لمَ أسقطت أميركا الهدنة ثم تطالب بإحيائها في سورية؟

العميد د. أمين محمد حطيط

 في شباط الماضي دخلت أميركا مع روسيا في اتفاق يرسي هدنة في سورية عوّل عليها الكثيرون لتكون بداية الخطوات الأولى لإنتاج البيئة الملائمة للذهاب الجدي الى الحلّ السياسي المتوازن الذي يحفظ وحدة سورية والقرار المستقل لشعبها. وعلى أساس هذه الهدنة تمّ التحضير لمباحثات جنيف على أساس القرار 2254 الذي وضع خطوطاً عريضة للحلّ السياسي في سورية.

ولكن أميركا التي تبيّن لها في تقييم معمق واطلاع شامل على الوضع انّ الميزان ليس في صالحها في الميدان، وبالتالي ان المفاوضات اذا انعقدت فإنها لن تفضي الى ما يسرّ النفس الأميركية الطامعة بالسيطرة على المنطقة، لذلك فانّ أميركا هذه استغلت الهدنة من اجل تعزيز أوضاع ارهابيّيها واعادة تنظيمهم وتسليحهم وتجهيزهم بأفضل ما يمكن إيصاله اليهم من سلاح وذخيرة، وقرّرت خوض المواجهة على كل الجبهات في سورية عامة وعلى جبهة حلب بشكل خاص، لانها رأت في حلب المكافئ الاستراتيجي النوعي الذي يعادل دمشق التي تحكم الدولة السورية الإمساك بها وتحصّن أمنها في المحيط بشكل يجعلها عصية على الاختراق.

وبالفعل أوقفت أميركا في نيسان/ ابريل 2016 الفائت مباحثات جنيف دون ان تحدّد موعداً جديداً وفجّرت الميدان وانطلقت في معركة حلب بشكل جعلها في الأيام الأولى تحقق مكتسبات ميدانية لا بأس بها من خان طومان الى العيس وتلتها الى خلصة وجوارها، وكادت أن تعلن انها امتلكت زمام المبادرة في حلب، وأنها نجحت في خدعتها في استثمار الهدنة التي أعلنتها في شباط، الهدنة التي أوقفت هجوم سورية وحالت دون استكمال تطهير حلب من الإرهابيين، ومكّنت أميركا من تحشيد الجماعات المسلحة وتنفيذ عمليات معاكسة غيّرت بعض الشيء في المشهد.

شعر معسكر الدفاع عن سورية بما في ذلك محور المقاومة وروسيا بأنّ أميركا غدرت وخدعت، فقرّر الردّ السريع وأطلق عملية تحرير حلب. العملية التي خطط لها على مراحل ثلاث أولها تحشيد وإعداد القوى اللازمة، ثانيها تطويق وتهيئة البيئة العملانية، والثالثة هي إنجاز التطهير النهائي للأحياء الشرقية. وقد نجح هذا المعسكر في عمليته إيما نجاح وأنجز المرحلتين الأولى والثانية ووضع أقدامه بثبات وثقة بالنفس على اعتاب المرحلة الثالثة. هنا خشيت أميركا أن تفقد ورقة حلب، وبعد ان لمست انّ أحداً لم ولن يصغي اليها في التهويل لمنع معركة حلب فارتضت ان تدخل في صفقة مع روسيا عنوانها هدنة حلب المتدحرجة. صفقة أبرمتها أميركا في مطلع أيلول/ سبتمبر الحالي وعوّلت عليها لمنع استمرار سورية في معركة حلب لتطهيرها.

وهنا ربّ قائل يقول كيف لمعسكر الدفاع عن سورية ان يعطي هذه الورقة الثمينة لأميركا وان يكرّر تجربة هدنة شباط الماضي. وهو سؤال محق وبكلّ تأكيد إذا قرأنا ظاهر الأمور فقط، أما إذا تعمّقنا في الصفقة فنجد أنّ العكس هو الصحيح.

ففي صفقة أيلول كان هناك تبادل بين ورقتين او مجموعتين من الموجبات والالتزامات ومن طبيعة مختلفة، ففي الصفقة التزمت روسيا وتالياً معسكر الدفاع عن سورية بالتزامات من طبيعة عملانية تشمل وقف عملية تطهير حلب، وتزويد المسلحين والأهالي في الأحياء الشرقية لحلب بالمؤن والاحتياجات المعيشية وهو ما أُسمي بالمساعدات الإنسانية، على ان يتمّ ذلك عبر طريق الكاستيلو التي يربط الأحياء تلك بتركيا بعد ان تخليه القوات السورية، ما يعني بالمفهوم الأميركي فك الحصار المحكم الذي فرضه الجيش العربي السوري على حلب خلال آب/ أغسطس المنصرم.

وفي المقابل التزمت أميركا بموجبات والتزامات ذات طبيعة استراتيجية هامة تشمل قبولها العلني والصريح بتصنيف جبهة النصرة إرهابية مع داعش، وتلتزم بإجراء الفصل الميداني بينها وبين مَن تسمّيهم معارضة معتدلة، كما وتلتزم بإنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة مع روسيا وتوجيه ضربات مشتركة لهذين التنظيمين الإرهابيين. أيّ ببساطة كلية تكون أميركا التزمت بالتخلي لا بل بقتال جيشها السري الذي اعتمدت عليه للعدوان على سورية.

والسؤال هنا كيف كان لأميركا أن تدخل في صفقة غير متوازنة؟ وماذا يبقى لها في سورية من أدوات يعوّل عليها إذا شطبت النصرة وداعش من الميدان، وهما يشكلان أكثر من 65 من المسلحين؟ وهل أميركا لا تحسن التقدير حتى تتخلى عن اوراقها الاستراتيجية بهذه السهولة؟

الجواب، برأينا انّ أميركا كانت تعلم كلّ ذلك، ولكنها لم تكن تخشى منه، لأنها في لحظة توقيع الاتفاق كانت تضمر عدم تنفيذ التزاماتها، فكانت تريد ان تأخذ ما كسبته في الصفقة، أي فك الحصار وتثبيت المسلحين وان ترفض إعطاء ما التزمت به على عادتها في المماطلة والتسويف والخداع. ورتبت الأمر في أخبث عملية توزيع أدوار داخل الإدارة الأميركية، بدا فيها البنتاغون معارضاً للصفقة غير المتوازنة رافضاً تنفيذها، ومن أجل ذلك أيضاً رفضت أميركا نشر الاتفاق حتى لا تزداد إحراجاً في إظهار عدم التوازن في الصفقة وكذلك رفضت الذهاب لمجلس الأمن لاعتمادها من قبله.

لكن أميركا فوجئت بأنّ حساباتها هذه لم تطابق ما سيكون عليه الميدان، حيث إنّ معسكر الدفاع عن السورية الذي قبل بالصفقة كان حذراً وفطناً في مسألة التنفيذ، ولم يعط أميركا ما ابتغت دون ان تبادر هي الى تنفيذ ما التزمت به، وهنا تعطلت الصفقة فانتقمت أميركا من الجيش العربي السوري في دير الزور بعد أن حمّلته مسؤولية التعطيل ومسؤولية الوعي وفضح خدعتها وعدم الوقوع في شراكها.

انّ العدوان الأميركي على الجيش العربي السوري في دير الزور هدف الى تحقيق ثلاثة أهداف أميركية: أولها، الانتقام من الجيش الذي أفشل الخدعة الأميركية. ثانيها، إخراج الجيش من دير الزور لإلحاق المدينة بمنطقة النفوذ الأميركي المزعومة، وفي ذلك شيء من كسب اوراق ميدانية استراتيجية لصالح أميركا. وثالثها، رسالة الى روسيا بأنّ أميركا وحدها من يقرّر في الميدان السوري دون شراكة معها. وتكون بهذا عوّضت برأيها خسارة ما كانت تأمل به في حلب.

ولكن أيضاً كانت الحسابات الأميركية هذه المرة خاطئة، وارتدّ عليها عدوانها الوحشي خسارات ثلاث بدل الأهداف الثلاثة، حيث افتضحت وبدون أيّ مواربة او التباس العلاقة البنيوية العضوية بين داعش وأميركا، وظهر للعلن انّ داعش فصيل مسلح تشغّله أميركا، كما أنها فشلت في إخراج الجيش العربي السوري من دير الزور، بعد أن قام بعملية هجوم معاكس وتثبيت مراقعه فيها، ثم اتبع الموقف هذا بموقف بالغ الأهمية تجلى ببيان القوات المسلحة السورية إعلان وقف العمل بالهدنة في صفعة مدوية لأميركا، وأخيراً كان الموقف الروسي الحادّ الذي سخر وهزأ من أميركا علانية وخداعها وفضائحها.

بعد هذه المناورات والمبارزة تعود أميركا وتتمسك بالهدنة التي كانت هي سبب في فشلها وسقوطها، وهنا يُطرح السؤال عن أي هدنة تتكلم أميركا؟ عن هدنة رفضت او امتنعت هي عن تنفيذها أم عن خدعة كشفت ورفض معسكر الدفاع عن سورية الوقوع فيها؟

يبدو أنّ أميركا تريد العودة الى الهدنة لتطمس فضائحها وجرائهما في دير الزور ولتجرّب حظها في الخداع مرة أخرى، لأنّ النفس التي من طبيعتها الاحتيال والخداع تستصعب أن تصدق وأن تفي بالتزاماتها، كما انها تريد ان تثبت انها هي من يتحكم بمسار الأزمة السورية ميدانياً وسياسياً.

ولكن نرى انّ النيات والأهداف الأميركية هذه لن تتحقق وان على أميركا ان تعلم انّ زمن الاحتيال والخداع ولّى. وهي تستطيع ان تخدع مرة كما فعلت في شباط، لكنها لا تستطيع ان تخدع في كلّ مرة، وانّ معسكر الدفاع عن سورية الذي أسقط خطط أميركا الخمس السابقة وأبقى سورية صامدة في مواقعها الاستراتيجية والذي فضح وأسقط خدعتها الأخيرة، ان هذا المعسكر جاهز أيضاً وبكلّ صلابة وثقة لإسقاط أيّ خطة او خدعة جديدة مع علمه بأنّ أدوات أميركا في الميدان تتآكل واذا شاءت ان تأتي بجيشها فإنّ الأسلوب الذي خبرته في العراق سيتكرّر في سورية وفي النهاية فإنّ النصر لن يكون الا للشعوب التي قرّرت ان تدافع عن نفسها. والشعب السوري ومعه شعوب المنطقة يملكون هذا القرار.

أستاذ في كليات الحقوق اللبنانية

Related Videos

Related articles

 

Yemenis Ambush Saudi Forces in Asir and Meedi (Videos)

September 8, 2016

Yemeni forces ambush Saudi soldiers in Asir

Yemeni War Media Center distributed on Thursday scenes for a qualitative operation by Yemeni army and popular forces.

The forces managed to prepare a proper ambush against a Saudi army legion after they lured them to Qelal Shaibani in Asir province, south of Saudi Arabia.

Following is video shot by the Yemeni military media:

Source: Al-Massirah TV

Related Videos

Related Articles

مفاجأة استراتيجية مهمة.. مثلث «راس» يثير أميركا

العميد د. أمين محمد حطيط
ليس حدثاً عادياً أن تنشر روسيا قوات عسكرية من طيران وقواعد صواريخ بعيدة المدى على الأرض الإيرانية، وليس حدثاً عابراً أن تقلع الطائرات الروسية الاستراتيجية من مطار إيراني عابرة الأجواء العراقية لتقصف الإرهابيين وتجمّعاتهم وقواعدهم اللوجستية ومعسكرات تدريبهم على الأرض السورية، وليس أمراً بسيطاً أن يتهامس البعض بإمكانية فتح قاعدة أنجرليك الجوية التركية أمام الطيران الحربي الروسي خدمة للمهمة الروسية. وهي القاعدة ذاتها التي تتخذها أميركا مقراً ومدرجاً لطائراتها في المنطقة لتنفيذ مهامها خدمة للمشروع الغربي الأطلسي، فأين جذور ذلك وما هي دلالاته والى اين يقود؟

في 8 حزيران 2016 الماضي وعندما عقد اللقاء العسكري الثلاثي في طهران الذي جمع وزراء دفاع كلّ من إيران وروسيا وسورية تصوّر البعض أنّ اللقاء قد يكون تحت عنوان التنسيق وتوزيع الأدوار في مهمة محدّدة صيغت تعريفاتها، حسب المتلفظ بها، ففي العبارة الروسية هي مهمة محاربة الإرهاب ومنع انتصاره في سورية حتى لا يتمدّد إلى روسيا، وفي العبارة المقاومة والدفاع عن سورية ومنع سقوطها بيد معسكر العدوان بقيادة أميركية، ولكن أتت مجريات الأحداث بعد ذلك لتثبت في أرض الواقع وتؤكد وجود شيء آخر ولتثبت بأنّ المثلث العسكري «راس» روسيا إيران سورية RIS الذي أرسيت قواعده في طهران هو نواة تحالف استراتيجي ذو ميدان إقليمي منفتح على أن يكون ذا بعد دولي عام.

ومع الطلعات الجوية الروسية من مطار همدان الإيراني أكد على ذلك وجمعت الطلعة الواحدة أطراف المثلث الثلاثة طائرة روسية تنطلق من مطار إيراني لتدافع عن سورية بتدمير أهداف إرهابية فيها… وهنا «تململت» أميركا ثم «قلقت» ثم كادت تدين بعد أن تشكل أو قد يكون قد تشكل في الواقع لديها شعور سلبي مرعب.

ونحن لا نعتقد أنّ الإحساس الأميركي الرافض للواقع هذا عائد فقط إلى ان ّالحكومة السورية ستستفيد حتماً من دعم روسي عسكري ميداني إضافي في حربها على الإرهاب، ما يرفع من مستوى قدراتها على الصمود في حربها الدفاعية والنجاح في مواجهة العدوان عليها، النجاح الذي تعمل اميركا على منعه. وهي تعلن ذلك بكلّ صلف ووقاحة على حدّ ما قال روبرت مالي منسق شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض ومساعد الرئيس الأميركي في حديثه الأخير الذي أعلن فيه «أنّ أميركا تعمل ما في وسعها لكي لا ينجح النظام السوري في المواجهة الدائرة حالياً في سورية»، بل إنّ القلق الأميركي الذي قد يصل إلى حدّ الاحتقان والغضب الشديد مردّه إلى خشية أميركية بأن يتطوّر مثلث «راس» RIS إلى حلف عسكري دولي دائم يتعدّى المهمة في سورية ويكون بديلاً لحلف وارسو الذي فكّكته أميركا بعد تفكيك الاتحاد السوفياتي، خاصة أنّ في نواة هذا الحلف الجديد مَن يحمل في جعبته انتصارات تراكمية خلال العقدين الماضيين على يد محور المقاومة في مواجهة «إسرائيل» وأميركا كما وعلى يد روسيا في القرم.

اذن لقاء طهران العسكري الذي أنتج مثلث «راس» RIS الدفاعي ضدّ الإرهاب ومن أجل أمن المنطقة واستقلالها، والذي يخطو اليوم من خلال عمل القوات الروسية في سورية، انطلاقاً من الأرض الإيرانية خطوة استراتيجية جبارة، هو أمر سيشكل انعطافة كبرى في تاريخ العلاقات الدولية وموازين القوى في مرحلة إعادة صياغة النظام العالمي الجديد الذي لن يبقي باقية من حلم الأحادية القطبية. وبهذا نفهم القلق الأميركي الذي سرعان ما تطوّر للقول بأنّ «روسيا ربما تكون قد انتهكت القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن حول الاتفاق النووي مع إيران من خلال استخدام قواعدها الجوية لضرب أهداف في سورية»، على حدّ ما صرح به الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية.

اميركا التي أتت إلى سورية بحلف دولي كوني وصل إلى 133 دولة من أجل الإطاحة بها، وبمحور المقاومة الذي كانت تنظر اليه كعدوها الوحيد على الكرة الأرضية الذي يعطل مناوراتها للسيطرة على المنطقة تجد نفسها اليوم وبعد ست سنوات تقريباً من بدء العدوان وارتكاب الفظاعات من قتل وهدم وتشريد، تجد نفسها أمام محور مقاومة متماسك لا ينثني ولا يتراجع بل يتقدم نحو مشروع تحالفي دولي فيه دولة نووية عظمى ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن ولديها من الطاقات والعزيمة ما يمكن الحلف، إذا قام، من المنافسة الدولية المتكافئة.

وهكذا تجد أميركا نفسها أمام هذا الخطر وهذا الاحتمال في الوقت الذي تشعر فيه وتقرّ بأنها غير قادرة على الحسم في سورية سواء العسكري أو السياسي وإنّ جلّ ما تستطيعه أو تريده الآن كما صرّح مسؤولوها مؤخراً «إطالة أمد النزاع» أيّ إدخال المنطقة في حرب استنزاف لمنع الحكومة السورية من الانتصار.

اذن اميركا اليوم أمام مأزق وخسارة استراتيجية كبرى، فبعد أن تراجعت عن هدف السيطرة على كامل سورية وهو هدفها الأول من العدوان، وعملت على هدف أقلّ شأناً منه هو تقسيم سورية ليكون لها جزء منها يحقق أغراض العدوان بتقطيع أوصال محور المقاومة وفصل الشرق منه عن الغرب، تتراجع اليوم إلى هدف أكثر تواضعاً هو منع الحكومة السورية من تسجيل الانتصار والاكتفاء بحرب استنزاف تأخيرية، أميركا التي تراجعت أهدافها كما تقدم تجد نفسها أمام مفاجأة استراتيجية من العيار الثقيل تتمثل بتحالف «راس» RIS المنفتح على انضمام أطراف جديدة قد لا تكون الصين والعراق وحدهما على طريق الالتحاق به مع سؤال سيكون ملحاً حول موقع تركيا؟

إنّ محاولة أميركا إثارة الغبار على قيام التحالف «راس» RIS وإعلانها رفض استعمال الأرض الإيرانية من قبل القوات الروسية ولجوئها إلى قرار مجلس الأمن المتعلق بالاتفاق النووي لتقول بأنّ في الأمر انتهاكاً له هو أمر سخيف ومثير للسخرية والهزء، اذ ما هي العلاقة بين القرار هذا وممارسة إيران وروسيا وسورية لسيادتها وقرارها المستقلّ في التعاون العسكري دفاعياً، وحسناً فعل الوزير الروسي لافروف بالردّ على الاتهام الأميركي مستخفاً به نافياً الاتهام جملة وتفصيلاً.

إنّ حرب الاستنزاف التي اعتمدتها أميركا مؤخراً او أرادتها بعد فشلها في الحسم والانتصار في سورية، هي حرب لن تستمر وستقطع الطريق عليها اليوم، كما قطعت الطريق على حرب الاستنزاف السابقة التي قرّرتها اميركا في صيف العام الماضي 2015 عندما جاءت المساعدة الروسية في أيلول لتضيف إلى قدرات محور المقاومة ما مكّنه من إجهاض الاستنزاف وتسجيل الانتصارات والإنجازات التي غيّرت المشهد السوري، وبالتالي نقول اليوم لن تفلح أميركا في كلّ مناوراتها الإرهابية او السياسية من منع انتصار سورية، ثم أن ما هو أخطر من الانتصار هذا، هو ما تشكل في طهران وباتت مفاعيله في الميدان وخرج إلى العلن وأغضب أميركا وأرعبها أنه مثلث «راس» الإقليمي الدولي الذي لن يترك لأميركا مجالاً للتحكم بالشرق الأوسط… والعالم.

أستاذ في كليات الحقوق اللبنانية

Related Videos

Related Articles

Selected Videos: On Syrian Truce and the Saudi war on Lebanon’s Resistance

 ناصر قنديل | السيد نصرالله من الصبر العظيم إلى النصر العظيم

 

استديو بيروت : سالم زهران | RT – روسيا اليوم 3.3.2016

بانوراما | السيد نصر الله ، السعودية تعمل على الفتنة في كل العالم

الى اين ؟ | العميد د امين حطيط ~ زينة فياض

 مع الحدث | الوزير السابق د عصام نعمان | المنار

مع الحدث | خطاب الامين العام لحزب الله ودور السعودية بالفتنة | العالم

Related Articles

Israelis Welcome Riyadh Decision to Halt “Gift” to Lebanese Army

Local Editor

Zionist entityZionist media outlets started on Sunday to express relief and to welcome the Saudi Arabia’s decision to halt the aid it promised to provide to the Lebanese army less than 24 hours after the Saudi statement.

The Zionist Haaretz daily tackled the Riyadh decision in one of its articles, calling it “appropriate step,” which expresses the entity’s fears of a well-equipped army in Lebanon.

“Israel believes that depriving the Lebanese army of weapons completely would deprive the Lebanese defense system of new capabilities, and would enable Israel to perform blackmailing in this regard, because it cannot accept the idea of a powerful Lebanon,” Lebanese retired Brigadier-General Amin Hoteit told Al-Manar TV.

Lebanon: Amin HoteitHaaretz reported that another regional step was welcomed by the Zionist entity, which is not less important than halting the Saudi gift. It is the Saudi-Turkish plan to send ground troops to north Syria.

“Any action that might break the Syrian steadfastness, or weaken the government of President Bashar Al-Assad, will serve Israel. For this reason it believes that the Turkish and Saudi intervention in Syria will be anti-ISIL campaign,” Hoteit said.

“Because of its close relations with Turkey and Saudi Arabia, Israel knows that fighting ISIL is only a cover, while the real campaign will target Assad’s government,” he concluded.

Zionist media: HaaretzMoreover, Haaretz reported concerns inside the entity of occupation of a possible victory by Syrian army against the armed groups, calling the western countries to provide the militants with weapons in order to prevent such victory.

“Russian intervention has tilted the scales, and Jerusalem is concerned of a regime victory [in Syria]… To prevent that, Israeli officials believe West must intervene in favor of moderate rebels,” it said, in reference to the terrorist armed groups operating across Syria against the national military.

Source: Al-Manar Website

21-02-2016 – 21:49 Last updated 21-02-2016 – 22:10

 

Related Videos






Related Articles

Houthi Pledges Response to Airstrikes: Saudi Regime Targets Entire Yemen

كلمة السيد عبد الملك الحوثي على اثر العدوان السعودي على اليمن | المسيرة

Local Editor

Sayyed Abdul-Malik Al-HouthiSayyed Abdul-Malik Al-Houthi, the leader of Yemen’s Ansarullah movement, said that the criminality and evil forces target all the Yemenis and their public facilities.

In a televised speech, Sayyed Houthi asserted that the Saudi-US aggression on Yemen is unjustifiable, noting that the Saudi regime has always funded the plots which destabilze the regional countries.

Sayyed Houthi considered that the offensive serves the Israeli and American interests.

Saudi Arabia aimed at causing divisions in the various states in the region, yet the Yemeni people frustrated its plots and defeated its terrorist agents, according to Sayyed Houthi.

Sayyed Houthi asserted that the Yemeni people relies on Holy God to face the Saudi-Led aggression, noting that Riyadh bets on the US role in the region.

“If there the offensive develops to be a ground invasion, the Yemenis will prove that their country is the invaders’ graveyard,” he stressed.

“We will not accept to be defiled by the crimes of killing and the blockades,” Sayyed Houthi added.

Ansarullah leader called on all the Yemenis to encounter the aggression through intensifying the media and political activities which confront the hostile schemes and propaganda.

Sayyed Houthi asserted that the Yemeni people will encounter the offensive and that all the options and alternatives are possible, advising the Saudi Regime to halt its aggression.

Sayyed Houthi also hoped that Egypt will not play a negative role in Yemen.

“What is  the role of the international conventions in dealing the Saudi aggression on Yemen? Sayyed Houthi asked.

Source: Al-Manar Website

26-03-2015 – 20:51 Last updated 26-03-2015 – 20:51


Related Articles

Related Videos


مع الحدث | العميد د امين حطيط | العدوان السعودي على اليمن | المنار

مع الحدث | الحرب على اليمن _ (بيان حزب الله) | طالب الحسني | المنار

مع الحدث | عبد السلام جحاف | الحرب على اليمن ~ الخلفيات والتداعيات … | المنار


River to Sea Uprooted Palestinian  

 

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Turkey’s transgression into Syrian territory proves its connection with ISIS

22/02/2015

Damascus, SANA

foreign ministry 3Turkey transgressed into the Syrian territory and relocated the tomb of Suleyman Shah from the northeastern Raqqa province where it exists in a “suspicious” act that reveals the Turkish government’s close connection with terrorist organizations operating in the area.

An official source at the Foreign and Expatriates Ministry said in a statement to SANA Sunday that Turkey did not await the Syrian consent to move the tomb after the Turkish Foreign Ministry informed Syria’s consulate in Istanbul of its intent to carry out the relocation on the eve of the transgression act.

Turkey did carry out the move without Syria’s consent contrary to procedures usually followed according to the 1921 agreement signed between Turkey and the French occupation authorities back then.

The Foreign Ministry source described the Turkish move, which took place at dawn Sunday, as no less that an act of aggression against Syria, dismissing it as “suspicious” inasmuch as it unmasks the reality of the Turkish intentions and Turkey’s relationship with the terrorist organizations of Islamic State of Iraq and Syria (ISIS).

“Turkey went far beyond providing all forms of support to its tools of the gangs of ISIS, Jabhat al-Nusra and other al-Qaeda-linked terrorist organizations to carry out a blatant aggression on the Syrian territory,” the source said in the statement.

The suspicion lies in the fact that this reputed tomb has been all along spared the acts of ISIS, which, on the other hand, has been destroying mosques, churches and tombs in various areas across Syria, according to the statement.

This “confirms the deep connection between the Turkish government and this terrorist organization,” the source added.

It concluded the statement by saying that the Turkish authorities, by breaching the aforementioned agreement, will be responsible for any possible repercussions of this aggression.

Haifa Said

 *****

Mikdad: Turkish aggression blatant display of belligerence

 22/02/2015
 Damascus, SANA

Ballots will decide Syria future: Deputy FMDeputy Foreign and Expatriates Minister Dr. Fayssal Mikdad issued a blistering condemnation of the new Turkish aggression against the Syrian land, describing it as “a blatant display of belligerence”.

Turkish forces swept into the Syrian territory overnight and relocated the tomb of Suleyman Shah from the northeastern Raqqa province where it existed in a “suspicious” act that reveals the Turkish government’s close connection with terrorist organizations operating in the area.

 Speaking by phone to al-Mayadeen TV channel, Mikdad said that the aggression is “a blatant act that pulls the mask off the real face of the Turkish leadership which has been mounting one aggression after another against Syria.”

The aggression is believed to cast a shadow on the “good relations” that once bound the Syrian and Turkish peoples, Mikdad lamented, indicating that it comes at the expense of the Syrian sovereignty and land.

Mikdad noted that the close relation binding the Turkish regime and ISIS terror organization had emboldened the former to launch this “blatant and unacceptable” aggression, vowing that Syria will handle it in the appropriate way and when it sees fit.

“Turkey has to face the consequences,” he added, accusing the Turkish government of falsifying history and twisting facts.

Commenting on a statement made by Turkish Prime Minister Ahmet Davuloglu, which he said has his hands stained in the Syrians’ blood, Mikdad said that it reflects the Turkish anti-Syria policies, most notably the agreement between the US and Turkish governments whose aim is to prolong the Syrian crisis.

Mikdad cited various examples illustrating Turkey’s close collaboration with terror organizations, including ISIS, making special reference for ISIS smoothly repatriating Turkish diplomats kidnapped when the terror group overtook Mosul, Iraq’s second largest city.

He questioned Turkey’s commitment to fighting terrorism at a time when it maintains contacts with terrorist organizations such as ISIS.

“How is it possible that Turkey can manage to get that number of terrorists and military vehicles inside Syria without cooperation with ISIS?,” Mikdad asked.

He said that Syria would like to bring this new aggression, with all its connotations, to the attention international public opinion, EU and the US administration which is engaged in double-dealing by posing as an anti-terrorism force while at the same time cooperating with the Turkish government which works in cahoots with ISIS.

Mikdad concluded by indicating that Syria is weighing all options for the Turkish government to be held to account.

Manal Ismael

 *******

Baath Party leadership condemns new Turkish intervention in Syria

 22/02/2015
 Damascus, SANA

Baath Arab Socialist PartyThe Regional Leadership of Baath Arab Socialist Party (BASP) strongly condemned Turkey’s flagrant transgression into the Syrian territory earlier today.

Not waiting for Syria’s consent, the Turkish authorities transgressed into the Syrian territory at dawn and relocated the reputed tomb of Suleyman Shah from the northeastern Raqqa province where it existed.

The act was regarded by the Foreign Ministry as yet another proof the Turkish government’s close connection with the terrorist organizations operating in the area where the tomb was, including the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS) .

The BASP Leadership affirmed in a statement that this new move is a continuation of Turkey’s approach of supporting the terrorist gangs, providing them with shelter, weapons, funds, training and access into Syria across the border.

This Turkish violation against Syria’s sovereignty, the statement added, is a flagrant breach of the international will and relevant resolutions of UN Security Council, as it is an act of aggression against a neighboring country.

The statement denounced the attitudes and practices of the neo-Ottomans, and stressed that they demand a clear condemnation from all powers and peoples that defend peace and the principles of good neighborliness.

 Manar al-Frieh/Haifa Said

Related Articles

 

Related Videos

 حوار اليوم | ناصر قنديل 


 حديث اليوم | د امين حطيط_د تركي الحسن | سورية_انجاز الجبهات والغزوة التركية | الاتجاه


 بانوراما | التوغل التركي في شمال سوريا .. التوقيت والاهداف | خالد العبود | العالم

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

%d bloggers like this: