The return of Egypt: The end of the Saudi era عودة مصر: نهاية الحقبة السعودية

The return of Egypt: The end of the Saudi era

سبتمبر 24, 2017

Written by Nasser Kandil,

During the two decades that followed the return of Egypt to the Arab League after the signing of the Camp David Accords and before the coups of the Arab Spring, the Saudi-Egyptian-Syrian tripartite was closer to Syrian-Saudi bilateral in managing the Arab situation, because the Egyptian role was formal from Taif Agreement in Lebanon to Kuwait summit for reconciliation in 2007. It was known that the Saudi era that ruled the Arab situation since the departure of Gamal Abdul Nasser after the defeat of his project in the war of 1967 summarized the Arab situation, taking into consideration the equations of power imposed by the presence of Syria before taking the decision of getting rid of it, and ending its rebellion against the Saudi project which based on the announced coordination with Israel and considering Israel as an ally and Iran as an enemy and before ending the presence of the resistance movements on charge of terrorism.

Measuring the success and the failure of the wars launched by America and Israel under the name of the Arab Spring in the region starts from measuring the growing or the declining of the leading Saudi role at the Arab level, while measuring the direction of the Arab situation towards recovery is measured by the progress of Egypt of playing a pivotal role in the settlements of the crises witnessed by the explosive Arab arenas. At these two levels of measurement the political developments seem clear in the inability of Saudi Arabia even to emerge as a reference in the joining of its groups in Syria to the de-escalation zones, and its need to assign the mission to Egypt. What it seemed that it is a carrying out of Saudi desire by Egyptian movement in Syria becomes in reality a well-considered Egyptian timing for a Saudi need, a wide Egyptian movement rather than a direct Saudi presence, as its sponsoring of the Libyan and Palestinian files.

The Palestinian and the Libyan files are part of the Egyptian national security despite the effective Saudi presence financially and politically on each of the two arenas , on one hand Mahmoud Abbas and the Palestinian Authority in Ramallah, and on the other hand the General Khalifa Hafter and the army foundation which he led. But Egypt succeeds due to the importance of its neighboring, the geography, the military and the population importance and the employing of the diplomatic intelligence of the Qatari crisis in which Egypt participates in the same choices but for different reasons that are related to a real Qatari role in sponsoring the terrorism which Egypt is exposing to by the Muslim Brotherhood. While the Saudi claim against Qatar about terrorism is weak and unconvincing. Although they have participated together in this sponsorship, but Egypt wins contrary to Saudi Arabia in bringing parties that were part of the Qatari system in the Libyan and Palestinian arenas to settlements sponsored by Cairo, these settlements will not achieve the national Egyptian security in narrow bilateral considerations, but they will employ all the elements of the new Palestinian and Libyan scene in a Palestinian and a Libyan settlements that put the two arenas into positive developments and thus deprive them from erosion.

The Egyptian success in the Palestinian and Libyan files will qualify Cairo to play a bigger role in the Syrian settlement where the new Egyptian role will foreshadow of new Arab stage, even if measuring the Egyptian progress remained related to the degree of the Saudi maturity. The more dilemmas which Saudi Arabia receives in Yemen, Syria, and Iraq will oblige it to impose itself on the rulers of Riyadh to ask for more Egyptian mediations and to play  more roles in the arenas.

Translated by Lina Shehadeh,

In Case you missed the Idiot

عودة مصر: نهاية الحقبة السعودية

ناصر قنديل

سبتمبر 19, 2017

– خلال عقدين أعقبا عودة مصر إلى جامعة الدول العربية بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، وسبقا انقلابات الربيع العربي، كانت الثلاثية السعودية المصرية السورية أقرب لثنائية سورية سعودية في إدارة الوضع العربي، وكان الدور المصري فيها شكلياً، من اتفاق الطائف في لبنان إلى قمة الكويت للمصالحات عام 2007، وكان معلوماً أنّ الحقبة السعودية التي حكمت الوضع العربي منذ رحيل جمال عبد الناصر بعد هزيمة مشروعه في حرب العام 1967، هي التي تختصر الوضع العربي، مع مراعاة معادلات القوة التي يفرضها وجود سورية وحضورها، قبل اتخاذ قرار الحرب بالتخلّص منها وإنهاء تمرّدها على المشروع السعودي القائم على التنسيق المعلن مع «إسرائيل» واعتبار «إسرائيل» حليفاً وإيران عدواً بديلاً، وتصفية حركات المقاومة بتهمة الإرهاب.

– قياس النجاح والفشل للحروب التي أطلقتها أميركا و«إسرائيل» تحت اسم الربيع العربي في المنطقة، يبدأ من قياس تعاظم أو تراجع الدور السعودي القيادي على المستوى العربي، وقياس اتجاه الوضع العربي لقدر من التعافي يُقاس بمدى تقدّم مصر للعب دور محوري في التسويات للأزمات التي تشهدها الساحات العربية المتفجّرة، وعلى هذين المستويين للقياس تبدو التطوّرات السياسية واضحة في عجز السعودية حتى عن الظهور كمرجع في انضمام جماعاتها في سورية لمناطق التهدئة، واضطرارها لإيكال المهمة لمصر، وما قد يبدو تلبية لرغبة سعودية من حركة مصرية في سورية، يصير في الواقع توقيتاً مصرياً مدروساً لحاجة سعودية تجنّب مصر مصادمات هي بغنى عنها، بدليل حركة مصرية بمروحة أوسع لا حضور سعودياً مباشراً فيها، كحال رعايتها للملفين الليبي والفلسطيني.

– الملفان الفلسطيني والليبي جزء من الأمن الوطني المصري، رغم حضور سعودي مؤثر مالياً وسياسياً على حركة طرف وازن في كلّ من الساحتين، من جهة محمود عباس والسلطة الفلسطينية في رام الله، ومن جهة مقابلة الجنرال خليفة حفتر ومؤسسة الجيش التي يقودها، لكن مصر تنجح بقوة الجوار والجغرافيا والثقل السكاني والعسكري، وبتوظيف استخباري دبلوماسي للأزمة القطرية، التي تشارك فيها مصر السعودية بخيارات واحدة، لكن لأسباب مختلفة، تتصل بدور قطري حقيقي في رعاية الإرهاب الذي تتعرّض له مصر من تنظيم الإخوان المسلمين، بينما تبدو الحجّة السعودية بوجه قطر حول الإرهاب ضعيفة وهزيلة وغير مقنعة، وقد تشاركا معاً هذه الرعاية، ولذلك تنجح مصر وليس السعودية في جلب أطراف كانت جزءاً من المنظومة القطرية في الساحتين الليبية والفلسطينية إلى تسويات ترعاها القاهرة، لا تحقق الأمن المصري الوطني بحسابات ضيقة ثنائية، بل من بوابة توظيف كلّ عناصر المشهد الفلسطيني والليبي الجديدين، لصناعة تسوية فلسطينية وتسوية ليبية، تضعان الساحتين على بوابة تطوّرات إيجابية تُخرجهما من التآكل.

– النجاح المصري في الملفين الفلسطيني والليبي سيؤهّل القاهرة للعب دور أكبر في التسوية السورية، حيث الصناعة الحقيقية لدور مصري جديد، يبشّر بمرحلة عربية جديدة، ولو بقي قياس الإقدام المصري هو درجة النضج السعودي، فالمزيد من المآزق التي يلقاها التخبّط السعودي في اليمن وسورية والعراق سيفرض نفسه على حكام الرياض لطلب المزيد من الوساطات المصرية ولعب المزيد من الأدوار في المزيد من الساحات.

 

Advertisements

17 أيار… ذكريات لا تُنسى

مايو 18, 2017

17 أيار… ذكريات لا تُنسى

ناصر قنديل

– لم يكن خافياً على الجيل الذي انطلق في خيار المقاومة منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان حجم المعركة السياسية المرافقة للعمل العسكري المقاوم الذي عليه الاستعداد لخوضه. وكان المقاومون عسكرياً وسياسياً قلة مسلحة بالحق والإرادة وروح الاستشهاد، وكانت انتصارات المقاومة العسكرية المحققة في وقت قياسي في الأشهر الأولى للاحتلال مصدر نهوض سياسي وشعبي للخيار المقاوم، بمثل ما كانت العنصرية المرافقة للنظام الذي رعاه الاحتلال للسيطرة على لبنان تتكفل بضخ المزيد من الغضب السياسي التقليدي في ساحة المواجهة، من الجبل إلى بيروت والشمال، بينما الاحتلال يحزم حقائبه ويرحل من العاصمة ويستعدّ لفعل الشيء نفسه تباعاً في الجبل وصيدا وصولاً إلى بعض الليطاني خلال سنوات قليلة.

– على ضفة الاحتلال كانت الإنجازات الأولى كفيلة بإعلان تحقيق الانتصار، فخلال شهور نجح في فرض مناخ سياسي وأمني محلي وإقليمي ودولي أنتج رئيسين متتاليين يحملان الاستعداد ويملكان التغطية لمنحه شرعية المكاسب التي أرادها، وكانت الرعاية الأميركية المجسّدة سياسياً باتفاقية أبرمها مبعوثه فيليب حبيب أفضت للانسحاب العسكري الفلسطيني والسوري من بيروت، وبحضور عسكري مباشر مثلته القوات المتعددة الجنسيات وفي طليعتها قوات المارينز قرب مطار بيروت وعلى مدخل العاصمة في خلدة، قد نجحت بضم لبنان إلى لائحة الدول التابعة لواشنطن سياسياً وعسكرياً بصورة رسمية وأشرفت على إعادة بناء وهيكلة الجيش اللبناني ومخابراته وفقاً لعقيدة قتالية جديدة.

– كان اتفاق السابع عشر من أيار هو الوثيقة الاستراتيجية التي تشكل التعبير عن التحولات التي أراد الاميركيون و»الإسرائيليون» لها أن تحدث. وقد وفّروا لها دعماً عربياً تجسّد في قمة الرباط، بمبادرة من ولي العهد السعودي آنذاك فهد بن عبد العزيز، رغم المعارضة الشرسة للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، الذي أعلن في القمة دعم سورية للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال والتي تشكلت من مواقع متعددة توزعت بين الأحزاب الوطنية والقومية وحركة أمل والمجموعات الإسلامية التي تشكل منها حزب الله لاحقاً، ورعاية جبهة الخلاص الوطني التي ضمّت الرئيسين سليمان فرنجية ورشيد كرامي والنائب وليد جنبلاط، بالتنسيق المستمر مع الرئيس نبيه بري، الذي عقد له لواء قيادة المعركة السياسية والمقاومة العسكرية معاً.

– كان لي شرف الحضور في ساحات المواجهة المتعددة والمختلفة والتواصل والتنسيق والتعاون مع كافة القيادات والقوى المعنية بهذه الأوجه المختلفة للمواجهة، وطنييها وإسلامييها، سياسييها ومقاوميها، وكانت في الأول من أيار مناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي اللبناني في فندق الكارلتون لتداول سياسي ونيابي حول كيفية خوض المعركة السياسية، بين رأيين، أحدهما يدعو لمقاطعة الجلسة النيابية المقررة لمنح الحكومة التفويض الدستوري بتوقيع الاتفاق الذي يشكل النسخة اللبنانية من كامب ديفيد، وتظهير المقاطعة كتعبير وازن عن الرفض ورأي مقابل يتمسك برفض النواب الوطنيين للاتفاقية بصوت مرتفع مهما قل عددهم أو تعرّضوا للأخطار، والأمانة التاريخية تقتضي القول إنه في تلك الليلة كان النائب زاهر الخطيب وحيداً قد حسم الذهاب حتى النهاية في رفض الاتفاقية من تحت قبة البرلمان معلناً باسم المقاومة وشهدائها رفض الاتفاقية. وقد إنضم إليه النائب نجاح واكيم قبيل الجلسة، وبقيا وحدهما يمثلان هذا الصوت، بينما صوت المجلس النيابي على التفويض مع غياب عدد من النواب وامتناع بعض آخر.

– في الشارع كانت حالة غليان من كثير من ممارسات الحكم ومخابراته، والاعتقالات قد طالت الآلاف، وفي الجبل جمر تحت الرماد، أما في الضاحية وبيروت فذعر ينشره زوار الفجر كما أسماهم لاحقاً المفتي الشهيد حسن خالد في خطبة العيد من ذلك العام. وقد شق الصمت خروج مجموعة من العلماء الشباب الذين شكّلوا تجمّع العلماء المسلمين يحملون الراية يومها وأعلنوا الدعوة للاعتصام، فجرّدت عليهم حملة عسكرية في مكان الاعتصام في مسجد الإمام الرضا في بئر العبد، حيث سقط الشهيد محمد بديع نجدة، فكانت طليعة الانتفاضة التي تفجرت لاحقاً في الضاحية وحررتها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر نهاية آب، وتكرّرت في بيروت في السادس من شباط من العام التالي.

– شكل إسقاط اتفاق السابع عشر من أيار الشعار الأبرز للنضال السياسي لتلك المرحلة، بينما شكل استنزاف الاحتلال بعمليات نوعية الشعار الأهم للنضال العسكري. وشكلت روح المواجهة الشعبية آلية تتنامى كل يوم، وقد كان لكل منها رموزها، ومثلما كان الشهداء الحاج عماد مغنية ومصطفى بدر الدين ومحمد سعد، ومن الأحياء الذين يواصلون مسيرتهم النائب أسعد حردان، عناوين البعد العسكري للمواجهة، شكل الشهداء داوود داوود ومحمود فقيه والشيخ راغب حرب وخليل جرادي والراحل عبد المحسن الحسيني أبو ظافر عناوين المواجهة الشعبية في عمق الجنوب، بينما كان في صيدا الراحل الكبير نزيه البزري والشهيد القيادي والمقاوم مصطفى سعد والشيخان الجليلان أحمد الزين وماهر حمود، فيما تصدّر الساحة النيابية النائبان زاهر الخطيب ونجاح واكيم، وكان كل الصف العسكري والسياسي المقاوم عينه على مواقف الرئيس بري وساعة توقيته للمواجهة الحاسمة، حيث سيُكتب له إعلان إسقاط الاتفاق، من ضمن تسوية جنيف ولوزان للحوار الوطني بعد انتفاضة السادس من شباط التي قادها عام 1984، بينما توجب توجيه تحية خاصة لروح الراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله الذي رعى وبارك شباب المقاومة والتحركات السياسية والشعبية، كما وجبت التحية لروح المبادرة والمواجهة التي حمل مشعلها بكفاءة وشجاعة تجمّع العلماء المسلمين وعلى رأسه الشيخ حسان عبدالله ورفاقه، الذين سجلوا في تاريخنا التحرك الأبرز في الشارع لرفض هذا الاتفاق، بالنيابة عن الشعب اللبناني، الذي حمل الرفض باسمه إلى داخل المجلس النيابي النائبان الخطيب وواكيم.

– نستذكر هذا الذي حدث في بلدنا الصغير وهو مفتت في حرب أهلية ورازح تحت الاحتلال، بينما تستعد دول عربية كبرى لا تعيش ما عشناه وتنعم بكل أسباب الوفرة والراحة، لتوقع علناً 17 أيار عربياً يمنح «إسرائيلط ما عجزت عن فرضه على لبناننا الصغير والضعيف.

(Visited 134 times, 134 visits today)

Armed Groups in Syria Are in Their Worst Condition: Nasrallah

BEIRUT, (ST)- Hizbollah Secretary General Hassan Nasrallah has stressed that the armed groups in Syria are in their worst condition, pointing out that the Syrian Arab army and its allies have the upper hand in the ongoing confrontation with the terrorist organizations.

Nasrallah was speaking during a ceremony held on Thursday by Hizbollah marking the first martyrdom anniversary of the Resistance commander Sayyed Mustafa Badreddine (Zulfikar).

He affirmed that Hizbollah backs the Syrian leadership in the war on terrorism and that Syria, Russia, Iran and other allies are now more harmonious than ever  from the political, military and security point of view.

He said that accusing Hezbollah of seeking demographic changes in Syria is baseless and is part of instigation against the party and Syria, explaining that the foreign-backed groups themselves are behind the demographic changes in several Syrian towns and cities.

Hezbollah Secretary General reiterated the party went to Syria in a clear and specific mission which is to help the Syrian army defeat the takfiri groups that seek undermining Syria. It is not there to achieve any gains, he added.

Nasrallah denied all the media reports which say that Hezbollah rejects the truce agreements brokered by Russia in Astana and Geneva, asserting that the party adopts all the decisions taken by the Syrian leadership and supports all the measures that can stop bloodshed in Syria.

According to al-Manar TV website, Nasrallah said that after securing Lebanon eastern border with Syria, Hezbollah decided to dismantle all its military positions on the Lebanese side and keep a modest deployment on the Syrian side.

On the situation in the barrens of the eastern Lebanese border town of Arsal, where terrorists from ISIL and al-Nusra Front takfiri groups are deployed, Nasrallah said Hezbollah is ready to “communicate with the Syrian authorities to return the biggest number of refugees to their villages in Syria.”

“We call on the Lebanese political forces who might have contacts with the militants in Arsal’s outskirts to help and cooperate in order to evacuate them from the area,”  Nasrallah said.

He addressed the militants in Arsal barrens, saying that their conditions can never let them emerge victorious from any battle and calling on them to accept the proposed settlement.

Commenting on the Zionist entity’s decision to build a high cement fence on the Palestinian-Lebanese border on the anniversary of the Nakba, Nasrallah said that such a measure unveils Israel’s fragile security strategy and indicates that Lebanon has defeated Israel and foiled  “The Great Israel’ project as the Zionist entity is afraid of any war with Hezbollah.

Nasrallah saluted the steadfastness of the Palestinian prisoners in the Israeli jails who have been on a hunger strike over the past 25 days and urged continuous solidarity with the prisoners. He condemned the silence of the Arab League and regimes, the Organization of Islamic Cooperation, the United Nations and the Security Council about the Israeli occupation’s oppressive and inhuman policies against the Palestinians.

Hamda Mustafa

Lebanese-Syrian Borders Almost Safe

‘Axis of Resistance Triumphs’: Nasrallah

Game Changing Surprises!

Hizbollah Supports All Efforts to Stop Bloodshed

Determination of Syria and its Allies to Defeat Terrorism

Nasrallah: Battle for Aleppo Decisive

US, Saudi Arabia and Allies Obstructing Diplomatic Solution

 Hezbollah Will Emerge an International Force

Resistance Victory in July War

 Contain Regional Wars  

We Are Required to Stay Firm

  Hezbollah Will Reinforce Troops in Aleppo

Axis of Resistance to Triumph

Sayyed Nasrallah: Resistance at Its Utmost Readiness on All Fronts

 Zulfikar’s Blood will Keep Us Stronger in Syria

 US Paying Price of Creating Takfiri Gangs to Fight Us

Sayyed Nasrallah: The Mask Fell from Saudi Arabia

The enemy should not launch aggression against us

Hezbollah role in Syria is constructive

 Sayyed Nasrallah: Saudi Wants Sedition, Yemenis Most Oppressed People

Sayyed Nasrallah: Saudi Wants Sedition, Yemenis Most Oppressed People

S.Nasrallah: Resistance Will Triumph

 Sayyed Nasrallah: Lebanon’s Next President Is No More from March 14

S. Nasrallah: Al Saud Dynasty Imposed Itself on Arabian Peninsula via Mass

 

المقعد الصامت الجليل .. وزعماء النرد والشيش بيش

 بقلم نارام سرجون

لايستحق مؤتمر القمة العربي أي كلمة تكتب عنه الا من سبيل التندر والفكاهة لأنه مؤتمر لايؤخذ على محمل الجد لا في العالم العربي ولا في خارجه .. وأراهن أن كل من حضر كان في سره يضحك على نفسه من هذه التمثيلية السمجة والمليئة بالنفاق والتمثيل ..

وأعتقد ان أصعب شيء في الحياة أن يكون أحدنا رئيسا عربيا ويضطر لحضور نشاطات هذا المقهى وهو لايقدر أن ينظر في عيون الناس خجلا من هذا المصير المهين .. وانا على ثقة ان النقاشات التي تدور في اي مقهى عربي على انغام طاولة الزهر وقرقرة الاراكيل بجانب اي رصيف فيها ثراء وثقافة وجدوى أكثر من كل هذه الاجتماع لقادة العرب .. لأن لاأحد في العالم العربي يمكن ان يسمع باجتماع القمة العربي ويحس بالغضب بل أجزم أنه سيحس برغبة في الابتسام وأحيانا لايقدر على كتم ضحكة تهز أكتافه وتخرج من بين شفتيه اللتين تعجزان عن احتجاز موجات الضحك المتدفق ..

ولكن لااخفيكم بأن أجمل مافي مشهد الجامعة العربية هو تلك الصورة لمقعد سورية الفارغ .. وبرغم فراغ المقعد فان ضغط وهيبة الاسم والعلم جعلت الكرسي الفارغ أهم كرسي في كل ذلك المؤتمر .. فكل الكراسي الملأى بأجساد الزعماء والدشاديش الملكية كانت كمن تحمل أجساما محشوة بالريش .. بالكاد تستقر على الكرسي وبعضها لاشك انه ربط بالكرسي بالأثقال الحديدية والذهب لأنه لاشك سيطير الى السقف مثل البالون ليس بسبب انعدام جاذبية نيوتن بل بسبب انعدام الجاذبية الوطنية والانسانية وأحيانا الخلقية .. الا الكرسي السوري الفارغ الذي كان صمته مهيبا ورهيبا وجليلا مثل صمت الأنهار الهادئة التي تنساب دون ضجيج .. وكان بعبوسه الهادئ وجمود حركته يطغى على كل الاصوات .. ولعلي اقول بأن أعظم مامرّ في المؤتمرات العربية على الاطلاق منذ وجود العرب الحديث والجامعة العربية هو ذلك الكرسي الفارغ بهيبته الطاغية التي جعلت جميع العرب بوزن الريش أمام غياب الرئيس السوري .. فعرفنا اليوم أن العرب من غير سورية لاوزن لهم ولاثقل .. ولاحضور ولالون ولاطعم ولارائحة .. وان ماأعطاهم ثقلهم على الدوام كان ذلك الكرسي الذي كان الرئيس السوري يملؤه هيبة ووطنية وطموحا للأمم ..

ولعلي أعترف اليوم بأن أجمل ماوقعت عليه عيناي واكثر مرة احس فيها بالفخر هو ذلك الكرسي الفارغ الذي جعل الأمة العربية اليوم تقرّ في اللاوعي أنها من غير سورية لاتساوي شروى نقير وأنها أمة مجوفة .. لأن أي دولة عربية نافذة لاتستطيع أن تلعب دورا من غير سورية .. فمصر التي نحبها اتكأت بعظمتها على سورية في كل مراحلها الحديثة منذ عبد الناصر الى اليوم .. بل ان عظمة ناصر كانت من أنه تلاقى مع سورية في معركة بورسعيد والعدوان الثلاثي .. ثم أعاد اللقاء معها في الوحدة ثم تقاسم معها الهزيمة قبل أن يتقاسم معها السادات النصر ..

فحتى نصر اكتوبر المصري اتكأ على سورية التي شاغلت العدو في الشمال لانجاز العبور .. ومنذ ان انفصلت مصر عن سورية في السياسة وتخلت عنها تراجع دور مصر الاقليمي وصارت مثل الجامعة العربية اليوم .. واليوم لايخشى العالم من الرئيس عبد الفتاح السيسي الا بأن يقوم بمناورة مفاجئة تجمع مصر بسورية .. لأن هذه المناورة هي كابوس العالم .. ولذلك فان العالم يراقب السيسي بقلق ويحلل كلماته ليرى ان كانت ستعيد سورية الى مصر ومصر الى سورية .. ولذلك كلفت السعودية بأن تغدق العطايا والودائع لمصر من أجل ألا تجد مصر نفسها وجها لوجه مع قدرها الذي يجمعها بسورية ..

وذات القصة بالنسبة لسورية والعراق ..

فالعراق منذ ان ابتعد عن سورية وهو تائه بين حروب القادسية وحروب القبائل العربية على القبائل العربية وحرب الشيعة والسنة والصفويين والفرس والعرب وحروب عبس وغطفان .. ولن يعيده من التيه الا عودته الى الانسجام مع سورية .. ولذلك فان كل جامعة العرب تعيش فراغا هائلا لأن الحلقة الأساسية التي تجعل كيمياء العرب تتفاعل هي العنصر السوري المشع والحلقة السورية .. وبدونها سيبقى العرب من دون تفاعل الكيمياء ومن دون اشعاع ومن غير ذلك الكبريت الذي يشعل النار في بارودهم الذي ثار رطبا ببول البعير ..

اني اذ أفتخر اليوم فهو أن مقعد سورية فارغ وقد افرغ كل رؤوس العرب وكل خيلاء العرب وكبرياء العرب .. فراغ المقعد جعلني أحس بالكبرياء وأنني لأول مرة أشعر بالرضا لأنني أهنت الجامعة العربية بغيابي .. وانني بغيابي جعلتها أشبه بالمقاهي التي لاشيء فيها غير الشيشة والشيش بيش والدوشيش .. وأنني رفعت من مستوى الكبرياء السوري الذي قرر أن يعاقب العرب بغيابه وهم الذين ارادوا معاقبته بحرمانه من أن يكون بين العرب في جامعتهم ..

المقعد الفارغ كان أكثر المقاعد هيبة وكان أجمل المقاعد .. وأعظم المقاعد .. وأتمنى ألا نعود الى ذلك الزمن الذي نهب فيه العرب مجدا وعزا ونحن الذين تواضعنا الى مستوى ذلك المقهى الذي بالفعل لم يبق فيه الا الشيشة والشيش بيش والدوشيش والشيش طاووق .. وبالأمس سمعنا في قمة العرب قرقعة الشيشة وطقطقة طاولات الزهر وتشقبلات النرد وأوجاعه على طاولات زعماء العرب وهم يلعبون النرد في السياسة ويتلون علينا الحظوظ والنصيب في أصوات الزعماء العرب التي لم تشبه الا اصوات فناجين القهوة في المآتم والجنائز .. فيما كان صمتنا بليغا بليغا .. ووجومنا حكيما مهيبا رصينا ..

فيا لهيبة ذلك المقعد الصامت .. الذي قال الحقيقة دون أن ينطق بكلمة واحدة .. فقال بأن سورية استطاعت أن تعيش من دون العرب .. ولكن لن يعيش العرب من دون سورية .. فماذا يساوي العرب .. من دون سورية .. سوى مقعى ملئء بالضجيج الفارغ وصراخ لاعبي الورق وسحاب دخان الأراغيل الكثيف؟؟المقعد الصامت الجليل .. وزعماء النرد والشيش بيش

( الجمعة 2017/03/31 SyriaNow)

Related Videos

 

Related Articles

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial

 They violated the Constitution to serve their demand without political value

مارس 30, 2017

Written by Nasser Kandil,

The message sent by the former Presidents of the Republic and the government Amin Gemayel, Michael Suleiman, Fouad Al Siniora, Tamam Salam, and Najib Miqati makes them subject to trial for violating the constitution, knowing that two of them have sworn to preserve and to maintain it, as they have sworn that the President of the Republic is the President of the country, the symbol of its unity, and the one who negotiates on the foreign treaties, this item cannot be restricted with the contractual financial, military, and the political mono or multiple parties-understandings, because the political statements which are issued by the Arab, Islamic, and the international summits are foreign treaties signed by Lebanon, it undertakes to abide by their content. Lebanon starts its negotiating on them through the words recited by its President at the summit. The memorandum of the five former Presidents is a negotiation on behalf of the President of the Republic, and a desire of its owners to affect what the president will negotiate through the content of his words.

It is not important to talk about the political framework of the behavior of the former presidents because it is clear, as a Saudi bullying attempt against the Lebanese President in the name of the former presidents and in the light of the inability of Saudi Arabia to enlist a position that targets Hezbollah according to the balances of the summit in which there is an Iraqi- Egyptian-Algerian axis that seeks for calm and mobilizing the capacities and the Arab and the international relationships to confront the danger of the terrorism, and the fed up with the absurd Saudi wars against Syria,  Hezbollah, and Yemen. This will mean that the memorandum is without any political value because it will not benefit Saudi Arabia; however it will affect its launchers. The President of the Republic will not be hurt after he was notified that previous formers have addressed the summit by a memorandum that says things and things to say that do you accept if I have messages from the opposing groups in your countries and recite them at the summit, the place of the oppositions are inside the constitutional institutions of their country and within the concept of sovereignty not outside it. There is no justification to falter in the words of those who bother themselves and wrote the memorandum to be read during the summit,  otherwise there will be who can read the message of the Yemeni former President Ali Abdullah Saleh. So O his Majesty the King, do you agree to ask us to support you in your war in Yemen which killed, destroyed and ruined just under the slogan of supporting the constitutional legitimacy which is short deficient?

The issue is pure Lebanese and it is so serious, so it is enough to imagine its size to wonder whether the former French President Nicolas Sarkozy will send to the European Summit a memorandum in which he precedes the words of the French President Francois Hollande  in order to affect the decision of the summit in an unfavorable way to what the constitutional and the legitimate President will ask, or if the former US President Barack Obama will send to the Twentieth Summit a message that contradicts and confuses what the legitimate constitutional President Donald Trump will ask, this is not a heresy or a  political silliness only, and it is not only constitutional and political chaos, but it is also a contravention of the concept of the sovereignty, the concept of legitimacy and democracy, and the meaning of the existence of the country and the constitution.

It is understood that that the Kings do not understand the meaning of the constitutions which they do not experience in their country, but the presidents who have known, read, and those who have sworn to protect it and those who did not know the magnitude of the crime which they are committing by making the judge between them and their President a foreign institution. They know the meaning that they are announcing a coup against the country, selling the sovereignty and violating the constitution. There is no suspicion in this issue, a complaint against the constitutional President to the Arab League as an alternative institution of the Lebanese country and its constitution which organizes the principles and the rules of the political life for those who agree and oppose, defining the mechanisms of the expression and change, so any violation of its rules or resorting to an alternative is a coup, and when the alternative is a foreign one then it is a violation of the sovereignty, and when it is an overbidding on what the president is going to negotiate upon as the foreign treaty entitled a statement of the Arab League, and if it is an attempt to negotiate instead of him, then it is a constitutional crime that worth the trial.

Hurry up to the birth of the Supreme Council to institute legal proceedings against those presidents and ministers; it seems that those are proceeding toward the dock

Translated by Lina Shehadeh,

 مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

مارس 29, 2017

ناصر قنديل
– الرسالة التي وجّهها الرؤساء السابقون للجمهورية والحكومة أمين الجميّل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي تعرّضهم للمحاكمة بتهمة خرق الدستور، وقد أقسم اثنان منهما على الحفاظ عليه وصيانته، كما أقسما على أنّ رئيس الجمهورية رئيس الدولة ورمز وحدة البلاد، وعلى كونه من يفاوض على المعاهدات الخارجية، وهنا بند لا يمكن حصره بالتفاهمات التعاقدية المالية والعسكرية والسياسية الثنائية او المتعددة الأطراف. فالبيانات السياسية التي تصدر عن القمم العربية والإسلامية والدولية هي معاهدة خارجية يوقعها لبنان، ويتعهّد بالالتزام بمضمونها، ويبدأ لبنان مفاوضته عليها بالكلمة التي يلقيها رئيسه في القمة، ومذكرة الرؤساء السابقين الخمسة هي مفاوضة بالنيابة عن رئيس الدولة، بل وفقاً لرغبة أصحابها تخريباً على ما سيتولى المفاوضة عليه، في مضمون الكلمة التي سيلقيها.

– ليس مهماً بعد الحديث عن الإطار السياسي لخطوة الرؤساء السابقين فهي واضحة، كمحاولة استقواء سعودية على الرئيس اللبناني بما كتب باسم الرؤساء السابقين، في ظلّ عجز سعودي عن تمرير موقف يستهدف حزب الله وفقاً لتوازنات القمة التي تبلور فيها محور عراقي مصري جزائري يسعى للتهدئة وحشد الطاقات والعلاقات العربية والدولية لمواجهة خطر الإرهاب، وسئم الحروب السعودية العبثية ضدّ سورية وحزب الله وفي اليمن. وهذا سيعني أنّ المذكرة بلا قيمة سياسية لأنها لن تنفع السعودية بل ستلحق الضرر بأصحابها، فلن يضير رئيس الجمهورية أن يُقال له إنّ رؤساء سابقين خاطبوا القمة بمذكرة تقول أشياء وأشياء ليقول لهم، هل ترضون أن أحضر معي رسائل من معارضين في بلادكم وأتلوها في القمة، فمكان المعارضات داخل المؤسسات الدستورية لبلدها وضمن مفهوم السيادة، وليس خارجها، ولا يوجد ايّ مبرّر للتعثر بكلمات الذين عذبوا أنفسهم وكتبوا المذكرة وتلاوتها في القمة وإلا جاء من يتلو رسالة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح فهل ترضى يا جلالة الملك وقد جئت تطلب منا دعم حربك في اليمن التي قتلت ودمّرت وخرّبت، فقط تحت شعار دعم الشرعية الدستورية على ما فيها من نواقص وعلات؟

– القضية لبنانية صرف اليوم وهي قضية على درجة من الخطورة يكفي لتخيّل حجمها التساؤل عما لو توجّه الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي للقمة الأوروبية بمذكرة للقمة الأوروبية يستبق فيها كلمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وبهدف التأثير على قرار القمة بصورة معاكسة لما جاء يطلبه الرئيس الدستوري والشرعي، أو أن يوجه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى قمة العشرين برسالة تناقض وتشوّش على ما جاء يطلبه منها الرئيس الشرعي والدستوري دونالد ترامب، هذه ليست هرطقة وسخافة سياسية وحسب، ولا مجرد فوضى دستورية وسياسية وحسب، بل نقض لمفهوم السيادة ومفهوم الشرعية والديمقراطية، واستطراداً معنى وجود الدولة والدستور.

– من المفهوم أن لا يفقه الملوك بمعنى الدساتير التي لم يختبروها في بلادهم، لكن الرؤساء الذين عرفوا وقرأوا ومَن أقسم منهم ومَن لم يقسم على حمايته، يعرفون حجم الجريمة التي يرتكبونها بجعل الحكم بينهم وبين رئيس دولتهم مؤسسة خارجية، ويعرفون معنى أنهم يعلنون انقلاباً على الدولة ويبيعون السيادة وينتهكون الدستور. فالقضية لا التباس فيها، شكوى على الرئيس الدستوري للقمة العربية كمؤسسة بديلة عن الدولة اللبنانية ودستورها الذي ينظم أصول وقواعد الحياة السياسية لمن يوافق ومن يعترض، محدّداً آليات التعبير والتغيير، وكلّ خروج عن قواعده والتجاء لبديل عنها هو انقلاب وعندما يكون البديل خارجيا يكون انتهاكاً للسيادة، وعندما يكون مضاربة على ما ذهب الرئيس ليفاوض عليه من معاهدة خارجية إسمها بيان القمة العربية، ومحاولة للمفاوضة بدلاً منه، يصير جريمة دستورية تستحق المحاكمة.

– عجلوا بولادة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء فيبدو أنّ هناك من يزحف بقدميه إلى قفص الاتهام أمامه.

(Visited 3٬770 times, 3 visits today)
Related Videos
 










Related Articles

Egyptian parliament calls for Syria’s return to Arab League

The Committee of Arab Affairs at the Egyptian parliament called on the Syrian Arab Republic to restore its seat at the Arab League, describing the current situation as totally ‘unacceptable’.

The Committee states that the strategic ties and mutual struggle shared by both countries make it necessary to positively intervene in the Syrian case.

On the recently-held peace talks in Astana between the Syrian government and opposition, the CAF underlined the need to maintain the country’s institution, unity and sovereignty.

It also put a special emphasis on the fact that only Syrians have the right to decide the future of their country and form of government through democratic and free elections, taking into account the public interest of the country, expressing concerns about what it called ‘attempts to obliterate the Arabic and Islamic character of Syria through the draft constitution laid down by Russia.

Related Videos

/p>

Related articles

عودة دمشق أم عودة العروبة للجامعة!؟

فبراير 3, 2017

سعد الله الخليل

لم تأتِ الدعوة الروسيّة إلى تجديد عضويّة سورية في جامعة الدول العربيّة، وعلى لسان رأس الدبلوماسيّة الروسية سيرغي لافروف، من فراغ أو مجرد استثمار لمناسبة عابرة تتمثّل بِاختتام اجتماع منتدى التعاون الروسي العربي في موسكو، إنّما تستند إلى مقوّمات سياسيّة وميدانيّة فرضتها ظروف الحرب على سورية بسنواتها الست العِجاف من جهة، والرؤية السياسيّة الدبلوماسيّة الروسيّة من جهةٍ أخرى.

تُدرك موسكو أنّ جزءاً كبيراً من الحرب التي شُنّت على سورية نتيجة لتمسّكها بالقضايا القوميّة، ولوقوفها في وجه مشاريع الغرب للسيطرة على القرار العربي، وأنّ إخراجها من منظومة الجامعة العربية كان في سياق مشروع مخطّط له لشنّ تدخّل عسكريّ ضدّ سورية، عبر نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن، وهو ما أضرّ بالجهود الصادقة لحلّ الأزمة السوريّة منذ بدايتها كما أضرّ بمنظومة الجامعة، وبطبيعة الحال لم يُخرج دمشق من عروبتها. وبالتالي، فإنّ السّعي الروسي يأتي لضمان انسيابيّة الحلول السياسيّة للأزمة السوريّة، ضمن مسارات المؤسسات الرسميّة ولو شكلياً، كونها تُدرك عجز الجامعة عن الخروج من المنظومة الغربيّة وتحالفاتها في الحرب على سورية، وبالتالي لن تكون مُنصفة بحقّ دمشق في قادمات الأيام بما ينسجم مع تاريخها القريب في التعاطي مع الأحداث. وتُضاف إلى دوافع موسكو، رؤيتها للسياسة الدوليّة القائمة على احترام الشرعيّة الدوليّة وسلطة القانون الدوليّ، وهو ما يدفعها للسّعي لإعادة الأمور إلى نصاب المؤسسات والمنظمات، والجامعة العربية إحدى تلك المؤسسات بطبيعة الحال…

أمّا في توقيت الدعوة، فيبدو أنّها رغبة روسيّة إضافيّة في التأكيد على موقف موسكو على احترام عروبة سورية، خصوصاً بعد ما رُوّج عن مسوّدة الدستور السوريّ والتي وزّعتها موسكو على الأطراف السوريّة في لقاء أستانة، بأنّها تُسقط عروبة سورية كون المسوّدة وصفت سورية بالجمهورية السوريّة وغابت كلمة العربيّة عنها. وبالتالي، فإنّ الدعوة الروسية تُنهي اللغط الدائر حول المسوّدة، وتضع الكرة في ملعب الجامعة لإدراك موسكو بأنّ أيّ دور للجامعة لا يمكن أن يتمّ من دون عودة سورية إليها، ويبدو من ردّ الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أنّ الجامعة ستطبّق أيّ قرار يتمّ الاتفاق عليه في الاجتماعات الوزاريّة أو اجتماعات الأمانة العامّة، ما لا يغلق الأبواب على تلك الدعوى بما يبقيها مشرّعة لنقاش الخطوة من دون أن تحبط الرؤوس الحامية التي أخرجت سورية من الجامعة، لتأتي كلمة سرّ العودة من بوابة الإجماع العربي.

في الدخول لحيثيّات وتفاصيل الخطوة، فإنّ الدعوة لعودة سورية إلى الجامعة العربيّة تحمل دلالات عدّة، خصوصاً إذا ما بحثنا في ماهيّة الجامعة ودورها في تسعير الحرب على سورية، لتغدو الخطوة بداية هزيمة لمخطّط إسقاط سورية، وانتصاراً لدمشق التي فرضت بصمودها تغيير المعادلات الإقليميّة والدوليّة. وبالتالي، فإنّ العودة في حال تمّت، ليست منّة، بل استحقاق واعتراف بسقوط المشروع القطريّ السعوديّ التركي بالهيمنة على العالم العربيّ من بوابة البترودولار، كمنصّة لتنفيذ الأجندات الغربيّة والتي كرّست عمالة الأنظمة العربية لقوى الإمبرياليّة. وبناءً على التحالفات السوريّة خلال سنوات الأزمة، فإنّ العودة السوريّة لن تضيف أيّ مكسب سياسيّ لدمشق في منطق المصالح وحسابات الربح والخسارة، فمن يقف في محور موسكو وطهران ودول بحجم دول بريكس وشنغهاي، ليس بحاجة للسّعي إلى العودة لمنظّمة شبه ميتة كالجامعة العربيّة…

الموقف السوري لم ولن يكون في هذا الوارد، بل سيجعل من العودة السوريّة إلى الجامعة خياراً لا بُدّ منه لمواجهة ومحاسبة من ساهم في الحرب على سورية، وكمنطلق لتفكيك المعسكر المعادي لسورية في السياسة كما فكّكته عسكريّاً، وأسقطت كلّ مشاريع الاستحواذ بالمنطقة انطلاقاً من بوابة إسقاط سورية.

بين خيارات العروبة والعرب والعربان، ترجح كفّة العروبة في التفكير الجمعي لكلّ المكوّنات السورية شعباً وقيادة، وبالتالي لن تسمح سورية لأيّ من خصومها بالاستفراد بالجامعة العربية وجعل دورها شرعنة التدخّل الأجنبي والعسكري في الدول العربيّة المستقرة، ما يجعل من العودة أمر غير مستبعد ويدخل في حسابات الدولة السوريّة.

تُدرك سورية والجامعة العربيّة أنّ عودة سورية إلى صفوف الجامعة، يخدم الجامعة أكثر ممّا يخدم سورية، ويُعيد إليها عروبتها المفقودة بغياب سورية عن اجتماعاتها ومؤسّساتها.

(Visited 88 times, 88 visits today)
%d bloggers like this: