حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق

أحمد الدرزي

المصدر: الميادين نت

حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق
حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق


بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق

تميّز وضع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية من الناحية الجغرافية والتاريخية بأنها كانت نقطة التقاء وادي النيل مع بلاد الشام، ما انعكس على علاقاتها مع الطرفين عبر التاريخ، وهو ما أظهرته في تاريخها المعاصر بشكل كبير وواضح المعالم، وخصوصاً بعد انطلاق العمل العسكري لحركة “فتح” في العام 1965 وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، التي اصطدمت بصعوبات العمل الفدائي فيها بفعل طبيعة الالتزام الديني ودور حركة الإخوان المسلمين التي ترتبط عضوياً بشكل كبير بالحركة الأم التي تأسَّست في مصر في العام 1928، الدولة الأقرب والأكثر عراقة كدولة مركزية في المشرق العربيّ، والتي كانت ترى في إصلاح المجتمع أولوية على أيّ عمل عسكري، وفقاً للمنظور الإخواني.

أحدثت الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979 زلزالاً عنيفاً في الأفكار والمفاهيم على مستوى العالم الإسلامي، وفرضت على كل القوى إعادة قراءة أبجدياتها السياسية وإعادة ترتيب أولوياتها وفقاً لتصورات جديدة، وخصوصاً بعد تحويل السفارة الإسرائيلية في طهران إلى سفارة فلسطين، وإطلاق شعار “اليوم إيران وغداً فلسطين”، ما دفع ثلّة من الفلسطينيين المقيمين في القاهرة، وفي مقدمتهم طبيب الأطفال فتحي الشقاق، إلى تشكيل حركة “الجهاد الإسلامي”، كرد فعل متجاوب مع ما حصل في إيران في العام 1979.

رغم ذلك، استمرَّ الإخوان المسلمون المتجذّرون في مصر في سياساتهم الإصلاحية لبناء المجتمع وتصحيح مساراته إلى حين اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي قادها أبو جهاد، خليل الوزير، من تونس في العام 1987، ما دفع “إسرائيل” إلى غضّ النظر عن تشكيل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة وفلسطين، لمواجهة حركة “فتح”، الأقوى بين المنظمات، وإزاحة حركة “الجهاد” التي تبنّت نهجاً مقاوماً بعيداً عن أية مطامع في بناء سلطة فلسطينية،

See the source image

ولكن مسارات الحركة لم تكن كما ترغب تل أبيب، بل فاقت كلّ المنظمات الفلسطينية في مواجهتها الكيان الإسرائيلي، وخصوصاً بعد العمليات الاستشهادية التي هندسها المهندس يحيى عياش، بوجود قيادات مقاومة صلبة، في مقدمتها الشيخ أحمد ياسين، الذي قاوم بشلله الكيان الإسرائيلي، والشيخ صلاح شحادة، وعبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم من القيادات المؤسّسة، بخلاف ما قدّمته المقاومة المشلولة بفعل هواجسها في الوصول إلى أيّ سلطة، مهما كانت محدودة، ولو على حساب فلسطين من البحر إلى النهر.

كان من الواضح من المقدمات أنَّ هناك تناقضاً خفياً في حركة “حماس” بين أن تنزع نحو المقاومة لتحرير فلسطين كاملة وأن يكون هدف هذه المقاومة هو إثبات مدى جدارتها، لتكون بديلاً سلطوياً من “منظمة التحرير الفلسطينية”، التي ذهبت بعيداً بعنوان استقلال القرار الفلسطيني نحو إيجاد أية بقعة من فلسطين بأي شكل من الأشكال وبناء سلطة فلسطينية.

See the source image

رغم ذلك، إنَّ دمشق التي خرجت من تجربة دموية ومأساوية في صراعها مع الإخوان المسلمين في سوريا، بعد الأحداث الدموية التي بدأت بسلسلة اغتيالات للكوادر العسكرية والعلمية قام بها تنظيم “الطليعة المقاتلة”، مجموعة “مروان حديد”، وخصوصاً الشخصية العلمية الكبيرة محمد الفاضل في منتصف العام 1977، وانتهت بعد أحداث حماه في العام1982 ، استطاعت الفصل بين الإخوان المسلمين السوريين وإخوان حركة “حماس” التي تعود بأصولها إلى حركة الإخوان المسلمين، رغم انتماء الطرفين إلى التنظيم العالمي، وقدّمت الملاذ الآمن لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بعد محاولة اغتياله في الأردن من قبل الموساد الإسرائيلي في العام 1997، بطلب من الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل، وتحوّلت إلى ملاذ آمن للقيادات السياسية والعسكرية لحركة “حماس”، وأكثر من ذلك، إلى درجة أن تكون ممراً ومصدراً للأسلحة المهرّبة إلى قطاع غزة، الذي أفشل العدوان الإسرائيلي في نهايات العام 2007 وبدايات العام 2008.

See the source image

مع بدايات “الربيع العربي” المرقّط وصعود حركة الإخوان المسلمين كمعتمدين للإدارة الأميركية في بناء شرق أوسط إسلامي كبير يمتدّ من حدود الصين وحتى المغرب، مع دور تركي واضح بقيادة حزب “العدالة والتنمية” التركي ورئيسه رجب طيب إردوغان، انقسمت حركة “حماس” على نفسها بين تيارين أساسيين، الأول بقيادة خالد مشعل الذي أظهر أولوياته بالانتماء إلى حركة الإخوان المسلمين الساعية إلى السلطة بأي شكل من الأشكال، بالاصطفاف مع المشروع الأميركي بعنوان التمكين ثم الانقلاب، ما دفعها إلى حضور المؤتمر الذي عقدته مؤسّسة “راند” الأميركية العائدة إلى البنتاغون في قطر في العام 2012، ضمن إطار “أميركا والعالم الإسلاميّ”، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ما دفعه إلى الانقلاب على دمشق وطهران والضاحية الجنوبية، والاصطفاف مع تركيا وقطر اللتين تقودان تنفيذ المشروع الأميركي، وهو ما دفعه إلى الانخراط في سفك الدم السوري ونقل الخبرات العسكرية التي تلقّتها مجموعات من “حماس” في العواصم الثلاث إلى المجموعات العسكرية السورية التي تمرّدت على دمشق.

Image result for المقاومة الإسلامية محمد ضيف

في المقابل، بقيت مجموعات عز الدين القسام بأغلبيتها الساحقة في غزة، بقيادة رئيس أركان المقاومة الإسلامية محمد ضيف، إضافة إلى عضو المكتب السياسي في الحركة محمود الزهار، رافضين أي تدخل عسكري في سوريا، ومعتبرين أنَّ الأولوية للمقاومة، وليست للمشروع السياسي الذي سيذهب إلى الاستسلام لـ”إسرائيل” بعنوان التصالح والتسوية والسلم. واعتبروا أنه لا يمكن التفريط في محور المقاومة الذي استطاع تحقيق إنجازات متتابعة في لبنان وغزة والعراق والخروج منه، وأنَّ الأولوية للمقاومة، وليست لبناء سلطة هشة لا مقومات لوجودها وبقائها ضمن المشروع الأميركي.

بعد الانكسار الواضح للمشروع الأميركي في مصر بعد سقوط حكم محمد مرسي على يد الجيش المصري بفعل انتفاضة 30 تموز/يوليو، وفي سوريا بعد سقوط منطقة القصير وبروز التحالف الروسي الإيراني السوري في مواجهة المجموعات المسلحة المدعومة أميركياً وتركياً وخليجياً، تراجعت الأحلام الإخوانية في السيطرة على المنطقة العربية، وبقيت الأطماع التركية لتحقيق الميثاق الملِّي.

استطاع الجناح المقاوم في غزة إزاحة خالد مشعل وفريقه عن قيادة الحركة، والإتيان بإسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، ويحيى السنوار قائداً سياسياً وعسكرياً لقطاع غزة، في انتخابات 2017، وبدأت عملية إعادة التموضع من جديد في إطار المحور الذي كان السبب الأساس بدعم بقاء الجناح السياسي والعسكري الرافض لأية تسوية، وبأي عنوان، مع الكيان الإسرائيلي.

See the source image

بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق إلى حالتها الأولى كمسألة استراتيجيّة في المواجهة مع المشروع الغربي الإسرائيليّ، لكن دمشق المكلومة لم تستطع تجاوز الجرح الكبير الذي سبّبه تدخّل جزء من “حماس” في الحرب على سوريا والمحور، وأصرّت على التريّث لحين وضوح الصورة الانتخابية للحركة، وهي تعلم طبيعة البيئة العشائرية والعائلية للانتخابات في غزة، التي تستطيع تقرير قياداتها السياسية والعسكرية، كما أنها تنتظر اعتذاراً واضحاً وصريحاً من الحركة عما قام به بعض قياداتها وأبنائها. في المقابل، تتخوف قيادات الحركة من الاعتذار وعدم وجود صدى إيجابي من قبل دمشق، وخصوصاً أن بعض الإشارات الإيجابية الأولية منها لم تلقَ صدى إيجابياً من بعض المسؤولين السوريين، وربما كان صداها سلبياً.

جرت الانتخابات الأخيرة في غزة، والتي تترقبها دمشق وتعتمد عليها في تحديد قرارها تجاه الحركة، في ظل تجاذبات دولية شديدة التعقيد، وخصوصاً بعد استعادة الدولة العميقة سيطرتها على كل مفاصل السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة بعد تولي جو بايدن الرئاسة فيها، ما ترك ظلاله على طبيعة الاصطفافات الإقليمية، ودفع أعداء سوريا والمحور إلى إعادة الاصطفاف من جديد بعد تفرقهم إثر سقوط القصير وتراجع دور الولايات المتحدة أكثر وأكثر في عهد دونالد ترامب.

وهو ما ترك آثاره في طبيعة الانتخابات في غزة، ما دفع تركيا وقطر والسعودية والإمارات إلى الاجتماع على دعم تيار خالد مشعل ذي البعد الإخواني العالمي وبين تيار محمد ضيف ويحيى السنوار وبقية قادة القسام الذين يَرَوْن أولوية المقاومة على أي مشروع سياسي لا يملك أية ضمانات بالاصطفاف مع الدول التي لا تستطيع الخروج عن إرادة واشنطن، وخصوصاً أن الحركة وقعت في مجال الحرج الشديد بعد الهرولة الواضحة نحو التطبيع مع “إسرائيل”.

إذ إن حركة “النهضة” في تونس منعت تجريم التطبيع في البرلمان التونسي. وفي المغرب، ذهب حزب “العدالة والتنمية” المغربي إلى التوقيع باسم رئيس الوزراء مع الكيان، وسعى الرئيس التركي الذي يعتبر الزعيم الروحي السياسي لكل الإخوان في العالم نحو تعميق العلاقة مع “إسرائيل”، وتوسّطت قطر في ذلك، وذهب حزب “الإصلاح” اليمني بعيداً في قتال “أنصار الله”، بالتحالف العميق مع المملكة العربية السعودية والإمارات و”القاعدة” و”داعش” بغطاء أميركي إسرائيلي.

مع نجاح السنوار في الانتخابات وتبوّئه قيادة غزة، فإن الطريق أصبحت أكثر سهولة لاستمرار إسماعيل هنية رئيساً منتخباً للمكتب السياسي للحركة. ويبقى الدور الأساسي لغزة في تحديد مساراتها، والأهم من كل ذلك، كيف تستطيع أن تحفظ نفسها من التجاذبات الإقليمية والدولية المتناقضة بشكل صارخ، وهو ما لا يمكن أن يتمّ إلا بالانفصال عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الذي تورّط في المشروع الأميركي الذاهب إلى الانكسار، والتحوّل إلى حركة مقاومة من دون أي مشروع سياسي مختلف عليه، وفي ذلك قوة لها ولدمشق ولكلّ المحور الذي رسّخ نفسه كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في غرب آسيا، فهل تفعل ذلك؟

فيديوات ذات صلة

اخبار ذات صلة

تصريحات نخالة والسنوار… النّفس بالنّفس ولن نموت وحدَنا

رامز مصطفى

التصريحات الصحافية التي أطلقها مؤخراً وزير جيش الاحتلال «نيفتالي بينت»، والتي ربط فيها السماح بإدخال أية مساعدات لقطاع غزة، تتعلق بمكافحة فيروس كورونا، بمدى التقدّم الذي تحرزه في محاولة استعادة الجنديين الأسيرين لدى فصائل المقاومة في غزة، عندما قال: «عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة فإنّ «إسرائيل» لها أيضاً احتياجات إنسانية تتمثل أساساً في استعادة مَن سقطوا في الحرب».

هذه التصريحات غير الأخلاقية أو الإنسانية، استدعت على الفور رداً حازماً جازماً، أولاً من قبل الأخ يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، واضعاً في معرض ردّه الخيار العسكري، عندما أكد على أنّ «المقاومة قادرة على إرغام الاحتلال على إدخال أدوات مواجهة فيروس كورونا، وسنأخذ ما نريده عنوة». مضيفاً: «في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدّون وقادرون على إرغام الاحتلال على ذلك. وإذا وجدنا أنّ مصابي فيروس كورونا في غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 ملايين مستوطن».

الردّ لم يخلُ في المقابل من طرح مبادرة إنسانية في ظلّ تفشي فيروس «كورونا»، تتعلق بتقديم ما أسماه بـ «التنازل الجزئي» في موضوع الجنود الأسرى لدى المقاومة، مقابل الإفراج عن أسرانا الأبطال من كبار السنّ والمرضى في سجون العدو. وختم السنوار تصريحه، متوجهاً إلى أسرانا: «أقول لأسرانا إننا لن ننساهم، وإنْ شاء الله يكون لهم فرج قريب».

وأعقب تصريح الأخ السنوار، تصريح ثان للأخ زياد نخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، قال فيه: «تحديات جديدة تنشأ ولن تنتظر أحداً، لذلك علينا جميعا ألاّ نترك شعبنا الفلسطيني لمزيد من الجوع، ولمزيد من الإذلال، وخاصة في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات طويلة». مضيفاً: «أنّ الموت يطرق أبواب الجميع بقوة وبلا رحمة، فإننا نقول لن نموت وحدنا، وعلى قيادات العدو الصهيوني أن تدرك، أنّ استمرار الحصار والاستمرار بتسويق الوهم على أنّ «إسرائيل» محصّنة لن يجدي نفعاً». وموضحاً: «أنّ المقاومة تملك المبادرة، وفي أيّ لحظة للدفاع عن الشعب الفلسطيني والقتال من أجل حياة كريمة لشعبنا ومن أجل أسرانا». ومؤكداً: «أنّ أيّ تهديد لحياة الشعب الفلسطيني عبر استمرار الحصار سيشمل الجميع من دون استثناء. وعلى العدو أن يختار بين الملاجئ وما يترتب عليها، أو إنهاء الحصار والاستجابة لإطلاق سراح أسرانا».

التصريحات المزدوجة للأخوين أبو طارق نخالة وأبو إبراهيم السنوار، رسالة بالغة الأهمية، في توقيتٍ بالغ الخطورة، بسبب الانفلات السريع لفيروس «كورونا»، الذي يجتاح العالم من دون رحمة، وشعبنا وأهلنا الذين يعيشون في ظروف بالغة الحراجة والقسوة، بسبب حصار جيش الاحتلال المفروض على قطاع غزة، والأسرى القابعون في السجون والمعتقلات، الذين يتعرّضون لأبشع الممارسات والإجراءات التعسفية الإجرامية من قبل إدارة سجون كيان الاحتلال، في أمسّ الحاجة في هذه الظروف إلى رفع الظلم عنهم. وأيضاً هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي دعته مؤسّسة الضمير في بيان لها إلى الضغط على الكيان، من أجل إجباره على الالتزام بواجباته، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس «كورونا». كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بتوفير المستلزمات الطبية التي يحتاجها القطاع الصحي في غزة، للمساعدة في مواجهة انتشار الفيروس.

على قادة الكيان أن يدركوا جيداً ما حملته تلك التصريحات من الجدية في الذهاب إلى الخيار العسكري، إذا استمرّ جيش الاحتلال وقادته وحكومته في التعنّت في تنفيذ سياساتهم الهادفة إلى النيل من إرادة وعزيمة وإصرار شعبنا في استمراره على الصمود، بالرغم من كلّ التحديات وجسامتها.

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

By Staff, Agencies

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

Head of Palestinian resistance group Hamas in Gaza, Yahya Sinwar, warned the Zionist entity if more ventilators for coronavirus patients were not brought into the Palestinian enclave then the group will “take them by force.”

“If ventilators are not brought into [Gaza], we’ll take them by force from ‘Israel’ and stop the breathing of 6 million ‘Israelis’,” Sinwar threatened, Hebrew media reported.

Sinwar also highlighted Hamas’s efforts to contain the virus outbreak in Gaza, saying, “When we decided to establish compulsory quarantine facilities for people returning to Gaza, we knew that it would be a difficult decision that would cause a lot of criticism against us.”

“It’s our first line of defense. We can’t allow the epidemic into Gaza,” he added, according to ‘Israeli’ Channel 12.

Sinwar further accused the Zionist regime of not allowing medicines into Gaza, vowing that he wouldn’t return the captured ‘Israeli’ soldiers’ bodies until medical supplies came in.

Egypt brokering marathon talks for Hamas, Israel deal

Egypt is trying to secure deal before anniversary of Great March of Return
Egypt brokering deal between Palestinian factions in Gaza and Israel ahead of mass Great March of Return rally (AFP)

“Marathon talks” held by Egypt with Palestinian factions in Gaza are set to continue on Friday to broker a deal with Israel that could ease demonstrations on Gaza’s eastern boundary that are about to mark their first anniversary.

Hamas leader Ismail Haniyeh confirmed the talks and some of the group’s demands for an easing of the more than decade-long siege of Gaza in a statement on Friday, saying they have reached a “crossroads”, in a week when his own offices were destroyed by Israel during an escalation in Gaza that was feared could become another war.

The anniversary of the Great March of Return protests is expected to be marked with another mass showing on Saturday, instead of the usual Friday, to coincide with Land Day, which last year saw 19 killed as they launched the protest movement by demanding the right for Palestinian refugees to return to their ancestral homes.

Gaza’s future hangs in the balance as Egypt looks to broker Hamas-Israel truce

Read More »

Haniyeh said the nature of Saturday’s demonstration would depend on how Israel responds to its demands.

“The Israeli occupation will endure severe consequences in the case that it does not reply positively to the understandings,” Haniyeh’s statement said.

An Egyptian team of intelligence and military officials arrived in Gaza on Wednesday night and immediately started meetings at the office of Yaha Sinwar, the leader of Hamas in Gaza, which were later joined by leaders of the Islamic Jihad and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP) factions and ran until early in the morning.

All sides had been keeping a tight lid on the details of the negotiations but Haniyeh’s office said in a statement on Friday that they wanted to “ensure the end of the suffering of our people” by easing the blockade of Gaza, including by ending an electricity crisis that limits the enclave to only a few hours of power a day and creating fishing and employment projects in Gaza.

The Egyptian delegation consists of the chief of the Palestinian file in the Egyptian Intelligence Agency, Major General Ahmad Abdel-Khaliq, Undersecretary of the Egyptian Intelligence Agency General Ahmad Farouq, and Brigadier General Mohammed Tawsin.

Leaked terms

An informed Hamas source told MEE the organisation does not want to speak about the details of a potential deal, because it is not sure how Israel would respond, but outlined some of the main requests made by Hamas.

He confirmed their main terms were an increase in the number of truckloads carrying commodities to Gaza, allowing medical supplies to hospitals, easing restrictions on imports and exports, the entry of some materials currently banned by Israel on the grounds they could be used for weapon-making, an increased fishing zone and the expansion of a UN job creation programme to cover 40,000 workers.

He also confirmed that the Egyptian mediators have told them that Israel’s demand included ending night demonstrations along the eastern boundary between Gaza and Israel, keeping the Friday protests of the Great March of Return peaceful and stopping weekly sea protests near the Israeli Kibbutz Zikim.

‘Destroyed Palestine, destroyed happiness’: Israeli air strikes ruin Palestinian family’s wedding plans

Read More »

Hamas had scaled back the protests during earlier talks that eventually broke down because of opposition from the West Bank-based rival Palestinian Authority, but since February “Night Disturbance Units” have resumed protests that have frustrated Israel.

Hamas’s initial demands had included an eventual agreement for a port or airport that would connect blockaded Gaza to the outside world, a step which had been hoped could be implemented in the future.

However, a Hamas source told MEE that, during a recent meeting with Hamas leader Ismail Haniyeh, the Egyptian delegation had refused to pass on to the Israelis Palestinian demands regarding a port or airport or a prisoner exchange deal – arguing that the priority was on immediate steps that could ease the siege and avoid an explosion in Gaza.

Hamas spokesman Abdul-Latif al-Qanou told MEE there would be “tangible” results from the ongoing Egyptian mediation.

Palestinian pledge

There appears to be some internal Palestinian agreement on the terms ahead of the 52nd week of Great March of Return protests, with organisers mobilising but appealing to participants to show a high degree of restraint.

In a press conference held on Thursday by National Committee member Khalid al-Batch, part of Islamic Jihad’s political wing, he reiterated the importance of participation in the protests but also echoed a call made by Hamas to ensure the protests were peaceful in order to limit casualties but also implying that the nature of the protests could affect the talks with Israel.

The Gaza Ministry of Health has reported that Israeli forces have killed at least 256 Palestinians and wounded more than 29,000 since the beginning of the protests.

“We want to cut short the way ahead of the Israeli occupation, which always blames the Palestinian resistance groups for the failure of reaching a truce and easing the more than decade-old siege imposed on Gaza,” Batch said in the press conference.

A senior source in a political faction participating in the march committee told MEE that protests would be gradually scaled down and eventually ended should a truce agreement be reached to improve the lives of people in Gaza.

A member of the Democratic Front for the Liberation of Palestine (DFLP) political bureau, Talal Abu Zarifa, told MEE that the active efforts of the Egyptian delegation to obtain a truce come from Cairo’s recognition of the risk that the situation in Gaza could devolve into all-out conflict.

“All options are open for the resistance” should Israel remain uncompromising in Gaza, Abu Zarifa said.

Pointing to the agreement previously brokered by Egypt in November, following an ill-fated Israeli military raid in Gaza that led to a brief but heated escalation of violence, Abu Zarifa blamed Israeli “intransigence and the evasion of obligations” for the breakdown of the tentative truce.

Israeli agreement

Members of the Egyptian intelligence delegation left Gaza early Thursday to meet Israeli officials and discuss the latest updates about their talks with the Palestinian factions. They returned to Gaza in the evening and Haniyeh’s office said on Friday that talks would continue.

“Hamas is ready for all scenarios. The movement will not hesitate to take any action that serves the interests of the Palestinian people and ensures that the Palestinian sacrifices at the Great Return March have not been made in vain,” Haniyeh said.

Israeli news website Ynet News said on Thursday night that “efforts to restore the calm between Israel and Hamas after several days of fighting appeared to be taking effect.”

The news website referred to remarks made by Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, who reportedly said Israel would not opt to carry out a military offensive on Gaza.

Already embroiled in a number of corruption scandals, Netanyahu has been embarrassed by night-time demonstrations in Gaza and protesters’ use of incendiary kites and balloons, which burnt down acres of land in southern Israel last summer.

‘This vest should’ve protected him’: Friends mourn Palestinian teen medic killed by Israeli army

Read More »

Yet despite Netanyahu’s inflammatory rhetoric seeking to highlight his iron-fisted approach against Hamas, Palestinian columnist on Israeli affairs Saleh al-Naami said a military escalation in Gaza would not serve the Israeli leader’s electoral objectives.

Netanyahu, Naami said, has shown extreme caution in Gaza, despite criticism at home for failing to stamp out the Great March of Return.

“Netanyahu understands that Gaza and Hamas have nothing to lose,” Naami said, adding that Hamas and other political and armed factions in Gaza were ready to go all the way in the event of a military escalation, regardless of the Israeli election.

“The resistance in Gaza does not accept to be used as a pawn by candidates in the Israeli elections,” Islamic Jihad spokesman Musab al-Buraim said to MEE. “We will accept no less than easing the siege on the political and humanitarian levels.”

‘Skillful negotiators’

The talks appeared to be in peril earlier this week when a rocket from Gaza hit a home in Tel Aviv. Hamas said the rocket had been fired mistakenly but the result was a series of air strikes by Israel on Gaza as well as a number of rockets being launched by Hamas into neighbouring Israeli areas.

Dr Adnan Abu Amer, professor of political studies at Al-Umma University in Gaza, suggested however that the escalation was part of the negotiations.

“This is one of the tactics used by skilful negotiators,” he told MEE. “Hamas could persuade the Egyptian mediators and Israel that the rockets were launched mistakenly both times but I do not believe so.”

He suggested Hamas had calculated that Israel would try to avoid any escalation in the run-up to parliamentary elections in early April.

“The Palestinian negotiators knew that the Israeli side is approaching two deadlines: Saturday’s one-million-man demonstration and the elections. So they wanted to put heavy pressure on them.”

Ynet Tells of Defeated Bibi: Sinwar’s Knockout Victory over Netanyahu

By Staff

Under the title, “Sinwar’s knockout victory over Netanyahu”, Hebrew Ynet daily chose to shed light on the recent military escalation with Gaza that revealed “Israeli” PM’s weakness in face of Hamas leader Yehya Sinwar.

In its piece, the daily said: ““We are back in control of the situation,” Benjamin Netanyahu said as he departed from Washington on Monday, as if there had been an event back “home” that demanded his urgent care.”

“For doing what he actually did in Gaza, Netanyahu could have definitely stayed in the US, delivered his AIPAC speech and given an interview in his fancy English. Even Immigration and Absorption Minister Yoav Galant could have handled the events in Gaza, such as they were,” Ynet mentioned.

It further highlighted: “Five years have passed since 2014’s Operation Protective Edge. Five years in which our “Mr. Security” has not done a single thing to match the achievements of the military operation on the political level.”

“Instead, he has let Hamas’ leader in Gaza Yahya Sinwar do whatever he pleases. For when Sinwar wants peace, there is peace, and when he wants war, there is war. Everyone in Gaza must surely be familiar with Netanyahu’s drill by now: We bomb them, they rocket us, and the prime minister agrees to a cease-fire,” Ynet wrote.

In addition, the “Israeli” paper lamented the fact that “The residents of southern “Israel” have learned from bitter experience. They too know that “Mr. Security” has nothing to offer. And what is worse is that he has no desire to resolve the situation in Gaza.”

“Which has led is to where we are now. For not wanting to do anything leads to an enemy on the other side of the Gaza fence that is only getting stronger, is not afraid to launch rockets of ever-increasing range, and is more than familiar with Netanyahu’s habit of delivering a blow from the air, flexing his muscles and rushing to declare a cease-fire,” it added.

Noting that “the only good thing that can be said about Netanyahu’s handling of the Gaza mess is that he doesn’t let the show drag on for too long, and quickly ceases fire,” it clarified that “he knows that there are no clear end to this movie and therefore prefers to shout “cut” after the first scene”

“When Netanyahu signed the 2011 deal for the release of “Israeli” soldier Gilad Shalit from Hamas captivity, he probably did not predict that one of the prisoners he freed for the hostage – Yahya Sinwar – would become the bitterest of rivals and lay bare his inability to protect his country. Sinwar brought a new kind of leadership to Gaza and turned Hamas into an organization that calls the shots. On the other side, Netanyahu has led “Israel” to a policy of retaliation instead of initiation. As of now, in the battle between Netanyahu and Sinwar, the latter has won by a knockout. He is teaching his people and the rest of the leaders in the region that you can launch rockets at “Israel” and ultimately you will get a suitcase full of money. Every time Sinwar does this, he further erodes “Israel’s” standing, and further illuminates how empty the prime minister’s policies are when it comes to our enemies in the south.”

Ynet concluded: “Netanyahu was probably walking the red carpets of the White House and embracing the leader of the free world while Sinwar was hiding in a tunnel from “Israeli” airstrikes. But while Netanyahu may have been playing a winner on TV, the real victor was not him.”

 

%d bloggers like this: