العراق وخطر الفوضى… قضية الحدود أولاً

الاثنين 7 نوفمبر 2021

 ناصر قنديل

في الكثير من وجوه الشبه بين لبنان والعراق، يتداخل الكثير من الترابط بين ما تشهده كل من الساحتين، حيث لا يحتاج المراقب للكثير من الذكاء ليكتشف التشابه والتزامن بين حراكي تشرين 2019 في البلدين والدعوات للانتخابات المبكرة في كليهما، أو ليكتشف أن سلاح المقاومة والمسار الجغرافي لترابط قواها من إيران إلى العراق إلى سورية فلبنان، يشكل عنصر الفك والتركيب للكثير من مشاهد السياسة والأمن في البلدين، وفي خلفيتها كل التعقيدات الدولية والإقليمية، التي أرخت بظلالها على المنطقة منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بعدما قسمتها إلى محورين، واحد داعم للاحتلال ويراهن عليه، وآخر يراهن على نهاية هذا الاحتلال بورطة أميركية تخلق موازين قوى جديدة، ومن غير الموضوعية والواقعية إنكار أن دول الخليج وعلاقتها بسورية واستطراداً بالمقاومة في لبنان قد بدأ اهتزازها منذ تلك اللحظة، وأن ما شهده لبنان من أحداث كبرى منذ ذلك التاريخ كان يجري على إيقاع هذا الانقسام، مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وحرب تموز 2006، وصولاً للحرب على سورية، وانتهاء بالانتخابات العراقية والأزمة السعودية- اللبنانية.

بحصيلة عقدين من الحروب والأزمات، حقيقة رئيسية ترسمها صورة الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وحقائق فرعية تتحرك في ظلالها تحت عنوان مصير توازنات المنطقة وفي قلبها أوزان حلفاء أميركا، وفي طليعتهم «إسرائيل» والسعودية، في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي المقبل حتماً، من المنطقة، وفي محاكاة هذه الحقائق الفرعية ترتسم تطورات وتعقيدات ما يشهده لبنان والعراق، ومثلما في لبنان كل شيء يدور حول كيفية تحجيم المقاومة وإضعافها طلباً لأمن أكثر اطمئناناً لكيان الاحتلال، في العراق كل شيء يدور حول تحجيم وإضعاف وحصار قوى المقاومة، منعاً لاتصال الجغرافيا السورية والجغرافيا العراقية، وهو ما يصرح الأميركي علناً بأنه أحد الأثمان التي يطلبها الأميركي لانسحابه من العراق، بمثل ما يصرح بأن انسحاب حزب الله من سورية يمثل الثمن الذي يطلبه للانسحاب من سورية.

كان الرهان على الانتخابات العراقية تمويلاً وترتيباً سياسياً للقوى و‘دارة للعملية الانتخابية، أن ينتج سياقاً ينتهي بمجلس نيابي وحكومة، يقفان على ضفة مقابلة للمقاومة وقواها، ما يفرض عليها معادلات جديدة، لكن العملية لم تكتمل لتحقق المراد حيث تعثرت في عنقي زجاجة، الأول هو العجز عن إنجاز فرز نهائي وإعلان نتائج نهائية للانتخابات على رغم مضي شهر على إجرائها، والثاني هو تعقيدات تشكيل غالبية نيابية كافية لتشكيل حكومة من القوى التي كان مفترضاً أن يبنى على تحالفها تشكيل هذه الغالبية، فسقف ما استطاع تجميعه تحالف التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي، 140 مقعداً من أصل 165 مقعداً لازمة لتشكيل الكتلة الأكبر التي تسمي رئيس الحكومة، وحتى داخل هذا التحالف تعثرت فرص التفاهم لأسباب تتصل بخصوصية تكوين التيار الصدري وصعوبة ملاقاتها من الآخرين، من جهة، ووجود سقف عال للحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيل تحالف وصعوبة قبولها من شريكيه المفترضين في التحالف، وجاءت التظاهرات الاحتجاجية الداعمة لطعون قانونية قدمتها قوى المقاومة التي استشعرت باستهدافها من العملية الانتخابية، لتحرج وتظهر مأزق الذين بنوا حساباتهم على الانتخابات، ووقعت المجزرة بحق المتظاهرين في هذا السياق.

ما تعرض له منزل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي من أحداث أمنية، وصفت بمحاولة الاغتيال، توزعت مقاربته بين ثلاثة فرضيات، الأولى هي التشكيك بصدقية وجود محاولة اغتيال انطلاقاً من السياق العملياتي الذي ترويه الوقائع، والثانية هي كون العملية رسالة مدروسة بالنار، والثالثة هي مشروع حقيقي لاغتيال الكاظمي فشل في تحقيق الهدف، لكن الفرضيات الثلاثة تلتقي عند تحقيق ثلاثة أهداف، الأول هو التغطية على المجزرة التي تعرض لها المتظاهرون، والثاني هو توجيه اصابع الاتهام لقوى المقاومة من باب الحديث عن سلاح المسيرات، الذي لا يتحدث أحد عن امتلاك أميركا وإسرائيل لمخزون هائل ونوعي منها، بينما يجري الانطلاق من امتلاك قوى المقاومة لبعضها لاتهامها بالعملية، والهدف هو شيطنة السلاح تمهيداً لحصاره، تماماً كما في لبنان في العراق، والثالث رفع منسوب الاحتقان الداخلي في العراق في ظل فراغ حكومي مع حكومة منتهية الولاية وفراغ نيابي مع مجلس نيابي منتهي الولاية أيضاً، ومثلهما فراغ رئاسي مع نهاية ولاية رئيس الجمهورية، الذي يفترض بالمجلس النيابي الجديد انتخاب خلف له، فيصعد إلى السطح مفهوم الأمن الذاتي وتنتشر حمى التسلح الطائفي، وصولاً لحجب قضية الانسحاب الأميركي عن جدول الأعمال العراقي، وفرض أمر واقع أمني طائفي على المحافظات العراقية الواقعة على الحدود السورية- العراقية، تحقيقاً لهدف فصل الجغرافيا التي فشلت الضغوط العسكرية والسياسية في تحقيقها.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

الثقب الأسود في ذاكرة الحاسوب السعودي

نوفمبر 2 2021

 ناصر قنديل

حسناً فعل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بالكشف عن الأسباب الحقيقية للخطوة السعودية التصعيدية ضد لبنان، لنقل النقاش من المكان السخيف الذي وضعه البعض فيه في الأيام الأولى إلى السياسة، أي حيث هو فعلاً، وحيث يجب أن يكون، فالقضية ليست قضية تصريح وزير الإعلام، بل قضية موقف الدولة ومؤسساتها من حزب الله، باعتبار أنه وفقاً للوزير السعودي، يكفي أن لا تقوم الدولة بإعلان الحرب على حزب الله ليستنتج بأن حزب الله يهيمن على الدولة، ومفهوم ألا يستطيع الوزير أن يتخيل للبنان مصلحة بحجم استرضاء السعودية، وصندوق مالها، وهو في أزمة خطيرة، وعلى شفا انهيار شامل، والثمن لفتح صندوق المال أمامه هو مواجهة حزب الله، فماذا تنتظرون إن لم يكن حزب الله مهميناً عليكم، هكذا ببساطة هي النظرية السعودية، وهي بجوهرها تقول إنه ما دامت الدولة اللبنانية تتلكأ في القيام بالمهمة فقد قررت السعودية معاقبة لبنان وصولاً لإسقاطه، حتى يرضخ ويلبي الطلب.

ليس موضوعنا مناقشة تهافت نظرية هيمنة حزب الله على دولة، صاحب القرار المالي فيها حاكم المصرف المركزي صديق الرياض وواشنطن وصاحب القرار الأمني فيها مدير عام قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات، وصاحب القرار العسكري فيها قائد الجيش، وكلهم أصدقاء للرياض وواشنطن، وحزب الله يخوض مواجهة مع مسار قضائي ويعجز قضائياً وحكومياً، حيث يفترض أنه الحاكم، ووفقاً لوصف رئيس حزب القوات اللبنانية، أن حزب الله وصل إلى طريق مسدود قضائياً وحكومياً، ونعم الهيمنة إذا كانت كذلك، لكن بعيداً من هذا التهافت، السؤال هو هل أن المواجهة مع حزب الله هي أمر جديد يحدث الآن من دون تاريخ ومن دون ذاكرة، حتى ندخل في تحليل الفرضيات ونتساءل عن المسارات؟

في اجتماع وزراء المالية لدول قمة العشرين، في كانون الثاني 2020 وقف وزير المالية الفرنسية برونو لومير كاشفاً أن ما يتعرض له لبنان هو خطر انهيار مالي اقتصادي، داعياً إلى عدم استسهال دفع لبنان نحو السقوط لأن النتائج ستكون أشد قسوة من مساعدة لبنان على التعافي، مطالباً واشنطن والرياض بفك الارتباط بين مساعي مساعدة لبنان على التعافي، ومعاركهما مع طهران وحزب الله، وأسقط بيد فرنسا يومها وانضمت صاغرة إلى الصف الأميركي السعودي في الدفاع عن سياسة الإسقاط، تحت شعار، فليسقط لبنان على رأس حزب الله، وعندما وقع انفجار مرفأ بيروت أعادت فرنسا الكرة بمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون، لإقناع شريكيها السعودي والأميركي بنظرية فك الاشتباك وفشلت على مدار سنة ونيف، حتى اختبر الأميركي منهج التصعيد ومحاذيره ومخاطره، عندما أطلق حزب الله مسار سفن كسر الحصار، واستدار الأميركي تفادياً للتصعيد، وقرر الإفراج عن فرص لبنان بتشكيل الحكومة، وقرر الانتقال إلى منافسة حزب الله في تخفيف حدة الأزمة، فاستثنى استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سورية من عقوبات قانون قيصر، وبقيت السعودية وحدها ترفض فك الاشتباك، تواكب النصف الثاني من السياسة الأميركية القائم على محاصرة حزب الله تحت سقف عدم الدفع بالأمور نحو الانفجار، كحال المسار القضائي للقاضي بيطار، والاشتغال لتحضير صيغ مناسبة للتأثير في مسار الانتخابات المقبلة، لكنها تستثمر على ما تعتقد أنه تعبير عن خيار المواجهة المفتوحة، وهذا هو مكان الرهان على حزب القوات اللبنانية، الذي فشل في تقديم ما كان يتوقعه منه السعوديون قبل أن يقرروا الدخول مباشرة على الخط، والسؤال هنا، أي ثقب أسود في ذاكرة الحاسوب السعودي لتراهن على أن تحقق منفردة ما عجزت عن تحقيقه وهي شريك في حلف تقوده واشنطن ويضم باريس معهما، وكيف ستتمكن من المضي بمواجهتها من دون أن تصطدم بالسقوف الأميركية الفرنسية للحفاظ على الحكومة وعلى الاستقرار من خلالها، بعدما كانت طليقة اليدين في الماضي ومعها كل زخم الشراكات الكبرى وفشلت؟

بعد عام 2006 وحرب تموز، التي لم تخف السعودية تغطيتها بشعار، مغامرون سيدفعون ثمن مغامرتهم، في توصيفها لحزب الله، لم تسلم السعودية بأن خسارة الحرب نهاية المطاف، فدفعت بالتناقضات اللبنانية التي كانت تتحكم بإدارتها عبر سيطرتها على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، نحو خطوات متسارعة للمواجهة، بدأت بتفجير الحكومة، مع إحراج وزراء ثنائي حركة أمل وحزب الله لإخراجهم، ثم استصدار قرارات عن الحكومة تترجم ما تريده السعودية من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اليوم، وهي تنسى أن هذا حصل سابقاً، واستجابت حكومة السنيورة التي قررت تفكيك شبكة الاتصالات العائدة للمقاومة في 5 أيار 2008، واتصل الملك السعودي بالحكومة متحدثاً مع أعضائها فرداً فرداً شاحذاً هممهم للمواجهة مؤكداً دعم السعودية لهم، وكانت أميركا والغرب كله مع الموقف السعودي، ويومها كانت العلاقات السعودية -السورية مقطوعة بالمناسبة، على خلفية الغضب السعودي من معادلة الرئيس السوري بشار الأسد في توصيف مواقف الحكام العرب من الحرب بأشباه الرجال، ولم تكن هناك حرب تغرق فيها السعودية كحرب اليمن اليوم، وتورطت أحزاب بتمويل سعودي لتنظيم مواجهة مسلحة مع حزب الله، فماذا كانت النتيجة، الفشل ثم الفشل، والانتقال لأول مرة إلى الدوحة بدلاً من الطائف أو الرياض لتحقيق المصالحة، واضطرار السعودية بعدها لمصالحة سورية، وإرسال الرئيس سعد الحريري إليها، ليعتذر عن اتهامها بقتل والده، فأي ثقب أسود في ذاكرة الحاسوب السعودي لتراهن أن دعوتها اليوم ستلقى أذناً تسمعها، ولسان حال الحكومة من جرب المجرب كان عقله مخرب، وقد تمت التجربة في ظروف أفضل بكثير وانتهت بالفشل الذريع، فكيف لعاقل أن يتوقع لها النجاح في ظروف زادت سوءاً وتعقيداً؟

الثقوب السوداء كثيرة، لكن ثمة ثقوباً بدأت تصيب الحملة السعودية، فسقف أميركي لحماية الاستقرار من جنون قد يتسبب بنتائج كارثية، كانت إشاراتها الأولى كافية لاستدارة الأميركي إلى منتصف الطريق، والأميركي يقول اليوم إنه لن يتدخل بالخلاف واضعاً الحكومتين اللبنانية والسعودية على مسافة واحدة، مؤكداً تمسكه بالاستقرار وبالحكومة اللبنانية بخطوط حمراء أمام المغامرة السعودية، فتبدأ وساطة قطرية، وأخرى فرنسية، وقد تورط السعوديون في مغامرة رسمها لهم بوم شؤم، والمثل يقول الحق البوم يدلك على الخراب!

هل يوجد قضاء بجرؤ على اتهام جعجع؟

أكتوبر/ 16 تشرين الأول 2021

ناصر قنديل

قبل ربع قرن تجرأ قضاة المجلس العدلي الذين لا يمكن توصيفهم كأدوات تعمل لدى ما سُمّي بنظام أمني سوري لبناني، وهم خيرة الجسم القضائي في لبنان وأعلى مراتب قضاته، وأكثرهم نزاهة، وأصدروا أحكاماً بحق قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، ولأنّ أحكامهم يصعب إبطالها لم يجرؤ الذين أرادوا إعادة جعجع إلى الحياة السياسية على طلب إعادة محاكمته بموجب قانون خاص، بل أصدروا عفواً ينهي عقوبته ولا يعيد تقديمه للمحاكمة التي يفترض أن تعلن براءته إذا كانت الأحكام مسيّسة كما يزعم، حصل ذلك في لحظة استثمار الانقلاب الأمني والسياسي الذي تحقق تحت كذبة التحقيق الدولي (المهني والمحترف والنزيه)، حيث تم سجن القادة الأمنيين بتهمة التورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفقاً لشهادات زور، وأخليت الساحة هذه المرة لتركيب نظام أمني أميركي لبناني مشترك لا يزال قائماً في الميدانين الأمني والقضائي، لا بل تمت عملية رعاية تجذيره وتطويره، بينما كانت المقاومة وحلفاؤها يحصرون معاركهم في رسم التوازنات السياسية للسلطة، برلماناً وحكومة ورئاسات.

خلال مرحلة ما بعد خروج جعجع من السجن حرصت ماكينته الحزبية، وحرص شخصياً على بناء فريق حقوقي من عشرات المحامين يتواجد بصورة لصيقة بالجسم القضائي، وتعمد إقامة مئات الدعاوى على كل من تجرأ ووصفه بالقاتل أو المجرم، وفقاً لتوصيف الحكم الصادر بحقه عن أعلى مرجع قضائي، وهو حكم لا يطاله قانون العفو الذي يلغي العقوبة وليس الحكم، ولا تمت عملية مراجعة الحكم بحكم جديد يصدر بعد إعادة محاكمة، لكن الذي جرى أن أغلبية كاسحة من الأحكام القضائية تم أخذها في جلسات شكلية تحيز فيها أغلب القضاة بعصبية عدائية لصالح جعجع لاحظها المدعى عليهم من تفاصيل حضورهم أمام القضاة، وطبيعة الأحكام، التي لم تكن أهميتها بمضمونها بقدر دورها في تطويع الجسم القضائي لتجنب تكرار وقوف قاض يتجرأ على إصدار حكم لا يرضي جعجع، وكأن القضاء يريد محو ذاكرته تجاه الحكم الصادر عن أعلى مراجعه، وهو ما لا يطاله قانون العفو، بل أراد القضاء التكفير عن تجرؤه على جعجع وكسب الرضا، طالما أن القضاء بموجب قانون العفو صار ممسحة لألاعيب السياسة والسياسيين، وفقدت أحكامه قيمتها القانونية وصار سهلاً اتهام كبار القضاة بزبائنية ومحسوبية وجبن وتبعية لمجرد أنهم تجرأوا من مواقعهم كأعضاء في المجلس العدلي الذي أصدر الحكم على جعجع، ويكفي تذكر الأسماء لنعرف حجم الجريمة التي لا زال القضاء يقع تحت أعبائها، قضاة من وزن فيليب خيرالله وحكمت هرموش وحسين الزين وأحمد المعلم ورالف رياشي وجورج قاصوف.

تزامن ذلك خلال خمسة عشر سنة مع اهتمام أميركي استثنائي بالجسمين القضائي والأمني، على كل مستويات المسؤولية، بعلاقات مباشرة وتكوين ملفات، ودعوات وزيارات، ومنح دورات تدريبية، واشتغل الأميركيون على بناء منظومة صلبة في الجسم المتداخل بين الأمن والقضاء والهيئات الحقوقية، بينما كانت الأحزاب السياسية بما فيها المعنيون بالمقاومة تشتغل السياسة بطرقها التقليدية، وتتهاون بكل استهداف يطالها، فتحجم عن رفع الدعاوى بحق من يتناولها بالإساءة بداعي الترفع مرة وداعي الشعور بعدم الأهمية أو الشعور بالقوة مرات، فترك الجسم القضائي يخضع للضغط من جهة واحدة، وفي كل مرة تأتي التعيينات القضائية والأمنية، كان القضاة والضباط يتم ترشيحهم من مرجعيات طوائفهم، لكن الكثيرين كان ولاؤهم الداخلي لمرجعيتهم الطائفية، لكن تحت عباءتها يقيمون حساباً ومكانة لعلاقتهم بالأميركي الذي يملك قدرة الترغيب والترهيب، وكثيراً ما تتحول العلاقة معه إلى مصدر نفوذ لدى المرجعية الطائفية يتلقون عليها التهنئة، وفجأة عندما وقع انفجار المرفأ خرج كل شيء إلى العلن، بعد مؤشرات لم تنل حقها من العناية كقرار المحكمة العسكرية بحق العميل عامر فاخوري وآليات الاشتغال عليه بهدوء وتداخل الأمني والقضائي فيه، وبدا أن هناك منظومة قضائية أمنية تملك السفارة الأميركية القدرة على تحريكها، بينما يملك الآخرون شبكة علاقات عامة بلا نواة صلبة متماسكة تشبه ما يوازيها، رشح المحقق العدلي فادي صوان، وعندما تمت تنحيته رشح المحقق طارق بيطار، فمن رشحهما واحد، ونالا الأغلبية اللازمة ورضا المرجعية السياسية والطائفية والوزارية، وتفاجأ الجميع بالأداء، وظهرت حولهما منظومة إعلامية وحقوقية، تحيط بها تشكيلات من عشرات النشطاء في الشارع يملكون حصرية التحدث باسم أهالي ضحايا المرفأ، وليس معهم من أهل الضحايا أكثر من أهالي عشرة منهم ينتمون إلى خلفيات سياسية قواتية أو قريبة من القوات، بينما لم يقم أحد بتنظيم أهالي أكثر من مئتي شهيد وستة آلاف جريح وآلاف الذين خسروا بيوتهم ومؤسساتهم الموزعين على كل الطوائف والميول السياسية.

جاءت مجزرة الطيونة، وبدأنا نشهد الفيلم الأميركي الطويل منذ زيارة فكتوريا نولاند وتغيير البيانات التي توصف الحدث من رشقات نارية استهدفت محتجين إلى إشكال تحول إلى اشتباك، وحفلت مؤسسات الإعلام الممسوك والقادر والفاعل شهادات لشهود العيان لتقول إن ما جرى كان إشكالاً تحول إلى اشتباك، فتذكرنا فجأة حكاية شهود العيان والحرب على سورية وقناتي الجزيرة والعربية، وكيف كشف لاحقاً عن موظفين لدى القناتين برتبة شهود عيان، وعن شهادات أدلي بها من غرفة قرب استديو الأخبار مع مؤثرات صوتية توحي أنها من الميدان، ولو سلمنا بالروايات التي رأينها وسنرى الكثير منها خلال الأيام القادمة، بأن جراد المحتجين كما قال شاهد عيان دخل شارعاً فرعياً وراح يعتدي على الأملاك، هكذا من دون سبب، وخرج من بين المحتجين مطلقو نار من مسدسات كما قال شاهد آخر، هل هناك من يخبرنا كيف مات الذين قتلوا، ولماذا كل القتلى والجرحى من فئة واحدة، هل ماتوا بصعقة كهربائية، أم أنهم أطلقوا النار فأخطأوا الهدف وربما أصابوا أنفسهم بالخطأ أو جاءهم من رد عليهم بالنار فأصاب الهدف، فهل يريدون إفهامنا كما قال سمير جعجع أن حزب الله أراد تنفيذ 7 أيار ففشل وكان الردع الأهلي العفوي له بالمرصاد، أم نصدق ما كتبه بعض مناصري القوات عن أنه وقت الثأر للقواتيين الذين سقطوا بتفجير المرفأ، فيصبح أفضل ما قد يكشفه التحقيق هو أن مجموعة من هؤلاء قامت، بدافع الغضب من تصريحات ومواقف حزب الله، بالتجمع والتحضير لمواجهة تظاهرة دعا لها الحزب ضد المحقق العدلي الذي يثقون أنه سينصف دماء ضحاياهم، وأن اشتباكاً حصل بين هؤلاء وبعض المشاركين في التظاهرة وانتهى إلى ما حصل قبل أن ينتقل الاشتباك إلى الأحياء المتقابلة، وأن قيادة القوات فوجئت كما الآخرين بما جرى.

هل نتوقع أن يوجد قاض يجرؤ على توجيه الاتهام لسمير جعجع بعد ما جرى في المرة الأولى وما تلاها، وفي ظل رعاية أميركية مباشرة للملف القضائي والأمني، بأوراق قوة تؤثر في قضاة وضباط لهم حسابات مصرفية يهدد الأميركي بتجميدها، وعلى بعضهم ملفات يملك الأميركي قدرة الابتزاز بها، ويرغبون بسفرهم وتعلم أولادهم حيث يملك الأميركي حق الاستضافة بدورات تدريبية ومنح جامعية، وهناك دوائر منظمة حقوقياً وإعلامياً وجمعيات من النشطاء الجاهزين لدعمهم أو ابتزازهم بالتهديد، وهؤلاء النشطاء جاهزون للشهادة بأن اللبن أسود إذا اقتضى رضا الأميركي الذي يعدهم بمقاعد نيابية، أن يقولوا ذلك، والشيعة بينهم هم الأشد حماسة من أقرانهم لفعل ذلك، ولا يجوز إبداء الدهشة والاستغراب من أن ثمة قضاة مستعدون لتوجيه الاتهام لحزب الله فقوته لا تخيف أحداً، وعلى رغم كل الاتهامات بالاغتيالات يعرف الجميع أن حزب الله لا يقتل بل يعرف كيف يقاتل، بينما يخشون سواه كثيراً، سواء كان سواه داخلياً أم خارجياً، فهذا ما تقوله الوقائع عما قد يفعله هؤلاء.

يجب أن ينتبه المعنيون في المقاومة وحلفائها وخصوصاً التيار الوطني الحر أن تنصيب سمير جعجع زعيماً للمسيحيين من بوابة دماء الطيونة، يهدد المقاومة سواء حزب الله وحركة أمل بما هو آت، لكنه ينهي فرص التيار بالحضور السياسي اليوم، فتزعم القوات يمر على جثة التيار وسواه، وليس لدى التيار ترف التلذذ بالشماتة بأمل، وتهديد حزب الله وأمل يمر حكماً بتحجيم التيار ومحاصرته، وأن لا بديل من مواجهة هذا التحدي الذي فرضه الأميركي على الجميع بمن فيهم تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوى المسيحية الوطنية وفي طليعتها تيار المردة والقوى غير الطائفية وفي طليعتها الحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث لا أحد لديه ترف التلذذ بالشماتة بإضعاف التيار الوطني الحر بسبب تاريخ المعاناة من التفرد، فالإضعاف سيتم لحساب تغول جعجع، وأن ذلك يستحق مراجعة جذرية من الجميع، موقع تذكر ويلات الحرب الأهلية وما يعنيه خطر إعادة ماكينة الحرب الأهلية إلى الحياة مجدداً، فالجميع سيقول لاحقاً أكلنا جميعاً يوم أكل الثور الأبيض، ولا أحد يعلم اليوم من هو الثور الأبيض فكلهم مرشح لهذا الدور.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

«القوات» تستعجل حصاد المجزرة: ترهيب الخصوم المسيحيين!

السبت 16 تشرين الأول 2021

ابراهيم الأمين

See the source image

في كل مرة، يُعاب على الضحية أنها لم تكن على القدر نفسه من الإجرام أو الوقاحة في ردها على القاتل. يُعاب على من قُتلوا غيلةً وغدراً في الطيونة أول من أمس، أنهم فشلوا في الدفاع عن أنفسهم. لكن، هل سبق أن تحدّث أي من المقتولين في صبرا وشاتيلا، في النبعة وضبية، في زغرتا والصفرا، في بعبدا والحازمية وثكنة سعيد في عين الرمانة، في كرم الزيتون وكورنيش النهر، في شكا والبترون والكورة، في وادي شحرور والكحالة وجرد المتن الشمالي…؟ هل سمع أحد رواية هؤلاء؟ ما سمعناه، طوال الوقت، أنهم لم يكونوا على قدر «المسؤولية»، أي أنهم لم يكونوا مجرمين بقدر القاتل الآتي إليهم جاهزاً ومصمماً ومخططاً، ومعه صك غفران أعطاه إياه كاهن حاقد تربّى على زرع الخوف في قلوب رعيته، وأقنعهم بأن مفاتيح الجنة في جيبه، ينالها من يرضيه بالقرابين من دماء الأقربين قبل الأبعدين.

قرّر قائد الجيش اللبناني، خلافاً لتقدير مديرية الاستخبارات لديه، ولقادة العمليات على الأرض، أن ما حصل في الطيونة كان اشتباكاً مسلحاً بين مجموعات مختلفة. قال بيان الجيش (الثاني في اليوم نفسه مخالفاً البيان الأول) إن ما حصل لا يعدو كونه مشكلة بين زعران كما يحصل في كثير من المناطق. لكنهم ليسوا من النوع الذي يتطلب عملية دهم واعتقال أو قتل إذا لزم الأمر. وهو تدرب على فعل هذا في أمكنة أخرى، حيث لا صور للضحايا ولا من يحزنون.

أما ديكة مزابل المجتمع المدني وصيصانهم، اليمينية منها واليسارية المقيتة أيضاً، فقد انتظروا بضع ساعات، قبل أن تأتي التعليمة بأن ما جرى في الطيونة لم يكن سوى عملية انتحار تسبّب بها من قرّر التعبير عن رأيه. وأكّد لنا هؤلاء أن الاحتجاج على تحقيقات طارق البيطار جريمة وليس مجرّد رأي يخالف صاحب السلطان، وأن هؤلاء المحتجين لا يشبهون أولئك الذين قرروا التظاهر لـ«قبع» السلطة والدولة والنظام، لأن الصنف الثاني من شعب الله المختار، ولديهم حق الحصول على مبتغاهم وليس التعبير عن مطلبهم فقط. أما من يرشقهم بحجر، أو يضربهم بعصا، فمجرم يُفترض أن يدفع الثمن مع كل أهله حتى لا يعيد الكرّة.

صيصان السفارات، كما إعلام طحنون بن زايد وتركي آل الشيخ ودوروثي شيا، قرروا أن التظاهر أمام العدلية مخالف لقواعد العمل السياسي. فبحسب دساتيرهم، لـ«الصفوة»، فقط، حق الدعوة إلى نسف النظام، أما «الرعاع» فلا حق لهم حتى بالاحتجاج على سلوك قاض يقود البلاد نحو الفتنة الكبرى. وجد هؤلاء أن ما حصل في الطيونة لا يعدو كونه إشكالاً تسبب به من دعا إلى التظاهرة، ولا حاجة إلى السؤال عن القاتل. وعند الحَشْرة. تبدأ لعبة السرديات:

أين هم مسلحو القوات اللبنانية حتى تتهموا هذا الحزب الأخضر وملاكه القائد بسفك الدماء؟ أين صورهم وأسلحتهم وصراخهم وصوتهم المرتفع؟ فيما يُبرزون صور مسلحين من حركة أمل انتشروا في المنطقة بعد تعرّض تظاهرتهم لإطلاق النار. ورغم أن عراضات أمل لم تكن يوماً موفقة وفعّالة، لا في الشكل ولا في المضمون، إلا أن القاتل وحماته وإعلامه قرّروا أن هؤلاء هم من ارتكب المجزرة، ويُسلّطون الكاميرات على زجاج واجهة محطمة ليُثبتوا لنا أن ما حصل لم يكن سوى رد فعل على غزوة قام بها زعران ضد منطقة آمنة!


كيف قرر قائد الجيش أن ما حصل تبادل لإطلاق النار، وكيف قتل «الزعران» أهلهم ولم يصيبوا خصماً بخدش، وكيف تحوّل محترفون إلى هواة في لحظة؟


مع ذلك، فإن أياً من هؤلاء لا يشرح لنا ما الذي حدث. من سفارات القتل والقهر والسرقة التي تمثل أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والإمارات، إلى الجيش والقوى العسكرية والأجهزة الأمنية على اختلافها، إلى الأحزاب والقوى الثورية التي تريد استعادة رونق الزمن الجميل في بلاد الأرز، إلى الصيصان الذين يقترحون أنفسهم بدلاء لإدارة ما تبقى من دولة، إلى قضاة اختارهم النظام الفاسد ويريدون إقناعنا بأنهم ينتفضون للكرامة الوطنية حتى ولو شاركوا في التحريض على ما يقود إلى جريمة بحجم حرب أهلية، وبعضهم الآخر تجمّع في ناد لا يميّز بين القاتل والضحية، ولا يرى في كل ما يحصل سوى حصانة مطلقة لقاض لا يُرد حكمه ولو كان على شكل فتنة… مروراً بجمعيات الصيصان وأحزابها بكل تلاوينها وأشكالها، وصولاً إلى البيان – المأساة، الذي أصدره الحزب الشيوعي السابق محملاً المتظاهرين مسؤولية مقتلهم…

حسناً، قرر زعران من الشياح غزو عين الرمانة لا التوجه إلى قصر العدل. لكنهم، بدل التوجه مباشرة إلى الأحياء المقابلة لزواريبهم كما يُتهمون دائماً، سلكوا طريقاً بعيداً يتطلب منهم جهداً كبيراً للوصول إلى قلب «قلعة» فأر معراب. لكن تبيّن أن هؤلاء الزعران، الذين يقول «الحكيم» إنهم من مقاتلي حزب الله، لا يعرفون عن القتال شيئاً. فلا هم قاتلوا إسرائيل وهزموها ولا قاتلوا الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين وهزموهم في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين، ولا هم الذين تقول السعودية إنهم يقودون الحرب ضدها في اليمن، بل تبيّن، بحسب خبرات الفوج المجوقل في القوات اللبنانية، أنهم ليسوا سوى هواة متى ظهر أمامهم المحترف الذي يتقدم حيث لا يجرؤ الآخرون. هكذا، في لحظة واحدة، تحوّل حزب الله الذي يقول هؤلاء إنه متخصص في القتل والتفجير والاغتيال والحروب المعقّدة، إلى هاو سقط أمام جبروت وحدة الحماية في معراب…

هذا ما يردّده القواتيون في معرض زهوهم، ومفاخرتهم أمام مشغليهم العرب والغربيين، حتى يقول حاقد تافه مثل بيار أبي عاصي إنه لن يوجه تحية للضحايا، ويلوّح مجانين «القوات» بأنهم مستعدون لـ«تربية» من تسوّل له نفسه «رفع راسه» في زعيترية المتن والنبعة وبرج حمود وبلاد جبيل، ويُسمع بعضهم مسلمين يقطنون في أحياء بيروت والمتن وكسروان بأن يختاروا الصمت أو الرحيل… فيما يصرّ الفريق الذي يحمي القتلة على أن إطلاق النار لم يصدر سوى من جانب «زعران الشياح» الذين قتل وجرح نحو مئة منهم، فيما لم يصب أي من خصومهم!
لكن، لنراقب من أين تريد القوات أن تبدأ حصاد الجريمة. بدأ موفدون يؤكدون أنهم لا يريدون حرباً مع الشيعة، وفي بال بعضهم أن «زعران الشياح» أنفسهم هم من أنقذوهم من ميشال عون نهاية الثمانينيات وأن التواصل يومي مع أبناء الشياح للتنسيق في محاصصة زبائن مولدات الكهرباء وكابلات التلفزيون والسوق السوداء في المازوت والبنزين والغاز. تريد القوات أن تجني «الثمار» في المكان الصحيح حيث يمكن إفهام سامي الجميل وابن عمه نديم بأنهما لا يساويان شيئاً، وإبلاغ من يهمهم الأمر من جماعات المجتمع المدني، من ميشال معوض وبيار عيسى إلى مجموعة «نحو الوطن»، بأن كل هؤلاء مجرد واجهات انتهى دورها، ولا مكان لها خارج عباءة القوات، بالتالي إفهام الأميركيين والسعوديين، ومعهم بقية الغربيين، بأنهم الجهة الوحيدة القادرة على مواجهة المقاومة في لبنان. وعلى «البيعة»، لا ضير بأن يحفظ وليد جنبلاط وسعد الحريري صورة الطيونة جيداً حتى لا يحاولان تجاهل جعجع في أي استحقاق مقبل.

هكذا يبدأ الجنون، وهذا ديدن القوات اللبنانية بفكرها الطائفي المقيت، وعقلها السياسي المنغلق، وعقد قائدها النفسية، وهذا ما يجب على التيار الوطني الحر أن يفهمه جيداً قبل أي أحد آخر، لأن قاموس القوات لا يتيح للتيار مكاناً لا تحت عباءتها ولا حتى في ظل شرفة بعيدة، بل وعيد بالسحل والإبادة انتقاماً لثلاثة عقود…
مع ذلك، ينبغي تكرار لفت انتباه من يهمهم الأمر، ولإشعار من يجب أن يتحمل المسؤولية، أن الدماء التي سفكت ليست من دون أولياء، وأن أمام الناس الغيورين على هذه البلاد مسؤولية على شكل فرصة لمحاسبة القتلة الحقيقيين. ومن يتهرب من المسؤولية ليس سوى شريك كامل الأوصاف في جريمة سيُحاسَب المسؤول عنها… حتماً

!من ملف : أميركا تهدّد ميقاتي: ممنوع المسّ بالبيطار

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Muqtada The Conqueror gains ground in Iraqi poll

October 12, 2021

In recent elections, Muqtada al-Sadr’s popularity was confirmed, but the infighting in Iraq is just starting

This image has an empty alt attribute; its file name is IraqElections-300x192.jpg
Muqtada The Conqueror gains ground in Iraqi poll

By Pepe Escobar posted with permission and first posted at Asia Times

It would be tempting to picture the Iraqi parliamentary elections last Sunday as a geopolitical game-changer. Well, it’s complicated – in more ways than one.

Let’s start with the abstention rate. Of the 22 million eligible voters able to choose 329 members of Parliament from 3,227 candidates and 167 parties, only 41% chose to cast their ballots, according to the Iraq High Electoral Commission (IHEC)

Then there’s the notorious fragmentation of the Iraqi political chessboard. Initial results offer a fascinating glimpse. Of the 329 seats, the Sadrists – led by Muqtada al-Sadr – captured 73, a Sunni coalition has 43, a Shi’ite coalition – led by former Prime Minister Nouri al-Maliki – has 41 and the Kurd faction led by Barzani has 32.

In the current electoral setup, apart from Shi’ite coalitions, Sunnis have two main blocks and the Kurds have two main parties ruling autonomous Kurdistan: the Barzani gang – which do an array of shady deals with the Turks – and the Talabani clan, which is not much cleaner.

What happens next are extremely protracted negotiations, not to mention infighting. Once the results are certified, President Barham Saleh, in theory, has 15 days to choose the next Parliament speaker, and Parliament has one month to choose a President. Yet the whole process could last months.

The question is already in everyone’s minds in Baghdad: true to most forecasts, the Sadrists may eventually come up with the largest number of seats in Parliament. But will they be able to strike a solid alliance to nominate the next prime minister?

Then there’s the strong possibility they may actually prefer to remain in the background, considering the next few years will be extremely challenging for Iraq all across the spectrum: on the security and counter-terrorism front; on the ghastly economic front; on the corruption and abysmal management front; and last but not least, on what exactly the expected US troop withdrawal really means.

The takeover of nearly one-third of Iraqi territory by Daesh from 2014 to 2017 may be a distant memory by now, but the fact remains that out of 40 million Iraqis, untold numbers have to deal on a daily basis with rampant unemployment, no healthcare, meager education opportunities and even no electricity.

The American “withdrawal” in December is a euphemism: 2,500 combat troops will actually be repositioned into unspecified “non-combat” roles. The overwhelming majority of Iraqis – Sunni and Shi’ite – won’t accept it. A solid intel source – Western, not West Asian – assured me assorted Shi’ite outfits have the capability to overrun all American assets in Iraq in only six days, the Green Zone included.

Sistani rules

To paint the main players in the Iraqi political scene as merely a “Shi’ite Islamist-dominated ruling elite” is crass Orientalism. They are not “Islamist” – in a Salafi-jihadi sense.

Neither they have set up a political coalition “tied to militias backed by Iran”: that’s a crass reductionism. These “militias” are in fact the People’s Mobilization Units (PMUs), which were encouraged from the start by Grand Ayatollah Sistani to defend the nation against takfiris and Salafi-jihadis of the Daesh kind, and are legally incorporated into the Ministry of Defense.

What is definitely correct is that Muqtada al-Sadr is in a direct clash with the main Shi’ite political parties – and especially those members involved in massive corruption.

Muqtada is a very complex character. He’s essentially an Iraqi nationalist. He’s opposed to any form of foreign interference, especially any lingering American troop presence – in whatever shape or form. As a Shi’ite, he has to be an enemy of politicized, corrupt Shi’ite profiteers.

Elijah Magnier has done a sterling job focusing on the importance of a new fatwa on the elections issued by Grand Ayatollah Sistani, even more important than the “Fatwa of Reform and Changes” which addressed the occupation of northern Iraq by Daesh in 2014 and led to the creation of the PMUs.

In this new fatwa Sistani, based in the holy city of Najaf, compels voters to search for an “honest candidate” capable of “bringing about real change” and removing “old and habitually corrupt candidates.” Sistani believes “the path of reform is possible” and “hope … must be exploited to remove the incompetent” from ruling Iraq.

The conclusion is inescapable: vast swathes of the dispossessed in Iraq chose to identify this “honest candidate” as Muqtada al-Sadr.

That’s hardly surprising. Muqtada is the youngest son of the late, immensely respected Marja’, Sayyid Muhammad Sadiq al-Sadr, who was assassinated by the Saddam Hussein apparatus. Muqtada’s immensely popular base, inherited from his father, congregates the poor and the downtrodden, as I saw for myself numerous times, especially in Sadr City in Baghdad and in Najaf and Karbala.

During the Petraeus surge in 2007, I was received with open arms in Sadr City, talked to quite a few Sadrist politicians, saw how the Mahdi army operates both in the military and social realm and observed on the spot many of the Sadrist social projects.

In the Shi’ite collective unconscious Muqtada, at the time based in Najaf, made his mark in early 2004 as the first prominent Shi’ite religious leader cum politician to confront the US occupation head-on, and tell them to leave. The CIA put a price on his head. The Pentagon wanted to whack him – in Najaf. Grand Ayatollah Sistani – and his tens of millions of followers – supported him.

Afterward, he spent a long time perfecting his theological chops in Qom – while remaining in the background, always extremely popular and learning a thing or two about becoming politically savvy. That’s reflected in his current positioning: always opposed to the US occupation forces, but willing to work with Washington to expedite their departure.

Old (imperial) habits die hard. Out of his status of sworn enemy, routinely dismissed as a “volatile cleric” by Western media, at least now Muqtada is recognized in Washington as a key player and even an interlocutor.

Yet that’s not the case of the Asa’ib Ahl al-Haq group, which was born of the Sadrist base. The Americans still don’t understand that this is not a militia but a party: they are branded by the US as a terrorist organization.

US occupation actors also conveniently forget that the way Iraq’s “dysfunctional” Parliament is configured, along confessional lines, is inextricably linked to the project of Western liberal democracy being bombed into Iraq.

Geopolitically, looking ahead, Iraq’s future in West Asia from now on will be inextricably linked to Eurasian integration. Not surprisingly, Iran and Russia were among the first actors to officially congratulate Baghdad for running a smooth election.

Muqtada and the Sadrists will be very much aware that the Axis of Resistance – Iran-Iraq-Syria-Hezbollah in Lebanon – is strengthening by the minute. And that is directly linked to the Iran-Russia-China partnership strengthening Eurasia integration. But first things first:  let’s get an “honest” prime minister and Parliament in place.

Sayyed Nasrallah Urges Duly Parliamentary Elections, Promises More Diesel Will be Brought for Winter Season

October 12, 2021

By Al-Ahed News

Sayyed Nasrallah Urges Duly Parliamentary Elections, Promises More Diesel Will be Brought for Winter Season

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah tackled in a Monday evening speech the latest developments in Lebanon and the region.

Elections On Time

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah emphasized on the need to hold the Lebanese parliamentary elections in their due time, ruling out any possibility that any side in Lebanon wants to delay this occurrence.

Regarding the issue of running for elections and voting from abroad, Sayyed Nasrallah confirmed that there are no equal opportunities to run for elections or vote abroad, especially when it comes to Hezbollah.

“It has long been unfair for Hezbollah and we were not allowed in the countries of migration to campaign for elections or vote freely; but when it is a national interest in which the Lebanese people feel that they are taking their part, then we support the idea of their voting from outside the country.”

As for reducing the age of voting to 18, Sayyed Nasrallah considered this effort as weird in the time being, especially that “Hezbollah has [previously] worked seriously to amend the Constitution and reduce the age of voting to 18,” His Eminence explained, noting that “most of the parliamentary blocs have been rejecting this, except for Hezbollah and Amal Movement, in addition to some MPs.”

Lebanon’s Blackout: US vetoes salvation

Despite slamming those behind driving Lebanon to a total blackout, which he referred to as a phase of ‘clinical death’, Sayyed Nasrallah thanked the Lebanese Army Command for its temporary solution to provide the electric current.

His Eminence however underscored that “the government should have held a session that mustn’t have ended without finding a solution to the problem of electricity,” adding that “Instead of shouldering their responsibilities, the Lebanese officials started trading blames and insults.”

While asking the Lebanese government for a radical solution to the electricity problem, Sayyed Nasrallah reiterated time and against that “There are various offers from the East and the West to solve the electricity problem in Lebanon, and this issue must be decided.”

The Resistance leader further dared the Lebanese officials to declare if there is an American veto against solving the problem of electricity, by which knowing such a fact would help Hezbollah build upon it in its work.

“There should be a response to the offer voiced by Iran’s Foreign Minister to solve Lebanon’s electricity problem,” Sayyed Nasrallah highlighted, focusing on the demand that the issue of electricity be on top of the cabinet’s agenda.

His Eminence further warned of a possible aim behind the collapse of the electric sector, which is to justify the choice of privatization.

Sayyed Nasrallah lashed out at the sides that are still objecting to bringing diesel oil to Lebanon, asserting that regarding the issue of diesel oil, Hezbollah is still in the first phase which will last until the end of October, and has added fishermen to the beneficiaries who will have access to diesel oil.

Meanwhile, His Eminence set a timeframe for the second phase of bringing diesel oil in, which he said will start in November under the title of providing heat to the families.

“Providing heat is a big title that requires regulations and a different mechanism of distribution that we will talk about before the start of November.”

Beirut Port Blast Investigations

Hezbollah Secretary General lashed out at the current judge in Beirut Port blast issue whom he accused of abusing the blood of martyrs for political goals.

“The investigative judge in the Beirut Port blast is continuing to make his predecessor’s mistakes, and even went to worse [deeds],” Sayyed Nasrallah said, stressing that “Truth and justice must be served in this issue.”

“It is better for the investigative judge to reveal the identity of those who brought the ship carrying the nitrates to Beirut Port,” His Eminence added, underscoring that the responsibility of the judges is greater than that of the presidents, the ministers, and the MPs as they are the ones who issued the approvals for the ship to enter and remain at the port.

“While the judiciary wants to protect itself, it wants to imprison a respected Prime Minister like Mr. Hassan Diab. Is this a state of law and judiciary?” Sayyed Nasrallah wondered.

“The Beirut Port blast investigations are very wrong and won’t lead to any truth,” His Eminence stressed.

Kunduz Mosque Attack

Sayyed Nasrallah mourned the victims of Kunduz Mosque blast in Afghanistan, which has left scores martyred and injured among worshippers performing Friday prayers in one of the city’s Shia mosques. His Eminence condemned the Wahhabi terrorist Daesh [Arabic for ISIS/ISIL] organization, which has already claimed responsibility for the bloody attack.

Accusing the United States of transferring Daesh members from Syria and Iraq to Afghanistan, Sayyed Nasrallah pointed the blame at the United States and its policies, holding it responsible for all the blood that has been shed in Afghanistan until our day.

“The Americans prepared before their withdrawal from Afghanistan for a civil war, and it is Daesh’s mission to push the country to this war,” the Hezbollah leader emphasized, holding the current authorities in Afghanistan responsible for protecting the Afghan people regardless of their religious and sectarian affiliations.

Nizar Banat the Outspoken Martyr

Although so much time has passed since the incident, Sayyed Nasrallah admitted that it is an ethical duty to mention the brave and intellectual Palestinian martyr Nizar Banat who was assassinated by the Palestinian Authority.

Sayyed Nasrallah appreciated martyr’s Banat’s outspokenness in conveying the ideas of resistance despite his presence in the occupied West Bank.

Stating that he didn’t mention anything before getting to learn all the facts about the person and his assassination, Sayyed Nasrallah condoled with his family, friends and lovers, shared their sorrow, and asked the Palestinian Authority for serving justice in this issue.

A Final Word to the Dear Yemenis

Sayyed Nasrallah concluded his speech by greeting the the dear and oppressed Yemeni people’s commemoration of Prophet Mohammad [PBUH] birth anniversary despite all of the harsh circumstances they have been passing through

Related Videos

Related Articles

Hezbollah Deputy SG: We’re Ready to Face Any “Israeli” War, We’ll Continue to Bring in Fuel to Lebanon

September 25, 2021

Hezbollah Deputy SG: We’re Ready to Face Any “Israeli” War, We’ll Continue to Bring in Fuel to Lebanon

By Staff

Hezbollah Deputy Secretary General His Eminence Sheikh Naim Qassem warned that “Any ‘Israeli’ attack on Lebanon will be met with a response from Hezbollah. Even if [Lebanon] is dragged to a war, we will face this war. Our weapons are loaded. If we need more [weapons] – we have our ways to rearm ourselves.”

In an interview with Al-Manar TV, Sheikh Qassem added: “We are waiting for the Lebanese government’s position on the indirect negotiations with [the ‘Israeli’ enemy] regarding the border issue, and when our turn arrives, we will do our duty.”

On another level, His Eminence announced: “If the companies and the central bank don’t take action to secure the country’s fuel needs, we will continue to bring in petroleum products. Hezbollah is ready to bring in diesel through official border crossings, but some in the country are afraid of the US and its sanctions.”

Sheikh Qassem also reiterated that “the Iranian diesel that entered Lebanon is a national commodity.” He revealed that “the quantity requested by the Lebanese merchants is about 25 million liters,” and he pointed out that “the balance of power is what brought Iranian diesel to Lebanon.”

“I want to ask those who talk about sovereignty how some parties and associations receive their American support.”

Meanwhile, His Eminence highlighted that “Hezbollah’s stock is very important at the level of the whole country, and the party has allies from all sides and within all groups.”

“Those who oppose Hezbollah have a problem with the party because it presented a model in resistance and succeeded in social and political work,” he added.

Sheikh Qassem further blamed “the absence of economic plans, corruption, and American sanctions for leading the country to this state.”

“The Iranian diesel that passed through Syria broke the most important siege on Lebanon in its entire history,” he said, noting that “Iranian diesel elicited an American decision approving the import of Egyptian gas to Lebanon through Syria.”

The Hezbollah Deputy Secretary General also stressed that “the confusion that occurred among the Americans and their scramble to find solutions was caused by Iranian diesel.”

He explained that “the nuclear negotiations, according to the directives from [Leader of the Islamic Revolution His Eminence] Imam Sayyed Ali Khamenei, are focused on the nuclear issue, and there are no other topics being discussed.”

“No negotiation took place regarding the issue of diesel or any other issue,” Sheikh Qassim stated. “Iran is helping Lebanon. It has never taken or asked for anything regarding this matter, and we are working for Lebanon and its people.”

In parallel, Sheikh Qassem asserted that “the Lebanese government is responsible for following up on any problems regarding the demarcation of the border.”

“We are waiting for the position of the Lebanese government on the issue of land and sea borders, and when it is our turn, we will do our duty.”

He pointed out that Hezbollah has always been committed to a “government being formed in order to start solving the country’s problems. […] The government can work on the issue of wage correction, addressing the fuel crisis, and curbing the dollar.”

“There is no objection to discussing with the IMF to reach common convictions, but we do not accept a ready-made recipe,” Sheikh Qassem continued.

“The government must develop a rescue plan, with one of its goals being to ease the burden on the people.”

With regard to the upcoming parliamentary elections, Sheikh Qassem voiced support for holding the parliamentary elections on time, adding that now with the formation of the government, the chances of holding the elections have become great.

He also unveiled that “for about eight months, our team has been working on the voter registration list and the distribution of districts, and we have put in place mechanisms to manage the elections. […] We have a structure and are working on it, and all our preparations are ready for the upcoming elections.”

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity,إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

**Please scroll down for the Arabic original version **

Palestinian Resistance running in the New Legislative Elections Simulates Insanity

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
* Palestinian writer and Political researcher

Amro Allan

First published in Global Research

“Insanity is doing the same thing over and over again and expecting different results:” this quote is wrongly attributed to Einstein, but regardless of who said it, this is what best describes the Palestinian resistance participation in the new Palestinian legislative elections. The new elections are being sold as the way for reconciliation between Fatah and Hamas. However, the Palestinian division occurred in the light of the results of the 2006 legislative elections, and as a direct result of the contrast between Hamas and Fatah strategies towards the Palestinian cause. 

The strategies of the Palestinian factions have not changed since the previous elections. On the contrary, the Palestinian Authority (which in fact represents Fatah) has become entrenched further with the occupation, and the foreign actors’ stance against the Palestinian resistance has become more rigid. And it is stands to reason that a significant change in at least one of these two factors is a prerequisite to expect different outcome of any new elections 

So, away from the slogans of the reconciliation between Palestinian factions and the accompanied PR campaigns, what does each of the Palestinian factions hope to achieve from these elections?  And more importantly, what is the solution to break the siege imposed on the Palestinian resistance in Gaza?

The Palestinian Authority (PA)

In January 2020, the former U.S. administration announced the ‘deal of the century’; this deal in fact exposed the hidden intention of the successive U.S. administrations. This announcement was preceded by the Zionist Entity revealing its intention to annex the West Bank. Add to this, the ‘Jewish nation-state’  laws which the Zionist Entity passed in 2018 that may lead to transportation of the Palestinians in the 1948 territories out of their homes. After all these developments, Mahmoud Abbas declared Oslo Accords dead and the end of the security coordination with the occupation. With this, a glimmer of hope within the Palestinian factions that the PA had finally benefited from its disastrous experience over the past 30 years has emerged. It was said at the time that it was possible for Fatah to agree with the other Palestinian factions on the basis of civil resistance to the occupation. And a meeting of the Secretaries-Generals of the Palestinian factions was held in Beirut on this basis. However, soon the hope of any change in the performance of the PA evaporated. The PA continued to coordinate fully with the ‘Israelis’ forces in order to thwart any attempt to resist the occupation and continued to suppress any popular movement on the ground, no matter how peaceful it was. The PA relentlessly suppressed Even the peaceful popular demonstration of solidarity with the hunger-striking detainee Maher al-Akhras at the time. Then came the shocking statement of Hussein al-Sheikh, the PA Civil Affairs Minister, when he announced the return of the PA diplomatic relations with ‘Israel’ to how it was, including the security coordination- which in truth never ceased. 

It has become clear to most observers that the PA function has become limited to two tasks: first, collecting financial aid; and second, paving the way (knowingly or unknowingly) for the occupation to accomplish its aims of annexing what little that remains of the West Bank. 

By stifling any form of Palestinian movements, peaceful or otherwise, to resist the occupation’s changing the facts on the ground, the Pa has become de-facto complicit of the occupation. Hence, all PA talk still possessing a Palestinian national project becomes no more than empty rhetoric. Because even he who believes in the negotiations as the only path to attain Palestinian rights does not strip himself of all negotiation leverages as the PA has indeed done. The PA has become a mockery of itself. It now mimics the French government of Vichy or the South Lebanon Army; with the difference that the last two had a project, regardless of our view of their projects, whereas the PA no longer has a task to speak of. These are not labels that can be given lightly or as a matter of populism, nor it is a call for internal fighting which must be avoided at all cost, especially in the presence of the occupation. But this is a description of the current situation that must be taken into account when assessing any future Palestinian strategy.

Thus, it can be reasoned that the goal of Mahmoud Abbas and the PA from the elections is to renew their legitimacy, or more precisely to take allegiance from Hamas and the rest of the Palestinian factions, and then to return to the vortex of what they call peace process and with no horizons in sight, of course. 

Hamas and the Palestinian resistance factions

Hamas and the Palestinian resistance are going through an evident crisis, because of their limited options and their failure to lift the 15-year siege imposed on the Gaza Strip. It can be argued that the origins of the blockade were Hamas’s strategic miscalculations to run in the 2006 legislative elections- which did not secure Hamas any immunity nor protected it as it had hoped. Notwithstanding this argument, the occupation remains the prime source of the blockade. The Zionist Entity is the holder of the blockade keys and no one else. This is the primary fact and must not be ignored when formulating any   strategy to dismantle the blockade.

It is not a secret that Hamas is hoping that running in the upcoming elections will lead to lifting the blockade or at the very least easing it. This presents two assumptions: either Hamas competes against Fatah to win the majority in the legislative elections or runs with Fatah on the same party list. Suppose it is the former, and Hamas wins the election. In that case, Hamas will face a repeat of the 2006 scenario if there is no change in the Palestinian faction’s policies nor any change in the key international players’ stance towards the Palestinian resistance. 

But if Hamas runs in the elections on a party list with Fatah, and it agrees to be a minority in the legislative elections, it will become an opposition party within the Oslo system. At which point, they will be obliged to play according to the Oslo rules. We observe the emergence of two parallel lines on the Palestinian scene- that can never converge. One represents the PA which has become linked to the occupation (and part of it, in reality), and which does not believe in any form of confrontation with the occupation, even a peaceful one; whilst the other believes in Resistance to restore Palestinian rights. As a result, the resistance factions will find themselves facing the same current dilemma. With the difference that this time they will have given to the opposite side new ammunition to use against them. The Palestinian resistance will be required internally and internationally to respect the elections’ results and hand over the Gaza Strip to the PA before any easing of the blockade takes place.  And because the blockade keys are with the occupation, the Palestinian resistance will have to follow the Zionist Entity’s definition of handing over control of the Gaza Strip. And that means the disarmament of the Palestinian resistance and nothing else.

The solution to break the siege on the Palestinian resistance

It must be recognized first that finding a solution to the Gaza crisis is not a simple task, because the blockade is linked first and foremost to the occupation itself and is only one of its   symptoms. Nevertheless, what deserves attention is that the Occupation Entity has allowed a lot of financial aid to the PA in Ramallah and even to the Gaza Strip, whenever the status quo nears the point of collapse in the West Bank or Gaza. This indicates that the Zionist Entity fears an explosion in either of these arenas. For instance, Netanyahu retreated from his decision to announce the West Bank’s annexation fearing the break of a third intifada based on the estimates of his security advisers and nothing else. This casts doubt on the idea that the West Bank    is not ready for a popular movement and a third intifada. It is true that starting a popular movement is not without many obstacles, first of which   is the presence of the PA intelligence services, who are now directly coordinating with the Shin Bet. Nevertheless, is it really possible that the Palestinian factions are short of the means to motivate people and move onto the street if they put their mind to it?

In addition to what has been said, if we put the blockade imposed on the Palestinian resistance in its broader context as part of the economic war imposed on all resistance forces in the region, movements and states alike, the lifting of the siege on Gaza clearly becomes a common interest for all these actors. And this calls for the Palestinian factions to try to formulate a unified strategy with all the resistance forces in the region (i.e. the Axis of Resistance) to lift the blockade. It is, of course, obvious that this requires rounds and rounds of discussion, and that any strategy to break the siege with the support of the Axis of Resistance will be a medium-term strategy, but this remains the more productive option. Engaging in uncalculated adventures such as new elections will only lead to more time-wasting, even according to the most optimistic estimates.

Conclusion

The siege imposed on the Palestinian resistance in the Gaza Strip is a vital component in the overall strategy of the Zionist Entity, and any counter plan to break the siege that does not take in account this fact is bound to fail. Therefore, steps that can change the equations on the ground and the development of a comprehensive national Palestinian strategy are paramount for dismantling the siege. Today the Palestinians have a realistic opportunity to impose withdrawal of the occupation from the 1967 territories through a   third intifada. This would undoubtedly change all the existing equations on the ground. 

What is put forward in this article are only thoughts for deliberation. The formulation of a complete future Palestinian strategy needs the participation of many minds. But what this article has tried to avoid is sugar-coating the reality, simplifying the status quo, and providing solutions that appear attractive on the outside but bear the seeds of their own failure in the inside.

* Palestinian writer and Political researcher

إستراتيجية فلسطينية واقعية في مقابل انتخابات تحاكي الجنون

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

First published in Arabic in Al-Akhbar Fri 5 Feb 2021

الأخبار الجمعة 5 شباط 2021

«الجنون هو أن تكرّر الفعل نفسه أكثر من مرّة وتتوقّع نتائج مغايرة». يُنسب هذا الاقتباس خطأ إلى آينشتاين، لكن بغضّ النظر عمّن كان قائله الحقيقي، لعلّه أفضل ما يُوَصِّف حالة انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها قريباً. لقد وقع الانقسام الفلسطيني، أصلاً، على ضوء نتائج انتخابات عام 2006 التشريعية، وكنتيجة لتباين النظرة بشأن الاستراتيجيات بين حركتَي «حماس» و«فتح»، ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أيّ تغيير على الظروف الداخلية الفلسطينية من ناحية المواقف، ولا الرؤى تجاه المشروع الوطني الفلسطيني، ولا الموقفان الخارجيان الدولي والعربي قد تبدّلا بشيء. بل على العكس، زاد انحدار السلطة الفلسطينية وارتباطها بالاحتلال داخلياً، وزاد الموقفان الدولي والعربي نكراناً للحق الفلسطيني وصلفاً تجاه القوى الفلسطينية عموماً، فكيف إذن يمكن توقّع أن تكون نتائج الانتخابات الجديدة أفضل من سابقتها، وأن تؤدّي إلى مصالحة فلسطينية؟ فما الذي يبتغيه، إذن، كلّ طرف من هذه الانتخابات بعيداً عن الشعارات المعلنة وحملات العلاقات العامّة؟ وما هو الحل للخروج من حالتَي المراوحة والتيه الواضحتين في الوضع الفلسطيني؟

السلطة الفلسطينية

مع إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن صفقة القرن، هذه الصفقة التي تمثل التوجه الحقيقي للإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تلاها من إفصاح الكيان الصهيوني عن مسعاه لضمّ أراضي الضفّة الغربية، ناهيك بسَنّ قوانين يهودية الدولة التي تهدّد أصل وجود فلسطينيّي أراضي الـ48 في ديارهم، ظهر بصيص أمل ولو كان ضئيلاً عن احتمالية كون السلطة قد استفادت من تجربتها الكارثية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، عندما أعلن محمود عباس عدم الالتزام بمخرجات أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وقيل حينها إنّه يمكن التوافق بين سائر القوى الفلسطينية على أرضية الحدّ الأدنى في مقاومة الاحتلال على أساس المقاومة الشعبية. وعلى وقْع ذلك، تمّ عقد اجتماع أمناء الفصائل في بيروت، لكن سرعان ما تبدّد الأمل في أي تبدّل ولو كان طفيفاً في أداء السلطة، فقد استمرت السلطة في التعاون الكامل مع قوات الاحتلال بهدف إحباط أيّ محاولة لمقاومة الاحتلال، وتابعت قمع أيّ حراك شعبي على الأرض مهما كان سلمياً، وحتى مجرّد التظاهرة الشعبية السلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام آنذاك، ماهر الأخرس، تمّ قمعها دون هوادة. وتبع ذلك تصريح حسين الشيخ مستهزِئاً بعقول كلّ الشعب الفلسطيني بلا استثناء، عندما أعلن ما أسماه «انتصار الشعب الفلسطيني» وعودة التنسيق الأمني رسمياً (ويا دار ما دخلك شر).

لقد بات جلياً من طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع الواقع الفلسطيني، أنّ وظيفتها صارت محصورة بأمرين لا ثالث لهما؛ الأول: تحصيل المخصّصات، والآخر: تمهيد الأرضية في الضفة الغربية – بعلم أو بدون علم – كي يُنجِز الاحتلال مشروعه بابتلاع ما بقي من أراضي الضفة عبر منعها لأيّ شكل من أشكال المقاومة أو الحراك من أجل التصدّي لخطوات الاحتلال التي يستمر بتنفيذها على أرض الواقع. وكلّ حديث عن مشروع وطني فلسطيني لدى السلطة ما هو إلا صرخات في البرّية، فحتى من كان يؤمن بطريق المفاوضات لتحصيل حقوقه لا يعمد إلى تجريد نفسه من كلّ ما لديه من أوراق ضغط أو تفاوض من تلقاء ذاته. وعلى هذا، صارت السلطة الفلسطينية تحاكي حكومة فيشي الفرنسية أو جيش لحد الجنوبي مع فارق أنّه كان لهذين الأخيرين مشروع، بغضّ النظر عن رأينا في مشروعيهما، بينما لا يوجد أي أفق مستقبلي أو مشروع للسلطة الفلسطينية، هذه ليست توصيفات يمكن إطلاقها بِخِفّة أو من باب الشعبوية، ولا هي دعوة إلى الاقتتال الداخلي الذي يجب اجتنابه بأيّ ثمن، ولا سيما في ظلّ وجود الاحتلال، لكن هذا توصيف لواقع حال يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تقدير أيّ موقف.

وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة، نجد أنّ السلطة فعلياً باتت تمثّل مشروع الفلسطيني المهزوم. لذلك، نجد محمود عباس يقول إنّه سيفاوض ويستمر بالمفاوضات والاستجداء عساه يُحصِّل شيئاً من الحقوق الفلسطينية، ويُعلّل ذلك بكون الفلسطيني جرّب الطرق الأخرى ولم يحصل على مراده لأنّ الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في غير مصلحته، بحسب فهمه غير الدقيق ولا الواقعي. لكن يغيب عن هذا التصوّر أنّه حتى خيار الاستسلام غير متاح للفلسطيني الموجود في الضفة وأراضي الـ48، فالكيان الصهيوني لم يَعُد يخفي مشروعه في هضم أراضي الضفة وترحيل سكانها عاجلاً أم آجلاً، وربما يكون مردّ التشويش في هذا التصوّر تجاهل أصل المشروع الصهيوني الذي هو مشروع إحلالي يقوم على اقتلاع السكان الأصليين للأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، وقد ساعد في ظهور هذا التصوّر بروز بعض الأطروحات المشوِّهة لحقيقة الصراع من قبيل نظريات الفصل العنصري (الأبارتايد)، أو أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كرامة أو مساواة. لكنّ المفارقة، هنا، أنّ خيار الاستسلام ربما يكون متاحاً لأهالي غزّة إذا ارتضوا العيش بذلّة تحت سيطرة الصهيوني، وليس لباقي سكّان المناطق الأخرى في أرض فلسطين. نكتفي بهذا القدر كي لا نستطرد عن أصل النقاش الحالي أكثر.

بناءً على هذا العرض، يمكن الخلوص إلى كون هدف محمود عباس والسلطة عموماً من إجراء الانتخابات هو تجديد شرعيتها، أو أخذ البيعة من حركة «حماس» وباقي الفصائل، بتأييد خطّها السياسي إن صحّ وصفه بالخط سياسي، ومن ثم لتعود إلى دوّامة ما يسمونه مفاوضات سلام وبلا أيّ أفق طبعاً، بينما تواصل تأدية دورها الوظيفي في تأمين الحماية لقوات الاحتلال والمستوطنين، ريثما يُجْهِز الكيان الصهيوني على باقي أراضي الضفة وعلى الوجود السكاني لأهالي الضفة وأراضي الـ48.

«حماس» وفصائل المقاومة

تمرّ «حماس» بأزمة خيارات واضحة وحقيقية، بسبب إخفاقها في فكّ الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الذي تشارك فيه السلطة ذاتها وبعض الدول العربية المتواطئة، والذي بات يشكّل عبئاً على أهالي القطاع ويتسبّب في عجز الحكم في غزة عن تأمين الكثير من الحاجيات الأولية للغزّيين، ناهيكم بتعطيل حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع، ما حوَّل قطاع غزة إلى سجن مفتوح بكل معنى الكلمة. ويمكن المحاجّة بأنّ منشأ الحصار كان بسبب تقدير «حماس» الاستراتيجي الخاطئ الذي خاضت بموجبه الانتخابات التشريعية في عام 2006، التي لم تؤمّن للحركة أي حصانة ولا هي حمت ظهرها كما كان مرجواً، لكن بعيداً عن كلّ هذا النقاش يبقى الاحتلال هو مصدر الحصار الأول والأخير، ومفتاح فكّه ليس مع أحد سواه، لا مع السلطة ولا مع تلك الدول العربية المتواطئة، وهذا أمر أساسي لا يصحّ تجاهله عند صياغة أي استراتيجية لفكّ الحصار.

بناءً على ما سلف، يمكن استنتاج أنّ «حماس» تأمل من دخول الانتخابات فكّ الحصار أو تخفيفه على أقلّ تقدير، وهذا بالتالي يطرح فرضيّتين: إما دخول «حماس» الانتخابات على أساس المغالبة، وإمّا خوضها على أساس المشاركة بصيغة قائمة مشتركة مع «فتح» أو بصيغة أخرى يُتّفَق عليها.

فإذا كانت الانتخابات مغالبة، واستطاعت «حماس» الفوز بالأكثرية، عندها نكون أمام تكرار سيناريو عام 2006 بحذافيره، طالما لا تغيير في المواقف الداخلية للأطراف ولا تبديل للمواقف الدولية كما ذكرنا. وأما إذا كانت الانتخابات بالمشاركة وارتضت «حماس» أن تكون أقلية، أو إذا ما فشلت في تحقيق الأغلبية بالمغالبة ففي الحالتين ستتحوّل إلى معارضة ضمن منظومة أوسلو، وعندها ستكون ملزمة باللعب وفق قواعدِه، وفي ظلّ وجود خطّين متوازيين على الساحة الفلسطينية لا يتقاطعان، أحدهما بات مرتبطاً بالاحتلال عضوياً وبالطبيعة لا يؤمِن بأيّ شكل من أشكال مجابهة الاحتلال حتى ولو كانت سلمية، والآخر يؤمِن بالمقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق.

فستجد «حماس» وسائر فصائل المقاومة نفسها أمام ذات المعضلة الحالية، لكن هذه المرة ستكون قد منحت للطرف المقابل ذخيرة جديدة للاستقواء عليها، فهي ستكون مطالبة داخلياً ودولياً باحترام نتائج الانتخابات وتسليم قطاع غزة قبل أيّ تخفيف للحصار. وهنا لن ينفع التذاكي فالحصار مفتاحه مع الاحتلال والآخرون هم مجرد تفصيل كما جادلنا، وتسليم القطاع لدى الكيان الصهيوني يعني تسليم كلّ فصائل المقاومة لسلاحها الموجود فوق الأرض وتحت الأرض ولا شيء دون ذلك.

لكن يردُّ البعض بأنّ دخول الانتخابات يمكن أن يمنح «حماس» وسائر فصائل المقاومة وضعاً في الداخل الفلسطيني يماثل وضع حزب الله في لبنان، وهنا يمكن قول الآتي: من الصعب مقارنة وضع قطاع غزة وحال فصائله بالحالة اللبنانية، لا من ناحية وجود سوريا على الحدود اللبنانية التي لا تشارك في حصار لبنان، والتي فوق ذلك تشكّل خطّ إمداد لحزب الله منها وعبرها، ولا من ناحية قوة حزب الله الذي بلغ مرحلة من القدرة التسليحية يستطيع معها تبديل معادلات إقليمية. ومع هذا، يجب الانتباه إلى أنّ من يطْبِق الحصار على غزّة هو الكيان الصهيوني بشكل مباشر، بينما يعدّ الأميركي الوحيد الذي لديه قدرة على ممارسة أشكال من الحصار على لبنان. وكان الأميركي يتَّبِع في الفترات الماضية استراتيجية المساكنة في لبنان لحسابات معقّدة ومخاوف لديه لا مجال لذكرها هنا، بينما تخلّى اليوم عن فكرة المساكنة، وهذا ما يفسر الضغط الاقتصادي الذي يمرّ به لبنان بالأساس، بالإضافة إلى عوامل داخلية لبنانية أخرى مساعِدة. وخلاصة القول أنّ جميع قوى المقاومة في الإقليم تتعرّض، اليوم، لحصار مالي واقتصادي تتفاوت فعاليته وآثاره تبَعاً لظروف كلّ فصيل وجغرافياً موقع تواجده.

الخروج من حالة المراوحة

استعرضنا في ما سبق كيف أنّ دخول «حماس» الانتخابات لن يفضي إلى حلٍّ لحصار غزة، بل يرجّح أن يؤدّي إلى نتائج عكسية تعود بالضرر على المقاومة الفلسطينية. هذا ولم نفصل في المخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني وثوابته وأهدافه لضيق المساحة. وقبل الخوض في الحلول، يجب الاعتراف بداية بأنّ إيجاد حلّ لأزمة غزة ليس بالأمر الهيّن كون الحصار مرتبطاً أولاً وأخيراً بالاحتلال ذاته وما هو إلّا أحد أعراضه، وهو ضريبة تدفعها قوى المقاومة إلى جانب ضرائب أخرى كثيرة يتحمّلها كلّ من يسعى إلى التحرير كما جادلنا. لكن يجب أيضاً الإشارة إلى أمر آخر جدير بالانتباه، وهو سماح كيان الاحتلال لقدر من المساعدات المالية بالوصول إلى سلطة رام الله، وحتى قطاع غزّة، كلّما أوشك الوضع على الانهيار، سواءً في الضفة أو قطاع غزة. وهذا يشير بوضوح إلى أنّ ما يخشاه العدو هو حصول انفجار في أيٍّ من هاتين الساحتين، ويبدو أنّ العدو بات مدركاً لمكامن ضعفه واختلال موازين القوى لغير مصلحته أكثر من إدراك بعض الفلسطينيين لهذه الوقائع، فنجد بنيامين نتنياهو يتراجع عن قراره الذي استثمر فيه كثيراً بإعلان ضمّ أراضي الضفة الغربية تحسّباً لانفجار الانتفاضة في أراضي الـ67، بناءً على تقديرات أجهزته الأمنية ولا شيء سوى ذلك، وهذا يدحض الفكرة القائلة بكون الضفة مترهّلة وغير حاضرة للتحرّك شعبياً. صحيح أنّ الحراك الشعبي دونه صعاب عديدة، أوّلها وجود جيش من مخبري أجهزة السلطة الذين باتوا يأتمرون بأمر الشاباك مباشرة، لكن هل يُعقل أن تعدم الفصائل الوسيلة في تحريك الشارع؟

وفي المقابل، فليس مردّ التذمّر الشعبي ضيق الحال المعيشي فقط، لكنّ حالتَي السكون والمراوحة اللتين يعيشهما الوضع الفلسطيني هما سببان لا يمكن تجاهلهما، حيث كون هذا الوضع يوحي بانسداد الأفق على الصعيد الوطني، وفي هذه الحالة تطفو المصاعب المعيشية على السطح لتأخذ موقع الصدارة على القضايا الوطنية الأخرى. وهذه ليست دعوة للهروب إلى الأمام كما ربما سيحاجج البعض، فأيّ حراك شعبي في الضفة هذه المرة ستكون حظوظه في فرض الانسحاب على كيان الاحتلال من أراضي الـ67 مرتفعة للغاية، بناءً على استقراء التوازنات الدولية والإقليمية وحالة التراجع التي يعيشها الكيان الصهيوني. ولا تغرّنكم حالة انهيار بعض الأعراب أمام هذا الكيان، فهؤلاء مصيرهم مرتبط بهذه المنظومة الاستعمارية وليس بمقدورهم تعديل موازين القوى بشكل حقيقي، ويصحّ فيهم القول الشعبي: «عصفور يسند زرزور».

بالإضافة إلى ما تَقدَّم، إذا ما وضعنا الحصار المفروض على قوى المقاومة الفلسطينية في إطاره الأوسع كجزء من الحرب المفروضة على كلّ قوى المقاومة في الإقليم أحزاباً ودولاً، كما نوّهنا في الفقرة السابقة، يصير فكّ الحصار عن غزة مصلحة مشتركة لكلّ هذه الأطراف مجتمعة، ويستدعي العمل من جهة الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية على محاولة صياغة استراتيجية موحّدة مع كلّ قوى المقاومة في الإقليم. ندرك كون هذا الأمر يلزمه جولات وجولات من التباحث، وكون أيّ استراتيجية لفكّ الحصار بالتوافق مع القوى الداعمة ستكون من طبيعة الاستراتيجيات المتوسّطة المدى، لكن هذا يظلّ أجدى من الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب كالانتخابات، التي لن تؤدي إلّا إلى المزيد من إضاعة الوقت بحسب أكثر التقديرات تفاؤلاً.

خاتمة

حصار قوى المقاومة في غزة ليس بالأمر الثانوي ضمن استراتيجية العدو، لهذا لا يُتوقع أن تفلح الخطوات الملتوية ولا الهروب من حقيقة الأمر في فكّه، ويلزم لذلك خطوات من شأنها تبديل المعادلات على الأرض، ومشروع وطني متكامل. واليوم، أمام الشعب الفلسطيني فرصة واقعية لفرض الانسحاب على الكيان الصهيوني من أراضي الـ67 عبر انتفاضة ثالثة، وهذا من شأنه بلا شك تبديل كل التوازنات القائمة، وما تمّ طرحه في هذا المقال هو عبارة عن أفكار للنقاش والتداول كون الأمر يحتاج إلى العديد من العقول للخروج باستراتيجية مجدية. يقول المثل الإنكليزي: «يُغَلِّف الموت بالسُّكَّر»، كناية عن عدم مواجهة الأمور على حقيقتها، وهذا ما حاول هذا المقال تفاديه بدلاً من تبسيط الوضع القائم وتقديم حلول ظاهرها سهل وباطنها فشل، وتبقى هذه هي ضريبة التحرير والمقاومة التي لا مناص من دفعها.

* كاتب فلسطيني وباحث سياسي

Palestinian political activist and analyst Abdel Sattar Qassem dies of Covid-19

Qassem was born in the village of Deir al-Ghusun in 1948

Qassem, 72, had announced in January that he would be running as an independent candidate for the presidency in the upcoming Palestinian election

By MEE staff

Published date: 2 February 202

Prominent Palestinian academic and political activist Abdel Sattar Qassem died late on Monday aged 72 of Covid-19, his family said.

Qassem, a professor of political science at Al-Najah University in Nablus, was well known for his activism against the Israeli military occupation in the West Bank, as well as his criticism of the Palestinian Authority’s security coordination and the Oslo Accords of 1993, signed between Israel and the Palestinian Liberation Organisation (PLO).

He died at Al-Najah Hospital in the northern West Bank town of Nablus, where he was receiving treatment after contracting coronavirus two weeks ago.

As of Tuesday, 2,023 Palestinians in the West Bank and Gaza Strip have died of Covid-19 since the pandemic started in March, according to figures released by the PA Ministry of Health.

Qassem was born in the village of Deir al-Ghusun in 1948, near the town of Tulkarem in the present-day West Bank. He received a BA in political science from the American University in Cairo, followed by a master’s degree from Kansas State University, and a second master’s in economics and a PhD in political philosophy from the University of Missouri in 1977.

Early in January, Qassem announced that he would be running as an independent candidate for the presidency in planned PA elections in July. 

He did not reveal the names of candidates on his list for the legislative council election in May for fear of persecution and arrest by Israeli or PA security forces, according to Al-Watan Voice news.

Qassem has been arrested numerous times by Israeli authorities. After the Oslo Accords in 1993, the Palestinian Authority detained him for short periods for his harsh criticism of the PA’s security coordination with Israel.

Translation: Farewell Abdel Sattar Qassem

In August 2014, he survived a close-range assassination attempt in Nablus. Unknown gunmen attempted to shoot him from a driving vehicle, almost 200 metres away from his house, while he was on his way to a TV interview.

The PA arrested him once again in 2016, claiming that he had called for the execution of Palestinian Authority President Mahmoud Abbas during a live show on the Gaza-based Al-Quds channel. Qassem denied the allegation, and he was later released.

He was a well-known prolific political commentator for several publications – including speaking to Middle East Eye for a number of stories – and was hosted on major Arab and Palestinian TV channels.

He authored several books about his days in the Israeli prison of the Negev, the Syrian-Palestinian leader Izz al-Din Al-Qassam’s revolt against the British mandate in the 1930s, and the fall of the Shah in the Iranian Revolution of 1979. 

Related Videos


INTERVIEW WITH PA DISSIDENT: “I CANNOT JUST STAY SILENT”

Related Videos

Articles by Abdul Sattar Qassem | Middle East Monitor

انتخابات بلا وطن لا تليق هذا رد لا يُقارن بحجم العدوان

  الصفصاف

عادل سمارة

بيان الجالية الفلسطينية في غرب الولايات المتحدة تضامنا مع د عادل سمارة

ليس هذا أبداً لإقناع أي متحدث باسم الفلسطينيين ولا لوضعه موضع الخجل أبدا وأبدا مكررة. وليس لإقناع أي فصيل يتمسك بتناقضات وكوارث قياداته ويعبد تلك القيادات بعصبية تُخرجه خارج الهدف الوطني مهما تقعَّر باللغة لا سيما وأن القيادات تنتظر الراتب الشهري ومن أجله يتم البصم.

منذ 1967 وحتى ما قبل ذلك وكل حفنة فلسطينيين يتصرفون كدولة مستقلة وحتى عُظمى، وحينما أُكمل اغتصاب فلسطين تناسلت الشلل أكثر، كما انطوى المنطوون سواء دينيا او قطريا أو برجوازيا بشكل اكثر حيث لم يُلقوا على العدو ورداً، وهذا أعطى المقاومة المتعددة ، تعدداً بلا ضرورة، رصيدا كبيراً لم تلبث أن تاجرت به وخاصة اليوم بعد أن غادر معظمها هدف التحرير متعلقاً بخيوط عنكبوت الإستدوال.

ولذا، لم ننجح في تشكيل جبهة وطنية بل بقينا على نمط جامعة الدول العربية كل شيء بالإجماع ولذا ايضاً لم يحصل اي إجماع وخاصة على فهم المشروع الوطني.

مجلس وطني بلا وطن ولا صلاحيات:

تُدهشك حُمَّى الحديث واللقاءات والدعوات لانتخاب مجلس وطني في هذه الأيام! ويُدهشك أكثر أن يكون من اول متصديرها من يرتبطون بكيانات النفط سواء من بدؤوا حياتهم السياسية قيد شبهات أو من كان له ماضِ غادره وانتهى في حضن أنظمة وكيانات التبعية والطابور الثقافي السادس.
وإذا كان حكام النفط وغير النفط يقدمون للإمبريالية أوراق الخدمة ويتقربون من الكيان زُلفى وعلى نفقاتهم وهم بالطبع ليسوا سوى تمفصلات التجزئة كما الكيان، اي هم والكيان في ارتباك بحبل سُرِّيْ، فما الذي يدفع فلسطيني إلى هذا المستنقع؟ قد يكون أهم سبب أنه لا بد ان يُخاض المستنقع بأقرب الكائنات لطبيعته ليُعطى الاستنقاع “شرعية” هي شكلانية لأن روح الشعب وضميره وترابه لا تكمن في هؤلاء.

عجيب! هل هذا هو مستوى الرد على كارثة أوسلو وعلى عدوان صفقة القرن وتهالك الكيانات الرسمية العربية على الاعتراف بالكيان الصهيوني بل التخندق مع الجندي الصهيوني ضد المقاتل الفلسطيني!
إذا كانت الانتخابات، اي صندوق البرلمان، حتى في الدول الحقيقية ليست سوى حشر الناس اربع أو ست سنوات في صندوق يجلس عليه الحاكم او حزبه ولا يفتحه إلا حين يحين تجديد عهدته؟
يكفينا شاهد واحد، حينما كانت امريكا و 32 دولة تجهز للعدوان ضد العراق 1991 و 2003 كانت شوارع مدن الغرب تعج بملايين المحتجين، لكن الأعداء واصلوا التجهيز للعدوان وممارسة العدوان!
فماذا سيفعل مجلس وطني من اشخاص يعلمون هم أنفسهم/ن أن الانتخابات هي تزوير وسرقة أكثر مما هي حقيقية. تزوير في بلدان لها سيادة وحدود قمية، فما بالك بانتخابات ناخبها مبعثر في زوايا الكوكب الأربع!

تُجرى الانتخابات في العادة إما لانتهاء مدة دورة ما، أو لحدث ما، هام أو خطير أو تآمري. وهذا في بلدان حقيقية وليس في لا مكان ولا جغرافيا خاصة لأن الوطن والجغرافيا تحت الاغتصاب.
والأهم، ماذا سيفعل اعضاء هذا المجلس، ما الذي سيقدمونه لشعب طريد شريد؟ ما هي مهامهم تجاه شعب وطنه تحت الاحتلال الاستيطاني الإقتلاعي بل الذي اقتلعهم ؟ماذا سيعملون بعد تجربة مجلس وطني لخمسين سنة لم يكن سوى كتاب به 700 إسم أو أكثر يبصموا على ما يقرره رئيس المنظمة حينما كانت تقاتل، واكتسبت “الشرعية” بسبب محاولات القتال. ولكنها أغمدت السلاح وأبقت على “الشرعية” فكيف يحصل هذا!
! فهل نحن بحاجة لتجديد هذا الكتاب؟
أليس المجلس الوطني هو الذي غيَّر الميثاق وحذف جوهره إحتفالاً بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون!
وماذا ترتب على تدمير الميثاق؟ هل سُئل الذين قاموا بذلك؟ هل حوكموا، هل فُصلوا؟ هل اعتذروا؟ كلا ابداً.
من لديه وطنية ما فلينضم لمحور المقاومة وهذا دور لا يحتاج لا مجلس وطني ولا مجلس تشريعي لأن المقاومة لا تنتظر تصريحا من هذا أو ذاك. أليست تجربة هذا المجلس كافية لإهماله؟
ما الذي سوف يبحثه ويقرره هذا المجلس  حتى لو تم بشكل حقيقي؟  بل ما قيمة كافة مؤسسات الاستدوال والوطن تحت الاحتلال وحتى الدور السياسي ل م.ت. ف جرى تسليمه لأنظمة النفط وقوى الدين السياسي وحتى العدو التركي!
هل هناك وطنياً غير التحرير؟ وهذا أمر يحتاج شغلا لا مفاوضات ومداولات وديباجات ومؤتمرات ونفقات ووجاهات وتعليق صور على حوائط البيوت بأن: الأب  أو الجد كان عضو مجلس وطني! أهلا وسهلاً.
التحرير لا يحتاج مجالساً، هو  فعل ميداني لا يمارسه ولن يمارسه من راكموا من السنين ثلاثة ارباع القرن.
إذا كانت الانتخابات لوضع وبحث استراتيجية عمل فلسطينية، فالأمر خطير وكارثي لأن الاستراتيجية واضحة، هي المقاومة للتحرير، وهذه لا تحتاج “وجاهات العواجيز” الذي جُرِّبوا وجرى استخدامهم حتى وصلوا بالقضية مستنقع اوسلو. فما معنى التجديد  لهؤلاء أو لأمثالهم/ن!

وماذا عن مجلس الحكم الذاتي (التشريعي) بلا حق تشريع!

بوسع اي شخص مسؤول أو  غير مسؤل أن يزعم بان في الضفة الغربية “جمهورية ديمقراطية شعبية متطورة”. لكن هذا لا يخفي حقيقة شرسة وقبيحة بان في هذا الجزء من فلسطين سلطة العدو بلا روادع، تنهب وتقتل وتقتلع وتعربد، وسلطة تابعة لها. بل والأشنع أن من نظَّروا ومارسوا واستفادوا من كارثة أوسلو هم:
·      من يمارسون كافة ادوارهم ومناصبهم منافعهم بموجب أوسلو
·      ومن جهة ينقدون أوسلو بأبلغ من نقد من رفضوها
·      ومن جهة ثانية يزعمون أن أوسلو انتهى!

ومَنْ قال أن مَنْ يُنهي أوسلو سوى:
·      العدو الأمريكي الصهيوني بما هو أبوه
·      أو خروج م.ت.ف إلى المقاومة والتحرير بدل الاستدوال

صحيح أن الشارع الفلسطيني خاصة والعربي عامة في حالة من الدَوَخان، ولكنه يعرف أن التكاذب صار مكشوفا.
ولذا، سواء جرت انتخابات مجلس وطني بلا وطن، فإن أية انتخابات في المحتل 1967 “تشريعية” هي بلا تشريع. وما تقوم به هو وضع أوامر إدارية لتؤكد وجود سلطة مسيطرة على البشر وليس على التراب والحجر.
وبسبب قرارات وسياسات هذه السلطة ناهيك عن الفساد والقطط السمان،  تصرخ الناس من عبء الضرائب ومن فرض غرامات حتى على من يتنفس اكسجبين أكثر مما يجب.
لذا، وكي يَصْدُق الناس أي شخص يرغب في الترشح لمجلس الحكم الذاتي أن يقولها صراحة: هذا مجلس حكم ذاتي بموجب أوسلو وتحت سيطرته، أو مجلس اعلى قليلا من بلديات، وإذا ما قرر العدو فض سلطة الحكم الذاتي يبقى هذا المجلس بلديا وحسب. بهذا الوضوح تستقيم الأمور في هذا المستوى بدون  تلاعبات باللغة والعواطف وتكون الناس اصدق.
فمن يقولها للناس صريحة واضحة، يكون قد عرف قدر نفسه وأقنع الناس.

مقالات متعلقة

Maduro: EU Demand to Delay Election in Venezuela ‘Impossible

Source

Venezuelan President Nicolas Maduro

Venezuelan President Nicolas Maduro has dismissed as “impossible” the EU’s suggestion to postpone the country’s December 6 election to meet the bloc’s conditions to dispatch an observer mission, blaming the idea on US pressure.

“It is impossible because there is a very clear constitutional mandate,” Maduro said Thursday in a nationally televised address. “We want to have a good relationship with the European Union, but Washington does not let them.”

Maduro has repeatedly maintained that the administration of hawkish US President Donald Trump is persistently plotting to topple his government in a coup to seize control of the oil-rich nation’s huge crude oil reserves.

Relations between Caracas and Washington have drastically deteriorated in recent years amid multiple efforts by the US government to impose sanctions on Venezuela’s state oil company and other industries in its bid to destabilize the country.

Venezuela’s constitution requires a new poll every five years while US-backed opposition parties have vowed to boycott the election.

European and Latin American ministers in the International Contact Group (ICG) declared after their video conference on Thursday that conditions were not ripe to send observers to Venezuela’s parliamentary elections next December.

“ICG members concluded that conditions are not met, at the moment, for a transparent, inclusive, free and fair electoral process,” the group announced in a statement following the conference chaired by EU’s top diplomat Josep Borrell.

The ICG groups European countries including Britain, France, Germany, Spain and Italy as well as a number of Latin American countries. Argentina is back in the group while Bolivia has left it.

Venezuelan Foreign Minister Jorge Arreaza invited observers from the United Nations and the European Union, in letters addressed to UN Secretary-General Antonio Guterres and Borrell early this month, to monitor the upcoming parliamentary elections in the country.

In the letters, Arreaza outlined “the broad electoral guarantees agreed for the upcoming parliamentary elections.”

Maduro pardoned over 100 legislators and associates of US-sponsored opposition figure Juan Guaido to promote national reconciliation ahead of the congressional elections in December.

Guaido pushed Venezuela into political turmoil by dismissing the results of the 2018 presidential election after Maduro won nearly 70 percent of the votes. The opposition figure declared himself “interim president” of Venezuela in January last year and later launched a US-backed abortive coup to oust Maduro’s elected government.

Source: Agecnies

Wrong Again! But, who? Serbs or the media?

Wrong Again!  But, who?  Serbs or the media?

July 21, 2020

by Višeslav Simić, PhD, for The Saker Blog

“Illiterate degenerates, baby killers, butchers, and rapists,” as the then US Senator, and now the US Democratic Party’s Presidential candidate, Joe Biden, described the Serbs, are again in the focus of the global “p(l)andemic” propagators because they have en masse gathered in front of the country’s Parliament to protest “the Covid 19 measures.”

Yet, as in most other cases, the Western media got only part of the story and reported only what conforms with the official and “woke” narrative.

The people have had enough not only of the conflicting, incompetent and plain diabolical “measures” imposed upon them by the “state’s crisis expert team,” which, by the way, were the strictest and longest-lasting in the world, as well as of the pathetic and embarrassing panic and despair stricken “head of state”, but, more than anything else, they spontaneously burst into protests against the decades-long accumulated local governmental abuse, humiliation and psychological torture, in addition to impoverishment, isolation and the sanctions imposed by the “international community,” which is the euphemism for the US-led NATO coalition of states.

The current President of Serbia, who, since June 3, is the only remaining quasi-legal, totally illegitimate, Serbia’s high official, has mismanaged the state into a constitutional crisis, a financial disaster, and into an age of lawlessness, in which his private army of thugs has been employed to maintain him in power. Aleksandar Vučić, who enjoys self-declaring each and every action of his to be something “never before done in Serbian history,” through his political manipulations and blatant abuse of power, forced Parliamentary elections upon the population, which was, for almost as long as NATO bombing lasted in 1999, kept under the illegally and unconstitutionally imposed state of emergency, locked in their apartments during curfews lasting up to 5 days.

While the nation was locked up, he, and his party apparatchiks and ruling coalition members, moved freely all over Serbia, using the situation for election campaigning, simultaneously blocking access to the media to all other parties, providing “care packages” to his supporters, siphoning state funds for it, and blackmailing state employees into voting for his party. While campaigning, he posed as the leader of all citizens, tirelessly laboring for their good, yet, he not only openly propagated his party but remained the party’s chief officer in spite of the Constitutional prohibition against such “double-dipping,” ensuring his loss of legitimacy in spite of his claim that he is a legal officer of the state.

Facing the constitutional and legal obligation of holding Parliamentary elections during a health crisis, he forced their postponement until a date beyond the constitutionally proscribed deadline, thus voiding the legality and legitimacy not only of the elections themselves but of all the state institutions which depended on them – the mandate of the Parliament expired, which automatically caused the Government to become null and void, leaving Serbia without the Legislative and Executive branches, while the Judicial branch had long ago self-abolished itself by total inactivity and irrelevance, since the Supreme Court had declared itself incompetent and with no jurisdiction in all the violation of the Constitution cases, including the imposition of the state of emergency. The office of the President in Serbia is strictly ceremonial and legally its holder has no powers, which are, by the Constitution, in the hands of the Prime Minister. Yet, Vučić has created the biggest and most flagrant organized crime structure in Serbia, which has hijacked the state for its own corrupt, illicit and scandalous ends, so that all Serbian institutions have long ceased to exist and serve any purpose at all. It has not happened only to government institutions but to other pillars of Serbian traditions and identity: The Orthodox Church of Serbia has been bought by large ad hoc and fiat-based “donations” and by threats of scandal exposure; The Academy of Arts and Sciences, and the “intelligentsia” in general, have also long been bought by cushy appanages and privileges, monetary and in terms of titles and honors; The Military – once the greatest pride of the nation and the only European force that successfully opposed NATO, have long been replaced by a spineless slug-like corps, completely irrelevant and thoroughly infiltrated by NATO agents; The Police, once known as People’s, have been staffed by thugs and criminal elements, just like the Military, so much so that full-time officers have operated and protected illegal drugs production and distribution, as well as the illegal arms trade, even with Islamist groups, enemies of the US.

This outright and shameless advertising of reckless power abuse had culminated in the President’s Monty-Pythonesque and irreverently mocking imposition of an incompetent and embarrassingly speech articulation challenged Croat lesbian Prime Minister, with a faux amie sounding last name of Brn-a-bich, who, officially the holder of the highest and most powerful office in the land, addressed the President as “Boss,” and continually announced to the nation that she only fulfills “the Boss’s wishes.” It must be pointed out that her being a lesbian and a Croat wasn’t a big “problem,” in spite of Serbia being known as a quite conservative, traditionalist and nationalistic land, but it was her personal arrogance, breaching of civilized norms of behavior with political opponents, and her incapability to formulate even the simplest thought or to show any genuine interest in the life of ordinary citizens of Serbia. Her cabinet was staffed with proven plagiarists and open criminals.  She is also known as a US agent, having worked for years for various Western interests in Serbia, making profitable deals that benefitted her family and friends.

This gross and exhaustive sham of all universal values and norms, violation of European and Western coda of behavior, rupture of social and political ideals, and renting of standards of good governance and public policy mores has been approved, supported, applauded, glorified, praised and rewarded by all Western governments and international bodies, public and private institutions and organizations, businesses and financial corporations, not only because Vučić has allowed a violent and unscrupulous takeover of Serbia’s businesses, a ruthless exploitation and ruinous pillage of natural and human resources, and a scheming and mercenary usage of Serbia’s geopolitical strategic location and influence with Russia, but, more than anything else, he has been most cooperative and instrumental in the grand treason of Kosovo and Metohija, and the final fulfilment of the West’s decades-long sweetest dream of gaining Serbia’s recognition of the NATO-controlled narco/sex slave/organ trafficking “state” locally operated by Islamist terrorist gang of brutal and barbarous West’s hirelings.

Eight long years have passed, filled with Vučić’s daily – actually, hourly! – pitiful provincial-actor-level drama queen performances of hurt feelings, broken heart wailing and weeping, gnashing of teeth in an agony of a misunderstood Messiah, fish-market-wife-like accusations and curses of unfaithful suitors, petty caprices of a high school pageant queen and vicious and vengeful worn out diva… Enough public pathology for generations of political and personal psychopathy doctoral theses!

Thus, the final straw on the back of the long-suffering nation, and the final drop of bile in the bitter cup served the people of Serbia was the re-imposition of the curfew and the state of emergency upon the population of Belgrade (with a possibility of doing it all over Serbia), right after the President’s arrogant and pompous declaration of victory, with over 60% of the votes won by his party, although there were blatant and degrading irregularities at over one-third of polling places, with most political opponents having boycotted the elections, and a vast majority of the people not even bothering to go out to vote, being aware that the whole process was illegal, irregular, and insulting to the intelligence and the honor of the nation.

Before the virus arrived in Serbia, the President and his “public health expert crisis team” declared it, in a live, clown-like TV appearance, “the funniest virus in world history,” announcing to the world that Serbs are genetically stronger than all other peoples of the globe so that the virus was not going to harm them, and that “husbands should send their wives to Milan on a shopping spree” not only because the prices would be low due to the tragedy there but because the estrogens in women render them resistant to it. The President, in a “funny guy” routine, shared his very “secret” method of fighting the virus by consuming a few shots of the strong Serbian plum brandy every morning! The Prime Minister reassured the population that “[they] have the virus under total control.”

Yet, just a few days later the whole criminal clan running the country of Serbia panicked and turned into a freak show. They imposed the strictest and the longest-lasting “public health measures” in Europe, and thousands of people were fined heavily for just going shopping for food at the wrong hour of the day. The population over 65 years of age was imprisoned for months in their homes and left with no organized aid, allowed to go shopping for food only from 4-7 AM – all of this because the President raised the level of panic and hysteria to unbearable levels by constant announcements that Serbia doesn’t have enough cemeteries to bury all the dead if the people disobey his orders. The situation was “so serious” that Easter was canceled, with the Patriarch of Serbia, ever an obedient servant of the President, declaring all churches closed and unnecessary for the religious life of the nation. Yet, the people remembered that even under Nazi and NATO bombs the Orthodox Easter was celebrated as the most important and hope-giving holiday of Resurrection and Life.

Yet, just before the election day, the infections all but disappeared, there were no more deaths, and the virus was declared, yet again, harmless and weak! The people were free and safe to go “vote” for the President!

When the ruling party’s victory was declared, leaving the future (illegal and illegitimate, we must insist on it) Parliament with no opposition at all, the President and his party celebrated all night, crowded all together, kissing and hugging each other in a live broadcast of the debauch orgy of naked arrogance and non-repentant narcissism and idolatry, with many election losers coming to perform obeisance to the “Savior,” hoping for a position in the future government. In the meantime, the nation set in their homes, speechless and horrified by the recklessness and ostentation by those who are supposed to protect and serve them.

Of course, the wages of sin were almost death – many of the celebrants ended up in the hospital, including the former Speaker of the Parliament, the former Chief Negotiator for Kosovo and Metohija, and one of the main election losers, an old-time turncoat, who got fewer votes than there are members of his own family.

The President immediately declared that it was the people’s fault, that the population was unruly and irresponsible, and that the rush to churches and sporting events caused the increase in the number of the sick. As expected, he pronounced, with the whole “expert team” nodding their heads with appropriate seriousness, that “no one got infected while voting!”

So – the people had to be locked up again and the appropriate decision was made by the now non-existent, illegal, and illegitimate government!

That was the trigger for the protests, not their cause!

We all saw the brutality by which the youth of Serbia were dispersed, using tear gas, batons, rubber bullets, police dogs, police Hummers parallel riding the streets in order to run over the protesters, and even the cavalry was called in, galloping at unarmed students and old people who couldn’t even run away from under the hoofs of the horses. Hundreds or even thousands of peaceful protesters were arrested. The number is uncertain since no information has been given to the families who were searching for their missing sons and daughters.

While this was happening, the media, totally controlled either by the President or by NATO countries’ corporations, showed entertaining programs and, if at all, informed the citizenry that “outlaws and hooligans” have attacked “the Home of the People” (the Parliament), which was defended by the “servants of the people” (the police). The Prime Minister declared, in a live TV appearance, that it was the students who threw tear gas at the police and not the other way around, and that the police suffered violence by the hooligan youth of Serbia.

The now open tyrant and dictator Vučić has accused his own people of being outlaws for challenging his rules, very plausibly influenced by his adviser, Tony Blair, who in 1999 bombed Serbia and occupied almost 20% of its territory, together with Bill Clinton, and who declared, in London’s Independent (March 27, 1999) that Serbs are “the outlaw nation stubbornly challenging the rules of the international community.” (meaning, his and Bill’s) This Presidential advisor is the same person who was discussed and analyzed at length in Dr. Vojislav Šešelj’s 2005 book titled “The English Fag Fart, Tony Blair,” for which Vucic wrote a laudatory introduction, and from whom he must have received the wisdom of calling his own people “outlaws” for “stubbornly challenging the rules” of Serbia’s Lord and Master.

But, just as Black Lives Matter in the US and all over the “woke” West, so do Serb Lives Matter, and we will defend them, liberate them from abuse and humiliation, and cherish them back to health and growth until Serbia is bursting with life, love and happiness, with this Psychopath safely locked away, and his Criminal Age only a reminder of the value of freedom and strong and healthy democratic institutions.

Višeslav Simić is a multilingual international business and international relations negotiator and marketing contractor; director, manager and supervisor of international development and aid organizations contracts and projects; university level educator in the fields of business and international diplomacy, strategy, negotiations and administration; academic and professional researcher and analyst of international business, diplomacy and public policy with published works; debating and public speaking coach; award-winning fiction writer.

Intimations of Barbarism

April 18, 2020 

Source

Lawrence Davidson (@PointAnalyses) | Twitter

by Lawrence Davidson

Most definitions of barbaric behavior would include such descriptors as “savage,” “crude,” “cruel,” and the like. We have actually seen plenty of this sort of behavior on the part of American government leaders, both state and federal, over the life of the country. Thus, I don’t want to suggest that the recent episodes of barbarism are something new. However, the past fifty or so years has also seen the growth of human and civil rights as they apply to race, gender and issues of sexual preference. Thus, you would think U.S. politicians had learned the value of ethical behavior. And, while some few have, as a generalization this expectation is just too naive. There is very little uncontested “progress” when it comes to the ethical behavior of governments; often it is one step forward and two steps back.  

Part I—As If To Prove The Point

Thus, no one should have been overly shocked at the display of barbaric callousness offered up by the Republican legislators in Wisconsin in the face of the Covid-19 pandemic. Here is how this story goes.

There are now over 3,000 confirmed cases of the Covid-19 virus in Wisconsin and over 140 people have died. The Wisconsin Department of Health Services tells its citizens that “the number of people infected with COVID-19 continues to grow, resulting in more individuals needing medical care and accelerating the possibility of exceeding Wisconsin’s health care resources.” Thus, the department concludes that the state’s citizens are “safer at home.” 

Against this background, on Friday, April 3, Wisconsin Governor Tony Evers, a Democrat, issued an executive order delaying until June 9th the state’s Democratic primary and other ballot issue voting originally scheduled for April 7th. Evers listed a number of health-related reasons for the decision: (1) voting in-person at a polling station made state-mandated social distancing difficult; (2) most polling station volunteers are over 60 and thus in a high-risk category; (3) many of the polling stations had already been shut down due to a lack of staff, who were fearful of the Covid-19 virus; (4) This would make those still open all the more crowded. Wisconsin’s governor was not alone in his judgement. Sixteen other states have also instituted primary and associated election delays. It would seem that from a statewide health standpoint Evers’s decision, which admittedly came close to the election date, was a no-brainer.

Alas, that is not how the state’s Republican legislators saw it. They “sued to end Evers’s order,” and the Republican-dominated Wisconsin Supreme Court, which heard the appeal, agreed and directed that the primary proceed as scheduled. Just to sow a bit more partisan salt into the wound, the Republican majority in control of the U.S. Supreme Court ruled that there would be no extension on the deadline for absentee ballots. 

Ben Wkler, the head of the Wisconsin Democratic Party, released a statement that the actions of the Republicans would both “disenfranchise” those Democrats who chose not to risk gathering at the polling stations, or “consign an unknown number of Wisconsinites” who chose to come out to vote “to their deaths.” But then, one might ask, from the perspective of strong Trump supporters—and that is what we mostly have among Wisconsin Republicans—just how much is the health of voting Democrats worth? 

There is another, and perhaps more telling factor to consider here, and that was an electoral contest for the Wisconsin Supreme Court on the ballot at the same time as the Democratic Party primary. It seems that the Wisconsin Republicans believed that having the election in the midst of the pandemic would suppress Democratic voter turnout, particularly in the Milwaukee urban area, and that would help the Republican candidate win. As it turned out, it did not. The liberal Democratic candidate won.

Part II—The Republican Rationale

Of course, voter suppression was not how the Republican leaders, Robin Vos and Scott Fitzgerald, justified their maneuvers. In the statement they released, they explained their behavior as follows, “In elections during uncertain times, it’s important that no one questions the process.” For all intents and purposes, they were implying that the governor was using the Covid-19 virus as a cover for “undermining the electoral process.” 

This rationalization is so lame that it is very difficult to believe that Vos and Fitzgerald really believe it. Think of it this way: (1) Why is it that our present time is “uncertain”? The answer is that we are in the midst of a pandemic. (2) What is the “process” the Republicans claim, given out uncertain times, is so important that “no one should question” it? It is bringing voters to a limited number of polling stations, on the legally designated day, so that they can vote in person. (3) But we know, as a matter of demonstrated fact, that carrying out “the process” without question is going to make our “time” more uncertain, by spreading the Covid-19 virus, and not less. Thus, either the Wisconsin Republican legislators are too stupid to think logically or, they think their constituents are that stupid. Or, they are a bunch of second-rate Machiavellian schemers. 

Part III—Machiavellian Schemers

Machiavelli’s famous book. The Prince, published posthumously in 1532, is a detailed guide to underhanded tactics that can be used to win and keep political power. Though Machiavelli does not use the term, many interpreters of the work see it as an endorsement of what in the Renaissance era would be known as “criminal virtue,” virtue here meaning the pragmatic application of “skills and resources.” In this case, skills and resources are of criminal and immoral nature. 

It is easy to apply this concept to the behavior of the Wisconsin Republican legislators. Their actions can be interpreted as an attempt to secure political power by suppressing Democratic voter turnout even at the cost of threatening the health, and maybe in a few cases the lives, of some of these voters. Machiavelli would have seen this nasty bit of “criminal virtue” as just that sort of cunning his immoral Prince would be expected to use. That is, cunning that resorts to savage, crude and cruel means—just the kind of tactics that define the behavior of barbarians. 

US Special Forces Deployed with Al Qaeda in Idlib in False Flag Attack on Turkish Forces (updated)

Source

By Gordon Duff, Senior Editor -March 8, 2020

Communications intercepts and intelligence from inside Turkish backed terror groups tell an interesting story.  Americans are there, for the past 2 days, loads of cash, promises of US passports and families resettled in the US.

US forces are to set up ambushes and suicide bombings against Turkish outposts in Idlib in order to bring about an end to the truce negotiated in Moscow between Erdogan and Trump on March 5.

Whether video will be shot using captured Syrian uniforms may be possible.  It is also rumored that Turkish officers, some under CIA/Gulen control, may take part as well.

Some sources say the same Americans had come down from Afrin during the failed chemical attack five days ago scheduled to coincide with US envoy Jim Jeffries illegal visit with terrorist forces.  Jeffries and his party entered Idlib through Syria, meeting with Al Qaeda and White Helmet representatives while, nearby, a number of militants, including members of the White Helmets, were severely injured when chemical weapons they were planning to deploy leaked.

White Helmet and Reuters film crews were on station to provide dramatic video of a US envoy carrying dead children, a disaster when it failed to materialize and the opportunity was lost.

With a collapsed American economy and the US reeling from accusations of an attempted coup against Saudi Arabia, there was little chance that a few children murdered for Facebook was going to make an election year difference for Trump and his administration now reeling in failure after failure.

BIOGRAPHYGordon Duff, Senior EditorSenior Editor , VTGordon Duff is a Marine combat veteran of the Vietnam War. He is a disabled veteran and has worked on veterans and POW issues for decades. Gordon is an accredited diplomat and is generally accepted as one of the top global intelligence specialists. He manages the world’s largest private intelligence organization and regularly consults with governments challenged by security issues.

Duff has traveled extensively, is published around the world and is a regular guest on TV and radio in more than “several” countries. He is also a trained chef, wine enthusiast, avid motorcyclist and gunsmith specializing in historical weapons and restoration. Business experience and interests are in energy and defense technology.

Gordon’s Archives – 2008-2014gpduf@aol.com

Syrian President Says Parliamentary Vote to Be Held as Scheduled ‘No Matter What’

15:08 GMT 04.03.2020

MOSCOW (Sputnik) – Syrian President Bashar Assad said on Wednesday that the country’s parliamentary elections would be held as scheduled in any case.

“The lawmaker elections will be held in a few months, they will be held on time, no matter what,” Assad in an interview with Russia’s state-owned Rossiya 24 TV channel.

On Tuesday, Assad’s press service said that the president issued an order slating the parliamentary election for April 13.

The last parliamentary vote in the country was held in 2016 with 3,500 candidates vying for 250 seats in the country’s parliament.

The president’s statement comes amid an escalation of tensions in the country’s northern Idlib province after local terrorist groups, like Hayat Tahrir al-Sham*, intensified attacks on Syrian government positions, sometimes under the cover of Turkish artillery fire.

Damascus’ forces responded to these attacks with Turkish soldiers getting caught in the crossfire. 

Turkey vowed to retaliate for the attack on its forces and initiated the military campaign Spring Shield, which allegedly aims to force the Syrian Army to retreat to the positions, set in the 2018 Sochi agreements.

*Hayat Tahrir al-Sham (also known as Jabhat al-Nusra, Jabhat Fatah al-Sham, or al-Qaeda in Syria) are terrorist organisations banned in Russia

Related News

Netanyahu Seeks Agreement with US to Annex West Bank Land before Election

 February 1, 2020

Benjamin Netanyahu’s government is trying to iron out differences with the US in time to annex West Bank territory before Israel’s March 2 election, Bloomberg reported, quoting a senior Israeli official as saying.

The Trump administration has a different idea on how and when that move should happen, and has persuaded Israel to put a brake on Netanyahu’s plan to annex next week, the official said on condition of anonymity to discuss the sensitive matter.

When President Donald Trump unveiled his Middle East peace plan on Tuesday, so-called “Deal of the Century”, he said the US would immediately recognize an extension of Israeli sovereignty over all Jewish settlements and the Jordan Valley.

Netanyahu, who is lagging in the polls after failing twice to form a government last year, interpreted that as a green light to annex those territories. He then announced he’d ask his cabinet to vote on the issue — which has widespread support in the Zionist entity– as early as Sunday.

It’s not clear why Netanyahu made that deduction, given that Trump said a joint US-Israeli committee would have to review any annexation plan, according to Bloomberg.

But Jared Kushner, Trump’s son-in-law and architect of the ‘peace’ blueprint, scuttled Israeli timetable, saying in an interview with analyst Ian Bremmer on Wednesday that the administration hoped the Israeli government wouldn’t take action until after the vote and a government is formed.

The Israeli prime minister wants the Trump plan to give him an edge ahead of that election.

The Zionist entity is still working to take over territory before the vote, the official said. The concept of annexing land in the West Bank, where more than 400,000 settlers live among 2.6 million Palestinians, had been unthinkable for decades, because of its questionable legality and the international outcry it would provoke. Support from the Trump administration has now freed Israel to act.

The Israeli government is trying to persuade the US to allow a piecemeal approach, whereby Israel would present the Trump team smaller areas to be annexed, according to the official. That would allow it to start taking action faster, because there would be fewer details for the joint committee to review.

The unveiling of Trump’s peace plan hasn’t given Netanyahu, who’s facing trial in three corruption cases, the boost he needs to stay in office, the latest polls show.

Facing a third election in less than a year, he still won’t be able to muster enough support to form a coalition government, according to three surveys released on Wednesday by Israeli television stations.

SourceBloomberg

العبث بالتسويات مخاطرة غير محسوبة

 ناصر قنديل

– بات واضحاً أن المشاريع التي حملها كل من الأطراف المعنية بالملف الحكومي لا تشبه التسوية التي باتت على الطاولة اليوم. فالحل النموذجي بالنسبة لتيار المستقبل ورئيسه رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري كان عودته لرئاسة الحكومة بشروطه، ومضمونها حكومة طوع بنانه يحكم بواسطتها ويتحكم بها وعبرها برسم السياسات الاقتصادية والمالية، ويستقبل عبرها المساهمات المالية التي تعوّم نموذج إطلاق يديه في الحكم، تمهيداً لتوظيف ذلك في معاركه السياسية والانتخابية اللاحقة بوجه الغالبية النيابية، التي يسعى ويأمل باستعادتها عبر انتخابات مبكرة بقانون جديد يناسبه ويناسب حلفاءه يستند إلى النسبية والمحافظات الخمس، ولا يمكن لثنائي حركة أمل وحزب الله رفضه؛ بينما الحل النموذجي بالنسبة لثنائي حركة أمل وحزب الله كان بعودة الحريري وحكومته التي استقالت بنسخة منقحة، لا يتعدى تنقيحها حدود القبول بوزراء اختصاصيين يمثلون مكوّنات الحكومة ويحفظون توازناتها، خصوصاً لجهة حجم وصيغة تمثيل التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل؛ أما التيار الوطني الحر ورئيسه فكان الحل النموذجي عندهما استثمار فرصتي شراكة الحريري في التلاعب بمصير الحكومة مع قيادة الحراك على حساب شركائه في الحكومة والتسوية الرئاسية، ووجود أغلبية نيابية يملكها التيار وحلفاؤه، لترجمة ذلك بتدفيع الحريري ثمن فعلته، والمجيء برئيس حكومة وحكومة يستبعد الحريري منهما وتتيح للعهد الرئاسي ممارسة صلاحياته في نصف العهد الثاني بصورة تتيح تحقيق إنجازات وتفتح الباب للانتخابات النيابية والرئاسية أمام التيار.

– المفاوضات التي جرت خلال كل الفترة السابقة، وما تم تداوله خلالها من مرشحين، كانت تتم تحت إيقاع سعي كل فريق لفتح الباب أمام ما يراه حلاً نموذجياً، ومشكلة الحل الذي يريده الحريري أنه يعني تنازلات من ثنائي حركة أمل وحزب الله، وخصوصاً حزب الله، تطال وجوده المباشر في الحكومة، لكنها تصيب أكثر حليفه التيار الوطني الحر. وهذا غير مقبول عند حزب الله. والرهان على التهويل بالانهيار لإضعاف عزيمة الحزب في غير مكانه، بينما مشروع الثنائي فدونه قبول الحريري وتخلّي التيار عن مشروعه الخاص، فيما مشروع التيار يحتاج للغالبية لتطبيقه، وبالتالي لاقتناع حزب الله وعبره الحلفاء بأن لا فرص تفاهم مع الحريري، وهكذا كان الحريري يخوض التفاوض لينتزع التنازلات ويراكمها وصولاً لترجمتها في حكومة برئاسته، لكنه لم يصل. وكان الثنائي يخوض التفاوض ليثبت للحريري أن بمستطاعه التراجع عن انسحابه بعدما تخلى الغرب عن شروطه، وأن الفرصة مفتوحة لعودته، بينما يفاوض التيار ليثبت لحزب الله أن لا جدوى من التفاوض مع الحريري.

– في قلب التفاوض كان الوضع الدولي يدخل على الخط منعاً للتصعيد، لأن البديل كما وصفه المسؤولون الغربيون مكاسب لخصوم الغرب الاستراتيجيين على المدى الطويل، فينخفض سقف الشروط التي تبلّغها الثنائي من الغرب نفسه فما عاد الحريري قادراً على رفع سقوفها لتلاقي سقوفه المعلنة. وكان الخليج يدخل على الخط لتسمية تتيح تجسير العلاقة مع سورية بعيداً عن تعقيدات تحكم الحريري في هذه العلاقة بسورية، فصار بين أيدينا مشروع جدي لتسوية. وصار الجميع أمام التحدي العملي، جواب الثنائي كان عملياً ونهائياً باعتبار المشروع يستحق الترصيد ما لم يقبل الحريري بترؤسه في اللحظة الأخيرة دون شروط جديدة، وجواب التيار لا يزال التشكيك بصدقية الحريري واتخاذه سبباً وعذراً لإبقاء مشروع تسمية أخرى لحكومة غالبية بوجه الحريري على الطاولة، وجواب الحريري لا يزال نعم للتسوية، لكن مع التشكيك بصدقية سير التيار بها واتخاذه عذراً للتساؤل عن فرصها الحقيقية.

– التخريب على التسوية لايعني عملياً سوى الإطاحة بفرصة حكومة ،يحتاجها لبنان، بعدما تم الاتفاق على العناصر التي تفجر الحكومات، والفشل سيعني انقلاباً مباشراً من أحد الأطراف على شروط التسوية ويضعه في مأزق، لذلك سيبقى السؤال الحالي، هو ماذا سيفعل الثنائي كبيضة قبان في تشكيل غالبية مع التيار أو مع الحريري، إذ ااستحال الجمع بينهما؟والجواب أن الثنائي متمسك بالتسوية وأن الانقلاب عليها من أي طرف سيعني فتح الباب لمشروع خصمه ويعزز وضعه التفاوضي، والتسوية سلة متكاملة تبدأ بتسمية رئيس مكلف وتتوّج بتشكيل حكومة مشاركة بشروط تم تحديدها

فيديوات متعلقة

مواضيع متعلقة

وثيقة سرّية سعودية: خطتان لإسقاط نظام ايران

Source

السعودية تواصل عنترياتها الدمويّة: إنّها نهاية الحوثيين... فاستمروا في دعمنا!

لم تُحقّق السعودية أهدافها وبات العالم مُحرجاً إزاء حجم الجرائم في اليمن (أ ف ب )

السعودية تواصل عنترياتها الدمويّة: إنّها نهاية الحوثيين… فاستمروا في دعمنا!

السعودية ليكس

الأخبار

الجمعة 4 تشرين الأول 2019

تواصل «الأخبار» نشر فصول الوثيقة السريّة التي أعدّها مستشارو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتكشف خطط السعودية ووسائلها لشنّ حرب ذات مستويات متنوعة ضدّ طهران. وقد عرض السعوديون خططهم ومشاريعهم لمناهضة إيران، في أوائل سنة 2017، على فريق دونالد ترامب للتباحث بشأنها، ولتنسيق الجهود السعودية والأميركية في العمل على تطويرها. في الوثيقة التي حصلت عليها «الأخبار»، عرض جديد لطموحات حكام الرياض، ودليل إضافي على حجم المأزق في اليمن بعد أربع سنوات ونصف السنة على المعركة.

تسعى السعودية، كما تبيّن وثيقة «مواجهة السیاسات العدائیة للنظام الإیراني في المنطقة»، إلى توسيع ما تسمّيه «دائرة التعاون الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة في مختلف ساحات الإقليم، لكن الاهتمام يتركّز على العمل المشترك مع واشنطن في اليمن. ولهذه الغاية، يضع المشروع على رأس قائمة التعاون، الذي يذكّر بأن «الرياض المشتري الأكبر من شركات التسليح الأميركية»، مَهمّة، «إنهاء التمرّد الحوثي» في اليمن.

في البداية، يذكّر مُعدّ الوثيقة بأن السعودية بدأت عملياتها العسكرية في اليمن لسببين:

الأول: هو أن «أي دولة في العالم لا تقبل بأن تكون على حدودها ميليشيات مسلحة بأسلحة ثقيلة وصواريخ بالستية وطائرات مقاتلة».
الثاني: «عدم القبول بالفوضى التي يحاول النظام (الإيراني) إشاعتها في المنطقة عبر ميليشياته».

تأتي على رأس قائمة التعاون مَهمّة «إنهاء التمرّد الحوثي» في اليمن

ومن ثم يجري استعراض جملة «إنجازات» للحملة السعودية العسكرية على اليمن لإقناع الأميركيين بجدوى استمرار هذه الحرب وضرورة توفير الدعم لها، بالقول:

– حقق التحالف السيطرة على 85 % من الأراضي اليمنية» (وإن كانت النسبة أقل، لكن الوثيقة تتجاهل سيطرة «أنصار الله» وحلفائها على العاصمة وأغلب المحافظات، والمناطق ذات الغالبية السكانية، فيما يسيطر التحالف على مساحات صحراوية شاسعة شبه خالية).

– منع الميليشيات الحوثية من استخدام الطائرات والأسلحة الثقيلة مثل المدرعات، وجزء كبير من منظومة الصواريخ أرض – أرض وعدد كبير من الدبابات. وحيث لم يعد لديهم الآن سوى الأسلحة المتوسطة والخفيفة وعدد غير معلوم من الصواريخ أرض – أرض المخبّأة»!

في الوثيقة التي تعود إلى عام 2017، لا ينسى السعوديون، قبل ذكر طلبات الدعم الأميركي، لائحة «معضلات» غريبة تواجههم في اليمن، وتبدو أطول من لائحة «الإنجازات». «غرابة» ما يرد فيها يعود إلى محاولة النظام السعودي إبعاد التهم الاعتيادية لحملته العسكرية في اليمن، ولصقها بصنعاء، كالاتهام بـ«استفادة التنظيمات الإرهابية (القاعدة، داعش) من الملاذ الآمن الذي توفره لها الميليشيات الحوثية» ليس هذا فحسب، إذ تتهم الوثيقة «الانقلابيين» بـ«اعتماد سياسة التجويع وحصار المدن» وكذلك «عرقلة جهود الإغاثة التي تقدمها قيادة التحالف بالتعاون مع المجتمع الدولي وسرقتهم للمواد الإغاثية».

كما ترد الشكاوى السعودية التالية:

– استمرار تدفق السلاح عبر ميناء الحديدة

استخدام الميليشيات المنشآت المدنية كالمستشفيات والمدارس ما يُصعّب من مَهمة قوات التحالف في استهداف تلك المواقع.

– ما تقوم به الميليشيات الحوثية من عرقلة لمسار العمل السياسي برفضها حضور جلسات التفاوض.

وتحت عنوان «الدعم الذي تحتاج إليه قوات التحالف»، يطلب المشروع السعودي «توفير معلومات استخبارية دقيقة» مبرراً طلبه بأن «قوات التحالف تراعي المعايير الدولية والإنسانية وتتبع إجراءات صارمة في عملية الاستهداف أثناء الضربات الجوية، فضلاً عن استخدامها لقذائف موجهة بدقة تفادياً لوقوع أضرار جانبية، الأمر الذي يتطلب جهوداً استخبارية جبّارة وتوفير معلومات بالغة الدقة». وتشمل الطلبات تقديم الدعم السياسي «أمام المجتمع الدولي تقديراً للدور الذي تقوم به قوات التحالف نيابة عن المجتمع الدولي لهدف إرساء الأمن والسلم العالمي». كذلك طلب «دعم المجتمع الدولي في إدانة الانقلابيين جرّاء استيلائهم على المواد الإغاثية وإساءة استخدامها وعرقلتهم للجهود الإغاثية التي تقدمها قيادة التحالف وعلى رأسها المملكة بالتعاون مع جميع المنظمات الدولية الإغاثية». ويطلب المشروع السعودي دعم الحل السياسي للأزمة اليمنية عبر دعم معركته ورؤيته للحل: «وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216، والتأكيد على أهمية ممارسة مزيد من الضغوط على ميليشيات الحوثي لتنفيذ بنود القرارات الدولية المتعلقة بالشأن اليمني». وكما تبدأ الوثيقة بإيران، تختم بها، من خلال طلب دعم الأميركيين دولياً في «إدانة الدور الإيراني الداعم وتأثير ذلك على تعنت ميليشيات الحوثي من خلال دعمها العسكري والمالي ورفضها الانصياع لتنفيذ القرار الأممي 2216».

يطلب المشروع السعودي دعم المجتمع الدولي في حربه ضدّ اليمن

وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن الحاكم السعودي، لدى صياغة هذا المشروع، أي بعد عامين من بدء الحرب على اليمن، يبدو واثقاً من جدوى الاستمرار حتى النهاية في المعركة. معركة يحاول المشروع تسويقها على أن السعوديّة تخوضها «نيابة عن المجتمع الدولي لهدف إرساء الأمن والسلام العالمي». وذلك مع إصرار كبير على أن ثمة «إنجازات» كبرى تحقّقت! علماً أن جردة بسيطة تكفي ليخلص المراقب إلى أن الرياض لم تحقق الحد الأدنى من الأهداف. فقد تطورت قوة صنعاء الصاروخية، إضافة الى سلاح الطائرات المسيّرة، وزادت كمّاً ونوعاً. كذلك خسرت الرياض أهم معاركها في الحُديدة، رغم الضوء الأخضر الأميركي. علماً أن الاهتمام الأميركي والغربي بالحرب على اليمن، تراجع إلى حدّه الأدنى بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي. وبات العالم مُحرجاً إزاء حجم الجرائم، والوضع في اليمن الذي تقول عنه الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم. والجميع يقرّ اليوم بأن السعودية لم تقصف سوى المنشآت الاقتصادية والحيوية، كما أحكمت الحصار بحراً وجواً وبراً. إضافة إلى نقل المصرف المركزي إلى الجنوب.

دونالد ترامب يحبّ (أموال) السعودية

«كشّافة» السعودية تضرب في لبنان: المهمّة «إضعاف حزب الله»

هدف المبادرة إضعاف حزب الله داخليّاً وإقليميّاً ودوليّاً (هيثم الموسوي)

تواصل «الأخبار» نشر فصول الوثيقة المسرّبة التي أعدّها مستشارو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتكشف خطط السعودية ووسائلها لشنّ حرب ذات مستويات متنوعة ضدّ طهران. وقد عرض السعوديون خططهم ومشاريعهم لمناهضة إيران، في أوائل سنة 2017، على فريق دونالد ترامب للتباحث بشأنها، ولتنسيق الجهود السعودية والأميركية في العمل على تطويرها. نتوقّف اليوم عن مُبادرة «إضعاف حزب الله في لبنان»، وهي مكتوبة بلغة تُشبه أفكار «حكم القناصل».

تتشكّل المبادرة من أربعة محاور معظمها جرت محاولات لتطبيقه. صحيح أنّ بعض هذه البنود اتّسم بخطورة كالتضييق الاقتصادي وتشديد المراقبة على تحويلات المغتربين، إلا أنّ بعضها الآخر يحوز على قدر عالٍ من الفكاهة، كقرار مواجهة حزب الله عبر إنشاء «مراكز كشفية معتدلة».

لا تحيد الرؤية السعودية ضد المقاومة في لبنان عن نظيرتيها الأميركية والإسرائيلية.

تلتحق بهما، مُقدّمةً نفسها أداةً لمواجهة حزب الله. في خطتها المُسماة «مواجهة عملاء إيران»، تنهل الوثيقة التي قدّمتها السعودية إلى الولايات المتحدة الأميركية، من أدبيات عبرية علنية لمواجهة «الحزب»، كما تُقدّم أفكاراً عدّة لـ«تطويق» المقاومة، «تصدف» أن تكون متطابقة مع المتطلبات الإسرائيلية.تطويق لبنان اقتصادياً واستهداف مصالحه عبر تشريع استهداف معابره الرئيسية بحجة سيطرة حزب الله عليها، أو تضييق الخناق على المغتربين وتحويلاتهم إلى البلد.

في لبنان، كما في إيران، تُقدّم السعودية نموذجاً لكرسي تستحق الجلوس عليه مع الأميركي والإسرائيلي، مع نُقطة إيجابية تعوّل عليها لبنانياً، وهي انخراطها القديم في السياسة الداخلية، واتكاؤها على علاقات متشعّبة محلية وخارجية تؤثّر على صنع القرار في بيروت.انطلاقاً من هذه الخلفية، كانت «مواجهة حزب الله في لبنان»، واحدة من المبادرتين اللتين وضعتهما الرياض، وشاركتهما مع الإدارة الأميركية، من ضمن الخطة التي أُطلقت عليها تسمية «مواجهة سياسات النظام الإيراني العدائية: مواجهة عملاء إيران».

هدف المبادرة حُدّد بـ«إضعاف حزب الله بشكل واضح وملموس داخلياً وإقليمياً ودولياً»، فالسعودية اعتقدت أنّها بتحقيقه تكون قد حقّقت تقدّماً على إيران.في الوثيقة التي وُضعت سنة 2017، تشرح السعودية برنامج العمل التفصيلي لـ«إضعاف» حزب الله، من خلال تحديد الخطوات الواجب القيام بها، والأدوات التي يجب الاستعانة بها، لبلوغ الهدف النهائي.

العديد من النقاط الواردة في خطّة العمل، تُساهم في فهم سياسة السعودية وتدلّ على تماهيها مع الرؤية الإسرائيلية في المنطقة.تتوزع الخطة على أربعة محاور: السياسي، الاقتصادي، الإعلامي، العسكري.

أولاً: المحور السياسيفي آذار الـ2016، صنّف مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، حزب الله كمنظمة إرهابية. تبع القرار اجتماعٌ لمجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان، في الشهر نفسه، مؤكّداً قرار «التعاون الخليجي»، نظراً «لاستمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها أفراد تلك المليشيات، وما تُشكّله من انتهاك صارخ لسيادة دول المجلس وأمنها واستقرارها». هذا الحصار السياسي، كان من البنود الأولى التي وردت في المحور السياسي من الوثيقة: «تصنيف حزب الله بجناحيه العسكري والسياسي كمنظمة إرهابية، والعمل على استصدار قرارات بهذا الشأن في مجلس الأمن». بعد عام 2017، حاولت الدول العربية إدراج تصنيف حزب الله كـ«إرهابي» في بيانات القمم العربية، لكنّها ووجِهت باعتراض الوفد اللبناني عليه.هي أفكار لـ«تطويق» المقاومة، متطابقة مع المتطلبات الإسرائيليةوبالتعاون مع «المحاكم الأوروبية والدولية»، كشفت السعودية في الوثيقة عن اقتراحها رفع قضايا ضدّ حزب الله «وخاصة عن جرائمه في سوريا وفي الداخل اللبناني».

بعد تطويق الحزب إقليمياً ودولياً، يأتي دور «استقطاب التيارات السياسية المتحالفة معه وخاصة التيارات المسيحية (التيار الوطني الحر وتيار المردة)، مع العمل على الضغط على هذه التيارات من قِبل الدول الصديقة، وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا».كذلك أوردت الوثيقة بنداً خاصاً لـ«دعم الشخصيات المؤثرة والمعتدلة داخل المكون الشيعي سياسياً ومالياً»، وذلك من خلال:-

التركيز على قاعدة الشباب الشيعي لخلق مجموعات معتدلة في فكرها.

– بذل مجهودات حقيقية لاستقطاب القيادات الشابة داخل حزب الله نفسه.إضافة إلى دعم الشخصيات المعارضة لحزب الله «من خلال دعمهم في الانتخابات النيابية لتتمكّن من الحصول على أغلبية برلمانية».

ثانياً: المحور الاقتصادينال المحور الاقتصادي حيّزاً من مبادرة «إضعاف حزب الله» على قاعدة «تجفيف موارده المادية، وإبعاده عن المرافق الحيوية» لذا تطرح الخطة «تشديد ومراقبة التحويلات المالية على لبنان».

عملياً، توقفت في 2016 التحويلات المالية من السعودية إلى لبنان، وفي 2017 رُفض تحويل الأموال إلى بيروت إلا بعد موافقة الكفيل وطلب مستندات والتحقق من مصادر الأموال.

بالتوازي مع مراقبة التحويلات المالية، فُرضت عقوبات أميركية على المصارف والمؤسسات «التي تُقدّم أيّ مساعدة لحزب الله، أو مقربين منه». وفي عامي 2015 و2016، انضمت السعودية إلى هذه الموجة عبر فرض عقوبات على اثنين من قياديي حزب الله، وتجميد أصولهما وحظر تعامل السعوديين معهما بتهمة أنّهما مسؤولان عن «عمليات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط». أما «الترهيب» الثاني، فتحذير وزارة الداخلية السعودية من التعامل مع حزب الله بأيّ شكل كان، مع التهديد باتّخاذ عقوبات مشدّدة بحق كل مواطن أو مُقيم يُظهر دعماً لـ«الحزب»، أو يُروج له، أو «يتبرّع» له.

الأداة الاقتصادية بعد العقوبات المباشرة وتطرحها السعودية في المبادرة، هي «الحدّ من سيطرة حزب الله على المنافذ الدولية (مطار بيروت الدولي، ميناء بيروت البحري) من خلال إجراءات ضغط، وتوظيف تأثير المملكة التجاري والسياحي»، مع التخطيط لإنشاء «مطار دولي بديل يكون شمالاً بحيث لا يخضع بأيّ حال لسيطرة حزب الله».

أما النقطة الثالثة الواردة في الشق الاقتصادي، فهي «تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لقطاع واسع من شباب الأعمال، وخاصة المكون الشيعي بهدف تحييد فئة كبيرة منهم، والذين يعتمدون على إعانة الحزب مادياً، مع خلق وظائف لهذه المشاريع مما يُساهم باستقطابهم أو إبعادهم عن الحزب».

ثالثاً: المحور الإعلاميتذكر الوثيقة أنّه يجب «دعم القنوات الإعلامية اللبنانية والتلفزيونية المعتدلة والوطنية المناهضة لسياسات حزب الله، والعمل معها على وضع سياسات لكشف تجاوزات الحزب وتوجيهاته العقائدية». وهذا الأمر ليس بالجديد على السياسات السعوديّة، حتّى قبل ولي العهد الحالي. فقد نشرت «الأخبار» قبل أربع سنوات، بالتعاون مع موقع «ويكيليكس» وثائق سرية لوزارة الخارجية السعودية.

تُظهر الوثائق أنّه في عام 2012 دفعت السعودية مليونَي دولار لمحطة (MTV) اللبنانيّة، شرط أن تكون بخدمة المملكة تقنياً وسياسياً («الأخبار»، 20/06/2015). وقد حاولت السعودية تطويع المؤسسة اللبنانية للإرسال، إنّما بوسيلة أخرى. فبحسب الوثائق نفسها، هُددت lbci بلَي ذراعها عبر شركة الإعلانات المتعاقدة معها (مجموعة الشويري الخاضعة للوصاية السعودية)، إذا «تمادت بمواقفها ضدّ المملكة» («الأخبار»، 22/06/2015).

رابعاً: المحور العسكريآخر المحاور في مستند «مواجهة حزب الله في لبنان» هو المحور العسكري حيث تتراوح بنوده بين تشديد الرقابة بالوسائل كافة على تهريب الأسلحة لحزب الله، وتفعيل دور قوات الأمم المتّحدة لتتمكّن من الاضطلاع بمراقبة الحدود البرية مع سوريا والحدود البحرية)، لكن الأهم بالنسبة لهم كان في ضرورة «إنشاء مراكز كشفية للشباب المعتدل لتدريبهم داخلياً وإمكانية ابتعاثهم في دورات خارجية ليكونوا لبنة لبناء المؤسسات العسكرية والأمنية مستقبلاً، ومواجهة حزب الله داخلياً إن لزم الأمر».

وتشدّد الوثيقة على أن الدعم السعودي للجيش اللبناني مشروط. وتقول الوثيقة إنه يمكن «تقوية الجيش اللبناني والمؤسسات الحكومية بعد التأكّد من خلو سيطرة الحزب عليها وتنظيفها بالكامل من عناصره».

تُشدّد الوثيقة على أن الدعم السعوديّ للجيش اللبناني مشروط وهنا تجدر الإشارة إلى أن «مملكة الخير» باشرت قبل سنة من كتابة الوثيقة بـ«معاقبة» الجيش واستخدامه ورقة لتصيفة حسابات سياسية.

ففي شباط 2016، أوقفت هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتسليحه. وامتنعت عن صرف ما تبقى من هبة المليار دولار لقوى الأمن الداخلي، بسبب «مواقف لبنان المعادية على المنابر الدولية والإقليمية، وعدم إدانة لبنان الاعتداء على سفارة السعودية في طهران مطلع 2016» («الأخبار»، 20/02/2016). وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فإنّ القرار هو «نتيجة مواقف لبنانية مناهضة للمملكة في ظلّ مصادرة ما يُسمّى حزب الله لإرادة الدولة اللبنانية».

لا تنفصل طريقة التعاطي السعودية مع الهبتَين العسكريتين عن نظرتها العامة تجاه لبنان. نظرة دونية، تربط كلّ «مساعدة» له بثمن تقبضه. التعبير الأوضح عن ذلك، كان في 2017، حين قال وزير الداخلية السابق، نائب تيار المستقبل نهاد المشنوق، إنّ «المطلوب دفع ثمن سياسي للمملكة مقابل عودة الهبة المالية للجيش».مطاردة سياسية: ممنوع التحالف مع حزب اللهالعلاقة بين التيار الوطني الحر والسعودية، دلّت على فشل خطة الأخيرة.

تُفيد المعلومات أنّ الدولة الخليجية لم تكن مستاءة من انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولكنّها لم توافق على الترشيح، الذي تبنّته قوى أساسية في ما كان يُعرف بتحالف 14 آذار. وقد دُعي عون لزيارة السعودية في كانون الثاني 2017 (غاب عن استقباله ولي العهد محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان)، إلا أنّ التضييق على عهد عون، بدأ في شباط، مع حديث الرئيس اللبناني إلى قناة CBC المصرية، عن ضرورة وجود سلاح المقاومة، طالما هناك أرض محتلة والجيش ليس قوياً كفاية ليُحاربها («الأخبار»، 13/02/2017).

انطلقت التهديدات بضرب النظام المصرفي اللبناني، وممارسة الضغوط السياسية على حلفاء حزب الله في الداخل. في تشرين الأول 2017، أرادت السعودية تشكيل حلف جديد يضم إلى جانب تيار المستقبل كلّاً من الحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب والقوات اللبنانية. استُدعي ممثلون عن القوى الأربع إلى الرياض، فلم يُلبّي الدعوة إلا «الكتائب» و«القوات»، في حين أنّ جنبلاط اعتذر، مُبرّراً بأنّه «لا أستطيع تكرار التجارب الخاطئة».

بعد شهرٍ، في 4 تشرين الثاني، استُدعي الحريري على عجل إلى السعودية، حيث أُجبر على تلاوة استقالته («الأخبار»، 06/11/2017)، واعتُقل قبل أن «يُحرّر» في 18 الشهر نفسه (20/11/2017). لكن السعودية استمرت في الضغط مع اقتراب الانتخابات النيابية في 2018.

وفي آذار من العام المذكور، استُدعي الحريري مُجدّداً إلى الرياض للطلب منه تشكيل جبهة ضدّ حزب الله بعد الانتخابات النيابية («الأخبار»، 10/03/2018)، مع ترك «هامشٍ» له هو علاقته برئيس الجمهورية.

أما عون فقد تعرّض لضغوط هائلة لفكّ تحالفه مع حزب الله في الانتخابات من دون أن يرضخ لها.

عزّز التيار العوني وقوى 8 آذار من وجودهما بعد الانتخابات، فعُدّلت «أدوات» الخطة السعودية. طلبت بدايةً من الحريري ترتيب العلاقة مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع («الأخبار»، 16/05/2018)، فوافق رغم موقفه السلبي من حليفه السابق. ذلك أن الحريري يُحمّل جعجع جزءاً من مسؤولية ما تعرّض له في السعودية. أما الأمر الثاني، فوضع «فيتو» على تولّي حزب الله حقائب أمنية أو سيادية أو حقيبتي الاتصالات والأشغال. وعندما ارتكب السعوديون جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، تنفّس لبنان وتشكلت حكومته بعيداً عن الأوامر الملكية.

Bouteflika warns of ‘chaos’ as protests continue against his candidacy الحراك الشعبي في الجزائر… ما مصيره؟ بوتفليقة يحذر من اختراق الحراك الشعبي

In this file photo taken on May 04, 2017, Algerian President Abdelaziz Bouteflika is seen on a wheelchair as he casts his vote at a polling station in Algiers during parliamentary elections. (Photo by AFP)
In this file photo taken on May 04, 2017, Algerian President Abdelaziz Bouteflika is seen on a wheelchair as he casts his vote at a polling station in Algiers during parliamentary elections. (Photo by AFP)

Algeria’s President Abdelaziz Bouteflika, who is facing protests against his bid for a fifth term in office, has called for vigilance, saying foreign or domestic groups may seek to stoke chaos in the North African country.

Demonstrations have been staged almost daily in Algeria since February 22, with Bouteflika cautioning protesters not to allow their peaceful rallies to be manipulated as he invoked the country’s decades-long civil war.

“Breaking this peaceful expression by any treacherous internal or foreign group may lead to sedition and chaos and resulting crises and woes,” the 82-year-old leader wrote in a letter on Thursday on the eve of a major rally.

The elections are due to be held on April 18 but protesters are unlikely to give up demanding the resignation of Bouteflika, who uses a wheelchair and has rarely been seen in public since he suffered a stroke in 2013.

He has been in Switzerland since February 24 for what his office has described as “routine medical tests,” without giving an exact fate for his return home.

In the letter, Bouteflika urged protesters to exercise “vigilance and caution” and warned of a return to the “national tragedy” of the country’s decade-long civil war and of the “crises and tragedies caused by terrorism” in neighboring countries.

Algerian lawyers and journalists take part in a protest against their ailing president’s bid for a fifth term in power, in Algiers on March 7, 2019. (Photo by AFP)

Bouteflika’s letter came as some 1,000 lawyers took to the streets of the capital Algiers on Thursday, saying his ill health should disqualify him from the upcoming elections.

“We are asking the Constitutional Council to assume its responsibilities … This candidacy is inadmissible,” protester Ahmed Dahim, a member of the Bar Association of Algiers, said as his fellow demonstrators chanted “No to the fifth mandate.”

The Constitutional Council must decide on the candidates by March 14.

Opponents also cite what they call chronic corruption and a lack of economic reform to tackle unemployment.

On Sunday, Bouteflika promised that if re-elected, he would order a referendum on a new constitution and call an early election where he would not run.

The compromise came nearly three weeks after he announced that he would once again participate in the presidential race, infuriating his opponents and unleashing major protests in the country.

Algeria’s divided opposition and civic groups have called for more protests against Bouteflika’s 20-year rule if he proceeds to seek another term.

الحراك الشعبي في الجزائر… ما مصيره؟ 

مارس 7, 2019

كمال حميدة

كنت أتوقع أن يمضي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تقديم ملف ترشحه لولاية خامسة، رغم الاحتجاجات العارمة التي شهدتها معظم المدن الجزائرية، الرافضة لتوليه ولاية جديدة. هذا التوقع أتى نتيجة أنّ الرئيس بوتفليقة يستمدّ ترشيحه من طرف جبهة التحرير الوطني، وهي الحزب الحاكم منذ الاستقلال وبعض الأحزاب والحركات الموالية له، هذا الحزب هو الآخر يستمدّ حضوره من المشروعية الثورية التي نالت الحرية وانتزعتها بفضل تضحياتها ونضالاتها ضدّ المحتلّ الفرنسي، وهي بدورها تسلّمت مقاليد السلطة لكونها اعتقدت اعتقاداً جازماً أنّ السلطة هي مكسب لها ومشروع محق للحفاظ والدفاع عن المبادئ الثورية وأهدافها.

هذا الترشح أتى بالوكالة عبر رئيس حملته الانتخابية عبد الغني زعلان، الذي عيّن خلفاً لرئيس الحكومة السابق عبد المالك سلال، هذا الأخير تجنّب معارضته للاحتجاجات الشعبية لأسباب صحية من الدرجة الأولى للرئيس بوتفليقة. وعقب تقديم ملف ترشح الرئيس الحالي تلا رسالته الوزير السابق بالنيابة عنه، التي نصّت في أهمّ بنودها على أنّ الرئيس الجزائري وعد بانتخابات رئاسية مبكرة في حال انتخابه للدورة الخامسة، وعقد ندوة وطنية تجمع كافة الأطياف والمكوّنات الحزبية لإجراء تعديلات دستورية، وتأسيس لجنة مستقلة تشرف على الانتخابات.

فبعض المراقبين اعتبروا أنّ هذه الخطوة استفزازية وتؤدّي بالبلاد نحو المجهول وهي مناورة لكسب الوقت من أجل تجديد النظام من رحم ذاته، مضيفين أنّ ثمة رجالاً في الخفاء يديرون الدولة من أعلى الهرم السلطوي، بالأخصّ في الظروف الصحية الحالية لرئيس الجمهورية. ومنهم رأى أنّ الصراع القائم بين الحرس القديم والحرس الحالي، هو من فجر هذا الحراك الشعبي في الشوارع العامة، ويعمّق الفجوة بين الهرم السلطوي والقاعدة الشعبية، ورأي آخر يرى أنّ رجال المال الفاسد أو ما يعرفون بـ «باترونة المال» أو «المجموعة النافذة» بما يتمتعون به من نفوذ وعلاقات داخل مفاصل الدولة لا يروق لهم أن تتنازل السلطة عن مركزية قرارتها وأن تعيد النظر في تقديم وجه آخر لمرشحها.

كما أنّ هذه الرسالة اعترضت عليها منابر إعلامية وحزبية بأنّ هذه الوعود أتت متأخرة، حيث سبق أن قدّمت أحزاب المعارضة قبل سنوات هذه المقترحات، عندما كان الرئيس يتمتع بكامل صحته، فأقدمت السلطة على الأخذ بعين الاعتبار بجزء منها، وتجاهلت المقترحات المتبقية، وهنا بدت الأحزاب غير الموالية للسلطة أنها فقدت ثقتها بنظام الحكم، خصوصاً عندما تفجّر الحراك الشعبي في معظم المدن، التي باتت تعتمد على أصوات زخم المسيرات من أيّ وقت مضى، وتدعم مطالبه بكلّ ما أوتي من قوة، وتنظر إليه أنه أتى في الفرصة المواتية ليكون هو المحرك الحقيقي لإرغام السلطة الحاكمة للنزول عند شعاراته وهتافاته وتقبل ما يريده من المسؤولين الحاكمين.

الإنجازات التي تحققت في حقبة طوال الحكم تفتخر بها الأحزاب الموالية، كشبكة الطرق والسكك الحديدية، والسدود، وزيادة في عدد الجامعات، ومنح حوالي ثلاثة ملايين مسكن للمواطنين بصفة مجانية، إلى جانب الدور الأساسي لرئيس قصر المرادية في استتباب الأمن وترسيخ الاستقرار الداخلي. إلا أنّ المعارضة تقضي عليها بأنها إنجازات نسبية، والأموال التي أنفقت في جميع المشروعات هي أموال الشعب، فضلاً أنّ رجالاً من داخل النظام والمقرّبين منهم هم الذين انتفعوا من الأموال التي استثمرت فيها. واستاءت المعارضة من مستوى الفقر المستشري في المجتمع الجزائري بحيث وصلت نسبتها إلى 38 بالمئة من خلال تقارير الأمم المتحدة.

مطلب المتظاهرين على منع الولاية الخامسة دون تحديد سقف معيّن للتجاوب معها، قد يحمل في طياته نتائج لا تصبّ في خانة المحتجّين. فمضاعفة الاحتجاجات دون الالتقاء والتقاطع مع تنازلات السلطة بالحدّ المعقول من وجهة نظر دوائر الحكم، من المحتمل أنه سيصطدم بمواجهات في الشارع، لأنّ نظام الحكم له مناصروه ومؤيدوه سيدافعون عن نظام الدولة ويرفضون رفضاً قاطعاً اللجوء إلى الانقلاب عليه بين عشية وضحاها ودفع السلم الأهلي نحو حافة الهاوية، لا سيما أنّ الأسرة الحاكمة قدّمت مقترحاً واعداً بتنفيذه في أجل قصير المدى، وهو مبرّر قد يضيفها رصيداً لإقناع الشارع بأنّ الدولة في خدمة المصلحة العامة للشعب، والحفاظ على أمنها واستقرارها بدلاً من جرّ البلاد نحو المجهول أو الفراغ الدستوري. وفي حال إصرار الشارع الرافض لرئاسة خامسة على المضيّ قدماً في تجاوز مطالبه وفي طليعتها تغيير جذري للنظام القائم، واعتراضه من جانب شارع المؤيدين والموالين قد سيؤدّي إلى اندلاع صدامات واشتباكات وأعمال شغب وعنف، حينها ستتدخل الأجهزة الأمنية والعسكرية وتفرض حالة الطوارئ داخل البلاد لأجل قصير أو طويل المدى، بطبيعة الحال ستصبح فرض منطق الغالب هو الأقوى على الأرض. وفي هذه الحالة ستعمل السلطة على إعادة النظر في تصحيح أوراقها وترتيب بيتها ومعالجة ما يمكن معالجته وعلى رأسها تقديم مرشح رئاسي مستقبلاً يحظى بإجماع وطني لإقناع شريحة واسعة من الشعب الجزائري بأنها الجهة الوحيدة القادرة على إنقاذ البلاد من دوامة الخلافات الخانقة والانقسامات الحادة التي تهدّد الوحدة الوطنية، والحامية الكفيلة بالتصدي وردع كلّ صوت أو حراك يستهدف زعزعة الأمن الداخلي والاستقرار السلمي.

كاتب سياسي

—–

بوتفليقة يحذر من اختراق الحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة من أطراف داخلية وخارجية

الميادين نت

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يحذر من اختراق الحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة من أطراف داخلية وخارجية، ومدير حملته الانتخابية ينفي ما تضمّنته تقارير إعلامية عن تدهور صحته، والمحامون يبدأون التجمع في إطار تحركات باتجاه المجلس الدستوريّ.

مدير الحملة الانتخابية عبد الغني زعلان، يؤكد أنّ "التصريحات الرسمية الجزائرية عن صحة بوتفليقة مطابقة للواقع"

مدير الحملة الانتخابية عبد الغني زعلان، يؤكد أنّ “التصريحات الرسمية الجزائرية عن صحة بوتفليقة مطابقة للواقع”

حذر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من اختراق الحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة من أطراف داخلية وخارجية.

كما حذر بوتفليقة من “إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينتج عنها من أزمات وويلات”، مشيداً بالطابع السلمي للمسيرات الشعبية في الجزائر.

وأكد بوتفليقة على ضرورة الحفاظ على الاستقرار للتفرغ للاستمرار في معركة البناء.

وكان مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة نفى ما تضمّنته تقارير إعلامية عن تدهور صحته.

وأكد مدير الحملة الانتخابية عبد الغني زعلان، أنّ “التصريحات الرسمية الجزائرية عن صحة بوتفليقة مطابقة للواقع”.

في هذه الأثناء، بدأ المحامون في الجزائر التجمع في إطار تحركات باتجاه المجلس الدستوريّ.

كما قرر اتحاد المحامين تجميد العمل على مستوى المحاكم والمجالس القضائية، ويطالب المحامون السلطات بـ”إرجاء الانتخابات المقررةِ في الثامن عشر من نيسان/أبريل المقبل، وبتأليف حكومة انتقالية”.

هذا وأعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية في الجزائر، “سحب نوابه من المجلس الشعبيّ الوطنيّ ومجلس الأمة”، موضحاً في بيانه أنّ “الانسحاب جاء من أجل النضال مع الشعب في الميدان”.

كما أعلنت جمعية قدماء وزراء التسليح والاتصالات العامّة، دعمها الاحتجاجات ضد الولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة.

الى ذلك، أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، “استعداد الجيش لتوفير الظروف الآمنة التي تكفل للشعب حقّه في الانتخاب”.

ومن ناحيته، أشار النائب في البرلمان الجزائريّ عن حزب العمال يوسف تعزيبت للميادين، “رفض أي تدخّل في شؤون الجزائر من قبل القوى الإمبريالية”.

The Curse of Free Elections

By Hussein Samawarchi

The US assumes it has the right to interfere in elections around the world, accepting results for some countries and refusing others. Any presidential nominee who leads a campaign on the grounds of true political sovereignty becomes the subject of hate speech on Fox News and that has proved to be the first step towards loading jet fighters with depleted uranium ordinance.

They did not like the popular vote in Iran that took the form of a spontaneous street movement about 40 years ago but the Persian nation is no easy game. In those four decades, neither did the subsequently elected governments show signs of subordination nor did the people who elected them show readiness to lose national pride. The Americans have been battering the Iranian people with one embargo after another, attempting to deprive them of medicine, food, electricity, clean water, defensive weapons, and anything else that could spark a popular movement against a political system that refuses to condone colonialism.

Syria has proved to be the master of its own politics. President Bashar al-Assad stood firmly by his people’s beliefs in independent choices regarding the rights of Arabs. He voiced out, as President Hafez did before him, the need to maintain the right to dignity regardless of which self-proclaimed superpower gets furious. And, furious it became.

After years of harsh embargos, rendered unsuccessful due to the resilience of the people, aimed at the Syrian society’s very basis, Washington gave its regional agents the green light to introduce terrorism with budgets in the billions. Qatar, alone, is said to have spent three billion dollars in arms and payoffs to those aiming mortar shells at morning markets, hospitals, and schools.

This was all because Syria held its own elections and refused foreign intervention in the people’s choice.

In January 2006, the Palestinian people chose Hamas representatives as majority seat holders in the parliament. That didn’t sit well with the American administration. A punishment was therefore administered to teach the children of Abraham a lesson in “democratic” elections. Not that they haven’t been subjected to the true meaning of the word Holocaust for the past 80 years or so, but now  their systematic annihilation is being supported by regional powers as well.

The majority in Bahrain dared to ask for proportionate representation in the government and the Saudi women began questioning their status quo. As a result, minors were executed and women were tortured. The governments who administered those crimes are not elected. The White House says those governments are friends. It seems that George Washington’s beliefs do not apply to the humans living on that side of Earth.

Nicaragua and Cuba are deemed to be in desperate need of American intervention in the people’s choice according to recent statements and last but not least, Venezuela.

The American government has finally decided that years of economic warfare against the Venezuelans are not yielding the desired results in controlling their freedom of choice when ballots are set. Last August, Former President Obama’s favorite toys were dispatched to get rid of their majority’s choice. When that did not work, they had a public figure go openly against the constitution and proclaim himself a president who could, with the help of Trump, relief the country from famine, medicine shortages, independence, and free elections.

So, despite Russian denial and lack of credible proof, President Putin interfered in the 2016 US presidential elections! The same media sources who are not letting us hear the end of this are glorifying pilots of US aerial refueling aircraft extending the range of Saudi bombers that target Yemeni civilians who chose a government out of free will.

What is the new world order going to look like if we give up our rights to form our own governments according to our social beliefs? Should we just send the voting booths to the US where Americans can do the voting for us? Perhaps, this way they can choose the puppets they have trained to govern us without cruise missiles armed with democracy warheads falling on our children.

%d bloggers like this: