قسد وأردوغان توأمان يتقاتلان

 

أكتوبر 11, 2019

ناصر قنديل


– يعتقد الرئيس التركي أنه يملك قوة راكمها خلال سنوات الحرب على سورية يجب أن تحجز له مكاناً في مستقبلها، وهي مجموعة من عشرات آلاف الأخوان المسلمين المنظمين في جيش عميل لتركيا/ وهو يباهي بذلك ويرفع العلم التركي ويقاتل تحت قيادة الجيش التركي، بما يعيد للذاكرة صورة جيش العميل أنطوان لحد الذي كان يمسك بالشريط الحدودي المحتل في جنوب لبنان قبل تحريره. ويرغب أردوغان ببناء شريط مثله يعيد إليه أعداداً من النازحين ويستولي على نفطه، كما طمحت إسرائيل بالاستيلاء على مياه نهر الليطاني في جنوب لبنان، وقوة الارتكاز التركية من السوريين تشبه الجماعات التي تستند إليها قسد الذين كانوا يرفعون الأعلام الأميركية ويباهون بتبعيتهم لواشنطن، ويقدمون هوية الكانتون الذي قاموا ببنائه على هويتهم الوطنية السورية. وبالمناسبة فعشرات الآلاف هنا وعشرات الآلاف هناك يختصرون عملياً ما سُمّي بـ الثورة السورية ذات يوم على ألسنة الأميركيين والأتراك، وهو الآن يتكشف عن مجموعة عملاء سوريين للأميركيين والأتراك يدفعون ثمن عمالتهم الغبية، أو يؤدون مترتبات عمالتهم الأشد غباءً.

– رغم أصوات القذائف وغارات الطيران، تبدو الأصوات الأعلى هي لتحذيرات متشابهة يطلقها أردوغان وقيادة قسد، ووجهة التحذير هي أوروبا، فالفريقان لا يراهنان على كسب الحرب عسكرياً، وقد أظهرت المواجهات الأولى فراراً متبادلاً من الميدان للجيش الأخواني الذي زجّ به أردوغان، ولجيش قسد، فقد أعمت العيون حياة الترف التي عاشها جيش الأخوان في فنادق تركيا، وفي ترف عائدات البلطجة التي أتاحها لهم أردوغان في مناطق تركية متعدّدة أدت إلى انتفاضات استهدفت النازحين السوريين في اسطمبول وغيرها. وبالمقابل وفي حياة لا تقل ترفاً عاشت جماعة قسد وفرضت الخوات على العرب والأكراد، ويزجّون في المعارك بالذين قاموا بتجنيدهم بالقوة خلال السنة الماضية، وليس خافياً أن عشرات الآبار المحاذية للحدود حفرتها جماعة قسد وجماعة أردوغان مقابل بعضهما البعض تربطها أنابيب تحت خط الحدود، يفرغ فيها جماعة قسد بالصهاريج نفط سورية المنهوب، ويعيد تحميله جماعة أردوغان من الجهة المقابلة لبيعه وتقاسم عائداته مع القسديين، والبنية الرئيسية في الفريقين لا تريد أن تحارب.

– الرهان على وصول الأصوات إلى اوروبا، ومَن يسبق يكسب الحرب، بقدر من القصف والصمود، والأصوات متشابهة. القسديون يلوّحون بخطر عودة داعش، وانهيار معسكر الهول وفرار السجناء إذا تواصل الهجوم التركي، وأردوغان يلوّح بدفع مئات آلاف النازحين السوريين نحو أوروبا، إذا بقيت تضغط وتهدّد بالعقوبات الموجّهة لتركيا دفاعاً عن قسد، وأوروبا الواقعة بين شاقوفي الابتزاز بتدفق النازحين وانفلات إرهابيي داعش، هي ما سيقرّر مستقبل الحرب، والفريقان متشابهان في لعبة الابتزاز، توأم من نصفين برأسين وجسد واحد.

لن يُسمح لأردوغان بالتوغل عميقاً، كي يبقى كابوس داعش نائماً، ولن يسمح لقسد بالحفاظ على الإمارة المستقلة كي لا يتدفق النازحون نحو أوروبا، وستبقى المبادرة للدولة السورية التي ستقرر ساعة صفر وحدها تكون فيها قد قلبت الطاولة فوق رأس الفريقين حماية للسوريين عرباً وأكراداً وأشوريين، وحماية للثروة السورية، التي يتقاسمها اللصوص عبر الحدود، وهي ساعة ليست بعيدة.

Related Videos

 

Related Articles

 

Advertisements

معادلة السيد أوقفوا حروبكم… أو «تخبزوا بالفراح»

سبتمبر 21, 2019

ناصر قنديل

– بعد توضيحات لا بد منها في ملفات شهدت بعض الاجتهادات والتساؤلات، انطلق السيد حسن نصرالله إلى رسم معادلاته الجديدة، كناطق بلسان محور المقاومة، الذي قال في وصفه أنه محور قوي وشجاع، منذ أن حسم معادلة انتهاء مرحلة التصرف كفرقاء مقاومين كل في ساحته إلى قرار التعامل كمحور موحّد في مواجهة كل حرب على أطراف المحور. والمحور الشجاع هو المحور الذي اتخذ قرار المواجهة متحسباً لمخاطر نشوب حرب، من إسقاط الطائرة الأميركية التجسسية العملاقة في الخليج، إلى عملية أفيفيم النوعية في فلسطين المحتلة، إلى عملية أرامكو التي هزت السعودية والاقتصاد العالمي. وهو المحور القوي لأنه نجح في تحقيق الأهداف وفي ردع العدو وإفهامه أن لا جدوى من مجرد التفكير بالردّ، فرسم معادلاته وقواعد اشتباكه ورسخ قانون حربه.

– في التوضيحات تناول السيد قضيتين راهنتين، الأولى مفردة المبعَدين بالتوازي مع قضية العملاء، ففكّكها مؤكداً أنها مفردة لا تعبر عن واقع، فما هو أمامنا الفارون أو الهاربون للاحتماء بكيان الاحتلال، هم عائلات العملاء، ولا خلط بين ملف العملاء وعائلاتهم، لكن كل شيء وفقاً للقانون، وكل مَن يعود يجب أن يخضع للتحقيق، ومن يثبت تورّطه بالعمالة على أي مستوى يجب أن يلقى عقاباً يتناسب مع أفعاله، ولا يجوز أن تكون الأحكام هزيلة ولا أن تسقط بمرور الزمن. وربّ ضارة نافعة أن حدث ما حدث حتى تنبّه الجميع لخطورة هذا الخلط والتهاون والتراخي. أما التوضيح الثاني فطال انتخابات كيان الاحتلال، حيث جرى تصوير كلام المقاومة عن صلة مساعي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتصعيد بمطامعه السلطوية والانتخابية، كأنه انحياز من المقاومة لمنافسيه واعتبار إسقاطه أولوية، ودعوة غير مباشرة للناخبين العرب للمشاركة في الانتخابات تحقيقاً لهدف عنوانه، إسقاط نتنياهو. فقال السيد، الانتخابات لا تعنينا، فكلهم قتلة وكلهم صهاينة وكلهم عنصريون، وكلهم في معسكر العدو.

– انطلق السيد لرسم معادلاته، وهو يرسمها باسم قيادة محور المقاومة، من طهران إلى بغداد إلى دمشق وبيروت وغزة وصنعاء، والمعادلات الجديدة تطال كل منهج التهديد بالعقوبات والتلويح بالحرب، وعنوانها أن العقوبات لن تغيّر شيئاً في موازين القوى مهما اشتدت وزادت قسوة، وأن الرد عليها سيكون مزيداً من التصعيد في الميدان، أسوة بعمليات إسقاط الطائرة الأميركية، وعملية أفيفيم، وعملية أرامكو، لكن الواضح أن الأولوية في قراءة المحور، ليست باعتبار الساحة الأشد زجاجية التي تشكل الخاصرة الرخوة لمحور واشنطن هي ساحة الخليج، بل أكثر لأن محور المقاومة ليس معنياً بتسويات تحفظ ماء الوجه لكل من واشنطن وتل أبيب، بينما هو مستعدّ لمنح هذه الفرصة لحكومات الخليج التي تتلقى التحذير من العواقب الكارثية لاستخدامها أكياس رمل في الحرب الأميركية الصهيونية بوجه محور المقاومة وشعب اليمن، لكنها تتلقى سلّماً للنزول عن الشجرة عنوانه، وقف الحرب على اليمن، لتتفادى البقاء كيس ملاكمة يتلقى الضربات بالنيابة عن واشنطن وتل أبيب. لكن المعادلة شاملة كل الجبهات، ولكل المتورطين في الحروب الأميركية الصهيونية في واشنطن وتل أبيب كما في الخليج، أوقفوا حروبكم قبل أن تخبزوا بالفراح .

Related Videos

Related News

العميل الفاخوري و«أمريكانه»: إلى استجواب جديد

الأخبار

الأربعاء 18 أيلول 2019

العميل الفاخوري و«أمريكانه»: إلى استجواب جديد

(هيثم الموسوي)

مشهد تلك السيّدة الرافعة بيدها حبل المشنقة، أمام المحكمة العسكرية أمس، كان يلخص مطلب الذين اعتصموا هناك بالتزامن مع جلسة استجواب العميل عامر الفاخوري. هو اعتصام باسم الأسرى المحررين من السجون والمعتقلات الإسرائيلية. منهم مَن كان ينفرد بصحافي ليخبره عن تجربته مع التعذيب في المعتقل، ومنهم من كان يتكلم أمام الجميع، أمام وسائل النقل المباشر، فيما هناك من تعمّد رفع صوته بقوة ليصل إلى داخل أروقة المحكمة. يُريدون لصوتهم أن يصل.

ارتفع الصوت أكثر عندما عرفوا بمجيء وفد أميركي، يضمّ محامية أميركية، بغية الترافع عن العميل. قاضية التحقيق نجاة أبو شقرا لم تسمح بذلك. لا بدّ مِن موافقة نقابة المحامين في لبنان أولاً. مجرّد فكرة أن يأتي أحدهم إلى المحكمة، بنيّة الدفاع عن العميل، أمر استفزّ المعتصمين، فكيف إذا كان أميركيّاً؟ كل من احتشد أمام المحكمة كان متشائماً، إذ سرت شائعة عن نية بعدم توقيف العميل، خاصّة في ظلّ ما صرّح به وكيل الأسرى المحررين المحامي معن الأسعد من هناك:

«الإخبارات لم تصل من قبل النيابة العامة التمييزية إلى قاضية التحقيق، لكن أرى أن الطوق ضاق على رقبة العميل… التحقيق سيستمر وسيكون هناك جلسات أخرى».

وبعد نحو ساعتين، قررت القاضية إصدار مذكرة توقيف بحق الفاخوري، عارضة ما طلبه على النيابة العامة العسكرية لإبداء الرأي، على أن يحدَّد موعد جديد لاستجوابه. كان طلب العميل محدداً: حضور المحامية الأميركية. لا يصدر عنه أي شيء آخر. انتهى الاعتصام على خير، تنفس الحاضرون الصعداء، على أن يتابع الحراك بحسب موعد الاستجواب الذي سيُحدد لاحقاً.

إلى ذلك، صرّح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أمس، قائلاً:

«إن الخيانة ليست وجهة نظر كما يرى البعض، ونحن نملك من القانون والأحكام والإجراءات ما يمكننا من التصدي لهؤلاء».

بدوره، صرّح النائب الجديد في الكتلة نفسها، حسن عز الدين، معرباً عن أسفه «لوجود من يريد أن يشرّع أمن البلد الوطني للمخاطر مجدداً». من جهته، نوّه المؤتمر الشعبي اللبناني بتوقيف الفاخوري، مطالباً بـ

«كشف كل المتدخلين والمتورطين بتسهيل عودة العملاء الفارين ومعاقبتهم كشركاء لهؤلاء في خياناتهم الوطنية».

Image result for ‫عضو تكتل «لبنان القوي»، زياد أسود‬‎

زياد أسود: توقيف الفاخوري سياسيّ لأن «سجلّه نظيف» بمرور الزمن

وخارج «الاجماع» السياسي على ضرورة أن ينال الفاخوري جزاءه، غرّد عضو تكتل «لبنان القوي»، زياد أسود، قائلاً إن توقيف الفاخوري سياسيّ، لأن «سجلّه نظيف» بمرور الزمن.

Related Videos

Related Posts

جنون أميركي لحذف لبنان من معادلة الإقليم

سبتمبر 16, 2019

د. وفيق إبراهيم

يضغط الأميركيون منذ عشرة أيام تقريباً على لبنان بوسائل مختلفة اقتصادية وسياسية، وأخيراً عسكرية تتفرّع الى آليّتين: تهديدات إسرائيلية تقليدية والعودة الى دبلوماسية التهديد بالأساطيل على الطريقة البريطانيّة القديمة.

لماذا هذا الاستهداف؟ الأميركيون يسيطرون على جزء كبير جداً من السياسة اللبنانية منذ وراثتهم للنفوذ الفرنسي الكبير في لبنان، متصاعداً الى حدود الإمساك الكامل بالدولة اللبنانية وتوزيع آلياتها على قوى الإقليم المنصاعة لهم كالسعودية او المتمردة عليهم كسورية.

لكنهم ابتدأوا بالتراجع مع تصاعد دور حزب الله في مجابهات تحرير الجنوب اللبناني بين 1982 و2000 مروراً بضرب القوات الغربية المتعددة الجنسيات في ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى وقف الاستباحة الإسرائيلية للبنان في 2006 واحتواء بعض التمرّد الداخلي بالقوة 2006 .

تؤرّخ هذه المراحل الاستثنائيّة لصعود سياسي كبير لحزب الله في السياسة اللبنانية، لم يستثمرها لبناء نفوذ سياسي له في مؤسسات الدولة، بقدر ما استعملها لمنع الاستسلام للنفوذ الأميركي ـ الإسرائيلي وتوفير بناء سياسي داخلي لمبدأ الدفاع عن لبنان في وجه «إسرائيل» والإرهاب. ونجح في مراميه بالتحالف العميق مع التيار الوطني الحر وحركة أمل والمردة والأحزاب القومية والوطنية وبعض الاتجاهات الداخلية التقليدية مؤمّناً غالبية نيابية ووزارية تدافع عن هذه الوجهة.

لم يستحسن الأميركيون هذا التحوّل، ساعين الى تفجيره بأساليب سياسية وأخرى بنشر الفوضى والضغط الاقتصادي، وتوتير صراعات الطوائف بنقلها الى مستوى احتراب فعلي، لكنها آلت الى فشل ذريع، ما أتاح لحزب الله الى جانب دوره الجهادي ضدّ «إسرائيل» في الالتحاق بمعركة حلف المقاومة ضدّ الإرهاب العالمي في سورية، لذا بذل الحزب جهوداً تاريخية في ميادين سورية لمجابهة أعنف محاولة أميركية لتفكيك سورية والعراق وبالتالي إعادة الإمساك بلبنان واليمن وتفجير إيران.

يكفي أنّ الرئيس المصري السيسي اعترف للمرة الأولى باستخدام دولي للإرهاب لتفجير سورية بهدف تفكيك المنطقة، مؤكداً أن لا دور لهذا المشرق من دون سورية، وكاشفاً بأنّ جهات دولية وإقليمية استجلبت هذا الإرهاب ودرّبته وموّلته في قواعد محيطة بسورية لتأمين أهدافها التفجيريّة. وهذا تصريح صاعق من حليف للأميركيين يتهم فيه السعودية وتركيا وقطر بأشكال مباشرة وغير مباشرة بمحاولة تفجير الإقليم، وهذا غير ممكن بالطبع من دون الإذن والرعاية الأميركيين.

هؤلاء لم يكونوا يتوقّعون سحق الإرهاب في ميادين سورية والدور الطليعي لحزب الله في هذه المهمة، بالإضافة الى نجاحه في دحر الإرهاب الداخلي في شرقي لبنان وبيئته الشماليّة والمخيمات ومناطق أخرى، ما أدّى الى تزايد نفوذ حزب الله السياسي بشكل مغاير لصعود القوى اللبنانية على طريقة الاستثمار الاقتصادي والطائفي.

كان الحزب مهتمّاً بتأمين نصاب راجح لفكرة الدفاع عن لبنان، متمكّناً عسكرياً وسياسياً في ما ذهب إليه، وهذا ما أصاب الأميركيين بجنون، فحلفاؤهم مترنّحون من الضعف والإعياء لسقوط ذرائعهم السياسية، والدليل انهم أميركيّو السياسة في مرحلة لم يعد لدى أميركا من مكان إلا «إسرائيل» فقط.

هذه النتائج اللبنانية ـ السورية ازدادت قوة من صمود إيران في وجه أعنف حصار تاريخي تتعرّض له دولة في بقاع العالم، فيما كان المعتقد أنّ هذا الحصار يؤدي الى تدميرها وبالتالي الإمساك بالإقليم بكامله.

هذا التدهور الأميركي المتفاقم دفع بالبيت الأبيض الى معاودة سياسات الاستحواذ على لبنان، لذلك أيّدت هجمات إسرائيلية على الضاحية، لكن ردّ الحزب بقصف أهداف عسكرية في «أفيفيم» الإسرائيلية صعقها ودفعها الى وقف التصعيد، فعاودت أساليب الضغوط الاقتصادية، وأرسلت معاون وزير خارجيتها شينكر الذي ربط أمام مسؤولين لبنانيين بين مفاوضات إسرائيلية لبنانية مباشرة وبين السماح باستثمار الغاز إلى جانب تقليص دور حزب الله في لبنان والإقليم، وتسوية الخلافات الحدودية.

لكنه لم يلقَ تجاوباً، فانكفأ ساخطاً معلناً أنّ حزب الله إرهابي ويجب على الدولة اللبنانية ان تحاربه بكلّ الطرق الممكنة.

أما مساعد وزير الخزانة لتمويل شؤون الإرهاب مارشال بيلينغسلي فقصف لبنان بأسوأ الأوصاف عندما قال انّ مصرف لبنان وحاكمه منزعجان من هيمنة حزب الله على النظام المصرفي، زاعماً انّ إدارته تدقّق في أوضاع كامل المصارف والمؤسسات المالية لكشف مدى توغل حزب الله واستفادته من تفاعلاتها في الأسواق، مهدّداً بأنّ أسماء كثيرة من سياسيين واقتصاديين لبنانيين من طوائف وأعراق مختلفة قد تشملها العقوبات.

بدوره معاون وزير الدفاع الأميركي اتهم إيران وحزب الله بتعطيل الديمقراطية في العالم العربي وهي تهمة مثيرة للضحك والاستهزاء من دول عربية ديكتاتورية تحظى بحماية أميركية لاستبدادها.

وفي إطار استكمال الضغوط، سعى الأميركيون لضخ عشرات اللبنانيين الذين كانوا يتعاملون مع «إسرائيل» في مراحل احتلالها بين 1982 و 2000، وذلك في إطار خطة لإنعاش التراجع السياسي للقوى المحسوبة عليها في السياسة والجيش، ومنهم بالطبع العميل الفاخوري والعشرات الذين دخلوا خلسة ويعملون على تشكيل خلايا في معظم المناطق اللبنانية.

إلا أنّ هذا التصعيد لم يكفِ الأميركيين فعادوا الى أساليب الإقناع بالبوارج الحربية، الطريقة القديمة التي كان يستعملها الأسطول البريطاني للسيطرة على الدول الضعيفة.

فالبارجة الأميركية من الأسطول الخامس التي استقبلت في مرفأ لبناني سياسيين لبنانيين على طريقة الانصياع التاريخية للمستعمر، حاولت أن تضخّ معنويات لحلفاء أميركا في لبنان، ألم يكن أوْلى لها لو ذهبت لنشر معنويات لدى السعوديين بعد قصف مصفاتهم في بقيق وضريح التابعة لشركة أرامكو؟

أما المثير أكثر للهراء فهو التعهّد الهاتفي الذي قال فيه الرئيس الأميركي ترامب لنتنياهو إنه عازم على عقد اتفاقية دفاع مشترك بين بلاده و»إسرائيل»! وذلك لضرب حزب الله مباشرة بواسطة الجيش الأميركي!

تكشف هذه الضغوط المستوى المتفاقم للتراجع الأميركي مقابل الصعود الكبير لحزب الله عسكرياً وسياسياً في الداخل والإقليم بما يكشف صعوبة أيّ استهداف له في أيّ مكان. وهذا مؤشر على استمرار المناعة اللبنانية في وجه مشاريع التفجير الأميركية والإسرائيلية وربما الخليجية أيضاً.

Related Videos

Related Articles

Hezbollah MP: Fakhoury’s Crimes Mothers of All Crimes

September 14, 2019

Ibrahim_mousawi

Hezbollah MP Ibrahim Mousawi on Saturday condemned the ease with which the former commander of al-Khiyam’s Israeli prison was able to enter Lebanon without arrest.

Amer al-Fakhoury, a member of the Israeli proxy militia in Lebanon, who oversaw the Khiam prison in south Lebanon that detained and tortured thousands of Lebanese, arrived at Rafik Hariri International Airport last week.

He was able to leave the airport without arrest, despite having been sentenced to 15 years in jail and having several arrest warrants against him.

“The crimes of high treason do not become obsolete over time,” Mousawi tweeted Saturday. “And Fakhoury’s crimes are the mothers of all crimes: collaboration with ‘Israel’, murder, torture, kidnap and rape,” he added. The Hezbollah MP called for the court to ensure Fakhoury was brought to justice “to protect Lebanon, preserve the blood of the martyrs and … even national dignity.”

Fakhoury was referred to the Military Tribunal Friday, having been arrested a day earlier. A statement released by General Security Friday morning said he had, during interrogations, confessed to working with the Zionist entity.

Related Videos

 

Government Bestows an Honor to the Butcher of Al Khiyam: Al-Akhbar الدولة تكرّم جزّار الخيام

Fakhoury2

Al-Akhbar Newspaper

September 14, 2019

Few days ago, Amer Elias Al Fakhoury, the former military commander of Al Khiyam detention center, arrived in Beirut through its airport.
Al Fakhoury was responsible for a battalion of Antoine Lahad militia agents who guarded Al Khiyam detention center, suppressed the detainees and tortured them brutally.

Al Fakhoury, 56, is from southern Lebanon. He claimed that after a dispute with his bosses, he left Lebanon to the United States in 1998 through Palestine. He was known for his abduction, incarceration and torturing at the Center. Al Fakhoury was the head of the Center with the Chief of Security and Investigation Jean Al Homsi (Abo Nabil) who were directly supervised by the Israeli Intelligence.

Last week, the General Security Commander, checking Beirut arrivals’ passports at Beirut-Rafic Hariri International Airport, observed that the American passport holder Amer Elias Al Fakhoury has been wanted for arrest. However, audits showed that the detention order was withdrawn. In a default judgment, Al Fakhoury was sentenced to 15 years in jail with hard labor, in addition to the arrest warrants in abduction and rape crimes and non-judicial arrest warrants issued by the Lebanese Army (in the cable no. 303). All the aforementioned provisions were withdrawn, which means that the General Security is unable to arrest Al Fakhoury since there’s no judicial decision. What should be done? The General Security chief has the power of anyone’s papers. Al Fakhoury was allowed to enter the country after keeping his passport.

Who mended Al Fakhoury’s status whom Al Khiyam detention center freed detainees say he’s responsible for all the torture they were subjected to at the center, not to mention their arrest. Who is the secret authority who allowed the withdrawal of all the arrest warrants issued against him? “Al Akhbar” newspaper was told yesterday that due to the passage of 20 years on issuing them, the verdicts against him had been dropped.

Well, what about the arrest warrants the Army issues? Who ordered annulling them? The answer may carry a scandal. Yesterday, Al Fakhoury was escorted with a Brigadier wearing his military uniform to the General Security office in Beirut!

Did the Brigadier volunteer by himself to help Al Fakhoury without the knowledge of his commanders? Why is they dealing with leniency with such security, humanitarian and legal dangerous issue? Despite of the inability to be issued by judicial decision, the cable number 303 forms an “above-legal” protection of national security in the issues of dealing with the Israeli enemy. So, why is the wavering when dealing with this case particularly?
Many questions are raised with no specific answers. An enough evidence that indicates the significance of Al Fakhoury is that when asking about the facts of his return to Beirut, a security official wanted to know his place to detain him, then discovered that the former agent returned legally by a ‘superior’ decision.

The law in Lebanon doesn’t allow the detention of Al Fakhoury 20 years after his sentence was issued. But, why couldn’t he been prevented from returning to the country he betrayed? Why wasn’t he expelled? This should be the least thing to be done in honor of his victims instead of the ‘honor’ he bestowed.

Source: Al-Akhbar Newspaper (Translated and edited by Al-Manar English Website Staff)

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: