الحرب الأخطر The most dangerous war

** Please scroll down for the ADJUSTED English Machine translation **

الغرب أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية
الغرب أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية

الحرب الأخطر

bouthaina shaaban | Belçika Yeni Haber

بثينة شعبان

المصدر: الميادين نت

نيسان 19 2021

هناك حرب مخابراتية إعلامية تستخدمها أجهزة المخابرات الغربية، وهي تسبق وتستمر إلى ما بعد الحرب العسكرية. وهذه الحرب بحاجة إلى اهتمام شديد وإلى تكريس الميزانيات والخبراء والأدمغة والأقلام لتفنيد كل الادعاءات والردّ عليها من على منصات إعلامية نافذة للغرب.

هناك نوع من الحرب يبدأ قبل شنّ أي هجوم ويستمر خلاله وبعده وهو الذي يوفّر الأرضية والحالة المجتمعية والسياسية والإعلاميّة لنجاح أي هجوم عسكري في أي مكان ولأي هدف كان، وقد مردت الدول الغربية الاستعمارية على تخصيص الميزانيات السخيّة ووضع الخطط التفصيلية، وشحذ الأدوات المهنية لمثل هذه الحرب، بحيث مازالت تتربع على عرش هذه الحرب وتنتصر فيها مرة تلو أخرى، وذلك لإغفال الآخرين لهذه الحقيقة الهامة وإحجامهم عن التوقف قليلاً وتغيير جداول ميزانياتهم وأولويات خططهم. 

ما أقصده هو الحرب الإعلامية التي يستخدم القائمون عليها من أجهزة المخابرات الغربية خبراء في اللغات والتعبير وخبراء في تاريخ وثقافة وأديان وطوائف الشعوب ليعلموا من أين ينفذوا إلى عقول هذه الشعوب وقلوبها ويسيّروها وفقاً للمصالح الغربية، ويستخدمون خبراء في علم النفس وخبراء في الترويج وخبراء في الأصوات والموسيقى والتأثير وربما خبراء في اختصاصات لم نطّلع عليها بعد ومازالت حكراً عليهم ولمراكز أبحاثهم ووسائل إعلامهم، إذ أن الدارس لساحة الصراعات والحروب التي تشنها القوى الغربية لنهب ثروات الشعوب وعلى الأخص الولايات المتحدة التي تشن الحروب اليوم مع أتباعها على دول عديدة يكاد يصاب بالدهشة من المفارقات الجمّة بين الواقع على الأرض وبين الادعاءات التي يتم الترويج لها في إعلام الكون حتى تصبح حقيقة لا يتجرّأ أحد على تحدّيها، وحتى إذا تجرأ لن يتمكن من قلب المعادلة وإعادة الاعتبار للوقائع التي تشير إلى عكس توجه العاصفة الإعلامية. 

والأمثلة أكثر من أن تُحصى. وإذا بدأت بضرب المثال عن وطني سوريا فإننا نجد أن الغرب وبعد أن أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية (وقد كشفت تسريبات الوثائق البريطانية عن حرب إعلامية منظمة وممولة منذ اليوم الأول منذ بداية الحرب الإرهابية على سوريا) بعد ذلك بدأوا بإخراج أفلام ومنحها جائزة أوسكار لأكاذيب صمموها واخترعوها وروّجوا لها وأصبحت بالنسبة لهم واقعاً بديلاً يدحض سيرة الواقع المعاش ومن هذه الأفلام “رجل حلب الأخير” و”الكهف”، وبالنسبة لجماهير الغرب فإن هذه الأفلام هي القناة الأساسية التي تنبؤهم بما جرى في سورية. رغم أن هذه الأفلام، تماماً كقصة الطفل عمران، هي عبارة عن أكاذيب ملفقة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة قام بها بعض المأجورين وعلى رأسهم فراس فياض لتقديم ما يشتهي الغرب رؤيته وسماعه عن حرب ابتدعها لتدمير حياة الملايين من شعب مسالم في بلد آمن ومستقر يشكّل شوكة في أعين الصهاينة والطامعين بإرث هذه الأمة.

وفي الاتهامات المزعومة عن استخدام الحكومة السورية للغازات السامة في دوما وسراقب، تأتي هذه الاتهامات لتناقض تناقضاً صارخاً تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والتي أكدت أن سوريا قد تخلت عن كلّ أسلحتها الكيماوية وأنها خالية من السلاح الكيماوي وكان هذا منذ سنوات، والبارحة في 16/4/2021 عقد السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا جلسة استماع لخبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وخبراء آخرين في الملف والموضوع أكدوا خلالها وبما لا يدع مجالاً للشك تلاعب بعض العناصر في المنظمة بالتقرير الذي كتبه الفريق الذي زار سوريا واستبدلوه بأكاذيب من قبل أطراف لم تطأ أقدامها أرض سورية، كما رفض المسؤولون في المنظمة الاستماع لهؤلاء الذين زاروا سورية والمدير السابق للمنظمة لأن تقاريرهم تؤكد على عدم استخدام الحكومة السورية للغازات السامة وأن ما تمّ الترويج له على شاشات التلفزة هو مسرحية إعلامية هزلية لأن هؤلاء الناس لو تعرضوا للغازات السامة لكانوا أمواتاً ولما كانوا موجودين لسكب الماء عليهم. 

والذاكرة تعود بنا إلى كولن باول وإلى ادعاءات أميركا بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وبعد أن أنهوا بحثهم في الملف ووجدوا أنه على الأغلب لا يوجد أي دليل لما أكدوه مراراً وتكراراً ختموا التقرير بالشمع الأحمر وأودعوه أقفال الأمم المتحدة ومنعوا فتحه إلى ما بعد ستين عاماً أي بعد أن يكون كل من عاش وشهد الأحداث أصبح في ذمة الله.

وهناك قصص مشابهة كثيرة ومتوفرة عبر الاتهامات التي يكيلونها لروسيا والصين بشأن مواضيع عدة، وعن الأكاذيب التي تطبخ في ذات المطبخ عن الحرب على اليمن، وعما يجري في أوكرانيا وعن حقيقة المواقف من الاتفاق النووي الإيراني والقائمة تطول. ولكن ما يثلج الصدر اليوم هو بداية التصدي وإن يكن مازال في بداياته لهذه الحرب المخابراتية الإعلامية الخطيرة، إذ أن الجلسة التي عقدها البارحة السفير الروسي في الأمم المتحدة وأعطى المنبر لعدد من الشهود الموثوقين والذين فنّدوا الحقائق حول الملف الكيميائي السوري بطريقة يجب أن تدفع القائمين على التزوير إلى الخجل من أنفسهم وعدم الإقدام على مثل هذه المهزلة مرة أخرى. 

وفي الإطار ذاته وبذات الروح قرأت مقالاً في جريدة (الصين اليومية) عن إقليم شيجيانغ بقلم الكاتب فو زو وبتاريخ 8/4/2021  فنّد فيه بما لا يدع مجالاً للشك الأكاذيب الأميركية حول إقليم شيجيانغ وأثبت بالأرقام اهتمام الحكومة الصينية بالتعليم لكل سكان هذا الإقليم وبالتعليم الداخلي الذي يوازي بجودته أي تعليم داخلي في العالم. كما يتحدث الكاتب عن تحسين المستوى المعيشي لسكان الإقليم والعمل الذي يدأبون للقيام به لتحسين مستوى معيشتهم وأن الصين تقف ضدّ أي اضطهاد أو تطهير عرقي أو إبادة يدّعي الغرب أن الصين تمارسها في الإقليم.  ومن الواضح من تاريخ الصين ومن عملها للقضاء على الفقر في كل الصين وعلى رفع مستوى المعيشة للصينيين أنها حضارة تهتم بالإنسان وبمقدرات عيشه ولا تدخل التفرقة الدينية أو العنصرية في قاموس سياساتها.

ومن ناحية أخرى من المضحك أن تدّعي الولايات المتحدة الحرص على حياة المسلمين الإيغور في الصين وعلى تعليمهم ومستوى معيشتهم وقد كرّست منظمات إرهابية ومولتها بالمال ومازالت، لتدمير آلاف المدارس في سورية والتي يرتادها مسلمون ومسيحيون، ولتدمير الجوامع والكنائس والأسواق التاريخية والآثار والحضارة. فكيف يمكن أن تكون حريصة على مسلمي الصين ومدمّرة لمسلمي العراق وسورية وليبيا واليمن؟ من أين أتى اهتمام الولايات المتحدة بمسلمي الإيغور في الصين إلا من باب التدخل في شؤون الصين الداخلية، تماماً كما هي سياستها حيال تايوان وهونغ كونغ من جهة، وسياستها تجاه أوكرانيا والقرم بالنسبة إلى روسيا من جهة ثانية. لا يمكن فهم ما تقوم به الولايات المتحدة إلا من باب التدخل في شؤون الدول الداخلية والحرص على أمن “إسرائيل” وقوتها الإرهابية في المنطقة.

لقد علِمَتْ الولايات المتحدة أن الكيان الصهيوني هو الذي قام بالهجوم على محطة نطنز لتدمير المباحثات الأميركية الإيرانية ولكننا لم نسمع كلمة إدانة لهذا الهجوم من الولايات المتحدة أو من أي دولة غربية. كما أنهم يلتزمون الصمت عن كل الأكاذيب التي يتم الترويج لها عن أوكرانيا والقرم بعد أن اتخذت الولايات المتحدة عقوبات ضد روسيا على أسس واهية لا دليل واحد فيها على كل الادعاءات بل هي تعترف أن صحة هذه الادعاءات منخفضة إلى متوسطة.

المهم في الموضوع هو أن هذه الحرب المخابراتية الإعلامية التي تسبق وترافق وتستمر إلى ما بعد الحرب العسكرية بحاجة إلى اهتمام شديد وإلى تكريس الميزانيات والخبراء والأدمغة والأقلام لتفنيد كل الادعاءات والردّ عليها من على منصات إعلامية نافذة للغرب وتصل إلى أسماع البشر في كل أنحاء الدنيا تماماً كما فعل السفير فاسيلي نيبينزيا في الجلسة الهامة التي تحدث بها الخبراء وفندوا ألاعيب منظمة الأسلحة الكيماوية، وتماماً كما فعلت جريدة الصين اليوم بتفنيد كل الأكاذيب المختلقة حول إقليم شيجيانج. ولا بأس من تخصيص ميزانية سخيّة لهذا الأمر حتى وإن تم اقتطاعها من ميزانيات الدفاع العسكرية لأن الدفاع بالكلمة والترويج للحقائق النابعة من الأرض في وجه الأكاذيب والافتراءات قد يوفّر على الجيوش معارك عسكرية مكلفة وقد يساهم في تثقيف الرأي العام العالمي حول حقيقة السياسات الغربية والكلفة الباهظة التي يدفعها البشر في كل أنحاء الأرض نتيجة هذه السياسات.

 إن مواجهة سياسة القطب الواحد وضمان ولادة عالم متعدد الأقطاب تحتاج إلى استراتيجيات شاملة تتصدى لاستراتيجيات الهيمنة والتدخل والإسفاف والتزوير والذي كلّف دماء وحياة واستقراراً وأمناً لشعوبنا جمعاء. 

نحن بحاجة إلى وقفة عميقة صادقة وذكية وشاملة وبحاجة لمقارعة من يشن الهجوم ويدمر البلدان بأدوات أذكى وأدهى من أدواتهم على كل الصعد وفي كافة المجالات.


مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة


The most dangerous war

bouthaina shaaban | Belçika Yeni Haber

Buthaina Shaaban

Source:  Al-Mayadeen  Net

April 19, 2021

There is a media intelligence war used by Western intelligence services, which precedes and continues until after the military war. This war needs great attention and budgets, experts, brains and pens are devoted to refuting and responding to all allegations from west-window media platforms.

There is a kind of war that begins before, during and after any attack, which provides the ground and the societal, political and media situation for the success of any military attack anywhere and for any purpose, and the western colonial states have been forced to allocate generous budgets and draw up detailed plans, and sharpen the professional tools of such a war, so that they still sit on the throne of this war and win it again and again, in order to ignore others for this important fact and their reluctance to stop a little and change their budget schedules and priorities.

What I mean is the media war on which western intelligence agencies use experts in languages and expression, experts in the history, culture, religions and communities of peoples to know where to carry out to the minds and hearts of these peoples and to conduct them in accordance with Western interests, and use experts in psychology, promotion experts, experts in sounds, music and influence, and perhaps experts in disciplines that we have not yet seen and are still exclusive to them, their research centers and their media, as The study of the arena of conflicts and wars waged by western powers to plunder the wealth of peoples, especially the United States, which is waging wars today with its followers on many countries, is almost surprised by the great paradoxes between reality on earth and the allegations promoted in the media of the universe so that it becomes a reality that no one dares to challenge, and even if he dares, he will not be able to turn the equation and reconsider the facts that indicate the opposite of the direction of the media storm.

Examples are too many. If you start to set an example of my homeland syria, we find that the West, having created rooms and organizations and generously funded them to distort what is happening on Syrian soil (leaks of British documents have revealed an organized and funded media war since the first day since the beginning of the terrorist war on Syria) then began to direct and give films The Oscar for lies they designed, invented, promoted and became, for them, an alternative reality that refutes the biography of living reality, including “The Last Man of Aleppo” and “The Cave”, and for western audiences, these films are the main channel that predicts what happened in Syria. Although these films, just like the story of The Child Imran, are fabricated lies that have nothing to do with the truth, some of the hacks, led by Firas Fayyad, have done to present what the West desires to see and hear about a war it created to destroy the lives of millions of peaceful people in a safe and stable country that is a thorn in the eyes of the Zionists and those who aspire to the legacy of this nation.

In the alleged accusations of the Syrian government’s use of toxic gases in Douma and Saraqeb, these accusations are in stark contrast to the report of the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW), which confirmed that Syria has abandoned all its chemical weapons and that it is chemical-weapon-free and this has been for years, and yesterday on 16 April 2021, Russian Ambassador to the United Nations Vassily Nebenzia held a hearing of experts of the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons, and other experts in the file and subject confirmed during it and not There is no doubt that some elements of the organization manipulated the report written by the team that visited Syria and replaced it with lies by parties that did not set foot on Syrian soil, as the officials of the organization refused to listen to those who visited Syria and the former director of the organization because their reports confirm the Syrian government’s non-use of toxic gases and that what was promoted on television is a comic media play because if these people had been exposed to toxic gases they would have died and would not have been there to pour water on them.

The memory brings us back to Colin Powell and America’s claims that Iraq possesses weapons of mass destruction, and after they have finished their research on the file and found that there is probably no evidence of what they have repeatedly confirmed, they sealed the report with red wax, called it the locks of the United Nations and prevented it from opening it until after 60 years, i.e. after all those who lived and witnessed the events became in the hands of God.

There are many similar stories available through accusations by Russia and China on several topics, about the lies that are being cooked in the same kitchen about the war on Yemen, what is going on in Ukraine and about the reality of the positions on the Iran nuclear deal and the list goes on. But what is heartening today is the beginning of the response, although it is still in its infancy for this dangerous media intelligence war, as the meeting held yesterday by the Russian Ambassador to the United Nations and gave the platform to a number of reliable witnesses who refuted the facts about the Syrian chemical file in a way that should lead the counterfeiters to be ashamed of themselves and not to make such a farce again.

In the same spirit, I read an article in the China Daily on Zhejiang Province by writer Fu Zhou on April 8, 2021, in which he refuted beyond a doubt U.S. lies about Zhejiang province and in numbers demonstrated the Chinese government’s interest in education for all the region’s population and internal education, which is equal to the quality of any internal education in the world. The author also talks about improving the standard of living of the territory’s population and the work they are doing to improve their standard of living and that China stands against any persecution, ethnic cleansing or extermination claimed by the West to be practiced by China in the territory.  It is clear from China’s history and its work to eradicate poverty in all China and to raise the standard of living of the Chinese that it is a civilization that cares about human beings and their livelihoods and does not include religious or racial segregation in the dictionary of its policies.

On the other hand, it is funny that the United States claims to take care of the lives, education and standard of living of Uighur Muslims in China, and has dedicated terrorist organizations and financed them with money and continues to destroy thousands of schools in Syria frequented by Muslims and Christians, and to destroy mosques, churches, historical markets, monuments and civilization. How can you be keen on the Muslims of China and destroy the Muslims of Iraq, Syria, Libya and Yemen? Where did the U.S. interest in Uighur Muslims in China come from except for interference in China’s internal affairs, just as its policy on Taiwan and Hong Kong on the one hand, and its policy toward Ukraine and Crimea for Russia on the other. What the United States is doing can only be understood in order to interfere in the affairs of internal states and to ensure the security of Israel and its terrorist power in the region.

The United States has learned that it was the Zionist entity that attacked Natanz station to destroy the U.S.-Iran talks, but we have not heard a word of condemnation from the United States or any Western country. They also remain silent about all the lies promoted about Ukraine and Crimea after the United States has taken sanctions against Russia on flimsy grounds, not a single evidence of all allegations, but recognizes that the veracity of these allegations is low to medium.

What is important about the matter is that this media intelligence war that precedes, accompanies and continues until after the military war needs great attention and devoting budgets, experts, brains and pens to refute all allegations and respond to them from media platforms open to the West and reach the ears of people in all parts of the world just as Ambassador Vasily Nebenzia did in the important session in which the experts spoke and refuted the tricks of the Chemical Weapons Organization, just as the China Today newspaper refuted all the fabricated lies about Zhejiang. There is nothing wrong with allocating a generous budget for this matter, even if it is cut from military defense budgets, because defending by word and promoting facts emanating from the ground in the face of lies and fabrications may save armies costly military battles and may contribute to educating the world public opinion about the truth of Western policies and the high cost paid by them. Humans are all over the earth as a result of these policies.

Confronting one-pole politics and ensuring the birth of a multipolar world requires comprehensive strategies that address strategies of domination, intervention, subsistence and forgery that have cost blood, life, stability and security to all ourpeoples.

We need a deep, honest, intelligent and comprehensive stand and need to fight those who launch the attack and destroy countries with smarter and more powerful tools at all levels and in all areas.

Related Videos

Related articles

US National Security Strategy Guide دليل استراتيجيّة الأمن القوميّ الأميركيّ

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

بثينة شعبان

Buthaina Shaaban,

Source: Al-Mayadeen Net,

March 22, 15:00

On the threshold of reality produced by the new U.S. administration, we see that the world is heading for a hot cold war of a new kind, because one side, the capitalist West, considers it a battle of existence.

The rule in China has been described as autocratic, and in Russia as an aggressor.

This March, signed by President Joseph Biden, the U.S. National Security Strategy for the current phase was issued in 23 pages covering all the key issues that are a priority in U.S. policy.

On the other hand, the strategy emphasizes the focus on cooperation and partnership with transatlantic allies, on expanding NATO’s base and inviting all countries that believe in this path to join it in the face of China and Russia. The NATO group has been considered to be democratic states and promoters of good governance and human rights, while those who do not join this pat. The ruling in China has been described as autocratic, and in Russia as an aggressor, before using descriptions that are unworthy of any diplomat or politician to describe the President.

The study confirmed that it would support Taiwan, Hong Kong and Xinjiang in the face of China, under the pretext of supporting democracies and democratic orientations in the world.

It also becomes clear to the observant reader that the West feels a real threat to this hegemonic system, and is trying in this strategy to seek ways and means that curb its rivals and ensure its continuity on the same rules and foundations that it has been used to for decades, meaning that this strategy is to some extent a search for a path of salvation. From a reality that has become a real threat to the West’s exceptionalism and supremacy in many areas after centuries of plundering the world’s wealth and using it to fuel its hegemony and power over states and countries all over the globe, but this reading of the course of history is a misreading, because the Western capitalist system has lost its prestige after the exposure of the real foundations on which it is based, namely, to fuel war and create chaos, to control the capabilities of peoples and use them to strengthen this capitalist system.

In addition, especially in recent years, the truth of the statements made by Western regimes, from freedom of the media to human rights to good governance, has also been revealed. The reality of the situation has shown that the media in the West is a mouthpiece for the ruling companies and their interests, and that human rights are a slogan used as needed, without any real concern for the human being and his rights.

The terrorist war on Syria, with all its Western hypocrisy and the inability of the West to match China or Russia in the face of the epidemic, contributed to the detection of the truth of Western regimes that use the media in a thoughtful and generous way to inflate their capabilities and dwarf the capabilities of others.

As the media in Russia and China began to gain access to the West, the Platforms of the United Nations and the world, it began to reveal the truth of the falsification that the Western media had adopted for centuries in order to continue to control the bag of money and opinion throughout the world. Therefore, In the face of this thunderous and dangerous exposure, Western countries resorted to using their tools, from locals in different countries buying their consciences with money, to followers who were fascinated by the West and its model, and unable to break free from this illusion, so they continued to encourage and serve the Western model, thinking that it is the best in the world, because colonialism had entered their minds and not only occupied the land. And when colonialism is gone, it left colonized minds ready to carry out orders, because they see in the colonialism a master good in thinking and performance and does not make mistakes, and its a great honor submit and obey orders.

On the threshold of this reality produced by the new U.S. administration, we see that the world is heading for a hot cold war of a new kind, because one of the parties, the capitalist West, considers it a battle of existence, and the rise of China and the expansion of Russia are an existential threat to it, and it is necessary to gather forces, alliances and partners to change the direction of this new reality.

Since the West will not be able to change the direction of the Chinese dragon, and it will not be able to turn back the clock, the international arena is likely to engage in dangerous confrontations, and no one knows yet the serious prices that will be paid as a result, but these prices will be paid by all of humanity, because we are we all share a life on this planet,

It is clear that the U.S. strategy leading a transatlantic bloc and NATO considers itself exceptional in visions, strength and thinking, and that anyone who disagrees with it is an autocracy or aggressor who has no other choice but to return to the path of guidance or to be killed or out of the conflict. These are dangerous concepts for the whole world, and they must be understood with awareness and patience, in order to be addressed with wisdom, composure, cooperation and alliance, to save all humanity from any real and potential dangers.

دليل استراتيجيّة الأمن القوميّ الأميركيّ

بثينة شعبان

بثينة شعبان

المصدر: الميادين نت 22 آذار 15:00

على عتبة الواقع الذي أفرزته الإدارة الأميركية الجديدة، نرى أنّ العالم يتّجه إلى حرب باردة ساخنة من نوع جديد، لأنّ أحد الطرفين، وهو الغرب الرأسمالي، يعتبر أنها معركة وجود.


تمّ وصف الحكم في الصين بأنّه أوتوقراطيّ، وفي روسيا بأنّه معتدٍ

صدرت في شهر آذار/مارس الحالي، وبتوقيع من الرئيس جوزيف بايدن، استراتيجية الأمن القومي الأميركي للمرحلة الحالية، وذلك في 23 صفحة شملت كلّ المسائل الأساسية التي تحظى بالأولوية في سياسة الولايات المتحدة. وبعد قراءة النصّ أكثر من مرة، والتوقّف عند التكرار والتأكيد من فقرة إلى أخرى، لا يُخطئ القارئ المهتمّ بالاستنتاج إذا وجد أنّ الصين تشكّل الهاجس الأكبر لهذه الإدارة، وأنّ سياستها يمكن تلخيصها بمعاداة روسيا ومحاولة كبح جماح تقدّم الصين في النموّ، وخصوصاً في مجال التكنولوجيا والتقدّم العلميّ. 

من جهة أخرى، تؤكّد الاستراتيجيّة التركيز على التعاون والشراكة مع الحلفاء عبر الأطلسي، وعلى توسيع قاعدة الناتو ودعوة كلّ الدول المؤمنة بهذا المسار للانضمام إليه في وجه الصين وروسيا. وقد تمّ اعتبار أن مجموعة “الناتو” هي الدول الديمقراطية والمروّجة للحكم الرشيد وحقوق الإنسان، بينما يعتبر كلّ من لا ينضمّ إلى هذا المسار أوتوقراطياً ومعتدياً. وقد تمّ وصف الحكم في الصين بأنّه أوتوقراطيّ، وفي روسيا بأنّه معتدٍ، وذلك قبل استخدام أوصاف لا تليق بأيّ دبلوماسي أو سياسي لوصف رئيس روسيا. 

وأكّدت هذه الدراسة أنّها سوف تدعم تايوان وهونغ كونغ وشينجيانغ في وجه الصين، بذريعة دعم الديمقراطيات والتوجّهات الديمقراطية في العالم. إنَّ الانطباع الذي يصل إليه القارئ بين السطور هو الخوف الحقيقي من صعود الصين، إذ إنها ذُكرت 18 مرة، والخوف من أن يقدّم أنموذجها بديلاً حقيقياً للنظام الرأسمالي الغربي، بحيث تتبنّاه الشعوب وتقلع عن تبعيتها للغرب، ما يشكّل خطراً على استمرار الهيمنة الغربية وقدرتها على نهب ثروات البلدان والشعوب لتغذية نموها وسيطرتها والاستمرار في بسط سلطتها وهيمنتها على المؤسَّسات الدولية ومقدّرات الشعوب.

 كما يصبح واضحاً للقارئ المتابع أنّ الغرب يشعر بتهديد حقيقيّ لنظام الهيمنة هذا، ويحاول في هذه الاستراتيجية أن يتلمّس الطرق والوسائل التي تكبح جماح منافسيه وتضمن استمراريته على القواعد والأسس ذاتها التي درج عليها منذ عقود، أي أنّ هذه الاستراتيجية تعتبر إلى حدّ ما بحثاً عن طريق خلاص من واقع بات يشكّل خطراً حقيقياً على استثنائية الغرب وتفوّقه في مجالات عدّة بعد قرون من نهب ثروات العالم واستخدامها لتغذية هيمنته وسطوته على الدول والبلدان في كلّ أنحاء المعمورة، ولكنّ هذه القراءة لمسار التاريخ هي قراءة مغلوطة، لأنّ النظام الرأسمالي الغربي فقد هيبته ومكانته بعد انكشاف الأسس الحقيقية التي يقوم عليها، ألا وهي تأجيج أوار الحرب وخلق الفوضى، من أجل السيطرة على مقدّرات الشعوب واستخدامها بما يعزّز نظامه الرأسمالي هذا.

 كما انكشفت، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، حقيقة المقولات التي تطلقها النظم الغربية، من حرية الإعلام إلى حقوق الإنسان إلى الحكم الرشيد، وأظهر واقع الحال أنّ الإعلام في الغرب بوق للشركات الحاكمة ومصالحها، وأنّ حقوق الإنسان شعار يستخدم بحسب الحاجة، من دون أيّ حرص حقيقيّ على الإنسان وحقوقه. 

وقد ساهمت الحرب الإرهابية على سوريا، بكلّ ما اعتراها ورافقها من نفاق غربيّ، كما ساهم انتشار “كوفيد 19” وعجز الغرب عن مضاهاة الصين أو روسيا في مواجهة الوباء، في الكشف عن حقيقة النظم الغربية التي تستخدم الإعلام بشكل مدروس وسخيّ كي تضخّم مقدراتها وتقزّم قدرات الآخرين وإمكانياتهم.

ومع انطلاق الإعلام في روسيا والصين ونفاذه إلى الغرب ومنصات الأمم المتحدة والعالم، بدأ يكشف حقيقة الزّيف الذي اعتمده الإعلام الغربي على مدى قرون من أجل الاستمرار في تحكّمه بحقيبة المال والرأي في العالم برمّته. ولذلك، وفي وجه هذا الانكشاف المدوّي والخطير، لجأت الدول الغربية إلى استخدام أدواتها، من سكّان محلّيين في بلدان مختلفة تشتري ضمائرهم بالمال، إلى التابعين الذين خلقوا مبهورين بالغرب وأنموذجه، ولم يتمكّنوا من التحرّر من هذا الوهم، فاستمرّوا في غيّهم وخدمتهم للأنموذج الغربي، ظنّاً منهم أنّه الأفضل في العالم، لأنّ الاستعمار دخل إلى عقولهم ولم يكتفِ باحتلال الأرض. وحين رحل جسداً، ترك وراءه عقولاً مستعمَرَة ومستعدّة لأن تنفّذ أوامره، لأنها ترى فيه السيد الذي يحسن التفكير والأداء ولا يخطئ، كما ترى شرفاً كبيراً في الانقياد له والانصياع لأوامره. 

على عتبة هذا الواقع الذي أفرزته الإدارة الأميركية الجديدة، نرى أنّ العالم يتّجه إلى حرب باردة ساخنة من نوع جديد، لأنّ أحد الطرفين، وهو الغرب الرأسمالي، يعتبر أنها معركة وجود، وأنّ صعود الصين وتمدّد روسيا يعتبران خطراً وجودياً عليه، ولا بدّ من أن يستجمع القوى والتحالفات والشركاء لتغيير وجهة هذا الواقع الجديد.

وبما أنّه لن يتمكن من تغيير وجهة التنين الصيني، كما أنّه لن يتمكَّن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فإنّ الساحة الدولية مرشّحة لخوض تجاذبات خطيرة لا يعلم أحد بعد الأثمان الخطيرة التي سيتمّ دفعها نتيجة لها، ولكنّ هذه الأثمان سيدفعها أبناء البشرية جمعاء، لأننا جميعاً نتقاسم العيش على هذا الكوكب، بخلاف النظرة الفوقية الغربية التي تعتبر وجودها ورفاهها الضامن الأساس لبقية البشر الذين يجب أن يكونوا تابعين لها.

من الواضح أنّ الاستراتيجية الأميركية التي تقود كتلة عبر الأطلسي و”الناتو” تعتبر ذاتها استثنائية في الرؤى والقوة والتفكير، وأنّ كلّ من يخالفها الرأي والتوجّه هو أوتوقراطيّ أو معتدٍ لا حلّ لديه سوى أن يعود إلى سبيل الرشاد أو أن يقتل أو يخرج من حلبة الصراع. إنها مفاهيم خطيرة على العالم برمّته، ولا بدّ من فهمها بوعي وأناة، كي يتمّ التصدّي لها بحكمة ورباطة جأش وتعاون وتحالف، لإنقاذ البشرية جمعاء من أي أخطار حقيقية محتملة.

Speech by Prof. Bouthaina Shaaban Political and Media Advisor Syrian Presidency At the Shiller Institute Online Conference “World at a Crossroad: Two Months in the New US Administration” March 20-21, 2021

Her Excellency Dr. Bouthaina Shaaban: Reconstruction with Syrian characteristics — rebuilding a truly diverse and more secure world based on the lessons of the Syrian experience

Transcript

Dr. Bouthaina Shaaban speech - Schiller Institute June 25th 2016 - YouTube
Dr. Bouthaina Shaaban is a political and media advisor to President AssadYOUTUBE/SCHILLER INSTITUTE

Good morning.

Allow me first to thank the Schiller Institute, and in particular, to thank Helga Zepp-LaRouche, for inviting me to this very important conference and for allowing me to contribute to this very important panel.

But before I begin my paper, I would like to pass on a few notes that lead me to the conclusion which I would love to conclude for this panel, and for this conference at large.

One of the major problems we face in our country, is that today, Western countries approach our countries with the feeling of exceptionalism or a feeling of righteousness, that whatever Western countries see appropriate or good, should apply to our countries without any question. The first action that was taken by Western countries, when the war on Syria started, was to withdraw their ambassadors from Syria. The question is, isn’t it the job of the ambassadors to convey the reality on the ground, and to help in opening channels of communication between countries instead of closing them?

This leads me to the role of corporate media during the war on Syria. Unfortunately, most Western media rely on Al Jazeera, Qatar-funded, and Al Arabiya, Saudi-funded, to report on events in Syria, even though both channels, Al Jazeera and Al Arabiya, withdrew their correspondents and relied on what are called “eyewitnesses,” which could be anybody, anywhere. This applies also to the Syrian Observatory for Human Rights, which is run by one person in Coventry, U.K., Rami Abdel Rahman.

These media outlets choose to focus on what they find which fits their agenda, ignoring the reality on the ground. For example, even the terrorist acts in Tartus and Jableh recently, which claimed the lives of 200 innocent civilians, were not noticed by Western media, and certainly did not therefore evoke any Western sympathy.

What I would like to say is that the false narrative propagated about Syria was as dangerous to the Syrian people and to the safety and security of Syrians, as the acts perpetrated by terrorists, because it isolated the reality in Syria from the public understanding in the West and in the world at large, and it prevented the creation of a level of understanding between Western countries and the Syrian people about what is going on.

Terrorism and ‘Democracy’

But before we can begin to talk about reconstructing Syria, we still face the monumental challenge of eradicating terrorism in Syria, Iraq, and the region. We have to eradicate this terrorism. And when I say “we,” I do not mean the Syrians or the Iraqis alone, but I mean the world at large, because, as we have seen, in Paris, Brussels, Orlando, and lastly, the U.K., terrorists can strike anywhere in the world; it’s a cancer that can spread anywhere in the world. However, is the world, and in particular, are Western powers, doing all they can to face this danger? This is the question that I would like to ask.

Of course if we separate out what is promoted in the media and look at actions and deeds, rather than words, we see that in the case of Syria, Western countries are not doing what needs to be done to eliminate this danger, both from Syria and from the world at large. And I would like to give you one example: On December 17, 2015, the Security Council adopted Resolution 2253, under Chapter 7, which dictates stopping the financing, arming, and facilitating of terrorists into Syria. The Vienna Group, afterwards, interpreted this resolution, that it should include closing the Turkish border and not allowing armaments and finances to cross to the terrorists. On December 18, the Security Council issued Resolution 2254, which calls for a political solution in Syria.

Now, you see that the entirety of humanity focusses on 2254, without dealing with 2253, which is a logical prerequisite for 2254, that is, for finding a political solution in Syria.

The same thing can be said about humanitarian assistance. Instead of focussing on ending the war in Syria and restoring peace and security in Syria, we see that the entire corporate media is speaking about humanitarian assistance, as if this is the issue! Syria, before this war, was able to host 2 million Iraqis and to feed itself, and to export food to 84 countries in the world. It is since the 1970s that the Syrian people have adopted the motto, “We eat from what we produce, and we wear from what we manufacture,” which means that Syria does not need humanitarian help if there is peace and stability, and if the Syrian people are able to develop their crops and attend to their factories.

Today we hear a lot of talk from the Western alliance about “containing” ISIS, “limiting” ISIS; and lastly, you all heard the speech of CIA Director John Brennan, who said that we did not succeed even in limiting the influence of ISIS. Why? Because there is no real desire and wish, really, to get rid of ISIS. There were two elements: The Russian government had called on Western countries to join efforts to defeat ISIS both in Syria and Iraq, and the agreement in Vienna was that the Turkish borders should be closed. Neither of these two elements received a positive response from the United States or the Western powers. The question is, why?—if there is a real will to fight ISIS.

The other question is, that we in Syria feel that what is needed is a real will in the international community to fight terrorism and to build real bridges. When I say “real bridges,” I mean, on an equal basis, on a basis of parity. The problem with promoting “democracy”—in quotation marks—in our part of the world, is that Western countries believe that liberal democracy is the only issue, or the only copy, or the only formula that should be applied to our countries. And this is not true, because we all have different cultures.

We have different identities, we have different habits, we have different ways of life, and I can give an example: China, India, the Persian culture, Arab culture have contributed a great deal to the world, but on a human basis, and on a basis of parity. In fact, here I would like to make an important point, that the Western world believes in opening markets to the entire world, but only to export its own goods! But not to allow other countries to export to the West, on an equal basis. And every day they invent different formulas in order not to allow equal treatment—tariff constraints and other constraints.

Intellectual Silk Road

The same thing applies to politics. The concepts, values, and ideas, coming from the West should be respected and implemented in our countries, but there is no other road that takes our culture, and our values and our ethics to the West. If we need to create a world for all, if we need to create a peaceful world, if we need to create a prosperous world for all, we need to create a conceptual, intellectual concept of one world; we need to create a conceptual concept of a Silk Road. Not only an actual Silk Road, but an intellectual Silk Road. All of you know that Aleppo and Syria were extremely crucial in the ancient Silk Road that connected Asia to Europe. Syria and the Syrian people will be more than happy to be very active also in a New Silk Road and in a political, social, intellectual Silk Road that connects Asia to the West, that connects Eurasia to the West.

The other byproduct of this war on our countries, and the other byproduct of promoting only Western exceptionalism in our country, is the distortion of the image of Islam in Western eyes. Islam, like any other religion, is a religion of love, a religion of humanity. We, as Muslims, were hardly ever, if ever, addressed in our Quran as Muslims. We are addressed as “ye human beings”: We are part of the human community. And therefore, those who kill in the name of Islam, those who destroy in the name of Islam, are not Muslims at all. They have nothing to do with Islam.

We have to address the concept that the terrorists are promoting, and the lack of dialogue that the corporate media are causing, if we want to create a truly prosperous Silk Road, not only physical, but also intellectual, social, and political. And here, I would like to conclude by thanking Russia and China, who right from the beginning of the war on Syria, took four vetoes against Western attempts to try to strike Syria militarily. And Russia, and China, and Iran, continue to support the Syrian people, to try to find a political solution.

In brief, what I would like to say here is that, in order to build these Silk Roads, we have to deal with each other on an equal basis, on an equal human basis, and dealing otherwise, as superior and inferior, as white and black, as important and less important, is producing extremism, is producing racism which is striking not only in Syria, but in Brussels, in Paris, in Orlando, and last of all in the U.K. Thus, it is in the interests of humanity to think as human beings, to think of the world as truly a human village, where people live equally, and have mutual respect for each other, and deal on the basis of parity.

But this requires a huge change in the mindset of the West, that probably requires another conference, to speak not only about the very important idea launched by China, of building a Silk Road, but to speak about the intellectual, social, and political Silk Road, that thinks and deals with all of us, as human, as brothers and sisters, rather than as superior and inferior. Thus, we can build a new world, and one world, and a much better world than the one we live in. We have an obligation to our grandchildren, wherever they are born, to leave them a better world than this one in which we live now.

Thank you very much.

Do You Read What They Write? Unstated Policies of Trump in Syria هل تقرأون ما يكتبون؟

ARABI SOURI 

James Jeffrey US - Trump policy against Syria, Iran, Iraq, Lebanon, and Russia

One of the facts that James Jeffrey, former envoy of Trump to Syria, reveals in his recent article is: “Turkey, the (Kurdish) SDF, and the armed terrorist opposition groups have worked hand in hand with the United States and Israel in Syria.”

The following is the English translation from Arabic of the latest article by Bouthaina ShaabanPresident Assad Media Advisor and Arab thinker,she published in the Lebanese Al-Mayadeen news site Al-Mayadeen Net:

After leaving his position as the US envoy to Syria, James Jeffrey showered us with interviews, statements, and articles, the most important of which was perhaps the article he published in Foreign Affairs on January 15th, 2021, with the title: “Biden Doesn’t Need a New Middle East Policy: The Trump Administration Got the Region Right.”

There is no doubt that this title is an important indication for readers of the direction of James Jeffrey’s discussion and views in the (Arab World) region and the humanitarian catastrophes that befell it as a result of his government’s criminal policies of terrorism, siege, and sanctions.

What is striking in the article are two things: the misleading language, which needs translation, even in the English language, in order to reach the true intended meaning, which the words try to obscure, and the outdated content that was spelled out by events and revealed its falsehood.

Jeffrey says: ‘The goal of the United States’ policy in the Trump administration was to contain Iran and Russia, get rid of the small wars in Iraq and Syria, and hand over the task to our partners in the two countries, but some of his advisers wanted the United States to remain engaged in Syria and Iraq to contain Iran.’

Jeffrey also affirms: “Trump supported Israel and Turkey in Syria and that he would rely primarily on the Gulf states, Jordan, Iraq, and Israel to stand up to Tehran,” and admits that “Trump’s main goal in Syria was to fight the Syrian state and not fight ISIS and in order to achieve these goals the Trump administration ignored the actions of important partners inside their countries, including Egypt, Turkey, and Saudi Arabia, despite the murder of journalist Jamal Khashoggi. The Trump administration’s public support for Israel was also a real change in US policy regarding the Golan, Jerusalem, and Western Sahara in order to ripen and bring out the Abraham Accords which are important to Israel.”

Jeffrey says: “Trump’s primary goal in containing Iran is to limit its presence in the region because Trump saw Iran as a regional threat to Israel and considered all other files, including the nuclear file, less important than this Iranian expansion in the region that threatens Israel. Regarding Syria, Trump’s policy has depended on two factors: the attempt to get rid of Assad through armed opposition and terrorism, destroy the infrastructure, impose sieges and sanctions to stifle the economy; and the second factor is reaching a political settlement through the United Nations and this depends on removing Iran from the Syrian and Iraqi equation.

Of course, he describes the plunder of Syrian oil, wheat, and resources: “The Trump administration deprived the Syrian government and its supporters of these resources (to incite the population against their government),” while the Trump administration committed a described criminal theft of the resources of the Syrian people that is no different from its destruction of the country’s resources and capabilities.

But one of the facts that Jeffrey reveals in this article is: “Turkey, the (Kurdish) SDF, and the armed terrorist opposition groups have worked hand in hand with the United States and Israel in Syria.” In other words, the Turkish Kurdish rivalries they claim in northeastern Syria are rivalries over what they plunder, and not on the method and goal of their disgraceful actions. He also reveals that the Israeli attacks on Syria received aid from American intelligence sources and that everything that affects the Syrian people in terms of aggression, murder, and terrorism The impoverishment and theft of resources and the deprivation of fuel, food, and medicine was coordinated between the Trump administration, Israel, Turkey and those who call themselves opposition inside or outside the country, whether armed or unarmed.

In other words, the goal of all that the enemies did was to undermine the Syrian state, weaken it and confiscate its independent decision, and that this war of attrition would continue because it was the only one that was effective against the Soviets in Afghanistan, and that the killing of Qassem Soleimani in Iraq was retaliation against the Iraqi forces that support Tehran and stand hostile to the United States.

What the reader concludes from the outcome of James Jeffrey’s writing and statements is the same that was published by the Israeli National Security Research Center two years ago, which is that the war on Syria has produced a resistance axis from Iran, Iraq, Syria, and Hezb Allah and that the first priority must be focused on striking and dismantling this axis, which is considered an existential threat to “Israel” in the first degree. With a careful look at all the above, it is not difficult to question those who are directing hostility to Iran in Iraq, Syria and Lebanon, and about the goals that they hope to achieve. It is clear that these are goals in the interest of who targets all of us in this region.

It is not difficult to re-read calls under ethnic or racial banners, as the only name Jeffrey gives to these, including the armed opposition and affiliated with Turkey or the Gulf, calls them: “our partners in the region” who complete the role we play there.

For a long time, I have been calling for us to read what they write and to fight back their ideas and plans wherever possible, but unfortunately, we overlook what they reveal and find ourselves in the midst of facing their plans and do not tire of saying that we were surprised or taken by surprise, while if we were following what they write and what they publish we would be able to extrapolate part of the events that were orchestrated for us, and perhaps we would have taken some measures that mitigate the effects of their crimes against us.

Even though people were stunned by the events of what they called the “Arab Spring” from Tunisia to Egypt, Libya, and Syria, I wrote more than once that the research they conducted on the region in 1997 concluded with a very important paper entitled: “Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm.” It describes in detail the tools and mechanisms that were adopted in the events of the Arab Spring and in all Arab countries, but we may not have read, and if we read, we did not take protective steps against the plans they draw and the mechanisms they define to achieve their goals in the region.

It is true that Western media is subject to major companies owned by the Zionists, but in the era of metaphorical media and social media, there are capabilities available to make our voice heard, to put our point of view, to deny their gossip, and impose our vision.

What is important in this regard is monitoring the inside, not just the outside, because their plans and scenarios depend on their agents and their tools within countries and not only on the few thousand soldiers they send here and there.

In this regard, it is necessary to be firm in dealing with proposals that are in the interest of the enemies and not to tolerate doubts about friends and allies because the front is one and the battle is one. It is clear from all the statements made by James Jeffrey, Rayburn, and all those to whom the files of this region were assigned, that their planning and thinking includes all our allies, and they have no difference between those who resist them in Baghdad, Tehran, Damascus or Beirut, they ignore all the minor issues in order to undermine this solidarity and alliance, which they see as a major threat to their interests in the region, especially to the usurping entity (Isreal) that belongs to them.

And before Trump’s departure, he placed Israel as a member of the joint forces responsible for the Middle East region, and this predicts stronger future alliances between it and Turkey and the (Kurdish) SDF in Syria, and between all the forces opposing the axis of resistance in Iran, Iraq, Syria, and Lebanon.

What we have read and interpreted reveals a sample only for what they are doing that the targeting of national figures and resistance paths by some groupings is not spontaneous or arbitrary, but is part of a plan to serve the enemies and harm our countries, our friends and our allies.

Today the battle is no longer only on the borders but has become inside our country, in every institution and specialization, and in every aspect of thought, action, and evaluation, and throughout history, enemies of the interior, traitors, and insurgents have been more dangerous to national issues and goals than the enemies of the outside.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost on you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open Telegram app.

هل تقرأون ما يكتبون؟

بثينة شعبان

بثينة شعبان 

إحدى الحقائق التي يكشف عنها جيمس جيفري في مقاله الأخير هي: “أن تركيا وقسد والمعارضات الإرهابية المسلحة عملوا يداً بيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سوريا”.

بعد مغادرته منصبه كمبعوث أميركي إلى سوريا أتحفنا جيمس جيفري بمقابلات وتصريحات ومقالات كان أهمها ربما المقال الذي نشره في مجلة “الشؤون الخارجية” (فورين أفيرز) بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير9 2021 وبعنوان: “لا يحتاج بايدن إلى سياسة شرق أوسطية: إدارة ترامب وضعت المنطقة على السكة”.

ولا شك أن هذا العنوان مؤشر هام للقراء عن توجهات نقاش جيمس جيفري وآرائه في المنطقة، وما حلّ بها من كوارث إنسانية بسبب سياسات حكومته الإجرامية من الإرهاب والحصار والعقوبات.

واللافت في المقال أمران: اللغة المضلّلة والتي تحتاج إلى ترجمة، حتى باللغة الإنكليزية، لتصل إلى المعنى الحقيقي المقصود والذي تحاول الألفاظ التعمية عليه، والمضمون الذي تجاوزه الزمن والذي لفظته الأحداث وكشفت زيفه.

يقول جيفري: “إن هدف سياسة الولايات المتحدة في إدارة ترامب كان احتواء إيران وروسيا والتخّلص من الحروب الصغيرة في العراق وسوريا وتسليم المهمة لعملائنا في البلدين، ولكن بعض مستشاريه رغبوا أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة في سوريا والعراق لاحتواء إيران”.

كما يؤكد جيفري: “أن ترامب دعم إسرائيل وتركيا في سوريا وأن اعتماده الأساسي كان على دول الخليج والأردن والعراق وإسرائيل للوقوف في وجه طهران”، ويعترف بأن “هدف ترامب الأساسي في سوريا كان محاربة الدولة السورية وليس محاربة داعش، ومن أجل إحراز هذه الأهداف فقد تجاهلت إدارة ترامب تصرفات الشركاء المهمين داخل بلادهم، بمن فيهم مصر وتركيا والسعودية رغم مقتل الصحفي جمال خاشقجي. كما كان الدعم العلني لإدارة ترامب لإسرائيل تغييراً حقيقياً في سياسة الولايات المتحدة بالنسبة للجولان والقدس والصحراء الغربية من أجل إنضاج وإخراج اتفاقات إبراهيم المهمة لإسرائيل”.

يقول جيفري: “إن هدف ترامب الأساسي من احتواء إيران هو الحدّ من وجودها في المنطقة لأن ترامب رأى إيران كخطر إقليمي على إسرائيل واعتبر كلّ الملفات الأخرى بما فيها الملف النووي أقلّ أهمية من هذا التمدّد الإيراني في المنطقة المهدّد لإسرائيل. أما بالنسبة لسوريا فقد اعتمدت سياسة ترامب على عاملين: محاولة التخلص من الأسد بواسطة المعارضة المسلحة والإرهاب وتدمير البنى التحتية وفرض الحصار والعقوبات لخنق الاقتصاد، والعامل الثاني التوصل إلى تسوية سياسية من خلال الأمم المتحدة وهذا يعتمد على إخراج إيران من المعادلة السورية والعراقية”.

وطبعاً يصف نهب النفط والقمح والموارد السورية: “بأن إدارة ترامب حرمت الحكومة السورية ومؤيديها من هذه الموارد (لتأليب السكان ضدّ حكومتهم)”، بينما ارتكبت إدارة ترامب سرقة إجرامية موصوفة لموارد الشعب السوري لا تختلف أبداً عن تدميرها لموارد البلاد ومقدراتها.

ولكنّ إحدى الحقائق التي يكشف عنها جيفري في هذا المقال هي: “أن تركيا وقسد والمعارضات الإرهابية المسلحة عملوا يداً بيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سوريا”؛ أي أن ما يدّعونه من خصومات كردية تركية في شمال شرق سوريا هي خصومات على ما ينهبون، وليس على طريقة وهدف أعمالهم المشينة، كما يكشف أيضاً أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تلقت العون من مصادر الاستخبارات الأميركية، وأن كل ما ينال الشعب السوري من عدوان وقتل وإرهاب وإفقار وسرقة موارد وحرمان من الوقود والغذاء والدواء كان منسّقاً بين إدارة ترامب وإسرائيل وتركيا ومن يسمون أنفسهم معارضات داخل أو خارج البلد مسلحة كانت أو غير مسلحة.

أي أن الهدف من كل ما قام به الأعداء هو النيل من الدولة السورية وإضعافها ومصادرة قرارها المستقل، وأن حرب الاستنزاف هذه ستستمر لأنها الوحيدة التي كانت ناجعة ضد السوفييت في أفغانستان، وأن قتل قاسم سليماني في العراق كان انتقاماً من القوى العراقية التي تؤيد طهران وتقف موقف العداء من الولايات المتحدة.

ما يستنتجه القارئ من حصيلة كتابة وتصريحات جيمس جيفري هو ذاته الذي نشره مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي منذ سنتين وهو أن الحرب على سوريا قد أنتجت محوراً مقاوماً من إيران والعراق وسوريا وحزب الله، وأن الأولوية الأولى يجب أن تنصّب على ضرب وتفكيك هذا المحور الذي يعتبر تهديداً وجودياً لـ “إسرائيل” في الدرجة الأولى. وفي نظرة متأنية لكلّ ما تقدّم ليس من الصعب أن نتساءل عن الذين يناصبون العداء لإيران في العراق وسوريا ولبنان وعن أهدافهم التي يرجون تحقيقها؛ إذ من الواضح أنها أهداف تصبّ في مصلحة من يستهدفنا جميعاً في هذه المنطقة.

وليس من الصعب أن نعيد قراءة مطالبات تحت عناوين إثنية أو عرقية، إذ أن الاسم الوحيد الذي يطلقه جيفري على هؤلاء بمن فيهم المعارضات المسلحة والتابعة لتركيا أو الخليج يسميهم: “عملاءنا في المنطقة” والذين يكملون الدور الذي نقوم به هناك. 

منذ زمن وأنا أدعو أن نقرأ ما يكتبون وأن نقارع أفكارهم وخططهم حيثما أمكن ذلك، ولكن وللأسف فإننا نغفل ما يكشفون عن أنفسهم ونجد أنفسنا في خضمّ مواجهة مخططاتهم ولا نتعب من أن نقول إننا فوجئنا أو أُخذنا على حين غرّة، بينما لو كنا نتابع ما يكتبون وما ينشرون لتمكنّا من استقراء جزءٍ من الأحداث التي تمّ تدبيرها لنا، ولاتّخذنا ربما بعض الإجراءات التي تخفف من آثار جرائمهم المرتبكة بحقنا.

فمع أن الناس بُهتت بأحداث ما أسموه بـ “الربيع العربي” من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا، فقد كتبتُ أكثر من مرة أن الأبحاث التي أجروها عن المنطقة في العام 1997 والتي خلصت إلى ورقة هامة جداً بعنوان: “الاختراق النظيف؛ الاستراتيجية الجديدة للسيطرة على المكان” تصف بالتفصيل الأدوات والآليات التي تمّ اعتمادها في أحداث الربيع العربي وفي كافة الدول العربية، ولكننا ربما لم نقرأ، وإذا قرأنا لم نتخذ الخطوات الواقية من المخططات التي يرسمونها والآليات التي يحددونها لإنجاز أهدافهم في المنطقة.

صحيح أن الإعلام الغربي خاضع لشركات كبرى يملكها الصهاينة ولكن وفي عصر الإعلام المجازي ووسائل التواصل الاجتماعي هناك إمكانات متاحة لإسماع صوتنا ولوضع وجهة نظرنا ولتكذيب أقاويلهم وفرض رؤيتنا نحن.

والمهم في هذا الصدد هو رصد الداخل وليس رصد الخارج فقط، لأن خططهم وسيناريواتهم تعتمد على عملائهم وأدواتهم داخل البلدان وليس فقط على بضعة آلاف من الجنود يرسلونها هنا وهناك.

وفي هذا الصدد لابدّ من الحزم في التعامل مع الطروحات التي تصبّ في مصلحة الأعداء وعدم التسامح بالتشكيك بالأصدقاء والحلفاء أو تناولهم لأن الجبهة واحدة والمعركة واحدة، ومن الواضح من كلّ ما أدلى به جيمس جيفري ورايبورن وكل الذين تُوكل إليهم ملفات هذه المنطقة، أن تخطيطهم وتفكيرهم يشمل كل الحلفاء، لا فرق لديهم بين من يقاومهم في بغداد أو طهران أو دمشق أو بيروت، وهم يتجاهلون كل المسائل الصغرى في سبيل النيل من هذا التعاضد والتحالف الذي يرون فيه خطراً كبيراً على مصالحهم في المنطقة وخاصة على الكيان الغاصب التابع لهم.

وقبل مغادرة ترامب وضع “إسرائيل” عضواً في القوات المشتركة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط، وهذا ينبئ بتحالفات مستقبلية أقوى بينها وبين تركيا وقسد في سوريا، وبين كل القوى المناهضة لمحور المقاومة في إيران والعراق وسوريا ولبنان.

يكشف ما قرأناه وفنّدناه كنموذج فقط عمّا يقومون به أن التصويب داخل بلداننا على شخصيات وطنية وعلى مسارات مقاومة من قبل بعض التجمعات ليس عفوياً ولا اعتباطياً، ولكنه يندرج ضمن خطة خدمة الأعداء وإلحاق الأذى ببلداننا وأصدقائنا وحلفائنا.

لم تعد المعركة اليوم فقط على الحدود، بل أصبحت داخل بلدنا وفي كل مؤسسة واختصاص وفي كل مفصل من مفاصل الفكر والعمل والتقييم، وعبر التاريخ كان أعداء الداخل والخونة والمخترقون أشدّ خطورة على القضايا والأهداف الوطنية من أعداء الخارج. إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

ثقافة الالتزام

بثينة شعبان 

المصدر: الميادين نت

11 كانون الثاني 00:01

أصبح الغرب يبحث عن مثقّفين يُعادون حكوماتهم التي تقف في وجه الأطماع الغربية، ويروّجون لأعمالهم، ويطلبون منهم الانشقاق واللجوء إلى الغرب لتصحيح مكانتهم ودورهم.

ثقافة الالتزام

حين كنّا طلاب جامعيين في سبعينيّات القرن الماضي، كان ينطبق علينا المثل القائل: “قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت”. وكان أوّل سؤالٍ يسأله الطالب لزميله ما هي الكتب التي يقرؤها فيكون الجواب كافٍ ليصدر الحكم الفوري ما إذا كان هذا الطالب شيوعياً أم بعثياً أم رجعياً. 

كان الانقسام حاداً بين من يؤمن أنّ الأدب والفنّ والمسرح فنونٌ ملتزمة تعبّر عن وجدان وقضايا منتجيها، وبين من يؤمن أنّ الالتزام بالقضايا المحليّة والوطنية يحدّ من قيمة العمل الأدبي والفنيّ ويقف حائلاً بينه وبين وصوله إلى العالمية. 

مما لا شك فيه أنّ الاتحاد السوفياتي في ذلك الوقت، والأحزاب الوطنية الناشئة بعد فترات الاستقلال، كانت تؤيد الالتزام بالقضايا الوطنية في الأدب والفنّ، ولم ترَ أن هذا الالتزام يُضعف من ألق وتميّز العمل الأدبي المقدّم.

وبعد أن درسنا في الغرب واطّلعنا على ما تيسّر لنا من أدبه وتاريخه وفنونه، كما اطلعنا على ما أُتيح لنا معرفته من ثقافاتٍ وكتابات أدباء القارات الأخرى كأميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، وجدنا أنّ المحليّة والالتزام قد شكّلا رافعةً لمعظم الأدباء والكتّاب الذين وصلوا بكتاباتهم إلى العالمية الحقيقية وليس العالمية التي تشير إلى الدول الغربية فقط.

واكتشفنا أنّ التّهم التي كانت تُوجَّه لكثيرٍ من الكتّاب وخاصةً النساء، بأنّهم يرتكزون في كتاباتهم على قصصهم الشخصية أو على معارفهم المحليّة، هي تُهمٌ تنطبق على كبار الكتّاب العالميين من تولستوي إلى تشيخوف وماركيز وبيرسي بيش شيلي وجون ستيوارت ميل وماري ولستون كرافت وغيرهم الكثير. بمعنى آخر، المحليّة والالتزام لم يكونا عائقاً أبداً في الوصول إلى العالمية بل كانا العاملين الأكثر أهميةً في اعتلاء سلّمها. 

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وسيطرة القطب الواحد على مقدّرات وإعلام وناصية الفنون الأدبية والسينمائية والمسرحية في الغرب، اختفى هذا الجدل ليحلّ مكانه جدلٌ أكثر خطورة، وهو أنّ التميّز والإبداع حكرٌ على المؤسسات الغربية؛ فهي التي تمنح جائزة نوبل وجوائز الأوسكار، وهي الوحيدة التي لها القول الفصل في تحديد من يحتلّ الصدارة في أعلى قائمة المبدعين من كل أنحاء العالم.

وكون الغرب بأجهزته السياسية والمخابراتية هو الذي يُنفق على هذه المؤسسات والجوائز، وهو الذي يشكّل لجان التحكيم، فقد أصبح له القول الفصل بغض النظر عن أيّ قرارٍ آخر في تحديد مستوى الإبداع وأسماء المبدعين.

 وصل هذا الأمر إلى مرحلةٍ خطيرة لأنّ عدداً من الكتّاب والفنّانين والمبدعين من أبناء الدول التي استعمرها هذا الغرب لعقودٍ طويلة، أخذوا يتنافسون بالكتابة وفق معايير وقيم الغرب، ناهيك بالكتابة بلغته، والتي هي أمرٌ مفهوم لإيصال الرسالة، ولكنّ فحوى الرسالة هو المهمّ، ومضمونها منوطٌ بالقيم الوطنية والحضارية للكاتب نفسه لا بتقمّصها لقيم المستعمر وأخلاقه أملاً في إرضائه والفوز بقبوله وتقييمه الإيجابي.

 ومن هذا المنطلق، أخذ بعض الكتّاب من المغرب العربي والمشرق يتنافسون على ودّ الغرب وقبوله والكتابة وفق ما يرضيه، من خلال تكريس كل الهنات والعيوب المجتمعية التي يتّهمنا الغرب بها وتضخيمها والتركيز عليها، وكأنّ الغرب لا شائبة فيه، بل والادّعاء بأنها هي علّة العلل في مجتمعاتنا كي تلقى أعمالهم الرّواج المطلوب في الغرب، وكي يتمّ تبنّيهم في المؤسسات الغربية واعتماد إنتاجهم الفكري. 

ويحضرني في هذا المضمار، رواية الطاهر بن جلون على سبيل المثال لا الحصر “ابنة الرمال”، والتي كُرّس فيها مفهوم توق العربي لأن يُرزق بالصبي بدلاً من البنت، والمدى الذي يمكن أن يذهب إليه كي يحقّق في عائلته الذّكورة، وهي حلمُ ورغبةُ كلّ رجلٍ عربيٍّ كما صوّرها. وطبعا،ً صدرت الرواية بالفرنسية ولاقت رواجاً هائلاً، ونال الطاهر بن جلون كلّ الأهمية التي يسعى إليها في أعين الفرنسيين، ومثلُه كُثُر طبعاً.

ومن هنا، أصبح الطريق إلى العالمية مشروطاً بتبنّي وجهة نظر الغرب عن أنفسنا والتركيز على عيوبنا كما يراها الغرب، والتشهير بمجتمعاتنا وتراثنا بما ينسجم مع آراء المستشرقين الذين شكّلوا الفكرة السلبية الأساسية للغرب عن العرب، وتناولوا مثالب تاريخهم وعيوب حضارتهم ومشاكل مجتمعاتهم.

 ومن هنا أيضاً، بدأ الغرب يحارب حكومات الدول المتحرّرة حديثاً، فيطلب أعمالاً أدبيةً تعكس الأوضاع السياسية وتضخّم فيه عيوب مجتمعه وأخطائه، كما عملت الصومالية المسلمة (أليفة علي) حين قدّمت صورةً مشوّهةً عن بلادها وشعبها ودينها كي يتمّ قبولها في المراكز البحثية الغربية.

 وفي المقابل، امتنع الغرب عن نشر المنتجات الفكرية التي تتحدث بواقعيةٍ وصدقٍ عن العرب، وإذا ما حصل وتمّ نشر بعضها في ساعة غفلةٍ منه، حرص على عدم الترويج لها أو حال دون وصولها إلى مراكز الشهرة التي تروّج للواقع الحقيقي لأخلاقيات هذه المجتمعات العربية.

 هي كتاباتٌ بعيدةٌ كلّ البعد عن التشويه المتعمّد الذي ألحقه الغرب بهذه المجتمعات بعد أن نهب ثرواتها واستعبد أهلها لعقودٍ من الزمن. وهكذا، أصبح الغرب يبحث عن مثقّفين يُعادون حكوماتهم التي تقف في وجه الأطماع الغربية، ويروّجون لأعمالهم، ويطلبون منهم الانشقاق واللجوء إلى الغرب لتصحيح مكانتهم ودورهم.

اليوم، نعلم علم اليقين أنّ الصراع على أرضنا وثرواتنا ومجتمعاتنا ما زال قائماً وأنّ تغيير شكل الحروب العسكرية إلى حروبٍ إرهابية وأدواتٍ من المرتزقة لم يغيّر من واقع الأمر شيئاً؛ فما زال الغرب يعمل جاهداً لإبقاء احتلاله لأرضنا وفكرنا وعقلنا ووجداننا والدعوات اللاوطنية التي تدعو إلى التحرّر من قضايانا الوطنية بحجج المعارضة السياسية وعدم الالتزام بقضايا الوطن والمجتمع. كلّ ذلك يصبّ في خانة خدمة من يريد إبقاءنا مادة طيّعة لمؤسساته وقيمه وأحكامه.

 في حمأة هذا الصراع غير المسبوق وبأدوات جديدة كلياً على أرضنا ومستقبلنا، تعود قضية الالتزام بقضايا الشعب والوطن لتحتلّ المرتبة الأولى، وخاصةً بعد أن أكّد كبار المبدعين في العالم أنّ المحليّة هي الشرط الأول للانطلاق إلى العالمية.

 لقد اعتمدت القوى الاستعمارية والصهيونية أسلوباً جديداً اليوم، وهو أنّ الإبداع يجب أن يكون حرّاً ومنفلتاً من أيّ قيمٍ سياسية أو مجتمعية أو أخلاقية أو وطنية، وهذا محض هراء، بل هذا أمرٌ خطير يُقصد به تجريد القضايا الوطنية من أهمّ الأقلام المدافعة عنها بحجّة أنّ الإبداع يجب أن يكون حراً وأنّ المبدع لا تنطبق عليه المعايير التي تنطبق على أبناء جلدته. 

والسؤال هو: هل يطبّق الغرب هذا المعيار على مبدعيه وفنانيه؟ أم أنّ كلّ ما ينشره وكلّ ما ينتجه من أدبٍ وأفلامٍ ومسرح وما يقدّمه من جوائز، يهدف إلى تكريس قيمه الاستعمارية والترويج لكلّ ما يؤمن به وتبرير ما ترتكبه حكوماته ضد الشعوب، ليس في أنظار شعبه فقط وإنما في أنظار العالم.

 ما نحتاجه اليوم نحن في سوريا والعالم العربي ومعظم البلدان المتحررة، هو أن نؤمن بقضايانا وقيمنا وأن نعلن التزامنا بمسار ومصير شعوبنا دون خجلٍ أو وجل، وألاّ ننتظر شهادة حسن سلوك من أعدائنا؛ فنحن نخوض معركة تحرير الإرادة اليوم، كما خاض أجدادنا وأبطالنا البارحة معركة تحرير الأرض وما زالوا. 

تحرير الإرادة والانعتاق من التبعيّة اللّيبرالية المزيفة والالتزام الجريء بالقضايا الوطنية الصافية والإنسانية الحقّة، هو المعيار المطلوب والضروري في هذه المرحلة من تاريخنا.

حوار العام: توثيق شفوي بامتياز

قاآني لم يملأ فراغ سليماني.. حزب الله قلق بعد رحيله
بثينة شعبان

بثينة شعبان 

المصدر: الميادين نت 4 كانون الثاني

لقد خطّ الأستاذ غسان بن جدو والسيد حسن نصر الله في حوار العام مساراً هاماً للتوثيق الشفوي لا بدّ من متابعته واستكماله ليكون القاسم المشترك بين السياسة والإعلام والتاريخ وثقافة الحاضر والمستقبل.

 لقد خطّ الأستاذ غسان بن جدو والسيد حسن نصر الله في حوار العام مساراً هاماً جداً للتوثيق الشفوي

أن تجلس أمام الشاشة شاخصاً وناصتاً لقرابة أربع ساعات ولا تريد حتى لصوت الرياح أن يزعج خلوتك مع ما يقال، ولا لأحد أن يدب قربك لأي سبب كان؛ فهذا يعني أنك تنصت لما يلامس شغاف قلبك وعصارة عقلك ووجدانك وبأسلوب سلس وهادئ ومريح لا ادعاء فيه ولا محاولة لإبراز حجم مساهمة المتكلم أو المحاور أو تسليط الضوء على ما قد يزيد من مكانة أو مساهمة أي منهما. 

بل كان التركيز والتصويب كله على توثيق حقائق ومعطيات أتت بالكثير من الجديد هدفها الأساس إنصاف الناس قادة كانوا أم شهداء أم جنوداً أم مجموعات مغمورة لم يذكرها أحد، والنتيجة الجميلة كانت توثيقاً شفوياً لذاكرة قائد في الميدان يقارع، ولا يزال، تحالف الشر بين أعداء الأمة وبين المستسلمين الخانعين على مدى سنوات وهو يعمل مع الأصدقاء والإخوة والرفاق عملاً أهمّ ما يميّزه الصدق والغيرية وإنكار الذات ووضع مصير الأوطان والشعوب فوق كلّ اعتبار.

شعرتُ وأنا أحضر هذا الحوار أنني لا أريده أن يصل إلى النهاية أبداً بل أتمنى أن يتطرق إلى كلّ الأوضاع في العالم لأستزيد من خبايا خبرة هذا الذي يحمل اسمه إرث الرسالة والذي يدلي باتصالاته ومعلوماته عن القادة والرفاق وسير العمل على أكثر من صعيد وفي أكثر من بلد في هذه الساحة الإقليمية الصعبة والمعقدة والتي يعصف بها أحياناً عاملون في الطابور الخامس ليذرّوا الرماد في العيون ويمنعوا الحقيقة عن المتسائلين والتوّاقين لمعرفة الحقيقة وجوهرها.

استزدنا من السيد نصرالله عن شخصية فارس من فرسان المقاومة تحلّى بكلّ صفات الفارس النبيلة والأخلاقية والإنسانية الراقية الشفافة؛ فكما كان صلباً وعنيداً في مقارعة الأعداء كان مرهفاً في مقاربة آلام الآخرين ومتواضعاً جداً في تعامله مع الناس وفي نظرته إلى نفسه؛ فجسّد بخلقه وعمله الآية الكريمة “وعباد الرحمن يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً”.

وكلما أُفرد ملف عن هذا الفارس اكتشفنا زاوية من شخصيته وعمله وخلقه ونبله لَم نكُن لننفذ إليها من قبل لولا حوار السيد هذا. 

هذا التوثيق في غاية الأهمية لأنه الإرث الذي نتركه للأجيال، والثقافة التي نغذيهم بها وننشئهم عليها؛ فإذا كان الشهيد قاسم سليماني الرجل الذي لا بديل عنه فإن إرثه العسكري والسياسي والأخلاقي والإنساني حكماً لا بديل عنه ويجب أن يعكف الدارسون على توثيقه وتوصيفه ووضعه في متناول الأجيال القادمة كي يساهم في تشكيل وعيها عن الماضي ويساعدها على اجتراح الوسائل المناسبة لمواجهة أعاصير الحاضر واحتمالات المستقبل. هذا الإرث هو السلاح الأمضى كي نقوّض خطوات الأعداء الذين ظنوا أنهم بتنفيذهم هذا العمل الإرهابي المجرم يستطيعون القضاء على هذا المسار النبيل.

الشهيد قاسم سليماني لم يعد رجلاً عادياً بل أصبح مساراً وثقافة وأسلوباً وقدوة، وعلينا ترسيخ هذا النموذج بكلّ الوسائل الممكنة من توثيق وتوضيح وشروحات كي يشكل عضداً لثقافة المقاومة التي هي الضمانة الوحيدة لاستمرار الأجيال على هذا النهج إلى أن يتحقق تحرير الأرض ويتم بناء الأنموذج الذي يضمن حرية الأرض والإنسان وزرع القيم والتي هي أخشى ما يخشاه العدو لأن الصراع الحقيقي هو على القيم والأخلاق والمسار الإنساني الذي تتبناه الشعوب، والصراع هذا هو صراع بالفعل وهو الصراع القديم الحديث بين الحقّ والباطل والخير والشرّ وبين من يقدّس إنسانية الإنسان ومن يسعى لانتهاكها وظلمها كي يراكم ثرواته.

في هذا التوثيق الحصيف الانسيابي الهام جداً تطرّق السيد إلى ما اعترى سوريا وإلى الأشهر الأولى من الحرب الكونية على الشعب السوري فبدّد الأوهام وكذّب السفهاء والمتاجرين بدماء وحيوات شعوبهم؛ إذ ذكر حقيقة في غاية الأهمية وهي أن السيد الرئيس بشار الأسد ومنذ البداية سأل ما هو المطلوب وأنا جاهز للحوار، وأضاف السيد نصرالله أن الأصدقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية استنفروا للاتصال، كلٌّ بأصدقائه ومعارفه، لكي يبدأ النقاش والحوار حول المطلوب وتعقد الطاولات المستديرة حول المهام المطلوبة لإخماد نار الفتنة وإنقاذ البلاد، ولكن الجواب الذي عاد به الجميع هو أن الطرف المدعي يؤمن أن النظام في طريقه إلى الانهيار وأنهم سوف ينتظرون إلى أن ينهار هذا النظام ولا مصلحة لهم في الدخول في مفاوضات أو نقاشات أو حوار معه الآن. 

هذا يتقاطع، وهذا للتاريخ أيضاً، مع الدور المتواضع الذي كلفني به سيادة الرئيس مع بعض الشخصيات هنا داخل سوريا  لنتحدث مع من يعتبرون أنفسهم ممثلي المعارضة ونرى ما هي طروحاتهم وماذا يريدون أن يبحثوا وما هي في نظرهم النقاط التي ترضي الجميع وتنقذ البلد من أي احتمالات خطرة أو سيناريوهات مغرضة. 

وقد قابلنا كل من كان يقود ما أسموه “حراكاً” في المراحل الأولى، وامتدت اللقاءات لساعات وأيام كانوا يركزون خلالها على سرد تاريخي لأي تجاوزات حصلت منذ عشرات السنين حتى من قبل مسؤولين غادروا البلد ولم يعودوا إليه، ونحن نحاول إعادة البوصلة إلى الوقت الراهن ونقول دعونا من كلّ هذا ونركز على ما يتوجب فعله اليوم كي نتعاون أنتم ونحن في وضع الأمور في نصابها الصحيح ولا نعرّض شعبنا وبلدنا لما قد لا تحمد عقباه. 

ولكن القرار الذي فهمناه من كلّ هؤلاء في ختام كلّ حوار هو أنهم يفضّلون الانتظار وكان واضحاً أنهم كانوا ينتظرون وعداً وعهداً من أعداء سوريا بقلب الطاولة لصالحهم لأن أسيادهم كانوا قد روّجوا عبر وسائل الإعلام أن المسالة مسألة وقت قصير وبذلك شجعوا على الانشقاقات وعلى أن تأخذ هذه المعارضات المواقف المؤدية إلى تدمير مؤسسات البلد ومنشآته أملاً منهم في تحقيق الموعود واعتلائهم سدة الحكم كما وعدهم أسيادهم بذلك وكما جرت الأمور في بلدان أخرى كتونس وليبيا والعراق. 

هذا التوضيح من قبل السيد نصرالله ومن قبل من عمل في الداخل في غاية الأهمية، لأنه يؤرّخ لمرحلة قد تبدو ضبابية لأجيال المستقبل، ويجيب عن أسئلة جوهرية شغلت بال الكثيرين هنا في سوريا: هل كان من الممكن تفادي الكارثة؟ وهل كان إبداء مرونة أكبر سيجبر الآخرين على التراجع عن تحالفهم مع أعداء سوريا وعن مخططاتهم والعمل مع دولتهم وشعبهم على احتواء الحراك في بداياته؟

هذه الأسئلة وغيرها كثير مما يطلقه المغرضون تمت الإجابة عليها وبشكل واضح وصريح من قبل شاهد كان على تماس مباشر مع السيد الرئيس بشار الأسد ومن قبل قائد معنيّ بالمقاومة في لبنان وسوريا والعراق وإيران، ومن قبل إنسان يشهد له العدو قبل الصديق بالصدق المطلق في كلّ ما ينطق به لأنه مسؤول أمام الله قبل أن يكون مسؤولاً أمام البشر. والسؤال: كيف يمكن تطوير وتكثيف هذا النوع من الحوارات التوثيقية مع مسؤولين في المنطقة وخارجها بحيث يتم تسجيل هذا التاريخ من أفواه من صنعوه وقادوه وصاغوه، وبعد ذلك ينشغل الكتاب والباحثون والإعلاميون بترتيب وتصنيف هذه المعلومات لتشكل إضافة نوعية لثقافة المقاومة في المنطقة ولتورث الأجيال القادمة تاريخها الحقيقي وتمكنها من التصدّي لكل حملات التشويه والترويج للأعداء والخصوم؟

هذه الحملات التي تعتمد على اختلاق الأكاذيب والمراهنة على سرعة وتيرة الحياة وعدم صبر الكاتب والمتلقي. لقد خطّ الأستاذ غسان بن جدو والسيد حسن نصر الله في حوار العام مساراً هاماً جداً للتوثيق الشفوي لا بدّ من متابعته ووضع الأطر المنهجية والخارطة الشاملة لاستكماله ليكون القاسم المشترك بين السياسة والإعلام والتاريخ وثقافة الحاضر والمستقبل.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Assad’s Top Aide ridicules US demands for Syria to break ties with Iran-led Axis

December 25, 2020

http://middleeastobserver.net/assads-top-aide-ridicules-us-demands-for-syria-to-break-ties-with-iran-led-axis/

Description:

Top Adviser to the Syrian President, Bouthaina Shaaban, ridicules US demands for Syria to cut its ties with Iran, Hezbollah, and the various Palestinian factions present within Damascus, all members of what is otherwise known as the ‘Resistance Axis’.

Shaaban points out that these are matters of national sovereignty, and that Syrians are well aware that the huge ongoing ‘terrorist war’ against their nation is due to their relationship with the Palestinian cause and the Iran-led ‘Axis of Resistance’.

Source: Al-Mayadeen TV (You Tube)

Date: December 18, 2020(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Host:

The Americans have shown you the way and laid down the conditions. (United States Special Representative for Syria Engagement) James Jeffrey has said it more than once, he said it when he was the (US) envoy to Syria and recently too after he departed from his position: (he said) you must remove Iran from Syria; sever your relations with Hezbollah; and denounce ‘terror’, in reference to the Palestinian factions that are present in Damascus. Fulfill these demands and (as far as the Americans are concerned) you will become the supreme examples of democracy, your country will be rebuilt etc. This is the real issue. How do you view these conditions and how do you respond to them?

Bouthaina Shaaban, Syrian President Bashar al Assad’s top adviser:

Mr. Kamal, when it is said that ‘these words are not worth the ink with which they were written’, this saying applies to what James Jeffrey said. Actually, he does not know that Syria has not and will not submit to their conditions, and we know very well that (our rejection of these conditions) is the actual reason behind this huge terrorist war being waged against Syria. They wish to confiscate Syria’s independent decision-making.

Neither James Jeffrey nor anyone else can decide for Damascus the nature of its relationship with Iran, Hezbollah and the Palestinian cause. All these issues are matters of sovereignty to be decided by Syria and the Syrian people. Therefore, frankly it would be better for (James Jeffrey) to remain silent.

Host:

Today, there is a new American administration Dr. Bouthaina. Do you have a message to Joe Biden’s administration?

Shaaban:

In reality Mr. Kamal, in the United States it is well known that every elected-president must pursue what they term in English ‘bipartisan policy’, meaning the policy designed by the two parties (the Democrats & Republicans).This means that no (American) president is capable of turning (totally) against the pre-designed political track for him.

However, we are looking forward to what the new administration will do, on top of which is the American military withdrawal from the territories of the Syrian Arab Republic, because this is the most important thing for us, for we cannot have relations with a country that occupies our land.

Let’s see what will happen, but we do not expect much (frankly), because the Middle East and our country have suffered from both administrations, from (both) Democratic and Republican (administrations), and hence we don’t have much reason for our hopes to be high in this regard.

Related Posts:

Dr.. Shaaban to “Al-Mayadeen Channel”: Looking forward to Biden’s policy, the most important for us is US withdrawal from our land. د. شعبان لـ “قناة الميادين”: نتطلع لسياسة بايدن والأهم انسحاب القوات الأميركية من أرضنا

**Please scroll down for the English Machine translation**

 د. شعبان لـ “قناة الميادين”: نتطلع لسياسة بايدن والأهم انسحاب القوات الأميركية من أرضنا

سوريا الآن

2020-12-19

المستشارة الخاصة في الرئاسة السورية بثينة شعبان تقول إن هناك تطابق في وجهات النظر بين سوريا وروسيا. وتلفت إلى أنه “تم الاتفاق على بعض النقاط مع قسد بشأن علم البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها لكنهم لم يوقعوا الاتفاق”.

قالت المستشارة الخاصة في الرئاسة السورية بثينة شعبان، إن زيارة الوفد السوري إلى موسكو إيجابية.

وأكدت شعبان للميادين أن “الاجتماع مع لافروف استمر 4 ساعات وناقشنا كل المواضيع وهناك رؤية مشتركة للأوضاع، وهناك تطابق في وجهات النظر بين سوريا وروسيا”.

كما لفتت إلى أن العالم يشهد تحولاً تاريخياً ومستقبله يعتمد على الفاعلين فيه ورؤيتهم له. وتابعت “ناقشنا الوضع في سوريا والإجراءات القسرية الأحادية التي تفرضها واشنطن في المنطقة”، سائلةً “كيف يمكن لواشنطن أن تخرق قرارات الأمم المتحدة بشأن سوريا وتحتل أرضها وتنهب نفطها؟”.

شعبان قالت إن “هناك معارك كبرى تخوضها الدولة السورية وروسيا وأطراف دولية لمحاولة وضع العالم على مسار صحيح”، مشددة على أنه “لم نطلب أي مساعدة لأن التعاون الاقتصادي مع روسيا يسير بشكل ممتاز”.

وبحسب شعبان، “بعد تحرير معظم الأراضي السورية حولوا الحرب من الميدان إلى الاقتصاد، وهناك حلول نضعها مع حلفائنا”، معتبرةً أن هناك آليات وخطط وعمل لمواجهة الحصار المفروض على الشعب السوري”.
 
المستشارة الخاصة في الرئاسة السورية رأت أن “الحليف الروسي ينشط في كل مجال ممكن لرفع العقوبات وفتح المسار لإعادة الإعمار في سوريا”، معربةً عن أملها بأن تشارك دول عربية وغير عربية في إعادة الإعمار “وهناك جهود حثيثة تبذل في هذا الإطار”.

شعبان للميادين: لن نفرط بسيادة سوريا وشروط جيفري لا تساوي الحبر الذي كتبت به
وفيما يخص ملف عودة اللاجئين، اعتبرت شعبان أن منع الخبراء الأمميين من المشاركة في مؤتمر اللاجئين يكشف حجم المفارقة بين كلام الغرب وأفعاله، مؤكدةً في هذا السياق أن الحكومة السورية ستوفر كل ما تتطلبه عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
 
وأكدت أن “ما تخطط له الولايات المتحدة ليس قدراً والشعوب قادرة على تخطي مخططات واشنطن”، موضحة أنه “نحن لم نفرض القطيعة مع واشنطن ولكن هي التي اعتدت علينا”.

واعتبرت أن “كلام جيمس جيفري وشروطه لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به وسوريا لن تفرط بسيادتها”، مؤكدةً أنه لا أحد يقرر لدمشق كيف يجب أن تكون علاقتها بإيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية.

وحول سياسة إدارة بايدن، لفتت إلى أن بلادها تتطلع كيف ستكون سياسية الإدارة الأميركية الجديدة، والأهم وفقاً لشعبان “انسحاب القوات الأميركية من سوريا”.
 
وتابعت شعبان قائلةً: “لا نتوقع الكثير من الإدارة الجديدة فمنطقتنا عانت من الإدارتين الديموقراطيين والجمهوريين”، معتبرةً أن العلاقة بين سوريا وروسيا مختلفة عن علاقة بعض الدول مع الولايات المتحدة.

إلى ذلك أوضحت في حديثها إلى الميادين أن العلاقة بين دمشق وموسكو علاقة “ندية وقائمة على الاحترام، فروسيا والصين تحترمان حلفاءهما”، قائلةً “لا يمكن لروسيا أن تطلب من دمشق إخراج إيران أو حزب الله من أراضيها فهذا أمر غير مطروح بتاتاً”.
 
أما بالنسبة للضغوط الأميركية والأوروبية بشأن الانتخابات المقبلة، قالت شعبان “لا تعنينا”. لافتةً إلى أن “الروس لم يفتحوا معنا موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا أبداً”.

ودعت شعبان كيلي كرافت إلى “الاعتراف الحقيقي بالقرار رقم 2254 الذي يتناقض مع احتلال بلادها لأراضينا”. 

كما اعتبرت أن الوفود التي تأتي من الخارج للمشاركة في أعمال اللجنة الدستورية، “تعبر عن مرجعياتها وأسيادها، ولا تعبر عن مصلحة الشعب السوري بل عن مصالح خارجية وهذا سبب بطء عمل اللجنة الدستورية”.

شعبان للميادين: ليس هناك أي ثقة بما يمكن أن يقوم به إردوغان 
شعبان أشارت للميادين إلى أن روسيا تتوقع استمرار تركيا بسحب قواتها من النقاط التي تم الاتفاق عليها بين بوتين وإردوغان، مضيفةً “ليس هناك أي ثقة بما يمكن أن يقوم به إردوغان ولكننا نتابع ما يجري على الأرض”.

ووفقاً لها، تم الاتفاق على بعض النقاط مع قسد بشأن علم البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها لكنهم لم يوقعوا الاتفاق، مؤكدةً أن بعض قوات قسد مرتهن للإرادة الأميركية والخلاف بينه وبين تركيا هو صراع على نهب الأرض.

وفي الختام، أكدت أن “ما يجري في العالم العربي ليس في صالح الدول التي طبعت مع العدو الصهيوني”، قائلةً إن “إرادة الشعب العربي ما زالت حية من أجل صنع مستقبل أفضل وإرادة الغرب ليست قدراً”، مشددة على أنه “لا خيار سوى التمسك بالقضية الفلسطينية وبأراضينا المحتلة”.

Dr.. Shaaban to “Al-Mayadeen Channel”: Looking forward to Biden’s policy, the most important for us is US withdrawal from our land

Syria now

2020-12-19

Syrian Presidential Special Adviser Buthaina Shaaban says there is a similarity of views between Syria and Russia. “Some points were agreed with Qasd on the country’s flag, unity and territorial integrity, but they did not sign the agreement,” she said.

This image has an empty alt attribute; its file name is 5445.jpg

Syrian Presidential Special Adviser Buthaina Shaaban said the Syrian delegation’s visit to Moscow was positive.

“The meeting with Lavrov lasted four hours and we discussed all the topics and there is a common vision of the situation, and there is a similarity of views between Syria and Russia,” Shaaban told Al-Mayadeen.

She also pointed out that the world is undergoing a historic transformation and its future depends on its actors and their vision. “We discussed the situation in Syria and the unilateral coercive measures imposed by Washington in the region,” she said. “.

“There are major battles being waged by the Syrian state, Russia and international parties to try to put the world on the right track,” Shaaban said, stressing that “we did not ask for any help because economic cooperation with Russia is going well.”

“After the liberation of most of The Syrian territory, they have turned the war from the field into the economy, and there are solutions that we are putting with our allies,” Shaaban said, adding that there are mechanisms, plans and action to confront the siege imposed on the Syrian people.

“The Russian ally is active in every possible area to lift sanctions and open the path to reconstruction in Syria,” she said, adding that she hoped arab and non-Arab countries would participate in reconstruction and “there are active efforts being made in this context.”

Shaaban said that preventing UN experts from participating in the refugee conference reveals the extent of the paradox between the words and actions of the West, stressing in this context that the Syrian government will provide whatever it takes to return Syrian refugees to their
country.

“What the United States is planning is not destiny and people are capable of overcoming Washington’s plans,” she said.

“James Jeffrey’s words and conditions are not worth the ink he used and Syria will not overstate its sovereignty,” she said, stressing that no one decides for Damascus how it should have its relationship with Iran, Hezbollah and the Palestinian resistance.

On the Biden administration’s policy, she said her country is looking forward to what the new U.S. administration’s policy will be, and most importantly, according to Shaban, “the withdrawal of U.S. forces from Syria.”

“We don’t expect much from the new administration because our region has suffered from the Democratic and Republican administrations,” Shaaban said, adding that the relationship between Syria and Russia is different from that of some countries with the United States.

“Russia cannot ask Damascus to remove Iran or Hezbollah from its territory, which is totally unthinkable,” she said.

As for U.S. and European pressure on the upcoming elections, Shaaban said, “It doesn’t concern us.”

She called on Kelly Kraft to “truly recognize Resolution 2254, which contradicts her country’s occupation of our territories.”

She also considered that delegations coming from abroad to participate in the work of the Constitutional Committee “reflect their references and masters, and do not reflect the interests of the Syrian people but of outside interests, and that is why the work of the Constitutional Committee is slow.”

Shaaban: There is no confidence in what Erdogan can do, and she noted that Russia expects Turkey to continue withdrawing its troops from the points agreed between Putin and Erdogan, adding that “there is no confidence in what Erdogan can do, but we are following what is going on the ground.”

According to her, some points were agreed with Qasd on the country’s flag, unity and territorial integrity, but they did not sign the agreement, stressing that some of Qsed’s forces are dependent on the American will and the dispute between Qasd and Turkey is a struggle over the looting of the land.

“What is happening in the Arab world is not in the interest of the countries that have been printed with the Zionist enemy,” she said, adding that “the will of the Arab people is still alive in order to create a better future and the will of the West is not destiny,” stressing that “there is no choice but to stick to the Palestinian cause and our occupied territories.”

من فلسطين الخبر اليقين

علينا أن نوثّق كلّ ما يتعلق بهويتنا وعروبتنا
بثينة شعبان

بثينة شعبان 

المصدر: الميادين نت

14 أيلول 00:01

يمكن اعتبار القرن الماضي تجربة خاضها العدوّ الصهيوني في فلسطين، واليوم وفي القرن الحادي والعشرين يعمل على نقل هذه التجربة للبلدان العربية كلّها أو بعضها حسبما تتوافر له الظروف

كان اجتماع الجامعة العربية بهدف اتخاذ موقف من تطبيع الإمارات مع العدو الصهيوني مثيراً للخزي والشفقة والاستغراب؛ ففي الوقت الذي اعتقد كل وفد أنه يعتزم أن يتخذ موقفاً من الورقة الفلسطينية سلباً أو إيجاباً لم يكن يدرك أنه في العمق إنما يتخذ موقفاً من نفسه ومن بلده الذي يمثله ومن مستقبل شعبه وأجياله.

وإذا كان الرافضون لإدانة التطبيع اعتقدوا أنهم انتصروا في هذا الاجتماع وأسقطوا من حساب الجامعة إدانة التطبيع فإنما كانوا هم الأخسرين لأن مستقبل شعوبهم على المحك ولأن المسؤوليات الملقاة على عاتقهم والتي لم يشعروا بها إلى حدّ الآن تحتّم عليهم التفكير بعمق ورويّة حول ما هم فاعلون في مستقبل اختلف جذرياً عن الماضي الذي عاشوه، وفي تسابق أحداث وضغوط دولية معادية تحتاج منهم إلى جهود مضاعفة في الفكر والعقل والسياسة والحكمة كي يضمنوا خلاصهم هم وليس خلاص فلسطين وكي يضمنوا استمرارهم هم وليس استمرار فلسطين.

علّ ما لم يخطر ببال هؤلاء هو أن فلسطين كانت حقل تجارب أعدائهم منذ “مؤتمر بازل” عام 1893 حيث وضع الصهاينة رؤية شاملة للقرن المقبل ولِما يريدون إنجازه وهو تأسيس دولة على شاكلة الولايات المتحدة الأميركية تقوم بإبادة السكان الأصليين واستجلاب المهاجرين للأرض الغنية بالموارد الطبيعية وها هم في بداية القرن الحادي والعشرين يشعرون أنهم حققوا خططهم التي وضعوها وفق السياسات التي رسموها وأصبح بإمكانهم أن ينتقلوا إلى مرحلة جديدة هدفها ليس “صفقة القرن” وليس ابتلاع الضفة والقطاع فقط وليس إلغاء “حلّ الدولتين” مرة وإلى الأبد وإنما هدفها هو أسرلة المنطقة برمتها ونشر الثقافة الصهيونية على أنقاض الثقافة العربيّة ومن ثمّ تحويل العرب إلى هنود حمر المنطقة والاستيلاء على ثرواتهم وتاريخهم وحضارتهم.

وبعد ذلك نشر ما يعملون عليه منذ عقود من أبحاث وآثار مسروقة ليقنعوا العالم أنهم هم السكان الأصليون لهذه المنطقة برمتها وأنه تم تهجيرهم والاستيلاء على ممتلكاتهم من دون أي وجه حق، ومن بعدها يبدؤون بمطالبة كلّ الدول العربية بالتعويض عن معاناتهم التي تسببوا بها ويصبح الموضوع الأهم في المنطقة هو المظلومية التي تعرّضوا لها والتعويضات المستحقة لهم ولكن ليس من ألمانيا هذه المرة بل من الدول النفطية المهرولة للتطبيع معهم والاستسلام لقوانينهم وخططهم المرسومة بعناية فائقة.

وما تأكيد الإمارات على كلّ المطاعم أن تستعدّ “لتقديم خيار أكل الكوشر” وأن تقوم بتوفير مستلزماته إلا أول الغيث بهدف إحداث التغيير الثقافي في حياة الناس هناك والذي لا يبغي التواجد مع الآخر وإنما يبغي أن يحلّ محله ويثبت تفوّقه عليه وينفي وجوده لصالح المستقدَم من الأكل والفكر والثقافة.

 قد يشعر القارئ لهذه السطور أنها ضرب من الخيال وهنا أودّ أن أذكّره بالفرق بين من يخطط ليوم أو يومين أو لا يخطط على الإطلاق بل تتسم أعماله بردود الأفعال، وبين من يخطط لمئة عام؛ ففي “مؤتمر بازل” عام 1893 قرّر المؤتمر القومي اليهودي أن الحركة اليهودية التي لم تمتلك حينها مصادر بشرية كثيرة عليها أن تركّز على موضوعين أساسيين يجعلان منها قوة ضاربة في العالم وهما موضوع المال والإعلام، كما كان التوجّه هو العلاقات المتميزة مع الولايات المتحدة والانطلاق منها لنشر نفوذها في بقية دول العالم.

اليوم ورغم ضغوط الولايات المتحدة على الكيان لقطع علاقاته مع الصين نلاحظ أن الكيان يعزّز كل أنواع علاقاته مع الصين كما أنه يتغلغل بشكل ممنهج ومدروس في أفريقيا، وما اتفاقات الاستسلام التي عمل ويعمل جاهداً على توقيعها مع أنظمة عربية إلا مقدمة لتغيير ثقافي وبنيوي وجوهري في هذه البلدان لصالح رؤاه وخططه المستقبلية بصهيَنة المنطقة.

ومن هذا المنظور بالذات فهو يضخّم قدرات كيانه التقنية والتكنولوجية والعسكرية والزراعية ويبثّ الدعايات على أنه قادر على تحويل الصحراء إلى جنان خضراء، وأن من يتّسق بالقول والعمل معه سوف يعبر عتبة مستقبل يحلم به الجميع، ولكن ما لا يتوقف عنده الآخرون هو أنه يعمل على توظيف ثروات وقدرات ومؤهلات هذه البلدان ذاتها التي يفرض هيمنته عليها كي يزيد من شأنه وقوته وقدرته على بسط نفوذه أكثر وأكثر وإيهام العالم أن كلّ ما يتم تحقيقه يعود إلى رؤاه وتدبيره .

من هنا فإن الضرورة تقتضي اليوم التمسّك بما لدينا من مقوّمات الهوية الحضارية والثقافية بغضّ النظر أيضاً عن خيار حكام البلدان العربية الخانعين للضغوط الأميركية المعادية للوجود العربي وبغضّ النظر عن جامعة عربية لم تسجّل للعروبة أي إنجاز يذكر في تاريخها لأن الثقافة والهوية هما اللذان يحققان الوجود التاريخي والأبدي للشعوب والدول.

ولنعلم جميعاً أن المعركة تبدأ اليوم؛ معركة الوجود أو عدمه مع هذا الكيان الغاصب، ولنتعلم من الدروس التي عشناها أو عايشناها في فلسطين؛ فاليوم تنشط العناصر الصهيونية في البلدان الأوروبية والغربية لتشتري من الفلسطينيين ثبوتيات ملكية الأرض في فلسطين حتى وإن كانت أوراقاً قديمة تعود إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي كي ينسجوا قصصهم بأنهم اشتروا الأرض والبيوت ولم يغتصبوا ولم يهجّروا وهذه إحدى الخطوات التي رسموها في محاولاتهم لإثبات حقهم بأرض فلسطين.

ولا نعلم اليوم كم من الوثائق والآثار نهبوا من سوريا والعراق وليبيا وتونس والمغرب ومصر والأردن، ولا نعلم ماذا تنسج مراكز الأبحاث الصهيونية العاكفة على كتابة تاريخ جديد للمنطقة قد يصفع أحفادنا على وجوههم بعد عقود مقبلة. لدرء كلّ هذا علينا أن نوثّق كلّ ما يتعلق بهويتنا وعروبتنا؛ من مأكلنا إلى ملبسنا إلى موسيقانا إلى أغانينا إلى تراثنا إلى قصصنا ورواياتنا، وعلينا أن نتمسك بثقافة عربية أصيلة لا يجد الاستسلام إليها طريقاً.

مهما فعلت الحكومات الفاشلة وطبّعت واحتفلت؛ فهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً سوى الاستسلام للعدو إذا ما أمسكت الشعوب بناصية هويتها وتمسكت بها وبجذورها وأورثتها لأجيالها القادمة موثّقة شاهدة على أحقية العرب في هذه الأرض وفي هذا التاريخ.

يمكن اعتبار القرن الماضي تجربة خاضها العدوّ الصهيوني في فلسطين، واليوم وفي القرن الحادي والعشرين يعمل على نقل هذه التجربة للبلدان العربية كلّها أو بعضها حسبما تتوافر له الظروف؛ فالمسألة اليوم ليست الانتصار لفلسطين فقط ولكنها الانتصار للذات من البلد والشعب ومستقبل هذا الشعب الذي يدكّ العدو الصهيوني أول الأسافين في مدماك مستقبله سواء أدرك بعض الحكام العرب المنهزمين ذلك أم لم يدركوا؛ فلا أحد يخطب ودّهم أو يبغي صداقتهم أو حتى يكنّ الاحترام لهم ولكن الهدف هو نهب ثرواتهم والاستيلاء على أرضهم ومواقعهم الجغرافية وتحويلهم إلى مأمورين بإمرة الصهيوني، ومصيرهم سيكون كمصير من طبّع مع الصهاينة من الحكام العرب قبلهم؛ فسيعاملهم الصهاينة بإذلال باعتبارهم عرباً مهزومين مستسلمين؛ فتعامُل إسرائيل مع المطبعين قبل التطبيع ليس كمثله بعد التطبيع.

فمن يجاهد اليوم فإنما يجاهد لنفسه، ومن يرتمي في أحضان الصهاينة ويطبّع حتى على الهاتف فسيعلم الظالمون أي منقلب سينقلبون. حين يعتبر العرب أنّ الانتصار لفلسطين هو انتصار ضروري للذات وللهوية، وأنّه لا فرق لدى هذا العدوّ بين أبناء العرب في بلدانهم المختلفة حينذاك فقط نكون قد بدأنا بخدمة فلسطين وخدمة أنفسنا وبلداننا ومستقبل شعوبنا  

عــوايــنــيــــــــة

بثينة شعبان

المصدر

بثينة شعبان

مسلسل “أم هارون” اضطهاد للفلسطينيين

حين تتكرر كلمة “عواينية” في مسلسل “حارس القدس” نستجمع ونستعيد في الذاكرة كل المآسي التي تعرضت لها هذه الأمة من محيطها إلى خليجها.. اليوم على كلّ الأحزاب والفعاليات العربية أن تعلن أنها حرس للقدس، وأنها ضد مسيرة الذلّ والهوان والارتهان لأعداء الأمة والحق والمستقبل.

هل فوجئتم بمسلسل أمّ هارون وغيره من مسلسلات الخنوع التطبيعية في الموسم الرمضاني، وهل صعقتم أن تسمعوا من خائن يتكلم العربية يشتم فلسطين ويتهمها بأنها السبب بما حلّ بهم من ضعف وهوان؟ وكأنه لم يسمع تصريحات الأعداء يؤكدون أن الهدف ليس فلسطين فقط وإنما البلدان العربية كلها؟ أوَ لم يدرك هو وأمثاله أن فلسطين أعطتهم الفرصة لاستعادة مكانتهم، ولكنهم أداروا ظهورهم لفلسطين، فوصل العدوّ إلى عقر دارهم. وبتصريحاتهم وأعمالهم التطبيعية قد حكموا على أنفسهم بالارتهان لإرادة عدو يعرف ما يريد ويدرك السبل لتحقيقه، وقد تسلل إلى قرارهم السياسي وأصبح في قبضته، وما زعيقهم المعادي لحقوق أمتهم إلاّ حشرجات هزيمتهم.

هل عجزت المناهج التربوية في الوطن العربي بكل أقطاره أن تعالج نقطة الارتهان للخصوم  والأعداء وأن تربيّ جيلاً مخلصاً لوطنه لا يمكن  شراؤه بأي ثمن ضد مصلحة الأوطان ؟ أم أننا لم نتوصل إلى مرحلة الأوطان بعد ومازال البعض يعيش ويتصرف كقبائل وعشائر حتى وإن استوردوا نماذج من أساليب الحياة الغربية أم أن هذا التمظهر بمظهر من نعتقد أنهم أكثر حضارة منا كان على حساب تجذير وتثبيت الأسس والعادات والتقاليد العربية الأصيلة التي نفخر بها في بلداننا وحضارتنا؛ فلم نحدّث على أساس تطوير ما ثبتت إيجابيته في حياتنا بل تملكتنا عقدة المستعمر وعقدة تفوق الأجنبي وعقدة الشعور بالنقص تجاههم فتركنا ما هو إيجابي ومنطقي من حضارتنا ومناسب لطريقة عيشنا وبيئتنا وتركيبة عائلتنا ومجتمعنا وقيمنا وأخذنا بالقشور من مجتمعات وحضارة عدوانية قائمة على حروب النهب والاستعمار وتدعي الإنسانية والحضارة.

حين تتكرر كلمة “عواينية” في مسلسل “حارس القدس” نستجمع ونستعيد في الذاكرة كل المآسي التي تعرضت لها هذه الأمة من محيطها إلى خليجها، وفي البحث والتدقيق والتمحيص نكتشف أن عقدة النقص تجاه الآخر والارتهان له أو لأسلوب عيشه أو لماله أو لمغرياته كانت سبباً أساسياً في عدم تمكن هذه الأمة من أن تخلق على الأقل علاقات إيجابية بين بلدانها تخدم مصلحة الجميع؛ ففي كل مفصل انكسار أو هزيمة نكتشف أن الخيانة كانت سبباً أساسياً في وقوعه.

هل فشلنا حتى اليوم بتحديد من نحن وما هو جوهر هويتنا التي نعتز بها وما هي آليات العمل التي تخدمنا جميعا وتضعنا في الموقع الرابح؟

إحدى أهم المشكلات التي صادفتنا في كتابة تاريخنا هي عدم الصدق وعدم الشفافية والمبالغة في مراعاة المشاعر الشخصية على حساب القضايا الوطنية؛ إذ إن عدداً من الذين عرفتهم شخصياً رفضوا أن أسجّل مذكراتهم لأنهم قالوا إن رواية التاريخ الحقيقي الذي عاشوه سوف تُري أن التاريخ الذي ندرّسه لأجيالنا غير حقيقيّ، وكان سؤالي هل نستمر بدراسة وتدريس تاريخ مزيّف أم نواجهه من خلال كتابة التاريخ الحقيقي؟ وكان جواب كل واحد منهم : وهم أسماء كبيرة وقامات يُعتدَّ بها، “دعي غيري يواجه هذه المعضلة ولست مضطراً لأن أواجهها الآن”. وهنا تكمن مشكلة أكبر، من هم أصحاب القضية الذين يعتقدون أن مهمتهم ومسؤوليتهم هي أن يواجهوا الزيف وأن يضعوا الأسس السليمة لتاريخ حقيقي تقرأه الأجيال وتتعلم منه وتأخذ منه العبر وتتربع على أرضية صلبة لا تسمح لأحد أن يجنّد “عواينية” من بينهم.

في القرن الحادي والعشرين نراقب حال أمتنا فنجد أنها في العمق مازالت قبائل وعشائر وأن مفهوم الدولة ومفهوم الوطن لم يأخذ أبعاده المستحقة في وجدان وضمائر الجميع. اليوم حيث برهنت أحداث هذا القرن وخاصة أحداث العام 2020 أن أهم حق إنساني للشعوب هو الحق بوجود دولة قوية قادرة على مواجهة الأزمات والصعاب. العالم برمته اليوم يدرك أن أهم ما يحتاجه المجتمع البشري في كل مكان هو الدولة الحصينة القادرة على حماية أبنائها وأن كل طروحات العولمة والادعاءات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي روجوا لها على مدى عقود كغطاء من أجل استعمار الدول ونهب ثرواتها لم تصمد أمام فايروس لا يرى بالعين المجردة ، لذلك نحن نشهد اليوم انحسار عصر العولمة والليبرالية الجديدة  اللتين تبنّاهما مفكرون عربٌ كثرٌ بدلاً من أن يعودوا إلى ابن رشد وابن خلدون وإلى كنوزنا التاريخية ذات العراقة الأصيلة مع الوجود العربي والحياة العربية؛ ففي الوقت الذي يُدرّس فيه ابن رشد ومحي الدين بن عربي في جامعات العالم الغربية قلما نرى كتاباتهما وكتابات مفكرين آخرين في المناهج التربوية في البلدان العربية.

لقد اعترف أدونيس وزملاؤه الذين عملوا على الحداثة في النصف الثاني من القرن العشرين أنهم أخذوا بالحداثة الغربية بدلاً من أن يعيدوا تسليط الأضواء على المحدّثين العرب ويبنوا على محاولاتهم.

هل تأخرنا كثيراً في إعادة الاعتبار لما تضمنه تاريخنا من فكر ومعارف منسجمة مع بيئتنا وتكويننا ومجتمعنا ؟ أي هل فات الأوان كي نقوم بهذا الأمر؟ لا بد أن أقول “أن تصل متأخراً خير من ألا تصل على الإطلاق”. وقد برهنت الأحداث بما لا يقبل الشك أن الولاء للأوطان هو ضرورة جوهرية لعزّة هذه الأوطان وأن التعاون والتنسيق بين الدول العربية على أسس التاريخ والجغرافيا والثقافة الواحدة هو المخرج الوحيد لجميع هذه الدول من حالة الضعف والانحسار الذي تشهده وأن أي دولة عربية لن تستطيع أن تبني مجداً أو تحتل مكانة إقليمية أو تحقق مشروعها الإصلاحي أو الازدهار دون التعاون مع الدول العربية الأخرى بصيغة أو بأخرى. أما هؤلاء الذين ما زالوا يراهنون على الأعداء فليتمعّنوا في تجارب الدول العربية التي عقدت سلاماً مع العدوّ، واتفاقيات على أمل أنّ هذه العلاقة سوف تحقق لها النموّ والمكانة الإقليمية والعالمية، فهل حقّقت ذلك بالفعل، أم أنها ازدادت وهناً وقيداً وعجزاً عن اتخاذ القرار داخل البلاد وعلى المستويات الإقليمية والدولية؟ لن تحقق لهم الأفكار المطروحة في أم هارون سوى المزيد من الذل والهوان. أما عين الحقيقة فقد قالها حارس القدس لأم عطا “حين تدافعين عن بيتك في القدس فأنت تدافعين عن بيتي في حلب”.

لا شك أن العروبة هي الحل وأن الذين شوّهوا مفهوم القومية العربية هم الذين وضعوا مشروعهم كبديل لهذه القومية يعملون اليوم على نشره وتأسيسه على أرض ليست أرضهم وفي بلاد ليست بلادهم وبدأوا في هذا العام بإنتاج المسلسلات الدرامية التي تحاول أن تظهر أحقيتهم في هذه الأرض على حساب أصحاب الأرض الأصليين وهم العرب.

إن الأحداث من اليمن إلى الخليج برمته إلى العراق إلى ليبيا إلى سورية إلى السودان تستدعي مراجعة صادقة جريئة وشاملة لأساليب العمل التي اتبعتها هذه البلدان في القرن الماضي، وتستدعي اجتراح أساليب جديدة وأدوات جديدة كي نتمكن من بناء ما فات، وكي نستدرك مكانتنا بين الأمم في عالم ما بعد كورونا، حيث نشهد اليوم صراع الإرادات، والأعين شاخصة إلى شكل المستقبل وهويته وقادته الأساسيين. من أجل إنجاح أيّ خطة أو رؤية أو خارطة طريق مستقبلية لا بدّ أولاً من تحديد أماكن الخلل، والتي قادت بلداننا من وهن إلى وهن في وجه عدوّ لا يقاربنا عدداً أو عديداً أو أحقية في أيّ مشروع إقليمي، بل انتعش على نقاط ضعفنا وثغراتنا، وكرّس جهوده لتفكيك صفوفنا دون أن نضع استراتيجية بديلة تجعل من المستحيل عليه بلوغ أهدافه. لقد عمل العدوّ على تعزيز نقاط قوته من خلال تفكيك صفوفنا وضمان عدم وحدتنا واختراق أجيالنا كي نصل إلى مكان العزة والكرامة يجب أن نكون جميعاً حراساً للقدس قولاً وفعلاً وفداء وتضحية.

أهي مصادفة فعلاً ان تُستهدف المدارس في العراق وفي سورية وليبيا واليمن وفي أي مكان وفي أي بلد يُستهدف من قوى غازية أو قوى الاحتلال؟ تستهدف المدارس والتعليم، ذلك لأن العلم والمعرفة هما الضمانة الحقيقية للسير على الطريق السليم وهما الضمانة الحقيقية لتحقيق الهدف وهما الضمانة الحقيقية لتقدّم البلدان وازدهارها ولا شك أن التعليم والمعرفة قد تراجعا بشكل غير مقبول في العالم العربي ولأسباب مختلفة من أهمها انتشار ثقافة البترودولار الكارثية على هذه الأمة، ولن نتمكن من أن نسد الثغرات التي أدت إلى وجود “العواينية” والمخترقين والعملاء والجهل والتقصير إلا من خلال إعادة النظر بالمناهج التربوية ووضعها بطريقة تخدم الأهداف المرجو تحقيقها في المستقبل.

ما نحتاجه اليوم هو مراجعة عميقة جريئة شاملة وأن نبني على أساس نتائج هذه المراجعة. نحن لا نمتلك الوقت وليس لدينا ترف الانتظار كان يجب أن نبدأ في القرن الماضي وليس فقط البارحة ولعلّ التهديد الوجودي لحضارتنا وأمّتنا يشكل حافزاً لنا كي نرى النور ونعمل بما يتوجب عمله كي نستعيد مكانتنا كعرب في الإقليم والعالم. ولا شك أن الخطوة الأولى تتمثّل في التعبير عن كل أشكال الرفض الحقيقي “لأم هارون” و”مخرج 7″ وكلّ الذلّ والارتهان الذي أدى لهما والذي حاول من قبل تغيير ثقافتنا الأصيلة من خلال إغراءات البترودولار واليوم يحاول تشويه هذه الثقافة مستعيناً بألدّ الأعداء والخصوم. اليوم على كلّ الأحزاب والفعاليات العربية أن تعلن أنها حرس للقدس وأنها ضد مسيرة الذلّ والهوان والارتهان لأعداء الأمة والحق والمستقبل.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ما أكثر العِبَر

بقلم د. بثينة شعبان

This image has an empty alt attribute; its file name is n1584938998.jpg

يقول المثل العربي: «ما أكثر العِبَر وما اقلّ الاعتبار»؛ ذلك لأن الاعتبار يعني التفكّر في العبر وفهم المغزى الحقيقي لها والتصرف على أساس الدروس المستقاة منها، ونحن نجد اليوم عبراً لا تحصى في التجربة الإنسانية بكل أشكالها وتجلّياتها ولكن الاستفادة من هذه العبر محدودة أحياناً وتكاد تكون معدومة أحياناً أخرى.

 والمثال الأكبر والأهم والذي يشغل بال البشرية اليوم هو فيروس كورونا الذي صدف أن بدأ انتشاره في جمهورية الصين الشعبية وظنّ الآخرون أنهم في منأى عن هذا الخطر نتيجة البعد الجغرافي واختلاف العرق وأخذوا يطلقون نظريات لا علاقة لها بالعبر التي يجب أن تكون مستمدة من هذه الحال إلى أن بدأ بالانتشار في كلّ أنحاء المعمورة تقريباً وإن يكن بدرجات متفاوتة وبتفاوت أكبر في الاستعداد والتصدّي له.

والعبرة الأولى التي يجب أن يتعلمها الإنسان من هذه الكارثة الكونية هي أننا جميعاً مؤتمنون على سلامة هذا الكون وأن البشرية في قارب واحد وأن ما يؤذي أهلنا في الصين سيلحق الأذى بنا عاجلاً أو آجلاً، ولذلك علينا أن نعمل وفق الآية الكريمة «وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان». ولكنّ القوى التي تعتبر نفسها فوق كلّ قانون وفوق الجنس البشري بدرجة، مع أنها منه، مازالت سائرة في الطريق الذي أوصل الجميع إلى هذه الحال التي لا يحسد عليها أحد، وما زالت تتبنى العقوبات والحظر والإرهاب والحرب والمنع والترهيب أسلوباً للتعامل مع الدول والمجتمعات البشرية خارج إطار حدودها ولم تفهم إلى حدّ الآن أن ارتدادات عقوباتها تصل إليها بطريقة أو بأخرى.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد استخدمت هذه الدول على مدى سنوات الإعلام المضلّل لتشويه صور الآخرين وإرسال أنباء مزيفة عمّا يجري على أرضهم وإقناع العالم أن هؤلاء يستحقون القدر الذي حلّ بهم والعقوبات التي تفرضها القوى الغربية أو المنظمات الدولية المؤتمرة بأمر هذه القوى أصلاً. واليوم وفي محاولة التصدي لفايروس كورونا نجد أن هذه الدول الغربية ذاتها وحكامها هم ضحايا إعلامهم المضلّل، الذي أضلّ بهم الطريق حتى عن قدراتهم وإمكاناتهم لمواجهة مثل هذه الكارثة التي تنتشر أذرعها الأخطبوطية إلى الجميع اليوم؛ ففي الوقت الذي كان يعتقد معظم الناس في هذه الدول وربما حكامها أيضاً وفي الدول التي مازالت تدور في فلكها بأنها تمتلك نظاماً ومؤسسات صحية وأساليب عمل قادرة على مواجهة أي خطر يعترض أسلوب حياتها، فوجئ الجميع بأن هذا التصوّر هو نوع من الوهم الذي لا يحاكيه الواقع أبداً وأن المؤسسات الصحية والقدرات الاحتياطية الموجودة لديها لمواجهة كارثة ما هي إلا قدرات ضعيفة ولا يمكن لها مواجهة هذه الكارثة التي تحلّ بالبلاد.

وفي الوقت الذي كان هذا الإعلام ذاته يبثّ الشعور بالتفوّق على الشرق والعالم برمّته اضطر بعد أن عايش أداء الصين المتميّز في التصدّي لهذا الوباء أن يعترف أن الصين مثال يحتذى وأن خير ما يمكن أن يقوم به أي بلد هو أن يستفيد من تجربة الصين في مواجهة هذا الوباء، ولحسن الحظ فإنّ الصين تصرفت بكِبَر وبدأت بإرسال مساعداتها وعرض الإفادة من خبرتها وأسلوب معالجتها لكل الراغبين في الاستفادة منها.

ولكنّ الغريب في الأمر هو أنه وبالرغم من أن العبرة من هذه الكارثة البشرية واضحة للعيان فإن الولايات المتحدة مازالت منشغلة بفرض عقوبات على إيران وروسيا وسورية، ومازال معاون وزير خارجيتها يستقبل الرأس المدبّر لإرهابيي الخوذ البيضاء، ومازال مسؤولوها يتحدثون بلغة تجافي الأدب والمنطق والواقع أيضاً عن «الفيروس الصيني» إمعاناً منهم في محاولة تشويه صورة الصين التي برهنت للعالم برمته أن أنظمتها التقنية والسياسية والتنظيمية وأخلاقها المجتمعية جديرة بالفعل لأن تكون أنموذجاً للعالم برمته. فقد دعت الصين إلى رفع العقوبات عن إيران من أجل مساعدتها لمكافحة فايروس كورونا وهذا أول درس يجب أن يكون قد توصل إليه الجميع من هذه الكارثة. وهذا هو الدرس المنطقي والإنساني والمعقول لمصلحة البشرية إذا كنا نؤمن فعلاً، أو توصلنا إلى الإيمان، بأن البشرية في قارب واحد وأن ما يصيب البعض يصيب الكل في النهاية.

في هذه الحال كما في أحوال شتّى وعلى مدى عقود برهنت النخب الرأسمالية الحاكمة في الغرب أنها تصمُّ آذانها وتغمض عينيها عن واقع وصل إلى عقر دارها، وعن ناقوس خطر يكاد صوته يصمّ سمع البشرية وذلك في محاولة ومكابرة منها لتبقي هيمنتها على العالم رغم ترهل أدوات قيادتها ورغم ظهور قيادات أكثر قدرة وحكمة على قيادة السفينة البشرية التي ننتمي لها جميعاً. ولكنّ هذه المكابرة، التي يعتبر الإعلام المضلّل أحد أهم أدواتها، لن تجدي نفعاً أبداً بعد اليوم ولا حتى على المدى القصير لأنّ الضرر وصل إلى الجميع ولابدّ لهم من مواجهته وبعد ذلك التعّرف إلى أسبابه ومحاولة معالجتها. مازالت الدول الغربية في سباق من أجل مصادر الثروة وطباعة الدولار والسيطرة الكاملة على منابع النفط في العالم ولا تريد أن ترى أن مقوّمات القوة لا تعتمد على الثروة المادية وحدها بل تعتمد على العلم والمعرفة والأخلاق أيضاً؛ «وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا». وهذا ليس شعاراً وليس ترفاً وإنما حقيقة واقعة نلمسها عبر التاريخ.

اليوم يكتشف مواطنو الدول الغربية أن الشعور بالقوة والتقدّم والحضارة لا يرتكز على حرص عميق على الإنسان بل يرتكز على الثروة المادية فقط التي تمتلكها نسبة ضئيلة جداً من مواطني هذه الدول.

السؤال اليوم:

هل سيسجل التاريخ أن الحرب الكونية لمكافحة كورونا كانت أهم من الحرب العالمية الثانية في فرز القوى المؤهلة لقيادة العالم في المستقبل؟ وهل سيتمخّض العمل ضد هذا الفايروس عن قيم سياسية واجتماعية ونظم مختلفة تماماً عمّا عهدناه قبل كورونا؟ وهل سيصبح من الصعب بعد كورونا أن يلعب الإعلام المضلّل لعبته لأن الناس قد اكتشفت من خلال خطر الموت حقيقة الأمور ولا يمكن لأي قوة دعائية أن تعلّم الإنسان أكثر مما تعلمه من التهديد المباشر لحياته ووجوده؟

هل سيتذكر العالم تجربة كورونا بعد الانتهاء منها بأنها كانت الحدّ الفاصل الذي سقط بعده النظام الرأسمالي في الامتحان الأهم، وبرهن النظام الاشتراكي أنه الأجدر والأقدر على قيادة البشر لما فيه خيرهم وصحتهم وأمنهم وأمانهم؟ لا شك أن الإمبراطوريات لا تسقط بين عشية وضحاها وأنها تستغرق وقتاً ولكنّ هذا المفصل في مواجهة هذه المعضلة الصحية يبدو لي مفصلاً دقيقاً ومهماً جداً في تاريخ النظم السياسية وتقييمها وقدرتها على البقاء والمنافسة، وهل هذا يعني أن العالم سيشهد بعد كورونا تغييراً جذرياً في النظم والشرعة الدولية التي نظمت العلاقات بين الدول منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم؟

لقد شهد العقد المنصرم الذي نعيش عامه الأخير هذا العام استهتاراً متزايداً من الغرب بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان وسيادة الدول، وشهد تجبّراً من الدولة الأقوى عسكرياً، وتدخّلاً من هذه الدولة وحلفائها وعملائها في الشؤون الداخلية للبلدان المستقلة، وطمساً للهويات وحقوق السكان الأصليين لا يمكن وصفه إلا بشريعة الغاب، كما شهد انتهاكاً للبيئة والمناخ والجغرافيا والتاريخ وكلّ ما منحنا الله إياه على هذه الأرض من ثروات طبيعية وتبدّل جميل في الفصول واختلاف في البيئة والجغرافية ما سبب احتباساً حرارياً وفيضانات وجفافاً وكوارث طبيعية لم يشهدها الإنسان من قبل. واليوم علّ هذه الكارثة التي حلّت بالبشرية من خلال فيروس لا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة ويشكّل هذا التهديد الخطير للحياة البشرية برمتها؛ علّ هذه الكارثة تدفع البعض إلى التواضع وتخفّف من عوامل تجبّرهم واستكبارهم وجبروتهم على حيوات ومقدرات الآخرين، وعلّها أيضاً تدفع الإنسان للعودة إلى الأصول والاهتمام بالأرض والبيئة والمناخ والحضارة والتاريخ وإعادة الاعتبار للقيم الإيجابية المتوارثة من الآباء والأجداد والمبادئ الدينية الداعية إلى المحبة والسلام بعيداً عن العنصرية والاستكبار.

علّ هذا الفايروس يذكّر البعض بوهن الإنسان وضعفه أمام خطر من فايروس لا يُرى بالعين المجردة ويدفع هذا الإنسان إلى التخلّي عن سياسة العقوبات والاستهداف النابعة من التجبّر والاستكبار والعودة إلى التواضع والتفاهم والتصرّف كأعضاء في أسرة إنسانية واحدة والتي هي في الواقع جسد واحد إذا أصيب منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمّى والسهر.

   ( الاثنين 2020/03/23 SyriaNow) 

Shaaban: Russian-Turkish agreement on Syria’s Idleb is the result of the Syrian Arab army’s sacrifices

ST

Friday, 06 March 2020 23:54 | 

DAMASCUS, (ST)- Dr. Bouthaina Shaaban, the Presidential Political and Media Advisor stressed on Friday that the Russian-Turkish agreement on Syria’s Idleb, reached on Thursday between the Russian and Turkish presidents in Moscow, is the result of the sacrifices of the Syrian Arab army on the Syrian land.  She pointed out that this agreement serves Syria’s interest and future and it would enhance elements of strength to liberate all the Syrian territories from terrorism.

Interviewed by the Syrian TV, Shaaban said that the honorable sacrifices of the Syrian army have led to the liberation of 2000 square km, opened the M4 and M5 main roads, enforced the implementation of the Sochi agreement and imposed the continuity of fighting terrorists.

 She affirmed that there is no agreement that gives President of the Turkish regime Recep Tayyib Erdogan the right to attack a sovereign state and a member of the United Nations.

The agreement is part of several political, military and diplomatic tracks and it is an interim deal concerning a specific area, said Shaaban, adding that the agreement serves Syria’s interest, army and people as well as the war on terrorism and it carries on the implementation of Sochi agreement.

She underscored that the outcomes of Erdogan’s behavior indicate the crisis he is experiencing currently inside and outside his country, noting that the Europeans and the world in general have started to realize the danger of Erdogan’s policies, either through the immigration file or the terrorism supporting file.

Shaaban made it clear that there is a Russian-Syrian coordination in advance and there is credibility and mutual trust between Syria and Russia.

“Russia has proved over the years of war on Syria that it is a reliable ally which respects its word,” Shaaban reiterated.

Regarding the Israeli repeated attacks on Syrian territories, Shaaban said that these attacks aim at creating confusion and prolonging the war on Syria after the victories that have been achieved on terrorism.

She pointed out that the Turkish regime has been in complete coordination with the Zionist entity, the United States and Syria’s enemies and that Erdogan’s remarks on supporting the Palestinian cause are absolutely meaningless, because he serves the interest of the Zionist entity in Syria, Libya and Iraq.

The Presidential advisor reiterated that Syria is fighting terrorism on behalf of the entire world and it will continue fighting it until every inch of the Syrian land is liberated, emphasizing that the American and the Turkish occupation will leave the Syrian land no matter how long it takes.

Hamda Mustafa

Caesar Act, Oil and Gas, Chemical Weapons, and the Syrian Response

This image has an empty alt attribute; its file name is OPCW-fake-Chemical-Attack-Trump-Syria-Sanctions-678x381.jpg

December 31, 2019

Arabi Souri

Caesar Act is one of the main topics discussed by the Media and Political Advisor in the Syrian Presidency Dr. Bouthaina Shaaban in a thorough must watch and learn from interview with Kamal Khalaf of Al-Mayadeen News channel.

Dr. Shaaban discusses and addresses the pressuring issues and recent developments relating to Syria and the impact the Syrian sacrifices and steadfastness caused throughout the world. The shift from unipolar world to a multipolar world, the US sanctions including the passing of Caesar’s Act, the Turkish invasion and the Syrian Arab Army’s military operation to clean Idlib from NATO terrorists, the oil and gas, and many other topics. How will the Syrian government respond and what is underway, including two new revelations for the first time.

Preface:

The junta ruling the United States of America is taking advantage of its financial power it posses based on the petrodollar trade, its military power in uniforms and covert operations stretching worldwide, and worse its evil propagandists in the mainstream media whitewashing its bad doing and demonizing its enemies, promoting its evil nature allowing it to commit crimes against the rest of the world and against its own people with no remorse, just to amass more money, more wealth, and kill more people, of everybody else. It has resorted to all what it has in its arsenal and it’s capable of using against Syria, yet not able to break this small nation.

The interview took place in Damascus and was recorded by Al-Mayadeen on 25 December 2019. The following is the interview in Arabic with English subtitles, followed by the transcript of the English translation and the Arabic transcript of the interview.


Part 1 of 2, Part 2 on the second page – Full video is also available on BitChute: https://www.bitchute.com/video/7RIb2T3xHfWJ/

The transcript of the English translation:
Today when we came to Damascus, the streets of Damascus were decorated with celebrations and there was joy that we were afraid you will be late for this live episode, because of this congestion, happy holidays.
 
Dr. Buthaina Shaaban: Happy Holidays, truly, what you mentioned Mr. Kamal is very important, I have not seen Damascus decorated as I saw it tonight, and I think this is a beautiful and natural reaction from the Syrian people after all the attempts of sedition between Muslims and Christians, this year I felt that the Syrian people are telling the whole world that we are all Christians and we are all Muslims.
 
Q: The Algerian people today bid farewell to a great figure, Ahmed Qayed Saleh, chief of staff of the Algerian army, in a sensitive circumstance and he also saved Algeria, as many Algerians say, from a major crisis, I know the depth of the relationship between Syria and Algeria and how Algeria stood with Syria, the relationship with Syria has not changed during all the years of war.
 
 
Dr. Buthaina Shaaban: True, and I’d like through your honorable screen to condole the Algerian government and people of losing this great personality and today the Algerian people have given testimony to this leader, they gave testimony against all attempts at sedition when demonstrations were appearing in the streets and various talks about the Algerian army and its stand against the people or the people’s stand against the army, today the Algerian people put an end to all these sayings and proved that they all had nothing to do with reality, the people gathered around the army and God bless Qayed Saleh, who will remain a model for those who really saved their country and left.
 
Q: We begin our episode, our viewers Damascus is currently under the biggest campaign of American pressure and not only the signing of the American president a few days ago the Law of Caesar to punish Syria, but the law comes within a multifaceted campaign, these include expanding the tasks of the chemical attack investigation team for the first time in the organization’s history, assigning the team the task of identifying specific names, as well as the (U.S.) administration blatantly obstructing the returning of the Syrian refugees from neighbouring countries and returning Arab relations with Syria. What are the direct economic and political implications of Caesar’s law on Syria? What does Damascus think of the foundations of the law, and what are the ways and options to counter the U.S. pressure campaign? What does the heightened pressure on Syria have to do with the strategy of extreme pressure on Iran and what is happening in Both Lebanon and Iraq? During this episode, we also look at the most prominent developments on the ground and political in Syria.
 
These topics are presented directly to Dr. Buthaina Shaaban tonight. I welcome you again and start with the Caesar Act. Today, the Syrian people have anxiety, they have concerns, we listened through the people we meet on social media, fearing or worried of the passing of Caesar’s bill by the United States President on Syria. Is there really something to worry about this law that has direct implications for the lives of Syrian citizens?
 
Dr. Bouthaina Shaaban: The truth is that this law is an episode of the pressure campaigns on Syria that started from 2011 to today,and I remember when we went to Geneva in 2014 and met With Wolf Blitzer from CNN, the first question he asked me about this “Caesar” was that he collected photos and testimonials… Etc. But as you know, this law has been presented more than once before Congress and didn’t move in Congress, I think until it had the support of the Zionist lobby and the AIPAC, It doesn’t make sense to be anyone, whoever it is, and I think they didn’t intentionally reveal the character of this “Caesar” because they know that he is just a small tool, but the real work was done by the lobbies against Syria and the Republican and Democratic parties, because it was assigned to the United States defense budget for 2020, which accounts for more than one-third of the U.S. budget and no one can put this law in this budget unless it is from the military or the Zionist lobby, so for us as a Syrian government it is part of all the pressure attempts and all the attempts they tried to take over Syria, but they could not, and this law will not be able to get Syria.
There is no doubt that it is a criminal and unjust law that has nothing to do with international legitimacy or international law, nor respect for state sovereignty, but the Syrian people who have been going through these years know how to face all these challenges.
 
 
Q: Do you know who Caesar is? Is he a real character?
Page 1 of 11 – Continue on next page, link below

ISIS Captives Offer a Convenient Pawn in Turkey’s Syria Chess Game

By Vanessa Beeley

Source

Turkey recently threatened to send 1,200 ISIS terrorists back to their countries of origin in the EU, the U.S., and the UK. Turkey’s Interior Minister, Suleyman Solyu, claimed that extradition would begin on Monday, November 11, ironically on Armistice Day. Ankara claimed it would even send back those whose citizenships have been revoked. How Turkey plans to follow through with this threat is another matter. Turkey’s history of both incubating terrorist groups and blackmailing the European Union is well known.

Peter Ford, former UK Ambassador to Syria and Bahrain, had this to say about the Turkish ISIS deadline:

Turkey has manipulated the ISIS phenomenon from its very beginning, just as Pakistani military intelligence facilitated and manipulated the Taliban and Al Qaida. Just as Bin Laden was found under the noses of Pakistani security forces in Pakistan, so Al Baghdadi was found a couple of miles from the Turkish border in an area (Idlib) crawling with Turkish and pro-Turkish militias.”

Given the complexity of the situation, it is important to examine the reasons behind Ankara’s posturing and Turkey’s support for ISIS fighters when they serve Turkish economic and military interests at home and in Syria. Turkey’s interests may or may not overlap with those of the United States at any given moment, but there is a  synergy concerning oil interests and Syrian territory-annexation or occupation. Coincidentally, U.S. President Donald Trump also threatened to “drop jihadists” at Europe’s borders if the UK, France, and Germany refused to repatriate ISIS nationals. As Peter Ford told me:

Turkey’s threat to send ISIS prisoners to Europe is simple blackmail: stop whinging about Turkey’s behavior in Syria or we open the floodgates. In reality, Turkey has better uses planned for its ISIS foot soldiers and camp followers.”

No other country neighboring Syria has been so heavily invested in harboring terrorist groups on their territory and providing the porous borders required for the passage of these groups, arms, and equipment into externally-created conflict zones inside of Syria since the war against that country began in earnest in 2011. As Syria’s President Bashar al-Assad said recently, in an interview with Syrian TV and the al-Ikhbarya channel:

…we are in one arena, the whole Syrian arena is one – a single theatre of operations.  From the furthest point in the south to the furthest point in the north Turkey is the American proxy in this war, and everywhere we have fought we have been fighting this proxy.”

On November 11, President Assad was interviewed by RT Going Underground, during the interview he pointed out:

Since ISIS started smuggling Syrian oil and looting Syrian Oil in 2014, they had two partners: Erdogan and his coterie, and the Americans, whether the CIA or others. ”

A prison break opportunity for ISIS fighters

October 9, 2019. Turkey launches “Operation Peace Spring,” ostensibly to push Kurdish separatist forces back from its borders with Syria. The move effectively allowed Turkey to take control of two cities, Ras Al Ain and Tel Abyad, where clashes are ongoing between Turkish proxy forces, made up of an assortment of extremist fighters that had previously occupied Idlib and other areas of Syria, and the Syrian Arab Army supported partially by the SDF Kurdish forces previously allied with the U.S. and supported by Israel.

A major beneficiary of this unlawful push into Syrian territory has been ISIS brides along with that followers and fighters that were imprisoned in the notorious Al Hol camp and other ISIS holding camps in the region. These dangerous ideologues see the Turkish incursion as an opportunity to escape their Kurdish captors and for the so-called ISIS brides to reunite with their husbands who are already in Turkey, according to their own testimony. One Russian ISIS bride told Kurdistan 24, a Kurdish media outlet:

We want Turkey to attack here. If the Turkish army comes to this area, I will be able to flee and meet my husband, who I know well is in Turkey.”

Turkey Syria ISIS

In the same interview, a French ISIS bride expressed hope that Ankara would invade the camp and enable their flight to Turkey. Under cover of one particular Turkish airstrike, an alleged 800 ISIS-affiliated individuals managed to escape the Ain Al Issa camp according to the same Kurdish media report.

Perhaps in an effort to justify his perceived abandonment of the Kurds, President Trump tweeted that the Kurds were deliberately releasing ISIS prisoners to draw the U.S. back into the conflict, a claim echoed by Turkish officials who claimed that the Kurds were taking money for releasing ISIS fighters or their families.

Donald J. Trump

@realDonaldTrump

Brian Kilmeade over at @foxandfriends got it all wrong. We are not going into another war between people who have been fighting with each other for 200 years. Europe had a chance to get their ISIS prisoners, but didn’t want the cost. “Let the USA pay,” they said…

Donald J. Trump

@realDonaldTrump

….Kurds may be releasing some to get us involved. Easily recaptured by Turkey or European Nations from where many came, but they should move quickly. Big sanctions on Turkey coming! Do people really think we should go to war with NATO Member Turkey? Never ending wars will end!

When Trump previously floated the idea of withdrawal from Syria in December 2018, the Kurdish contras threatened to release 3,200 ISIS fighters. While Kurdish leaders denied that this had ever been considered, the threat was enough to cause Trump to reel back from withdrawing from Syria.

A recent report from the New York Times claims that Al Hol camp contains some of the most violent and steadfast ISIS supporters, 10,000 women and children from 50 countries, two-thirds of the children under the age of 12. In the report, a woman interviewed in the piece stated that she was committed to bringing back the “caliphate” and that her children were on “God’s path” towards violent extremism.

report in the Spanish language El Pais, describes a “radical matriarchy” set up to facilitate escape for ISIS followers and overseen by a tyrannical female Emir. According to the report, these female extremists pay upwards of $ 9,000 to “ISIS traffickers” to bribe their SDF guards. El Pais describes the camp as a radicalization and indoctrination center where women and minors are being converted into extremist military cadres willing to persecute those who do not comply with the religious extremism being forced upon the camp’s inhabitants.

Shortly after Ankara’s military operation began, a senior Iraqi security expert, Hafez Al-Basharah, claimed that Washington was attempting to transfer 3,000 ISIS terrorists from Syria to Iraq where they would be transferred to a “safe area.” The U.S. would use the Turkish occupied zones inside Syria as a holding base for the ISIS fighters until their transfer to the three chosen bases inside Iraq.

Various Arabic language media outlets have reported that the United States is planning to produce a Super ISIS – an even more radical, violent version of the group’s previous incarnation. Hessam Sho’aib, a Syrian military expert on terrorist organizations, announced to Sputnik Arabic that various reports from U.S. “think tanks” indicate the heralding in of an ISIS renaissance in Syria and Iraq. The reports, according to Sho’aib, also allude to U.S. intelligence involvement in the birth of ISIS, its apparent demise, as well as its rebirth. A rebirth that would ensure the sustained recycling of terrorism and the perpetual destabilization of the region.

Certainly the U.S. faux withdrawal, the invasion of Turkish extremist proxies, the retreat of SDF prison guards as well as the apparent corruption of the remaining SDF factions in charge of the camps, have all contributed to the latter-day ISIS “Operation Breaking the Walls” which appears to be allowing followers and fighters to regroup, expand and reinforce their military capability on the borders with Syria. At the same time, the ISIS prison break gives Turkey the opportunity to blackmail other NATO member states into ignoring the atrocities and war crimes being committed by the assortment of extremist groups under Ankara’s command inside Syria.

Turkey plays both ends against the middle

The Turkish repatriation of foreign ISIS fighters has already begun, according to a report in Middle East Monitor. One American fighter has already been deported and travel plans are in place for seven German nationals affiliated with the terrorist group. It appears that Turkey’s threat was not idle and that the U.S.-led alliance in Syria may be about to reap what it has sown for the past nine years.

Turkey Syria ISIS

Waseem Ramli, a short-lived Syrian honorary consul representative in Montreal before the multiple neoconservative interests in Trudeau’s government campaigned to have him removed on the pretext of being loyal to the elected and internationally recognized Syrian government, referred to Ankara’s betrayal of their own NATO allies thusly:

For the past years we have been warning the western governments of what may happen if they continue supporting the continuation of the war in Syria but they never expected to be backstabbed by one of their own NATO allies!

Guess we will be seeing these governments scrambling to figure out how to deal with this situation  while they continue to refuse to acknowledge that their best option is opening a line of communication with the Syrian government.”

President Assad alluded to Ankara’s strategy in his interview with RT Going Underground:

Actually, the relation between Erdogan and the EU is two ways: they hate him but they want him. They hate him, they know that he is fanatic Islamist, they know this, and they know that he’s going to send them those extremists or maybe terrorists.”

Turkey is essentially playing both ends against the middle. ISIS was first allowed into Syria from Turkey. The Caliphate’s economy was able to flourish, enriched by millions of dollars of oil smuggled into Turkey and sold to Israel. ISIS was the perfect invention to fulfill Erdogan’s neo-Ottoman aspirations of toppling the Syrian government, annexing more Syrian territory, plundering resources, pillaging industry and finally eliminating the PKK Kurdish factions. Former Ambassador Ford asserts that U.S. Coalition policy makers were effectively acting in accordance with Turkey’s Syria policy:

The U.S. knew all this and turned a blind eye. As long as ISIS was advancing towards Damascus, what was not to like? Turkey got a free pass to support a terror group which curiously never mounted a significant attack against the U.S. beyond a few provocative beheadings but which gave the U.S. Coalition a pretext to put forces in Syria.”

Ford also pointed out that ISIS periodically commits atrocities on Turkish soil, conveniently, Ford says, “whenever Turkish assistance and subsidies were reduced for some reason. It appears, as Ford concluded, that “ ISIS was in the mafia protection business after all.”

Indeed, Turkey apparently used the thousands of conveniently collected ISIS prisoners held in Syria as additional manpower to reinforce the ranks of the swiftly rebranded “Syrian National Army,” a cynical attempt to portray former extremists and terrorist groups as a pseudo-nationalist “legitimate liberating force” under Ankara’s command. Ford says that many of the captured ISIS fighters were caught on their way to bolster the ranks of the pro-Turkish FSA and other extremist groups occupying Idlib.

It is no accident that many of the fighters who were caught in the end of days for the Caliphate were on their way to Idlib, to be recycled as pro-Turkish FSA. Or HTS (Hayat Tahrir Ash Sham), the Al Qaeda affiliate, tolerated when not actively assisted by Turkey. So Turkish help in freeing ISIS prisoners is no fanciful conspiracy theory.” (emphasis added)

The move would not be without precedent either, as Turkey allegedly recruited and retrained ISIS fighters to participate in Ankara’s Afrin land grab in February of 2018.

The latest bogeyman in the global terror portfolio

The U.S. Coalition has effectively given Turkey free rein to maneuver and recycle terrorist and extremist factions with impunity in order to achieve its political ambitions in Syria. That campaign has failed miserably, western journalists fleeing the north-east of Syria during the start of the Turkish operation came face to face with the monsters unleashed upon the Syrian people for nine years, by their governments in the West and their allies in the Gulf States and Israel.

Having described these extremist, sectarian gangs as “moderate rebels” for nearly a decade, the media was suddenly confronted by their bloodcurdling brutality and were tripping over their own narratives in their haste to condemn the Turkish proxies for their unbridled aggression against the U.S. and Israeli-backed Kurdish contras, media darlings for the anti-anti-war left in the West and Israel’s partitioning instrument to secure Syrian territory east of the Euphrates.

Israel Kurds Syria

The irony of the situation is not lost on Waseem Ramli, or indeed upon Peter Ford, who concluded:

Whatever the case, the irony is that Western governments would rather tie themselves in knots than accept the obvious solution which would be adopted automatically if these countries were serious about the ‘international rules-based system’ they preach at others: hand over the jihadis to face Syrian justice. Their crimes were committed on Syrian soil, overwhelmingly against Syrian victims. If a Syrian jihadi committed a crime on British soil, would we not absolutely demand they faced British justice? Instead, we behave like a tinpot dictatorship ourselves, autocratically stripping British citizens of their nationality.”

ISIS is the latest bogeyman in the global terror brand portfolio, serving a neoconservative agenda in the Middle East. Turkey has been the midwife and the curator of this and other terrorist groups on behalf of its NATO allies who are intent upon ushering in a new government in Syria and fomenting regional unrest. In 2017, Dr. Bouthaina Shaaban, the political and media advisor to President Assad, predicted that Erdogan would turn on his former allies. Two years later that prophecy is being fulfilled.

I hope that Europeans will discover who he is before it becomes too late. I mean it. Because two years ago when Merkel came to him to discuss the issue of refugees I said she is coming to the source of the problem. He is the origin of the problem.”

Damascus: US-Turkey Ceasefire Deal Unclear, Kurdish autonomy Firmly Rejected

Syrian president's political adviser Buthaina Shaaban

Al-Manar

October 18, 2019

Syrian president’s political adviser said that Damascus firmly rejects establishment of Kurdish autonomy in Syria as there are no reasons for that in the country.

“Of course we cannot accept it,” Shaaban said in an interview with al-Mayadeen television responding to the question of whether Damascus could accept a “copy” of Iraqi Kurdistan on its territory.

“There are no grounds for this [Kurdish autonomy] … We will never be able to speak about it from such an angle, since Syria consists of many ethnic and religious layers, and we do not say that someone is a Kurd, or someone follows such and such religion, we simply don’t say that. The majority of the Kurds are a precious part of our society for us, but some Kurdish organizations have made a political decision that is contrary to the interests of the country,” Shaaban stressed.

“The ceasefire agreement announced by the US and Turkey is unclear,” Shaaban also said in an interview with al-Mayadeen television.

“As for the term a ‘security zone,’ it is incorrect: what Turkey really implies is a zone of occupation,” she added.

Source: Sputnik

Related News

 

 

Al-Quds International Foundation Calls for Rejecting all Forms of Normalization with Zionist Enemy

Source

Saturday, 09 March 2019 22:26

DAMASCUS- Presidential Political and Media Advisor Bouthaina Shaaban said that Syria’s martyrs who have died in the battle against terrorism and its supporters are the martyrs of Palestine, because targeting Syria is a direct targeting of the Palestinian cause, SANA reported.

Shaaban was speaking at a press conference following the meeting of Al-Quds International Foundation’s board of secretaries at Dama Rose Hotel on Saturday.

Shaaban, the chairperson of the Foundation, said that what the people of the region have faced during the past years aimed to end the conflict with the Israeli enemy and turn it to another direction that serves the enemy’s interests, emphasizing that Palestine will remain the compass guiding the struggle, according to SANA.

She said that the terrorism which hit Syria and is also hitting Yemen, Iraq, and Libya originated from the Zionist enemy that was helping the terrorists, noting that the terrorists seek to fragment the region and carry out the objectives set by the enemy.

Shabban saluted the Palestinian people, captives, children, women, and men who are standing fast in Al-Aqsa Mosque in Palestine.

Members of the Foundation’s board of secretaries called for rejecting all forms of normalization with the Zionist enemy, asserting their support for the Lebanese national resistance and their rejection of all attempts by the Western powers to undermine it.

They called on the Arab and Islamic peoples and international institutions to be aware of the existential dangers facing occupied Al-Quds and the necessity of taking urgent action to support it.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: