نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكّد أنّ «حماس» تُجري مراجعة لموقفها من سورية

أبو أحمد فؤاد: نرفض عقد المجلس الوطني الفلسطيني تحت حراب الاحتلال الصهيوني 

دمشق نعيم إبراهيم

أغسطس 18, 2017

أكّد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد، رفض الجبهة محاولات عقد مجلس وطنيّ فلسطينيّ بمدينة رام الله في هذه الفترة، وقال إنّ الترتيبات الجارية لذلك تحمل في طيّاتها مآخذ عديدة من قِبلنا، ونحن نرى أنّ الأولويّة راهناً هي لاستعادة الوحدة الوطنيّة الفلسطينيّة، وليس لتكريس الانقسام. ودعا إلى إجراء انتخابات للمجلس في الداخل والخارج.

وتساءل أبو أحمد فؤاد في حديث لـ«البناء» من دمشق، كيف يمكن أن يُعقد مجلس وطنيّ فلسطينيّ في مدينة رام الله تحت حراب الاحتلال، وأكثر من ذلك حصل تطوّر لم نكن نتوقّعه، لأنّه في اللجنة التحضيريّة التي عُقدت في بيروت اتّفق على عقد مجلس وطنيّ توحيديّ على قاعدة اتفاقات القاهرة، وعلى قاعدة إمكانيّة عقد المجلس خارج الوطن حتى يشارك الجميع، إضافةً إلى أنّه لا يمكن لبرلمان في أيّ حركة تحرّر أن يُعقد تحت الاحتلال، خصوصاً في مرحلة التحرّر الوطني.

وأوضح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أنّ عقد المجلس في هذه الظروف الفلسطينيّة المعقّدة والانقسام القائم، يمكن أن يؤدّي إلى زيادة المشاكل، لأنّ المحاولات التي تسعى لاستعادة الوحدة الوطنيّة مستقبلاً يمكن أن تتكلّل بالنجاح.

وسأل: كيف ستكون الأمور إذا عقدت القيادة المتنفّذة المجلس الوطنيّ في رام الله وفكّر آخرون بعقد مجلس في مكان آخر؟ إنّ هذا يعني أننا دمّرنا هذه المؤسّسة، وبشكل أو بآخر يكون البعض قد ساهم بتدمير منظّمة التحرير كخيمة وكجامع وكمرجعيّة لكلّ الشعب الفلسطيني، وممثل شرعيّ وحيد لهذا الشعب، ولكنّ هذه المنظمة تحتاج إلى إعادة بناء أو إلى إصلاحات أو إلى انتخابات، بمعنى أنّ مؤسّساتها تجب إعادة بنائها على أُسس ديمقراطية كما اتّفقنا في القاهرة، وعلى أساس برنامج وطنّي سُمّي «برنامج الوفاق الوطني» أو «برنامج الأسرى».

وعن المبادرات الفلسطينيّة والعربيّة التي قُدّمت قبل عدّة أيام لإعادة تفعيل الحوار الوطنيّ الفلسطينيّ، رأى أبو أحمد فؤاد أنّها لن ترى النور، وكلّها تُرمى على الطاولة، ولكن لا أحد يناقشها، لأنّ المبادرات يجب أن تُقدّم إلى هيئات أو لحوار وطنيّ شامل، ونحن ندعو لمثل هذا الحوار، علماً أنّ هناك اتفاقات لو التزم بها الجميع لكنّا الآن أمام وضع مختلف تماماً، سواء بالموضوع السياسيّ أو بالموضوع التنظيميّ.

وأضاف أبو أحمد فؤاد، أنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين تفضل الآن العودة إلى الحوار الوطنيّ الشامل رغم كلّ شيء، ولتطرح جميع الأفكار والآراء من قِبل كلّ الفصائل والقوى الفلسطينيّة، وأيضاً المبادرات لهذا الحوار من أجل الوصول إلى حلول للمشكلات المستعصية التي نعاني منها. ولكن هناك نصوص في النظام الأساسي يتمّ تجاوزها الآن، فاللجنة التحضيريّة تبدأ عملها لتحضّر لعقد الدورة المقبلة للمجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، وهذه اللجنة تشارك فيها كلّ الفصائل وبما في ذلك اللجنة التنفيذية. وقد اجتمعت اللجنة لمرّة واحدة في بيروت، واتّخذت قرارات أهمّها عقد مجلس وطنيّ توحيديّ، وتمّت مناقشة المكان والزمان، وكان لنا ولغيرنا رأي بأن تُعقد هذه الدورة في الخارج مثل مصر أو الأردن أو سورية أو لبنان أو غيرها، وليس تحت حراب الاحتلال الصهيونيّ. ويجب أن تُعطى الفرصة للجميع من أجل الحضور والمشاركة، بينما المطروح الآن عقد مجلس وطني في رام الله و«فيديوكونفرانس» للخارج. فكيف يمكن أن يحصل ذلك؟ وهل المطلوب إلقاء خطابات فقط، وبالتالي لمن سيكون الـ»فيديوكونفرانس»؟ هذا أمر غير مقبول، ولا نريد تكريس قاعدة بمن حضر أو تحقيق النّصاب زائد واحد أو ناقص واحد، بل نريد القول إنّ هذا مجلس وطنيّ يُجمع عليه الشعب الفلسطينيّ، أو إنّه سيؤدّي إلى مزيد من الانقسام والخلافات.

وأوضح أبو أحمد فؤاد، أنّ الجبهة الشعبية ليست مع أيّ تغيير بهيكليّة منظّمة التحرير الفلسطينيّة والمرجعيات كما هو منصوص عليها بالميثاق الفلسطيني وكما هو منصوص بالنظام الأساسي لمنظّمة التحرير، ومن يريد تقديم مثل هذه الأفكار عليه أن يذهب بها إلى المجلس الوطنيّ المنتخب أو المجلس الوطني المتّفق عليه، لأنّه أعلى هيئة وهو الذي يقرّر أيّ تغيير في هذه الهيكليّة.

من هنا نقول، إنّ الموضوع السياسيّ هو الموضوع الرئيسيّ والاتفاق على الموضوع السياسيّ، ثم بعد ذلك كيف يمكن أن نعطي المجال للشعب الفلسطينيّ أن ينتخب مؤسّساته وهيئاته ويصبح البرلمان الفلسطيني برلماناً منتخباً يحاسِب ويحاسَب. أمّا القائم الآن، فهو حالة من الفوضى حيث لا يوجد مجلس وطنيّ ولا مجلس مركزيّ ولا حتى لجنة تنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، وإنما الموجود هو الرئيس الذي يتصرّف فقط، وهذا لا يقبله أحد على الأقلّ في مرحلة تحرّر وطني، وبعد ذلك لكلّ حادث حديث.

وحول مستقبل الملف السوري، قال أبو أحمد فؤاد، لا شكّ في أنّ سورية تخرج تدريجيّاً من الأزمة وستعود حتماً إلى وضعها الطبيعي واحدة موحّدة، بدعم الأصدقاء والحلفاء، وهذا شيء مهمّ ويصبّ في مصلحة فلسطين، وهي دفعت ثمناً كبيراً على هذا الطريق. ولكن من المهمّ الإشارة هنا إلى أنّه كلّما تقدّمت سورية باتجاه الحلّ، كلّما تسارعت الخطى من قِبل القوى المعادية لإنهاء القضيّة الفلسطينيّة بالطريقة التي تريدها الولايات المتحدة الأميركية، والتي يريدها الكيان الصهيونيّ، في ظلّ انشغال العالم العربي بأزماته الداخليّة وتسريع وتيرة التطبيع من قِبل البعض، وقبل أن يتغيّر الوضع في سورية أو العراق أو مصر أو في دول الطوق ومن بعد ذلك بقيّة الدول العربية.

لكنّنا نؤكّد، أنّ القضيّة الفلسطينية لن تنتهي، مهما حصل من أزمات وانهيارات في الوضع العربي ومن تغيّرات بالوضع الدوليّ، وهذا ثابت من ثوابت الشعوب عبر التاريخ، خاصة في مواجهة الاستعمار.

ولذلك، مطلوب منّا كفلسطينيّين وكفصائل أن نصمد ولا نقدّم أيّ تنازل، وفي نفس الوقت نراهن على المرحلة المقبلة عربياً ودوليّاً، لأنّ مؤامرة الربيع العربي انتهت، وأنا متفائل إزاء هذه المرحلة إذا ما رتّب الفلسطينيّون أوضاعهم الداخليّة واستعادوا الوحدة الوطنيّة وركّزوا على المقاومة ودخلنا كفلسطينيّين كلّنا في محور المقاومة، وليس محور السعودية ومؤتمراتها، ولا محور الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ونحن كفلسطينيّين يجب أن نكون هنا.

وحول مستجدّات أزمة مخيم اليرموك، أكّد أبو أحمد فؤاد أنّها شارفت على الانتهاء، من دون معارك ودم أسوة ببعض المناطق السوريّة التي شهدت مصالحات وطنيّة.

وطالب نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، حركة حماس بالعودة إلى الاتجاه الذي يخدم القضيّة الفلسطينية، وقال إنّ موقفهم إزاء سورية مؤسف جداً، غير أنّني أعتقد أنّ مراجعة تجري الآن من قِبل بعض قيادات الحركة للعلاقة مع سورية، ولما جرى من قِبلهم بالنسبة للبلد. وهناك محاولات لفتح حوار أو اتصالات، ربما

Related Articles

Post – Al Nusra and ISIS ما بعد ما بعد النصرة وداعش

 

Prepare for what is coming in Palestine

Post – Al Nusra and ISIS

يوليو 28, 2017

Written by Nasser Kandil,

Whenever the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrollah talked about the battles of the eastern borderline between Lebanon and Syria, his Lebanese opponents recall the name of Arsal as a Lebanese town, which they wanted to employ the identify of its people in order to show it a target of Hezbollah and the resistance under sectarian considerations, and thus to turn it into a background that incubates the fighters who entered it according to old plan. Hezbollah knows as its opponents know that they belong to Al-Qaeda organization and they have no relation neither with the revolution nor with the rebels as was described by the Minister of Justice of Al Mustaqbal Movement the Major. General Ashraf Rifi. It is not hidden to Hezbollah or to its opponents that those “rebels” are themselves whom the Minister of the war of the enemy Moshe Ya’alon said at the same time that they are friends to Israel and that they are entrusted with its security and borders.

None of Hezbollah’s battles in Syria especially the battles of Al-Quseir and Kalamoun were separated from the exposure of Hezbollah to targeting with announced and clear strikes by the occupation army. These strikes have threat messages not to proceed in the choice of determination, Hezbollah’s endeavors to resolve were not separated also from the high chaos internally caused by its opponents who asked it to hand over its weapons in the war of July in 2006, every time under a plea, they were always trying to hinder it from resolving and prevent any serious action by the Lebanese army and the security services that aims to target the groups which Israel announced that it cured three thousands of their wounded for many years. So it is proven that the cause is the seeking to protect these groups despite the certainty of their relation with Israel and ensuring the cover to them under multi-titles, once by linking them with the Syrian refugees and the humanitarian dimension, and once with weapons and the identity of its bearers versus the sectarian identity of Arsal and the warning of sectarianism.

The war of Syria approaches of its end after the fall of the US bets on hampering the forces of the resistance from the lower ceiling which is the protection of Syria from falling, and from the higher ceiling which is the protection of Syria from the division and chaos. The US choices become limited, either to abandon the chaos project and reaching to the point of losing everything and the reaching of the men of resistance accompanied with the Syrian army to every spot of the Syrian geography or to accept the Russian proposal of handing over the areas under the domination of the militants voluntarily to the Syrian army, in this way they can avoid the expansion of Hezbollah’s deployment on one hand, and preserve a political role for the representatives of these groups from the gates of Astana and Geneva. But the concern of Washington and its allies is the security of Israel either by the attempt to link the settlement in Syria with guarantees and arrangements that are related to this security, or by imposing facts that are related to the siege of the resistance.

The timing of the battle of the eastern borderline is Lebanese in order to preserve the security of the capital from the bombers and the suicide bombers, but it is international, regional, and strategic, it is an acceleration of an agenda that precedes the negotiation and removes the pressing papers from the hands of opponents, therefore neither the Syrian-Lebanese borders will be an issue of negotiation, nor the Syrian-Iraqi borders, moreover those who pretend to be clever will not be given the opportunity to have time in order to prepare the circumstances and to talk about deploying international units  there, and linking them with the establishment of unarmed areas under the slogan of sheltering the displaced. Most importantly is to be prepared for what is coming in Palestine, because this may not give the opportunities to America to enjoy the settlements which the Palestinian developments may impose an escalation in tension that takes the region along with the resistance from the Jerusalem gate to another place.

The issue is not just the presence of Al Nusra and ISIS, but rather it is the post- Al Nusra and ISIS.

Translated by Lina Shehadeh,

(Visited 1 times, 1 visits today)

ما بعد ما بعد النصرة وداعش

الاستعداد لما هو آتٍ في فلسطين

ناصر قنديل

– كلما كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله متحدثاً عن معارك السلسلة الشرقية الحدودية بين لبنان وسورية كان خصومه اللبنانيون يستحضرون اسم عرسال كبلدة لبنانية أرادوا توظيف هوية سكانها لتظهيرها هدفاً لحزب الله والمقاومة بسحابات طائفية، وتحويلها بالتالي بيئة تحتضن المقاتلين الذين دخلوها ضمن خطة قديمة، ويعرف حزب الله كما يعرف خصومه أنهم منتمون لتنظيم القاعدة ولا علاقة لهم لا بالثورة ولا بالثوار، كما وصفهم وزير عدل تيار المستقبل يومها اللواء أشرف ريفي. وليس خافياً على حزب الله كما على خصومه أنّ هؤلاء «الثوار» هم أنفسهم الذين قال وزير حرب العدو موشي يعالون في الفترة ذاتها أنهم أصدقاء لـ«إسرائيل» وأنهم مؤتمنون على أمنها و«حدودها».

– لم تنفصل معركة من معارك حزب الله في سورية، وخصوصاً معركتي القصير والقلمون عن قيام جيش الاحتلال باستهداف حزب الله بضربات معلنة وواضحة تحمل رسائل التحذير من الإقدام على خيار الحسم، كما لم تنفصل مساعيه للحسم مرة عن ضجيج مرتفع داخلياً من معارضيه وخصومه الذين وقفوا يطالبونه بتسليم سلاحه في حرب تموز عام 2006، وكلّ مرة بذريعة، لكنهم دائماً كانوا يحاولون إعاقته عن الحسم ويمنعون قيام الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية بعمل جدي يستهدف الجماعات التي أعلنت «إسرائيل» أنها عالجت خلال سنوات ثلاثة آلاف من جرحاها، ما يحسم أنّ الخلفية هي السعي لحماية هذه الجماعات رغم إدراك علاقتها بـ«إسرائيل» وتوفير التغطية لها تحت عناوين متعدّدة مرة تربطها بالنازحين السوريين والبعد الإنساني ومرة بالسلاح وهوية حامليه ومقابلهم هوية عرسال الطائفية والتحذير من الفتنة.

– تقترب الحرب على سورية من نهاياتها مع سقوط الرهانات الأميركية على إعاقة قوى محور المقاومة عن سقف أدنى هو حماية سورية من السقوط وسقف أعلى هو حماية سورية من التقسيم والفوضى، وصارت الخيارات الأميركية محدودة وعنوانها، إما التخلّي عن مشروع الفوضى وبلوغ لحظة خسارة كلّ شيء وبلوغ لحظة يصل فيها رجال المقاومة مع الجيش السوري إلى كلّ بقعة من الجغرافيا السورية، أو قبول العرض الروسي بتسليم الجيش السوري طوعاً مناطق سيطرة المسلحين، حيث يمكنهم ذلك تفادياً لتوسع رقعة انتشار حزب الله من جهة، وحفظاً لدور سياسي لممثلي هذه الجماعات من بوابتي أستانة وجنيف، لكن همّ واشنطن وحلفائها يبقى أمن «إسرائيل» سواء بالسعي لربط التسوية في سورية بضمانات وترتيبات تتصل بهذا الأمن، أو بفرض وقائع تتصل بحصار المقاومة.

– توقيت معركة السلسلة الشرقية الحدودية لبناني أولاً لحفظ أمن العاصمة من المفخّخات والانتحاريين. لكنها إقليمية دولية، واستراتيجية. فهي تسريع لروزنامة تستبق التفاوض وتنزع الأوراق من يد الخصوم، فلا تكون الحدود اللبنانية السورية موضوع تفاوض ولا الحدود السورية العراقية غداً، ولا يترك بعض المتربّصين والمتذاكين في لبنان يكسبون الوقت لتهيئة الظروف والتحدّث عن نشر وحدات دولية هناك، وربطها بإقامة مناطق لا مسلحين فيها تحت شعار إيواء النازحين. والأهمّ الاستعداد لما هو آتٍ في فلسطين والذي قد لا يتيح فرص التنعّم الأميركي بتسويات قد تنسفها التطورات الفلسطينية التي قد تفرض تصاعداً في التوتر يأخذ المنطقة ومعها المقاومة من بوابة القدس إلى مكان آخر.

– القضية ليست فقط وجود النصرة وداعش، بل هي قضية ما بعد ما بعد النصرة وداعش.

(Visited 4٬105 times, 604 visits today)
Related Videos

Related Articles

Naser Kandil: Ersal, Deir Ezzor, Palestine and Arabism ستون دقيقة مع ناصر قنديل ……الحلقة ال 58

أوقفوا تصفية قضية فلسطين بأيدي أبنائها

د. عصام نعمان

يوليو 10, 2017

ماذا بقي من فلسطين وقضيتها بعد نحو 70 عاماً من زرع الكيان الصهيوني في قلب عالم العرب؟

لم يبقَ منها سوى شعب منكوب شُرّد تحت كلّ كوكب، يعاني شظف العيش وانعدام الأمن والأمان وضمور مركزية القضية وانسداد أفق الحرية والخلاص الوطني من جهة، ومن جهة أخرى احتدام الصراع بين سلطتين تدّعيان تمثيل الشعب والقضية، واحدة في الضفة الغربية أضحت بعد اتفاق أوسلو للعام 1993 ذراع «إسرائيل» الأمنية في ما تبقّى من أرضٍ وشعب، وأخرى في غزة تكافح لإبقاء مليوني فلسطيني على قيد الحياة ونحو 370 كيلومتراً مربعاً من ترابها بمأمن من قضمٍ صهيوني زاحف على مستوى فلسطين برمّتها من النهر إلى البحر.

في إطار هذا المشهد الفلسطيني البائس، لا يفتأ أبناء القضية، ولا سيما مَن أضحى منهم ذا وظيفة وإمرة في كِلتا السلطتين، عن متابعة الصراع على أنقاض سلطة شكلية محبوسة في سجن الاحتلال الصهيوني بلغت أدنى درجات التناحر والتنابذ وقطع الأرزاق الذي هو من قطع الأعناق. فمن خفض رواتب الموظفين العاملين في قطاع غزة، الى إحالة آلاف منهم على تقاعد مبكر، الى فرض الضرائب على الوقود المخصّص لتوليد الكهرباء، الى تقليص المبالغ التي تُدفع شهرياً لتزويد القطاع بـِ 120 ميغاواط من التيار الكهربائي المستمَدّ من «إسرائيل»، الى خفض التحويلات الطبية الخارجية.

كلّ هذه العقوبات من أجل الضغط على حركة «حماس» في قطاع غزة التي تتمسّك بالسلطة وترفض تسليمها الى حكومة السلطة الأخرى في رام الله. وفيما تتهم سلطة محمود عباس سلطة «حماس» برعاية الانقسام الفلسطيني واتخاذ خطوات تقود الى الانفصال، تردّ «حماس» بأن إجراءات السلطة في رام الله غير أخلاقية وغير إنسانية ولا علاقة لها بإنهاء الانقسام.

«إسرائيل» تراقب المشهد المأساوي الفلسطيني بارتياح وغبطة. لكنها تراقب أيضاً بارتياب، لدواعٍ أمنية، ما يمكن ان يرافق تداعياته من تطورات سياسية تتناول العلاقات بين مصر و«حماس» من جهة و«حماس» وإيران من جهة أخرى. تتساءل:

ما سرّ هذا التقارب المستجدّ بين مصر و«حماس»؟ ماذا بعد فتح معبر رفح بين القطاع ومصر وتسليم أمر مراقبته إلى جماعة خصم محمود عباس اللدود محمد دحلان؟ وما ثمن موافقة «حماس» على كلّ هذه التحركات؟

«اسرائيل» لا يهمّها تراجع «حماس» عن مواقفها السابقة برفض إقامة دولة فلسطينية على خطوط وقف النار للعام 1967 واستعدادها تالياً للقبول بها حاليّاً؟ فحكومة نتنياهو تخلّت عن مشروع الدولتين وهي جادّة في تعميم الاستيطان على كامل الضفة الغربية كي لا يبقى لسلطة محمود عباس إلاّ بضع مناطق من الكثافة الفلسطينية.

ما يهمّ «إسرائيل» هو ألاّ يؤدّي التعاون السياسي والاقتصادي بين مصر و«حماس» الى فكّ ضائقة هذه الأخيرة ما يفضي تالياً الى تصليب إرادتها السياسية وتشجيعها على معاودة عملياتها القتالية ضدّ المستعمرات الصهيونية المحيطة بالقطاع. ثم مَن يدري، فلعلّ القاهرة التي تتحسّب لتداعيات فتح قناة بن غوريون بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر صحراء النقب، قد تتفاهم مع «حماس» على مضاعفة عملياتها ضدّ «إسرائيل» لحملها على صرف النظر عن مشروعها المنافس لقناة السويس او لتأخير إنجازه في الأقلّ.

ثمة أمر آخر يُقلق «إسرائيل»:

هل يكون ثمن تخلّي «حماس» عن علاقتها التاريخية مع الاخوان المسلمين، وبالتالي عن قطر، قبول مصر بالتغاضي عن تنمية العلاقات بين «حماس» وإيران؟

أياً ما تكون المضاعفات الناجمة عن تحسّن العلاقة بين «حماس» ومصر، وتفعيل العلاقة بين «حماس» وإيران، فإنّ ثمة تحدّياً ماثلاً يستوجب معالجة سريعة وفاعلة. إنها مخاطر أن يُسهم الفلسطينيون، مسؤولين ومواطنين، بوعي أو من دون وعي، في تصفية القضية من خلال هذا الصراع، بل التناحر، المرير والمأساوي على السلطة بين مجموعة محمود عباس وحركة «حماس». إنّ القوى الوطنية الحيّة في الشعب الفلسطيني، المستقلة عن السلطتين المتصارعتين، مدعوةٌ الى التفكير والتدبير: التفكير في مقتضيات مواجهة هذا التحدّي المعضلة، وإقرار منهجية فعالة للمباشرة في المواجهة الوطنية المطلوبة.

أرى، في هذا المجال، أن تتوافق القوى الحيّة ذات المعرفة والخبرة على هيئة نوعية من أهل التفكير والتدبير تتولى بلا إبطاء وضع دراسة وثيقة معمّقة ومتكاملة لقضية فلسطين في واقعها ومرتجاها، واقتراح برنامج عمل مرحلي وآخر استراتيجي وبالتالي تنظيم مؤتمر وطني جامع يضمّ ممثلين عن القوى الحيّة في الوطن والشتات لمناقشة الدراسة الوثيقة والخروج بقرارات ومناهج فاعلة للعمل وواعدة بالأمل.

آن أوان الارتقاء الى مستوى الأخطار والتحديات التي تواجه الامة، وفي مقدّمها قضية فلسطين، واجتراح منهجية نوعية للعمل والكفاح تعيد وضعها في قلب الصراع ومسار التاريخ وتؤسس لمرحلة جديدة فارقة في حاضر الأمة ومستقبلها.

(Visited 31 times, 31 visits today)

Balfour’s Shadow – A Century of British Support for Zionism and Israel

A review of the book authored by David Cronin

By Jim Miles GlobalResearch,

July 01, 2017

The Balfour Declaration, currently accepted by many as the founding legal statement for the establishment of Israel is really nothing more than a letter. It was a letter of policy between government personnel and became a major part of foreign policy then, and its shadow effects have continued on rather effectively to now. Balfour’s Shadow is a well written outline of the history of events after the letter: the immediate short term effects on British policy after WW I; the medium range policies that continued until after WW II; up to Britain’s current policy of advocating for and dealing with Israel. It is not a pretty story.

The letter was not necessarily well intended. Balfour himself was anti-Semitic. Yet the letter offered support to the Zionists for the creation of a Jewish national home in Palestine. Several factors accounted for this, one of them being this very anti-Semitism, as many British felt that Jews would never assimilate into their society.

Several other factors came into play: Jewish support in the war effort was considered necessary; the British wanted to protect the Suez Canal as the main route through to its then colonies of south Asia, mainly India; and natural resources, oil, became a major interest after oil was discovered in abundance in the Middle East. A colonial outpost would, Britain believed, help consolidate control of the region against Arab interests in an era when British racism ran rampant throughout its colonial networks.

From that beginning, Cronin highlights the major factors in the relationship between Zionists, Jews, and the British government. He deals specifically with events pertaining to the government, and does not detail all that transpired during Britain’s occupation via the Palestinian Mandate. But the general thread of the history is exposed throughout the work, accessible to both those with a strong background in the history and those just entering into the discovery process of Middle East history. For the latter, Balfour’s Shadow provides enough detail that a reader should be motivated to research more information through other works (of which there are many).

Author David Cronin

(Source: @dvcronin / Twitter)

In general, Cronin reveals that the methods used by the British to control the indigenous population of Palestine laid the foundation for the ethnic cleansing and later suppression of the Palestinian people. Much history has been written about the Haganah, Stern, and Irgun ‘gangs’ fighting against the British, but the general trend of British behaviour was to support the increasing settlement patterns, evictions, and land grabs of the Zionist settlers.

After the nakba, Britain continued to supply Israel with military support ranging from hundreds of tanks, many planes, up to and including nuclear systems, in particular the sale of heavy water through Norway. This period was a transition from British global power to U.S. global power: after the fake war for the Suez Canal and the later pre-emptive war of 1967, the U.S. had clearly taken the lead in supporting Israel. Britain however did not let go.

Indeed, Britain became one of the strongest voices in support of Israel as military trade and financial/corporate interests continued with mostly behind the scenes activities.

Additional information is provided showing how the British worked to sideline the PLO by effectively recruiting Arafat as leader of a recognized PLO ‘government’, leading to the false promises of the Oslo accords and the continued annexation, settlement, and dispossession of the Palestinians.

For contemporary events, Cronin highlights the bizarre career of Tony Blair. At this point in time Blair was truly a “loyal lieutenant” for the U.S., adopting and promulgating U.S. policy for Israel and the Middle East in general. Bringing the work up to current events, “Partners in Crime” outlines the corporate-military ties between Britain, Israel, and the U.S.. Most of the corporate interest is military procurement going both directions – hardware to Israel, spyware and security ware to Britain. As always, these corporations (Ferranti, Affinity, Elbit, Rafael, Rokar, Lockheed-Martin) changed British views – at least of the elites – from tentative support to solidarity. These friendly relations also helped tie Israel into the EU more strongly.

Today, official British policy remains as an ardent supporter of Israel, with a lasting pride in Israel’s founding. The British colonial heritage rages on in the Middle East.

This is an excellent work most specifically for its focus on British attitudes concerning the development of Zionism/Israel, a history of war crimes and apartheid. Kudos to Cronin for his extensive use of many personal diaries and notices and of official records from War and Colonial office files as well as Foreign and Commonwealth files for more recent materials. It is concise and direct, an accessible read that can serve as a prerequisite for Middle East studies/Zionist studies and as a general guide to British policy for Israel. [1]

***

Image result

Title: Balfour’s Shadow – A Century of British Support for Zionism and Israel

Author: David Cronin

Publisher: Pluto Press, London

Click here to order.

Notes

[1] Many books cover the development of Zionism and the creation of Israel. For a more highly detailed development of the historical situation preceding and leading up to the Balfour letter itself, the best I have read is: The Balfour Declaration – The Origins of the Arab-Israeli Conflict. Jonathan Schneer. Anchor (Random House), Canada. 2012.

This review was first published in Palestine Chronicle, June 29, 2017.

Featured image from Book Depository

Al Sayyed took upon himself the loyalty to Jerusalem السيّد حامل أمانة القدس

Al Sayyed took upon himself the loyalty to Jerusalem

Written by Nasser Kandil,

When Al-Imam Khomeini announced thirty –seven years ago to turn the last Friday in Ramadan in every year to a day for Jerusalem he was putting the foundation stone for a memory that would be able to confront anyone who tries to abandon Palestine. Throughout the years many generations which do not know him and may belong to camps that oppose the Iranian policies have celebrated and still celebrate in millions a day that many people of those who participate in it do not know that it is a day of Iran, and a day from the days of Khomeini which will last for years to come by the force of this day. More than one hundred major cities across the world commemorated this day in which tens of millions participated.

Al Sayyed Al Khamenei continued the commemoration of Jerusalem Day with the same awareness of the position of that day in the strategy which aims to show that the historic and the geographic task of Iran based on giving the priority to restore Palestine and to dismantle the occupation entity, so according to this compass Iran draws its policies and alliances, moreover, it builds its capacities moving forward to demonstrate the knowledge of the resistance. Iran proved with the successes of the forces of the resistance in Lebanon, Palestine, and the historic dilemma which Israel entered according to the confession of its leaders, and which led to the US direct presence in the region and its falling into the swamps which Iran succeeded in running it, towards exhausting all the reserves on which Washington depend in managing its interests, mixing the matters in the region, and involving the systems affiliated to Washington in wars and crises, that it is able to manage its consequences not getting involved in them on one hand, and preventing it from obliterating the Palestinian cause and Jerusalem on the other hand. So the Jerusalem Day is one of the tools of these successes.

From the beginnings Al-Imam Khomeini was aware, he declared that Syria and Lebanon are the lungs of Palestine and their holly day is for Jerusalem, he was making efforts in order to send his message to Lebanon and Syria where the first commemorations of that day were in them. After the emergence of the resistance in Lebanon, the revival of that day has moved to it with the support of Syria and Iran. So the Jerusalem Day turned to be politics, fighting, martyrs, liberation, and wars, and its symbol became Al Sayyed Hassan Nasrollah who has carried the torch of Jerusalem which was lit by Al-Imam Khomeini, and was adopted by Al Sayyed Khamenei. Jerusalem Day became in a direct relation with the fighting of the occupation, so it is interpreted practically where the blood, champions, sacrifices, and victories.

Al Sayyed Hassan Nasrollah meets his regional opponents from the position of Jerusalem, the conflict between them is revealed as a conflict between two opposite parties around the issue which is Jerusalem, it is easy for Al Sayyed Nasrollah to ask his opponents what did you offer to Jerusalem and what we offered, everything in the region revolves around it from the war on Syria to the war on Yemen, the emergence of ISIS and the Gulf-Israeli normalization, and most importantly targeting Iran. Jerusalem explains all of that. Al Sayyed Nasrollah says confidently according to the recognition of the opponents before the friends that the Jerusalem Day which was intended in order to prevent the forgetting of Jerusalem has achieved its goals. Today Jerusalem Day is for mobilizing the necessary force to liberate it. The problem of the occupation is that its silence and fear of war gives more time for mobilizing the capabilities and accumulating the power, if it hastens to war then it will be faced with hundreds of thousands of fighters in the world.

The people pf Palestine whom Jerusalem is their capital are the first ones who follow -up what Al Sayeed who took upon himself the loyalty to Jerusalem says and they follow his plan which they trust its password “We will be where we should be”.

Translated by Lina Shehadeh,

 

(Visited 7 times, 1 visits today)

السيّد حامل أمانة القدس

يونيو 24, 2017

ناصر قنديل

– عندما أعلن الإمام الخميني قبل سبعة وثلاثين عاماً تحويل آخر جمعة من رمضان كل عام إلى يوم للقدس كان يضع الحجر الأساس لذاكرة ستتكفّل بقتال كل من يحاول التخلي عن فلسطين، بأجيال لا تعرف الخميني وربما تنتمي لمعسكرات تخالف السياسات الإيرانية، لكنها نزلت ولا تزال تنزل كل عام إلى الساحات والشوارع بالملايين لتحتفل بيوم، ربما لا يعرف الكثير من المشاركين فيه، أنه يوم من أيام إيران في العالم ويوم من أيام الخمينية التي ستبقى حاضرة لسنوات مقبلة بقوة حضور هذا اليوم، الذي أحيته هذا العام أكثر من مئة مدينة كبرى عبر العالم وشارك فيه عشرات الملايين.

– واصل السيد الخامنئئي الاهتمام الذي أولاه الخميني بيوم القدس بالإدراك ذاته لمكانته في الاستراتيجية الهادفة لوضع مهمة إيران التاريخية والجغرافية، القائمة على منح الأولوية الأولى لاستعادة فلسطين وتفكيك كيان الاحتلال، ووفقاً لهذه البوصلة ترسم إيران سياساتها وتحالفاتها، وتبني مقدراتها وتسير قدماً في إرساء ثقافة المقاومة. وقد أثبتت إيران مع نجاحات قوى المقاومة في لبنان وفلسطين والمأزق التاريخي الذي دخلته «إسرائيل» باعتراف قادتها، وما ترتب عليه من استدراج الحضور الأميركي المباشر إلى المنطقة، ووقوعه في مستنقعات نجحت إيران في إدارة غرقه فيها، وصولاً لاستنفار كل الاحتياطي الذي تستند إليه واشنطن في إدارة شبكات مصالحها، وخلط أوراق المنطقة وانزلاق الأنظمة التابعة لواشنطن إلى حروب وأزمات أظهرت إيران أنها قادرة على إدارة نتائجها وعدم التورّط فيها من جهة، ومنعها من طمس قضية فلسطين والقدس من جهة مقابلة. وكان يوم القدس كل عام واحدة من أدوات هذه النجاحات.

– منذ البدايات كان الإمام الخميني يدرك ويصرّح أن سورية ولبنان هما رئتا فلسطين وجناحا يومه المقدّس للقدس، وكان يبذل الجهد لتصل رسالته هذه إلى لبنان وسورية. وكانت الإحياءات الأولى لهذا اليوم فيهما. ومع انطلاقة المقاومة في لبنان انتقلت إليها راية هذه الأمانة بدعم من سورية وإيران، وتحوّل يوم القدس إلى سياسة وقتال وشهداء وتحرير وحروب، وصار ليوم القدس رمز هو السيد حسن نصرالله حامل مشعل القدس الذي أضاءه الإمام الخميني ويستسقي زيته السيد الخامنئي، وصارت ليوم القدس علاقة التماس المباشرة بالقتال مع الاحتلال، ليترجّل من الذاكرة والإحياء إلى الحياة الواقعية حيث الدماء والبطولات والتضحيات والانتصارات.

خطابات يوم القدس العالمي

– يقابل السيد نصرالله خصومه الإقليميين من موقع القدس عنده وعندهم، فتنكشف حقائق الصراع بينه وبينهم بصفته صراعاً بين ضفتين متقابلتين تفصل القدس بينهما، ويسهل على السيد نصرالله أن يسائل خصومه ماذا قدّمتم للقدس وماذا قدّمنا؟ فكل ما يدور في المنطقة يدور من حولها، من الحرب على سورية إلى حرب اليمن، وما بينهما ولادة داعش والتطبيع الخليجي «الإسرائيلي»، وأولاً وأخيراً الاستهداف لإيران، فالقدس تفسّر كل ذلك،

وحامل الأمانة يقول بالثقة التي يعترف بصدقية حساباتها الأعداء قبل الأصدقاء، أن يوم القدس الذي أراد صيانة القدس من النسيان قد حقق أهدافه. ويوم القدس الآن لحشد القوة اللازمة لتحريرها. ومشكلة الاحتلال أن صمته وخوفه من الحرب يمنحان المزيد من الوقت لحشد المقدرات ومراكمة القوة، وإن سارع للحرب فسيُواجِه هذه المرة مئات آلاف المقاتلين من العالم.

– أهل فلسطين الذين تشكل القدس عاصمتهم، هم أول مَن يتابعون ما يقول السيد حامل أمانة القدس، ويتبعون معه خطته التي يثقون أن كلمة السر فيها قد وصلتهم، «سنكون حيث يجب أن نكون».

(Visited 345 times, 345 visits today)

Related Videos

الفلسطينيون يحيون يوم القدس

London Police Launch Investigation Into Antisemitism at ‘Al-Quds Day’ March

Related Articles

 

Sayyed Nasrallah: Al-Quds Is Too Sacred to Be Liberated by Traitors, Hypocrites! (To be updated)

Sayyed Nasrallah: Al-Quds Is Too Sacred to Be Liberated by Traitors, Hypocrites!

June 23, 2017 Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah lashed out at Saudi Arabia over its relation with the Zionist entity and its stance towards Palestine, stressing that “Al-Quds is too sacred to be liberated by traitors and hypocrites.”

On the occasion of Al-Quds International Day, Sayyed Nasrallah was recalling the words of the spiritual leader of resistance in Lebanon, the disappeared Imam Moussa Sadr who had said that “the honor of Al-Quds disdains any liberation unless it is at the hands of true believers.”

During a ceremony held by Hezbollah on this occasion, which falls on the last Friday of the holy month of Ramadan, Sayyed Nasrallah threatened that in case of any Israeli war on Lebanon or Syria, “our space will be open to hundreds of thousands of fighters from across the Arab and Muslim countries.

Sayyed Nasrallah warned that the aim of unrest taking place in the region is to divert attention from the Palestinian cause. However, the resistance leader stressed that such goal won’t be reached, noting that the axis of resistance is getting stronger nowadays.

“We are heading for the imminent victory thanks to our martyrs’ blood and steadfastness f our people,” his eminence addressed crowds at Sayyed Shuhada Complex, in Beirut’s southern suburb (Dahiyeh), via a video link.

Al-Quds Day

Talking about the occasion itself, Sayyed Nasrallah said that following victory of Islamic revolution in Iran, late founder of the Islamic Republic, Imam (Rouhullah Mousavi) Khomeini assigned the last Friday of the holy month of Ramadan as Quds International Day.

In this context, the resistance leader noted that the entire humanity bears responsibility of standing by the Palestinian cause and not only Muslims.

Sayyed Nasrallah pointed out that Al-Quds day coincides this year with the 50th anniversary of occupation of Al-Quds by Zionists.

Sayyed Nasrallah said that the West and especially the United States have exploited the unrest which took place in the recent years in a bid to divert the attention of the people of the Muslim nation from the Palestinian cause. However, he noted that the Arab spring which has ended up being unrest was first a result of popular movements.

“We believe that the Arab spring was first a result of popular movements across many Arab countries; however the West, especially US managed to contain these movements in a bid to wipe out the Palestinian cause.”

“One of the major aims of unrest and wars in Syria, Iraq, Yemen and Libya is to pave the way for a settlement in favor of the Zionist enemy.”

Challenges

Sayyed Nasrallah saluted the Palestinian people who are now subjected to all means of Israeli oppression including blockade, electricity shortage, settlements and Judaization plots, and razing homes, in a bid to force them to accept the Israeli conditions of the so-called settlement.

Iran as a major supporter of Palestine and resistance movements in the region is being slapped by economic sanction and politically pressured, Sayyed Nasrallah said.

There are conspiracies to isolate Iran and to change it to an enemy for countries in the region instead of “Israel”, Hezbollah S.G. said, noting that there has been plots to move the battle against Takfiris to Iran.

Reminding of a threat made by Saudi Crown Prince, Mohammad Bin Salman to move the battle to Iran, Sayyed Nasrallah stressed that the “Saudi regime is weaker than being able to launch a war on Iran.”

The Resistance Leader meanwhile, said that Syria is “a central member of the axis of resistance and a major supporter of resistance movements in the region.”

“For that it was targeted by schemes to destroy its army and topple its government to replace it with another regimes that serve the interests of the US and Zionist entity.”

On the other hand, Sayyed Nasrallah noted that the resistance movements have been also targeted by war threats, assassination attempts of its figures and accusations of terrorism in a bid to tarnish its image.

“An Iraq, after it demonstrated a clear policy that refuses to be part of the US-Israeli scheme to abandon Palestine, they sent ISIL in a bid to destroy this country,” Sayyed Nasrallah said.

In this context, his eminence stressed that ISIL was made by US, funded by Saudi Arabia and its operations were facilitated by Turkey.

Talking about the war on Yemen, Sayyed Nasrallah said that the real reason of this war is a Saudi intention to control this Arab country. Hezbollah S.G. praised the Yemeni people for its legendry steadfastness against the Saudi-led aggression and hailed their firm stance towards Palestine.

“Despite all challenges of airstrikes, blockade, cholera, poverty and destruction, tens of thousands took to streets to voice solidarity with Palestine and Al-Quds.”

“Yemen proved that it will never be part of a scheme to sell Palestine, neither for a throne, nor for Trump and it is still fighting.”

Sayyed Nasrallah meanwhile, cited reports confirming that the Zionist warplanes are taking part in the aggression on Yemen.

Next War

As in his major speeches, Sayyed Nasrallah tacked the military status of the resistance against the Zionist enemy. His eminence quoted remarks by Israeli Defense Minister Avigdor Lieberman who said that the Zionist entity has not won a war since 1967.

“We have no intention to launch a war neither in the summer and nor in the winter, neither in the north and nor in the south,” Sayyed Nasrallah quoting the Israeli DM as saying, noting that such situation is thanks to victories achieved by the resistance against the Zionist entity.

His eminence though warned that in case of any war on Lebanon or Syria “our space will be open to hundreds of thousands of fighters who will join resistance ranks from across Arab and Muslim countries.”

“Palestine is in our conscience and the axis of resistance is getting stronger,” the resistance leader said, calling on Palestinians not to lose hope despite all difficulties.

 

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: