ماذا يعني رفض رئيس الحكومة تمثيل طائفة لبنانية؟

يناير 22, 2019

ناصر قنديل

– من الطبيعي في السياسة أن يفكّر كل طرف باتخاذ الموقف من المبادرات السياسية التي تعرض عليه وفقاً لحساب مصالحه، فيرفض ما لا يلائمها ويقبل ما يتوافق معها. وهذا هو الحال مع النظر لقبول ورفض الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري تجاه ما يتمّ تداوله من مبادرات تتصل بحل العقد التي تعترض تشكيل الحكومة، وليس لأحد عليه أن يقبل ويرفض خارج إطار حساب مصالحه، ولكن دائماً تحت سقف المصلحة الوطنية، وإذا تسامحنا بمقياس المصلحة الوطنية الذي بات مطاطاً ويشكل الرديف للمصالحة الخاصة في أيامنا، بحيث بات المعيار ما دمت بخير فالوطن بخير، فلن يكون بمستطاعنا التسامح إذا كانت الخلفية واللغة المرافقتان للقبول والرفض تهددان وحدتنا الوطنية.

– تناقلت وسائل الإعلام موقفاً ثابتاً للرئيس المكلف برفض صيغة مقترحة للحكومة من إثنين وثلاثين وزيراً. وعند هذا الحد يدخل الأمر في نطاق الحق المشروع بالقبول والرفض، لكن اللافت للنظر أن الخلفية واللغة المرافقتين لتفسير الرفض الحريري توزعت بين أقوال نسبت إليه مضمونها «أنه لا يريد تكريس عرف تمثيل الطائفة العلوية في الحكومات المقبلة»، ومنها أن «منح العلويين مقعداً وزارياً يشكل انتصاراً لسورية» ومنها أن «ولاء العلويين ليس للبنان». ومن بين هذه المفردات العنصرية الخطيرة على وحدة لبنان وسلمه الأهلي، ما قيل في حلقات تلفزيونية بألسنة شخصيات محسوبة على الحريري بينما تقول جميع المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام خلال الشهرين الماضيين أن الحريري لم يعترض على منح مقعد إضافي للأقليات، وهذا يعني أن الاعتراض ليس على منح الطوائف الأصغر مقعداً وزارياً بل حصر الاعتراض بالطائفة العلوية بالتحديد.

– الأخطر هو الكلام الأخير المنسوب للرئيس المكلف عن موافقته على صيغة إثنين وثلاثين وزيراً وتضمينها مقعداً إضافياً مسيحياً للأقليات، شرط أن يكون المقعد الإضافي للمسلمين من الطائفة السنية بدلاً من الطائفة العلوية، هذا مع العلم أن واحدة من الصيغ المعروضة على الحريري كانت حكومة من ستة وثلاثين وزيراً تتضمن وزيراً إضافياً من الطائفة السنية ضمن ستة وزراء جدد، يتوزّعهم الموارنة والأرثوذكس مسيحياً والشيعة والسنة إسلامياً فيصير التوزيع بين المذاهب متوازناً أكثر من حال حكومة الثلاثين وزيراً، ومقعد لكل من العلويين والأقليات، والاقتراح كان معطوفاً على جعل كل وزراء الدولة في الحكومة من دون تعويضات ورواتب ومكاتب، منعاً للتذرع بالرفض بحجة زيادة النفقات، ولو كان هدف الحريري هو زيادة وزير من الطائفة السنية لتسهيل تمثيل اللقاء التشاوري من دون أخذ المقعد من الحصص التي تم توزيعها بين الأطراف، لكان المنطقي أن يقبل صيغة الستة وثلاثين وزيراً، بدلاً من اقتراح استبدال المقعد العلوي المقترح في حكومة الإثنين وثلاثين وزيراً بمقعد للطائفة السنية.

– إذا صحّ الكلام الأخير المنسوب للحريري. فالخطير فيه ليس مجرد التفكير بالإخلال بالتوازن الطائفي بين الطوائف الثلاث الكبرى المتفق على تساويها في اتفاق الطائفة، السنة والشيعة والموارنة، بل الأخطر هو بلوغ مرحلة من التفكير العدائي لطائفة لبنانية عريقة هي الطائفة العلوية، من موقع المسؤولية الرئيسية في السلطة الإجرائية التي يتولاها رئيس الحكومة، وهذا يعني أن البلد على شفا تهديد لسلمه الأهلي.

– على الرئيس الحريري أن يخرج للعلن ويوضح حقيقة موقفه من الطائفة العلوية قبل أن يتحوّل الكلام المنسوب إليه مادة ملتهبة في بلد يحتاج إلى مَن يطفئ النيران فيه لا إلى مَن يشعلها.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

“Israel” Killing With Impunity, Lying Without Consequence?

 

The Guardian’s Editorial

In the last nine months of 2018, according to the United Nations, Palestinians – many of them children – were killed at the rate of around one a day while taking part in protests along “Israel’s” perimeter fence with Gaza about their right to return to ancestral homes.

They included medics and journalists. Most of the dead were unarmed and posed no danger to anyone, with little more than rocks in their hands and slogans on their lips. Yet “Israel” continued with an immoral and unlawful policy that sees soldiers of its military, which is under civilian control, shoot, gas, shell and kill protesters, including those who pose no credible threat.

Hospitals in Gaza, which already struggle under an “Israeli”-Egyptian blockade, have been stretched to breaking point in dealing with the flood of patients ferried in from the protests.

It would appear, sadly, that “Israel” wishes to conduct a war over the airwaves, as well as one on the ground, against the Palestinians. This blatant disregard for Gazan lives and the lack of accountability is underpinned by a politics of resentment and dissembling that has profound repercussions for “Israel.” If one can kill with impunity, then can one lie without consequence?

“Israel’s” Prime Minister, Benjamin Netanyahu, unexpectedly called for early elections in December in what seems a transparent bid to head off possible corruption charges. The decision by Netanyahu to dissolve the Knesset came days after the prosecutor’s office recommended that “Israel’s” attorney general indict Netanyahu on charges of bribery, which he denies. Netanyahu is not only running for a fifth term in office, he is also running for his political life. His lawyers, it is reported, are arguing that a possible indictment be delayed… Echoing his friend Donald Trump, Netanyahu has told reporters that “Israel” can choose its leadership only at the ballot box and not through legal investigations, which are a “witch-hunt”…

The novelist Amos Oz’s words that “even unavoidable occupation is a corrupting occupation” have been ignored for too long. Netanyahu’s nearest rival brags that he sent parts of Gaza “back to the stone age” when in the military. Netanyahu would dismiss Oz’s warnings; but perhaps he ought to take heed of the recent spat between the historian Benny Morris and the writer Gideon Levy. The former, who made his name by lifting the veil on the ethnic cleansings on which “Israel” was founded, but drifted rightwards to say that these heinous crimes did not go far enough, and the latter, a leftwing columnist, agree that the [so-called] ‘two-state’ solution is a fading prospect. Netanyahu lulls the public with the notion that a ‘two-state’ solution will wait until “Israel” deems the conditions to be ripe. He hints that new friends in Washington, Riyadh and Abu Dhabi will come up with a proposal the Palestinians will swallow. This is pure cynicism. There is no new plan – just a rebranding of the status quo, maintained by force by “Israel,” and with Palestinians within and without “Israel’s” [occupied] borders subjugated and dependent. “Israelis” must turn away from the occupation, which is debasing their society and suffocating the Palestinians.

Source: The Guardian, Edited by website team

ماذا لو كان نتنياهو ضيف العار؟

يناير 19, 2019

ناصر قنديل

– بالرغم من وجاهة النقاش اللبناني الداخلي حول القمة العربية والمسؤوليات التي يتبادلون الاتهامات بتوزيعها في ما بينهم، حول تفسير النتيجة الباهتة والهزيلة، إلا أن في هذه النقاشات عندما تصير شتائم وإهانات وتخويناً، براءة ذمة لحكام العرب الذين خذلوا لبنان الذي لم يخذلهم يوماً، فوق كونه لم يخذل قضية العرب ولا قضايا العرب يوماً. فأسباب الحكام العرب لمقاطعة قمة بيروت، ليست لبنانية، والمسؤولية اللبنانية هي بعدم قراءة هذه الحقيقة والانتباه إليها، والغياب العربي الذي تصاعد منسوب الاعتذارات المتأخرة فيه ليس ثمرة التزامات يتذرعون بها وموعد القمة معلوم ومحفوظ ومحجوز على جداول أعمال كل منهم قبل أي مستجدّ به يتذرعون.

– ببساطة جاء الأميركي ووزّع أمر العمليات، بيروت عاصمة المقاومة ومصدر قلق «إسرائيل»، فلا تمنحوا دولتها فرصة الاعتزاز بالإنجاز، عاقبوها وحاصروها ما استطعتم حتى يلتزم مَن على رأس الدولة بما هو أبعد من مجاملتنا بتخصيص الرياض بزيارته الأولى، واحترام رغبتنا بعدم ربط عقد القمة بحضور سورية. فالمطلوب من رئيس الجمهورية اللبنانية أن يلتزم معاقبة المقاومة كي لا يُعاقَب، وتعاقب الدولة اللبنانية من خلاله، بما هو أكثر من تعطيل الحكومة، ومن يظنّ أن بعض الكياسة التي يطلبها في التعامل مع حضور ليبيا كان سيغير من المشهد شيئاً فهو واهم ولا يعرف في السياسة ألفباءها. فالحكومة الليبية على لائحة أعداء حكام الخليج ومصر وكل الذين يقفون خارج التابعية التركية القطرية، ويتنافسون معها على الوكالة الأميركية لشؤون المنطقة والعالم الإسلامي، ولو كانت القمة في بلد من بلدان التابعية الأميركية وتم حظر حضور ليبيا فيها لتبسّموا وقالوا خيراً على خير.

– السؤال ببساطة ماذا لو كان بنيامين نتنياهو ضيف العار على القمة، ويسمّونه ضيف الشرف، وماذا لو كان لبنان يدعو لقمة في زمن الرهانات على الحرب على سورية، ويتعهد بتقديم الدولة ومؤسساتها منصة لهذه الحرب، وفي الحالتين بغياب ليبيا وحظر حضورها وإنزال علمها عن السارية، ورفع علم «إسرائيل» بين الأعلام العربية، وشطب كرسي سورية وإنزال علمها، هل كان سيجرؤ أحد على الغياب من حكام العرب، ربما باستثناء قلة قليلة تخجل أو يحرجها الحضور، أو لا تزال تحفظ لبعض القيم مكانة، كحال الجزائر والعراق وربما الكويت، لكن ماذا عن الآخرين، كل الآخرين وفي مقدّمتهم حكام الخليج الذي يريدون لبنان سوق عقار، وملهى ليلياً، لكنهم يتفادونه كعنوان للسياسة والمواقف والمؤتمرات، إلا بتوقيع ممهور بخاتم أميركي أسود.

– على اللبنانيين وهم يناقشون أين أخطأوا أن ينتبهوا أن خطأهم الجسيم هو في حسن الظن، وسوء الظن من حسن الفطن. لقد أحسنوا الظنّ بحكام لا قرار لهم، حكام صاروا رهائن لمفهوم الأمن الإسرائيلي، ولا مكان يشبههم في بلد المقاومة وعاصمتها، والمرتهنون لهؤلاء الحكام يعلمون جيداّ مهمتهم، التطبيل والتزمير لكل إساءة للمقاومة، وإعلان استعداد لكل مؤامرة تستهدفها، والابتسامة الصفراء بوجه رئيس للجمهورية مؤمن بالمقاومة حاول أن يحسن الظن بهم وبمرجعياتهم في دول الخليج، لكنه فخور بخياراته، وها هم يعايرونه بتمثيله الحكومي، لإضعافه ومماشاة الضغوط الأميركية عليه وعبره على المقاومة، كما يعطلون الحكومة يعطل مَن هو خلفهم القمة، والقرار تعطيل لبنان حتى يركع.

– لبنان الذي يرفض الركوع مدعوّ لأخذ العبرة، ورئيسه الذي لا يبيع ولا يشتري في المواقف والمواقع، أن يراجعوا مسيرة المسايرة والمجاملة والسير بين النقاط، فلون لبنان واضح لا يغيّره طلاء أو لا يحجبه حلو الكلام، لبنان معني بأن يسارع للقول، ألغيت القمة بانتظار المزيد من التشاور حتى تتوافر ظروف عقدها بحضور ومشاركة كل القادة العرب وفي مقدّمتهم الرئيس السوري، فلبنان يجمع الكلمة العربية، ولا ينطق بالعبرية، وفي الختام عليكم السلام، بئس القمة وبئس الحكام. فبيروت تحرجكم وبيروت تجرحكم وهي التي أخرجت المارينز الذي به تستنجدون، وقد أخرجت الإسرائيلي الذي إليه تتوقون، وبيروت مرفوعة الرأس أمام من أذلَّكم ويسرق مالكم وتؤدّون له الطاعة كلّ يوم، فوجب أن تعاقبوها لتنالوا البراءة من أنفسكم لأنفسكم، ومَن الذي يعاملكم كمعاملة السيد لعبيده بينما بيروت تعلّمكم أن تكونوا أسياداً ينتفضون على العبودية.

Related Videos

Related Articles

Israeli Aggression on Syria Part of Attempts to Prolong Crisis: Foreign Ministry

Syria Foreign Ministry

 January 21, 2019

The Syrian Foreign and Expatriates Ministry said on Monday that the Israeli aggression carried out at dawn on Damascus and its Countryside is an attempt to prolong the crisis in Syria and the terrorist war on it.

In two identical letters sent to the UN Secretary General and Head of the Security Council, the Ministry said this aggression attempts to raise the morale of the remaining terrorist hotbeds that are subservient to the Israeli occupation, in addition to being an attempt by the occupation authorities to avoid their escalating internal problems.

“Syria affirms that Israel’s persistence in its dangerous aggressive behavior wouldn’t be possible without the unlimited support of the US administration and the immunity provided to it by the US and other Security Council member states,” the letter stated.

The Ministry reiterated calls for the Security Council to shoulder its responsibilities as per the UN Charter and take immediate and decisive steps to prevent Israeli attacks from reoccurring, to force Israel to respect resolutions on disengagement, and to hold it accountable for its crimes against the Syrian and Palestinian peoples.

Source: SANA

Syria Confronts “Israeli” Attack, Prevents it from Achieving Objectives

Local Editor

Syrian air defenses have confronted an “Israeli” attack targeted the Syrian territories and prevented it from achieving its objectives.

A military source told SANA that at 01:10 o’clock on Monday, January 21, 2019, the “Israeli” enemy launched land and air strikes and through successive waves of guided missiles.

The source added that immediately our air defenses dealt with the situation and intercepted the hostile missiles, downing most of them before reaching their targets as they continue their heroic response to the aggression.

Earlier, SANA reporter said that the “Israeli” aggression was carried out from above the Lebanese territory, the Galilee and Lake Tiberias, using various types of weapons.

The reporter added that the Syrian air defenses downed dozens of hostile targets fired by the “Israeli” enemy towards Syrian territory.

On Sunday morning, Syrian air defenses, a military source said, confronted an “Israeli” aerial attack targeted the southern region and prevented it from achieving any of its objectives.

Source: News Agencies, Edited by website team

Related Videos

Related News

ما هو سبب القمة الهزيلة والباهتة؟

يناير 18, 2019

ناصر قنديل

– يتقاذف الجميع كرة الاتهامات بالتسبّب بجعل القمة الاقتصادية باهتة وهزيلة، ويغلب على التحليل والتفسير التهرّب من المسؤولية أو من الاعتراف بالحقيقة. فالقضية ليست بغياب ليبيا ولا القضية بقلق الحكام العرب على أمنهم، ولا القضية بصورة لبنان التي «قرف منها بعض المدعوّين»، كما قالت بعض مقدمات نشرات الأخبار التلفزيونية أمس، وليس عند العرب أنظمة حكم يحق لها التباهي بالديمقراطية والحرية، كي تقرف، ولا القرار العربي «عربياً» كي يتخذه العرب، ونحن مشكلتنا في لبنان أننا نصدق بسهولة أنّ بلدنا مجرد وجهة سياحية، أو أنه فعل لعبة سياسية، وننسى أنه بلد المقاومة التي تتسبّب بالقلق لـ«إسرائيل» التي تشكل بوصلة السياسات الأميركية، التي تحكم قرار العرب، وكلّ حدث يخصّ لبنان سيُقاس بهذا المقياس، إلا عندما يخرج لبنان قوياً فيفرض معادلاته، ولبنان القوي ليس الذي يستقوي بعضه على بعض، وأول شروط القوة حكومة وحدة وطنية، وثاني شروط القوة، علاقة لبنانية سورية متميّزة، كما قال اتفاق الطائف، الذي أكلناه وابتلعناه، وبقي منه ما يمسك به كلّ طرف ليرضي حساباته، المناصفة في جهة، وصلاحيات رئيس الحكومة في جهة مقابلة، والباقي إلى النسيان، لا مكان لتعهد بالسير نحو إلغاء الطائفية يظلل حكومة وحدة وطنية حقيقية، ولا مكان لعلاقة مميّزة مع سورية تشكل ركيزة هوية لبنان العربية، ومَن يعتقد بأسباب أخرى للقوة فليغير الطائف أو يرينا قمة ناجحة بدون هذه المصادر للقوة، التي وحدها تسببت بنجاح قمة سابقة وفي لبنان.

– زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو للمنطقة تناولت قمة بيروت في محادثاتها كما تناولت عودة العلاقات مع سورية، ولم تخف واشنطن «النصح» بعدم مكافأة لبنان بقمة ناجحة قبل رؤية سياسة لبنانية رسمية معادية للمقاومة ومطمئنة لـ«إسرائيل»، كما لم تخف «النصح» بفرملة الهرولة نحو دمشق لمنع ظهورها كمنتصر، و«النصح» بالانتباه لئلا يكون لبنان والعراق شريكين لسورية في محور ممتد في الجغرافيا من البحر المتوسط حتى إيران. وجاء معاون نائب وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل إلى بيروت يتلو الشروط العربية التي قال أصحابها لصاحب النصائح الأميركية، نصائحكم أوامر، والشروط في كلام هيل، حكومة لا يكون لحزب الله فيها دور فاعل، وحدود لا يكون فيها قلق لـ«إسرائيل»، وترسيم للحدود البرية يريح «إسرائيل» ويعفيها من الترسيم البحري لتتصرف بالثروات اللبنانية في النفط والغاز على هواها. وقد شكل من سمعوا النصائح لها منتدى إقليمي لشرعنة السطو على الغاز اللبناني، والقمة الناجحة بحضور المستمعين للنصائح الأميركية، مكافأة على حسن الالتزام اللبناني، وقد قال هيل حكومتكم هي لكن نوعها يعنينا، وإن عجزتم فحكومة تصريف الأعمال أفضل.

– في موقع لبنان الحساس ليس من مكان وسط لإرضاء أميركا وإغضابها، فأمن «إسرائيل» المذعورة يتقرّر في لبنان. هكذا يقول تقرير المستقبل الاستراتيجي الذي رسمته أجهزة الأمن الإسرائيلية للعام 2019، وإن كان قرار لبنان حفظ حدوده البرية من انتهاكات الجدران الإسمنتية، وحدوده المائية من نهب الثروات النفطية، وأجوائه من انتهاكات الغارات العدوانية، فعليه توقع الغضب الأميركي ومعه من يتبعون نصائح واشنطن، وأن يدرك أن فرض جدول أعماله عليهم وإجبارهم على الاعتراف لا يتحقق بدون لبنان قوي، قوي بحكومة وحدة وطنية، قوي بعلاقة مميزة مع سورية، قوي بالتزام شامل بمقررات اتفاق الطائف وفي مقدمتها السير السريع نحو المغفل من بنوده، وفي مقدمتها إلغاء الطائفية، وقد جرّب لبنان تفادي الغضب الأميركي ومقاطعة الأتباع عن طريق المجاملة ونظريات النأي بالنفس، ومنح عرب أميركا الأولوية على حساب سورية، وها هي النتيجة، فلم لا يجرّب الطريق الآخر؟

– عبرة القمة ليست بتقاذف المسؤوليات بل بالعودة للثوابت والمسلمات.

Related Videos

Related Articles

The Farewell Visit, Hours before the Execution…

Zeinab Daher

A few hours before the execution of three Bahraini activists, Ali al-Singace, Abbas al-Sami’ and Sami Mushaima, the Bahraini prison’s administration summoned the families of the martyrs in an unexpected call to visit their sons.

The regime in Manama carried out the death verdicts on Sunday [January 15, 2017], triggering angry demonstrations across the kingdom mainly in the villages of Diraz, Bani Jamra and Sanabis.

The youngest among them is Martyr Ali al-Singace who was under the legal age, only 15, when he was first arrested before the Bahraini revolution. He was allegedly accused of attacking an officer, and was later released after the breakout of the Bahraini revolution.

Ali was later kidnapped at the age of 16 and was threatened with being killed unless he operates as a secret agent for armed militias. The young martyr, who was still a student back then, was soon after sentenced to 5 years in prison for the case of February 14, for which he remained on the run, away from his family.

Finally, on the day of the alleged murder of Emirati officer Tariq al-Shihi and two policemen in al-Daih blast [March, 2014], Bahraini authorities stormed Ali’s house. He was detained about a year later and was sentenced to death, along with martyrs Abbas al-Sami’ and Sami Mushaima, for fabricated accusations.

However, it is worth mentioning that Ali, his family and all evidences confirm he had not been interrogated regarding the case of al-Shihi’s death.

So how could he be sentenced to death in a case he wasn’t even investigated for?

Speaking to al-Ahed News website, mother of 22 year-old Martyr Ali al-Singace described the procedure they went through one day ahead of the crime against the Bahraini activists: “The day before the execution, on Saturday, we were informed that we are allowed to visit our sons.”

They asked the martyrs on Saturday morning to give them the numbers of their families, the mother noted. “They wanted to give us their personal stuff, their clothes, food, shampoo, toothpaste… they wanted them to hand in all their personal stuff.”

The prison’s administration called Ali’s father, they informed him that at 16:00 they have to visit their son.

The family was suspicious of the news since no visits are allowed on Saturdays: “We called the family of martyr Abbas al-Sami’, they also said they have a visit at 14:30, then I called the family of martyr Sami Mushaima, they still hadn’t received any phone call at the time. But they were later informed that their visit is scheduled to be at 13:00,” the mother added.

“Our sons didn’t know that we will visit them. They learned about the visit half an hour before the first meeting of the Mushaima family. Each one of them was in solitary confinement, yet they could hear each other’s voices. All of them learned at 12:30 that they will be visited by their families.”

According to the bereaved mom, the martyrs themselves were cautious about the news: “Everybody knows that there are no visits on Saturdays. This, itself, represented an execution.”

“The visit wasn’t like any other… we underwent very careful inspection. Before we entered the prison, we were inspected in an outside cabin, then we were inspected again before we entered a car accompanied with 4 policewomen and 2 policemen,” the mother explained. She further noted that “after we got out of the vehicle, we were inspected again. The moment we entered the place, we saw many police officers on both sides. Between 50 or 60 police personnel, males and females, were deployed in the place.”

“Some four or five policewomen were standing next to us. They kept wearing their sunglasses, observing us during the one-hour visit.”

Martyr Ali al-Singace’s mother told us that the same strict inspection was applied on them as they exited the place… “We were surprised, we were only thinking of the entire procedure we went through.”

The mother explained the treatment they went through as “brutal inspection.”

“I told myself that the moment was a goodbye moment. I told my son to expect that this is the final visit… I told him this might be the last time we see each other although we didn’t know before. I had that feeling… I felt it is the time to say goodbye…”

On the next day, Ali’s father received a call at 09:00 in the morning informing him to come take his son’s corpse from a very far area, not in the region where they live.

“We wanted to bury him an al-Sanabis but they didn’t accept. We feared that they would bury them some place without knowing anything regarding their whereabouts,” the mom said.

Although our sons were executed, people here in Bahrain won’t be silenced and won’t stop their protests.

Ali, just like many other ‘opinion detainees’ in Bahrain, received his judgement in absentia. Also like many other innocent detainees, he was subjected to electric shocks, torture and insults to confess committing ‘crimes’ he actually didn’t.

Ever since the peaceful popular protests started in early 2011, Manama has provided a heavy-handed security response. The clampdown has cost scores of lives.

Later during the popular uprising, the regime called in Saudi and Emirati reinforcements to help it muffle dissent.

1,300 Bahrainis have been arrested and those still in detention have been tortured and denied access to medical care. Hospitals have been militarized as doctors and nurses are harassed for treating victims of the protests. Thousands of workers have been dismissed or suspended from their jobs for taking part in the demonstrations.

Meanwhile, as the international community – particularly in the West – has been quite vocal in condemning atrocities committed against protesters in some Middle Eastern countries, things in Bahrain go the other way. When it comes to the injustice practiced against people there, calls from the West for an end to the authorities’ human rights abuses have been rather muted.

People who demand freedom would definitely offer big sacrifices, and so is the case of the families of Bahraini martyrs. They well accept the martyrdom of their loved ones. They believe that their sons are in heaven, and that justice would spread some day, when the tyrant would receive his due punishment.

Al-Ahed News

لا استراتيجية مغايرة لترامب بل حملة متصاعدة ضدّ إيران لحماية «إسرائيل»

يناير 14, 2019

د. عصام نعمان

من القاهرة أطلق مايك بومبيو، نيابةً عن دونالد ترامب، حملةً بمحاور متعدّدة ضدّ خصوم الولايات المتحدة في غرب آسيا، ولا سيما في المشرق العربي. بومبيو تقصّد ان يقتصر خطابه على خطوط عريضة لعلمه أنّ رئيسه المتقلّب المزاج لن يستقرّ على رأي وأنّ ما سيقوله هو أو غيره اليوم قد يقول ترامب عكسه غداً.

اللافت في خطاب وزير الخارجية الأميركي حرصه على دحض الخطاب الذي كان ألقاه باراك أوباما في العاصمة نفسها قبل عشر سنوات. فقد وصف الرئيس الأميركي الأسبق بالضعف في تصدّيه لما أسماه «الخطر الإيراني الإقليمي» ما أدّى الى تقوية النظام الإسلامي في طهران وتشجيعه على «بسط نفوذه من اليمن الى العراق، والى سورية، وأبعد من ذلك الى لبنان».

بومبيو لم يركّز حملته على إيران فحسب، بل تناول فيها ايضاً حزب الله اللبناني، مؤكداً انّ واشنطن سوف تصعّد ضغوطها عليه بقوله: «في لبنان، ما زال لحزب الله وجود كبير، لكننا لن نقبل هذا الوضع الراهن لأنّ عقوباتنا الشديدة ضدّ إيران موجّهة ايضاً ضدّ هذا التنظيم الإرهابي وقادته، بمن فيهم نجل حسن نصرالله زعيم حزب الله». الى ذلك، ادّعى بومبيو انّ «ميل أميركا الى التمنيات جعلنا نتجاهل كيف قام حزب الله بتجميع ترسانة ضخمة مؤلفة من نحو 130 الف صاروخ وتخزين الأسلحة ونشرها في البلدات والقرى اللبنانية … هذه الترسانة موجّهة مباشرةً ضدّ حليفتنا «إسرائيل». فوق ذلك، تعهّد بومبيو بأن تواصل حكومته تعقّب الإرهابيين الذين يسعون الى التمدّد في ليبيا واليمن … ونحن ندعم بقوة جهود «إسرائيل» لمنع طهران من تحويل سورية الى لبنان آخر».

هذه هي، إذاً، محاور حملة بومبيو الترامبية بخطوطها العريضة، حتى إشعار آخر: تشديدُ الضغوط والعقوبات على إيران وحلفائها وحمايةُ «إسرائيل» ودعمها بسخاء ومواجهة التنظيمات الإرهابية ومَن تعتبرهم الولايات المتحدة بمثابة تنظيمات شبيهة او رديفة في سورية ولبنان واليمن.

لا تغيير لافتاً في حملة بومبيو الترامبية، لا من حيث الغايات ولا الوسائل. «إسرائيل» كانت دائماً، وما زالت، الحليفة الرئيسة للولايات المتحدة الجديرة بالرعاية والحماية في وجه العرب المعادين لها وإيران كانت دائماً، وما زالت، محور عداءٍ أميركي مركّزاً ومتواصلاً منذ الثورة التي أزاحت الشاه، حليف واشنطن المخلص، وأوصلت نقيضه الإمام الخميني وأنصاره إلى السلطة فيما سورية وتنظيمات المقاومة اللبنانية والفلسطينية واليمنية كانت دائماً، وما زالت، موضوع ملاحقة دائمة بعداءٍ شديد من جانب أميركا و«إسرائيل» شمل أيضاً الحكومات والقوى المناهضة لهما في المنطقة.

لعلّ الأمر الوحيد المغاير الذي لم يأتِ بومبيو على ذكره هو تعاون الولايات المتحدة الضمني والعلني مع تنظيمات إرهابية ناشطة في سورية ولبنان والعراق وسيناء المصرية واليمن ضدّ الحكومات والقوى المعادية لـِ «إسرائيل» ولحاميتها أميركا. ذلك أنّ واشنطن بادرت خلال اضطرابات ما يسمّى «الربيع العربي» الى توظيف عشرات التنظيمات الإرهابية الإسلاموية في خدمة أغراضها العدوانية ضدّ حكومات وقوى تحررية في أقطار عربية عدّة.

لا بومبيو، ولا من قبله رئيسه ترامب، هدّد باستعمال مزيدٍ من العنف المباشر ضدّ الدول والتنظيمات المعادية للولايات المتحدة و«إسرائيل» في المنطقة. هذا لا يعني بطبيعة الحال مهادنتها. بالعكس، أميركا ستثابر، شأنها اليوم، في اعتماد «الحرب الناعمة» المتصاعدة ضدّ أعدائها وأعداء الكيان الصهيوني. الحرب الناعمة تنطوي على فصول ساخنة تتعهّد واشنطن جانبها «المريح» المتمثل باستعمال سلاح الجو والحروب الأهلية التي يتولاها غيرها من وكلاء وتنظيمات إرهابية وحركات فئوية تتقن فن إثارة الفتن الطائفية، كما تقوم أميركا بفرض عقوبات اقتصادية وحروب تجارية ضدّ خصومها ومنافسيها.

في كلّ مراحل وجوانب الحرب الناعمة، لا دور لجنود أميركيين على الأرض. ذلك يجنّب الولايات المتحدة خسائر بشرية فادحة لطالما شكت منها وأرهقتها في حروب كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق ما حملها على «اختراع» الحرب الناعمة لتتفادى خسائر بشرية وتوفّر على نفسها سخط وتقريع شديدين من أهالي الجنود ونكسات سياسية في الداخل.

عامل آخر يدفع ترامب الى تفادي التدخل بقوات برية والتعرّض تالياً الى خسائر بشرية هو تصاعد المعارضة الداخلية ضدّه نتيجةَ سلوكه مسالك سياسية واقتصادية غريبة وخطيرة ما أقلق الرأي العام الأميركي وضاعف تحفظه وحذره من مغامراته السياسية والأمنية، ومعارضة إرسال قوات برية الى مناطق النزاع.

لكلّ هذه الأسباب والعوامل لن يتأتّى عن جولة بومبيو، وقبله مستشار الأمن القومي جون بولتون، ايّ فصول ساخنة تتعدّى تلك المعمول بها حالياً في ميادين الصراع في سورية والعراق وفلسطين واليمن وأفغانستان. فقد باشرت إدارة ترامب سحب قواتها ومعداتها العسكرية من سورية، في إطار تواطؤ تحت الطاولة مع تركيا يرمي الى إحلال قوات تركية محلّ قواتها المنسحبة. كلّ ذلك لتفادي حلول قوات سورية محلها ما يهدّد جهود أميركا، ومن ورائها «إسرائيل»، لتفكيك سورية وتقسيمها.

باختصار، ستثابر إدارة ترامب في اعتماد مختلف أشكال الحرب الناعمة بغية مشاغلة وإضعاف أعداء أميركا و«إسرائيل» في كلّ مكان، ولا سيما في سورية ولبنان والعراق واليمن. وعليه، يمكن اعتبار ما يحدث الآن، بالتواطؤ مع تركيا أو من دونه، في إدلب وغرب حلب وشرق الفرات، وما يحدث على طول حدود لبنان مع فلسطين المحتلة في سياق عملية «درع شمالي» وسواها، وما يحدث على حدود قطاع غزة وفي محيطه من مناوشات وعمليات عدوانية دورية، وما يحدث في العراق بعد سحب بعض القوات الأميركية من سورية وتركيزها في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار العراقية، وما يحدث في اليمن من مجازر ومآسٍ يقوم بها حلفاء أميركا… أجل، يمكن اعتبار كلّ هذه الاعتداءات والاشتباكات والمناوشات تجليات ميدانية للحملة الصهيوأميركية المتجدّدة التي يعتمدها ساكن البيت الأبيض في غمرة حاله المزاجية الراهنة والمرشحة دائماً الى صعودٍ وهبوط.

وزير سابق

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: