When the Revolution Council in Homs Governorate participates in the Tripoli fires عندما يشارك مجلس الثورة في محافظة حمص في حرائق طرابلس!

**Machine translation Please scroll down for the Arabic original **

When the Revolution Council in Homs Governorate participates in the Tripoli fires

Paris  Nidal  Hamada

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-71.png

Lebanese security forces have released two leaders of  takfirist fighting groups who entered Lebanon under the cover of a journalist and were arrested in Tripoli during  demonstrations Thursday night and Friday.

It is not known how these fighters in the Al-Faruq Brigade  in Qusayr and in the neighbourhoods of Homs were allowed to enter Lebanon, although we knew from their Facebook pages that the Samir Kassir Center intervened to release them, i.e. the U.S. Embassy in Aoker and The Arab TV of Azmi Bishara.

The Information Branch arrested Anas Idris, a former spokesman for the Revolutionary Command Council in Homs province, Fadi Gargouz, a fighter of the Farouk Brigades in Qusayr and one of the founders of the Al-Qusayr Media Center, which belonged to this  brigade, and the two reside in Gaziantep, Turkey.

In a quick browsing of the page of the Revolution Council in Homs Governorate on the social networking site for short tweets «Twitter» in the years when Anas Idris was his official spokesman, we find Anas Idris promoting and supporting:

  • Killings and terrorist operations,
  • sectarian incitement
  • Support for the Zionist enemy strikes on Syria
  • And an explicit declaration in the fight against Hezbollah,
  • Using expressions of Nusra and ISIS describing Hezbollah, as the party of Satan.

Though calling Lebanon a corrupted state, under pressure from the US embassy and the Qatari embassy in Beirut, the security forces released him yesterday, Friday.

Anas Idris and Fadi Gargouz are leaders of armed groups that fought the Syrian army and the Lebanese  resistance for years in Syria and Lebanon, bombed Lebanese villages and towns with rockets, and sent  dozens of car bombs into Lebanon, which killed hundreds of Lebanese, Syrians and Palestinians in the streets of Lebanese cities, entered and left Lebanon without being held accountable.

We are content with publishing some of the tweets of the Revolutionary Council in the Homs governorate during the period when Anas Idris was its official spokesman, so that the Lebanese know what kind of people were in Tripoli on the night of the great riot, and how these people left Lebanon without anyone asking them one question about the crimes they committed.

It is an issue similar to releasing Criminal Amer al-Fakhouri.

Related

عندما يشارك مجلس الثورة في محافظة حمص في حرائق طرابلس!

باريس ـ نضال حمادة

أفرج الأمن اللبناني عن قياديّيْن اثنين في الجماعات التكفيرية المقاتلة دخلا الى لبنان بغطاء صحافيّ، وتمّ توقيفهما في طرابلس أثناء التظاهرات ليل الخميس – الجمعة.

ولا يُعرَف كيف سُمح لهذين المقاتلين في لواء الفاروق في القصيْر وفي أحياء حمص بدخول لبنان، وإنْ كنا عرفنا من صفحتيهما على «الفيسبوك» أنّ «مركز سمير قصير» تدخّل لإطلاق سراحمها، يعني السفارة الأميركيّة في عوكر والتلفزيون العربي التابع لعزمي بشارة.

وفي التفاصيل أنّ فرع المعلومات أوقف كلاً من أنس إدريس الناطق الرسمي السابق في مجلس قيادة الثورة في محافظة حمص، وفادي قرقوز أحد مقاتلي كتائب الفاروق في القصيْر ومن مؤسسي مركز القصيْر الإعلامي الذي كان يتبع لهذا اللواء، ويقيم الإثنان في غازي عنتاب في تركيا.

وفي تصفّح سريع لصفحة مجلس الثورة في محافظة حمص على موقع التواصل الاجتماعي للتغريدات القصيرة «تويتر» في الأعوام التي كان فيها أنس إدريس ناطقاً رسمياً باسمه نجد ما يدين أنس إدريس بالترويج والتأييد لأعمال قتل وعمليات إرهابيّة، فضلاً عن تحريض طائفي وتأييد للعدو الصهيونيّ في ضرب سورية، وإعلان صريح في قتال حزب الله، واستخدام تعابير النصرة وداعش في وصف الحزب بحزب الشيطان. وللمفارقة اتهام بالفساد للدولة اللبنانية التي قامت أجهزتها الأمنيّة يوم أمس الجمعة بإطلاق سراحه، كما بضغوط من السفارة الأميركيّة والسفارة القطريّة في بيروت.

أنس إدريس وفادي قرقوز قياديان في جماعات مسلحة قاتلت الجيش السوري والمقاومة اللبنانيّة سنوات في سورية ولبنان، وقصفت قرى وبلدات لبنانية بالصواريخ، وأرسلت عشرات السيارات المفخّخة الى لبنان التي قتلت مئات اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين في شوارع المدن اللبنانية دخلا لبنان وخرجا منه من دون أن يحاسبهما أحد، ونحن هنا سوف نكفي أنفسنا وقرانا عناء البحث ونقوم بنشر بعض تغريدات مجلس الثورة في محافظة حمص خلال الفترة التي كان فيها أنس إدريس ناطقاً رسمياً باسمه حتى يعرف اللبنانيون نوعية الأشخاص الذين كانوا في طرابلس ليلة الشغب الكبير، وكيف أنّ هؤلاء خرجوا من لبنان من دون أن يسألهم أحد سؤالاً واحداً عن الجرائم التي ارتكبوها.

إنها قضيّة يمكن وضعها في مصاف قضية عامر الفاخوري.

مقالات ذات صلة

سفيرة الكيان الصّهيوني في لبنان

شوقي عواضة

كشفت الأيّام القليلة الماضية عن مدى حجم التآمر على لبنان القوي بمقاومته، وأظهرت عمق الأزمة، وأسقطت آخر الأقنعة والشعارات التي كانت تتلطّى خلفها الإدارة الأميركية وأدواتها. وسيناريو التآمر ليس جديداً بل هو قديم يتطوّر مع تطوّر المؤامرة وإدراك الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني لخطورة المقاومة وسلاحها وقوّتها في مواجهة المشروع الأميركي الصهيوني ليس في لبنان وحسب بل على مستوى محور المقاومة بأسره. ومع إدراك الإدارة الأميركية لقوّة المقاومة وما أنجزته من انتصاراتٍ في مواجهة الكيان الصهيوني وهزيمة مشروعها الداعشي في سورية والعراق وصمود اليمن الأبي للسنة السادسة من العدوان وتحوّله من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم… اعتقدت إدارة ترامب وحلفاؤها في الكيانين الصهيوني والسعودي أنه لا يمكن إسقاط قوّة المقاومة وسلاحها إلّا من خلال الحصار الاقتصادي وفرض المزيد من العقوبات من خلال سيناريو أميركي صهيوني سعودي في كافة دول الممانعة والمواجهة للمشروع الأميركي، ومن بينها لبنان، إذ لجأت الإدارة الأميركية لتحريك أدواتها في الداخل من خلال غرفة عمليات أميركية «إسرائيلية» سعودية تقودها السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا بعد سليفتها السفيرة السابقة اليزابيت ريتشارد التي أنجزت مهمة هتك السيادة اللبنانية من خلال تهريب العميل الإسرائيلي عامر فاخوري (جزّار الخيام)، تلك القضية التي تابعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً أسّست للعديد من العمليات وجرّأت الأميركي على استباحة لبنان. هرّب العميل فاخوري بعد تبرئته من القضاء العسكري والمدني بالرّغم من صدور قرار لاحقٍ بتوقيفه ضربت الإدارة الأميركية القرار بعرض الحائط وقامت بتهريبه بطوافة عسكرية من سفارتها في بيروت، لتأتي بعد تلك القضية على المستوى القضائي قضية مشاركة المعمّم علي الأمين بمؤتمر حوار الأديان في البحرين بمشاركة كبير الحاخامات (الاسرائيليين) والمقرّب من حركة شاس المتشدّدة موشيه عمار الذي ظهر الأمين الى جانبه في صوَر بثّتها وسائل الإعلام الصهيوني وتناقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تحريض المعمّم علي الأمين على المقاومة وبث الفتن وإثارة النعرات. ومجرد ما تمّ استدعاء الأمين ظهر جموع المدافعين عن الأمين من المطبّعين مستنكرين استدعاءه وفقاً للقانون اللبناني، ليرتفع منسوب الوقاحة عند الأميركيين بعد تصريحات بومبيو وكوشنر علناً بأنّ الحصار مقابل سلاح حزب الله لتخرج السفيرة شيا وتعطي تعليماتها لمرتزقتها من السياسيين ممّا أثار غضب أصحاب الشرف والكرامة والسيادة فكانت الدعوة ضدّها أمام القاضي الحرّ والأبي محمد مازح الذي أصدر حكماً لوسائل الإعلام اللبنانية يقضي بعدم استصراح السفيرة كونها تثير الفتنة وتحرّض الشعب على بعضه من خلال تصريحاتها. حكم استدعى استنفاراً من وزارة الخارجية الأميركية التي أدانت القرار، واستدعى استنفاراً في المجلس القضائي الذي قرّر تحويل القاضي الحرّ محمد مازح الى التفتيش القضائي. استنفار لم نشهده حين هرّب العميل عامر فاخوري ثأراً لسيادة الوطن قبل الشهداء الذين أعدموا على يده في معتقل الخيام. قرار قدّم على اثره القاضي مازح استقالته بكلّ كرامة واباء بعد قرار تحويله الى التفتيش القضائي الذي لم يكن قراراً لمحاكمته وحسب، بل كان قراراً رسمياً صدر مع سبق الإصرار والترصّد لمحاكمة كلّ شرفاء الوطن ولمحاكمة المقاومين في خطوة لا يمكن وضعها إلّا في إطار التمهيد لإعادة لبنان إلى العصر «الإسرائيلي» وعصر بشير الجميّل واتفاق 17 أيار.

أمام ذلك التدخل السافر والوقح للسفيرة الاميركية في لبنان التي تخوض معركة الهجوم على المقاومة تنفيذاً لسياسات الكيان الصهيوني التي تطوّع فيها البعض وجنّد نفسه للمطالبة بإسقاط سلاح المقاومة نعيد ما أرساه سيّد المقاومة وأمينها السيد حسن نصر الله بأننا لن نجوع ولن تستطيعوا تجريدنا من سلاحنا الذي سنقتلكم به، تلك المقولة التي تكرّست قاعدة في المواجهة.

أمّا لبنان فلن يكون أميركياً ولا إسرائيليّاً بل سيبقى لبنان الذي انتصر بقوّة مقاومته وقهَر الجيش الذي قيل إنه لا يُقهر، ونقول لسفيرة الإرهاب الأممي ومَن خلفها من المطالبين بتسليم السلاح أنّ المقاومة لن تسلّم سلاحها إلّا للإمام المهدي والسّلام.

وثائقي الميادين | لقبه الجزار

Nasrallah: the pandemic is here to stay, Trump is the worst criminal in History

Date: 26 April 2020

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on March 20, 2020, devoted to the Amer Fakhoury case and the coronavirus pandemic.

Source : https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2105

Translation: resistancenews.org

Amer Fakhoury is a Lebanese-American binational, former head of the pro-Israeli militia of the South Lebanon Army, nicknamed “the butcher of Khiam” (famous Israeli interrogation and torture center in South Lebanon). He fled in Israel upon the Liberation of Lebanon in 2000, then settled in the United States, obtaining US nationality. He was sentenced in absentia to 15 years in prison in Lebanon, where he did not return until September 2019, either because he thought that his case had reached its statutory limitation, that his American passport would protect him, or because it was a provocation. He was arrested and detained ever since, awaiting trial by a military court, despite considerable pressure & threats from the Trump administration to secure his release. On March 16, while the country was in covid-19 lockdown, a military court ordered his immediate release. The United States chartered a special plane for him, but the Lebanese authorities refused to allow it to land, prohibiting Fakhoury from leaving the country. Washington therefore illegally exfiltrated him by helicopter from its embassy in Beirut on March 18, 2020.

Transcript:

The Amer Fakhoury case

In this speech of rare emotion, Nasrallah began by addressing the Amer Fakhoury case. He stressed the gravity of this violation of Lebanese sovereignty by the United States, and the need to protest by all legal means against this illegal exfiltration, heralding more American interference in the future: if Trump can get what he wants through diplomatic pressure and economic blackmail, he won’t stop there. But the Secretary General of Hezbollah recalled the fact that many States in the world, in the Gulf [or even in Europe], would not have held 48 hours in the face of such threats & pressure from Trump, while Lebanon resisted 6 months before some judges yielded without the knowledge nor the approval of the government.

Then, Nasrallah responded to the accusations of passivity or even of complicity which were brought against Hezbollah as for the liberation and flight of Amer Fakhoury, answering point by point to all that was said in Lebanon on what would have known Hezbollah (neither omnipotent nor omniscient, Hezbollah learned of Fakhoury’s release only on television, and immediately condemned it), what he would have done (he opposed it with all his strength via legal channels, and the justice system prohibited Fakhoury from leaving the territory, but could not do anything more as the events were precipitated) or what he should have done: should the government be brought down, adding a political crisis to the serious economic and health crises raging in Lebanon? Should Hezbollah give in to provocation and foment a coup or start a civil war by attacking the forces ensuring the security of Fakhoury during his journey from prison to the American embassy, ​​or start a regional war by shooting down the US helicopter? Was it necessary to gather the Lebanese in front of the embassy after having insisted on the importance of scrupulously respecting the sanitary confinement due to Covid-19? Was a criminal and traitor worth wreaking havoc in Lebanon & the region? None of this would have been in the interest of Lebanon or Hezbollah.

Nasrallah concluded this issue by recalling that if the criticism and reproaches were always legitimate, insults and accusations of treason were unacceptable, especially when they come from so-called allies. He denounced all the Lebanese pseudo-friends of Hezbollah who uttered or shared these accusations contrary to common sense (how could Hezbollah have approved or stood idle the release of one of its greatest torturers and murderers?), and without even consulting the Party to know its side of the story; henceforth, neither Hezbollah nor the masses of Hezbollah should treat them as close friends. We try to be as humble as we can, and this is our nature, but we will never accept disgrace from anyone; on the contrary, we are ready to sacrifice everything for our honor and dignity.

We translate the end of this section and the last 15 minutes of a 75 minutes speech, devoted to the coronavirus.

[…] I want to emphasize that we never act under the influence of emotion, anger or pressure. We are a Resistance party and a political party, enjoying the support of huge popular masses, endowed with a cause, foundations, principles, guidelines, vision and order of priorities. We operate through study and internal dialogue, because this party is not led by a single person. This party is a real organization. We debate, and when we see the interest of the country, the people and the Resistance in an action which is in accordance with our principles & foundations, we act with strength and courage, and without any hesitation. Anyone who imagines that through a media campaign, moral pressure, accusations of treason or insults, he can force our hand and push us to make choices that are inappropriate and contrary to our cause, our vision, our priorities and our responsibility, he deludes himself and shouts himself hoarse in vain. […]

I am not a guru. Let no one say that he respects and cherishes the Sayed (Nasrallah), while insulting the Party, the Resistance and our ministers, deputies and officials, in no case. I am one of them. They are my brothers, and I am one of them. We walk side by side on a path strewn with martyrs. And this Resistance (Hezbollah) is the noblest, the most worthy, the most disinterested, the purest and the most rational of all the Resistance movements of our time. In this regard, I want to be very careful and very clear.

Now there are people who have views and ideas (about us): they want Hezbollah to fight the United States, while we are fighting it (already)! We are on the front line! And we are the ones who suffer the sanctions, the (economic) siege, the suffering, etc. (These people) want us to fight Israel, to defend Lebanon, to liberate Al-Quds (Jerusalem), to fight takfiri (terrorist) groups (in Iraq and Syria), to fight against corruption, they want us to vote for the electoral law that suits them, and that we fight against absolutely all our allies, leaving nothing standing, destroying the whole country for their eyes, sowing discord between all friends, all allies. This is what they imagine, and they have convinced themselves (of the legitimacy of these self-righteous demands).

In any case, we pride ourselves on any friend, any ally, any brother, but we are people who act with a (high) sense of responsibility. And as I said and repeat, our sense of responsibility does not care about the way history will look at us —this is what Imam Khomeini taught us, this is what our religion teaches us— or what people say about us. All that matters to us is to act so that we can stand before God the Most High and Exalted on the Day of Judgment, to answer His questions with a radiant face (from the light of the righteous ). This is our vision, this is our culture, and that is why no one can put pressure on us, impose on us (to act as he please) or push us into impulsive and thoughtless actions. I’m not exaggerating. And since we are talking about the Day of Judgment, with the coronavirus, everyone has started to realize that phew, by God, the Day of Judgment can happen (at any time), at least for some people, because anyone can die from it, even if he is young, athletic, in great physical condition, able to bear diseases, etc. Faced with the coronavirus, there is no immunity, and the Angel of Death can take anyone. [This has always been the case, but today even those who doubted realize it.] As far as we are concerned, we are always acting with the Day of Judgment in perspective, and in this regard (the Fakhoury case), it will be the same.

Let me turn to another subject. I wanted to speak for an hour (at most), but I must also say a few words about the coronavirus. But before that, let me say a (personal) word, because I am a man, I have feelings and emotions.

Listen to me carefully: it is a sign of the times, a sign of the times… I expected, for example, to have to bitterly discuss subjects such as Hezbollah’s position with regard to such an electoral law, granting confidence in such or such government or participating in such or such (political) alliance. [These issues are understandably matter of polemic]. But to see the day, with my beard whited (by a long life devoted to the Resistance), where I must speak on television to defend Hezbollah and the Resistance about an Israeli collaborator, an assassin, a criminal that we fought and defeated, who caused (so many) martyrs in our ranks, who imprisoned our brothers and sisters, who tortured us, attacked us… It is really a sign of the times that we live. It’s all I wanted to say.

The fight against the coronavirus

The second point (which I wanted to address) is the coronavirus. Very briefly, all the global data indicates that this health crisis will last for several months at least. Some speak of a resolution of the crisis in summer, others in autumn, still others evoke the beginning of next year… But at the very least… Even if at all times, God the Most High and the Exalted can shower His goodness on humanity and put an end to it all by opening the way to healing and health and putting an end to this disease, we must act according to reality, and take the measures imposed by caution. Since we are talking about a long battle that can last several months, as all the countries of the world say, this is what it imposes on us.

We must remain committed to applying sanitary measures (confinement, etc.). Lately, in some regions, we saw a certain relaxation, but we must remain firmly attached to it: isolation and maintenance in the houses, unless it is impossible (due to work, basic errands, etc.). Any failure to comply with these measures must be considered as an error and even a fault, an act of disobedience (to human and divine law), a reprehensible and shameful act, which endangers one’s life and that of others. People should refrain from such (irresponsible) acts and prevent each other from committing them. In any district, borough, village and city, in any place, it is necessary that popular and social committees are formed to put pressure on the refractory. We must not put everything on the Lebanese State. It is wrong to consider that everything must be the responsibility of the army, the State, the security forces, who should take to the streets to prohibit, crack down and repress. People have to take responsibility for this. In my first speech, I said that it was everyone’s responsibility, whether they were Lebanese, Palestinian refugees, displaced Syrians, (foreign) residents in Lebanon, etc.: everyone is responsible for preventing the spread of this danger, of this disease. It is therefore everyone’s responsibility to scrupulously ensure compliance with all the sanitary measures.

State of emergency and dangers of sectarianism

Regarding the government, I said the last time that we have no problem with the government declaring a state of emergency, and some of our local philosophers said that I was giving a green light (implying that Hezbollah was ruling the country). If I said that we had no objections, it was precisely because before I spoke, some people were working to make people believe that the government wanted to declare a state of emergency, but that Hezbollah was opposing the move. It is an example of the daily injustice in Lebanon (whatever we do, we will always be accused). In parentheses and to reassure you, know that during the last days, it is true that on the one hand, I was angry and moved (by the attacks against me), but on the other hand, I was extremely at ease, because when one is unjustly oppressed, one is truly at peace (because he who undergoes injustice is in his right, and will be assisted and compensated by God). In any event, regarding the fact that we would prevent the declaration of the state of emergency, basically, the state of emergency was not even raised within the government, and nobody submitted the idea. The truth is that some local and media sides have suggested this idea, and we have said that we would have no objection if the government wished it. Because if it was Hezbollah itself that had called for the state of emergency, we would have had an outcry, with accusations that Hezbollah is undermining the economy, daily life, education, the chance for everyone to earn their bread, and advocates the culture of death. That is why we just said that we had no objection, but the government did not do anything like that. He opted for a lockdown.

This is why I want to say about this, because yesterday there was again talk about the isolation of regions, and some in the media have pushed the idea of ​​setting up quarantines on sectarian bases. I want to reiterate to the government that if it considers that in such and such a region, and I apologize to the Lebanese people, in such and such a city or in such a Shiite village, (the spread of covid-19) imposes an implementation quarantine, have no hesitation, confine it. But it is shameful to speak in sectarian terms. It’s a shame! The behavior of some in Lebanon is inhuman! In any region where the virus has spread, and where the government deems it necessary to confine or quarantine it, let it do so, whether this region is Shiite or otherwise! It is really unfortunate that we are forced to express ourselves in these (sectarian) terms. Because we are the same people, living in the same country! We are all exposed to this danger! It’s shameful, shameful, shameful…

I saw today that someone on social media has done something magnificent: he is setting out the covid-19 mortality data worldwide, country by country, giving the total for each country: Italy, China, Iran, France, Germany, Switzerland, (South) Korea… and he gives the total of victims in thousands, etc. But when he comes to Lebanon, he no longer gives a total figure for the country, but indicates the prevalence of the virus for each sect: the Shiites, the Sunnis, the Christians, the Druze… This is what he did! What a shame! What a shame! What a shame! What a shame! What a shame! Repeat it until you lose your breath! It means that we are not human. This means that we have no humanitarian feelings. It is as if each sect does not consider the other sects as human beings, for which it should feel a minimum of compassion. There are really people who think like that! But (luckily), most Lebanese are not like that. There are people like that, yes, there are people (sectarian to this extent). They exist. They are more dangerous than coronavirus! I swear by God, they are more dangerous than the coronavirus for our country, for the future of this country and this people! [for example, Samir Geagea, Head of the Lebanese Forces, asked to quarantine the Palestinian refugee camps.]

That is why I would like to tell the government that whatever they consider to be in the interest of the Lebanese people or of any region of Lebanon, let they have the courage to take the necessary decision, and we will be by its side, we will support it and we will help it, even if that affected us.

The issue of prisons

Another subject on which we also wish the government to act is the question of prisoners and the high density in Lebanese prisons. Some countries have taken action in this regard. Some are asking for a general amnesty. We support such an approach (at least in theory). Competent bodies should consider it. We would be ready to participate, even if it is an old question and one that can arouse passions. But let’s just talk about the detainees in our prisons now, without extending the question to those convicted in absentia who are abroad and are asking for amnesty. Some countries have taken steps in this direction. They released some inmates from prison, sent them home, and intend to return them to prison after the crisis. Whether they take advantage of it to escape or not is another question. But these countries have put in place measures of alleviation, by reducing the prison population and by sending certain prisoners home. Perhaps they have added house arrest measures, with the threat of arrest if they leave their home or their city for example, but this is just a detail. What I mean is that the issue of prisoners and the density of the prison population must be considered, so that certain categories of (non-dangerous) prisoners can be released (provisionally). This can for example concern those who are imprisoned because of unpaid fines. Just take inspiration from what other countries have done. It is a humanitarian issue on which we can draw inspiration from other countries, our decisions do not necessarily have to be all of national manufacture. In any case, unfortunately, our national production is very small, and it must be strengthened.

The issue of rents and credits

The third point regarding the social aspects of the crisis is that since this coronavirus is going to last a long time, it is necessary to foresee that soon, some people will no longer be able to pay the rents for their home, their shop or their office, nor repay their debts or credits, etc. In this regard, we must once again stress the importance of social solidarity, which does not only consist in providing help: for example, if someone rents an apartment or a house, and does not live off this rent, if he can delay the collection of the rent for one, two, three or four months, let him do so. If someone rents a store, and if that store is closed, the tenant will not be able to pay the rent, so let the owner defer the payment if he can. If people have debts to me, and I can delay their collection, let me delay it! Of course, one has to be able to do so, which is not always the case. For example, I was talking with our brothers from the Al-Hassan Loan Association, and when I asked them to defer the due payments, they told me that if a creditor comes to ask them for his money, they risk not being able to repay it. We hope that those who can do it will do so. I thank all the political forces, all the associations and all the people, in all the regions, who act in this direction and try to help others [Nasrallah does not speak of the State and the banks because they play a marginal role in housing and loans to individuals].

Everyone must save money

We also call for savings in spending. In such circumstances, you have to be thrifty and keep an eye on your spending. Unless you are very wealthy, you should not spend all your money, but put aside (as much as possible) in anticipation of the coming months, because it is clear that the crisis will be (very) long. Anyone who has a little money, let him keep it in anticipation (of difficult days) ahead, for the good of his family and in order to be able to help others. We must limit ourselves to the (strict) necessary and refrain from the superfluous. As I said, you have to consider yourself at war, and act accordingly.

Hezbollah’s response to the health crisis

As we said from day one, we consider ourselves at war, and we must all act accordingly. As far as we are concerned, as far as Hezbollah is concerned, of course, whatever the Ministry of Health, the other Ministries concerned or the State ask from us, I announced that we were ready to provide it. Until now, through our associations, our institutions, and our brothers and sisters (who work there), whether doctors, men or women, nurses, paramedics, civil defense organizations, students of medecine and nursing, of all the volunteers in this field, etc., in this battle, in all the cities, all the villages, and all the regions, we have nearly 20,000 of our brothers and sisters who are already at work.

And I repeat that we are ready to do much more, because thank God, our staff is much larger than that. And if the State needs anything, we are at its service, just as we are at the service of other regions (of Lebanon where the Shiite population is small or absent). All our action is naturally located where we are, or near the places where we (Shias) live, and of course, we did not go to other regions in order not to offend anyone, because you know how the country is (sectarianism, etc.). But this battle, we wish to wage it on the whole of Lebanese territory, and we’re ready to go wherever we can be of help and assistance, be it towns and villages all over Lebanon, Palestinian camps, Syrian refugee camps, and any place in Lebanese territory where there is anyone who may need our help. I make it very clear that we are ready to go wherever we are called. We will not flee from this battle and its dangers. [To fight the epidemic, Hezbollah has deployed more than 20,000 people, dedicated to covid-19 an entire already operational hospital, as well as four other disused hospitals under renovation and equipment, created 32 medical centers and 3 field hospitals and rented entire hotels for quarantine… And that was just the beginning! As of mid-April, more than 40,000 Hezbollah people were involved. Compare these actions with the 30 beds of the field hospital praised by Macron… while Lebanon has a population 14 times lower and 100 times less cases of covid-19 than France, its former colonizer, despite systematic screening! No wonder most US nationals who were offered to leave chose to stay in Lebanon!]

I want to conclude by… And of course, again, we’re ready to help in any way in this battle, and because this question has been debated (accusations against the Lebanese Shiites for having imported the coronavirus from Iran), I want to confirm a point: until the flights from Iran stopped, all the pilgrims and all the students who came from Iran, all our young people who were in Iran, and even our young people who are in Syria, who are going to fight there or who are coming back from this battlefront… I want to confirm to everyone that all of them have been subjected to (quarantine) measures, screening, home confinement, most of them having been subjected to isolation, and even those who go to fight in Syria are screened before going there, because we do not want to bring the virus to Syria. And when they return from Syria, our fighters are screened before they can return to Lebanon, so that we don’t bring the disease here if they caught it somewhere there.

All that we can do, within our capabilities, our presence and our influence, we do and will do it on the basis of what I spoke about the other night, namely our humanitarian, moral and religious responsibility on which we will be questioned by God on the Day of Judgment.

Gaza, Yemen and Iran are mercilessly abandoned to the coronavirus

I want to conclude with a position that I address not only to the Lebanese or the Lebanese state, but it is a call to all states, governments and peoples of the world. When I said that we were at war (against the coronavirus), some people opposed me, but today, the whole world recognizes it: it is a war! It is a world and total war, and all governments and peoples are waging it all over the face of the Earth.

In this war, unfortunately, some continue to behave with racism, immorality and inhumanity. And there are three regions (of the world) that I want to evoke as a reminder, and which (harshly) suffer from this racist, immoral and inhuman attitude.

The first region is the Gaza Strip. It is true that so far the situation is still under control there. But there are 2 million people in the Gaza Strip, a besieged territory where neither medical equipment, hospitals, aid, or anything comes in. What are they waiting for to lift the siege on Gaza? And we must add the thousands of prisoners present in Israeli jails —and in this regard, the virus spreads quickly in the enemy entity. What will happen to these prisoners, in view of the (Israeli) racist mentality which considers (non-Jewish) human beings as entities created to serve them, and without any (intrinsic) value or (human) dignity? It is legitimate to fear (the worst) for Palestinian prisoners and the Gaza Strip, and for any Arab or Palestinian within the enemy Zionist entity. In this respect, where is the voice of the Arabs, the voice of the Arab League, the voice of the (whole) world?

The second place is Yemen. Yemen which is still subject to war. The world is waging a war against the coronavirus, but the war against Yemen has not stopped, nor have the bombings against Yemen and the siege against Yemen: it is forbidden to bring in drugs, medical equipment and medical teams. Are these not crimes against humanity?

And I conclude with Iran, where more than 80 million human beings face this awful war under the yoke of sanctions and the siege of the United States. Of course, the Iranian people are fighting, resisting and coping (with the epidemic), and carrying out heroic acts. Great martyrs fell in this battle, be it doctors, nurses, nurses and women doctors. They are the pride of the human kind. But is it not time for the international community, for the Security Council, for the UN bodies and for all the countries of the world to shout in the face of this criminal and murderous devil, this bloodthirsty racist named Trump, not to cancel economic sanctions, but simply to lift the sanctions that prohibit medical equipment and drugs from reaching Iran, and allow this country to wage this war? We are talking about 80 million people! Where is human consciousness? Where’s the dignity? Where’s the morality? Where is humanity?

Trump is the worst criminal in history

Anyway, I will conclude in the same way as I did in my last speech: day after day, it is shown that this man (Trump) is racist, and that he is not part of the human race. I’m starting to believe that there are space beings (devoid of any ounce of humanity) among us, and that Trump is one of them. He wants a vaccine reserved exclusively for the Americans (cf. Trump’s attempt to monopolize a German vaccine under development), and too bad for the rest of the world who can die, especially those over 60, it doesn’t bother him at all. What matters is the United States. Secondly, with regard to the financial aspect, the cash: because if Trump monopolizes this vaccine (or so he thinks), he will be the master of the destiny of all the peoples of the world. Third, for the upcoming elections because he wants to be re-elected President. Because the error he made in approaching this case (minimizing the danger of the coronavirus) can take away his chance of reelection if he does not make up for his (huge) mistake.

He’s also a racist: the whole world talks about coronavirus, covid-19 or whatever, etc., except Trump who talks about the ‘Chinese virus’. He has mixed the virus with the economic and political war which opposes him to China. And I don’t know where it will take him internationally. Every country in the world, China, Europe, Russia, and the rest of the world has asked Trump to ease sanctions on Iran, but Pompeo has come to step up sanctions against Iran.

I don’t know if… There are people who are older than me, but since I was born, and in all the history books I’ve read, I’ve never heard of someone who is more arrogant, puffier, more monstrous, more devoid of humanity, morals, honor and intelligence —and … I mean… well, that’s enough, if I continue I’ll start to be vulgar— there is no worse than Trump. Yes, we all have a responsibility to raise our voices. I talk about it in my speech, and those who can write (articles) on this subject must do it, it is necessary to denounce the US sanctions on Twitter, just as all countries must demand that the siege be lifted, peoples must put pressure on their governments, etc.

On the Day of Judgment, just as we will be asked about what we have done for our country and our people, everyone will be accountable for 1/ Gaza, Palestine and the prisoners; 2/ Yemen which is still subject to war and abandoned to cholera, to diseases, and if the coronavirus spreads there, God only knows what catastrophe it will be; and 3/ 80 or 85 million Iranians besieged by the arrogance and outrageousness of the United States.

Anyway, I repeat that by patience, resistance, endurance, trust in God and placing our hopes in Him, by invocations, intercession (with Prophets & Saints), by appropriate actions and measures, by the reign of reason and science, through due care, we will win in this battle.

Peace be upon you and the Mercy of God.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

حزب الله هو حزب الله

صادق النابلسي

في كلمته التي ألقاها في 20-3-2020، تناول الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله قضية العميل عامر الفاخوري مفككاً ومحللاً وناقضاً للمغالطات – التي أخذت بعض جمهور الحزب وبعض حلفائه للاسترسال في الارتياب، ببيانٍ واضح،ٍ تقطع على المغالِط تدليله، بل تعكسه ضدّه وتقلب الحجة عليه. وهو المعروف عنه، أنّه يمتلك قدرات تحليلية وتقويمية تمكّنه من التعامل مع مختلف آليات العرض والاعتراض بضوابط لغوية وأخلاقية مبهرة.

في العادة، لا غرابة من تهجّم الخصوم سواء تبيّنوا القضية التي تُثار المحاجّات حولها أم لم يبدوا أيّ فهم لطبيعتها الحقيقية. فحزب الله يتعرّض لسيل دائم من الدعايات التحريضية والتشويهات المتعمّدة والعدائية المقصودة في قبال أيّ مبادرة أو موقف في قضايا الداخل وتحوّلات وأزمات الخارج. بيد أنّ الغرابة نهضت بقوة عندما أتت سلسلة من الانتقادات والاتهامات والتشكيكات من مكان غير متوقع، أيّ من البيئة والأصدقاء. احتجاج على «صفقة» لم يعقدها الحزب. وعلى «مبادئ» لم يتهاون فيها البتة، وعلى «تقصير» كانت الحكمة فيه أن لا ينقلب إلى تهوّر!

كان سماحته حاسماً، بجمل موجزة، حين أكّد أنّ حزب الله لم يكن على علم من الأساس بوجود صفقة خلف إطلاق سراح العميل الفاخوري، وإن وُجدت حقاً، فالحزب ليس طرفاً فيها، ولا غضّ الطّرف عنها، ولا سكت عليها، ولا غطّاها. أمّا اتهامه بالمساومة على المبادئ فكان الجواب صارماً ومباشراً أيضاً: «لم نبتسم أمام أحد… ولم نُظهر أيّ علامة قبول أو حتى تفهّم أو رضى على الإطلاق، لم يحصل شيء من هذا، لأنّنا… نحن أهل الدم، نحن أولياء الدم»!

وعندما طرح قضية «التقصير» فإنّ الردّ عليها جاء بشيء من التفنيد على خلاف الاتهامين الأولين. إذ ثمة حدود يعرفها جمهور الحزب وربما بعض أصدقائه بأنّ القيادة، وبحسب التجربة التاريخية، لا تمتهن الصفقات على أساس المنطق التجاري والمساومات الحزبية التي تلجأ عادة إليها أحزاب مختلفة في العالم، سواء جاءت في سياق حماية ما لديها، أو من أجل تعظيم المكاسب الخاصة بها، أو تقليل الخسائر عنها بدافع الخوف من الأضرار الحالية والمحتملة. الأمر الآخر الذي يعرفه هذا الجمهور بحكم المعاينة المباشرة، أنّ شرعية الحزب قائمة على مبدئيته. فالقيادة لا يمكنها أن تمزج بين الحقّ والباطل، وتخلط بين ما هو مشروع وما هو غير مشروع، ولا في معايير أخلاقها أنّ ما من أجله الفعل قد يكون مبرّراً بوسيلة محرّمة، ولا في عقيدتها أن تتفاوض على البديهيات استجابة لظروف متغيّرة.

فلم تشعر القيادة يوماً أنّ المبادئ قيود محرجة على تحقيق بعض أهدافها، على العكس من ذلك فهي تعتبر أنّ ذلك من نقاط قوّتها وفرادتها التي أدّت إلى كلّ النجاحات والانتصارات على الصعيدين الداخلي والخارجي.

لذلك انصرف الجدل (المشاغبي) على وسائل التواصل الاجتماعي إلى القضية التالية: إذا كان الحزب لا يقبل بمنطق الصفقات ولا التنازل عن بديهيات المبادئ، فلماذا لم يعطل قرار الإفراج عن العميل الفاخوري؟ لماذا لم يمنعه من الخروج من السجن؟ لماذا لم يقم بـ (٧ أيار) جديد، أم أنّ عزل مدير جهاز أمن عام المطار أهمّ عنده من إطلاق سراح عميل؟ وعند إطلاق سراحه لماذا لم يعمد الحزب إلى منع نقله من المستشفى إلى السفارة الأميركية في «عوكر»؟ ثم أمَا كان بيد الحزب أن يُسقط الطائرة التي أقلّته وهو يمتلك السلاح المناسب والخبرة الكافية لهذا العمل الذي لو فعله لكان أعاد الاعتبار لسيادة لبنان التي انُتهكت بأبشع صورة، وللأسرى الذين كانوا ينتظرون ردّ فعل يخفّف بعض عذاباتهم؟ ومن جملة ما طُرح أيضاً سؤال مازوشي ينحصر بالكلمة الأولى من المثل (عليّ وعلى أعدائي). فتساءل بعض الناشطين، لماذا لم يُسقط حزب الله هذه الحكومة الجبانة بعد الإهانة القاسية التي وُجّهت للبنانيين، أو على أقلّ تقدير لماذا لم ينسحب منها؟

لا شيء جِدّ مألوف وجِدّ عادي أيضاً أكثر من الصراحة التي يواجه بها الأمين العام متابعيه على اختلاف توجّهاتهم. قالها بمرارة هذه المرة: «نحن لا نعمل على المزاج ولا ‏على الانفعال ولا على الإحراجات، نحن حزب للمقاومة وحزب سياسي له قضية ولدينا أصول ومبادئ ‏ورؤية ولدينا نظام أولويات ولدينا نقاش ودراسة، هذا حزب لا يقوده ‏فرد، هذا حزب مؤسسة حقيقية، نناقش وحيث هناك مصلحة للبلد وللناس ‏وللشعب وللمقاومة وتنسجم مع هذه الأصول نقدم عليها وبكلّ شجاعة ‏وبدون أي تردّد، الذي يفترض أنّه بالهجمة الإعلامية وبالإحراج ‏وبالتخوين وبالاتهام وبالشتائم فضلاً عن النصح الموضوعي والهادئ ‏يمكن أن يحرجنا فيأخذنا إلى خيارات غير متناسبة مع القضية والرؤية ‏والأولويات والمسؤولية التي نحن نلتزم بها هو مشتبه «.

لا يؤكد الأمين العام في النصّ الآنف على الروح العلمية في تأسيس الجدل واستخدامه ذلك بطريقة منهجية ونسقية تستحقّ الإعجاب فحسب، وإنّما كان يُلفت إلى ما حلّ بأحزاب قومية وأممية وحتى دينية اكتسبت شرعية ثورية وما لبثت تحت وطأة الضغوط أن انتقلت إلى «النزعة الرغبوية». يمكن أن نضرب مثالاً ببعض الحركات الوطنية الفلسطينية التحرّرية التي تبنّت في بدايات انطلاقتها شعار «تحرير فلسطين من النهر إلى البحر» لكنّها مع الوقت تراجعت عن هذا الهدف، وطرحت بعد هزيمة العام 1967 مبدأ «إزالة آثار العدوان» قبل أن تستقرّ على فكرة شديدة الخطورة هي «الكيانية الفلسطينية» و «الاستقلال الوطني». وقد تكرّس هذا التحوّل في العقل الفلسطيني نهائياً بعد حرب العام 1973. فتخلت هذه الحركات عن كونها «حركة تحرير» إلى «حركة استقلال». وحتى من مطلب كيان على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة إلى كيان على أيّ منطقة تُعطى للفلسطينيين في إطار ما يُعرف بـ «حلّ الدولتين». إنّ هذه الحركات التي رفضت في البداية القبول بالتفاوض والاعتراف والصلح مع كيان العدو الإسرائيلي وقاومت «اتفاقات الإذعان» العربية، هي نفسها التي بذريعة الواقعية وانعدام البدائل وموازين القوى وتعقيدات الصراع ومدخلاته العربية والإقليمية انسلّت من كلّ ما هو ثابت إلى كلّ ما هو متغيّر، ولم تكن التنازلات الجزئية والتكتيكات العملانية إلا خطوة في طريق الاغتراب عن المبادئ والتنازل الكلي عن الحقوق الأساسية التي يُفترض أنها غير قابلة للتصرف. بناء عليه كان سماحته يريد أنّ يؤكد على أنّ عوامل الصراع ليست نفسية كما كان يذهب يوماً الرئيس المصري الراحل أنور السادات. الإدارة الأميركية في قاموس الحزب هي «الشيطان الأكبر». ولا مقتضيات الواقعية تفرض على الحزب تغيير مفاهيمه وقناعاته وصولاً إلى تبني منظومة من القيم تتسق مع متغيّرات إقليمية أو دولية. في الأساس لا مقارنة بين الضغوط والحروب التي تعرّض لها الحزب منذ تأسيسه بقضية عامر الفاخوري ومع ذلك لم يبدّل تبديلاً! أيبدّل اليوم بذريعة الواقعية والخوف من العقوبات أو خوفاً من محظور آتٍ وهو يعلم أنّ أميركا في حالة تراجع وانكفاء وهزيمة على مستوى المنطقة والعالم!

خلاصة الرسالة التي أراد إيصالها في كلمته أنّ حزب الله هو حزب الله. ليس بحاجة لتكرار لاءاته في وجه «إسرائيل» على سبيل المثال، ولا عدائه مع «أمّ المصائب في العالم»، وهو قطعاً لا يبحث عن اعتراف دولي وشرعية أميركية في زمن «كورونا» و»غرق الحضارات»!

ربما كانت فرضيات وافتراضات جمع من الناشطين والكتاب والأصدقاء عجولة ومدفوعة بالتأكيد على أفكار غائمة وسوريالية، لكن شأن الحقيقة أن تظلّ باقية مستمرة بين الناس وهذا ما قام به بمنتهى الكمال السيد نصر الله!

مهزلة إطلاق الفاخوري لن تنسحب على ترسيم الحدود

سياسة 

 ميسم رزق

 الأربعاء 25 آذار 2020

كانت البلاد على أعصابها مع بلوغ وباء «كورونا» شفا الانتشار، حين دهمت المشهد أخبار العميل عامِر الفاخوي، بعدما تقرر «التفاهُم» على إسقاط جرائمه بمرور الزمن بين الولايات المتحدة الأميركية وجهاتٍ في بيروت. المُشكلة في إطلاق الفاخوري وتهريبه في ما بعد لا يتلخّص «بحجمه» كعميل فحسب، بل يشمل أيضاً السماح للأميركيين بممارسة الضغط وتحقيق ما يُريدونه. قالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، طارِحاً أمثلة عن احتمال المُطالبة بترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المُحتلة، وفقاً للمشيئة الأميركية، تحت طائلة العقوبات.

د يجد البعض الكلام عن الاهتمام الأميركي بملف ترسيم الحدود في ذروة انتشار الوباء في العالم وانعزال الدول على قاعدة «نفسي أولاً» ضرباً من ضروب المبالغة. لكن ماذا لو انتهى كل ذلك فجأة، وعاد الأميركيون بسوطٍ أشدّ؟ هل سنكون أمام مؤامرة أخرى لأن هناك من سيعود ويقتنِع تحت الضغط بأن قوة لبنان في ضعفِه؟
منذُ أيلول الماضي، جرى تجميد ملف الحدود البحرية، وتحديداً بعد زيارة قام بها المبعوث الأميركي مساعد وزير الخارجية ديفيد شينكر إلى بيروت، لاستكمال ما بدأه سلفه ديفيد ساترفيلد الذي تولى التفاوض غير المباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي بشأن الترسيم. وساطة باشرتها واشنطن عام 2012، وتولّاها الدبلوماسي فريدريك هوف، الذي اقترح تقاسُم المنطقة المتنازع عليها عبر حصول لبنان على 500 كيلومتر مربع، والعدو على 360 كيلومتراً مربعاً، وفقاً لخط رسمه صار يُعرف لاحقاً بـ«خط هوف» الذي رفضه لبنان. استكمل المفاوضات الموفد الأميركي آموس هوكشتين مُتقدماً بمسودة اقتراح تعطي لبنان 600 كيلومتر مربع من المنطقة «المتنازع عليها»، من دون أن يُكتب لاقتراحه النجاح. نام الملف ٤ سنوات، بدأ الكيان الصهيوني خلالها عملية الحفر في حقل «كاريش» على الحدود اللبنانية، إلى أن ظهرت فجأة بداية العام ٢٠١٩، وساطة أميركية جديدة عبر ساترفيلد، بدفع من «إسرائيل» «المزنوقة» على استقرار يحفّز الشركات الكبرى على الاستثمار، من دون عواقب أمنية.

لمست المقاومة في لبنان الاستعجال الأميركي ــــ الإسرائيلي لحلّ الملف، وهو ما عُدّ فرصة للبنان كي يفرض الشروط التي يُريدها لاسترجاع كل المساحة البحرية التي سعى العدو إلى وضع يده عليها. تولى رئيس مجلس النواب نبيه بري عملية التفاوض، انطلاقاً من ورقة اتفق عليها لبنان الرسمي تضمّنت ٦ نقاط، أهمها تلازُم ترسيم الحدود البرية والحدود البحرية وعدم الفصل بينهما، وخصوصاً أن نقطة انطلاق الحدود البرية في حد ذاتها هي نقطةُ انطلاقٍ للحدود البحرية.

لكن هذه النقطة تحديداً لم تكُن محط إجماع بين القوى الداخلية. ففي أكثر من مرة، عبّر رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل عن ميلهما الى القبول بالفصل، وكانا يُبديان مرونة تجاه هذا الأمر انطلاقاً من أن «مصلحة لبنان تقتضي البدء بالتنقيب عن الغاز في البحر فوراً». أما رئيس الحكومة السابق سعد الحريري فلم يكُن ميالاً وحسب، بل كان سبّاقاً للموقف الأميركي. ففي الوقت الذي كان فيه الموفدون الأميركيون يلجأون للتفاوض على الفصل بين البرّ والبحر، كانَ الحريري يضغط لسحب الملف من عهدة الرئيس برّي ويعد «أصحابه» في واشنطن بالحل. لم يتوقف الحريري عن «النق»، مُطالباً بتسلّم الملف، لأنه وعد بتقديمه هدية الى صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر. وكان ملف التفاوض والترسيم من بين الملفات التي ناقشها في لقاء سرّي مع كوشنر ومستشار الأمن القومي جون بولتون («الأخبار»، الأربعاء 21 آب 2019)، وبعدها بدأ الترويج لفكرة طرح الملف على التصويت في مجلس الوزراء، كما قال أحد مستشاري الحريري، مهدّداً بـ«يجب أن تختاروا ما بين المُساعدات التي ستأتي إلى البلد أو الانكماش الاقتصادي».

التشاطُر الذي مارسته جهات سياسية في قضية الفاخوري لن ينفع في ملف الترسيم


استقالة الحريري ومجيء حكومة الرئيس حسان دياب وضعا ملف الترسيم الحدودي جانباً، حتى وقعت واقعة الفاخوري، الأمر الذي أعاد التنبيه إلى خطورة ما يُمكِن أن يفعله الأميركيون من أجل الحصول على مرادهم بالشكل الذي يحلو لهم. وبعدما خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عز أزمة كورونا في بلاده ليشكر الحكومة اللبنانية على تعاونها لتحرير الفاخوري، من دون أي تعليق من جهتها على كلامه، يصحّ السؤال عما إذا كانت المُهمّة الموكلة إليها في مرحلة لاحقة هي عقد صفقة بحرية بين لبنان والعدو، وفق ما تراه واشنطن مُناسباً.

مصادر لبنانية مطّلعة تؤكد لـ«الأخبار» أن الملف «مُجمّد منذ أشهر، والرسائل المتبادلة بين الوسيط الأميركي والجانب اللبناني مقطوعة، ولا مؤشرات على أي زيارة سيقوم بها مسؤولون أميركيون يتولون متابعة الملف». لكن المصادر نفسها تشير إلى أنه «ليس بعيداً بعد فترة أن نسمع بقرار أميركي لاستئناف التفاوض بشرط أن يجري هذا التفاوض مع الحكومة الحالية، وتستخدم جهات لبنانية الأسلوب نفسه للسير بالتسوية، أي التأكيد على عدم قدرة لبنان على الوقوف في وجه الضغوط والتهديدات الأميركية»، كما «ليس بعيداً أن يوضع خيار التصويت في الحكومة على الطاولة، وحينها سنكون أمام أزمة كبيرة».

مصادر بارزة في فريق ٨ آذار أكدت أن «ملف الترسيم الحدودي أكبر بكثير من قضية الفاخوري، ولا يُمكن تهريبه في جنح الظلام بجلسة سرية». وقالت المصادر إن «الملف كان في عهدة بري وسيظلّ كذلك، وإن جرى استئناف التفاوض فسيكون وفق الشروط التي وضعها لبنان ولا مساومة في ذلك». واعتبرت المصادر نفسها أن «التشاطر الذي مارسته جهات سياسية في ملف الفاخوري لن ينفع ولن يمُر مهما كانت دوافعها الحقيقية أو الافتراضية»، مشددة على أن «طرح الملف على التصويت سيؤدي إلى انقسام سياسي كبير يُعيد خلط كل الأوراق في البلد».

مقالات متعلقة

LEBANON: DON’T MESS WITH THE “AXIS OF THE RESISTANCE”.

Trump with Amer al-Fakhoury, known as the “Butcher of Kiyam”, the pro-Israel concentration detention camp established in the south of Lebanon during the 1982 Israeli invasion.

By Elijah J. Magnier:  @ejmalrai

Antoine Hayek, the former jailer of the Israeli-established Kiyam detention and concentration camp in Lebanon, was found dead in his store in Miyu-Miyeh, east of Sidon in the south of Lebanon, with two bullets in his head. There were no indications who was behind this assassination. His death came on the heels of the decision by Lebanese authorities to exert pressure on the head of the military court to release Israeli collaborator Amer al-Fakhoury.  Al-Fahkoury was then delivered to the US embassy and smuggled out of the country. The implicit message seems obvious: if the Lebanese authorities want to deal with former Israeli collaborators in this way, other Israeli collaborators will pay the price. Targets are many and vulnerable. So who could be behind the assassination?

US plane which illegally smuggled Amer al-Fakhoury from the US embassy in Beirut.

Antoine Hayek (58-year-old) was born east of Sidon and joined the Lebanese Police at the age of 20. He retired with the grade of Chief Warrant Officer and opened a small grocery in the same area. During the 1982 Israeli occupation of Lebanon, he followed Amer al-Fakhoury and worked under his command at the Kiyam detention camp.

Hayek was accused of throwing a bomb inside a cell during the prisoners’ uprising of the 25thof November 1989, killing two members of the resistance: Bilal al-Samman and Ibrahim Abou al-Iz. Hayek was also nicknamed “Voltage 66” for his hobby of torturing prisoners with high electric voltage in sensitive parts of the body. The pro-Israeli officer had a record of preventing the Red Cross and humanitarian NGOs from visiting prisoners–who never faced trial and were all under detention for resisting the Israeli occupation of Lebanon. In 2001, a year after the Israeli withdrawal from Lebanon, Hayek surrendered to Lebanese authorities. He was sentenced to 10 years in prison.

Photo of Amer al-Fakhoury, the butcher of Kiyam, during a demonstration by relatives of young men killed and tortured by him during the 1982 Israeli invasion of Lebanon.

In 2006, Hezbollah and the Free Patriotic Movement signed a memorandum of understanding whereby both parties agreed (article 6) to ease the return of Lebanese collaborators with Israel.

So why was Hayek, a Christian collaborator with Israel, assassinated?

The release of Amer Fakhoury was a serious breach of the 2006 memorandum agreement.

If those who want to protect Christians who collaborated with Israel had respected the agreement, they would not have pushed Commander of the Armed Forces Joseph Aoun to release Fakhoury.

Aoun did everything in his power to corner the head of the military court, General Hussein al-Abdallah, and obtain the release of Fakhoury. Abdallah is also to blame for succumbing to pressure. He could have resigned, but instead, he yielded to the Army chief’s wishes and ordered Fakhoury’s release. General Abdallah wants to retire abroad. He was thus vulnerable to coercion by the US embassy, who threatened to add him to the US list of terrorists. 

General Abdallah, a Shia, deferred to his commanding officer’s wishes, even though the military court enjoys immunity. Abdallah was nominated by the Speaker Nabih Berri, who is capable of protecting him. 

Lebanese Army patrolling the streets of Beirut c carrying US donated M4 riffles.

The Lebanese Army is afraid of losing US military assistance. But looking closely at US support, we might wonder why the Lebanese Army needs to carry an M4 carabine (short and light NATO assault rifle) and not the usual M16 rifle, comparable to the Ak-47 Kalashnikov that Lebanese warehouses are full of. The Lebanese Army maintains domestic checkpoints and doesn’t need a variety of light weapons. Furthermore, when the US offered a dozen Hellfire missiles to help the Lebanese Army fight al-Qaeda, the US military attaché imposed a rule that no missile would be fired without foreknowledge of his office. The US military officer refused a request to target and eliminate Abu Malik al-Tal, the al-Qaeda Emir in Arsal – because he was fighting against Hezbollah. US aid seems more oriented to the destruction of Lebanese sovereignty than to the defeat of Takfiri jihadists. 

It is not possible to build a resistant society in Lebanon when many politicians are pro-American and subservient to the US’s will and dominance. It is unacceptable for any Lebanese official to have allowed the US embassy to violate the Lebanese court order by illegally smuggling Amer al-Fakhoury out of the country.

Antoine Hayek during a reception by the Leader of the “Lebanese Forces” Samir Geagea, known for his close relationship with Israel in the 80s.

US military support to the Lebanese Army is delivered free of charge but it is costly and ill-adapted to the Army’s real need. The military training the US offers Lebanese officers is a prestige course designed to recruit officers and offer them financial benefits; it is not training they can use to defend the country. Lebanon is not allowed to stand up to Israel and its officers lack the military capacity to oppose the Israeli army. In any case, Lebanon is not allowed to fight Israel and the Army is not permitted to receive any game-changing weapons which would represent a danger for the continuous Israeli violations of Lebanese territory, by sea, land, and air.

What did the US do to support Lebanon that would lead its politicians to abide by its demands? Did the US offer any financial aid during the Lebanese economic crisis? Or any help in fighting the Coronavirus? All the US does is impose more sanctions on the Lebanese, and threaten to add more Lebanese to its list of terrorists. As far as the “Axis of the Resistance” is concerned, all its key members are on the US list, and this American administration certainly won’t leave office before adding many more Lebanese to the list, including many unconnected to Hezbollah. In this context, why should Joseph Aoun, Commander of the Army, respond to US whim and fancies?

The body of Antoine Hayek found in his shop assassinated in Miyu-Miye area, north of Sidon (Lebanon).

Many Lebanese have no sense of loyalty to the country, and foreign forces control many Lebanese politicians. Hezbollah may have made a serious mistake in not capitalising on its victories over Israel, ISIS and al-Qaeda in Syria and Iraq. These victories could have been leverage for serious political change, marginalizing pro-US players in Lebanon. 

In Lebanon, the Axis of Resistance no longer calls its political enemies “opponents” but “enemies”. The Lebanese constitution should be re-written so that every community is represented in accordance with its actual size. Otherwise, it will be impossible to shape a society of resistance, and the US will continue to exert dominance over many Lebanese.

Proofread by:  Maurice Brasher and C.G.B

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com  2020 

Notorious Lebanese Collaborator Found Killed, Media Relates Shooting to Fakhoury Case

Antoine Youssef Al-Hayek known for his role at Khiam prison during Israeli occupation of Lebanon (photo from archive).

A Lebanese who was known for collaborating with Israeli enemy was found killed east of the southern city of Sidon on Sunday, with local media relating the shooing to the case of notorious collaborator Amer Fakhoury who was airlifted by the US outside country despite a travel ban issued against him.

Antoine Youssef Al-Hayek retired policeman was found killed Sunday morning inside his grocery shop in the town of Miyeh w Miyeh near Sidon, the National News Agency said, adding that Military Police began investigations into the incident.

Local media reported he was shot by a silencer-equipped pistol from a close distance.

Al-Hayek has been known for his leading role at the Khiam Israeli prison, where he tortured Lebanese prisoners. He was responsible for the murder of at least two prisoners, and had relation with Amer Fakhoury.

Editor of Israeli affairs at Al-Manar TV Hasan Hijazi, who was also a prisoner at Israeli jails, narrated on Sunday some of what he knew about Al-Hayek.

“Antoine Al-Hayek was well known, among other prison guards, of using to turn the prisoners into a punching bag, and beat and kick them. He was also known for whipping prisoners,” Hijazi posted on his Twitter account on Sunday.

Hundreds of collaborators with Israeli enemy fled to the Zionist entity following the liberation of south Lebanon in 2000, including Fakhoury, fearing reprisals if they remained in Lebanon. Others stayed and faced trial, receiving lenient sentences.

Al-Hayek was one of those who stayed in Lebanon. He was brought to trial in 2001 and was sentenced to 18 months in jail. But then, he was released because of a “statute of limitations”.

Reports on Sunday related shooting of Al-Hayek to the case of Fakhoury, an ex-commander in the so-called South Lebanon Army (SLA) – a proxy militia backed by Israeli occupation during the 1982-2000 occupation of Lebanon.

The reports said that the shooting could be a message of retaliation to Fakhoury’s release.

Fakhoury oversaw the torture of thousands at the Khiam Prison in the 1980s and 1990s and was personally involved in the murder of several detainees, earning him the nickname “Butcher of Khiam.” Last week, he was acquitted by the military court following pressures by the United States, which then on Thursday (March 19) airlifted Fakhoury outside the country, in a move considered as a violation of the Lebanese sovereignty and came despite a travel ban issued against him.

Source: Al-Manar English Website

للسيد كل التحيّة والاحترام… وله النقاط على الحروف

ناصر قنديل

حجم الشعور بالجرح في حضور الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كقائد للمقاومة، كان واضحاً، والجرح مركّب، أوله أن يضطر قائد المقاومة للخروج شارحاً منعاً للاتهام بأن المقاومة شاركت في صفقة سريّة أدت للإفراج عن العميل عامر الفاخوري بينما هو المصاب بالجرح في أصل القضية، قضية الإفراج عن العميل الفاخوري ثم تهريبه بانتهاك لسيادة الدولة التي دفعت المقاومة أثماناً عالية لحفظها، وثاني الجروح أن يتمكّن الأميركي بالضغط والتهويل من كسر إرادة وطنيّة كان يتوقعها في الجسم القضائي، رغم تقديره لعناوين الصمود والقوة في عدد من مفاصل القضاء والإدارات الأمنية التي تمرّدت ولم تخضع أمام هول الضغوط والتهديدات، والجروح التي تحدّث عنها السيد نصرالله في العلاقة مع حلفاء وأصدقاء شاركوا في التشكيك أو تمادوا في لغة التخاطب بعيداً عن أصول وموجبات الصداقة والأخوة، ربما تكون أشدّ إيلاماً، لكن الجروح التي لم يتحدّث عنها السيد وهي تؤلمه كما تؤلمنا وتؤلم كل لبناني يؤمن بكرامة وطنه وسيادته، مصدرها أن الوجهة الوحيدة للتداول في ملف الفاخوري وتخليته وتهريبه كان التساؤل عن الصفقة والإيحاء بها، بينما التنديد بالإثنين محصور في جمهور المقاومة وبيئتها، وحتى تاريخه لم يبادر أحد من الذين يزايدون على المقاومة، ويشككون بصدقيتها، إلى قول كلمة أو طلب توضيح، فلا بيان إدانة ولا تصريحاً يطلب التوضيح من الجهات المسؤولة في الدولة، وفي الدولة نفسها صمت رهيب، كي لا نقول صمتاً مريباً، كأن الأمر يجري على كوكب آخر.

تخطّى السيد الجروح، ووضع النقاط على الحروف، فحدّد ضوابط الصداقة والأخوة ورسم خطاً أحمر حولها، حيث لا قبول بتشكيك ولا بلغة تتخطى لياقات التخاطب، لكنه فتح باباً للتفكر والنقاش، في تناوله للفرضيات التي استسهل الكثيرون دعوة المقاومة لسلوكها، وأحياناً كثيرة من باب الإحراج للقول إن لم تكونوا جزءاً من الصفقة فلمَ لم تفعلوا، وهنا فتح هؤلاء الباب لأنواع من الفعل المفترض قام السيد بتشريح بعضه، والتساؤل عما إذا كان يتناسب مع الموقف ويناسب مصلحة المقاومة ومصلحة البلد ومصلحة القضية نفسها، وفي الشأنين المتصلين بالجروح وبوضع النقاط على الحروف، كان السيد مقنعاً كعادته وصادقاً كعادته ومتواضعاً كعادته ومترفّعاً كعادته، لكنه ترك أسىً وألماً غير عاديين لدى كل من يؤمن بالمقاومة ويرى قائدها فوق النقاش ويدرك حجم الأعباء التي يتحمّلها وتتحمّلها المقاومة، ويؤلمه أن يكرّس السيد إطلالة لشرح وجرح. فالمقاومة وقائدها أعلى مقاماً من أن يقيم لهما أحد امتحاناً، فهما مَن يملكان حق امتحان الآخرين، وسؤالهم. فللخصوم والشامتين والمشككين السؤال: أين وطنيتكم وروحكم السياديّة وكيف تترجمونها؟ والمقاومة قد أجابت منذ زمن بعيد عن هذه الأسئلة بدماء شهدائها، فهل خرجتم تستنكرون جريمة الإفراج عن العميل ببيان وتنديد وإدانة، وتدافعون عن السيادة المنتهكة، وتتساءلون عن المعبر غير الشرعي المستعمَل للتهريب؟ وللأصدقاء السؤال: إذا كنتم لا تزالون تثقون بالمقاومة فلمَ لم تدافعوا عنها؟ وإذا فقدتم ثقتكم بها كحامٍ للسيادة وترون أنها فعلت ما لم يكن عليها فعله أو أنه كان عليها فعل ما لم تفعله، فما هي خطتكم وخطواتكم، ولماذا تصبّون غضبَكم على المقاومة وتشاركون بالحملة عليها، بينما المسألة معلّقة ولا تزال على الطاولة، فهاتوا بدائلكم؟ يكفي المقاومة أن تتحمّل عمراً من الغير وتتقبل مخاطبتها بلغة الادعاء والتعالي والأستذة وادعاء وضع الخطط لها، وكأنها صارت بهذه المنزلة العالية والمكانة الرفيعة بالصدفة، وليس لأنها أقدمت حيث تراجع أو عجز الآخرون، ومنهم الأصدقاء؟

فتح السيد نصرالله باباً سيختبر الآخرين، ويكشف الكثير من النيات، ويشكل امتحاناً للجميع، فقد دعا لتشكيل لجنة تحقيق، قضائيّة أو برلمانيّة، لكشف المستور، في كل خفايا قضية انتهت بفرار وتهريب عميل مطلوب للعدالة، بخطوة قضائيّة تمثلت بإخلائه وتلاها انتهاك أميركيّ للسيادة، والجمع بين التحقيق في الملفين وترابطهما سيستدعي بالتأكيد أولوية لجنة التحقيق البرلمانية، دون حجب حق وواجب القضاء في تحقيق خاص بما يعنيه، ولتسهيل الأمر ربما تكون لجنة الإدارة والعدل النيابية صالحة للتحوّل إلى لجنة تحقيق برلمانية في جلسة سريعة، ولتستمع للقضاة والرؤساء والوزراء والمسؤولين العسكريين والأمنيين، ولكن هل يقبل أعضاؤها المهمة، تحت عنوان أنها قضية فرار عميل وتهريبه؟ للتذكير لجنة الإدارة والعدل تضم كل الألوان والتشكيلات اللبنانية، ويرأسها نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان وها هم أعضاؤها المقرِّر النائب إبراهيم الموسوي والنواب: إبراهيم عازار، بوليت يعقوبيان، بلال عبدالله، جورج عطالله، جورج عقيص، سمير الجسر، علي خريس، غازي زعيتر، نديم الجميل، هاني قبيسي، هادي حبيش، شامل روكز، علي حسن خليل، علي عمار، حكمت ديب، وجميل السيد.

كي نعرف أكثر ونختبر النيات ونتعرّف إلى مكانة السيادة في الحسابات السياسية، وربما نعرف حقيقة ما جرى، نحتاج للدفع بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، وربما بقبول أن تتشكل من لجنة الإدارة والعدل النيابية باعتبارها لجنة الشؤون القانونية والعدلية، فعسى مقبل الأيام يكشف لنا ما يشفي الغليل.

للسيد كل الحب والتقدير والاحترام.

إيران تواجه وحدها

التعليق السياسي

من المشين والمخزي أن يُخصص الإعلام المموَّل من دول الخليج فقرات خاصة عن فيروس كورونا وإيران ليقول فيها فقط إن القيادة الإيرانية مسؤولة، لأنها تخصص موازنات لدعم قوى المقاومة ويصوّر ذلك تخلياً عن المسؤولية في مواجهة الفيروس والدفاع عن صحة الشعب الإيراني، بينما تنجح إيران بمقدراتها وهي بدأت تواجه الخطر بأرقام عالية قبل ظهور الفيروس في إيطاليا التي تسجل اليوم أكثر من ثلاثة أضعاف رقم الإصابات الحالية من إيران رغم أنها تضم قرابة ثلاثة ارباع عدد سكان إيران فقط، ولا تخضع للحصار والعقوبات وهي جزء من الاتحاد الأوروبي المعتبر عالمياً في المرتبة الثانية بعد اميركا في مجال القدرات العلمية والمالية، فهل السبب ما تخصصه إيطاليا من موازناتها لقوى المقاومة؟

دخل الفيروس رسمياً إلى أميركا منذ عشرة أيام بينما تواجهه إيران منذ شهر على الأقل وسجلت أميركا عدداً من المصابين مرة ونصف أكثر من إيران، بينما سجلت إيران عدداً من حالات الشفاء يعادل نصف عدد المصابين الحاليين عندها، ولم تنجح أميركا بتسجيل عدد يذكر لحالات شفاء؛ وإيران هي المحاصرة وأميركا هي التي تحاصرها، فما علاقة دعم قوى المقاومة بالموضوع؟

بمستطاع إيران أن تواجه بصورة أفضل لو تيسرت لها الاستعانة ببعض المستوردات التي تتواجد في الأسواق العالمية ولديها المال اللازم لشرائها، لكن العقوبات الأميركية وحدها ما يحول دون ذلك. فهل تدرك دول الخليج أن حماية سكانها من انتشار الفيروس تتمثل بتأمين منطقة خالية من هذا الوباء وهو أمر قابل للتحقيق بمساعدة إيران على الفوز في هذه المواجهة، والطريق سهل هو الضغط لرفع العقوبات عن شراء إيران للمواد والمعدات الطبية، أو شراء هذه المعدات لحساب إيران وتقديمها كمساعدات تعبر عن حسن النية والجوار.

للأسف إيران تواجه وحدها، وبدلاً من التعاطف يظهر البعض الحقد بلباس النصح وهو لا ينتبه أن ما يتمناه لإيران من الوقوع في تفشي الوباء سيعني أن يناله منه الأسوأ.

Sayyed Nasrallah: Al-Fakhoury’s Release Dangerous, We Didn’t Know About it….Trump Not Being Human

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled the latest developments.

As Sayyed Nasrallah congratulated the moms on the Mothers’ Day, he further congratulated the oppressed Iranian people on their New Year.

Regarding the release of the “Israeli” agent Amer Al-Fakhoury, Sayyed Nasrallah highlighted that “The most precious thing between the Resistance and its people is resembled by the mutual trust.”

“There’s a battle for the public opinion’s awareness and the most important thing is the trust upon which it’s based,” he added, pointing out that “The need to tackle the release of “Israeli” agent Al-Fakhoury is due to our concern on the public opinion in light of rumors and fabrications.”

On the aspects of this issue, His Eminence revealed that “Hezbollah had no information regarding the existence of a deal on the release of the “Israeli” agent Al-Fakhoury

“The US exerted all sorts of pressures and threats on various Lebanese sides to release Al-Fakhoury All these pressures were exerted by the US to unconditionally release the “Israeli” agent,” he unveiled, noting that “Since arresting Al-Fakhoury, all those hindering his release were subject to direct threats that they are to be blacklisted by the US.”

His Eminence further unveiled that “The US threatened to stop supporting the Lebanese Army. Direct threats were made as to placing some individuals on the sanctions list, halting aid to the Lebanese Army, slapping economic sanctions and preventing world nations from offering assistance to the Lebanese state.”

Sayyed Nasrallah went on to say: “US delegations came for this purpose. The pressure was mainly exerted on the judges, but there are judges who should be appreciated for their steadfastness.”

However, he lamented the fact that “There are judges who have submitted to these American pressures.”

“There is a positive point in the black atmosphere that the Lebanese judiciary has remained steadfast for 6 months,” His Eminence mentioned, noting that “Hezbollah has been argued about Fakhoury, but we completely rejected his release.”

According to the Resistance Leader, “We are the people primarily concerned with the issue, and we are not a neutral party. Therefore, we refused the release of Al-Fakhoury.”

Warning that “This is a dangerous move that will open the door for the American to impose what he wants in the future,” Sayyed Nasrallah emphasized: “Had we accepted Fakhoury’s release under US pressure, the Americans would have restored later to the same way in other issues such as the sea borders with the “Israeli” enemy.”

“This is a humanitarian issue, a matter of resistance and sovereignty,” he confirmed, noting that “We must have provided protection for every official or judge who stood up to this battle.”

Once again Sayyed Nasrallah said: “From the first moment after Fakhoury’s release, a broad campaign was launched against the Shiite duo [Hezbollah and AMAL]. All accusations about Hezbollah’s role on Fakhoury’s release were based on a suspicion that the military tribunal wouldn’t have taken such decision without Hezbollah’s knowledge.”

On this level, His Eminence affirmed: “I personally heard of Al-Fakhoury’s s release from the media. Claiming that the Lebanese government and judiciary are affiliated with Hezbollah is unjust and wrong.”

“After the travel ban, the Americans tried to smuggle Al-Fakhoury from Beirut airport, but the relevant security authorities refused,” he revealed, noting that “The judiciary distinguished the ruling, and there was a travel ban judge. Despite that, the Americans brought Al-Fakhoury out in a blatant attack on the Lebanese sovereignty.”

In addition, Hezbollah Secretary General underscored that “Since day one of Al-Fakhoury’s arrest, we refused to drop the charges against him and demanded a fair ruling.”

“We were not aware of the trial session during which the decision to release Al-Fakhoury was issued,” he said, reiterating that “neither Amal nor Hezbollah had knowledge of what happened with Al-Fakhoury. We had no knowledge and we don’t interfere in many of the Military Court and the judiciary’s decision.”

According to Sayyed Nasrallah: “Hezbollah is a political force i.e. present in Lebanon and that has deputies and ministers and influence that sometimes is less or more than the other political forces. In the internal front, there are political forces who has greater influence than ours.”

“The government has never been Hezbollah’s government, the state has never been ours,” he added, wondering “Was Hezbollah supposed to ambush against the Lebanese Army and the forces tasked with protecting Fakhoury and was we supposed to shoot down the aircraft that carried Fakhoury? Is this in the interest of the country and the government?”

In addition, Sayyed Nasrallah stated: “The decision to release Al-Fakhoury was not discussed in the government, and no decision has been taken regarding it.”

To those who said Hezbollah would’ve downed the US helicopter that lifted Al-Fakhoury out of Lebanon, Sayyed Nasrallah clearly said: “Do it yourself!”

“How can we ask people in the era of coronavirus to protest and storm the US embassy? How can we subject them to dangers?” he asked, noting that “May 7 was not a reaction to the removal of the Director General of the Airport Security Agency, as some have been promoting, but rather to preserve the resistance.”

Sayyed Nasrallah further said: “We do not act according to mood or emotions. We are a party for resistance and a political party. We have a cause, a vision, a system of priorities and we have discussions and studies. Hezbollah is not run by a single person; we hold discussions and when we find that there is an interest for the people and the resistance in doing something we do it without hesitation.”

In response, His Eminence emphasized: “Al-Fakhoury is a wanted fugitive. Al-Fakhoury’s case must be pursued judicially, and the Lebanese judiciary should not consider that the file has ended. The Military Court panel should have resigned instead of dropping the charges.”

Explaining that “The Americans have influence inside Lebanese state institutions and they have individuals in Lebanon and they sometimes activate this influence, even during the era of Syrian administration,” he said: “Those who accepted the illegitimate corridor that the Americans used to lift Al-Fakhoury out [of Lebanon] have no right to later speak about illegitimate corridors.”

Sayyed Nasrallah went on to say: “It is not acceptable to question the resistance’s credibility and slurs and insults are rejected, especially when they come from friends. Let he who crosses these limits out of our friendship circle

To Hezbollah friends, His Eminence underlined that “There are two unacceptable limits, the first is the questioning of resistance, and the 2nd is insulting. We’re known for offering our blood for our dignity.”

“This resistance is the noblest and the most rational in the modern era,” he said, pointing out that “It’s greatly distressing that a day have come on which I have to defend Hezbollah over the issue of an “Israeli” agent who had tortured our brothers and sisters. We have swallowed the harm and insults but from now on, we in Hezbollah will not allow a friend or ally to accuse, insult or launch treason accusations against it.”

Moving to other internal front, Sayyed Nasrallah stressed that “Strict measures must be taken in relation to the Coronavirus and the formation of social frameworks is a must to pressure those who violate them.”

“If the government decides to isolate any region where the epidemic has spread, even if it is Shiite, let it do,” he added, noting that “All of our members who come from Syria or Iran have been subjected to coronavirus tests and home isolation.”

Moreover, His Eminence disclosed that “Around 20000 of Hezbollah Health members are engaged in this battle. We’re ready to a greater participation.”  

“We are ready to help in this battle with all we can,” he reiterated, noting that “It’s shameful and insulting to treat the spread of Coronavirus on the Lebanese sectarian equation: 6 Vs 6. In this war, there are parties that act racially.”

On the international level, Sayyed Nasrallah cautioned that “There are three regions that are subjected to racist behavior in this war: Gaza Strip, Yemen and Iran.”

“These areas, which are under siege, war and sanctions, are prevented from receiving aid, medical devices and medicines. They are pressuring them with sanctions despite Coronavirus spread,” he added.

Meanwhile, His Eminence wondered: “Isn’t it the time for the international community to raise its voice in face of this racist Trump to lift the sanctions for medical supplies,” noting that “I think that Trump is not a human being, as he only wants a vaccine for America.”

Related Videos

Related Articles

أدوارٌ كبيرة للسعوديّة ولبنان في الانتخابات الأميركيّة!

د. وفيق إبراهيم

كان المواطن العربي يأمل بأن تتعاون دول جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي على مجابهة وباء كورونا القاتل، الذي وصفته منظمة الصحة العالميّة بعدوّ البشرية، لأن هذا الفيروس القابل للانتشار بسرعة صاروخيّة، يجتاح العالم بأسره فاتكاً حتى الآن بتسعة آلاف شخص من دون أي تمييز لعرق وطائفة ولون، ومهدداً أكثر من مئتين وخمسين ألفاً مصابين به بمصير مشابه وملوّحاً بقدرته على إصابة ملايين البشر.

لذلك فكان على الدول العربية أن تضع برنامجاً من طبقتين: الأولى داخلية ضمن كياناتها تنشر فيها آليات تعقيم وعنايات طبية ومعالجات، والثانية عربية إقليمية في إطار الجامعة العربية لصاحبها وأمينها العام أبو الغيظ وذلك لتنسيق عمليات عبور الناس والبضائع من الحدود المشتركة، وإغاثة الدول الأعضاء ذات الإمكانات المحدودة في الأردن وتونس ولبنان ومصر والسودان والمغرب وغيرها، فلدى «الشقيقات» من دول النفط والغاز فوائض بالإمكان استخدامها ولو لمرة واحدة، في إطار دعم الأشقاء وليس «لإذلالهم» كما يحدث دائماً لدى إرسال مساعدات مالية يتبين آنفاً أنها للاستثمار السياسي وفي طرف ثالث هو الأميركي.

لكن ما يجري اليوم أكثر خطورة من النمط القديم، فإلى جانب الكورونا المخيف، هناك ركود اقتصادي نتيجة تداعيات هذا الوباء الذي يفرض مرابطة الناس في منازلها وتوقف الأعمال وكل انواع التفاعلات الادارية الرسمية والخاصة، ما أدى الى تراجع كبير في اوضاع الدول العربية المتواضعة، وتدهور في إمكانات الدول النفطية.

ما يؤسف له هنا، أن هذه الدول العربية التي كان معتقداً ان الكورونا يدفعها لمعالجة أخطاره في أراضيها والامتداد العربي المجاور، تهتم شكلياً باقتفاء أثر هذا الفيروس الكوني في الانصياع لمرجعياتها الدولية في شؤون سياسية لا تعكس خطورة المرحلة.

هناك نموذجان سريعان يختصران ضحالة المشهد العربي وانحطاطه ويتجسّدان في تصريحات حديثة للرئيس الاميركي دونالد ترامب، وجه في إحداها شكراً حميماً للحكومة اللبنانية على مساعدتها في إطلاق سراح العميل «اللبناني» المتصهين عامر الفاخوري الذي تعاون مع المخابرات الإسرائيلية في مرحلة احتلال جنوب لبنان ونكل بالجنوبيين قتلاً وتعذيباً لاكثر من عقدين وهرب الى «اسرائيل» ومنها الى اميركا بعد تحرير لبنان من قبل المقاومة في 2000.

وقرّر بعد عشرين عاماً نال فيها الجنسية الاميركية زيارة لبنان، حيث اعتقلته الاجهزة الامنية وأحالته الى المحكمة العسكرية بتهم واضحة ومكشوفة لا يمكن التلاعب بها.

لكنّ ضغوطاً اميركية على «لبنان السياسي» هددت بعقوبات وحصار، أرغمت القضاء العسكري على تبرئته بذريعة سقوط التهم بمرور الزمن.

لذلك يحقّ لترامب شكر «لبنان السياسيّ» على تعاونه لإطلاق سراح «مواطن أميركي»، على حد تعبيره. وهو يريد بذلك توجيه رسالة الى كل مواطني بلاده بأنه حريص على سلامتهم في أي مكان، وكيف لا يكون مهتماً بهم بشكل إضافي والانتخابات الرئاسية الاميركية التي يعمل ترامب على النجاح فيها بولاية ثانية، أصبحت على بعد ثمانية اشهر فقط، فيكون لبنان السياسي «المعجزة الكونية»، قدّم لصديقه ترامب خدمة انتخابية هامة يتباهى بها امام طبقات شعبية اميركية لا تهتم عادة بالسياسة ولا تعرف إلا أن رئيسها ترامب حريص على أمن مواطنيه حتى في اقصى الارض.

هناك نقاط اكثر عمقاً تذهب الى ان اللوبيات اليهودية الاميركية النافذة هي عالمي الإعلام والمصارف هي التي ضغطت على ترامب لتحرير الفاخوري العميل لدى «اسرائيل»، وذلك لتشجيع كل العملاء بأنهم محميون من الدولة الأميركية والكيان المحتل، وبذلك تتعمّق المعادلة التالية: بأن ترامب وطد علاقته بمعادلات انتخابية اميركية قوية هي اللوبيات اليهودية وذلك في الخدمة التي أسداها له «لبنان السياسي» وتستفيد منها أيضاً «اسرائيل».

هذا هو الدور اللبناني، في دعم ترامب الذي لا يقلّ خطورة عن الكورونا، فماذا عن الدور السعودي الذي يتناسب مع الحجم الاقتصادي لبلد له امكانات السعودية النفطية؟

وبما ان العلاقة بين ترامب ومحمد بن سلمان اصبحت بنيوية وكل طرف فيها يحتاج الى الآخر، فقد ارتأى سيد البيت الابيض خفض اسعار النفط لتهبط اسعار وقود الاستخدام الشعبي في البنزين ومشتقاته لسبب وحيد يتعلق بإرضاء الناخبين الأميركيين من الفئات الشعبية لكسب اصواتهم، وذلك لمدة تنتهي بانتهاء الانتخابات الرئاسية مباشرة، وترامب يعرف ان النفط الصخري الأميركي العالي الكلفة لاستخراجه لا يستطيع تسويق منتجاته في مرحلة انتشار كورونا.

الامر الذي دفعه الى تبني سياسات خفض اسعار النفط لتنفع الاستهلاك الشعبي ولا تضر النفط الصخري شبه المتوقف حالياً.

فمَن يستطيع تنفيذ هذه الرغبات الترامبية؟

هما طرفان: الأول محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرأسمالية الاميركية، صاحبة شركات النفط الصخري، والتي ينتمي اليها ترامب اقتصادياً.

لذلك وافق رأس المال الاميركي على الخطة فيما ذهب ابن سلمان الى تطبيقها بمغالاة متعمدة، صحيح انها تخدم ترامب لكنها تحميه أيضاً في مشروعه لاحتكار السلطة في السعودية.

فاندفع لتفجير اتفاق معقود مع الروس منذ خمس سنوات لتأمين استقرار السوق النفطية رافعاً إنتاج بلاده من تسعة ملايين برميل الى ثلاثة عشر مليوناً متسبباً بذلك بانهيار الأسعار الى 25 دولاراً للبرميل الواحد ما انقص عائدات السعودية أكثر من عشرة في المئة دفعة واحدة. وهذا لا يهم بالنسبة اليه مقابل حماية مشروعه السياسي من قبل ترامب.

اما المثير للسخرية الذي يكشف ان مملكة آل سعود ليست أكثر من آلية أميركية، فهو اقتراح أرسله ترامب اعلامياً الى القادة الروس يعرض عليهم التفاوض مجدداً حول أسعار النفط لتهدئة الاسواق، على حد تعبيره.

لذلك لا تجوز الاستهانة بترامب الذي يريد افهام الجميع، ان السعودية و»لبنان السياسي» هما بلدان تابعان للجيوبوليتيك الاميركي وينفذان أوامره حرفياً من دون اي اعتراض.

هذه هي الأدوار العربية في الانتخابات الاميركية، التي تؤكد مجدداً ان التحرر من المستعمرين يحتاج الى مقاومات كبيرة بدأت في لبنان ولم تنتقل بعد الى أمكنة أخرى.

Sayyed Nasrallah: Our Resistance The Most Honorable One in Modern History

Marwa Haidar

Stressing that accusations of treason against Hezbollah in the case of Israeli collaborator Amer Fakhoury can’t be accepted anymore, Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah described the Resistance as the most honorable one in the modern history.

In a televised speech on Friday night via Al-Manar TV, Sayyed Nasrallah hit back at all those who accused Hezbollah in the case of Fakhoury, who was acquitted by Lebanon’s military tribunal and then released and airlifted outside Lebanon to the United States.

Sayyed Nasrallah

His eminence said that the Resistance party didn’t know of the acquittal in advance, stressing that Hezbollah’s stance in this regard is known and out of moral principles that refuses acquittal of those who took part in murdering and torturing Lebanese people and Resistance fighters.

On the coronavirus crisis, Sayyed Nasrallah called on people to stay home in a bid to prevent the outbreak of the deadly virus, as he slammed the sectarian dealing with the matter.

Facts about Fakhoury Case

Sayyed Nasrallah started his speech by saying that he would clarify several issues related to the military tribunal’s decision to acquit Fakhoury, noting that there has been an anti-Hezbollah propaganda aimed at undermining the confidence between the Resistance and its supporters.

“We rely on Resistance supporters’ awareness, faith and patience. Our responsibility is to be transparent with our people whom we care for their smile and their tears.”

His eminence then stressed that Hezbollah did not know of the court’s decision in advance, denying that there has been a deal in this regard.

The Resistance Leader then went on to talk about US pressures and threats to Lebanon in order to release the notorious Israeli collaborator.

“The US has been for six months exerting all forms of pressures and threats against Lebanon in order to release Fakhoury.”

“US threatened several Lebanese judges, some of whom refused to release Fakhoury and some of whom yielded to the pressures,” Sayyed Nasrallah said, noting that Washington threatened to blacklist some Lebanese officials and to halt the military aid to the Lebanese Army.

The Hezbollah S.G. said that when contacted, Hezbollah stressed that he refuses Lebanon’s surrender to US pressures.

He pointed to the great propaganda campaign after Fakhoury was airlifted by US helicopter outside the country.

“The enemy has been propagating that Hezbollah controls Lebanon and its judiciary. Many know that such accusations are baseless.”

Accusations of Treason Unacceptable

His eminence then slammed some Hezbollah allies, whom he did not mention, stressing that “whoever insists on accusing Hezbollah of being responsible for releasing Fakhoury then he insists on keeping himself in the category of opponent and enemy.”

Sayyed Nasrallah also hit back at some comments slamming Hezbollah over the issue of Fakhoury.

“To those who wonder how Hezbollah which launched May 7 (2007) battle over sacking an official in Beirut International Airport, how couldn’t he have a say in Fakhoury’s case: May 7 took place because back then decided on an issue related to disarming Hezbollah and the Resistance weapon was at danger,” Sayyed Nasrallah said, wondering if a similar battle now serves the national interest.

“What would Hezbollah do? Would we make an ambush against the Lebanese Army convoy which was transferrin Fakhoury? Would we kill Lebanese Army officers and soldiers in a bid to prevent the release of Fakhoury? Does this serve the national interest?”

“To those who say that our minister should have resign in protest to Fakhoury’s release, and that we should have topple the government: In circumstances like this- economic crisis and coronavirus outbreak- is it right to topple the government?”

In this context, Sayyed Nasrallah stressed that the blame should be on the United States which violated the Lebanese sovereignty.

His eminence stressed meanwhile that the case of Fakhoury must be followed up by the Lebanese judiciary and the collaborator must be considered fugitive since he was transferred outside the country despite a travel ban.

Sayyed Nasrallah also called for forming a committee to investigate in the acquittal decision by the military court.

Hezbollah S.G. then made it clear that the Resistance Party can’t no more accept accusations of treasons and insults, noting that Hezbollah allies should have ask for an explanation before making such accusations.

“There are two things that can’t be accepted: accusations of betrayal and insults. We offer our blood for our dignity, so it’s unacceptable to accuse us of treason. Whoever wants to be our ally then he must not do these two things, or else let him out of our friendship circle.”

“This Resistance is the most honorable, honest and pure one in the modern history. We are keen to preserve our alliance but it is not acceptable to accuse us of treason and insult us.”

Sayyed Nasrallah in this context regretted that he was put in such position to defend the Resistance in the case of a criminal Israeli collaborator.

Coronavirus Crisis

Tackling the coronavirus crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah underlined the importance of staying home by Lebanese citizens in order to prevent the spread of the contagious disease.

“We are in a state of general Mobilization and people must bear their responsibility in this regard.”

His eminence slammed the sectarian dealing with the outbreak.

“We are people who live in the same country. It’s shameful to deal with the matter on sectarian basis.”

Sayyed Nasrallah also voiced support to the government’s measures, calling on it to take what it sees appropriate.

“If there is an interest to isolate a region then let the government go ahead with such measure, regardless of this area’s sect.”

His eminence reiterated his call for social solidarity, as he also reiterated Hezbollah’s readiness to put all its health capabilities under the service of the government and the Health Ministry.

“So far nearly 20,000 of Hezbollah’s members and supporters who are involved in the battle against coronavirus.”

Sayyed Nasrallah on the other hand, warned against the spread of coronavirus in Gaza, Yemen and among Palestinian prisoners at Israeli jails.

He lashed out at US President Donald Trump over his comments on coronavirus vaccine and his administration’s sanctions against Iran amid the spread of the coronavirus in the Islamic Republic.

“Trump is racist. He wants the coronavirus vaccine exclusively for the US. Trump is not a human being. He is an alien.”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

From Facing the Death Penalty to a Fugitive: US Assists Criminal Al-Fakhoury Out of Lebanon

From Facing the Death Penalty to a Fugitive: US Assists Criminal Al-Fakhoury Out of Lebanon

By Marwa Osman

Beirut – On Monday March 16, the Lebanese military court decided to drop the charges against the “Israeli” agent Amer al-Fakhoury, known as the “Butcher of Khiam”, who was accused of overseeing the torture of thousands of people at a notorious “Israeli” detention center located in south Lebanon decades ago.

The court’s decision came in the form of accepting formal defenses submitted by al-Fakhoury’s attorneys on the pretext that the statute of limitations had expired. The Lebanese newspaper al-Akhbar reported that the military court, in the person of its president, Brigadier General Hussein Abdullah, and its attorney general, Judge Peter Germanos, implemented a political decision “as per the orders of the United States.”

Amer al-Fakhoury is the former commander of the Khiam Detention Center who belonged to the gangs of Antoine Lahd, which was loyal to “Israel” during the occupation of South Lebanon. He worked as the head of the Lahd gangs in the Khiam detention center, under the command of the “Israeli” Intelligence, until 1998. He moved about two years before the liberation of south Lebanon from the detention center to the security apparatus directly affiliated to the “Israeli” Military Intelligence [AMAN]. He continued in his “position” until the liberation of the south in 2000, spying on Lebanese southerners and arresting suspects, in addition to recruiting agents for “Israel” in the liberated areas.

More than a decade has passed since Fakhoury’s crimes of kidnapping, imprisoning and torturing Lebanese people were committed in 1998, yet the graves of the people he killed while torturing are still there. Their families and loved ones still mourn them. The wounds of the Lebanese citizens he personally tortured as per the orders of his “Israeli” masters are imprinted on their bodies and in the souls and they were not even given the chance to testify against this criminal.

What happened earlier this week in the Lebanese military court is nothing sort of a shame and a disgrace. The court referred the Public Prosecution to the request of the defense attorneys of al-Fakhoury, so Judge Germanos left the order of appreciation to the court. Germanos set the court free from any moral burden, and from his right to appeal any reduced decision. The court session on Monday was conducted in a very confidential manner, at a time when the country was in lockdown due to the Corona virus. It appears that the American decision-maker in the case of Fakhoury intentionally made sure that al-Fakhoury is freed before the closing of Rafic Hariri International Airport on Wednesday, so that the criminal can be aided out of the country immediately.

Later on Tuesday, a request made by the Attorney General for Cassation, Ghassan Aouidat, to distinguish the ruling of the military court, to stipulate the cessation of the track record of the criminal, Amer al-Fakhoury. However, according to Lebanese law, this request cannot stop the implementation of the court’s ruling. Which means that Amer al-Fakhoury can remain without arrest pending the issuance of the discriminatory ruling but is not allowed to travel.

Nonetheless, the empire smuggled the criminal on the morning of Thursday March 18, since all flights have been halted at the Rafic Hariri International Airport due to the coronavirus outbreak. Adding insult to the injury, the Lebanese public watched in awe on all social media sites an American plane landing Thursday morning at the American Embassy in Awkar, near Beirut, for a few minutes, before it took off again and returned to Cyprus, where it came from. The plane’s rapid landing and takeoff raised many questions about whether it removed the criminal, Amer al-Fakhoury.

The plane that landed at the American embassy is a V22, which means that its size allows it to be shifted to a hospital, in a way that allows Fakhoury to be pulled out from the embassy like a fugitive.

Whoever allowed the plane to land at the American embassy in Lebanon violated the court’s decision to ban al-Fakhoury’s travel, and whoever participated and colluded in the process of his release and smuggling out of Lebanon, will not be forgiven by the Lebanese public. The least that the government should be doing now is prosecuting them all.

It is worth noting that the American “Fox News” news network had said prior to the release of criminal Fakhoury that “Lebanon is under threat of sanctions because of its continued detention” of the former military commander of the Khiam detention center.

Robert O’Brien, the US national security adviser who was appointed to succeed John Bolton, was responsible for the files of Americans arrested, missing or kidnapped around the world. According to Lebanese daily al-Akhbar newspaper, he was the one who undertook negotiations with Syria via Lebanon, in order to secure the release of one of the Americans arrested in Syria while fighting with ISIS.

Ten days after the arrest of Amer al-Fakhoury in Lebanon, O’Brien contacted Lebanese mediators informing them that the file was in his possession, and that he had a green light from “high places” to make all efforts to achieve al-Fakhoury’s “removal” blatantly claiming that al-Fakhoury, the butcher of Khiam, was “an American citizen pursued on political charges that have no legal basis” against him.

Within days, relevant authorities in the United States of America were all mobilized. Foreign Minister Pompeo and his aides, from David Hale to David Schenker to the embassy employees in Beirut, worked continuously, and the instructions were that calling for the release of al-Fakhoury was a “permanent item” on the agenda of any meeting with any Lebanese officials.

Meanwhile, the American security services were moving in Beirut away from diplomatic channels. They decided to have side contacts with Lebanese personalities with strong ties to Hezbollah. The purpose was to seek to drop the party’s reservations after the Americans were informed by officials in Lebanon that the decision is not possible without Hezbollah’s approval.

The Americans worked day and night plannig on three levels to make sure their asset is removed from Lebanon.

They worked at the official level, and it was assumed by the Ministry of Foreign Affairs, and it relies on direct contacts with President of the Republic Michel Aoun, Former Minister of Foreign Affairs Gubran Bassil and presidential advisor Salim Jreissati.

The second level was a security-military one. It was assumed by the American embassy in Beirut and representatives of the American security services, and it included the leadership of the army, the Directorate of Intelligence and the Military Judiciary, and the government commissioner at the Military Court.

The third was a security-political level. It was undertaken by US intelligence in cooperation with American diplomats. Meetings took place in Beirut, Paris, and Washington with Lebanese figures believed to be talking to Hezbollah for the sake of releasing the criminal while Hezbollah refused to accept anything below justice being served.

This goes to show that when the prosecution claimed al-Fakhoury and the judiciary was forced to arrest him, the American side was prompted to search for other means, including possible fabricated reports on a complex health situation that al-Fakhoury suffers from, to ensure special protection for him. Then it became clear later that the aim was to prevent him from appearing before the civil court on cases brought by former detainees, who were tortured by al-Fakhoury at the Khiam detention center.

During the past week, meetings and phone calls between all parties hastened, and the head of the military court, Judge Hussein al-Abdullah, who is ironically from Khiam village, informed Hezbollah that there is a tendency amongst the military court judges to accept the defenses submitted by al-Fakhoury’s attorneys, and that four of the judges will agree to his release. However, the position of Hezbollah, which was reported to the head of the military Court Judge Hussein al-Abdullah, said that the party respects and supports the accusation made by Judge Najat Abu Shakra against al-Fakhoury when he entered Lebanon, and that the party does not see any logic in considering that the statute of limitations had expired.

Abdullah heard directly from Hezbollah officials: “If you are under pressure and cannot resist it, then postpone the session until the matter is handled, instead of making a decision that will have its toll on you in this life and the hereafter.” Communication between Hezbollah and the head of the court ended with the latter saying that he would not release al-Fakhoury.

But the head of the court released him and the Americans made a fugitive out of the criminal who was supposed to face the death penalty for being a disgrace for his country at the time of occupation and for killing and torturing his own fellow citizens while being at service for our archenemy “Israel”. The Lebanese public shall not forgive and forget. Khiam will not forget.

ترامب يحتفل ولبنان يغرق في ذّله: الأزمة الأعمق من مهانة الفاخوري

ترامب يحتفل ولبنان يغرق في ذّله: الأزمة الأعمق من مهانة الفاخوري

سياسة مقالة

 حسن عليق

 الجمعة 20 آذار 2020

هذه المرة، كانت الصفعة مرئية، فقررنا أن نعتبرها الأفدح. تأتي طائرة عسكرية أميركية، تحط في السفارة في عوكر، لتنتشل عامر الفاخوري على طريقة أفلام هوليوود التي تحكي قصص جنود جيش الاحتلال الأميركي الذين يتم إنقاذهم من «خلف خطوط العدو». هي عملية كاملة، يمكن مدير محطة الـ«سي آي ايه» في لبنان أن ينال تهنئة عليها. جهود مشتركة بين الاستخبارات المركزية (والاستخبارات العسكرية في المرحلة الأخيرة) ووزارة الخارجية ومكتب الأمن القومي وأعضاء في الكونغرس تكلّلت بالنجاح. استعاد الأميركيون عميلهم وعميل «إسرائيل» من لبنان، بلا أي خسائر. خسائر عملائهم في لبنان لا تزال في أدنى مستوياتها. وبدل أن توجّه السهام إلى هؤلاء، سخّر القدر إلى حد أن العملية وضعت المقاومة في قفص الاتهام. صار على الفريق الذي قضى كل عمره السياسي والعسكري في مقارعة العدو الإسرائيلي والأميركي، والذي تضعه الولايات المتحدة في الخانة الأولى من جدول أعدائها، وترى فيه «إسرائيل» خطراً استراتيجياً، وتعاقب واشنطن أي مشتبه بوجود صلة له مع من له صلة به، بات عليه أن يدافع عن نفسه.

(مروان بوحيدر)

ربحٌ أميركي إضافي حققته العملية التي نُفِّذَت، فيما حزب الله مطمئن إلى وعود تبرّع بها رئيس المحكمة العسكرية الدائمة (مجدداً، لا أحد يعلم لماذا هي «دائمة» فيما هي محكمة استثنائية) العميد حسين العبدالله ــــ من تلقاء نفسه، من دون طلب من أحد ــــ بأنه لا يمكن أن يرضخ للضغوط التي تطالبه بالإفراج عن العميل عامر الفاخوري. وهذه الوعود ظل يكررها أمام قضاة وضباط حتى ما قبل ظهر يوم الجمعة الفائت (وهو سعى في اليومين الماضيين الى البحث عن دعم له من مرجعيات عدة، عسكرية وأمنية وسياسية وحتى دينية).

الصفعة مدوية في لبنان. لا شيء يكشف زيف «الدولة» أكثر من مشهد طائرة تحط في عوكر، وتقلع بعد خمس دقائق، لتحرر الفاخوري من «سجنه»، سوى عدم صدور أي تعليق من أي مسؤول رسمي لبناني على ما جرى. لم يردّ أحد الشكر الذي وجّهه دونالد ترامب لـ«الحكومة اللبنانية على تعاونها بشأن الإفراج عن عامر الفاخوري».

أحد الوزراء طالب يوم الثلاثاء الماضي بتوضيح ملابسات الإفراج عن الفاخوري. لكن جلسة مجلس الوزراء انعقدت أمس، بعد هبوط الطائرة الأميركية في السفارة ورحيلها، من دون أن يكلّف أحد نفسه عناء التفسير. الجيش رأى نفسه غير معني. سرّب أن الأميركيين أبلغوا المؤسسة العسكرية بأن طائرة ستهبط في عوكر للتزود بالوقود، قبل أن يركن إلى تفسير مفاده أن الطائرات الأميركية تهبط في عوكر وفي مطار رفيق الحريري وفي قاعدة «وج الحجر» (حامات) وفي رياق، من دون إذن مسبق من الجيش، بل بقرار يصدر عن مجلس الوزراء مرة كل ستة أشهر. أين القرار؟ لم تظهر نسخة منه بعد. لاحقاً، قيل إن الطائرات الأميركية تدخل المجال الجوي اللبناني، وتحطّ على الأراضي اللبنانية، من دون إبلاغ أحد. وبعد ذلك، يستحصل الجيش على موافقة مجلس الوزراء، «على سبيل التسوية».

واقع الحال يُظهر أن إخراج الفاخوري، على فداحته، ليس سوى رأس جبل الجليد. وإذا جاز صرف النظر عن قدر الإهانة غير المسبوقة للروح الوطنية (هل في لبنان شيء ما يجوز إطلاق هذه التسمية عليه) الذي تسبّب به، فإنه يبقى الأقل خطراً. الأميركيون يحتلون نظامنا المالي، ويحددون لنا من علينا تعيينه حاكماً لمصرف لبنان، ومن علينا تعيينه نائباً للحاكم. والقضاء اللبناني يتعامل مع الأجهزة الأمنية الأميركية بصفتها «ضابطة عدلية». يكفي أن تُرسِل «الخزانة» رسالة إلى مصرف لبنان، عن لبناني مشتبه في حركة أمواله، ليحاكمه القضاء اللبناني بالتهم التي توجهها له «الضابطة العدلية» في نيويورك أو واشنطن. ما تقدّم معروف، إضافة إلى غيره من القطاعات التي تحتلها الولايات المتحدة في لبنان، أو تسيطر عليها، أو تتحكّم بها تمام التحكم. لكن ما هو مجهول، وما لا يُحكى به لا من قريب ولا من بعيد، هو ما يجري «في الخفاء»، عسكرياً.

في شباط عام 2017، أعلنت شركة «بارسنز» (Parsons، مقرها ولاية كاليفورنا) أنها فازت بمناقصة أجرتها «الوكالة الأميركية للحد من التهديدات الدفاعية» (DTRA)، لـ«تأمين الحدود مع سوريا، لمصلحة الجيش اللبناني». في تلك الفترة، كان البريطانيون يموّلون إقامة أبراج للمراقبة على طول الحدود بين البقاع من جهة، وحمص وريف دمشق من جهة أخرى. وفي مقر قيادة الجيش في اليرزة، ينعقد بصورة دورية اجتماع بين ما يُسمى «لجنة الإشراف العليا على برنامج المساعدات الأميركية والبريطانية لحماية الحدود البرية»، برئاسة قائد الجيش، وحضور السفيرين الأميركي والبريطاني. حماية الحدود البرية من أي خطر؟ لماذا الأمر محصور بالحدود مع سوريا؟ من قرّر هذا البرنامج؟ ومن اختار الحدود الشرقية والشمالية؟ بعد اندحار «داعش» وإخوته من المنطقة الحدودية، من الذي ارتأى أن هذه هي الأولوية الدفاعية؟ من أوهم قائد الجيش (الحالي والسابق) بأنه يحدد السياسة الدفاعية للبلاد؟ ومن أقنعه بأن الحليفين الأوثق لعدوّنا الأول يحق لهما أن يكونا شريكين في رسم سياستنا الدفاعية، فيما هما شريكان في كل عدوان على لبنان؟

الأسئلة تكشف واقعاً أكثر خطورة. إذ علمت «الأخبار» أن شركة «بارسنز» بدأت (قبل اندلاع أزمة كورونا) العمل لنشر أجهزة رادار ومراقبة على طول الحدود اللبنانية السورية. وأن مشروع الـ DTRA يتمدد من أجل إقامة شبكة رادارات على طول الشواطئ اللبنانية. والكارثة أن كل ذلك يجري من دون علم وزارة الدفاع، ومن دون موافقة مجلس الوزراء. تُضاف إلى ما سبق معلومات تفيد بأن الـ DTRA لديها مشروع لإقامة نظام رادارات بحرية في قبرص، مشابه للنظام المنوي إقامته في لبنان، على أن يتم الربط بينهما مستقبلاً، في إطار «نظام مشترك لمراقبة شرقي المتوسط» يجري ذلك من دون أن يعرف أحد في الدولة اللبنانية، أو بتجاهل تام من الجميع.

الوقاحة الأميركية في لبنان لا تقف عند حد. الطائرة التي «انتشلت» الفاخوري أمس لم تكن الاختراق الأميركي الوحيد للسيادة اللبنانية الذي يمر بلا أي تعليق رسمي. الطائرات المسيّرة عن بُعد، التي يقول الأميركيون إنهم «وهبوها» للجيش اللبناني، وتُسيّر من رياق وحامات، تنطلق أحياناً كثيرة من دون إذن قيادة الجيش. مرجع عسكري نفى ذلك سابقاً، مؤكداً أن الرادارات التابعة لمنظمة الـ S400 الروسية في سوريا جعلت «المسيّرات» الأميركية في لبنان بلا جدوى، بسبب الإطباق عليها إلكترونياً كلّما حلّقت في الأجواء اللبنانية. لكن قوله هذا يتناقض مع معلومات وصلت إلى وزير سيادي، تؤكد أن الأميركيين سيّروا طائرات فوق السلسلة الشرقية، انطلاقاً من لبنان، ومن دون علم الجيش. وآخر تلك «الرحلات» المثبتة جرت في الثامن من كانون الثاني الماضي فوق السلسلة الشرقية.

ما تقدّم هو بعض ما يدور في «الخفاء». الطائرة التي حطّت في عوكر أمس، ليست «مقطوعة من شجرة». بل هي حلقة في سلسلة من الاستهانة الأميركية بالسيادة اللبنانية. وللمزيد من الدقة، ليست استهانة، ولا استباحة. يتصرّف الأميركيون في لبنان على أنه «شبه مستعمرة»، أقرب إلى بورتوريكو منها إلى أي دولة أخرى في العالم، مع فارق جوهري أن في لبنان قوة لا تزال تحول دون الهيمنة الأميركية التامة. وعلى تلك القوة وحدها يمكن التعويل لكي لا يكون لبنان «بورتوريكو الشرق».

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الصفقة – الفضيحة: مَن دبّر تهريبة كورونا – جزار الخيام؟

اعتصام للأسرى المحررين أمام المحكمة العسكرية استنكارًا لإسقاط التهم بحق الفاخوري

ناصر قنديل

لم تع القضية بقرار المحكمة العسكرية، بل بما تلاه من ترتيبات مُحكَمة لتهريب جزار الخيام العميل عامر الفاخوري إلى السفارة الأميركية تمهيداً لترحيله منها إلى قبرص فإلى اميركا، والقرار الصادر عن المحكمة العسكرية بردّ قضية جزار الخيام العميل عامر الفاخوري بقبول الدفوع الشكلية حول مرور الزمن بحد ذاته فضيحة من العيار الثقيل. فالقضاة الذين يتعاملون مع القضية منذ شهور سبق ومرت أمامهم هذه الذريعة وهزأوا من طرحها، وقالوا لمن سألهم إن مرور الزمن لا يطوي جريمة التعامل مع العدو، فكيف ومعها جرائم قتل وتعذيب واعتراف العميل نفسه بمواصلة التعامل، لتصير جريمة متمادية. والتغطية على وجود صفقة وراءها أمر أصعب من أن يقبله اي عقل أو عاقل، ليصير السؤال عن الطرف الثاني في الصفقة الوقحة، طالما أن الطرف الأول معلوم وهو الأميركي الذي لم يكفّ عن الضغط والإلحاح رسمياً، والإيحاء تحت الطاولة بالترغيب والترهيب، سواء بقوة الضغوط المالية التي قد يلجأ إليها إذا بقي ملف الفاخوري في الملاحقة القضائية وصولاً للحكم، ولا ينتظر أمثاله أمام قضاء عادل إلا الإعدام، أو بتلويح مواز بإمكانية رفع الضغوط عن لبنان إذا تجاوب مع الطلب الأميركي. وبالتوازي مع السياسة نشاط أميركي عبر القنوات التي تمثلها العلاقات العسكرية للضغط بمواقف مشابهة فيها من الإغراءات بمثل ما فيها من التهديدات، وصولاً للمستوى القضائي بالتحديد الذي توجّه نحوه الأميركيون مباشرة، وإذا كان الطرف القضائي قد سقط بالفضيحة كواجهة للصفقة الفضيحة فمن يقف في الصف الخفيّ؟

]أن يلجأ مدعي عام التمييز إلى طلب الملف لتمييزه تمهيداً لنقضه بعدما ظهرت الفضيحة وباتت ردود الأفعال أكبر من أن يتحمّلها البلد، والدولة، والتحالفات السياسية، والقضاء، لا يغيّر من الأمر شيئاً، فالفاخوري يمتلك الحرية التي حرم منها آلاف الشباب الذين استشهد عشرات منهم على يديه، والقضية الآن هي كشف المستور، لأن اللفلفة يجب أن تكون مرفوضة في قضية هذا حجمها. فدماء المئات الذين سقطوا في معتقل الخيام هي جزء من دماء آلاف الشهداء الذين سقطوا كي يسقط الاحتلال، ويتحرر البلد وترتفع رايات عزته خفاقة. والمقاومة التي يجب أن يقوم حزبها الأهم والأبرز، حزب الله بمراجعة للإجابة عن سؤال، كيف وصلت الأمور إلى التجرؤ من مجموعة مستويات في الدولة على ارتكاب هذه الفضيحة المشينة، من وراء ظهره، ولو دون الحدّ الأدنى من تشاور أو تسميع رفع العتب، معنية اليوم بأن لا تقيم حساباً لأحد، لا تحت شعار حفظ ماء وجه القضاة الذين أهرقوا كرامتهم، وبات صون كرامة القضاء بتنحيتهم بلا استثناء وبلا أعذار لأحد منهم، ومحاسبتهم أمام جهة قضائية موثوقة لتصبح كل التفاصيل بيّنة وواضحة، في الإجابة على أسئلة القضية، مَن ومتى وأين وكيف ولماذا؟ ولا يجب أن تقف المراجعة هنا تحت شعار حفظ ماء وجه مسؤول سياسي أو عسكري مهما كان مهماً أو قريباً، لأن المطلوب بقوة إعادة التقييم في الحساب الذي تكشفه الوقائع عن هوية الصف الثاني أي المختفي والواقف وراء القضاة. وقد يكون الصف الثاني صفاً أول، ويجب أن تتوضّح الصورة ويعلم الناس من الذي ساعد وشجّع وغطى، عسكرياً كان أم سياسياً؟

واحدة من العناوين التي ميّزت تجربة المقاومة، أنها تفعل كل شيء في العلن، فعندما ترى مصلحة بالتفاوض لتبادل، تصارح جمهورها بشجاعة، وكانت لتستقوي بحكم مبرم، وتفاوض على استعادة جثث شهداء وتكشف مصير مفقودين وتستعيد حرية أسرى للمقاومة في كيان الاحتلال من لبنانيين وغير لبنانيين، وتحرّر أسرى في فرنسا يتقدمهم جورج عبدالله وفي أميركا من مدنيين لبنانيين معتقلين بتهمة دعم المقاومة، ولا تخجل المقاومة بقول ذلك ولا تقوم بتهريبة في ظلال الأزمة المالية وأزمة كورونا، كما هو الحال اليوم، لذلك لا يظنن أحد أن المقاومة طرف في هذه الصفقة المشينة، بل هي صفقة على ظهرها، من الصفقات التي كانت المقاومة تحذّر من الوقوع فيها تحت شعار البحث عن دعم مالي مقابل تنازل عن السيادة. وهل ثمة تنازل وتفريط أشد بسيادتنا من الذي كان مقرراً له ان يجري؟

النخب الثقافية والشعبية وبيئة المقاومة وأهالي الشهداء والحقوقيون ورجال القانون، معنيون جميعاً برفع الصوت عالياً، لمواصلة المعركة حتى يظهر الحق البائن، وتفضح الوجوه الخفيّة، وتسقط الأقنعة، فيطمئن الشهداء إلى أن الدماء محصّنة ومصونة.

فيديوات متعلقة

أخبار متعلقة

قرار «العسكريّة» «سياسيّ» بثوبٍ قضائيّ… هل يُرحَّل الفاخوريّ قبل نقض محكمة التمييز وكيف؟

محمد هاني حميّة

القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام في جيش أنطوان لحد بات قاب قوسين أو أدنى من الحرية والترحيل الى الولايات المتحدة الاميركية!

في غمرة الانشغال الرسمي والشعبي بكارثة «الكورونا» والتركيز الحكوميّ على احتواء الوباء والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه، تسلل قرار قضائي بشكل مفاجئ ولافت… ففي حين أٌقفِلت كافة المرافق والمؤسسات والإدارات العامة والمصالح المستقلة والشركات الخاصة والمحال التجارية، خرقت المحكمة العسكرية قرار التعبئة العامة فقط لتمرير قرار كفّ التعقبات عن العميل فاخوري.

فقد أصدرت «العسكرية» أمس برئاسة العميد حسين عبد الله، حكماً قضى بكف التعقبات عن الموقوف الفاخوري، في قضية خطف مواطنين لبنانيين واعتقالهم وتعذيبهم داخل سجن الخيام، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم.

واعتبرت المحكمة في حكمها الذي حمل الرقم 515/2020 أن الجرائم المسندة إلى المتهم عامر الفاخوريّ، لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشريّ، وقرّرت إطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً بقضية أخرى.

مصادر قانونية أشارت لـ «البناء» الى أن «القاضي العسكري أصدر قراره وفقاً للقانون المعمول به من عقود، وبالتالي الثغرة تكمن في القانون نفسه وفي المشرّع اللبناني الذي لم يميّز بين الجرائم التي يشملها مرور الزمن العشري كما لم يستثنِ القانون جرائم العمالة من هذا الزمن»، أما الثغرة الثانية بحسب المصادر فتكمن في غياب اي ادعاء سابق قبل العام 2010 من النيابة العامة العسكرية او مجموعة من الاشخاص وفي هذه الحال كان يمكن ملاحقة العميل الفاخوري وغيره في اي وقت بموجب هذا الادعاء بشكل يمنعه من العودة الى لبنان لتجنب ملاحقته».

لكن قرار العسكرية ولو كان في إطاره القانوني الصحيح أثار تساؤلات كثيرة: فما معنى صدوره بعد أيام قليلة من وصول السفيرة الأميركية الجديدة الى بيروت وجولتها على المسؤولين؟ وهل هو مقدمة للإفراج عنه وترحيله الى الخارج؟ وهل هناك تسوية ما حيكت في ليلة ظلماء؟ واستطراداً فإن جرائم الفاخوري وغيره من كبار العملاء ليست عادية ليصار الى إسقاط المواد القانونية عليها، بل هي جرائم جنائية مست الأمن القومي للدولة فضلاً عن أن الأحكام القضائية يجب ان تعبر عن المزاج العام والارادة الشعبية العارمة التي ترفض الإفراج عن الفاخوري مع شبه إجماع لمحاكمته. علماً ان المادة 274 من قانون العقوبات اللبناني ينص على أن «كل لبناني دسّ الدسائس لدى دولة أجنبية او اتصل بها ليدفعها الى مباشرة العدوان على لبنان او ليوفر لها الوسائل الى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة».

وتجدر الاشارة الى أن الإفراج عن الفاخوري كان أحد الشروط الاميركية لتسهيل تأليف الحكومة الحالية وتهدئة الشارع والحؤول دون تعرّض لبنان لعقوبات جديدة إذا تمنع عد دفع ديونه إضافة الى شروط تتصل بملف الحدود البحرية – النفطية والبرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. كما جاء القرار عشية انتهاء المهلة النهائية للدولة اللبنانية لتسديد سندات اليوروبوند!

لكن السؤال: لماذا يحظى «جزار الخيام» بهذا الاهتمام الأميركي، علماً انه مجرد عميل في نهاية المطاف وإن كان يحمل الجنسية الاميركية، لكنه ليس مسؤولاً أميركياً لكي تطالب بلاده باسترداده؟

أوساط مطلعة تشير لـ»البناء» الى أن «التدخل الاميركي واضح في هذا القرار الذي جاء بعد ضغوط اكثر من مسؤول اميركي رفيع زار لبنان خلال الشهور الماضية لا سيما مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل الذي سمع من المسؤولين آنذاك أن الفاخوري غير محكوم ليُعفى عنه وسيتابع مساره القضائي لإصدار الحكم». كاشفة ان «فاخوري أُدخل الى لبنان بمهمة المشاركة في الإعداد الأمني لاطلاق أحداث 17 تشرين الماضي والإشراف على الخطة الاميركية ميدانياً»، علماً أن دخول الفاخوري الى لبنان كان في منتصف ايلول من العام الماضي اي قبل حوالي شهر واحد من اندلاع شرارة الاحداث في 17 تشرين الماضي! ما دفع بمصادر الى القول إن القرار هو سياسي وألبس ثوباً قضائياً.

وكان لافتاً توقيت ومضمون تصريح السفيرة الاميركية من السرايا الحكومي منذ يومين بدعوتها الحكومة للاستجابة لمطالب المتظاهرين في وقت كانت درجة الاستنفار الحكومي والشعبي عالية لمواجهة «كورونا» وفي وقت تراجع الزخم والحضور في الساحات الى حده الأدنى حتى درجة الانعدام منذ أكثر من شهر!

لكن المستغرب كيف دُبّر هذا القرار على عجل واجتمعت المحكمة العسكرية لإصداره في يوم اقفال عام؟ ما دفع بأحد النواب للقول لـ»البناء»: «كيف ما بدو الفاخوريّ بركب دينة الجرة».

لكن المسار القضائي للقرار لم ينته بعد بحسب المصادر بل سيلاحق الفاخوري بملف آخر أمام قاضي التحقيق في بيروت بلال حلاوي، في الدعوى المقامة ضده من عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد بسبب وضعه الصحيّ ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه.

وفي هذا السياق يرى وزير العدل السابق شكيب قرطباوي أن «قرار المحكمة العسكرية جاء في إطاره القانوني، فهو لم يُنكِر الجرم بل اعتبره ساقطاً بفعل مرور الزمن العشري للجرائم الجنائية»، لكنه اوضح لـ»البناء» أن القرار لن ينفذ بانتظار رأي محكمة التمييز العسكرية التي يمكن أن تنقض القرار، وبالتالي يصار الى تجميد مفاعيله وإعادة المحاكمة لان القرار قابل للطعن»، وأضاف قرطباوي: «الكرة في ملعب النيابة العامة العسكرية التمييزية التي يمكنها نقض القرار او بناء لطلب مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات لان كل النيابات العامة تتبع له بما فيها النيابة العامة العسكرية»، الا ان مصادر «البناء» تشير الى اتجاه لترحيل الفاخوري الى الولايات المتحدة خلال ايام، ما يطرح سؤالاً: هل يرحل قبل تحرك محكمة التمييز لنقض القرار؟ وكيف؟

تشير معلومات «البناء» الى أن «الجنسية الاميركية التي يحملها الفاخوري هي المخرج لترحيله، فبعد نهاية محكومية الأجانب يصار الى ترحيلهم، وكون الفاخوري يحمل الجنسية الاميركية ينطبق عليه ذلك ما يمنع تحرك النيابة العامة لابطال القرار. لكن قرطباوي يوضح ان هذا الأمر بيد النيابة العامة العسكرية. وبحسب المعلومات التي تسربت ليل أمس، فإن القاضي عويدات طلب ملف العميل الفاخوري لتمييز القرار اليوم.

Lebanon’s Military Tribunal Acquits Collaborator with Israeli Enemy Amer Fakhoury

Amer Fakhoury

Source

March 16, 2020

The Lebanese military tribunal, headed by the general Hussein Abdullah, issued on Monday a decision to acquit the collaborator with the Israeli enemy Amer Fakhoury charged with kidnapping and torturing Lebanese prisoners at the occupation’s prison in Khiam.

The tribunal based its decision on the concept of the ten-year limitation as the charges refers to crimes committed in 1998.

Lebanese authorities arrested in September, 2019, the former commander of the notorious Israeli jail in Khiam that detained and tortured thousands of Lebanese.

The Israeli collaborator had fled to the United States and had already been charged in absentia to 15 years in prison for collaborating with the Zionist entity.

Opened in 1984 in an Israeli-occupied part of southern Lebanon, the Khiam prison was run by the so-called South Lebanon Army (SLA) militia.

The former Lebanese prisoners at the Israeli jails called for a public protest of the headquarters of the military tribunal in Beirut, inviting all the free people to stand against disgracing the martyrs and the resistance by releasing Al-Fakhoury.

Source: Al-Manar English Website

عميلٌ يهدّد وطناً

شوقي عواضة

منذ أن تمّ توقيف العميل عامر فاخوري (جزار الخيام) في أيلول من العام الماضي وواشنطن لم تنكفئ عن ممارسة ضغوطها لإطلاق سراحه وهو المتهم بالتعامل مع العدو «الإسرائيلي» والمتورّط في اعتقال وتعذيب المئات من المعتقلين في سجن الخيام وقتل وإخفاء العديد من الأسرى الذين ما زال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. سيناريو التدخل الأميركي السافر في قضية جزار الخيام بدأ من اليوم الأول لتوقيفه. ففي التاسع عشر من أيلول من العام الماضي وعلى مرأى من الأسرى وجميع من كانوا أمام المحكمة العسكرية حضرت ثلاث سيارات تحمل أرقام السفارة الأميركية إلى المحكمة العسكرية إضافة إلى حضور محام أميركي يتولى الدفاع عنه. لتتصاعد الضغوطات الأميركية بعدها من خلال إرسال المزيد من الموفدين للمطالبة بالإفراج عن العميل الفاخوري. ولم تكتف واشطن بذلك بل أوفدت ديبلوماسياً أميركياً يحمل الجنسية (الإسرائيلية) إلى سفارتها في بيروت ليشكل غرفة عمليات لمتابعة قضية جزار الخيام. أمر استدعى قطع الشكّ باليقين حول أهمية هذا العميل ومدى خطورته مما يجعلنا نتساءل لماذا كلّ هذا الاهتمام والمطالبة الأميركية على أعلى المستويات بهذا العميل؟

ولماذا كلّ هذا التخوّف الأميركي من سوقه إلى التحقيق وتقديمه للمحاكمة بتهمة التعامل مع الكيان الصهيوني؟ ولماذا ولماذا…؟ أسئلة نستنتج منها أنّ التهمة الموجهة للعميل الفاخوري بالتعامل مع العدو واعتقال مواطنين لبنانيين وتعذيبهم هي قضية لم تقلق الأميركيين، إنما ما يقلقهم هو انزلاق العميل الفاخوري في التحقيق بالاعتراف عن المهمات الجديدة التي أوكلت إليه بعد عودته إلى لبنان واستقباله استقبال (الأبطال) ولقائه ببعض المسؤولين الذين أنكروا معرفتهم به.

إذن هناك جريمة أكبر وأخطر يخفيها طفل واشنطن المدلّل وهي جريمة ربما تكون أكبر من قضية العمالة واعتقال أسرى وتعذيبهم، وما يؤكد ذلك تصعيد وتيرة التهديدات الأميركية للبنان فمنذ توقيف العميل الأغلى ثمناً عند ترامب نشطت الاتصالات الأميركية مع لبنان والتي تولاها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شخصياً حيث أجرى اتصالاته بعدد كبير من المسؤولين اللبنانيين بهدف الإفراج عن الفاخوري بأية وسيلة وإلا فإنّ عملية توقيفه ستؤدّي إلى مشكلة كبيرة بين الإدارة الأميركية ولبنان، ليعيد الكرة بعده وكيل وزارة الخارجية ديفيد هيل خلال زيارته للبنان العام الماضي مطالباً بالعفو عن العميل فاخوري وإطلاق سراحه. تهديدات ديبلوماسية لن يكون آخرها تهديد السيناتور عن الحزب الديمقراطي جين شاهين التي هدّدت لبنان بعقوبات قريبة في حال لم يتمّ الإفراج عن العميل الفاخوري، إضافة إلى تهديدها للحكومة اللبنانية مع وعيدها بمعاقبة من تسبّب بتوقيفه، تهديدات وضغوطات أميركية جوبهت برفض لبناني للانصياع للبيت الأبيض الذي لم ييأس من محاولاته بل حوّل قضية العميل الفاخوري إلى معركة يريد ترامب استغلالها انتخابياً لا سيما أنّ العميل الفاخوري يحمل الجنسية (الإسرائيلية) لذا فإنّ اهتمام ترامب شخصياً بالإفراج عن جزار الخيام وعدم السماح باستمرار توقيفه في لبنان بأيّ ثمن أمر يحمل بعدين… الأول انتخابي والبعد الثاني فهو أمني وهنا تكمن خطورة العميل عامر الفاخوري وما يخبّئ من معلومات ومهمات غير تلك الجرائم الموصوفة والتي تمّ توقيفه بسببها والتي لم يكشف عنها بسبب عدم التوسّع بالتحقيق معه بحجة (مرضه).

ومع استمرار الضغوط والتهديدات بقي الموقف اللبناني ثابتاً وصامداً بانتظار ما سيصدر عن القضاء في الأيام المقبلة، أما الموقف الأميركي فسيتصاعد اتجاه لبنان سواء تمّ الإفراج عن هذا العميل أو تمّت محاكمته ستستمرّ إدارة ترامب بحصارها للبنان وستزيد واشنطن عدد الأسماء على لائحتها السوداء ليس حباً بفاخوري بالرغم من خطورته وإخلاصه لأسياده بل لأنّ أميركا خرجت بنفسها لتقود المعركة ضدّ المقاومة في لبنان بعدما عجز الجميع عن النيل منها أو القضاء عليها، وما كلام السفيرة الأميركية خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني للبنان وتحذيرها من قبول لبنان أية مساعدات إيرانية إضافة إلى إعادة تأكيدها على الإفراج عن العميل الفاخوري سوى تأكيد على الإصرار باستهداف لبنان بسيادته ومقاومته. إذن هي معركة كرامة ووجود للبنان وليس المقاومة فحسب، فكما خضنا معركة الكرامة وتحرير الأسير الشهيد سمير القنطار ورفاقه وانتصرنا سنواجه اليوم الشيطان الذي يريد أن يمسّ سيادتنا ومقاومتنا، وعلى قدر ما نكون ثابتين وصامدين سنخرج منتصرين.

*كاتب وإعلامي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon: Military Investigative Sentences Collaborator with Zionist Enemy Amer Fakhoury to Death

February 4, 2020

Criminal Amer al-FakhouryIsraeli Wars On LebanonLahad militiaLebanon’s National ResistanceTerrorismTortureZionist entity

Military Investigative Judge, Najat Abu Chakra, has issued an indictment against Israeli enemy collaborator Amer Fakhoury, and accused him of murder, attempted murder, torture and abduction of inmates in the former Khiam detention center, National News Agency correspondent reported on Tuesday.

If found guilty as charged, Fakhoury could face death penalty. His dossier has been referred to the Permanent Military Court.

Source: NNA

Related Articles

عامر فاخوري صندوق «الموساد» الأسود

ديسمبر 27, 2019

شوقي عواضة

منذ اليوم الأول لتوقيف جزار الخيام العميل عامر فاخوري نشطت الحركة الديبلوماسية الأميركية للتدخل والحؤول دون توقيفه أو محاكمته منتهكة سيادة الوطن وقوانينه. ورغم عدم وجود أية اتفاقيات او بروتوكولات تسمح لأيّ محام أميركي بالدخول إلى المحاكم اللبنانية حصل فريق المحامين الأميركيين الموكل من السفارة في بيروت على إذن من نقيب المحامين السابق للدفاع عن العميل فاخوري دون تقديم أيّ مبرّرات قانونية تبرّر تدخل فريق الدفاع الأميركي في القضية. لم يأت هذا التدخل الأميركي السافر من فراغ بل إنه يحمل دلالات كثيرةً ويطرح تساؤلات كبيرةً. لربما يبرّر البعض هذا التدخل كون العميل فاخوري يحمل الجنسية الأميركية وبالتالي من «حق» حكومته الدفاع عنه وهو متاح ضمن القوانين المرعية الإجراء ومن خلال وكلاء لبنانيين وليسوا أميركيين.

وإذا سلمنا بعدم تفريط الحكومة الأميركية بمواطنيها وحرصها عليهم لماذا لم تبد الولايات المتحدة هذا الحرص على مواطنيها وعملائها السبعة عشر الذين اعتقلتهم الاستخبارات الإيرانية في شهر تموز الماضي أيّ قبل توقيف جزار الخيام بشهرين تقريباً. ولماذا لم تتجرّأ على إرسال فريق دفاع للدفاع عنهم رغم تصنيفهم كمصادر ممتازة في جهاز ال cia، ورغم ذلك لم نشهد تحركاً سريعاً للديبلوماسية الأميركية للإفراج عنهم كما حصل في لبنان بالرغم من أهميتهم بالنسبة إلى الاستخبارات الأميركية ورغم الحكم على بعضهم بالإعدام لم نلحظ سرعة التدخل الأميركي كما لحظناه في قضية العميل عامر فاخوري، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنه يدلّ بوضوح على أنّ العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى جهازي “الموساد” و”سي أي آي” هو الأهمّ بين جواسيس وضباط الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية الموقوفين في طهران، بل هو جزء مهمّ وكبير من منظومة التجسّس الأميركية “الإسرائيلية، في لبنان والمنطقة، وهو يشكل كنز معلومات كبيراً في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وإلا ما معنى منع استكمال التحقيق معه؟ وما هي دلالات عرقلة حضوره إلى المحاكم للشروع بمحاكمته؟ وما هو الثقل الذي يمثله كي يبادر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لطرح ملفه للمفاوضات وطرح عملية مبادلته بالمواطن اللبناني قاسم تاج الدين؟ ألا يشير الأداء الأميركي وتعاطيه في القضية إضافة إلى ما طرحناه من أسئلة إلى مدى أهمية العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى الأميركيين والإسرائيليين؟

ثمة تفسير واحد لكلّ تلك التساؤلات يقول بأنّ العميل عامر فاخوري دخل إلى لبنان بمهمة أمنية واستخباراتية ومعه أمر عمليات لا سيما في ظلّ ما تشهده الساحة اللبنانية من سيناريوات أُحبِط بعضها، وتوحي بأنّ لهذا العميل ارتباطات ربما يكون على مستوى شبكات عملاء يتواصل معها وأسّس لها في المجتمع وعلى كافة المستويات لا سيما بعد ثبوت اتساع دائرة علاقاته السياسية وعملية تسهيل مروره. وما يؤكد ذلك هو الإصرار الأميركي الكبير على إخراجه بأيّ ثمن دون امتثاله للمحاكمة، وقد تبيّن أنّ العميل عامر فاخوري من أهمّ الجواسيس وفاق بأهميته الأمنية والاستخباراتية الجاسوس الأميركي شيوي وانغ، البالغ من العمر 38 عاماً، والذي كان معتقلاً لدى طهران منذ عام 2016. وأطلق سراحه في مقابل إفراج الولايات المتحدة عن العالم الإيراني مسعود سليماني منذ مدة وجيزة، إذ لا يمكن تفسير الإصرار الأميركي وخلفه “الإسرائيلي” على إطلاق سراح جزار الخيام إلا لأهميته الاستخباراتية وكونه صاحب إنجازات تجسّسية لصالح الكيان الصهيوني تتخطى جرائمه السابقة وما ارتكبه بحق الأسرى والمقاومين ويخفي الكثير من المهمات الجديدة والمزيد من المعلومات.

وإذا كانت الولايات المتحدة تبدي اهتماماً بالغاً بمواطنيها المدانين والموقوفين بتهم مختلفة لماذا لا تبدي الدولة اللبنانية اهتماماً بالشهداء والأسرى والجرحى المقاومين الذين كانوا ضحايا جزار الخيام والذين صنعوا مجد وعزة الوطن. وإذا كان لا بدّ من التفاوض بعد إدانة العميل فاخوري لماذا لا تحاول الدولة اللبنانية أن تجعل من هذه الفرصة انتصاراً تضيفه إلى انتصارات الوطن من خلال تحرير مواطنيها في السجون الفرنسية والأميركية والإماراتية وغيرها كالمناضل جورج عبد الله االمعتقل في السجون الفرنسية منذ العام 1984 بطلب أميركي “إسرائيلي”، إضافةً إلى الموقوفين في السجون الأميركية والإماراتية؟ثمة عين واحدة تنظر بها الدولة اللبنانية ترى فيها الجاسوس الأميركي نزار زكا الذي أفرجت عنه طهران العام الماضي بعد إدانته بالتجسّس لصالح الولايات المتحدة الأميركية مواطناً لبنانياً ولا ترى جورج عبد الله وغيره من المحتجزين المقاومين منذ سنوات طويلة في السجون مواطنين. فرفقاً بسيادة لبنان وبمن صنع مجده من الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين، وتقديراً لهم ولتضحياتهم قليلاً من العدل أيها السادة لأولئك الذين افتدوا الوطن وخطوا صفحات عزّه من أجل أن نكون أحراراً لا عبيداً.

فيديوات متعلقة

محاولة جديدة لتهريب العميل عامر فاخوري- حسان الرفاعي
سالم زهران يكشف بالتواريخ والتفاصيل القصة الكاملة للعميل الفاخوري والبرقية 303
اعتصام جنوب لبنان للمطالبة بإعدام العميل عامر الفاخوري
الاستماع إلى إفادات عدد من الأسرى المحررين في قضية العميل الفاخوري
جميل السيّد: العميل عامر الفاخوري لن يُرحّل!

مواضيع متعلقة

%d bloggers like this: