أحمد النصر

أحمد جرّار شهيداً: المطارد الناجي من «الذل»

قال جيش العدو إنّه هدم المبنى الذي تحصّن فيه الشهيد جرار في بلدة اليامون قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية (الأناضول)

كان يعلم أن طريق «العبث بأمن إسرائيل» ومستوطنيها يتفرّع إلى ثلاثة خيارات: الاعتقال، المطاردة، الشهادة، لكنه سلك الدرب غير آبهٍ للنتائج. فرحت إسرائيل بما سمّته إنجازاً، لكنها تعلم أن جيشاً بكامله، ومعه أجهزة أمن قوية وكبيرة، طاردوا شاباً في منطقة تخضع لحكمهم، وقد أخفقوا في الوصول إليه أربع مرات على الأقل، ليموت بطريقة تشهد أنه رفض المذلة، وأن الذي أُذِلّ هو «الجبروت الإسرائيلي» المكسور على أعتاب بندقيته. خلف كيان العدو، أيضاً، كيان طفيلي آخر من «جلدة» الشهيد أحمد. «سلطة أوسلو» تتقدّم خطوات في ما هو «مطلوب» منها لتمثّل في مسألة ملاحقة ثم استشهاد جرّار، آلة عدوانية شريكة في كشف المقاومين وسفك دمائهم

سلفيت | في التاسع من كانون الثاني 2018، أعلن أحمد نصر جرّار بطلقات بندقيته افتتاح العام الجديد، مستهدفاً مستوطناً ــ حاخاماً ــ إسرائيلياً في عملية نوعية غرب نابلس. جهود مضنية قضاها «الشاباك» الإسرائيلي وأجهزة الجيش والأمن الأخرى على مدار أيام طويلة، محاولاً فك لغز العملية، ليصل بعد نحو أسبوعٍ إلى أن جرّار هو «قائد خلية حماس» المسؤولة عن العملية.

العدد ٣٣٩٠

الضفة التي تغيّرت: هل هي بلاد المطلوبين؟

صورة للشهيد أحمد (يسار) في طفولته

رام الله ــ الأخبار
لا عجب في أن يترك أحمد نصر جرار هذا الأثر وراءه عند رحيله، فلم يصدق كثيرون من الفلسطينيين النبأ لحظة وروده صباح أمس، وصاروا أشبه بـ«اليتامى» عند مواجهة لحظة الحقيقة؛ الشهيد أحمد لم يكن مقاوماً فحسب، بل أخذ القرار عن مئات الألوف من الذين يؤمنون بالمقاومة، وتحديداً المسلحة. لذلك، ليس غريباً أن يشعر هؤلاء بشعور الأم عندما تُكذّب الفاجعة في فلذة كبدها عند الساعات الأولى، لكن، لماذا شكّل جرار «استثناءً» يتشابه مع ما فعله الشهيد باسل الأعرج قبل نحو عام. وثمة سؤال آخر مبكر: لماذا لم يمكث مطارداً أكثر من 20 يوماً؟

العدد ٣٣٩٠

فدائي بيْننا… عاش «أحمد النصر»

قبل تعميم «سلطة أوسلو» لغة التسامح والسلام، كانت بيانات التنظيمات الفلسطينية تُذيَّل بعبارة «الخزي والعار للخونة والعملاء». شركاء «الحل السلمي» أعادوا تدوير الجملة في ماكينة السردية المضادة. هرول العرب قبل العجم نحو التطبيع مع العدو، لتصبح «أدبيات الثورة» مادة تهكمية لدى «الواقعيين» (اقرأ المنبطحين). معاودة إنتاج ثقافة استحالة التغيير واستهداف «الفئة المغامرة» مارسهما 99% من حكومات العالم. النسبة هنا لا تُزعج أنصار الديموقراطية.

العدد ٣٣٩٠

زرع ذاكرة في أرضه واستشهد: هنا مقرّ إقامتي الأخير

 لو كان بالإمكان اختصار سيرة أحمد جرار في قصيدة، لوقع الاختيار على «أحمد الزعتر» للشاعر الراحل محمود درويش. فهو الذي «كان في كل شيء يلتقي بنقيضه»: حين كان ابن ست سنوات لم يحيَ عيشة أترابه المعهودة، إذ وُلِدَ لأبٍ مقاوم يسير إلى المستحيل بأطرافه المبتورة، ويطارده جيشٌ بأكمله كأنما هو بطل أسطوري يصارع وحشاً عملاق، حتى استشهد بعد مطاردة طويلة، وهدم المكان الذي كان يتحصّن فيه فوق رأسه، تماماً كما انتهى المطاف بجرار الابن.

Advertisements

جيش أحمد جرار

 

فبراير 7, 2018

ناصر قنديل

– تشهد مواقع التواصل عبر الصفحات الفردية والجماعية للفلسطينيين ثورة وطوفاناً تتصدّرهما صور الشهيد أحمد جرار والكتابات الوجدانية التي تفيض حباً وتقديراً لرمزية هذا الشهيد الذي اغتال حاخاماً صهيونياً متطرفاً يتصدّر لائحة العنصريين بين المستوطنين في التحريض على قتل الفلسطينيين، ونجح أحمد بعد الاغتيال بالتخفّي عن أعين مخابرات الاحتلال وعملائه متنقلاً في بيوت الناس وقراهم وبلداتهم، يطارده الاحتلال بفرق من جيشه ويفشل في الوصول إليه، حتى كانت معركة المواجهة بينه وحيداً، مقابل مئات الجند ورجال المخابرات ووحدات الكوماندوس، فيقاتل ومعه كسرات خبز وقنينة ماء حتى تنفد منه ذخيرته، فيُستشهَد.

– يكرّر الفلسطينيون في حديثهم عن أحمد جرار ما قاله محمود درويش عن أحمد العربي، ويردّدون كلنا أحمد، ويتباهون بمن يتمثّل قبل الآخر صورة أحمد ويكرّر فعله، فتكون الحصيلة البسيطة بعد استشهاد أحمد جرار، أنّ جيش الاحتلال ومخابراته وقد دوّخهم أحمد،

لم يتسنّ لهم الاحتفال بتسديد الرصاصات القاتلة إلى صدره، فقد كان أحمد آخر يستدرجهم لدفن أحد مستوطنيهم، الذي طالته سكين أحمد، وكان عليهم أن يواجهوا سيلاً من التظاهرات التي تهتف لأحمد على مساحة الضفة الغربية، وكان عليهم أن يقرأوا في سخونة التفاعل الشعبي والشبابي، خصوصاً مع استشهاد أحمد وتقدّمه أيقونة للشباب الذاهب للمقاومة بالمئات والآلاف بلا انتظار السلاح، وبما تيسّر من وسائل وأدوات ينفع بينها الدهس وينفع الطعن، وتنفع كلّ وسيلة متاحة أخرى يبتكرها شعبٌ أثبت على مدى قرابة مئة عام أنه لا ييأس ولا يتعب.

– تخلّصت «إسرائيل» من أحمد جرار، لكنها اكتشفت أنّ عليها أن تنتظر المواجهة مع جيش جرّار هو جيش أحمد جرار، حيث الشباب اليافع والصبية في الأحياء يلعبون لعبة التخفي والمخابرات والفائز في التخفي تكون جائزته أن يكنّى بأحمد، والعرائس تتحدّث لأزواج المستقبل عن مهر لعرس يتقدّمه إثبات الرجولة في ميزان أحمد، وحيث الفصائل التي تنابذت على أشياء كثيرة وتنافست وأحياناً تقاتلت، تجتمع على النموذج المثال لأحمد، وحيث البلدات والمخيمات تتنافس وتتبارى في مَن تكون البلدة ومَن يكون المخيم، حيث يكون الصمود والثبات، كما في جنين بلدة أحمد ومخيم أحمد.

– مَن يقرأ علم الاجتماع السياسي بين «الإسرائيليين» ويدرك معنى ما يسمّيه العلماء بالتيار والموجة العارمة، والأيقونة، سيعلم أنّ المواجهة مع الفلسطينيين قد دخلت بعد استشهاد أحمد جرار مرحلة جديدة. فليست القضية هنا دعوة للتضامن مع الطفلة المكافحة والصامدة عهد التميمي، ولا القضية إدانة واستنكار إقدام جنود الاحتلال على قتل طفل بدم بارد. إنّها شيء مختلف، لا مكان فيها لدعوات التضامن والحديث عن المظلومية. القضية هنا هي التباهي بالدم والشهادة لشاب أرهق جيش الاحتلال لشهر كامل بعد أن تمكّن من تسديد ضربة موجعة له على الأنف مباشرة وتركه في الأرض نازفاً، ومن ثم استطابت له الشهادة. القضية لا مظلومية فيها بل حداء نصر، وأنشودة الشهادة، والشعوب عندما تبلغ هذه المرتبة من العزم، وتصير هذه الحالة مشهداً طاغياً في كلّ بيت وكلّ شارع، على مَن يعاديها ويحتلّ أرضها ويصادر حقوقها، أن يشعر بالذعر لا بالخوف فقط.

فالآتي أعظم، وما خلف الستار وتحت السجادة أهمّ بكثير مما يبدو في كادر الصورة.

Related Videos

Related Articles

He is Nasrallah هذا نصرالله

He is Nasrallah

ديسمبر 14, 2017

Written by Nasser Kandil,

As a war leader the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrallah emerged to public at a historical moment which he waited for long, so he would not let it go uselessly, he would not let anyone deviate it from the track which it must follow towards the decisive moment. During the years after the July war the resistance headed by Al Sayyed Hassan Narsrallah prepared  for this confrontation, but when the war targeted Syria, it tried to avoid it, but when it was clear that is a part of the great war on Palestine it became the war of the resistance which its force became great, it asked how will it link the surplus of its power in its main front in fighting Israel, so it tried to prevent Israel from achieving any gain in the southern of Syria that will decrease the burden of its losses in the region wars, knowing that they were wars by proxy with Israel from the secession of Kurdistan to the war of Yemen and the Yemeni missiles, towards the war of the Syrian-Iraqi borders, and the war of strife through detaining the Lebanese Prime Minister and his resignation. The resistance has waged and won them all till Israel became face –to-face with the wall, so the option of the Suicidal war alone can face-saving, therefore the Israeli-American genius led finally to the last decision of Tramp to compensate morally the Israeli losses and demarcating of borders for the next confrontation from behind the wall of Jerusalem as an alleged Israel’s capital.

In such moments the resistance is not interested in answering a hypothetical question, is it the resistance’s interest to grant the honor of its war defending Jerusalem, rather than defending the existence of the resistance? Now the strife fell at the gates of Jerusalem before the war begins, along with the illusions of settlements and negotiations, the uprisings erupt, the resistances get unified. The main concern of the resistance as it was clear from the words of its leader is to preoccupy with what is occurring, and what should be and what will be, not with what could have been, so let Israel and America preoccupy to ask whether their wrong considerations make them always arrive late?

What is important is that the resistance is preparing for its war after it equipped with more readiness, victories, weapons, capabilities, alliance, and experiences. Now it is ending these wars before it gets involved in its great war which waited a long time. It draws its steps and its titles carefully through ensuring wider range of isolation around the enemy, its basis is those who were the parties of negotiation and settlement, and a wider popular participation in support of Jerusalem and Palestine, its pillars are those who were targeted with mobilization and the calls against the resistance under doctrinal and sectarian titles, but they discover their true identity with Jerusalem and who with it in the field after the masks have fallen. On the other hand to prepare the ranks of resisters and their factions, their armies, and their weapons for calm, reckless management that copes with the normal and the systematic gradual escalation in the confrontation. This requires the arrangement among the forces of the resistance and the reconciliation of its parties after what has happened, in addition to end the divisions. The axis of resistance has entrusted Al Sayyed to be the master of these three wars the diplomacy war, the street war, and the military war, he has determined a ceiling and a road map for each of these wars.

The speech of Al Sayyed Hassan Nasrallah is a road map of his war, as it is the Jerusalem road map. Here is Nasrallah…..he is the grandson of the Prophet Mohammed….. He is the promise of Jesus….Simply he is Nasrallah.

Translated by Lina Shehadeh,

هذا نصرالله

ناصر قنديل

ديسمبر 12, 2017

– كقائد حرب يُعدّ لها العِدّة ظهر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فهي لحظته التاريخية التي انتظرها طويلاً ولن يدعَها تضيع، ولن يسمح لأحد مهما كلّف الأمر أن يسرقها أو يحوّلها عن المسار الذي يجب أن تسلكه وصولاً للحظة الحاسمة. فخلال سنوات ما بعد حرب تموز استعدّت المقاومة والسيد نصرالله على رأسها لهذه المواجهة، ولما جاءت الحرب على سورية حاولت تفاديها، وكلما اتضح أنها جزء من الحرب الكبرى حول فلسطين صارت حرب المقاومة، حتى رسم نصرها، وتعاظمت قوة المقاومة، وهي تتساءل كيف ستربط تظهير فائض قوّتها في جبهتها الرئيسية لقتال «إسرائيل»، واكتفت بضمان لعبة التدافع عبر الجنوب السوري لتربحها في الدبلوماسية بحرمان «إسرائيل» من تحقيق أيّ مكسب يخفّف من وطأة خسائرها في حروب المنطقة، وكلها حروب بالوكالة مع «إسرائيل»، من انفصال كردستان إلى حرب اليمن والصواريخ اليمنية، وصولاً إلى حرب الحدود السورية العراقية، وما بينها حرب الفتنة التي صُمّمت من خلال احتجاز رئيس الحكومة اللبنانية واستقالته، وقد خاضتها المقاومة جميعها وربحتها حتى صارت «إسرائيل» وجهاً لوجه أمام الجدار، وصار خيار الحرب الانتحارية وحده يحفظ لها ماء الوجه، حتى تفتقت العبقرية الأميركية «الإسرائيلية» عن قرار ترامب الأخير تعويضاً معنوياً لـ»إسرائيل» عن الخسائر وربحاً معنوياً ظاهراً، ورسماً لحدود المواجهة المقبلة من وراء أسوار القدس بصفتها عاصمة «إسرائيل» المزعومة.

– في مثل هذه اللحظات لا تنشغل المقاومة بالمفاضلة للإجابة عن سؤال افتراضي، أليس هذا من مصلحة المقاومة أن تمنح شرف خوض حربها للدفاع عن القدس، بدلاً من أن تكون حرب الدفاع عن وجود المقاومة؟ وها هي الفتن تسقط على أسوار القدس قبل أن تبدأ الحرب، ومعها تسقط أوهام التسويات والمفاوضات، وتندلع الانتفاضات، وتتوحّد المقاومات. هنا يصير همّ المقاومة كما بدا في كلام سيدها، الانشغال بما هو كائن، وما يجب أن يكون وما سيكون، وليس بما كان يمكن أن يكون، فلتنشغل «إسرائيل» وأميركا بالسؤال عما إذا كانت حساباتهم الخاطئة تجعلهم دائماً يصلون متأخرين؟

– المهمّ أنّ المقاومة تستعدّ لحربها، وقد ترسملت من الحروب التي خاضتها مزيداً من الجهوزية والانتصارات والسلاح والمقدّرات والتحالفات، والخبرات. وها هي تُنهي هذه الحروب، قبل أن تدخل حربها الكبرى التي انتظرتها طويلاً، وفي الطريق إليها ترسم الخطوات بدقة، وعناوينها، أوّلها تأمين أوسع مروحة من العزلة للعدو، قوامها مَن كانوا أطراف التفاوض والتسوية معه، ويستشعرون بالصفعة التي تلقّوها منه اليوم، وبالتوازي ضمان أوسع مشاركة شعبية في نصرة القدس وفلسطين، وشارعها الذين كانوا مستهدَفين بالتعبئة والدعوات للتظاهر ضدّ المقاومة تحت عناوين مذهبية وطائفية، ويكتشفون هويتهم الحقيقية مع القدس ومَن معها في الميدان وقد سقطت الأقنعة عن الوجوه، وعلى ضفة موازية رصّ صفوف المقاومين وفصائلهم وجيوشهم وأسلحتهم، لإدارة هادئة غير متوتّرة، محسوبة غير متهوّرة، لتدرّج يواكب التصاعد الطبيعي والمنهجي في المواجهة، وهذا يستدعي ترتيب بيت قوى المقاومة وتصالح أطرافها بعد كلّ ما جرى، وطيّ صفحات الانقسام، وقد عقدت للسيد القيادة في محوره ليكون هو المايسترو لهذه الحروب الثلاثة، حرب الدبلوماسية وحرب الشارع وحرب العسكر، وقد حدّد لكلّ حرب سقفها وخريطة طريقها.

– خطاب السيد نصرالله خريطة طريق حربه، بمثل ما هو خريطة طريق القدس… هذا هو نصرالله… هذا حفيد محمد… هذا نشيد علي… هذا بشائر عيسى… هذا نصرالله.

 

Related Videos

Related Articles

Sayyed Nasrallah: Palestine Top Priority for Axis of Resistance after Victory over Takfiris

December 11, 2017

 

Sayyed Nasrallah on Behalf of Resistance Axis: Palestine our Core Priority, 3rd Intifada A Must

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Nasrallah delivered on Monday a speech in which he called the Palestinian people to launch a new Intifada in face of US President Donald Trump’s decision to recognize Occupied Al-Quds as a capital of the “Israeli” apartheid entity.

Addressing the mass rally that flocked into Dahyieh’s [Southern Suburbs] streets in solidarity with the Palestinian people and Al-Quds, Sayyed Nasrallah hailed the “most honorable and loyal people to the Resistance and its road.”

“Peace Be upon you, O the most honorable and loyal people,” His Eminence said noting that this crowd renewed the pledge of the oppressed: “I won’t abandon you O Imam Hussein.”

He further stated: “In face of this blatant US-Zionist aggression against Al-Quds, the holy sites and the nation, we reiterate our stance and commitment until victory or martyrdom.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah hailed and saluted the Palestinian people in Gaza, West Bank, Al-Quds and entire 1948 lands as they rushed to face Trump’s declaration of Al-Quds as the capital of the “Israeli” entity.

“The steadfast and defiant Palestinian people today faces with their chests, stones and knives, this aggression to defend Al-Quds and the sanctities of the whole nation,” he said.

His Eminence went on to say: “We must appreciate the historic stances of all Islamic religious authorities, Sunni and Shiite, as well as various Christian religious authorities, especially in the Arab region.”

“We must appreciate the historic stances of all Muslim and Christian spiritual leaders, from Najaf to Iran to al-Azhar and the various Christian leaders, and we must also appreciate all forms of popular protests,” Sayyed Nasrallah added, pointing out that “the protests today are of high great of importance in the context of the confrontation with the “Israeli” enemy.”

To the protesters all over the globe, His Eminence stressed that they “must realize the value of their presence on the streets and on social media, because they were betting that you have abandoned and grown tired of Palestine.”

Recalling the slogan of ‘Death to America’, Hezbollah Secretary General urged the whole nation to confront the American scheme noting that “the responsibility does not fall solely on the Palestinian people.”

“Arab and Islamic governments must immunize the stances of the European nations that have rejected Trump’s decision,” he emphasized.

According to His Eminence, “Trump believed that after his decision, all the world stand in line to follow suit, but all reactions from across the world, including Europeans, Asian and American countries were the opposite of what he expected.”

However, Sayyed Nasrallah underscored that “Trump appeared to be alone in his decision, with “Israel” only at his side.”

Commenting on the recent visit of a Bahraini delegation to the “Israeli” apartheid entity, Sayyed Nasrallah affirmed that “this delegation doesn’t represent the Bahraini people. However, it represented the oppressive regime of Al-Khalifa and had nothing to do with the Bahraini people and their scholars.”

His Eminence further thanked the Yemeni as well as great stance taken by the Lebanese government in response to Trump’s decision.

“To the people of al-Quds and Palestine, beat any delegation that comes to normalize ties with “Israel” with slippers and stone it because they do not represent their people,” he said.

Hailing all Palestinians in diaspora, Sayyed Nasrallah praised their commitment to their right to return to Palestine.

“I salute the people of Gaza, in the West Bank, in 1948 lands for their positions since Trump’s decision. These people have all our respect and gratitude as they have sacrificed so much, and have defended the Occupied land,” he stated.

His Eminence also mentioned: “I salute the Palestinians who are still committed to their right to return and who are raising their children on this dream, which will come true very soon.”

To the Palestinian people, Sayyed Nasrallah said: “You are the basis and key of any position and stance. If you refuse to submit to the dictates of the US and some Arab countries, neither Trump nor the entire world will steal Al-Quds.”

To them, the Resistance Leader said: “Your position is the key to all the historical stage ahead and we bet on you.”

“If you give up, it will be said to anyone who wants to defend Al-Quds, Do you want to be more Palestinian than the Palestinians?” he emphasized, repeating that “Palestinians must be the first in line in face of the US scheme.”

He further elaborated that If the Palestinians “hold on to al-Quds as the everlasting capital of Palestine, neither Trump nor anyone else can do anything other than that.”

In addition, Sayyed Nasrallah urged the Palestinian Authority not to “negotiate with “Israel” before Trump reverses his decision.”

Slamming the US administration, Sayyed Nasrallah reiterated that “America is not a sponsor of peace in Palestine and the region.”

“The US is the maker of “Israel” and the sponsor of terrorism, occupation, Judaization, displacement, burning, destruction and sedition,” he clarified, pointing out that “the US is the founder of Daesh and other takfiri groups.

According to His Eminence, “The only nation’s position must be ‘Death to America’.”

Stressing that that the most important response to Trump’s decision was to declare the beginning of a new intifada, he viewed that “Trump’s decision on al-Quds will be the beginning of the end of “Israel”.”

“We will not leave Palestine, Al-Quds and Al-Aqsa Mosque because it represents the title for which Imam Hussein was martyred,” Sayyed Nasrallah vowed.

“On behalf of the entire Resistance axis, that is emerging victorious, strong and firm despite all recent pressures and crises and as well with all wounds and pains, I declare that we will once again make Al-Quds and Palestine on top of our priorities,” he announced.

His Eminence further urged “all resistance factions in the region and all those who believe in resistance” to communicate and gather to “devise a plan to confront the aggression.”

“Let us lay out a unified confrontation strategy so that we all confront under a clear and unified strategy. Let us devise a practical and operational plan in which roles would be distributed and efforts would be integrated in this grand confrontation. We in Hezbollah will fully perform our responsibilities in this regard,” Sayyed Nasrallah assured.

In conclusion, the Resistance Leader predicted: “A day will come when we pray in Al-Aqsa Mosque and the Church of the Resurrection in Al-Quds.”

Source: Al-Ahed news

 

Sayyed Nasrallah: Palestine Top Priority for Axis of Resistance after Victory over Takfiris

Sara Taha Moughnieh

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah assured on Monday that the decision of USayyed Nasrallah- Al-QudsS President Donald Trump was the beginning of the demise of Israel and called on the Palestinians to announce the emergence of an intifada (uprising) backed by the Arab and Islamic nations.

Speaking to crowds that demonstrated in the Southern Suburb of Beirut in denunciation of the US decision to announce Al-Quds the capital of the occupying Israeli entity, Sayyed Nasrallah asked the Palestinian people to hold on to their right and refuse this decision in all possible ways, confirming that Al-Quds is the Palestinians’ everlasting capital.

“The stance of the Palestinian people is the key to all the coming period,” he said, adding: “we renew our vow to stay with Palestine, Al-Quds, and all the Islamic and Christian sanctities, as we are witnessing today a true intifada (uprising) in which Muslims and Christians are all united to defend the sanctities.”

His eminence indicated that the major response today should be boycotting the Israeli enemy, halting talks, and paralyzing all types of normalization with it, and called upon the Palestinians in specific to “kick out any delegation that comes with an intention of normalizing relations with Israel and tell them that there won’t be any negotiation or settlement before Trump pulls back his decision”.

Sayyed Nasrallah stressed that the Arab League and the Islamic Cooperation Committee must put an end to the peace process, pointing out that “in Lebanon, we are proud of our national unity around Al-Quds and Palestine and against Trump’s decision, and we are proud of the stances of President Michel Aoun, Parliament Speaker Nabih Berri and members, Prime Minister Saad Hariri, and different political factions, in addition to the special statement of Foreign Minister Gebran Bassil in the AL meeting in Cairo.”

Hezbollah secretary general noted that there will be some violations like that of the Bahraini delegation that visited Al-Quds… however, he assured: “This delegation does not represent the People or the will of Bahrain, it only represents the oppressive authority of Bahrain which carried a letter of “peace and co-existing” from the king to those who or Judaizing Al-Quds, and which also oppressed and shot at the Bahraini people who demonstrated in solidarity with the Palestinians.”

“Two peoples have stood under the threat of fire to express their support to Al-Quds, they are the Palestinian and the Yemeni people who were bombarded by the Saudi-American air weapons… The advantage of this American decision is that it reveals the vicious from the good in our Arab and Islamic worlds,” Sayyed Nasrallah asserted, noting that this decision was not separate as it is part of the continuous US/Israeli plan to “back terrorist groups on top of which was ISIL in order to destroy our societies and put an end to the Palestinian cause so that a day will come when we all forget Palestine.”

His eminence reassured that “the US was not a sponsor of peace in Palestine and the region, but rather the establisher of Israel and the sponsor of terror, occupation, Judaization, and destruction. It is the establisher of ISIL and Takfiri groups and the nation’s common stance must be “Death to America”.”

Sayyed Nasrallah expressed his appreciation to all the states, presidents, and governments who refused Trump’s decision, noting that “Trump thought that if he announced Al-Quds the capital of Israel the entire world would submit to him, but instead he only had Israel on his side which was highly appreciated.”

In this context, his eminence stated: “I speak today in the name of all the resistance axis – people, states, and factions – the resistance axis has overcome the previous phase and today, it stands strong and victorious as it is finishing its battles and defeating the US and Israeli elements, and now Palestine, its people, and Al-Quds will return to be its top priority.”

He further addressed the Palestinians: “You should have faith in the promise of Allah, that He will grant victory for whoever defends the right… by holding our responsibility standing firm, Allah will grant us victory. Have faith in Allah and in the resistance that have triumphed in every battle it engaged in.”

“They wanted this decision to be the beginning of the end of the Palestinian cause, and I call for this decision to be the beginning of the end of Israel,” Sayyed Nasrallah said, chanting as the crowds repeat “To Al-Quds we are going… millions of martyr we shall be”.

“We have been with Palestine since the 1940s and we will stay with Palestine until the Muslims can pray in Al-Aqsa and the Christians can pray in the Resurrection church,” he concluded.

Source: Al-Manar

Related Videos

Related Articles

Al Sayyed took upon himself the loyalty to Jerusalem السيّد حامل أمانة القدس

Al Sayyed took upon himself the loyalty to Jerusalem

Written by Nasser Kandil,

When Al-Imam Khomeini announced thirty –seven years ago to turn the last Friday in Ramadan in every year to a day for Jerusalem he was putting the foundation stone for a memory that would be able to confront anyone who tries to abandon Palestine. Throughout the years many generations which do not know him and may belong to camps that oppose the Iranian policies have celebrated and still celebrate in millions a day that many people of those who participate in it do not know that it is a day of Iran, and a day from the days of Khomeini which will last for years to come by the force of this day. More than one hundred major cities across the world commemorated this day in which tens of millions participated.

Al Sayyed Al Khamenei continued the commemoration of Jerusalem Day with the same awareness of the position of that day in the strategy which aims to show that the historic and the geographic task of Iran based on giving the priority to restore Palestine and to dismantle the occupation entity, so according to this compass Iran draws its policies and alliances, moreover, it builds its capacities moving forward to demonstrate the knowledge of the resistance. Iran proved with the successes of the forces of the resistance in Lebanon, Palestine, and the historic dilemma which Israel entered according to the confession of its leaders, and which led to the US direct presence in the region and its falling into the swamps which Iran succeeded in running it, towards exhausting all the reserves on which Washington depend in managing its interests, mixing the matters in the region, and involving the systems affiliated to Washington in wars and crises, that it is able to manage its consequences not getting involved in them on one hand, and preventing it from obliterating the Palestinian cause and Jerusalem on the other hand. So the Jerusalem Day is one of the tools of these successes.

From the beginnings Al-Imam Khomeini was aware, he declared that Syria and Lebanon are the lungs of Palestine and their holly day is for Jerusalem, he was making efforts in order to send his message to Lebanon and Syria where the first commemorations of that day were in them. After the emergence of the resistance in Lebanon, the revival of that day has moved to it with the support of Syria and Iran. So the Jerusalem Day turned to be politics, fighting, martyrs, liberation, and wars, and its symbol became Al Sayyed Hassan Nasrollah who has carried the torch of Jerusalem which was lit by Al-Imam Khomeini, and was adopted by Al Sayyed Khamenei. Jerusalem Day became in a direct relation with the fighting of the occupation, so it is interpreted practically where the blood, champions, sacrifices, and victories.

Al Sayyed Hassan Nasrollah meets his regional opponents from the position of Jerusalem, the conflict between them is revealed as a conflict between two opposite parties around the issue which is Jerusalem, it is easy for Al Sayyed Nasrollah to ask his opponents what did you offer to Jerusalem and what we offered, everything in the region revolves around it from the war on Syria to the war on Yemen, the emergence of ISIS and the Gulf-Israeli normalization, and most importantly targeting Iran. Jerusalem explains all of that. Al Sayyed Nasrollah says confidently according to the recognition of the opponents before the friends that the Jerusalem Day which was intended in order to prevent the forgetting of Jerusalem has achieved its goals. Today Jerusalem Day is for mobilizing the necessary force to liberate it. The problem of the occupation is that its silence and fear of war gives more time for mobilizing the capabilities and accumulating the power, if it hastens to war then it will be faced with hundreds of thousands of fighters in the world.

The people pf Palestine whom Jerusalem is their capital are the first ones who follow -up what Al Sayeed who took upon himself the loyalty to Jerusalem says and they follow his plan which they trust its password “We will be where we should be”.

Translated by Lina Shehadeh,

 

(Visited 7 times, 1 visits today)

السيّد حامل أمانة القدس

يونيو 24, 2017

ناصر قنديل

– عندما أعلن الإمام الخميني قبل سبعة وثلاثين عاماً تحويل آخر جمعة من رمضان كل عام إلى يوم للقدس كان يضع الحجر الأساس لذاكرة ستتكفّل بقتال كل من يحاول التخلي عن فلسطين، بأجيال لا تعرف الخميني وربما تنتمي لمعسكرات تخالف السياسات الإيرانية، لكنها نزلت ولا تزال تنزل كل عام إلى الساحات والشوارع بالملايين لتحتفل بيوم، ربما لا يعرف الكثير من المشاركين فيه، أنه يوم من أيام إيران في العالم ويوم من أيام الخمينية التي ستبقى حاضرة لسنوات مقبلة بقوة حضور هذا اليوم، الذي أحيته هذا العام أكثر من مئة مدينة كبرى عبر العالم وشارك فيه عشرات الملايين.

– واصل السيد الخامنئئي الاهتمام الذي أولاه الخميني بيوم القدس بالإدراك ذاته لمكانته في الاستراتيجية الهادفة لوضع مهمة إيران التاريخية والجغرافية، القائمة على منح الأولوية الأولى لاستعادة فلسطين وتفكيك كيان الاحتلال، ووفقاً لهذه البوصلة ترسم إيران سياساتها وتحالفاتها، وتبني مقدراتها وتسير قدماً في إرساء ثقافة المقاومة. وقد أثبتت إيران مع نجاحات قوى المقاومة في لبنان وفلسطين والمأزق التاريخي الذي دخلته «إسرائيل» باعتراف قادتها، وما ترتب عليه من استدراج الحضور الأميركي المباشر إلى المنطقة، ووقوعه في مستنقعات نجحت إيران في إدارة غرقه فيها، وصولاً لاستنفار كل الاحتياطي الذي تستند إليه واشنطن في إدارة شبكات مصالحها، وخلط أوراق المنطقة وانزلاق الأنظمة التابعة لواشنطن إلى حروب وأزمات أظهرت إيران أنها قادرة على إدارة نتائجها وعدم التورّط فيها من جهة، ومنعها من طمس قضية فلسطين والقدس من جهة مقابلة. وكان يوم القدس كل عام واحدة من أدوات هذه النجاحات.

– منذ البدايات كان الإمام الخميني يدرك ويصرّح أن سورية ولبنان هما رئتا فلسطين وجناحا يومه المقدّس للقدس، وكان يبذل الجهد لتصل رسالته هذه إلى لبنان وسورية. وكانت الإحياءات الأولى لهذا اليوم فيهما. ومع انطلاقة المقاومة في لبنان انتقلت إليها راية هذه الأمانة بدعم من سورية وإيران، وتحوّل يوم القدس إلى سياسة وقتال وشهداء وتحرير وحروب، وصار ليوم القدس رمز هو السيد حسن نصرالله حامل مشعل القدس الذي أضاءه الإمام الخميني ويستسقي زيته السيد الخامنئي، وصارت ليوم القدس علاقة التماس المباشرة بالقتال مع الاحتلال، ليترجّل من الذاكرة والإحياء إلى الحياة الواقعية حيث الدماء والبطولات والتضحيات والانتصارات.

خطابات يوم القدس العالمي

– يقابل السيد نصرالله خصومه الإقليميين من موقع القدس عنده وعندهم، فتنكشف حقائق الصراع بينه وبينهم بصفته صراعاً بين ضفتين متقابلتين تفصل القدس بينهما، ويسهل على السيد نصرالله أن يسائل خصومه ماذا قدّمتم للقدس وماذا قدّمنا؟ فكل ما يدور في المنطقة يدور من حولها، من الحرب على سورية إلى حرب اليمن، وما بينهما ولادة داعش والتطبيع الخليجي «الإسرائيلي»، وأولاً وأخيراً الاستهداف لإيران، فالقدس تفسّر كل ذلك،

وحامل الأمانة يقول بالثقة التي يعترف بصدقية حساباتها الأعداء قبل الأصدقاء، أن يوم القدس الذي أراد صيانة القدس من النسيان قد حقق أهدافه. ويوم القدس الآن لحشد القوة اللازمة لتحريرها. ومشكلة الاحتلال أن صمته وخوفه من الحرب يمنحان المزيد من الوقت لحشد المقدرات ومراكمة القوة، وإن سارع للحرب فسيُواجِه هذه المرة مئات آلاف المقاتلين من العالم.

– أهل فلسطين الذين تشكل القدس عاصمتهم، هم أول مَن يتابعون ما يقول السيد حامل أمانة القدس، ويتبعون معه خطته التي يثقون أن كلمة السر فيها قد وصلتهم، «سنكون حيث يجب أن نكون».

(Visited 345 times, 345 visits today)

Related Videos

الفلسطينيون يحيون يوم القدس

London Police Launch Investigation Into Antisemitism at ‘Al-Quds Day’ March

Related Articles

 

نصرالله: محور المقاومة يتمدّد

هدّد إسرائيل بمقاتلين يمنيين وعراقيين وإيرانيين وأفغان وباكستانيين في أيّ حرب على سوريا ولبنان

نصرالله للسعوديين: غيّروا المناهج التربوية وأوقفوا تصدير الوهابية ليتوقف الإرهاب (مروان طحطح)

وجّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسائل قاسية لإسرائيل والنظام السعودي، متّهماً هذا النظام بفتح الطريق أمام إسرائيل للتطبيع مع العالم العربي. وأكّد نصرالله أن محور المقاومة يزداد قوّة وإسرائيل ستدفع أثماناً غالية في حال خاضت حرباً ضدّه، وأن المحور لن يتخّلى عن فلسطين

حسم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قرار محور المقاومة في مواجهة حملات التطبيع العربية مع العدوّ الإسرائيلي، محذّراً من التسويات التي ترتّب على حساب فلسطين والشعب الفلسطيني.

ووجّه نصرالله أمس، في مناسبة يوم القدس العالمي، رسائل قاسية للعدو الإسرائيلي والنظام السعودي، مهدّداً بأن حرباً تنوي إسرائيل شنّها على لبنان وسوريا لن تبقى محصورة في هذين الميدانين، بل إنها ستفتح الباب أمام انضمام آلاف المقاتلين من العراق واليمن وإيران وأفغانستان وباكستان وبقاع أخرى في العالم إلى جانب سوريا والمقاومة. ولفت نصرالله إلى أن الحرب الدائرة في الإقليم أضافت إلى محور المقاومة قوتين كبيرتين، هما اليمن والمقاومة العراقية.

في بداية خطابه، ذكّر نصرالله بأن يوم القدس، أو «آخر يوم جمعة من شهر رمضان، هو أفضل يوم اختاره الامام الخميني ليكون يوماً عالمياً لأقدس قضية تتحمل مسؤوليتها اليوم الانسانية كلها والأمة جمعاء»، مشيراً إلى أن «يوم القدس هذا العام يتزامن مع الذكرى الـ50 لاحتلال الصهاينة للقدس. لقد كانوا في الأمس يحتفلون بسيطرتهم وهيمنتهم على القدس».

وشرح نصرالله كيف أن «منطقتنا دخلت مؤخراً في مرحلة مختلفة تماماً، وهذا مفصل صعب ومؤلم»، معتبراً أن «الولايات المتحدة وأدواتها الاقليمية حوّلت مسار الحراك الشعبي في العالم العربي باتجاه إعادة سيطرة قوى الهيمنة على منطقتنا وأموالنا ونفطنا وخيراتنا، ومن أهم الأهداف إنهاء القضية الفلسطينية والوصول إلى تسوية بين الكيان الصهيوني والدول العربية والاسلامية».

وتابع أن «الشعب الفلسطيني يتعرّض لحصار وتجويع وقطع الكهرباء واعتقالات وسجون وقتل على الشبهة وتقطيع أوصال الضفة الغربية والاستيطان وتهويد للقدس وهدم المنازل وتجريف الاراضي»، وأن الهدف الإسرائيلي من هذه الممارسات «أن ييأس الشعب الفلسطيني وقياداته ليقبلوا بالقليل». وقال إن المحاولات اليوم والضغوط السياسية والمؤامرات هدفها عزل إيران وتحويلها إلى عدو بدل إسرائيل واستنزافها في الحروب، ونقل الحرب الى داخلها بواسطة الجماعات التكفيرية».

وفي السياق ذاته، أكّد أن «سوريا دولة مركزية في محور المقاومة، وهي جبهة مع العدو، ولها أرض محتلة، كما أنها داعم أساسي للمقاومة في لبنان وفلسطين، وعقبة كبيرة أمام أي تسوية عربية شاملة على حساب المصالح العربية»، وعلى هذا الأساس «عملوا خلال السنوات الماضية على إسقاط نظامها السياسي وتدمير جيشها واستبدال ذلك بقيادات هشة نراها في المناسبات والمؤتمرات تتزلف لإسرائيل وأميركا».

وسأل نصرالله في تعليق على القمّة السعودية ــ الأميركية أخيراً في الرياض: «أليس من الهوان أمام 50 رئيس دولة عربية وإسلامية أن يقف دونالد ترامب ليتّهم حركات المقاومة بالإرهاب؟».

ثمّ تحدّث عن دور العراق، مشيراً إلى أنه «بعد أن أظهر العراق إرادة سياسية واضحة من خلال الانتخابات والحكومات المتعاقبة، أنه لن يكون جزءاً من العملية السياسية الأميركية العربية لتصفية فلسطين، وبعد ظهور تيارات شعبية وجهادية وثقافة مقاومة وروح مقاومة واستعداد عال لمساندة حركات المقاومة، أرسلوا داعش الى العراق، ولا تنسوا أن داعش هو صناعة أميركية»، مذكّراً بما كان يقوله ترامب قبل انتخابه، عن مسؤولية باراك أوباما وهيلاري كلينتون والسعودية عن صناعة «داعش». وأكّد نصرالله أن «داعش صناعة أميركية وتمويل سعودي وخليجي وتسهيلات تركية».

وتابع أنه «بفعل تضحيات العراقيين وثباتهم، اليوم نشهد الانتصارات الحاسمة، والمسألة في الموصل مسألة وقت، وداعش في العراق إلى زوال. وفي العراق وعي كبير وإحساس قوي بأنهم جزء من هذه المعركة على مستوى المنطقة، وهذا خبر سيّئ لإسرائيل».

أمّا عن اليمن، فأشار إلى أن «الحرب على الشعب اليمني سببها أنه يقف بجانب فلسطين» وأن «اليمن لا يمكن أن يكون جزءاً من عملية بيع فلسطين والتخلي عن القدس، لا من أجل عرش ولا سلطان ولا من أجل ترامب»، مؤكّداً أنه «أصبحت للمقاومة اليوم قوة شعبية وسياسية ووطنية وعسكرية وجهادية حقيقية وصلبة في اليمن، ونحن نفتخر أن يكونوا جزءاً من هذا المحور وأن ننتمي اليهم».

وعاد نصرالله إلى الخلاصة والتأكيد أن «المستهدف المركزي هو الشعب الفلسطيني»، لافتاً إلى أن «الاسرائيلي الآن يرفض أي مفاوضات مع الفلسطينيين، لأنه يعلق آماله على الدول العربية، فهذا مشروعهم وخططهم ومعاركهم ووسائلهم». وأشار إلى أن «المفاوض الفلسطيني في الماضي كان يتمسّك بالعلاقة مع الدول العربية لجرّ إسرائيل إلى التنازلات، أما الآن فقد انقلبت الآية، إسرائيل تريد كل شيء من الدول العربية ولاحقاً ترى إن كانت مستعدة لتقديم أي شيء للفلسطينيين والعودة إلى التفاوض». وشرح كيف أنه «في المشهد السياسي الاقليمي الحالي، النظام السعودي هو الذي يقوم بتقديم الأثمان لإسرائيل ويفتح الأبواب لها من أجل علاقات وتطبيع، فالسعودية بما تملكه من موقع متقدم ومال ونفوذ، تفعل ذلك كله باسم الدين».

ودعا نصرالله «الأمة إلى مواجهة هذا النظام، لأنه مدان، وهو نظام سيبيع كل شيء لترامب والأميركي وإسرائيل»، مقترحاً على السعوديين «تغيير المناهج التربوية في السعودية وإيقاف تصدير الوهابية، وعندها يتوقف الإرهاب»، مشدّداً على أن «الفكر الإرهابي يأتي من السعودية وعلمائها»، و«محاسبتها اليوم لجيرانها فضيحة».

وحول الهجوم على إيران، أكّد نصرالله أن «إيران لم تعزل، وصمدت أمام العقوبات وازدادت قوة وطوّرت صناعاتها وأصبحت أقوى حضوراً في الاقليم، والذين يريدون محاربتها في الارهاب، فهي لن تتسامح مع الارهاب وستردّ بقوة، وفعلت ذلك، ومعركة الارهاب مع إيران خاسرة وفاشلة، وستكون لها نتائج عكسية، إذ ستصبح أشد حضوراً»، مشيراً إلى أن «النظام السعودي أجبن من أن يشنّ حرباً على إيران»، وأن «إيران ستبقى داعمة لفلسطين وللقضية الفلسطينية ولحركات المقاومة في المنطقة مهما كانت الظروف أو الضغوط. وموقف إيران هو موقف عقائدي».

وأشار إلى أن «سوريا بفضل الصمود والثبات والمقاومة تجاوزت خطر إسقاط النظام، وهي ستتجاوز خطر التقسيم، ومحاولات عزلها جغرافياً فشلت بعد وصول الجيش السوري إلى الحدود العراقية، وهي ثابتة في موقفها السياسي في محور المقاومة».

وتطرّق نصرالله إلى خطابات بعض المسؤولين الإسرائيليين في مؤتمر هرتسيليا المنعقد في الكيان خلال الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن الخطباء «أجمعوا في مؤتمر هرتسيليا على رفض عودة لاجئ فلسطيني واحد إلى فلسطين». ولفت إلى أن «ليبرمان قال إن إسرائيل لم تنتصر منذ حرب 1967»، وأن وزير الحرب الإسرائيلي أكد أنه «لا نية لإسرائيل للقيام بحرب لا في الخريف ولا الصيف ولا الشتاء ولا في الشمال أو الجنوب»، مشيراً إلى أن «ليبرمان يعلم أن الحرب على غزة وعلى لبنان لن تصل به إلى نصر».

وفي رسالة يوم القدس، قال نصرالله إن على «الشعب الفلسطيني والمعنيين بهذه القضية ألا ييأسوا، رغم كل الصعوبات، وألا يملّوا ولا يتعبوا، بل أن يصبروا ويواصلوا، لأن هناك الكثير من الآمال والإنجازات، ولا يجوز أن نستسلم». مضيفاً أن «على الجميع أن يعرف أن محور المقاومة قوي جداً وأثبت ذلك، ولم يسقط، ولم ينهر، ولم يتداعَ، واستعاد زمام المقاومة في أكثر من ميدان. إن محور المقاومة لم ولن يخلي الساحة». وهدّد نصرالله إسرائيل، في حال تجرّأت على القيام بعدوان على سوريا ولبنان، بأن الحرب لن تنحصر بهذين المحورين، و«من يضمن أن لا تتوسّع الحرب؟». وقال «أنا لا أؤكّد أن هناك دولاً ستشترك في الحرب، لكن أيّ عدوان على محور المقاومة سيفتح الباب أمام انضمام مئات آلاف المجاهدين لقتال إسرائيل من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان وإيران وأماكن أخرى في العالم».

وطمأن نصرالله الشعوب العربية إلى أن «الأوضاع في المنطقة لن تبقى هكذا، ومخططات الأعداء ستفشل. لقد فشلوا في تحقيق أهم الاهداف السياسية، والذين صمدوا وواجهوا سيواصلون العمل لتغيير الاوضاع، فالوجوه والدول والانظمة باتت مكشوفة بالكامل، ولعبة النفاق انتهت»، مضيفاً أنه «أياً تكن التطورات، على أميركا وإسرائيل أن تعرفا أن الشعب الفلسطيني وشعوب أمتنا لن يعترفوا بإسرائيل التي ستبقى غريبة عن المنطقة ودولة احتلال وإرهاب»، مجدّداً إيمانه بـ«القدس والقضية الفلسطينية والتزامه بمحور المقاومة وبالمقاومة». وقال: «بتقديم التضحيات نحمي لبنان ونصون المنطقة وندفع عن بلادنا وحشية داعش وأمثاله. وسنكون حيث يجب أن نكون، وبالصبر نمشي إلى النصر الآتي».

Related Articles

قدرُنا الانتصار وقدرُكم الزوال محاصَرون أنتم ولا خيار إلا الرحيل

يونيو 24, 2017

محمد صادق الحسيني

إنه الفرز الكبير ما قبل المنازلة الكبرى، إنه التحشيد الأهم بين مَن يعلنون صراحة انتماءهم للمقاومة، وبين مَن يعلنون صراحة انتماءهم للاستسلام…

في يوم القدس العالمي لم يعد خافياً على أحد أن المواجهة الشاملة بيننا كمحور مقاومة وبين محور الشر الأميركي السعودي وملحقاته المتوسطة والصغيرة قد وصل الى أوجه على بوابات فلسطين المتعددة من باب المندب الى مضيق هرمز الى جنوب لبنان وسورية…

في هذه الأثناء يحاول العدو الأميركي «الإسرائيلي» السعودي العمل على ما يلي:

– تعريض إيران كداعم أساسي لفلسطين والمقاومة في المنطقة لمزيد من العقوبات والضغوط والمؤامرات لعزلها وتحويلها عدواً…!

– إصدار أمر عمليات للنظام السعودي للتحشيد ضد إيران في محاولة للإيحاء بقرب اندلاع حرب عربية إيرانية، لكن من يعرف موازين القوى جيداً يعرف ان النظام السعودي أضعف وأعجز وأجبن من أن يشن حرباً على الجمهورية الاسلامية في إيران.

– في هذه الأثناء فإن سبع سنوات من الحرب العالمية المستمرة على سورية، ورغم ذلك كله ستبقى سورية عقبة أمام أي تسوية عربية شاملة مع «إسرائيل» بل ونستطيع التحديد بالقول مرة أخرى: ألم غلبت الروم فأصبح بقاء سورية الأسد محتوم…!

– محاولة منع العراق من الالتحام بمحور المقاومة، وهو ما تعرّض لفشل ذريع من خلال التموضع المشرّف للحشد الشعبي العراقي المقدس على الحدود العراقية السورية واقتراب نهاية داعش مرة واحدة، والى الأبد، ما ادى الى إظهار إرادة سياسية واضحة بأن العراق قد أفلت من الحصار الأميركي ولم يعد جزءاً من عملية تصفية القضية الفلسطينية…

وهذا ما أكد عليه بوضوح سيد المقاومة، وهو يصارح جمهور الأمة بهذه المناسبة العظيمة بكل شفافية…

وأما العاصفة الرعدية القطرية التي أطلقت أخيراً بأمر عمليات أميركي في محاولة لتعزيز كلب الحراسة الأميركي الداعشي الجديد المتمثل بالجيل الرابع للأسرة السعودية ممثلاً بالمراهق محمد بن سلمان، فإننا نؤكد لمن أطلق هذه الأوامر بأن مَن أراد محاصرة مشروعنا لتحرير فلسطين بات عملياً هو المحاصَر بوعينا وانتشار ثقافة المقاومة، كما بقدراتنا الكبرى التي ستطيح حتى بالجديد من القواعد الأميركية..

وتعقيباً على ما جرى أخيراً من تحرّكات على هامش ما بات يُسمّى بأزمة قطر نقول:

أولاً: إن إقامة قاعدة تركية في قطر ليس إلا جزءاً من الحشد الاستراتيجي الأميركي ولحلف الناتو في مواجهة الصين وروسيا على المدى البعيد ولمواجهة إيران على المدى القصير والمتوسط بات في محاصرة محورنا..

ذلك أن معلوماتنا تؤكد بوصول طلائع القوات التركية إلى قاعدة العديد الأميركية في قطر المحاصرة أصلاً بصواريخ ذو الفقار وقيام وغيرها…

ثانياً: ولكن ما يغيب عن بال المخططين الأميركيين أن قواتهم، ومهما تعاظمت في دول الخليج، ستبقى دون أي وزن استراتيجي في التأثير على مجريات الصراع في المنطقه. ذلك أنهم يغفلون أن هذا الوجود سيبقى محاصراً بالاقتدار الإيراني من الشرق وبالتصاعد الكبير لقوة الشعب اليمني من الغرب وبحقيقة القوة العسكرية العراقية المتنامية في الشمال والتي أصبحت خارج السيطرة الأميركية مهما حاولوا تطويقها أو إضعافها.

ثالثاً: سيفهم جنرالات الناتو والولايات المتحدة أكثر فأكثر بأن القدرات الصاروخية الهائلة التي يملكها حلف المقاومة قادرة على ضرب كل قواعدهم ونقاط تواجدهم فيما يُسمّى بـ«الشرق الأوسط»، كما أنها قادرة على إنهاء وجود قاعدتهم الأساسية فيه ألا وهي الكيان الصهيوني، رغم كل حشدهم وقواعدهم…

رابعاً: نقول لهم في الختام أنتم محاصرون في كل مكان وليس لكم إلا طريق واحد للخروج من المأزق الاستراتيجي الذي أنتم فيه…

إنه طريق الخروج الآمن الوحيد.

أبدأوا بالتفاوض مع مَن يعنيه الأمر لتأمين خروج آمن لقواتكم من الأرض العربية جمعاء، ومعكم جموع مستوطنيكم على أرض فلسطين العربية، وإلا فمآلكم الانقراض والفناء عاجلاً أو آجلاً…!

ولا تنظروا منا تراجعاً عن فلسطين قيد أنملة لأن فلسطين جزء من أجزاء ديننا…

إذ إن دين الواحد منا لا يكتمل ما لم يضع تحرير فلسطين بوصلة له…

ولا يكتمل ديننا إلا بيوم البراءة من الشيطان الأكبر، أميركا…

لان أميركا أم الإرهاب، أميركا أم الكيان الصهيوني ومرضعته…

أميركا هي أم القاعدة وداعش وأخواتهما اذرعة الصهيونية…

أميركا أم آل سعود وكل القوى الإقليمية المتهودة والمتصهينة التي فرضت الحرب الخبيثة علينا في سورية والعراق وليبيا واليمن والبحرين…

أميركا هي «إسرائيل» الأولى التي اغتصبت أرض الأمم اللاتينية التي سمّتهم فيما بعد بالهنود الحمر…

أميركا هي مرضعة الإرهاب العالمي في مختلف بقاع الأرض وبالتالي لا يصح إحياء الدين ويوم القدس العالمي إلا بإعلاء الصوت عالياً:

الموت لأميركا الموت لـ«إسرائيل»

رحم الله الإمام الخميني العظيم

صاحب هذا اليوم العظيم..

بهذه العقيدة قاتلناكم ونقاتلكم..

والصواريخ التي انطلقت قبل أيام لتدك معاقل داعش الصغيرة في دير الزور، ستنطلق حتماً لتدك داعش الإقليمية في الرياض لو قرّر الغلام الجديد ارتكاب أي حماقة، وجاهزة لدكّ معاقل مرضعة الإرهابيين من الناقورة حتى إيلات، وواشنطن تعرف ذلك، وقد تسلمت الرسائل الحازمة بكل وضوح…

إنها السنن الكونية التي لا تبديل لها.

بعدنا طيّبين قرلوا الله.

(Visited 838 times, 838 visits today)
%d bloggers like this: