الفائز بِكُرة من لهب

أميركا 2020: الإمبراطورية كما لم تُرَ من قبل!

الأخبار

 وليد شرارة 

الثلاثاء 3 تشرين الثاني 2020

الفائز بِكُرة من لهب

المرشّح الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية، أكان جو بايدن أم دونالد ترامب، سيواجه تحدّيات وصعوبات داخلية وخارجية، نُدِر أن واجه مثلها رئيس أميركي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. فالذي سيتربّع على مقعد رئاسة الإمبراطورية الأميركية المنحدرة سيجد نفسه أمام شرخ داخلي لا سابق له بين «أميركتين» يخشى الكثيرون أن يفضي إلى نزاعات أهلية دامية ومديدة، وأمام مشهد دولي تتسارع فيه ديناميات صعود المنافسين، مع ما تحمله من تهديدات بالانزلاق الى صدامات مباشرة معهم يصعب التنبّؤ بنتائجها، بالتوازي مع مسار تفكّك التحالفات الموروثة من حقبات سابقة، وتصاعد الصراعات بين أفرقاء إقليميين ودوليين تتراجع قدرة الولايات المتحدة على التحكّم فيها. الفوز في الانتخابات الرئاسية، في مثل هذا السياق العام، قد لا يكون أكثر من «هدية مسمومة»، تمثّل مقدمة لسلسلة من الانتكاسات والإخفاقات سيتحمّل مسؤوليتها رئيسٌ سيجد نفسه مضطراً إلى الأخذ بخيارات أحلاها شديد المرارة.


نُذُر النزاعات الداخلية
معدّلات المشاركة المرتفعة والمفاجئة في الانتخابات الرئاسية مفاجأة غير سارّة بالنسبة إلى دونالد ترامب. سبق لهذا الأخير أن حذر، خلال مهرجان انتخابي يوم السبت الماضي، من وقوع «أحداث شديدة السوء» في حال إعلان هوية الفائز يوم 3 تشرين الثاني، متوقعاً أن تَعمّ الفوضى بلاده. لَمّح ترامب، في أكثر من مناسبة في الأسابيع الماضية، إلى احتمال وقوع عمليات تزوير بسبب التصويت عن بعد، وهو احتمالٌ نفاه مدير «أف.بي.آي» المُعيّن من قِبَله، كريس وراي. هو يعلم أن نقطة ضعفه الأبرز، التي استغلّها منافسه الديمقراطي بقوة، هي إدارته الكارثية لجائحة كورونا وتداعياتها المُروّعة إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً في الولايات المتحدة، والتي أدت إلى تعبئة قطاع وازن من الرأي العام ضدّه. «مجموعة الأزمات الدولية»، التي تُعنى عادة بتحليل خلفيات النزاعات في البلدان «النامية» واقتراح آليات لحلّها سلمياً، أصدرت، في خطوة وُصفت بـ»الاستثنائية» من قِبَل رئيسها روبرت مالي، تقريراً يشير إلى احتمال وقوع «اضطرابات وأعمال عنف واسعة» في الولايات المتحدة على خلفية الانتخابات والتشكيك في نتائجها من قِبَل كتل وازنة من الأميركيين. التقرير، الذي نشرت «الأخبار» يوم الإثنين أهمّ ما ورد فيه، يُركّز على أن رفض ترامب لنتائج الانتخابات واحتمال إقدامه على الطعن في نتائجها أمام القضاء، إضافة إلى عوامل أخرى: «غرق الولايات المتحدة بالأسلحة وسجلها السوداوي السابق في الحروب الأهلية، والقتل العشوائي، إضافة إلى الصراع الطبقي الحادّ والعبودية وغيرها، وتنامي الحركات المنادية بتفوّق العرق الأبيض في عهد ترامب، وتزايد الظلم العنصري ضدّ السود ووحشية الشرطة، جميعها أسباب تُرجّح إمكانية حدوث أعمال عنف».

ستدخل الولايات المتحدة في فترة طويلة من غياب الاستقرار السياسي


وحتى إذا نجح الفريق المنتصر في الانتخابات في تجاوز مرحلة من الصراع الداخلي المحموم، فإنه سيجابَه خلال سنوات حكمه بمعارضة داخلية عنيدة من قِبَل قطاع وازن من المجتمع والنخبة السياسية الأميركيَّين. يصحّ هذا الكلام على ترامب وبايدن على حدّ سواء. المنتصر بينهما سيُتّهم بعدم تمثيل الإرادة الشعبية «الحقيقية»، وبـ»التضحية» بالمصالح الوطنية على مذبح مصالحه الخاصة ومصالح القوى السياسية والاجتماعية الداعمة له. ستترتّب على هذا الاستقطاب الداخلي العميق مساعٍ من الفريق المعارض لإفشال السياسات التي يعتمدها ذلك المنتصر بغية إضعافه وإلحاق الهزيمة به في المستقبل. بكلام آخر، ستدخل الولايات المتحدة في فترة طويلة من غياب الاستقرار السياسي، «الضروري لحسن سير النظام الديمقراطي» بحسب تعبير مُنظّريه، وتزايد للتناقضات الداخلية ستكون له انعكاسات سلبية على موقعها الدولي.

خطر الانزلاق إلى حرب مع الصين
العداء المستشري والمتزايد للصين في النخبة السياسية الأميركية، بجناحَيها الديمقراطي والجمهوري، وارتفاع مستوى التوتر معها في جوارها المباشر، في بحر الصين وحول تايوان، والإصرار على تشديد الضغوط والعقوبات التجارية والاقتصادية عليها بحجة انتهاكها لحقوق الإنسان في هونغ كونغ والسين كيانغ، جميعها عوامل تجعل من إمكانية الانزلاق نحو صدام مفتوح معها فرضية واقعية. قبل تناول المعطيات التي قد تدفع في هذا الاتجاه، لا بدّ من إدراك أبرز سمة في الوضع الدولي الراهن، وهي الانتقال من هيمنة أحادية إلى انتشار وتوزّع القوة على الصعيد الدولي، مع صعود دور أطراف جدد، وفي مقدّمتهم الصين، وتحوّلها إلى منافس من المستوى نفسه، ورفض القطب المهيمن سابقاً، وهذا هو الأهمّ، التسليم بالانتقال المذكور. مثل هذا السياق هو الذي يؤسِّس تقليدياً للنزاعات والحروب.
يرى كريستوفير لاين، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تكساس، في مقال لافت في العدد الأخير من «فورين أفيرز» بعنوان «العواصف القادمة»، أن فرضية استحالة الصدام المباشر بين القوى العظمى، والتي سادت بعد الحرب العالمية الثانية، أساساً بسبب خطر الإفناء المتبادل الناتج عن امتلاك كلّ منها للسلاح النووي، باتت غير مطابقة للوقائع الراهنة، وأوّلها التطور الهائل الذي تمّ في مجال الأسلحة النووية التكتيكية، والذي يتيح المجال لاستخدامها بشكل محدود، ومن دون الذهاب إلى درجة الإفناء المتبادل. الحُجّة الثانية التي تورَد أيضاً من أنصار استحالة الصدام المباشر هي تداخل المصالح الاقتصادية بين الأطراف الدوليين، وفي حالتنا هذه بين الولايات المتحدة والصين. يؤكد لاين ما سبق أن أشار اليه العديد من الباحثين، من أن مسار فسخ للشراكة بين البلدين قد بدأ في السنوات الماضية، وأن تفكيك شبكة المصالح الضخمة المشتركة يتسارع في الآونة الأخيرة، وبقرار من قيادتَيهما. علاوة على ذلك، فإن وجود مصالح مشتركة وروابط اقتصادية وثقافية عميقة لم يمنع الحرب بين بريطانيا وألمانيا في 1914، على رغم غياب أيّ أسباب مباشرة لها، كالنزاع الحدودي أو التنافس للسيطرة على بلد ما، بينهما. يردّ الأكاديمي الأميركي الدافع الرئيس للحرب إلى تعاظم القدرات العسكرية، خاصة البحرية، لألمانيا، وكذلك الاقتصادية والصناعية، وما مَثّله من تحدٍّ لقوة مهيمنة كبريطانيا، بدأت تشعر في تلك الحقبة بتراجع قدراتها. وهو يعتبر أن «هذه المسارات الانتقالية من النادر أن تتمّ بشكل سلمي. القوة المسيطرة عادة ما تكون متغطرسة، وتعطي دروساً لبقية دول العالم حول كيفية إدارة شؤونها، وتتجاهل مخاوفها وتطلّعاتها. مثل هذه القوة، بريطانيا في الماضي، أميركا اليوم، تقاوم بعناد انحدارها، والقوة الصاعدة متلهّفة للحصول على ما تعتبره حصتها العادلة من المغانم، أكانت في ميادين التجارة أم الموارد أم مناطق النفوذ». الرئيس الأميركي المقبل سيكون أمام تحدّي إدارة الصراع مع الصين، مع ضبط سقفه للحؤول دون الانزلاق نحو الحرب معها.

مسار تفكّك التحالفات
يُلام ترامب باعتباره مسؤولاً عن إضعاف تحالف الولايات المتحدة مع بقية الديمقراطيات الغربية بسبب تعريفه الضيّق للمصالح الأميركية ورؤيته «المركنتيلية». في الحقيقة، فإن الخلافات الاقتصادية والتجارية بين واشنطن وشركائها الأوروبيين، والتباينات المتزايدة في المصالح، ظهرت بوضوح للعيان منذ رئاسة أوباما، وتفاقمت بطبيعة الحال مع ترامب. في حال بقاء الأخير في السلطة، فإنها مرشّحة للمزيد من التفاقم، مع ما يستتبع ذلك من تداعيات على التحالف. في حال انتصار بايدن، وعلى رغم إعلانه نيّته «ترميم» العلاقات مع هؤلاء الشركاء، فإن طموحه إلى اتباع «سياسة خارجية لصالح الطبقة الوسطى» يعني التشدّد في مفاوضاته التجارية والاقتصادية معهم، والسعي إلى منع نموّ علاقاتهم مع منافسيه الدوليين كروسيا والصين. وتأتي النزاعات بين الدول الأعضاء في «الناتو»، كتلك الدائرة في ليبيا أو شرق المتوسط، لتُضاعف من صعوبة الحفاظ على تماسك الحلف في ظلّ التناقضات المتنامية في مصالح بعض أعضائه.
حقيقة الشرخ الداخلي في الولايات المتحدة، ومخاطر التدحرج نحو نزاع مدمّر مع الصين والاتجاه إلى تزايد الصراعات والنزاعات بين العديد من اللاعبين الدوليين، وحتى غير الدوليين، في أنحاء مختلفة من العالم، ستجعل من الفائز في الانتخابات الأميركية كَمَن فاز بِكُرة من لهب.

 اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا
من ملف : أميركا 2020: الإمبراطورية كما لم تُرَ من قبل!

Why Today’s India is on the Wrong Side of History

Why Today’s India is on the Wrong Side of History

September 13, 2020

by Allen Yu for the Saker Blog

Recently, I wrote a short comment in the piece India’s border policies line with Thalassa noting that “India is on the wrong side of history.” It was too “conclusory” a comment deserves to be better explained. So I’d like to take a brief time why I think India is on the wrong side of history in siding with America against China today.

I’d first like to take a larger view of history.

Historical Context

Human history has for the most part gotten better over the last few tens of thousands of years. Our technology has advanced. Our life expectancies have increased. The last 200 or so years have seen the most explosive advances. The pace of scientific and technological advances has created a world beyond the wildest dreams of our ancestors.

And if we believe that the human spirit of ingenuity will continue, as there is no reason not to, then the best is still yet to come. 90% of all scientists that have ever lived are alive today. If we can have peace and the world allowed to be free from hegemonic oppression, I’d say the future is bright for the human species.

Unfortunately, ominous dark clouds have hung over the world despite all the positive momentum of history. We live in a time of great paradoxes. Though the world is currently in a “time of peace,” with technologies and economies fast advancing, in relative overall prosperity, sponsored Color Revolutions and civil wars have been unleashed upon many nations, devastating regions from Iraq to Afghanistan to Ukraine to Egypt to Syria to Hong Kong. Economic sanctions have ravaged whole generations of peoples in regions from N. Korea to Turkey to Iran to Venezuela.

WWII by most accounts represents a righteous high point in history. It represents the defeat of the axes of fascism and colonialism. Yet, fascism and colonialism never left us. It got transformed and embedded into our new world.

The more things changed, the more we realize that many things haven’t changed. The poor and disposed of the colonial era are for the most part still poor and dispossessed. Russia is still the target of Western aggression after hundreds of years of antagonism. Even China – the presumed challenger to the West – has not escaped the trajectory of this history. Western powers – with their allies – are now actively scheming and working hard to suffocate China economically and technologically in an attempt to shove it back to a place of perpetual subservience to Western interests.

Some may argue say that Russia and China’s problems are that both had overplayed their hands. Russia had overextended itself in Eastern Europe and the Middle East, and crossed the West’s “red line” in Ukraine. China has crossed the “red line” in the S. China Sea, Hong Kong, Xinjiang, etc.

The truth is that it is the West that has crossed the line in Europe, the Middle East and in Ukraine … and in S. China SeaHong Kong, and Xinjiang.

India’s Strategic Blunder

It is at this critical juncture that India has decided to pivot toward the West. India is making a gigantic strategic mistake. Here are some reasons why.

  • It does not make sense to make an enemy of 1.4 billion people. It’s is one thing to fight a border war, but it is quite another to actually join a group of others to contain the development and growth of 1.4 billion people. The wrath and actions coming out of the U.S. against China has been truly surprising and depressing. It is against the basic rights and dignity expressed in the UN charter. Why should India join that chorus? Chinese have no animosity toward the Indian people. However, the Indian populace – fanned by an irresponsible media with much rumors and fake news – has allowed itself to be whipped into a giant anti-China frenzy.
  • America – and the broader West – will not help India to develop. Many Indians fancy that India – after America decouples from China – will take the place of China and that the West is going to help pull India out of poverty the way it has helped to pull China out of poverty. That is just not going to happen. There are a few reasons for this.
    • First, America has squandered much of its capital since becoming the sole superpower with its endless wars since the fall of the Soviet Union. America today thinks the world as set up after WWII is set against it, with much of the world leaching off America’s largess. America will have no more of it. Enough has been enough! Never again will America work for another country!!! America now wants the world to serve it, not the other way around. If Indians think America had pulled China out of poverty (Chinese mince at that notion since they believe it is they themselves who pulled themselves out of poverty), they can rest assured America will not be able to do the same for India.
    • Second, the West has come to see the world not in win-win terms, but in zero sum terms. For a brief while, the West did experiment with some version of win-win globalism. While it infused globalism with its own suffocating ideologies and rules to benefit itself, it did for a while work on a flatter world. In this “flat world,” people the world over get to exchange ideas and goods and services with each other, for each other’s own benefits, all in a win-win fashion. But that period soon ended. It’s not just Trump. It’s the whole establishment and populace. The jealousy by which the West has come to guard their knowhow, markets, and manufacturing resources for Covid-19 vaccines represents just the tip of the ice berg. The West used to think of itself as a shining beacon for the world. It had first rate technology and science that attract the world over to learn and disseminate back to the world. Now, it considers people coming to learn and bring back knowledge as “stealing.” It considers manufacturing abroad as stealing. It considers R&D abroad as “stealing.” Whatever India hopes to get from America and the West, it is not going to be good jobs or know-how. America wants its manufacturing back. It has drawn from China’s rise the (incorrect) lesson that it should never help or allow another power rise. It doesn’t want to depend on China – or anyone else – to make anything but the lowest value items. It becomes suspicious when others make its masks, medical equipment, pharmaceutical products, software, cars, computers, etc. It will think twice, thrice, about ever helping to create a new peer competitor again.
    • America – and the broader West – is in decline. The West is in decline. There is no doubt about it. The writing is on America’s economic wall – or more accurately, in its Fed balance sheet. An economy cannot go on printing money. An economy cannot stay productive with prolonged low interest rates and paper printing, where the most productive and valuable thing it produces are military weapons. Many people talk about America’s “soft power.” I say B.S. If you take away America’s military, do you think America’s “soft power” will stand on its own? No. America’s “software power” will vaporize. American soft power stands on its military power. And America’s military power stands on the might of its economic power. Recently, that economic power is buttressed in part by China (through trade). But now America no longer wants to rely on faraway lands for anything. Once it starts decoupling from China, it will soon realize how weak it economically is. An economic reckoning will come. Such a inflection point would not necessarily bad for the American people. Stripped of its imperial duties and obligations, Americans can focus on the important things that had made America “America” again. But it means the days of the American Empire are ending. The days of America helping to lift another nation from poverty has long gone.
  • America – and the broader West – is not capable of negotiation. The West cannot keep any agreement that goes against their interests. When even the slightest of circumstances change, they find a reason to tear up the agreements, with the Iran nuclear deal but one example. Whatever deal India think it is going to get, it is not going to get what it thinks it will get. The relationship will only work song as so India gives up much more than it receives. This is the Western way. Forget about getting a fair deal. Forget about even getting a good deal. India is thinking about forging a long-term deal … I say be realistic. There is nothing special about India that will make the West change. Beggars can’t demand change. The West is not going to change its fundamental ways for you.
  • India will miss the boat in the rising Asian Century. The engine of the new global growth for the foreseeable future will be China and its surrounding neighbors. No one doubts that. Many ASEAN nations – despite having intractable territorial disputes with China in the S. China Sea – have decided to join China in building a shared future. India too has been invited but it has decided time and time against joining China because of its territorial disputes with China. This is short-sighted. China and India are old sister civilizations that have long interacted with each other. The notion of a straight line fixed territory is a Western concept. When we fixate on boundaries to the exclusion of everything else, we get led down a zero-sum intractable dispute.

China’s “community with shared future for mankind”

China is pushing forward a framework of “community with shared future for mankind” for foreign relations. This is a rejection of both traditional ideological based framework of international relations as well as the cold “realist” approach.

It is a rejection of traditional ideology in the sense it is truly agnostic about what forms of government or other ideologies other nations follow. As Deng Xiao Ping has been quoted to say, “It doesn’t matter whether a cat is black or white, as long as it catches mice.” It doesn’t matter if you have a left leaning or right leaning, or capitalistic or socialist, or “democratic” or “authoritarian” government, what matters is if you deliver good governance for the people.

It is a rejection of traditional realistic approach because it doesn’t really view might as the end and be all. While China acknowledges cold realism, it also aspires for a new world order that promotes global justice – which can be summarized as true sovereignty of each nation to develop as it chooses for its people.

The way to a stable world then – according to China – is to create an environment where we can raise the water for each other, shelving all conflicts as much as possible. Once everyone is better off enough – hopefully much better off than today – many issues – including territorial disputes – will become much easier to resolve.

Why Shelf Territorial Dispute?

So if we go back to the India and China territorial dispute: sure, the two neighbors can always fight to the death over a piece of territory, but that is missing the forest for the trees. What they need – above all else – is to develop each other’s society, to pull its peoples from poverty, to provide a better future for its people. What they need then is to meet each other somewhere in the middle and to enable each other to cooperate with each other. China’s faith – which should be India’s as well – is that the benefits of cooperation will in the future outweigh – far outweigh – any territorial concession each can make. It will outweigh territorial concessions because the sky is the limit to where each nation can develop.

If you think lifting 800 million out of poverty over 4 decades is amazing, think lifting 1 .4 billion between India and China over the next 4 decades! That’s the kind of vision and possibility we are looking at!!!

The way out of today’s intractable territorial dispute is to shelf it and to focus on things both sides can cooperate on, leaving the problem for a much more prosperous generation to settle on. The important thing is to build a bigger pie for our future generations instead of bickering over today’s limited pie.

Unfortunately India has decided to not only reject that vision, but to ally with U.S. to suppress China’s win-win shared common future from arising.

From China’s view, the world has been held hostage by the West for too long. Too many nations either cannot or do not want to stand up for their right to develop. The cost of standing up to the hegemon just seems too high. Many actually want to work with the hegemony, hoping to for fleeting crumbs of good will and vague rewards, even if it means enabling the hegemon to continue its pillaging and oppression over them.

The human psyche is a strange thing. While human beings have been known to rise to the highest of braveries in defense of justice, righteousness, honor, and faith, they can also be exceedingly weak and feeble. There are too many stories of a man or woman being beaten to death by a criminal, with passive crowds and strangers watching and passing by, doing nothing.

“Give a Man a Fish, and You Feed Him for a Day. Teach a Man To Fish, and You Feed Him for a Lifetime.” The world must go beyond taking short-term benefits from the West and learn to fish by themselves. It cannot always beg for a fish scrap here and there. It cannot keep fighting against or sabotaging each other for favors from the rich.

Too many of the areas of the world with territorial conflicts have arisen from their colonial legacy. The China-Indian territorial disputes arose from British colonial legacy (others that come to mind include the Palestinian issue, Cyprus, Kashmir, Pakistan-India animosity, etc.). The world must be able to through this trap to free themselves collectively from their colonial legacy.

The West – despite all its follies – continue to be strong. It has the most wealth, technologies, and strongest military. It can buy allies anywhere around the world. It can bribe and corrupt most governments around the world. But in the long term, it cannot last. The rest of the world must learn to stand up by itself.

Freedom and Development with Strings Attached

As the world currently stand, if nothing major is done, much of the fruits of science and technology will continue to accrue only to a few nations. The U.S. and the “West” has been the undisputed leader across a wide swath of science and technology in the 20th and 21th century. By their actions throughout history and today, we know Western dominance rests exclusively on their scientific and technological prowess. If their ideological prowess, not their technological prowess, is the source of their power, why are they so quick to demand others adopt their ideologies while remaining so protective of their technologies?

I mean … have you wondered why the West would want to shove down the rest of the world’s throat their version of “democracy” and “rule of law” … but get so worked up when others learn from them knowledge about science and technology?

Today, China is the only power capable of challenging all dimensions of the Western grip on of scientific and technological dominance – at least in the foreseeable future. But just as China begins to appear to be a credible competitor or alternative, the West is mounting an all spectrum attack on China to suppress its ability to access technology and markets around the world.

Thus we see that the West’s preaching of “free markets” and “rule-based economy” has always been a mirage. The British demanded “freedom” because they wanted the “freedom” to pillage on their own terms. They know that since they had the best technology and companies, the world is there for their picking if the barriers are broken down. Hence they worked to knock those barriers down!

The U.S. took on their mantle … and demanded “freedom” … too, also for the U.S. to pillage the world on their own terms. But when their dominance is threatened, the veil of “free markets” and “rule-based” trade systems has come down too.

From the Chinese view, the U.S.’s lack of confidence about China’s rise shows how insincere and hypocritical the West has always been about the world. Many Chinese have long seen through the façade of “ideologies,” and “norms” and “rules” masquerading hegemony real politik.

China’s dreams for win-win shared future are not false ideals. After all, it is not completely devoid of precedence. After U.S. helped to rebuild Europe and/or Japan, has the U.S. not received benefits from those regions? Of course! Not only have they contributed to advances in science and technology, they also provided a market for the U.S.

But there is a critical limit about American good will. Europe and Japan were allowed to succeed – but only up to a certain level. The main value of allowing Europe and Japan some prosperity is not in making those regions better off per se. The main value was in using those regions to contain Soviet Union / Russia and China. Europe and Japan understand their roles as subservient powers – and their roles as first lines of containment against Russia and China.

A Disgruntled West

Today, with U.S.’s political system and social fabric deteriorating, the U.S. is going through a fundamental rethink. The U.S. now openly thinks allies like Japan and Europe have been “taking advantage” of the U.S. The U.S. now wants payback. From its allies, it seeks better trade deals and more “protection money.”

And against China, it is on a crusade to stop its development. In China’s view, this is a red line and truly tragic. China believes the fundamental right of every people is the right to develop. It is the right of the U.S. to want to decouple from China. But to try to form an alliance to constrain the growth of 1.4 billion, as it had already with lesser powers such as N. Korea, Cuba, Iran, and Venezuela is to cross China’s fundamental red line.

India is on the wrong side of history because it is siding with a West that is going to such levels to extend its grip on dominating the world. Some time ago, I remember seeing Trump tweet out an edited version of Time’s cover of Trumpism outlasting Trump … lasting “4EVER”! There is an important kernel of truth to that video!

The West has changed. It is now open about wanting to dominate the world through suppression instead of being the light that draws the world.

Painting Itself into a Corner

In wanting to join the Western crusade against China, India too has crossed to the wrong side of history. In the coming multipolar world, India is positioning itself in a place where it will be difficult for it to develop. The capital and knowhow that can flow from a renewed China will no longer flow to India. By rejecting the Belts and Road Initiates and the RCEP, India is decoupling from Asia’s coming century.

Losing all that, but what does India have to gain? India will not be able to tease more territory out of China by playing tough. If India believes it can hang on the disputed territories against China, so too can China hang on to its disputed territories against India. Whatever India thinks it can do against China, China can do the same to India. This should be beyond any doubts!

So no new territories will be gained (or lost) through India’s current posture. What is lost however is the space for cooperation and mutual growth. India’s rejection of strategic cooperation perceived tactical gain is India’s tragic mistake today.

China is strong enough to go along without India if necessary. It is moving full steam ahead with its Belts and Road Initiative, RCEP, CJK, etc. It has formed a formidable relationship with Russia not based on ideology, alliance, political preferences, etc. – but based on building up and emphasizing common interests between two previous competitors. China and Russia will be friends not necessarily because the people “like” each other – although Chinese generally do have overwhelming positive feels toward the Russian people – but because their leaders have worked hard to ensure that they have develop and enhance many overlapping common interests.

A Relationship of Mutual Respect and Shared Common Future

Russia and China represents the sort of respectful, cooperative give and take relationship that China believes will represent the future of man-kind. They will succeed because such thinking not because you either join China or get kicked out on the high way. No, it will succeed because it will create far more than the West’s zero sum approach.

Now, don’t think everything is jolly good between Russia and China. I am sure the leaders have had many “frank” discussions about their differences … often. Historically China and Russia has had many issues. But rather than just hyping up (or burying, which is just as bad) their past, they have chosen to work on cooperating with each – to each other’s mutual benefits.

There is still time for India to join China. For eons China and India have coexisted with each other without a clearly demarcated border. Yes, in our modern world, we all long for clearly defined boundaries. But if that’s not possible, it should not be the end all and be all! Through cooperation, India and China can build a bright, shared future together, notwithstanding the territorial disputes. Now is the time for India’s leaders to decide if petty adventures on the border and allying with a dying hegemon are truly in India’s interest. Will India go down defiant, proud, and loud – but weak, petty, and trapped in the history of time?


Allen Yu is an IP attorney in Silicon Valley, a founding blogger at blog.hiddenharmonies.org, as well as an adjunct fellow at the Chunqiu Institute for Development and Strategic Studies. He holds a J.D. from Harvard Law School and a D. Engr., M.S., and B.S. from UCLA Samueli School of Engineering.

الأبعاد الاستراتيجيّة لطرد المدمّرة الأميركيّة من بحر الصين الجنوبيّ أميركا تتآكل… الصين الأمر لي

محمد صادق الحسيني

صحيح أن عمليات اختراق الأجواء أو المياة الإقليمية لدولة ما، من قبل تشكيلات جوية او بحرية تابعة لدولة أخرى، ليست نادرة الحدوث، خاصة من قبل قوات حلف الشمال الأطلسي والقوات الأميركية.

لكن قيام المدمرة الأميركية: يو إس إس باري باختراق المياة الإقليمية الصينية، في محيط جزر شيشا (وهي الجزر التي تسميها الدول الغربية: جزر باراسيل والواقعة في بحر الصين الجنوبي، قبالة سواحل مقاطعة هاينان ، وتبعد عن سواحلها حوالي 260 كم، لم يكن حدثاً لا عادياً ولا مقبولاً وانما ذا أهمية استراتيجية عاليةً جداً، وذلك للأسباب التالية:

1

قيام قيادة “مسرح العمليات الجنوبي” في الجيش الشعبي الصيني بإصدار الأوامر الفورية، للوحدات البحرية والجوية الصينية، المسؤولة عن تأمين تلك المنطقة من بحر الصين الجنوبي، باتخاذ الإجراءات الصارمة، لتنفيذ مهامها والاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، ومن ثم قيام تلك الوحدات بمحاصرة المدمّرة الأميركية، بحراً وجواً، وإصدار الأوامر الصارمة لها بمغادرة المياة الإقليمية الصينية حالاً، حسب ما أعلنه العقيد: لي هوآمين يوم الثلاثاء 28/4/2020، حيث قامت الوحدات الصينية بمرافقة المدمّرة الصاروخية الأميركية (مزوّدة بصواريخ موجهة شديدة الدقة) إلى خارج المياة الإقليمية الصينية.

وهذا يعني أن القيادة الصينية كانت صارمة في الردّ على العدوان الأميركي على سيادتها ومياهها الإقليمية، وأنها لن تسمح مطلقاً باستغلال اية ظروف لخرق هذه السيادة، وبالتالي هو إعلان عن استعداد جمهورية الصين الشعبية للدفاع عن مصالحها في بحار الصين وغيرها من البحار المجاورة وصولاً الى غرب المحيط الهادئ (جزيرة غوام).

2

إن قيام هذه المدمرة بعملية الخرق، المذكورة أعلاه، لم يكن الأول وانما الثاني خلال الاثنتين وسبعين ساعة الماضية. وهو ما يدل على رغبة جامحة للولايات المتحدة بأن ترسل إشارات الى جمهورية الصين الشعبية بأنها تعمل على الحفاظ على وجودها (الولايات المتحدة) في غرب المحيط الهادئ وبحار آسيا. وبكلمات أخرى فإنها تحاول عبثاً الإيحاء بأنها قادرة على المحافظة على هذا الوجود. حيث أثبت الجيش الصيني، من خلال عملية طرد المدمرة الأميركية، انه كامل الاستعداد ويتمتع بقدرات عالية جداً، لمنع أي اعتداء على سيادة الصين.

3

إلا أن تصريح الناطق باسم مسرح العمليات الجنوبي، في الجيش الشعبي الصيني، العقيد لي هوآيمين ، قد وضع النقاط على الحروف وحدد الخطوط الصينية الحمراء، أمام القوات البحرية والجوية الأميركية، عندما قال: إن التحركات، البحرية والجوية الأميركية، تهدد الأمن والاستقرار في البحار الصينيّة وفي آسيا، وأن القوات الصينية سوف تؤدي واجبها وتحافظ على السيادة الصينيّة وأمن المنطقة وكذلك على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي.
وكلامه هذا يعني بكل وضوح: أن اليد العليا، في تلك البحار، هي للجيش الشعبي الصيني وليست للأساطيل الأميركية. كما أن مسؤولية السلم والاستقرار وحماية الملاحة هي من مسؤوليات الصين وليس غيرها وأن أيّام عربدة الأساطيل الأميركية في بحار العالم قد ولّت الى غير رجعة.

4

إن ما أضافه الناطق باسم قيادة مسرح العمليات الجنوبي، في الجيش الصيني، في تصريحه من أن الصين تحثّ الولايات المتحدة، على التركيز على مقاومة وباء كورونا والتصدي له في الولايات المتحدة، والمساهمة في التصدي لهذا الوباء، على الصعيد العالمي، والتوقف الفوري عن هذه العمليات (العسكرية / التحرشات)، ضد الأمن الإقليمي والسلام والاستقرار (في جنوب شرق آسيا).

وهذا كلام يعكس مدى الاستعداد الصيني لمواجهة العربدة البحرية والجوية الأميركية. فعندما يقول الناطق أن على الولايات المتحدة التوقف الفوري عن استفزازاتها فإنه، من الناحية العملية يصدر أمراً تحذيرياً للقطع البحرية الأميركية ويقول لها إنّ الجيش الصيني مستعدّ لاتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حدّ لخروقاتها اذا لم تلتزم هي بهذا الأمر. وهو دليل آخر على جدية الصين، في هذه المواجهة، وعلى تآكل الهيمنة البحرية والجوية الأميركية في تلك المنطقة.

5

وفِي الإطار نفسه تأتي أقوال الخبير العسكري الصيني، في معهد الابحاث والدراسات العسكرية البحرية في الجيش الشعبي الصيني، شانغ جونشي ، التي أدلى بها لصحيفة غلوبال تايمز الصينية بتاريخ 28/4/2020، ونصح فيها الولايات المتحدة بالتخلي عن عقلية الحرب الباردة والالتفات لحياة جنودها ومعالجتهم من وباء الكورونا بدلاً من مواصلة هذه التحرشات.


ففي ذلك رسالة جديدة لواشنطن بأن القعقعة بالصواريخ الأميركية لم تعد تخيف أحداً، خاصة في ظل وجود صواريخ صينية مضادة للسفن، سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت، وتطلق من الأرض ومن البحر وقادرة على تدمير أية حاملة طائرات أميركيّة بضربة واحدة.

6

أما ما يعزّز تراجع القدرات الأميركية، وبالتالي الدور الأميركي، في غرب المحيط الهادئ وبحار الصين فهو قيام القيادة الاستراتيجية الأميركية، يوم 16/4/2020، بسحب قاذفات القنابل الخمس من طراز / B 52 /، من القاعدة الجوية الأميركية في جزيرة غوام، وإعادتها الى الولايات المتحدة، بعد انتشارها هناك لمدة ١٦ عاماً متواصلة، وذلك بسبب وجود القاعدة في مدى الصواريخ الروسية والصينية والكورية الشمالية، حسب ما صرّحت بة كيت أناستاسوف، الناطقة باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية، لموقع ديفينس نيوز الأميركي بتاريخ 16/4/2020.

اذاً فإنّ السيدة، المذكورة أعلاه، تعترف بأنّ زمن الهيمنة الأميركية قد ولّى وأنّ التفوق التكنولوجي، سواء العسكري أو المعلوماتي والفيزيائي (الأسلحة الكهرومغناطيسية)، لكلّ من روسيا والصين وقريباً إيران، على مستوى التسلح الأميركي قد أصبح عاملاً فاعلاً في إفراغ عمليات الحشد الاستراتيجي الأميركي، ضدّ الصين وروسيا، من محتواها. كما أن أقوال الناطقة باسم القيادة الاستراتيجية الأميركية، عن أن القاذفات المذكورة أعلاه، سوف تقوم بمهماتها انطلاقاً من بحار أخرى لا يلغي أن البحار والأجواء أخذت تضيق، أمام العدوان الأميركي، وأن سياسة الصين، في انشاء مناطق ( 2 A ) او أنتي أكسيس ، وهي المناطق الممنوع الدخول إليها. وكذلك مناطق ( AD ) او إيريا دينايال ، أي المناطق المحظورة، قد أثبتت فعاليتها الشديدة وأنها بدأت تطبق حرفياً في مسارح العمليات المختلفة. الأمر الذي يجب أن يوضع في اطار كونه الخطوة الأساسية في اخراج القوات والقواعد، البحرية والجوية، من كل بلدان وبحار العالم، بما في ذلك منطقة الخليج والجزيرة العربية وإعادة هذه الاسلحة والجيوش الى الولايات المتحدة في سبيل المساهمة في الحد من الإنفاق العسكري الاميركي واستثمار هذه الأموال في تطوير البنى التحتية الأميركية ووضع حد للسياسة العدوانية الأميركية المتوحّشة والتي أثبتت أنها سياسة فاشلة غير قادرة على تأمين أدنى مستلزمات الرعاية الصحية، لا للجيش الاميركي ولا للشعب الاميركي نفسه، في ظل الوباء الذي يجتاح الولايات المتحدة. هذا علاوة على انها وقفت عاجزة امام هذا الوباء، على الصعيد الدولي، وأصبحت دولة تنتظر المساعدات الطبية من كل حدب وصوب وهي أقرب الى وضع الدولة الفاشلة من وضع الدولة العظمى.

والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

الصين تُسقط خطوط دفاعه الثلاثة وإيران تُجهِز على النمر الأميركيّ

محمد صادق الحسينيّ

تحوّلات كبرى متسارعة ومتلاحقة في البيئة الاستراتيجية العالمية، تحيط بالقوة التي كانت حتى الأمس القريب القوة الأعظم في العالم، وها هي تتهاوى دفاعاتها الواحد بعد الآخر في ظل تنامي المقاومة العالمية للأحادية الأميركية الغاشمة…!

وإليكم التفاصيل الميدانية وهي في غاية الأهمية كما يلي:

لا شك في أن موازين القوى الدولية، وبالتالي الوضع الاستراتيجي الدولي، يشهدان تغيّرات متسارعة، لا بدّ من التدقيق في جوهرها وإخضاعها لتحليل معمَّق، كي نصل الى نتيجة علمية، في الحكم على نجاح او فشل أي استراتيجية لأي من محاور هذا الصراع الدولي، المحتدم في إطار إعادة تشكيل الأقطاب الدولية.

إن هذا الصراع ليس جديداً بالطبع، بل إنه صراع متجدّد، حاولت الولايات المتحدة، ومنذ اندلاعه بُعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أن تحسمه، عبثاً، لصالحها. إذ قام الديبلوماسي الأميركي، جون فوستر دالاس سنة 1951، والذي أصبح وزيراً للخارجية لاحقاً، من سنة 1952 حتى وفاته سنة 1959، بوضع استراتيجية أسماها: استراتيجية سلسلة الجزر ، والتي تمّ تبنيها كاستراتيجية دولية للولايات المتحدة.

وقد تمثلت عناصر هذه الاستراتيجية وأهدافها في ما يلي:

1

ـ إقامة ثلاثة خطوط دفاعية، عن الولايات المتحدة، في مواجهة أعدائها آنذاك، الاتحاد السوفياتي وجمهورية الصين الشعبية وجمهورية كوريا الديمقراطية (الشمالية).

2

ـ تقوم هذه الاستراتيجية على سيطرة الولايات المتحدة على سلسلة جزر، تقع في بحر الصين الجنوبي وتمتد من سواحل جنوب فيتنام وماليزيا، في جنوب بحر الصين الجنوبي، مروراً بجزيرة تايوان وشمال جزر الفلبين، وصولاً الى جنوب اليابان وجنوب كوريا (كانت الحرب الكورية في أوْجها آنذاك ولم يكن التقسيم قد حصل بعد)، أي وصولاً الى بحر الصين الشرقي وجزر ساخالين الروسية على سواحل المحيط الهادئ. وهو ما يشكل خط صد أولي، حسب تلك الاستراتيجية، للاتحاد السوفياتي وحلفائه (كانت الصين الشعبية لا زالت حليفة لموسكو آنذاك).

3

ـ إقامة خط دفاع ثانٍ، في مواجهة الخطر السوفياتي الصيني المزعوم، عبر السيطرة على مجموعة جزر أخرى، تقع الى الشرق من الخط المشار اليه أعلاه، وتمتدّ من شمال جزيرة سولاويزي جنوب الفلبين ويمتدّ حتى خليج طوكيو شمالاً.

ويمتدّ هذا الخط، حسب البيانات الرسمية الأميركية آنذاك، من جزر بونين وڤولكانو اليابانية، الواقعة جنوب شرق اليابان، وحتى جزر ماريانا الأميركية، الواقعة شمال جزيرة غوام الأميركية، شمال غرب المحيط الهادئ.

4

ـ أما خط الدفاع الثالث فيمتدّ من جزر ألويتيان ، التابعة لولاية ألاسكا الأميركية، والواقعة في بحر بيرنغ، شمال المحيط الهادئ، إلى جزر هاواي في شمال المحيط الهادئ أيضاً، وصولاً الى منطقة (أوشانيا ، التي تبلغ مساحتها ثمانية ملايين ونصف المليون كيلومتر مربع، وهي المنطقة التي تربط شرق الكرة الأرضية بغربها، وتشمل كلاً من استراليا ونيوزيلاندا، بالإضافة الى مجموعة جزر (بولينيزي ، الواقعة جنوب شرق استراليا، ومجموعة جزر مايكرونيزيا ، التي تقع شمال وشمال شرق استراليا، الى جانب مجموعة جزر ميلانيزيا الملاصقة لشمال شرق اوستراليا، التي تبعد حوالي تسعة آلاف كيلومتر عن سواحل الصين جنوباً.

توضيح: جزر هاواي تقع في شمال المحيط الهادئ وعلى بعد أربعة آلاف كيلومتر من سواحل ولاية كاليفورنيا الأميركية، بينما تقع منطقة أوشيانيا في جنوب المحيط الهادئ، وتبعد عن مجموعة جزر هاواي ثمانية آلاف كيلومتر، أي أن خط الدفاع الأميركي هذا، يمتد مسافة عشرة آلاف كيلو متر تقريباً، من الشمال الى الجنوب.

5

ـ أما إذا نظرنا الى الواقع الاستراتيجي الدولي، في الوقت الحاضر، فإننا لا بدّ أن نلاحظ فشل هذه الاستراتيجية الأميركية التوسعية. فرغم انهيار الاتحاد السوفياتي السابق وتغير موازين القوى في اوروبا، فان الولايات المتحدة قد فشلت في احتواء وريثة الاتحاد السوفياتي، روسيا الاتحادية، كما فشلت في منع الصين من التحول من قوة برية (غير بحرية/ او بلا اساطيل بحرية) الى دولة عظمى، تنافس الولايات المتحدة على المكانة الاقتصادية الاولى في العالم، ودولة بحرية أسقطت خطوط “الدفاع”، التي حاولت الولايات المتحدة أقامتها، في بحار الصين وبحر اليابان وغرب المحيط الهادئ، فيما أقامت هي مناطق محظورة ومناطق يمنع دخولها (وهي ما يطلق عليها اسم مناطق 2) على الأساطيل البحرية الأميركية المنتشرة في محيط تلك البحار.

ويبقى السؤال الأهم هو: ماذا تعني هذه التحولات، في موازين القوى الدولية، وما هي تأثيراتها وتداعياتها على هيمنة الولايات المتحدة الأحادية على العالم، خلال العقود الثلاثة الماضية؟

إنّ أهمّ تأثيرات وتداعيات هذه المتغيّرات، على مكانة الولايات المتحدة وسطوتها في العالم، هي التالية:

أ ـ نجاح روسيا في إعادة بناء قوتها العسكرية الجبارة ودخولها عالم الأسلحة الاعلى دقة وتقنية في العالم، سواء في المجالات البرية/ المدرعات والمدفعية الصاروخية/ أو في المجال البحري/ الغواصات والصواريخ البحرية الفرط صوتية، او في مجال الأسلحة الجو فضائية، من طائرات تفوق جوّي لا مثيل لها/ ميغ 41/ او الصواريخ الاستراتيجية الفرط صوتية او منظومات الرادار التي تكشف ما وراء الأفق او غير ذلك من أسلحة مذهلة، أسقطت خطوط دفاع جون فوستر دالاس الوهمية.

ب ـ بلوغ الصين مرحلة بناء الثالوث النووي الصيني، المكوّن من:

ـ قاذفات القنابل الاستراتيجية الصينية، من طراز ، وهي قيد الخدمة منذ سنتين، إلا أن الكشف عنها سيتمّ في معرض تشوهاي الجوي، في شهر 11/2020، وهي طائرة قادرة على حمل صواريخ نووية شبحية وفرط صوتية، لا يمكن كشفها من قبل أية انظمة رادار في العالم، ويبلغ مداها عشرة آلاف كيلومتر. مما يجعلها قادرة على قصف القواعد الأميركية في هاواي واستراليا.

وهذا يعني سقوط خط الدفاع الأميركي الثالث، المشار إليه أعلاه، من خلال امتلاك الصين لهذه القاذفة العملاقة، التي توازي في مواصفاتها أحدث القاذفات الأميركية الاستراتيجية، مثل القاذفة ب 2 والقاذفة ب 21.

ـ سلاح الغواصات الصينية، القادرة على حمل رؤوس نووية، والمنتشرة في جميع بحار العالم، إضافة الى استكمال الجيش الصيني لتجهيز البنى التحتية العسكرية، الضرورية للدفاع عن الجزر الصينية المنتشرة في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، كما كتب جيمي سايدِل بتاريخ 2/1/2020 في صحيفة نيوزيلاند هيرالد . وهذا يعني إسقاط ما أسمته الولايات المتحدة، في استراتيجية سلاسل الجزر، خط الدفاع الثاني عن الولايات المتحدة وذلك من خلال تكريس السيادة الصينية على هذه البحار وبناء القوة البحرية القادرة على الدفاع عنها وحمايتها.

ـ تطوير سلاح الصواريخ الاستراتيجية الصينية، وصولاً الى صاروخ دونغ فينغ 41 (معناها: الرياح الشرقية 41 / وهو صاروخ يمكن تحميله برؤوس حربية نووية او تقليدية وتبلغ سرعته ثلاثين ألفاً وستمئة وستة وعشرين كيلومتراً في الساعة ويبلغ مداه عشرة آلاف كيلومتر ويمكن إطلاقه من قواعد أرضية ثابتة أو من عربات إطلاق متنقلة. وهو قادر على إصابة جميع الأهداف الأميركية الواقعة ضمن دائرة عشرة آلاف كيلومتر.

كما انضمّ اليه، منذ شهر 10/2019، شقيقه دونغ فينغ / 100 / ذو المدى المتوسط والمتخصّص في ضرب الأهداف البحرية، من قواعد ثابتة وحاملات طائرات عائمة، والذي أسمته مجلة ذي ناشيونال انتِرِست الأميركية، في مقال لها بتاريخ 17/4/2020: قاتل الحاملات.

وهذا يعني ما يلي :

انكشاف استراتيجي كامل لكافة القواعد العسكرية الأميركية، جوية كانت أم بحرية، إلى جانب كافة الأساطيل البحرية الأميركية، السابع في غرب المحيط الهادئ والخامس في الخليج الفارسي وبحر العرب وغرب المحيط الهندي، إضافة الى الأسطول السادس في البحر المتوسط، انكشافها تماماً أمام الأسلحة الصاروخية الروسية والصينية، التي ستساندها الصواريخ البحرية لكل من كوريا الشمالية وإيران.

وهو ما يجعل هذه الأساطيل الأميركية عديمة الفعالية وغير قادرة على تنفيذ أي مهمات قتالية على الإطلاق وذلك لأن نتيجة الدخول في أي معركة مع الصين او روسيا أو الاثنتين معاً ستكون بمثابة معركة كاميكاز (الانتحاريون اليابانيون كانوا يسمّون بالكاميكاز) خاسرة تماماً. وهذا ما يعلمه قادة البنتاغون تماماً منذ زمن وليس فقط منذ بداية التوتر الحالي بين الصين والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق فلا بد من إضافة الخرق الاستراتيجي، الذي حققته إيران، بالتنسيق مع الحليف الروسي والصيني بالتأكيد، من خلال عملية إرسال ناقلات النفط الإيرانية الى فنزويلا، مع ما يشكله هذا الخرق من تداعيات، ليس فقط على سمعة الولايات المتحدة في العالم بشكل عام، وإنما على انكشاف الاسطول الأميركي الرابع، المكلف بأمن البحر الكاريبي وجنوب أميركا، ما يعني أن من الأفضل، للولايات المتحدة وتوفيراً للإنفاق، إخراج هذا الاسطول من الخدمة وإحالته الى التقاعد كما كان عليه حاله قبل ان يقوم الرئيس أوباما بإعادته الى الخدمة بتاريخ 24/4/2008.

فإذا كان الزعيم الصيني العظيم ماوتسي تونغ قال يوماً إن الإمبريالية نمر من ورق، فها هي التحولات العالمية الكبرى وفي الطليعة ما فعلته إيران في رحلة الكاريبي المزمجرة بوجه هذه الإمبريالية المتجبرة تحوّل نبوءة ماوتسي تونغ الى حقيقة ميدانيّة ملموسة: أميركا نمر من ورق!

وفي الختام لا بدّ من التأكيد على أن سقوط “خطوط الدفاع” الأميركية، التي هي خطوط عدوان على الدول في الحقيقة، وإسقاط قانون القرصنة البحرية الأميركية، عبر الخرق الاستراتيجي القاري، الذي حققته إيران في حرب المضائق، من مضيق مالاقا شرقاً بإرسالها أربع ناقلات نفط إيرانية الى الصين، ومضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس ومضيق جبل طارق غرباً، حيث أرسلت إيران خمس ناقلات نفط إيرانية، عبرت كلّ هذه البحار ومنها الاطلسي لتصل الى البحر الكاريبي وتفرغ حمولتها في الموانئ الفنزويلية، نقول إنه لا بد من التأكيد على ان التغير الهام في موازين القوى الدولية لا بدّ ان يقود الى إنتاج أقطاب دولية جديدة، ستكون إيران أحد محركاتها الرئيسية، لقيادة العالم الى الاستقرار الاستراتيجي، الذي لا يمكن الاستغناء عنه لتأمين السلم الدولي وإقامة نظام دولي أكثر عدالة يكون مستنداً الى القوانين الدولية المتعارف عليها، والتي تنظم العلاقات بين الدول بشكل متكافئ كما يفترض، وليس الى قانون القرصنة البحرية الأميركية، الذي أضيف اليه، بعد أحداث 11 أيلول 2001، قانون القرصنة الجوية الأميركي.

سأريكم آياتي فلا تستعجلون.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

مقالات متعلقة

GEO-ECONOMIC BATTLE FOR RUSSIA

Geo-Economic Battle for Russia
REUTERS/Hyungwon Kang

As the world struggles to achieve any semblance of normality amid the developing economic and coronavirus (COVID-19) cries, China is playing towards increasing its influence throughout Eurasia.

In the first quarter of 2020, China bought a record high number of Russian oil (Urals) – 4 million tones. As a comparison, in the fourth quarter of 2019, China received only 2.5 million tones. The previous record of the supplies of Russian oil to China was registered in the third quarter of 2018 – 2.7 million tones. Therefore, China expanded its import of Russian crude by 1.6 times.

This decision of the Chinese leadership could be seen as a politically-motivated move; especially if one takes into the account the declining demand to oil supplies and massive discounts by Saudi Arabia on the Asian market.

Thus, Beijing is choosing to purchase Moscow’s crude oil, as a sort of a “grant” in the conditions of an economic crisis, taking place amid the coronavirus hysteria. How the liberal-controlled economic bloc of the Russian government pushed the country to the brink of the crisis despite years of preparations for the current situation is another question.

Some critics could call the purchase of Russian crude by China a sort of political bribe, which would ensure either Russia’s compliance, or at least Moscow not getting in the way, while Beijing works to realize its geopolitical agenda.

This, however, leads to a bit of eyebrow raising, as Moscow and Beijing have, for a while now, cooperated in various fields of interest, as well as various common regions of interest.

This support from China towards Russia is not unexpected, and it is not surprising, as it also fits into the expected format of new strategic partnerships in Eurasia, that wish to compete with the United States’ ambitions. Purchase of crude oil or not, it is apparent that when it comes to geopolitical activity, China expects that Russia to either support or simply does not stand against the Chinese national security interests.

For example, China formed two administrative units aimed at specifically managing the artificial islands it constructed in the South China Sea.

“The State Council has recently approved the establishment of the Xisha and Nansha districts under Sansha city.”

According to the notice, the Xisha administration will be based in Woody Island, also known as Yongxing Island. Meanwhile, the Nansha administration will be placed in the Fiery Cross Reef, referred to as Yongshu Reef in Chinese.

The US strongly opposes China’s attempt to seize a larger area under its jurisdiction in the South China Sea, not least because it is the region through which the most trade passes year-round.

Meanwhile, the Ministry of Foreign Affairs of the Republic of Kazakhstan hosted a meeting with Chinese Ambassador Zhang Xiao.

Kazakhstan’s side reacted an article published on a Chinese website http://www.sohu.com titled “Why Kazakhstan is eager to return to China”.

“The meeting pointed out that an article of such content does not correspond to the spirit of eternal comprehensive strategic partnership reflected in the Joint Statement of the Republic of Kazakhstan and the People’s Republic of China, signed by the Heads of State on September 11, 2019. The parties agreed to closely cooperate in the fields of spreading information and mass media.”

Various plans of China’s territorial expansion are actively being discussed in the Chinese society itself. And this appears to be taking place into most directions. Alongside all of this, the intensification in the confrontation between China and the US appears to be all but avoidable.

Another important factor is that the increasing supplies of energy resources from Russia will allow China to be covered in the event of a new military conflict in the Persian Gulf (it will likely involve the US and Iran). In these conditions, Russia, as a key Chinese partner, becomes the apparent and vital supplier of energy resources by contrast with Saudi Arabia and other large oil suppliers.

The COVID-19 crisis has exacerbated the dire situation in which the markets and state economies already were. The crisis deepened the global and inter-regional competition, including those between the two key economic players: Beijing and Washington.

Russia is both an object and a subject of the global geo-economic standoff.

It is an object by virtue of its size – it has a massive market which needs materials (raw and otherwise), but it also produces its fair share of products and energy. It is a subject in terms of the simple fact that it is the world’s second largest military power and is one of the leaders on the international diplomatic scene.

Due to the same reasons, the US might also move towards easing the rhetoric towards Russia, and attempt to expand trade and economic cooperation, something which China would likely also plan to do. Even the media organization of Michael Bloomberg, a key Donald Trump competitor said that it was a possibility.

“Yet a small opening exists to professionalize a segment of bilateral U.S.-Russia ties. Russia has long been interested in pulling the United States into coordinating the global oil market. Although the United States does not need to join OPEC+ and its pledges to mandate production cuts, having regular exchanges about global energy trends could create a niche for constructive discussions between Russian and U.S. officials. It is not crazy to think that a dialogue around common energy interests could evolve into a more meaningful conversation about how to deal with Venezuela’s collapse, for instance,” one of the recent Bloomberg articles says.

However, in the current situation, it is understandable that the Russian leadership is more inclined towards cooperating with China. Beijing has demonstrated itself as a complicated, but also consistent and stable partner. In contrast, the US has spent the last almost 30 years in very apparent attempts to entirely undermine any semblance of Russian strategic power and shake the foundations of the Russian state itself.

MORE ON THE TOPIC:

حرب المضائق والجزر بين الغرب والصين والعدوان الأميركيّ

محمد صادق الحسيني

يقع بحر الصين الجنوبي بين الصين الشعبية شمالاً، وفيتنام وماليزيا غرباً، وجزء من ماليزيا في الجنوب الغربي، والفلبين في الشرق. وهو بالتالي يتوسّط أهم ممرّين بحريين، في كل منطقة آسيا وغرب المحيط الهندي، وهما مضيق مالاقا الواقع بين ماليزيا وجزيرة سومطرة الإندونيسية ومضيق تايوان الواقع بين جزيرة تايوان الصينية المنشقة والبر الصيني (جمهورية الصين الشعبية).

تنبع أهمية هذه الممرات او المصائد البحرية من كونها معبراً اجبارياً لسفن التجارة الدولية الى دول كل تلك المنطقة من العالم، بما في ذلك اليابان وكوريا الشمالية والجنوبية والفلبين وإندونيسيا وفيتنام ودول اخرى.

فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن:

ما قائمتة 37.3 ترليون دولار من حجم التجارة العالمية يمر عبر المضيقين وبالتالي عبر بحر الصين الجنوبي
وأن 80% من واردات الصين النفطية والغازية تصل الى الصين عبر هذين المضيقين.
وان 39,8 من إجمالي واردات الصين وصادراتها الى العالم تمر عبر هذين المضيقين.
وبما أن بحر الصين الجنوبي يحتوي على مجموعات عدة من الجزر، مثل مجموعة جزر باراسيل (Paracel Islands)، التي لا تبعد أكثر من 250 كم عن البر الصيني / مقاطعة هاينان / وجزر سبراتلي (Spratly Islands)، وانطلاقاً من المسؤولية الدولية، التي تقع على عاتق جمهورية الصين الشعبية، كدولة عظمى وعضو دائم في مجلس الامن الدولي، فإن بكين قد عملت ومنذ انتصار الثورة في البلاد سنة 1949 على تأمين طرق التجارة الدولية في تلك البحار. وبما ان مجموعات الجزر، المذكورة اعلاه، تقع في نقاط حساسة من هذا البحر، فإن تأمينها، او بالأحرى تعزيز حمايتها، كان دائماً جزءاً من مسؤوليات بكين الأساسية، في حماية وتأمين طرق الملاحة التجارية الدولية. خاصة أن هذه الجزر جميعها ليست مشمولة بأية اتفاقيات دولية قد تشمل أساساً قانونياً، لاي جهة كانت، كي تطعن في سيادة الصين الشعبية عليها، وذلك لأنها كانت عبر التاريخ جزرًا صينية خالصة.

ولمزيد من الإضاءة على الموضوع فلا بد من الاشارة الى بعض الحقائق الهامة، المتعلقة بهذه الجزر، وأهم هذه الحقائق ما يلي:

1

ـ ان هذه الجزر بقيت خاضعة لسيطرة الدولة الصينية، ما قبل الفترة شيوعية، حتى سنة 1930، عندما قام الجيش الإمبراطوري الياباني باحتلال معظمها وأقام عليها قواعد او مرتكزات عسكرية له.

2

ـ ان الحكومة الفرنسية، بموجب اتفاقية جنيف، الموقعة سنة 1954 لإنهاء حرب الهند الصينية، بعد هزيمة فرنسا في معركة ديان بيان فو الفيتنامية، بقيادة الجنرال جياب، قد أعطت حق السيادة على معظم هذه الجزر لفيتنام الجنوبية، جنوب خط عرض 17، والذي بقي خاضعاً لحكم قادة محليين تابعين للاستعمار الأجنبي. علماً انه كان من المفترض، حسب اتفاقية جنيف نفسها، اجراء انتخابات عامة في جنوب فيتنام سنة 1956، لإعادة توحيد البلاد. لكن فرنسا وبدعم واضح من الولايات المتحدة قد عرقلت ذلك ومهدت بذلك لحرب فيتنام الثانية التي تورطت فيها الولايات المتحدة ومُنيت بهزيمة نكراء سنة 1975.

3

ـ ان جمهورية الصين الشعبية، وقبل هزيمة الولايات المتحدة، في حرب الهند الصينية – فيتنام وكمبوديا ولاوس – وسقوط سايغون، عاصمة جنوب فيتنام، وفي إجراء احترازي، لتعزيز امن تلك الجزر، وبعد ان اضطرت واشنطن ان تعطيها ضمانات بعدم التدخل في شؤون تلك الجزر، قامت بتعزيز حامياتها العسكرية فيها، وذلك خوفاً من قيام الجيش الاميركي باحتلال هذه الجزر ونشر فلول قواتة الهاربة من فيتنام الجنوبية فيها، واقامة قواعد عسكرية لضمان استمرار هيمنته على تلك المنطقة من العالم.

ولكن فشل تلك المحاولة الاميركية، أواسط سبعينيات القرن الماضي، لم يمنعها من مواصلة التحرش بالصين، ومحاولة إعادة سيطرتها على تلك الممرات البحرية الهامة. اذ انها لجأت، ومنذ بداية القرن الحالي، بتحريض دول المنطقة، وخاصة فيتنام، التي باعتها واشنطن قطعاً بحرية مهمة، ضد جمهورية الصين الشعبية، وشنت حملة إعلامية واسعة ضد بكين، خاصة بعد احتلال واشنطن لأفغانستان سنة 2001، وبدء عمليات الحشد والتطويق الاستراتيجيين لجمهورية الصين الشعبية، من قبل الولايات وحلفائها الغربيين في حلف شمال الأطلسي. كما ان اكتشاف النفط والغاز أواخر العشرية الاولى من هذا القرن، في بعض مناطق وجزر بحر الصين الجنوبي، قد صعَّد من عدوانية واشنطن بشكل كبير ضد الصين، اذ انها واصلت إرسال قطعها البحرية، من الاسطول الاميركي السابع على وجة الخصوص، الى بحر الصين الجنوبي وذلك بحجة أن الصين تقيم جزراً صناعية في هذا البحر لبناء منشآت عسكرية صينية عليها.

وعلى الرغم من مواصلة الصين سياسة الاستثمار في الحلول الدبلوماسية، ومواصلة الجهود السلمية للتوصل الى حلول سلمية، يرضى بها الجميع، وتحافظ على مصالح جميع الدول المعنية بموضوع بحر الصين الجنوبي وتوصلها الى اتفاقية مع مجموعة دول آسيان العشرة ASEAN COUNTRIES)) وتوقيعها بتاريخ 20/7/2011، وذلك كقاعدة للتعاون بين تلك الدول والصين الشعبية وحل جميع الخلافات البحرية بالطرق السلمية، إلا ان واشنطن لجأت الى خطوة استفزازية وتصعيدية، مثلت عدواناً مباشراً على مصالح الصين، وذلك عندما قامت سنة 2015 وفِي عهد باراك اوباما، بالتعاون مع دول الاستعمار القديم، فرنسا وبريطانيا، بتشكيل قوة بحرية أُطلق عليها اسم: فريدوم أوف ناڤِغيشن Freedom of navigation، ضمّت خلالها عدداً من مدمرات وبوارج الاسطول السابع الاميركي، الى جانب مدمرات وطرادات وفرقاطات فرنسية وبريطانية عدة، والتي بدأت بعمليات الاستفزاز والتحرش، بالجزر الصينية، وبقطع القوات البحرية الصينية، التي تقوم بأعمال الدورية الروتينية، في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي. وقد تصاعدت هذة الاستفزازات الأميركية الى حد عرقلة أعمال سفن الصيد الصينية وبشكل مستمر.

كما عمدت الاساطيل الاميركية منذ عام 2016، وفِي مسلسل خطوات استفزازية جديدة ضد الصين الشعبية، وضمن تعزيز عمليات الحشد الاستراتيجي الاميركي ضد الصين، بتنظيم تدريبات عسكرية بحرية مع القوات البحرية لدول آسيان، وهي: ميانمار، تايلاند، كمبوديا، ماليزيا، سنغافورة، إندونيسيا، بروناي، الفلبين وفيتنام، لاوس، التي تدّعي بعض منها السيادة على بعض جزر بحر الصين الجنوبي.

علماً ان قطع المجموعة البحرية الاميركية الاوروبية المشار اليها اعلاه تتعمد إجراء التمارين العسكرية مع سلاح البحرية لكل دولة من دول آسيان على حدة، وذلك لضمان وجود القطع البحرية الاميركية بشكل دائم في تلك البحار.

ولعله من الجدير بالذكر ايضاً ان رئيس الولايات المتحدة الحالي قد اكد، ومنذ تسلمة الحكم، على ما يلي:

أ ـ ضرورة تعزيز عملية: فريدوم أوف ناڤيغيشن، الاميركية الاوروبية المشار اليها اعلاه، في منطقة بحر الصين الجنوبي وذلك حفاظاً على استراتيجية استمرار ديناميكية (حركية) الانتشار العسكري الاميركي هناك.

ب ـ ان تكون استراتيجية الولايات المتحدة للانتشار العسكري الاميركي، في المنطقة، غير قابلة للتخمين او التوقع او التقدير وضرورة ان يتم نشر القطع البحرية هناك دون سابق إنذار ودون الاعلان عن ذلك.

ج ـ وفي هذا الإطار قامت القطع البحرية الاميركية الأوروبية، المكلفة بعملية فريدوم أوف ناڤيغيشن، ومنذ شهر أيار 2019 حتى اليوم، بتنفيذ اربع عمليات «دورية»، في محيط جزر باراسيل وجزر سبراتلي الصينية،

في بحر الصين الجنوبي، بالإضافة الى القيام بعمليات تحليق جوي، في اجواء الجزر المذكورة اعلاه، من قبل قاذفتي قنابل استراتيجيتين أميركيتين من طراز B 52، وفي الفترة الزمنية نفسها، المذكورة اعلاه.

فهل تقبل الولايات المتحدة أن تقوم القطع البحرية الصينية بأعمال الدورية البحرية، في محيط جزيرتي كاتارينا آيلاند (Catalina island)و تشانيل آيلاند (Chanel Island)، قبالة شواطئ لوس انجيلوس، ام أنها ستعتبر ذلك عدواناً صينياً على سيادتها؟

اوقفوا عدوانكم قبل أن يفوت الأوان وتصبح سواحلكم مسرحاً مفتوحاً للقطع البحرية الصينية وغيرها من الدول التي ترفض عنجهيتكم وعدوانكم المدان. انتهى زمن العربدة البحرية والجوية ولم تعد تخيف أحداً وأنتم تعلمون ذلك جيداً ولن تفيدكم المكابرة الزائفة والتي يجب ان تستعيضوا عنها بسياسة التعاون المثمر مع كل دول العالم ولإنقاذ اقتصادكم ومستقبل أجيالكم قبل كل شيء.

إن كنتم تفقهون.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

Merchants of Death: Multibillion-dollar Bailout for Arms Industry Amid Rising COVID-19 Toll

By Bill Van Auken

Global Research, April 23, 2020

World Socialist Web Site

“I have instructed the United States Navy to shoot down and destroy any and all Iranian gunboats if they harass our ships at sea,” US President Donald Trump tweeted Wednesday in a startling threat that could trigger a catastrophic war throughout the Middle East and beyond.

The threat to launch a war 7,000 miles from US shores in the midst of coronavirus pandemic, whose death toll in the US is rapidly approaching 50,000, comes on the heels of Trump’s Monday night tweet announcing a suspension of all immigration into the United States, a transparent attempt to scapegoat immigrants for the ravages of the pandemic and the layoffs of tens of millions of workers.

There is in both of these actions an expression of desperation and a flailing about in the face of a national and global crisis for which the US ruling class has no viable solution. It is a crude attempt to change the subject and divert public attention from the catastrophic consequences of the criminal indifference of the government and the ruling oligarchy it represents to the lives and well-being of the vast majority of the population.

Pentagon officials reported Wednesday that they had received no prior notification of Trump’s tweet, much less any orders for a change in the rules of engagement in the Persian Gulf.

Nonetheless, the brutal and fascistic rhetoric of Trump reflects a drive to war by US imperialism that has not been tempered, but rather intensified, by the global pandemic.

Even as Trump issued his tweet, US warships were sailing toward a confrontation with China in the South China Sea. At the same time, the Pentagon was announcing a shift in its deployment of long-range, nuclear capable B-52 bombers to make their presence less predictable to Beijing and Moscow and thereby ratchet up tensions.

In recent days, the US has sharply escalated its air strikes against the impoverished African nation of Somalia, even as the coronavirus pandemic threatens to ravage its population. Escalating war threats continue against Venezuela, and the Pentagon continues to provide support for the near-genocidal Saudi-led war against the people of Yemen.

Nowhere does this war drive find more naked expression than in the massive government bailout that is being organized for the US arms industry. With tens of millions of workers unemployed, many facing hunger, and a drive by both the Trump administration and state governors to force a premature return to work, billions upon billions of dollars are being lavished upon military contractors to sustain their guaranteed profits and the obscene fortunes generated for their major shareholders.

The Pentagon’s top weapons procurer, Undersecretary of Defense Ellen Lord, told a press conference Monday that some $3 billion has already been funneled to the arms makers in the form of early payments for existing contracts, in addition to billions more approved by Congress in the first CARES Act, which pumped trillions of dollars into the financial markets. She indicated that much more will be doled out once Congress passes another stimulus package.

Asked by a reporter how much would be need to insure Washington’s Merchants of Death from any losses due to the coronavirus pandemic, she replied, “We’re talking billions and billions on that one.” Lord added that the first priority for this aid program was the “modernization process of the nuclear triad.”

These industries are hardly the picture of the deserving poor. The fact that massive financial resources that are desperately needed to save lives and rescue millions of workers from poverty are instead being poured into their pockets is a crime.

In a conference call this week to inform Lockheed Martin shareholders of first-quarter earnings, the company’s CEO, Marilyn Hewson, boasted that the corporation’s “portfolio is broad and expanding” and its “cash generation” strong. She said the company looked forward to “supporting our warfighters’ needs.”

Indeed, Lockheed Martin pulled in $2.3 billion in cash during the single quarter and expects to top $7.6 billion—coronavirus effects notwithstanding—over the year. It has a $144 billion backlog in orders, an all-time high.

Asked whether she had any qualms about political fallout over completing a $1 billion stock buyback in the midst of the crisis, she replied, “We’re very different, I think, than those who have experienced a very significant impact to their demands.” Hewson announced that the company had set aside a grand total of $10 million for COVID-19-related relief and assistance.

The “very different” character of these companies was also noted in a financial column published in the New York Times for the benefit of its well-heeled readers, titled “Opportunity in the Military-Industrial Complex.”

Pointing to the projected $741 billion Pentagon budget for the coming year, the Times counsels: “That combination of federal dollars and corporate heft may represent an opportunity for investors who don’t mind profiting from warfare. A modest bet on a mutual fund or exchange-traded fund that buys military contractors and aerospace companies may help buffer the deep recession brought on by the coronavirus.”

In short, one can reap substantial wealth from—and amid—mass death.

One of the principal concerns expressed by Undersecretary of Defense Lord as she spelled out plans for the multibillion-dollar bailout of the arms industry was the disruption of supply chains, particularly those originating in the maquiladora sweatshops just across the US border in Mexico. She also mentioned problems in India.

Thousands of Mexican workers have struck and protested against the deadly conditions inside these plants, conditions that are being prepared for workers throughout the planet as back-to-work orders are shoved through. At a plant in Ciudad Juárez owned by Michigan-based Lear Corporation, 16 workers have died from COIVD-19, while area hospitals are overflowing with victims of the virus.

The Pentagon and US Ambassador to Mexico Christopher Landau have intervened with the Mexican government, demanding that the maquiladoraworkers be forced back into the plants as “essential” to US imperialism’s war machine, just like their counterparts in the US. Lockheed relies on low-paid Mexican workers in Chihuahua, Mexico to produce electrical wiring for the US military’s Black Hawk and S-92 helicopters and F-16 fighter jets, while Boeing gets parts from a plant run by PCC Aerostructures in Monterrey. General Electric, Honeywell and other military contractors also profit off the labor of Mexican workers across the border.

Transmitting the dictates of the Pentagon in the language of contempt for human life that characterizes all of the policies of the Trump administration and the US ruling class, Ambassador Landau launched a Twitter campaign demanding that Mexican workers go back into the maquiladoras for the greater good of US imperialism. He enjoys the full collaboration of Mexico’s President Andrés Manuel López Obrador, promoted by the pseudo-left as a “progressive” and even “socialist,” who has prepared the country’s National Guard for deployment against strikers.

Warning that workers’ jobs are tied to supply chains linking them to US arms manufacturers, Ambassador Landau said, “if we do not coordinate our response, these chains can evaporate.”

He added, “There are risks everywhere, but we don’t all stay at home for fear we are going to get in a car accident. The destruction of the economy is also a health threat.”

These are the same reactionary, antiscientific and misanthropic arguments being made in the US and internationally in an attempt to force workers back into the factories and workplaces with the certainty that many will fall sick and die.

Workers in the arms industry in the US, like their counterparts in Mexico, have also struck and protested over being forced to work as part of the “critical infrastructure” of US imperialism. Workers at the Bath Iron Works in Maine and the BAE Systems shipyard in Norfolk, Virginia, both run by General Dynamics, have struck over the failure of the employers to provide them with protection against infection and death. Similarly, workers at the GE Aviation plant in Lynn, Massachusetts, which produces engines for US Marine helicopters, picketed the plant over the lack of protective measures or any guarantee for workers who fall victim to COVID-19.

This resistance of the working class across national boundaries is directly opposed to the rabid nationalism and reaction that characterizes the response of the ruling classes, not only in the US, but in Europe and internationally, to the intensification of the capitalist crisis triggered by the coronavirus pandemic. To defend their profit interests, they will condemn millions to sickness and death, even as they prepare for world war and fascist dictatorship. The only alternative is for the international working class to put an end to the profit system and rebuild society on socialist foundations.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Featured image: B-52s lined up at Andersen Air Force Base (Source: WSWS)The original source of this article is World Socialist Web SiteCopyright © Bill Van AukenWorld Socialist Web Site, 2020

الأميركيّون يخسرون البحار ويتخوّفون من پيرل هاربر صيني

محمد صادق الحسيني

بعد أن اجتاح وباء كورونا حاملات الطائرات الأميركية، ومن بعدها المستشفى العسكري العائم العملاق، سفينة المستشفى كومفورت (Comfort)، الرئاسية قبالة شواطئ نيويورك، ها هو فيروس كورونا يجتاح القوات الأميركيّة، المرابطة في كوريا الجنوبية منذ عام 1957، والبالغ عديدها 30 ألف عسكري، يتبعون من ناحية قيادة العمليات لقيادة المحيط الهادئ، التي تسمّى بالانجليزية (PACOM) انتصاراً لكلمة US – PACIFIC COMMAND.

وعلى الرغم من أنّ مصادر عسكرية خاصة أكدت أنّ قيادة القوات الأميركية في كوريا، وكذلك البنتاغون، على علم بانتشار هذا الوباء بين القوات الأميركيّة في كوريا الجنوبية منذ 20/2/2020، إلا أنّ البنتاغون لم يتخذ الإجراءات الصحية الضرورية لمواجهة انتشار الوباء بين جنودها، المرابطين في القاعدة العسكرية الأميركية دايجو، ولا زالت تواصل فحصهم بواسطة شمّ خلّ التفاح، كما نشرت صحيفة «ستارت آند ستريبس» الكورية الجنوبية يوم 6/4/2020، التي نقلت تطوّرات انتشار الوباء عن قائد القاعدة الأميركية، الجنرال ادوارد بالانكو، الذي ظهر على وسائل الإعلام وهو يحمل علبة فيها قطعة إسفنجية، مبللة بخلّ التفاح، ليشرح للصحافيّين طريقة فحص جنوده، التي قال إنها تتبع أيضاً في مستشفيات كوريا الجنوبية.

علماً انّ وباء الكورونا يواصل انتشاره بين القوات الأميركيّة في اليابان ايضاً، مما أجبر القيادة العسكرية الأميركية، وعبر إعلان قائد هذه القوات في اليابان شخصياً للصحافة، اللفتنانت جنرال كيفين شنايدر، يوم أول أمس الاثنين 6/4/2020، عن حالة الطوارئ بين صفوف القوات الأميركية هناك، بسبب انتشار وباء الكورونا بين أفرادها، البالغ تعدادهم 38 الف جندي أميركي، الى جانب خمسة آلاف متعاقد مدني أميركي و25 ألف متعاقد مدني ياباني.

وعليه فقد أصبحت هذه القوات ومعها القوات الأميركية في كوريا الجنوبية وحاملة الطائرات ثيودور روزفلت ورونالد ريغان خارج الخدمة. أيّ أنّ 80 % من القدرات العسكرية الأميركية في غرب المحيط الهادئ وبحر اليابان وبحار الصين اصبحت خارج الخدمة. وهو أمر كانت محطة «سي أن أن» الأميركية قد اشارت إلى خطورته قبل أيّام قليلة.

من جهة أخرى فمنذ أيّام عدة، وتحديداً منذ 4/4/2020، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن إصدارها أمراً لحاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان بالتحرّك، مع المجموعة القتالية البحرية المرافقة لها، من منطقة عملياتها في بحر عمان، من دون أن يحدّد أمر العمليات هذا وجهة انطلاق الحاملة. الأمر الذي دعا المتابعين للاعتقاد بأنها ستحلّ محلّ حاملة الطائرات، ثيودور روزفلت، التي خرجت من الخدمة في منطقة عملياتها، غرب المحيط الهادئ/ قرب جزيرة غوام، وذلك بسبب انتشار وباء كورونا بين بحارتها وإخلاء اربعة آلاف منهم الى اليابسة، وبقاء ألف جندي فقط على متنها، لمتابعة تشغيل المفاعل النووي الذي يولِّد الطاقة اللازمة لعمليات الحاملة وحركتها.

ما توجّب طرح السؤالين الرئيسيين التاليين حول:

الجهة التي اتجهت اليها حاملة الطائرات هذه، التي تحمل على متنها ما مجموعه 90 مقاتلة ومروحية قتالية أميركية، ولماذا صدر هذا الأمر لها ولمجموعتها القتالية الكاملة بالانتقال الى منطقة عمليات أخرى؟
ولماذا لم يصدر أمر التحرك للحاملة فقط، مع الإبقاء على القوة المرافقة، /مجموعة قوامها عشر قطع بحرية بين مدمّرة وبارجة وفرقاطة وزورق حراسة وسفينة إنزال وسفن إمداد/ في منطقة عملياتها، بحر عمان، حتى إصدار الأمر، أيّ حتى يوم 4/4/2020؟
وللإجابة عن هذين السؤالين يجب على المرء أن يعود قليلاًً الى الوراء، ودمج الإجابة عن السؤالين في إجابة واحدة، ويتذكّر عنجهية الرئيس الأميركي، وتهديداته لجمهورية الصين الشعبية، واتهاماته لها بخرق القانون الدولي البحري، في بحار الصين المختلفة.

آنذاك، وتحديداً في النصف الثاني من شهر أيلول 2019، قرّر الرئيس الأميركي، بعنجهية لا حدود لها، إرسال فخر سلاح البحرية الأميركية، حاملة الطائرات رونالد ريغان، التي وصلت تكلفة صناعتها الى ثلاثة عشر مليار دولار، دون سفن مرافقة، أيّ دون مجموعتها القتالية، الى بحر الصين الجنوبيّ.

وقد وصلت هذه الحاملة العملاقة فعلاًً إلى بحر الصين الجنوبي، يوم 28/9/2019، وعند اقترابها من جزر سبراتلي (Spratly Islands) الصينية، الواقعة في أقصى جنوب بحر الصين، قبالة السواحل الفيتنامية غرباً والفلبينية شرقاً، أطبقت عليها خمس قطع بحرية أجنبية وقامت بتثبيتها في نقطة تمركزها، حسب الأصول القانونية المتعلقة بالقانون البحري، وأجبرتها لاحقاً على تغيير وجهتها واستخدام ممر بحري حدّدته لها القطع البحرية الصينية، التي أوقعت هذه الحاملة في كمين بحري محكم، لم تتمكن رونالد ريغان لا من اكتشافه ولا من تفادي الوقوع فيه، لمتابعة إبحارها شرقاً، بعيداً عن المياه الإقليمية الصينية، حسب المعلومات ووصول الأقمار الصناعية التي نشرتها صحيفة «سوهو» (Sohu) الصينية يوم 28/9/2019.

هذا هو الدرس الذي تعلّمه سلاح البحرية الأميركي، من الحضور الدائم والاستعداد الكامل للقوات البحرية الصينية، في مختلف بحار الصين وتلك المحيطة بها شرقاً وغرباً.

وهو الأمر الذي أرغم قيادة سلاح البحرية الأميركية على عدم الإفصاح عن وجهة حاملة الطائرات، هاري ترومان، واضطرها أيضاً الى تحريك المجموعة القتالية البحرية المرافقة لهذه الحاملة الى بحر اليابان، ومن ثم الى منطقة جزيرة غوام، وذلك خوفاً من الكمائن البحرية الصينية التي لا تراها الأقمار الصناعية الأميركية.

أما الأهمية الاستراتيجية لهذا التطور اللافت فتكمن في انّ الصين الشعبية قد ثبتَت سيادتها على كلّ تلك الجزر، التي يعتبرها الأميركيون متنازعاً عليها، وأنها (الصين) لن تسمح لأيّ سفن او طائرات عسكرية أجنبية بالاقتراب من هذه الجزر، سواء كانت طبيعية او صناعية، لانّ اختراق أجوائها او مياهها الإقليمية يعتبر خرقاً للسيادة الصينية. وعليه فانّ الصين، وفي حال إصرار الولايات المتحدة على تحرشاتها بالصين فانّ جمهورية الصين الشعبية ستجد نفسها مضطرة لوضع حدّ أبدي لتلك التحرشات وذلك من خلال إنهاء خط الدفاع الأميركي الممتدّ من تايوان، الصينية المنشقة، في بحر الصين الجنوبي، الى كوريا الجنوبية، في البحر الأصفر شمالاً، وصولاً الى اليابان وكلّ بحر اليابان وحتى غرب المحيط الهادئ، على سواحل اليابان الشمالية الشرقية.

وباختصار: إنهاء الوجود العسكري الأميركي في تلك المنطقة من العالم والى الأبد.

من هنا فقد ذهبت مصادر عسكرية أميركية الى الاعتقاد بانّ الصينيين ربما يفكّرون جدياً في تكرار هجوم على أحد الموانئ الأميركية الغربية لتكرار سيناريو پيرل هاربر، ولكن صيني هذه المرة كما تتحدّث عن خطر قيام الصين بهجوم مفاجئ على تايوان لاستعادتها للسيادة الوطنية الصينية، أيّ الاستيلاء على الجزيرة في ظلّ شلل أميركي تام بسبب كورونا، ‏وأن يمتدّ الهجوم ليشمل كلّ البحار المحيطة، ‏وصولاً الى غرب الولايات المتحدة من هونولولو الى كاليفورنا وفلوريدا، ‏وهو ما تشبّهه تلك المصادر بهجوم اليابان على ميناء پيرل هاربر الشهير في الحرب العالمية.

فهل من مدّكر!؟

بعدنا طيبين قولوا الله…

China responds to US naval incursion by flexing might in Pacific

By News Desk -2020-04-03

The Chinese People’s Liberation Army (PLA) Navy conducted combat-oriented drills featuring surface vessels, submarines and fighter jets in the South China Sea in late March, a month in which the US frequently sent warships and warplanes to intrude the waters.

Experts said on Thursday the drills showed the Chinese PLA Navy can effectively control and safeguard the waters as it continues to enhance its combat capabilities.

A naval base under the PLA Southern Theater Command organized in late March fleet training drills using combat scenarios in the South China Sea, according to a statement the PLA Southern Theater Command released on Wednesday.

Featuring surface vessels, submarines and fighter jets, the live-fire drills tested more than 20 subjects, including anti-aircraft, anti-ship, anti-submarine, land attacks, maritime replenishment, fleet navigation and wartime political work, the statement said.

The drills demonstrated a new characteristic of the PLA Navy in the South China Sea: multidimensional, with warships, submarines and warplanes coordinating, Wei Dongxu, a Beijing-based military expert, told the Global Times on Thursday.

These tactics will help the PLA Navy effectively control and safeguard related waters, islands and reefs, as the Chinese military’s combat capability to defend the South China Sea keeps rising, Wei said.

The drills came after the US military frequently sent warships and warplanes into the South China Sea recently. A US destroyer passed through China’s territorial waters off the Xisha Islands on March 10, and the Theodore Roosevelt aircraft carrier strike group and the America amphibious assault ship expeditionary strike group conducted joint exercises in the South China Sea on March 15.

ALSO READ  Iraq to play serious role in deescalating conflict between US and Iran: PM

After the novel coronavirus epidemic broke out on the Theodore Roosevelt, the US again sent a P-3C patrol aircraft to the region on Tuesday, China Central Television reported on Wednesday, citing foreign reports.

The outbreak of COVID-19 has significantly lowered the US Navy’s warship deployment capability in the Asia-Pacific region, and an increase in warplane deployment was expected, so it can maintain its presence while also gaining related intelligence, Wei said.

With the drills, the Chinese military showed that it is capable of driving intruders and unfriendly priers away, he said.

When asked about frequent US military activities in the South China Sea, Chinese Defense Ministry spokesperson Ren Guoqiang said at a regular press conference on March 26 that the US actions have threatened the security of the littoral countries in the region and undermined peace and stability in the South China Sea.

The Chinese troops will take all necessary measures to resolutely defend national sovereignty and security, Ren said.

Source: Global Times

CAN CHINA CONFRONT AND DEFEAT THE U.S. NAVY?

South Front

This video is based on the analysis “Can China Confront and Defeat the U.S. Navy?” released by SouthFront on January 4, 2020

China is on pace to achieve regional naval supremacy by the year 2025. This has been a long-term goal of the Chinese national and military leadership, the foundations of which were laid out in the early 1990s.

Chinese naval supremacy, and the absolute necessity of it on at least a regional basis, is tied not only to the development and security of the maritime segment of One Belt-One Road, but also access to China’s growing presence on the African continent. The modernization and expansion of the Peoples’ Liberation Army Navy (PLAN) has been conducted in parallel with the fortification of islands in the South China Sea and the establishment of military bases in and around the strategic Horn of Africa and the Strait of Hormuz. After centuries of isolationism, internal strife, a devastating cultural revolution and later an economic boom, China is now on the cusp of global expansion. This will not just be a limited or one-dimensional expansion, but one of economic, military and even cultural dimensions.

In contrast to the U.S. leadership of recent decades, the national and military leadership of the Chinese Communist Party has been diligent and focused on implementing long term programs. While both the military industrial complex of the U.S. and the authoritarian communist systems of government of these respective nations both breed rampant corruption, social and economic inequality, and a multitude of dysfunctionalities, the Chinese system is inherently more singular in focus, as all authoritarian regimes are. While one could reflect on U.S. foreign policy over the past forty years and determine that it has been quite haphazard, disjointed and even schizophrenic in nature, the opposite must be said of China. This fact becomes readily apparent when contrasting the development and expansion of the PLAN and that of the U.S. Navy.

A U.S. Navy in Disarray

It can rightly be asserted that the U.S. Navy is a force struggling to define its core mission and strategic focus as the year 2020 begins. Since the dissolving of the Soviet Union, the U.S. military industrial complex has encouraged a wasteful bureaucracy, an inept and overly confident civilian and military leadership, to invest vast sums of money in a growing wish list of high-tech weapons aimed at achieving full spectrum dominance over every possible adversary. Little thought was apparently given to the opportunity cost of investing in such programs, and how they would be employed in a broader national defense strategy. The U.S. Navy stands out as the worst example of these failures and is poised at a crossroads today.

After the Soviet Union disappeared as its chief adversary on the high seas, the U.S. Navy maintained its age old obsession with the aircraft carrier, and utilized its many aircraft carrier strike groups (ASG) to great effect in attacking any disobedient nation that lacked a robust navy or air defense system. While the modern ASG proved effective at power projection against weaker adversaries, its viability in a modern maritime environment heavily contested by a peer adversary has yet to be established. The U.S. Navy has decided to ignore this obvious fact and has continued to embrace the ASG as the cornerstone of naval strategic planning well into the future.

The U.S. Navy has maintained ten ASGs and launched the latest generation of aircraft carriers in the form of the Gerald R. Ford CVN-78 in 2013. Although commissioned in 2017, the carrier has yet to reach operational readiness and has been plagued by many technical problems with its most essential combat systems. The CVN-78 is the most expensive warship ever constructed, with current unit cost approaching $14 billion USD.

While the U.S. has invested vast sums of money, energy and focus in developing a massive new class of aircraft carrier, it has done very little to improve the one asset most crucial to the carrier, the carrier airwing that it carries into battle. Instead of committing to develop aircraft tailored to specific functions, the Navy chose to embrace the one-size-fits-all concept of the F-18 Super Hornet. In addition, the service also committed to this concept to a much larger degree, in throwing its support behind the F- 35 Joint Strike Fighter. Neither the F-18 nor the F-35 rectify rectifies the combat range deficiency now inherent in the aircraft carrier airwing. In short, an ASG will become a target of both land-based anti-ship ballistic missiles (ASBM) and even land-based Chinese aircraft equipped with anti-ship guided missiles, long before the ASG can achieve striking distance with its carrier borne aircraft. This problem becomes even more glaring when one considers the scenario of a Chinese battle group forward deployed and operating within range of its own land-based Anti-Air Warfare assets.

What has the U.S. Navy done to modernize and improve its surface warfare vessels over the past two decades? Not surprisingly, the service embraced new ship designs that were long on high-tech promise, yet did not fit into a specific, traditional and vital function within the broader strategic framework of the service. The Littoral Combat Ship (LCS) program and Zumwalt DDG-1000 programs were ill-conceived at the outset and resulted in two classes of vessels that consumed vast amounts of funding, time and energy that could have been used to improve upon traditional, proven warship designs. At an approximate unit cost of $350 million USD per LCS and $8 billion per DDG-1000, both vessels have proven long on cost and short on capability.

The Arleigh Burke class DDG is arguably the backbone of the U.S. Navy and is a highly effective and proven warship. The latest upgrade to the design, the Flight III, will not begin production until sometime between 2023 and 2029. A multi-purpose frigate vessel program known as the FFG(X), meant to pick up where the LCS failed, has yet to reach an advanced design phase. There are currently five contenders for the new FFG(X) proposal.

At the same time, there is no replacement at all planned for the aging Ticonderoga CG-47 class cruiser. The Ticonderoga class CGs perform a vital AAW and surface warfare function in the established U.S. Navy carrier strike group structure. The only other navy in the world fielding a similar warship is China’s, with the introduction of the first Type 055 class in 2018.

A Chinese Navy in Ascent

While the United States Navy struggles to identify its purpose and maintain its preeminence in the 21st century, the PLAN has embarked on a robust program of modernization and expansion based on sound strategic principles and proven technology.

China has produced a long list of modern, capable classes of warships in recent years. Not only has the PLAN designed, constructed and put a new generation of warships into operational service in the past two decades, it has engaged in an ambitious ship building program that has seen these vessels fielded at an unprecedented rate. Standardized designs for corvette, guided missile frigate (FFG), guided missile destroyer (DDG), large guided missile destroyer/cruiser (CG), landing platform dock (LPD), landing helicopter dock (LHD), and logistical support vessels of multiple classes have all been adopted and fielded in significant numbers in the past 20 years. Running in parallel to this, the PLAN has also developed a fledgling aircraft carrier program, including the 100% indigenous Type 001A Shandong. Such a feat is unparalleled in modern naval history.

The question must immediately be asked; why would a nation engage in such an ambitious program to transform and expand its naval warfighting capabilities in such totality? The answer is obvious. It intends to use this capability. But in what fashion and to what end?

In order for the Chinese nation to complete and secure the ambitious Old Belt-One Road economic trade corridor and to ensure the economic prosperity of the country into the next century, a sizeable navy of unparalleled capability will be required. Such a naval force is currently in an advanced state of completion, yet a further 5 years are likely required before the PLAN will be in a position to fight and win against a determined U.S. naval effort to confront it through force of arms.

If current production levels are maintained, the PLAN will field an impressive force of major surface warfare, amphibious warfare and aircraft carriers by 2025. By this time, major surface warfare combatants will include 50 x Type 056 Corvettes, 30 x Type 054A Frigates, 18 x Type 052D Destroyers, and 8 or more Type 055 Destroyers. The amphibious warfare fleet will be comprised of approximately 38 x LSTs, 8 x Type 071 LPDs, and at least 2 x Type 075 LHDs. The Type 001 Liaoning and Type 001A Shandong will both be operational, while the first of the much more capable Type 002 CATOBAR carriers will likely have reached operational status as well. These warships will be supported by no less than eleven logistics support and underway replenishment vessels and four garrison support vessels of modern design.

A major strategic advantage that China has achieved over the United States is that it has built the most robust and productive shipbuilding industry in the world. China has been ranked as the world’s top shipbuilder for 5 years now. The United States by contrast, ranks tenth. The gross tonnage of vessels of all types produced in Chinese shipyards; however, is 77 times greater than the total produced by U.S. shipyards.

The Greater Strategic Picture

It is important to view the development of both navies within the larger context of the respective geopolitical strategic positions of both countries. China undoubtably enjoys a stronger position today than it did a decade ago, while the opposite must be said for the United States. Not only has China gained greater political and economic influence on a global scale, but it has moved to secure military supremacy in all areas along its national borders, and increasingly within its expanding maritime territory. By contrast, the United States has lost both political and economic influence in many regions of the world, largely through its own failed policies

China has managed to develop greater economic ties with nations that have decided to participate in the One Belt-One Road project, which has also afforded them a greater political influence over these nations. China has negotiated the establishment of military bases, mostly logistical support facilities for its growing navy, which will also allow for the deployment of rapid reaction forces to deter and interdict threats to the One Belt-One Road trade corridor. China continues to solidify its presence on the Africa continent. The military base established in Djibouti, and fleet support agreements established in Gwadar, Pakistan and the African nation of Tanzania provide the resources needed to be able to exert military force if required to back up Chinese economic and political efforts on the continent.

Although the U.S. maintains numerous military bases and facilities in Africa to secure its own strategic interests in the region, it lacks the same political and economic influence that China has established. The U.S. military has been aiding a number of nations in Africa to battle Islamic extremist insurgents, but has made little investment in those nations in a broader sense, and thus exerts far less influence.

Although outside of the maritime sphere of influence of China, the nations of Europe have increasingly responded favorably to the promised benefits of the One Belt-One Road trade project. On a political and military level, China has largely remained out of European affairs. The same cannot be said for the United States.

While the Obama administration began the disastrous, multifaceted war against the Russian Federation, the Trump administration has only expanded it, while antagonizing its most traditional European allies in the process. The Trump administration appears to have doubled down on the failed Ukraine policies of its predecessor, increased U.S. military presence on the European continent, and has leveled trade tariffs on key allies. By propping up the phony Russian threat narrative with increased military deployments, the United States is squandering vast sums of money and diverting large contingents of front-line fighting forces to confront an enemy it knows to be a threat conceived through its own propaganda alone.

China has responded to the U.S. led effort to internationally isolate Russia, by leveraging its position to provide an alternate market for Russian goods. It has supplied political support for Russia on the world stage and has increased military cooperation with Russia in key regions where both nations share an interest and are forced to confront the United States. Both nations have increased bilateral cooperation in developing the northern arctic shipping route and have conducted joint naval exercises in the maritime regions of Europe, Asia and the Indian Ocean. Iran most recently joined the two in joint exercises in the Indian Ocean.

Can the PLAN Win?

A scenario where the PLAN and U.S. Navy engage in open conflict is improbable at present, yet not impossible. Although China has strengthened its position to such a degree in the South China Sea that no other nation, including the United States can change the strategic realities that exist there today, increasing interaction between PLAN and U.S. warships may lead to a tragic encounter. U.S. freedom of navigation patrols are largely symbolic in nature and do not present any real threat to Chinese interests in the region, yet they do require a response Such a situation could lead to a confrontation where an accident occurs, or an overzealous vessel commander makes a decision that leads to a military engagement which could escalate in a very short window of time.

It is most probable that China will do everything possible to avoid such a situation at present. This may not be the case after 2025, when the PLAN enjoys a much stronger position relative to the U.S. Navy and its allies in the Asia Pacific. China will occupy the central position, enjoy regional guided ballistic missile supremacy and be able to take advantage of land-based air assets in support of its navy. Surveillance and early warning facilities established on various artificial island and atolls will by then be fully operational.

If fire was exchanged between a U.S. warship and PLAN warship in the South China Sea, and the incident was not immediately deescalated, the U.S. vessel would inevitably be destroyed. The PLAN would suffer significant casualties in the exchange without doubt. China would immediately move to deny all access to the region through its already robust Anti-Access/Area Denial (A2/AD) capabilities. The United States would then have to decide what level of sacrifice would be acceptable to the state and the American public in rapidly deciding upon its level of military response. The authoritarian Chinese state would find this decision much easier to make.

The U.S. seventh fleet would be hard pressed to mount any immediate military response, beyond mounting a retaliatory attack via attack submarines forward deployed in the region. Any large effort mounted to attack Chinese island garrisons in either the Spratly or Paracel islands would be met with overwhelming force by a combination of anti-ship guided ballistic missiles, submarine, surface and air attack. It is hard to see any such scenario taking place, without the confrontation elevating to a full-spectrum war of global proportions. Most regional allies of the United States would calculate that such an outcome would render overwhelmingly negative results and would not outweigh the tragic loss of one or two U.S. warships and their crews.

Assuming that a hot war could be avoided, a new cold war would inevitable result between an ascendant China and a U.S. in decline. If current military, economic and political trends continue from the present through 2025, China will only strengthen its strategic position both regionally and globally, while the opposite will likely be the case for the United States. It is important to note that the leadership of both nations see such a conflict as undesirable and not inevitable, yet miscalculations, mistakes and poor judgement can scuttle any grand plans. History is unequivocal in this regard and must be analyzed and understood to avoid repeating disaster. We ignore the lessons of history at our peril, yet a current period bereft of insightful, measured and reasonable leadership in Washington, does not bode well for avoiding what may prove to be an unavoidable conflict between two global superpowers.

The Dragon lays out its road map, denies seeking hegemony

July 29, 2019

By Pepe Escobar – posted with permission

The Dragon lays out its road map, denies seeking hegemony

The key merit of China’s National Defense in the New Era, a white paper released by the State Council in Beijing, is to clear any remaining doubts about where the Middle Kingdom is coming from, and where it’s going to by 2049, the mythical date to, theoretically, be restored as the foremost global power.

Although not ultra-heavy on specifics, the white paper certainly should be read as the Chinese counterpoint to the US National Security Strategy, as well as the National Defense Strategy.

It goes without saying that every sentence is being carefully scrutinized by the Pentagon, which regards China as a “malign actor” and “a threat” – the terminology associated with its “Chinese aggression” mantra.

To cut to the chase, and to the perpetuating delight of China’s supporters and critics, here are the white paper’s essentials.

What global stability?

The Beijing leadership openly asserts that as “the US has adjusted its national security and defense strategies, and adopted unilateral policies” that essentially “undermined global strategic stability.” Vast sectors of the Global South would concur.

The counterpart is the evolution of “the China-Russia comprehensive strategic partnership of coordination for a new era,” now playing “a significant role in maintaining global strategic stability.”

In parallel, Beijing is very careful to praise the “military relationship with the US in accordance with the principles of non-conflict, non-confrontation, mutual respect and win-win cooperation.” The “military-to-military relationship” should work as “a stabilizer for the relations between the two countries and hence contribute to the China-US relationship based on coordination, cooperation and stability.”

Another key counterpart to the US – and NATO – is the increasingly crucial role of the Shanghai Cooperation Organization (SCO), which is “forging a constructive partnership of non-alliance and non-confrontation that targets no third party, expanding security and defense cooperation and creating a new model for regional security cooperation.”

The white paper stresses that “the SCO has now grown into a new type of comprehensive regional cooperation organization covering the largest area and population in the world”, something that is factually correct. The latest SCO summit in Bishkek did wonders in featuring some of the group’s much-vaunted qualities, especially “mutual trust,” “consultation,” “respect for diverse civilizations” and “pursuit of common development.”

On hot spots, contrary to Western skepticism, the white paper asserts that, “the situation of the South China Sea is generally stable,” and that a “balanced, stable, open and inclusive Asian security architecture continues to develop.”

There should be no illusion regarding Beijing’s position on “Taiwan independence” – which will never deviate from what was set by Little Helmsman Deng Xiaoping in the late 1970s: “Separatist forces and their actions remain the gravest immediate threat to peace and stability in the Taiwan Strait and the biggest barrier hindering the peaceful reunification of the country.”

And the same applies to “external separatist forces for ‘Tibet independence’ and the creation of ‘East Turkestan’.” How Beijing dealt with – and economically developed – Tibet will continue to be the blueprint to deal with, and economically develop, Xinjiang, irrespective of the Western outcry over China’s subjugation of more than a million Uighurs.

In regard to the turmoil Hong Kong and the degree it reflects interference by “external forces,” the white paper shapes Hong Kong as the model to be followed on the way to Taiwan. “China adheres to the principles of ‘peaceful reunification,’ and ‘one country, two systems,’ promotes peaceful development of cross-Strait relations, and advances peaceful reunification of the country.”

On the South China Sea, the white paper notes that

“countries from outside the region conduct frequent close-in reconnaissance on China by air and sea, and illegally enter China’s territorial waters and the waters and airspace near China’s islands and reefs, undermining China’s national security.”

So there won’t be any misunderstanding, it says: “The South China Sea islands and Diaoyu Islands are inalienable parts of the Chinese territory.” ASEAN and Japan will have to deal with what Beijing says are facts.

Chinese soldiers in the PLA Hong Kong Garrison take part in a drill during an open day on June 30 to mark the 22nd anniversary of the return of the city from Britain to China. Photo: AFP

No hegemony, ever

While noting that “great progress has been made in the Revolution in Military Affairs with Chinese characteristics” – the Sino-version of the Pentagon’s – the white paper admits that “the PLA still lags far behind the world’s leading militaries. The commitment is unmistakable to “fully transform the people’s armed forces into world-class forces by the mid-21st century.”

Special emphasis is placed on China’s relatively quiet, behind-the-scenes diplomacy. “China has played a constructive role in the political settlement of regional hotspots such as the Korean Peninsula issue, the Iranian nuclear issue and Syrian issue.” The corollary could not be more clear-cut. “China opposes hegemony, unilateralism and double standards.”

Arguably the most important point made by the white paper – in stark contrast with the “Chinese aggression” narrative – is that “Never Seeking Hegemony, Expansion or Spheres of Influence” is qualified as “the distinctive feature of China’s national defense in the new era.”

This is backed up by what could be defined as the distinctive Chinese approach to international relations – to respect “the rights of all peoples to independently choose their own development path,” and “the settlement of international disputes through equal dialogue, negotiation and consultation. China is opposed to interference in the internal affairs of others, abuse of the weak by the strong, and any attempt to impose one’s will on others.”

So the road map is on the table for all to see. It will be fascinating to watch reactions from myriad latitudes across the Global South. Let’s see how the “Chinese aggression” system responds.

حرب الخلجان والمضائق طهران تمنع تقدّم الأطلسي باتجاه موسكو وبكين

يوليو 22, 2019

محمد صادق الحسيني

كلّ شيء يحصل في بحر العرب وخليج فارس من حرب ناقلات وتحفز وأرصاد الى تعارض إرادات وديبلوماسية حياكة السجاد تشي بما يلي:

انّ ما يطلق عليه الأزمة الأميركية الإيرانية، الدائرة الآن في الخليج وبحر العرب وبقية مناطق الإقليم، من اليمن الى العراق وسورية ولبنان وفلسطين، ليست أزمة عادية وإنما هي معركة استراتيجية كبرى بين كتلتين دوليتين هما :

الهضبة الإيرانية المتمثلة بالجغرافيا ونظام الحكم والأمة الإيرانية ومعه حلف المقاومة، بدعم روسي صيني متعدد الأوجه والمسارات…

الولايات المتحدة الاميركية، مدعومة من حلف شمال الأطلسي بشكل كامل ومن الأنظمة العربية العميلة في جزيرة العرب، الى جانب الكيان الصهيوني طبعاً.

وهي بمعنى من المعاني إنهاء هيمنة القطب الواحد، ايّ الولايات المتحدة، على العالم.

لا يوجد أيّ أفق، لا على الصعيد التكتيكي ولا على الصعيد الاستراتيجي، لتحقيق أيّ من أهداف الولايات المتحدة، لا في منطقة الصراع المفتوح حالياً ولا مناطق أخرى من ساحات المواجهة، مثل وسط آسيا أو بحر الصين أو منطقة البحر الأسود/ أوكرانيا. وكذلك هو الوضع في منطقة بحر البلطيق/ شمال غرب روسيا، حيث يستمرّ تحشيد قوات كبيرة لحلف الناتو بالقرب من الحدود الروسية الشمالية الغربية/ أيّ بالقرب من مدينة لينينغراد ذات الرمزية التاريخية والوطنية الكبرى في روسيا خضعت لحصار الجيوش الألمانية لمدة 900 يوم دون أن تستسلم .

يتمثل الجانب الاستراتيجي، في المعركة الدائرة حالياً، في انّ إيران تتصدّى بشكل مباشر لمحاولات الولايات المتحدة السيطرة، ليس فقط على منابع النفط الموجودة في الجزيرة العربية وإيران بهدف التحكم في إمدادات الطاقة للأسواق الصينية والباكستانية وأسواق دول شرق آسيا لإبطاء نمو اقتصاديات هذه الدول وإضعاف قدرتها على منافسة الولايات المتحدة، على الصعيد الدولي، وانما تتعدّى الأهداف الأميركية كلّ ذلك، حيث انّ طبيعة هذه المواجهة تشمل قبل كلّ شيء الجوانب الاقتصادية الدولية. وبكلام أكثر وضوحاً فإنّ واشنطن ودول الناتو يحاولون السيطرة على منطقة المواجهة الحاليّة، الممتدة من سواحل فلسطين المحتلة غرباً وحتى سواحل الصين وروسيا الشرقية على المحيط الهادئ.

اما كلمة سر هذا الجانب الاستراتيجي فهي: مشروع الطريق والحزام الصيني، ذو الطابع الدولي والعابر للقارات، الذي سيكرّس إنهاء السيطرة الاقتصادية والمالية الأميركية على مقدرات شعوب العالم.

وهذا يعني أنّ معركة إيران، ومعها حلف المقاومة، الحاليّة، مع الأطراف الاستعمارية المذكورة أعلاه، هي معركة فرط استراتيجية، يتمثل هدف إيران وحلفائها، من وراء خوضها، في ما يلي:

ـ إنجاز حقوق إيران، ليس فقط في المجال النووي، وإنما في الحفاظ على أمن الملاحة البحرية في كلّ المنطقة الممتدة من خليج عدن وحتى غرب المحيط الهندي. وهو ما يشكل مانعاً قوياً أو خط دفاع أوّل عن حدود الصين الغربية وحدود روسيا الجنوبية الغربية.

ـ إنهاء عوامل التوتر المتجدّد في الإقليم وذلك باقتلاع جذور أسبابه، المتمثلة في الوجود العسكري الاميركي الأطلسي المكثف في جزيرة العرب وفي بحار المنطقة وصولاً الى بحر الصين الجنوبي، خاصة أنّ سلاح البحرية الإيراني قادر، ودون أدنى شك، على تأمين خطوط الملاحة بكلّ كفاءة واقتدار.

ـ أما آلية الحماية المنشودة فيمكن تحقيقها، وبكلّ سهولة، عبر تطبيق الاقتراح الإيراني، المقدّم منذ أشهر، والذي ينص على إنشاء نظام أمني إقليمي تشارك فيه كلّ دول المنطقة، العربية منها وغير العربية، كباكستان وإيران، وإخلاء المنطقة من القواعد والأساطيل الأجنبية.

أما في ما يتعلق باحتمالات سير هذه المعركة، وتطوراتها في الميدان، فإنّ ذلك لن يتعدّى مرحلة ممارسة التفاوض تحت النار، أيّ انّ طرفي المعركة، خاصة إيران وحلف المقاومة، سيواصلان تنفيذ خطوات للضغط العسكري على العدو، على امتداد ساحة المواجهة، وذلك لثقتها الكاملة بنفسها وقدراتها أولاً ولتيقنها من محدودية قدرات العدو ثانياً.

وعندما نتحدث عن محدودية قدرات العدو فإننا بالأكيد لا نعني انّ قدرات إيران العسكرية تفوق في حجمها قدرات المعسكر المعادي، وإنما نعني محدودية قدرة العدو في استخدام ما لديه من قدرات عسكرية. وهذا ما يسمّى في علم السياسة: محدودية استخدام القوة. الأمر الذي يعود الى أسباب عديدة لا مجال لتعدادها في هذا المجال…

وإنما لا بدّ من التذكير بأهمّها، ألا وهو عدم وجود ايّ نية حقيقية، لدى الرئيس الأميركي الحالي، في خوض حرب ضدّ إيران وحلفائها. علاوة على تخوّف الرئيس ترامب من تدحرج أيّ عمليات، حتى ولو كانت محدودة، ضدّ إيران إلى حرب شاملة، الأمر الذي لا قدرة للولايات المتحدة الأميركية على المغامرة به، إذ انّ مثل هكذا تطوّر سيحتاج الى نشر ما لا يقلّ عن 750 ألف جندي أميركي/ أطلسي في منطقة العمليات إيران والعراق وسورية ، بالإضافة الى قراءة الفاتحة على روح قاعدة واشنطن العسكرية في فلسطين المحتلة، «إسرائيل»، والتي ستزول عن الوجود خلال ساعات بدء الحرب الأولى.

إذن… فالولايات المتحدة لديها القوة العسكرية، المجمّدة او المشلولة او المغلولة الأيدي، بسبب ظروف الميدان السياسية والعسكرية. بينما تستند القيادة الإيرانية الى يد مطلقة في اتخاذ القرارت الحازمة والمبنية على الظروف الموضوعية المؤاتية أيضاً ما يجعل القارئ الموضوعي لمسرح العمليات، يخرج بنتيجة لا تقبل الشك ألا وهي:

انّ الطرف الأقوى في المواجهة سيكون بالتأكيد ذلك الطرف الذي تقاتل معه الجغرافيا والإرث الحضاري الإيراني، الأكبر والأعمق والذي يستند اليه الإمام السيد علي الخامنئي في قيادته للمعركة وفي قراراته وتوجيهاته للآلة السياسية والديبلوماسية والعسكرية في إيران، المتكئة الى فقه إسلامي ديناميكي ثوري أكثر عمقاً وزخماً من كلّ ما يمكن ان يتصوّره السياسيون التقليديون.

ثمة معادلة جديدة تتشكل في العمل السياسي الدولي تشي بحصول هزائم مدوية تنتظر الأميركيين وأذنابهم وانتصارات كبرى غير مسبوقة في المسرح الدولي لصالح إيران وحلفائها.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

Related Videos

Related Articles

Marco Polo is back in China – again

Source

March 10, 2019

Marco Polo is back in China – again

by Pepe Escobar (cross-posted with the Asia Times by special agreement with the author)

Embattled Chinese technology giant Huawei is on a new commercial offensive in New Zealand, one that playfully conflates the nation’s passion for rugby with telecommunications infrastructure.

“5G without Huawei is like rugby without New Zealand,” one billboard said. Another reads: “New Zealanders wouldn’t accept second or third best on the rugby field, and they shouldn’t have to put up with it when it comes to 5G.”

Last November, New Zealand blocked the use of Huawei equipment and supplies in the roll out its new generation 5G network over national security concerns, one of the first indications that Wellington is taking a harder look at its largest trading partner.

The company is not banned outright in New Zealand, but is under a temporary ban via its local partner Spark, which has been prohibited from deploying Huawei’s technology over spying concerns shared by New Zealand’s “Five Eyes” intelligence-sharing partners, namely the United States, United Kingdom, Australia and Canada.

The Government Communications Security Bureau (GCSB) said last year that it had “established links between the Chinese Ministry of State Security (MSS) and a global campaign of cyber-enabled commercial intellectual property theft.”

“This long-running campaign targeted the intellectual property and commercial data of a number of global managed service providers, some operating in New Zealand,” Andrew Hampton, director general of the GCSB, said.

A Huawei advertising billboard in New Zealand. Photo: Huawei website screen grab

Concerns over Huawei’s alleged links to China’s ruling Communist Party are now global, but New Zealand’s stance on China is fast shifting, with Huawei’s ban just the latest in a growing list of concerns that have caused ripples in previously calm and mostly trade-centric relations.

Last month, headlines on both sides of The Ditch — the sea that separates Australia and New Zealand – were made after allegations surfaced that a New Zealand academic had been harassed by presumed Chinese agents.

New Zealand scholar and China expert Anne-Marie Brady recently alleged that her office at the University of Canterbury and then her personal residence were broken into by persons acting on behalf of the Chinese government.

Earlier, Chinese officials had appealed to her university as well as New Zealand’s Ministry of Foreign Affairs to stop funding her research, some of which has probed China’s military activities, including revelations that Beijing is building bases on territory that Australia claims in Antarctica. Brady was also the first to reveal that a sitting member of New Zealand’s parliament previously served as a Chinese security agent.

New Zealand’s newfound and rising China concerns are starting to mirror Australia’s. Canberra’s fears have centered on Beijing’s perceived interference in its domestic politics, resulting in new laws that without overtly naming China aim to curb its political influence.

Brady has testified to Australia’s parliament, which was recorded in the official Hansard ledger. Australian journalist Peter Hartcher noted last month that New Zealand had not done the same, though it has since faced strong pressure to do so, including via a 150-strong petition from academics.

Andrew Hastie, chair of the Australian parliament’s security and intelligence committee and noted China hawk, told the reporter that “it appears that she’s a target of interest for the Chinese Communist Party or apparatchiks of the Chinese state as a way of silencing her and intimidating her.”

“It’s very clear that my country’s government wants this story to go away. The Chinese Ministry of State Security operates in our societies unhindered and our governments just watch. It’s happening in Australia, too,” Brady told the Sydney Morning Herald newspaper.

The shells of the Sydney Opera House are seen through a Chinese flag. Photo: AFP/Torsten Blackwood
The shells of the Sydney Opera House are seen through a Chinese flag. Photo: AFP/Torsten Blackwood

As the controversy spirals, Wellington is now waking to the issue. China’s targeting of Australia-based people of interest has until now been more overt.

In 2017, Chinese academic Chongyi Feng was detained in China and not allowed to board a flight to Australia, where he teaches at the University of Technology Sydney. Feng holds permanent residency in Australia but is not a citizen, meaning Canberra was limited in what it could do.

Unrelated but threatening moves have worried politicians, journalists and academics in Australia, with allegations and instances of spying, bribery, political donations, academic interference and pro-Beijing propaganda placements in Chinese language Australian newspapers.

While some claims have bordered on hysteria, others have been proved and grounded in fact. To be sure, New Zealand’s view of China has not been as tortured as in Australia, which has relied on Chinese demand and investment to keep its recession-proof economy afloat even as it balances ties with its close ally the US.

But China is also New Zealand’s largest trade partner. New Zealand’s exports of all goods and services to China were worth NZ$16.6 billion (US$11.8 billion) for the year ended September 2018, $2.6 billion (US$1.8 billion) more than Australia and almost double New Zealand’s sales to the US, a government website says.

New Zealand is not confronted with the same trade-versus-security dilemma as Australia, but recent Chinese moves in its backyard have clearly made Wellington uncomfortable. It’s view of China as a “strategic partner” is also changing, as Beijing increasingly challenges the “rules-based order” in global affairs New Zealand holds dear.

New Zealand Prime Minister Jacinda Ardern’s left-leaning Labour government has started to raise those concerns, analysts note. Those were seen in a Strategic Defense Policy statement issued last year, the first by New Zealand to raise Chinese expansionism in the South China Sea.

“[New Zealand] is navigating a more complex world” and will “face challenges not previously seen in our neighborhood… [its] security outlook may be shaped most powerfully by a combination of forces putting pressure on the international rules-based order which will play out in newly potent ways close to home.”

New Zealand Labour leader Jacinda Ardern speaks to the press in Wellington on October 19, 2017. Photo: Reuters / Charlotte Greenfield
New Zealand Prime Minister Jacinda Ardern in an October 19, 2017, file photo. Photo: Reuters / Charlotte Greenfield

China “seeks to restore claimed historical levels of influence … [and] some actions in pursuit of these aims challenge the existing order.” “It has expanded its military and coast guard presence in disputed areas of maritime Asia. It has determined not to engage with an international tribunal ruling on the status of sovereignty claims,” the paper said.

In July, New Zealand announced it would spend NZ$2.35 billion (US$1.67 billion) on four Boeing P-8A Poseidon submarine-hunting maritime patrol aircraft that would offer more interoperability with the US and Australia in naval exercises.

Winston Peters, acting foreign minister with the minority New Zealand First party, traveled to Washington last December to seek US support and help in the Pacific, New Zealand’s backyard and a part of the world that feels significantly less safe for a small but independent nation than it did even two years ago.

“New Zealand is a small but well-functioning democracy located at the bottom of the world,” he said in an address. “While New Zealand and the United States work together on a range of global issues, our cooperation and like-mindedness is now coming into sharper relief in the Asia Pacific where the region is becoming more contested and its security is ever more fragile.”

In recent months, analysts and academics have noticed a perceptible shift away from China. “I can’t recall in recent years a more substantial and consolidated New Zealand official view of the behaviors that China is exhibiting in the South China Sea,” professor Robert Ayson of Victoria University told Asia Times.

“Jacinda Ardern’s coalition government has brought with it generally higher levels of concern about some of China’s goals and actions in the wider Asia-Pacific region and an increased willingness to put these concerns on the public record.”

“China’s more worrying behavior and the arrival of a more concerned government has meant that those parts of New Zealand’s official community which have been concerned about China have had a more receptive audience in Cabinet for their views.”

US Secretary of State Mike Pompeo (R) welcomes New Zealand Deputy Prime Minister and Foreign Minister Winston Peters at the Department of State in Washington DC on December 17, 2018. Photo: Nicholas Kamm / AFP)

“It’s no coincidence that these stronger indications of skepticism and concern about China have come when Winston Peters is foreign minister and his [New Zealand] First colleague Ron Mark is Defense Minister,” he said via email, pointing out the minority leader’s nationalist and more traditional realist credentials compared with the left-leaning and inclusive Ardern.

But Ardern may also take a more traditional view that China can still be a part of rules-based-order, including in regard to climate change mitigation efforts. The basis for that is a “comprehensive strategic partnership” signed under former prime minister John Key and President Xi Jinping.

David Capie, a professor at the University of Wellington, told Asia Times that “those actions [of China’s] threaten New Zealand’s interests, so it’s not surprising that there would be a shift in policy. I’m sure it is a welcomed by our closest partners, but this is a New Zealand decision.”

There is speculation that Wellington has been pushed into a harder line vis-à-vis Beijing by both Canberra and Washington and that the Labour government — despite being far more left-leaning than the previous center-right Key government — was correcting a perceived laxity on China by its predecessors.

“It sometimes takes the election of a new government for officials to be able to take a look at policy settings and to work out if they need adjusting,” Capie said. “I think that’s what’s happened to New Zealand.”

Still, Wellington must keep intact its crucial economic ties with China, even as it changes the way it looks at Beijing’s place in the world and region. Chinese Premier Li Keqiang met with Ardern on the sidelines of the East Asia Summit in November, where the two leaders discussed upgrading their ten-year-old free trade agreement (FTA), according to Chinese media.

Chinese tourists taking pictures in New Zealand. Photo: Facebook

New Zealand has also signed on to the China-led Regional Comprehensive Economic Partnership trade pact. At the same time, domestic anti-China tensions have flared with Chinese buyers often blamed for inflating property prices. That backlash has recently motivated foreign property ownership law changes.

Adding to the economic drama, a plane bound for Shanghai to promote China-New Zealand tourism under the “Land of the Long White Cloud” promotion campaign was recently inexplicably turned back. The campaign aims to lure more Chinese to New Zealand, especially to lesser visited areas.

Much of New Zealand’s trade with China centers on dairy and agricultural exports, with the Chinese keen for goods and foods they see as clean, safe and high-quality. New Zealand has been using that clean image as a drawcard for tourism promotions. One entrepreneur even started selling bottled New Zealand air to China, with each bottle enough for 180 breaths.

“I wouldn’t overstate the shift that’s taken place. The government has expressed a desire to keep working with China and sees it as an especially important partner on issues like climate change and trade,” Capie said.

But the harassment of New Zealand nationals who reveal China’s hidden moves in the region and a block on Huawei’s involvement in its telecom infrastructure development shows the relationship is shifting from what was once a friendly, warm and trusted place.

سورية درّة التاج وحزبُ الله في الزمن الجديد

أبريل 27, 2018

محمد صادق الحسيني

لا قدرة للأميركي على استعادة زمام المبادرة في الميدان السوري، ولو تعلّق باستار «كعبة « بن سلمان وقاعدته القطرية…!

ولا شجاعة لدى قاعدته الثابتة على الأرض الفلسطينية المسماة «اسرائيل» بتغيير موازين القوى أو تغيير قواعد الاشتباك في الميدان السوري حتى لو صعدوا ضجيجهم الى السماء بخصوص «النفوذ الإيراني وتصاعد وتيرة قوافل دعمه الصاروخي لحزب الله»..!

ولا أمل من كل محاولات الصراخ الأميركي ولا المسكنات الأوروبية الواعدة بـ «ملحق» للاتفاق النووي قادر على أن يهدئ من روع الأميركي المنهزم وروع ذنبه الإسرائيلي المرتعد خوفاً من تطورات مجهولة له…!

وعليه يمكن القول إن لا أحد في صفوف معسكر العدو قادر على التأثير على الخط البياني الصاعد لتحالف كتلة أوراسيا التي غدت قوة عالمية رادعة لحلف الأطلسي تضمّ بالإضافة الى روسيا والصين وإيران لأول مرة في تاريخ التوازنات الدولية قوة غير حكومية مؤثرة وفاعلة بمستوى الدول هي الأولى من نوعها في تاريخ الصراعات الدولية اسمها حزب الله…!

إنه زمن جديد غير زمنكم يا عتاة العالم الاستكباري، إنه زمن المقاومة، زمن حزب الله وسورية وإيران..!

من هنا فإن الكلام المجاني وغير المسنود عملياً عن دخول قوات «عربية» الى سورية، أو تشكيل إقاليم مستقلة هنا أو هناك أو فيدراليات مدعومة من الإسرائيلي او التركي او السعودي الوهابي، ما هو إلا جعجعة بلا طحين..!

ذلك لأن المايسترو المفترض لكل هذه السيناريوهات المرمية في الإعلام هو الأميركي المهزوم والمنكسر والعاجز والذي يستعدّ في الأفق المنظور للهروب الى بحر الصين الجنوبي، محاولاً البحث عن تحديد مصيره المهدّد بخطر كبير لا يقل عن خطر خروجه من البحر المتوسط خاسراً..!

فكيف بجيوش مسحوقة ومطحونة طحناً في الميدان على مدى سبع سنين..!؟

في أول زيارة لـ«إسرائيل» يقوم بها قائد للقيادة المركزية الأميركية، فشل الجنرال فوتيل في إقناع القيادة العسكرية الإسرائيلية بمزايا سحب القوات الأميركيه من سورية.

وقد حاول إقناعهم وتهدئة مخاوفهم من خلال إبلاغهم بأن قيادته ستترك قوة محدودة في المنطقة، من دون تحديد مكان وجودها، لمراقبة تحركات الجيش السوري وإيران وحزب الله في منطقة الحدود الأردنية السورية مع الجولان.

لكن القادة الإسرائيليين لم يقتنعوا بكل ذلك، وأبلغوه بأن خططه بعيدة كل البعد عن إمكانية وضع حد لجهود إيران إقامة بنية تحتية عسكرية في سورية والتي تشكل الخطر الأكبر على الدولة العبرية. وقد غادر الجنرال فوتيل من دون أي نتيجة…!

هذا هو الخبر الذي يبين لنا القلق الأميركي والهلع الإسرائيلي من نتائج تحول تحالف محور المقاومة من وضع الدفاع الى موقع الهجوم..!

وكل ما عدا ذلك كلام مجاني يبين تخبّطاً استراتيجياً تعيشه الولايات المتحدة الأميركية، سيسبّب ذعراً وصداعاً مزمناً لسنوات طويلة لدى اتباعها الأعراب والعثمانيين الجدد والإسرائيليين وما تبقى من غربانهم السود هنا وهناك..!

نعم قد يكون صحيحاً بأننا نعيش مرحلة برزخية انتقالية ينبغي الحذر فيها من محاولات إعادة إنتاج الأزمات والحروب والفتن، إذا لم نحافظ على منجزات الانتصار الاستراتيجي الكبير..!

وإن علينا الانتباه الشديد من محاولات تسلل العدو الى مواقع نفوذ متقدمة في صفوفنا في محاولة لاستعادة زمام الأمور، لكن علينا التوقف ملياً أيضاً بأن قوى الأمة الحية متمثلة في محور المقاومة باتت اليوم بمقدار كبير من القوة والثبات ما يجعلها بمثابة بيضة القبان التي تستطيع أن تخلط الأوراق وتقلب الطاولة على الجميع، إذا تعرضت معادلة النصر الكبرى لأي عدوان داخلي أو خارجي!

غنه عالم جديد ينهض بروح العنفوان له اليد العليا على عالم بالٍ منخور من الداخل بكل أنواع الهزيمة والاندحار..!

سورية ستكون سريعاً درة التاج الذي يزين العالم الجديد، ولا أحد بإمكانه إعادة عقارب ساعة المقاومة العربية الإسلامية إلى الوراء..!

بعدنا طيبين، قولوا الله.

Related Videos

Related Articles

CHINA AND U.S. SHOWCASE FORCES IN SOUTH CHINA SEA. TAIWAN PREPARES TO REPEL “CHINESE INVASION”

24.04.2018

China And U.S. Showcase Forces In South China Sea. Taiwan Prepares To Repel "Chinese Invasion"

A Chinese frigate launches a missile during a naval drill in the East China Sea. Photo: Weibo

The Chinese People’s Liberation Army (PLA) Navy conducted a series of live-fire drills and formation maneuvers in a large show of force off Hainan Island in the South China Sea and nearby areas in the period between March 24 and April 11. The drills involved the Liaoning aircraft carrier and more than 40 vessels from China’s North, East and South Sea fleets.

Following the exercises, on April 12, General Secretary of the Communist Party of China Xi Jinping reviewed the PLA Navy in the South China Sea, saying that the need to build a strong navy “has never been more urgent than today”, according to the state-run news agency Xinhua. More than 10,000 service personnel, 48 vessels and 76 aircraft took part in the review.

On April 10, the USS Theodore Roosevelt conducted aircraft operations as it was passing the South China Sea on its way to Manila, the US newspaper Navy Times reported. In turn, the US Navy regularly patrols the South China Sea in an attempt to limit the Chinese influence in this vital region.

As always, China condemned the US navy operations. Foreign Ministry Spokesperson Hua Chunying accused Washington of having “violated the Chinese law and relevant international law” and “put[ting] in jeopardy the facilities and personnel on the Chinese islands”, according to the official statement on March 24.

On April 24, Xinhua news agency said the vessels, led by China’s sole aircraft carrier the Liaoning, “took part in anti-aircraft and anti-submarine warfare training” with a simulated “opposing force” in the Taiwan Strait.

Furthermore, China’s first indigenously constructed aircraft carrier is poised to begin sea trials this week.

The Type 001A is quite similar to China’s Liaoning aircraft carrier, a Soviet-built hull that Beijing purchased from Kiev in 1998. Beijing modernized the ship and commissioned it with the PLA-Navy in 2012.

Taiwan blamed the Chinese operations for “sabre rattling” and preparing for invasion to Taiwan. The Taiwan Defense Ministry stated that it would simulate repelling an invading force, emergency repairs of a major airbase and using civilian operated drones as part of military exercises starting next week, the South China Morning Post (SCMP) reported on April 24. The major part will be a live-fire field training exercise from June 4 to June 8, including “enemy elimination on beaches”, the ministry said.

The recent military developments fueled military hysteria in some mainstream media outlets and think tanks.

For example, Taipei Times newspaper reported on April 20 that Taiwan Foundation for Democracy had released a poll asking what “if China invades Taiwan?”. According to the released poll, nearly 70 percent of Taiwanese “are willing to go to war if China were to attempt to annex Taiwan by force”.

All the events of the escalating tensions are conducted amid the shifting balance of power in the region, especially in the South China Sea. China’s construction of artificial islands with military facilities in the South China Sea, has sparked concern that it is establish its de-facto control over the entire sea.

The US, a powerful supporter of Taiwan and other regional competitors of China, is concerned about the Chinese capability of controlling the strategic waterway. Washington has repeatedly slammed the militarization of the Chinese artificial islands.

Commander of the US Fleet Forces Command Philip Davidson told the Senate Armed Services Committee in a written statement that the military urgently needs hypersonic and other advanced weaponry to defeat China’s People’s Liberation Army in a future conflict.

“In the future, hypersonic and directed energy weapons, resilient space, cyber and network-capabilities, and well-trained soldiers, sailors, airmen, marines, and coastguardsmen will be crucial to our ability to fight and win,” the four-star admiral said in written answers to questions from the Senate Armed Services Committee. “In the South China Sea, the PLA has constructed a variety of radar, electronic attack, and defense capabilities on the disputed Spratly Islands, to include: Cuarteron Reef, Fiery Cross Reef, Gaven Reef, Hughes Reef, Johnson Reef, Mischief Reef and Subi Reef.”

“These facilities significantly expand the real-time domain awareness, and jamming capabilities of the PLA over a large portion of the South China Sea, presenting a substantial challenge to U.S. military operations in this region.”

The Chinese jamming technology has already been used against the US military in the region, according to some sources.

“The mere fact that some of your equipment is not working is already an indication that someone is trying to jam you,” an EA-18G Growler pilot told GMA News on April 14, adding that “we [the US] have an answer to that.”

The military and diplomatic conflict is developing in the South Chinese Sea amid the worsening relations between the USA and China. The US imposed tariffs on certain Chinese goods. Beijing responded by imposing sanctions on 106 US products.  Both Beijing and Washington don’t seem to be willing to step back in the erupted trade war. The same attitude the powers have towards the South China Sea standoff.

Related News

موسم الهجرة الى خليج البنغال الأميركيون يحشدون والسعوديون ينفّذون وكردستان حصان طروادة

سبتمبر 23, 2017

محمد صادق الحسيني

لعلّ من المفيد التذكير بأنّ للمذابح التي يتعرّض لها مسلمو الروهينغا في ميانمار بورما منذ أواسط شهر آب 2017 وحتى الآن هي مذابح مدبّرة من الولايات المتحدة وشركائها الآخرين في حلف الناتو وباستخدام عملائهم من أعراب شبه الجزيرة العربية وغيرها. وكذلك بالتآمر مع جهات أمنية وعسكرية معينة في دول إسلامية وغير إسلامية في آسيا.

كما أنّ من الضروري الإشارة إلى أنّ مشكلة المسلمين الروهينغا قد نشأت في بورما منذ بدء الاستعمار البريطاني لهذا البلد سنة 1824، اذ شرع البريطانيون في استجلاب المسلمين من الروهينغا واستخدامهم كعبيد لخدمة المصالح البريطانية في بورما، خاصة أنّ أكثر من حرب كانت قد اندلعت بين أهل البلاد الأصليين وقوات الاحتلال البريطاني، علماً أنّ سكان الروهينغا البورميين هم من قومية الروهينغا التي تعيش في ما يعرف اليوم بجمهورية بنغلادش، والتي كانت جزءاً من شبه القارة الهندية المستعمرة من بريطانيا العظمى.

ونظراً لكون هؤلاء المستجلبين عنوة كانوا من المسلمين في الوقت الذي تدين فيه أغلبية سكان بورما الأصليين بالبوذية، ومن خلال تغذية المستعمرين البريطانيين للخلافات بين أتباع الديانتين فقد تبلورت مشكلة الروهينغا في تلك البلاد منذ بدايات عصر الاستعمار. وقد حصلت مذابح عديدة متبادلة بين الطرفين والتي من أشهرها مذابح سنة 1946 عندما قتل عشرين ألف بوذي وأربعة آلاف مسلم خلال موجة من العنف الطائفي، وعلى مرأى من قوات الاحتلال البريطانية

التي لم تحرّك ساكناً لوقف تلك المذابح.

وهنا نودّ أن نؤكد على انّ الهدف من وراء إطلاق العنان لموجة المذابح الحاليّة على يد قوات السلطة المركزية البورمية القمعية العميلة، ليست سوى عمليات قتل مخطط لها من المخابرات المركزية الأميركية ودوائر حلف الناتو تمهيداً لخلق الظروف الملائمة لتدخل عسكري أميركي وغربي في إطار استكمال عمليات الحشد الاستراتيجي ضدّ الجناح الآسيوي من الحلف المعادي للهيمنة الأحادية القطبية على العالم ، أيّ الحشد ضدّ الصين وروسيا وإيران.

وفي هذا الإطار فقد قامت تلك الدوائر، كما تؤكد مصادر رصدنا بالخطوات العملية التالية ضمن تنفيذ تلك الخطط:

أولاً: قامت غرفة العمليات الأميركية في بغداد، ومنذ بدء عملية تحرير مدينة الموصل، بإخلاء ألفين وستمئة وأربعة وثلاثين فرداً من عصابات داعش، وعلى دفعات إلى مناطق سيطرة قوات «الهاغاناه» الكردية، وهم القسم «الإسرائيلي» من قوات البيشمركة، ومن هناك إلى نقاط تجميع داخل قواعد القوات الكردية العاملة تحت النفوذ الأميركي.

ثانياً: بدأت غرفة العمليات الأميركية المشار اليها أعلاه، وهي مسؤولة عن إدارة العمليات في العراق وسورية معاً، ومنذ أن حرّر الجيش السوري وحلفاؤه مدينة السخنة، بإجلاء قيادات داعش اولاً ومن ثم عناصرها من مدينة دير الزُّور وأريافها من خلال مسارين:

الأول براً عبر الآليات العسكرية الموجودة بحوزة مسلحي داعش.

الثاني من خلال المروحيات الأميركية إلى قاعدة الرميلان في ريف الحسكة، ومن هناك إلى قواعد البيشمركة في كردستان العراق.

وقد بلغ مجموع من تمّ نقلهم إلى كردستان من سورية تسعمئة وستة وثمانون فرداً.

ثالثاً: تمّ حتى الآن نقل ألفين وثلاثمئة وستة عشر فرداً من فلول داعش، الذين تمّ تجميعهم في كردستان العراق، وعبر مطار أربيل، الى كلّ من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة ليتمّ تسريبهم من هناك إلى ميانمار كي يتمّ ضمّهم الى ما يُسمّى جيش «أراكان» لإنقاذ الروهينغا والذي تديره غرفة عمليات سعودية مقرّها مكة المكرمة. وتضمّ هذه الغرفة عشرين قيادياً من قيادات مسلحي الروهينغا في ميانمار والذين يتزعّمهم المدعو حافظ طهار. وهو موجود داخل ميانمار في الوقت الراهن ويقود العمليات المسلحة ضدّ قوات الحكومة المركزية القمعية العميلة في بورما.

وعلى الرغم من الأرضية المتوفرة دائماً لنشوء الأزمات بين المسلمين والسلطات البورمية، فإنّ هذه الموجة هي موجة مبرمجة ويجري الإعداد لها منذ أن كان حافظ طهار في السعودية عام 2012. وقد تمّ وضع اللبنات الأولى، لما نراه حالياً من مذابح هناك، على يد بندر بن سلطان ومجموعة من ضباط المخابرات المركزية الأميركية في جدة. إذ إنّ قرار تشكيل جيش «أراكان» قد اتخذ آنذاك من قبل المذكورين أعلاه، في حين أنّ حافظ طهار قد توجه في الربع الأخير من العام الآنف الذكر إلى ميانمار عن طريق بنغلاديش.

رابعاً: وضمن الجهود الأميركية الرامية إلى تعزيز وجود القوى المرتبطة بداعش في ميانمار وبهدف تصعيد المواجهة العسكرية بين جيش أراكان والقوات الحكومية البورمية، فقط قامت غرفة العمليات الموجودة في مكة والمُشار اليها أعلاه بنقل ثلاثمئة وأربعة وتسعين فرداً، من المرتبطين مع داعش، من ماليزيا إلى داخل ميانمار وبالتعاون مع جهات أمنية معينة داخل الحكومه الماليزية.

علماً أنّ نائب رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في ماليزيا، أيوب خان ميدين، يمتلك كافة التفاصيل المتعلقة بعمليات التسريب التي تتمّ من ماليزيا.

خامساً: أقيم معسكر أو نقطة تجميع لعناصر داعش، التي يتمّ إخلاؤها من العراق وسورية، في ضواحي مدينة كراتشي تحت إدارة سعودية باكستانية مشتركة الاستخبارات العسكرية . وتتمثل مهمة هذا المعسكر في تدريب القادمين وتأهيلهم للمهمات التي سيكلفون بها مستقبلاً في ميانمار. أيّ أنّ هذا المعسكر هو قاعدة إمداد خلفية لداعش في ميانمار.

سادساً: تمّ تكليف ثلاثة من قيادة جيش اراكان لإنقاذ الروهينغا، بالإضافة إلى أربعة ضباط استخبارات سعوديين، بالانتقال إلى كوالالمبور ماليزيا لتنسيق عمليات تسريب عناصر داعش إلى ميانمار عبر مسالك مختلفة، أهمّها يمرّ من جنوب شرق بنغلادش، حيث أقيمت غرفة عمليات سرية لجيش أراكان لإنقاذ الروهينغا في ضواحي مدينة كوكس بازار البنغالية.

سابعاً: تمّ اعتماد مطار أربيل كنقطة انطلاق لعناصر داعش كافة الذين يتمّ إخلاؤهم من جبهات القتال في سورية والعراق والذين يتمّ توزيعهم على نقاط الارتكاز في كلّ من باكستان، بنغلادش، ماليزيا والصومال.

كما تمّ تكليف السعودية بتمويل كافة العمليات اللوجستية المتعلقة بعمليات الإخلاء والنقل إلى نقاط قريبة من ميانمار. وقد تمّ تدشين غرفة عمليات سعودية أميركية، بمشاركة خمسة ضباط أمن أكراد، مقرّها أربيل لإدارة هذه العملية التي تتوقع مصادر أميركية متابعة استمرارها لسنوات عدة.

علماً انّ زيارة الوزير السعودي ثامر السبهان الأخيرة لمسعود البرزاني أواسط شهر أيلول الحالي في أربيل، قد تركزت فقط على ترتيبات عمليات نقل قوات داعش شرقاً لتوسيع رقعة الاشتباكات مع قوات الأمن البورمية، تمهيداً لزجّ مسلمي الصين في تلك العمليات العسكرية، بهدف إنشاء قاعدة انطلاق لعمليات داعش في الصين مشابهة لما كان عليه الوضع في قاطع حمص/ القصيْر الذي استخدم كقاعدة انطلاق باتجاه الغوطة الشرقية ووادي بردى، وكذلك باتجاه حمص – تدمر. أيّ لتوسيع دائرة الحرب وتفجير الأوضاع الداخلية في الصين من أجل تأمين ظروف أكثر ملاءمة لتصعيد عمليات الحشد الاستراتيجي الأميركي ضدّ الصين وروسيا وإيران. وليس قرار إرسال ثلاثة آلاف جندي أميركي إلى أفغانستان أخيراً، إلا خطوة لتعزيز جهود العدوان الذي يجري الإعداد له من قبل الولايات المتحدة وشركائها في الناتو.

تجدر الإشارة إلى أنّ إقليم شينغيانغ المحاذي لمنطقة النزاع البورمي الروهينغي يعوم على احتياطي استراتيجي مهمّ من النفط والغاز واليورانيوم، كما أنه الإقليم الذي تمرّ عبره طريق الحرير الذي أطلقته الحكومة الصينية كمبادرة عالمية لتنمية التعاون مع آسيا المركزية والقوقاز وغرب آسيا. هذا كما يمرّ منه أحد أهمّ أنابيب النفط الصينية التي أحدثتها الحكومة الصينية هناك للالتفاف على خليج مالاقا والتهرّب من سنغافورة التي تسيطر عليها المظلة الأمنية الأميركية.

يبقى أنّ الكاوبوي الأبله الأميركي الذي يحاول محاكاة عمليات الحشد الاستراتيجي الحالية بعمليات الحشد ضدّ الاتحاد السوفياتي في مرحلة أفغانستان ثمانينيات القرن الماضي، انطلاقاً من ميانمار ضدّ الصين نسي انه اليوم هو مَن يغرق في مستنقع حروب سورية والعراق واليمن وأفغانستان وأنه هو الذي يخرج منها منكسراً ذليلاً وخائفاً يترقب نتائج حرب العلمين السورية العراقية وأسطورة الصبر الاستراتيجي اليمني، والصين التي يظنّها فريسة سهلة لهذا المخطط هي اليوم مَن يعتلي عرش العالم مع روسيا بفضل صمود وانتصارات محور المقاومة الصاعد إلى عرش السماء والذي نقل عملياً مركز ثقل العالم من الغرب إلى الشرق…!

وبالتالي، فإنّ الزمن ليس زمن الحرب الباردة مع السوفيات أبداً، وأنّ هذا المحور العظيم الذي بات ممتداً من موسكو إلى غزة ليس فقط لن يسمح لأمثال الكانكستر الأميركي الاقتراب من سور الصين العظيم ، بل وسيجعله قريباً وقريباً جداً يجثو على ركبتيه طالباً تأشيرة مرور على طريق الحرير الجديد الممتدّ من شانغهاي إلى بيروت بدمغة شامية.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

Related Videos

تحوّلات الميدان السوري ورقصة أردوغان على حبال موسكو وطهران

سبتمبر 16, 2017 أولى

محمد صادق الحسيني

لم يتحوّل بعد حملاً وديعاً وهو الذي يُخفي الكثير من أوراقه في ظهر الغيب الأميركي..!

لكنه يبقى صاحب رقصة الهيلاهوب الشهيرة منذ انقلاب المشهدين الإقليمي والدولي على مشروعه الحلم

بإعادة إنتاج عثمانية جديدة..!

وحتى يكتب الله له أمراً كان مفعولاً فإنّ خطوط سياسته الخارجية العريضة هي التالية:

أولاً: كما كان هدف السياسة الخارجية التركية، عند بداية مرحلة الفوضى الصهيوأميركية في المنطقة العربية، يتمثل في مشروعهم القاضي إلى تحويل تركيا دولة اقليمية ذات تأثير استراتيجي في السياسات الدولية، فإنّ الهدف لا يزال هو نفسه ولم يطرأ عليه أيّ تغيير جوهري وما تغيّر هو الوسائل والأدوات، التي يعتقد الساسة الأتراك وعلى رأسهم الثعلب المراوغ أردوغان أنها تحقق لهم أهدافهم بشكل أفضل.

أيّ انّ جوهر السياسة التركية لا يزال على حاله.

ثانياً: أما السبب الرئيس في ما نشهده من تحوّلات اضطرارية في السياسة الخارجية التركية، إنما يعود الى قناعة أردوغان بوصول مشروع سيده الأميركي، في المنطقة العربية بشكل عام وفي سورية بشكل خاص، ليس فقط الى طريق مسدود وإنما الى الانهيار الشامل نتيجة لإنجازات محور المقاومة البطولية في مواجهته.

ثالثاً: توصل أردوغان وحزبه الى قناعة مفادها انّ الاستمرار في سياسة المواجهة المفتوحة مع محور المقاومة المنتصر تكتيكياً واستراتيجياً لن تقود الى أية نتيجة ولا تحمل أيّ فرص لتكريس دور تركيا كدولة محورية في خدمة مصالح الدول الاستعمارية وحلفها العدواني المسمّى بالناتو، خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني والانتصارات الواسعة التي حققتها قوات الحلف على مدار العامين الماضيين.

رابعاً: ومن بين الأسباب التي أدّت الى ما نشهده في المتغيّرات المتلاحقة في سياسة تركيا الخارجية هي الهزائم المتلاحقة والسريعة التي يشهدها داعش في الميدان العراقي والسوري بشكل لافت، وشروع الدوائر الصهيوأميركية في تنفيذ مشروعها الجديد لاستنزاف محور المقاومة ومعه روسيا، وذلك من خلال نقل المعركة مع الظهير القوي للحلف، أيّ إلى حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك من خلال إقامة كيان معادٍ لحلف المقاومة وصديق للعدو الصهيوني في كردستان العراق وشبه دولة في شمال سورية ما سيشكل عملياً تهديداً وجودياً للدولة التركية.

خامساً: كما أنّ من بين الأسباب، التي قادت الساسة الأتراك إلى إحداث المتغيّرات التي نلاحظها في سياسة تركيا الخارجية، الخلافات التي تشهد تصاعداً مستمراً بين الاتحاد الأوروبي وتركيا واستحالة حصول أيّ تقدّم في موضوع انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي وكذلك الموقف الأميركي الداعم لأكراد الشمال السوري حتى وإنْ اعلن خلاف ذلك.

أيّ خشية تركيا من تحوّل شمال العراق وسورية الى قاعدة تدريب وإمداد وتزويد لقوات حزب العمال الكردستاني التي تقاتل الجيش التركي منذ عقود وتعتبرها أنقرة التحدي الأكبر.

سادساً: وفي ظلّ العوامل المشار اليها أعلاه، وفي ظلّ التعاظم المستمرّ للدور الإيراني في المنطقة والعالم، ذلك الدور، الذي يعتبره أردوغان ثاني أكبر منافس لدور تركيا بعد الدور الروسي، وغير ذلك من العوامل فقد اتجهت السياسات التركية إلى البحث عن سبل لفك العزلة التي بدأت تعاني منها، خاصة في السنتين الحاليّة والماضية. إذ قام الرئيس التركي بإعادة ربط ما قطعه من علاقات مع روسيا وأرسل رئيس وزرائه الى بغداد وأبدى مرونة كبيرة في التعامل مع موضوع الوجود العسكري التركي في شمال العراق، كما بدأ التنسيق مع كلّ من روسيا وإيران في الموضوع السوري باتجاه الموافقه على السيناريوات الروسية الإيرانية المتعلقة بالحلّ في سورية، رغم كونها متطابقة مع توجهات الدولة السورية ورئيسها الذي بقي صامداً بوجه كلّ مشاريع الحرب العالمية المتوحشة ضدّ محور المقاومة منذ العام 2011.

سابعاً: وضمن محاولات الرئيس التركي الرامية الى إيجاد دور سياسي إضافي لتركيا في التعامل مع أزمات المنطقة أقدم على خطوة لتعزيز الانطباع لدى الجهات المعنية، الروسية والإيرانية والأميركية والأوروبية، بأنّ تركيا تتخذ خطوات ذات بعد استراتيجي ستقودها إلى الانفكاك من عبوديتها لحلف الناتو من خلال التوجه شرقاً سياسياً وعسكرياً.

من هنا كانت خطوة قيامها بتوقيع اتفاقية شراء عدد من بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات من طراز أس 400، كما حاولت الحصول على امتياز لإنتاج هذا السلاح في تركيا غير أنّ الحكومة الروسية رفضت هذا الاقتراح لأسباب عديدة.

ثامناً: في هذه الأثناء فإنّ متابعين جدّيين يعتقدون بأنّ الظروف الموضوعية والذاتية لأردوغان ولتركيا كدولة لا تساعد على حدوث تغييرات جذرية في الاستراتيجية التركية. وذلك لأنّ الوضعين السياسي والاقتصادي للدولة التركية لا يسمحان لأردوغان بفكّ ارتباطه بالغرب والتوجه شرقاً بشكل قاطع وفاضح. وهذا ما يعرفه الرئيس التركي جيداً.

وعليه فإننا نرى في صفقة أس 400 ليس أكثر من مناورة نجح أردوغان من خلالها في الحصول على سلاح روسي متطوّر لن يستعمل قطعاً في إسقاط الطائرات الأميركية او «الإسرائيلية»، وإنما في إسقاط الطائرات الإيرانية او منعها من إحداث تفوّق نوعي عليه في حال حدوث أيّ نزاع مسلح مع جارته اللدودة في المستقبل. آخذين بعين الاعتبار بأنّ تركيا ترى في إيران منافساً خطراً في المنطقة العربية على الرغم من حالة الاستقطاب والعداء التي تفتعلها الأنظمة العربية العميلة ضدّ إيران.

وما يؤكد هذه المعلومات هو قرار أردوغان بعدم دمج منظومات أس 400 في أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو في تركيا. أيّ الاحتفاظ بحق استخدام هذه الأنظمة للدولة التركية فقط. ما يعني أنّ هذه الخطوة ليست إلا جزءاً من الاستعدادات الأردوغانية لأيّ مواجهة مع إيران.

تاسعاً: لذلك فإننا نقول إنّ التوجهات الجديدة في سياسات أردوغان تجاه الازمة السورية، والتي من بينها توافقه مع الجانب الروسي والإيراني على إيجاد صيغة مناسبة لحلّ مشكلة إدلب، وإخراج القوات التركية من الشمال السوري، عند نقطة ما في مسار معالجة الأزمة السورية، وتسليم مناطق الشمال كافة للجيش السوري، ليست سوى إجراءات اضطر للموافقة عليها لإبعاد خطر ارتدادات هزيمة داعش على الداخل التركي. وبالتالي هي ليست نتيجة تغيّر استراتيجي في الأهداف التركية.

سيستمرّ أردوغان في المناورة حتى يتأكد من مدى عمق التغيّر في السياسة الخارجية الاميركية، وفيما إذا كانت هجرة المغامر الأميركي الى بحر الصين ماضية قدماً، وانّ الاهتمام الاميركي بـ «الشرق الأوسط «سيتراجع بالفعل مما يعزز الدور الروسي في هذا الجزء من العالم ام لا؟

فإذا ما تأكدت حقيقة الرحيل الأميركي شرقاً، فإنّ سياسات أردوغان قد تشهد إعادة تقييم استراتيجي بهدف وضع الأسس لتعميق شراكة تركيا مع دول الحلف المعادي للاستعمار من خلال منظمة شنغهاي للتعاون، ومن خلال تعميق التنسيق العسكري مع روسيا في محطات عدة.

وعندها سنرى ما إذا كان سيد البيت الأبيض سيتحمّل أردوغان أو سيقرّر التخلص منه واستبداله بمن هو أقدر على صيانة الأمانة – الناتو.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

مقالات مشابهة

%d bloggers like this: