عــوايــنــيــــــــة

بثينة شعبان

المصدر

بثينة شعبان

مسلسل “أم هارون” اضطهاد للفلسطينيين

حين تتكرر كلمة “عواينية” في مسلسل “حارس القدس” نستجمع ونستعيد في الذاكرة كل المآسي التي تعرضت لها هذه الأمة من محيطها إلى خليجها.. اليوم على كلّ الأحزاب والفعاليات العربية أن تعلن أنها حرس للقدس، وأنها ضد مسيرة الذلّ والهوان والارتهان لأعداء الأمة والحق والمستقبل.

هل فوجئتم بمسلسل أمّ هارون وغيره من مسلسلات الخنوع التطبيعية في الموسم الرمضاني، وهل صعقتم أن تسمعوا من خائن يتكلم العربية يشتم فلسطين ويتهمها بأنها السبب بما حلّ بهم من ضعف وهوان؟ وكأنه لم يسمع تصريحات الأعداء يؤكدون أن الهدف ليس فلسطين فقط وإنما البلدان العربية كلها؟ أوَ لم يدرك هو وأمثاله أن فلسطين أعطتهم الفرصة لاستعادة مكانتهم، ولكنهم أداروا ظهورهم لفلسطين، فوصل العدوّ إلى عقر دارهم. وبتصريحاتهم وأعمالهم التطبيعية قد حكموا على أنفسهم بالارتهان لإرادة عدو يعرف ما يريد ويدرك السبل لتحقيقه، وقد تسلل إلى قرارهم السياسي وأصبح في قبضته، وما زعيقهم المعادي لحقوق أمتهم إلاّ حشرجات هزيمتهم.

هل عجزت المناهج التربوية في الوطن العربي بكل أقطاره أن تعالج نقطة الارتهان للخصوم  والأعداء وأن تربيّ جيلاً مخلصاً لوطنه لا يمكن  شراؤه بأي ثمن ضد مصلحة الأوطان ؟ أم أننا لم نتوصل إلى مرحلة الأوطان بعد ومازال البعض يعيش ويتصرف كقبائل وعشائر حتى وإن استوردوا نماذج من أساليب الحياة الغربية أم أن هذا التمظهر بمظهر من نعتقد أنهم أكثر حضارة منا كان على حساب تجذير وتثبيت الأسس والعادات والتقاليد العربية الأصيلة التي نفخر بها في بلداننا وحضارتنا؛ فلم نحدّث على أساس تطوير ما ثبتت إيجابيته في حياتنا بل تملكتنا عقدة المستعمر وعقدة تفوق الأجنبي وعقدة الشعور بالنقص تجاههم فتركنا ما هو إيجابي ومنطقي من حضارتنا ومناسب لطريقة عيشنا وبيئتنا وتركيبة عائلتنا ومجتمعنا وقيمنا وأخذنا بالقشور من مجتمعات وحضارة عدوانية قائمة على حروب النهب والاستعمار وتدعي الإنسانية والحضارة.

حين تتكرر كلمة “عواينية” في مسلسل “حارس القدس” نستجمع ونستعيد في الذاكرة كل المآسي التي تعرضت لها هذه الأمة من محيطها إلى خليجها، وفي البحث والتدقيق والتمحيص نكتشف أن عقدة النقص تجاه الآخر والارتهان له أو لأسلوب عيشه أو لماله أو لمغرياته كانت سبباً أساسياً في عدم تمكن هذه الأمة من أن تخلق على الأقل علاقات إيجابية بين بلدانها تخدم مصلحة الجميع؛ ففي كل مفصل انكسار أو هزيمة نكتشف أن الخيانة كانت سبباً أساسياً في وقوعه.

هل فشلنا حتى اليوم بتحديد من نحن وما هو جوهر هويتنا التي نعتز بها وما هي آليات العمل التي تخدمنا جميعا وتضعنا في الموقع الرابح؟

إحدى أهم المشكلات التي صادفتنا في كتابة تاريخنا هي عدم الصدق وعدم الشفافية والمبالغة في مراعاة المشاعر الشخصية على حساب القضايا الوطنية؛ إذ إن عدداً من الذين عرفتهم شخصياً رفضوا أن أسجّل مذكراتهم لأنهم قالوا إن رواية التاريخ الحقيقي الذي عاشوه سوف تُري أن التاريخ الذي ندرّسه لأجيالنا غير حقيقيّ، وكان سؤالي هل نستمر بدراسة وتدريس تاريخ مزيّف أم نواجهه من خلال كتابة التاريخ الحقيقي؟ وكان جواب كل واحد منهم : وهم أسماء كبيرة وقامات يُعتدَّ بها، “دعي غيري يواجه هذه المعضلة ولست مضطراً لأن أواجهها الآن”. وهنا تكمن مشكلة أكبر، من هم أصحاب القضية الذين يعتقدون أن مهمتهم ومسؤوليتهم هي أن يواجهوا الزيف وأن يضعوا الأسس السليمة لتاريخ حقيقي تقرأه الأجيال وتتعلم منه وتأخذ منه العبر وتتربع على أرضية صلبة لا تسمح لأحد أن يجنّد “عواينية” من بينهم.

في القرن الحادي والعشرين نراقب حال أمتنا فنجد أنها في العمق مازالت قبائل وعشائر وأن مفهوم الدولة ومفهوم الوطن لم يأخذ أبعاده المستحقة في وجدان وضمائر الجميع. اليوم حيث برهنت أحداث هذا القرن وخاصة أحداث العام 2020 أن أهم حق إنساني للشعوب هو الحق بوجود دولة قوية قادرة على مواجهة الأزمات والصعاب. العالم برمته اليوم يدرك أن أهم ما يحتاجه المجتمع البشري في كل مكان هو الدولة الحصينة القادرة على حماية أبنائها وأن كل طروحات العولمة والادعاءات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي روجوا لها على مدى عقود كغطاء من أجل استعمار الدول ونهب ثرواتها لم تصمد أمام فايروس لا يرى بالعين المجردة ، لذلك نحن نشهد اليوم انحسار عصر العولمة والليبرالية الجديدة  اللتين تبنّاهما مفكرون عربٌ كثرٌ بدلاً من أن يعودوا إلى ابن رشد وابن خلدون وإلى كنوزنا التاريخية ذات العراقة الأصيلة مع الوجود العربي والحياة العربية؛ ففي الوقت الذي يُدرّس فيه ابن رشد ومحي الدين بن عربي في جامعات العالم الغربية قلما نرى كتاباتهما وكتابات مفكرين آخرين في المناهج التربوية في البلدان العربية.

لقد اعترف أدونيس وزملاؤه الذين عملوا على الحداثة في النصف الثاني من القرن العشرين أنهم أخذوا بالحداثة الغربية بدلاً من أن يعيدوا تسليط الأضواء على المحدّثين العرب ويبنوا على محاولاتهم.

هل تأخرنا كثيراً في إعادة الاعتبار لما تضمنه تاريخنا من فكر ومعارف منسجمة مع بيئتنا وتكويننا ومجتمعنا ؟ أي هل فات الأوان كي نقوم بهذا الأمر؟ لا بد أن أقول “أن تصل متأخراً خير من ألا تصل على الإطلاق”. وقد برهنت الأحداث بما لا يقبل الشك أن الولاء للأوطان هو ضرورة جوهرية لعزّة هذه الأوطان وأن التعاون والتنسيق بين الدول العربية على أسس التاريخ والجغرافيا والثقافة الواحدة هو المخرج الوحيد لجميع هذه الدول من حالة الضعف والانحسار الذي تشهده وأن أي دولة عربية لن تستطيع أن تبني مجداً أو تحتل مكانة إقليمية أو تحقق مشروعها الإصلاحي أو الازدهار دون التعاون مع الدول العربية الأخرى بصيغة أو بأخرى. أما هؤلاء الذين ما زالوا يراهنون على الأعداء فليتمعّنوا في تجارب الدول العربية التي عقدت سلاماً مع العدوّ، واتفاقيات على أمل أنّ هذه العلاقة سوف تحقق لها النموّ والمكانة الإقليمية والعالمية، فهل حقّقت ذلك بالفعل، أم أنها ازدادت وهناً وقيداً وعجزاً عن اتخاذ القرار داخل البلاد وعلى المستويات الإقليمية والدولية؟ لن تحقق لهم الأفكار المطروحة في أم هارون سوى المزيد من الذل والهوان. أما عين الحقيقة فقد قالها حارس القدس لأم عطا “حين تدافعين عن بيتك في القدس فأنت تدافعين عن بيتي في حلب”.

لا شك أن العروبة هي الحل وأن الذين شوّهوا مفهوم القومية العربية هم الذين وضعوا مشروعهم كبديل لهذه القومية يعملون اليوم على نشره وتأسيسه على أرض ليست أرضهم وفي بلاد ليست بلادهم وبدأوا في هذا العام بإنتاج المسلسلات الدرامية التي تحاول أن تظهر أحقيتهم في هذه الأرض على حساب أصحاب الأرض الأصليين وهم العرب.

إن الأحداث من اليمن إلى الخليج برمته إلى العراق إلى ليبيا إلى سورية إلى السودان تستدعي مراجعة صادقة جريئة وشاملة لأساليب العمل التي اتبعتها هذه البلدان في القرن الماضي، وتستدعي اجتراح أساليب جديدة وأدوات جديدة كي نتمكن من بناء ما فات، وكي نستدرك مكانتنا بين الأمم في عالم ما بعد كورونا، حيث نشهد اليوم صراع الإرادات، والأعين شاخصة إلى شكل المستقبل وهويته وقادته الأساسيين. من أجل إنجاح أيّ خطة أو رؤية أو خارطة طريق مستقبلية لا بدّ أولاً من تحديد أماكن الخلل، والتي قادت بلداننا من وهن إلى وهن في وجه عدوّ لا يقاربنا عدداً أو عديداً أو أحقية في أيّ مشروع إقليمي، بل انتعش على نقاط ضعفنا وثغراتنا، وكرّس جهوده لتفكيك صفوفنا دون أن نضع استراتيجية بديلة تجعل من المستحيل عليه بلوغ أهدافه. لقد عمل العدوّ على تعزيز نقاط قوته من خلال تفكيك صفوفنا وضمان عدم وحدتنا واختراق أجيالنا كي نصل إلى مكان العزة والكرامة يجب أن نكون جميعاً حراساً للقدس قولاً وفعلاً وفداء وتضحية.

أهي مصادفة فعلاً ان تُستهدف المدارس في العراق وفي سورية وليبيا واليمن وفي أي مكان وفي أي بلد يُستهدف من قوى غازية أو قوى الاحتلال؟ تستهدف المدارس والتعليم، ذلك لأن العلم والمعرفة هما الضمانة الحقيقية للسير على الطريق السليم وهما الضمانة الحقيقية لتحقيق الهدف وهما الضمانة الحقيقية لتقدّم البلدان وازدهارها ولا شك أن التعليم والمعرفة قد تراجعا بشكل غير مقبول في العالم العربي ولأسباب مختلفة من أهمها انتشار ثقافة البترودولار الكارثية على هذه الأمة، ولن نتمكن من أن نسد الثغرات التي أدت إلى وجود “العواينية” والمخترقين والعملاء والجهل والتقصير إلا من خلال إعادة النظر بالمناهج التربوية ووضعها بطريقة تخدم الأهداف المرجو تحقيقها في المستقبل.

ما نحتاجه اليوم هو مراجعة عميقة جريئة شاملة وأن نبني على أساس نتائج هذه المراجعة. نحن لا نمتلك الوقت وليس لدينا ترف الانتظار كان يجب أن نبدأ في القرن الماضي وليس فقط البارحة ولعلّ التهديد الوجودي لحضارتنا وأمّتنا يشكل حافزاً لنا كي نرى النور ونعمل بما يتوجب عمله كي نستعيد مكانتنا كعرب في الإقليم والعالم. ولا شك أن الخطوة الأولى تتمثّل في التعبير عن كل أشكال الرفض الحقيقي “لأم هارون” و”مخرج 7″ وكلّ الذلّ والارتهان الذي أدى لهما والذي حاول من قبل تغيير ثقافتنا الأصيلة من خلال إغراءات البترودولار واليوم يحاول تشويه هذه الثقافة مستعيناً بألدّ الأعداء والخصوم. اليوم على كلّ الأحزاب والفعاليات العربية أن تعلن أنها حرس للقدس وأنها ضد مسيرة الذلّ والهوان والارتهان لأعداء الأمة والحق والمستقبل.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ما أكثر العِبَر

بقلم د. بثينة شعبان

This image has an empty alt attribute; its file name is n1584938998.jpg

يقول المثل العربي: «ما أكثر العِبَر وما اقلّ الاعتبار»؛ ذلك لأن الاعتبار يعني التفكّر في العبر وفهم المغزى الحقيقي لها والتصرف على أساس الدروس المستقاة منها، ونحن نجد اليوم عبراً لا تحصى في التجربة الإنسانية بكل أشكالها وتجلّياتها ولكن الاستفادة من هذه العبر محدودة أحياناً وتكاد تكون معدومة أحياناً أخرى.

 والمثال الأكبر والأهم والذي يشغل بال البشرية اليوم هو فيروس كورونا الذي صدف أن بدأ انتشاره في جمهورية الصين الشعبية وظنّ الآخرون أنهم في منأى عن هذا الخطر نتيجة البعد الجغرافي واختلاف العرق وأخذوا يطلقون نظريات لا علاقة لها بالعبر التي يجب أن تكون مستمدة من هذه الحال إلى أن بدأ بالانتشار في كلّ أنحاء المعمورة تقريباً وإن يكن بدرجات متفاوتة وبتفاوت أكبر في الاستعداد والتصدّي له.

والعبرة الأولى التي يجب أن يتعلمها الإنسان من هذه الكارثة الكونية هي أننا جميعاً مؤتمنون على سلامة هذا الكون وأن البشرية في قارب واحد وأن ما يؤذي أهلنا في الصين سيلحق الأذى بنا عاجلاً أو آجلاً، ولذلك علينا أن نعمل وفق الآية الكريمة «وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان». ولكنّ القوى التي تعتبر نفسها فوق كلّ قانون وفوق الجنس البشري بدرجة، مع أنها منه، مازالت سائرة في الطريق الذي أوصل الجميع إلى هذه الحال التي لا يحسد عليها أحد، وما زالت تتبنى العقوبات والحظر والإرهاب والحرب والمنع والترهيب أسلوباً للتعامل مع الدول والمجتمعات البشرية خارج إطار حدودها ولم تفهم إلى حدّ الآن أن ارتدادات عقوباتها تصل إليها بطريقة أو بأخرى.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد استخدمت هذه الدول على مدى سنوات الإعلام المضلّل لتشويه صور الآخرين وإرسال أنباء مزيفة عمّا يجري على أرضهم وإقناع العالم أن هؤلاء يستحقون القدر الذي حلّ بهم والعقوبات التي تفرضها القوى الغربية أو المنظمات الدولية المؤتمرة بأمر هذه القوى أصلاً. واليوم وفي محاولة التصدي لفايروس كورونا نجد أن هذه الدول الغربية ذاتها وحكامها هم ضحايا إعلامهم المضلّل، الذي أضلّ بهم الطريق حتى عن قدراتهم وإمكاناتهم لمواجهة مثل هذه الكارثة التي تنتشر أذرعها الأخطبوطية إلى الجميع اليوم؛ ففي الوقت الذي كان يعتقد معظم الناس في هذه الدول وربما حكامها أيضاً وفي الدول التي مازالت تدور في فلكها بأنها تمتلك نظاماً ومؤسسات صحية وأساليب عمل قادرة على مواجهة أي خطر يعترض أسلوب حياتها، فوجئ الجميع بأن هذا التصوّر هو نوع من الوهم الذي لا يحاكيه الواقع أبداً وأن المؤسسات الصحية والقدرات الاحتياطية الموجودة لديها لمواجهة كارثة ما هي إلا قدرات ضعيفة ولا يمكن لها مواجهة هذه الكارثة التي تحلّ بالبلاد.

وفي الوقت الذي كان هذا الإعلام ذاته يبثّ الشعور بالتفوّق على الشرق والعالم برمّته اضطر بعد أن عايش أداء الصين المتميّز في التصدّي لهذا الوباء أن يعترف أن الصين مثال يحتذى وأن خير ما يمكن أن يقوم به أي بلد هو أن يستفيد من تجربة الصين في مواجهة هذا الوباء، ولحسن الحظ فإنّ الصين تصرفت بكِبَر وبدأت بإرسال مساعداتها وعرض الإفادة من خبرتها وأسلوب معالجتها لكل الراغبين في الاستفادة منها.

ولكنّ الغريب في الأمر هو أنه وبالرغم من أن العبرة من هذه الكارثة البشرية واضحة للعيان فإن الولايات المتحدة مازالت منشغلة بفرض عقوبات على إيران وروسيا وسورية، ومازال معاون وزير خارجيتها يستقبل الرأس المدبّر لإرهابيي الخوذ البيضاء، ومازال مسؤولوها يتحدثون بلغة تجافي الأدب والمنطق والواقع أيضاً عن «الفيروس الصيني» إمعاناً منهم في محاولة تشويه صورة الصين التي برهنت للعالم برمته أن أنظمتها التقنية والسياسية والتنظيمية وأخلاقها المجتمعية جديرة بالفعل لأن تكون أنموذجاً للعالم برمته. فقد دعت الصين إلى رفع العقوبات عن إيران من أجل مساعدتها لمكافحة فايروس كورونا وهذا أول درس يجب أن يكون قد توصل إليه الجميع من هذه الكارثة. وهذا هو الدرس المنطقي والإنساني والمعقول لمصلحة البشرية إذا كنا نؤمن فعلاً، أو توصلنا إلى الإيمان، بأن البشرية في قارب واحد وأن ما يصيب البعض يصيب الكل في النهاية.

في هذه الحال كما في أحوال شتّى وعلى مدى عقود برهنت النخب الرأسمالية الحاكمة في الغرب أنها تصمُّ آذانها وتغمض عينيها عن واقع وصل إلى عقر دارها، وعن ناقوس خطر يكاد صوته يصمّ سمع البشرية وذلك في محاولة ومكابرة منها لتبقي هيمنتها على العالم رغم ترهل أدوات قيادتها ورغم ظهور قيادات أكثر قدرة وحكمة على قيادة السفينة البشرية التي ننتمي لها جميعاً. ولكنّ هذه المكابرة، التي يعتبر الإعلام المضلّل أحد أهم أدواتها، لن تجدي نفعاً أبداً بعد اليوم ولا حتى على المدى القصير لأنّ الضرر وصل إلى الجميع ولابدّ لهم من مواجهته وبعد ذلك التعّرف إلى أسبابه ومحاولة معالجتها. مازالت الدول الغربية في سباق من أجل مصادر الثروة وطباعة الدولار والسيطرة الكاملة على منابع النفط في العالم ولا تريد أن ترى أن مقوّمات القوة لا تعتمد على الثروة المادية وحدها بل تعتمد على العلم والمعرفة والأخلاق أيضاً؛ «وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا». وهذا ليس شعاراً وليس ترفاً وإنما حقيقة واقعة نلمسها عبر التاريخ.

اليوم يكتشف مواطنو الدول الغربية أن الشعور بالقوة والتقدّم والحضارة لا يرتكز على حرص عميق على الإنسان بل يرتكز على الثروة المادية فقط التي تمتلكها نسبة ضئيلة جداً من مواطني هذه الدول.

السؤال اليوم:

هل سيسجل التاريخ أن الحرب الكونية لمكافحة كورونا كانت أهم من الحرب العالمية الثانية في فرز القوى المؤهلة لقيادة العالم في المستقبل؟ وهل سيتمخّض العمل ضد هذا الفايروس عن قيم سياسية واجتماعية ونظم مختلفة تماماً عمّا عهدناه قبل كورونا؟ وهل سيصبح من الصعب بعد كورونا أن يلعب الإعلام المضلّل لعبته لأن الناس قد اكتشفت من خلال خطر الموت حقيقة الأمور ولا يمكن لأي قوة دعائية أن تعلّم الإنسان أكثر مما تعلمه من التهديد المباشر لحياته ووجوده؟

هل سيتذكر العالم تجربة كورونا بعد الانتهاء منها بأنها كانت الحدّ الفاصل الذي سقط بعده النظام الرأسمالي في الامتحان الأهم، وبرهن النظام الاشتراكي أنه الأجدر والأقدر على قيادة البشر لما فيه خيرهم وصحتهم وأمنهم وأمانهم؟ لا شك أن الإمبراطوريات لا تسقط بين عشية وضحاها وأنها تستغرق وقتاً ولكنّ هذا المفصل في مواجهة هذه المعضلة الصحية يبدو لي مفصلاً دقيقاً ومهماً جداً في تاريخ النظم السياسية وتقييمها وقدرتها على البقاء والمنافسة، وهل هذا يعني أن العالم سيشهد بعد كورونا تغييراً جذرياً في النظم والشرعة الدولية التي نظمت العلاقات بين الدول منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم؟

لقد شهد العقد المنصرم الذي نعيش عامه الأخير هذا العام استهتاراً متزايداً من الغرب بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان وسيادة الدول، وشهد تجبّراً من الدولة الأقوى عسكرياً، وتدخّلاً من هذه الدولة وحلفائها وعملائها في الشؤون الداخلية للبلدان المستقلة، وطمساً للهويات وحقوق السكان الأصليين لا يمكن وصفه إلا بشريعة الغاب، كما شهد انتهاكاً للبيئة والمناخ والجغرافيا والتاريخ وكلّ ما منحنا الله إياه على هذه الأرض من ثروات طبيعية وتبدّل جميل في الفصول واختلاف في البيئة والجغرافية ما سبب احتباساً حرارياً وفيضانات وجفافاً وكوارث طبيعية لم يشهدها الإنسان من قبل. واليوم علّ هذه الكارثة التي حلّت بالبشرية من خلال فيروس لا يمكن رؤيته بالعين المجرّدة ويشكّل هذا التهديد الخطير للحياة البشرية برمتها؛ علّ هذه الكارثة تدفع البعض إلى التواضع وتخفّف من عوامل تجبّرهم واستكبارهم وجبروتهم على حيوات ومقدرات الآخرين، وعلّها أيضاً تدفع الإنسان للعودة إلى الأصول والاهتمام بالأرض والبيئة والمناخ والحضارة والتاريخ وإعادة الاعتبار للقيم الإيجابية المتوارثة من الآباء والأجداد والمبادئ الدينية الداعية إلى المحبة والسلام بعيداً عن العنصرية والاستكبار.

علّ هذا الفايروس يذكّر البعض بوهن الإنسان وضعفه أمام خطر من فايروس لا يُرى بالعين المجردة ويدفع هذا الإنسان إلى التخلّي عن سياسة العقوبات والاستهداف النابعة من التجبّر والاستكبار والعودة إلى التواضع والتفاهم والتصرّف كأعضاء في أسرة إنسانية واحدة والتي هي في الواقع جسد واحد إذا أصيب منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمّى والسهر.

   ( الاثنين 2020/03/23 SyriaNow) 

Shaaban: Russian-Turkish agreement on Syria’s Idleb is the result of the Syrian Arab army’s sacrifices

ST

Friday, 06 March 2020 23:54 | 

DAMASCUS, (ST)- Dr. Bouthaina Shaaban, the Presidential Political and Media Advisor stressed on Friday that the Russian-Turkish agreement on Syria’s Idleb, reached on Thursday between the Russian and Turkish presidents in Moscow, is the result of the sacrifices of the Syrian Arab army on the Syrian land.  She pointed out that this agreement serves Syria’s interest and future and it would enhance elements of strength to liberate all the Syrian territories from terrorism.

Interviewed by the Syrian TV, Shaaban said that the honorable sacrifices of the Syrian army have led to the liberation of 2000 square km, opened the M4 and M5 main roads, enforced the implementation of the Sochi agreement and imposed the continuity of fighting terrorists.

 She affirmed that there is no agreement that gives President of the Turkish regime Recep Tayyib Erdogan the right to attack a sovereign state and a member of the United Nations.

The agreement is part of several political, military and diplomatic tracks and it is an interim deal concerning a specific area, said Shaaban, adding that the agreement serves Syria’s interest, army and people as well as the war on terrorism and it carries on the implementation of Sochi agreement.

She underscored that the outcomes of Erdogan’s behavior indicate the crisis he is experiencing currently inside and outside his country, noting that the Europeans and the world in general have started to realize the danger of Erdogan’s policies, either through the immigration file or the terrorism supporting file.

Shaaban made it clear that there is a Russian-Syrian coordination in advance and there is credibility and mutual trust between Syria and Russia.

“Russia has proved over the years of war on Syria that it is a reliable ally which respects its word,” Shaaban reiterated.

Regarding the Israeli repeated attacks on Syrian territories, Shaaban said that these attacks aim at creating confusion and prolonging the war on Syria after the victories that have been achieved on terrorism.

She pointed out that the Turkish regime has been in complete coordination with the Zionist entity, the United States and Syria’s enemies and that Erdogan’s remarks on supporting the Palestinian cause are absolutely meaningless, because he serves the interest of the Zionist entity in Syria, Libya and Iraq.

The Presidential advisor reiterated that Syria is fighting terrorism on behalf of the entire world and it will continue fighting it until every inch of the Syrian land is liberated, emphasizing that the American and the Turkish occupation will leave the Syrian land no matter how long it takes.

Hamda Mustafa

Caesar Act, Oil and Gas, Chemical Weapons, and the Syrian Response

This image has an empty alt attribute; its file name is OPCW-fake-Chemical-Attack-Trump-Syria-Sanctions-678x381.jpg

December 31, 2019

Arabi Souri

Caesar Act is one of the main topics discussed by the Media and Political Advisor in the Syrian Presidency Dr. Bouthaina Shaaban in a thorough must watch and learn from interview with Kamal Khalaf of Al-Mayadeen News channel.

Dr. Shaaban discusses and addresses the pressuring issues and recent developments relating to Syria and the impact the Syrian sacrifices and steadfastness caused throughout the world. The shift from unipolar world to a multipolar world, the US sanctions including the passing of Caesar’s Act, the Turkish invasion and the Syrian Arab Army’s military operation to clean Idlib from NATO terrorists, the oil and gas, and many other topics. How will the Syrian government respond and what is underway, including two new revelations for the first time.

Preface:

The junta ruling the United States of America is taking advantage of its financial power it posses based on the petrodollar trade, its military power in uniforms and covert operations stretching worldwide, and worse its evil propagandists in the mainstream media whitewashing its bad doing and demonizing its enemies, promoting its evil nature allowing it to commit crimes against the rest of the world and against its own people with no remorse, just to amass more money, more wealth, and kill more people, of everybody else. It has resorted to all what it has in its arsenal and it’s capable of using against Syria, yet not able to break this small nation.

The interview took place in Damascus and was recorded by Al-Mayadeen on 25 December 2019. The following is the interview in Arabic with English subtitles, followed by the transcript of the English translation and the Arabic transcript of the interview.


Part 1 of 2, Part 2 on the second page – Full video is also available on BitChute: https://www.bitchute.com/video/7RIb2T3xHfWJ/

The transcript of the English translation:
Today when we came to Damascus, the streets of Damascus were decorated with celebrations and there was joy that we were afraid you will be late for this live episode, because of this congestion, happy holidays.
 
Dr. Buthaina Shaaban: Happy Holidays, truly, what you mentioned Mr. Kamal is very important, I have not seen Damascus decorated as I saw it tonight, and I think this is a beautiful and natural reaction from the Syrian people after all the attempts of sedition between Muslims and Christians, this year I felt that the Syrian people are telling the whole world that we are all Christians and we are all Muslims.
 
Q: The Algerian people today bid farewell to a great figure, Ahmed Qayed Saleh, chief of staff of the Algerian army, in a sensitive circumstance and he also saved Algeria, as many Algerians say, from a major crisis, I know the depth of the relationship between Syria and Algeria and how Algeria stood with Syria, the relationship with Syria has not changed during all the years of war.
 
 
Dr. Buthaina Shaaban: True, and I’d like through your honorable screen to condole the Algerian government and people of losing this great personality and today the Algerian people have given testimony to this leader, they gave testimony against all attempts at sedition when demonstrations were appearing in the streets and various talks about the Algerian army and its stand against the people or the people’s stand against the army, today the Algerian people put an end to all these sayings and proved that they all had nothing to do with reality, the people gathered around the army and God bless Qayed Saleh, who will remain a model for those who really saved their country and left.
 
Q: We begin our episode, our viewers Damascus is currently under the biggest campaign of American pressure and not only the signing of the American president a few days ago the Law of Caesar to punish Syria, but the law comes within a multifaceted campaign, these include expanding the tasks of the chemical attack investigation team for the first time in the organization’s history, assigning the team the task of identifying specific names, as well as the (U.S.) administration blatantly obstructing the returning of the Syrian refugees from neighbouring countries and returning Arab relations with Syria. What are the direct economic and political implications of Caesar’s law on Syria? What does Damascus think of the foundations of the law, and what are the ways and options to counter the U.S. pressure campaign? What does the heightened pressure on Syria have to do with the strategy of extreme pressure on Iran and what is happening in Both Lebanon and Iraq? During this episode, we also look at the most prominent developments on the ground and political in Syria.
 
These topics are presented directly to Dr. Buthaina Shaaban tonight. I welcome you again and start with the Caesar Act. Today, the Syrian people have anxiety, they have concerns, we listened through the people we meet on social media, fearing or worried of the passing of Caesar’s bill by the United States President on Syria. Is there really something to worry about this law that has direct implications for the lives of Syrian citizens?
 
Dr. Bouthaina Shaaban: The truth is that this law is an episode of the pressure campaigns on Syria that started from 2011 to today,and I remember when we went to Geneva in 2014 and met With Wolf Blitzer from CNN, the first question he asked me about this “Caesar” was that he collected photos and testimonials… Etc. But as you know, this law has been presented more than once before Congress and didn’t move in Congress, I think until it had the support of the Zionist lobby and the AIPAC, It doesn’t make sense to be anyone, whoever it is, and I think they didn’t intentionally reveal the character of this “Caesar” because they know that he is just a small tool, but the real work was done by the lobbies against Syria and the Republican and Democratic parties, because it was assigned to the United States defense budget for 2020, which accounts for more than one-third of the U.S. budget and no one can put this law in this budget unless it is from the military or the Zionist lobby, so for us as a Syrian government it is part of all the pressure attempts and all the attempts they tried to take over Syria, but they could not, and this law will not be able to get Syria.
There is no doubt that it is a criminal and unjust law that has nothing to do with international legitimacy or international law, nor respect for state sovereignty, but the Syrian people who have been going through these years know how to face all these challenges.
 
 
Q: Do you know who Caesar is? Is he a real character?
Page 1 of 11 – Continue on next page, link below

ISIS Captives Offer a Convenient Pawn in Turkey’s Syria Chess Game

By Vanessa Beeley

Source

Turkey recently threatened to send 1,200 ISIS terrorists back to their countries of origin in the EU, the U.S., and the UK. Turkey’s Interior Minister, Suleyman Solyu, claimed that extradition would begin on Monday, November 11, ironically on Armistice Day. Ankara claimed it would even send back those whose citizenships have been revoked. How Turkey plans to follow through with this threat is another matter. Turkey’s history of both incubating terrorist groups and blackmailing the European Union is well known.

Peter Ford, former UK Ambassador to Syria and Bahrain, had this to say about the Turkish ISIS deadline:

Turkey has manipulated the ISIS phenomenon from its very beginning, just as Pakistani military intelligence facilitated and manipulated the Taliban and Al Qaida. Just as Bin Laden was found under the noses of Pakistani security forces in Pakistan, so Al Baghdadi was found a couple of miles from the Turkish border in an area (Idlib) crawling with Turkish and pro-Turkish militias.”

Given the complexity of the situation, it is important to examine the reasons behind Ankara’s posturing and Turkey’s support for ISIS fighters when they serve Turkish economic and military interests at home and in Syria. Turkey’s interests may or may not overlap with those of the United States at any given moment, but there is a  synergy concerning oil interests and Syrian territory-annexation or occupation. Coincidentally, U.S. President Donald Trump also threatened to “drop jihadists” at Europe’s borders if the UK, France, and Germany refused to repatriate ISIS nationals. As Peter Ford told me:

Turkey’s threat to send ISIS prisoners to Europe is simple blackmail: stop whinging about Turkey’s behavior in Syria or we open the floodgates. In reality, Turkey has better uses planned for its ISIS foot soldiers and camp followers.”

No other country neighboring Syria has been so heavily invested in harboring terrorist groups on their territory and providing the porous borders required for the passage of these groups, arms, and equipment into externally-created conflict zones inside of Syria since the war against that country began in earnest in 2011. As Syria’s President Bashar al-Assad said recently, in an interview with Syrian TV and the al-Ikhbarya channel:

…we are in one arena, the whole Syrian arena is one – a single theatre of operations.  From the furthest point in the south to the furthest point in the north Turkey is the American proxy in this war, and everywhere we have fought we have been fighting this proxy.”

On November 11, President Assad was interviewed by RT Going Underground, during the interview he pointed out:

Since ISIS started smuggling Syrian oil and looting Syrian Oil in 2014, they had two partners: Erdogan and his coterie, and the Americans, whether the CIA or others. ”

A prison break opportunity for ISIS fighters

October 9, 2019. Turkey launches “Operation Peace Spring,” ostensibly to push Kurdish separatist forces back from its borders with Syria. The move effectively allowed Turkey to take control of two cities, Ras Al Ain and Tel Abyad, where clashes are ongoing between Turkish proxy forces, made up of an assortment of extremist fighters that had previously occupied Idlib and other areas of Syria, and the Syrian Arab Army supported partially by the SDF Kurdish forces previously allied with the U.S. and supported by Israel.

A major beneficiary of this unlawful push into Syrian territory has been ISIS brides along with that followers and fighters that were imprisoned in the notorious Al Hol camp and other ISIS holding camps in the region. These dangerous ideologues see the Turkish incursion as an opportunity to escape their Kurdish captors and for the so-called ISIS brides to reunite with their husbands who are already in Turkey, according to their own testimony. One Russian ISIS bride told Kurdistan 24, a Kurdish media outlet:

We want Turkey to attack here. If the Turkish army comes to this area, I will be able to flee and meet my husband, who I know well is in Turkey.”

Turkey Syria ISIS

In the same interview, a French ISIS bride expressed hope that Ankara would invade the camp and enable their flight to Turkey. Under cover of one particular Turkish airstrike, an alleged 800 ISIS-affiliated individuals managed to escape the Ain Al Issa camp according to the same Kurdish media report.

Perhaps in an effort to justify his perceived abandonment of the Kurds, President Trump tweeted that the Kurds were deliberately releasing ISIS prisoners to draw the U.S. back into the conflict, a claim echoed by Turkish officials who claimed that the Kurds were taking money for releasing ISIS fighters or their families.

Donald J. Trump

@realDonaldTrump

Brian Kilmeade over at @foxandfriends got it all wrong. We are not going into another war between people who have been fighting with each other for 200 years. Europe had a chance to get their ISIS prisoners, but didn’t want the cost. “Let the USA pay,” they said…

Donald J. Trump

@realDonaldTrump

….Kurds may be releasing some to get us involved. Easily recaptured by Turkey or European Nations from where many came, but they should move quickly. Big sanctions on Turkey coming! Do people really think we should go to war with NATO Member Turkey? Never ending wars will end!

When Trump previously floated the idea of withdrawal from Syria in December 2018, the Kurdish contras threatened to release 3,200 ISIS fighters. While Kurdish leaders denied that this had ever been considered, the threat was enough to cause Trump to reel back from withdrawing from Syria.

A recent report from the New York Times claims that Al Hol camp contains some of the most violent and steadfast ISIS supporters, 10,000 women and children from 50 countries, two-thirds of the children under the age of 12. In the report, a woman interviewed in the piece stated that she was committed to bringing back the “caliphate” and that her children were on “God’s path” towards violent extremism.

report in the Spanish language El Pais, describes a “radical matriarchy” set up to facilitate escape for ISIS followers and overseen by a tyrannical female Emir. According to the report, these female extremists pay upwards of $ 9,000 to “ISIS traffickers” to bribe their SDF guards. El Pais describes the camp as a radicalization and indoctrination center where women and minors are being converted into extremist military cadres willing to persecute those who do not comply with the religious extremism being forced upon the camp’s inhabitants.

Shortly after Ankara’s military operation began, a senior Iraqi security expert, Hafez Al-Basharah, claimed that Washington was attempting to transfer 3,000 ISIS terrorists from Syria to Iraq where they would be transferred to a “safe area.” The U.S. would use the Turkish occupied zones inside Syria as a holding base for the ISIS fighters until their transfer to the three chosen bases inside Iraq.

Various Arabic language media outlets have reported that the United States is planning to produce a Super ISIS – an even more radical, violent version of the group’s previous incarnation. Hessam Sho’aib, a Syrian military expert on terrorist organizations, announced to Sputnik Arabic that various reports from U.S. “think tanks” indicate the heralding in of an ISIS renaissance in Syria and Iraq. The reports, according to Sho’aib, also allude to U.S. intelligence involvement in the birth of ISIS, its apparent demise, as well as its rebirth. A rebirth that would ensure the sustained recycling of terrorism and the perpetual destabilization of the region.

Certainly the U.S. faux withdrawal, the invasion of Turkish extremist proxies, the retreat of SDF prison guards as well as the apparent corruption of the remaining SDF factions in charge of the camps, have all contributed to the latter-day ISIS “Operation Breaking the Walls” which appears to be allowing followers and fighters to regroup, expand and reinforce their military capability on the borders with Syria. At the same time, the ISIS prison break gives Turkey the opportunity to blackmail other NATO member states into ignoring the atrocities and war crimes being committed by the assortment of extremist groups under Ankara’s command inside Syria.

Turkey plays both ends against the middle

The Turkish repatriation of foreign ISIS fighters has already begun, according to a report in Middle East Monitor. One American fighter has already been deported and travel plans are in place for seven German nationals affiliated with the terrorist group. It appears that Turkey’s threat was not idle and that the U.S.-led alliance in Syria may be about to reap what it has sown for the past nine years.

Turkey Syria ISIS

Waseem Ramli, a short-lived Syrian honorary consul representative in Montreal before the multiple neoconservative interests in Trudeau’s government campaigned to have him removed on the pretext of being loyal to the elected and internationally recognized Syrian government, referred to Ankara’s betrayal of their own NATO allies thusly:

For the past years we have been warning the western governments of what may happen if they continue supporting the continuation of the war in Syria but they never expected to be backstabbed by one of their own NATO allies!

Guess we will be seeing these governments scrambling to figure out how to deal with this situation  while they continue to refuse to acknowledge that their best option is opening a line of communication with the Syrian government.”

President Assad alluded to Ankara’s strategy in his interview with RT Going Underground:

Actually, the relation between Erdogan and the EU is two ways: they hate him but they want him. They hate him, they know that he is fanatic Islamist, they know this, and they know that he’s going to send them those extremists or maybe terrorists.”

Turkey is essentially playing both ends against the middle. ISIS was first allowed into Syria from Turkey. The Caliphate’s economy was able to flourish, enriched by millions of dollars of oil smuggled into Turkey and sold to Israel. ISIS was the perfect invention to fulfill Erdogan’s neo-Ottoman aspirations of toppling the Syrian government, annexing more Syrian territory, plundering resources, pillaging industry and finally eliminating the PKK Kurdish factions. Former Ambassador Ford asserts that U.S. Coalition policy makers were effectively acting in accordance with Turkey’s Syria policy:

The U.S. knew all this and turned a blind eye. As long as ISIS was advancing towards Damascus, what was not to like? Turkey got a free pass to support a terror group which curiously never mounted a significant attack against the U.S. beyond a few provocative beheadings but which gave the U.S. Coalition a pretext to put forces in Syria.”

Ford also pointed out that ISIS periodically commits atrocities on Turkish soil, conveniently, Ford says, “whenever Turkish assistance and subsidies were reduced for some reason. It appears, as Ford concluded, that “ ISIS was in the mafia protection business after all.”

Indeed, Turkey apparently used the thousands of conveniently collected ISIS prisoners held in Syria as additional manpower to reinforce the ranks of the swiftly rebranded “Syrian National Army,” a cynical attempt to portray former extremists and terrorist groups as a pseudo-nationalist “legitimate liberating force” under Ankara’s command. Ford says that many of the captured ISIS fighters were caught on their way to bolster the ranks of the pro-Turkish FSA and other extremist groups occupying Idlib.

It is no accident that many of the fighters who were caught in the end of days for the Caliphate were on their way to Idlib, to be recycled as pro-Turkish FSA. Or HTS (Hayat Tahrir Ash Sham), the Al Qaeda affiliate, tolerated when not actively assisted by Turkey. So Turkish help in freeing ISIS prisoners is no fanciful conspiracy theory.” (emphasis added)

The move would not be without precedent either, as Turkey allegedly recruited and retrained ISIS fighters to participate in Ankara’s Afrin land grab in February of 2018.

The latest bogeyman in the global terror portfolio

The U.S. Coalition has effectively given Turkey free rein to maneuver and recycle terrorist and extremist factions with impunity in order to achieve its political ambitions in Syria. That campaign has failed miserably, western journalists fleeing the north-east of Syria during the start of the Turkish operation came face to face with the monsters unleashed upon the Syrian people for nine years, by their governments in the West and their allies in the Gulf States and Israel.

Having described these extremist, sectarian gangs as “moderate rebels” for nearly a decade, the media was suddenly confronted by their bloodcurdling brutality and were tripping over their own narratives in their haste to condemn the Turkish proxies for their unbridled aggression against the U.S. and Israeli-backed Kurdish contras, media darlings for the anti-anti-war left in the West and Israel’s partitioning instrument to secure Syrian territory east of the Euphrates.

Israel Kurds Syria

The irony of the situation is not lost on Waseem Ramli, or indeed upon Peter Ford, who concluded:

Whatever the case, the irony is that Western governments would rather tie themselves in knots than accept the obvious solution which would be adopted automatically if these countries were serious about the ‘international rules-based system’ they preach at others: hand over the jihadis to face Syrian justice. Their crimes were committed on Syrian soil, overwhelmingly against Syrian victims. If a Syrian jihadi committed a crime on British soil, would we not absolutely demand they faced British justice? Instead, we behave like a tinpot dictatorship ourselves, autocratically stripping British citizens of their nationality.”

ISIS is the latest bogeyman in the global terror brand portfolio, serving a neoconservative agenda in the Middle East. Turkey has been the midwife and the curator of this and other terrorist groups on behalf of its NATO allies who are intent upon ushering in a new government in Syria and fomenting regional unrest. In 2017, Dr. Bouthaina Shaaban, the political and media advisor to President Assad, predicted that Erdogan would turn on his former allies. Two years later that prophecy is being fulfilled.

I hope that Europeans will discover who he is before it becomes too late. I mean it. Because two years ago when Merkel came to him to discuss the issue of refugees I said she is coming to the source of the problem. He is the origin of the problem.”

Damascus: US-Turkey Ceasefire Deal Unclear, Kurdish autonomy Firmly Rejected

Syrian president's political adviser Buthaina Shaaban

Al-Manar

October 18, 2019

Syrian president’s political adviser said that Damascus firmly rejects establishment of Kurdish autonomy in Syria as there are no reasons for that in the country.

“Of course we cannot accept it,” Shaaban said in an interview with al-Mayadeen television responding to the question of whether Damascus could accept a “copy” of Iraqi Kurdistan on its territory.

“There are no grounds for this [Kurdish autonomy] … We will never be able to speak about it from such an angle, since Syria consists of many ethnic and religious layers, and we do not say that someone is a Kurd, or someone follows such and such religion, we simply don’t say that. The majority of the Kurds are a precious part of our society for us, but some Kurdish organizations have made a political decision that is contrary to the interests of the country,” Shaaban stressed.

“The ceasefire agreement announced by the US and Turkey is unclear,” Shaaban also said in an interview with al-Mayadeen television.

“As for the term a ‘security zone,’ it is incorrect: what Turkey really implies is a zone of occupation,” she added.

Source: Sputnik

Related News

 

 

Al-Quds International Foundation Calls for Rejecting all Forms of Normalization with Zionist Enemy

Source

Saturday, 09 March 2019 22:26

DAMASCUS- Presidential Political and Media Advisor Bouthaina Shaaban said that Syria’s martyrs who have died in the battle against terrorism and its supporters are the martyrs of Palestine, because targeting Syria is a direct targeting of the Palestinian cause, SANA reported.

Shaaban was speaking at a press conference following the meeting of Al-Quds International Foundation’s board of secretaries at Dama Rose Hotel on Saturday.

Shaaban, the chairperson of the Foundation, said that what the people of the region have faced during the past years aimed to end the conflict with the Israeli enemy and turn it to another direction that serves the enemy’s interests, emphasizing that Palestine will remain the compass guiding the struggle, according to SANA.

She said that the terrorism which hit Syria and is also hitting Yemen, Iraq, and Libya originated from the Zionist enemy that was helping the terrorists, noting that the terrorists seek to fragment the region and carry out the objectives set by the enemy.

Shabban saluted the Palestinian people, captives, children, women, and men who are standing fast in Al-Aqsa Mosque in Palestine.

Members of the Foundation’s board of secretaries called for rejecting all forms of normalization with the Zionist enemy, asserting their support for the Lebanese national resistance and their rejection of all attempts by the Western powers to undermine it.

They called on the Arab and Islamic peoples and international institutions to be aware of the existential dangers facing occupied Al-Quds and the necessity of taking urgent action to support it.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: