كركوك وانتحار البرزاني

كركوك وانتحار البرزاني

ناصر قنديل

أكتوبر 17, 2017

– عندما هدّد داعش كركوك وصار على أبوابها هبّت واشنطن لتعلنها خطاً أحمر، وتركت البشمركة تتموضع فيها وفي حقول نفطها، وكما سعت قبل أيام لنقل الوحدات الكردية إلى حقول نفط دير الزور وترك الرقة لتنظيم داعش، منعاً لاقتراب الجيش السوري، عادت فنقلت وحدات داعش إلى هناك للهدف نفسه، وها هي ترفع الصوت عالياً لقيام الجيش العراقي بدخول كركوك وحقول نفطها.

– عندما أعلن مسعود البرزاني الاستعجال بالاستفتاء على انفصال كردستان، كان واضحاً أن الأمر لا صلة له بسبب يتعلق بحق تقرير المصير الذي انتظر شهوراً لنهاية داعش وانعقاد حوار عراقي شامل لرسم خريطة المستقبل، وقد انتظر عشرات السنين. فالاستعجال هو لاستباق نهاية داعش وفرض أمر واقع يتصل بالاحتفاظ بكركوك التي تمّت السيطرة الكردية عليها تحت غطاء إبعاد داعش عنها. كما كان واضحاً أن نتيجة الاستفتاء الكردي ستكون سلبية إذا كانت كردستان من دون كركوك. كما كان واضحاً أكثر أن الاستفتاء الذي قد تخضع شرعية إجرائه في المحافظات الكردية الثلاث لكثير من الاجتهادات والنقاشات، إلا أن إجراءه من طرف واحد في كركوك هو غير شرعي وباطل، ومشروط بتوافق وإشراف الحكومة المركزية في بغداد، طالما كركوك مصنفة كمحافظة متنازع عليها، وبالتالي يصير واضحاً أنه بقدر ما النيات المبطنة للاستفتاء تقوم على السطو على كركوك، فإظهار حسن النية يبدأ بإعادة كركوك للسيادة العراقية وإلغاء نتائج الاستفتاء فيها، والرفض في هذه الحال يعني قرار حرب.

– جاءت مواقف العراق وسورية وتركيا وإيران تقول لقادة إقليم كردستان إنها تأخذ شعبها للانتحار بالعناد الذي تبديه بالسطو على كركوك. وكانت قيادات كردية عاقلة ومعتدلة لا يُستهان بوزنها، وعلى رأسها الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب الرئيس الراحل جلال الطالباني، تدعو لاستثناء كركوك من الاستفتاء وربط مستقبلها بالتوافق العراقي، وتسريع تسليمها للحكومة المركزية في بغداد، وصار التوافق العراقي الإيراني التركي السوري أن يجد نقطة لقاء مع هذه القيادة الكردية عنوانها، إلغاء نتائج الاستفتاء في كركوك، وإعادة كركوك إلى حضن الدولة العراقية كمدخل لحوار هادئ ينهي القضايا العالقة ومن ضمنها يبحث مصير الاستفتاء.

حمل الجنرال قاسم سليماني الصورة كاملة لقيادة البرزاني، داعياً لتلقف الفرصة قبل الدخول في مرحلة يصعب معها العودة إلى الوراء، فكان الردّ باستجلاب عناصر حزب العمال الكردستاني إلى كركوك، عشية انتهاء المهلة ليل الأحد الإثنين. وبدأت العملية التي استعد لها الجيش العراقي ووحدات الحشد الشعبي. واتخذت فصائل البشمركة في كركوك موقفاً إيجابياً، وهي في غالبها تتبع لحزب الطالباني، ومثلها العاصمة الكردية الثانية في السليمانية التي تسعى لتوافق مع دول الجوار ومع الحكومة المركزية في بغداد، بخلاف أربيل وزعيمها البرزاني، ما جنّب العراق والمنطقة حرباً أهلية تجتمع فيها حكومات العرب وإيران وتركيا بوجه الأكراد، لتنقذ الحكمة الطالبانية المنطقة من الخطة «الإسرائيلية» الهادفة لحروب تقوم على اصطفافات عرقية صافية. كما حدث عندما أحبطت حلب ودمشق حلم الحرب المذهبية في سورية.

ما جرى في كركوك سيشكل نقطة تحوّل في مصير المنطقة. فهو من جهة يقول للأكراد في سورية والعراق أن الأميركيين والسعوديين و»الإسرائيليين» الذين يشجّعونهم على التصعيد نحو الانفصال لن يقدموا لهم شيئاً ساعة الصفر. ويقول للعرب والإيرانيين والأتراك، إن المواجهة سياسية وليست عرقية ولا قومية، وإن القيادة الحكيمة للسليمانية شريك في إعادة صياغة العلاقة بين مكوّنات شعوب المنطقة بطريقة تقوم على الاحترام المبتادل للخصوصيات، والعيش السلمي الواحد، وإحباط مشاريع الفتن والحروب الأهلية.

البرزاني ينتحر بعدما لعب ورقة حظه الأخيرة، بكامل الرصيد الكردي والإقليمي والدولي، وفقاً لمعادلة «يا قاتل يا مقتول»، وها هو يخرج مقتولاً، من دون أن ينجح بدفع المنطقة للاقتتال. فالمعادلة المطروحة اليوم أمام الأكراد كردية كردية وليست بين الاستقلال والتبعية، فقد منحوا مشروع البرزاني تفويضاً مفتوحاً للسير بدولة الانفصال وفشل بتوفير المقوّمات وتجمّد عند الخطوة الأولى وثبت خطأ حساباته وتحالفاته، ليكون الخيار المقابل الداعي للتعقل والذي يمثله تيار الطالباني بين الأكراد خشبة الخلاص الكردية بعقلانية وروح المسؤولية التي أبداها تجاه مستقبل ناسه وعلاقات الأكراد بجيرانهم، الذين عاشوا معهم آلاف السنين التي مضت وسيعيشون معهم آلاف السنين التي ستأتي.

Related Videos

Advertisements

إيران في زمن بدر وخيبر وترامب في «شِعب أبي طالب

أكتوبر 14, 2017

محمد صادق الحسيني

تمخّض الجبل فولد فأراً…

أو أراد أن يكحّلها فعماها…

كما يقول المثل العربي الشهير…

هكذا ظهر ترامب في خطابه المتشنّج والعصبي ضدّ إيران بأنه فعلاً خسر الرهان على حرب ربع الساعة الأخير في معركة العلمين في دير الزور والحويجة والقائم…!

فقد خرجت سورية والعراق من يديه ومسمار جحا البرزاني في طريقه للقلع، وصفقة القرن الغزاوية ستغرق في رمال مخيم جباليا على أيدي «القسام» و«سرايا الجهاد» و«ألوية الناصر» و«أبو علي مصطفى»، وآخرين لم تسمع بهم بعد يا ترامب…!

«الأميركيون غير جديرين بالثقة وناقضو عهود من الدرجة الأولى»… هذه هي أهمّ حصيلة يخرج بها المتتبّع لخطاب ترامب سواء كان المتتبّع إيرانياً أو عربياً أو أوروبياً أو لأيّ ملة أو قوم انتمى، وهو ما سيزيد في وهن وعزلة أميركا…!

ودونالد ترامب أثبت أنه شخصياً لا يمتلك الجرأة ولا الشجاعة على الخروج من الاتفاق النووي، ولا إعلان الحرب على إيران، رغم حجم الاتهامات الهائل الذي وجّهها إليها…!

وكما توقعنا تماماً فقد ثبت أنه مجرد طبل فارغ أطلق ضجيجاً لا يعتدّ به مطلقاً غاية ما تولد منه جملة اتهامات وزعها يميناً ويساراً يحتاج لإثبات كلّ واحدة منها الى مفاوضات أطول وأعقد من مفاوضات الاتفاق النووي الشهير…!

في هذه الأثناء، فإنّ ما أطلقه ترامب من تصريحات نارية حول إيران وصفه متابعون متخصّصون بأنه ليس أكثر من وصفة طبية يُصدرها طبيب فاشل لا يستطيع أحد صرفها في أيّ صيدلية حتى في الصيدلية «الإسرائيلية»…!

حملة تهويل وتزمير وحرب نفسية لمزيد من الابتزاز لإيران والأوروبيين والعرب…

لقد ظهر كما توقعناه بائساً وعاجزاً وجباناً ورعديداً كمن يسير في زقاق مظلم، فيصرخ باستمرار ليخفي وحشته في الطريق وحتى لا يقترب منه أحد أيضاً…!

الإسرائيليون أيضاً في ردود فعلهم الأولية فقد ذهب معظمهم للقول: لا جديد في خطاب ترامب ولا جوهر فيه ولا قيمة تذكر له…!

في الخلاصة نستطيع القول إنّ خطاب ترامب ولد ما يلي:

 ـ كرّس إيران دولة إقليمية عظمى في «الشرق الأوسط»، عندما لم يتجرّأ على التطرّق لأيّ من المطالب «الإسرائيلية»، بشأن الحدّ من دور إيران في سورية ولبنان والمنطقة. أيّ أنّ هذا الوجود أصبح من المسلمات غير الخاضعة للنقاش…! وهذا تطوّر له بعد استراتيجي هامّ ذو أبعاد عملياتية مباشرة على جميع ميادين المواجهة بين المحور الأميركي «الإسرائيلي» ومحور المقاومة.

 ـ لم يتجرّأ ترامب على توجيه أية تهديدات عسكرية لا لإيران بشكل عام، ولا للحرس الثوري بشكل خاص، على الرغم من أنّ قائد الحرس الثوري كان قد هدّد الولايات المتحدة وجيوشها في «الشرق الأوسط» قبل أيام قليلة عندما طالبه بالابتعاد بنحو 2000 كلم عن الحدود الإيرانية…!

 ـ أما العقوبات التي قال إنّ وزارة الخزانة الأميركية ستتخذها ضدّ الحرس الثوري وداعميه فهي إجراء باهت ولا قيمة له، وهو يعلم أنّ الحرس لا يتسلّم موازنته من وزارة المالية الإيرانية، وعليه فلا قيمة لإجراء كهذا…!

 ـ إنّ الخطاب قد أدّى إلى جعل نتن ياهو يشعر بأنه يتيم تماماً، وأنّ صراخه الذي ملأ واشنطن وموسكو لم يؤدّ إلى أية نتيجة، وهو نتن ياهو قد تحوّل الى قاروط القاروط هو يتيم الأب الذي يبقى مضطراً لخدمة أعمامه والآخرين بعد وفاة والده بشكل نهائي ودائم. أيّ أنه مرغم على القبول بدور الخادم للمصالح الأميركية التي هي فوق مصالح القاعدة العسكرية الأميركية في فلسطين والتي يطلق عليها اسم «إسرائيل».

 ـ ومن بين الخائبين من أذناب أميركا في الجزيرة العربية، والذين كانوا بسبب جهلهم وبؤس تفكيرهم ينتظرون قيام ترامب بإعلان الحرب على إيران في هذا الخطاب، فقد باؤوا بغضب من الله وتاهوا في صحراء بني «إسرائيل»…!

 ـ تركيز ترامب على أنّ الاتفاق النووي قد أكسب الأوروبيين كثيراً من الصفقات يشي بأنه يرنو إلى الحصول على جزء من المكاسب التجارية والصفقات مع إيران من خلال تفاهمات معينة مع روسيا .

ـ الخطاب يوازي في أهميته ما حققته إيران بتوقيع الاتفاق النووي، وبكلمات أخرى فهو تكريس لمحاسن الاتفاق النووي كلّها…!

من جديد تبقى اليد العليا لمحور المقاومة في الميادين كلها، بعد أن أصبح واضحاً كوضوح الشمس، بأنّ مركز ثقل العالم لم يعد في واشنطن وقد انتقل من الغرب الى الشرق…

إنه موسم الهجرة إلى مضيق مالاقا وخليج البنغال وبحر الصين…

بعدنا طيبين، قولوا الله.

Related Videos

مقالات مشابهة

Evidence of U.S. support to terrorists in Syria and Iraq continues to emerge

Evidence of U.S. support to terrorists in Syria and Iraq continues to emerge

 

 

Evidence continues to emerge that the US military forces in Syria and Iraq are cooperating with the Daesh terrorist group, Iranian political analyst Seyyed Hadi Afghahi told Sputnik. According to Iranian, Syrian and Russian military officials, the US support to terrorists undermine the efforts to end the war in Syria and Iraq.

There is a high probability that the US military forces are cooperating with Daesh (ISIS/ISIL) on the ground in Syria and Iraq, former Iranian diplomat and political analyst Seyyed Hadi Afghahi told Sputnik.

“The documents and videos available on the Internet, as well as the actions of American helicopters aimed at evacuating injured [terrorists] and the relocation of Daesh commanders, prove [this collaboration],” Afghahi told Sputnik Persian. “The US has even gone further and instructs other countries how to act in order not to harm Daesh: Otherwise, they themselves may become the target of American aircraft.”

In mid-September, Commander of the Islamic Revolution Guards Corps (IRGC) Aerospace Force Brigadier General Amir Ali Hajizadeh reported that having infiltrated American military command and control centers the IRGC obtained evidence of the US support for Daesh terrorist group:

“We have documents showing the behavior of the Americans in Iraq and Syria; we know what the Americans did there; what they neglected and how they supported Daesh.”

On Wednesday, a commander of the IRGC’s Ground Force, Brigadier General Abdullah Araqi, told journalists that “the US had provided logistic support to Daesh in the Syrian province of Dayr al-Zawr as well as in the Iraqi provinces of Diyala, Nineveh and Salahuddin,” as Press TV reported.

“There is undeniable evidence of support for terrorist organizations on the part of Western and some Arab states,” Afghahi emphasized.

The analyst said that many times when Daesh militants were encircled unmarked US-made aircraft dropped weapons, medicines and food for the terrorists, while Israeli ambulances evacuated injured Daesh fighters from Syria and drove them to hospitals.

Second, new information revealing Gulf nations’ potential collusion with Daesh has emerged amid the current political standoff between Qatar and Saudi Arabia, he noted, adding that both countries are now busy publishing compromising documents which shed light on collusion with terrorists on the part of different countries and entities.

“For example, Al Jazeera’s channel published an interview with a commander of Kurdish paramilitary groups (Peshmerga), who, when asked why they did not shell at Daesh caravans, responded that if they tried to do this, the Americans would have destroyed them,” Afghahi remarked.

Third, in recent weeks the Americans conducted several operations to support Daesh in the Syrian regions of Al Badia, al-Sham and Deir ez-Zor, the political analyst continued, stressing that US and Israeli aircraft had repeatedly hit positions of the Syrian Arab Army (SAA) and Hezbollah there.

A fourth argument cited by the Iranian analyst is the location of Daesh commanders during the battle for Tal-Afar, a city in the Nineveh Governorate of northwestern Iraq. Referring to reports by Arab politicians and military commanders, Afghahi said that US choppers had transferred Daesh high-ranking fighters from Tal-Afar to Iraqi Kurdistan. The analyst dropped the hint that the Iraqi Kurdish government headed by Masoud Barzani and the US could have assisted the retreating extremists.

“All these documents and facts indicate that Western intelligence agencies, including the CIA [Central Intelligence Agency] have been covertly facilitating Daesh [actions],” Afghahi believes.

US Controversial Actions in Syria Raise Questions

It appears that the successful advance of the SAA against Daesh and al-Nusra Front in Syria has prompted much controversy on the ground.

Amid the SAA’s Deir ez-Zor operation a diplomatic and military source informed Sputnik on September 7 2017 about the alleged evacuation of over 20 Daesh field commanders by US Air Force helicopters from the region to northern Syria.

On September 20 the Russian General Staff reported an attack against Syrian government troops carried out by al-Nusra Front terrorists who used artillery, tanks and infantry fighting vehicles in the Idlib de-escalation zone. The statement highlighted that the assault was…

“…initiated by US secret services to stop the successful advance of the government troops to the east of Deir ez-Zor.”

On September 24, the Russian Ministry of Defense published aerial photographs showing movement of American Special Ops and the US-backed Syrian Democratic Forces (SDF) through Daesh positions towards Deir ez-Zor. The images indicated that the US coalition forces were facing no resistance from the terrorists on the ground. “This shows that all the US servicemen who are currently there, feel completely safe in the areas under the terrorists’ control,” the ministry outlined.

On the same day the Russian Defense Minister reported that Russia’s Lt. Gen. Asapov, who assisted Syrian forces during the breach of Deir ez-Zor’s blockade, was killed in a “sudden Daesh mortar shelling.” According to the results of a preliminary investigation, the attack was conducted due to a leak of information on the Russian top commander’s location to the terrorist group.

Speaking to journalists, Russian Deputy Foreign Minister Sergei Ryabkov noted the death of the Russian general was the price that Russia paid for the duplicity of the US policy in Syria. The US State Department rejected the claim of its potential involvement in the matter.

Interestingly enough, a year ago, Syrian government forces came under “friendly fire” from the US aircraft in the same region: On September 16 Syria’s official SANA news agency reported that the US-led coalition aircraft had bombed SAA’s positions near Deir ez-Zor, killing at least 62 troops and wounding 100 more. The airstrikes was immediately followed by a Daesh offensive.

In early October Russian Foreign Minister Sergey Lavrov voiced concerns about the US’ staging fatal provocation against Russian servicemen in Syria in his interview with the Asharq Al-Awsat newspaper. He also cited the allegedly accidental attacks on the part of the US-led coalition against the SAA which were followed by Daesh advances.

As Russian Defense Ministry spokesman Maj. Gen. Igor Konashenkov remarked on October 4, “the main obstacle to the complete elimination of Daesh in Syria is not the military capabilities of terrorists, but rather the support of [our] American colleagues.”


US forces are seen at the Kurdish People's Protection Units (YPG) headquarters after it was hit by Turkish airstrikes in Mount Karachok near Malikiya, Syria April 25, 2017.

© REUTERS/ RODI SAID
US forces are seen at the Kurdish People’s Protection Units (YPG) headquarters after it was hit by Turkish airstrikes in Mount Karachok near Malikiya, Syria April 25, 2017.


Meanwhile, on October 9 Gen. Ali Al Ali, chief of the main operational directorate of the SAA, told reporters that “the United States delivered 1,421 trucks with military equipment and weapons between June 5 and September 15 this year to terrorists in Syria,” while demonstrating weapons seized from militants.

In response, a Pentagon spokesperson denounced the statements as “absolutely ridiculous and untrue” while speaking with Sputnik.

And yet, the US actions in the Middle Eastern region continue to raise questions.

On October 10 Maj. Gen. Konashenkov drew attention to the continued provision of supplies to terrorists in Syria from their fellow militants in Iraq. According to the military official, the US-led coalition has dramatically reduced the intensity of its strikes against Daesh in Iraq.

According to the Russian General Staff, more than 1,000 terrorists have to date entered the territory of Syria from the two provinces of Iraq where the US-led coalition is carrying out its anti-Daesh operation.

A day later, on October 11, the Russian Defense Ministry asked “the US side to explain its selective blindness regarding militants” operating near US forces in Syria, referring to the fact that some 300 Daesh terrorists on pickup trucks had infiltrated a US-controlled zone in the country’s al-Tanf region.

Then the jihadists tried to block a strategically important road linking Damascus and Deir ez-Zor, which is used for delivering humanitarian aid to civilians and supplies for the SAA, thus posing a threat to the ongoing peace process in Syria, Russian Defense Ministry spokesperson Maj. Gen. Konashenkov stressed.

However, the Pentagon continues to deny the allegations at the same time providing no explanations to the matters raised by the Russo-Syrian coalition.


SOURCES:
Sputnik News
Submitted by Lone Bear and SyrianPatriots 
War Press Info Network at :
https://syrianfreepress.wordpress.com/2017/10/16/usa-help-gangsters/
~
Re-publications are welcome, but we kindly ask you,
to facilitate the correct information's diffusion,
to cite all these original links and sources.

http://wikimapia.org/#lang=en&lat=35.003003&lon=38.430176&z=7&m=bsclick on map to enlarge ~ here for the original link

التسوية اللبنانية ليست في خطر

التسوية اللبنانية ليست في خطر 

أكتوبر 13, 2017

ناصر قنديل

– مع موجة التصعيد السعودية التي استهدفت المقاومة، خصوصاً عبر تغريدات وزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، وتصاعد الإجراءات الأميركية ضدّ حزب الله ضمن حملة منظمة سياسية ومالية وقانونية وإعلامية وأمنية، سادت تساؤلات حول مصير التسوية اللبنانية وما أنتجته من حكومة موحّدة وتفاهم على إجراء الانتخابات النيابية، وصار الجواب مع مناخات متزايدة لتجاذب أميركي إيراني يزداد حدّة، أكثر صعوبة. فلبنان هو الساحة التي يمكن فيها عبر لعبة الفوضى إلحاق الضرر بالمقاومة المتمسكة بالاستقرار، ويمكن إطلاق العصبيات المذهبية التي يمكن لها أن تستنزف المقاومة في الزواريب الداخلية وسجالاتها، وربما مواجهاتها.

– التسوية التي أوصلت الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، لا يتيح العبث بها الحفاظ على مكتسباتها، فهل نضجت معطيات التضحية برئاسة الحريري للحكومة لقاء تزخيم المعركة ضدّ حزب الله؟

– الجواب الداخلي اللبناني يقول بالنفي، لأنّ الرئيس الحريري نجح بإنتاج ثنائية مريحة مع التيار الوطني الحر تحتوي الخلاف الكبير بينهما حول العلاقة بحزب الله، وسورية، وتنتج معادلة داخلية لتقاسم المناصب والمكاسب من عائدات الوجود في السلطة، ويدافع فيها كلّ منهما عن الآخر والتعاون معه، رغم غيظ وانتقادات حلفاء الفريقين. ولا يبدو أنّ مثل هذه التضحية ترد في بال رئيس الحكومة، بل يبدو التمسك بها شرطاً لاسترداد الحريري ما نزعه منه منافسوه في ساحته، وربما يكون بال الحريري مشغولاً في كيفية تحويل هذه الثنائية تحالفاً راسخاً، ولو خسر حلفاء الأمس القريب والبعيد، ولو كان من مقتضيات هذا التمسك بالتسوية إدارة ناعمة للخلاف مع حزب الله من جهة، ولمستلزمات التحالف مع الرياض وواشنطن، دون بلوغ اللحظة الحاسمة.

– تبقى فرضية واحدة لنسف التسوية الداخلية، وهي رفع الغطاء السعودي الأميركي عنها، وإلزام مَن لا يستطيع رفض الالتزام، وهذا ينطبق على الحريري بالتأكيد، بالسير في الخروج منها، ومثل هذه الفرضية تستدعي وجود قراءة تقول بأنّ المعركة الكبرى مع إيران وحزب الله وراء الباب، ولا مانع من أن يبدو حزب الله قد كسب بالنقاط من سقوط التسوية إطلاق يده في الداخل اللبناني ومعه شريكان قويان هما رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ ورئيس المجلس النيابي وحركة أمل، فهل هذه هي الصورة؟

– كلّ المؤشرات تقول إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تهرّبت من المواجهة المفتوحة، عندما رسمت خطاً أحمر حول الحدود السورية العراقية، وأصرّت سورية وحلفاؤها على تخطّيه، ليست بوارد الذهاب لمواجهة تحت عناوين أشدّ تعقيداً، وأنّ التسخين التفاوضي في زمن التسويات يخدع المتسرّعين ويُوحي لهم بأنّ المواجهة تقترب. وخير المؤشرات ما يجري بعد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا، من إعلان عن التحضير لحوار سعودي إيراني برعاية روسية، كذلك تواصل التسويات الصغيرة في سورية وشراكة جماعات السعودية فيها كحال «جيش الإسلام» مؤخراً.

– الإشارة الأهمّ لكون زمن التسويات هو المهيمن هي المصالحة الفلسطينية، برعاية مصرية، وما تختزنه من تغطية أميركية روسية سعودية إيرانية، تشبه التسوية اللبنانية، فتحفظ سلاح المقاومة، وتمنح ميزات السلطة لطالبيها، وتمهّد لمرحلة ما بعد الحرب في سورية، وتضمّ فلسطين للنموذج اللبناني، ما يعني أنّ النموذج اللبناني غير مطروح على المشرحة لإعادة النظر، بل معروض في الواجهة للاستنساخ.

 

مقالات مشابهة

هل ستقع المواجهة الأميركية الإيرانية؟ انه زمن التسويات

هل ستقع المواجهة الأميركية الإيرانية؟

أكتوبر 14, 2017

ناصر قنديل

– نفخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نار العلاقة مع إيران واضعاً العالم أمام خطر اندلاع حرب، وخلال أسبوع من الترقب لما سيقوله عشية موعد تصديق الكونغرس على تجديد العمل بأحكام الاتفاقية، حَبَس ترامب أنفاس العالم متهدّداً متوعّداً باستراتيجية جديدة تعبّر عن عدم رضاه على الاتفاق النووي الذي ما انفكّ يصفه بالأسوأ، وبعد طول انتظار تحدّث ترامب، فقال كلاماً فيه أقسى التعابير بحق إيران ووجّه لها الاتهامات كلّها، ورمى عليها مسؤولية الأزمات كلّها، ووضع الاتفاق في منزلة المكافأة لمن يجب أن ينزل به العقاب، وعندما كان عليه أن ينطق الجملة الوحيدة المفيدة، عمّاذا سيفعل بالاتفاق، سيلغيه أم سيجمّده أم سيطرحه للتفاوض والتعديل، تلعثم ولم يقل شيئاً، سوى أنه لن يرسل للكونغرس الرسالة التي تفيد بالتزام إيران بالاتفاق وتطلب من الكونغرس تجديد الالتزامات الأميركية بهذا الاتفاق، معلناً عملياً الاستقالة من المهمة التي تقع على عاتقه وتجييرها للكونغرس.

– سبق لترامب أن فعل الشيء نفسه مع نظام الضمان الصحيّ الذي أقرّه الرئيس السابق باراك أوباما، ولا زالت أميركا بلا نظام صحيّ حتى الآن، بعدما تسبّب قرار ترامب ببقاء ملايين الأميركيين خارج أيّ نظام ضمان، ولا زال الكونغرس يناقش. وقد كان واضحاً لترامب أنّ الكونغرس عاجز عن اتخاذ قرار عجز الرئيس عن اتخاذه، فالعوامل التي منعت الرئيس من اتخاذ القرار، تمنع الكونغرس بشدّة أكبر، فأوروبا ملتزمة بالاتفاق وتحذّر من التلاعب به، والعقوبات التي ستتخذها أميركا إذا خرجت من الاتفاق ستكون على الشركات التي تتعامل مع إيران والبنوك التي تتعامل مع إيران. وهي في غالبها شركات وبنوك أوروبية، وقرار بحجم الانسحاب من الاتفاق يعني أنّ أميركا تتحمّل مسؤولية السلوك الإيراني النووي المخالف للاتفاق، الذي تكون أميركا مسؤولة عن إسقاطه، وليس بيد أحد لا في أميركا ولا في أوروبا بديل لوقف الأنشطة النووية الإيرانية، عن بلوغ درجة امتلاك قنبلة نووية، سوى التراضي مع إيران، وفي حال الخروج منه، فالبدائل التي تمثلها العقوبات لم تفعل طوال عقدين سوى زيادة القدرة النووية الإيرانية، التي بلغت في ظلّ العقوبات عتبة امتلاك القنبلة، وفقاً للتقارير الأميركية.

– الكونغرس يعلم ما يعلمه الرئيس، ويتجنّب مثله بسبب ما يعلمان، الذهاب للتصعيد، لأنّ الخيار الوحيد المتبقي بعد إفلاس نظام العقوبات، في حال سقوط الاتفاق، هو الذهاب للحرب. وهو ما يعلم الرئيس والكونغرس معاً، أنه إنْ كان متاحاً. فكان الأجدر الذهاب إليها بذريعة أقوى، تجمع الحلفاء حول أميركا وفي مقدّمتهم الأوروبيون، ولا تظهر أميركا فيها كقوة مارقة تتنصّل من تعهّداتها، ويكفي تمسك أميركا بالخط الأحمر الذي وضعته لمنع الجيش السوري وحلفائه، وفي مقدّمتهم إيران وحزب الله، من بلوغ الحدود السورية العراقية، وحشد القدرات لخوض الحرب هناك، تحت شعار منع التمدّد الإيراني ومنع تهديد أمن «إسرائيل»، وخوض الحرب على خط الحدود يحقق شيئاً عملياً استراتيجياً بفصل سورية عن العراق، وبالتالي إيران عن سورية وحزب الله وفلسطين، ويحقق الغايات المرجوّة لأميركا وحلفائها أكثر من ألف شعوذة عنوانها الاتفاق النووي، وإذا كانت أميركا قادرة على هذه الحرب والانتصار فيها، تستطيع أن تجلب حلفاءها والعالم لتعديل الاتفاق بشروط المنتصر.

– التدقيق بالعقوبات التي قال ترامب إنه طلب إنزالها بالحرس الثوري، صدرت عن وزارة الخزانة الأميركية، ما يعني أنّها تطبيق لتصنيفات سابقة، وليس فيها تصنيف جديد على لوائح الإرهاب، وقد سبق لوزارة الخارجية الأميركية التي تتولّى مهمة التصنيف على لوائح الإرهاب أن صنّفت فيلق القدس في الحرس الثوري وبعض مؤسساته على لوائح الإرهاب، والعقوبات الجديدة تطبيق للتصنيف القديم، لكن لم يصدر قرار بإدراج الحرس الثوري على لوائح الإرهاب، كما كانت التهديدات الأميركية تقول، ما يعني تجنّب المواجهة، التي وعدت بها إيران في حال حدث هذا التصنيف.

– لعب ترامب على حدّ السيف، وليس على حافة الهاوية، فهو قرّر السير بين النقاط، كي لا يصطدم بخطر المواجهة، وغطّى بالكلمات العدائية التهرّب من اتخاذ قرار حاسم.

Related Videos

Related Aticles

 

The Emerging Multipolar World with The Saker: Cold Wars, Hot Wars

CatherineThe Solari Report on September 7, 2017 at 9:09 am · 

https://player.vimeo.com/video/232087154?color=ffe400&title=0&byline=0&portrait=0

Read the Transcript

Read the transcript of The Emerging Multipolar World with The Saker: Cold Wars, Hot Wars here (PDF)

Listen to the Interview MP3 audio file

Download the Interview audio file

sr20170907_InterviewHQ.mp3 (auto-download)
sr20170907_InterviewHQ.mp3 (Right click to download in Safari)
When you get billions in aid and your weapons resupplied and your ammunition stock resupplied, you don’t learn the lesson that war is bad and nobody wins.”  ~King Abdullah II 

By Catherine Austin Fitts

This week on the Solari Report, Saker joins me for our quarterly review of the geopolitical landscape.  Items on our list to cover:

 

In Let’s Go to the Movies, I will review Oliver Stone’s Putin Interviews – four hours of interviews with Vladimir Putin conducted by Stone between 2015 and 2017.

In Money & Markets this week I will discuss the latest in financial and geopolitical news. Please make sure to e-mail or post your questions for Ask Catherine.

Talk to you Thursday!

Related Reading

Statista.com – Military Expenditures

Intense fighting breaks out between pro-gov’t and pro-Kurdish forces in northern Iraq

BEIRUT, LEBANON (1:25 A.M.) – Intense fighting broke-out between pro-government Turkmen forces and Kurdish Peshmerga fighters in the Tuz Kharmatu area, tonight, amid growing tensions between the KRG regime and Iraqi government.

According to local reports, the Popular Mobilization Units (Hashd Al-Sha’abi) attacked the Peshmerga positions inside Tuz Kharmatu, resulting in a series of clashes in northern Iraq tonight.

No further details have been released.

Tensions between Turkmen and Kurdish residents of Tuz Kharmatu have been at an all-time high after the recent Iraqi Kurdistan independence referendum, which saw the latter emancipate itself from Baghdad.

On October 14, heave clashes between Kurdish Peshmerga forces and the Iraqi Popular Mobilization Units (PMU) broke out inside the Turkmen Shiite Tuz Khurmatu town 50km south of Kirkuk city, according to Iraqi sources.

Initial reports claimed that Peshmerga units opened fire on the Dah Dah Hussainiya hall in al-Askari neighborhood of Tuz Khurmatu town. A Hussainiya is a hall used for Shiite commemoration ceremonies, and its considered by Shiites a holy place just like Mosques.

Iraqi sources reported that local PMU fighters in Tuz Khurmatu town destroyed a vehicle of the Peshmerga during the clashes. In turn, Peshmerga shelled PMU positions inside the town with mortars.

Another video from inside Tuz Khurmato, clashes continue, civilians are getting involved now.

Meanwhile, an official of the PMU confirmed to the Iraqi media that heavy clashes are ongoing around the Turuz hospital in the center of Tuz Khurmatu town. However, the official said that the clashes are with “unknown” gunmen.

The situation in Tuz Khurmatu town is still not clear, especially that no officials of the Kurdistan Region Government (KRG) or the Iraqi Federal Government have commented on the ongoing clashes yet.

An impact site of the Peshmerga mortar fire:

Heavy Clashes Between Peshmerga And Popular Mobilization Units Break Out South Of Kirkuk City (Videos)

More about the PMU

 

%d bloggers like this: