هكذا تكلَّم السنوار

سعادة مصطفى أرشيد _

ألقى قائد حماس في غزة خطاباً يوم السبت الماضي، جاء اقرب إلى حديث مطول مع مجموعة مختارة من الأكاديميين، ومثل فرصة مهمة لمعرفة الشخص الذي قاد الحرب الأخيرة، وأصبح الاسم الأبرز فلسطينياً، معرفة مباشرة لشخصه وأسلوبه وفكره وسياسات حركة حماس خصوصاً، والمقاومة عموماً. فالحديث هو وثيقة سياسية بامتياز، يمكن اعتمادها لزمن آتٍ.

قدّم السنوار تحليلاً متماسكاً لظروف ما قبل الحرب وشرح كيف تدحرجت الأحداث لتصل إلى المواجهة، إذ اعتبر أنّ تراجع السلطة عن التفاهمات الوطنية التي جرت بين حركتي حماس وفتح ثم مع باقي الفصائل، وقدمت بها حركة حماس التنازل تلو التنازل، في سبيل الوصول إلى هذه التفاهمات والشروع ببناء نظام فلسطيني جديد وإنهاء الانقسام، فتراجعت عن إصرارها على تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لتقبل بكامل وجهه نظر السلطة بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي أولاً وقبلت بتغيير قانون الانتخابات ليصبح قانون النسبية الكاملة والقوائم، إلا أنّ السلطة في رام الله، ما لبثت أن تراجعت، والسلطة لم تغادر موقعها الذي لا يرى أية بدائل للتفاوض، ولا يرى أنّ العملية الديمقراطية هي أساس الحكم ومصدر شرعيته، وإنما الحكم يقوم ويستمر بالإيفاء بالالتزامات التي قررها اتفاق أوسلو وما تلاه من ملاحق أمنية، يرى السنوار أنّ الوصول إلى هذه الحالة من الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، قد صنع شعوراً زائفاً لدى الاحتلال، بأنه يستطيع والحالة كذلك تمرير مخططاته بالقدس، فكانت أحداث باب العمود وتلتها أحداث حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، تحرك الشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه وتشظياته على قلب رجل واحد، وهنا اضطرت المقاومة للتدخل، واضعة القدس تحت جناحها وحمايتها، بعد أن خذل المدينة الجميع بمن فيهم عمان ورام الله.

اتسم حديث السنوار بالشعبويّة والتعبويّة والدعم النفسي، وأدى ولا ريب إلى إكمال دور الصواريخ في إنعاش الحالة المعنوية لعموم أهل فلسطين، بعد مرحلة من الإحباط وانعدام اليقين وانحدار الثقة بالنفس، وأكد في السياق على المكانة التي منحتها الحرب والمقاومة لمن يقاتل ويقاوم، وعلى امتلاك قراري الحرب والسلم، ثم تحدّث في تفاصيل المعركة ومقدار القوة التي استعملتها المقاومة ومقدار القوة التي لا زالت تملكها، فيما الضعف والوهن لم يتسلل إلى النفس المقاومة والى المواطن الغزيّ، في حين انكشفت أكذوبة المشروع المعادي الذي لا تستطيع التكنولوجيا والقوة المجردة التمويه على مقدار ضعفه وهشاشته، فهو ليس إلا بيت عنكبوت. الحصار سوف يُرفَع – أو أنّ ظروف الحصار ستكون أقلّ صرامة – وأنّ ازدهاراً سيلمسه أهل غزة بالقريب، فيما إعادة إعمار ما دمّرته الحرب سيكون سريعاً، بإشراف المقاومة التي لا تحتاج لمدّ اليد لأموال الإعمار، فلديها كثير وسيأتيها كثير من أصدقائها وشركائها في محور المقاومة والممانعة الذي أكد الانتماء له، وإعادة الإعمار لن يكون لرام الله دور فيها، وهو الأمر الذي يؤيده بقوة عموم أهل غزة، بمن فيهم اتحاد المقاولين، ومعهم من اكتوى بنار الخلاف بين غزة ورام الله التي دفّعتهم ثمن خلاف ليسوا مسؤولين عنه.

عبر الطريقة الشعبوية، تحدث السنوار في عمق السياسة، أكد على استقلالية القرار – الحرب والسلم – وعلى ولاية المقاومة على القدس وعلى شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن انتشاره، الأمر الذي كان جلياً في الالتفاف حول المقاومة، – وكأنه يقول – بما يمثل تصويتاً وانتخاباً وتفويضاً للمقاومة، وأبلغ مستمعيه من أكاديميين ومشاهدين بما ستعرضه حماس في لقاءات القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكداً أنّ تفاهمات ما قبل الحرب التي تراجعت رام الله عنها، لم تعد قائمة، فما بعد الانتصار ليس كما قبله، وقدّم نصيحة شبه مباشرة لرام الله، بأن تكفّ عن طرح مبادرات وأفكار من مثل حكومة وفاق، أو قيادة مشتركة، فهذا ليس إلا كلاماً فارغاً ومضيعه للوقت، ولم يعد وارداً في أجندة المقاومة التي أصبحت صاحبة اليد الطولى، وأشار إلى أنّ منظمة التحرير بتركيبتها الحالية عاجزة وغير جامعة وهي تحتاج إلى إعادة بناء تبدأ بانتخابات مجلس وطني أولاً ومن ثم تستكمل هيئاتها بموجب الانتخابات، وأن لذلك أهمية وأولوية تفوق انتخابات المجلس التشريعي، وكانت رسالته الأخيرة للمجتمع الدولي – والتي يُقال إنه أرسلها سابقاً عبر مصر وقطر – عن قبول حركة حماس باتفاق وطني، كما ورد في وثيقة الأسرى، ثم في التفاهمات الوطنية، يقضي بقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وهو شرط المقاومة البديل لشروط الرباعية الدولية.

إطلالة السنوار ولا شك موفقة، ضرورية وبالغة الأهمية لمعرفة الرجل وما يقول أولاً، والأهمّ لمعرفة برنامجه وسياسته ثانياً، ولكن، ولكي يستمرّ هذا التوفيق وتبقى للرجل صورته التي شاهدها الناس السبت الماضي، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات :

أثبت السنوار منذ اليوم الأول للمعركة أنه صادق الوعد والفعل، وذلك منذ الساعة السادسة من مساء العاشر من أيار الماضي حين انطلقت الصواريخ في موعدها الدقيق من غزة للقدس، ونتمنى على الرجل أن يبقى دائماً كذلك، مصداقاً قولاً وفعلاً – وهو تمنّ مصدره الاحترام لا سوء الظنّ – فالأيام المقبلة سوف تكون أطول وأكثر أهمية من الأيام التي انقضت، والمعارك الآتية ولا بدّ، سوف تكون عديدة وأكثر ضراوة في نارها، وأشدّ أثراً في مفاعيلها ونتائجها السياسية، الأمر الذي يتطلّب دقة في القول وعدم الانسياق في مسارب الحماسة.

أطلقت المقاومة على المعركة اسم «سيف القدس»، وهي بلا ريب نقطة مركزية في الوجدان القومي والديني والسياسي، وكان حافز الحرب الدفاع عنها، وإعلان المسؤولية عنها والرعاية عليها، وحمايتها تتطلّب أدوات وجهوداً سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية صادقة ومخلصة، تسير في موازاة العمل العسكري وتمثل رديفاً كفاحياً يتكامل معه. من هنا، فإنّ المقدسي أولاً والفلسطيني ثانياً ينتظر من المقاومة تطوير برامجها وتفعيل هذه الأدوات، وإيلاء المسائل المذكورة الأهمية التي تستحقها.

إنّ كثيراً من جمهور المقاومة ومناصريها، يتمنون على السنوار، أن يذكر دائماً أنّ الفضل في المعركة المجيدة، للمقاومة بكل عناصرها، وأنّ المقاومة هي من أنزله مكانته الرفيعة في السياسة وفي القلوب، الأمر الذي يدعوه أن يتحدث ويتعاطى مع موقعه بصفته الأكبر وبأنه قائد للمقاومة، ورمز من رموزها، لا قائداً لفصيل، فالعمل وإن تحقق بجزء مهم منه على يد حركة حماس، إلا أنّ جميع تشكيلات المقاومة كانت شريكة في هذا الإنجاز المجيد، ومعهم توحّد الشعب الفلسطيني من أعالي الجليل إلى أقاصي النقب ومن ساحل المتوسط إلى أعماق الأغوار ومن ورائهم الأمة بأسرها والعالم بأجمعه في لحظة تاريخية فارقة، تمثل فرصة فريدة لقائد وطن لا قائد فصيل.

* الكفير ـ جنين ـ فلسطين المحتلة

Hamas Leader: Resistance Humiliated Tel Aviv; Pre-May 2021 Era Not Like Ever After

06-06-2021

Hamas Leader: Resistance Humiliated Tel Aviv; Pre-May 2021 Era Not Like Ever After

By Staff

Hamas Leader in Gaza Yehya Sinwar warned that Palestine’s besieged resistance, by the enemy and the close ones, is able to pound Tel Aviv with a single barrage of 130 rockets.

Sinwar made his remarks during a meeting with writers, academics and instructors of Gaza universities.

Boasting that the last barrage of missiles, which was launched during Operation al-Quds Sword, was meant to use all of the old missiles, the Hamas leader made clear that was is still hidden is far greater.

“The resistance has proved to the occupation that it is the defender and protector of al-Aqsa Mosque and is ready to offer everything for its sake. Had any confrontation erupted again, the shape of the Middle East will be different from its current shape, by God’s willing,” Sinwar added.

In the last round, we humiliated Tel Aviv, the Hamas leader in Gaza affirmed, explaining that the resistance’s fire power in retaliation to the recent aggression was less than its real average.

He further slammed Arab rushing to normalization, Palestinian division, and the international situation as factors that urged the ‘Israeli’ occupation to launch its aggression.

Warning that the coming days will represent a real test for the occupation, the world, and the authority to translate what has been agreed on, Sinwar emphasized that what happened during the May 2021 war on Gaza was a drill to test our capabilities and to show ‘Israel’ a minimized image of the scene of what war would represent.

“We tested many rockets in the sea, but we had to test them in practice,” he went on to say.

Downplaying the ‘Israeli’ claims and aims to kill 50% of the resistance fighters and pulling Gaza ten years ago, Sinwar noted that the Tel Aviv regime achieved nothing, and the resistance remained very strong, vowing that “should they return we will also return.”

Talking numbers, the Zionist entity’s aim was to kill ten thousand resistance men, while the number of members from all Palestinian resistance factions who were martyred is 90, Sinwar said.

“After this great victory, we can say that what comes after May 2021 is just not like what happened after this date,” the Hamas leader concluded.

Hamas Chief in Gaza: Palestinian Resistance Used Only 50% of its Military Power During Al-Quds Sword Battle السنوار عن الرشقة الأخيرة في معركة سيف القدس: “وما خفيّ أعظم”

Source

manar-06674190016224720967

June 5, 2021

Hamas Chief in Gaza, Yahya Sinwar, indicated on Saturday that the Palestinian resistance used only 50% of its military power during Al-Quds Sword battle, highlighting the military readiness to face any Zionist aggression.

Addressing the academicians in Gaza, Sinwar stressed that if the confrontation erupts again, the entire Middle East will change, underlining that there are great surprises in this regard.

Sinwar pointed out that 130 missiles were fired by the Palestinian resistance at Tel Aviv, adding that the Zionist enemy could not destroy more than 3% of Gaza tunnels.

On the other hand, Sinwar said that the Palestinian resistance will reject any attempt to keep Gaza affected by the destruction caused by the Israeli war, adding that all who plan to support the Gazans or invest in the Strip are welcomed.

Sinwar, also, noted that the PLO must be reorganized in order to be joined by Hamas and the resistance factions, emphasizing that all the political concepts that were adopted by the PLO figures before Al-Quds Sword have become useless.

 Al-Manar English Website

السنوار عن الرشقة الأخيرة في معركة سيف القدس: “وما خفيّ أعظم”

 الميادين نت

05/06/2021

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يؤكد أنه “إذا تفجرّت المواجهة مع “إسرائيل” مجدداً، فإن شكل الشرق الأوسط سيكون مختلفاً عما هو عليه الآن”.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (أرشيف)

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار (أرشيف)

أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، أنه “إذا تفجرّت المواجهة مع “إسرائيل” مجدداً، فإن شكّل الشرق الأوسط سيكون مختلفاً عما هو عليه الآن، فالمقاومة قادرة على تحقيق الردع واستطاعت أن تصنع من المستحيل القوة المتراكمة”.

ولفت خلال لقاء مع الكتّاب والأكاديميين والأساتذة في جامعات بغزة، إلى أن”انتفاضة أهل الضفة الغربية والداخل شكلّت عامل ضغط أكبر من صواريخ المقاومة في العدوان على غزة، فيما الهرولة العربية للتطبيع والانقسام الفلسطيني والوضع الدولي شجعّت إسرائيل على عدوانها”. 

وكشف السنوار أن “ما خفيّ كان أعظم، ففي في الرشقة الصاروخية الأخيرة التي أعددناها، كان القرار بإطلاق كافة الصواريخ القديمة”، موضحاً أن “العدو لن يستطيع فرض واقعه المزعوم في القدس والشيخ جرّاح مستغلاً حالة الانقسام والتطبيع”.

وتابع السنوار قائلاً: “مقاومتنا المحاصرة من العدو والأقربون، تستطيع أن تدك تل أبيب بـ130 صاروخاً برشقة واحدة، والرشقة الأخيرة بمعركة “سيف القــدس” كان القرار أن تدك بكل صواريخها القديمة، وما خفيّ أعظم”، مؤكدا أن “تل أبيب التي أصبحت قبلة الحكام العرب، حولناها إلى ممسحة وأوقفتها المقـاومة على رجل واحدة”.

وأشار السنوار إلى أن “الاحتلال لم يدمّر إلا كسوراً من أنفاق المقـاومة في قطاع غزة، وفشل في تحطيم “مترو حمـاس” لأننا نعشق هذه الأرض كما هي تعشقنا، كما فشل بتحطيم قدرات المقـاومة وفي تنفيذ خطته التي تقضي بقتل 10 آلاف مقاتل من المقاومة، ولم يدمروا أكثر من 3% من الأنفاق، مضيفا أنه “إستعملنا فقط نصف قوتنا”.

وشدد على أنه “لا يمكن أن نقبل دون انفراجة كبيرة يلمسها أهلنا في قطاع غزة، ونحن بعد أيار/مايو 2021 لسنا كما كنا قبله”، مؤكداً بسياق المناسبة أن “المعركة الأخيرة أثبتت أن المقاومة الفلسطينية تضم بين صفوفها عدداً كبيراً من حملة الشهادات العليا”.

انتخابياً، كشف السنوار عن ” تقديم كل تنازل ممكن وأبدينا مرونة عالية جداً من أجل الوصول لحالة تنهي شتاتنا وتنهي الانقسام، لكن الانتخابات ألغيت، وأي شخص يريد الإستثمار بقطاع غزة أو يقدم الدعم لغزة سنفتح له الباب ولن نأخذ أي شيء للمقاومة، والأيام القادمة ستكون  اختباراً حقيقياً للاحتلال وللعالم وللسلطة لترجمة ما تم الاتفاق عليه”.

وأكمل: “أمامنا فرصة لإنهاء حالة الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني ونقول كل ما كان يطرح قبل 21 أيار لم يعد صالحاً”، معتبراً أن “منظمة التحرير بدون حركة حمـاس وفصائل المقـاومة هي مجرد صالون سياسي، وأمامنا استحقاق فوري لترتيب المنظمة لتمثّل الجميع ولنضع استراتيجيتنا الوطنية لإدارة الصراع لتحقيق جزء من أهداف شعبنا”.

’Israel’s’ Last US Protection Support

05-06-2021

’Israel’s’ Last US Protection Support

By Ihab zaki

After Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s speech on the Day of Resistance and Liberation, it became impossible to speak of purely localities, since what he said about the idea of having a regional war, in the event that al-Quds is exposed to change the status quo, is a pillar of action that transcends existing borders and makes events, no matter how local it seems, with a regional and international dimension.

For example, the results of the Syrian elections can no longer be seen far from the control of dozens of Saudi military positions in Jizan by the Yemeni army and commissions. And the martyrdom of Muhammad al-Tahan on the Lebanese-Palestinian border by the Zionist enemy forces is no longer seen as far from the Hashed al-Shaabi battle in Iraq to drive out American forces. As the regional war between the axis of resistance and “Israel” requires more than coordination between the countries and organizations of the axis, and may require victory arenas within their borders. The enemy has often worked with some of its followers to raise awareness that these are homelands rather than arenas, and that in order for it to be viable, ‘Israel’ must be peaceful as a necessary step for stability and peace.

After “al-Quds Sword” battle ended, Yehya al-Sinwar, the leader of the Hamas movement in Gaza, spoke about the same content that of Sayyed Hassan Nasrallah, which is making ‘Israel’s’ options seem very narrow and limited. The outbreak of the regional war has no consequences, whether long or short, other than the demise of the occupying entity from existence. This certainty can be seen in US policy more than that in ‘Israeli’ policy, or rather in the policy of Netanyahu.

Netanyahu’s personal aspect dominates his policy, which has recently entered a hysterical phase, making it difficult to distinguish between the policy of the entity and his desires. While the US policy seems more apprehensive and more aware of the fate of the entity, it realized after “al-Quds Sword” battle the limitations of the ‘Israeli’ capability to achieve a clear and decisive victory against the besieged and small Gaza. Some Zionist analysts even went further when they said that what happened in “Guard of the Wall,” according to their name, “is nothing for what will happen in the event of a war with Hezbollah.” So, what will the situation be like when a regional war breaks out with all the parties of the axis of resistance combined?  This war would last for hours, not days or weeks.

Therefore, the US is now preoccupied with the active shuttle diplomacy in order to return the situation back to before the outbreak of “al-Quds Sword” battle, where the temptation of financial aids and reconstruction, the rehabilitation and restoration of the so-called two-state solution and the revival of the negotiation track. This may require drifting Netanyahu out of the picture.  “It’s time for a unity government with Netanyahu”, Bennett said during the aggression on Gaza. Today, he is coalescing with Yair Lapid to form a so-called national unity government. If this behavior is at the behest of the Americans, Bennett will be able to accomplish his government, and Netanyahu will go to prison.

Therefore, Netanyahu will be out of the picture within the framework of an American strategy we discussed previously, which emphasizes protecting ‘Israel’ from itself first. However, if Bennett and Lapid act according to internal political rules, Netanyahu may pull a rabbit out of his hat, leading to a fifth election. America, which plans to move out of the region, still needs the existence of the entity, and that presence requires it to work hard to curb “Israeli” behavior, especially in al-Quds.

These behaviors have become a powder keg that threatens the existence of the entity when it explodes, but the fatal mistake was if Netanyahu’s government is the fire needed to detonate the powder keg in a short term. The Bennett government is a more dangerous thunderbolt in both average and long term, since Netanyahu does not need to prove his extremism and racism, unlike Bennett and his Government. Thus, what the United States temporarily gains, may explode in its face later.

So what is happening today in our region, in short, is that the situation is heading towards a regional war, with American attempts to cut it off, or at least postpone it for as long as possible. The United States is not in the process of engaging in direct military war, nor is it in the process of abandoning the entity’s survival, so today’s work to postpone or cut off the territorial war is to return to the nuclear agreement with Iran. It can also try to work the internal arenas in Syria, Lebanon, Iraq and Yemen for as long as possible, along with providing an economic relief in Gaza with the even formalistic return of the so-called peace process or rather the negotiation process.

This, in turn, will give an enormous boost to the normalization process and the “Israelization” that was under way before the aggression against Gaza, and this American strategy may work, but it would be a temporary success; Since the survival of the entity requires more than just cooling and heating other arenas, and more than changing the faces of the entity’s leadership. In fact, as a first step it requires dismantling the axis of resistance, and it requires disarming it with decisive military operations by ‘Israel’ in Gaza first, and then in Lebanon; which has become as impossible as the survival of the entity is. That’s why the success of the United States in this endeavor to protect “Israel” from itself would be the last way of protection offered by America to the entity, after much protection support over five decades.

Hamas’ Leader in Gaza: ‘All our thanks goes to Iran for its total support’

June 2, 2021

Description:

In a recent press conference, Yahya Sinwar, the leader of the Hamas movement in Gaza, said that ‘all thanks goes to Iran for its total support’ for his group and ‘the other Palestinian resistance factions’.

Sinwar further explained that Iran provided Hamas and the other Palestinian factions every form of support and aid that it possibly could throughout the years, and that this enabled the Palestinians of Gaza to ‘rock and shake the Israeli enemy’ in the latest conflict.

Source: Aljazeera Mubasher (YouTube Channel)

Date: May 30, 2021

(Note: Please help us keep producing independent translations by contributing a small monthly amount here )

Transcript:

Yahya Sinwar, Leader of Hamas in the Gaza Strip:

We will open up the way for anyone who seeks to (help) rebuild Gaza, and to (help) remedy the economic situation or bring about an economic recovery in Gaza. The Egyptian brothers, whom we thank, announced an initiative and are prepared in this regard – (we completely) welcome them.  The Qatari brothers are renowned for their support in such situations; we are sure they will keep supporting us and we welcomed them. The Turkish brothers…or our Kuwaiti brothers, who launched a great initiative and collected a huge amount of funds, and we trust our Kuwaiti people and others from the Arab and Muslim (world).

We will open up to all possibilities of participation in reviving the economic situation and giving our people in the Gaza Strip the chance to live. We will not inconvenience or ask anyone to give Hamas or al-Qassam “a single cent”. Hamas and al-Qassam have their own sources and income; they do not need to take anything from the funds intended for reconstruction and humanitarian efforts.

And in this regard, we have something that must be said; (our) thanks  – all (our) thanks – goes to the Islamic Republic of Iran, which offered us unsparing and free-handed (support, aid & help) throughout all these years, whether to us (Hamas) or the other Palestinian resistance factions. By the Grace of Allah, (Iran freely provided us) with money, weapons, and training; and support in all areas. By the Grace of Almighty Allah – and (the Iranians) were with us even if they were not present on the ground (in Gaza); they were present through the capabilities they (granted us) to attack and rock the (Israeli) enemy.


Subscribe to our mailing list!

Related Posts:

“Al-Quds Sword” Opens Gaza-Damascus road «سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق

03/06/2021

“Al-Quds Sword” Opens Gaza-Damascus road

By Rajab al-Madhoun/Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

Gaza | After years of estrangement due to the crisis in Syria since 2011, and the departure of “Hamas” from Damascus, the two parties are once again preparing to bring their relations back, despite internal criticism at their bases, at a time when the Axis of Resistance is seeking to arrange this return as part of the effort to strengthen the fronts facing the ‘Israeli’ occupation.

This was finally reinforced by the great role played by the Gaza Strip as an unshakeable arena of direct engagement with the enemy, highlighting the position of “Hamas”, especially within the Axis of Resistance, after achieving the great victory of the axis against ‘Israel’, which broke many of the rules of engagement and deterrence that Tel Aviv has tried to cement it for decades.

The resistance’s victory in the Battle of “Al-Quds Sword” opened the door to the return of relations between “Hamas” and the Syrian Republic, after a break of nearly ten years. This breach was demonstrated by the fact that Syrian President Bashar al-Assad sent a tribute to the movement, and the latter responded positively to it, opening up a new page that the Axis of Resistance seeks between the two parties. “Hamas” realizes the importance of the Syrian arena, as it was once a unique base for the development of its military capabilities, whether by delivering weapons to Gaza or establishing programs to develop its military arsenal, in particular missiles and drones, which have made a major leap, as well as being a base for drawing on Arab and Islamic expertise. Against this background, the voices within the movement continue to rise by the need to return to that vast arena, to further develop the capabilities of the resistance, in order to be harsher to the enemy.

With “Hamas” adopting a pragmatic path four years ago after the election of a new leadership headed by Ismail Haniyeh, Yehya Sinwar and Saleh al-Arouri, this leadership worked to re-establish a relationship with the Axis of Resistance, including Syria, with the help of parties in the axis, but the relationship with Damascus continued to have some reservations on both sides. But finally, after the renewal of confidence in the new “Hamas” leadership two months ago in the internal movement elections, and following the victory of the resistance, along with the Syrian initiative that followed, and the “Hamas” response to it, it seemed clear that reservations were breaking down, especially among Syrians. It is true that the parties have mutual reservations, perhaps internal objections to the re-establishment of the relationship, and each has its own reasoning, but the two leaders’ realization of the importance of normalization between them and the extent of their interest in it may be a powerful motivation to bridge the previous gap.

Following the positive “Hamas” response to Al-Assad’s greeting, criticism emerged both within the movement and from some of its supporters, who take a negative stance on the Syrian regime against the backdrop of events in Syria, but “Hamas” has a strong tendency to re-establish relations with Syrians. The military wing of the movement and a large part of the Political Office consider it urgent to do so, on the grounds that the exit from Syria has greatly affected the movement’s interests, narrowed its options, and made it lose a strategic arena where it has been maximizing its military strength.

As soon as the signs of rapprochement finally emerged, the voices of Palestinian and other Arab figures supportive to “Hamas” and hostile to the Syrian regime rejected normalization with the latter, and these are the same voices that have been calling for the continuation of the break with the axis parties for years, based on a sectarian standpoint. On the other hand, the current leadership of the movement believes that a smooth return of relations, quietly and as a first step, would be better for it, followed by the strengthening of confidence between the parties. This leads to the return of the movement’s leaders and members to Damascus, and the closing of the page of what happened previously with some “Hamas” members who were accused by Damascus of participating in the fighting against the Syrian army, on the grounds that this was not the movement’s decision and was done individually.

Al-Akhbar learned from a leading source in “Hamas” that the movement seeks to take advantage of the recent victory to strengthen its relations within the Axis of Resistance, including Syria. The source stressed that “the recent positive signals will soon be translated into practical steps, contacts and talks by the mediators in the axis, in order to bring the previous dispute to an end and to start a new phase.” It also noted that there had been a number of mediators who had worked on the file during the recent period, particularly the Palestinian factions in Syria, as well as a previous initiative by Hezbollah that is still working, stressing that the movement deals positively with all initiatives.

Confirming what Al-Akhbar has finally revealed, the source points out that “Hamas” will consult with Iran and Hezbollah with which meetings will be held shortly to discuss the use of “Al-Quds Sword” output, including the issue of the return of “Hamas”-Syrian relations, which the leadership of the movement currently attaches great importance to; Praising the statements of the Deputy Secretary-General of Hezbollah, Naim Qassem, in which he said that “efforts to bring Hamas back to Syria are well under way, and that the battle in Palestine is saying that we are on the path to return the relations between Hamas and Syria.”

«سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق

 رجب المدهون 

الثلاثاء 1 حزيران 2021

«سيف القدس» تفتح طريق غزّة ــ دمشق
ستتشاور «حماس» مع إيران والحزب الذي ستُعقد لقاءات معه قريباً لتباحث الاستفادة من مخرجات المعركة (أ ف ب )

غزة | بعد سنوات من القطيعة على خلفية الأزمة المندلعة في سوريا منذ 2011، ومغادرة حركة «حماس» دمشق، يستعدّ الطرفان، مرّة أخرى، لعودة العلاقات، رغم الانتقادات الداخلية لدى قواعدهما، في وقت يسعى فيه محور المقاومة إلى ترتيب هذه العودة، كجزء من العمل على تمتين الجبهات المواجِهة للاحتلال الإسرائيلي. وهو عملٌ عزّزه، أخيراً، الدور الكبير الذي لعبه قطاع غزة بوصفه ساحة الاشتباك المباشر التي لا تهدأ مع العدو، مبرِزاً مكانة «حماس»، خصوصاً ضمن محور المقاومة، بعدما حقّقت نصراً كبيراً في رصيد المحور ضدّ إسرائيل، كَسر الكثير من قواعد الاشتباك والردع التي حاولت تل أبيب ترسيخها طوال عقود.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

شرّع النصر الذي حقّقته المقاومة في معركة «سيف القدس» الباب لعودة العلاقات بين «حماس» والجمهورية السورية، بعد قطيعة استمرّت قرابة عشر سنوات. تجلّى هذا الخرق في إرسال الرئيس السوري، بشار الأسد، تحية إلى الحركة، وردِّ الأخيرة بإيجابية عليها، ما يفتح صحفة جديدة يسعى إليها محور المقاومة بين الطرفين. وتدرك «حماس» أهمية الساحة السورية بالنسبة إليها، إذ كانت في السابق بمنزلة قاعدة فريدة لتطوير قدراتها العسكرية، سواءً بإيصال السلاح إلى غزة، أو إنشاء برامج لتطوير ترسانتها العسكرية وخاصة الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي سجّلت قفزة كبيرة فيها، إضافة إلى كونها قاعدة للاستفادة من الخبرات العربية والإسلامية. وعلى هذه الخلفية، لا تزال الأصوات تعلو داخل الحركة بضرورة العودة إلى تلك الساحة الواسعة، لمتابعة تطوير ما وصلت إليه قدرات المقاومة أكثر، حتى تكون أكثر إيلاماً للعدو.

مع انتهاج «حماس» خطّاً براغماتياً منذ أربع سنوات بعد انتخاب قيادة جديدة برئاسة إسماعيل هنية ويحيى السنوار وصالح العاروري، عملت هذه القيادة على ترميم العلاقة مع محور المقاومة بما فيه سوريا، بمساعدة أطراف في المحور، لكنّ العلاقة مع دمشق بقيت تشوبها بعض التحفّظات لدى الطرفين. لكن أخيراً بعد تجديد الثقة بقيادة «حماس» الجديدة قبل شهرين في انتخابات الحركة الداخلية، وفي أعقاب الانتصار الذي حقّقته المقاومة، والمبادرة السورية التي تلته والتجاوب «الحمساوي» معها، بدا واضحاً أن التحفّظات في طريقها إلى الذوبان، خاصة لدى السوريين. صحيح أن لدى الطرفين تحفّظات متبادلة، وربّما اعتراضات داخلية على إعادة العلاقة، وكلّ له منطقه الذي يحاجج به، غير أن إدراك القيادتَين أهمية التطبيع بينهما وحجم المصلحة فيه، قد يكون دافعاً قوياً إلى ردم الهوّة السابقة.

عقب الردّ «الحمساوي» الإيجابي على تحيّة الأسد، ظهرت انتقادات داخل الحركة ومن بعض أنصارها الذين يتّخذون موقفاً سلبياً من النظام في سوريا على خلفية الأحداث فيها، لكن الكفّة في «حماس» تميل بقوة إلى عودة العلاقات مع السوريين، إذ يرى الجناح العسكري في الحركة، وجزء كبير من المكتب السياسي، ضرورة ملحّة في ذلك، على أساس أن الخروج من سوريا أضرّ بمصالح الحركة كثيراً، وضيّق الخناق عليها، وأفقدها ساحة استراتيجية كانت تعمل فيها على تعظيم قوتها العسكرية.

تسعى «حماس» إلى استثمار الانتصار لتعزيز علاقاتها داخل محور المقاومة


فور بروز مؤشّرات التقارب أخيراً، علت أصوات شخصيات فلسطينية وأخرى عربية مناصرة لـ«حماس» ومعادية للنظام السوري، برفض التطبيع مع الأخير، وهي الأصوات نفسها التي لا تزال منذ سنوات تدعو إلى استمرار القطيعة مع أطراف المحور، من منطلق مذهبي. في المقابل، ترى قيادة الحركة الحالية أن عودة سلسة للعلاقات، من دون ضجيج، كمرحلة أولى، ستكون أفضل لها حالياً، على أن يلي ذلك العمل على تعزيز الثقة بين الطرفين، وصولاً إلى عودة قيادات الحركة وعناصرها إلى دمشق، وإغلاق صفحة ما جرى سابقاً من بعض «الحمساويين» الذين تتّهمهم دمشق بالمشاركة في القتال ضدّ الجيش السوري، على أساس أن ذلك لم يكن قرار الحركة، وقد جرى بصورة فردية. وعلمت «الأخبار» من مصدر قيادي في «حماس» أن الحركة تسعى إلى استثمار الانتصار الذي حقّقته أخيراً لتعزيز علاقاتها داخل محور المقاومة، بما في ذلك سوريا. وأكد المصدر أن «الإشارات الإيجابية الأخيرة ستتمّ ترجمتها قريباً إلى خطوات عملية واتصالات ومباحثات من الوسطاء في المحور، تمهيداً لإنهاء الخلاف السابق والبدء بمرحلة جديدة». كما أشار إلى وجود عدد من الوسطاء الذين تحرّكوا في هذا الملفّ خلال المدة الأخيرة، وخاصة الفصائل الفلسطينية في سوريا إضافة إلى مبادرة سابقة من حزب الله لا تزال مستمرة، مؤكداً أن الحركة تتعامل بإيجابية مع جميع المبادرات.

وتأكيداً لما كشفته «الأخبار» أخيراً، لفت المصدر إلى أن «حماس» ستتشاور مع إيران والحزب الذي سيتمّ عقد لقاءات معه قريباً لتباحث الاستفادة من مخرجات «سيف القدس»، بما فيها قضية عودة العلاقات «الحمساوية» ــ السورية، التي توليها قيادة الحركة حالياً أهمية كبيرة، مشيداً بتصريحات نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، التي تحدّث فيها عن أن «الجهود المبذولة لعودة حماس إلى سوريا قطعت شوطاً مهماً، وأن المعركة في فلسطين تقول إننا أصبحنا على طريق عودة العلاقات بين حماس وسوريا»

.من ملف : غزة – دمشق: العودة حتمية

مقالات ذات صلة

Al-Quds Sword: A Drill for the Great Liberation War

31/05/2021

Source

Al-Quds Sword: A Drill for the Great Liberation War

By Qassem Qassem/Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

In the lead up to the latest confrontation with “Israel”, the spokesman for the Al-Qassam Brigades, Abu Obaidah, issued a stern warning to Tel Aviv. On May 10, at exactly 4:40 p.m. local time, Hamas’s military wing gave the “Israeli” enemy “until six o’clock to withdraw its soldiers from the blessed Al-Aqsa Mosque and the Sheikh Jarrah neighborhood and to release all detainees taken during the recent uprising in Al-Quds.”

Following the threat, the leadership of the resistance in Lebanon contacted their Palestinian counterparts for an assessment of the situation on the ground.

A source in the Palestinian resistance told Al-Akhbar that the assessment was that “the head of the enemy government, Benjamin Netanyahu, will not cancel the settlers’ march in Al-Quds and that the resistance will implement its threat, which involves bombing the ‘Israeli’ depth.”

The Hamas leadership also informed those concerned in Lebanon that the Palestinian resistance was expecting a violent “Israeli” response and an escalation that would last for nearly two weeks. During the conversation, two red lines were set. If crossed, they would require the intervention of the axis of resistance. The first is that the battle continues for about 50 days, as was the case during the 2014 war, and the second is the targeting of the missile stockpile of the Palestinian resistance and it being forced to economize in the process of launching missiles towards the “Israeli” entity.

At exactly six o’clock on that Monday, the Al-Qassam Brigades fired six rockets at the occupied city of Al-Quds, starting the Al-Quds Sword battle.

The reason for choosing this particular time and the equivalent number of rockets is due to the fact that most of the slogans calling for Gaza’s intervention to defend the city of Al-Quds were launched from Gate Number 6 at the Al-Aqsa Mosque compound. Before the resistance carried out its threat, “Israeli” security services had contradictory assessments regarding Hamas’s intentions and their ability to launch a rocket barrage at the center of the entity.

The army’s military intelligence Aman concluded that the head of the movement’s political bureau in Gaza, Yahya Al-Sinwar, was not interested in an escalation and that his priority was to improve the economic situation in the Strip.

The Shin Bet Internal Security Agency said that Al-Sinwar was “a religious and extremist man who sees himself as Saladin and hopes to seize on the current momentum in order to portray himself as the protector of Al-Quds.”

The Palestinian resistance believes that “Israeli” arrogance played a role in Tel Aviv’s miscalculations. They failed to take the final warning issued by the Commander in Chief of the Al-Qassam Brigades, Muhammad al-Deif (Abu Khaled), seriously in which he told the enemy that they would pay a dear price if they did not stop their attacks in the Sheikh Jarrah neighborhood.

According to sources in Hamas, “the enemy, because of its arrogance, thought that the response would be either demonstrations on the borders or launching a couple of missiles on settlements of the Gaza envelope. But it did not understand that Abu Khaled Al-Deif was the one who issued the threat, and the threat from a man of his stature could not be to launch rockets at the Gaza envelope.”

Hours before the first rockets were launched towards Al-Quds, the assessments of the Shin Bet were discussed by the security cabinet an hour before the resistance’s deadline expired.

During the session, the head of Shin Bet, Nadav Argaman, recommended a preemptive strike against Gaza, which was rejected by Prime Minister Benjamin Netanyahu and his defense minister, Benny Gantz. They wanted to wait for the first blow to appear as a victim, and then proceed with a military campaign that has American support. This is according to “Israeli” journalist, Ben Caspit, who made the revelations in Al-Monitor.

With the start of the Al-Quds Sword battle, the resistance in Lebanon raised the alert level, which was already elevated in anticipation of any “Israeli” provocations during the Chariots of Fire drills that the army intended to conduct early this month.

Despite the cancellation of the maneuver with the start of the Guardian of the Walls campaign (the name that the enemy gave to the battle), Hezbollah’s mobilization of the missile units continued.

During the battle, demonstrations rocked the northern borders of occupied Palestine. Several rockets were also launched towards the occupied territories. Most of the rockets fell into the sea, inside Lebanese territory, and in open lands in Palestine. Meanwhile, one rocket was intercepted near the city of Haifa.

Missiles and a drone were launched from Syria in conjunction with the ongoing battle in southern Palestine. The “Israelis” weren’t sure where the projectiles came from.

See the source image

This was planned, and it can be considered an exercise for a war where the fronts are united and one where the enemy will experience the war of the great liberation. The coordination that took place during this battle between the factions of the resistance axis was part of a drill for the battle to eliminate “Israel”. Last year, the head of Hamas’s political bureau, Ismail Haniyeh, visited Lebanon, where he met with the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah.

At that time, the work teams of Hezbollah and the Al-Qassam Brigades met to draw up a plan for the battle oof liberation, and what the enemy entity had experienced for 11 days was part of this plan.

According to leaders in the Palestinian resistance, the northern arena was not required to do more than what it did, as the main focus was on developments within the 1948 borders, the occupied West Bank, Al-Quds, and along the Jordanian border.

However, in any future battle, the enemy must realize that it will not only face Gaza, but be forced to confront Lebanon, Syria, Iraq, and Yemen as well.

During the recent “Israeli” aggression on Gaza, Yemen’s Ansarullah movement communicated with Hamas and requested coordinates for sites it wanted to target with missiles and drones. But Hamas informed the Sana’a leadership that the field and military situation in the Strip is very good, and if the enemy crossed any of the red lines agreed upon with the axis of resistance, then Ansarullah can carry out their strike.

The intertwining of the axis and the prevention of singling out any party in it is a new equation established by the resistance forces in the last battle. It is a reality acknowledged by the United States, which is warning “Israel” against creating instability beyond Gaza.

“The level of violence is destabilizing beyond the limited area of Gaza … it is in no one’s interest to continue fighting,” Chairman of the Joint Chiefs of Staff Mark Milley warned.

This new reality was confirmed by Sayyed Nasrallah in his speech on the Resistance and Liberation Day a few days ago, when he said that “any harm to Al-Quds and the Al-Aqsa Mosque means a regional war.”

Al-Sinwar also echoed this sentiment, saying in a press conference that “a regional war will take place if there is any harm to the sanctities, and that all the forces of resistance will be together in any future battle if the holy sites call upon us.”

This is well understood by the enemy. An “Israeli” security source said the threats are credible.

“It seemed as if Nasrallah and Al-Sinwar’s speeches were coordinated,” the source stressed to Al-Monitor. “Nasrallah’s words must be taken seriously. He is the most credible of “Israel’s” enemies. He usually does not make empty threats.”

“The fact that he joined Al-Sinwar at this time and his declaration that any unilateral ‘Israeli’ move in Al-Quds will lead to a war must be treated in Al-Quds as a very serious warning.”

The prospects of confronting more than one side during the next war is something Chairman of the Foreign affairs and Defense committee in the Knesset, Zvi Hauser, also warned about.

“Perhaps this is the last time that ‘Israel’ faces Hamas alone. In the future, ‘Israel’ will face a challenge at the same time on additional fronts, such as the northern front, which makes the challenge more difficult.”

The liberation strategy developed by the two resistance groups in Lebanon and Palestine has become inevitable, and the recent war on the Gaza Strip showed some of its components. In addition, the resistance’s maneuver throughout occupied Palestine showcased positive aspects and others that need more work in the near future to improve and invest in the battle of the great liberation.

In the next stage, the resistance will also work to consolidate its equation (linking Al-Quds with Gaza), even if this leads to a new round of fighting.

Related

Behind the Scenes of Gaza Battle: Hezbollah in Full Coordination, Sanaa Offers Help

 May 31, 2021

Qassam Brigades
Members of Al-Qassam Brigades, military wing of Hamad Resistance group, during military parade at Gaza (photo from May 2014).

During the last confrontation between Israeli occupation and Palestinian Resistance full coordination was between powers of the Axis of Resistance, especially Hezbollah, Al-Akhbar Lebanese reported on Monday.

In lengthy articles, Al-Akhbar elaborated on details of Operation Al-Quds Sword, which confronted a wide-scale Israeli aggression and lasted for 11 days since May 10.

“Last year, head of Hamas’ Political Bureau Ismail Haiyeh visited Lebanon, where he met Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah. At time, the two men decided to form committees to follow up on coordination between Hezbollah and Hamas’ Al-Qassam Brigades. The committees were tasked to set a plan to confront future battle with the Zionist entity, and the 11-day confrontation was part of this plan,” Al-Akhbar daily reported.

“Metro network of tunnels plan was foiled by Gaza fighters through joint aerial surveillance and intelligence coordination with Islamic Resistance in Lebanon (Hezbollah),” the Lebanese paper added.

Al-Akhbar noted that Hamas fighters misled Israeli occupation by setting fake targets to be hit by Israeli warplanes.

Meanwhile, Yemen’s Ansarullah offered assistance by calling on Hamas to provide the revolutionary movement with coordinates in a bid to be targeted by Yemeni missiles and drones, the paper said.

“However, Hamas informed Sanaa that the situation in the battlefield was very good, noting that in case the enemy crossed the red lines reached upon then Ansarullah can interfere.”

Source: Al-Akhbar Newspaper (Translated and edited by Al-Manar English Website Staff)



وقائع عن العمل الأمني السابق والمصاحب لمعركة «سيف القدس»: كيف أحبطت المقاومة «ورشة النصر» الإسرائيلية؟

ابراهيم الأمين، عبد الرحمن نصار 

الإثنين 31 أيار 2021

كانت الخطة الإسرائيلية تقضي بقتل مفاصل العمل الفعالين في الوحدات كافة (أي بي أيه )لم يكن ما تحدّث عنه رئيس حركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار، في المؤتمر الصحافي الأخير، سوى جزء يسير مما يمكن التصريح به: الجهد الاستخباري للمقاومة لإحباط خطة إسرائيلية معدّة سلفاً للهجوم على غزة، والتعاون الكثيف مع المقاومة الإسلامية في لبنان استخبارياً (وجوياً للاستطلاع)، ونسبة الضرر «الطفيفة» التي أصابت إمكانات المقاومة في قطاع غزة بشرياً ومادياً، ومدى الأنفاق والقدرة الصاروخية وحالة التصنيع… كلها كانت إشارات بسيطة إلى ما هو أعظم. في هذا الملف، تكشف «الأخبار» معلومات أوسع حول هذه المحاور التي حصلت على جزء منها من مصادر في المقاومة قبل بدء المعركة لكن جرى التحفظ عليها بطلب منها، ومعلومات أخرى نُقلت إليها بعد الإنجاز الذي تحقق

وقائع عن العمل الأمني السابق والمصاحب لمعركة «سيف القدس»: كيف أحبطت المقاومة «ورشة النصر» الإسرائيلية؟

عمل الإسرائيلي منذ ثلاث سنوات ــ على الأقل ــ على محاولة صنع «إنجاز» يستعيد به مفاهيم «الردع» و«الجيش الذي لا يقهر» و«النصر السريع»، مع كل من لبنان وغزة. فكلمة مثل «الردع» أو حتى «تضرر الردع» تكاد تغيب عن السجالات الإسرائيلية منذ خمس سنوات، وما هذا إلا دليل على فقدانها من الخلفية التي تحرك العقل الإسرائيلي. على أي حال، حملت الدعوة إلى «ورشة النصر» في شباط/فبراير 2019 الإشارة الأولى إلى هذا البحث. آنذاك، قيل في الصحافة العبرية إن رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، طلب من قيادة الجيش وضع خطة واضحة لتحقيق «النصر» في الحرب المقبلة «بطريقة لا يمكن التشكيك فيها»، ولسدّ أيّ ثغرات أمام تحقيق هذا «النصر». في التفاصيل، تقررت مشاركة أعضاء من هيئة الأركان العامة وقادة الألوية والكتائب الرئيسية، على أنه «لن يتم اتخاذ قرارات في تلك الورشة، وإنما الهدف إحداث تطوير في مفاهيم العمل العسكري لإحداث تغيير في الجيش وكذلك طريقة العمل ضد أي جبهة».
لم يمضِ سوى عام حتى بدأ العدو يتحدث عن خطة «تنوفا» (الزخم)، وفي العناوين قيل إن «الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تطوير طرق جديدة لتحديد العدو الخفي واستهدافه في غضون ثوانٍ بعد اكتشافه عبر أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي»، وأنه «بعد عام من التخطيط يخوض صراعاً مع الوقت لتنفيذ الخطة»، وذلك «بإنشاء قوة شبكية يمكنها تدمير قدرات العدو في أقل وقت ممكن وبأقل تكلفة». ووفق مجلة «نيوزويك» الأميركية التي نقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي (آذار/مارس 2020)، كانت الخطة تستهدف على وجه الخصوص حزب الله، من دون الإشارة إلى غزة. منذ ذلك الوقت، انبرت مراكز بحثية مثل «بيغن ــ السادات للدراسات الإستراتيجية» لمدح الخطة والإشارة إلى أنّ من أهم الجوانب التي يمكن ملاحظتها في «الزخم» أن الجيش استطاع بها تغيير مفهوم «النصر» عبر «تحوّل كبير للغاية في التفكير العسكري وتطويعه وفق تغيّر بيئة التهديدات»، قبل أن يخرج كوخافي نفسه ويعترف قبيل المناورات الأخيرة بأنه لا يمكن الحسم إلا من البرّ، إذ قيل أولاً إنه «لم يعد مجرد وصول القوات البرية إلى الأراضي المستهدفة» هو الهدف، بل «التدمير السريع لقدرات العدو بإزالة منهجية وسريعة لهذه القدرات، سواء كانت مراكز قيادة أو قاذفات صواريخ أو مخازن أسلحة أو مستويات قيادة للعدو أو أفراداً قتاليين»، مع الانتباه إلى عامل الوقت، خاصة أن الفشل في تحقيقها ثم استمرار تساقط الصواريخ يجعل «الجبهة الداخلية الإسرائيلية واقتصادها» يتأثران بصورة كبيرة، ما «سيحدث أضراراً جسيمة للدولة».

ثلاثة محاور

هكذا، شرعت مراكز البحث الإسرائيلية تشرح ميزات هذه الخطة ومستقبل الجيش إن نجح في تطبيقها (راجع الكادر: ماذا بقي من «الزخم»؟) والمقاومة تترقب. ولأن ما يُنشر عبر الإعلام العبري ليس دقيقاً وشاملاً بالضرورة، بل يمكن أن يكون موجّهاً ومقصوداً، كانت المقاومة تعمل استخبارياً وبصمت، لتحصل على التفاصيل الكاملة والدقيقة للخطة إلى حدّ أنها باتت تُدرّس في الأكاديميات العسكرية الخاصة بها، وبات الهدف إفشال ما أمكن من هذه المحاور أو كلها. تقرر أن الخطوة الأساسية لإحباط خطط العدو هي نزع المبادرة من الجيش الإسرائيلي الذي تعوّد مع غزة أن يختار الساعة الصفر، وهذا ما قلب الخطة كلها، مع أن العدو حاول تنفيذ ما يمكن من مخططه وفق الخطوات التي وضعها لكنه أصيب بارتباك كبير ومفاجآت أخرى. تقول مصادر المقاومة، إن المخطط يقوم على نظرية توافق عليها كوخافي وقيادة الجيش من ثلاثة محاور: الأول هو المعلومة الدقيقة (تحديث بنك الأهداف)، والثاني القتل السريع (الحرب الخاطفة)، والثالث القتل الكبير (الصدمة والتصفية بأيّ ثمن).

المحور الثاني من خطة العدو أقرب إلى «أكبر عملية اغتيال في التاريخ»


في المحور الأول لا بدّ من تحديث بنك الأهداف بعد «التجربة السيئة» في حرب 2014. آنذاك كانت الطائرات الإسرائيلية تستهدف أماكن (بيوتاً، شققاً، مواقع…) تكون فعلاً ملكاً للمقاومة لكن جرى التصرف بها تجارياً (بيع، إيجار…) لمواطنين آخرين لا علاقة لهم بها منذ سنة أو اثنتين ثم يتبيّن أنه لم يُسجل هذا التحديث. لذلك، صار تعزيز بنك الأهداف هدفاً أساسياً ومركزياً للخطة، لتعمل المقاومة في المقابل على تبديل كبير في هذه الأهداف والتصرف بها رغم التكلفة المالية لهذا الحراك. كما أنها ركزت على العملاء المزدوجين بصورة كبيرة (بثّت المقاومة خلال العامين الماضيين سلسلة من المقاطع الأمنية الموثقة ضمن أفلام وثائقية عُرضت على قنوات عربية وهذه المعلومات توضح جانباً من المعركة التي كانت تُدار عبر العملاء على الأرض). هذا كله أحبط فكرة «المعلومة الدقيقة»، فضلاً عن أن مبادرة المقاومة بإطلاق المعركة أعطى الفرصة بنسبة 90% لإخلاء الأهداف الممكن قصفها (فوق الأرض)، على عكس عنصر المفاجأة الذي كان يمكن أن يحرمها هذه الفرصة. فوق ذلك، استُفيد من تجربة حزب الله في حرب 2006 (محاربة عملية «الوزن النوعي»)، فابتكرت المقاومة أهدافاً وهمية لكن بما هو أوسع من منصات الصواريخ، إذ أنشأت مقاسم اتصالات وغرف قيادة ميدانية وهمية كي يضربها العدو ويظنّ أنه أنجز المحور الأول.
أما المحور الثاني (الحرب الخاطفة)، فهو نظرية إسرائيلية قديمة ــ جديدة، لكن زاد عليها العدو تكتيكات جديدة مثل «القتل السريع لأكبر عدد ممكن». في حرب 2008، مارس العدو هذا الأسلوب لكن نوعية العناصر التي تمّ استهدافها في الضربة الأولى (يوم السبت) لم تؤثر في المقاومة (استشهد مئات من عناصر الأجهزة الأمنية كالشرطة). صحيح أن هذا أحدث صدمة كبيرة في غزة، لكن في هذه التجربة يريد العدو أن يستهدف المفاصل الأساسية في العمل العسكري والتنظيمي للتنظيمات كلها في المناطق كافة. مثلاً لو كان في «كتيبة حي الزيتون» التابعة لـ«كتائب القسام» 500 إلى 700 عنصر، يجري تحديد 15 إلى 20 هم المفاصل الأساسية للعمل (القيادة الميدانية أو الأكثر تدريباً وفعالية وذكاء وروحية)، ولا سيما مسؤولي الوحدات (المدفعية، القوة الصاروخية، العاملين في مجال الطائرات المسيرة، القوات البرية الخاصة…)، من أجل شلّ بقية العناصر. بإحصائية أولية لهذه المفاصل (بتقدير إسرائيلي وأيضاً لدى المقاومة)، يجري الحديث عن «أكبر عملية اغتيال في التاريخ»، إذ ستستهدف أكثر من 450 كادراً فعّالاً في الضربة الأولى مع نسبة نجاح محتملة تُقدّر بـ70% بالحد الأدنى، ليصير الجهاز العسكري في التنظيم مشلولاً كلياً، ما يعيق استمرار المقاومة بصورة فعّالة. وفي حال تمّ هذا المحور، يكفي للإسرائيلي أن يحقق منه صورة النصر منذ بداية المعركة. هنا تحديداً أخذت المقاومة قرارها في اتجاهين. الأول توزيع خطة العمل التفصيلية على كل عنصر بحدّ ذاته، أي لو استشهدت المستويات القيادية المتعددة كلها، يبقى كل فرد يعلم ما عليه فعله في منطقته بأكثر من سيناريو حتى النهاية. الثاني هو أن المقاومة سعت إلى تقليل خسائر الضربة الأولى الخاطفة (القتل السريع) إلى ما بين 20% ــ 30%، وذلك بأن تمنع ظهور الكوادر الفعالة ومفاصل العمل على «الرادار»، باعتماد سياسة «التدوير» في العمل من فوق الأرض ومن تحتها، فلا يكون فوق الأرض سوى ثلث القوة العاملة لتمارس حياتها الطبيعية، على أن يكون الثلثان تحت الأرض، ويجري التدوير بينهما. لكن هذا الإجراء على مدار شهور أرهق المقاومة وقد لاحظه الإسرائيلي، ولذلك كان الحل الأمثل نزع المبادرة من العدو.


تقرر ألا يظهر على «رادار» العدو أكثر من 20% ــ 30% من الكوادر المهمين والمقاتلين (الإعلام العسكري لـ«كتائب القسام»)
انتقالاً إلى المحور الثالث تقرر إسرائيلياً أنه في الضربة الأولى لا بدّ لنجاحها من تطبيق نظرية أخرى ــ حتى لو تعارضت مع المحورين السابقين ــ هي القتل الكبير أو الجماعي. فمثلاً لو كان هذا الكادر وسط عائلته أو في السوق بين مئة شخص أو داخل برج سكني، يُضرب الهدف بدون تردد، الأمر الذي أحبطته المقاومة في إجرائها الوقائي ضد المحور الثاني، وهو فعلياً ما حاول العدو تطبيقه خلال بعض أيام المواجهة الأخيرة في شمالي القطاع حينما دار حديث عن رصد قائد لواء الشمال في إحدى الأذرع العسكرية فضُرب مربع سكني كامل (تكرار محدّث لـ«عقيدة الضاحية»)، وكذلك في شارع الوحدة بمدينة غزة. لكن هذا المحور أخفق لأنه كان مرهوناً بنجاح المحورَين الأول والثاني. وبقراءة للأرقام التي قدمتها «حماس» و«الجهاد الإسلامي» للشهداء في صفوفها، يتبين أن المحاور الإسرائيلية الثلاثة لم تتحقق وبخاصة الأخير، إذ قضى من الصفّ الأول في «حماس» شهيد واحد ومن الصف الثاني 15، والبقية (نحو 35) كانوا مقاتلين. أما في «الجهاد الإسلامي»، فارتقى نحو 22 شهيداً منهم اثنان من الصف الأول و5 من الثاني والبقية مقاتلون. هذا تقريباً هو الشق العملاني الكبير في هذه الخطة التي تعدّ ضربة أولى لتحصيل النصر قبل بدء الحرب، ليجري بعدها تخيير المقاومة بين الحرب (مثلاً على قاعدة ثلاث أو أربع بنايات مقابل كل صاروخ يخرج من غزة)، وبين حل سياسي يشمل ملف الجنود وهدنة طويلة الأمد ودخول قوات عربية أو قوة فلسطينية مقبولة إسرائيلياً مثل القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان تحت عنوان «المنقذ» للغزيين حاملاً معه رزم مساعدات كبيرة مقابل إدارة القطاع سياسياً. ولضمان النجاح لهذه الخطوة، سيعمل العملاء وأطراف أخرى على تحريك الجبهة الداخلية ضد المقاومة جراء هول الصدمة من الضربة الأولى «القاضية والخاطفة والكبيرة» لتطالب بدورها المقاومة بحلّ سياسي عنوانه وقف العدوان بأيّ ثمن.

من الدفاع إلى الهجوم


في المرحلة الأولى، كانت المقاومة تفكر كيف تُحبط هذا المخطط. لكنها بالتعاون مع القوى الأخرى في محور المقاومة انتقلت إلى التفكير في «قلب» هذا المخطط ضد العدو نفسه. جاء القرار الأول بأن تكون الساعة الصفر بتوقيت المقاومة (السادسة مساء)، ما مثّل بحدّ ذاته إخفاقاً استخبارياً كبيراً للعدو الذي فوجئ بقرار المقاومة الجريء لاستغلال أول حدث ممكن، فجاءت الاعتداءات في المسجد الأقصى وتهديد أهالي الشيخ جراح بالتهجير ــ على خطورتها ــ لتكون فرصة تضرب بها المقاومة أكثر من عصفور بحجر واحد، وهو ما يجعل هذه الحرب استباقية لجهة المقاومة، ومواجهة أمنية واستخبارية قبل أن تكون عسكرية. هذا لم يكن كافياً في نظر المقاومة ومن معها لضمان الانتصار ميدانياً (أولاً) ولضمان تحقيق الأهداف السياسية بعد انتهاء المواجهة (ثانياً). فخرجت نظريات ومحاور بديلة عملت المقاومة على تطبيقها تباعاً، لكنها احتاجت إلى شرط مهم للنجاح هو تفعيل «غرفة العمليات المشتركة» ونقل مستوى التعاون بين الأذرع العسكرية إلى أفضل ما يمكن مع صياغة تفاهمات تفصيلية. أيضاً تقرر اعتماد تكتيكات حماية للكوادر العاملة في الميدان أمنياً وعسكرياً تضمّن «تصفير الإصابات» بين صفوف المقاومين خلال إطلاق الصواريخ أو المهمات الأخرى، لكن قيادة المقاومة تتحفظ على نشرها حالياً.

انتقلت المقاومة من إحباط خطة كوخافي إلى قلبها ضده وضد جيشه


يُشار هنا إلى أن عملية التدقيق جارية حالياً لدى قوى المقاومة وأجهزتها الأمنية للتثبّت من أمرين: الأول هل هناك خلل في عمليات التنقل أدى إلى انكشاف بعض المواقع، أو المكتب في أحد الأبراج حيث استشهد بعض القادة، أو أن هناك اختراقاً أمنياً بشرياً أو تقنياً ساعد العدو على الوصول إلى بعض المقاومين، علماً أنه بالنظر إلى تجارب سابقة، فإن عمليات الرقابة الجوية التي يجريها جيش الاحتلال خلال المعركة كانت لا تستهدف محاولة الوصول إلى منصّات أو مرابض للصواريخ قابلة للتفعيل فقط، بل مراقبة المقاومين الذين يتحركون بطرق لافتة وهم يعملون على إنجاز المهمة الأخيرة من تفعيل المرابض الصاروخية، ولا سيما أن بعض العمليات كانت تتطلب أن يتوجه مقاوم واحد فقط مزوّداً بخريطة أو بمعلومات توثّق له مكان المنصة، وأن يعمل على تفعيل العمل عبر نظام مرتبط بساعة توقيت، وعليه تنفيذ المهمة والعودة إلى قاعدته قبل وقت جيد من إطلاق الصليات الصاروخية، وهو ما جعل العدو يخفق في تحديد دقيق للأهداف حتى أنه ضرب أهدافاً مدنية لأنه يشك في احتمال أن تكون المقاومة استخدمتها، وهذه الإشارة تحمل دلالات كبيرة على النقص الكبير في المعلومات الاستخباراتية المجهّزة سلفاً، والفشل في تجميع معطيات أمنية خلال الحرب. وعندما تقررت الساعة الصفر، كان التنسيق بين «كتائب القسام» و«سرايا القدس» قد أنجز المرحلة الأولى بقرار شن الهجوم الصاروخي لكن قيادة «القسام» طلبت بعض الوقت الإضافي، لتظهر المفاجأة لاحقاً بأنها قررت مباشرة العملية بالصلية التاريخية نحو القدس، وهو ما مثّل عنصر مفاجأة حقيقياً ليس للعدو فقط، بل لحلفاء الكتائب داخل القطاع وخارجه، فيما عكست هذه الضربة الحرفيةَ العالية لدى «القسام» لناحية حجب المعطيات عن ورش التصنيع عندها عن أقرب المقربين، وهو ما اتضح بكون هذه الفرق تعمل بطريقة لا تتيح لكل من هو في الجسم العسكري الاطلاع عليها.


المحور الرابع الذي عملت عليه المقاومة هو ضرب الأهداف النوعية للعدو (أي بي أيه )


بالعودة إلى خطة عمل المقاومة، مثّلت المحاور المقابلة بدورها خطوات جريئة أخرى فاجأت العدو. المحور الأول أنه لا خط أحمر أمام المقاومة (مع الحفاظ على التدريج في العمل)، إذ لا يوجد ما هو ممتنع على المقاومة قصفه أو محاولة الوصول إليه بأي طريقة، من دون الالتفات إلى أي ضغط عربي أو دولي، وهذا تمّ منذ اليوم الأول. المحور الثاني هو اختيار التوقيت للضربات النوعية (تحديداً الصليات المئوية) وإعلانها مسبقاً والطلب من وسائل الإعلام ترقّبها، على نحو يُثبت عجز جيش العدو عن منع المقاومة ويثبّت مصداقيتها أمام جمهورها وأمام العالم، على أن يجعل هذا الحدث الجبهة الداخلية للعدو متيقنة من قدرة المقاومة على إيذائها وصدقيتها، وأن تفقد الشعور بأن الجيش يستطيع حمايتها وكذلك بوعود قادتها جميعاً السياسيين والعسكريين. أما استعمال كمية صواريخ من ثلاثة أرقام، فكان جزءاً أساسياً من هذا المحور لإيقاع صدمة وإرباك كبيرَين لدى العدو. المحور الثالث هو «المدن المحروقة»، والهدف منه أولاً إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر، وثانياً كيّ وعي العدو، إذ حينما تنتهي الحرب يخرج المستوطنون ليروا حجم الدمار والخسائر ويعلموا أن عامل الأمان بات مفقوداً إلى الأبد. هذا أيضاً تطلّب تعاوناً من الأذرع العسكرية كافة لتركيز الاستهداف في أوقات معينة على مدن محددة (أسدود أولاً عسقلان ثانياً بئر السبع ثالثاً) بصليات مكثفة تشلّ «القبة الحديدية»، مع مواصلة ضرب «غلاف غزة» وإبقائه ضمن هذه المعادلة. وهو طبعاً ما وسّع دائرة النار حول القطاع وجعل مفهوم «غلاف غزة» عسكرياً يزيد من 15 ــ 17 كلم إلى 45 كلم!
في ما خص مواجهة «القبة الحديدية»، لجأت المقاومة إلى نظام إطلاق استهدف ليس تغطية مساحات واسعة من مدن ومرافق الكيان فقط، بل ما يجعل الأمر صعباً على قيادة العدو في طريقة استخدام القبة. حتى أن الأمر بدا محبطاً لقادة العدو، فرغم ما مرّ من وقت على الحرب، لم يكشف جيش الاحتلال عن عدد الصواريخ التي وصلت إلى الأرض، فيما ستتوفر في وقت قريب الدراسة الكاملة من جانب المقاومة لناحية تحديد ليس فعالية القبة فقط، بل مدى نجاح المناورات التي تهدف عملياً إلى تعطيل «مركز تشغيل إشارات المرور» على ما يقول أحد الخبراء واصفاً عمل القبة بأنها «آلة تطلق رشقات صاروخية باتجاه أهداف تكون ضمن مرماها كما حددها الرادار»، لكنها تصاب بإرباك في حالة توسع المرمى من جوانب عدة، وهو ما يجعل الأخطاء كبيرة لناحية أن تصيب القبب بعضها بعضاً، أو لناحية أن تُوجه أكثر من قبة نحو هدف واحد، وهذا يحتاج إلى نشاط عملياتي هائل من جانب القبة حتى تتمكن من محاصرة كل الموجات الصاروخية في حال انطلقت في وقت واحد. كما جرى استعمال الإشغال التقليدي عبر استخدام رشقات مكثفة من صواريخ تقليدية جداً تنشغل القبة في مطاردتها لأنه لا يمكن لجيش العدو أن يستهتر بوصولها إلى الأرض وإيقاعها إصابات أو خسائر كبيرة، وفي هذه الحالة، يُتاح لصواريخ من مديات معينة ورؤوس تفجيرية ومصنوعة من مواد خاصة التفلّت من رقابة القبة والوصول إلى أهدافها، مع الإشارة هنا إلى أن العدو كان يعرف أن فعالية الصواريخ المنطلقة من غزة ليست في قدراتها التدميرية فحسب، بل في كونها تفرض على قيادة الجبهة الداخلية سلسلة من الإجراءات تكون نتيجتها تعطيل الحياة وبثّ الرعب في مساحات واسعة.

وسّعت المقاومة مفهوم «غلاف غزة» من 15 ــ 17 كلم إلى 45 كلم!


أما المحور الرابع الذي عملت عليه المقاومة خلال هذه المواجهة، فهو ضرب الأهداف النوعية مثل القواعد الجوية والموانئ ومجمّعات البترول ومنصات الغاز في البحر (للمرة الأولى)، بما يُحدث صدمة أخرى كبيرة لدى العدو قيادة وجيشاً وسكاناً. ثمة محور خامس، ربما كان الأبرز والأهم في هذه الحرب ويلغي بدوره جزءاً أساسياً من خطة العدو، هو فرض معادلة «تل أبيب مقابل الأبراج السكنية». وإن لم تنجح المقاومة خلال هذه المواجهة في تثبيت هذه المعادلة سريعاً فاضطرت إلى قصف تل أبيب أكثر من مرة لتحقيق ذلك، فإنها ــ بعد اليوم الخامس والخطأ الإسرائيلي في استهداف برج «الجلاء» الذي يحوي وكالة الأنباء الأميركية ــ استطاعت تثبيتها لاحقاً وحماية ما تبقى من أبراج تتركز غالبيتها في مدينة غزة. وأخيراً طوّر الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، هذه المعادلة بإعلانه في مهرجان الانتصار الذي أقامته الحركة في غزة أن أي اغتيال ينفّذه العدو ــ بحق القادة أو المقاتلين ــ سيقابله قصف تل أبيب فوراً ومن دون اعتبار لأيّ اتفاق. توازى مع ذلك محور سادس عمل على تثبيته رأساً قائد أركان «القسام»، محمد الضيف، ويقضي بشلّ المركز (الوسط) الذي حاول العدو إظهار أن الحياة تسير فيه بصورة طبيعية، وهو ما وسّع ــ مع بضعة صواريخ انطلقت من لبنان ــ دائرة دخول الملاجئ لتشمل أكثر من ستة ملايين إسرائيلي.
محور العمل السابع كان الاستمرار في الجهود الممكنة لإيقاع خسائر في صفوف جنود العدو بصورة مباشرة، والهدف لم يكن إعلامياً ــ أننا نستهدف العسكر فقط ــ بل منع العدو من التفكير في خيار التقدّم براً في أي حال، وأيضاً ملاحقته على «أرضه». استُعمل لتطبيق ذلك الصواريخ الموجّهة وتكثيف قذائف الهاون (تقرر تأجيل الاقتحامات أو الإنزالات خلف الخطوط أو عمل «الضفادع البشرية» إلى مرحلة لاحقة)، وهو ما احتاج أيضاً إلى تعاون وتنسيق فصائلي كبير، كما جرت الاستفادة من أمن المقاومة في جلب أهداف للضرب بعدما توارى الجنود بعيداً عن مدى الصواريخ والقذائف، الأمر الذي نجحت فيه «سرايا القدس» في أول يوم من المواجهة، وكذلك «القسام»، مع الحرص على أن تكون الكاميرا حاضرة قبل السلاح لتؤدّي هذه الضربات الجدوى المطلوبة منها. هناك محور أخير أرادت المقاومة تطبيقه لكنها لم تنفذه جراء إصرار مصري هو إنهاء الحرب بضربة مؤلمة تبقى في الذاكرة الإسرائيلية، وأعلنها أولاً المتحدث باسم «القسام»، أبو عبيدة، نيابة عن الفصائل كافة، وعاد السنوار ليوضح أن الضربة كانت ستشمل فلسطين كلها بثلاثمئة صاروخ في لحظة واحدة. لكن المقاومة عملت على استغلال هذا المحور لتثبيت وقف النار على طريقتها: نتوقف بالتزامن، ونحن آخر من ينتهي من القصف.

محاولات استدراك خائبة
مقابل كل هذا «الزخم» الذي أبدته المقاومة، حاول العدو استدراك ما ضاع من خطته باستعمال كثيف للنار (تطبيق بقايا خطة «الزخم»)، والمناورة بإشاعة الاجتياح البري لترتكب المقاومة أخطاء تجعل العشرات أو المئات من عناصرها على مهداف سلاح الجو، وقد وقع كثيرون من الصحافيين في الترويج لها ــ عن علم أو دون علم ــ وهو ما كانت المقاومة قد تحسبت له جيداً، واستطاعت بالرصد الجوي المشترك مع المقاومة الإسلامية في لبنان وبتعاون استخباري كثيف منع تحققه، خاصة بعدما تأكد لها أن الحشود البرية كانت على بعد كيلومترات (بين 5 إلى 8) من الحدود، وهو ما يتناقض مع مبدأ التوغل. كما أن غياب الحشود الكبيرة على حدود غزة (الحشود الكبرى بقيت في الشمال بحكم المناورة الملغاة، أو لم تكن معدة لمناروة مباشرة وفق برنامج العمل بفعل اندلاع المواجهة. كما أنه لم يتم حشد الاحتياط بصورة كبيرة) أكد للمقاومة أن مبدأ العمل البري منتفٍ ولا سيما بعدما فقد الإسرائيلي عنصرَي المبادرة والمباغتة. وتعبيراً عن هذا الإخفاق وجّه مسؤولون أمنيون إسرائيليون أمس انتقادات إلى «مناورة الخداع التي انتهت بهجوم محدود بتوقيت خطأ ونجاح محدود»، فيما رد الجيش بالاعتراف أن «السر كُشف وكان يجب علينا استغلال الفرصة». تلك المصادر قالت إن «الخطة الأصلية تتضمن إدخال قوات برية إلى القطاع الأمر الذي لم يخرج إلى حيز التنفيذ». ووفق صحيفة «معاريف»، «توقعوا في الجيش أن تدخل حماس أربع كتائب إلى الأنفاق وأنه نتيجة للهجوم الجوي الذي سيعقب ذلك سيسقط 800 قتيل منهم. وفق الخطة الأصلية من المفترض أن يبدأ عدد من الألوية بالدخول لكن الجيش قرر أخيراً الاكتفاء بالعمل وفق الخطة المقلصة». أما السبب، كما تقول الصحيفة، فهو أنه «منذ اللحظة الأولى لعملية الخداع أدرك الجيش أن مقاتلي حماس لم يدخلوا الأنفاق، رغم التقديرات بوجود بضع عشرات قبل ذلك، فأجّل الجيش الهجوم الجوي لكن الصورة لم تتغير بعد ثلاث ساعات، وفي نهاية الأمر تقرر شن الهجوم» الفاشل.

هذه الأنفاق ستكون كلها متاحف للمقاومة يزورها الناس بعد التحرير


يُذكر أن خطة كوخافي الخاصة بالعمل البري تستند إلى نظرية تولى شخصياً الترويج لها منذ توليه منصبه، وكان يحسم كل نقاش مع ضباطه وجنوده قائلاً إن النصر لا يتحقق من دون المناورة البرية، لكنه لم يكن يقُل ذلك في معرض الرد على أنصار نظرية الحسم من الجو، بل يشدد على أن تجارب المواجهات في غزة وفي لبنان، ومعها دروس الحرب السورية، تؤكد أن فعالية سلاح الجو تبقى من دون أهمية في حال لم تكن المناورة البرية هي الأساس. لكن العامل الإضافي يتصل بكون المناورة البرية في مذهب كوخافي تتعلق بأن المهمة الرئيسية في الوصول إلى مرابض الصواريخ تحتاج إلى عملية برية لا الاكتفاء بالقصف من الجو، خصوصاً أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لم تدّعِ يوماً قدرتها على توفير بنك أهداف يشمل منصات الصواريخ، كما تعرف أنها عرضة لعمليات تضليل مستمرة من جانب المقاومة. ومع أن ما تقدم وتكشفه «الأخبار» يوضح السبب الحقيقي والتفصيلي لهذا الإخفاق، يصرّ العدو على أنه إخفاق ميدانيّ تكتيكيّ أكثر منه استخبارياً رغم فلتات اللسان والجدل الإعلامي الدائر. أما الحقيقة الكاملة التي تحدث السنوار عن جزء منها (بقوله إن نسبة الضرر لم تتعدَّ 5%)، فهي أن المقاومة تعمدت بخطة ذكية تسليم أنفاق فرعية محددة للعدو وكشفها عبر تحركات مدروسة لعناصرها فضلاً عن أنفاق وهمية. مع ذلك، لم يمنع هذا الإجراء وقوع بعض الخسائر وضرب بعض الأنفاق جراء أخطاء فردية أو الكثافة النارية للعدو أو حصول الأخير على معلومات استخبارية صحيحة، وهو أمر كان محتملاً لدى المقاومة لكنها عملت على تجنّب الخسائر الكبيرة، فلو حدث وضُربت مئة كيلومتر من الأنفاق، كما أشاع الجيش الإسرائيلي، لكان هناك مئات الشهداء، وهو أمر لا يمكن إخفاؤه. ومن المهم التنبيه إلى أن طبيعة القطاع تتيح للعدو عبر المراقبة الجوية فقط (علماً أنه يتكل بقوة على عناصر بشرية) مراقبة أشغال معينة في مناطق وبؤر تتيح له التعرف إلى ورشة تخص حفر أنفاق، خصوصاً أن عمليات الحفر والتثبيت توجب وجود ورش لصناعة المواد الخراسانية لا تكون بعيدة من الورشة، كما أن عمليات نقل الرمل من أمكنة الحفر لا يمكن أن تتم بطريقة مخفية تماماً ربطاً بواقع القطاع وطبيعته الجغرافية. ومع ذلك، يصير العدو الذي يمكنه في هذه الحالة التعرف إلى مدخل النفق في حالة عمى مع تقدم الوقت، لأن المدخل الرئيسي للنفق حتى لو امتد عشرات الأمتار، يكون مقدمة لعمليات تفريع لا يعلم بها إلا من يوجد داخل النفق نفسه. ثم إن كل عملية حفر تنتهي بإغلاق الفتحة الرئيسية التي انطلق العمل منها لأنها تعتبر «محروقة» وفق التصنيف الأمني، فلا يتم استخدامها لا للدخول ولا للخروج، بل تعتبرها المقاومة «نقطة ميتة». أما في ما يخص تركيبة هذه الأنفاق التي قال السنوار إنها تمتد إلى 500 كلم، فتتحفظ قيادة المقاومة عن ذكرها الآن، لكنها تتكلم حول «مدن كاملة تحت الأرض ومجهزة بمستويات متعددة».


كان مطلوباً إسرائيلياً تهييج الجبهة الداخلية ضد المقاومة (أي بي أيه )


هكذا، انهارت سنوات من العمل الإسرائيلي الدؤوب، فيما تقول المصادر في المقاومة الفلسطينية، إن «الفضل الأول يرجع إلى الرحمة الإلهية، ثم إلى العقول المبدعة في صفوف المقاومة التي ترى أنها انتقلت إلى مرحلة أخرى ومختلفة من العمل بعد عقود من العمل والتجربة والخطأ». كما تُرجع الفضل إلى محور المقاومة بدوله، إيران وسوريا، وقواه، حزب الله وقوى أخرى ـــ تحفظت على ذكرها الآن ــ «ليس على ما قدمته من مال وخبرات وأسلحة حصراً، بل معلومات وتنسيق أنقذا المحور كله وفي مقدمته غزة من كابوس كبير إن نجحت خطط العدو»، فضلاً عن «الاستعداد الحقيقي والفعلي للمشاركة في الحرب بصورة مباشرة لو تطلّب الأمر ذلك، أو بطلب مباشرة من المقاومة الفلسطينية »التي تؤكد المصادر أنها لم تفكّر أصلاً في هذا الطلب خلال المواجهة، بل كانت «مسيطرة ومستعدة للمواصلة ليس شهرين كما قدّر الاحتلال، بل ستة أشهر بالحد الأدنى». ترى المصادر ذاتها أنه من المصلحة الفلسطينية ألا تتدخل قوى أخرى خلال تلك المعركة «لأنها بدأت فلسطينية، ومن الجيد أن تنتهي بانتصار فلسطيني بحت حالياً»، كما أن «التدخل الكبير سيشوش على الحراك في الضفة والـ48 الذي أردنا أن يستمر كي يطلق مرحلة جديدة من الصراع بعد المواجهة». هذا كله لم يمنع التوافق بين أطراف محور المقاومة على أن يكون عنوان المرحلة المقبلة هو أن المساس بالقدس سيعني حرباً إقليمية تنتهي بإزالة الكيان، على أن يجري تطوير هذه المعادلات للوصول إلى «اتفاقات دفاع مشترك في الساحات كلها»، أي كما تقرر أن ضرب إيران يعني اشتعال ساحات المواجهة كلها، يجب أن يُتفق على أن أي ضربة للمقاومة في لبنان أو غزة يعني اشتعال الجبهتين معاً، وهو ما يجري بحثه في الأروقة المعنية. تختتم المصادر بأن هذه التجربة وما سيُكشف منها تباعاً ــ وفق الضرورات والمحظورات ــ ستكون جزءاً من التاريخ الفلسطيني، وأن هذه الأنفاق «ستكون كلها متاحف للمقاومة يزورها الناس بعد التحرير». أما أسئلة من قبيل: ما قصة «البروفا» التي تحدّث عنها السنوار، وما مستقبل العمل بين أطراف محور المقاومة، وما حكاية الطائرة التي أتت من حدود الأردن، وهل توجد ساحات عمل جغرافية أخرى لم تُكشف للعدو بعد وسيفاجأ منها…؟ فوعدتنا المقاومة بالحديث عنها في الوقت المناسب.


ماذا بقي من «الزخم»؟

لم يقدّم العدو في تهرّبه من المواجهة البرّية أي مبرّر عسكري واضح، متجنّباً الاعتراف بخوفه من وقوع قتلى وأسرى في صفوفه ــ بالمئات هذه المرة كما تعد مصادر في المقاومة ــ مع أن المحللين والإعلاميين الإسرائيليين تكلّفوا شرح هذه المخاوف. هذا بدوره ينسف صُلب نظريات أفيف كوخافي الذي ذكره السيد حسن نصر الله في أكثر من خطاب، بعدما قدم الأول نفسه على أنه من سيُخرج الأرنب من القبعة ويعيد المجد إلى إسرائيل وجيشها. وبما أن تحقيق النصر قبل الدخول براً لم ينجح، فإنه متعذّر حكماً من دون العملية البرية. مع ذلك، جرى التمديد لكوخافي عاماً إضافياً، ولا سيما أنه تغيّب على الساحة العسكرية الإسرائيلية أي نظرية جديدة بعد هذا الإخفاق الكبير، لتتركز الحلول على الجهود السياسية والاقتصادية، أو ما يسمى «الحرب الصامتة».
فكّك الزميل علي حيدر خطة «تنوفا» (راجع العدد 4349، في 27 أيار)، لكنّ عودةً إلى تفاصيل هذه الخطة تظهر كم أن العدو عجز عن تحقيق الحد الأدنى منها جراء سوء الحسابات وانتزاع المبادرة منه بل وقوعه في الحفر التي حفرها للمقاومة. كانت الخطة تتصور جعل الجيش «أكثر حدة وفتكاً بعد أن تتلقى الوحدات الميدانية ثروة من القدرات التي يتمتع بها حالياً المقر المركزي للجيش في تل أبيب»، وهذا يعني أن «الكتيبة الواحدة ستكون مرتبطة رقمياً بجميع القوى ذات الصلة في قطاعها وبإدارة المخابرات، فيما يتمكن قائد السرية من تفعيل طائراته الذاتية القيادة واستخدام شبكة القيادة والتحكم الرقمية التابعة للجيش لتنشيط الدبابات أو المروحيات أو وحدات الحرب الإلكترونية فور اكتشاف الأهداف الحساسة، مثل خلية مضادة للدبابات مختبئة في الطابق الثالث لأحد الأبراج». وكان مقدراً أنه إذا نجحت الخطة، فستكون للجيش الإسرائيلي في 2030 «آلة حرب شبكية أكثر فتكاً يمكنها تدمير قدرات العدو في وقت قياسي وبأقل الخسائر الممكنة». لكن واقع المعركة الأخيرة يقول إن المقاومة حوّلت كل هذه القدرات إلى خردة حديدية بلا عمل، أو بالحد الأدنى بلا تأثير.


ماذا يدور في عقل كوخافي؟

لمقاربة أدقّ للأسس التي وضع عليها كوخافي خطته، كتب ياجيل ليفي، وهو مؤرخ ودكتور في الجامعة العبرية المفتوحة، مقالة في صحيفة «هآرتس» الأسبوع الماضي، بعنوان «أفيف كوخافي: رئيس أركان الحيّز المكاني والقتل»، قال فيها إن «تصريحات كوخافي تكشف أنه رأى غزة كما رأى مخيم بلاطة (بنابلس) في حملة السور الواقي في 2002… أي بصفته مكاناً مزدحماً بالبشر وليس سوى مشكلة هندسية يجب إيجاد الحلول لها، والمدنيون هم فيها مصدر إزعاج». وبينما كانت حملة «حارس الأسوار» الاختبار الفعلي الأول له، «سيقرر التاريخ لاحقاً كيف اجتاز هذا الاختبار… لقد تعهد يوم تنصيبه بإعداد جيش فعال وحديث وفتاك، ليجرّ استخدامه كلمة فتاك انتقادات عليه»، يقول ليفي. ويضيف: «انطلقت خطة الزخم في فبراير (شباط) 2020 ولم يتردّد كوخافي في توجيه الانتقادات الضمنية إلى أسلافه والمستوى السياسي، فصار السعي إلى الانتصار وليس تحقيق الردع عقيدته التي لاقت إعجاب اليمين أيضاً». ويتابع الكاتب: «عندما تحدث رئيس الأركان أمام لواء المظليين في القوات النظامية وأوضح أنه في نهاية كل مرحلة من القتال يجب فحص الأضرار التي لحقت بالعدو والأهداف التي جرى تدميرها، كان يريد أن يقول إن نجاح المقاتلين يقاس أيضاً بعدد القتلى في الطرف الثاني، وهذا ليس اهتماماً جديداً لديه، بل سبق أن أصر في 2002 على قتل المقاتلين الفلسطينيين بدلاً من السماح لهم بالاختفاء أو حتى الاستسلام»، وهو ما سُمّي «تكتيك الموت» من «شخصية تكنوقراط ترى استخدام القوة العنيفة أمراً مركزياً… ولع كوخافي بالفلسفة يغلف عقيدته بلباس ناعم». ولذلك، يرى ليفي، أنه «ليس عجيباً أن رئيس الأركان أعطى تعليماته في سنته الأولى بإلزام القادة قراءة كتاب المتغيرات تحت النيران الذي كتبه العقيد دوغلاس ماكغريغور لأنه يراه مثالاً عملياً في عملية التغيير التي مرّ بها الجيش الأميركي مع أنه يشجع على القتل أولاً».
يكمل المؤرخ الإسرائيلي: «حتى لو كانت الزخم في بداية طريقها، ولا يمكن اعتبار عملية حارس الأسوار ثمرتها النهائية، ليس هناك شك في أن العملية عكست منطق الجيش الذي قاده كوخافي بعدما أعاد تنظيمه وحتى تربيته، كما أنه في تصريحه الذي أدلى به مع اندلاع العملية أقر أنه يوجد في الجانب الآخر في غزة واقع صعب لكنه لم يحدد الواقع المدني أو العسكري… ثم في بيانه المشترك مع نتنياهو وغانتس في نهاية اليوم السابع للقتال اختفت حتى هذه الإشارة وركز في حديثه على الضرر الذي ألحقه الجيش بأنفاق حماس… التي تمردت على النظام الحضري عندما حفرت الأنفاق تحت الأرض، ليعمل كما فعل في حملة الجرف الصامد (2014) حين رأى أنها ليست سوى مساحة يجب دفع مقاتلي العدو داخلها ثم تدميرها من الجو حتى تنهار عليهم… حتى أن المتحدث باسم الجيش أنتج شريط فيديو تنهار فيه المباني على وقع صوت الموسيقى!» ولذلك، يرى ليفي أن «هدم الأبراج الذي كان عنوان الاعتزاز في العملية العسكرية لم يكن إلا جزءاً من إعادة تصميم المساحات الحضرية، فلأهل غزة المبنى مسكن ولكوخافي منشأة عسكرية من اللحظة التي يوجد فيها أعضاء من حماس»، مستدركاً: «يبدو أن الجيش الذي يمتلك أفضل استخبارات في العالم لا يعرف أن تدمير المبنى يساهم في انهيار الطبقة الوسطى في غزة، التي تستطيع ممارسة الضغط على حماس لتليين مواقفها… الكراهية المتراكمة عند سكان غزة تجاه إسرائيل التي تغذيها بنفسها بجهود عسكرية متواصلة لا تنجح في تحريك وعي أحد رؤساء الأركان الأكثر تعليماً من أولئك الذين خدموا هنا».
*ساهم في ترجمة المقالة مركز «أطلس للدراسات والبحوث»


كم صاروخاً لدى المقاومة؟
تشير تقديرات العدو الإسرائيلي إلى وجود 16 ألف صاروخ لدى فصائل المقاومة كافة في قطاع غزة، فيما ذكرت تقديرات أخرى أن العدد يراوح بين 50 و60 ألفاً. ترد المصادر على ذلك بالقول إن «العدد ليس مهماً… نحن تجاوزنا فكرة العدد منذ الحرب الأخيرة، لكن يكفي النظر إلى معدل الإطلاق (400 صاروخ يومياً) مع تأكيدنا أنه معدل مريح وعادي بالنسبة إلينا، ثم ضربه بـ180 يوماً، لأخذ فكرة أولية!»، مشيرة إلى أن «ورشات التصنيع بقيت تعمل بكفاءة وفعالية خلال الحرب»، وزادت وتيرتها بعد الحرب «خصوصاً بعد شحنة المعنويات الأخيرة»، وهي كفيلة بالتعويض بنسبة الثلث مما تقصفه الأذرع العسكرية يومياً. وبينما تتحفظ المصادر نفسها عن نشر تفاصيل كثيرة في هذا الإطار، تكتفي بذكر أن العدو اكتشف في هذه الحرب أن توزيع الصواريخ جرى على محافظات القطاع كافة بعدما صار لدى المقاومة مديات كبيرة، وهو ما أفقده القدرة السابقة على ضرب الوحدات الصاروخية التي كانت متركزة أكثر ما يكون شمالي القطاع، الأمر الذي يجعل مجال المناورة أوسع لدى المقاومة والقدرة على الاستمرارية بالقصف أطول.


النخالة: تل أبيب مقابل حياة مقاتلينا وقادتنا
وجه الأمين العام لـ«حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين»، زياد النخالة، رسالة إلى قادة العدو قال فيها «إن أي عملية اغتيال، تستهدف مقاتلينا أو قادتنا، في أي مكان، وفي أي زمان، سنردّ عليها في الوقت نفسه بقصف تل أبيب قولاً واحداً… رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ». وشدد النخالة، في كلمته خلال المهرجان الذي نظمته «الجهاد الإسلامي» أول من أمس احتفاءً بانتصار معركة «سيف القدس»، وسط مدينة غزة، على أن «الحركة ملتزمةٌ بمقاومة الكيان الصهيوني، ولن تتوقف عن قتاله حتى يرحل عن أرض فلسطين، مهما كانت التضحيات». وتابع: «هذه الجولة من القتال بيننا وبين العدو لم تنتهِ بعد، ومقاتلونا ما زالوا جاهزين لاستئنافها في أي وقت… استجبنا لإخواننا في مصر وقطر الذين نقدّر جهودهم في وقف العدوان على شعبنا، والتزمنا وقف النار المتزامن والمترابط بما يخدم ما انطلقنا من أجله، وهو حماية أهلنا في حي الشيخ جراح، وعدم المساس بالمسجد الأقصى».
(الأخبار)


… ما لم تستعمله المقاومة
تقول المصادر في المقاومة إنها أعدّت خططاً لا تقلّ نوعية عن الأداء الذي أظهرته الوحدات الصاروخية والمدفعية على صعيد البر والبحر. لكن الظروف الميدانية ومسار المعركة لم يسمحا بتفعيل هذه الخطط أو بعمل بقية الوحدات سوى الدروع والقناصة والاستخبارات وأمن المقاومة. وأضافت أن «ما سيلقاه العدو لو كان قد قرر الاقتراب من غزة، وليس مجرد الدخول إليها، كان أعظم مما يتصور»، موضحة: «طوّرنا الخطط لنكون في مرحلة لا ننتظر فيها العدو ليدخل بل ليقترب من الحدود فقط». وبالنسبة إلى باقي المفاجآت، قالت المصادر إن ما كشفته المقاومة لم يتعدّ «3 أوراق قوة ومفاجأة من أصل 10». وحتى على صعيد الصواريخ هناك ما لم يُكشف بعد، ليس على صعيد المدى تحديداً، وإنما على مستوى القدرة التدميرية والتوجيه وطرق تجاوز «القبة الحديدية». وإن كانت المقاومة قد كشفت بعض التفاصيل خلال الأيام التي تلت انتهاء الحرب حول بعض الصواريخ، فإن ما بقي «أكثر بكثير» من ذلك، تقول المصادر. كذلك، هي ترفض التعليق على ما أورده حساب INTELSky على «تويتر» المتخصص في الرصد الجوي، حين أورد أنه في الصلية الكبيرة الثانية ضد تل أبيب استُعملت صواريخ ذات رؤوس انشطارية، قائلة إنها تترك هذه التفاصيل للعدو كي يعرفها، ثم ــ إن أراد ــ أن يعترف بها.

من ملف : فشل عملية «المترو»: المقاومة تقلب السحر

Sheikh Qassem to Al-Ahed: Berri Taking Steps to Form Government; the Syrian Elections Are a Success Story

28/05/2021

Source

Sheikh Qassem to Al-Ahed: Berri Taking Steps to Form Government; the Syrian Elections Are a Success Story

By Mayssaa Moukaddem

Lebanon’s Parliament Speaker Nabih Berri is taking steps to form a new government. That’s according to Hezbollah’s Deputy Secretary General, His Eminence Sheikh Naim Qassem, who said that “hopes for solution” are resting on these steps.

“We need the results to appear directly this week,” Sheikh Qassem said in an exclusive interview with the Al-Ahed News.

“The country carrying on without a government means the continuation of economic and social chaos and a continuous deterioration,” he added. “Forming the government is the natural, necessary, and exclusive approach to the beginning of the solution in Lebanon.”

Sheikh Qassem also responded to the Governor of the Bank of Lebanon, Riad Salameh, in relation to the Al-Qard Al-Hasan Association. Hezbollah’s  deputy chief explained that “Al-Qard Al-Hassan Association is a charitable social institution that does not deal with banking matters and is not part of the banking system in Lebanon. Therefore, any observation that may be made by any party that considers itself to have the authority can follow it through the normal, legal channels and will find that this institution is a charitable institution, to which the accusation claimed by some does not apply.”

Regarding the elections in Syria, Sheikh Qassem asserted that “the massive turnout is proof of Syria’s recovery, and that the regime has a well-established position. This scene completely contradicts all previous bets on displaced Syrians serving as a tool to vote for someone other than President Assad, and having the president removed in a democratic and constitutional manner.”

Regarding the restoration of the relationship between Hamas and Syria and the role of Hezbollah in this regard, Sheikh Qassem noted that “the relationship was a subject of follow-up in recent months.”

“There has also been progress towards the possibility of restoring relations between them. But the honorable battle of Al-Quds Sword accelerated these steps. God willing, we will soon see a normal return of relations and repair the rifts.”

Sheikh Qassem affirmed that “the work of the resistance against ‘Israel’ does not belong to a sect, but rather belongs to the honorable Islamic, patriotic, national, and humanitarian resistance.”

“Anyone who is trying to drive a wedge between the resistance movements is acting in an absurd manner.”

Below is the full text of the interview:

1- First, all the supporters of the Secretary-General of Hezbollah are asking about the health of His Eminence, especially after his recent speech. Did you have contact with him after the speech? How can you reassure his supporters?

The Secretary-General of Hezbollah, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, is fine, praise be to God Almighty. He was diagnosed with a mild condition in recent days that required him to rest for two to three days. But since his supporters have been waiting for his speech on May 25, failure to appear would have raised unnecessary questions. It was better for him to make an appearance, despite not fully recovering, to be on the side of his supporters who were waiting for his speech at this important and sensitive stage. And the Secretary-General is fine, God willing.

2- The head of the Hamas movement in the Gaza Strip, Yahya al-Sinwar, stated that “the rockets and planes deployed during the battle were sent in complete coordination between the resistance in Lebanon and Gaza.” What do you have to add regarding details of coordination between the resistance in Lebanon and Gaza?

It has become known that the level of cooperation between the Islamic Republic, Hezbollah, and the resistance in Palestine is high at the level of preparation, capabilities, training, and manufacturing. Therefore, any other details related to the coordination mechanisms remain a security matter, and we cannot disclose their details. However, it is clear that the battle that took place unfolded with close follow-up and permanent cooperation, thank God.

3- How did you read yesterday’s press conference where Al-Sinwar challenged the “Israeli” enemy to assassinate him, and then he publicly walked through the streets of Gaza despite the declared “Israeli” threats?

The “Israelis” usually make many threats in order to leave a psychological effect on their enemies, but it seems that they have not yet understood what the resistance and the resistance fighters are. They are confident in the victory of God Almighty and stand in the front row during confrontations alongside the honorable mujahideen. Hence, the public appearance of Al-Sinwar is a clear challenge to the “Israeli” enemy that their threats could not affect the resistance and its leadership.

4- To what extent can the equation referred to by the Secretary-General of Hezbollah, “Al-Quds versus a regional war,” be enforceable in the foreseeable future?

It is not possible to define anticipated times for wars that “Israel” might initiate or for developments that could lead to a comprehensive regional war. This matter has to do with field data that are not currently available, and the conditions are not favorable to them, but it must remain clear that we, as Hezbollah, are in a state of constant readiness for any calculated or unpredictable development.

5- Did the Al-Quds Sword battle contribute to repairing rifts that appeared between some Palestinian resistance movements and Syria? Does Hezbollah have a role in this?

The relationship between the Hamas movement and Syria has been the subject of follow-up in recent months, and there has also been progress towards the possibility of restoring relations between them. But the honorable battle Al-Quds Sword accelerated these steps. This was highlighted by the announcement of Syrian President Bashar al-Assad to receive all the resistance fighters in Damascus, as well as the response of the Hamas leadership about expecting this from Syria, which has always been on the side of the resistance. God willing, we will soon see a normal return of relations and repair the rifts that have risen as a result of developments in Syria in the last stage.

6- What is your response to those who are trying to play on the sectarian chord to divide the resistance factions in the area?

The work of the resistance against “Israel” does not belong to a sect, but rather belongs to the honorable Islamic, patriotic, national, and humanitarian resistance. Therefore, whoever tries to drive a wedge within the relations of the resistance movements is acting in an absurd manner because the level of interaction and integration in the resistance work has been evident at various stages, especially at the last stage, where the level of interaction between the resistance fighters throughout the region is extensive without any sectarian dismissions.

7- After 21 years since the liberation of Lebanon, to what extent can it be said that the resistance is able to deter “Israeli” aggression and attacks?

Talking about Hezbollah’s resistance deterring “Israel” doesn’t need any further verification. “Israel” committed an aggression in 2006 with the expectation that it would crush the resistance in Lebanon, but it failed miserably. For the last 15 years (from 2006 to 2021), “Israel” is still deterred in every sense of the word. This is evidence of the effects that the liberation and the victory in the 2006 aggression left on “Israel”; it does not dare to launch an aggression in any way or form because it is fully aware that the resistance’s response will be very harsh, especially since its capabilities and methods developed extraordinarily in recent years. It is now in a much better position than it was during the liberation or following the 2006 aggression.

8- In the last two years, Lebanon entered an unprecedented phase of economic and monetary deterioration. In your view, does the path of salvation begin from the formation of the government? Do you bet on this matter, especially since there are those who doubt that a government will be born under the current circumstances? Following the disagreement between President Aoun and Hariri, [the government] will not be productive but tensions and mutual obstacles will move to the cabinet table.

There are two options in Lebanon, and there is no third. There is the option of the country carrying on without a government, and this means the continuation of economic and social chaos and a continuous deterioration without reaching any solution. The second option is to form a government so that there is an official body responsible in the country. Even if this government does not achieve everything that the Lebanese people aspire for, at least it introduces the first rescue steps on the path to a solution and begins with efforts to stop the deterioration we are in. Therefore, the formation of the government is the natural, necessary, and exclusive entry point for the beginning of the solution in Lebanon. Then, we must follow up so that the solution is effective. We must also address the gaps that slow the solution down or affect it. There are no other options in Lebanon.

9- After the Secretary-General of Hezbollah confirmed that Speaker Nabih Berri is the only party capable of solving disagreements between President Aoun and Hariri, do you know what he is preparing in this regard?

There are steps that Speaker Berri is now taking, which he hopes will create an opportunity for a solution, and we are helping and cooperating so are other parties. We need the results to appear directly this week.

10- While waiting for the formation of the government, who will the citizens that are looking for fuel, medicine, and basic needs turn to? Does Hezbollah have an alternative plan to protect societal security in Lebanon? Is there anyone who can guarantee that the street will not explode again in light of the continuous deterioration?

Social security is the responsibility of the state and not the responsibility of a particular party. No matter what any party does, it will not be able to achieve social security for the people. It may fill some gaps and address some problems, but there must be a responsible government that the Parliament will hold accountable and follow up with in order to take us to steps for social security and resolve chaos. Any betting outside the framework of forming a government is futile and a waste of time and unrealizable hopes.

11- Does Hezbollah have a project to benefit in a way from the continuous Iranian offers to Lebanon to help in several areas, including electricity, in case Lebanese officials continue to refuse or escape from it?

It is better to wait for the formation of the government, and we will try to help the state cooperate with Iranian, Russian, Chinese, and Western offers, which can speed up dealing with the electricity problem or other problems.

12- In an interview with Al-Hadath channel a few days ago, the Governor of Bank of Lebanon, Riad Salameh, said, “We learned from Washington about Al-Qard Al-Hasan’s connections, and we will investigate this, and the activity of this institution harms the banking system.” What is your response?

Al-Qard Al-Hassan Association is a charitable social institution that does not deal with banking matters and is not part of the banking system in Lebanon. Therefore, any observation that may be made by any party that considers itself to have the authority can follow it through the normal, legal channels and will find that this institution is a charitable institution, to which the accusation claimed by some does not apply.

13- Does Hezbollah support the removal of Riad Salameh from his position?

Any matter related to the governor of the Bank of Lebanon, remaining [in his post] or being ousted, requires a government to make this decision. Discussing this subject is a mere form of entertainment if it is not translated into a discussion within the government, which must take the right position on this issue according to the data presented to it.

14- How is Hezbollah’s relationship with Bkerke today?

The liaison committee between Hezbollah and Bkerke continues its regular and periodic meetings, and there is nothing new in this regard.

15- The Saudi media maintains that Hezbollah is part of the drug trade, and these allegations intensified among Gulf countries preventing Lebanese trucks from passing through their territories. Some Lebanese parties recommended accusing Hezbollah of harming Lebanon’s image and Lebanese production, what is your response?

The link between Hezbollah, drugs, the Gulf states, accusations, and evidence must be dismantled. First, Hezbollah does not trade in drugs and has nothing to do with it, neither from near nor from afar, and it prohibits drug trade and consumption. And the Lebanese security services are fully aware of the extent of Hezbollah’s contribution in providing aid and support when it comes to arresting people or raiding groups in different regions, where we have the ability to help the security services to do so.

As for Western allegations that talk about drug trafficking at the international level, they lack evidence. All the reports they announce say, “This person is close to Hezbollah, “it was leaked to us that Hezbollah may have a relationship,” and “here is an analysis saying that Hezbollah is the one benefiting.” No report dares to accuse Hezbollah directly because it has not been proven to anyone. But they are trying, in a twisted way, to pin it on Hezbollah, and so far, internationally and locally, this matter has not been proven and will not be proven because we are against drugs, drug trade, and anything related to drugs.

Secondly, the drugs seized in pomegranate shipments belongs to one or some drug traffickers, and it has absolutely no connection to Hezbollah. The measures taken by Saudi Arabia, or some Gulf countries are measures related to the shipment of drugs or other shipments. What does this have to do with Hezbollah and the position of the Gulf states with Hezbollah? Linking the matter to Hezbollah is part of the political rivalry and an attempt to tarnish the party’s image. We no longer comment on such accusations because we considered them both frivolous and degrading at the same time and based on unjustified hostility and accusations that do not have the slightest basis. So, if this matter is mentioned repeatedly and Hezbollah did not respond, it is because it has become one of the issues that do not concern us, and the people concerned know very well that we are outside the circle of drugs or the likes.

Does Hezbollah intend to file lawsuits against the media that deliberately insist on placing Hezbollah’s name in this file?

We may need to activate the entire judiciary in Lebanon if we wish to prosecute for every accusation because some throw around accusations a lot without evidence. We do not have the conviction to pursue every matter through the judiciary. We may pursue very specific and very restricted matters if we find that there is a benefit, but this is not our approach.

16- What is your reading of the high turnout in the presidential elections in Syria? And how did you interpret the tension between Lebanese factions over the turnout of the Syrians in Lebanon?

The massive turnout is proof of Syria’s recovery, and that the regime has a well-established position and that people, contrary to what they say about them in the West and some Gulf countries, are supporters of the structure and continuation of the regime. They are opposed to chaos and the fragmentation of Syria. This scene completely contradicts all previous bets on displaced Syrians serving as a tool to vote for someone other than President Assad, and having the president removed in a democratic and constitutional manner.

It became clear to all of them that this bet was unrealistic because even in the centers outside Syria where people have been displaced, the huge turnout was in favor of Syrian President Bashar al-Assad. I consider this a success and a victory at the same time for Syria’s continuity and stability in the future. Anyone looking for a solution in Syria must deal with the regime and not with America, “Israel,” and those on their side, including Daesh and others who destroyed Syria.

As for those who tried to attack some voters in Lebanon, Hezbollah issued a statement and made it clear that these people attacked others who have the right to express their opinion. Therefore, this attack is unacceptable and rejected, regardless of their arguments. Unfortunately, some feel that the aggressor has a justification because the voter passed in front of him. This justification is illogical and unreasonable. In any case, they have offended themselves with this attack and highlighted the ugly racist image that no one embraces.

إسرائيل تُعدّل أولوياتها: لا لتحوّل غزة إلى لاعب إقليمي

يحيى دبوق

 الجمعة 28 أيار 2021

إسرائيل تُعدّل أولوياتها: لا لتحوّل غزة إلى لاعب إقليمي
تسعى إسرائيل إلى منع ربط سلاح غزة وإرادة تفعيله بقضايا القدس والحرم القدسي (أ ف ب )

في وقت يتواصل فيه الشدّ والجذب في الماراتون التفاوضي الدائر بين العواصم المعنيّة بالملفّ الفلسطيني، يعكف كلّ من العدو الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية على تقييم نتائج «معركة القدس» والبناء عليها، على اختلاف المحقَّق بين الطرفين، من هزيمة للأوّل ونصر للثاني. من جهة إسرائيل، ثمّة قناعة بضرورة تعديل جدول الأولويات الذي كانت غزّة دائماً في أسفله، بعدما لمس الاحتلال نيّة لدى المقاومة والمحور الداعم لها في التأسيس على ما أفرزته المعركة من أجل تعظيم حالة الربط بين ساحات المحور وجبهاته. على خطّ موازِ، تتعمّق الانقسامات داخل محور التطبيع بقديمه وجديده، وآخر مظاهرها حرد الإمارات من تطنيش مصر لها في الملفّ الفلسطيني، الذي تجد أبو ظبي أن كلّ ما حاولت زرعه فيه عن طريق «اتفاق أبراهام» يضيع هباءً منثوراً

لعلّ واحدة من أهمّ نتائج معركة «سيف القدس»، بين العدو الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، أنها رفعت مستوى تهديد غزة في سلّم التهديدات التي تواجه الأمن الإسرائيلي، بما لم يَعُد معه دقيقاً توصيف القطاع بالتوصيف التقليدي: الأقلّ تهديداً والأكثر قابلية للانفجار. ومن شأن تغيير التوصيف، تبعاً لمحدّدات الواقع ونتائج المواجهة، أن يفرض على إسرائيل مواجهة واقعٍ من نوع آخر مع غزة، التي لم يَعُد تهديدها متعلّقاً بها فحسب، بل بات ممتدّاً ومتّصلاً بخارجها، بما يتعدّى مناطق فلسطين وقضاياها على اختلاف تقسيماتها ومسمّياتها. المعنى العملي لذلك، من ناحية إسرائيل وأمنها واستراتيجياتها في مواجهة التهديدات، أن احتواء تهديد غزة عبر فرض أو قبول الهدوء معها، وإن في ظلّ خطورة تفجير دائمة (مقدور عليها)، مع رفع مستوى الردع إلى حدود تمنع القطاع من المبادرة العسكرية، لم يَعُد استراتيجية ناجعة ومقبولة، بل أضحى مرفوضاً، علماً بأن سبب الاحتواء، في أساسه، مرتبط بساحات التهديد الأخرى، التي لا مجال للمقارنة بينها وبين غزة.

حتى الأمس، كانت غزة، بالمعنى المشار إليه، «مقدوراً عليها». كان يمكن ربط هدوئها بحوافز تمنع تفعيل تهديدها، بعدما اعتقدت إسرائيل طويلاً أنها نجحت في ريط التهديد الغزّي بتنازلات متبادلة: تهدئة مقابل تليين جزئي للحصار وتقديمات اقتصادية ومالية، جنّدت لها دولاً عربية ترى في امتثالها للإرادة الإسرائيلية موضع رضى السيد الأميركي. لكن اليوم تغيّرت المعادلة؛ بات سلاح غزة وإمكان تفعيله متّصلَين بالقدس وقضاياها. وهي معادلة لم تترسّخ بعد، ولأنها لم تترسّخ، ستستهلك من إسرائيل جزءاً كبيراً من انشغالها الأمني والعسكري والسياسي، للحؤول دونها. كذلك، مطلب إرجاع غزة إلى حدودها، يتعلّق من ناحية إسرائيل باتجاهَين رئيسيَن اثنين: منع تفعيل سلاح غزة ربطاً بغيرها هو هدف في ذاته، إن لم يتحقّق سيؤثّر سلباً على مجمل التموضع الإسرائيلي في داخل فلسطين المحتلة، ويُعقّد من استراتيجيات الكيان المُفعَّلة ضدّ الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، التي تراءى له، وإن بشكل مغلوط، أنها في المرحلة الأخيرة من إسقاطها.

من بين الأهداف الإسرائيلية إعادة الاعتبار إلى معادلة الحصار مقابل الغذاء، كما كانت عليه الأمور قبل المواجهة


أمّا الاتجاه الثاني فيرتبط بتهديدات الساحات الأخرى. والمقصود هنا تحديداً الجبهة الشمالية بمركّباتها المتعدّدة، واتّساعها الجغرافي الممتدّ، وإمكاناتها التي تتطلّب من إسرائيل تركيزاً لا تُشوّش عليه الساحة الجنوبية، أي قطاع غزة، بل أيّ قسم من أقسام فلسطين التاريخية. على أن غزة تتّجه اليوم لتكون جزءاً لا يتجزّأ من الساحة الشمالية، بما ينفي عنها وصف الساحة المعزولة التي ينحصر تهديدها في نطاقها. وفي هذا الإطار، يُعدّ حديث مسؤول حركة «حماس» في القطاع، يحيى السنوار، عن التنسيق على أعلى المستويات مع «حزب الله» خلال المواجهة، كما الحديث الذي سبقه، وهو الأهمّ من ناحية إسرائيل، لأمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله، عن الجاهزية للتدخّل إن لزم الأمر لمساعدة الساحة الفلسطينية، مصدر قلق لتل أبيب ومُتّخذي القرارات فيها.

بناءً على ما تقدّم، ستكون إسرائيل، ومعها حليفها الأميركي، والجهات الإقليمية التي تدور في فلكهما، معنيِّين بتحقيق جملة أهداف، على رأسها ما يلي:

– إرجاع غزة إلى حدودها، ومنع ربط سلاحها وإرادة تفعيله بقضايا القدس والحرم القدسي، فضلاً عن أقسام فلسطين الأخرى.
– منع الربط بين قواعد الاشتباك التي تحكم صراع غزة وإسرائيل، وبين أيّ ساحة أو جبهة في الشمال، بما يشمل ردع غزة عن التدخّل، أو الاستعداد للتدخّل، إلى جانب الساحة الشمالية، ربطاً بتموضع القطاع الذي بات إقليمياً، وأيضاً ردع الساحة الشمالية نفسها عن مساندة غزة، إن تطلّب الأمر ذلك.

– إعادة الاعتبار إلى معادلة الحصار مقابل الغذاء، كما كانت عليه الأمور قبل المواجهة، وإغراء القطاع بعطاءات مالية، سيجد العدو دائماً أطرافاً إقليميين يسارعون إلى تلبيتها، ومن جملة ذلك إعادة الإعمار.

– إعادة الاعتبار إلى السلطة الفلسطينية، وإن كانت إسرائيل نفسها، ومَن معها، تسبّبوا في إضعاف مكانتها ودورها لدى الجمهور الفلسطيني. وفي هذا الإطار، تأتي العطاءات المالية الممنوحة للسلطة، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة كمُمثّلية أميركية لدى الجانب الفلسطيني، وكذلك المبادرات واللقاءات والاتصالات من جانب دول «الاعتدال العربي» بعد قطيعة مع رام الله، فيما لا يُستبعد إحياء شكل من أشكال التفاوض مع العدو، أملاً في إعادة السلطة إلى مكان متقدّم نوعاً ما على جدول اهتمام الفلسطينيين. لكن الواقع أن السلطة اليوم باتت تُعدّ لدى الفلسطينيين «شاهد ما شفش حاجة»، في مرحلة هي الأكثر حساسية وتأثيراً على فلسطين والقضية الفلسطينية والقدس، وهو ما يُصعّب مهمّة العدو.

تلك هي الأهداف الإسرائيلية في المرحلة التالية إذاً، لكن الفرق بين تشخيص المصالح التي يُفترض العمل عليها وبين النتائج التي يمكن تحقيقها بالفعل، فرق كبير، وهو ما قد ينطبق على حالة تل أبيب. مع ذلك، لن يدفع الفشل إسرائيل إلى الانكفاء والتسليم بالواقع الجديد، بل هي ستلجأ إلى خيارات أخرى وبديلة، وربّما أيضاً مع استعداد لتحمّل أثمانها إن ارتفعت نسبياً. على أن الإصرار الإسرائيلي، والدافعية المرتفعة لدى العدو، تقابلهما إرادة صلبة لدى الجانب الفلسطيني الغزّي أيضاً. فالمارد الذي خرج من القمقم لن يكون معنيّاً بالعودة إليه، كما تَصعُب على غيره، مهما بلغت مستويات دافعيّته، إعادته إليه. وللصراع، الذي ثبت أنه لا يخمد، جولات آتية.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

بعد تدخل أردوغان في إنتخاباتها حركة حماس إلى أين فهَل تصبح نصفين؟

مجلة تحليلات العصر الدولية – إسماعيل النجار

2021-04-16

حركَة المقاومة الإسلامية حماس، واحدة من أكبر الحركات التحررية الإسلامية في فلسطين وخارجها، بَرَز إسمها على الساحة الفلسطينية في شهر ديسمبر ١٩٨٧ مع إنطلاق الإنتفاضة الفلسطينية الأولى، وكانت قدَ عَرٍَفَت عن نفسها كجناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين ولكنها في الحقيقة أحد أشكال المقاومة التي قرر الفلسطينيون تبنيها ضمن مشوار العمل المقاوم التاريخي الطويل لهم.
**عَرَّفَت حماس عن هويتها الأيديولوجية وطرحها السياسي والفكري أنها حركة جهادية تستند إلى تعاليم الإسلام وتراثه الفقهي، وتؤمن بتوسيع دائرَة الصراع ضد المشروع الصهيوني ليشمل الإطارين العربي والإسلامي إيماناً منها بأن فلسطين هيَ قضية كل الشرفاء في العالم مسلمين ومسيحيين وأن القدس هي مهد الأديان الثلاث التي يحاول الصهاينة تحويلها إلى مدينة يهودية صهيونية فاقدة لحلاوة العيش المشترك بين أطراف الأديان السماوية الثلاث.

**تؤمن الحركة بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع حضاري مصيري ذات أبعاد عقائدية وجودية،

وحدَّدَت أهدافها الرئيسية والإستراتيجية أهمها تحرير كافة الأراضي الفلسطينية من البحر إلى النهر وإقامة دولة إسلامية على تراب فلسطين،
**لَم تؤمن حركة حماس بالعمل السياسي من داخل منظمة التحرير الفلسطينية رغم إحترامها الكبير لها، ورفضت الإنضمام إليها إلَّا بشَرط إذا وقعَت منظمة التحرير معها إتفاقاً تتعهد فيه بعدم التفريط بأي شبر من أرض فلسطين التاريخية ورفض الإعتراف بالكيان الصهيوني الأمر الذي رفضته قيادة منظمة التحرير التي تعهدت بالتفاوض مع الكيان الغاصب وتبني حَل الدولتين.

**إهتَمَّت الحركة بقوَة بعمقها الإسلامي والعربي وجاهدت للحفاظ على هويتها الإسلامية والعربية وأجرَت إتصالات مع دُوَل مجلس التعاون الخليجي الذي فَرَضَ عليها شروطاً قاسية مقابل تبنيها كحركة إسلامية تحررية وكان لا بُد للحركة من التنازل قليلاً لكي لا تتعرَّىَ من محيطها التي طالما أعتبرته ثوبها الدافئ ومظلتها الدولية الشرعية،

**تَبَنَّت الجمهورية الإسلامية الحركة ودعمتها بكُل ما أؤتيَت من قوَّة وقدمت لها كل أشكال الدعم المادي والسياسي والعسكري والإعلامي، من دون أي قَيد أو شرط،
[أيضاً تَلَقَّت حماس دعماً واسعاً من دمشق التي إحتَضَنت كبار قياداتها وفتحت لها أبواب سوريا على مصراعيها من دون أي قيد أو شرط، وبقيَت الأمور على حالها حتى عام ٢٠١١ وإنطلاق شرارة الخريف الصهيوني العربي وكانت دمشق واحدة من بين أهدافه الرئيسية حيث تساقطت الأنظمة العربية وهَوَت خلال ثلاثة شهور وأصبحَ قادتها الدكتاتوريين بين قتيلٍ وسجينٍ ولاجئ خارج البلاد.

إلَّا سوريا الأسد التي قررَ رئيسها الحفاظ على الدولة وأمن المواطنين وسلامة المؤسسات التي أستهدفها الإرهابيون وإندلعت المعارك في شوارع دمشق ومحيطها، فكان لحركة حماس موقفاً سلبياً من اللذين إحتضنوهم وأعطوهم الأمان فقرروا الوقوف مع المشروع القطري السعودي الأميركي وساهموا بقتال الجيش العربي السوري على الأرض السورية من خلال وجود المخيمات الفلسطينية داخل العاصمة وخارجها وكان مخيم اليرموك أحد ساحة القتال سيطرت حركة حماس على قسم كبير منه.
*تراجعَت درجة حرارة العلاقات بين طهران وحماس وبيروت وحماس من دون أن تنقطع الإتصالات كلياً بسبب تواصل الكثير من القيادات الحمساوية مع الطرفين الإيراني واللبناني رافضين إنخراط الحركة في الصراع السوري الداخلي ومواقف رئيس الحركة {خالد مشعل} المقيم في قطر، *بينما إنقطعت العلاقات كلياً مع دمشق وأصبَحَت الأمور معقدة جداً بين الطرفين.

**لَم تَكُن تتوقَّع حماس بعد مغادرتها دمشق وإحتضار العلاقة مع طهران وحزب الله أنها ستكون في موقفٍ صعب من خلال الضغوطات الخليجية التي مورِسَت على الحرَكَة بهدف تقديم تنازلات والقبول بحَل الدولتين الذي يعني بقاموسها إعتراف بإسرائيل، ثمَ تأكدَت بإن مشروع التطبيع قائم فحاولت أن تخرج من أزمتها من خلال التوازن بين المحورين العدوين تُبقي من خلاله حماس قدماً في طهران وأُخرَى في الرياض لكن الأخيرة كانت قاسية بما يكفي لإخراج الحركة من بلادها واعتقال مسؤوليها الأمر الذي تلقفته أنقرة بإستقبال قادتها وتبني دعمها سياسياً،
بدأت الأمور تتحسن تدريجياً مع طهران بعد عزل خالد مشعل وتعيين إسماعيل هنية، فتقبلت طهران وحزب الله الأمر لكن سورية بقيت على موقفها الرافض لعودة الحركة الى دمشق رغم وساطة السيد حسن نصرالله، فتُرِك الأمر للأيام ولتغيير الظروف السياسية والعسكرية في المنطقة.

 بعد الدخول التركي إلى قطر إثر الخلاف السعودي مع الدوحَة وإخراج الرياض من معادلة الحل في سوريا، ودخول اردوغان الساحة الليبية كلاعب رئيسي بقوة،
وبعد المصالحة السعودية القطرية (المسيارة) والتقارب السعودي المصري التركي، وإحتدام الصراع بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية وإحتمال حصول مواجهة مباشرة شاملة بينهما، فوجئ الجميع بإنتخاب خالد مشعل مسؤولاً لحركة حماس خارج فلسطين بالكامل،
وتسربَت معلومات عن ضغوط تركية كبيرة لأجل ذلك الأمر الذي يشير إلى أن صراعاً سياسياً متحكماً بقيادة الحركة في الداخل والخارج بين طرفين بارزين يشكل محمود الزهار ويحي السنوار وصالح العاروري وغيرهما أحد صقور طهران الأقوياء داخل الحركة، الأمر الذي يشير إلى توجُه حماس نحو قرارين متناقضين خارجي وداخلي بعد إنتخاب مشعل مسؤولاً عن الحركة في الخارج،
فهل تذهب أنقرة من خلال مشروعها لشق صفوف حركة حماس وإضعافها؟

 الأمر يعود إلى شرفاء الحركة اللذين نضع بين أيديهم أمانة وحدة الحركة والفصائل كمواطنين مؤيدين للقضية الفلسطينية.

حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق

أحمد الدرزي

المصدر: الميادين نت

حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق
حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق


بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق

تميّز وضع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية من الناحية الجغرافية والتاريخية بأنها كانت نقطة التقاء وادي النيل مع بلاد الشام، ما انعكس على علاقاتها مع الطرفين عبر التاريخ، وهو ما أظهرته في تاريخها المعاصر بشكل كبير وواضح المعالم، وخصوصاً بعد انطلاق العمل العسكري لحركة “فتح” في العام 1965 وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، التي اصطدمت بصعوبات العمل الفدائي فيها بفعل طبيعة الالتزام الديني ودور حركة الإخوان المسلمين التي ترتبط عضوياً بشكل كبير بالحركة الأم التي تأسَّست في مصر في العام 1928، الدولة الأقرب والأكثر عراقة كدولة مركزية في المشرق العربيّ، والتي كانت ترى في إصلاح المجتمع أولوية على أيّ عمل عسكري، وفقاً للمنظور الإخواني.

أحدثت الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979 زلزالاً عنيفاً في الأفكار والمفاهيم على مستوى العالم الإسلامي، وفرضت على كل القوى إعادة قراءة أبجدياتها السياسية وإعادة ترتيب أولوياتها وفقاً لتصورات جديدة، وخصوصاً بعد تحويل السفارة الإسرائيلية في طهران إلى سفارة فلسطين، وإطلاق شعار “اليوم إيران وغداً فلسطين”، ما دفع ثلّة من الفلسطينيين المقيمين في القاهرة، وفي مقدمتهم طبيب الأطفال فتحي الشقاق، إلى تشكيل حركة “الجهاد الإسلامي”، كرد فعل متجاوب مع ما حصل في إيران في العام 1979.

رغم ذلك، استمرَّ الإخوان المسلمون المتجذّرون في مصر في سياساتهم الإصلاحية لبناء المجتمع وتصحيح مساراته إلى حين اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي قادها أبو جهاد، خليل الوزير، من تونس في العام 1987، ما دفع “إسرائيل” إلى غضّ النظر عن تشكيل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة وفلسطين، لمواجهة حركة “فتح”، الأقوى بين المنظمات، وإزاحة حركة “الجهاد” التي تبنّت نهجاً مقاوماً بعيداً عن أية مطامع في بناء سلطة فلسطينية،

See the source image

ولكن مسارات الحركة لم تكن كما ترغب تل أبيب، بل فاقت كلّ المنظمات الفلسطينية في مواجهتها الكيان الإسرائيلي، وخصوصاً بعد العمليات الاستشهادية التي هندسها المهندس يحيى عياش، بوجود قيادات مقاومة صلبة، في مقدمتها الشيخ أحمد ياسين، الذي قاوم بشلله الكيان الإسرائيلي، والشيخ صلاح شحادة، وعبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم من القيادات المؤسّسة، بخلاف ما قدّمته المقاومة المشلولة بفعل هواجسها في الوصول إلى أيّ سلطة، مهما كانت محدودة، ولو على حساب فلسطين من البحر إلى النهر.

كان من الواضح من المقدمات أنَّ هناك تناقضاً خفياً في حركة “حماس” بين أن تنزع نحو المقاومة لتحرير فلسطين كاملة وأن يكون هدف هذه المقاومة هو إثبات مدى جدارتها، لتكون بديلاً سلطوياً من “منظمة التحرير الفلسطينية”، التي ذهبت بعيداً بعنوان استقلال القرار الفلسطيني نحو إيجاد أية بقعة من فلسطين بأي شكل من الأشكال وبناء سلطة فلسطينية.

See the source image

رغم ذلك، إنَّ دمشق التي خرجت من تجربة دموية ومأساوية في صراعها مع الإخوان المسلمين في سوريا، بعد الأحداث الدموية التي بدأت بسلسلة اغتيالات للكوادر العسكرية والعلمية قام بها تنظيم “الطليعة المقاتلة”، مجموعة “مروان حديد”، وخصوصاً الشخصية العلمية الكبيرة محمد الفاضل في منتصف العام 1977، وانتهت بعد أحداث حماه في العام1982 ، استطاعت الفصل بين الإخوان المسلمين السوريين وإخوان حركة “حماس” التي تعود بأصولها إلى حركة الإخوان المسلمين، رغم انتماء الطرفين إلى التنظيم العالمي، وقدّمت الملاذ الآمن لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بعد محاولة اغتياله في الأردن من قبل الموساد الإسرائيلي في العام 1997، بطلب من الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل، وتحوّلت إلى ملاذ آمن للقيادات السياسية والعسكرية لحركة “حماس”، وأكثر من ذلك، إلى درجة أن تكون ممراً ومصدراً للأسلحة المهرّبة إلى قطاع غزة، الذي أفشل العدوان الإسرائيلي في نهايات العام 2007 وبدايات العام 2008.

See the source image

مع بدايات “الربيع العربي” المرقّط وصعود حركة الإخوان المسلمين كمعتمدين للإدارة الأميركية في بناء شرق أوسط إسلامي كبير يمتدّ من حدود الصين وحتى المغرب، مع دور تركي واضح بقيادة حزب “العدالة والتنمية” التركي ورئيسه رجب طيب إردوغان، انقسمت حركة “حماس” على نفسها بين تيارين أساسيين، الأول بقيادة خالد مشعل الذي أظهر أولوياته بالانتماء إلى حركة الإخوان المسلمين الساعية إلى السلطة بأي شكل من الأشكال، بالاصطفاف مع المشروع الأميركي بعنوان التمكين ثم الانقلاب، ما دفعها إلى حضور المؤتمر الذي عقدته مؤسّسة “راند” الأميركية العائدة إلى البنتاغون في قطر في العام 2012، ضمن إطار “أميركا والعالم الإسلاميّ”، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ما دفعه إلى الانقلاب على دمشق وطهران والضاحية الجنوبية، والاصطفاف مع تركيا وقطر اللتين تقودان تنفيذ المشروع الأميركي، وهو ما دفعه إلى الانخراط في سفك الدم السوري ونقل الخبرات العسكرية التي تلقّتها مجموعات من “حماس” في العواصم الثلاث إلى المجموعات العسكرية السورية التي تمرّدت على دمشق.

Image result for المقاومة الإسلامية محمد ضيف

في المقابل، بقيت مجموعات عز الدين القسام بأغلبيتها الساحقة في غزة، بقيادة رئيس أركان المقاومة الإسلامية محمد ضيف، إضافة إلى عضو المكتب السياسي في الحركة محمود الزهار، رافضين أي تدخل عسكري في سوريا، ومعتبرين أنَّ الأولوية للمقاومة، وليست للمشروع السياسي الذي سيذهب إلى الاستسلام لـ”إسرائيل” بعنوان التصالح والتسوية والسلم. واعتبروا أنه لا يمكن التفريط في محور المقاومة الذي استطاع تحقيق إنجازات متتابعة في لبنان وغزة والعراق والخروج منه، وأنَّ الأولوية للمقاومة، وليست لبناء سلطة هشة لا مقومات لوجودها وبقائها ضمن المشروع الأميركي.

بعد الانكسار الواضح للمشروع الأميركي في مصر بعد سقوط حكم محمد مرسي على يد الجيش المصري بفعل انتفاضة 30 تموز/يوليو، وفي سوريا بعد سقوط منطقة القصير وبروز التحالف الروسي الإيراني السوري في مواجهة المجموعات المسلحة المدعومة أميركياً وتركياً وخليجياً، تراجعت الأحلام الإخوانية في السيطرة على المنطقة العربية، وبقيت الأطماع التركية لتحقيق الميثاق الملِّي.

استطاع الجناح المقاوم في غزة إزاحة خالد مشعل وفريقه عن قيادة الحركة، والإتيان بإسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، ويحيى السنوار قائداً سياسياً وعسكرياً لقطاع غزة، في انتخابات 2017، وبدأت عملية إعادة التموضع من جديد في إطار المحور الذي كان السبب الأساس بدعم بقاء الجناح السياسي والعسكري الرافض لأية تسوية، وبأي عنوان، مع الكيان الإسرائيلي.

See the source image

بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق إلى حالتها الأولى كمسألة استراتيجيّة في المواجهة مع المشروع الغربي الإسرائيليّ، لكن دمشق المكلومة لم تستطع تجاوز الجرح الكبير الذي سبّبه تدخّل جزء من “حماس” في الحرب على سوريا والمحور، وأصرّت على التريّث لحين وضوح الصورة الانتخابية للحركة، وهي تعلم طبيعة البيئة العشائرية والعائلية للانتخابات في غزة، التي تستطيع تقرير قياداتها السياسية والعسكرية، كما أنها تنتظر اعتذاراً واضحاً وصريحاً من الحركة عما قام به بعض قياداتها وأبنائها. في المقابل، تتخوف قيادات الحركة من الاعتذار وعدم وجود صدى إيجابي من قبل دمشق، وخصوصاً أن بعض الإشارات الإيجابية الأولية منها لم تلقَ صدى إيجابياً من بعض المسؤولين السوريين، وربما كان صداها سلبياً.

جرت الانتخابات الأخيرة في غزة، والتي تترقبها دمشق وتعتمد عليها في تحديد قرارها تجاه الحركة، في ظل تجاذبات دولية شديدة التعقيد، وخصوصاً بعد استعادة الدولة العميقة سيطرتها على كل مفاصل السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة بعد تولي جو بايدن الرئاسة فيها، ما ترك ظلاله على طبيعة الاصطفافات الإقليمية، ودفع أعداء سوريا والمحور إلى إعادة الاصطفاف من جديد بعد تفرقهم إثر سقوط القصير وتراجع دور الولايات المتحدة أكثر وأكثر في عهد دونالد ترامب.

وهو ما ترك آثاره في طبيعة الانتخابات في غزة، ما دفع تركيا وقطر والسعودية والإمارات إلى الاجتماع على دعم تيار خالد مشعل ذي البعد الإخواني العالمي وبين تيار محمد ضيف ويحيى السنوار وبقية قادة القسام الذين يَرَوْن أولوية المقاومة على أي مشروع سياسي لا يملك أية ضمانات بالاصطفاف مع الدول التي لا تستطيع الخروج عن إرادة واشنطن، وخصوصاً أن الحركة وقعت في مجال الحرج الشديد بعد الهرولة الواضحة نحو التطبيع مع “إسرائيل”.

إذ إن حركة “النهضة” في تونس منعت تجريم التطبيع في البرلمان التونسي. وفي المغرب، ذهب حزب “العدالة والتنمية” المغربي إلى التوقيع باسم رئيس الوزراء مع الكيان، وسعى الرئيس التركي الذي يعتبر الزعيم الروحي السياسي لكل الإخوان في العالم نحو تعميق العلاقة مع “إسرائيل”، وتوسّطت قطر في ذلك، وذهب حزب “الإصلاح” اليمني بعيداً في قتال “أنصار الله”، بالتحالف العميق مع المملكة العربية السعودية والإمارات و”القاعدة” و”داعش” بغطاء أميركي إسرائيلي.

مع نجاح السنوار في الانتخابات وتبوّئه قيادة غزة، فإن الطريق أصبحت أكثر سهولة لاستمرار إسماعيل هنية رئيساً منتخباً للمكتب السياسي للحركة. ويبقى الدور الأساسي لغزة في تحديد مساراتها، والأهم من كل ذلك، كيف تستطيع أن تحفظ نفسها من التجاذبات الإقليمية والدولية المتناقضة بشكل صارخ، وهو ما لا يمكن أن يتمّ إلا بالانفصال عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الذي تورّط في المشروع الأميركي الذاهب إلى الانكسار، والتحوّل إلى حركة مقاومة من دون أي مشروع سياسي مختلف عليه، وفي ذلك قوة لها ولدمشق ولكلّ المحور الذي رسّخ نفسه كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في غرب آسيا، فهل تفعل ذلك؟

فيديوات ذات صلة

اخبار ذات صلة

تصريحات نخالة والسنوار… النّفس بالنّفس ولن نموت وحدَنا

رامز مصطفى

التصريحات الصحافية التي أطلقها مؤخراً وزير جيش الاحتلال «نيفتالي بينت»، والتي ربط فيها السماح بإدخال أية مساعدات لقطاع غزة، تتعلق بمكافحة فيروس كورونا، بمدى التقدّم الذي تحرزه في محاولة استعادة الجنديين الأسيرين لدى فصائل المقاومة في غزة، عندما قال: «عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة فإنّ «إسرائيل» لها أيضاً احتياجات إنسانية تتمثل أساساً في استعادة مَن سقطوا في الحرب».

هذه التصريحات غير الأخلاقية أو الإنسانية، استدعت على الفور رداً حازماً جازماً، أولاً من قبل الأخ يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، واضعاً في معرض ردّه الخيار العسكري، عندما أكد على أنّ «المقاومة قادرة على إرغام الاحتلال على إدخال أدوات مواجهة فيروس كورونا، وسنأخذ ما نريده عنوة». مضيفاً: «في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدّون وقادرون على إرغام الاحتلال على ذلك. وإذا وجدنا أنّ مصابي فيروس كورونا في غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 ملايين مستوطن».

الردّ لم يخلُ في المقابل من طرح مبادرة إنسانية في ظلّ تفشي فيروس «كورونا»، تتعلق بتقديم ما أسماه بـ «التنازل الجزئي» في موضوع الجنود الأسرى لدى المقاومة، مقابل الإفراج عن أسرانا الأبطال من كبار السنّ والمرضى في سجون العدو. وختم السنوار تصريحه، متوجهاً إلى أسرانا: «أقول لأسرانا إننا لن ننساهم، وإنْ شاء الله يكون لهم فرج قريب».

وأعقب تصريح الأخ السنوار، تصريح ثان للأخ زياد نخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، قال فيه: «تحديات جديدة تنشأ ولن تنتظر أحداً، لذلك علينا جميعا ألاّ نترك شعبنا الفلسطيني لمزيد من الجوع، ولمزيد من الإذلال، وخاصة في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات طويلة». مضيفاً: «أنّ الموت يطرق أبواب الجميع بقوة وبلا رحمة، فإننا نقول لن نموت وحدنا، وعلى قيادات العدو الصهيوني أن تدرك، أنّ استمرار الحصار والاستمرار بتسويق الوهم على أنّ «إسرائيل» محصّنة لن يجدي نفعاً». وموضحاً: «أنّ المقاومة تملك المبادرة، وفي أيّ لحظة للدفاع عن الشعب الفلسطيني والقتال من أجل حياة كريمة لشعبنا ومن أجل أسرانا». ومؤكداً: «أنّ أيّ تهديد لحياة الشعب الفلسطيني عبر استمرار الحصار سيشمل الجميع من دون استثناء. وعلى العدو أن يختار بين الملاجئ وما يترتب عليها، أو إنهاء الحصار والاستجابة لإطلاق سراح أسرانا».

التصريحات المزدوجة للأخوين أبو طارق نخالة وأبو إبراهيم السنوار، رسالة بالغة الأهمية، في توقيتٍ بالغ الخطورة، بسبب الانفلات السريع لفيروس «كورونا»، الذي يجتاح العالم من دون رحمة، وشعبنا وأهلنا الذين يعيشون في ظروف بالغة الحراجة والقسوة، بسبب حصار جيش الاحتلال المفروض على قطاع غزة، والأسرى القابعون في السجون والمعتقلات، الذين يتعرّضون لأبشع الممارسات والإجراءات التعسفية الإجرامية من قبل إدارة سجون كيان الاحتلال، في أمسّ الحاجة في هذه الظروف إلى رفع الظلم عنهم. وأيضاً هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي دعته مؤسّسة الضمير في بيان لها إلى الضغط على الكيان، من أجل إجباره على الالتزام بواجباته، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس «كورونا». كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بتوفير المستلزمات الطبية التي يحتاجها القطاع الصحي في غزة، للمساعدة في مواجهة انتشار الفيروس.

على قادة الكيان أن يدركوا جيداً ما حملته تلك التصريحات من الجدية في الذهاب إلى الخيار العسكري، إذا استمرّ جيش الاحتلال وقادته وحكومته في التعنّت في تنفيذ سياساتهم الهادفة إلى النيل من إرادة وعزيمة وإصرار شعبنا في استمراره على الصمود، بالرغم من كلّ التحديات وجسامتها.

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

By Staff, Agencies

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

Head of Palestinian resistance group Hamas in Gaza, Yahya Sinwar, warned the Zionist entity if more ventilators for coronavirus patients were not brought into the Palestinian enclave then the group will “take them by force.”

“If ventilators are not brought into [Gaza], we’ll take them by force from ‘Israel’ and stop the breathing of 6 million ‘Israelis’,” Sinwar threatened, Hebrew media reported.

Sinwar also highlighted Hamas’s efforts to contain the virus outbreak in Gaza, saying, “When we decided to establish compulsory quarantine facilities for people returning to Gaza, we knew that it would be a difficult decision that would cause a lot of criticism against us.”

“It’s our first line of defense. We can’t allow the epidemic into Gaza,” he added, according to ‘Israeli’ Channel 12.

Sinwar further accused the Zionist regime of not allowing medicines into Gaza, vowing that he wouldn’t return the captured ‘Israeli’ soldiers’ bodies until medical supplies came in.

Egypt brokering marathon talks for Hamas, Israel deal

Egypt is trying to secure deal before anniversary of Great March of Return
Egypt brokering deal between Palestinian factions in Gaza and Israel ahead of mass Great March of Return rally (AFP)

“Marathon talks” held by Egypt with Palestinian factions in Gaza are set to continue on Friday to broker a deal with Israel that could ease demonstrations on Gaza’s eastern boundary that are about to mark their first anniversary.

Hamas leader Ismail Haniyeh confirmed the talks and some of the group’s demands for an easing of the more than decade-long siege of Gaza in a statement on Friday, saying they have reached a “crossroads”, in a week when his own offices were destroyed by Israel during an escalation in Gaza that was feared could become another war.

The anniversary of the Great March of Return protests is expected to be marked with another mass showing on Saturday, instead of the usual Friday, to coincide with Land Day, which last year saw 19 killed as they launched the protest movement by demanding the right for Palestinian refugees to return to their ancestral homes.

Gaza’s future hangs in the balance as Egypt looks to broker Hamas-Israel truce

Read More »

Haniyeh said the nature of Saturday’s demonstration would depend on how Israel responds to its demands.

“The Israeli occupation will endure severe consequences in the case that it does not reply positively to the understandings,” Haniyeh’s statement said.

An Egyptian team of intelligence and military officials arrived in Gaza on Wednesday night and immediately started meetings at the office of Yaha Sinwar, the leader of Hamas in Gaza, which were later joined by leaders of the Islamic Jihad and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP) factions and ran until early in the morning.

All sides had been keeping a tight lid on the details of the negotiations but Haniyeh’s office said in a statement on Friday that they wanted to “ensure the end of the suffering of our people” by easing the blockade of Gaza, including by ending an electricity crisis that limits the enclave to only a few hours of power a day and creating fishing and employment projects in Gaza.

The Egyptian delegation consists of the chief of the Palestinian file in the Egyptian Intelligence Agency, Major General Ahmad Abdel-Khaliq, Undersecretary of the Egyptian Intelligence Agency General Ahmad Farouq, and Brigadier General Mohammed Tawsin.

Leaked terms

An informed Hamas source told MEE the organisation does not want to speak about the details of a potential deal, because it is not sure how Israel would respond, but outlined some of the main requests made by Hamas.

He confirmed their main terms were an increase in the number of truckloads carrying commodities to Gaza, allowing medical supplies to hospitals, easing restrictions on imports and exports, the entry of some materials currently banned by Israel on the grounds they could be used for weapon-making, an increased fishing zone and the expansion of a UN job creation programme to cover 40,000 workers.

He also confirmed that the Egyptian mediators have told them that Israel’s demand included ending night demonstrations along the eastern boundary between Gaza and Israel, keeping the Friday protests of the Great March of Return peaceful and stopping weekly sea protests near the Israeli Kibbutz Zikim.

‘Destroyed Palestine, destroyed happiness’: Israeli air strikes ruin Palestinian family’s wedding plans

Read More »

Hamas had scaled back the protests during earlier talks that eventually broke down because of opposition from the West Bank-based rival Palestinian Authority, but since February “Night Disturbance Units” have resumed protests that have frustrated Israel.

Hamas’s initial demands had included an eventual agreement for a port or airport that would connect blockaded Gaza to the outside world, a step which had been hoped could be implemented in the future.

However, a Hamas source told MEE that, during a recent meeting with Hamas leader Ismail Haniyeh, the Egyptian delegation had refused to pass on to the Israelis Palestinian demands regarding a port or airport or a prisoner exchange deal – arguing that the priority was on immediate steps that could ease the siege and avoid an explosion in Gaza.

Hamas spokesman Abdul-Latif al-Qanou told MEE there would be “tangible” results from the ongoing Egyptian mediation.

Palestinian pledge

There appears to be some internal Palestinian agreement on the terms ahead of the 52nd week of Great March of Return protests, with organisers mobilising but appealing to participants to show a high degree of restraint.

In a press conference held on Thursday by National Committee member Khalid al-Batch, part of Islamic Jihad’s political wing, he reiterated the importance of participation in the protests but also echoed a call made by Hamas to ensure the protests were peaceful in order to limit casualties but also implying that the nature of the protests could affect the talks with Israel.

The Gaza Ministry of Health has reported that Israeli forces have killed at least 256 Palestinians and wounded more than 29,000 since the beginning of the protests.

“We want to cut short the way ahead of the Israeli occupation, which always blames the Palestinian resistance groups for the failure of reaching a truce and easing the more than decade-old siege imposed on Gaza,” Batch said in the press conference.

A senior source in a political faction participating in the march committee told MEE that protests would be gradually scaled down and eventually ended should a truce agreement be reached to improve the lives of people in Gaza.

A member of the Democratic Front for the Liberation of Palestine (DFLP) political bureau, Talal Abu Zarifa, told MEE that the active efforts of the Egyptian delegation to obtain a truce come from Cairo’s recognition of the risk that the situation in Gaza could devolve into all-out conflict.

“All options are open for the resistance” should Israel remain uncompromising in Gaza, Abu Zarifa said.

Pointing to the agreement previously brokered by Egypt in November, following an ill-fated Israeli military raid in Gaza that led to a brief but heated escalation of violence, Abu Zarifa blamed Israeli “intransigence and the evasion of obligations” for the breakdown of the tentative truce.

Israeli agreement

Members of the Egyptian intelligence delegation left Gaza early Thursday to meet Israeli officials and discuss the latest updates about their talks with the Palestinian factions. They returned to Gaza in the evening and Haniyeh’s office said on Friday that talks would continue.

“Hamas is ready for all scenarios. The movement will not hesitate to take any action that serves the interests of the Palestinian people and ensures that the Palestinian sacrifices at the Great Return March have not been made in vain,” Haniyeh said.

Israeli news website Ynet News said on Thursday night that “efforts to restore the calm between Israel and Hamas after several days of fighting appeared to be taking effect.”

The news website referred to remarks made by Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, who reportedly said Israel would not opt to carry out a military offensive on Gaza.

Already embroiled in a number of corruption scandals, Netanyahu has been embarrassed by night-time demonstrations in Gaza and protesters’ use of incendiary kites and balloons, which burnt down acres of land in southern Israel last summer.

‘This vest should’ve protected him’: Friends mourn Palestinian teen medic killed by Israeli army

Read More »

Yet despite Netanyahu’s inflammatory rhetoric seeking to highlight his iron-fisted approach against Hamas, Palestinian columnist on Israeli affairs Saleh al-Naami said a military escalation in Gaza would not serve the Israeli leader’s electoral objectives.

Netanyahu, Naami said, has shown extreme caution in Gaza, despite criticism at home for failing to stamp out the Great March of Return.

“Netanyahu understands that Gaza and Hamas have nothing to lose,” Naami said, adding that Hamas and other political and armed factions in Gaza were ready to go all the way in the event of a military escalation, regardless of the Israeli election.

“The resistance in Gaza does not accept to be used as a pawn by candidates in the Israeli elections,” Islamic Jihad spokesman Musab al-Buraim said to MEE. “We will accept no less than easing the siege on the political and humanitarian levels.”

‘Skillful negotiators’

The talks appeared to be in peril earlier this week when a rocket from Gaza hit a home in Tel Aviv. Hamas said the rocket had been fired mistakenly but the result was a series of air strikes by Israel on Gaza as well as a number of rockets being launched by Hamas into neighbouring Israeli areas.

Dr Adnan Abu Amer, professor of political studies at Al-Umma University in Gaza, suggested however that the escalation was part of the negotiations.

“This is one of the tactics used by skilful negotiators,” he told MEE. “Hamas could persuade the Egyptian mediators and Israel that the rockets were launched mistakenly both times but I do not believe so.”

He suggested Hamas had calculated that Israel would try to avoid any escalation in the run-up to parliamentary elections in early April.

“The Palestinian negotiators knew that the Israeli side is approaching two deadlines: Saturday’s one-million-man demonstration and the elections. So they wanted to put heavy pressure on them.”

Ynet Tells of Defeated Bibi: Sinwar’s Knockout Victory over Netanyahu

By Staff

Under the title, “Sinwar’s knockout victory over Netanyahu”, Hebrew Ynet daily chose to shed light on the recent military escalation with Gaza that revealed “Israeli” PM’s weakness in face of Hamas leader Yehya Sinwar.

In its piece, the daily said: ““We are back in control of the situation,” Benjamin Netanyahu said as he departed from Washington on Monday, as if there had been an event back “home” that demanded his urgent care.”

“For doing what he actually did in Gaza, Netanyahu could have definitely stayed in the US, delivered his AIPAC speech and given an interview in his fancy English. Even Immigration and Absorption Minister Yoav Galant could have handled the events in Gaza, such as they were,” Ynet mentioned.

It further highlighted: “Five years have passed since 2014’s Operation Protective Edge. Five years in which our “Mr. Security” has not done a single thing to match the achievements of the military operation on the political level.”

“Instead, he has let Hamas’ leader in Gaza Yahya Sinwar do whatever he pleases. For when Sinwar wants peace, there is peace, and when he wants war, there is war. Everyone in Gaza must surely be familiar with Netanyahu’s drill by now: We bomb them, they rocket us, and the prime minister agrees to a cease-fire,” Ynet wrote.

In addition, the “Israeli” paper lamented the fact that “The residents of southern “Israel” have learned from bitter experience. They too know that “Mr. Security” has nothing to offer. And what is worse is that he has no desire to resolve the situation in Gaza.”

“Which has led is to where we are now. For not wanting to do anything leads to an enemy on the other side of the Gaza fence that is only getting stronger, is not afraid to launch rockets of ever-increasing range, and is more than familiar with Netanyahu’s habit of delivering a blow from the air, flexing his muscles and rushing to declare a cease-fire,” it added.

Noting that “the only good thing that can be said about Netanyahu’s handling of the Gaza mess is that he doesn’t let the show drag on for too long, and quickly ceases fire,” it clarified that “he knows that there are no clear end to this movie and therefore prefers to shout “cut” after the first scene”

“When Netanyahu signed the 2011 deal for the release of “Israeli” soldier Gilad Shalit from Hamas captivity, he probably did not predict that one of the prisoners he freed for the hostage – Yahya Sinwar – would become the bitterest of rivals and lay bare his inability to protect his country. Sinwar brought a new kind of leadership to Gaza and turned Hamas into an organization that calls the shots. On the other side, Netanyahu has led “Israel” to a policy of retaliation instead of initiation. As of now, in the battle between Netanyahu and Sinwar, the latter has won by a knockout. He is teaching his people and the rest of the leaders in the region that you can launch rockets at “Israel” and ultimately you will get a suitcase full of money. Every time Sinwar does this, he further erodes “Israel’s” standing, and further illuminates how empty the prime minister’s policies are when it comes to our enemies in the south.”

Ynet concluded: “Netanyahu was probably walking the red carpets of the White House and embracing the leader of the free world while Sinwar was hiding in a tunnel from “Israeli” airstrikes. But while Netanyahu may have been playing a winner on TV, the real victor was not him.”

 

%d bloggers like this: