«إسرائيل» لاحتواء الانسحاب الأميركي: «المهمّ ألا يخرج الأسد بشارة النصر»

يناير 9, 2019

ناصر قنديل

– المهمة التي جاء بها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة واضحة كما نظيرتها زيارة شريكه مستشار الأمن القومي جون بولتون، فقد خلف قرار الانسحاب من سورية زلزالاً في المنطقة عنوانه الهرولة إلى دمشق، وحفلت الصحف والمواقع الأميركية بالتحليلات التي تقول إن صورة الرئيس السوري يرفع شارة النصر باتت قريبة وإن الخطير هو أن حلفاء واشنطن الذين قاتلوه سيعودون إليه تائبين بمسكون بيده وهو يعلن النصر على حرب هم من خاضها ضدّه ومن موّلها، وأن «إسرائيل» حليفة كل هؤلاء لا مكان لها في دمشق رغم العروض الكثيرة، وأن كل ما حولها سيكون قاتماً، وخياراتها محدودة، وهي عاجزة عن الحرب ومرفوضة في السلم، وها هي تنتظر الساعة التي ستبقى فيها وحيدة ومحاصرة، فكانت الجولة المزدوجة محاولة لتغيير الصورة، لكن دون أن يحمل الموفدان بأيديهم ما يغيّر الصورة، فقط حملوا وعوداً هي بمثابة شيكات موعودة بالصرف، تحت شعار ثقوا بأن أميركا لن تترككم، وهي لم تنهزم.

– فشل بولتون على الجبهة التركية الكردية، كان واضحاً لأن الأكراد والأتراك لا يتعاملون بالشيكات، ولا يتاجرون إلا بالمال النقدي، ولذلك سأل الأكراد بولتون من سيضمن بغيابكم عدم مهاجمتنا من الأتراك، فما كان عنده من جواب سوى الدعوة لانتظار لقائه مع الرئيس التركي رجب أردوغان، وعندما سأله الأتراك من سيضمن عدم قيام الأكراد بتأمين بنية تحتية لمن يستهدف الأمن التركي قال لهم إن عليهم أن ينتظروا لقاءه بالرئيس التركي، فطار اللقاء وعاد بولتون ومعه شيكاته التي لم يقبضها منه أحد.

– في القاهرة وجد بومبيو فرصة توزيع شيكاته، فقال إن حكومته لن تسمح لإيران بالبقاء في سورية، ولم يسأله أحد كيف تفعلون ذلك بعد انسحابكم وقد فشلتم فيه قبل الانسحاب، وكان أول شيك بدون رصيد، وتابع أن حكومته ستمنع حزب الله من الاحتفاظ بترسانة صاروخية تهدد «إسرائيل»، ولم يسأله الحاضرون كيف سيحقق ذلك، وقد فشل بتحقيقه وهو يملك قوة في المنطقة وسيفعله بعد سحبها، وكان شك ثانٍ بدون رصيد. واضاف أن حكومته ستضمن تفوق «إسرائيل» عسكرياً، ولم يقل كيف وقد وضعت واشنطن بتصرف «إسرائيل» آخر جديد ترسانتها العسكرية وفشلت «إسرائيل» في اختبارات القوة مع لبنان وسورية وغزة، وكان شك ثالث بدون رصيد. وتابع بومبيو أن حكومته لن تسمح لإيران أن تستمر في التمدّد بنفوذها في المنطقة، وهم يرون تسوية اليمن تتقدم ويثبت فيها من قالوا عنهم مصدر النفوذ الإيراني كشركاء في مستقبل اليمن، شك رابع بدون رصيد. وتابع بومبيو توزيع شيكاته، والسامعون يعلمون أنها دون رصيد، ويعلمون أنهم سيسدونها من حساباتهم لاحقاً، لأن الرصيد الوحيد الذي تدفع منه واشنطن هو رصيد جماعاتها العرب.

– يرحل بومبيو وقد حقق نجاحاً وحيداً هو إحراج مصر بموقف سلبي من سورية وهي لم تكد ترمّم ما تسبّب به ارتضاؤها السير وفق الروزنامة الأميركية، وهو لم يمنح مصر لا شراكة في الحلّ في اليمن ولا دوراً في التسوية السورية وقد فوّض الدور لتركيا، التي تصفها مصر بالخطر الأول على الأمن القومي العربي.

.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

سورية ليست للبيع

 

يناير 5, 2019

د. وفيق إبراهيم

تتوالى عروض دولية وإقليمية تطلب من الدولة السورية الموافقة على شريط بطول حدودها مع تركيا عمقه 40 كيلومتراً يتمركز فيها الجيش التركي لمراقبة تحرك «الكرد» السوريين مقابل سيطرة الجيش السوري على معظم شرق الفرات السوري أيضاً.

فيبدو العرض كمن يبيع يده اليمنى ليكسب يده اليسرى أو العكس.

هناك إضافة صغيرة تكمن في العمق الماكر لهذا التفصيل مفادها أنّ الأميركيين يواصلون نشر نقاط مراقبة مكثفة لقواتهم داخل حدود العراق المواجه لسورية وبحسبة الأسواق يتبيّن انّ الدولة السورية تخسر حدودين كاملتين لبلدها مع الشمال والجنوب مقابل الإمساك بالوسط الجامع بينهما إذا قبلت العرض المشبوه.

الجواب السوري لم يتأخر، لأنّ العرض ليس قابلاً للدرس ببعده الوطني أولاً وأخيراً، هناك بالتأكيد أسباب اقتصادية واستراتيجية هامة جداً لكنها تتراجع أمام الموضوع الوطني الذي لا تُقصرُ فيه أبداً دولة بشار الأسد، وإلا كيف يمكن استيعاب قتالها الجهادي العنيف لتحرير كلّ حبة تراب من «سوريتها» في العقد الأخير بكامله متواصلاً حتى تحرير آخر جيب يحتله الإرهاب وداعش والترك والأميركيون والفرنسيون و»الإسرائيليون» وآخرون.

ألا يستدعي هذا التعدّد في المحتلين واجتماع تآمرهم على سورية التفكير العميق بالأهمية الجيواستراتيجية لهذا البلد؟ مع التمعّن الدقيق في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصف فيها سورية بأنها «رمال وموت وثروات متواضعة».

وهذا يتناقض مع العدد الكبير من الساعين الى احتلال قلب بلاد الشام وتفتيتها أم تراهم أتوا إليها ليبحثوا عن الموت والرمال في ثناياها؟

لذلك فإنّ ترامب يبحث عن مبرّرات لخسارة مشروعه بتفتيتها فيكشف عن «عفة متصنّعة» للانسحاب، تشبه عفة السمسار العاجز عن الحصول على مبتغاه.

للتذكير فقط أنّ إدارة ترامب تعرف ذلك. فسورية هي مركزية بلاد الشام بكامل دوله ومناطقه المحتلة والعراق، ولولا تمسكها بالقضية الفلسطينية لما نجت من كلّ الأحابيل والمحاولات الغربية لنسفها، ولها أدوار في لبنان والأردن والعراق وتستطيع في حالات وضعها الطبيعي التأثير في جامعة الدول العربية. وتركيا تعرف مدى التأثير السوري على تركيبتها الاجتماعية.

إنّ دولة بهذه الأهمية الإقليمية ليست بحاجة لثروات آل سعود وخليفة وزايد حتى تستطيع ردع الأميركي وحليفيه «الإسرائيلي» والتركي عن الطمع بها.

لعلّ هذا ما أرغم الأميركيين على وضع خطة لإعادة تضخيم أدوار ثلاثة أطراف في الشمال والشرق السوريين: منظمة داعش التي يرعى الأميركيون نموّها مجدّداً قرب حدود سورية الجنوب – شرقية مع العراق وفي أنحاء أخرى ومنظمة النصرة في أرياف حلب وحماة وإدلب، أما الطرف الثالث فهم الترك الموعودون «بجنات ترامب» والحالمون باتفاقات مع الروس تؤدّي الى غضّ طرف إيراني، وذلك لتحقيق طموح تركي في الهيمنة على الشمال السوري وصولاً الى إدلب استناداً الى مزاعم أردوغانية تزعم وجود مشروع كردي إرهابي.

وهنا يخطئ الترك مرة جديدة، فإذا كانت واشنطن متواطئة معهم فلا إيران ولا روسيا بوارد الموافقة على تقدّمهم في الأرض السورية. وهما مستعدتان للتعاون مع الدولة السورية في إجهاض جموح أردوغان.

ضمن هذه المعطيات يعمل الأميركيون على بؤرة كبيرة لداعش في الجنوب وأخرى للنصرة في الشمال وثالثة للترك داخل الحدود السورية، فيؤسّسون بذلك لاقتتال كبير مع الدولة السورية وتحالفاتها الروسية الإيرانية، معيدين بذلك تركيا الى المشروع الأميركي «الإسرائيلي» ومتلاعبين بالإرهاب الإسلاموي حسب حاجات مخططاتهم، الأمر الذي يجعل من تصريحات ترامب حول الموت والرمال مجرد اختباء من إعلان هزيمته ومحاولة متجدّدة لإعادة الصراع المفتوح على مختلف مصاريعه وبشكل تدميري جداً قد يؤدّي لبعثرة الجغرافيا السياسية في سورية في كلّ اتجاه وريح. وهذا ينتج فوراً إضعافاً لقوة الدولة السورية في الداخل والإقليم مع ضياع نهائي للجولان السوري المحتلّ بذريعة أنّ الدولة التي كان جزءاً منها انهارت وتفرّقت أيدي سبأ فتأكله «إسرائيل» نهائياً.

ما يؤكد على هذا السيناريو هي تلك الاشتباكات بين «هيئة تحرير الشام» النصرة سابقاً من جهة والجبهة الوطنية للتحرير من جهة ثانية والمنظمات الاخوانية والتركمانية التابعة بشكل مباشر للمخابرات التركية وبشكل أقوى من «النصرة والوطنية» في الشمال والجنوب والشرق.

اذاً هناك إصرار على احتلال الأمكنة والزوايا للمشاركة في الخطة الأميركية للتفتيت.

أما ما يقابل هذه الخطة فيتعلق بإصرار الدولة السورية على إجهاض مرحلة الصراع وفق «أجندة» متفق عليها مع الحلفاء الإيرانيين والروس وتحت شعار أنّ سورية ليست للبيع.

كما يبقى الجولان أرضاً سورية محتلة تعمل الدولة على استعادتها بكلّ السبل العسكرية والمتنوّعة في صراع مفتوح زمنياً لارتباطه بالصراع السوري الروسي الإيراني مع المحور الأميركي الأطلسي «الإسرائيلي».

وهنا لا بدّ من التنويه بمقدرة الانتصار السوري في إعادة جذب دول عربية بدأت بالعودة الى دمشق. أليس هذا من مؤشرات النصر الكبير وفشل مسبق لكلّ الخطط الأميركية التركية «الإسرائيلية» الجديدة؟

فكما كان رحيل العرب من سورية بداية للمشروع الإرهابي في الشام، فإنّ عودتهم دليل على انكسار هذا المشروع مهما تعدّدت ألوانه ومسمّياته.

Related Videos

 

Related Articles

TERRORIST LEADERS CONDEMNED TO DEATH BY COURT; SAR SECURITY UNCOVERS VAST ZIONIST/GULF SUPPLIED WEAPONS DEPOTS; MORE PROBING OPERATIONS BY RATS IN HAMA FAIL; MASS GRAVES WITH HUNDREDS FOUND BY SYRIAN SECURITY IN DZ S

SYRIA-CONFLICT : News Photo

‘Issaam Al-Buwaydhaani, a/k/a Abu Hammaam Al-Buwaydhaani, (from Douma) is seen here studying the 12-year old catamites he has been gifted by the Qataris.  This Salafist is now on death-row. He is the head of Jaysh Al-Islaam, having been elected to that post after the Syrian Air Force turned his predecessor into infected hamburger meat in 2015, to wit:  Zahraann ‘Alloosh.  (Photo: Getty images) 

Image result for abu muhammad al-jawlani

(Photo: BBC)  This is Abu Muhammad Al-Jawlaani, whose real name I will address shortly.  Needless to say, this murdering villain, this noisome rodent, is responsible for so many deaths it should come as no surprise that he is on the new list of criminals sentenced to die at the hands of the Syrian State.

DAMASCUS:  A Syrian Criminal Court announced yesterday the sentence of death in absentia for over 70 individuals accused of terrorist-inspired murder.  Among the condemned are leaders of major terrorist groups funded by the Gulf states and the West.  What this really means is that the Syrian Army can forget about capturing these lice.  They have been given a license to kill the terrorists no matter what the protocol might have been beforehand.  As the Syrian Army begins its restoration of Idlib to the homeland, it has been given free rein to find these toxic microbes and put them to death by whichever way is most appropriate.

In the case of Abu Muhammad Al-Jawlaani, the chief of Hay`at Tahreer Al-Shaam, the former Jabhat Al-Nusra, the former Al-Qaeda, he has been named by your editor on many occasions as Usaamaa Al-‘Absi Al-Waahidi.  The court in Damascus has announced his name as Muhammad Hussayn Al-Shara‘.  My information was that his name was Al-Waahidi and that he was born in the town of Al-Shaheel in Dayr El-Zor.  I must defer to the courts in Damascus since they would have access to much more information than me.  It appears that this rodent is from Der’ah province and not from DZ.

The head of the Noor-Al-Deen Al-Zangi terrorist group, “Al-Shaykh” Tawfeeq Shihaab-Al-Deen, is also on this list of murderers.

With the recent announcement of retirement for hundreds of officers who had completed 5 years of military service, and with the massing of over 150,000 troops around Idlib, and this judicial sentence of death, you can feel the war coming to an end.

_______________________________________________

DER’AH: 

أسلحة بينها صواريخ إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين غرب مدينة نوى بدرعا

NASEEB CROSSING AREA:  Syrian security services and SAA Engineering Corps uncovered yet another warehouse filled with weapons here a few kilometers from the recently opened crossing between Jordan and Syria, about 12 kms due southeast of the provincial capital.  Thanks to King ‘Abdullah II, the terrorists who held this important lifeline were able to receive millions of dollars in weapons and medicine via ‘Aqaba, courtesy of Saudi Arabia, the United States, Qatar and the awkward central command center outside ‘Ammaan (MOK).

NAWAA This once-sleepy town just West of Der’ah was being swept for IEDs and mines when, lo and behold, 2 separate warehouses were uncovered containing an amazing number of Zionist and Western-manufactured weapons including LAO rockets (19, 22, 27, 82 mms), RPGs, Malotka rockets, military grade TNT and a whole host of other malignant instruments of death.

________________________________________________

NORTH HAMA:

Kataa’ib Al-‘Izza, who receive their orders from Abu Muhammad Al-Jawlaani, once again, initiated suicidal probing operations directed at the SAA positioned at Zilleen.  They came out of the lice-infested rural area of Al-Lataamina and managed to fall into another trap set by the SAA.  This time their every movement was being monitored by drones and they could hardly claim the element of surprise.  4 rodents were confirmed killed with others scurrying back to whence they came.

But that debacle wasn’t enough, for they attacked the SAA from Shalyoot in the environs of Maharda, a largely Christian town, which, like Suqaylbiyya, has a long history of providing some of the best special forces recruits in modern Syrian military history.  The SAA was at Zakaat Village.   The rodents were shocked when the Syrian Army mounted a sudden counterattack with light weapons backed by heavy cannon fire which targeted their route of withdrawal.  And, boy, didn’t they withdraw!  Their entire encampment and fortifications were pulverized.

Then, in an act which could define a “glutton for punishment” specimen, they attacked the SAA base at Al-Hammaamaat and Baryadeej.  The army spotted them easily and wiped out the entire nest of rodents.  According to Wael, none of the attackers survived.

_______________________________________________

DAYR EL-ZOR AT AL-BU-KAMAAL:

AL-BU-KAMAAL:  Needless to say, the Western media will not report this, because it makes the Syrian state look good, the Syrian army’s Engineering Corps uncovered a network of 7 cemeteries used by ISIS to bury the cadavers of citizens whom they tortured and murdered.  The 7 cemeteries contained hundreds of bodies with clear signs on them of torture.  The Syrian Red Cross is there to help in removing the corpses which have been there so long that they have stopped being infectious. Most cannot be identified because their documents were seized and because the deterioration was so extensive.

سورية 2019 والتوقعات الاستخباراتية الأميركية… تحسين الحلبي

قبل انتهاء هذا العام 2018 بأسابيع قليلة أعد مركز «ستراتفور» الأميركي للدراسات الاستخباراتية والجيوسياسية سلسلة توقعات وتنبؤات عما يمكن أن يشهده العالم في العام المقبل من سياسات وتوجهات اقتصادية.

من هذه التوقعات حول سورية، يرى المركز أن هناك خمسة أطراف «تصنع» سورية في هذه المرحلة التي نجحت القيادة السورية بإغلاق مراحل الحرب الداخلية فيها على جداول عملها، وتتنافس في المنطقة فيما بينها وهي: موسكو وطهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من الجهة الأخرى، وهناك تركيا خامس هذه الأطراف.

يتوقع «ستراتفور» أن تقوم موسكو وإيران بحماية ما تم إنجازه في سورية، وسوف تعمل موسكو على تجنب وقوع نزاع مفتوح مع كل من تركيا وواشنطن وتل أبيب، على حين أن إيران ستتخذ موقفاً هجومياً تجاه واشنطن وتل أبيب وتقديم الدعم بمشاركة موسكو لسورية، كما يتوقع أن تستمر طهران بتطوير قدراتها العسكرية داخل سورية لتحقيق ردع ضد إسرائيل، أما إسرائيل فسوف تحاول العمل على إحباط هذا الهدف لكنها ستخشى بشكل دقيق إشعال شرارة نزاع مسلح مع روسيا.

حول الدور التركي والأميركي المقبل يرى «ستراتفور» أن أنقرة وواشنطن ستستمران في معارضتهما للرئيس بشار الأسد لكن كل طرف منهما سينفذ جدول عمل خاصاً به، فعلى الرغم من أن واشنطن تعلن عن سياستها بإخراج النفوذ الإيراني من سورية وهذا جزء من سياستها الشاملة ضد إيران، إلا أن هذه السياسة الأميركية ستولد توتراً بين واشنطن وموسكو، لأن موسكو تريد بقاء إيران في سورية لكن وقوع اشتباك عسكري بين موسكو وواشنطن لا يتجاوز عالم الاحتمال.

يرى المركز أن احتمال وقوع نزاع تتورط فيه الأطراف الخمسة قابل للتصور لأن واشنطن تقدم دعماً لمجموعات أكراد مسلحة تعدها طرفاً يقاتل داعش ويمكن توظيفها ضد الوجود الإيراني، بينما تعدها أنقرة مجموعات يجب إنهاء وجودها لأنها تلحق ضرراً بمصالحها مع أكراد تركيا.
مركز «ستراتفور» نشر تحليلاً في 30 تشرين الثاني الماضي، أشار فيه إلى أن المرحلة المقبلة من النزاع في سورية ربما تكون أخطرها! وركز في هذا التحليل على الموضوع الرئيس على جدول عمل سورية وحلفائها في هذه الأوقات وهو تحرير إدلب من المجموعات الإرهابية.
يتوقع المركز أن «تتمكن إيران من الصمود في مواجهة العقوبات الاقتصادية والحصار وأن تزيد من قدراتها العسكرية، على حين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيواجه أكبر تحد لتركيا عام 2019 وهو الاقتصاد المتدهور»، ويرى أيضاً أن أنقرة لن يكون بمقدورها مهما فعلت لأوروبا أن تحصل على مساعدات منها لأن دول الاتحاد ستنشغل في مسألة خروج بريطانيا وكذلك تفاقم أزمة ديون إيطاليا ودول أوروبية أخرى بأمس الحاجة للتوازن مع الاقتصاد الأوروبي، وهذه العوامل ستؤثر في السياسة الخارجية التركية وخططها ضد سورية والعراق وقد لا تجد سوى روسيا وإيران من الدول القادرة على مساعدتها في بعض الجوانب الاقتصادية والسياسية.
وعن السعودية ودول الخليج يرى المركز أن «الولايات المتحدة ستزداد حاجتها للسعودية ودول الخليج من أجل زيادة التهديدات على إيران ومنعها من التوسع في علاقاتها».

ومن المتوقع ألا يطرأ أي تغيير سلبي للعلاقات بين واشنطن والرياض عام 2019 بسبب اتهام الأمير السعودي محمد بن سلمان بقتل جمال خاشقجي لأن هذا الموضوع يمكن أن يضع له الملك سلمان حلاً بصفته الملك صاحب العلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة، ويتوقع المركز أن تبقى حالة المعارضة داخل الأمراء ضد محمد بن سلمان هادئة ولا تظهر كثيراً إلى السطح ودون مشاكل داخلية.

أما حول إسرائيل وصفقة القرن فقد توقعت الفضائية الأميركية «سي بي إس نيوز» أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته الشهرية باسم صفقة القرن على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للتفاوض عليها أي فرضها بالتالي على السلطة الفلسطينية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفضل أن يحدد لها هو موعد الإعلان عنها لكي يستخدمها ورقة انتخابية في انتخابات البرلمان المقبلة في عام 2019 والذي أجبر نفسه على عقدها قبل موعدها المقرر في تشرين الثاني 2019 أو في أيار 2019.

لكن كل التوقعات حول صفقة القرن تتجنب الإشارة إلى أنها ستفشل ولن يجرؤ أي طرف باستثناء تل أبيب وواشنطن على التعامل معها وتحديداً لأن الشعب الفلسطيني وفصائله سترفضها وتقاطعها.

الوطن

Related Videos

Related Articles

Seven Days of Failures for the American Empire

Seven Days of Failures for the American Empire

FEDERICO PIERACCINI | 09.12.2018 |

Seven Days of Failures for the American Empire

On November 25, two artillery boats of the Gyurza-M class, the Berdiansk and Nikopol, one tugboat, the Yany Kapu, as well as 24 crew members of the Ukrainian Navy, including two SBU counterintelligence officers, were detained by Russian border forces. In the incident, the Russian Federation employed Sobol-class patrol boats Izumrud and Don, as  well as two Ka-52, two Su-25 and one Su-30 aircraft.

Ukraine’s provocation follows the advice of several American think-tanks like the Atlantic Council, which have been calling for NATO involvement in the Sea of Azov for months. The area is strategically important for Moscow, which views its southern borders, above all the Sea of Azov, as a potential flash point for conflict due to the Kiev’s NATO-backed provocations.

To deter such adventurism, Moscow has deployed to the Kerch Strait and the surrounding coastal area S-400 batteries, modernized S-300s, anti-ship Bal missile systems, as well as numerous electronic-warfare systems, not to mention the Russian assets and personnel arrayed in the military districts abutting Ukraine. Such provocations, egged on by NATO and American policy makers, are meant to provide a pretext for further sanctions against Moscow and further sabotage Russia’s relations with European countries like Germany, France and Italy, as well as, quite naturally, to frustrate any personal interaction between Trump and Putin.

This last objective seems to have been achieved, with the planned meeting between Trump and Putin at the G20 in Buenos Aires being cancelled. As to the the other objectives, they seem to have failed miserably, with Berlin, Paris and Rome showing no intention of imposing additional sanctions against Russia, recognizing the Ukrainian provocation fow what it is. The intention to further isolate Moscow by the neocons, neoliberals and most of the Anglo-Saxon establishment seems to have failed, demonstrated in Buenos Aires with the meeting between the BRICS countries on the sidelines and the bilateral meetings between Putin and Merkel.

On November 30, following almost two-and-a-half months of silence, the Israeli air force bombed Syria with three waves of cruise missiles. The first and second waves were repulsed over southern Syria, and the third, composed of surface-to-surface missiles, were also downed. At the same time, a loud explosion was heard in al-Kiswah, resulting in the blackout of Israeli positions in the area.

The Israeli attack was fully repulsed, with possibly two IDF drones being downed as well. This effectiveness of Syria’s air defenses corresponds with Russia’s integration of Syria’s air defenses with its own systems, manifestly improving the Syrians’ kill ratios even without employing the new S-300 systems delivered to Damascus, let alone Russia’s own S-400s. The Pantsirs and S-200s are enough for the moment, confirming my hypothesis more than two months ago that the modernized S-300 in the hands of the Syrian army is a potentially lethal weapon even for the F-35, forbidding the Israelis from employing their F-35s.

With the failed Israeli attack testifying to effectiveness of Russian air-defense measures recently deployed to the country, even the United States is finding it difficult to operate in the country. As the Washington-based Institute for the Study of War confirms:

“Russia has finished an advanced anti-access/area denial (A2AD) network in Syria that combines its own air defense and electronic warfare systems with modernized equipment. Russia can use these capabilities to mount the long-term strategic challenge of the US and NATO in the Eastern Mediterranean Sea and the Middle East, significantly widen the geographic reach of Russia’s air defense network. Russia stands to gain a long-term strategic advantage over NATO through its new capabilities in Syria. The US and NATO must now account for the risk of a dangerous escalation in the Middle East amidst any confrontation with Russia in Eastern Europe.”

The final blow in a decidedly negative week for Washington’s ambitions came in Buenos Aires during the G20, where Xi Jinping was clearly the most awaited guest, bringing in his wake investments and opportunities for cooperation and mutual benefit, as opposed to Washington’s sanctions and tariffs for its own benefit to the detriment of others. The key event of the summit was the dinner between Xi Jinping and Donald Trump that signalled Washington’s defeat in the trade war with Beijing. Donald Trump fired the first shot of the economic war, only to succumb just 12 months later with GM closing five plants and leaving 14,000 unemployed at home as Trump tweeted about his economic achievements.

Trump was forced to suspend any new tariffs for a period of ninety days, with his Chinese counterpart intent on demonstrating how an economic war between the two greatest commercial powers had always been a pointless propagandistic exercise. Trump’s backtracking highlights Washington’s vulnerability to de-dollarization, the Achilles’ heel of US hegemony.

The American-led world system is experiencing setbacks at every turn. The struggle between the Western elites seems to be reaching a boil, with Frau Merkel ever more isolated and seeing her 14-year political dominance as chancellor petering out. Macron seems to be vying for the honor of being the most unpopular French leader in history, provoking violent protests that have lasted now for weeks, involving every sector of the population. Macron will probably be able to survive this political storm, but his political future looks dire.

The neocons/neoliberals have played one of the last cards available to them using the Ukrainian provocation, with Kiev only useful as the West’s cannon fodder against Russia. In Syria, with the conflict coming to a close and Turkey only able to look on even as it maintains a strong foothold in Idlib, Saudi Arabia, Israel and the United States are similarly unable to affect the course of the conflict. The latest Israeli aggression proved to be a humiliation for Tel Aviv and may have signalled a clear, possibly definitive warning from Moscow, Tehran and Damascus to all the forces in the region. The message seems to be that there is no longer any possibility of changing the course of the conflict in Syria, and every provocation from here on will be decisively slapped down. Idlib is going to be liberated and America’s illegal presence in the north of Syria will have to be dealt with at the right time.

Ukraine’s provocation has only strengthened Russia’s military footprint in Crimea and reinforced Russia’s sovereign control over the region. Israel’s recent failure in Syria only highlights how the various interventions of the US, the UK, France and Turkey over the years have only obliged the imposition of an almost unparalleled A2AD space that severely limits the range of options available to Damascus’s opponents.

The G20 also served to confirm Washington’s economic diminution commensurate with its military one in the face of an encroaching multipolar environment. The constant attempts to delegitimize the Trump administration by America’s elites, also declared an enemy by the European establishment, creates a picture of confusion in the West that benefits capitals like New Delhi, Moscow, Beijing and Tehran who offer instead stability, cooperation and dialogue.

As stated in previous articles, the confusion reigning amongst the Western elites only accelerates the transition to a multipolar world, progressively eroding the military and economic power of the US.

November 1, 2018: SDF Halts Operation Against ISIS In Euphrates Valley Because Of Turkish Attacks

November 01, 2018

The US-backed Syrian Democratic Forces (SDF), which consist mainly of members of various Kurdish armed groups, declared on October 31 that they had halted their operation against ISIS in the Euphrates Valley because of Turkish attacks on their positions in northern Syria.

The SDF blamed Turkey for its own inability to eliminate the ISIS-held area of Hajin in the Euphrates Valley and called on the so-called international community to pressure Ankara to stop its strikes on SDF targets. The SDF also vowed to retaliate to attacks.

On October 30, October 31 and November 1, clashes between the Turkish military and units of the Kurdish People’s Protection Units (YPG) were reported near the towns of Ayn Arab, also known as Kobani, and Tel Abyad. According to pro-Turkish sources, at least 4 members of the YPG and the Kurdistan Worker’s Party (PKK) were killed and 6 others were injured there. The YPG claimed that its members had destroyed a Turkish military truck with an anti-tank guided missile.

As to the situation in the Hajin area, over the past few days ISIS units have achieved a notable progress in clashes with the SDF recapturing multiple positions from the US-backed group. The halt of the SDF operation there will likely contribute further to ISIS expansion in the direction of the Iraqi border.

The SDF and the US-led coalition have for a long time ignored the ISIS-held pocket around Hajin because its elimination would remove the main formal pretext allowing Washington to keep its forces in the war-torn country. Now, they bear the consequences of this approach.

33 soldiers of the Syrian Arab Army (SAA) were killed in clashes with ISIS in the area of al-Safa in southeastern Syria, according to the terrorist group’s news agency Amaq. Pro-government sources have not commented on this claim yet. Should this be true, this would be the second failed SAA attempt to advance in al-Safa this week.

The key issue behind the SAA setbacks in the area is that most of its elite forces are now deployed near the Idlib de-escalation zone, which is mostly controlled by Hayat Tahrir al-Sham and other al-Qaeda linked terrorist groups. So, by keeping a limited force in al-Safa, the SAA is able to deter ISIS operations, but is not able to put an end to the ISIS presence there.

Major General Igor Konashenkov, spokesman of the Russian Defense Ministry, revealed that Russian specialists are still training Syrian servicemembers to use S-300 air defense systems. Russia also supplied the advanced Polyana-D4M automated command and control system to the Syrian Air Defense Forces. Such systems, which serves as an upper level command post (CP) of air defense brigades and can handle up too 500 air targets, will be integrated into the air defense network created for the Syrian military.

هندسة أميركية جديدة لشرق الفرات ـ لماذا؟

 

أكتوبر 31, 2018

د. وفيق إبراهيم

ست سنوات لم تكن كافية للقضاء على منظمة داعش الإرهابية شرق الفرات… بيانات التحالف الدولي بقيادة الأميركيين تؤكد أنه بصدد القضاء على الإرهاب في الشرق والشمال ومعظم أنحاء سورية. وإنّ تراجعه ليس إلا ثمرة أعمالها الجوية والميدانية.

ويتّضح أنّ الدولة السورية بالتنسيق مع الغارات الجوية الروسية 220 غارة منذ ثلاث سنوات وحزب الله والمستشارين الإيرانيين هم الذين قضوا على داعش ومثيلاتها في كامل غرب سورية من الحدود الجنوبية حتى الشمال والشمال الغربي والوسط. فيما لا يزال هذا الإرهاب موجوداً في مواقع في شرق الفرات وحتى ضواحي مدينة حلب.

ما يدفع إلى التساؤل حول صدقية القوات الأميركية في محاربة داعش، وهل البؤر التي يتموضع فيها داعش داخل قاعدة التنف التي يحتلها الأميركيون عند نقطة سورية تربطها بالأردن والعراق.

ولأنّ هذا الانتشار الإرهابي لا يكفي ما يريده الأميركيون كما يبدو، فزعم هؤلاء أنّ سوء الأحوال الجوية في منطقة دير الزور شرق الفرات أتاح لألفي مسلح إرهابي من احتلال الأرياف في مناطق هجين وياغور والسوسة على حساب تراجع قوات سورية الديمقراطية الكردية التي سقط منها مئات القتلى والجرحى وسط حيادية كاملة للتحالف الأميركي… وكأنه لا يرى شيئاً على الرغم من أنّ هذه المعارك تطلبت أياماً طويلة من الاستعداد والتقدّم والهجوم وسط مراقبة دقيقة من الأقمار الاصطناعية الأميركية التي تراقب حتى حركة النبات وصغار الحيوان والحشرات، فكيف بالآليات والمدافع والبشر؟ وما هي الأسباب التي تفرض على القوات الأميركية السماح لداعش بالاقتراب من الحدود السورية العراقية؟

إنها تساؤلات بريئة لمحاولات أميركية ماكرة لها أهداف بعيدة.

في المنطلق، يمكن تأكيد ما يشبه الإجماع أنّ «قسد» الكردية ليست إلا مشروعاً أميركياً يتلاعب بالأحاسيس الوطنية للكرد على جاري عادة المستعمرين.

فاعتقد الكرد أنهم يلبّون بالضرورة حاجة أميركية، إنما من خلال تحقيق مشروعهم بدولة مستقلة لهم في شرق الفرات وشماله، موهمين أنفسهم بإمكانية إنجاز الهدفين معاً. فاستثاروا بذلك غضبين: الأتراك والدولة السورية… لجهة أنقرة فإنّ الكرد وسواس تاريخي كبير لهم لأنهم يشكلون 26 في المئة من سكان تركيا ولديهم مناطقهم المستقلة والجبلية الشديدة الوعورة شرق البلاد.

للتوضيح أكثر فإنّ معظم أكراد سورية هم تركيو الأصل طردهم أتاتورك في 1920 وهجّرهم إلى سورية.

ويصادف أنّ خطوط الاتصال الجغرافي تكاد تكون مفتوحة بين الأكراد في تركيا وسورية والعراق وإيران.. لكن مشكلتهم أنهم لا يملكون سواحل بحرية أو خطوط طيران متصلة مع الخارج، وكما أنّ خطوطهم البرية مقطوعة من العراق وإيران وسورية وتركيا.

لكن الأميركيين أوهموهم باحتمال نجاح كانتون لهم شرق الفرات يسيطر على حقول الغاز والنفط الوفيرة في شرق الفرات. على أن تتولى نقل منتجاتها شركات أميركية تستطيع الاستفادة من سواحل تركيا.

مع عودة كتلة كبيرة من داعش إلى المناطق الشرقية المطلة على حدود العراق ـ يمكن الجزم أنّ الصمت الأميركي عليه ليس بريئاً، بقدر ما يندرج في إطار خطة جديدة تلبّي مستجدات طرأت على حاجات واشنطن في سورية.

الكمين الأميركي في إدلب حيث نجح الضغط الأميركي ـ الأوروبي بإرجاء تحريرها حتى نهاية الوساطات التركية، علماً أنّ هذه المنطقة تسيطر عليها جبهة النصرة وحليفاتها من المنظمات المصنفة إرهابية.

ولأنّ واشنطن تعتبر تحرير إدلب مسألة وقت، سرعان ما يستدير بعدها السوريون والروس وحزب الله والإيرانيون نحو شرق الفرات، فكان أن بدأ الأميركيون بفبركة مزاعم بأنهم يقاتلون الإرهاب في تلك المنطقة.. ما يتطلّب بقاءهم حتى القضاء عليه.. وبما أنّ هذا الإرهاب لم يعد لديه ما يكفي من مناطق خاصة به.. ارتؤي توسيع انتشاره على حساب قسد الكردية.. وبشكل يخدم هدفين: تبرير بقاء الأميركيين في شرق الفرات بالذريعة الإرهابية ووضع داعش ومثيلاتها أمام قوات الحشد الشعبي المنتشرة على حدود العراق مع شرق سورية.. هذا الحشد الذي استشعر منذ شهر تقريباً بمحاولات أميركية لقطع الحدود بين البلدين ومنع أيّ تنسيق بينهما عسكرياً واقتصادياً وسياسياً.

هل تثير هذه الهندسة الأميركية غضب الكرد؟

يملك الأميركيون من الوسائل الكثيرة لإقناع «قسد»، فقد يقنعونها بأنهم يريدون إبعادها عن الصدام مع الجيش العراقي، ومحاولة الحفاظ عليها من إصرار الدولة السورية على رفض الكانتون الكردي.. وبواسطة داعش تصبح الدولة السورية مضطرة إلى تركيز اهتمامها على الإرهاب وتترك الكرد إلى مراحل مقبلة.. وهذه هي الأهداف التي تريدها واشنطن وفي مطلعها إطالة الأزمة السورية.. لأسباب جيوبوليتيكية صرفة، تتعلق بصراعهم الإقليمي مع الروس.

فهؤلاء صاعدون في سياسات الإقليم يبيعون سلاحهم المتقدّم لمصر والهند وقطر والسعودية وسورية وتركيا وأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا.. وهذا السلاح يحتاج إلى صيانة لمدة سنوات، تربط عادة بين البائع والشاري بالاقتصاد والسياسة.

لذلك فإنّ الإمبراطورية الأميركية المتراجعة في لبنان وسورية والعراق واليمن والعاجزة عن تحطيم إيران، تشعر أنّ رحيلها عن شرق الفرات يعني سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها.. وهذا تفسير واحد وهو أنّ الاستقرار السوري يُمهِّد لروسيا منصة انطلاق قوية نحو الإقليم من العراق إلى اليمن ومصر. وهذا ما يتحاشاه البيت الأبيض.

وهناك في الأفق البعيد حركة أميركية لجذب الأتراك.. فسيطرة داعش على قسم من جغرافية «قسد».. يثير فرح الأتراك وتأييدهم.. خصوصاً أنّ الرئيس أردوغان قال منذ أيام عدة بأنّ قواته ذاهبة في الأيام المقبلة لمحاربة الكرد شرقي سورية. فهل هذه مصادفة.. يهاجم الإرهابيون قسد في الموعد نفسه! وتقصف طائرات تركية مواقع للكرد عند حدود شرق سورية مع شماله.

إنها الهندسة الأميركية التي لا تعمل إلا لمصلحة الجيوبوليتيك الأميركي الكوني الذي يستعمل الكرد والعشائر والمعارضة والإرهاب والدور التركي في سبيل مصالحه العليا.

انظروا إلى حركة التاريخ حتى تتبيّنوا كم مرّة باعت الدول الكبرى الثورة العربية الكبرى والمحاولات الكردية ومعظم الحركات التاريخية مقابل حفنة من البترول والاقتصاد والجغرافيا.

لكن شرق الفرات يرتبط أيضاً بهندسة سورية، روسية، إيرانية، لن تتأخر طويلاً في مباشرة عمليات تحريره وهي التي تؤدّي فعلياً إلى السيادة السورية الكاملة وبدء الروس بتحقيق الجيوبوليتيك الخاص بهم، ونجاح إيران في الخروج من الحصار المفروض عليها منذ ثلاثة عقود ونيّف.

Related Aritcles

%d bloggers like this: