معاكسة لمصلحة لبنان ومصلحة الراغبين بالدعم لو كانوا صادقين. فالطبيعي في بلد يذهب لانتخابات كلبنان أن تنتظر هذه المؤتمرات الانتهاء من الاستحقاق الانتخابي وما تفرزه من واقع حكومي، للتفاوض مع حكومة باقية لا حكومة راحلة، والتطلع لبرنامج تصدّقه قوى نالت تفويضاً شعبياً طازجاً، لا قوى راحلة وقد لا يعود بعضها، أو لا يستعيد حجمه وموقعه، فالتوقيت مشبوه، كما الهدف، تلميع للحريري، وتقديمه بوابة للعلاقة بالأوروبيين والغرب والخليج، في قضيتي الأمن والمال.

– بعد الانتخابات كلام من نوع آخر.

Related Videos

Related Articles

PRELIMINARY RESULTS: PUTIN ACHIEVES DECISIVE VICTORY IN RUSSIAN PRESIDENTIAL ELECTION

19.03.2018

South front

Preliminary Results: Putin Achieves Decisive Victory In Russian Presidential Election

Russian President and Presidential candidate Vladimir Putin at a polling station during the presidential election in Moscow, Russia March 18, 2018. Yuri Kadobnov/POOL via Reuters

The Russian Central Election Commission (CEC) has published preliminary results of the 2018 presidential election [55.34% of ballots processed].

  • Vladimir Putin is leading with about 75% of votes.
  • Communist Party candidate Pavel Grudinin is running second with about 13%.
  • A candidate from the so-called “liberal opposition” Ksenia Sobchak currently has about 1.5%.

The voter turnout is currently 59.93%.

Vladimir Putin is going to secure a decisive victory in the Russian presidential election 2018. A large-scale campaign of the so-called “liberal opposition”, backed up by Western power holders, aimed at discrediting the election has resulted in a total failure. The voter turnout of 59,93 shows that a major part of the Russian population has ignored the opposition’s appeals to ignore the election in order to declare it illegitimate.

Even if claims of the so-called “liberal opposition” and the “international community” about alleged “mass forgeries” are close to some kind of reality and the current government has “added” additional 5-6% to Putin [it’s hardly possible to add more under the conditions of live broadcasting from polling stations], the current Russian president has achieved a resounding victory.

It’s interesting to note that Grudinin, a candidate from Russia’s Communist Party, has achieved the second result with about 13%. Grudinin has been the Putin’s competitor that has shown himself as professional politician. One the same time, the communist candidate has more hard-line views on the governemnt and foreign pilicies that Russia should implement.

On the same time, the “liberal opposition” candidate, Sobchak, has failed. She and her backers from pro-Western power elites have tried to exploit the desire of changes among the population, especially among middle-class in big cities. Sobchak, a pop-tv anchor, has promoted herself as a “none-of-the-above” candidate and called on all who do not want to vote in favour of Putin to support her. This strategy has appeared to be inefficient.

Earlier today, the CEC’s website and information center have faced a cyber-attack from from 15 countries. However, no furious reports over the meddling of 15 states into the Russian election have been seen in the MSM so far. In turn, the Russians have reacted to the attack without drama.

In coming days, SF will continue providing reports about the results of the Russian presidential election and further developments.

Related Videos

Related News

 

يا معالي الوزير.. كلّها انتخابات

يا معالي الوزير.. كلّها انتخابات

مارس 9, 2018

ناصر قنديل

– إذا عطفنا كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق في حواره المتلفز ليل أمس، مع كلامه من منبر وزراء الداخلية العرب في الجزائر لا نستطيع إلا أن نشمّ روائح الانتخابات رغم الوجدانيات التي أراد الوزير ربط موقفه من قضية المسرحي زياد عيتاني بها، مستذكراً ما وصفه باتهامه بالعمالة وتعرّضه للتهديد وموقفه البطولي في مواجهة ذلك، مقابل نصائح تذكّر منها نصيحة للوزير السابق أشرف ريفي بإصدار بيان يهين نفسه به لطي الملف، والسؤال هنا هو بالاستذكار الذي أراده المشنوق نفياً لتهمة الاعتبارات الانتخابية في موقفه من ملف اتهام عيتاني، هل حشر اسم ريفي كان مجرد ذكر للوقائع، وهل استعراض موقف من الذاكرة لنيل التعاطف من جهة، واستعراض البطولة من جهة مقابلة، مجرد تذكّر لشاهد على العصر، أم هو جوهر الخطاب الانتخابي؟

– يا معالي الوزير، هل تتذكر أنّ هناك من جرى اتهامه بما لا يقلّ خطورة عما وصفته باتهامك بالعمالة، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبمؤتمر صحافي رسمي لرئيس الحكومة، وبدون أيّ دليل، واقتُحم منزله وتمّ النيل من سمعته والتحريض على قتله، وكانت الأجهزة الأمنية التي تتباهى بصدقيّتها، هي مَن فبرك ومَنْ أعدّ ملفات الاتهام والشهود الزور، وهي مجرد مسخرة وفعل انتقام مريض وتوظيف سياسي مشبوه، وأنّ هؤلاء لبنانيين مثلك لهم عائلاتهم وسمعتهم ووطنيتهم، ولك كشخص أن تخالفهم الرأي، لكن لا يحقّ كوزير أن تستذكر حادثة أقلّ شأناً مما تعرّضوا له بفضل إنجازات تيارك السياسي الذي وظف مسؤولية شخصياته السياسية على أجهزة أمنية ليوظّفها لحساباته الفئوية، والمبرّر الوحيد لذاكرتك الأحادية هو شخصنة الحدث طلباً للتعاطف، والحساب انتخابي، والنفي هنا يأتي في معرض التأكيد.

– في الجزائر كنت ممثلاً للبنان وحكومته، يا معالي الوزير، فهل تأتينا بمستند من البيان الوزاري للحكومة أو من قرارات مجلس الوزراء ما يخوّلك أن تقول، ما بدا بالنيابة عن مجلس الوزراء السعودي وليس عن مجلس الوزراء اللبناني، وفيه حرفياً أنّ «التمدّد الإيراني هو أحد أسباب الأزمة الأمنية والسياسية في العالم العربي، ولبنان العربي لم ولن يسمح بأن يكون شوكة في خاصرة العرب، ويجب ألا تيأسوا وألا تستسهلوا تسليم لبنان لإيران أو غيرها. فمن يسلّم لبنان يكون يسلّم نفسه، وهذا هو درس التاريخ الذي تعلّمناه معاً بكلفة عالية عالية عالية والمشروع الإيراني الذي لم ينجح في أن يكون عامل استقرار وإنماء في أيّ بقعة وصل إليها، فهذا الدور لم ينتج إلا الأزمات، لكنّ هذا لا يعفينا من السؤال: ماذا فعلنا في المواجهة مع إيران أو في الحوار معها؟». فهل هذا كلام وزير لبناني أم وزير سعودي، وما في هذا الكلام من تحريض ضمني على مَن يُفترض أنهم أدوات الدور الإيراني الذي تحذّر من مخاطره وتتعهّد بمقاومته، والمعني هنا شريك في الوطن وفي الحكومة، واللعب بنار الفتن يبدأ من هنا يا معالي الوزير، أم هذا هو شدّ العصب المذهبي عشية الذهاب للانتخابات؟ وهل هذا التزام بالنأي بالنفس الذي تدّعون أنه مطلبكم، وهل الحديث بنبرة سعودية له وظيفة غير الانتخابات وطلب الودّ، ولو بانتهاك حدود المسؤولية الدستورية؟

– معالي الوزير، بيننا وبين الانتخابات شهران، فإذا

كنت من اليوم مستعداً لارتكاب هذه التجاوزات ووزارتك هي المعنية بالعملية الانتخابية ونزاهتها، فأنت أكثر المطالبين بين زملائك بإثبات الحياد بالقدرة على الفصل بين صفتك الوزارية وكونك مرشحاً، وإ ثبات الحياد الوزاري في ملفات الانتخابات بمواقف الوزير وتصريحاته وسلوكه، وأول الثقة بالأمن، يا معالي الوزير، ليست الثقة بالأجهزة الأمنية التي لا تُعوزها الأهلية ولا الشجاعة ولا الكفاءة، ولا الثقة بالقضاء الذي لا تعوزه أهلية وكفاءة وشجاعة. أول الثقة بالأمن كما بالانتخابات هي الثقة بوجود وزير قبضاي شجاع يحمي الأجهزة من التدخلات السياسية، ويترفّع عن توظيف صفته الوزارية لحساب فريقه السياسي وحكماً لحساب مصالحه السياسية، والوقت لم يفُت بعد.

Related Videos

https://youtu.be/Nti1jufSXVg

Related Articles

%d bloggers like this: