Syria: NOT A Revolution! (+18)

SEE THE CRIMINAL ROBERT FORD STANDING NEXT TO MASS MURDERER ‘UKAYDI

من الرئيس بشار الأسد إلى الجميع هذا ما حصل فجر الجمعة…!

من الرئيس بشار الأسد إلى الجميع هذا ما حصل فجر الجمعة

محمد صادق الحسيني
مارس 20, 2017


«يمنع منعاً باتاً على كافة تشكيلات الطيران المعادي الإقلاع او الهبوط او التحليق في أجواء فلسطين المحتلة من القدس جنوباً وحتى الحدود التركية السورية شمالاً».

هذا التعميم لقائد الجيش العربي السوري الرئيس بشار حافظ الأسد، هو الذي قلب توازنات العدو، وجعله يهيم في طيرانه ويُعمَى بصره..

وهكذا كان التحوّل عند أول مخالفة لهذا الأمر النافذ، فكان على جهات الاختصاص في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة أن تتخذ الإجراءات المناسبة كما حصل عند الساعة ٠٢٤٠ من فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧.

أي التعامل مع هذه الطائرات بوسائط الدفاع الجوي الملائمة ومنذ لحظة إقلاعها من قواعدها…! وهذا ما بات يعرفه قادة سلاح الجو «الإسرائيلي» تمام المعرفة. إذ إنهم يعلمون تماماً أن وسائل الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة قد رصدت إقلاع التشكيل الجوي المعادي منذ لحظة إقلاعه في محاولة للتعرّض لأهداف عسكرية داخل الأراضي السورية.

ثانياً: وبما أنّ هذا النشاط الجوي المعادي يعتبر خرقاً ومخالفاً لقرارت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية وغرفة عمليات القوات الحليفة، والذي كان قد أبلغ للجهات العسكرية «الإسرائيلية» في حينه، عبر قنوات دولية، فإنّ رادارات الدفاع الجوي السوري قد قامت بتتبّع الهدف وعملت على ضبطه هذا يعني وضع الهدف في مرمى النيران ومن ثم التعامل الفوري معه لمنعه من تحقيق أهدافه ومعاقبته على مخالفة الأوامر الصادرة عن الطرف السوري كما أشرنا آنفاً.

ثالثاً: وقبل أن ندخل الى أبعاد الردّ السوري المركّب والفوري والموجع جداً، فإننا نتحدّى «الطاووس» نتن ياهو أن يسمح للناطق العسكري باسم جيشه أن ينشر كافة تفاصيل ما حدث فجر يوم الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧ بين الساعة ٠٢٣٠ والساعة ٠٤٠٠ فجراً. نتحدّاه أن يعلن مكان سقوط الطائرة الأولى واسم القاعدة الجوية التي هبطت فيها الطائرة المعطوبة…!

ثم نتحدّى هذا الكذاب المراوغ أن يسمح لناطقه العسكري وللصحافة «الإسرائيلية» أن تنشر تفاصيل أسباب الانفجارات التي فاق عددها العشرين انفجاراً في مناطق غرب القدس بيت شيمش ومناطق جنوب غرب رام الله – شرق الرملة منطقة موديعين .

فهل وصلت صواريخ الدفاع الجوي السورية إلى هذه المناطق حتى تنطلق الصواريخ المضادة للصواريخ من طراز حيتس للتصدّي لها!؟

وهل يعتقد خبراء الحرب النفسية لدى نتن ياهو أن العرب كلهم من طراز حلفائه آل سعود، جهلة ولا يفقهون شيئاً؟

ألا يعرف هذا المغرور، أن بين العرب من يعرف أن صواريخ حيتس مصمّمة للتصدّي للصواريخ الحربية ذات المسار القوسي وليست مصمّمة للتعامل مع صواريخ الأرض – جو ذات المسار المتعرّج بسبب ظروف تتبع تحليق الطائرة بعد الإطلاق؟

فليتفضّل هذا الجاهل ويقدّم تفسيراً لـ«الإسرائيليين» حول ذلك وما الذي حدث في المنطقة الواقعة بين الحمة السورية المحتلة على الشاطئ الجنوبي الشرقي لبحيرة طبريا عند الساعة ٠٢٤٨ من فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧، ولماذا انطلقت صافرات الإنذار على طول منطقة غور الأردن الشمالي؟ أم أن الدفاع الجوي السوري كان قد أطلق مجموعة ألعاب نارية في الاتجاهات كلها؟

رابعاً: إن المتابعين العرب يعلمون أكثر من قيادة سلاح الجو «الإسرائيلي» أن المهمة التي كلّف بها ذلك التشكيل الجوي «الإسرائيلي» المنكوب لم تكن إطلاقاً تهدف الى قصف قوافل سلاح متجهة من منطقة تدمر الى حزب الله في لبنان، حيث تتضح سخافة الرواية «الإسرائيلية» للأسباب التألية:

أ الم يكن من الأسهل نقل الأسلحهة من مطار المزة العسكري، قرب دمشق، الى لبنان بدلاً من نقلها عبر تدمر؟

ب إن الرواية «الإسرائيلية» حول وصول تلك الاسلحة من ايران الى مطار T 4 لا تنم عن ذكاء «إسرائيلي» مثير، اذ إن هذا المطار يقع في منطقة لا زالت تشهد عمليات عسكرية للجيش السوري وإن كانت بعيدة عنه، وعليه فمن المستحيل ان تقوم ايران بشحن أسلحة الى مطار أقل أمناً من مطار المزة العسكري.

ج اما رواية القناة العاشره في التلفزيون «الإسرائيلي» حول قيام الطائرات «الإسرائيلية» بتدمير خمس شاحنات محملة بالسلاح وبقاء شاحنة لم تصب بأذى فهي ليست إلا نسخة عن اكاذيب كولين باول التي عرضها في مجلس الأمن بداية عام ٢٠٠٣ حول أسلحة الدمار الشامل العراقية المحمولة على شاحنات…!

د إن حزب الله ليس بحاجة إلى مزيد من الصواريخ في لبنان لكونه متخماً بها هناك فهو حسب مصادر غربية لديه مئة وثلاثون ألف صاروخ في مساحة لا تزيد على الخمسة آلاف كيلو متر مربع… باعتبار أن مساحة لبنان الباقية لا توجد فيها صواريخ لحزب الله وإنما لعلي بابا والأربعين حرامي …!

والمعروف ايضاً لدى المصادر الغربية نفسها أن حزب الله، وبالتعاون مع ايران والجيش العربي السوري والمقاومة الوطنية السورية في الجولان، يقوم منذ مدة ببناء ترسانته الصاروخية وتحصينها في جنوب غرب وجنوب سورية. وعليه فإن رواية قوافل الصواريخ لم تعد تحظى بأي مصداقية، حيث عفى عليها الزمن، وهي منافية للحقيقة.

خامساً: اذاً ما هو الهدف التي حاولت الطائرات «الإسرائيلية» الوصول اليه وقصفه في منطقة تدمر؟ وهل له علاقة بما يدور في جنوب سورية من محاولات يائسة للمسلحين في استعادة المبادرة العسكرية في قاطع درعا ومحاولاتهم محاصرة وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة في مدينة درعا والسيطرة على الطريق الدولي درعا – دمشق؟

نعم، إن تلك المحاولة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتلك التحركات، حيث إن هدف محاولة القصف الجوي «الإسرائيلي» كان مرابض مدفعية الجيش السوري ووحدات مدفعيته ذاتية الحركة المدافع المحمولة على مجنزرات ووحدات مدفعيته الصاروخية التي تقوم، وبالتعاون مع سلاح الجو، بالتمهيد لتقدم الجيش والقوات الحليفة باتجاه السخنة / اراك، ومن ثم باتجاه دير الزُّور ومنطقة التنف…

ولكن ما علاقة هذا بذاك؟ إن العلاقة تنبع من حقيقتين:

– الاولى إن الطائرات «الإسرائيلية» حاولت تقديم الدعم الجوي لعصابات داعش على هذا القاطع، وذلك من خلال عرقلة تقدم الجيش العربي السوري باتجاه السخنة والمسّ بإمكانياته القتالية هناك.

– الثانية: هي أن الطائرات «الإسرائيلية» حاولت منع وصول الجيش العربي السوري وحلفائه الى منطقة التنف، حيث توجد مجاميع مرتزقة ما يطلق عليه «جيش سوريا الجديد» الى جانب كتيبتي قوات خاصة «إسرائيلية» واُخرى من دول «عربية»، تحت قيادة غرفة عمليات الموك الاردنية.

الثالثة: هي محاولة هذه الطائرات منع الجيش العربي السوري من إفشال عمليات الحشد الصهيو أميركي في منطقة التنف والذي يهدف الى شن هجوم واسع باتجاه محافظة السويداء في محاولة لربط منطقة التنف بالمناطق التي يسيطر عليها المسلحون على الحدود الأردنية السورية، وكذلك تلك المناطق التي يسيطرون عليها في أرياف درعا والقنيطره. وكذلك ربط التنف بمناطق السيطرة الأميركية الكردية في الحركة، وفي الرقة مستقبلاً، وذلك لقطع التواصل الجغرافي براً بين دمشق وطهران عبر العراق.

سادساً: أما عن نتائج محاولة التسلل الجوي للتشكيل «الإسرائيلي» فجر يوم الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧، فيجب الإقرار بحقيقة أن تلك النتائج كانت كارثية على كل أطراف المؤامرة الدولية على سورية، سواء كان ذلك الطرف الأميركي الذي يقوم بمهمة القائد الأعلى للمؤامرة أو أذنابه من «إسرائيلي» او «خليجي أو عربي آخر»، وذلك لأن رد وسائل الدفاع الجوي السوري الفوري على محاولات تقرّب التقرب معناها محاولة الهجوم في التعبيرات العسكرية الطائرات «الإسرائيلية» من أهداف عسكرية داخل الاراضي السورية، وما بعد رد الدفاع الجوي الانفجارات في محيط القدس والمناطق الأخرى قد أكد حقيقتين هما:

الأولى: إن زمن العربدة الجوية «الإسرائيلية» في الأجواء السورية، وقريباً في أجواء عربية أخرى، قد ولّى إلى غير رجعة. أي أن الأجواء السورية قد أصبحت منطقة حظر جوي بالنسبة لسلاح الجو «الإسرائيلي» وأن أي طائرة معادية تقلع من قاعدتها متجهة الى الأجواء السوريـة سيتـم إسقاطهـا على الفـور وقبـل دخولهـا الأجــواء السوريـة.

أي أن قواعد الاشتباك الجوي الجديده التي وضعتها القيادة العامة لقوى تحالف المقاومة تنصّ على الاشتباك المسبق مع الطائرات المعادية، بمعنى التعامل معها «تحت الفصل السابع» أي تعرّضها لعقوبة الإسقاط الفوري.

لقد أصبحنا نسور الجو كما أننا أسود الأرض، ونحن مَن نحدد قواعد الاشتباك وصولاً إلى اليوم الذي تنتفي فيه ضرورة شن حرب على العدو، بسبب أنه فعلاً أوهن من بيت العنكبوت وسيأتي اليوم الذي يصدر فيه أسياد الميدان وأمراء البحر أوامرهم لهؤلاء المتغطرسين بتنفيذ إخلاء مناطق محتلة معينة خلال مهلة زمنية معينة وسيكونون مرغمين على تنفيذ تلك الأوامر.

الثانية: إن رسالة ما بعد الرد الدمشقية الانفجارات في محيط القدس فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧ قد وصلت الى كل من يعنيه الأمر من عرب وفرنجة، وفُهمت على نحو جيد. أي أنهم حفظوا درسهم، كما يجب، رغم التصريحات المكابرة التي يطلقها وزير النوادي الليلية «الإسرائيلي» كان حارس نوادٍ ليلية في روسيا أفيغدور ليبرمان ورئيسه نتن ياهو حول قيامهم مستقبلاً بقصف «قوافل سلاح حزب الله».

ألم يذهب هذا «الطاووس» التلفزيوني يوم التاسع من آذار الحالي طالباً الحماية الروسية من «العدو» الإيراني الذي يريد إبادة اليهود؟

ألم يطلب من الرئيس بوتين التدخل لدى إيران وحزب الله والطلب منهم عدم شن حرب استباقية ضد «إسرائيل» بهدف تحرير الجليل؟

ألم تقم قيادة المنطقة الشمالية في الجيش «الإسرائيلي» باستبدال جنود الاحتياط العاملين في مستوطنات الشمال بجنود من قوات لواء هاغولاني ولواء جفعاتي استعداداً لدخول قوات المقاومة الى هذه المستوطنات؟

رحم الله امرئ عرف قدر نفسه… لقد تغيّر الميدان، فما عليك إلا أن تتكيف مع المتغيرات والابتعاد عن الشعوذات التوراتية القديمة، كما أبلغك الرئيس بوتين.

سابعاً: أما راعي ما يطلق عليه «قوات درع الفرات الأردنية» فقد تلقى الرسالة الصاروخية وقرأ محتواها وفحواها بكل تمعّن، خاصة أنها وصلته بعد فشل المجموعات المسلحة المنضوين تحت مسمّى «غرفة عمليات البناء المرصوص»، المدارة من قبل غرفة عمليات الموك الأردنية، تلك المجموعات التي تضمّ: جبهة النصره، حركة أحرار الشام، هيئة تحرير الشام. بما في ذلك المجموعات التي انضوت تحت هذا التحالف من فرقة الحق / فرقة أحرار نوى / ألوية العمري / فرقة الحسم / فرقة ١٨ آذار / فرقة صلاح الدين / الفرقة ٤٦ مشاة / شباب السنة ولواء الكرامة..

ولكنهم وعلى الرغم من قوة الرد السوري ووضوح الرسالة إلا أنهم ما انفكوا يحاولون بلا جدوى تحقيق أي انتصار تلفزيوني يساهم في رفع الروح المعنوية للمسلحين محاولة الهجوم على نقاط معينة في محيط العباسيين وشركة كراش انطلاقاً من حي جوبر / القابون / والتي أفشلها الجيش العربي السوري ظهر امس إنما تأتي بانتظار ظروف أفضل تمكنهم من استئناف محاولاتهم للسيطرة على الجنوب السوري كله…!

ولكن الجيش العربي السوري والقوات الحليفة استطاعت ليس فقط افشال الهجوم الواسع، الذي نفذ على شكل قوس ناري امتد من جامع بلال الحبشي وحتى شارع سويدان، وإنما تجيير النتائج لصالحها..

حيث قام الجيش بتنفيذ خطة تطويق وعزل تلك المجموعات وقطع خطوط إمدادها سواء القادمة من الأردن او القادمة من الارياف.

ثامناً: وعلى الرغم من النجاحات الميدانية والإخفاقات الكبيرة للمشروع الأميركي الصهيوني ضد سورية ومحور المقاومة الا ان الاخطار لا زالت كبيرة خاصة في الجنوب السوري، فعلى الرغم من انخراط الاردن الظاهري في عملية «أستانة» وما يطلق عليه وقف إطلاق النار… إلا ان الضغوط الاميركية والسعودية التي تُمارس على الاردن كبيرة الى درجة انها أجبرته على عدم توجيه الدعوة للحكومة السورية لحضور «القمامة» العربية في عمان نهاية هذا الشهر.

أي أن الاردن لا زال، وكما يقول المثل، يضع رجلاً في البور ورجلاً في الفلاحة، ذلك ان المتغيرات التي حصلت على توجهاته من العدوان على سورية لم تكن نتيجة مبادئ او قناعات، وإنما نتيجة مصالح خاصة مرتبطة بالمتغيرات الميدانية والدولية تجاه سورية، ولكنها بالتأكيد لم تكن تغييرات تمس جوهر تحالف النظام الأردني مع قوى الاحتلال والاستعمار.

وعليه فإن موضوع الجنوب السوري يجب ان يحظى بأهمية كبيرة وأن يعطى اولوية على غيره، خاصة أنه قريب من جنوب الجولان المحتل وأن القيادة العسكرية «الإسرائيلية» جاهزة لتقديم الدعم الناري والتدخل بالقوات الخاصة لدعم المسلحين في أي هجوم مقبل لهم في محيط درعا وكذلك محيط القنيطرة.

وهنا يجب التنويه الى ان منطقة الحمة السورية المحتلة الملاصقة لحوض اليرموك، وبالتالي لمواقع المسلحين الإرهابيين هي منطقة انتشار لكتيبة قوات خاصة وكتيبة محمولة جواً «إسرائيليتين». فإذا ما اخذنا بالاعتبار عناصر الخطر الثلاثة هذه: الوحدات «الإسرائيلية» الخاصة، سلاح المدفعيه «الإسرائيلي»، جيش العشائر الذي تديره المخابرات الاردنية فإن المتابعين يرون ضرورة حسم معركة الجنوب بالسرعة الممكنة وعدم تضييع الفرصة الملائمة الناتجة عن ظروف الميدان الزاخرة بنجاحات محور المقاومة وما نتج عن الفشل الجوي «الإسرائيلي» والذي أصبح يشكل عامل ردع ثابت في وجه الغطرسة «الإسرائيلية»…

الصمت القاتل أو التعتيم الاستراتيجي الذي مارسه سيد المقاومة في آخر خطاب له حول هذا الموضوع يؤكد ما يذهب إليه المتابعون..

بعدنا طيبين قولوا الله.

(Visited 1٬086 times, 1٬086 visits today)

Hezbollah Denounces Dual Crime Committed by Terrorists in Damascus

March 15, 2017

Hezbollah condemned the dual crime committed on Wednesday in Damascus by the terrorist gangs as two suicide bombers blew themselves up at the Justice Palace and at a restaurant, killing or injuring dozens of judges, lawyers and innocent civilians.

Hezbollah said, in a statement, that this terrorist crime synchronizes with the anniversary of the conspiracy targeting the Syrian state and people since 2011, adding that it also confirms that foreign criminal schemes are being implemented at some locals’ hands .

The party pointed out that this terrorist crime is a failed act which responds to the great victories achieved by the Syrian army and its allies on many fronts across the country against Takfiri terrorism and armed criminals.

Hezbollah called for isolating and eliminating those sinful groups in order to give the patient Syrians an opportunity to restore their normal life, to reactivate institutions and to retrieve Syria role in the Arab nation and the world.

Hezbollah finally offered deep condolences to the families of the martyrs, hoping the wounded will have a speedy recovery.

Source: Hezbollah Media Relations

Blast

Dozens of Martyrs, Injured in Two Terrorist Bombings in Damascus

March 15, 2017

25 civilians were killed and many others were injured when a terrorist suicide bomber wearing an explosive vest carried out an attack in the old Justice Palace building in al-Hamidiyeh area in Damascus.

A source at Damascus Police Command told SANA that a terrorist suicide bomber wearing an explosive vest blew up himself in the old Justice Palace building in al-Hamidiyeh area.

The source added that the terrorist bombing claimed the lives of a number of civilians and injured many of the citizens who were at the building.

Later, SANA reporter said that terrorist suicide bomber blew himself with explosive belt up inside one of the restaurants in al-Raboah area in Damascus, claiming the lives of a number of persons and injuring others.

Later, a number of civilians, most of them are children and women, were injured when a terrorist suicide bomber blew himself up using an explosive belt in a restaurant located in al-Rabwah area on the outskirts of Damascus city.

Special sources told SANA reporter that the bomber was being chased, along with two other terrorists, by the authorities.

The other two terrorists had been caught, while the bomber ran away and managed to enter the restaurant, where he blew himself up, the sources said.
Related Videos

Related Articles

Geneva negotiations and the winning by the knockout مفاوضات جنيف والفوز بالضربة القاضية

Geneva negotiations and the winning by the knockout

Written by Nasser Kandil,

مارس 7, 2017

There is no doubt that the war on Syria was not, and at least it is no longer a Syrian Syrian war, because since its beginning it was a war of an alliance that was formed to change Syria, its location, and its identity. An international regional alliance that has two Syrian parts, the first part is the Wehhabism and whom supported it from the fighters of Al-Qaeda, and the other part is the Muslim Brotherhood and some of the seculars who work in favor of the international and the regional alliance, or the haters whose their blind hatred has made them without insight about the future of their country or those who were provoked for the war by authoritarian promises and Gulf funds. On the other bank Syria was alone during the first months of the war, but the risk of change Syria, its location, the ferocity of the war on it, and the size of the interest and the stubbornness which were shown by the alliance which wages the war to change it has attracted the attention of those who concerned with every geostrategic qualitative change in the region to the dangers of this war and its impact on them, so they started interfering gradually  in it till they became an important part of it specially Russia, Iran, and Hezbollah.

It is clear that the variation in the capabilities of the allies on the two banks was disturbed in favor of the countries of the war alliance which led by Washington and which includes each of Riyadh, Ankara, and Tel Aviv mainly, but the will and the determination of the supported alliance of Syria grew gradually till they reached to the direct repositioning including its risks which the opposite party was seeking to avoid them, by substituting the presence of its armies with the flow of money, weapons, and more of Al-Qaeda fighters, till the birth of a revised version of it, and that was ISIS. In the heart of this balance between the capabilities and the will the war was disabled and it seemed that the decisive factor was again in favor of Syria, where the surplus of power of Syria’s ally turns into an ability of wider representation, more employment and more willing to fight.

In the heart of the war, bloodshed was a crucial element in determining the ability to withstand according to the fighters, despite the fact that the war alliance has mobilized Al-Qaeda organization in its two versions the original and the revised one which has exhausted thousands of its suicidal, the direct confrontations remain showing that the Syrian army and its ally Hezbollah have a higher ability to bear making blood which was translated in the stability in the sites or the resolution in the attack. It seemed as well through the progress of the war that the cohesion of the alliances is crucial in their ability to draw the ceilings of their war, after it was proven the inability for the resolving, so there were plans for the full victory which was an agreed goal according to those who decided to go to war without having one alternative agreed plan. The sharing of geography satisfies Saudi Arabia and Israel, but it is not suitable plan for the Americans because it is not stable well-established formula, and it forms a red line for the Turks who fear the benefit of the Kurds, while the reach to a political settlement relieves the Americans even if the Syrian President remains, but it will disturb the Saudis, confuse the Turks, and terrify the Israelis. Conversely, the alliance which supports Syria seem converged on higher goal entitled responding to the war, overthrowing its goals, and the openness to political settlement that accepts the judgment of the ballot boxes and the will of the Syrians.

The political process depends on two titles; the war on terrorism as a priority and the political settlement as necessity. The two Syrian teams in Geneva are negotiating in order to prove that each one of them is not responsible for the failure of the negotiation. Therefore the governmental negotiator tries to draw its strategy in a way that discloses the linking of the opposite team with the terrorism and putting it in front of that challenge. in every time it succeeded in achieving the knockout against its opponents, while the negotiators of the war alliance try to put the governmental negotiator in front of the challenge of refusing the political process, but the governmental negotiator succeeded in avoiding the falling into the trap,  it drew a goal for the political process, it is the resort to people’s will at the ballot boxes through a transitional formula for a government and constitution that ends with  elections, while the opposition negotiator fell in the deadlock of the insistence on the departure of the Syrian President without elections as a condition for the political process, so it fell twice as a negotiator.

In Astana the governmental negotiator has faced the challenge of accepting to cooperate and to sit on the negotiating table with the organizations which it classified as terrorist, on the base let us see the deeds not the talks, it has put a challenge in front of its opponent, it was the ability to prove the separation from Al Nusra, they had hesitated and had lost before Al Nusra started its war against them, so they lost for the second time, while the governmental negotiator faced the challenge of accepting a unified government with its opponents in the political process, but it passed it as long as it ends with elections, while the opposite teams is still have the inability to keep up with it, because it is still stuck in the dilemma of the presidency.

Riyadh’s delegation in Geneva is faltering, it is unable to keep up with the governmental delegation in the ability to act confidently and to bear the tactic losses and the adventure of the unguaranteed proposals, because it does not have the main alternatives which constitute a condition to win in the negotiation, which are the ability to bear the consequences of the return to the battlefields, and the ability to bear to resort to the polls. In both of cases the scale of the Syrian government is turned strongly, so the cohesion of its alliance against the threats of the disintegration of the opponents’ alliance due to the confidence in sources of its power becomes an additive value to the superiority of Syria and the allies and their cohesion together.

Translated by Lina Shehadeh,

 

مفاوضات جنيف والفوز بالضربة القاضية

ناصر قنديل

– مما لا شكّ فيه أن الحرب في سورية لم تكن ولم تعد على الأقل حرباً سورية سورية، فمنذ بداياتها هي حرب حلف تشكل لتغيير سورية وموقعها وهويتها. حلف دولي إقليمي له ذراع وواجهة سوريتان، ذراعه هي الوهابية في سورية ومَن يدعمها من مقاتلي القاعدة وواجهتها الأخوان المسلمون وبعض العلمانيين المشتغلين لحساب الحلف الدولي الإقليمي أو الحاقدين الذين جعلهم الحقد الأعمى بلا بصيرة حول مستقبل بلدهم أو الذين استنهضتهم الحرب بوعود سلطوية وأموال خليجية، وعلى الضفة المقابلة كانت سورية وحدها في شهور الحرب الأولى، لكن خطر تغيير سورية وموقعها وضراوة الحرب عليها وحجم الاستثمار والعناد اللذين أبداهما الحلف الذي يخوض الحرب لتغييرها فتح عيون المعنيين بكل تغيير جيوسياسي نوعيّ في المنطقة على مخاطر هذه الحرب وتأثيراتها عليهم، فبدأوا يدخلون على خطها تدريجياً حتى صاروا جزءاً عضوياً منها، خصوصاً روسيا وإيران وحزب الله.

– الواضح أن التباين في مقدرات الحلفاء على الضفتين كان مختلاً لحساب دول حلف الحرب الذي تقوده واشنطن وتحتشد فيه كل من الرياض وأنقرة وتل أبيب بشكل رئيسي، لكن إرادة وعزيمة الحلف الداعم لسورية كانت تبدو ترتفع تدريجاً حتى بلوغ التموضع المباشر، بما فيه من مخاطر، بقي الحلف المقابل يسعى لتفاديها، مستعيضاً عن حضور جيوشه بضخّ المال والسلاح والمزيد من مقاتلي تنظيم القاعدة لحين ولادة نسخة منقحة منه، هي تنظيم داعش. وفي قلب هذا التوازن بين المقدرات والإرادة استعصت الحرب، وبدا أن العامل الحاسم عاد ليكون سورية، بحيث يصير فائض القوة لدى الحلف الذي يملك حليفه السوري قدرة تمثيل أوسع وتحشيد أكبر واستعداد للقتال أكبر.

– في قلب الحرب بدا بذل الدماء عنصراً حاسماً في تحديد قدرة الصمود لدى المتحاربين، ورغم حشد حلف الحرب لتنظيم القاعدة بنسختيه الأصلية والمنقحة الذي استهلك في الحرب الآلاف من انتحارييه، بقيت المواجهات المباشرة تقول إن الجيش السوري وحليفه حزب الله يملكان مقدرة أعلى على تحمّل بذل الدماء يترجمونه ثباتاً في المواقع أو إقداماً في الهجوم، كما بدا مع تقدّم الحرب أن تماسك الأحلاف حاسم في قدرتها على رسم سقوف حربها، بعدما ثبت العجز عن الحسم فتبلورت خطط رديفة للنصر الكامل الذي كان هدفاً متفقاً عليه عند الذين قرّروا الذهاب للحرب من دون أن تكون بينهم خطة بديلة واحدة متفق عليها، فالتقاسم للجغرافيا يُرضي السعودية و«إسرائيل»، لكنه لا يشكل خطة مريحة للأميركيين، لأنه ليس صيغة مستقرة راسخة، ويشكل خطاً أحمر للأتراك الذي يخشون إفادة الأكراد منه، بينما الوصول لتسوية سياسية يريح الأميركيين ولو بقي الرئيس السوري، ويقلق السعوديين ويربك الأتراك ويخيف «الإسرائيليين»، بالمقابل بدا حلف دعم سورية ملتقياً على هدف أعلى عنوانه ردّ الحرب وإسقاط أهدافها والانفتاح على تسوية سياسية تحتكم لصناديق الاقتراع وإرادة السوريين.

– تدور العملية السياسية تحت عنوانَي الحرب على الإرهاب أولوية والتسوية السياسية ضرورة لتلبيتها، ويتفاوض الفريقان السوريان في جنيف ليثبت كل منهما عدم تحمل مسؤولية فشل التفاوض، فيسعى المفاوض الحكومي لرسم استراتيجيته بما يفضح ارتباط الفريق المقابل بالإرهاب ووضعه أمام هذا التحدّي، ونجح في كل مرة بتحقيق الضربة القاضية بحق خصومه، بينما يسعى مفاوضو حلف الحرب على سورية لوضع المفاوض الحكومي أمام تحدي رفض العملية السياسية، فنجح المفاوض الحكومي بتفادي الفخ ورسم للعملية السياسية هدفاً هو الاحتكام لإرداة الشعب في صناديق الاقتراع، عبر صيغة انتقالية لحكومة ودستور تنتهي بالانتخابات، وعلق المفاوض المعارض في صنارة الإصرار على رحيل الرئيس السوري بغير الانتخابات شرطاً للعملية فسقط كمفاوض مرتين.

– في أستانة واجه المفاوض الحكومي تحدّي قبول التنظيمات التي صنفها إرهابية على طاولة التفاوض والتعاون، فتخطاه على قاعدة لندع الأفعال تتكلّم لا الأقوال، ووضع تحدياً مقابلاً لخصومه هو القدرة على إثبات انفصالهم عن النصرة فترددوا وخسروا قبل أن تبدأ النصرة بحربها عليهم، فيخسروا للمرة الثانية. بينما واجه المفاوض الحكومي في العملية السياسية تحدّي قبول حكومة موحدة مع خصومه فتخطاها طالما تنتهي بالانتخابات وبقيت عند خصمه عقدة العجز عن مجاراته وهو عالق في صنارة الرئاسة.

– يترنّح وفد الرياض في جنيف وهو عاجز عن مجاراة وفد الحكومة في القدرة على التصرّف بثقة وتحمّل الخسائر التكتيكية والمخاطرة بعروض غير مضمونة، لأنه لا يملك البدائل الرئيسية التي تشكل شرطاً للفوز بالتفاوض، وأهمها إثنان، القدرة على تحمّل تبعات العودة إلى ميادين القتال، والثاني القدرة على تحمّل الاحتكام لصناديق الاقتراع، وفي كليهما ترجح كفة الدولة السورية بقوة، فيصير تماسك حلفها بوجه مخاطر تفكّك حلف خصومها بقوة الثقة بمصادر قوتها، قيمة مضافة لتفوّق سورية والحلفاء وتماسكهم معاً.

(Visited 1٬168 times, 1٬168 visits today)
 
Related Videos
 






Related Articles

Saudi Arabia Uncovered ; Documentary Exposes the Horror of Life in Saudi Arabia

Source

Video

A woman beheaded in the road. Five headless corpses hanging from cranes.
What the film makes abundantly clear is that the country is a murderous dictatorship which refuses to tolerate dissent

 

The documentary is based on six months of undercover filming and its footage of beatings and beheadings is disturbing enough. But it also exposes the extremes of wealth and poverty in this oil-rich country.

Furthermore, it tells the story of the men and women who dare to speak out against the Saudi dictatorship, and reveals the terrible price they have to pay for their courage

The chaos and the vacancy in politics grant the terrorism the initiative الفوضى والفراغ في السياسة يمنحان الإرهاب المبادرة

The chaos and the vacancy in politics grant the terrorism the initiative

مارس 2, 2017

Written by Nasser Kandil,

Washington seems heading towards a state of “coma” in making settlements for the hot files. It seemed clearly that there was a disability in solving them militarily and their integration with the file of the war on terrorism. Washington’s settlements have got complicated regarding the regional involvement of Washington’s allies and their allies in local arenas at one bank with the terrorist organizations. The matters have reached the limit where the proceeding once again towards the settlements depends on what was agreed upon between Moscow and Washington. The administration of the former President Barack Obama was unable to implement the separation of the armed groups affiliated to Washington and its allies from the terrorist organizations and to indulge them in settlements with the local forces which oppose the terrorism in order to form a local front supported by a regional front and sponsored by a global front for the war on terrorism. Because the regional and the international equations were disabled due to the US prolonged inability with the weakness of the new President Donald Trump to overcome the obstacles which were set by the US security intelligence military and diplomatic institution in front of him in order to achieve his electoral promises of the cooperation with Russia, the opposite international party which is able to make settlements on one hand, and because the regional policies which are represented by each of Turkey and Saudi Arabia  as a result of being allied with Washington  keep them away from making settlement which Iran forms its opposite party which is capable on the other hand, the description of the situation which is based on chaos and vacancy becomes the natural result.

The terrorist formations which started to settle strategies to react to the danger during the US-Russian understanding in the last summer have entered more difficult stage with the Turkish repositioning and the start of Astana path, the result was that Al Nusra front have launched a war of abolition against the participated armed factions in Astana path, and was the wining of Donald Trump and his raising the slogan of the priority of the war on terrorism and the abandonment of the polices of his predecessors of changing the regimes by force. All of that made the terrorist formations realize that the time of manipulating with the local equations in the used arenas and the employment of the local forces to make use of their sites and their internal wars has ended. But after it became clear the fragility of the tracks which are awaiting the settlements the terrorism was reassured, it started to behave under the US stagnation and the loss of opportunities of the major understandings, and under the regression of the Turkish repositioning and the progress of Saudi Arabia to meet this regression to escalate the tension against Iran. Thus the current scene seems with the inability of Turkey and Saudi Arabia and their allies to draw variables in the field without betting on the terrorism and wasting the interludes, that the terrorism is taking the lead to be capable alone of drawing clear plans that are able to make use of all these chaos and vacancy.

The forces of the resistance axis supported by Russia after they granted the opportunities of the settlements everything needed, are unable to mortgage their fate and the fate of the security of their countries, waiting for a coincidence or a strike that leads to the clarity of the US position or aspires Washington’s allies to go positively towards making settlements, and leaving the terrorism drawing the equations in the field. What happened in Homs and what is going on through the engagements which are led by Al Nusra front in many areas of Syria, as well as the return to the escalation in Yemen, and the bets of ISIS on moving to the south to Deir Al Zour towards Al Badiya on the Syrian-Iraqi-Saudi-Jordanian borders say that the confrontation of the challenges requires an estimation of the situation that reaches to the conviction of the impossibility of betting on settlements  in the current circumstances, and the return to what was before Aleppo’s battle to make achievements in the field that only draw what is after them, whether  more battles or opening the door for more settlements once again.

Translated by Lina Shehadeh,

الفوضى والفراغ في السياسة يمنحان الإرهاب المبادرة

فبراير 28, 2017

ناصر قنديل

– تبدو واشنطن متجهة نحو حال من «الكوما» في صناعة التسويات للملفات الساخنة التي بدا واضحاً الاستعصاء في حسمها عسكرياً، وتداخلها مع ملف الحرب على الإرهاب، وتعقدت تسوياتها عند معادلة التورّط الإقليمي لحلفاء واشنطن وحلفائهم في الساحات المحلية في ضفة واحدة مع التنظيمات الإرهابية، وبلغت الأمور الحدّ الذي يتوقف الإقلاع فيه مجدداً نحو التسويات على السير بما سبق وتم التفاهم عليه بين موسكو واشنطن وعجزت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عن تنفيذه بفصل الجماعات المسلحة الموالية لواشنطن وحلفائها عن التشكيلات الإرهابية، وإدماجها في تسويات مع القوى المحلية المناوئة للإرهاب، لتشكيل جبهة محلية ترفدها جبهة إقليمية وترعاهما جبهة عالمية للحرب على الإرهاب، ولأن المعادلتين الإقليمية والدولية معطلتان بفعل العجز الأميركي المتمادي مع ضعف الرئيس الجديد دونالد ترامب عن تخطّي الحواجز التي وضعتها في طريقه المؤسسة الأمنية والعسكرية والدبلوماسية الأميركية لتحقيق وعوده الانتخابية بالتعاون مع روسيا، القطب الدولي المقابل القادر على صناعة التسويات من جهة، وبفعل ابتعاد السياسات الإقليمية التي تمثلها من موقع التحالف مع واشنطن كل من تركيا والسعودية عن صناعة تسوية تشكل إيران قطبها المقابل والقادر من جهة مقابلة، يصير وصف الحال القائم بالفوضى والفراغ هو النتيجة الطبيعية.

– التشكيلات الإرهابية التي كانت مع إعلان التفاهم الروسي الأميركي في الصيف الماضي قد بدأت تضع استراتيجيات التعامل مع درجة الخطر، دخلت مرحلة أشد صعوبة مع التموضع التركي وانطلاق مسار أستانة، وكانت النتيجة شنّ جبهة النصرة حرب إلغاء بحق الفصائل المسلحة المشاركة في مسار أستانة، وكان فوز دونالد ترامب الرئاسي ورفعه شعار أولوية الحرب على الإرهاب والتخلّي عن سياسات أسلافه بتغيير الأنظمة بالقوة، قد أوصل التشكيلات الإرهابية لليقين بأن زمن التلاعب بالمعادلات المحلية في الساحات التي تستخدمها، وتوظيف قوى محلية للاحتماء بمواقعها وحروبها الداخلية، قد ذهب إلى غير رجعة، أما وقد تكشّف الوضع سريعاً عن هشاشة المسارات التي تنتظر التسويات فقد تنفّس الإرهاب الصعداء، وبدأ يتصرف مستظلاً بالجمود الأميركي وفقدان فرص لتفاهمات كبرى وبتراجع التموضع التركي وتقدّم السعودية نحو ملاقاة هذا التراجع لرفع منسوب التوتر مع إيران، ليبدو المشهد الحالي مع عجز تركيا والسعودية وحلفائهما عن رسم متغيرات في الميدان دون العودة للرهان على الاستثمار على الإرهاب وتضييع الفواصل معه، أن الإرهاب يسترد زمام المبادرة ليصير وحده القادر على رسم خطط واضحة قادرة على توظيف كل هذه الفوضى وهذا الفراغ.

– قوى محور المقاومة وروسيا من خلفها، وقد منحت جميعاً لفرص التسويات كل ما يلزم لا تستطيع رهن مصيرها ومصير أمن دولها، بانتظار صدفة أو ضربة حظ تنضج الموقف الأميركي أو تُلهم حلفاء واشنطن بالسير بنيّة إيجابية نحو صناعة التسويات، وترك الإرهاب يرسم المعادلات في الميدان. وما جرى في حمص ويجري في الاشتباكات التي تقودها جبهة النصرة في أماكن كثيرة من سورية، ومثلها العودة للتصعيد في اليمن، ورهانات داعش على السير جنوباً نحو دير الزور وصولاً للبادية على الحدود السورية العراقية السعودية الأردنية، يقول إن المواجهة للتحديات تستدعي تقديراً للموقف يصل لقناعة باستحالة الرهان على تسويات في الظروف الراهنة، والعودة إلى مربع ما قبل معركة حلب لصناعة إنجازات في الميدان ترسم وحدها ما بعدها مزيداً من المعارك أم فتح باب التسويات مجدداً.

(Visited 122 times, 122 visits today)

نار عين الحلوة في خدمة مشروع التوطين و… أبعد؟

مارس 2, 2017

العميد د. أمين محمد حطيط

عندما أعلن ترامب خطته بشأن حماية اميركا من النازحين والمهاجرين وبدأ في تنفيذها بقرار منع سفر مواطني سبع دول عربية وإسلامية الى اميركا، أرفق الخطة بما أسماه «حل للاجئين» يتضمّن إنشاء مناطق آمنة، والبحث في توطينهم في مناطق اللجوء الحالية أو مناطق أخرى. وللوهلة الأولى انصرف ذهن معظم المتابعين الى النازحين السوريين الذين لجأوا الى دول الجوار أو إلى أبعد منها، وغاب عنهم أن خطة ترامب تعني كل لاجئ بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون يعزّز هذا القول إن ترامب نفسه أعلن عن تخلي اميركا عن حل الدولتين للقضية الفلسطينية وتخلّيه عن أي حل لا يرضى به الطرفان الفلسطيني و«الإسرائيلي» معاً، وبما أن «إسرائيل» وهي الفريق الأقوى حالياً في المعادلة في مواجهة الفلسطينيين بما أنها لا ترضى بعودة اللاجئين الى أرضهم مهما كانت شروطها وظروفها، فيكون طبيعياً القول بان أي حل تطرحه للقضية الفلسطينية سيكون عبر مدخل إلزامي هو توطين الفلسطينيين في أماكنهم لجوئهم الحالية، ومنها لبنان الذي يستضيف حالياً ما يزيد عن 400 الف لاجئ فلسطيني، ربعهم يسكنون في مخيم عين الحلوة الذي يعتبر من أكبر المخيمات الفلسطينية في المنطقة كلها.

وعندما قام رئيس السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقية أوسلو محمود عباس الى لبنان، أبدى تساهلاً مفاجئاً حيال السلاح الفلسطيني انقلب فيه على كل مواقف منظمة التحرير السابقة في ما خصّ أمن المخيمات. حيث كان قديماً أي حديث عن دخول الجيش اللبناني الى المخيمات وضبط الأوضاع فيها، كما كانت قبل العام 1967، من المحرّمات لأنه كما كانت الذريعة انه سيؤدي الى المسّ بالبندقية الفلسطينية ومنعها من أداء الدور المطلوب منها في المقاومة وفي المحافظة على خصوصية تحتاجها المخيمات من أجل بقائها شاهداً على التهجير ومنجماً للمقاومة وطريقاً للعودة الى فلسطين. وقد قبل لبنان بقناعة أو تحت ضغط الأمر الواقع بمعادلة «أمن المخيمات للمقاومة الفلسطينية شرط عدم انتهاك الأمن اللبناني خارجها»، ونظمت الاتفاقيات الخطية او الضمنية الواقعية على اساس هذه المعادلة. وفجأة أتى محمود عباس وتنازل عن «المكاسب الفلسطينية والخصوصية الأمنية الفلسطينية»، بموجب المعادلة ويطلب دخول الجيش اللبناني إلى المخيمات ونزع سلاح الفلسطينيين منها.

في المبدأ لا يمكن أن يرفض لبناني واحد في السلطة كان أم كان خارجها العرض الفلسطيني الرسمي الذي قدّمه محمود عباس، لأنه موقف يستجيب للمنطق السيادي للدولة المسؤولة عن الأمن في كل أراضيها، ولكن تفسير الموقف وتحليله على ضوء ما تقدم وفي الظروف المتشكّلة في المنطقة يثير الريبة والهواجس، ربطاً بما تبعه مباشرة من اندلاع مواجهات دامية داخل مخيم عين الحلوة أدّت في أقل من 4 أيام الى تهجير أكثر من ثلث سكان المخيم الى خارجه طلباً للملاذ الآمن بعيداً عن نار المسلحين. ثم فاقم الهواجس ما تسبب به النزاع المسلح من آثار وتداعيات امتددت الى الخارج وأدت الى قطع طريق الجنوب بالقنص الذي ليس له أي مبرر والذي استهدف كل الطرق المحاذية للمخيم من الغرب والتي تشكل الممر والمعبر الإجباري للجنوب عبر صيدا بوابة الجنوب الرئيسية.

هذا المشهد، بما ظهر منه أو ما بقي مستوراً يوحي او يجعل المتابع يتصور بأن النزاع المسلح في عين الحلوة ليس نزاعاً عفوياً عابراً بل هو عملية مدبرة تتعدى الفرقاء المحليين وترتبط بخطة دولية أبعد من صيدا وأبعد من لبنان ترمي الى تحقيق اكثر من هدف. وهنا لا يمكن لنا أن نغيب عن المشهد ما يروج له أو يكثر تداوله من احاديث وتسريبات او تهديدات «إسرائيلية» بالقيام بعملية عسكرية خاطفة في لبنان تستهدف المقاومة التي باتت تشكل كابوساً مرعباً لـ»إسرائيل»، بشكل تفاقم أثره بعد الخطاب الخطير الأخير للسيد حسن نصرالله الذي اطلق فيه التهديد الاستراتيجي المثلّث الرؤوس التي اذا استهدفت بنار المقاومة حرمت «إسرائيل» من أي مكان أو ملاذ آمن داخلها حيفا ديمونا- باخرة الأمونيا في البحر .

وعلى هذا الأساس نرى أن نار مخيم عين الحلوة التي ترافق إضرامها مع زيارة محمود عباس والأحاديث عن مشاريع التوطين والتهديد بالعدوان «الإسرائيلي» على لبنان ترمي أو قد تكون ترمي الى تحقيق اهداف ثلاثة أساسية:

تهجير سكان المخيم في مرحلة أولى، ثم تدمير المخيم على غرار ما حصل في مخيمات أخرى منذ العام 1945 في لبنان وسورية تل الزعتر النبطية نهر البارد اليرموك . وبالتالي التخلص من عبء أكبر مخيم في لبنان وتذويب سكانه في المناطق الآهلة في لبنان تمهيداً أو تسهيلاً للتوطين.

قطع طريق الجنوب ما يشكل إرباكاً أو إرهاقاً لسكانه وهو بيئة المقاومة وحضنها، ما يؤثر على المقاومة مباشرة وغير مباشرة ويمسّ بحريّة تنقلها ويعقّد عملها الدفاعي، الامر الذي يسهّل على «إسرائيل»، إذا قررت العدوان، قيامها به.

القاء أعباء أمنية إضافية على كاهل الجيش اللبناني، بما يشكل ارهاقاً له يؤثر على أدائه العملاني والاستخباري والأمني المميز حالياً في مواجهة الإرهاب. الامر الذي ينعكس على الامن والاستقرار في لبنان كله ويشكل ضربة موجعة للعهد الجديد الذي جاهر وفاخر بالتكامل الدفاعي بين الجيش اللبناني والمقاومة.

وعلى هذا الأساس نرى أن ما يجري في عين الحلوة ليس شأناً فلسطينياً، كما يحاولون الإيحاء وليس شأناً صيداوياً، كما يحاول البعض إظهاره، بل هو شأن لبناني استراتيجي وموضوع رئيسي من جزئيات القضية الفلسطينية التي يعملون على تصفيتها، فضلاً عن كونه قضية لا تنفصل عن الصراع المحتدم في المنطقة بين محور المقاومة وأعدائه وخصومه. ولذلك نرى ان مواجهة الأمر ينبغي ان تكون بأقصى درجات الحرص والحسم من قبل الدولة اللبنانية وجيشها والمقاومة والشعب اللبناني عامة، والجنوبيين خاصة، بدءاً بسكان صيدا المتضررين الأول مما يحصل. وحذار الاستخفاف بما يحصل في ظل تسارع الأحداث في المنطقة التي يكتب فيها تاريخ يُرسى عبره نظام سيحكمها لمئة عام أو أكثر.

(Visited 58 times, 58 visits today)

Related Videos





Related Articles

%d bloggers like this: