ملاحظات عاجلة على مقابلة سعد الحريري ….سامي كليب

 ملاحظات عاجلة على مقابلة سعد الحريري ….سامي كليب

اولا : طمأنت الناس جميعا أنه على قيد الحياة بعد الشائعات الكثيرة ..

ثانيا : اكدت انه محتجز ومنهار جسديا ونفسيا وأنه اثار الشفقة اكثر مما اقنع مشاهديه (والله مسكين)

ثالثا: ان احتمال التراجع عن الاستقالة ممكن لو استطاع الى ذلك سبيلا،.لكنه لن يستطيع الا بضغط دولي هائل على المملكة وهذا قد لا يحدث ذلك ان الدعم الدولي للأمير محمد يبدو كبيرا وان الملك سلمان قد يسلم العرش قريبا جدا الى ابنه ..

رابعا: ان حياته وحياة عائلته في خطر ويناشد ضمنيا رئيس الجمهورية الاستمرار في مساعيه

خامسا: ان المشكلة هي اليمن وليس أي شيء آخر …وهذا جوهر النأي بالنفس

سادسا: ان لهجته حيال حزب الله وايران كانت اقل قسوة من بيان الاستقالة ..لكنه استمر في تحميلهما المسؤولية ، وهذا كان منتظرا .

سابعا تحدث مرات عديدة عن “الصدمة”…هل يعقل أنه لم يعرف كم كانت الصدمة سلبية وخطيرة على شعبه؟؟ وهل يعتقد فعلا ان هذه الصدمة ستجعل حزب الله يقف في الطابور غدا ليسلم سلاحه ؟

ثامنا : اذا كان لا يريد توريط نفسه بشكر كل الذين دعموه من محور الممانعة، ألم يكن ضروريا شكر الرئيس نبيه بري على الاقل؟؟ اما شكر المفتي دريان فله أسبابه المهمة ، ذلك أن سماحته قال ما ينبغي قوله وعمل أكثر مما يستطيع في خلال الايام العصيبة الماضية لحماية الحريري وعدم احراج السعودية..

تاسعا: هل يصدق فعلا أنه يتحدث عن النأي بالنفس، وهو نفسه مقيم في باد غير بلده واستقال منه؟؟ …

عاشرا: حسنا فعل بطمأنة اللبنانيين حيال اسرائيل ، وبان الحوار السياسي هو الاساس في الداخل ومع ايران وليس اي شيء آخر

عاشرا : تبين ان الضغوط الدولية التي مورست مع جهود لبنان الرسمي، ساهمت في ظهوره منعا لمزيد من احراج السعودية خصوصا بعدما تسربت معلومات عن مقربين من عائلة الرئيس تتحدث عن خطر على حياته ..

احد عشر: برهن الحريري رغم كل ما يمكن ان يكون قد تعرض له ، انه لا يزال رجل حوار ويريد الحوار لحل المشاكل …بما في ذلك مع الجناح السياسي لحزب الله ( لا ادري كيف سيفصل الجناحين لكن كلامه لافت بهذا المعنى)

اثنا عشر : بولا يعقوبيان بدات اسئلتها القوية كلبوة ومارست احترافا مبيرا في القسم الاول ، ثم فجأة هدأت ..وتغيرت . هل شفقت على الرئيس أم طلب منها التهدئة …

انا شخصيا اتمنى عودة الحريري وكل لبناني الى وطنه لكني لو كنت مكانه واستطعت، لا اعود الى لبنان ولا ابقى في السعودية لأنه بات مكشوفا أمنيا. أطلب مساعدة وحماية دولة غربية صديقة ….من سيمنع طرفا ثالثا من الاعتداء عليه وتحميل المسؤولية لخصومه ؟ ألم تفعل اسرائيل ذلك سابقا؟؟؟ اليست الفتنة مطلوبة ؟

اجزم أن الحريري في خطر وانه لن يعود خلال يومين كما قال …..واجزم ان لبنان قد يتعرض لضغوطات مالية كبيرة وعسى الا ترافقها خضات أمنية ….. والله أعلم ……وحمى الله لبنان والحريري وكل مواطن آخر. كفانا ..

أخيرا ، لم يكن قرارا صائبا عدم بث المقابلة على كل الاقنية ، لان كل اللبنانيين حضروها على المستقبل …..وكل اللبنانيين كانوا بانتظارها …. تماما كما لم يكن صائبا ان يخص الحريري فقط تلفزيونه بالمقابلة ..كان عليه كرئيس حكومة ان يدعو صحافيين من كل التلفزات الكبيرة وعقد لقاء موسع …فهل كان القرار بيده ؟؟؟؟ الله اعلم …

هذا تحليلي الاولي للمقابلة ، لكني سأقراها بامعان وأقدم تحليلا اعمق واشمل قريبا …..

Related Videos

Related Articles

 

Advertisements

Game of Nations From Sykes-Picot and Balfour to the Arab Spring لعبة الأمم | من سايكس بيكو وبلفور إلى الربيع العربي

Designed by: Nour Fakih

Balfour Declaration: The Promise of the Non-Owner to the Unworthy

Related Videos

Related Articles

سورية حصن القدس… واللحظة مفصلية

سورية حصن القدس… واللحظة مفصلية

سامي كليب

بدأ الأوروبيون يستعدون لمرحلة ما بعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس. هم يعتبرون أن الرئيس الأميركي الجديد جادٌّ في ذلك ولديه الذريعة الفضلى للإقدام على هذه الجريمة التي لن تخدم سوى إسرائيل. فوفق مداولات داخلية للاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي قال مدير عام الشرق الأوسط وشمال إفريقية في جهاز العمل الخارجي نك وستكوت: «إن القرار الأميركي قد يُتخذ في خلال شهر أيار المقبل، أي فور انتهاء مفعول قرار تعليق نقل السفارة الذي كان باراك أوباما قد وقّعه»، ما يعني أن ترامب يستطيع القول أنا لم أتخذ قرار النقل وإنما أوقفت فقط تعليق إنفاذ القانون الصادر عن الكونغرس الأميركي عام ١٩٩٥ بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

مع هذه الخطوة، يكون ترامب قد حقق هدفين لإسرائيل، أولهما الاعتراف بسيطرتها على القدس، وثانيهما افتتاح عهده بتكثيف الهجوم على إيران. هو يعتقد أنه بذلك يضمن قاعدة تأييد له في الداخل الأميركي عبر اللوبي اليهودي الذي ينتمي إليه صهره المناصر بقوة لإسرائيل، كما يضمن فتح ما بقي من خزائن مالية خليجية ضد طهران.

يشار إلى أن ترامب قال صراحة لدى تعيينه سفير بلاده في الكيان الصهيوني: «إن السفير يتطلع لممارسة مهامه من سفارته في عاصمة إسرائيل الأبدية: القدس». بطبيعة الحال لم تتحرك أي جثة من جثث النظام العربي البائس للرد، فما بقي من هذا النظام الوهمي مهتم حالياً بتدمير الدول المركزية ويفتح علاقات مشبوهة تحت جنح الظلام مع أسوأ الحكومات الإسرائيلية.

ما علاقة سورية بالأمر؟

ما سيفعله ترامب، يحمل بذاته إحراجاً كبيراً للأنظمة العربية، من المملكة المغربية التي يُعتبر ملكها محمد السادس رئيس لجنة القدس إلى الأردن حيث الملك عبد الله الثاني هو الوصي الرسمي على المدينة المقدسة مروراً بالسعودية التي يسمى فيها الملك خادم الحرمين… كان العاهل المغربي قد قال قبل أسبوعين إن نقل السفارة يهدد السلم العالمي ووعد بأنه: «لن ندخر جهدا في الدفاع عن هذه المدينة المقدسة»… ممتاز، ولكن كيف ومتى وبأي وسيلة؟

المرجّح، أن محور المقاومة الحالي والذي يكاد ينحصر بسورية وحزب اللـه والمقاومة الفلسطينية الحقيقية وإيران، سيجد الفرصة مناسبة للانتعاش ورفع الصوت واتخاذ إجراءات سياسية وميدانية تجدد حضوره وتعزز موقعه في الشارع العربي. هذا مفيد بعد سنوات من الآلة الإعلامية والسياسية والأمنية والإرهابية الضخمة التي أُريد لها أن تصور حروب المنطقة على أنها حروب سنية شيعية.

هذا بالضبط ما يُقلق نتنياهو الذي يكاد ينصح بالتريث بنقل السفارة، لأن في هذه الخطوة ما يعزز حظوظ منافسه الإسرائيلي المتطرف زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت ويُنذر بتصعيد أمني ويسوغ دور إيران في المحيط العربي، ويقوي شوكة حزب اللـه وسورية، ناهيك عن عدد من المواقف الأوروبية التي صارت شبه مناهضة لنتنياهو.

استعادة وهج الخطاب السوري في الوسط العربي مهم في هذه اللحظة التاريخية، أولاً لأنه يأتي بعد أن انكشفت أوراق كثيرة حول حجم التآمر على سورية، وثانياً بعد التحولات الإقليمية والدولية والانتقال من المجاهرة برحيل الرئيس الأسد إلى القبول الضمني وعلى مضض ببقائه ودوره.

ففي آخر اجتماع أوروبي تم الاتفاق على التالي وفق معلوماتنا:

 ضرورة الحفاظ على نظام حكم مركزي في سورية مع احتمال بعض أوجه اللامركزية الثقافية مثلاً.
 ضرورة الحفاظ على مركزية الأجهزة الأمنية والعسكرية.

 اقتراح نظام نصف برلماني مع احتمال بعض الكوتا للأقليات الإثنية والدينية وتفادي النموذج اللبناني، لا بل القبول ببقاء حزب البعث تفادياً لما حصل في العراق بعد اجتثاثه.

 المباشرة بجهود الإنعاش الاقتصادي (حتى ولو أن بعض الدول مثل فرنسا لا تريد مطلقاً الحديث حالياً عن مشاركة أوروبية في إعادة الإعمار قبل إقرار المرحلة الانتقالية).

لا توجد أي كلمة عن الرئيس الأسد، تماماً كما كان الشأن في آخر لقاء سعودي تركي. ولا كلمة.

طبعاً لا دور لأوروبا في ظل احتمال التوافق الأميركي الروسي، لكن المهم في كل ما تقدم أن سورية التي صبرت وقاتلت وضحت ودُمر قسم كبير منها، حافظت على دورها وصوتها. ثمة فرصة كبيرة الآن لإعادة تعزيز حضور هذا الصوت في الشارع العربي من بوابة فلسطين.. فما رفضه الرئيس الأسد حين استقباله وزير الخارجية الأميركي كولن بأول عام ٢٠٠٣ أي في أوج السطوة الأميركية لناحية قطع العلاقة مع المقاومة وطرد التنظيمات الفلسطينية، لا يزال وسام شرف على الصدر السوري رغم الدمار والدماء والدموع.

من بوابة القدس سيعود الصوت السوري صادحاً في آذان العرب.

هل يطمح بوتين وترامب إلى حل العقدة الإيرانية الإسرائيلية؟

ترامب في الـ”ايباك” حيث جاء ليقول كلاماً عن إسرائيل يفوق ما قاله أي رئيس أميركي قبله (الأرشيف)

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-11-14

«النقمة» و«الأمل» هما السببان الأولان اللذان أديا الى نجاح الثورة الإسلامية في ايران عام ١٩٧٩، والى انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا عام ٢٠٠٠، وانتخاب دونالد ترامب قبل أيام رئيسا لأميركا. ضاقت الشعوب ذرعا بما هو قائم فحصل التغيير. لكن في الحالات الثلاث تبقى إسرائيل هي عقدة التقارب الدولي وأحد أبرز النزاعات والحروب. فهل يخضع لها سيد البيت الأبيض الجديد، ام يفضل مصلحة بلاده عليها ويتعاون مع الروس في سوريا وفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وغيرهما؟ ولو فضّل المصالح هل يبقى على قيد الحياة؟
دعونا نراقب ما يحصل، ونتوقف عند بعض المعلومات المعروفة او المستورة.

ماذا عن ترامب وإسرائيل أولا

كان ٧٢ من اللوبي اليهودي ضده، وفق ما كشفت صحيفة «هآرتس» في منتصف آب الماضي. جميع استطلاعات الرأي قالت الشيء نفسه بما في ذلك مركز «غالوب» الشهير. عزز هذا الغضب اليهودي كون ترامب قد رفض أي تمويل يهودي لحملته، وقال انه سيكون محايدا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وان على إسرائيل وغيرها ان يدفعوا ثمن حماية اميركا لهم بدل ان تدفع لهم. وامتنع عن الحديث عن القدس كعاصمة إسرائيل…

فجأة تغير المشهد. أدرك خطورة مناهضة اللوبي. انصاع للذهاب الى امام «ايباك»، أي الى مقر اللوبي اليهودي الصهيوني الاميركي والمَعبَر الالزامي لكل رئيس أميركي. سبقته تظاهرات يهودية مناهضة له. انسحب من القاعة مجموعة من الحضور. لكن الجميع فوجئ بان الرجل جاء يقول كلاما عن إسرائيل يفوق ما قاله أي رئيس أميركي قبله. قال إنه الصديق الأكثر اخلاصا وإنه سينقل السفارة الاميركية الى القدس «العاصمة الأبدية لإسرائيل»، وإنه سيمزق الاتفاق الايراني وأنه سيجبر الفلسطينيين على تقديم التنازلات. ثم ختم الخطاب بأن ابنته متزوجة من يهودي وان حفيده سيكون يهوديا.

ان كل تطمينات ترامب لإسرائيل والتي دفعت قادتها الى حد توزيع الحلوى لانتهاء حلم الدولتين والشروع بتوسيع سرطان المستوطنات، لم تُلغِ، في الواقع، الحذر الإسرائيلي الشديد. قال بعض المحللين إن الرجل غير منضبط. قد ينقلب على كل شيء. قد يوقف المليارات الأربعة السنوية. عبَّر عن الهواجس علانية النائب عن المعسكر الصهيوني ايال بن رؤوفين حين قال: «ان تصريحات ترامب كاذبة وهو لجأ الى الكذب على ناخبيه لكسب أصواتهم».

الأصول الألمانية لعائلة ترامب تقلق اسرائيل. ذهب المشككون الى التذكير بان ستيف بانون، رجل الإعلام والمال والسينما والانترنت، ومدير حملته الانتخابية كان قد قال لطليقته ماري لويز بيكار انه لا يريد ان تدرس بناته في مدارس اليهود لان تعاليمهم لا تناسبه، وأطلق تصريحات معادية للسامية. سارع ترامب لتهدئة المخاوف عبر حديث الى صحيفة «إسرائيل هيوم» قال فيه: «ان صداقتي مع إسرائيل هي الأقوى بين كل المرشحين. وان الاتفاق النووي مع ايران هو أسوأ شيء حصلت عليه إسرائيل»، قال ترامب هذا الكلام في شباط/ فبراير الماضي. أي في أوج مناهضة اللوبي اليهودي لحملته.

ماذا عن روسيا وإسرائيل ثانيا؟

تزامن، وعلى نحو لافت للنظر، فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية مع زيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف الى إسرائيل والى ما بقي من الأراضي الفلسطينية. تعمّد بنيامين نتنياهو ان يسلط الهجوم بحضور الضيف الروسي على ايران وربطه بسوريا. قال: «اننا مصرون على منع حيازة ايران سلاحا نوويا، ومنعها من الاستقرار عسكريا في سوريا، سواء تم التوصل الى تسوية أم لا، إضافة الى منعها من تعزيز الميليشيات الشيعية التي تقوم بتنظيمها على الأراضي السورية، وبالطبع أيضاً، منعها من تسليح «حزب الله» بأسلحة خطيرة توجه ضدنا» . وهنا تحدث نتنياهو عن ضرورة التعاون الأمني مع روسيا.

من الناحية النظرية، فان علاقة بوتين بإسرائيل اقوى حاليا من علاقة ترامب بها. هي تثق بالاول ومتوجسة من الثاني. لكن الثقة لا تلغي قلق الحكومة الاسرائيلية من الاسلحة الروسية المتطورة التي تصل الى سوريا وسواحلها والى مصر خصوصا صواريخ اس ٣٠٠.
لا شك ان ميدفيديف أراد تطمين إسرائيل على ما بعد معركة حلب وقبيل المعركة الكبرى، ولكن المعلومات تؤكد انه بدأ بوضع أسس وساطة روسية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. فهل اطمأنت؟ وما هو الثمن؟

ماذا ثالثا عن الطموح الروسي بين إسرائيل وايران؟

لم يصدر حتى اليوم عن المركز الاول للقرار في إيران، أي مرشد الثورة السيد علي خامنئي، أي مؤشر عن احتمال القبول بوجود إسرائيل، فكيف اذاً بالتقارب معها او بتحييدها عن الصراع؟ هذا شيء يقارب المستحيل في الفكر والنهج والعقيدة والاستراتيجية الخامنئية. لا تزال إسرائيل بالنسبة للقيادة الايرانية ولـ «حزب الله» سرطانا يجب ازالته. لا بل ان هذا الموقف ساعد إيران كثيرا في حضورها على الساحة العربية. ها هم مثلا «أنصار الله» الحوثيون في اليمن يتبنون شعاراتها، وفي العراق ثمة سعي لتحويل «الحشد الشعبي» الى ما يشبه الحرس الثوري، وفي لبنان «حزب الله» سيد القرار. ليس من مصلحتها، إضافة الى عقيدتها، التخلي عن مواجهة إسرائيل.

مع ذلك فمن المنطقي طرح السؤال التالي: «ألم تكن أميركا شيطانا أكبر»؟ حصل تفاوض وتقارب غير الكثير من المشهد العالمي. بعض التقارب ساهم في انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للبنان. يُحكى عن اجتماعات عقدت بين الطرفين. الى هذا التقارب لَمَحَّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط حين قال ان انتخاب عون ليس صناعة لبنانية وانه: «فجأة حصل تلاقي مصالح دولي وإقليمي واسع».
لا أحد طبعا يتخيل اليوم تفاوضا إيرانيا إسرائيليا. لكن ماذا يمنع ان يمنح الايرانيون لحلفائهم الحاليين الروس شيئا من المرونة لجهة تبريد جبهات الاشتباك مع إسرائيل؟ ألا يمكن تعميم الهدنة غير المعلنة التي قامت بين إسرائيل و «حزب الله»، على الحدود العربية الإسرائيلية الممتدة من سيناء الى الجولان فالجنوب؟ وهل أفضل من بوتين للعب دور وساطة كهذه وهو المرتبط بعلاقات قوية مع الرئيسين عبد الفتاح السياسي وبشار الأسد والقيادة الايرانية وإسرائيل؟ وماذا سيضير ترامب لو نجحت موسكو في الأمر؟ الا يوفر عليه انزلاقا لمواجهة دولية مع إيران واشتعالا لجبهات يريد اخمادها وتسهيلا لمحاربة الإرهاب؟

ليست إيران في موقع ضعف حاليا. كان رئيس هيئة اركانها اللواء محمد حسين باقري واضحا بتحذيره ترامب. قال انه: «تلفظ بكلمات تفوق قدراته الذهنية وقدرات بلاده العسكرية وان عليه عدم اختبار قدرات إيران، خصوصا في المياه الخليجية ومضيق هرمز، لأنه قد يندم». لكن إيران كما روسيا وأميركا بحاجة الى تخفيف أعباء الحروب والاستنزاف. لا بد من حل عقدة إسرائيل. ثمة لوبي يهودي صهيوني لا يريد القبول بواقع إيران الجديد، خصوصا إذا ما انتهت الحرب السورية بما لا يخدم مصالح إسرائيل. هذا اللوبي سوف يضغط بقوة على ترامب وقد يستخدم كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، وسيحاول تعطيل المسار الروسي في المنطقة، وسيكثف ضغوطه على دول خليجية وفي مقدمها السعودية لفتح علاقات مع إسرائيل. وهو يدفع باتجاه انتاج قيادة فلسطينية جديدة بالتعاون مع دول عربية (ربما لذلك ذهب محمود عباس لملاقاة قادة حماس في قطر والتهديد بكشف هوية قاتل الرئيس ياسر عرفات محاولا قطع الطريق على وصول محمد دحلان الى الرئاسة).. وثمة من يذهب في خياله الى حد التفكير بتحالف أميركي إسرائيلي مصري اردني سعودي تركي ضد ايران (وفق ما قال عاموس يديلين رئيس مركز ابحاث الامن القومي في إسرائيل).

أمام هذا الواقع هناك احتمالان: اما ان يخضع ترامب للوبي ويعود الى منطق المواجهة مع إيران فتشتعل المنطقة اكثر مما هي مشتعلة، وقد يصل الأمر الى تجدد الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، أو يسعى مع الروس الى تشجيع الأطراف جميعا على التهدئة والتفكير بمخارج عقلانية… لننتظر ولنر، ففي مراكز القرار الأميركي من لا يريد أصلا أن يسمع بتعاون مع روسيا لأنها أيضا عدو.

اقرأ ايضاً

فوز ترامب وما يخبّئه من عواقب على إسرائيل

درس نتنياهو من ترامب

Assad, Aoun and US Elections الأسد وعون والانتخابات الأميركية

سامي كليب

جريدة السفير بتاريخ 2016-10-24

قبل 8 تشرين الثاني المقبل يجب أن يُحسم ملف الانتخابات الرئاسة اللبنانية، وقبل نهاية الشهر المقبل ينبغي حسم مصير حلب. لو حصل هذا فعلا، يكون الرئيس السوري بشار الأسد قد نجح في البقاء رئيساً الى فترة غير محددة، ويحقق الجنرال ميشال عون حلمه وحلم كثيرين معه في الوصول الى سدة الرئاسة آخر الشهر. هكذا تكون المنطقة اذاً أمام انقلاب كامل في المشهد لمصلحة محور سوريا – إيران ـ «حزب الله» برعاية روسية. بالمقابل، يستطيع حينها الرئيس باراك أوباما توديع آخر أيامه في الحكم بتقديم تحرير الموصل على أنه انتصار أميركي كبير على «داعش».

لكن ماذا لو لم يحصل ذلك؟ هل تتعقد الأمور وتعود الى نقطة الصفر مع الفوز المتوقع لهيلاري كلينتون التي ستضع الملف السوري في أولوياتها؟

ماذا، أولاً، في الوقائع؟

ختم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأسبوع المنصرم بالحديث عن «الانتصار». قال «إن معالم فشل المشروع الآخر بدأت تتضح وإن هزيمته باتت قريبة ونتطلع الى الانتصار الحقيقي». يستطيع قول ذلك لو بقي حليفه السوري ولو فاز حليفه اللبناني.

ما قاله نصرالله ينطبق تماماً مع ما صرّح به السفير الأميركي السابق في سوريا والسعودية ريتشارد مورفي بقوله لصحيفة «الأخبار» حرفياً: «إن الأسد ليس على وشك ترك السلطة. يقول البعض إن على الأسد الرحيل، قبل البدء بأي عملية مصالحة. أعتقد أن واشنطن غيّرت موقفها، وهي تقول إن ذلك لن يحصل على أرض الواقع، ويجب إطلاق مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى الاعتراف بالأسد رئيساً انتقالياً». يقول مورفي ما يفكر به كثيرون هذه الأيام مقابل بعض الصقور الذين وصلوا الى حد الحديث عن احتمال اغتيال الأسد (راجع الفورين بوليسي).

ما قاله مورفي ونصرالله يلتقي تماما مع كلام مفاجئ من الناطق باسم الكرملين ديمتري بسكوف الذي قال إن «التدخل العسكري الروسي في سوريا يهدف الى تحريرها من الإرهابيين وبقاء الأسد». هذا تطور مهم في الموقف الروسي الذي كان يتجنب الحديث عن شخص الأسد.

أوروبياً، حققت زيارة وزير الخارجية التشيكي الى دمشق تقدماً في سياق بعض الانفتاح الغربي على سوريا، خصوصاً أن قدوم الزائر الأوروبي لم يحصل إلا بعد التنسيق الدقيق مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وفق معلومات دقيقة من الاتحاد.

عربياً، كشف التصويت المصري لمصلحة مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن، ثم الإعلان السوري شبه الرسمي عن زيارة رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء علي المملوك الى القاهرة، ثم نشر السفير السوري في القاهرة د. رياض سنيح مقالة في « الأهرام» بعنوان «مصر وسوريا رسالة الحق للبشرية»، أن ثمة موقفاً مصرياً يتغير يوماً بعد آخر حيال دمشق حتى ولو تخطى بعض الخطوط الحمراء الخليجية.

ولو توقفنا مع الخطاب الأخير للرئيس سعد الحريري نجد عنده أيضاً رغبةً في تحييد لبنان عن سوريا (خلافاً للانخراط السابق) ولكننا نجد أيضا تمهيداً لإعادة فتح العلاقات معها. هو قال: «إذا ما انتهت الأزمة واتّفق السوريون على نظامهم وبلدهم ودولتهم، نعود إلى علاقات طبيعية معها». ماذا لو اتفق السوريون على بقاء الأسد؟

ماذا، ثانياً، في العقبات؟

فيما كانت كل هذه الأجواء الإيجابية توحي بشيء من الأمل في المنطقة، وبينما كان الجيش السوري يرسل تعزيزات كبيرة الى جبهة حلب ومعه «حزب الله» بغطاء روسي كبير، بدأ وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر يتصدر واجهة المشهد الأميركي ويتحدث عن حتمية الدور التركي في العراق وسوريا. هل جاء يهدئ اندفاعة الأتراك نحو الموصل والتي تعارضها الحكومة العراقية، أم جاء يعيد احتضان تركيا في مسعى لسحبها من سياق التقارب الكبير من روسيا ووضع أسس جديدة للتوازن العسكري مع الروس في سوريا؟ الأرجح أن يكون هدفه الأول إعادة احتواء هذه الدولة الأطلسية على حساب المحيط العربي وألا يسهل عمل الروس.

ما إن ودّع كارتر تركيا، حتى وصل اليها أمير قطر الشيخ تميم، على أن يزور وزير الخارجية التركي غداً الثلاثاء الدوحة. هذه اللقاءات القطرية التركية أعقبت لقاءات تركية خليجية حصلت على خلفية التصادم الخطابي بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي.

ترافقت هذه التحركات الديبلوماسية والأمنية مع محاولات حثيثة لتوحيد الفصائل المقاتلة في سوريا، تماماً كما تزامنت مع اختراق «داعش» لكركوك في العراق ولمناطق في دير الزور وغيرها. واضح اذاً أن محاولة استكمال الدولة السورية السيطرة على حلب بالتعاون مع ايران و «حزب الله» وروسيا ستصطدم بمواجهة قد تكشف عن وجود صواريخ مضادة للطائرات.

أما على صعيد العلاقات الروسية الأميركية، فالواضح من تبادل الاتهامات الأخيرة بين الطرفين على خلفية الرغبة الروسية بمراقبة الانتخابات الأميركية، وما تخللها من تلويح أميركي بريطاني بفرض عقوبات جديدة على روسيا وسوريا، أن نهاية عهد أوباما لن تحمل جديداً كبيراً باستثناء تهدئة متقطعة في حلب وتقديم مساعدات إنسانية، وهي خطوات قد تنهار جميعها لو بدأت المعركة الكبرى لاستعادة شرق حلب قريباً.

ماذا، ثالثاً، في المعلومات:

لا شك بأن لقاء الحريري مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية والسفير الروسي في لبنان عشية إعلانه ترشيح عون كان استمزاجاً إيجابياً لرأي البلدين. لكنّ ثمة انقساماً واضحاً عن الأميركيين حيال وصول «حليف حزب الله» الى الرئاسة. فالبعض يعتبر أنه ما عاد مهماً من يصل، ما دام لبنان قد تحوّل الى «مخيم كبير للاجئين السوريين» ويجب مساعدته، والبعض الآخر يرى أن وصول عون سيعزز فرص «حزب الله» وإيران وروسيا في المنطقة. لعل التحفظ الذي أبداه وزير الخارجية الأميركي جون كيري لم يكن صدفة حتى ولو تم توضيحه لاحقاً من الخارجية الأميركية بالقول إن أميركا ستؤيد ما يختاره الشعب اللبناني. (لا ندري أين ترى للشعب كلمة في هذا البازار؟).

تفيد بعض المعلومات بأن جيفري فيلتمان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً، عبّر منذ فترة وعبر قنوات اتصال مع مسؤولين لبنانيين وبعضهم من أصدقائه عن تحفظ حيال خطوة الحريري بترشيح عون. لعله بذلك يعبّر عن وجهة النظر الأميركية الرافضة أو المتحفظة. لعل هذا ما جعل رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط أقرب الى التحفظ بشأن عون بالرغم من تواصل إيجابي حصل يوم الثلاثاء الماضي بين الطرفين عبر مبعوث جنبلاطي الى الرابية. حين تعود السفيرة الأميركية من واشنطن ستحمل جواباً يعرف بعض تفاصيله لا شك قائد الجيش الجنرال جان قهوجي الموجود هناك.

أما على الصعيد الأوروبي فتقول مصادر من داخل الاتحاد إن «الجميع يتابع بدقة ترشيح عون مع حرص على عدم إبداء أي موقف لا سلبي ولا إيجابي، وإن الشعور الطاغي هو وجوب ملء الكرسي بأي ثمن باعتبار أن الدخول في تقييم المرشحين هو ترف في الوقت الراهن. وإن الأولوية للأمن والاستقرار ومعالجة موضوع اللاجئين».

ثمة تطور مهم حيال الأزمة السورية داخل الاتحاد الأوروبي يفيد أنه من الضروري انتظار الانتخابات الأميركية قبل أن ينخرط الاتحاد بتنشيط دوره في الأزمة السورية ووضع استراتيجية أوسع للمرحلة النهائية لكونها تجعل المرحلة الانتقالية أكثر سهولة. هنا يبرز رأيان، ففرنسا وبريطانيا تحاولان كبح جماح الاتحاد الراغب بالانفتاح على كل الفرقاء (بمن فيها الأسد نفسه) والذي كان من نتيجته إرسال وزير الخارجية التشيكي الى دمشق. تريد باريس ولندن مزيداً من التشدد حيال سوريا وروسيا. يقول مسؤول أوروبي إنه «إذا تمكّن الروس من تهدئة احتقان الرأي العام الدولي بخصوص حلب من خلال الهدنات التجميلية، يمكن أن يساعدوا أوباما في تمرير الشهرين الباقيين كما يرغب، أي من دون خطوات دراماتيكية. أما مسار لوزان الذي يجري استكماله فما هو إلا لإنقاذ ماء وجه الجميع عبر التسلي باقتراح ستيفان دي ميستورا بالفصل بين «النصرة» وبقية الفصائل. فالاقتراح يلقى تشكيكاً أوروبياً باعتباره غير قابل للتنفيذ…».

المنطقة اذاً تبدو في سباق مع الوقت، فإما أن تحسم الأمور في الأسبوعين المقبلين في لبنان وحلب، أو اننا سندخل في مرحلة من إدارة الأزمة والحروب. ربما لذلك ثمة من يسارع الى حسم الرئاسة اللبنانية في 31 الجاري والانتهاء من شرق حلب في الأسابيع القليلة المقبلة… هذا بالضبط ما يعنيه نصرالله بقوله للطرف الآخر: «إن الحالة الوحيدة التي تعيدنا الى لبنان هي انتصارنا في سوريا». هل ثمة أكثر من هذا الربط بين الملفين؟ أوليس هذا شرطاً مسبقاً أمام الحريري مقابل الكلام عن «الحياد»؟ وهل كلام الرئيس نبيه بري عن «قانون جاستا» وتلميحاته الإيجابية حيال السعودية في جنيف سوى محاولة لترطيب الأجواء قبل الدخول في نفق ما بعد الانتخابات الأميركية؟

اقرأ أيضاً

 للكاتب نفسه

“The Cold War” Over Syria…Will Remain Cold By Sami Koleib

Introduction by Ghassan Kadi

 

This is an article that has been translated from Arabic by Intibah and me. It was published on today’s Assafir (Lebanese daily) by Sami Koleib. He is a renowned pro-Resistance Lebanese journliast. He has made great analyses over the last few years and Intibah and I had the pleasure of translating some of his work.

 

In this article, he is articulating his views about the outcome of the huffing and puffing of Turkey and Saudi Arabia in regard to their threats of launching ground military operations in Syria. A highly recommended read.

 

“The Cold War” Over Syria…Will Remain Cold

By Sami Koleib
Assafir Lebanese Daily, 15 February 2016

Translated by Ghassan and Intibah Kadi
For the Russia Prime Minister, Dimitry Medvedev to say that the world is entering a cold war, he is declaring the status quo..and confirming what’s already confirmed. But to say it from Munich, this is the same place from which President Vladimir Putin began to stand up against Washington in his famous speech nearly eight years ago. And, for Medvedev to mention the Russian Cuban Missile Crisis in 1962 to stop an American invasion, is only a reminder of the new red lines for any land invasion perpetrated by the enemies of the Syrian President Bashar Al Assad in Syria’s north, and specifically to any Saudi-Turkish gamble with a NATO cover.  The cold war is realistically under way, what’s new in it this time is that it is the Syrian scorched ground that decides its destiny..and it seems that various contacts made in the last few hours have focussed on putting the situation under control and prioritising on fighting terrorism.

What’s worthy of noticing in what Medvedev has said, and he is the one who alternates Presidency and Prime Ministership with Putin since the duo decided to return Russia to the world centre stage, that there is no end to this cold war except through American-Russian agreement.. as for the others, they are simply pawns. Most probably, reason will prevail in as far as the American-Russian relationships are concerned, otherwise the cold war will heat up.  Contrary to all posturing, threats made, Putin and Obama continued to communicate, two days ago, just like John Kennedy and Nikita Kruschev did back in 1962.  According to reliable European sources, the Russian President asked his American counterpart to “harness” Turkey so it would stop its bombardment of Kurds and Syrian military targets, and also, to downscale the Saudi rhetoric about direct military involvement in Syria. The wording of Putin carried a clear warning to both countries if Washington did not make a move along these lines.

We should also note that the White House took the initiative to contact Moscow and made a statement saying that President Putin renewed his assertion to form a united front against terrorism..and that the defense ministers of both countries will intensify their coordination..the rest are just pawns! Barack Obama has no interest at all to bestow upon his successor a new war just before he leaves office and, after all, he is the one who forged an agreement with “the apex of the axis of evil”, Iran, and made peace with the “outlaw state”, Cuba, in his own neighbourhood.  Putin also does not have any interest to create economic burdens that a new arms race will inflict.

So why is Medvedev making his warning?

The current problem of the United States is not with its adversaries, it is with its allies.  Saudi Arabia and Israel have been feeling marginalised ever since the nuclear deal. They both see the West marketing a new Iran. Turkey, on the other hand, sees that America is bolstering its alliance with the Kurds and now has become prepared to accept that Bashar Al Assad remains in power..and his recapture of northern Syria.  It is an aberration for Recep Tayyip Erdoğan, the President of a NATO member State, to say to America, the leader of NATO, that their policies have turned the region into a pool of blood.


Have regional powers become able to declare mutiny on America and drag it into war?
Of course not, they can not revolt, but they are capable of kindling many fires unless Washington smacks them into obedience..and this is exactly what it is going to do.

According to some sources, American and European discussions have been intensified with all relevant regional parties.  This is essential, especially that Tehran has offered two responses: the first of which is a warning saying that the response will be very harsh and may hit the heart of Saudi Arabia, and that the Saudi forces will suffer a huge defeat if it gets involved, and the second one is by extending the hand of friendship to Riyadh via the words of Foreign Minister Muhammad Jawwad Zarif, the star of Western media since the nuclear accord.  Zarif said, “by cooperating with our brothers in Saudi Arabia and Turkey, we can resolve all regional problems and issues”.
Similar words were echoed by the Saudi Foreign Minister Adel Jubair in saying: “we are pleased to have good relationships with Iran, but they have to take serious steps and stop intervening in our affairs”, and as usual repeating his mantra that Assad will fall politically or militarily in the end. The pertinent point here is that the further north the Syrian Army moves, Saudi Arabia needs to repeat this mantra more often for domestic and regional reasons as well.

The statement that Syrian Foreign Minister, Walid Mouallem, made about the returning home of Saudis in coffins, is probably backed by joint Russian-Iranian determination to confront any foreign interference that has not been approved by both the Americans and the Russians under the clear mandate of fighting terrorism only.

Is it possible to slip into a wider war?

So far this seems unlikely, but however, some reliable sources argue that Saudi Arabia has made some plans for direct military action in Syria for a long time. Those plans were made before the big advances that the Syrian Army and its allies made in the north, but it had always felt that what the militants were doing was enough and that there was no need for that.  However, Saudi Arabia and Turkey are currently under great pressure and they are both looking for a role. What they seek is not essentially going into a war that Riyadh knows beforehand how much it is going to cost, what is sought however is to maintain a Saudi-Turkish role in what is planned for the future of Syria.
We should notice something very important: neither Turkey nor Saudi Arabia have thus far declared that they are embarking on their military intervention without a cover. They are both saying that this is all within an international plan to fight Daesh. For example, we see the Turkish Foreign Minister, Mouloud Jawish Oglu declaring that, “if there’s an anti-Daesh strategy then it becomes possible for Turkey and Saudi Arabia to launch a land operation”… The “if” the Jawish Oglu statement begins with is very pertinent.   In a similar manner Adel Jubair told CNN that, “Saudi Arabia is prepared to send special forces to join the coalition in a land operation in Syria”, in other words, taking part in a coalition under the auspices and direction of the United States.
The possible escalation is towards a wider war but not towards an all out war.
This is possible if one of these things happen: 

– if Saudi Arabia and Turkey get involved directly on the ground or in the air without an international cover.
-Putin made a clear warning two days ago, and Obama is quite unhappy about the Turkish bombardment of his Kurdish allies. Several American and European messages have been sent to Ankara in this regard.
-If Turkey shoots down Russian or Syrian planes over Syrian soil. But it seems that it would not dare do this any more.
-In the event of military confrontation between Israel and Iran, in either Syria or Lebanon, directly or via Hezbollah.
-If some intelligence apparatus commits a major assassination or a major explosion of significance.

What do Turkey and Saudi Arabia want?

Turkey and Saudi Arabia want for either the Syrian Army and its allies to stop moving north, and this has become impossible for them to achieve, or for them to get a role in future plans, as they both consider that the current period is very fortuitous for them to put pressure on American Democrats just before Presidential elections.  They will also accept to have forces in the “international coalition”, and this is what Assad has refused in his last interview in which he said that the war in the north aims for, “cutting the link between Turkey and Aleppo”… We can only imagine Erdogan’s face when he reads this statement, and as he is fighting an internal war with Kurds, and feels that things are falling out of his hands.
 

What will the allies of Assad do?

-Putin will continue to give the West both biscuits and tranquilizer pills, as his fighter jets are delivering fire on the enemies of Assad. He will continue doing this irrespective of what happens, for he and Assad are both saying that the current peace negotiations have nothing to do with fighting terrorism.

-Iran will intensify its direct involvement or indirectly via Hezbollah in the Syrian war, all the while making sugar-coated statements to the Saudis, knowing beforehand, that this will upset the Saudis more than calm them, such statements however make Iran look good in the eyes of the West and serve as a good cover up for military action.
 

With this complex regional and international Syrian scene, the main questions are the following: what is the true American position towards Assad?, how far did the American-Iranian agreement reach?, what is the level of American-Russian agreement about Syria?

It seems that [Druze Lebanese political leader] Walid Jumblatt has got the hint.  He said that the world will give Aleppo back to Assad in the name of peace.  Undoubtedly he would have wished that hint wasn’t there and that he didn’t pick it up. The time of trying to topple Assad is gone. Fighting terrorism takes precedence. Future terrorism is going to be bigger and stronger. French Prime Minister, Manuel Valls said it very clearly in Munich when he stated that the Syrian Army is its most important opponent. There is little doubt that it enjoys tacit American support to move north. Obama will not allow anyone to drag him into a wider war before he leaves the White House.

http://assafir.com/Article/474225

Assad will remain, so what about Saudi Arabia?

Sami Kleib

And now Washington has agreed that President Bashar al-Assad remains [in power] until March 2017. This is what was said in a leaked document, which was most probably leaked on purpose. When the foreign ministry sought to minimise the concern of Assad’s opponents towards the leak, it only added further concern by saying: “The timing of the departure of President Bashar al-Assad has not been specified according to the American view”. Washington forgot its past statements in which it used to affirm since 5 years ago that Assad must leave prior to any solution. The solution then will be with Assad, but as for its ending, we will have to wait and see. The name of Assad was completely absent from the document of the international solution in Vienna. As for postponing the elections for 18 months, the aim behind it is to see through the term of President Barack Obama. Is there anything clearer than this that indicates that Obama has left the Syrian file for his arch counterpart Vladimir Putin? There definitely is not a clearer indication.

 

Assad will remain, so what about Saudi Arabia?

In this way, with the global acknowledgment that Assad remains for a timeframe that is officially outlined and not from behind the scenes, the Kingdom of Saudi Arabia would have lost, even if temporarily, the main arenas of competition with Iran. Added to its losses aswell, is the killing of its military man in Syria, the leader of “Jaish al-Islam” Zahran Alloush. Huge assassinations of this type usually occur when the elites begin reaching understandings.

There are two possibilities here: either America agrees to the weakening of Saudi Arabia [from Syria to Yemen, and hence in Iraq and Lebanon] in order to put the new generation of rulers in Saudi Arabia in their place, and to produce a new throne more suitable for it [this is possible], or it has become overpowered [this is unlikely]. Yet in both cases, it will not allow Saudi Arabia to collapse.

We open two brackets here so that we recall that when leader of the “Democratic Meeting”, Walid Jumblatt, visited the White House in 2007 during the term of the “great preacher” of good and evil, George Bush junior – who killed in Iraq along with Tony Blair one million and a half Iraqis – Bush walked into a meeting between Jumblatt and the National Security advisor Steven Hadley, and his two main assistants in charge of Middle East affairs, Michael Doran, and Elliot Abrams [who has a hand in every Arab calamity]. At the time, and amidst hope by a Lebanese side for the inevitable fall of the Syrian regime, Bush said that he does not seek the overthrow of the regime, but rather “to improve its behaviour”, just as what Obama sought after him in “improving the behaviour” of Iran.

Perhaps this is what Washington wants today from Saudi Arabia, which has reached a point in which it poses as a burden, especially because of its objections to the Iranian-Western agreement and its attempts to obstruct it, and opening its markets to French military productions. The burden has increased much now, after the military, political, and economic attempts, which are particularly led by Prince Mohammad bin Salman, aimed at reviving a Sunni Arab project against “the Persian, Iranian, Shia expansion”, according to leaked descriptions.

These attempts, which are led by Prince Mohammad bin Salman, as he is the Defence Minister, puts the Western allies in an awkward situation. They believe that every further weakness to Saudi Arabia is more influence for Iran. What is required then is setting things aright, because what is needed is a dual-containment that makes Iran an acceptable and effective partner in the context of fighting terrorism and guaranteeing Western interests, and keeping Saudi Arabia as an active player.

Let us remember that America forsook its Egyptian ally Hosni Mubarak when he lost his role in ensuring its interests and securing internal stability, and it forsook its Tunisian ally due to similar reasons. Yet it never thought about letting go of Egypt or Tunisia, let alone a state with the weight of Saudi Arabia, and the role it plays according to Washington, the NATO states, and regional states.

So what does the American administration want from Saudi Arabia?

– It is well known that American decision-makers use to, and perhaps still, prefer the Crown Prince Mohammad bin Nayef over Prince Mohammad bin Salman, the deputy crown prince. The man is well known in America. He studied in the United States. He worked in combating terrorism. He established the idea of “Counselling” to convince terrorists to forsake their crazy ideas. He obtained deep Western trust, especially when he became deputy interior minister, and especially considering the long time he spent working alongside his late father Prince Nayef. He was the target of an assassination attempt by terrorists.

As for Prince Mohammad bin Salman, the deputy crown prince, he did not study in America, and he was not fit to assume an influential post due to his young age, and the first American articles and studies on him did not conduce assurances, due to his tendency to solve problems in a more vocal and adventurous way. He was the one that said that he will be the first to bring about an economic, security, and political revolution in the Kingdom. Perhaps the age of revolutions over there is not acceptable yet from the point of view of the West and the Gulf.

– If the information of the American “Washington Post” writer, David Ignatius, in his article “A political storm sweeping Saudi Arabia” is correct, then America has expressed its concern recently towards the dismissal of Saad al-Jabri, a prominent adviser to Prince Nayef. He was dismissed after the return of Salman and his son, Prince Mohammad, from Washington. According to the Americans, it may be linked to his objections to the Yemen war plan, and his concern regarding the rise of “Al-Qaeda”. In addition, Khalid Humaidan has been pushed away from the circle of Prince Nayef, and there has been a reorganisation of the Royal Court in order to confine decision-making between the king and his son.

– A while ago, the British newspaper “The Guardian” published two strongly-worded letters which were attributed to a Saudi prince, in which he calls for the overthrow of the current crown. He has been contacted by Ignatius himself and it was understood that he wants to get Prince Ahmed bin Abdul Aziz, 73, to power. That is, the return of the rule of the sons of Abdul Aziz. [Remember the story of Sudairiyeen and others].

– The Yemen war, which costs Saudi Arabia one billion dollars every month, has become a burden on both the Kingdom and the West. After each passing day criticism by human rights organizations grows over the death of innocent people. The spread of “al-Qaeda” has increased, and attempts by the Houthis to penetrate the Saudi border have also increased. In addition, pressure on the West to stop the war has grown, a war which has not prevented the Houthis, according to the Saudi spokesman, from penetrating or attempting to penetrate the border with Saudi Arabia more than 1000 times [see “Al-Safir”].

– The Obama administration has strengthened its relations with Iraq and Iran, in order to accelerate the pace of the taking control of Ramadi and other areas. This cooperation granted the Iraqi army high morale, and the defense minister began to talk of “unparalleled” battles. Nothing remained for Saudi Arabia in Iraq except for relying on the former Baathists [i.e whom they themselves contributed to their overthrow in the past], or extremists and Takfiris, to face the “Iranian expansion”. This is most likely no longer acceptable to the Americans.

– America was quick to contact Iran after the execution of Sheikh al-Nimr, and called on the two parties to ease tensions, yet a White House spokesman literally said: “America repeatedly expressed its concern regarding the human rights situation in Saudi Arabia, and warned Riyadh recently of its executions”.

– Prince Mohammad bin Salman tried to allay fears. He held an interview in which he entirely ruled out war with Iran. The interview seemed to be an attempt to reassure the capitals of the West, which were unanimous in saying that the execution of al-Nimr may increase tension and deterioration. It is said that the interview was based on a US request to ease fears. This is possible but not certain. It is also said that it seemed to be an attempt to hold Prince Mohammad bin Nayef the responsibility of carrying out the execution as he is the Interior Minister.

– Now the international trend is in favour of managing the Syrian war, in parallel with some of the political breakthroughs that would no doubt be hampered dozens of times before they are settled. The thing that will stabilize it, is, at best, expanding the government to include some of the opposition, and the introduction of armed factions in the Syrian army, and parliamentary elections that lead to the entry of opposition faces. The powers of the President, and his remaining in or departing office, is no longer on the table. At least it will not be raised with slogans and statements until the departure of Obama. All things can be talked about with the arrival of the next administration.

There is no doubt, that all the fires in the region have occurred due to the desire or anger of one side, or the floundering of the West, added to the internal Arab disintegration and the stupidity that brought us to the stage of sedition. Yet after the Western-Iranian agreement, there is a serious inclination to engage the new Iran – that is to monitor it on the nuclear level, and with the positive of the presence of its Reform movement – in political solutions.

There is no doubt also, that the Saudi attempts to assume a leadership role through the mobilization of the Sunni Arabs, did not receive a large, real resonance within the main states, not even within some Gulf neighbors. It is true that Egypt is close and Turkey is getting closer, yet Saudi Arabia well knows that these compliments will not survive for long, and it also knows that other states such as Sudan, Djibouti, the Comoros Islands, and Somalia, are driven by their economic needs more than anything else. They are the same needs that made them closer to Iran and Turkey at certain times.

The Economy is a Concern Factor

Then comes the economy to add further anxiety. Prince Mohammad bin Salman himself announced the first decisive, global shift in the “Aramco” oil company. Some of its shares will be sold. This is one of the world’s largest oil companies. It is said to be the largest. It has reserves of up to 261 billion barrels. Its stocks exceed $ 323 billion, more than twice the reserves of giant American company “Exxon Mobil”. This is an indication to the change of the internal economic behavior on the one hand, and on the existence of a real economic crisis.

This caused Saudi newspapers themselves to speak about the weakening of the economy. Dr Fahd Mohammad bin Jumuah says in the “Riyadh” newspaper on the previous 7th of July: “The unemployment rate reached 11.75 % for two consecutive years, affecting 651,305 Saudis”. Global institutions, namely the International Monetary Fund, warns of a significant risk that oil prices will no longer rise. Here, too, there are real questions about the feasibility of Saudi Arabia pumping large quantities of oil in the past two years. If the matter is as Russia and Iran said, directed against them, yet it has also had a negative impact on US oil and the Saudi budget.

Now, and after the cooperation of America and Iran in the terrorism file, and involving [Iran] in finding a political solution for Syria, and their cooperation in Iraq, and the readiness to lift the sanctions off [Iran], and its abdication from seeking to acquire any nuclear weapons [according to the Energy Agency report], and after the removal of the Syrian chemical weapons [which reassures Israel, just like with regards to the Iranian nuclear program], does America feel that Iran is now more capable of securing the common interests, and striking terrorism, and perhaps later accepting a long military ceasefire at the Israel-Arab borders?

If it did in fact feel this way, will it work to reduce the Saudi explosive factor, by working to move Prince Mohammad bin Salman away from power, just like what happened before him with the distancing of Prince Bandar bin Sultan? Or will it suffice itself with usual taming tactics?

All the Israeli studies [the lecture of Avi Dikhtar, or the strategy of Israel for the 80s, which was published by the “Kivonim” magazine, which is published by the International Zionist Organisation], or American studies, speak about plans to divide Saudi Arabia. For example, this is a document published in 2006 by the US retired Colonel Ralph Peters in the US Armed Forces newspaper with the headline “Borders of Blood”, in which he says: “Saudi Arabia will suffer the biggest type of division, whereby it will be divided into two states: the holy Islamic state, like the Vatican, whereby it covers all the important religious sites for world Muslims, and a political state, and other parts of it will be cut out for other states [like Yemen and Jordan]”. The “New York Times” published a complete map outlining the process of division.

These Israeli dreams find in the Iranian-Saudi conflict the most fertile ground for it. Perhaps this flood of announcements by war criminal Benjamin Netanyahu and his gang, by expressing such love in order to get closer to the Gulf, is aimed at moving things towards a confrontation with Iran and division thereafter.

I do not believe it is in the interests of Saudi Arabia, nor America, nor even Iran, in reaching such a situation. The terrorism that strongly knocks on the doors of Saudi Arabia will be the alternative. There must then be a restructuring of the makeup of the rule in Saudi Arabia. This is what the Americans say, one voice of which was the latest article in the “Foreign Affairs” magazine, written by Richard Sokolski.

Source: As-Safir Newspaper, Translated and Edited by website team

 

%d bloggers like this: