مأزق «إخوان اليمن»: مصالحة صنعاء «شرّ» لا بدّ منه؟

 السبت 24 أيلول 2022

 إسحاق المساوى

يحاول فرع «الإخوان» في اليمن إعادة إصلاح ما فَسد مع السعودية خصوصاً (أ ف ب)

صنعاء |

على رغم أن الحملة الأخيرة التي قادتْها الجماعات الموالية للإمارات في جنوب اليمن أخيراً، ضدّ الأذرع العسكرية لـ«الإصلاح»، جرى ضبطها سعودياً وأميركياً بحيث لا تَقطع «شعرة معاوية» مع الأخير، وتُبقي له منفذاً إلى المناطق الغنيّة بالنفط، إلّا أن الحزب لا يزال يستشعر «مؤامرة» ضدّه تستهدف إنهاء وجوده بالكامل. إزاء ذلك، يحاول فرع «الإخوان» في اليمن إعادة إصلاح ما فَسد مع السعودية خصوصاً، واضعاً تظلّماته أيضاً على طاولة الرُّعاة الدوليين لـ«التحالف»، مُحاوِلاً بهذا تجنُّب تجرُّع الكأس المرّة المتمثّلة في العودة إلى صنعاء، إلّا أن هذه الكأس قد لا يكون ثمّة مناصٌ منها في نهاية المطاف، بكامل الرغبة، أو بنصفها، أو حتى تحت وطأة الظروف القاهرة

في آذار 2015، أيّد حزب «التجمّع اليمني للإصلاح» (إخوان مسلمون)، في بيان رسمي، الحملة التي أطلقها «التحالف العربي» بقيادة السعودية، على اليمن. وبعد سبع سنوات من ذلك، وتحديداً في آب 2022، قاد «التحالف» نفسُه حملة لقصقصة أجنحة «الإصلاح» في محافظة شبوة الغنيّة بالنفط، وتهشيم وجوده في محافظتَي عدن وأبين. إثر هذا، تَجدّدت التساؤلات حول إمكانية حصول تبدُّل في التموضع الاستراتيجي للحزب، خصوصاً أن الأخير ترك، في بيانه الصادر في الحادي عشر من آب، الباب مفتوحاً أمام احتمال لجوئه إلى خيارات مغايِرة لِما انتهجه في السنوات الماضية، وأبْقاه تحت ظلّ «التحالف» الذي فرض الحرب والحصار على بلاده، إذ اعتبر «الإصلاح»، في البيان المذكور، أن تداعيات القضاء عليه «تحُول دون إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في اليمن، وتستهدف في الوقت نفسه مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وفي مقدمته السعودية»، في ما قُرئ على أنه قَرْن شَرْطي واضح بين «أمن السعودية ومشروعها» و«أمن الإصلاح ومشروعه»، من شأن تزعزعه أن يجعل الأخير في حِلّ من أمْره.

إزاء ذلك، يرى القيادي الجنوبي المقرّب من «الإصلاح»، عادل الحسني، في حديث إلى «الأخبار»، أن «استهداف الحزب سيحلحل ملفّات شائكة بين قواعده وقواعد أنصار الله»، لكنه يَعتبر أن «الحديث عن تحالف قيادات الطرفَين مبكر»، مستدرِكاً بأن «الإصلاح لن يجد مخرجاً إلّا بتأجيل معاركه الداخلية، والاتّجاه مع الجميع لإخراج المحتل»، بالنظر إلى أن الحزب بات «يدرك يوماً بعد آخر أنه مستهدَف من قِبَل التحالف أكثر ممّا هو مستهدَف من قِبَل أنصار الله»، كما يقول الحسني. وانطلاقاً من المخاوف نفسها، وحتميّات تفاديها، يُعرب العضو السابق في شورى «الإصلاح»، عبدالله مصلح، في حديث إلى «الأخبار»، عن اعتقاده بأن «الحزب بات يستشعر ضرورة الوقوف في وجه التحالف، ليس فقط من أجل اليمن، وإنّما أيضاً من أجل الحزب نفسه»، الذي أصبح «مهدَّداً في وجوده ومُجبَراً على خوض معركة مصيرية صعبة».
لكن إقدام «الإصلاح» على خطوة «شجاعة»، مِن مِثل الخروج من عباءة السعودية والإمارات نحو مظلّة وطنية أوسع، ربّما لا يسعفه التوقيت، ولا المكان، ولا الشخوص أيضاً. فالحزب الذي تخلّى عن تنظيمه الدولي قد يجد نفسه وحيداً في المبارزة العسكرية أو السياسية، فضلاً عن أن معظم قياداته يقيمون في العاصمة السعودية الرياض، وهو الأمر الذي يجعل أيّ خطوة من هذا النوع، في نظر البعض، «مغامرة». لكن ذلك الواقع نفسه قد تكون نتيجته الحتمية، بحسب البعض الآخر، تقارب «الإصلاح» مع «أنصار الله» على قاعدة «مرغَم أخاك لا بطل». ومع أن مصلح لا يتوقّع حدوث هكذا تقارب، بالنظر إلى أن الطرفَين «تيّاران مؤدلجان عقائدياً، وكلّ منهما يمارس نهجاً عدائياً تجاه الآخر»، إلّا أنه يقول إن «السياسة لا تعرف الثبات في المواقف، فقد يحدث بعض التقارب التكتيكي المحدود والمؤقّت وغير المعلن»، أمّا التحالف أو التقارب الكامل فـ«يتطلّب من كلَيهما المبادرة إلى إثبات حسن النوايا، وهذا ما لم يحدث حتى الآن، وخاصة من قِبَل أنصار الله».

جهود استمالة «الأعداء»
إلى الآن، ينتهج «الإصلاح» سياسة استمالة حلفائه المفترَضين الذين باتوا أعداءً له، حتى لا يضطرّ للركون إلى خيارات أخرى تكون صنعاء أو تنظيمه الدولي وُجهتها، وهو ما يؤشّر إليه حرصه إلى اليوم، في بياناته ومواقفه الرسمية، على عدم قطْع حبل الودّ مع السعودية. لكنّ مصلح يؤكد أن «السعودية والإمارات متّفقتان على تنفيذ هذا المخطّط التمزيقي للبلاد والمكوّنات السياسية الفاعلة، وفي مقدّمتها الإصلاح، إلّا أن قيادة الحزب لا تزال تَنظر إلى السعودية كدولة حليفة»، منبّهاً إلى أن «الدور السعودي أخطر على الإصلاح من الدور الإماراتي الواضح في عداوته، فما لم تستطع الإمارات تحقيقه بالقوّة، تُحقّقه السعودية بأسلوب ناعم ظاهره الوساطة والرحمة وباطنه العذاب والدمار».

تُوثّق الذاكرة السياسية والعسكرية مراحل صدام عديدة بين «الإخوان المسلمين» والسعودية

وكان «الإصلاح» بالغ، على مرّ السنوات الماضية، في مساعيه لاسترضاء السعودية والإمارات، ومن ذلك مثلاً اختياره شهر أيلول 2016، الذي يصادف ذكرى تأسيسه، ليتبرّأ من جماعة «الإخوان المسلمين»، كما وزيارة رئيس هيئته العليا للإمارات في منتصف تشرين الثاني 2018. لكنّ هذه المساعي لم تؤتِ في أيّ مرّة أُكُلها، وهي على الأرجح ستظلّ تفشل مستقبلاً، حتى تتحقّق توصيات ضابط استخبارات سعودي في ختام مؤتمر نظّمته بلاده، وأهمّها «الحدّ من نفوذ الحزب في الجيش الوطني وفي الحكومة»، في مقابل احتواء الخصم الاستراتيجي له، وهو حزب «المؤتمر الشعبي العام». وكانت السعودية توعّدت، في أيلول 2017، على لسان وليّ عهدها محمد بن سلمان، بـ«تدمير الإخوان المسلمين الآن وفوراً»، الأمر الذي قوبل بموقف مماثل من قِبَل المكتب العام للجماعة في نيسان 2018، حيث وصف ما تقوم به القيادة السعودية بأنه «نكوث عن الواجب الديني والقومي»، محذّراً من أن «الدُّول تدقّ مسمار نعشها حين ترمي الناس بالباطل».
وتُوثّق الذاكرة السياسية والعسكرية مراحل صدام عديدة بين أذرع «الإخوان المسلمين» في اليمن، وبين السعودية، من ثورة عام 1962، إلى حرب الانفصال عام 1994، وصولاً إلى اليوم حيث يَرجح خيار تحالف الحزب مع صنعاء أكثر من أيّ وقت مضى، بكامل الرغبة، أو بنصفها، أو حتى تحت وطأة ظروف استهدافه القاهرة. ومع ذلك، لا يزال الحزب يحاول إصلاح الأمور، من خلال التظلُّم لدى الدول الراعية لـ«التحالف»، كما جرى في 12 أيلول الجاري، عندما التقى القائم بأعمال الأمين العام لـ«الإصلاح»، عبد الرزاق الهجري، بسفير المملكة المتحدة لدى اليمن، ريتشارد أوبنهايم. لكنّ اللقاء بدا أقرب إلى وقفة تضامنية بريطانية مع ما بقي من جسد الحزب في البلاد، أو إلى روتينِ «حكومةٍ تستخدم كلمات متشابهة وتعني بها أشياء مختلفة جدّاً».

موقف صنعاء
في مقابل احتماليّة عودة «الإصلاح» إلى التحالف مع صنعاء، فتحت الأخيرة باب العودة لِمَن يرغب، محارباً كان أم مسالماً، بقرار عفو عام صدر في أيلول 2016. وفي أيلول 2019، باشر «فريق المصالحة الوطنية والحلّ الشامل» أعماله، ومهمّته إعادة المنخرطين في صفوف «التحالف»، أفراداً وكيانات، إلى «الوطن». وعلى رغم أن هذه الخطوات نجحت في إعادة نحو 16 ألفاً – كما تشير التقديرات -، بِمَن فيهم أعضاء في «الإصلاح»، إلّا أن كثيرين يستبعدون اتّجاه الحزب، بشكل معلَن وفي الوقت الراهن تحديداً، إلى ذلك المخرج لأسباب إيديولوجية مرتبطة بنشأته، والتزاماته مع الأطراف الخارجية المُعادية لصنعاء. وفي هذا الصدد، يقول عضو وفد «أنصار الله» التفاوضي، عبد الملك العجري، إن «ضغائن الإصلاح الإيديولوجية على أنصار الله أصابتْه بعمًى سياسي، لا يبدو أنه قادر على التعافي منه». ويضيف، في تغريدة، أنه «لو مارس الإصلاح 10% من التعقّل الذي يمارسه مع دول العدوان لمَا وصلْنا إلى ما وصلْنا إليه منذ عام 2014، علماً أن ما حدث له في صنعاء لا يساوي 1% من الصفعات التي تلقّاها من دول العدوان».
ويشي الواقع بأنه كلّما بالغ «الإصلاح» في الصبر، بالغ «التحالف» في استهدافه، والسبب في ذلك، من وجهة نظر عضو المجلس السياسي لحركة «أنصار الله»، عضو فريق المصالحة محمد البخيتي، أن «دول العدوان متأكّدة من أن قيادة حزب الإصلاح لن تجرؤ على فضّ الشراكة معها، والانضمام إلى صفّ الوطن، ولذلك فإنها مستمرّة في تصفية الحزب في المحافظات الجنوبية والشرقية من دون أيّ قلق». وبشأن إمكانية تحالف «الإصلاح» مع «أنصار الله»، يقول البخيتي، في تغريدة، إن «مصالح دول العدوان تتعارض مع مصالح اليمن، وحتى مع مصالح الأطراف التي تَورّطت في استدعاء العدوان، وحزب الإصلاح نموذجاً»، مضيفاً «(أنّنا) لسنا بحاجة إلى تقديم تنازلات لبعضنا، وكلّ ما نحتاج إليه هو أن نتوحّد لتحرير اليمن من الاحتلال، وهذا مكسب كبير للجميع وليس فيه أيّ خسارة لأيّ طرف».

مقالات ذات صلة

The UAE clock is ticking in Yemen

MbZ needed Yemen’s southern ports and waterways to underpin his ‘Maritime Empire’ and extend his security realm. But now the Yemeni resistance is set to blow a hole in those plans.

Jan 04 2022

UAE Crown Prince Mohammad bin Zayed bet on his Yemen war to consolidate his maritime and security ambitions. It may have backfired.Photo Credit: The Cradle

By Karim Shami

On 3 January, a UAE-flagged vessel carrying ‘military supplies’ was seized by Yemeni resistance movement Ansarallah, which disseminated photos of the war contraband widely on social media.

One week earlier, Yemen’s Armed Forces launched a ballistic missile strike on Shabwah province, an area under the control of UAE-backed militias.

If a new strategy of targeting Emirati interests – instead of mainly Saudi ones – is taking shape in Yemen, these incidents are likely to have a ripple effect on the UAE’s role in both Yemen and the wider region.

Ambition and contest inside a house of glass

At the onset of the war on Yemen in 2015, Saudi Arabia and the United Arab Emirates divided their military-strategic roles in Yemen in accordance with country’s former partition lines of 1967–1990.

Back then, Yemen was divided into two separate states, north and south. The oil-rich north was attached to Saudi Arabia, while the communist south received significant aid and other assistance from its alliance with the USSR.

After the dissolution of the USSR, the nation unified under Ali Abdullah Saleh, the president of the former North Yemen since 1978, firmly consolidating the country under the influence of Saudi Arabia.

The UAE began its role as a regional player in West Asia after the death of Zayed bin Sultan Al Nahyan in 2004.

The ambitious Crown Prince of Abu Dhabi, Mohammad bin Zayed Al Nahyan (MbZ), subsequently took full control of the UAE. He overhauled his predecessor’s visions and prepared the UAE for a post-oil era, in which the country would transform from a traditional Gulf oil-dependent country to one with a diversified economy.

Briefly, the UAE’s diversified economy rested on the construction of mega projects funded by oil revenues, such as ports and airports that turned the UAE into a regional, free trade zone hub for importing and exporting oil, jewelry, electronics and other goods. The economy of the UAE would be further boosted by foreign investments in tourism, air transport, and real estate.

In the wake of the 2008 global financial crisis, foreign investments as well as real estate sectors depreciated, and the UAE struggled to achieve full recovery until 2019. Then, as others in the Arabian Peninsula, the Emirati economy took another bashing from the effects of COVID-19 on its tourism industry and the subsequent instability of the global oil market.

These downturns increased the importance of ports and airports in MbZ’s grand scheme. Today, re-exports (non-petroleum) account for almost 50 percent of total exports, making maritime security an ultimate priority for UAE foreign policy.

Ultimately, the success of MbZ has been in transforming the UAE from an absolute realm of sand to an absolute realm of glass, and his fortunes can remain intact as long as those glass towers stand.

A coalition of differing goals

When Ansarallah (the Houthis) – a northern Yemeni resistance movement against western and Gulf interventionism – took over the capital city of Sanaa, a coalition spearheaded by Saudi Arabia and the UAE was formed to push back and destroy it.

UAE officials claim that their role in the coalition is to support the ‘legal’ government of Hadi, who was overthrown by the Yemeni people in a popular uprising, and who subsequently sought protection in Riyadh.

Generally speaking, the UAE adamantly opposes any popular Islamic or resistance movements across the region, from the Polisario on the Atlantic Ocean to the Islamic Brotherhood on the Persian Gulf. The UAE has also periodically employed the hollow excuse of ‘restraining Iran’s influence’ to justify their aggressions in Yemen and elsewhere in the region.

However, the real reason for the conflict waged on Yemen by Saudi Arabia and the UAE has little to do with politics – and much more to do with the geography of South Yemen.

It’s all about geography…and location

Along the coastlines of Yemen are ports and islands overlooking the Indian Ocean, the Arabian Sea, the Red Sea, the Horn of Africa, and the Bab al-Mandab strait.

Photo Credit: The Cradle
Division of labor: Saudi interests lie primarily in Yemen’s north; the UAE’s ambitions, in the south.

The foreign policy of the UAE today is determined mainly by maritime trading and security. Control of Yemen’s south will assist the UAE in maintaining its regional trading dominance and will secure the waterways and airports to avoid future vulnerabilities.

Maritime trading will be determined in the upcoming years by the Maritime Silk Road,  which is part of China’s ambitious Belt and Road Initiative (BRI). Engineered to connect around 60 countries, the $4 trillion project will bolster the strategically-located Yemen as a vital hub of maritime trading, naturally diminishing the UAE’s location and role.

For the UAE, the three key sites in connection with maritime trading are the Aden governorate, Socotra Island, and Bab al-Mandab strait:

First is Aden province which includes Aden Port City, purported to be part of the Maritime Silk Road. It has the biggest container terminal in Yemen and is located on the Gulf of Aden near one of the busiest shipping lanes in the world.

Aden also now hosts the country’s largest airport after the war coalition in 2015 destroyed the airport in Sanaa. Currently, Aden is under the control of the UAE.

Then there is Socotra, a unique natural and isolated wonder, a well-sized island surrounded by the Gulf of Aden, the Indian Ocean, and the Arabian Sea. It faces the Horn of Africa from the west, and is also located on one of the busiest shipping lanes in the world. Currently, Socotra is controlled by the UAE.

Finally, there is the Bab al-Mandab strait, which will be an essential part of the Maritime Silk Road. The strait connects the Indian Ocean and the Mediterranean Sea, via the Red Sea and the Suez Canal, and is shared by three countries: Yemen, Djibouti, and Eritrea. Around 20,000 ships pass through the strait each year, and the total petroleum flows through Bab al-Mandab account for nine percent of global supply.

The UAE is currently in control of the Bab al-Mandab strait.

Photo Credit: The Cradle

A colonial strategy that never tires

While the coalition may have ostensibly sought the unity of Yemen by re-establishing what they called the ‘legal’ Hadi government in Sanaa, the intent – at least by the UAE – was quite the opposite.

MbZ’s ambition within the coalition differs significantly from that of Saudi Crown Prince Mohammad bin Salman (MbS). Saudi Arabia sought mainly to dismantle Ansarallah, regain Yemen as its pawn, and eliminate any threats that might emerge from its southern border.

But the UAE saw in this war an opportunity to establish an oversized maritime role for itself by deploying the colonial principle of divide and conquer.

The Emiratis achieved their ‘self-styled maritime empire’ in Yemen with the aid of the Southern Movement, which came into existence in 2007. The Southern Movement was formed by tribes and groups seeking to divide Yemen along the old partition lines of 1967–1990.

The movement, however, would soon be restructured to match the aspirations of the UAE, and thus the formation of the Southern Transitional Council (STC) was announced in 2017.

Known for its brutality and ruthlessness, the STC was trained, equipped, and fully funded by the UAE. The council was established to provide the illusion of a governing authority, which could then bestow a semblance of “legitimacy” on the UAE’s unlawful actions in Yemen’s south. The STC even have their own ‘elected’ president in Aden, while Hadi has been holed up in Riyadh since 2015.

Through the STC, the UAE was able to seize both Aden and the island of Socotra. Without the formation of the STC, the UAE would have had absolutely no influence in Yemen.

The takeover of Bab Al Mandab strait, however, took a different route. The UAE established its dominance over the strait simply by building a military base on the tiny and uninhabited island of Perim (Mayyun).

Perim lies on the narrowest corridor of the strait at 26 km (16 miles) wide – and faces Djibouti, Eritrea, and Somalia to the west. Incidentally, the UAE has also built military bases and ports in both Eritrea (Assab port/base) and Somalia (Berbera port/base), whereas in Djibouti, the UAE established the port of Doraleh in a joint project with China.

With typical colonial-style flair, the UAE took on the ‘guardianship’ of the strait connecting the Red Sea to the Gulf of Aden.

The spoils of war

So how was all this achieved by a 50-year old emirate with a population of just over one million?

Certainly, none of this was possible without an American green light and the complete cluelessness of the Saudi crown prince.

Unlike his Saudi counterpart, MbZ is viewed in Washington (and London, for that matter) as a trustworthy ally who can achieve US foreign policy interests in the region without the public embarrassment associated with MbS.

Accordingly, the Bab al-Mandab strait fell neatly into a vital component of the Cold War 2.0 buildup between China and the US. The Arab ally that can control this essential strait will give the US leverage with which to jeopardize the Maritime Silk Road. Hence, its support for the ongoing conflict in Yemen.

MbZ also knew how to keep the UAE in the shadows by taking advantage – as he always does – of MbS’ inexperience and ignorance in matters related to geopolitics.

While the idea of a Saudi-led coalition and a regional show of force might have initially rung enticingly in the ears of MbS, today, after several costly years, many documented war crimes, and a shattered global reputation, the Saudi crown prince has essentially been cornered in defeat.

This, despite spending billions more than the UAE and taking on a barrage of targeted Yemeni ballistic missiles since 2019, when Ansarallah went on the offensive.

That same year, Ansarallah Leader Abdul-Malik al-Houthi warned the UAE not to escalate its attacks on Yemen as the resistance movement’s retaliatory ‘options’ had expanded well beyond Yemen’s borders. The threat itself resulted in a partial withdrawal of Emirati troops, and later a full withdrawal in 2020.

Despite its military withdrawal, the UAE did not lose an inch of its dominance in the south due to the generous support and diplomatic protection it provided to the brutal STC.

Gains and losses 

Official reports indicate that by 2018 the UAE had recorded 112 military personnel deaths and injured soldiers in the thousands.

Further reports indicate that the UAE spends well over $16 billion a year to maintain its dominance in the war on Yemen. Billions of dollars have been spent just on logistics, propaganda, and the amassing of foreign mercenary militias.

Logistics are essential to maintaining the security of the maritime corridors and helping to puppeteer the UAE’s southern minions.

Propaganda is funded by both the UAE and Saudi Arabia, known for their ability and willingness to throw cash at such projects. Global and regional media has been well controlled: it is rare after seven years of war to hear details in mainstream media about Yemen that doesn’t focus primarily on the humanitarian dimension – often blamed on Ansarallah – and it is almost impossible to find analysis or data that highlights the monumental geopolitical and material losses encountered by the various coalition partners.

But the bulk of the UAE bill goes to STC ‘politicians’ who enjoy a life of luxury in a war-torn country in tandem with the 200,000 well-equipped and armed members who, as stated by an Emirati official, are the ‘biggest accomplishment’ of the UAE.

The gains made by the UAE since 2015 are utterly unmatched by its material losses.

The road ahead for the UAE

Both MbZ and MbS assumed the war on Yemen would be a blitz that would end rapidly and allow them to bask in the glory of victory. But for those who know Yemen well, the uncalculated consequences of that rosy, inexpert outlook would quickly emerge to flip the war’s course.

One of these consequences would be the growth of Ansarallah’s military sophistication and capabilities.

Ansarallah first started fighting with light arms, but was gradually able to manufacture its own accurate ballistic missiles and drones. And Abdul-Malik al-Houthi, unlike other leaders, did not hesitate to use these capabilities to strike at Saudi Arabia.

In 2021, Al-Houthi said in a broadcast: “We will liberate all of our country and take back all the areas that were occupied by the enemies. Our enemy’s aim is to subjugate our land to the US, the British and the Israelis.”

Currently, the ongoing battles are in areas surrounding Sanaa province, specifically in Marib. After the Saudi militias are defeated, the next confrontations are likely to be in areas under the control of the UAE.

MbZ will shortly face two choices: First, to withdraw completely from Yemen and cease his support for the STC, thereby losing control over the southern waterways and ports and scuttling his oversized regional ambitions.

His second choice is to take the risk and face Ansarallah’s retaliation, which may result in attacks on facilities and military bases inside and outside the UAE. In this event, tourism and foreign investment sectors in the UAE would be adversely affected, and a new kind of war will commence.

MbZ has prepared for the second option, both militarily and politically. This year alone, the UAE has attempted to conceal multiple military deals related to air defense systems with various countries that include Russia, the US, GreeceIsrael, and South Korea.

The UAE has also invested in manufacturing its own air defense system to counter the threat escalation triggered by its foreign policies.

On the political side, MbZ has recently managed to ease tensions with Iran and Turkey and has allowed China to build a port/base on the shores of the Persian Gulf. He has also struck unmatched cordial relations with Israel, and has – so far, unsuccessfully – tried to invest in an Israeli port that is, ironically, geared to be part of the Maritime Silk Road.

Perhaps, in his own mind, MbZ believes this may gain him more protection from the west and his neighbors, and bestow his maritime schemes with some legitimacy.

However, Mbz’s recent actions to strengthen the UAE’s defensive capabilities suggests that he expects his emirate to take direct hits from Ansarallah.

His friendly diplomatic overtures to neighboring countries is a tactical move on his part to ensure strong condemnation from the international community against any Ansarallah strikes on the UAE. How effective an international response might be as a result of a strike on the UAE remains to be seen. 

The stakes are high for all parties. A coalition loss in Yemen will shake the emirates and monarchies of West Asia and shift the course of the Maritime Silk Road away from the UAE and its allies.

An Ansarallah-ruled Yemen would reap huge material benefits and geopolitical clout from the nation’s strategic location and unexploited natural resources, and would likely seek to establish regional and international ventures with trusted partners in the new multipolar system emerging.

The Saudis are on their way out, leaving the UAE with little cover for their Yemeni project. The current US administration, despite continued arms injections into the war front, is publicly attempting to keep a careful distance.

An Emirati counter using western mercenaries and Israeli special forces, while possible, could delay an Ansarallah victory, but would also invite countless additional consequences. It may even, this time, entirely flip the Arab discourse – already highly critical of “normalization” with Israel – against Abu Dhabi and Gulf monarchies in general.

With Ansarallah attacks on Emirati interests in and around Yemen this past week, the spotlight is now suddenly – certainly uncomfortably – focused on a UAE that prefers its place in the shadows of conflict.

So will the UAE fully withdraw from Yemen, or will MbZ risk shattering the fragile glass towers of his realm?The views expressed in this article do not necessarily reflect those of The Cradle.

Yemeni Resistance Kills 350 Terrorists, Saudi Mercenaries in Al-Bayda Operation, SAUDI-LED COALITION ATTEMPTS TO RETAKE BAYDHA FROM HOUTHIS

Yemeni Resistance Kills 350 Terrorists, Saudi Mercenaries in Al-Bayda Operation

Yemeni Resistance Kills 350 Terrorists, Saudi Mercenaries in Al-Bayda Operation

By Staff, Agencies

Spokesman for Yemen’s Armed Forces, Brigadier General Yehya Saree, announced on Thursday that the Yemeni army troops and allied fighters from Popular Committees managed to deal a severe blow to Takfiri militants and Saudi mercenaries during the recent large-scale military operation in the central province of al-Bayda, killing hundreds of them in the process.

Speaking at a press conference in the capital Sanaa, Saree stated that Yemeni armed forces notched up glorious victories during Operation “Manifest Victory”, and killed 350 Takfiri terrorists, including members of Daesh [Arabic for ‘ISIS/ISIL’] and al-Qaeda in the Arabian Peninsula [AQAP] terror outfits. Scores of them fled as well.

“Takfiri groups sought to assert control over several districts in al-Bayda province. The resurgence of Takfiri outfits was in fact part of US plans to target Yemen, and plunge it into the hands of mercenaries and extremists,” he pointed out.

Saree added, “The large amount of weapons that Yemeni army troops, Popular Committees fighters and security forces recovered from Takfiri terrorists shows the extent of support provided by the [Saudi-led] coalition of aggression to Saudi-paid militants.”

The senior Yemeni military official went on to say that the invading Saudi-led alliance supplied the militants with weapons, and allowed dozens of foreign Takfiris to sneak into Yemen.

“This battle once again exposed the true nature of Takfiri Daesh and al-Qaeda elements, and their affiliation to the United States. Relevant parties in Yemen are properly informed of the activities of these Takfiri elements in various regions, including the city of Marib and elsewhere,” Saree highlighted.

The spokesman for Yemen’s armed forces highlighted that Takfiris have committed numerous crimes against residents of al-Bayda province, prompting Yemeni security forces and armed forces to act quickly.

“Different Yemeni army units, supported by local residents of al-Bayda and … tribal fighters, launched a large-scale operation in the area. During the major offensive, Yemeni missile units carried out nine attacks with [domestically-developed ballistic] Badr and Sair missiles. Drone and missile units launched a total of 66 retaliatory attacks. Separately, Saudi-led fighter jets carried out more than 161 airstrikes in support of Takfiri groups operating in the region,” Saree said.

Saudi Arabia, backed by the US and regional allies, launched the devastating war on Yemen in March 2015, with the goal of bringing the government of former Yemeni president Abd Rabbuh Mansur Hadi back to power and crushing the popular Ansarullah resistance movement.

Yemeni armed forces and allied Popular Committees have, however, gone from strength to strength against the Saudi-led invaders, and left Riyadh and its allies bogged down in the country.

The Saudi war has left hundreds of thousands of Yemenis dead, and displaced millions more. The war has also destroyed Yemen’s infrastructure and spread famine and infectious diseases across the Arab country.

SAUDI-LED COALITION ATTEMPTS TO RETAKE BAYDHA FROM HOUTHIS

Image result for SAUDI-LED COALITION ATTEMPTS TO RETAKE BAYDHA FROM HOUTHIS

 15.07.2021 

The battle in central Yemen remains as volatile as ever, with Saudi-led coalition and Ansar Allah clashing for Marib city, but also for Baydha.

In Baydha, the Houthis (as Ansar Allah movement is known) are on the defensive, as the Saudi-led coalition began an offensive to recapture the area earlier in July.

Fighting raged between Yemen’s government forces and Houthi rebels, killing 320 fighters from both sides in the central province on July 12th and 13th.

Fighting in Bayda came as the Houthis attempted to break through government defenses in the strategic city of Marib, also located in central Yemen. The rebels have been trying to capture it from the Saudi-led coalition since February.

The government has been sending reinforcements to Bayda since losing to the Houthis some of the districts.

The Houthis, alongside defending from the Saudi-led coalition are also reportedly fighting ISIS and Al-Qaeda elements from Baydha, announcing recently the clearing of terrorists in Al-Soma’a and Al-Zahir.

Houthi spokesman Yahya Saree claimed that the group would stop the Saudi-led coalition’s advance in Baydha and push them back in “three days” from July 13th.

This comes as Ansar Allah have stopped their almost daily drone and rocket attacks on various positions in Saudi Arabia.

Still, on July 14, a series of explosions rocked the outskirts of the central Saudi city of al-Kharaj to the south of the Kingdom’s capital Riyadh.

Local activists shared videos on social media showing large explosions near al-Kharaj, where ammunition depots and military bases are known to be located.

A spokesman for the Saudi Ministry of Defense, Brigadier General Turki al-Malki, claimed in a brief statement that an “accident” was behind the explosions.

Despite the statement, some sources suppose that the al-Kharaj explosions were the result of an attack by the Houthis. The group is yet to make any claims in regard to the explosions.

Saudi Arabia continues its daily airstrikes, in addition to hundreds of ceasefire violations in al-Hudaydah, despite claiming that it has stopped. It only hasn’t targeted the capital Sana’a for a while.

Meanwhile, any form of peace appears out of reach. The Yemen puppet government in Aden urged the Saudi-backed coalition to shift its way of dealing with the Iranian-backed Houthi militias’ inflexibility in peace efforts.

Still, the government speaks against the Houthis and says that they need to back down, as well. Apart from condemning the Houthis for their aggressions, the Yemen government praised the Saudi-led Arab Coalition for backing pro-government forces in their fight against the militias and their efforts to restore security, peace and stability to Yemen.

Yemeni army and tribes liberate al Baydha, as 300 US troops invade Aden, south Yemen

Jul 14, 2021

MORE ON THIS TOPIC:

Saudi Arabia and the UAE: When crown princes fall out

Andreas Krieg

6 July 2021 

Dr. Andreas Krieg is an assistant professor at the Defence Studies Department of King’s College London and a strategic risk consultant working for governmental and commercial clients in the Middle East. He recently published a book called ‘Socio-political order and security in the Arab World’.

The growing divergence of interests between the two neighbours has created serious cracks in the thin veneer of their once-hailed ‘strategic entente’

Abu Dhabi Crown Prince Mohammed bin Zayed meets Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman in Jeddah in 2018 (Bandar al-Jaloud/Saudi Royal Palace/AFP)

They were the Gulf power couple of the Trump era: the two crown princes and de facto rulers of the UAE and Saudi Arabia shook up the region, imposing their will on their neighbours.

Ever since Abu Dhabi strongman Mohammed bin Zayed (MBZ) took Mohammed bin Salman (MBS) under his wing in 2015, the latter did not seem bothered at being framed as the former’s protege. The notion in Riyadh was that Abu Dhabi’s model of authoritarian liberalisation could be one to emulate, bringing the kingdom from the Middle Ages into the 21st century. 

As MBS now sits more firmly in the driver’s seat in Riyadh, the honeymoon period between the crown princes is certainly over

But over the past two years, it has dawned on MBS’s inner circle that the assumed ally next door was not interested in creating win-win situations for both states. Rather, the UAE’s assertive zero-sum mentality – emboldened by former US President Donald Trump’s laissez-faire Middle East policy – often came at the expense of Saudi interests.

The rise of the UAE as arguably the most powerful Arab state over the past decade has only been possible because Abu Dhabi ruthlessly pursues its own interests, with little regard for Riyadh’s reputational struggle in Washington, security concerns in Yemen, urgent need for economic diversification and existential dependence on stable oil prices. 

Since 2019, the growing divergence of interests between the two neighbours has created serious cracks in the thin veneer of their once-hailed “strategic entente”. The relationship between Riyadh and Abu Dhabi in recent years has been underwritten by ideological synergies over the UAE’s grand strategic counterrevolutionary narratives, including securitising political Islam, the Muslim Brotherhood and civil society more widely.

While these synergies remain, the other factor that has traditionally sustained this bilateral relationship – the personal ties between MBZ and MBS – has suffered, as the leader-to-leader relationship has noticeably cooled since the election of US President Joe Biden

Buying political credit

While the two leaders previously cemented their “bromance” with joint hunting trips, official state visits and phone calls, according to press releases, MBS and MBZ have spoken only once since the Trump era came to an end. It became clear that under Biden, Washington would withdraw its carte blanche for Riyadh and Abu Dhabi to do as they pleased in the region. Both needed to buy credit with the new administration and the Democrats in Washington.

Instead of featuring as the bullies in the region, both MBS and MBZ needed to reframe their image as more constructive players, eager to support the Biden administration’s soft-handed regional policy of leading from behind.  

When Trump got elected in 2016, MBZ personally visited the Trump team in New York, lobbying for his protege MBS as the next king. Four years later, with a Democrat elected president, the UAE is noticeably trying to create distance between itself and the Saudi leadership. Any affiliation with MBS is seen as potentially tainting Emirati efforts to turn the country’s image around.

US President Donald Trump shakes hands with MBS at the 2019 G20 Summit in Osaka, Japan (Bandar al-Jaloud/Saudi Royal Palace/AFP)
US President Donald Trump shakes hands with MBS at the 2019 G20 Summit in Osaka, Japan (Bandar al-Jaloud/Saudi Royal Palace/AFP)

Under pressure for its joint ventures with Moscow in Libya, its mercenary adventures in Yemen, and its rise as a force multiplier for China’s global information power, Abu Dhabi has demonstrated that its zero-sum mentality means it is willing to throw a “strategic ally” under the bus. 

The war in Yemen, which the UAE helped to frame as “Saudi-led”, was the first arena in which the Saudi leadership learned that Emirati policy was ruthless when it came to preserving the UAE’s interests, even at the expense of Saudi Arabia.

Some in MBS’s circles have, according to sources close to the palace, raised concerns that MBZ might have pushed Saudi Arabia into risky adventures in order to create a shield behind which the UAE could consolidate its gains in Yemen’s south.

While Saudi Arabia had to bear the operational and reputational burdens of the costly war against the Houthis, Abu Dhabi secured its foothold along Yemen’s strategically important coastline via its surrogate, the Southern Transitional Council.  

Left out in the cold

The UAE’s comet-like rise amid the regional power vacuum left by a disengaging US created the illusion in Abu Dhabi that, as the new middle power in the Gulf, it would not need to yield to anyone. The ongoing standoff between the UAE and Saudi Arabia within the Organization of the Petroleum Exporting Countries (OPEC) shows that Abu Dhabi is confident to stand its ground.

The UAE will not compromise on national interests, even if it comes to the detriment of Saudi Arabia, as with Abu Dhabi’s blatant ignoring of OPEC output quotas.

On the issue of the Qatar blockade, where MBZ led and MBS willingly followed, the UAE showed very little willingness to compromise. Although the reputational and political costs of the ongoing blockade continued to rise for both – especially in Washington – Abu Dhabi was willing to sustain it in the interests of its counterrevolutionary crusade.The Saudi-Emirati axis: United against Gulf unity

In the end, Saudi Arabia broke ranks and let pragmatism prevail. Ending the blockade was a first sign of Saudi leadership in the Gulf under MBS, which Riyadh viewed as a win-win opportunity for the blockading quartet and for Qatar. Abu Dhabi, on the other hand, was deeply concerned about the pace and depth of normalisation, which not only pressured the Emiratis to fall in line, but allowed MBS to reap the positive messages.

This was just the beginning. Left out in the cold time and again by its neighbour, Saudi Arabia has since embarked on its own more assertive strategy for diversification. The kingdom’s new economic policies, aiming to attract investments from multinationals based in the UAE, directly target the success story of Dubai, which has been in economic limbo since the start of the Covid-19 pandemic. 

The unhealthy nature of this competition means that it becomes ever-more difficult to create win-win situations. And as MBS now sits more firmly in the driver’s seat in Riyadh, the honeymoon period between the crown princes is certainly over.

As the gloves come off, MBS is eager to show that Abu Dhabi has been punching above its weight, and that there are limits to smart power in compensating for lack of size. Nonetheless, their relations remain underwritten by ideological synergies over fears of political Islam, the Muslim Brotherhood and civil society. It remains to be seen whether this is enough to prevent another Gulf crisis.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

This article is available in French on Middle East Eye French edition.

The Mossad Spy in Yemen (English subtitles)

معركة تحرير مأرب… أهميتها وتداعياتها The battle to liberate Marib … its significance and repercussions

** Please scroll down for the English Machine translation **

معركة تحرير مأرب… أهميتها وتداعياتها

حسن حردان

طرح البدء بمعركة تحرير مدينة مأرب، التساؤلات حول مدى أهميتها وتداعياتها على مسار الحرب والتسوية السياسية ومستقبل اليمن، لا سيما أنّ التقدّم الكبير الحاصل في الميدان الذي يحققه تحالف اللجان الشعبية والجيش اليمني قد أدّى إلى رفع منسوب درجة اهتمام الدول الغربية بمجرياتها.. لما لذلك من انعكاسات على موازين القوى على صعيدي الميدان والسياسة.

انّ الإجابة على هذه التساؤلات وأسباب هذا الاهتمام الغربي الذي عكس مستوى القلق من التطورات الميدانية في مأرب، إنما يكمن في العوامل التالية:

أولاً، انّ إنجاز تحرير مدينة مأرب يعني عملياً سقوط آخر وأهمّ معقل للسعودية وحكومة هادي التابعة للرياض، وحزب الإصلاح الإخواني في شمال اليمن، مما سيشكل هزيمة مدوية لقوى العدوان على اليمن، ويحسم سيطرة تحالف اللجان الشعبية والجيش اليمني على كلّ المحافظات الشمالية وصولاً إلى الحدود مع محافظات جنوب اليمن.. وإبعاد التهديد عن العاصمة صنعاء، وبالتالي انهيار أحلام الرياض وحكومة هادي في استعادة السيطرة على شمال اليمن انطلاقاً من مأرب…

ثانياً، إنّ مأرب تقع جغرافياً على الحدود مع المملكة السعودية لجهة مدينتي جيزان وشرورة السعوديتين من الجهة المقابلة لمأرب.. وهذا يجعل استمرار السعودية بالعدوان، في مواجهة احتمال انتقال المعركة البرية إلى قلب هاتين المدينتين، وهو ما تتخوّف منه الرياض، وتحاول القوى التابعة لها التهويل من خطورته بالقول انّ قوات صنعاء اذا سيطرت على مدينة مأرب سوف يؤدّي ذلك الى سقوط خطّ الدفاع الأوّل عن مدينتَي جيزان وشرورة، وسيفتح سقوطها الباب أمام حركة «أنصار الله» لتوسيع نفوذها إلى كامل الحدود السعودية المشتركة مع اليمن.. وقد ذهب مدير التوجيه المعنوي السابق لقوات هادي في مأرب، اللواء محسن خصروف، إلى حدّ القول: «إنّ سقوط مأرب مُقدّمة لسقوط الرياض».. وذلك في محاولة لدفع الحكومة السعودية للزجّ بكلّ قوّتها لمنع سقوط مأرب بأيدي قوات اللجان والحكومة الشرعية في صنعاء…

ثالثاً، إنّ تحرير مأرب سيؤدّي إلى تحرير الثروة النفطية والغازية الهامة الموجودة فيها، والتي كانت تستغلها السعودية والقوى التابعة لها، وتحرم أهل اليمن منها، مما سيمكن حكومة صنعاء من امتلاك موارد هامة تعزز صمود اليمنيين ومقاومتهم في مواجهة العدوان والحصار المفروض عليهم منذ بدء الحرب على اليمن.. الأمر الذي سيشكل تحوّلاً كبيراً لمصلحة تعزيز تحرر اليمن من الهيمنة والسيطرة الأميركية السعودية، إذا ما أخذنا في الاعتبار أنّ أحد أهداف الحرب على اليمن إنما هو منع اليمنيين من التحكم في استغلال ثروتهم، من الغاز والنفط، التي يُقال إنّ اليمن يحوز على كميات كبيرة منها، وخصوصاً في مأرب، وإذا أحسن استغلالها فإنها تمكّن اليمن من تنمية اقتصاده وتحسين حياة الشعب، وتحوّل اليمن إلى دولة قوية مستقلة..

كما يوجد في مأرب محطة صافر لتوليد الطاقة الكهربائية بالغاز التي تغذي العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الشمالية والوسطى.. فيما سدّ مأرب يوفر مياه الري لمساحات شاسعة من الاراضي الزراعية، ولهذا اختيرت مأرب، في القدم، عاصمة للدولة السبئية، خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، وفيها عرش ومحرم بلقيس.. وكانت تشكل حصناً لصدّ الغزاة الذين سعوا إلى احتلال اليمن منذ أيام الإمبراطورية الرومانية التي عجزت جيوشها عن احتلالها.. وكذلك جيوش الدولة العثمانية.

رابعاً، إنّ تحرير مأرب سيؤدي إلى تعزيز الموقف السياسي لتحالف اللجان الشعبية والحكومة الشرعية في صنعاء، في أيّ مفاوضات مقبلة لتحقيق التسوية للأزمة اليمنية، ويحدّ كثيراً من قدرة واشنطن والسعودية وحكومة هادي على فرض شروطهم..

خامساً، انّ تحرير مأرب وما يعنيه من انهيار آخر وأهمّ معقل لحكومة هادي وحلفائها، سيؤدّي إلى خلق مناخ عام بالهزيمة، وانهيار معنويات مقاتليهم، الأمر الذي سيولد تداعيات سريعة في مناطق سيطرتهم في جنوب اليمن، تسعر من الصراعات، المحتدمة أصلاً في ما بينهم، حول المسؤولية عن الهزيمة من جهة، وحول السيطرة على الجنوب من جهة ثانية، مما سيؤدّي إلى نقمة شعبية واسعة تعزز موقف القوى المعارضة لوجود المجلس الانتقالي وقوات هادي المدعومة سعودياً، ويوفر ظروفاً مواتية كي يتحالف أبناء الجنوب مع اللجان الشعبية والجيش اليمني لاستكمال تحرير المحافظات الجنوبية، من سيطرة قوات هادي والمجلس الانتقالي.. المدعومين من تحالف قوى العدوان.

هذه النتائج والتداعيات المتوقعة من جراء تحرير مأرب، هي التي تقف وراء ارتفاع درجة اهتمام الدول الغربية بما يحصل في مأرب، وفي المقدمة الولايات المتحدة، والتي عبّر عنها بمسارعتها إلى إطلاق التصريحات التي تدعو إلى وقف هجوم أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية في مأرب، لمنع حصول التحوّلات النوعية في موازين القوى، لمصلحة تحالف أنصار الله والقوى الوطنية، على حساب الموقف الأميركي السعودي الذي سيجد نفسه يجلس إلى طاولة المفاوضات المقترحة لحلّ الأزمة، وهو في حالة من الضعف بعد أن مُنيَ بهزيمة قاسية، الأمر الذي يجعل حركة أنصار الله وحلفاءها في موقع من يملك القدرة على فرض الشروط، قبل انطلاق المفاوضات بوقف العدوان والحصار، وخلال المفاوضات بفرض شروط للتسوية تعزز قدرة الشعب اليمني على تقرير مصيره بعيداً عن التدخلات الخارجية.

انطلاقاً مما تقدّم يمكن فهم لماذا يرفض تحالف اللجان والجيش اليمني وقف الهجوم لاستكمال إنجاز تحرير مدينة مأرب.. ولماذا يرتفع منسوب القلق السعودي الأميركي الغربي من ذلك..

فتحرير مدينة مأرب سيشكل انتصاراً نوعياً يتوّج الانتصارات التي تحققت على مدى سنوات الحرب، وهزيمة كبرى لدول العدوان والقوى التابعة لهم، وسقوط أهدافهم التي سعت إلى القضاء على انصار الله والقوى الوطنية وإعادة إخضاع اليمن ومنع خروجه من فلك التبعية، لما يمثله من موقع جغرافي هامّ على طريق التجارة الدولية وفي الخليج حيث تتركز السيطرة الاستعمارية الأميركية على ثروات النفط والغاز وطرق إمدادها في مياه الخليج وباب المندب… وهو ما جعل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدعو إلى وقف هذه الحرب لاحتواء تداعياتها السلبية على النفوذ الاستعماري الأميركي، وتعرب عن القلق من سيطرة حركة أنصار الله على مأرب، الأمر الذي قد يسهم في تسريع خطوات واشنطن لوقف الحرب، ومحاولة الحدّ من تداعيات الهزيمة، وتدفيع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ثمن هذه الهزيمة، وهو ما ظهرت مؤشراته من خلال إعلان البيت الأبيض انّ الرئيس بايدن سيتواصل مباشرة مع الملك سلمان، وليس مع ولي العهد، ومن ثم الإفراج عن تقرير الاستخبارات المتعلق بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.. وذلك في سياق إعادة تقييم العلاقات الأميركية مع السعودية.. ما دفع المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت إدارة بايدن تسعى الى تقديم محمد بن سلمان كبش فداء بتحميله مسؤولية الكارثة في اليمن، والظهور في صورة من أوقف هذه الحرب لإعادة تلميع صورة أميركا في اليمن، وتمكين الدبلوماسية الأميركية من لعب الدور المنوط بها للحدّ من الخسائر واحتواء تداعيات الهزيمة… وإعادة ترميم وتعزيز نفوذ أميركا في اليمن من خلال التسوية السياسية.. لكن السؤال هل ستتمكن من ذلك، خصوصاً بعد أن اصبح هناك مقاومة تحرّرية يمنية تملك مشروعاً للتحرر، وتسعى إلى تحقيق استقلال اليمن بعيداً عن الهيمنة والتبعية للولايات المتحدة والحكومة السعودية.. ونجحت بداية في الصمود في مواجهة العدوان، واحتواء اندفاعته، ومن ثم الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وفرض معادلات الردع بعد أن تكمنت من نقل الحرب إلى الداخل السعودي، وتحرير المحافظات اليمنية الشمالية من سيطرة تحالف العدوان، الواحدة تلو الأخرى، حتى أصبحنا على مقربة من تحرير واستعادة آخر محافظة شمالية، وهي محافظة مأرب الاستراتيجية من جميع النواحي، الجغرافية، والاقتصادية، والعسكرية، والسياسية.

The battle to liberate Marib … its significance and repercussions

Hassan Hardan

The start of the battle for the liberation of Marib raised questions about its importance and its implications for the course of war, political settlement and the future of Yemen, especially since the great progress made in the field achieved by the Coalition of Popular Committees and the Yemeni army has raised the level of interest of Western countries in their conduct. This has implications for the balance of power in the field and politics.

The answer to these questions and the reasons for this Western interest, which reflected the level of concern about developments on the ground in Marib, lies in the following factors:

First, the achievement of the liberation of Marib city means practically the fall of the last and most important stronghold of Saudi Arabia and the government of Hadi of Riyadh, and the Brotherhood Reform Party in northern Yemen, which will constitute a resounding defeat for the forces of aggression against Yemen, and resolve the control of the coalition of popular committees and the Yemeni army on all the northern provinces down to the border with the provinces of southern Yemen. The threat was removed from the capital Sana’a, thus collapsing Riyadh and Hadi’s government’s dreams of regaining control of northern Yemen from Marib…

Secondly, Marib is geographically located on the border with Saudi Arabia to the Saudi cities of Jizan and Sharorah on the opposite side of Marib. This makes Saudi Arabia’s continued aggression, in the face of the possibility of a land battle moving to the heart of these two cities, which Riyadh fears, and its forces are trying to downplay its seriousness by saying that if Sana’a forces take control of Marib city will lead to the fall of the first line of defense for the cities of Jizan and Shororah, and its fall will open the door for Ansar Allah movement to expand its influence to the entire Saudi border with Yemen. The former director of Hadi’s moral guidance in Marib, Major General Mohsen Khasrouf, went so far as to say, “The fall of Marib is a prelude to the fall of Riyadh.” In an attempt to push the Saudi government to put all its power to prevent the fall of Marib by the forces of the committees and the legitimate government in Sana’a…

Thirdly, the liberation of Marib will lead to the liberalization of the important oil and gas wealth in it, which was exploited by Saudi Arabia and its forces, and deprives the people of Yemen of it, which will enable the Government of Sana’a to have important resources that strengthen the resilience and resistance of Yemenis in the face of aggression and siege imposed on them since the beginning of the war. This would be a major shift in favor of strengthening Yemen’s liberation from U.S.-Saudi hegemony and control, considering that one of the objectives of the war on Yemen is to prevent Yemenis from controlling the exploitation of their wealth, from gas and oil, of which Yemen is said to have large quantities, especially in Marib, and if it is best exploited, it enables Yemen to develop its economy and improve the lives of the people, and turn Yemen into a strong independent state.

There is also a gas-fired safir power plant in Marib that feeds the capital Sana’a and a number of northern and central provinces. The Marib Dam provides irrigation water for vast areas of agricultural land, which is why Marib was chosen, in the old days, as the capital of the Sabean state, during the first millennium BC, with a throne and the Sanctuary of Balqis. It was a bulwark to repel the invaders who had sought to occupy Yemen since the days of the Roman Empire, whose armies were unable to occupy it. So are the armies of the Ottoman Empire.

Fourthly, the liberation of Marib will strengthen the political position of the Coalition of Popular Committees and the Legitimate Government in Sana’a, in any future negotiations to achieve a settlement to the Yemeni crisis, and greatly limit the ability of Washington, Saudi Arabia and Hadi’s government to impose their conditions.

Fifthly, the liberation of Marib and the collapse of the last and most important stronghold of Hadi’s government and its allies will create a general atmosphere of defeat, and the collapse of the morale of their fighters, which lead to a rapid collapse in their areas of control in southern Yemen, exacerbating the conflicts, already raging between them, over responsibility for the defeat on the one hand, and over control of the south on the other hand, which will lead to a broad popular revulsion strengthening the position of forces opposed to the presence of the Transitional Council and Hadi forces backed by Saudi Arabia, and provides favorable conditions for the people of the south to ally with the popular committees and the Yemeni army to complete the liberation of the southern provinces, from the control of Hadi forces and the Transitional Council … supported by the coalition of aggression forces.

These results and the expected repercussions from the liberation of Marib are behind the high level of interest in Western countries, and in the forefront is the United States, which was expressed its hasten to launch statements calling for an end to the attack of Ansar Allah and the Yemeni armed forces in Marib, to prevent qualitative shifts in the balance of power, in favor of the Alliance of Ansar Allah and national forces, at the expense of the American-Saudi position, which will find itself sitting at the negotiating table proposed to solve the crisis, while it is in a state of weakness after suffering a severe defeat, which makes the Ansar Allah movement and its allies in a position to impose conditions, before the start of negotiations to stop the aggression and blockade, and during the negotiations to impose terms for a settlement that enhance the ability of the Yemeni people to determine their own destiny away from foreign interventions.

Based on the foregoing, it can be understood why the coalition of committees and the Yemeni army refuses to stop the attack in order to complete the achievement of liberating the city of Ma’rib … and why the level of Saudi-American-Western concern is high.

The liberation of the city of Ma’rib will constitute a qualitative victory that culminates in the victories achieved over the years of the war, a major defeat for the states of aggression and their forces, and the fall of their objectives, which sought to eliminate Ansar Allah and national forces, re-subjugate Yemen and prevent its exit from the orbit of dependency, because of the important geographical location it represents. The international trade route and in the Gulf, where the American colonial control is focused on oil and gas wealth and its supply routes in the Gulf waters and Bab al-Mandeb … President Joe Biden’s administration is calling for an end to the war to contain its negative repercussions on U.S. colonial influence, and expresses concern about Ansar Allah’s control of Marib, which could speed up Washington’s steps to stop the war, try to reduce the repercussions of the defeat, and pay for the defeat, which was highlighted by the White House’s announcement that President Biden would communicate directly with King Salman, not the crown prince, and then release the intelligence report on the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi. This is in the context of a reassessment of U.S. relations with Saudi Arabia. What led observers to question whether the Biden administration is seeking to cast Mohammed bin Salman as a scapegoat by blaming him for the disaster in Yemen, appearing in the form of those who stopped this war to re-polish America’s image in Yemen, and enable U.S. diplomacy to play its role in reducing losses and containing the repercussions of defeat… Restoring and strengthening America’s influence in Yemen through a political settlement. But the question is will it be able to do that, especially after there has become a Yemeni liberation resistance that has a project for liberation, and seeks to achieve Yemen’s independence away from the hegemony and subordination of the United States and the Saudi government … and it succeeded at the beginning. In steadfastness in the face of aggression, containing its impulsivity, and then moving from defense to attack, and imposing deterrence equations after it transcended the transfer of the war into the Saudi interior, and the liberation of the northern Yemeni provinces from the control of the aggression coalition, one after the other, until we became close to liberating and restoring The last northern governorate, which is the strategic Marib governorate, in all its geographical, economic, military and political aspects.

UAE Converted Yemen’s Balhaf Gas Facility into Secret Prison

UAE Converted Yemen’s Balhaf Gas Facility into Secret Prison

Source

Over the past few years, the United Arab Emirates has been pursuing a plethora of agendas in Southern Yemen, whether directly or via backing the separatist Southern Transitional Council [STC].

Among Abu Dhabi’s primary objectives in Yemen are taking control of the country’s western Red Sea coast; the Bab-el-Mandeb, a strait located between Yemen, Djibouti and Eritrea in the Horn of Africa, and Socotra, an archipelago near major shipping routes.

But this hegemonic ambition has never been just limited to taking strategic locations.

The story of Balhaf is a case in point; a major oil facility in Shabwah Governorate turned by the Emiratis into a detention center, among other things.

The existence of the Balhaf prison was first announced by the United Nations in September 2019.

Two months later, Armaments Observatory released a detailed report about the facility which the Emiratis had turned into a military base and a secret prison.

But what made the story strange was the silence of France since the revelation. Given that Total SE, a French multinational oil and gas company, was the biggest shareholder with nearly 40% of stake, critics say the silence is significant.

The fact that they’ve taken over a gas plant essential for the country’s energy supply, and for its economy, and turned it into a detention camp where torture is being reportedly carried on is just an indication of the brutality of this occupation force in Yemen.

Gearoid O’ Colmain, Journalist & Political Commentator

Based on witness accounts, the report also accused Emirati soldiers of treating prisoners inhumanely. The UAE had already been accused of running a secret network of prisons across Yemen.

But I think having prisons in other countries, particularly in Yemen, it’s difficult to tell what’s happening in Yemen because there’s a war. So, I mean, it’s much easier to hide political prisoners, torture. It’s much more difficult for human rights agencies to tell what exactly is happening. And it’s much easier for the authorities and the occupation forces to deny that that these abuses are taking place. So I think having a detention center in Yemen is advantageous for the United Arab Emirates in that sense. Remember that the United Arab Emirates, is a country that presents an image of itself as a modernizing country; it’s highly invested in technology. And, you know, Dubai is a major city in the world, major modern city, so it would not work to have this kind of brutality on its own shores.

Gearoid O’ Colmain, Journalist & Political Commentator

But what made the story strange was the awkward silence of France since the revelation.

Total SE has 40% stake in Balhaf

Given that Total SE, a French multinational oil and gas company, was the biggest shareholder with a nearly 40% stake, critics said the silence was significant.

The French parliament has called on Foreign Minister Jean-Yves Le Drian to answer questions about the alleged existence of a UAE-built military base and detention center in the vicinity of Balhaf.

French lawmaker Clementine Autain has accused Emmanuel Macron’s government of covering up crimes committed by the UAE at Balhaf.

The UAE has gradually become a crucial partner for France.

“Despite their small size and low profile, the Emiratis play a key role in France’s international strategy.”

French Historian, Sébastien Nadot

UAE worth enough for France to ignore atrocities

A rich federation with a big appetite for arms purchase, the UAE is worth enough for the French to look the other way when the Emiratis are violating human rights at Balhaf, or anywhere else.

In fact, France’s silence could be explained by its lucrative partnership with Abu Dhabi, especially in military cooperation and arms purchases.

[The] United Arab Emirates, of course, have been relying on French technology. They have the tanks, the current tanks and Mirage planes which they’ve been supplied with by the French. The French, continue to maintain those military technologies that they’re using that that equipment that they’re using. And of course that is a key to their war because the equipment, most of it has been bought in the West, in particular in France. And so the French are heavily involved in this whole scenario here, where essentially the country’s energy supply is now being used as a torture and a prison center.

Gearoid O’ Colmain, Journalist & Political Commentator

Despite public outrage, arms deals have been getting bigger over the past decade between Paris and Abu Dhabi, according to the 2020 report to parliament on arms exports. 

“What we fear today is that these arms could be used to commit those violations and potentially war crimes. We call today through this legal study, for the opening of a real debate, and equally an immediate suspension of the sale of arms from France to those two countries engaged in war in Yemen.”

Aymeric Elluin, Amnesty International

The first French multi-service military base in the Middle East is located in Abu Dhabi “housing around 700 military personnel, the base includes an air base, a naval base capable of receiving a French aircraft carrier, and an army base.”

Well, since 2010 under President Nicolas Sarkozy, the French have upped their investment in other countries, in particular, the United Arab Emirates. They even have a military base in the United Arab Emirates, so they have been very much involved in supplying and modernizing the United Arab Emirates, technology, their military technology. And so that is the main reason that means that the partnership is quite extensive and quite deep. They’ve even allowed the United Arab Emirates to have major exports paintings, for example, have been exported temporarily to the United Arab Emirates, in exchange for continued military contracts, so these military contracts are extremely important for France. I already mentioned Mirage planes, Leclerc tanks and many more, much more technology. This is a multibillion dollar industry.

Gearoid O’ Colmain, Journalist & Political Commentator

French presence in UAE is strategic for Paris

According to Emma Soubrier, Arab Gulf States Institute, “For France, a presence in the UAE is strategic and will allow easy intervention to prevent possible disturbances affecting access to Gulf oil.”

Abu Dhabi is visibly formulating a regional strategy of influence with a focus on the creation of commercial and military port facilities stretching from the Horn of Africa to the Mediterranean.

“In general, Paris does not want to strike any false note that might spoil its intimate friendship with Abu Dhabi, believing that this symbiotic relationship will in the years to come always lead to success.”

Jalel Harchaoui, Global Initiative against Transnational Organized Crime

Given the military background of Emirati Crown Prince Mohammed Bin Zayed, the French have little, if any doubt, that the UAE will continue signing big arms deals with them.

The idea that France supports human rights, that it has concerns over rights, is really a myth. The Human Rights discourse is really part of the foreign policy agenda of the French. It’s about presenting a positive image of France as a moral order, as a moral power, when in reality they have never been interested in human rights, the main interest is in Power Projection and economic exchange and exploitation, in particular, of developing countries, and the Gulf, the Gulf states allied with ‘Israel’ and the West, are key to that objective.

Gearoid O’ Colmain, Journalist & Political Commentator

Balhaf mirrors the inhumanity of the Emiratis

Located on the Gulf of Aden coast in the southern part of Yemen, Balhaf mirrors the inhumanity of the Emiratis who have turned Yemen’s major source of income into a secret, macabre prison and the greed of the French who seem to have preferred petrodollars to anything else in the world.

Related Videos

Related Articles

ANSAR ALLAH FORCES RESISTING SAUDI-LED AGGRESSION RELEASE MORE VIDEOS SHOWING LATEST CLASHES

Source

04.08.2020 

Ansar Allah Forces Resisting Saudi-led Aggression Release More Videos Showing Latest Clashes

The military forces in Yemen (Ansar Allah) resisting the Saudi-led aggression have released more video footage of the resistance forces spearheading the efforts to expel the invaders from their country and some of the latest clashes that have taken place.

The footage includes several tanks and other vehicles being destroyed by anti-tank missiles.

Meanwhile, the Saudi’s have made another attempt to win over the leadership of the Southern Transitional Council, which receives backing from the United Arab Emirates, and secure their acquiescence to support the administration of former president Abd Rabbuh Mansur Hadi in areas under Saudi occupation.

According to a report by Press TV the rival forces, sponsored by the Saudis and the UAE respectively, have agreed to share power in the country’s south as part of an agreement brokered by Riyadh in an attempt to end infighting in the military coalition that has been waging war against the people of Yemen since March of 2015.

On Tuesday of last week, Saudi Arabia said it had proposed a resolution aimed at renewing the groups’ commitment to implement a deal that the kingdom had brokered in Riyadh last November between militants loyal to the Saudi-allied Hadi administration and the UAE-backed Southern Transitional Council (STC).

Under the Saudi-proposed resolution, the STC agreed to rescind its proclamation of ‘self-rule’ in the southern port city of Aden, which serves as the seat of the Hadi administration, according to a press release posted by the state-run Saudi Press Agency (SPA) and the Saudi Foreign Ministry early on Wednesday.

The sides also renewed an agreement to observe a ceasefire which was supposed to come into effect on June 22, and agreed to jointly appoint a ‘governor’ for the regional capital Aden and form ‘a government’ there within 30 days.

Shortly after the report, STC spokesman Nizar Haitham tweeted that his group was abandoning self-administration.

The Riyadh agreement signed last year was intended to end the power struggle and deadly clashes between the two sides, which are allies under the Riyadh-led military coalition. However, in April the STC declared a state of emergency in areas under its control and announced “self-administration rule” in Yemen’s south. LINK

MORE ON THE TOPIC:

الأميركيّون يَتعسّرونَ مجدّداً‎ ‎في الشرق الأوسط

د. وفيق إبراهيم

محاولات الأميركيين لترميم تراجعاتهم في الشرق الأوسط تصطدم بعقبات حادة جداً، تدفع بهم نحو مزيد من الخسائر وسط ترقبين صيني وروسي يتحيّنان الفرص للاستثمار.

كما أنّ إيران تواصل اختراقاتها للنفوذ الأميركي فتذهب أكثر نحو وضعية الدولة الإقليمية الأساسية، وتدعم بذلك التقدم الروسي –الصيني.

لذلك فإنّ عالماً متعدد القطب يتسلل من خلال رائحة البارود في الشرق الأوسط والصراعات المتفاقمة في معظم دوله.

كيف يحاول الأميركيون ترميم تراجعهم؟

يبدو واضحاً أنهم يعملون على إعادة إحياء معارك جديدة في معظم البلدان التي كان الإيرانيون قد بنوا فيها مواقع تحالفات هامة.

فبدأوا باستخدام شعارات متشابهة في العراق ولبنان بواسطة تحالفاتهم في هذين البلدين.

هذا التشابه استند إلى وجود سلاح خارج إطار الدولة في البلدين، أيّ الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.

فهل من باب المصادفات أن تفتح القوى العراقية المؤيدة للأميركيين داخل حكومة الكاظمي وأحزاب الوسط وكردستان وبعض الأطراف الجنوبية ملف سلاح الحشد الشعبي وضرورة وجود سلاح شرعي واحد خاص بالدولة؟

وهل من باب الحرص على الأمن العراقي، الهجوم الذي شنته المخابرات العراقية مدعومة من الجيش على مكاتب «حزب الله العراق» بذريعة أنه يهاجم المنطقة الخضراء في بغداد، حيث تمركزت قوات أميركية؟ وسرعان ما ترتفع أصوات بضرورة تجريد الحشد الشعبي من سلاحه؟

للتنبيه فإنّ هذا الحشد هو الذي قضى على الإرهاب القاعدي والداعشي الذي كان مدعوماً منذ 2016 من تركيا وأميركا. ولم يكتفِ الحشد بالدفاع عن المناطق الشيعية بل حرر الموصل والمناطق الوسطى وكركوك مانعاً سقوط العاصمة بغداد وكردستان في الشمال.

أما العنصر الإضافي فهو أنّ الجيش العراقي لم يتمكن من إعادة بناء قواه وألويته بسبب الممانعة الأميركية الواضحة.

هذا يعني أنّ الأميركيين يمنعون تشكل قوة عسكرية مركزية، لإبقاء العراق ممزّقاً بين جهات ثلاث، وبالتالي سياسات ثلاث إلى أن تحين مرحلة تشكّل ثلاث دول على أنقاض العراق الواحد.

هذا الموضوع جرى نسخه في لبنان أيضاً.

فبدأ السياسيون الأميركيون في واشنطن بالمطالبة بتجريد حزب الله من سلاحه وحصره بالدولة اللبنانية. فانتقل الأمر إلى السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا التي بدأت بإطلاق تصريحات تربط بين تجريد السلاح من أيدي حزب الله والمساعدات المالية للبنان من الأميركيين وصندوق النقد الدولي.

ولم تكتفِ بهذا القدر، بل حرّضت تحالفاتها اللبنانية على استهداف سلاح حزب الله بشكل يوميّ، وكادت أن تدفع الأوضاع الداخلية اللبنانية إلى احتراب داخلي خطير.وتبيّن في غضون الشهر الأخير أنّ هناك عودة ملحوظة لتنظيمات إرهابية من داعش والنصرة إلى شرقي سورية وأنبار العراق ووسطه متواكباً مع رفض أميركي في مجلس الأمن الدولي على رفض وضع منظمة حراس الدين المتفرّعة من القاعدة على لائحة الإرهاب الدولي.

فاتضح على الفور أن الأميركيين يراهنون على حراس الدين الذين يمتلكون نحو ألفي مسلح في منطقة إدلب السورية، لوقف تقدم الجيش السوري مع فتح الباب مجدداً لآلاف المقاتلين من داعش والنصرة للعودة العسكرية الفاعلة إلى البادية السورية والمناطق المحاذية لآبار النفط في شرقي سورية.

أما لجهة إيران فنظم الأميركيّون عقوبات جديدة عليها، متجهين لدعم هجمات سعوديّة على شمالي اليمن ومُحرّضينَ تحالفاتهم على اقتسام الجنوب.

ما هي نتائج هذا التحرك الأميركي الجديد؟

على مستوى العراق أعاد «الحشد الشعبي» تنظيم قواه ووحدة تنظيماته، دافعاً نحو الإفراج عن مقاتلي «حزب الله العراق» الذين اعتقلتهم حكومة الكاظمي.

بذلك تمكن هذا الحشد من الكشف عن «أميركيّة الكاظمي»، وهذا لن يتأخر في إحراق مزاعمه بالوسطية والدور المتوازن داخل العراق، واعتباره هدفاً رديفاً للاحتلال الأميركي فيه، أي أن الأميركيين خسروا ورقة كادت أن تنجح بإيهام العراقيين بإدارتها المتوازنة.

هنا يجب التنبه إلى أن العراق عاد إلى أداء دور ميدان مفتوح الصراع بين الحشد الشعبي وتحالفاته وبين الأميركيين المحتلين وتحالفاتهم، وذلك بعد هدنة لم تزد عن أقل من شهرين.

لجهة لبنان، طوّق حزب الله وتحالفاته الهجمات المطالبة بتجريده من سلاحه، مستثيراً أجواء تأييد شعبية، تمكنت من تطويق حركة السفيرة الأميركية وتحالفاتها الداخلية، على قاعدة أن لسلاح حزب الله دوراً وطنياً متواصلاً بمواكبة استمرار المخاطر الإسرائيلية على لبنان من جهة والإرهاب الإسلامي من جهة أخرى.

أما اليمن، فنجح باستيعاب هجمات جوية سعودية، معيداً إطلاق صورايخ ومسيّرات أصابت وزارة الدفاع السعودية في الرياض وإدارة المخابرات وقواعد عسكرية عدة، كما نجح بتحرير مديرية ردمان بالكامل.

ولم تتأثر إيران بالعقوبات الأميركية الإضافية التي مرت من دون أي ضرر يذكر.

هذه الخيبات شجعت الأميركيين على تشجيع منظمة «قسد» الكردية على سرقة غلال السوريين الزراعية في الشرق والسكك الحديدية والإقدام على عمليات قتل وسرقة وخطف لنشر الفوضى.

يتبين أن محاولات الترميم الأميركية أصيبت بخسارة جديدة قد لا ترمي بها خارج الشرق الأوسط، لكنها تضعها في مأزق جديد وتحشرها في صراعات جديدة لن تكون لها فيها الريادة والسيادة.ما يعني أن الورقة الأميركية الأخيرة هي حرب إسرائيلية على لبنان بمواكبة هجمات أميركية في شرق سورية وإدلب والعراق فهل هذا ممكن؟

إذا حدثت هذه الحرب، فلن تكون أكثر من إعلان عن انتهاء العصر الأميركي في الشرق الأوسط أو ولادة نظام متعدّد القطب تشارك فيه إيران على مستوى العالم الإسلامي.

ما هو مستقبل اليمن؟

د. علي أحمد الديلميّ

تحتاج عملية التحوّل السياسي في اليمن إلى صياغة رؤية للمستقبل تعمل على معالجة الخلل في النظام السياسي الحالي من خلال العمل على إتمام المصالحة الوطنية الشاملة وتحديد شكل الدولة ودستورها.

من خلال قراءة سريعة لواقع العمل السياسي في اليمن عبر التاريخ، نجد أنّ الصراع على السلطة ظلّ يأخذ بالأبعاد الطائفية والدينية والمناطقية نفسها، كل ذلك بسبب فشل النخبة السياسية في بلادنا في بناء نظام سياسي شامل يساوي بين الجميع ويتجاوز الطوائف والمناطق والمذاهب.

بعد أكثر من خمس سنوات من العدوان على اليمن، تعزّزت الانقسامات الداخليّة بسبب هروب الرئيس عبدربه منصور هادي إلى السعودية وطلبه تدخلاً سعودياً تحت شعار «استعادة الشرعية»، وبدلاً من عودة الشرعية واستعادة سلطه الدولة، شهد اليمن انقساماً لم نعرف له مثيلاً من قبل، نتيجة التحالفات والاختلافات السياسية والطائفية والمناطقية والمذهبية داخل الأطر المؤيدة لـ«الشرعية». فقد بدأ التجمع اليمني للإصلاح (جماعة الإخوان المسلمين) في اليمن والفريق علي محسن ومن تحالف معهما من القبائل والأحزاب وغيرها إقامة سلطة مستقلة عن الشرعية في مأرب، كما قام المجلس الانتقالي في الجنوب ببسط سلطته على عدن وبعض مناطق الجنوب في ظلّ صراعات جنوبية ـ جنوبية تتداخل فيها الصراعات مع الشمال ومع «الشرعية».

على وقع هذه الانقسامات والعدوان المستمرّ، ظلّ هادي وحكومته يمارسان «شرعيتهما» من الرياض بعد أن سلّم هادي كلّ أدوات الحكم لدول التحالف لعجزه عن فعل أيّ شيء يؤكد شرعيته. وتأتي استقالة وزير التجارة والصناعة في حكومة هادي محمد الميتمي التي تقدّم بها أمس، لتعكس مدى التخبُّط والتفكك داخل حكومة الشرعية نفسها وخروج الأمور عن السيطرة، حيث علّل الميتمي استقالته بأنّ «دولاً إقليمية ضمن التحالف السعودي تسعى إلى تمزيق اليمن والانقلاب على الشرعية».

وفي المقابل، تعزّزت سلطة «أنصار الله» في المناطق الخاضعة لسلطتهم، الأمر الذي أثار انزعاج منافسيهم من المكونات السياسية الأخرى المتحالفة مع الرئيس عبدربه منصور هادي.

في حقيقة الأمر، كانت لهذا التنافس أبعاد طائفية ومناطقية ومذهبية تمّ تغليفها سياسياً، إذ ينظر المتحالفون مع «الشرعية» إلى «أنصار الله» على أنهم إماميون يريدون حكم اليمن على أساس العرق، وأنهم يُميّزون الهاشميين عن غيرهم من باقي فئات المجتمع اليمني، وأنهم سلاليون وكهنوتين ورافضة، يمارسون السلطة الحديدية بالقهر والقتل، كما يتّهمونهم بأنهم يريدون القضاء على النظام الجمهوري وبأنهم يتلقون الدعم من إيران وحزب الله اللبناني ويريدون أن يكونوا كياناً مشابهاً لهذا الحزب، وغيرها من الاتهامات تُساق في حق «أنصار الله» والتي تزيد من حدة الانقسامات.

في المقابل، ينظر «أنصار الله» إلى المتحالفين مع هادي على أنهم استدعوا الخارج للتدخل في شؤون اليمن وأنهم باتوا مُرتَهنين للخارج بعد أن فرطوا في سيادة اليمن، ويمارسون حملات تشويه وكراهية ضدهم وضدّ كثير من اليمنيين الذين ينتمون إلى «أنصار الله» وهم من كلّ اليمنيين. كما يرى «أنصار الله» أنّ المبادرة الخليجية للحلّ السياسي في اليمن بعد أحداث ما يُسمّى «الربيع العربي» همّشت القوى اليمنية الثورية وأعادت توزيع السلطة بشكل غير عادل وأبقت النظام القديم فاعلاً. كما يتّهمون السلطة والمتحالفين معها بتهميشهم وظلمهم ومحاربة المذهب الزيدي وإغلاق مدارسهم وقتل علمائهم وقادة الرأي المتعاطفين معهم، وبالدفع بصحف «الشرعية» و«حزب الإصلاح» و«الإخوان المسلمين» والأحزاب المتحالفة معهم لشنّ حملات تضليل وكراهية، إضافة إلى حملات التشويه المستمرة التي يقوم بها من يسمّون أنفسهم «أقيال» سبتمبريين مثقفين جمهوريين وغيرها ضدهم.

عند التعمُّق في أسباب الصراع الدائر اليوم في اليمن، نجد أنّ معظم أطراف الصراع تعلن أنها جمهورية ومع النظام الجمهوري ضدّ العنصرية والطائفية والمناطقية والمذهبية وأنها مع بناء دولة مدنيّة تكفل حقوق الجميع في المواطنة والمساواة لتحقيق العدالة، وأنّها مع التداول السلمي للسلطة وتقوية قيم الحرية والديمقراطية وتعزيزها، لكنّ الواقع على الأرض مختلف تماماً، ومن هنا نرى أنّ المدخل الأساسي لبداية الحلّ السياسي الشامل في اليمن، هو وعي أبناء الشعب اليمني، بكافة أطيافهم وفئاتهم، وإدراكهم أهمية بناء الدولة ووضع الأسس القوية لها من خلال بناء المؤسّسات بشكل علمي ووطني بعيداً عن ممارسات الماضي المتخلِّفة في الإقصاء والقهر.

على اليمنيين جميعاً التماسك والتكاتف والضغط على كلّ من أوصلهم إلى هذا الحال. فالعالم يتغيّر والشعوب تتطور وتطالب بالأفضل لها في الأمن والسلام والحياة الكريمة.

السؤال الذي يطرح نفسه دائماً: أين قادة الرأي والمثقفون ومنظمات المجتمع المدني في اليمن اليوم. أليس حريّاً بهم أن يقوموا بدورهم الوطني الجامع، بدلاً من أن يكونوا أدوات مأجورة في أيدي من يريدون تشتيت المجتمع اليمني وانقسامه؟

أين دورهم اليوم في الضغط على كلّ من يتحكمون بالمشهد السياسي في اليمن وحثهم على الجلوس إلى طاولة حوار وإطلاق المصالحة الشاملة وبناء الدولة التي تحقق الأمن والسلام والحياة الكريمة للجميع؟

قد يقول البعض إنّ هذا الكلام مثالي وغير قابل للتطبيق، لكنني أقول إنّ إرادة الشعوب لا تقهر إذا كان هناك صدق في العمل والإرادة من أجل الأفضل، أما الذين شاركوا في سفك دماء اليمنيين، فهؤلاء سيظلون أدوات للخراب والتدمير وانقسام الناس في صراعات عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع، وإذا لم يتكاتف اليمنيون من أجل مستقبل بلادهم فسيظلون ضحايا لهذه الصراعات العبثية.

حفظ الله اليمن وأهلها من كلّ مكروه.

*دبلوماسي يمني.

الخليج يواصل اللعب المحظور في زمن صعب!

د. وفيق إبراهيم

انهماك الأميركيين بمعالجة اضطراباتهم الداخلية العنصرية ومجابهة جائحة الكورونا والتراجع الاقتصادي وصراعهم الجيوبوليتيكي مع الصين، لم يمنع ثلاث دول خليجية من مواصلة تنفيذ أوامر أميركية وتركية تلقتها في أوقات سابقة لنسف وحدة كل من العراق وسورية واليمن وليبيا ولبنان.

هذه الدول أصبحت معروفة وهي السعودية والإمارات وقطر، لكنها لا تشكل فريقاً واحداً بل محورين متصارعين الى حدود الاحتراب في الخليج ويلتقيان بدعم كل اصناف الإرهاب في العالمين العربي والاسلامي.

للإشارة فإن انتماء هذه البلدان للنفوذ الأميركي ليس هو المشكلة. فهذه مسألة بدأت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945 وتسلم الأميركيون منذ ذلك الوقت حماية الخليج مقابل هيمنتهم على النفط.

المشكلة في أن هذه البلدان الخليجية اعتادت على تنفيذ السياسات الأميركية من دون أي استفسار او استعلام عن الأسباب، حتى انها لا تأبه إذا انسجم هذا الدعم مع مصالحها.

لذلك فما يثير العجب هو استمرار الإفراط في الأدوار الخليجية في مرحلة لا أحد يعرف فيها إذا كان بوسع الأميركيين الاستمرار بالسيطرة الأحادية على العالم ام لا، ومن هم الأعضاء الجدد في النظام العالمي الجديد؟ وهل تناسبهم هذه السياسات الخليجيّة؟

ليبيا مثلاً هي واحدة من الدول التي يصيبها تورطٌ خليجي كبير ينقسم الى فريق سعودي إماراتي يدعم الجنرال حفتر بالسلاح والتمويل، مقابل فريق قطري يمول التورط التركي في دعم دولة ليبيا في طرابلس التي يقودها السراج المنافس لحفتر.

التمويل القطري هنا يشمل نقل عشرات آلاف الإرهابيين السوريين من احزاب الاخوان المسلمين والتركستاني والنصرة، الى ليبيا ودعم دولة السراج بكل انواع التمويل وذلك لخدمة تركيا التي تلعب في عصر رئيسها اردوغان دوراً استعمارياً في العالم العربي.

مَن هو المستفيد من تقسيم ليبيا؟ الأميركيون والأتراك والروس والأوروبيون مقابل خاسر واحد كبير هم العرب والليبيون، فماذا تستفيد السعودية والإمارات وقطر من أمر كهذا؟

كذلك الأمر بالنسبة لسورية حيث تدعم السعودية والامارات تمويل وتسليح عشائر عربية متحالفة مع الأكراد العاملين ضمن المشروع الأميركي. والعمل هنا جار لتأسيس دولة لقوات قسد الكردية تفتعل حلفاً وهمياً مع عشائر عربية لتغطي به استحداث دولة كردية مستقلة تصبح قاعدة للأميركيين.

ومرة ثانية نسأل من المستفيد من تجزئة سورية؟ طبعاً هم الأميركيون جيوبوليتيكياً و»إسرائيل» التي تستفيد من استنفاد القوة السورية استراتيجياً.

اما قطر فتدعم الاستعمار التركي في احتلاله للشمال الغربي السوري وتموله وتدعمه بالسلاح والتغطية، ويشمل دعمها منظمات حراس الدين واللواء التركستاني وهيئة تحرير الشام وكامل المنظمات المتفرّعة من الإخوان المسلمين.

وإذا كانت هذه الدول الخليجية الثلاث تتناقض في هوية الذين تدعمهم، لكنها تعرف انهم ينتمون بشكل كامل بالنهاية الى المحور الأميركي.

ماذا عن اليمن؟ لم يحدث عدوان يمني على السعودية منذ تأسيس البلدين، لكن السعودية تواصل سيطرتها عليه بأساليب مختلفة سياسية وعسكرية وتعتبرها حديثة خلفية لها.

لقد هاجم حلف عربي مزعوم مركب من السعودية والإمارات بتأييد مصري أردني سوداني وتغطية أميركية بريطانية اسرائيلية، اليمن منذ ستّ سنوات بقوات ضخمة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها المتعلقة بالقضاء على أنصار الله في المناطق الشمالية والغربية والوسطى.

لكنها نجحت في تقسيم ميداني لليمن بين حوثيين في الشمال حتى أعالي صعدة عند الحدود مع السعودية وجنوبيين في الجنوب بين عمان بحر العرب والوسط.

ونجحت أيضاً في تقسيم الجنوب الى مناطق ساحلية مؤيدة للمجلس الانتقالي الموالي لدولة الإمارات وحضرموت وتامت والجوف الموالية لقوات هادي الملتزم السياسة السعودية.

وكل هذه الاطراف السعودية الإماراتية تندرج في اطار المشروع الأميركي، فلماذا يريد الأميركيون وآلياتهم الخليجية تقسيم اليمن؟ لتأمين حريات واسعة للهيمنة الأميركية على بحر عدن وباب المندب وبحر عدن المحيط الهندي وتستفيد السعودية بمجاورة يمن مبعثر وضعيف يبقى طويلاً حديقة خلفية لها، اما الامارات فحلمها تأسيس مشاريع سياحية واقتصادية في جزر اليمن وسواحله.

كذلك فإن «اسرائيل» منتفعة من تجزئة اليمن لان خط مرورها من ايلات الى البحر الاحمر والخليج يصبح اكثر اماناً بالإضافة الى سلامة الخط الذي يربطها بقناة السويس من طريق صديقها السيسي وورثة أنور السادات وشركاه اللاحقين من الاخوان.

ماذا عن العراق؟ تبذل السعودية والامارات وقطر جهوداً تمويلية جبارة لتقسيمه وفق خطة بريمر القديمة الى ثلاث دول شيعية وسنية وكردية مع نفوذ على شكل احتلال تركي في الشمال مموّل بالكامل من دولة قطر.

لكن السعودية والإمارات تمولان جماعات الحلبوسي في الوسط ومعظم التيارات الإرهابية فيه والنجيفي وعشائر عربية لا يهمها إلا تلقي المكرمات والأموال.

وتموّلان أيضاً إقليم كردستان الذي يمتلك إدارة خاصة لكن السعودية والإمارات حرصتا على تمويل جيش كامل مستقل لكردستان البرازاني لدفعه نحو شعور بفائض قوة يدفع هذا الإقليم نحو الانفصال، وبذلك يصبح العراق ثلاث دول وربما أكثر. والمستفيد كالعادة أميركا الجيوبوليتيكية وتركيا الجارة والسعودية التي تعمل منذ ستة عقود على إضعاف أرض السواد.

بذلك يتضح أن ذهاب الأميركيين نحو مزيد من التراجع يصيب هذه المشاريع الخليجية بتدمير العالم العربي بالخسارة واليتم، وعندها لن تستطيع التبرؤ منها، ولن يقبل المتضرّرون إلا بإسقاط هذه العائلات الحاكمة من آل زايد وسعود وخليفة بشكل نهائي إنقاذاً للعالم العربي من مفاسدهم التاريخيّة.

RENEWED HOUTHI ATTACKS AND INFIGHTING LEAVE SAUDI ARABIA IN A PRECARIOUS SITUATION IN YEMEN

South Front

28.05.2020 

Renewed Houthi Attacks And Infighting Leave Saudi Arabia In A Precarious Situation In Yemen

On May 27th, a Houthi (Ansar Allah) missile attack targeted Lt. Gen. Sagheer bin Aziz, chief of staff of Yemen’s Saudi-puppet government. The attack left 8 dead, including bin Aziz’s son.

Lt. Gen. Sagheer bin Aziz survived the attack, which struck a military headquarters in Marib province, northeast of the capital Sanaa. One of his sons and a nephew, both officers, were killed, along with six others.

After the attack, Gen. Bin Aziz issued a message saying the missile strikes had made him all the more determined to press ahead with military operations until the Houthis were expelled (from the country which they’re the native population of).

Offering his condolences, President Abed Rabbo Mansour Hadi said the “cowardly” Houthi attack would not stop Yemeni army troops from liberating the country.

Yemen’s parliamentary speaker Sultan Al-Barakani said:

“Our armed forces must respond to the criminals and punish them. The liberation battle will come. Losing a hero in the battle for dignity will boost our people’s determination to achieve victory.”

Saudi-led coalition forces in Yemen intercepted and shot down a Houthi drone on May 27th launched at the Saudi border city of Najran. Coalition spokesman Col. Turki Al-Maliki said the Houthis continued to violate international humanitarian law by targeting civilians and residential areas.

The attack came just as a one-month ceasefire for the holy month of Ramadan expired on May 24th.

The UN attempts to broker a ceasefire, amidst the COVID-19 pandemic, and the Saudi-led coalition has expressed interest in such a development, all the while continuing its airstrike activity, and other attacks.

They also entirely blame the Houthis, claiming they have little interest in peace.

“The Houthis haven’t indicated that they want to de-escalate in the first place,” Nadwa Al-Dawsari, a Yemeni conflict analyst and a non-resident fellow at the Middle East Institute, told Arab News.

She said the Houthis were unlikely to seek peace while they remained militarily powerful.

“We can’t have peace if the Houthis are not weakened militarily,” she said. “When the Houthis fail, they resort to using missile attacks and bombing residential neighborhoods. It has happened in Marib and Taiz repeatedly.”

The attack on Marib, however, is showing of the state of the Saudi-led coalition which proves incapable of deterring attacks on its command facilities.

The Houthis also say they are committed to the peace, but it is also understandable that they wish to first put the Marib province under their control, which has a plethora of oil and gas facilities.

Meanwhile, infighting in the Saudi-led coalition is on-going, since on April 26th, the UAE-backed Southern Transitional Council (STC) announced emergency rule of Aden and that the city would be made independent from the rest of the country.

This sparked clashes between the STC and Yemen’s puppet government.

Most recently, on May 21st, the situation appears to be at a standstill with Saudi and Yemen government forces appearing to have made no progress in restoring order in their ranks.

The STC said that it will only give up on some of the power it has gained in the south of Yemen if the political aspects of the Riyadh Agreement are honoured.

The agreement, signed in November 2019, called for forming a joint government after military and security measures were taken to restructure the formation of the state, however the STC has asked for the government to be formed prior to the fulfilment of the security aspects of the deal.

An STC delegation arrived in Saudi for talks on May 26th.

This comes as “Saudi Arabia is dissatisfied with the Southern Transitional Council’s actions, and considers its announced measures, including the ‘self-rule administration’, as a clear challenge to the kingdom, before the recognised government,” a Yemeni official said.

The STC expressed its willingness to abolish the “self-rule administration” decision, which it announced in April, in exchange for “jumping over the security and military files in the Riyadh Agreement.”

The situation is such that Saudi Arabia is proving incapable of effectively fighting the Houthis, but also the STC, which put Aden under its control, and is currently forces to submit to the demands of its “allies” or risk losing even more positions to the Houthis, which are becoming more assertive in their attacks even on the Kingdom’s soil.

MORE ON THE TOPIC:

Saudi-led Militants Start Takeover of Yemen’s Socotra after Fierce Infighting

Source

2020-05-06

Saudi Arabian-backed militants loyal to Yemen’s former president Abd Rabbuh Mansur Hadi have started to take control of Socotra Island’s provincial capital of Hadibo after fierce fighting with UAE-supported mercenaries.

Socotra governor’s information secretary Muhammad Abdullah al-Socotri told Anadolu Agency that the takeover process began on Saturday, adding that it came as part of an agreement reached on Friday to end infighting on the island. 

According to the report, the process began simultaneously with the withdrawal of armed units of the so-called Southern Transitional Council (STC), which is backed by the UAE, from positions they seized after intense clashes.

Last week, the STC declared a state of emergency and announced “self-administration rule” in Yemen’s southern regions, including the port city of Aden — which has served as the seat of Hadi’s former regime during the Saudi military aggression, sparking the tensions.

In August 2018, the UAE deployed more than a hundred troops with artillery and armored vehicles to Socotra. A few months later, a UAE official visiting Socotra said the island would become part of the UAE and its residents would be given Emirati citizenship.

In 2019, the UAE announced a surprise plan to withdraw part of its troops from Yemen in a major blow to its coalition allies.

Both the UAE-sponsored separatists and Saudi-backed Hadi loyalists serve a Riyadh-led military coalition which has been waging a bloody war on Yemeni people since 2015.

Source: Press TV

Update: Saudi-backed forces abruptly abandon Yemen’s Socotra Island

يأس أميركي من السيطرة على الدولة اليمنيّة

د. وفيق إبراهيم

الحرب العسكرية المفتوحة على اليمن منذ نصف عقد تقريباً هي مشروع سياسي يعمل الجيشان السعودي والإماراتي وقوات يمنية داخلية ومرتزقة من الأجانب على تحقيقه بالقوة العسكرية المتنوعة البرية والبحرية والجوية، بتغطية أميركية مفتوحة على كل المستويات.

بما يعني أن اقتطاع المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات محافظات عدن ولحج والضالع وسيطرة السعودية وحزب الإصلاح التركي على محافظات حضرموت وشبوه والمهرة ومآرب والجوف، لا تعني انتصار المشروع السياسي الأصلي، اي الاستحواذ على كامل الدولة اليمنية وتطويعها في إطار الهيمنة السعودية والنفوذ الأميركي الجيوبوليتيكي.

نحن اذاً امام مشهد يعكس فشل المشروع الأميركي الاساسي للحرب بدليل أن دولة صنعاء تسيطر على الساحل الغربي وصولاً الى اعالي صعدة قرب الحدود مع السعودية وتتوغل جنوباً وشرقاً في مواجهة القوات الإماراتية والسعودية والإصلاح الأخواني التركي الهوى في جنوبي اليمن، مقابل قوات يمنية سعودية تتقاتل في الميدان الجنوبي مع قوات حزب الإصلاح التي تنحاز الى الطرف السعودي لأن مناطق سيطرتها في مأرب متداخلة مع القوات المؤيدة للسعودية.

لذلك يفضح هذا المشهد مدى التناقض بين قوات ما يُسمّى التحالف العربي، لكنه يكشف اكثر إعلاناً أميركياً كبيراً بسقوط مشروع إسقاط دولة صنعاء لبناء دولة يمنية واحدة تحت السيطرة الميدانية السعودية الإماراتية والجيوبوليتيكة الأميركية.

هناك ضرورة لعرض تحليل عقلي يستند الى مجريات هذه الأحداث المتتابعة للإعلان بصوت قوي عن سقوط المشروع الأميركي في يمن موحّد.

اولاً، توجد مصلحة أميركية استراتيجية بالإمساك الكامل والى حدود الخنق بالخط البحري من بحر عدن والمتفرّع نحو المحيط الهندي من جهة وباب المندب – قناة السويس البحر المتوسط من جهة ثانية.

هذا خط يختزن حركة العبور التجاري بمعدل 20 في المئة من التجارة العالمية، مسهلاً عبور قرابة 18 مليون برميل نفط يومياً، مهيمناً على حركة الإبحار من مضيق هرمز الذي تسيطر عليه ايران وتستعمله لأغراضها التجارية بحريّة كبيرة حتى الآن، ما يزيد من اهمية ممرات اليمن البحرية للنفوذ الأميركي في منطقة الشرق الاوسط.

ثانياً، إن حجم الانصياع السعودي – الإماراتي للسياسات الأميركية الشرق اوسطية والخليجية لا جدال فيه على الاطلاق وصولاً الى اقتناع مراكز البحث العالمية ان السعودية والإمارات لا تستطيعان بناء مشاريع عسكرية وسياسية خارج كيانيهما السياسي إلا بالاتفاق المسبق مع الأميركيين، وللتأكيد على هذا الامر فموجود في السابقات التاريخية والارتباط الخليجي مع الأميركيين في كل شيء منذ 1945 تاريخ معاهدة كوينسي بين الرئيس الأميركي روزفلت وعبد العزيز، هذه الاتفاقية التي قامت على تحالف سياسي استراتيجي اقتصادي كامل، واضحكت المحللين لأنها تقوم على اساس وضع يد الشركات الأميركية على النفط الخليجي مقابل تصدير السعودية للغرب بعض أنواع البلح والكثير من الرشى والمكرمات.

هذا ما يدفع الى طرح السؤال التالي، هل بوسع السعودية والإمارات فتح حرب للسيطرة على اليمن بما يعنيه من اهميات استراتيجية دولية متنوعة من دون التشاور المسبق حول هذا الموضوع؟

الا ان التشاور المسبق يتطلّب اقتراباً في الأوزان السياسية، وهذا ليس موجوداً لجهة قياس الأحجام بين عملاق أميركي ودمى خليجية قرون أوسطية.

ثالثاً: مشروع السيطرة على اليمن هو جزء استراتيجي من المشروع الأميركي الذي ابتدأ منذ 1990 بإعادة هندسة الشرق الاوسط على نحو أميركي كامل مستغلاً انهيار الاتحاد السوفياتي وتراجع دور الدولة الروسية في حينه.

إزاء هذه المعطيات يجب اعتبار الحرب السعودية الإماراتية على اليمن، حرباً أميركية كاملة بعنوان خليجي مع الإقرار بوجود مصلحة سعودية تريد احتلال اليمن لمنعه من تشكيل دولة قوية تتموضع على اعلى نقطة مشرفة على جزيرة العرب بجناحها السعودي والعثماني.

فإذا كانت هذه الحرب الأميركية فماذا يعني الصراع السعودي – الإماراتي على مناطق الجنوب والشرق اليمنيين؟

وهل بإمكان السعودية والإمارات التقاتل داخل الجنوب اليمني من دون «اذن» أميركي؟

لذلك فإن التحليل العلمي يؤكد أن هناك إحباطاً أميركياً كبيراً من العجز في حسم حرب اليمن، يذهب الى الخوف من انفجار الوضع في الجنوب ونشوب انتفاضة فيه على الاستعمارين السعودي والإماراتي.

هذا الى جانب التقدم اليومي للقوات العسكرية لدولة صنعاء.

لقد استحوذ على العقل الأميركي هاجس يعتبر ان سيطرة جيش صنعاء على مأرب هو مقدمة انهيار سعودي بنيوي مع انطلاق تمرّد ضخم في الجنوب، وهذا يعني خسارة اليمن وضرب الاستقرار في السعودية البقرة الحلوب، لذلك أوعز الأميركيون بإشارات لتقسيم الجنوب والشرق بينهما على قاعدة إلغاء كل القوى الجنوبية المستعدة لبناء مقاومات شعبية لطرد المحتلين السعودي و الإماراتي.

هناك نقطة ثانية في الاشارة الأميركية وتقضي بالعودة الى مفاوضات ستوكهولم في محاولة لتجميد الأزمة اليمنية عند خطوط القتال العسكري الحالي وللسماح للسعودية والإمارات ترويض المناطق التي اقتسموها في اليمن.

هذه مشاريع أميركية تجهر بإعلان فشلها بالسيطرة على كامل اليمن، ولن يكون بوسعها تمرير مخططها الجديد، لأن دولة صنعاء بالمرصاد وتتجه الى بناء تحالفات مع قوى يمنية جنوبية.

بما يؤدي الى سحب كل الذرائع السعودية الإماراتية مع العودة الى مقاومات قابلة للانتصار وتأسيس الكيان العربي الوحيد القادر في هذا المدى الخليجي على ممارسة دور إقليمي لمصلحة اليمن وكامل المنطقة العربية ودورها الأساسي في الشرق الاوسط.

The Restoration of Self-Rule in South Yemen Is the Next Step Towards Independence

By Andrew Korybko

Global Research, April 27, 2020

South Yemen’s Southern Transitional Council declared self-rule over the vast regions of the country that they claim as their own in response to the Saudi-backed Hadi government’s repeated violations of last year’s Riyadh Agreement that was aimed at de-escalating tensions between the nominally allied sides, thus representing the next step towards independence and one which couldn’t have been made at a more strategically opportune moment.

Self-Rule As A Stepping Stone Towards Independence

Yemen is once again making headlines across the world after the Southern Transitional Council (STC) declared self-rule over the vast regions of the country that they claim as their own per their quest to restore sovereignty to the Old Cold War-era state of South Yemen. The separatist group stopped short of outright declaring independence, but few are under any illusions that this step isn’t a means towards that eventual end. That scenario could have been avoided, however, had the Saudi-backed Hadi government not repeatedly violated last year’s Riyadh Agreement that was aimed at de-escalating tensions between the nominally allied sides following the STC’s liberation of Aden over the summer, which the author analyzed at the time in his piece about how “South Yemen Is Already Functionally Independent Even If It’s Not Recognized As Such“. The accord was supposed to have been a de-facto power-sharing agreement that would have seen the separatists incorporated into the state’s official framework in order to satisfy most of their political demands for fairer representation of their home region that’s been subjugated by the North since the South’s defeat during the brief 1994 civil war.

Rubbishing The Riyadh Agreement

Hadi — and by extrapolation, his Saudi backers — had other plans, however, which were likely motivated by the desire to eliminate his only credible rivals under the cover of the Riyadh Agreement, naively hoping that they’d let their guard down during this time so that the government could take maximum advantage of the fragile peace. That was a terrible miscalculation in hindsight since it rested on the assumptions that Saudi Arabia would fully support Hadi’s forces no matter the circumstances and that his representatives are popular enough to replace the STC in the aftermath of their planned power struggle, both of which couldn’t have been more wrong. The STC is extremely popular among native Southerners and regarded by them as a government-in-waiting whose legitimacy is absolute, unlike the questionable domestic legitimacy of Hadi’s internationally recognized authorities. The only conceivable scenario in which Hadi’s Saudi-backed forces could retain control over South Yemen would be through the imposition of a brutal dictatorship that rules through state terror, which is unsustainable for both practical and cost-related (financial, military, and humanitarian) reasons.

Perfect Timing

The very fact that it was attempted in spite of the obviousness of its inevitable failure speaks to just how desperate Hadi and his patrons have become. They received their comeuppance over the weekend after the STC declared self-rule and immediately began reasserting its authority over Aden, which couldn’t have come at a more strategically opportune moment. Saudi Arabia is mired in uncertainty over its future following the disastrous oil price war that it launched against Russia in early March and which runs the risk of bankrupting the Kingdom. In fact, the Saudi Finance Minister recently announced that his country might take on close to $60 billion in debt by the end of the year in order to cover budget shortfalls from this crisis, which is a far cry from its formerly comfortable position of posting yearly surpluses. Under these conditions, Crown Prince Mohammed Bin Salman (MBS) might understandably think twice about getting further caught in the quagmire of “mission creep” in Yemen by expanding his military campaign there to fully support Hadi’s forces against the STC, especially considering just how badly he’s already failed in this respect and also in terms of his original mission of dislodging the Ansarullah (“Houthis”) from North Yemen despite half a decade of trying.

MBZ & MBS, Mentor & Mentee

Another factor for observers to keep in mind is that MBS is mentored by Abu Dhabi Crown Prince Mohammed Bin Zayed (MBZ), his coalition ally in Yemen whose country also sponsors the STC. This adds an interesting angle to the context in which the STC’s self-rule declaration was made. It can’t be known for certain, but it’s highly likely that the group coordinated this move with the UAE, which strongly suggests that MBZ is taking advantage of MBS’ domestic difficulties in order to assert his smaller country as the real “big brother” in their bilateral relationship just like the role that he already fulfills for MBS on a personal level. Should MBZ be successful with this strategic coup by convincing his mentee that it’s better for him to order Hadi to immediately begin Yemen’s federal bifurcation instead of bearing the tremendous costs associated with militantly opposing the STC (provided of course that the group has firm security guarantees from the UAE in the event of a Saudi-backed counterattack), then the UAE would have in effect replaced Saudi Arabia as the most powerful Arab nation in the world.

Concluding Thoughts

It’ll of course remain to be seen exactly how Saudi Arabia reacts to the latest developments in South Yemen, but there are convincing reasons to predict that it’ll eschew a costly proxy war with the UAE in favor of working to promote a so-called “political solution” instead, which would have to result in the federal bifurcation of the country along North-South lines instead of just rehashing the Riyadh Agreement if it’s to stand any chance of being accepted by the STC. The separatists crossed the Rubicon over the weekend but wouldn’t have done so had their Emirati patrons opposed their dramatic move to declare self-rule over the regions of the country that they claim as their own, so it should be assumed that MBZ is in support of their declaration despite it obviously being disadvantageous to his Saudi mentee’s geostrategic interests. MBS is therefore in a bind since both options available to him inevitably result in losing some degree of “face”, so he’s basically forced to choose between the “lesser of two evils”, which in this case is submitting to the new on-the-ground political reality created by the STC despite it greatly undermining the reason why he launched his war in the first place instead of fighting the Emirati-backed group and risking an irreconcilable rift with his mentor.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

This article was originally published on OneWorld.

Andrew Korybko is an American Moscow-based political analyst specializing in the relationship between the US strategy in Afro-Eurasia, China’s One Belt One Road global vision of New Silk Road connectivity, and Hybrid Warfare. He is a frequent contributor to Global Research.

Featured image is from OneWorldHadi’s Fall, Rise of South Yemen, End of the War?The original source of this article is Global ResearchCopyright © Andrew Korybko, Global Research, 2020

IN VIDEO: HOUTHIS HUNT DOWN SAUDI-LED FORCES IN YEMEN’S AL-JAWF PROVINCE

In Video: Houthis Hunt Down Saudi-led Forces In Yemen's Al-Jawf Province

South Front

The media wing of the Houthis (Ansar Allah) released a new combat video from the Yemeni province of al-Jawf. The video shows the ongoing offensive operations of the Houthis against Saudi-backed forces as well as weapons, equipment and ammunition captured from Saudi proxies.

Related Videos

MORE ON THE TOPIC:

UAE-backed Separatists Declare Self-governance of South Yemen, Saudi-led Coalition Calls Separatists to Return to Riyadh Deal

Saudi-led Coalition Calls on UAE-backed Separatists to Return to Riyadh Deal

 Source

A Saudi Arabia coalition that has been attacking Yemen since 2015 has called on Emirati-backed separatists that used to ally themselves with the invading force to return to a so-called de-confliction deal after they declared “self-rule” in the impoverished country’s south.

The coalition made the demand of the so-called Southern Transitional Council (STC) on Monday, the Saudi Press Agency reported.

The agreement that was signed in the Saudi capital in November last year ended heavy fighting between the STC and Saudi-backed militants that had erupted after the former took the southern Yemeni city of Aden.

On Sunday, the council broke ranks with the Saudi-led coalition again by announcing “self-administration” in southern Yemen.

It also accused the Riyadh-backed government of former Yemeni president Abd Rabbuh Mansur Hadi of corruption and mismanagement.

The Saudi-led coalition invaded Yemen in March 2015 to restore power to Hadi’s government. The regime had fled Yemen earlier amid a power crisis, refusing to stay behind and join negotiations with Yemen’s popular Houthi Ansarullah.

The invasion has killed tens of thousands of Yemenis and pushed the entire country close to the brink of an all-out famine.

The coalition, meanwhile, threatened the UAE-backed forces by saying that any steps that contradicted the Riyadh agreement had to be cancelled, and demanded an end to any escalation.

Reacting to the development on Monday, the Emirati foreign minister said Abu Dhabi was opposed to the separatists’ decision, Reuters reported.

Anwar Gargash said the the announcement had been a unilateral move and called for the enforcement  of the agreement signed with the Saudi-backed militants.

A day earlier, Mohammed al-Hadhrami, the foreign minister of the self-proclaimed Hadi regime, had also said the STC “will bear alone the dangerous and catastrophic consequences for such an announcement.”

Observers say both the clashes that preceded the Riyadh deal and the Emirati-backed forces’ recent declaration serve to lay bare existing differences between the kingdom and Abu Dhabi concerning the direction of the war that has fallen short of all of its objectives.

Source: Press TV

Yemen: UAE-backed Separatists Declare Self-governance of South

April 26, 2020

Source

thumbs_b_c_5b5a9a07a3a2ae10d1cd34c2db2cdc7a

UAE-backed separatists on Sunday declared self-governance of the war-torn Yemen’s south, as the peace deal with the Saudi-supported government crumbled, complicating its long conflict with the Iran-backed Houthi rebels who control much of the north.

The Southern Transitional Council accused the government of failing to perform its duties and of “conspiring” against the southern cause, and said self-governance had begun at midnight.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led coalition, in a bid to restore control to fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi who is Riyadh’s ally.

Tens of thousands of people have been killed and injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

With this declaration, the coalition seems to be crumbling as UAE tends to admit a policy that does not match with that the Saudi Kingdom.

Source: AFP

Related Videos

Related News

الانتصار اليمنيّ لا يقف عند حدود الحرب الدائرة

د.وفيق إبراهيم

يبدو بوضوح أن محاولات منظمة الأمم المتحدة لإعادة إحياء “مفاوضات السلام” بين القوى المتحاربة في اليمن تصطدم بخلاف كبير على مفهوم هذه الحرب.. ففيما ترى الأمم المتحدة على لسان أمينها العام انطونيو غوتيريش أنها حرب داخلية بين مكونات يمنية، ويساندها في هذه القراءة الأميركيون والبرطانيون وما يسمّى “التحالف العربي” الجامع بين السعودية والإمارات بتعاون عسكري غير رسمي مع السودان وباكستان و”اسرائيل”، والبحرية المصرية.

يرى اليمنيون انها عدوان كبير تشنه منذ خمس سنوات متواصلة، السعودية والإمارات بدعم غربي وعربي وإسرائيلي تستهدف القضاء على قوات يمنية أصلية تدافع عن بلادها بالتعاون مع الجيش الوطني اليمني وذلك لاحتلال كامل اليمن ورهنه لخدمة النفوذ الأميركي الكبير على مستويي الموقع وأكثر والمصالح السعودية ـ الإماراتية ضمن اطار شبه جزيرة العرب وجوارها.

لذلك بدا هذا الخلاف واضحاً في وثيقة الأمم المتحدة الداعية للعودة الى المفاوضات بين الأفرقاء الداخليين على اساس انها حرب بين قوى داخلية، وتجاهلت أن الأطراف المتحاربة هي قوات سعودية ـ إماراتية مدعومة بمرتزقة من عشرات البلدان وإسناد جوي أميركي ـ بريطاني وبحري من مصر و”إسرائيل” ومجمل دول الغرب مقابل قوات تنطلق من “شرعية صنعاء” وتضم الجيش اليمني وانصار الله والمؤتمر الشعبي.

وفي ما تغطي القوات الأجنبية المهاجمة، مجموعات داخلية ضعيفة موالية للرئيس السابق المخلوع عبد ربه منصور هادي وميليشيات ذات ميول انفصالية في الجنوب تمسك قوات صنعاء من جهتها بشرعية جماهيرية أتاحت لها الصمود أمام هذا العدوان الخارجي في الخمس سنوات الأخيرة، وسمحت لها التقدم نحو الوسط والجنوب والمناطق المحاذية للحدود السعودية في الشمال والشرق والمحافظة على الساحل الغربي في منطقة الحديدة.

هناك حقائق تبعث على السخرية من نظريات الأمم المتحدة، فبالتزامن مع بياناتها، حدثت عمليات إنزال أميركية وبريطانية لمقاتلين وأسلحة في مناطق رأس العارة في لحج وسواحل الشخر في حضرموت قرب مقار لشركة “أوكسن” وعرماء في محافظة شبوه.

الا يكشف هذا الأمر عن هوية اصحاب العدوان على اليمن؟ فبالإضافة الى هذا الأمر، فإن الذي أعلن عن وقف القتال لأسبوعين هو المتحدث السعودي باسم “التحالف العربي” الذي يهاجم اليمن منذ خمس سنوات وهو العميد في الجيش السعودي تركي المالكي ومندوب عن منصور هادي بالإضافة الى مقابلتين تلفزيونيتين، الاولى للسفير الأميركي في اليمن كريستوفر هتل والثاني لنظيره البريطاني مايكل آرون.

هذان المندوبان أشادا بالدور السعودي التاريخي في اليمن الذي يقدم الكثير من المساعدات المادية والمكرمات لليمنيين على مدى التاريخ واعتبرا بخبث أن الصراع داخلي ومناطقي، ما يكشف عن طبيعة التوجهات المقبلة لقوى العدوان وما تريده من المفاوضات المرتقبة.

إن المحصلة الحالية للعدوان السعودي ـ الإماراتي على اليمن فاقت عن مئتي الف شهيد وجريح من رجال ونساء واطفال وتدمير بنى حضارية تعود الى آلاف السنين أي قبل تأسيس السعودية والإمارات بثلاثة آلاف سنة على الأقل، كما تسبق تأسيس الولايات المتحدة الأميركية نفسها بـ 2800 سنة على الأقل.

فهل يمكن تصديق السفير البريطاني مايكل آرون بدفاعه عن السعودية، وصولاً إلى سؤاله اذا كانت أموال آل سعود تساوي هذه الدماء اليمنية التي تواصل الدفاع عن بلادها في وجه كل أنواع المستعمرين قبل الاسلام وبعده؟

لذلك، فإن مشروع السلام الأممي الذي عمل عليه طويلاً المندوب الأممي الى اليمن غريفيث، يحمل أهدافاً متنوّعة عميقة بمظهر خارجي مخادع أي أنه يُظهر الدسم مخفياً السموم الكامنة، كما تقول الامثال الشعبية.

أما الإغراء الأممي هنا، فهو عرض السلام المنشود بعد سنوات خمس من قتال صعب انهك جميع الأطراف، وقد لا يكون هذا كافياً بالنسبة لحركة جهادية كانصار الله تبدو مستعدة من اجل تحرير بلادها لقتال مفتوح زمنياً، لذلك أطلقت الأمم المتحدة إغراء آخر يقول بتثبيت وقف القتال عند الخطوط الحالية للحرب. وهذا بلغة السياسة العميقة اعتراف اممي بريطاني ـ أميركي بالحدود الحالية لدولة صنعاء، على قاعدة اعتراف اممية ـ أميركية ـ بريطانية وبالتالي سعودية ـ إماراتية بقانونية هذه الدولة وشرعيتها الدستورية والأممية، إلا أن السفير البريطاني أبقى على هذه النقطة مجالاً للتفاوض كي يستحصل مقابلاً له في تدعيم نفوذ بلاده في الاستراتيجية اليمنية والثروات.

فبدا هذا السفير الماكر وكأنه يقدّم شمالي اليمن لأنصار الله بسخاء بريطاني غير مسبوق، علماً أن بنادق المجاهدين اليمنيين هي التي حررت هذه المناطق وليست ترهات هذا البريطاني.

هذا يعني أن القوى الأميركية ـ البريطانية استسلمت لحقائق الميدان العصية على التغيير، وأخذت بعين الاعتبار الانكشاف السعودي ـ الإماراتي ووصولهما الى مرحلة التراجع والخسارة، فحاولت عبر الأمم المتحدة الدفع نحو سلام مزعوم يستند الى ما كانت مفاوضات ستوكهولم السويدية تسعى إليه. وهذا يعني تقسيم جنوبي اليمن الى كانتونات تعكس المطامع الرباعية للفريق الأميركي ـ البريطاني الاستراتيجي الاهداف والسعودي ـ الإماراتي الباحث عن النفوذ العربي وتعطيل ولادة دولة يمنية قوية تستطيع الاستحواذ على دور أساسي في شبه جزيرة العرب انطلاقاً من العديد الكبير لسكانها، الوطنية اليمنية التاريخية والموقع الاستراتيجي المتحكم عبر باب المندب والمحيط الهندي بعشرين بالمئة من التجارة العالمية وحركة مرور نحو 18 مليون برميل نفط يومياً، هذا من دون احتساب ثروات اليمن من النفط والغاز ودورها في المكانة الإقليمية والإنماء الداخلي.

بأي حال هناك حرص غربي على تجنيب السعودية الهزيمة في اليمن، خصوصاً في مأرب لأن أي تحرير لها يعني اجتياحاً يمنياً للعمق السعودي بما يعنيه من تداعيات على مستوى العلاقة بين آل سعود والسعوديين، خصوصاً في زمان جائحة الكورونا التي يبدو انها أصابت فريقاً من الأمراء الفاعلين، الأمر الذي يتطلب أي هدنة، تريح هذه العائلة، وتمنع عنها الانهيار وتفجير علاقاتها بسكان جزيرة العرب المنصاعين لها بالخوف والذعر ومفهوم الإطاعة بالقوة والارهاب.

فهل تنجح خطة الأمم المتحدة؟ لن يقبل انصار الله بهدنة لأسبوعين، ومشروعهم ينطوي على مفاوضات تنتهي بإعادة بناء دولة يمنية تطرد كل انواع المحتلين، وتعيد ربط اليمنيين ببعضهم بعضاً على قاعدة مشروع سياسي له بعدان: انماء وطني داخلي، ودور اقليمي في إطار حلف عربي ـ مشرقي يعكس الأهمية الدائمة لليمن في تفاعلات منطقة الشرق الأوسط.

فيديوات متعلقة

اقرأ أيضا

أنا يمنيّ وأحبّ إخواني اليمنيّين

 السفير د. علي أحمد الديلمي

اتخذت التقاطعات السياسية في اليمن أبعاداً مناطقية وطائفية ومذهبية وحزبية وظلت السياسة والحكم يعتمدان على هذه الأبعاد. عام 1962 قامت ثورة شمال اليمن وانتهى حكم الأئمة من آل حميد الدين على يد مجموعة من الضباط الأحرار الشباب من كلّ طوائف المجتمع اليمني ومذاهبه ومناطقه. لكنّ الخطأ الذي وقع بعد ذلك هو عدم الاستمرار في نهج الثورة نفسه، ذلك أنّ الخطاب السياسيّ الذي اعتُمِد بعد الثورة عمّق في أذهان الشعب اليمني فكرة أنّ الثورة كانت ضدّ الهاشميين وليست ضدّ نظام حكم، (لكون الحكام كانوا هاشميّين قبل الثورة)، مع العلم أنّ الثورة شارك فيها الكثير من العلماء والقادة العسكريين والمثقفين من الهاشميين.

انطلاقاً من هذا الواقع، وفي سياق تحليل العقلية والذهنية السياسية التي سادت اليمن بعد الثورة، نجد أنّ الكثير من الهاشميّين الذين أيّدوا الثورة والتغيير أصبحوا في حالة ارتباك بين اتهامهم بالإماميّة والكهنوتيّة والسلاليّة وبين تأييد الثورة، حتى أنّ الكثير من الأسر الهاشمية غيّرت ألقابها خوفاً من الاستهداف والاستبعاد من الوظائف وغيرها من الممارسات التي حدثت بعد الثورة مباشرة وكانت قاسية جداً بحقّ الهاشميين.

بعد ذلك، وفي فترة حكم الرئيسين الراحلين إبراهيم الحمدي وعلي عبدالله صالح تحديداً، بدأ اليمنيون في الاندماج بصورة مختلفة عمّا سبق، لا سيّما من الناحية الاجتماعية والثقافية، فأصبحوا أكثر اختلاطاً وقبولاً وتوطّدت علاقات المصاهرة، رغم استمرار استبعاد الهاشميين من الوظائف العليا، وأيضاً القادمين من تعز واليمن الأسفل، وإن بصورة أقلّ.

إذاً ظلّت تلك السياسة مُتّبعة، من تحت الطاولة، والقصد هنا ليس الحديث عن مظلومية لحقت بطائفة أو منطقة أو أسرة بعينها، بقدر ما هو التأكيد على أنّ الحكم في اليمن ظلّ يأخذ بالأبعاد المناطقية والطائفية والمذهبية والحزبية. فما حدث مع الهاشميين حدث مع الشوافع أيضاً حيث ظلّ أبناء تعز وما يُسمّى اليمن الأسفل ينظرون إلى أبناء الهضبة والطبقة الحاكمة في الشمال على أنها استبعدت أبناء هذه المناطق من المناصب القيادية العليا في القوات المسلحة والأمن ويعتبرون أنّ هذه الممارسات تجاههم لم تكن مُنصِفة.

ولم يكن الحال في الجنوب أفضل من الشمال، وإن بصورة مختلفة حيث تمّ اعتماد سياسة التمييز نفسها من خلال أطر الحزب الاشتراكي اليمني حيث كانت تتمّ التحالفات والانقلابات المناطقية والسياسية داخل الحزب وبدموية أكبر ممّا حدث في الشمال.

عام 1990 تحقّقت الوحدة اليمنية واستبشر اليمنيون بها خيراً وأملوا أن تكون الحجر الأساس لبناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة التي تختفي فيها كلّ السياسات المُجحفة التي تحدثنا عنها، لكنّ الرياح جرت عكس ما اشتهته سفن اليمنيين، نظراً لما تبع هذه الوحدة من صراع على السلطة تداخلت فيه كلّ الأبعاد المناطقية والطائفية والمذهبية والحزبية. وظلّت هذه الذهنية سائدة لدى السلطة الحاكمة التي دمّرت كلّ فرصة لبناء دولة يتساوى تحت سقفها الجميع، إلى أن اندلعت حرب 1994 والتي كانت مثالاً لهيمنة الشمال على الجنوب، بالمفهوم السياسي، حيث تحالف الرئيس علي عبدالله صالح مع حزب الإصلاح في تلك الحرب. وفي ظلّ غياب الدولة القادرة على تحقيق التنمية والعدالة لأبناء الشمال والجنوب على السواء، تشكلت كيانات جنوبية طالبت بحقوقها في الوظائف العامة والموارد الاقتصادية، وبدأت في الشمال حروب صعدة عام 2004. هذه الأحداث مُجتمعة، أكدت أنّ كيان الدولة هش وأنّ الذهنية التي تحكمه لا تنفع لإدارة دولة فيها من التنوّع ما يجعلها من أقوى دول المنطقة.

عام 2011 جاءت أحداث ما سُمِّي «الربيع العربي» وخرج الشباب اليمني المستقلّ من كلّ المناطق والطوائف والمذاهب وكانت لديه رغبة حقيقية في التغيير وبناء دولة مدنية، لكنّ الأحزاب السياسية الفاسدة ركبت موجة الثورة وحاورت السلطة وتقاسمت معها الحكومة وبقيت الذهنية المُتخلفة تحكم البلد وتمّ استبعاد غالبية الشباب. بعد ذلك وقّعت كلّ الأطراف السياسية والرئيس السابق علي عبدالله صالح المبادرة الخليجية والتي تمّ بموجبها ترتيب نظام نقل السلطة في اليمن، وتبعت ذلك انتخابات رئاسية جديدة في شباط/ فبراير 2012، وجرى انتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي الذي وقع «اتفاق السلم والشراكة» مع الحوثيين والأطراف السياسية اليمنية الأخرى، وما تلا ذلك من أحداث حتى تقديم هادي استقالته بعد استقاله الحكومة برئاسة خالد بحاح، ثم تراجعه عنها حيث عاد لممارسة مهماته «كرئيس شرعي للبلاد» من مدينة عدن، لينتقل بعد ذلك إلى السعودية.

في آذار/ مارس 2015 تدخلت السعودية عسكرياً في اليمن ضمن ما سُمِّي «التحالف العربي» تحت شعار «استعادة الشرعية»، ولا يزال اليمن منذ خمس سنوات يعيش في دوامة من الصراع لا يُعرف مُنتهاها، ولا تزال البلاد تُحكم بالعقلية المناطقية والذهنية عينها التي ذكرناها سابقاً.

النتيجة أنّ كلّ من وصل إلى الحكم في اليمن اعتمد الأبعاد المتخلفة التي ذكرناها. وجميعنا يعرف أنّ كلّ ما حدث سببه مجموعة من اللصوص والانتهازيين الذين يأكلون الحرام يومياً من دماء اليمنيين ولا يهمهم سوى مصالحهم والأموال والمكاسب التي يحصلون عليها.

انطلاقاً من كلّ هذه المصائب التي حلت بشعبنا ووطننا اليمن، فإنّ رسالتنا جميعاً يجب أن تكون: «أنا يمني وأحب إخواني اليمنيين جميعاً بغضّ النظر عن مناطقهم أو طوائفهم أو مذاهبهم وأتمنى أن نحيا معاً في دولة عادلة تحقق لنا الحياة الكريمة والحرة والآمنة».

فليكن نضالنا جميعاً ضدّ الفاسدين والقتلة واللصوص والانتهازيين ومَن دمروا بلدنا.. ضدّ كلّ من يحاول بثّ مشاعر الحقد والتفرقة بيننا.. واجبنا أن نعمل جميعاً ضدهم ويجب أن يعلموا أنه لا يمكنهم استغلالنا في معارك ليست معاركنا. فلتكن مصالحنا واحدة وأهدافنا مشتركة لنصل إلى بناء دولة عادلة للجميع.

اليمن لي ولك ولأبنائنا وللأجيال القادمة…

دبلوماسي يمني.

انتصارات شرق صنعاء تقوّض مشاريع التقسيم

انتصارات شرق صنعاء تقوّض مشاريع التقسيم
في حال تمكّنت صنعاء من استعادة مدينة مأرب يكون «الإصلاح» قد خسر أهم الموارد الاقتصادية (أ ف ب )

 اليمن لقمان عبد الله 

الخميس 19 آذار 2020

قوّضت الانتصارات الأخيرة للجيش اليمني واللجان الشعبية، شرق العاصمة صنعاء، المخطّطات التي كانت تُعدّ لليمن، ومنعت التحالف السعودي من إمكانية رسم أي خارطة لليمن وفق رغباته وأطماعهفرضت صنعاء، مجدّداً، نفسها كصاحبة القرار الأول والأخير في تقرير مصير اليمن، بالتعاون مع المكوّنات الأخرى. تسلط السيطرة على مأرب (المؤجلة بانتظار قرار سياسي)، من قبل قوات صنعاء، أنظار «الأعداء» والمهتمّين بالشأن اليمني على الوجهة التالية للجيش اليمني واللجان الشعبية. قوى العدوان السعودي تتوجّس بشكل أساسي من فقدان مواقع احتلتها العام الماضي في محافظة الحديدة. وقد قامت هذه القوى بخطوات استباقية كإرسال تعزيزات عسكرية، وأخرى سياسية من خلال سحب مندوبيها من لجنة المراقبة الأممية المنبثقة من «اتفاق السويد» للضغط على الأمم المتحدة لطلب المزيد من الضمانات تحسّباً لأعمال عسكرية قد تقوم بها صنعاء.

يتعامل فريق ما يسمّى «الشرعية» (حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي) مع مأرب بحكم الساقطة عسكرياً. وهذا ما اعترف به في وقت سابق مستشار هادي، أحمد عبيد بن دغر، إذ أكد أن الهزيمة ستأتي في قادم الأيام بشكل أكبر، قائلاً: «سنتلقى جميعاً هزيمة تاريخية نكراء». علّل ذلك بعدة أسباب، أبرزها؛ الانقسام بين قوى التحالف، وحصول «أنصار الله» على وسائل وعوامل القوة التي أتاحت لها الصمود وتتيح لها التقدّم اليومي.
تفيد معلومات حصلت عليها «الأخبار» بأن مخططاً بريطانياً كان يعدّ لتقسيم اليمن إلى أربعة أقاليم، وذلك وفق السيطرة العسكرية للقوى المحلية (قوى الأمر الواقع). إلا أن الخلفية الحقيقية لهذه الأقاليم حصر «أنصار الله» في إقليم واحد، والحد من انتشارهم إلى بقية الأقاليم. وإذا دُعيت الأطراف المحلية إلى طاولة المفاوضات تكون حركة «أنصار الله» واحداً من أربعة، أو حتى خمسة. وقد جاء تقسيم الأقاليم الأربعة على النحو الآتي:

– إقليمان في الجنوب: الأوّل، في المحافظات الغربية، وهي عدن ولحج وأبين والضالع، يسيطر عليه «المجلس الانتقالي الجنوبي». الثاني، في المحافظات الشرقية، وهي شبوة وحضرموت والمهرة، وتكون السيطرة فيه لحزب «التجمع اليمني للإصلاح» («الإخوان المسلمون» في اليمن)، على أن تتم مراعاة المصالح العمانية في المهرة ومصالح دولة الإمارات في جزيرة سقطرى.

– إقليمان في المحافظات الشمالية: الأوّل، يشمل محافظات «شمال الشمال» وتسيطر عليه «أنصار الله». الثاني، يشمل محافظات تعز ومأرب والجوف والأجزاء المحتلة من الحديدة، على أن يتم توزيع النفوذ فيه بين «المؤتمر الشعبي العام» – جناج أبوظبي بقيادة طارق صالح، و«الإصلاح» الذي سيحتفظ بالمناطق التي تُعدّ مناطق نفوذ له.

المخطّط البريطاني كان يعدّ لتقسيم اليمن إلى أربعة أقاليم


وعلى هذا الأساس، كانت أبوظبي تسعى بكل جهدها في توسيع دائرة نفوذها في هذه المناطق، وقد نجحت بفرض عدد من القيادات العسكرية في التشكيلات العسكرية لما يسمى «الشرعية». إلا أن الانتصارات التي حقّقها الجيش اليمني في فرضة نهم ومحافظتي الجوف ومأرب قوّضت المخطط بشكله الكامل. ولئن خسر «الإصلاح» محافظتين مهمّتين، هما مأرب والجوف، فإن حزب «المؤتمر الشعبي العام» ــــ جناحي الرياض وأبوظبي ـــ خسر أي أمل في التواجد في المحافظات الشمالية، باستثناء مدينة المخا غرب تعز وجيوب محدودة في محافظة الحديدة.

ومنذ استعادة الجوف من قبل الجيش و«اللجان»، بدأ تركيز حلفاء التحالف جهودهم على محافظات شرق اليمن (شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى). ينقل حزب «الإصلاح» المنضوي في حكومة هادي الإمدادات العسكرية واللوجستية والمالية من مدينة مأرب إلى هذه المحافظات كملاذ آمن، فيما فرّ كبار المسؤولين والقادة ورجال الأعمال المقرّبين وعائلاتهم إلى مدينة سيئون في وادي حضرموت خشية سقوط المدينة. تركيز «الإصلاح» على سيئون يعود لاعتبار أن مطارها مسموح له بتسيير الرحلات إلى الخارج، بالإضافة إلى مطار عدن. يفقد «الإصلاح» البيئة الحاضنة في المكلا مركز محافظة حضرموت، التي لا تزال تحتفظ بقاعدة شعبية واسعة لـ«الحراك الجنوبي» بفصائله كافة، لكن تنتشر هناك «الفرقة الأولى» التابعة لقوات «الجيش الوطني» (تتبع حكومة هادي وتوالي «الإصلاح» في الوادي وتتخذ من سيئون مقرّاً لها). وفي سياق تعزيز الحضور السياسي، زار نائب الرئيس هادي، الجنرال علي محسن الأحمر، الذي يعدّ الزعيم السياسي والعسكري لـ«الإصلاح» وادي حضرموت، الأسبوع الماضي، وعقد لقاءات مع الفعّاليات السياسية والعسكرية والاجتماعية للمنطقة.

يستفيد «الإصلاح» من التموضعات المختلفة لقياداته الموزّعة الولاء بين دول الخليج، ولا سيما السعودية وقطر، رغم الخصومة الشديدة بين الدولتين. فبينما تؤمّن المملكة السعودية الدعم الكامل للألوية العسكرية الموالية لـ«الإصلاح» والتي تقاتل ضمن تشكيلات «الشرعية». ويستفيد الحزب من شبكة المصالح الإقليمية التي تجمع كلاً من قطر وسلطنة عمان، وتسمح الأخيرة لقيادات «الإصلاح» – جناح قطر \ تركيا، باتخاذ السلطنة مقرّاً لهم. وتتيح مسقط للكوادر والقيادات الكبيرة مساحة واسعة من التحرّك والانتقال من وإلى المحافظات اليمنية الشرقية، حيث تعقد هذه القيادات تحالفات قبلية أبرزها مع الزعيم القبلي في محافظة المهرة علي سالم الحريزي، الذي يقود حركة احتجاج سلمي بوجه الاحتلال السعودي للمحافظة. ومن أبرز مسؤولي «الإصلاح» في مسقط حمود المخلافي، قائد ميليشيات «مقاومة تعز»، الذي لا يزال يعمل على إقامة تشكيلات عسكرية مموّلة من قطر في محافظة تعز وسط البلاد.

في حال تمكّنت صنعاء من استعادة مدينة مأرب يكون «الإصلاح» قد خسر أهم الموارد الاقتصادية، وهي استئثاره بحقول النفط والغاز فيها. إلا أن «الإصلاح» لن يخسر كل موارده الاقتصادية والمالية. فسيبقى ممسكاً بمحافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز، بالإضافة إلى محافظة حضرموت، الأمر الذي يؤجّج الصراع مع «الانتقالي الجنوبي» المسيطر على المحافظات الغربية التي تفتقد إلى موارد مالية تفي باحتياجات «الانتقالي» في حال قرّر القيام بإدارة تلك المحافظات بعيداً عن حكومة هادي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: