محاور حروب ترامب العالمية: قطبية أميركا وتقويض إيران وتمكين «إسرائيل»

أغسطس 13, 2018

د. عصام نعمان

لا غلوّ في القول إنّ دونالد ترامب يخوض، بموجب سياسة «أميركا اولاً»، حروباً عالمية، تجارية ناعمة وعدوانية ساخنة بالوكالة. الرئيس الأميركي يتوخّى من حروبه تلك تحقيق جملة أهداف أبرزها ثلاثة: تأكيد قطبية الولايات المتحدة وأولويتها في علاقات القوى الدولية، وتقويض نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، وتمكين الكيان الصهيوني من البقاء الدولة الأقوى في غرب آسيا والأقدر على مواجهة حركات التحرير والمقاومة في هذه المنطقة الغنية بالنفط والغاز وذات الموقع الاستراتيجي البالغ الأهمية.

لاستعادة قطبية أميركا وتأكيدها، اعتمدت إدارة ترامب سلسلةً من السياسات والمواقف العدوانية:

الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ بدعوى تعارضها مع مصالح أميركا الاقتصادية.

الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الأونيسكو بدعوى «تركيزها غير التناسبي والعدائي المتواصل ضدّ إسرائيل».

الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بدعوى نقده سياسة إدارة ترامب في قضايا الهجرة، ونقده المتواصل لممارسات «إسرائيل» المنافية لحقوق الإنسان.

الانسحاب من الاتفاق النووي بدعوى أنه لا يحدّ من قدرات إيران على صنع أسلحة نووية، كما يتيح لها استخدام مواردها في دعم حركات المقاومة المعادية لأميركا و»إسرائيل».

شنّ حرب تجارية ومضاعفة العقوبات الاقتصادية ضدّ إيران وروسيا والصين، وضدّ الحكومات والشركات التي تمتنع عن التزام العقوبات المعلنة ضدّ تلك الدول.

لتقويض نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، وصولاً الى إسقاطه، إذا أمكنها ذلك، طوّرت ادارة ترامب الحرب الأميركية المتواصلة ضدها منذ سنة 1979 بإعلان انسحابها من الاتفاق النووي منتصفَ ايار/ مايو الماضي، ثم بإعادة فرض سلّة من العقوبات الاقتصادية كانت عُلّقت بعد توقيع الاتفاق النووي سنة 2015، تقضي بمنعها من شراء العملة الأميركية والمعادن الثمينة ومكوّنات السيارات والطائرات، وبفرض العقوبات على الشركات العالمية التي تتعامل معها تجارياً في مختلف القطاعات الصناعية والتقنية والزراعية. كل ذلك تمهيداً لفرض رزمة إضافية جائرة من العقوبات مطلعَ تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل تستهدف قطاع الطاقة الإيراني ومنع تصدير النفط أو استيراد أي مشتقات نفطية، وحرمان إيران التعامل بالدولار واليورو. ويدّعي أركان إدارة ترامب أنّ غاية هذه العقوبات ليس تغيير نظامها بل تغيير سلوكها للقبول بمفاوضة واشنطن وتعديل الاتفاق النووي، ووقف صناعة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

لتمكين الكيان الصهيوني من أن يكون الأقوى في غرب آسيا والأقدر على مواجهة حركات التحرير والمقاومة، لجأت الإدارات الأميركية المتعاقبة، ولا سيما إدارة ترامب، الى جملة تدابير ومواقف أبرزها:

تزويده مساعدات مالية سخيّة لا تقلّ سنوياً عن أربعة مليارات دولار.

تسليحه بأحدث الأسلحة الأميركية وأكثرها تطوراً في البر والبحر والجو.

تنظيم وتسليح وتدريب مقاتلي تنظيمات إرهابية في شتى أنحاء العالم ونقلهم إلى سورية والعراق وليبيا واليمن لمقاتلة حكوماتها المعادية لأميركا او لـِ «إسرائيل» او لكلتيهما.

تنشيط وتمويل التيارات الإسلاموية السلفية المتطرفة، والتعاون مع الحكومات المحافظة بغية تسليطها على المجتمعات العربية، والعمل على استغلال تعدديتها المذهبية والأثنية لتقسيم الدول التي تحتضنها، ولا سيما سورية والعراق واليمن.

الضغط على الدول العربية المحافظة المعادية لإيران من أجل حملها على التطبيع مع الكيان الصهيوني وإقامة محور سياسي وعسكري معادٍ لإيران بدعوى أنها اصبحت العدو الاول للعرب.

ما حظوظ سياسة أميركا الترامبية في بلوغ أغراضها سالفة الذكر؟

صحيح أن العقوبات الاقتصادية وآثارها سيئة ومضرّة، إلاّ أن ثمة أسباباً وعوامل تحدّ من فعاليتها وقد تؤدي الى فشلها:

اولها، أن مجموعة كبيرة من الدول باتت متضرّرة من سياسة إدارة ترامب وعقوباتها الاقتصادية. في مقدّم هذه الدول: الصين وروسيا والهند ودول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في أميركا وآسيا حليفة للولايات المتحدة. ومن المنطقي أن تتعاون هذه الدول، بأشكال متعددة، لمجابهة سياسة واشنطن والحدّ من فعاليتها. والواقع أن بعضها باشر فعلاً هجوماً معاكساً على أميركا في هذا السبيل.

ثانيها، أن الولايات المتحدة أطلقت منذ سنة 1979 عقوبات اقتصادية قاسية ضد إيران بلغت ذروتها في سنة 2015، لكنها لم تُفلح في حملها على التراجع والرضوخ ما أدى الى قيام الرئيس الأميركي باراك اوباما بالتخلي عن سياسة العقوبات الفاشلة والتركيز على خيار المفاوضات مع إيران وتوقيع الاتفاق النووي في السنة ذاتها. الملاحظ اليوم ان كل الدول الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي تعارض إقدام ترامب على الانسحاب منه، وتعلن تمسكها به وتؤكد معارضتها للعقوبات الأميركية وعدم التزام إجراءاتها، كما تؤكد استعدادها للتعاون مع إيران بغية تفادي مفاعيلها.

ثالثها، ان إيران أصبحت الآن أكثر اقتداراً عمّا كانت عليه ايام كانت الولايات المتحدة تمارس عليها عقوباتها الجائرة قبل توقيع الاتفاق النووي سنة 2015. ومن المنتظر ان تتمكن الآن رغم الصعوبات التي يعانيها اقتصادها من التغلّب على هجمة ترامب وعقوباته الجائرة.

رابعها، ان أميركا تتهيأ لخوض انتخاباتها النصفية مطلعَ تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهي تتناول مجلسيْ الكونغرس الشيوخ والنواب اللذين يسيطر عليهما الحزب الجهوري الموالي لترامب. وإذا تمكّن الحزب الديمقراطي المعارض من السيطرة على كِلا المجلسين او على أحدهما في الاقل، فإن ادارة ترامب قد تجد نفسها عاجزة عن فرض الرزمة الثانية من العقوبات ضد إيران.

خامسها، إن محور المقاومة المناهض لسياسات ترامب لن يكون مكتوفَ اليدين في هذه الآونة. فقوى المقاومة في منطقة غرب آسيا الممتدة من شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً الى الحدود الإيرانية – الأفغانية شرقاً سيكون حاضراً وفاعلاً بمواجهته القتالية لأميركا وحلفائها ولا سيما الكيان الصهيوني. ولا شك في أن عمليات المقاومة في هذه الساحات سيكون من شأنها إنهاك أميركا وحلفائها وحملها، عاجلاً او آجلاً، على إعادة النظر بسياساتها الرعناء.

باختصار، الولايات المتحدة ستنزلق مجدداً الى صراعات مستعرة ومتعدّدة، وليس أكيداً ان ما عجزت عنه في الماضي ستكون قادرة على الفوز به في الحاضر الأكثر تعقيداً وخطورة.

وزير سابق

Related Videos

Related Artcles

Advertisements

الخداع الأميركي

مارس 24, 2018

زياد حافظ

نحيي هذه الأيام ذكرى أولى جرائم القرن الحادي والعشرين، أيّ احتلال العراق وتدميره على يد قوى تحالف الأطلسي وعدد من الدول خارج إطار مجلس الأمن والقانون الدولي والمواثيق الدولية. فالولايات المتحدة التي قادت ذلك التحالف لم تعتبر نفسها معنية بالقانون الدولي أو مجلس الأمن. أما الجرائم الأخرى فهي العدوان الكوني على سورية، وتبنّي جماعات الغلو والتعصّب والتوحّش في كل من العراق وسورية، والعدوان على سورية وليبيا واليمن. فمن يقرأ تاريخ الولايات المتحدة القريب أو البعيد يصل إلى نتيجة قاطعة أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة بشكل عام في اتفاقاتها الشفهية أو حتّى المبرمة بشكل خاص. فثقافة الولايات المتحدة في التعاقد بين الأطراف، سواء كانوا في القطاع الخاص أو في القطاع العام، أو مع الدول الصديقة أو غير الصديقة، تفضي أن الولايات المتحدة ستتخلّى عن أي أتفاق أو أي تعاقد أو أي التزام مكتوب، فما بالك في ما يخصّ الاتفاقات الشفوية، عند أول فرصة تسمح بذلك وإن كانت على حساب مصالحها الاستراتيجية أو سمعتها.

فهذه الثقافة مبنية على قناعة وواقع أن التعاقد بين أطراف هو نتيجة لموازين قوّة سائد عند توقيع الاتفاق أو الالتزام بتفاهمات شفوية أو خطّية. وبما أن سنّة الحياة هي السعي إلى تحسين الوضع لكل طرف، فيصبح الاتفاق إن كان مبرماً أو شفوياً عبئاً على الطرف الذي استطاع تحسين وضعه. وبالتالي فإن الواجب الأخلاقي من وجهة نظر الثقافة الأميركية! هو نقض الاتفاق الذي يحدّ من الإمكانيات المتزايدة خارجه أو الخروج عنه لعقد اتّفاق آخر يعكس بشكل أفضل التغيير في موازين القوّة بين الأطراف المتعاقدة. لذلك أصبح قطاع المحاماة في الولايات المتحدة من أهم القطاعات الاقتصادية والمالية لانشغال الأميركيين أفراداً ومؤسسات بالدعاوى!

تاريخ الولايات المتحدة حافل بنقضها لاتفاقات مبرمة سنذكر منها اتفاقين مبرمين لما لهما من أهمية على العلاقات الدولية والاستراتيجية، كما سنشير إلى اتفاقات أخرى اقتصادية وسياسية وثقافية تمّ ضربها عُرض الحائط. الحالة الأولى هي الخروج عن الاتفّاق لتحديد الصواريخ البالستية المعروف باتّفاق «أ بي أم» الذي أقدمت على إشعاره إدارة جورج بوش في أواخر عام 2001 ثم تنفيذه عام 2002. كان ذلك الخروج أحادياً، لأن الولايات المتحدة اعتبرت أن لا مصلحة لها بالتقيّد بذلك الاتفاق خاصة أنها كانت تنوي بناء منظومة صاروخية مضادة للصواريخ البالستية والتي تحظرها اتفاقية أ بي أم. وقيمة هذا الاتفاق الذي أبرم عام 1972 بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة أنه كان نتيجة المحادثات لتخفيض الاسلحة الاستراتيجية التي رافقتها والمعروفة باتفاقيات «سالط» أي محادثات تخفيض السلاح الاستراتيجي بالأحرف الأولى في اللغة الانكليزية. فهذا الاتفاق كان نتيجة محادثات سالط 1 عام 1972، بينما تعثّرت المحادثات بعد 7 سنوات محادثات سالط 2، بسبب عدم التوازن في التسليح الاستراتيجي والتكنولوجي بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. لكن المهم أن اتفاق أ بي أم صمد 30 سنة حتى إدارة بوش. فسباق التسليح بين الاتحاد الروسي والولايات المتحدة بدأ منذ تلك الفترة بعد سنتين من وصول فلاديمير بوتين إلى الرئاسة عام 2000. فقرار إدارة بوش بالانسحاب واجهه الرئيس الروسي بقرار تطوير القدرات العسكرية الروسية نوعاً قبل أن تكون كمّاً كما كشف عنه في خطابه الأخير في مطلع شهر آذار/مارس 2018. وقد أكّد على مسؤولية الولايات المتحدة في التسبب في سباق التسلّح في مقابلة على الشبكة الأميركية أن بي سي بعد بضعة أيام من خطابه الشهير. والجدير بالذكر أن معظم القادة العسكريين الأميركيين ومنهم فوتل قائد المنطقة المركزية الوسطى ومسؤولون آخرون في البتناغون أخذوا على محمل الجدّ خطاب الرئيس الروسي وإقرارهم أن منظومتهم الدفاعية غير مؤهّلة لمواجهة المنظومة الروسية الحديثة، كما أشرنا في مقال سابق.

واليوم يكثر الحديث في أروقة الإدارة الأميركية عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية في إيران، رغم اعتراض العديد في الولايات المتحدة، ورغم اعتراض الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة وخاصة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. هذا يدلّ على عدم اكتراث الولايات المتحدة بالاتفاقات التي تعقدها ولا تهتم بمصالح غير مصالحها وكأن تغيير الإدارات لا يعني استمرارية في الالتزامات. وهذا مخالف للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية والدولية.

وهناك اتفاقيات غير مبرمة مع الاتحاد السوفياتي في أواخر الثمانينيات وقبل سقوطه، والتي أفضت إلى قبول الاتحاد السوفياتي بتوحيد ألمانيا على أساس أن الحلف الاطلسي لن يتوسع شرقاً في أوروبا ليتاخم الاتحاد السوفياتي ويهدّد أمنه مباشرة. كما تمّ الاتفاق على أن تصبح أوكرانيا دولة حاجز بين منظومة الاتحاد الأوروبي والأطلسي والاتحاد الروسي. كان ذلك الاتفاق مع إدارة بوش الأب غير أن إدارة كلنتون نقضته مستفيدة من تفكّك الاتحاد السوفياتي ومجيء رئيس روسي ضعيف بوريس يلتسن. وكانت حجّة إدارة كلنتون أن ليس هناك من أي نصّ مكتوب يلزمها بذلك، رغم وجود أدلّة قاطعة على التفاهم الشفهي الذي حصل بين غورباشيف وبوش الأب والمستشار الألماني هلموت كول وقيادة الحلف الأطلسي. فكانت حروب البلقان في التسعينيات التي أدّت إلى تفكيك يوغسلافيا ومآسي البوصنة والهرزاق توّجها الهجوم الأميركي على صربيا وقصفها من الجوّ لمدة طويلة أدّت إلى إخضاعها وبالتالي إذلال حليفتها روسيا.

الحالة الثانية هي قرار إدارة ترامب بالانسحاب من اتفاقية المناخ التي وُقّعت في باريس عام 2015 والتي كانت تهدف إلى احتواء الاحتباس الحراري، وذلك عبر فرض قيود على الإنتاج الصناعي وضرورة إيجاد تكنولوجيات ملائمة للحفاظ على البيئة. قرار الانسحاب من ذلك الاتفاق كان من أول القرارات التي اتخذها ترامب، حيث اعتبر أن الاحتباس الحراري خرافة ويفرض قيوداً وكلفة إضافية غير مقبولة على الانتاج الصناعي الأميركي. والمأساة هنا هي اعتماد الرئيس الأميركي سردية الانجيليين المتشدّدين الذين لا يعترفون بالقاعدة العلمية لظاهرة الاحتباس الحراري وأن الأخير هو مجرّد وجهة نظر غير مدعومة بالوقائع، حتى وإن كان هناك شبه إجماع عند العلماء على ذلك بما يدحض تلك السردية. فقرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من تلك الاتفاقية، والتي كانت تعتبر من إنجازات الرئيس السابق باراك اوباما، لم يخل من الكيدية بحق سلفه، وإن كان على حساب المصلحة الأميركية المتوسطة والبعيدة. أما تداعيات الانسحاب من الاتفاقية فهي ستكون وخيمة على الولايات المتحدة والعالم من الناحية البيئية ولن تعود بالضرورة إلى منافع للصناعات الأميركية كما تعتقد الإدارة الحالية.

أما على الصعيد الاقتصادي، فكافة الاتفاقات التي قد وقّعتها الولايات المتحدة عند إنجاز منظمّة التجارة العالمية بتخفيض أو إلغاء التعرفات الجمركية أصبحت بمهبّ الريح مع الإدارة الحالية. أقدم الرئيس الأميركي على فرض تعرفات جمركية على استيراد الصلب والألومنيوم كما فرض تعرفات على المتنوجات الصينية بقيمة 60 مليار دولار بحجة عدم التكافؤ في الميزان التجاري مع الصين. طبعاً، هذا القرار أثار حفيظة الحلفاء والخصوم على حد سواء وقد يؤدّي إلى نتائج وخيمة من حروب تجارية وحروب في صرف العملات مزعزعة أكثر مكانة الدولار المهتزّ أصلاً. وهذا القرار اتخذ ضد رأي المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض ما أدّى إلى استقالتهم.

أما على صعيد السياسة الخارجية فنجد الولايات المتحدة لا تكترث للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. فهي تقدم على خطوات خارج مجلس الأمن كاحتلال أجزاء من سورية وقبل ذلك العراق وقصف مواقع للدولة والجيش السوري وذلك من دون أي تكليف دولي بل ضاربة عرض الحائط كل ذلك. أضف إلى ذلك الاتهامات التي تلصقها مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي بحق روسيا أو إيران دون أي دليل والتهديد المباشر لسورية ولجميع الدول التي لا تلتزم بالموقف الأميركي. فالبلطجة هي أساس السلوك الدبلوماسي في الولايات المتحدة. وإذا أضفنا تصريحات وزير الخارجية الجديد مايك بومبيو بأن لا جدوى للدبلوماسية فهي مضيعة للوقت على عكس ممارسة القوّة العارية التي هي أفعل نرى مدى الانحدار والاستهتار بالقوانين فما بالك بالأعراف الدولية!

قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس هو أيضاً مخالف للقوانين والمواثيق الدولية، كما أن تمويل الكيان الصهيوني للاستمرار في بناء المستعمرات في الأراضي المحتلّة هو أيضاً مخالفة للقانون الدولي. فالولايات المتحدة لا تعتبر أنها مقيّدة بذلك والوعود التي قطعتها على القيادات الفلسطينية بالتوسّط مع حكومة الكيان تبيّن أنها خدعة. نشير هنا إلى كتاب الدكتورة بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس الحالي بشّار الأسد حول المحادثات بين سورية والولايات المتحدة والنفاق الذي أظهرته القيادات الأميركية المفاوضة خلال التفاوض. فما كانوا يقولونه في الغرف المغلقة كانوا ينقضونه في العلن! كذلك الأمر بالنسبة لمهام الموفد الأميركي إلى لبنان دافيد ساترفيلد الذي ادّعى التوسّط بين حكومة لبنان وحكومة الكيان في قضية بلوك رقم 9 لحقول الغاز مقابل شاطئ لبنان الجنوبي تبيّن أنه ينقل وجهة نظر الكيان الصهيوني ضارباً عرض الحائط القانون الدولي بالنسبة لتحديد الحدود البحرية الاقتصادية للبنان.

هناك حادثة يجب ذكرها أيضاً لأنها تشكّل مفصلاً أساسياً في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. فروسيا تتّهم الولايات المتحدة ودول الغرب بالخداع في ما يتعلّق بقرار مجلس الأمن 1973 عام 2011 المتعلّق بحظر التحليق في أجواء ليبيا وضرورة حماية المدنيين. تعتبر روسيا أن الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة استغلّوا القرار لشنّ هجوم الحلف الأطلسي على ليبيا وتدميرها وقتل رئيسها. فالتفسير الذي تبنّاه الحلف الأطلسي لقرار مجلس الأمن يناقض نصّاً وروحاً القرار الأممي ما أثار حفيظة روسيا فأدّى إلى انتهاجها دبلوماسية متشدّدة وهجومية تجلّت في التحالف مع الدولة السورية في مواجهة الحرب الكونية على سورية في مجلس الأمن وفي الميدان.

نذكر هنا محاولات وزير الخارجية الأميركية السابق جون كيري في الولاية الثانية للرئيس أوباما لعقد تفاهمات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول تخفيض التوتّر في سورية تمّ إفشالها من قبل أطراف داخل الإدارة الأميركية. فحادثة الهجوم الأميركي على مواقع الجيش العربي السوري في دير الزور عام 2016 أدّى إلى سقوط شهداء واحتلال فصائل داعش لمواقع الجيش العربي السوري، وذلك رغم الاتفاق بين كيري ولافروف الذي سبق الهجوم بأيام عدّة. ومؤخّراً الهجوم في مطلع هذا العام على وحدات روسية في منطقة دير الزور أيضاً أدّى إلى سقوط أكثر من مئة قتيل بين القوّات الروسية وإن كانت تابعة لشركات أمنية روسية خاصة، وذلك رغم «التفاهم» المتبادل بين الأميركيين والروس لعدم التصادم المباشر. فكان لا بد من إنذار روسي مباشر وواضح تجلّى لاحقاً في خطاب الرئيس الروسي محذّراً من أن أي اعتداء على أي حليف لروسيا بمثابة اعتداء عليها يستدعي الردّ المناسب. فمرّة أخرى تخرق الولايات المتحدة كلماتها لأغراض ظرفية وإن كانت على حساب المصالح الطويلة المدى وكأنها لا تكترث لها.

أما على صعيد منطقة الشرق الأوسط فالسلوك الأميركي مع بعض حلفائها يثير ريبتهم. فالتعاطي مع قيادة إقليم كردستان أدّى إلى سقوط الرهان عليه كورقة ضاغطة على حكومات بغداد وطهران ودمشق. والشعور عند القيادات الكردية هو أن الولايات المتحدّة تخلّت عنها. لكن على ما يبدو فإن القيادات الكردية في سورية تُعيد كرّة التحالف مع الولايات المتحدة وإذ تجد نفسها تواجه بمفردها الجيش التركي في عفرين، وربما في منطقة منبج وعين العرب والقامشلي. من جهة أخرى نشهد تعاظم الحذر التركي بل الريبة من الموقف الأميركي. فالثقة أصبحت شبه معدومة بين الطرفين. ونشير هنا إلى بعض الأوساط الأميركية كرئيس مجلس العلاقات الخارجية ريشارد هاس أنها تعتبر التحالف مع تركيا غير ضروري، بل التحالف مع الأكراد هو الأهم. هذا وكانت أصوات عديدة في الولايات المتحدة اعتبرت تركيا غير صديقة لها، وإن كانت في معسكر حلفائها.

ونقض الاتفاقات ليس محصوراً بالقطاع السياسي والعسكري والاقتصادي بل يشمل أيضاً القطاع الثقافي والرياضي. فلا ننسى مقاطعة الولايات المتحدة للألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980 ولا ننسى انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الأونيسكو التي ساهمت في إنشائها ودعمها طالما المصالح الصهيونية لم تكن مهدّدة. والآن تقطع الولايات المتحدة مساهمتها في منظمة الأنروا بعد أن خفّضت تمويلها للأمم المتحدة عقب التصويت في الجمعية العامة ضد قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس. فالكيد أصبح عاملاً أساسياً في اتخاذ القرارات وإن أضرّت بسمعة ومصالح الولايات المتحدة. فتعتبر نفسها فوق كل الاعتبارات!

أما الوعود فلن ندخل في مناقشتها، لأنها عديدة خاصة أن الولايات الأميركية لا تحترم حتى حلفائها الأوروبيين. وبالتالي يصبح التساؤل حول مصداقية الولايات المتحدة أكثر جدّية، وإن كانت موازين القوّة بين الولايات المتحدة وأوروبا ما زالت لصالح أميركا. لكن هل تستطيع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ومع الكيان الصهيوني وبعض دول الجزيرة العربية خوض معارك استراتيجية في المشرق العربي وتواجه كلاً من محور المقاومة وروسيا ومن ورائهما الصين، خاصة أن الثقة بين أعضاء ذلك التحالف الغربي مهتزة؟ سؤال محفوف بالمخاطر التي لا تستطيع الولايات المتحدة ولا بعض الحكومات الأوروبية الإجابة عليه. فهي ما زالت تعتقد أن بإمكانها ضرب تحالف محور المقاومة وروسيا من دون أي ردّ فعل مكلف لها ومن دون تصدّع التحالف الغربي.

هذه بعض الملاحظات التي تجعل الدول الصاعدة كروسيا والصين تشكّك في مصداقية أي كلام يصدر عن الولايات المتحدة. فالمواقف العدوانية الأميركية ضد كل من روسيا والصين رغم الاتفاقات المبرمة معهما تؤكّد أن العقوبات المفروضة عليهما عقوبات فاقدة أي قاعدة شرعية دولية سواء الرغبة الأميركية التي تعتبر أن ما تقوله في لحظة ما هو القانون وليس أيّ شيء آخر. فهل يمكن الوثوق بالولايات المتحدة بعد كلّ ذلك وما هي قوّة القانون الدولي الذي لا تحترمه الولايات المتحدة؟ فشريعة الغاب هي التي تتحكّم بسلوكها. ذلك يذكّرنا بمقولة الشاعر البيروتي الراحل المرحوم عمر الزعنّي الذي كان يردّد بالعامية:

بلا عصبة يقصد آنذاك عصبة الأمم قبل إنشاء الأمم المتحدة ، بلا مجمع

كلّ دولة إلها مطمع

الحق بيد القوّة

والقوّة ببوز المدفع!

أمين عام المؤتمر القومي العربي

مقالات مشابهة

USA and israel leaves UNESCO, Goodbye and Good Riddance

Goodbye and Good Riddance

By Jeremy Salt | Palestine Chronicle | December 25, 2017
By Jeremy Salt | Palestine Chronicle | December 25, 2017

Holding hands, the US and Israel have decided to walk out of UNESCO. Nothing could be more appropriate. Two rogue states run by two dangerous buffoons. Two states that have wreaked immense violence across the Middle East ever since ‘Israel’ was implanted in Palestine. In addition to Palestine, the US has launched genocidal wars against three countries just since 1990, Iraq (twice), Libya and Syria and continues to back Saudi Arabia in its equally genocidal war on Yemen.

As for Israel, living permanently outside international law is a necessary condition of its existence. It should have been tossed out of the UN long ago, or at least suspended, until it mended its ways. After all, what club continues the membership of someone who does not obey the rules, is warned once, once, twice, thrice, even 50 times, but still refuses to obey the rules? But Israel does not have to mend its ways and remains a member of the ‘international community’ because another state that does not obey the rules, and shows no respect for international law either, the US, protects it at every level and in every way, fomenting even more violence.

UNESCO has done its best to protect the cultural heritage of Palestine. Nothing that is not Jewish matters to the Zionists and so little of it is Jewish that Muslim and Christian Palestine has been ravaged, not just once (1948) or twice (1967) but continuously. The destruction of Palestine is the necessary condition for the creation of Netanyahu’s ‘Jewish state.’ It is all or nothing: there can be no compromise, no either/or. The Palestinians have set forth options, one secular state, two states living side by side, but the only option acceptable to Israel is all Palestine for us and none for you.

The elimination of the Palestinian human presence in 1948 was accompanied by the destruction of close to 500 of Palestinian villages or hamlets, irrespective of their historical and cultural worth. More destruction followed after 1967, beginning with the demolition of the Magharibah quarter in 1967 to make way for a ‘plaza’ around the Haram al Sharif and continuing in the years that followed. The war also created the opportunity for more Palestinians to be driven out of their homeland, this time from the West Bank, where many had taken refuge during the Zionist onslaught in 1948.

The war was another opportunity to drive Palestine further into history, towards the point where the physical evidence had all been destroyed and the Zionists could say ‘What Palestine? There was never a Palestine here.’ In fact this is what they have been saying all along, anyway, convincing no-one outside their own ranks because the Palestinians have not gone away, because their numbers are increasing (possibly there are now more Palestinians between the Mediterranean sea and the Jordan River than the Zionist settler population) and because too much of their history can still be seen on the landscape. This is why the danger to Al Aqsa, glowing above Jerusalem, is so great because it is the living symbol of the lies being told by the Zionists.

On this subject how intriguing it is, and how frustrating for the Zionists, that in the half century they have been burrowing under and around the Haram al Sharif they have not found one object proving that the temple was ever there. There are far older structures whose ruins can be seen today. Turkey is full of them: the excavated temple at Gobeklitepe in south-eastern Turkey is 12,000 years old so how can it be that nothing is left of the grandiose structure said to have been built by Solomon where Al Aqsa now stands? The Bible speaks of a building more than 60 meters high, built from wood (the cedars of Lebanon) and huge blocks of stone. Similar material is said to have been used in the building of the second temple, completed in 515 BC and destroyed by the Romans in AD 70. It is said to have been of the same massive dimensions yet nothing has been found, no remnants of fallen stone pillars, no votive bowls, absolutely nothing, suggesting that if the temple did stand on this site the biblical descriptions were fantastically exaggerated (no surprise in a book full of fantastic exaggerations).

Furthermore, the modern day Zionists are connected to ancient Israel only by their religion. Their first colonists had no living connection with the land and no ethnic connection with the people who lived on it. Zionists continue to play on the living Jewish connection in Palestine over the centuries but do not mention that the Jews who were there when their forefathers arrived regarded Zionism as a heresy. Netanyahu’s claim that Jerusalem has been Israel’s capital for 3000 years could convince only idiots, seeing that Israel is only seven decades old and that the last Jewish state in Palestine collapsed in the sixth century BC.

In any case, irrespective of these questions, the ancient Jewish presence in Palestine cannot be accepted as justification for the destruction of what was there until the arrival of Zionist colonists in the late 19th century.

The Zionists share with the Crusaders the unsavory distinction of bringing to Palestine the greatest destruction known in its modern history. After conquering Palestine in the late 11th century the Crusaders massacred or drove all Muslims and Jews out of Jerusalem. The restitution of Muslim rule was followed from the early 16th century by four centuries of a long Ottoman peace until the British capture of Jerusalem in December, 1917. From that time onwards, Palestine has not known a day of peace. Violence and repression by the British occupiers was followed by massive violence, repression and dispossession by the Zionists, continuing down to the present day.

Jerusalem was always a prime target. Massacres and the seizure of Palestinian property in 1948 were repeated after the seizure of the eastern half of the city in 1967, followed by a continuing racist demographic war launched in complete breach of international law and the laws of any country claiming to be called civilized. What this underlines is that at heart Israel is not a modern state but a tribal, atavistic community that lives by its own brutal standards, certainly insofar as the Palestinians are concerned, and is indifferent to what the rest of the world thinks, when not actually contemptuous of what it thinks. For the Zionists to think that they can get away with this endlessly is a sure indication of the madness and delusions in their minds.

The US has now gone so far as to ‘recognize’ Jerusalem as Israel’s capital when in international law, Jerusalem is an occupied city, all of it, not just the eastern half, captured by force of arms and settled in direct violation of the laws or war. Commenting on the UN General Assembly vote rejecting the Trump declaration, Nikki Haley, the US ambassador, openly threatened those who had voted in its favor. Names had been taken and punishment would be inflicted at the appropriate time. By voting for the resolution UN members had shown a lack of respect for the US, according to Haley: where, one might ask, is US respect for international law and the right of UN members to take independent decisions on the basis of that law?

The Trump declaration on Jerusalem has had an incendiary effect across the Middle East and amongst Muslims everywhere. It should be welcomed because it rips the last veil from the deceit known as the peace process. Mahmoud Abbas has had his nose rubbed in the dirt. The Saudi and Qatari governments, dealing with the Zionists behind the thinnest of veils, have had to fall into line on the question of Jerusalem. The Trump declaration has united Muslims across all divides.

By themselves, as brave as they are, as much fortitude and steadfastness as they have always shown, the Palestinians were never going to be able to defeat their enemies on their own. They were far too powerful. The road back to Palestine was always going to lead through the Arab world, as George Habash wrote in the 1950s, now to be extended, given the rise of Iran, to the Islamic world. Nasser fired up the Arab people in the 1950s and together, Hizbollah and Iran have again set an example of defiance of the US and Israel, so successfully that Israel is now well into preparations for the war intended to destroy them once and for all.

This will be an existential war for survival, an extremely violent war for which Israel has been making intensive preparations. It is warning of total destruction and Hasan Nasrallah is warning back that Hizbollah is ready with missiles that can reach any part of occupied Palestine. The stakes in Middle Eastern wars have never been higher, the possible consequences never graver and even potentially cataclysmic. The consequences of Trump’s declaration would have been so well known beforehand that it seems insufficient to call it stupid. Perhaps it was intended to bring on the war with Iran that Israel and [Zionists in] the US have wanted for a long time.

Trump’s Pivot to Asia – An Arms Sales Bonanza – An Anti-Peace Trip

November 10, 2017

by Peter Koenig for the Saker blogTrump’s Pivot to Asia – An Arms Sales Bonanza – An Anti-Peace Trip

President Trump’s 5-country Asia tour has nothing to do with seeking peace anywhere, it has not even to do with diplomacy – it is entirely a warmongering business trip for the Military Industrial Complex. It is amazing that the world doesn’t catch on.

We know about Obama’s several years of pivoting to Asia. It resulted largely in the TPP, the Transpacific Partnership, a trade agreement between 12 countries including the US. The first thing Trump did when he came on board is canceling it, claiming that it would only harm the US. Canceling it, in fact, was a good thing, since contrary to what Trump understands, or claims to understand, of US-made international trade, the Asian partners would have suffered, not the US. There is not one single trade agreement the US has instigated, bilateral or multilateral, where the US came out as a loser, or even as an equal, always a winner. The original meaning of trade is not winning or losing, but it is an exchange of equals with equal benefits for all partners. ALBA (Bolivarian Alliance for the Peoples of Our America) is perhaps one of the few living examples.

Trump doesn’t like multilateral trade agreements, because – even though he is in control – he may not be in total control. He wants to call the shots, every shot. Literally. This is what this 8-day ‘pivot’ to Asia is all about. It is about selling weapons, ‘the best, the most accurate, the deadliest the world has ever produced. Trump’s words – almost. And repeated over-and-over-and-over again.

At a press conference in Tokyo, with Japan’s PM Shinzo Abe, Trump said literally, when pointing at Prime Minister Abe, “[He] will shoot [North Korea’s] missiles out of the sky when he completes the purchase of lots of equipment from the United States. One very important thing is that Prime Minister Abe is going to be purchasing massive amounts of [US-made] military equipment, as he should. We make the best by far … it’s a lot of jobs for us, and a lot of safety for Japan (The Guardian, 6/11/2017).”

Trump had the audacity, as he always does, calling North Korea (DPRK – Democratic People’s Republic of Korea) a “threat to the civilized world”. And this, when he knows – or should know – that Pyongyang is only defending North Korea from the constant threats and aggressions of the United States, that Kim Jon-Un has no intention of attacking any country – but still has the memory deep inside, inherited by generations of North Koreans born after the atrocious Washington initiated 1953 Korean war, that devastated literally the entire country and killed 3 million people, about a third of the then North Korean population.

The entire world knows, including Trump’s predecessors, that the only threat to not only the world’s civilization, but to the entire humanity, are the United States of America – a rogue state, not respecting any international laws, no international contracts – and no human life, not even that of her own citizens. Tens of millions of people around the globe have been killed since the end of WWII directly by the US military, or NATO, or indirectly through proxies or mercenaries by the United States. All for wars that aim at complete world hegemony, at ‘Full Spectrum Dominance’ – as described by the PNAC – Plan for a New American Century. Nobody wants to touch this reality – almost nobody. Fortunately, in the last few years there are countries emerging that dare stand up to the killing monster, resisting it, by disobedience, despite ‘sanctions’, and through economic measures, like detaching their economy from the fraudulent fiat dollar. Recent examples are Venezuela and Iran.

Trump’s arms sale’s bonanza started actually already with Saudi Arabia, when he sold King Salman 110 billion worth of the best killer instruments – bombs, planes and tanks – America produces. A record weapon sales-contract.

On the pivot’s second leg, South Korea – Trump trumped up his tone, not at all for peace but to threaten once more Pyongyang and the North Korean leader, the American bully cum President calls derogatorily the ‘Little Rocket Man’. – Where are we in this world? Does this man Trump not see how much he is despised? Or is he so sick to actually enjoy being hated?

More than eighty percent of South Koreans want peace with the Nord. President Moon Jae-in was recently elected on a platform of uniting the South with the North – to bring back together families that were separated for more than half a century. How could he be such a dreamer? With close to 30,000 American soldiers on South Korean soil and a weapons arsenal, including nuclear arms, that could destroy all of east Asia in a jiffy. – And billions worth of more weapons sales to Seoul are on Trump’s murderous sales agenda. He is not only a bully par excellence, but the best salesman the US military industrial complex could wish for – and a booster of the US’s GDP of death and destruction.

The bully at the pulpit had no intention of addressing a road to peace. To the contrary, he boasted about the extraordinary unsurmountable weapons might of “America First” – and using South Koreans Parliament as a platform to launch yet another slandering tirade towards North Korea’s leader, Kim Jon-un, and her people, “[I] have come here to this peninsula to deliver a message directly to the leader of the North Korean dictatorship—the weapons you are acquiring are not making you safer. They are putting your regime in great danger. Every step you take down this dark path increases the peril you face. North Korea is not the paradise your grandfather envisioned. It is a hell that no person deserves. Yet despite every crime you have committed against god and man… we will offer a path towards a much better future. It begins with an end to the aggression of your regime, a stop to your development of ballistic missiles and complete verifiable and total denuclearization.”

While Emperor Donald was talking, three US Navy aircraft carriers were positioning themselves in attack mode in front of North Korea’s coast, preparing for more intimidating war games. More provocation, knowing damn well that DPRK’s President Kim Jon-un will not let go of his defense strategy – and rightly so. Anyone who knows a bit of North Korea’s history understands. Kim’s several requests for dialogue, as he wants peace for his country and for his people, were rejected by Washington. Instead he was showered with Trump’s outrageous warmongering language like “we will unleash ‘fire and fury’ the world has never seen” – or “we will destroy your country to rubble” – and more of such ridiculous and shameful threats – shameful for the so-called ‘leader’ of the “free world”, of the globe’s self-proclaimed Almighty, and shameful for all the other nations of this globe that just watch and listen to the monster’s angry outbursts – but are afraid to counter him, though they know he is wrong.

According to Reuters, Han Tae Song, Ambassador of the DPRK to the United Nations in Geneva, told on Wednesday the U.N. Committee on the Elimination of Discrimination against Women, “The United States and other hostile forces impede the enjoyment by our people of their human rights in every possible way, resorting to the vicious ways and means of all kinds in their attempt to stifle the ideas and system of the DPRK,” He continued saying that Washington “manipulated” sanctions resolutions against his country at the U.N. Security Council that violated North Korean sovereignty and rights to existence and development.

“Due to these inhumane economic sanctions, vulnerable peoples like women and children are becoming…victims. Such sanctions against humanity which block even the delivery of the medical equipment and medicines for maternal and child health and the basic goods for daily life…..threaten the protection and promotion of our women’s rights and even the right to survival of the children.”

Next stop on Trump’s ‘pivot’ was Beijing, where, to the surprise of most media, he behaved like a statesman, trying to persuade President Xi of the benefits of a friendly US-Sino relation – and of course, of the importance that China adhere to the UN imposed sanctions on North Korea. The South China Sea, Human Rights and China’s alleged lack of Democracy – the usual Washington swan song – were not mentioned. Even the Chinese media hailed Trump’s visit as a success. The two leaders signed contracts for some 250 billion dollars-worth of investment and trade deals, or rather, as per Bloomberg, “non-binding memoranda of understanding”, between the two countries.

The deals, many of which were already concluded or planned before the Beijing meeting, included goods and services in transportation (Chinese purchase of 300 Boeing civilian aircraft), agriculture (pork and beef), IT, the financial sector (with Goldman Sachs – who else?) – and more. Nothing controversial. Trump expects to be appreciated at home for his salesmanship in Beijing – and for helping reducing the 250 billion US trade deficit with China.

Interestingly though, during the perhaps strategically most important stop of his Asia journey – Beijing – Trump did not use his usual vitriolic language to condemn and threaten Pyongyang and putting Xi on guard to follow the strict sanctions regime against the DPRK – or else. Why didn’t he? – Did he realize that it was worthless? That China would never let her neighbor die – and he would make himself ridiculous making believe his sanctions threat would work on China? – Or did he have a deeper agenda, like winning China over – or neutralizing her – for a possible future strike on Iran? – Of course, if carried out, then by proxies like the armed-to-the-teeth with US and UK weaponry Saudis and Israel? – Time will tell. But there is no doubt that the clear winner of this meeting was President Xi – with his calm manner and Tao philosophy of smiling and non-aggression.

On his last stop in Da Nang, Vietnam, Trump attended the APEC (Asian Pacific Economic Cooperation) summit (10-11 November), where he was expected to meet with President Putin, even briefly at the margin of the meetings. However, no official meeting was scheduled and as RT reports, ”Hopes of a bilateral Putin-Trump meeting on the sidelines of the APEC summit have waned with the White House citing “scheduling conflicts,” but at least the two were all smiles while shaking hands during the photo call.”

Well, why would President Putin want to meet with Trump, who after a meeting with seemingly positive chemistry, in Hamburg in July 2017, at the G20 summit, has been nothing but deceptive? Why faking more trust in a flamboyant billionaire bully, who has no ethics, who doesn’t honor contracts, promises, multilateral agreements or even international law – and allows his government to keep slandering Russia for ‘interfering’ in the 2016 US Presidential Elections?

The truth is, Trump, his predecessors, the UK leadership, the NATO allies, the Saudis, Gulf States and the EU puppets are shameless, ‘legalized’ murderers. – Legalized, because they dance to the tune of Trump’s canons, or to the dark deep state’s strings that pull the triggers of mayhem and death. For these people – are they still to be called people? – Trump has accomplished what he set out to do: Selling hundreds of billions worth of arms. In less than a year of his Presidency, he did more good to the military-security industrial complex than Obama did in his last four years in office.

Arms are made to kill and destroy. Killing and destroying is contributing big-time to the US GDP; in fact, this industrial octopus with all its associated tentacles – finance, IT, research, sub-contracting, mercenary funding abroad and within the US, spying and surveillance the world over – amount to more than half of the US total economic output. The United States of America lives off an economy of war, an economy of destruction and death.

Take Yemen. Since March 2015, the US and UK backed and armed Saudis have bombed Yemen to ruins, destroying schools, hospitals, roads, ports – vital infrastructure for any civilization. In addition to hospitals and schools, they targeted specifically water and sanitation systems to cause utmost harm to civilian populations. As a result, cholera cases are estimated at 500,000-plus, mostly children and women and elderly (UNICEF), the worst in recorded history. Many die, because the Saudis, again backed by the US and the UK, have banned import and distribution of essential drugs.

With major ports closed – also by the Saudis, the US and the UK, Yemen is facing one of the worst famine the world has ever seen in recent history. Daily Saudi shelling with US planes and UK bombs, has killed tens of thousands of people, mostly civilians, women and children – some estimates range from 60,000 to 80,000. Nobody really keeps count. Yemen has been (kept) poor before. And now, who cares. Yemen already today is the worst humanitarian crisis in decades. And there is no end in sight.

Since the US / UK backed Saudi attacks began some 20 months ago, UK arms sales have increased 50 times. Yet a case filed with the International Court of Justice (ICC) by UK citizens against ‘illegal’ weapons sales, was dismissed by the court, as it could not find anything illegal with these weapon deliveries. That only shows, ICC’s worthlessness, as it is totally controlled by the Zion-Anglo-Saxon hegemon.

What might be more effective than ICC in stopping the boundless assassination raids, is chaining up Donald Trump, Barack Obama, Theresa May and David Cameron, and parachuting them onto Hudaydah, one of Yemen’s hardest hit towns, in the west of the country. Let them see and feel and smell the pain, death and desperation of the survivors. Would it light up the remnants of their spark of ethics and moral they may still have left from birth?

Peter Koenig is an economist and geopolitical analyst. He is also a former World Bank staff and worked extensively around the world in the fields of environment and water resources. He lectures at universities in the US, Europe and South America. He writes regularly for Global Research, ICH, RT, Sputnik, PressTV, The 4th Media (China), TeleSUR, The Vineyard of The Saker Blog, and other internet sites. He is the author of Implosion – An Economic Thriller about War, Environmental Destruction and Corporate Greed – fiction based on facts and on 30 years of World Bank experience around the globe. He is also a co-author of The World Order and Revolution! – Essays from the Resistance.

 

The real reasons Trump is quitting UNESCO

Source

Trump the Israel puppet

By Jonathan Cook in Nazareth

At first glance, the decision last week by the Trump administration, followed immediately by Israel, to quit the United Nation’s cultural agency seems strange. Why penalise a body that promotes clean water, literacy, heritage preservation and women’s rights?

Washington’s claim that the UN’s Educational, Scientific and Cultural Organisation (UNESCO) is biased against Israel obscures the real crimes the agency has committed in US eyes.

Palestinian self-determination

The first is that in 2011 UNESCO became the first UN agency to accept Palestine as a member. That set the Palestinians on the path to upgrading their status at the General Assembly a year later.

It should be recalled that in 1993, as Israel and the Palestinians signed the Oslo accords on the White House lawn, the watching world assumed the aim was to create a Palestinian state.

But it seems most US politicians never received that memo. Under pressure from Israel’s powerful lobbyists, the US Congress hurriedly passed legislation to pre-empt the peace process. One such law compels the United States to cancel funding to any UN body that admits the Palestinians.

Six years on, the US is $550 million in arrears and without voting rights at UNESCO. Its departure is little more than a formality.

Preserving Palestinian heritage

The agency’s second crime relates to its role selecting world heritage sites. That power has proved more than an irritant to Israel and the US.

The occupied territories, supposedly the locus of a future Palestinian state, are packed with such sites. Hellenistic, Roman, Jewish, Christian and Muslim relics promise not only the economic rewards of tourism, but also the chance to control the historic narrative.

Israeli archaeologists, effectively the occupation’s scientific wing, are chiefly interested in excavating, preserving and highlighting Jewish layers of the Holy Land’s past. Those ties have then been used to justify driving out Palestinians and building Jewish settlements.

UNESCO, by contrast, values all of the region’s heritage, and aims to protect the rights of living Palestinians, not just the ruins of long-dead civilisations.

Nowhere has the difference in agendas proved starker than in occupied Hebron, where tens of thousands of Palestinians live under the boot of a few hundred Jewish settlers and the soldiers who watch over them. In July, UNESCO enraged Israel and the US by listing Hebron as one of a handful of world heritage sites “in danger”. Israel called the resolution “fake history”.

Combating “memoricide”

The third crime is the priority UNESCO gives to the Palestinian names of heritage sites under belligerent occupation.

Much hangs on how sites are identified, as Israel understands. Names influence the collective memory, giving meaning and significance to places.

The Israeli historian Ilan Pappe has coined the term “memoricide” for Israel’s erasure of most traces of the Palestinians’ past after it dispossessed them of four-fifths of their homeland in 1948 – what Palestinians term their Nakba, or Catastrophe.

Israel did more than just raze 500 Palestinian towns and villages. In their place it planted new Jewish communities with Hebracaised names intended to usurp the former Arabic names. Saffuriya became Tzipori; Hittin was supplanted by Hittim; Muyjadil was transformed into Migdal.

A similar process of what Israel calls “Judaisation” is under way in the occupied territories. The settlers of Beitar Ilit threaten the Palestinians of Battir. Nearby, the Palestinians of Sussiya have been dislodged by a Jewish settlement of exactly the same name.

The stakes are highest in Jerusalem. The vast Western Wall plaza below Al Aqsa mosque was created in 1967 after more than 1,000 Palestinians were evicted and their quarter demolished. Millions of visitors each year amble across the plaza, oblivious to this act of ethnic cleansing.

Settlers, aided by the Israeli state, continue to encircle Christian and Muslim sites in the hope of taking them over.

That is the context for recent UNESCO reports highlighting the threats to Jerusalem’s Old City, including Israel’s denial for most Palestinians of the right to worship at Al-Aqsa.

Israel has lobbied to have Jerusalem removed from the list of endangered heritage sites. Alongside the US, it has whipped up a frenzy of moral outrage, berating UNESCO for failing to prioritise the Hebrew names used by the occupation authorities.

Upholding international law

UNESCO’s responsibility, however, is not to safeguard the occupation or bolster Israel’s efforts at Judaisation. It is there to uphold international law and prevent Palestinians from being disappeared by Israel.

Trump’s decision to quit UNESCO is far from his alone. His predecessors have been scuffling with the agency since the 1970s, often over its refusal to cave in to Israeli pressure.

Now, Washington has a pressing additional reason to punish UNESCO for allowing Palestine to become a member. It needs to make an example of the cultural body to dissuade other agencies from following suit.

Trump’s confected indignation at UNESCO, and his shrugging off of its vital global programmes, serve as a reminder that the US is not an “honest broker” of a Middle East peace. Rather it is the biggest obstacle to its realisation.


A version of this article first appeared in The National, Abu Dhabi. The version here is published by permission of Jonathan Cook.

U.S. and israel unable to live with the standards required in membership of UNESCO

U.S., Israel to Pull Out of U.N. Agency Over Alleged Bias

The United Nations flag. (Makaristos / Wikimedia Commons)

Editor’s note: Shortly after the U.S. announced it was pulling out of UNESCO, Israel announced it would join the U.S. in leaving the agency.

PARIS—The United States said Thursday it is pulling out of the U.N.’s educational, scientific and cultural agency because of what Washington sees as its anti-Israel bias and need for “fundamental reform.”

While the Trump administration had been preparing for a likely withdrawal from UNESCO for months, the announcement by the State Department on Thursday rocked the agency’s Paris headquarters, where a heated election to choose a new chief is underway.

The outgoing UNESCO director-general expressed her “profound regret” at the decision and tried to defend the reputation of the U.N. Educational, Scientific and Cultural Organization, best known for its World Heritage program to protect cultural sites and traditions.

The U.S. stopped funding UNESCO after it voted to include Palestine as a member state in 2011, but the State Department has maintained a UNESCO office and sought to weigh on policy behind the scenes. The U.S. now owes about $550 million in back payments.

In a statement, the State Department said the decision will take effect Dec. 31, 2018, and that the U.S. will seek a “permanent observer” status instead. It cited U.S. belief in “the need for fundamental reform in the organization.”

Israel’s ambassador to the United Nations, Danny Danon, praised Washington’s move as heralding “a new day at the U.N., where there is a price to pay for discrimination against Israel.”

“UNESCO has become a battlefield for Israel bashing and has disregarded its true role and purpose,” Danon said in a statement. The organization’s absurd and shameful resolutions against Israel have consequences.”

Several U.S. diplomats who were to have been posted to UNESCO this summer were told that their positions were on hold and advised to seek other jobs. In addition, the Trump administration’s proposed budget for the next fiscal year contains no provision for the possibility that UNESCO funding restrictions might be lifted.

The lack of staffing and funding plans for UNESCO by the U.S. have been accompanied by repeated denunciations of UNESCO by senior U.S. officials, including U.S. Ambassador to the United Nations Nikki Haley.

U.S. officials said Secretary of State Rex Tillerson made the decision and that it was not discussed with other countries but was the result of an internal U.S. government deliberation.

The officials, who were not authorized to be publicly named discussing the issue, said the U.S. is notably angry over UNESCO resolutions denying Jewish connections to holy sites and references to Israel as an occupying power.

Chris Hegadorn, the U.S. Charge d’Affaires and ranking U.S. representative to UNESCO, told The Associated Press in an interview Thursday that the decision to pull out was linked to “the unfortunate politicization of the mandate of UNESCO, where anti-Israel bias has been a major factor and something the US has been struggling to address.”

“The accrual of arrears since 2011 since the admission of Palestine as a member state had been mounting,” he added.

Many saw the 2011 UNESCO vote to include Palestine as evidence of long-running, ingrained anti-Israel bias within the United Nations, where Israel and its allies are far outnumbered by Arab countries and their supporters.

UNESCO’s outgoing director-general, Irina Bokova of Bulgaria, called the U.S. departure a loss for “the United Nations family” and for multilateralism. She said the U.S. and UNESCO matter to each other more than ever now to better fight “the rise of violent extremism and terrorism.”

She defended UNESCO’s reputation, noting its efforts to support Holocaust education and train teachers to fight anti-Semitism—and that that the Statue of Liberty is among the many World Heritage sites protected by the U.N. agency. UNESCO also works to improve education for girls in poor countries and in scientific fields and to defend media freedom, among other activities.

UNESCO’s executive board plans to select its choice to succeed Bokova by Friday in a secret ballot.

It’s not the first time the U.S. has pulled out of UNESCO: Washington did the same thing in the 1980s because it viewed the agency as mismanaged, corrupt and used to advance Soviet interests. The U.S. rejoined in 2003.

Hegadorn said the U.S. would remain a force at the cultural agency in the same way as it was from 1984 when the country withdrew under President Ronald Reagan.

The U.S. informed Bokova it intends to stay engaged as a non-member ‘observer state’ on “non-politicized” issues, including the protection of world heritage, advocating for press freedoms and promoting scientific collaboration and education.

“We will be carefully watching how the organization and the new director general steers the agency,” Hegadorn said. “Ideally, it steers it in way that U.S. interests and UNESCO’s mandate will converge.”

___

Lee reported from Washington.

Matthew Lee and Thomas Adamson / AP

Update on Israeli Feud with UNESCO

As I reported in a post yesterday, the World Heritage Committee of UNESCO has in the past week adopted a couple of resolutions that have aroused Israeli indignation. One of the resolutions–the one which seems to have sparked the most fury–recognizes the old city of Hebron as a Palestinian World Heritage site.

According to the video in the embedded tweet below, Israel has now announced a cut of $1 million in UN funding, apparently in retaliation.

 declared the obvious,  is 🇵🇸. Why is Israel even in the UN? They’ve broken so many laws — 🇮🇱 needs to be shunned & boycotted!

 As I reported in yesterday’s post–and as the video above also mentions–the World Heritage committee, in addition to designating the site as Palestinian, also declared it to be endangered. Reportedly the concern here, or at least one of the concerns, is the threat from vandalism. Given that Hebron is inhabited by Israeli settlers, who seem to be free to commit crimes against the Palestinian population with impunity, the apprehension is probably justified. But of course this aspect to the resolution’s passage in all probability had the effect of arousing Israeli anger all the more.

The Israeli official in the video I posted yesterday–the man who interrupted the proceedings by calling for a moment of silence for “six million murdered Jews” and who was accused by the representative from Cuba of turning the meeting into a “politicized circus” by way of response–this man’s name, apparently, is Carmel Shama-Hacohen, and he reportedly is Israel’s ambassador to UNESCO. According to a report here, shortly after the Hebron resolution was passed, he declared that fixing his “toilet” was more important than the vote just taken:

Israel isn’t known for its fondness of the United Nations and its institutions, but a resolution passed on Friday questioning Israel’s continued occupation of the ancient West Bank city of Hebron and the damage it might be causing to holy sites there drew an unusual response.

“Sorry … I have a very urgent … sorry, Mr Chairman … it’s my plumber in my apartment in Paris,” Carmel Shama-Hacohen, Israel’s ambassador to the United Nations Education, Scientific and Cultural Organisation (UNESCO), said sarcastically while addressing the forum’s annual gathering.

“There is a huge problem in my toilet, and it’s more important than the decision you just adopted, thank you.”

Also in yesterday’s post I made an offhand observation regarding the impression that comments by Israeli officials often leave with me. Specifically, I said:

From turning a meeting into a circus sideshow by calling for a moment of silence for “six million murdered Jews,” to accusing a people living under a brutal occupation of being responsible for their own misery and suffering–there is something about the behavior of Israeli officials that somehow always seems to remind me of the proverbial rude guest who showed up for a party uninvited.

When I wrote those words yesterday, little did I know that Israel does not even hold a seat on World Heritage Committee–which would seem to lend a sort of special significance to my comment about the rude guest showing up uninvited. But indeed, I made that discovery today.

If you go to the UNESCO World Heritage Convention website, you can find a PDF document that lists the current members of the World Heritage Committee. There are 21 of them in all. Here is a screen shot from the document (click to enlarge):

As you can see, Israel is not on the list. In other words, Hacohen, who spent part of the meeting talking about his toilet and importuning silence on behalf of “six million murdered Jews,” is not even a member of the committee. But yet, according to Israelis, it is the committee members who are guilty of bad behavior.

By the way, the World Heritage Committee’s deliberations are taking place in Krakow, Poland, and they are not over yet. The session is supposed to continue through Wednesday, so there may be more to come.

%d bloggers like this: