President Aoun Receives Hale, Underscores Importance of Continuing Negotiations over Demarcation of Maritime Borders الرئيس عون استقبل هيل: لن نفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية

April 15, 2021

Lebanese President Michel Aoun
Lebanese President Michel Aoun

President of the Republic, General Michel Aoun, highlighted the necessity of the continuation of the negotiations over the demarcation of maritime borders between Lebanon and ‘Israel’ and the US commitment to its role as an ‘honest and fair’ mediator.

The President indicated that Lebanon has the right to develop its position according to its interest, in line with an international law, and in accordance with constitutional principles.

In addition, President Aoun called for the accreditation of international experts to demarcate the border line and commitment not to carry out oil or gas work and not to start any exploration work in the “Karish” field and in adjacent waters.

Moreover, the President stressed that he would never compromise the sovereignty, rights and Lebanese interests, asserting the necessity that border demarcation be a subject of consensus among the Lebanese.

The President’s remarks came while meeting US Assistant Secretary of State for Political Affairs, Ambassador David Hale, US Ambassador to Lebanon, Dorothy Shea, and an accompanying delegation, today at the Presidential Palace.

For his part, Hale said, “Over the past three days, I have met with many Lebanese leaders to discuss the prolonged political gridlock and deteriorating economic conditions here.”

We have long called for Lebanon’s leaders to show sufficient flexibility to form a government that is willing and capable of reversing the collapse under way, Hale added.

Source: NNA


Related Article


الرئيس عون استقبل هيل: لن نفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية

عون وهيل

كد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون انه “يحق للبنان أن يطور موقفه وفقا لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقا للأصول الدستورية بخصوص ترسيم حدوده البحرية”، ولفت الى أهمية الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط.

واكد الرئيس عون خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل ترافقه السفيرة الاميركية دوروثي شيا والوفد المرافق انه “لن يفرط بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية”، وشدد على “ضرورة ان يكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين”، وطالب “باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط والالتزام بعدم القيام باعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية”.

واشار الرئيس عون الى انه “مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرط بها”، وتابع “يجب تجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تتأتى عن أي موقف غير متأن”، ودعا “لبذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام


Related Videos


Related Articles

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

تعديل الحدود البحرية الجنوبية: لبنان يثبّت حقه في وجه العدوّ

الأخبار

ميسم رزق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

بعدَ توقيع وزير الأشغال ووزيرة الدفاع ورئيس الحكومة على قرار تعديل الحدود البحرية الجنوبية، تتجه الأنظار إلى رد فعل العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع حملة بدأت تشنّها جهات داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، واتهام حزب الله بنسف المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل». التعديل الذي ينقل الحدود من الخط 23 إلى الخط 29، لا يزال يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، وإرساله إلى الأمم المتحدة، بما يضمن تثبيت حق لبنان في مساحة بحرية تصل إلى 2290 كلم2إذا كانَت الأيام الأخيرة قد شهِدت ارتفاعاً ملحوظاً في سخونة ملف ترسيم الحدود البحرية، لجهة توقيع تعديل المرسوم 6433 (2011، تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية)، إلا أن توقيع وزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار عليه، لا يعني إطلاقاً النوم على حرير. وإن كانَ بعض الجهات قد استخدم موضوع المرسوم للتصويب السياسي، فلا بدَ من الإشارة إلى أن توقيع نجار ووزيرة الدفاع زينة عكر ورئيس الحكومة حسان دياب هو الخطوة الأولى في قضية «استمهَل» فيها كُثر، في مقدمتهم كثيرون ممّن يحمِلون اليوم لواء «استرجاع الحقوق البحرية».


في جميع الأحوال، لم يخرُج الملف من دائرة الخطر ولا الجدل. أسهمَ التوقيع على المرسوم في تراجُع «الضغط». لكن ما يجِب السؤال عنه هو الضغوطات التي سيتعرض لها لبنان، فضلاً عن أن الجميع في انتظار ما سيحمِله الضيف الأميركي ديفيد هيل إلى بيروت، والذي لم يعُد هناك مجال للشك في أنه سيتطّرق إلى الأمر. كذلك تتجه الأنظار نحو ردّ الفعل الإسرائيلي على توقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة. فهل يقبَل العدو بالعودة إلى المفاوضات، وعلى أيّ أسس، ووفقَ أيّ معيار؟
أولى الرسائل جاءت على لسان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الذي يشرف على المفاوضات غير المباشرة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية، والذي قال إن أي «خطوات لبنانية أحادية الجانب ستقابل بخطوات إسرائيلية موازية». وتزامن ذلك مع حملة بدأت تشنّها جهات لبنانية داخلية مقرّبة من الإدارة الأميركية ضد المرسوم، تتهم فيها حزب الله بنسف المفاوضات.
في المسار الداخلي لملف الترسيم، لم تكُن مسارعة وزير الأشغال العامة إلى التوقيع مُفاجئة. العارِف بكواليس الاتصالات التي حصلت، ولا سيما مع عين التينة وحارة حريك، كانَ يُدرِك أن الأمر ذاهِب في اتجاه التوقيع، بمعزل عن الحملة المبالغ فيها ضد نجار ومرجعيته السياسية. ويُمكِن القول إن الموافقة على التوقيع، هي هدف في مرمى من استغلّ الملف للتخوين، وقطع الطريق على من حاول التهرب من التوقيع بحجة أنها مسؤولية نجار «أولاً». وقد أتى التوقيع نتيجة موقف نجار، والنائب السابق سليمان فرنجية، وعدم معارضة عين التينة وموافقة حزب الله بعدَ التشاور معها، وكذلِك بعدَ الاجتماع الذي عقده العقيد البحري مازن بصبوص مع مديرية النقل البري والبحري لشرح كل الإحداثيات الجديدة، والتي قالت مصادِر مطّلعة أنها «اقتنعت بها، وأعدّت محضراً ووقّعت عليه وأرسلته إلى الوزير».

المرسوم سيصدر بشكل استثنائي لأن الحكومة في حالة تصريف أعمال


وعلى الفور، أعلن وزير الأشغال في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، أنه «حينما طلب الخميس الماضي مهلة لدراسة الأمر قبل التوقيع على مشروع مرسوم تعديل الحدود البحرية الذي أعدته وزارة الدفاع، فإن ذلك باعتبار أنه لم يجر إطلاعه من قبلُ على المرسوم وتفاصيله، وأن الأمر كان يقتضي منه الاطلاع على مضمونه بشكل دقيق مع المديرية العامة للنقل البري والبحري في الوزارة قبل اتخاذ أي قرار حرصا على المصلحة العامة».
المرسوم الموقّع عليه من قبل نجار وعكر، يشير إلى «عرضه على مجلس الوزراء وفقاً للأصول»، ما طرَح استفهاماً حول إذا ما كان يحتاج إلى جلسة للحكومة. لكن مصادر مطلعة قالت إن «من الطبيعي أن يتضمن أي مرسوم عبارة «بعد موافقة مجلس الوزراء». لكن في حالة هذا المرسوم، يصدر استثنائياً، لأن الحكومة هي في حالة تصريف أعمال، ولأن الأسباب الموجبة تؤكد أن هناك خطوات سيقوم بها العدو لوضع يده على جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان». وقد صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء ما يوضح ذلِك، مشيراً في بيان إلى أن «الأمانة العامة أحالت إلى رئاسة الجمهورية اقتراح وموافقة رئيس الحكومة على مشروع المرسوم المتعلق بتعديل المرسوم الرقم 6433، وذلك لأخذ الموافقة الاستثنائية عليه من رئيس الجمهورية لإصداره وفقاً للأصول التي يتم اتباعها في جميع الملفات التي تستدعي العرض على مجلس الوزراء. ويستعاض عن موافقة مجلس الوزراء بخصوصها بموافقة استثنائية تصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وعلى أن يصار إلى عرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية».
وفي انتظار سلوك المرسوم إلى الإقرار النهائي، ستتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى الموقف الإسرائيلي. لبنانياً، يؤكد المعنيون أنه بتوقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، يكون لبنان قد حفظ حقه في مساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، مع مراهنة على أن «هذا الأمر سيدفع بالعدو الإسرائيلي إلى العودة إلى طاولة المفاوضات». لكن ذلِك يبقى في إطار التوقعات، وهناك احتمال كبير أن يُعانِد العدو ويغامِر بما يهدد «أمن الجبهة البحرية». يبقى أن يتمسّك لبنان بهذا الخط، خط 29 كخط حقوقي لا خط تفاوضي، من دون الرضوخ لأي ضغوطات من الداخل والخارج تدفعه إلى التراجع أو التنازل.


«إسرائيل» تعلّق على تعديل الحدود البحرية: سنرد بإجراءات موازية

الأخبار

يحيى دبوق

الثلاثاء 13 نيسان 2021

هدّدت «إسرائيل»، أمس، لبنان بـ«المعاملة بالمثل»، عبر إجراءات أحادية الجانب، رداً على تعديل المرسوم 6433 الصادر عام 2011، المتعلق بالحدود البحرية اللبنانية الجنوبية و«المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان»، التي تدعي تل أبيب حقاً فيها، مشيرة إلى أنها ستتخذ من جانبها خطوات أحادية موازية، في مقابل الموقف اللبناني الذي وصفته بغير المسؤول والفاشل.

إلا أن تهديدات «إسرائيل» لم تأت منفلتة ومتطرفة عبر التلويح باستخدام القوة العسكرية لفرض إرادتها، بل تحدثت عمّا سمّته «إجراءات موازية» في إشارة مبطنة إلى إرادة تعديل حدودها البحرية وتمديدها شمالاً لتقضم جزءاً إضافياً من الحقوق اللبنانية البحرية. ما جرى يُضيف مزيداً من النزاع على المنطقة البحرية. وسيلجأ العدو إلى رفع سقف المطالب، بما يوازي التعديل اللبناني لمرسوم الحدود البحرية. وتراهن «إسرائيل» على أن قيامها بتعديل الحدود البحرية من جهتها يخدمها في أكثر من اتجاه، سواء اتجهت الأمور لاحقاً نحو استئناف المفاوضات، أو تحصيلاً لشرعية ما، في حال تحرك النزاع لمستوى تصعيدي لا يبدو أن تل أبيب تسعى إليه، وربما أيضاً تقوى على مواجهة تداعياته في المرحلة الراهنة.
الرد الإسرائيلي جاء هذه المرة مباشراً وبشكل رسمي، عبر بيان صدر عن مكتب وزير الطاقة يوفال شتاينتس، أكد فيه أن إجراءات لبنان المبنية على «الكبرياء الوطني» هي تماماً كـ«الخطابات الحماسية»، تؤدي حصراً إلى مزيد من الفشل. وورد في البيان: «يبدو أنهم في لبنان يفضّلون تفجير المحادثات بدلاً من محاولة التوصل إلى حلول متفق عليها. للأسف الشديد، لن تكون هذه هي المرة الأولى خلال العشرين عاماً الماضية التي يغيّر فيها اللبنانيون خرائطهم البحرية لأغراض الدعاية والكبرياء الوطني، ما يؤدي إلى إفشال أنفسهم مراراً وتكراراً».
وطلب البيان من السلطات الرسمية في لبنان أن تحذو حذو دول أخرى في المنطقة، وأن تلجأ إلى التسويات كي تتمكن من استخراج الثروات الطبيعية، إذ «في حين أن دولاً أخرى في المنطقة، مثل إسرائيل ومصر وقبرص، تعمل منذ سنوات على تطوير احتياطياتها من الغاز الطبيعي لصالح مواطنيها، يُترك اللبنانيون وراء خطابات حماسية لا تقدم شيئاً».
وفيما غاب منطق التلويح باستخدام القوة وفرض الإرادة عبرها، أو التلويح بإجراءات متطرفة، اكتفى البيان الإسرائيلي بالإشارة إلى ما يمكن وصفه بـ«تناسب الرد» على مرسوم تعديل الحدود البحرية، من دون تحديد شكل الرد ومضمونه: «بالطبع سترد إسرائيل على الخطوات اللبنانية الأحادية الجانب بإجراءات موازية من جانبها». ويبدو أن تل أبيب تحبّذ في هذه المرحلة الامتناع عن التصعيد الكلامي، فضلاً عن التصعيد العملي، بانتظار نتيجة زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل لبيروت، المقرر أن تبدأ اليوم، مع الترجيح أن يكون ملف الحدود البحرية ضمن أهداف الزيارة، وربما على رأس جدول أعمالها.


فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة


Amending the southern maritime borders: Lebanon is confirming its right in the face of the enemy

Mayssam Rizk

Tuesday 13th April 2021

After the Minister of Works, the Minister of Defense and the Prime Minister signed the decision to amend the southern maritime borders, all eyes turned to the reaction of the Israeli enemy, in conjunction with a campaign launched by internal parties close to the US administration against the decree and accusing Hezbollah of undermining indirect negotiations with “Israel”. The amendment that moves the borders from Line 23 to Line 29 still needs to be signed by the President of the Republic, and sent to the United Nations, in order to ensure the confirmation of Lebanon’s right to a sea area of ​​up to 2,290 km2 if recent days have witnessed a noticeable increase in the heat of the maritime boundary demarcation file, Regarding the signing of the amendment to Decree 6433 (2011, defining the borders of the Lebanese exclusive economic zone), the signature of the Minister of Public Works and Transport, Michel Najjar, does not mean at all to sleep on Harir (silk). And if some parties have used the issue of the decree for political correction, it must be pointed out that the signature of Najjar, Minister of Defense Zeina Aker and Prime Minister Hassan Diab is the first step in the case of many “neglected”, in the forefront of whom are many who today carry the banner of “restoring maritime rights.”.

In all cases, the file was not removed from the circle of danger or controversy. The signing of the decree contributed to the decline of “pressure”. However, what must be asked about are the pressures that Lebanon will be exposed to, in addition to the fact that everyone is waiting for what the American guest David Hale will bring to Beirut, and there is no longer any room for doubt that he will address the matter. Attention is also shifting to the Israeli reaction to the signing of the decree and its deposit with the United Nations. Will the enemy accept a return to negotiations, on what grounds, and according to what standard?

On the inside track of the demarcation file, it was not surprising that the Minister of Public Works was rushed to sign. Aware of the scenes of the contacts that took place, especially with Ain al-Tina and Haret Hreik, he was aware that the matter was going in the direction of signing, regardless of the exaggerated campaign against Najjar and his political authority. It can be said that agreeing to sign is a goal in the crosshairs of those who exploited the file to trap and cut off the way for those who tried to evade signing on the pretext that it is the responsibility of Najjar “first”.

The first messages came from the Israeli Energy Minister Yuval Steinitz, who oversees indirect negotiations with Lebanon regarding the demarcation of the maritime borders, and who said that any “unilateral Lebanese steps will be met by parallel Israeli steps.” This coincided with a campaign launched by internal Lebanese parties close to the US administration against the decree, accusing Hezbollah of undermining the negotiations.

The signature came because of the position of Najjar and former MP Suleiman Franjieh, the lack of opposition to Ain al-Tineh and the approval of Hezbollah after consulting with it, as well as after the meeting that Colonel Mazen Basbous held with the Land and Maritime Transport Directorate to explain all the new coordinates, which informed sources said were «convinced of it. She prepared and signed a report and sent it to the minister.”

The decree will be issued exceptionally because the government is in a caretaker state

Immediately, the Minister of Public Works announced in a press conference held yesterday noon, that “when he asked last Thursday for a time to study the matter before signing the draft maritime border amendment decree prepared by the Ministry of Defense, this is because he was not informed of the decree and its details before, and that the matter He was required to review its content carefully with the General Directorate of Land and Maritime Transport in the ministry before taking any decision, in the interest of the public interest ».

The decree signed by Najjar and Aker refers to “submitting it to the cabinet according to the rules,” which raised an inquiry about whether he needed a cabinet session. But informed sources said that “it is natural for any decree to include the phrase” after the approval of the Council of Ministers. ” But in the case of this decree, it is issued exceptionally, because the government is in a state of conduct of business, and because the necessary reasons confirm that there are steps that the enemy will take to get their hands on part of Lebanon’s exclusive economic zone.

The Information Office in the Presidency of the Council of Ministers issued what clarifies this, indicating in a statement that “the General Secretariat referred to the Presidency of the Republic the proposal and approval of the Prime Minister on the draft decree related to the amendment of Decree No. 6433, in order to obtain the exceptional approval of it from the President of the Republic to issue it in accordance with the principles that To be followed in all files that require presentation to the Cabinet. The approval of the Council of Ministers regarding it is replaced by an exceptional approval issued by the President of the Republic and the Prime Minister, and that the issue is subsequently presented to the Council of Ministers as a way of settlement ».

And while awaiting the final approval, in the coming days all eyes will turn to the Israeli position. On the Lebanese side, those concerned affirm that by signing the decree and depositing it with the United Nations, Lebanon will have preserved its right to an area of ​​2,290 square kilometers, with a bet that “this matter will push the Israeli enemy back to the negotiating table.” However, this remains within the framework of expectations, and there is a high possibility that it will resist the enemy and take risks that threaten “the security of the sea front.” It remains for Lebanon to stick to this line, Line 29, as a human rights line, not a negotiating line, without yielding to any pressures from inside and outside that push it to back down or concede.



“Israel” comments on the amendment of the maritime borders: We will respond with parallel measures

Yahya Dabouq


Al-Akhbar

Tuesday 13th April 2021

Yesterday, “Israel” threatened Lebanon with “reciprocity”, through unilateral measures, in response to the amendment of Decree 6433 issued in 2011 regarding the Lebanese southern maritime borders and the “exclusive economic zone of Lebanon”, in which Tel Aviv claims a right, referring to On its part, it will take parallel unilateral steps, in contrast to the Lebanese position, which it described as irresponsible and unsuccessful.

However, the threats of “Israel” did not come uncontrolled and extremist by threatening to use military force to impose its will. Rather, it spoke about what it called “parallel measures”, in a veiled reference to the will to amend its maritime borders and extend them northward to bite off an additional part of the Lebanese maritime rights. What happened adds further conflict to the marine area. And the enemy will resort to raising the ceiling of demands, in line with the Lebanese amendment of the maritime borders decree. “Israel” is betting that adjusting the maritime borders on its part will serve it in more than one direction, regardless of whether matters are directed later towards resuming negotiations or obtaining some legitimacy, if the conflict moves to an escalating level that Tel Aviv does not seem to be seeking, and it may also be able to confront Its repercussions in the current stage.

The Israeli response came this time, directly and officially, through a statement issued by the office of Energy Minister Yuval Steinitz, in which he affirmed that Lebanon’s measures based on “national pride” are just like “enthusiastic speeches”, which exclusively lead to more failure. “It seems that they in Lebanon prefer to explode the talks rather than trying to reach agreed solutions,” the statement said. Unfortunately, this will not be the first time during the past twenty years that the Lebanese change their marine maps for the purposes of propaganda and national pride, which leads to thwarting themselves again and again.

The statement asked the official authorities in Lebanon to follow the example of other countries in the region, and to resort to settlements in order to be able to extract natural resources, as “while other countries in the region, such as Israel, Egypt and Cyprus, have been working for years to develop their natural gas reserves. In the interest of its citizens, the Lebanese are left behind enthusiastic speeches that offer nothing.

While the logic of hinting at the use of force and imposing the will through it, or hinting at extreme measures, was absent, the Israeli statement confined itself to referring to what could be described as “the proportionality of the response” to the decree to amend the maritime borders, without specifying the form and content of the response: “Of course, Israel will respond to the unilateral Lebanese steps. Parallel procedures on its part ». It seems that Tel Aviv at this stage prefers to refrain from verbal escalation, in addition to practical escalation, awaiting the outcome of the visit of the US Undersecretary of State David Hale to Beirut, which is scheduled to begin today, with the likelihood that the maritime borders file will be among the objectives of the visit, and perhaps at the top of its agenda. 

اعتذار أديب… بين خطة هجوم 14 آذار والردّ المطلوب من التحالف الوطني!

حسن حردان

أعلن الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الدكتور مصطفى أديب اعتذاره عن عدم مواصلة العمل على تأليف حكومة جديدة.. وجاء في حيثيات اعتذاره، أنه «مع وصول المجهود الى مراحله الأخيرة تبيّن لي أنّ التوافق لم يعد قائماً»، مشيراً إلى أنه «سبق وأعلنتُ للكتل أنني لست في صدد الولوج في أيّ شأن سياسي وأبلغت الكتل أنني لست في صدد طرح أسماء تشكل استفزازاً لها».

وما أن انتهى أديب من تلاوة بيان اعتذاره، حتى شهدنا هجوماً منسّقاً ومحضّراً مسبقاً على فريق الأكثرية، وخصوصاً تحالف حزب الله أمل، شنّته قيادات فريق ١٤ آذار ومجموعات الانجيؤز، مصحوباً بالضغط على معيشة المواطنين، واتخذ الهجوم المنسّق عدة مستويات…

اولاً، اتهام التحالف الأكثري، لا سيما حزب الله وأمل، بالمسؤولية عن تعطيل تشكيل الحكومة وإفشال المبادرة الفرنسية وإضاعة ما وُصف بأنه الفرصة الأخيرة للإنقاذ وإخراج لبنان واللبنانيين من الأزمة الخانقة.

ثانياً، التلاعب بسعر العملة عبر القيام بدفع الأدوات المضاربة في السوق المالية إلى رفع سعر صرف الدولار والقول إنّ هذا الارتفاع الذي سيؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين ويلهب الأسعار، إنّما هو نتيجة تصلّب أمل حزب الله في رفض تسهيل مهمة الرئيس أديب في تشكيل الحكومة مستقلة، ودفعه إلى الإعتذار.

ثالثاً، مسارعة مجموعات الأنجيؤز للنزول إلى الشارع ورفع شعارات تحمّل مسؤولية ارتفاع سعر الدولار وتدهور الوضع المعيشي لفريق الأكثرية بهدف تحريض المواطنين على العودة إلى الساحات وإحياء المطالبة بتشكيل حكومة مستقلة تتولى تنفيذ الانقلاب الأميركي.

لكن أيّ مدقق في ما تقدّم من اعتذار أديب إلى الحملة المنسّقة ضدّ فريق الأكثرية، يلحظ مدى الزيف وعدم الصدقية في توجيه الاتهامات، وأنها تستهدف التعمية على حقائق ما حصل فعلياً، ومن يقف وراء تعطيل تشكيل الحكومة… وبالتالي التهرّب من المسؤولية عن الأزمات التي يعاني منها اللبنانيون…

1

ـ إنّ الرئيس المكلف أديب، على عكس ما أوحى في بيان اعتذاره، لم يبذل أيّ جهد حقيقي لتشكيل حكومة توافقية، بل انه لم يتشاور مع الكتل النيابية وظلّ طوال الوقت على التشاور والانصات فقط لتوجيهات نادي رؤساء الحكومات السابقين، وإصراره على فرض تشكيلة حكومية «مستقلة» ينفرد هو في تسمية وزرائها، وعندما التقى أخيراً، بعد أن أحرج، بممثلي تحالف أمل وحزب الله، بقي على موقفه من دون أن يتزحزح قيد أنملة رافضاً الموافقة على أن يسمّي التحالف وزراءه من ذوي الاختصاص ومن غير الحزبيّين، وتمسك أديب بموقفه، وهو أمر لم يكن من ضمن أيّ اتفاق، كما زعم في بيان اعتذاره، حيث لم تتخلّ كتلتا أمل وحزب الله عن تسمية وزرائهما من الاختصاصيين غير الحزبيّين، في حين أنّ الرئيس أديب نفسه ليس مستقلاً منزلاً من السماء، وكان أول من سمّاه هو نادي رؤساء الحكومات السابقين، واتفق معهم فقط على تشكيلة حكومته، التي لم يعلنها ولم يسلم مسودة عنها لرئيس الجمهزرية العماد ميشال عون، لعدم حصول أديب على موافقة تحالف أمل حزب الله، واستطراداً لإدراكه أنّ رئيس الجمهورية سيكون له أيضاً رأي معاكس باعتباره شريكاً في عملية التأليف، والذي ظهر في انتقاده أديب والطلب منه التواصل والتشاور مع الكتل، وعندما لم يستجب أديب لذلك، تولى الرئيس عون مهمة الوقوف بنفسه على رأي الكتل بشأن طبيعة وشكل الحكومة…

2

ـ إنّ فريق 14 آذار ركز في حملته على دعم أديب في تشكيل حكومة مستقلين لا يسمّيها أحد غيره، وطبعاً من ورائه نادي الرؤساء، الذين كانوا يتولّون الإشراف على عملية تشكيل حكومة أديب بالاتفاق مع واشنطن والرياض… بحيث تكون حكومة مستقلين ويكون هواها أميركياً.

3

ـ إنّ اعتذار أديب يأتي من ضمن خطة منسقة مع نادي الرؤساء لشنّ حملة منظمة لخلق مناخ عام محلي لزيادة منسوب الضغط على حزب الله وحركة أمل ورئيس الجمهورية، معززاً بالمزيد من العقوبات الأميركية ومفاقمة الأزمة المعيشية للمواطنين في محاولة لإعادة تحرك الشارع… للضغط على التحالف الوطني لدفعه إلى الموافقة على تشكيل حكومة اختصاصيين «مستقلين» لا يشارك في تسمية وزرائها.. لأنّ ذلك هو الشرط الأميركي الذي وضع منذ البداية… إما الموافقة على حكومة من هذا النوع، تنفذ الشروط الأميركية، أو عليكم أن تواجهوا المزيد من الحصار والعقوبات والتجويع…

انطلاقاً من ذلك، فإنّ الفريق الأميركي السعودي لا يريد تسهيل تشكيل حكومة وفاق تؤدّي الى إحياء المساكنة التي كانت سابقاً مع الفريق الوطني، وإنما يريد تنفيذ انقلاب سياسي على المعادلة القائمة من خلال محاولة فرض حكومة موالية بالكامل للفريق الأميركي السعودي تحت اسم حكومة اختصاصيين «مستقلين»… وهو الأمر الذي صرفت من أجله واشنطن الأموال الطائلة، وتحديداً على منظمات الأنجيؤز ووسائل الإعلام، حيث اعترف مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل في شهادة له أمام الكونغرس قبل أيام، بأنّ الإدارات الأميركية المتعاقبة صرفت في لبنان منذ عام 2005 وحتى الآن عشرة مليارات دولار على القوى المسلحة ومنظمات المجتمع المدني…

أمام هذه الخلاصة، التي تأكدت مجدّداً من خلال اعتذار أديب والحملة الممنهجة التي بدأها الفريق الأميركي السعودي، بعد الاعتذار مباشرة…

ما هو الردّ المطلوب من قبل التحالف الوطني؟

في هذا السياق يمكن القول…

1

ـ إنّ الخطوة الأولى الأساسية الواجبة إنّما هي اقتناع كلّ أطراف التحالف الوطني بأنّ الفريق الأميركي يريد إقصاءهم عن السلطة، وإضعافهم وتفرقة صفوفهم وصولاً إلى استمالة بعضهم، اذا تمكّن، لإبعادهم عن حزب الله المقاوم… وبالتالي عزل المقاومة والعمل على نزع سلاحها باعتبار ذلك هو السبيل لتحقيق أمن كيان العدو الصهيوني، وفرض الهيمنة الأميركية الكاملة على لبنان، وتحويله إلى محمية أميركية صهيونية وجعله قاعدة لإعادة التآمر ضدّ الدولة الوطنية السورية المقاومة…

2

ـ إنّ هذا الاقتناع يستدعي الاتفاق على بلورة رؤية موحدة لمواجهة خطة الانقلاب التي يعمل، الفريق الأميركي السعودي، على تنفيذها، رؤية تضع في الأولوية كيفية مواجهة التحديات الراهنة التي يتمّ الاتفاق عليها، وتحييد كلّ ما عداها من قضايا ومسائل خلافية ليست أولوية ولا هي أولويات راهنة.

3

ـ إنّ الرؤية الموحدة للمواجهة تتطلب أن يحسم التحالف الوطني أمره بأن لا مخرج من الأزمة وإحباط خطة الإنقلاب الأميركية من دون تشكيل حكومة منسجة ومتماسكة وفق رؤية انقاذية اقتصادية ومالية تقوم على إعادة نظر جذرية بالسياسات الريعية المسبّبة للأزمة، ومغادرة سياسة إبقاء لبنان بعلاقة اقتصادية أحادية مع دول الغرب، التي تستخدم هذه العلاقة لابتزاز لبنان وفرض شروطها على لبنان… وبالتالي حسم القرار بتنويع خيارات لبنان الاقتصادية عبر أخذ قرار قبول عروض المشاريع والمساعدات الصينية والإيرانية والعراقية والروسية لمساعدة لبنان من دون شروط، وبالتالي تكريس توازن جديد في علاقات لبنان الاقتصادية مع الخارج انطلاقاً من أن لبنان يحتلّ موقعاً جغرافياً مميزاً كصلة وصلة وصل بين الشرق والغرب وهو ما لا يمكن أن يقوم به إلاّ إذا ترجم ذلك بالانفتاح اقتصادياً على الشرق، كما هو منفتح على الغرب… وإذا كانت الفعاليات الاقتصادية حذرة أو خائفة من تضرّر مصالحها من الإقدام على مثل هذا الخيار، فيجب أن تدرك أنها ستكون أول المستفيدين من ذلك وأنّ الغرب سوف يعمد إلى المسارعة لوقف حصاره وتقديم المساعدات للبنان للحفاظ على نفوذ فيه، انطلاقاً من أهمية لبنان في المنطقة والصراع العربي الصهيوني…

إنّ مثل هذا الردّ هو السبيل لوضع حدّ لتفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية، والعمل على إعادة انعاش الاقتصاد من خلال البدء عمليا بمشاريع إقامة معامل الكهرباء والنفايات وسكك الحديد والسدود وغيرها من المشاريع التي عرضت الصين القيام بها، وفق نظام BOT، في حين أنّ لبنان يستطيع أيضاً وقف النزف الحاصل في احتياطه، من الدولارات في مصرف لبنان، من خلال قبول العروض العراقية والإيرانية للحصول على احتياجاته من النفط ومشتقاته مقابل الدفع بالليرة والمقايضة بالمنتجات الزراعية والصناعية..وهذا سوف يؤدّي إلى إنعاش قطاعات الإنتاج وتوسّعها وتوّفير فرص العمل للعاطلين، وبالتالي الحدّ من البطالة، وكذلك تنشيط حركة البناء وعمل المهن الحرة على اختلافها، مما ينعكس بتنشيط مجمل الحركة الاقتصادية…

فهل يحسم التحالف الوطني، الذي يمتلك الأكثرية النيابية، خياراته في هذا الاتجاه، الذي كان أمين حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله قد دعا إليه، وأكد أنه حاضر لتوظيف كلّ جهوده لإنجاحه، من خلال توظيف علاقاته مع الصين وإيران والعراق وروسيا…

أما في حال عدم سلوك هذا الخيار، فالأرجح أن تستمرّ حكومة تصريف الأعمال إلى أن تنضج التسوية، وهو أمر غير منظور قبل انتهاء انتخابات الرئاسة الأميركية وإعلان نتائجها، والتي قد تأخذ وقتا غير معلوم، خصوصاً إذا لم يضمن الرئيس دونالد ترامب الفوز وامتناعه عن تسليم السلطة للرئيس الفائز، تحت عنوان، التشكيك بنزاهة الانتخابات… وهو ما مهّد له مسبقاً من خلال التشكيك بالتصويت عبر البريد…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الرئيس الفرنسي، بعد مصطفى أديب، يعتذر عن عدم التأليف: ماكرون يلتحق بواشنطن والرياض

الرئيس الفرنسي، بعد مصطفى أديب، يعتذر عن عدم التأليف: ماكرون يلتحق بواشنطن والرياض

الأخبار

الإثنين 28 أيلول 2020

اعتذر مصطفى أديب السبت. وبعد يوم واحد، لحق به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ليس السبب إصرار الثنائي على تسمية وزير المالية، بل إصرار أميركا على أن يكون حزب الله خارج الحكومة. تلك عقبة قد يطول الوقت قبل حلّها. ماكرون أسف لعدم قدرته على إنجاح مبادرته، ممدداً وقتها. كلمته اللبنانية أمس، التي بلغت ذروة الوقاحة منذ تنصيب نفسه مرشداً للجمهورية، جعلته أقرب من ذي قبل إلى تبنّي الخطاب الأميركي – السعودي حيال لبنان ومشكلاته، ويمكن اختصارها بعبارة: «أنا ما خصني» بفشل مبادرتيانتهت تجربة تكليف مصطفى أديب. كتاب اعتذاره عن عدم تأليف الحكومة، كان معه منذ اليوم الأول لتكليفه. هو الذي بدا مقيّداً بسلسلة من الالتزامات الداخلية والخارجية التي لم يتمكن من تخطيها. لكن مع ذلك، لم يبدُ هذا الاعتذار الذي تحوّل إلى واقع يوم السبت أكثر من ترجمة لموقف الملك السعودي، ثم موقف نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل، وقبلهما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. في كل الحالات كانت الرسالة الأميركية – السعودية واحدة: حزب الله مسؤول عن الانهيار في لبنان، ويجب أن يكون خارج الحكومة. كلام بدا كافياً ليحمل أديب ملفاً أسود بيده يتضمن كتاب اعتذاره. لكن ليس أديب وحده من انحنى للموقف الأميركي. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عاد إلى السرب الأميركي. تخلى، في مؤتمره أمس، عن دور الوسيط، الذي لعبه منذ السادس من آب. كان همه همّين: إبعاد مسؤولية فشل المبادرة عنه، وتحميل حزب الله هذه المسؤولية. وهو بالرغم من تأكيده أن المبادرة لم تمت، إلا أنه لم يقدم خلال مؤتمره الذي قارب ساعة من الوقت أي مقاربة تسمح بتفعيلها. بل على العكس، هو، بكلامه، أعلن نهاية المبادرة بشكلها الحريص على وحدة اللبنانيين، وزاد من صعوبة نجاحها في تصويبه المكثف على حزب الله. قال إن «الحزب لا يمكنه أن يكون جيشاً محارباً لإسرائيل وميليشيا الى جانب سوريا وحزباً محترماً في لبنان، وهو أظهر العكس، وعليه أن يفهم أنه يخسر لبنان بأسره». ولم يتوقف هنا، بل اعتبر أنه «حان الوقت لحزب الله أن يوضح اللعبة. لا يمكنه أن يُرهب الآخرين بقوة السلاح ويقول إنه طرف سياسي». لكن مع ذلك، أقرّ ماكرون بأثر العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أنها لا تبدو خياراً مناسباً. كما أعلن أن لا دليل على أن إيران لعبت دوراً في منع تأليف الحكومة اللبنانية. ولفت الى عدم الخشية من وقوع حرب أهلية في لبنان.

مرّ ماكرون عرضاً على مسؤولية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في إفشال تأليف الحكومة، عبر إشارته إلى أنه أخطأ بإضافة المعيار الطائفي في توزيع الحقائب الوزارية. كما أوضح أن الورقة الإصلاحية لم تتضمن أي شرط طائفي في تأليف الحكومة، مشيراً إلى أن «حركة أمل وحزب الله قررا أن لا شيء يجب أن يتغيّر، وقالا بوضوح إنهما يريدان تسمية الوزراء الشيعة». أضاف: «حزب الله مسؤول لأنه لم يحترم وعده لي… أخجل ممّا يقوم به القادة اللبنانيون».

واعتبر ماكرون أنه من الآن حتى 6 أسابيع، إذا لم يحصل أي تقدّم في لبنان، فسنكون مضطرين إلى سلوك خيار آخر لإعادة تشكيل طبقة سياسية جديدة، والشهر المقبل سيكون أساس العمل. وأكد أنه لا أحد يثق بالنظام المالي الحالي، ولن يعرف لبنان أيّ عصر ذهبي في ظل هذا النهج.

مصادر في ٨ آذار اعتبرت أن ماكرون لم يكن منصفاً في تحميله المسؤوليات. وذكرت أن حزب الله وحركة أمل لم يخلّا معه بأي التزام، بل على العكس، وافقا على حكومة مهمّات مستقلة، يؤلفها مصطفى أديب وتوافق عليها الأحزاب، كما وافقا على ٩٠ في المئة من الورقة الإصلاحية. وقد تفهّم ماكرون اعتراضهما على الانتخابات المبكّرة. بهذا المعنى، تشير المصادر إلى أن الرئيس الفرنسي هو الذي أخلّ بالتزامه بتأليف حكومة تفاهم وطني. وهو الذي بدا متناقضاً في كلامه عن حكومة تتمثل فيها الطوائف، لكن من دون أن يكون للطوائف أي دور في التسمية. من يسمّي الوزراء إذاً؟ يسأل المصدر. ويقول: هل يريدنا أن نلتزم معه بتسليم البلد لرؤساء الحكومات السابقين؟ وهل يريدنا أن نلتزم بتسمية سعد الحريري لـ ١٤ وزيراً؟ وهل يريدنا أن نلتزم بإلغاء نتائج الانتخابات النيابية؟ ليخلص المصدر إلى أنه يبدو أن الالتزام الوحيد المطلوب هو ما قاله بومبيو عن وجوب تأليف حكومة من دون حزب الله.

حريريّون يحتفلون بخبر «روسيا اليوم» عن اتفاق ماكرون – بن سلمان على عودة الحريري


وفي السياق نفسه، بدأت الإدارة الأميركية الترويج لعقوبات جديدة ستُفرض في غضون أيام على سياسيين لبنانيين، بذريعة مسؤوليتهم عن تفجير المرفأ يوم 4 آب الماضي.

ماذا بعد الاعتذار؟ بعد كلام ماكرون، فإن التشاؤم في المسار الحكومي سيكون سيد الموقف. سعد الحريري أعلن مراراًَ أنه ليس في دائرة المرشحين لتولي رئاسة الحكومة. وهو صار واضحاً أنه لن يعود إلا بغطاء سعودي. ويوم أمس، بدأ بعض المقرّبين منه يحتفل بالخبر الذي نشرته قناة «روسيا اليوم» عن اتصال بين ماكرون وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اتفقا فيه على الحل في لبنان عبر سعد الحريري. أتى ذلك بعد معلومات عن اقتراح رفضته السعودية، يقضي بتأليف حكومة ثلثها من السياسيين وثلثاها من الاختصاصيين. في المحصلة، بعد تجربة مصطفى أديب، صارت مسألة قبول التسمية مغامرة كبيرة. في الظروف الحالية، لا أحد يمكنه أن ينجح في التأليف. ببساطة، لأن الشروط والشروط المضادة لن تتغير، ولأن ثمة فريقاً في الداخل والخارج يريد حكومة من دون حزب الله، فيما الأخير يزداد تمسكاً بتسمية الوزراء الشيعة بالتكافل مع حركة أمل.

مصادر 8 آذار: ماكرون أخلّ بالتزامه بتأليف حكومة تفاهم وطني


الانتخابات الأميركية ستجرى قبل انتهاء فترة الأسابيع الستة التي أعطاها ماكرون للأطراف اللبنانيين للاتفاق. هل هذا مقصود؟ ليس واضحاً، لكن زمنياً على الأقل، فإن الحديث عن عدم تأليف حكومة في لبنان قبل إجراء الانتخابات الأميركية يزداد واقعية. لكن المفارقة أن الانتخابات نفسها لن تكون كافية لتأليف الحكومة. بعد الانتخابات قد تدخل أميركا في صراعات كبيرة، ربما لا تنتهي قبل موعد انتقال الفائز إلى البيت الأبيض في شهر كانون الثاني. وفي حال خسارة ترامب وتبدّل الادارة، فإن أحداً فيها لن يلتفت إلى لبنان قبل الربيع المقبل.

بحسب المعطيات الأولية، وفيما لم يسجل أي خرق جدي في المراوحة الحكومية، فإن العام الحالي سيمر من دون تأليف حكومة. هذا يقود إلى مضاعفة التحديات التي تواجه الناس، والتي بدأت تباشيرها لحظة إعلان أديب اعتذاره. الدولار قفز ٥٠٠ ليرة دفعة واحدة، ويُتوقع أن لا يتوقف ارتفاعه، خاصة مع بدء عملية تخفيف الدعم. ربما، في نظر بعض السياسيين، لا بديل من تعويم حكومة حسان دياب.

مقالات متعلقة

لماذا أنفق الأميركيون 10 مليار دولار في لبنان؟

ناصر قنديل

الكلام الذي قاله نائب وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس هو كلام رسميّ موثّق يُقال في مناسبة مدوّنة ضمن علاقة دستورية بين الإدارة والكونغرس، فلا يحتمل الارتجال، ولذلك فإن كلام هيل لجهة الكشف عن إنفاق مبلغ عشرة مليارات دولار خلال السنوات الماضيّة لدعم القوى المسلحة، ومنظمات المجتمع المدني، يستحقّ وحده التساؤل عن وجهة إنفاق هذا المبلغ الضخم، والأهداف من إنفاقه.

تقدّم واشنطن مساعدات للجيش اللبناني، وغالب هذه المساعدات مسقوف بما لا يتيحُ للجيش امتلاك ما يتيح مواجهة الاعتداءات “الإسرائيلية”، يُقدّر سنوياً وفقاً لما يُنشَر على ألسنة المسؤولين الأميركيين، وما تتضمّنه تقارير المساعدات العسكرية الأميركيّة لبلدان العالم على مواقع عسكرية أميركيّة، بمئة مليون دولار، منذ العام 2005، وأقلّ من ذلك بكثير قبلها، ما يعني أن سقف هذه المساعدات لا يصلُ الى ثلاثة مليارات دولار خلال ثلاثين عاماً، فأين ذهبت السبعة مليارات دولار الأخرى؟

أن تكون الإدارة الأميركيّة قد أنفقت سبعة مليارات دولار خلال أربعة عشر عاماً، يعني نصف مليار دولار سنوياً، على ما أسماه هيل بمنظمات المجتمع المدني، وهي وفقاً لما يمكن للمتابع أن يعرفه، موزعة بين ثلاثة مستويات، مساهمات ومشاريع لمنظمات تتعاقد بتمويل أميركي مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وقد بات معلوماً أنها أكبر مصادر الفساد في الدولة، حيث يتقاضى مستشارون مبالغ طائلة خارج أي إطار رسمي وأية رقابة رسمية، وأغلبهم لا يقدم شيئاً يذكر، والأهم أنهم بلا استثناء محسوبيات لزعامات، ينطبق على توظيفهم مفهوم المشاركة الأميركيّة بتوفير الاحتياط المالي لإعادة إنتاج نظام الفساد السياسي والمالي من خارج الموازنات الرسميّة.

المستوى الثاني هو مساهمات تقدّمها المؤسسات الأميركيّة الماليّة لمؤسسات لبنانيّة خاصة يسمّيها هيل بمنظمات المجتمع المدني، وهي جمعيات سياسية تابعة لزعامات مناطقية وطائفية تساعد هذه الزعامات بإعادة إنتاج زعامتها بصورة منافية لأبسط شروط التكافؤ والمنافسة الديمقراطية، عبر تقديم خدمات مموّلة من الخارج لمواطنين حرمتهم الدولة من حقوقهم، ووفّرها لهم الزعيم المدعوم من التمويل الأميركي.

المستوى الثالث هو مساهمات تستفيد منها مؤسسات ناشطة سياسياً وإعلامياً، عبّر عنها التحالف الذي تصدّى لقيادة انتفاضة تشرين، والذي لم يعُد خافياً انضباط أغلبه الإعلاميّ والسياسي، بما في ذلك أحزاب ناشئة، ومنظمات بعناوين إنسانية وسياسية ولدت تحت عنوان تعزيز الديمقراطية أو حماية حقوق الإنسان أو الاهتمام بالنازحين السوريين، وبمثل ما ينضح سجل أغلب هذه المؤسسات بالفساد، فإن دورها السياسي كأدة للسياسة الأميركيّة ليس خافياً ولا مخفياً.

بعض وسائل الإعلام المستفيدة من برامج عنوانها التشجيع على الديمقراطيّة، لم يتأخر عن إعداد تقارير ترويجيّة للتطبيع الذي قامت واشنطن برعايته بين كيان الاحتلال والإمارات والبحرين، والتزم بقرارات أميركيّة لمنع بث خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تحت حجج واهية، بمثل ما التزم بلا مبرّر بنقل خطابات شخصيات منضوية تحت العباءة الأميركيّة وتخدم المشروع الأميركي.

الأميركيون الذين يحجبون الأموال عن الشعب اللبناني وينفذون سياسة خنق وحصار وتجويع، يجدون المال بوفرة عندما يكون المطلوب تجنيد عملاء خمس نجوم، وهم يفرضون العقوبات تحت عناوين ملاحقة الفساد يقيمون ويشجعون قيام إمبراطوريات الفساد المنتشرة في كل المناطق وكل القطاعات.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

نحن في ذروة الاشتباك‎ ‎والحرب سجال‎ ‎انتظروا بشائر الفتح…!‏

محمد صادق الحسيني

رغم كلّ الاساطيل المرافقة العسكرية منها وغير العسكرية…

إياكم والانبهار بـ “أنوارها” العلنية والخفية…

لم يأت ماكرون إلى لبنان والعراق إلا بعد انكسار سيده اليانكي الأميركي الذي أوكله مداراة الإقليم الى حين ترتيب بيته المتصدّع…

نعم لالتقاط لعبة الوكيل وتدوير الزوايا معه…

ولكن حذار الاعتقاد باختلاف الوكيل عن الأصيل في الاستراتيجيا، نعم في التكتيك لغاية في نفس يعقوب…

ونحن سادة الحرب كما سادة استراحة المحارب…

وأما هيل وشينكر فإنهما في أشدّ حالات ضعفهما مع سيدهم في البيت الأبيض ولن ينفعهما مع كوشنر النزال خلف خطوط التاريخ والجغرافيا…

فما محفل أبو ظبي إلا قنابل دخانية لحرف الأنظار عن عجزهم الاستراتيجي…

نحن في شدة وضيق مادي ومعيشي نعم…

نحن في شِعب أبي طالب، نعم…

لكننا واثقون من النصر، بل على يقين منه…

لقد خسر الأميركي كل معاركه الميدانية معنا…

وما تراءى لخدمه من مشاريع امبراطورية، تبخرت على بوابات الشام وأسوار بغداد وفي تخوم صنعاء…

ولما انتقلنا من الدفاع إلى الهجوم… وصارت قاعدته الأهمّ المزروعة فوق فلسطين محاطة من كلّ الجهات بصواريخنا الدقيقة وأسلحة المفاجآت… لجأوا الى أخسّ وأنذل الأساليب:

محاولة تجويعنا وحبسنا في شِعب أبي طالب…

بالمباشر ودون لفّ او دوران نقول لجمهورنا:

إيران الإسلام بقيادة إمام المقاومة قرارها واضح وضوح الشمس ولا رجعة عنه:

لن نعطيكم ورقة التفاوض أو الحوار حول ثوابتنا، من مزار شريف إلى ما بعد مكة، ومن هرمز إلى ما بعد باب المندب،

ومن البصرة الى ما بعد بنت جبيل، مهما طال الحصار علينا او اشتدّت أيام المعارك بين الحروب…

وسنقاوم بكلّ ما أوتينا من قوة حتى نستغني عن دولاركم… وسندعم ونساند فلسطين ولبنان وسورية والعراق واليمن بكلّ أشكال الدعم، بالغذاء والدواء والمشتقات النفطية والسلاح وبالعملات المحلية اوالمجان…

ولأنّ سامريّكم العجل الذهبي عاجز عن الحرب ومنهار من الداخل… وقاعدته المتقدمة المزروعة على أرض فلسطين في شلل تامّ… فإنّ معادلة لا حر ب ولا مفاوضات ستظلّ قائمة الى حين إعادة تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة في الشهرين الأوّلين من السنة الجديدة أياً تكن سياقات سقوط أو صعود رموزها…

ونعد جمهورنا من أمة أشرف الناس، بأنّ عدونا وعدوكم سيكون في حينها كحدّ أقصى بات منهكاً وقاب قوسين أو أدنى من الانسحاب من النزال على امتداد وطننا العربي الكبير من غرب آسيا الى شمال أفريقيا…

وقتها نحن من سيكتب جدول انسحاباته من المنطقة شبراً شبراً… ويومها سيفرح المؤمنون بنصر الله وبعودة عصر بدر وخيبر ويكون لنا الفتح المبين. هذا وعد إلهي، وهذا هو فعل السنن الكونية.

انها معركة عضّ الأصابع في الربع ساعة الأخيرة..

سلاحنا الأمضى فيها الصبر ثم الصبر ثم الصبر، الصبر دين وليس تكتيكاً، الصبر سيفتت الصخر ويهزم رعاة البقر.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ديبلوماسيّة البلطجة الأميركيّة

شوقي عواضة

بعد أقلّ من شهر على زيارة وكيل وزارة الخارجية للشّؤون السّياسية ديفيد هيل، وفي ظلّ أزمة سياسيّة واقتصادية يشهدها لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبعد زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إلى بيروت آخر محطاته، معلناً أنّ أولوية لقاءاته ستكون مع ممثلي المجتمع المدني لمناقشة آلية المساعدات الأميركية للبنان، وأنّ من مهماته حثّ القادة اللّبنانيين على تنفيذ الإصلاحات التي تلبّي مطالب اللبنانيين في الشفافية والمساءلة، من خلال تشكيل حكومة لا مكان فيها للفساد، وذلك وفقاً لبيان وزارة الخارجية الأميركيّة الذي لم يأتِ على ذكر نشاط زيارة شينكر للبنان مكتفياً بذكر اللّقاء مع ممثلي المجتمع المدني مستبعداً لقاءه بالرّؤساء الثلاثة والكتل والقوى السياسيّة، مع العلم أنّ السبب الرئيس للزيارة هو استكمال مناقشة قضية ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة.

أولى رسائل البلطجة الأميركية جاءت على لسانه حين اعتبر أنّ حزب الله المنتخب ديمقراطيّاً لا يمثّل الشعب اللبناني، وإنْ كان أكثريةً فقانون الانتخابات الذي فاز به الحزب والثنائي الشّيعي هو قانون غير عادل، مضيفاً أنّه لا يؤمن بأنّ حزب الله منظمةٌ سياسيّة شرعيّة وإنّما هو منظمة إرهابيّة. فالمنظمة السياسية لا تملك ميليشيات، مضيفاً انّ موقفنا واضح من حزب الله، مشيراً إلى أنّ بلاده تقدّر المبادرة والجهود الفرنسية بالرّغم من وجود بعض الاختلافات الصغيرة بين البلدين، موضحاً بأنّ «الحكومة الجديدة يجب ألا تكون كالتي سبقتها»…

تصريحات شينكر جاءت بالتّزامن مع تصريحات المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أكّدت أنّ واشنطن لا تريد أن يكون حزب الله جزءاً من الحكومة اللّبنانية، مضيفة أنّ الولايات المتحدة لا يمكنها أن تعمل كالمعتاد مع لبنان، في ظلّ التهديدات التي يفرضها حزب الله، ومن دون التعهّد بالقيام بإصلاحاتٍ بطريقةٍ شفافة مؤكّدة أنّ أميركا تعمل عن كثب مع فرنسا لدعم لبنان، وأنّه يجب تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون.

تصريحاتٌ أميركيّة لا بل تهديداتٌ واضحة وصريحة تحمل الكثير من التحريض على المقاومة وتحضّ على انقسام اللبنانيين وتناحرهم وتهيئة الأجواء لما هو أكبر وأخطر ممّا أعلنوا عنه. بالرّغم من ذلك لم ترتفع أصوات أدعياء السيادة والاستقلال استنكاراً للبلطجة التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركيّة في مشهدٍ يذكرنا بأفلام الكاوي بوي ليحوّلوا لبنان إلى ولاية تشبه ولاية تكساس ولم نر أحداً من ثوار الاستقلال الجديد يستنكر هتك الأميركيين للسيادة اللّبنانية من خلال الدخول إلى لبنان بصفةٍ ومهمّة رسمية وتعمد تجاهل الرّئاسات الثلاث علماً أنّ هذا العمل وبموجب القوانين اللبنانية والدوليّة وكلّ الأعراف يشكّل خرقاً للسيادة لا يقلّ خطورة عن خروقات العدو الإسرائيلي ضدّ لبنان. ديبلوماسيون أميركيون يصولون ويجولون في البلاد بينما هم على أرض الواقع يقومون بدورٍ إرهابي وتحريضي بين اللبنانيين من دون أيّ رادع لهم…

كلّ ذلك يأتي بالتزامن مع الحديث عن تعديل مهام قوّات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان إضافة إلى الالتزام بدعوة البطرك الراعي الى انتهاج سياسة الحياد وتسليم السلاح غير الشرعي للدولة مع اقتراب الانتخابات الأميركية التي تشير لغاية الآن إلى السقوط المدوّي لدونالد ترامب. محاولات استباقية تجري لإنقاذه من خلال الإسراع في ضمّ لبنان إلى «صفقة القرن» ومن خلاله الالتفاف على سورية ومحاولة إعادة إحياء وهم إسقاط الرئيس بشار الأسد، وتحقيق إنجازٍ نوعي بضرب محور المقاومة ورأس حربتها المتمثّلة بحزب الله في لبنان، من دون أن ننسى دور رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الذي لم يوفّر جهداً في محاولته لإلغاء فصائل المقاومة في الحشد الشعبي والذي هو مطلب أميركي و»إسرائيلي».

إذاً هو مخططٌ يستهدف محور المقاومة وعلى رأسه المقاومة في لبنان ضمن مخطط توفّرت فيه كلّ عناصر الدّعم من مالٍ وسلاح وتغيير مهام قوّات الطوارئ وتحويلها إلى قوّة مساندة لجيش العدو الاسرائيلي والاستعانة ببعض السياسيين اللّبنانيين المرتهنين للسفارة الأميركية، وما يُسمّى بمؤسّسات المجتمع المدني وبعض المرجعيّات، كلّ ذلك في مواجهة المقاومة التي ترعب الكيان الصهيونيّ الغاصب. لكن على ما يبدو أنّ البلطجيين والأميركيين ومن معهم سرعان ما نسوا التاريخ من قمّة شرم الشيخ وما قبلها وما بعدها من قراراتٍ صدرت عن الجامعة (العربية) لم تنل من المقاومة حين كانت في بداياتها فكيف بهم اليوم وقد تحوّلت هذه المقاومة إلى محور لا بل إلى أمّةٍ مقاومة لن يكون حليفها سوى الانتصار الذي لم يدرك معناه إلّا المقاومون الشّرفاء في الأمّة.

%d bloggers like this: