سعر قطر 400 مليار قبضها ترامب

سعر قطر 400 مليار قبضها ترامب

ناصر قنديل

– يستطيع كلّ قارئ مدقق اكتشاف الدسّ في الكلام المنسوب لأمير قطر عندما يقرأ المقطع الخاص بالحديث عن الرئيس الأميركي «الذي لن يستمرّ بسبب ملاحقات عدلية وتجاوزات قانونية». وهو كلام لا يمكن صدوره من دولة عظمى تجاهر بالعداء لأميركا فكيف بدولة صغيرة تدور في الفلك الأميركي في نهاية المطاف، وتحمي حكمَها قاعدة عسكرية أميركية؟

– الإصرار السعودي عبر منابر الإعلام المموّلة والمشغّلة من محمد بن سلمان، على رفض الكلام القطري عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية الرسمية ودسّ البيان بلسان الأمير، يعني نية مبيّتة بالاشتباك، والإصرار على إعداد تقارير إعلامية وتوزيعها عن مسؤولية قطر عن العلاقة بالقاعدة وطالبان والنصرة وداعش وحزب الله وحماس والإخوان المسلمين وإيران، هو جزء من حملة تمهيدية لعمل ما يُفترض أنه يحتاج لتغطية رأي عام خليجي وعربي ودولي، فتكون مصر والإمارات والبحرين وأميركا و«إسرائيل» شركاء في تقديم هذه التغطية كلّ لسبب يخصّه بما يُنسب لقطر.

– ترجمة الحرب على إيران في قمة الرياض هو بالاستيلاء على قطر، التي تشكّل امتداداً تركياً في الخليج ومصدر إزعاج تقليدي للسعودية. وضبط الزعامة السعودية بأمير شاب كمحمد بن سلمان يستدعي مهابة لم تأتِ بها حرب اليمن، ويفترض أن تأتي بها حرب أخرى، ووضع الخليج كمنطقة نفوذ خالصة للسعودية في مواجهة إيران، كيف وأنّ قطر ثروة غاز هائلة وقناة فضائية فاعلة يرتب الاستيلاء عليهما بحكم قطري تابع للسعودية إضافة نوعية مالياً وإعلامياً.

– منح الملك سلمان للرئيس الأميركي ما يريد من مال وصفقات وسياسة، خصوصاً في مجال العلاقة بـ»إسرائيل»، ولم يعُد لقطر ما تتميّز به في هذا المجال. فهذه السعودية عندما تنضمّ للتطبيع تصير قطر تفصيلاً صغيراً، وما يريده الملك تثبيت خلافة ولده في الحكم، وتعويضاً عن الخسارة في سورية والعجز في اليمن تمثله قطر.

– الأرجح أنّ المخابرات السعودية افتتحت نشاطات مركز الحرب الإلكترونية الذي أطلق عليه اسم مركز مكافحة التطرف «اعتدال»، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكانت أولى مهامه قرصنة موقع الوكالة القطرية ونشر كلام منسوب للأمير القطري وهو نائم. فالبيان تمّ نشره على موقع الوكالة منتصف الليل، وهو توقيت غريب عجيب لنشر كلام قيل في وضح النهار لأمير الدولة، الذي يأوي إلى فراشه الساعة التاسعة ليلاً، والهدف تأخُّر النفي القطري لما نشر، واتهام قطر بسبب التأخير بأنها نشرت الكلام وتقوم بسحبه والادّعاء بالقرصنة لأنها تلمّست خطورة ردود الأفعال. وهذا ما يقوله السعوديون ومَن يستجلبونهم للتعليق على الكلام.

– منذ ثلاثة أعوام والسعوديون يسعون للحصول على الضوء الأخضر الأميركي لحسم وضع قطر ووضعها تحت الإبط السعودي. ويبدو أنّ الفرصة لم تحن إلا بزيارة ترامب للرياض ومقايضته الصفقات المغرية برأس الحكم القطري، خصوصاً في ظلّ الخلاف التركي الأميركي وموقع قطر مع تركيا، وضغط مصر على واشنطن طلباً لضبط الأداء القطري في قضية الإخوان المسلمين، وتعمّد ترامب تسمية حركة حماس كحركة إرهابية في خطابه في القمة، بينما تتباهى قطر بنجاحها في جلب حماس إلى خط التسويات بوثيقة جديدة، ووجود تفاهم سعودي أميركي على التصعيد بوجه إيران، واعتبار التعاون مع إيران في مسار أستانة والعلاقات الثنائية من جانب قطر لعباً على الحبال، وكانت الحصيلة بيع قطر للسعودية بأربعمئة مليار دولار قبضها ترامب، فأعطى الضوء الأخضر.

(Visited 348 times, 348 visits today)
Related Videos

 

Related Articles

نتنياهو ارتكب حماقة بطرسبورغ

نتنياهو ارتكب حماقة بطرسبورغ

أبريل 4, 2017

ناصر قنديل

– من الذي يقف وراء تفجيرات بطرسبورغ، والهدف هو الإرباك والتشويش وإيصال رسالة حول قدرة جهة ما تواجهها روسيا على النيل من الأمن في المدن الروسية الكبرى، والرسالة ذات طابع شخصي أيضاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاختيار مدينته التي ينتمي إليها وترعرع فيها، وبالتزامن مع ضخ إعلامي لتحريك تظاهرات وتشجيع معارضات، يرافقه ضخّ مالي وحضور للوبيات ترتبط بالخارج لكنّها فاعلة في روسيا. واللافت هنا أن التفجيرات تجري في ظل حملة إعلامية مركّزة لإثارة الشغب في شوارع روسيا، والإيحاء بأن اضطرابات تشبه الربيع العربي تنتظر روسيا، كما قالت قناة العربية.

– الرئيس الروسي كرجل أمن عريق ومحترف، ورئيس سابق لجهاز المخابرات الروسية لن يكشف استنتاجاته التي لا تعتمد على التحقيقات التي يجب انتظارها، كما أشار. فهذه الكلمة من محترف تعني أنه عرف الفاعل ولا يحتاج لتحقيق، والتفاصيل لا يمكن انتظارها منه، بل مما سمعناه على لسان الناطقة بلسان الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي اختارت في المؤتمر الصحافي الذي عقدته حول التفجيرات أن تسأل عن مندوبة جريدة الواشنطن تايمز، لتقول لقد كان مدعاة استغرابنا أنها نشرت صورة لتفجير المترو وإلى جانبها صورة لتظاهرات موسكو، وأضافت حسناً فعلت عندما اتصلنا بمكتبها وأصرّينا على ممثليهم هنا، فقاموا بنزع الصور.

– الواشنطن تايمز صحيفة أميركية مملوكة لـ إسرائيليين أميركيين وليس لمجرد مؤيدين لـ إسرائيل ، فهي معروفة في الأوساط الأميركية بصفتها صحيفة بنيامين نتنياهو، كما قناة العربية لسان حال محمد بن سلمان. وقد تفرّغت العربية والواشنطن تايمز لتنظيم حملات إعلامية تستهدف الاستقرار الروسي، كأنها عشية ثورة. ومعلوم حجم الفشل الذي مُني به نتنياهو وبن سلمان في غزوة دمشق وحماة الأخيرة، وكم رصدا جهوداً وسفراً وتحضيراً وإمكانات للفوز بها، وكم بنيا من آمال على ذلك، وكم سعيا لتحييد روسيا من طريقهم، وكم أصابتهما الخيبة من الحزم الروسي، وصولاً لتحميلهما موسكو والرئيس بوتين مسؤولية ضياع الحلم والفرصة.

– الذهاب لعملية تنفذها جهات متفرّعة من تنظيم القاعدة، ستضيع الرسالة، لأن القاعدة في حال اشتباك مع روسيا، وليس مطلوباً فعل شيء على طريقة اغتيال السفير الروسي في تركيا، والقول إنه شاب غاضب من الدعم الروسي للدولة السورية، بل المطلوب رسالة تقول إن ما فعلته روسيا في إجهاض غزوة بن سلمان ونتنياهو سيكلفها من أمنها، وأن بالمستطاع تعديل الموقف. والأهم هنا أن التعديل يخص نتنياهو وليس بن سلمان، فنتائج ما جرى على الوضع في سورية سلكت طريقها بالتغيير في الموقف الأميركي، لكن ما يتصل بأمن إسرائيل لا يزال ملفه مفتوحاً، والسعي لتحسين شروط إسرائيل في مواجهة حزب الله لا يزال على الطاولة، و إسرائيل توظف السعودية وقناتها العربية، ومالها، لكن الهدف إسرائيلي والرسالة إسرائيلية ، وزخاروفا نطقت كلمة السر. لماذا الواشنطن تايمز تنشر صور التفجير والتظاهرات معاً؟

(Visited 619 times, 619 visits today)

Is there any Russian-Iranian-Syrian dispute in Astana? خلاف روسي إيراني سوري في أستانة؟

Is there any Russian-Iranian-Syrian dispute in Astana?

Written by Nasser Kandil,

The Saudi and the Qatari media are waging a campaign since the end of Aleppo’s battles, Moscow’s Meetings which brought together the Ministers of Foreign Affairs and Defense in Russia, Iran, and Turkey, and the announcement of a truce and Astana process for dialogue, its center is the indication to Russian contradiction with Iran and the Syrian government, and the Russian Turkish rapprochement that disturbs Tehran and Damascus. The symbols of the Syrian factions that are involved with Turkey in the truce and Astana, in addition to the rest of writers and analysts who are affiliated to the axis of Riyadh and Ankara repeat the same speech. In the eve of Astana the voices are raised foreshadowing the aggravation of the dispute between Moscow and each of Damascus and Tehran, and the convergence of each of Moscow and Ankara in return.

If we imagine our position as observers in Tehran and we want to write a perfect scenario for Astana Talks it will be like that. First, the previous political attempts for the dialogue about Syria have been made under the US Russian auspices, and a dominant American preponderance, and because America is an opponent of Iran so the ideal choice is the proving of the success of the Syrian-Syrian dialogue under mono Russian auspices. This requires showing Russia as an honest acceptable mediator by all on one hand, and on the other hand it requires the acceptance of the opposite bank represented by Turkey of that mono role of the mediation of Russia without   demanding an active US partnership, as well as restricting the regional partnership with Turkey, preventing the demand of an active Saudi partnership. Because Washington and Riyadh are two direct rivals of Tehran, and because it was said a lot about the alliance of Ankara and Tehran, so it is useful to focus on the dispute with Ankara this time and retaliate upon Washington and Riyadh which have put veto once on the participation of Iran in Geneva Conference dedicated to Syria, towards excluding Saudi Arabia completely, so this restricts the regional sponsor of the opposition with Turkey and grants Washington which is necessary to attend the weakest level of the representation that does not affect the single Russian auspices.

From Tehran we will see that this scenario gets the interest of Damascus for similar reasons which make it the perfect scenario for Tehran, as in the agenda, it will be important for Tehran and Damascus to prevent making Astana an opportunity that is restricted with the political troublemaking under the slogan of the future of the presidency in Syria as many delegations of the opposition have done it before, as well as frustrating the attempt of Turkey and the armed groups to get a long truce waiting the crystallization of the new US position, without resolving the position toward Al Nusra front, and the recognition of considering the ceiling of the political dialogue the attempt to unify the efforts in the war on terrorism. This requires the fall of the slogan of overthrowing the regime and replacing the talk about a political solution for a transitional phase with the seek to have consensus on the frameworks of the national reconciliation from within the institutions of the constitutional state and under their presidency, in addition to the Turkish commitment of closing the borders, stopping the supply of Al Nusra front and the  participation of its siege, as well as ending the illegal presence of its troops in Syria through the withdrawal or through linking this presence with an agreement with the Syrian government that determines its tasks and its duration within the alliance with Russia, Iran, and Hezbollah within the context of the war on terrorism.

Russia will be grateful for this scenario, because it states what it has said repeatedly that it anticipated to it, and it makes it avoid  Turkey’s making use of the relationship with it to raise its negotiating price with Washington as happened repeatedly, moreover it will enlist the groups which are still within the gray area between Al Nusra and the opposition in front of critical moment, thus the position toward Al Nusra will be a condition to ensure cease-fire instead of applying ceasing-fire which Al Nusra will benefit from it as happened before.

Translated by Lina Shehadeh,

يناير 23, 2017

خلاف روسي إيراني سوري في أستانة؟

ناصر قنديل

– يخوض الإعلام السعودي والقطري حملة منذ نهاية معارك حلب واجتماعات موسكو التي جمعت وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وإيران وتركيا والإعلان عن الهدنة وعملية أستانة للحوار، محورها الإشارة لتناقض روسي مع إيران والحكومة السورية وعن تقارب روسي تركي مزعج لطهران ودمشق، ويتوالى رموز الفصائل السورية المنخرطة مع تركيا في الهدنة وأستانة وسائر الكتاب والمحللين المحسوبين على محور الرياض أنقرة على ترداد ذات الكلام، وعشية انعقاد أستانة ترتفع الأصوات مبشرة بتفاقم الخلاف بين موسكو وكل من دمشق وطهران وتقارب موسكو وأنقرة بالمقابل.

– إذا تخيّلنا موقعنا كمراقبين في طهران وأردنا رسم سيناريو مثالي لمحادثات أستانة فسيكون على الشكل التالي، أولاً إن المحاولات السياسية السابقة للحوار حول سورية تمّت برعاية ثنائية أميركية روسية وبأرجحية أميركية طاغية، ولأن أميركا هي خصم إيران، فالخيار المثالي هو إثبات نجاح حوار سوري سوري برعاية روسية أحادية. وهذا يستدعي تظهير روسيا وسيطاً نزيهاً ومقبولاً من الجميع من جهة، وما يستدعيه من قبول الضفة الموازية التي تمثلها تركيا بهذا الدور الأحادي للوساطة لروسيا من دون المطالبة بشراكة أميركية فاعلة، وحصر الشراكة الإقليمية بتركيا وقطع الطريق على المطالبة بشراكة سعودية فاعلة. ولأن واشنطن والرياض خصمان مباشران لطهران، ولأن أنقرة قيل الكثير عن حلفها مع طهران، فمن المفيد التركيز على الخلاف مع أنقرة هذه المرة، وردّ الصاع صاعين لواشنطن والرياض اللتين وضعتا فيتو ذات مرة على مشاركة إيران في مؤتمر جنيف الخاص بسورية، وصولاً لاستبعاد تام للسعودية يحصر الراعي الإقليمي للمعارضة بتركيا، ويمنح واشنطن التي لا غنى عن وجودها أضعف مستوى للتمثيل لا يمسّ أحادية الرعاية الروسية.

– من طهران أيضاً سنرى أن هذا السيناريو يُعجب دمشق جداً لأسباب مشابهة للأسباب التي تجعله السيناريو النموذجي لطهران، وكذلك في جدول الأعمال، سيكون مهماً لطهران ودمشق قطع الطريق على جعل أستانة فرصة محصورة بالمشاغبة السياسية، تحت شعار مستقبل الرئاسة في سورية، كما درجت وفود المعارضة من قبل، ومنع محاولة تركيا والجماعات المسلحة الحصول على هدنة مديدة، بانتظار تبلور الوضع الأميركي الجديد، من دون حسم الموقف من جبهة النصرة والتسليم باعتبار سقف الحوار السياسي البحث عن توحيد الجهود في الحرب على الإرهاب، وما يستدعيه ذلك من سقوط لشعار إسقاط النظام واستبدال الحديث عن حل سياسي لمرحلة انتقالية بالسعي للتوافق على أطر للمصالحة الوطنية من ضمن مؤسسات الدولة السورية وفي ظل رئاستها، وما يوجبه من التزام تركي بإقفال الحدود وقطع الإمداد عن جبهة النصرة والتشارك في محاصرتها، وإنهاء الوجود غير الشرعي لقواتها في سورية عبر الانسحاب أو عبر ربط هذا الوجود باتفاق مع الحكومة السورية يحدد مهماته ومدته ضمن التحالف مع روسيا وإيران وحزب الله، في إطار الحرب على الإرهاب.

– ستكون روسيا ممتنة لهذا السيناريو، فهو ينطق بما قالت دائماً أنها تتطلع إليه، ويجنبها استعمال تركيا العلاقة معها، لرفع سعرها التفاوضي مع واشنطن كما حدث مراراً، وسيضع الجماعات التي لا تزال ضمن منطقة رمادية بين النصرة والمعارضة أمام لحظة فاصلة، فيصير الموقف من النصرة شرطاً لتثبيت وقف النار بدلاً من وقف للنار تستفيد منه النصرة، كما حدث سابقاً.

(Visited 6٬357 times, 3 visits today)
 
Related Videos

Related Articles

Saudi Arabia was the first accused of the assassination of the Russian Ambassador السعودية أول المتّهمين بقتل السفير الروسي

Written by Nasser Kandil,

The bullets which tore apart the chest f the Russian ambassador in Ankara have been echoed in the world as an international major incident that is not perceived by the analyses or the investigations, which emerge to say that it is an individual incident resulted from mental incompetence, or an exciting sympathetic emotion towards those whom are fought by Russia in Syria, as the killer who wanted to say before he was killed by his comrades from the Turkish police along with his secret. this will not quench the seekers’ thirst of truth about what has happened, as the interpretations of the standing of the Islamist group of Syria from within the former formations of fighting in the countryside of Aleppo, or from within formations that affiliated to Al Nusra front or ISIS, The reason was due to the fact that the accurate political moment in which the assassination has happened is similar to the fuse of igniting a war. The Turkish Russian relations were barely recovered from the crisis of dropping the Russian aircraft and the culture of the hostility against Russia, which the government of the President Recep Erdogan adopted it, the killer is a police man who entered the crime scene through facilities that are difficult to be described as counterfeiting, he was killed quickly by his comrades who are responsible for protecting the place in a way that it is difficult to be justified in the field conditions to confront him after the shooting. He was about to consume his bullets after killing the ambassador and his scrimmage was enough to catch him alive, so this makes the process of the assassination a programmed process from within the Turkish police.

It is clear that the Russian dealing with the process is farther than the calendar which was drawn by those who executed the process, by accusing the Turkish authorities of doubt and negligence. Moscow has announced that the Turkish –Russian relationship is the goal, but no one can convince Moscow or others that the one who organized the process and has ensured its facilities and its closed end is an individual or a local group or a terrorist group as Al Nusra and ISIS, What has happened is a professional action by corps that has accumulated knowledge of the interior structure of the Turkish police and maybe the security services and the investigations later. This corps has employed that to create a crisis of confidence between Turkey and Russia that bombs the delicate political military process which the Russians and the Turks are working on after the fall of the project which Turkey has betted on in Syria under the title of the cooperation and the integration of its group and whom sponsored them with Al Nusra front to overthrow Aleppo and to have control on the northern of Syria, but it has positioned in an understanding with Moscow after the recognition of the loss of the project entitled Aleppo, it moved on in separating the engagement between the groups and joining them to the Shield of Euphrates under the title of fighting ISIS, as well as alienating them from Al Nusra front as a goal of the war on terrorism, and what associated with this separation from qualifying the groups affiliated to Turkey to involve in a political process, its ceiling was mentioned the US Russian understanding. Turkey waited to accept it till the end of the major battle of Aleppo. The new political process as described repeatedly by the US Secretary of State John Kerry starts by ceasing-fire between the Syrian army and its allies on one hand and the armed groups sponsored by Turkey on the other hand, and restricting the common fight against Al Nusra front and ISIS, and the participation in a unified government under the leadership of the Syrian President Bashar Al –Assad in preparation for parliamentary and presidential elections.

The first Russian response was the sticking to the Russian Turkish cooperation which will be started by the Foreign Ministers and the Defense Ministers of Russia, Turkey, and Iran in Moscow today, and by activating the meeting under the importance of the assassination process in order to put an executive calendar for the political and military paths, so this meeting is the first goal of the process, the inquiry about the first accused of that targeting leads surely to the party which feels of such targeting by the level of that tripartite coordination and its goals, this party has active background in the Islamic title, it has partnered with Turkey in forming the extremist Islamic groups, organizing them and involving them in the war on Syria, In order to to facilitate their mission, they put under their command special detachments of police and security in Turkey that interact from the position of their knowledge which was formulated by the Turkish President in the time of the collision with Russia and the promotion for the a war, as what was expressed by the assassination. The issue here relates to a country that has intelligence corpse that has hacked the Turkish police by the smooth facilities through one of its detachments and has organized for the process in its two parts, the assassination and the getting rid of the implementer, it did not bet on bombing the Turkish Russian relationship, but it said that the Turkish Russian Iranian meeting is incomplete, it needs for a renovation, and the mission needs for a modification. The same thing was expressed by the incident of burning the buses which came to transfer those who went of the siege of Kafyra and Fouaa in coincidence with freeing the militants from the eastern neighborhoods of Aleppo. But Moscow and Ankara have ignored the message and decided to turn around by changing the destination of those who went out and the way which they will trace to avoid the complications of those who  the way and have burned the buses, that was to tell them that we are going without you.

Who watch Al Arabiya TV- Al Hadath in keeping up with the assassination can notice that for many hours there were inquires to Turkish and Russian figures, the question is one about the responsibility of Turkey of the assassination, and the wondering about the recklessness once, the political responsibility, the security negligence, and perhaps the collusion and facilitating the hostile mobilization against Russia for many times. Asking the Russians and the Turks in a way that raises doubts and which completes what the killer has started and implemented the political part of his mission which he wanted to carry it out by targeting Moscow’s meeting. So it is not doubtful the Saudi signature on the process of the assassination asking for a call for a meeting, as was the process of burning the buses at the gates of Fouaa and Kafrya. The formations which built by Bandar Bin Sultan in Turkey, and which sponsored Al Nusra front are still active, as the coordination is still between them and the French services which are angry from the tripartite meeting, or between them and Israel which is most outrageous, or the owners of the reports at the US intelligence about the responsibility of Russia of the winning of the elected President Donald Trump, or that it has  interest in complicating the Russian US understanding from the Turkish gate.

Translated by Lina Shehadeh,

 

شرطي نفّذ الاغتيال بهدوء عشية اجتماع موسكو الثلاثي ….من قتل السفير الروسي في دار أردوغان؟

ناصر قنديل
– دوّت الرصاصات التي مزّقت رئتي السفير الروسي في أنقرة على مساحة العالم كحدث دولي من العيار الكبير لن تستوعبه التحليلات أو التحقيقات التي تخرج لتقول بأنه حادث فردي ناتج عن فاقد للأهلية العقلية، أو عن انفعال حماسي تضامني لصاحبه مع الذين تقاتلهم روسيا في سورية، كما أراد القاتل أن يقول قبل أن تُرديه رصاصات لرفاقه من سلك الشرطة التركية قتيلاً ويموت سره معه، ولن تروي عطش الباحثين عن حقيقة ما جرى تفسيرات من نوع وقوف جماعة سورية إسلامية من ضمن تشكيلات القتال السابق في أحياء حلب أو من ضمن تشكيلات تابعة لجبهة النصرة أو تنظيم داعش. والسبب عائد لكون اللحظة السياسية الدقيقة التي وقع فيها حدث الاغتيال يشبه فتيل إشعال حرب، فالعلاقات التركية الروسية لم تكد تتعافى من أزمة إسقاط الطائرة الروسية، وثقافة العداء لروسيا هي ثقافة تحمل حكومة الرئيس رجب أردوغان التوقيع عليها، والمنفذ عنصر شرطة دخل مسرح الجريمة عبر تسهيلات يصعب وصفها بالتزوير وقتله تمّ بسرعة من قبل رفاقه في السلك المولجين حماية المكان بصورة يصعب تبريرها بالظروف الميدانية للمواجهة معه بعد إطلاقه النار، وقد كاد يستنفد رصاصاته بعد إردائه السفير، ومناوشته كانت تكفي للقبض عليه حياً، ما يجعل عملية الاغتيال عملية مبرمجة من ضمن جهاز الشرطة التركي.

– التعامل الروسي مع العملية واضح أنه أبعد من السير وفق الروزنامة التي رسمها الذين وقفوا وراء العملية، بتوجيه أصابع الشك أو التهاون للسلطات التركية، فقد أعلنت موسكو أن العلاقة التركية الروسية هي المستهدَفة، لكن أحداً لا يستطيع إقناع موسكو ولا سواها بأن مَن نظّم العملية ووفر تسهيلاتها وختامها المغلق هو فرد أو جماعة محلية أو إرهابية من عيار النصرة أو داعش، فما جرى عمل احترافي لجهاز يملك استثماراً تراكمياً لبنية داخل سلك الشرطة التركي وربما أجهزة الأمن والتحقيق لاحقاً، وظفها لافتعال أزمة ثقة تركية روسية تفخخ العملية السياسية العسكرية الدقيقة التي يشتغل عليها الروس والأتراك بعد سقوط المشروع الذي راهنت عليه تركيا في سورية بعنوان تعاون وتكامل جماعتها ومَن ترعاهم مع جبهة النصرة لإسقاط حلب والسيطرة على الشمال السوري، لتستدير وتتموضع بالتفاهم مع موسكو عند خط التسليم بخسارة المشروع وعنوانه حلب، والسير بفك التشابك بين جماعاته وضمهم إلى درع الفرات بعنوان قتال داعش، وإبعادهم عن جبهة النصرة كهدف للحرب على الإرهاب، وما يرتبط بهذا الفك من تأهيل للجماعات التابعة لتركيا للدخول في عملية سياسية سقفها مرسوم في التفاهم الروسي الأميركي وانتظرت تركيا لقبوله نهاية حرب حلب الكبرى. والعملية السياسية الجديدة، كما وصفها وزير الخارجية الأميركية جون كيري مراراً تبدأ بوقف النار بين الجيش السوري وحلفائه من جهة والجماعات المسلحة التي ترعاها تركيا من جهة مقابلة، وحصر القتال المشترك بجبهة النصرة وداعش، والاشتراك في حكومة موحدة في ظل الرئيس السوري بشار الأسد، تمهيدا لانتخابات برلمانية ورئاسية.

– الرد الروسي الأول هو التمسّك بالتعاون الروسي التركي الذي سيبدأه لقاء وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا وإيران في موسكو اليوم، وتفعيل اللقاء بقوة وزخم عملية الاغتيال لوضع روزنامة تنفيذية للمسارين السياسي والعسكري، ما يجعل هذا الاجتماع المستهدف الأول من العملية، والسؤال عن المتهم الأول بهذا الاستهداف يقود حكماً للجهة التي تشعر بالاستهداف من جراء هذا المستوى من التنسيق الثلاثي وأهدافه، والتي تملك بيئة فاعلة في العنوان الإسلامي وتشاركت مع تركيا العمل على الجماعات الإسلامية المتطرفة وتنظيمها وزجها في الحرب في سورية، ولتسهيل مهمتها وضعت بتصرفها مفارز خاصة من الشرطة والأمن في تركيا تتفاعل من موقع ثقافتها التي صاغها الرئيس التركي في زمن التصادم مع روسيا والترويج للحرب مع ما عبرت عنه عملية الاغتيال. الأمر هنا يتعلق بدولة تملك جهازاً استخبارياً قام باختراق الشرطة التركية بسلاسة التسهيلات بإحدى مفارزها ورتب العملية بشقيها، الاغتيال والتخلص من المنفذ، ولم يراهن على تفجير العلاقة التركية الروسية، بل قال إن الاجتماع التركي الروسي الإيراني ناقص، يحتاج لترميم والمهمة تحتاج لتعديل، وهو نفس الشيء الذي قالته حادثة حرق الحافلة التي جاءت تقل الخارجين من حصار كفريا والفوعة بالتزامن مع إخلاء المسلحين من أحياء حلب الشرقية. لكن موسكو وأنقرة تجاهلتا الرسالة وقررتا الالتفاف عليها بتغيير وجهة المغادرين والطريق الذي يسلكونه لتفادي تعقيدات الذين قطعوا الطريق وأحرقوا الحافلة ومن وراءهم، وقالت لهم إننا ماضون بدونكم.

– مَن يتابع قناة العربية الحدث في مواكبة عملية الاغتيال يستطيع ان يسجل على مدى ساعات استحضاراً لشخصيات تركية وروسية والسؤال واحد عن مدى مسؤولية تركيا عن عملية الاغتيال، والتساؤل عن الاستهتار مرة وعن المسؤولية السياسية مرات والتهاون الأمني وربما التواطؤ وتسهيل التعبئة العدائية لروسيا مرات أخرى، وسؤال الروس والأتراك بالطريقة التي تدق الأسافين بينهم، والتي تكمل ما بدأه القاتل وتنفذ الشق السياسي من مهمته التي أراد تنفيذها، بإطلاق النار على اجتماع موسكو الروسي التركي الإيراني، بما لا يدع مجالاً للشك بالتوقيع السعودي على عملية الاغتيال طلباً لبطاقة دعوة للاجتماع بمثل ما كانت عملية إحراق الحافلة على مداخل الفوعة وكفريا، والتشكيلات التي بناها بندر بن سلطان في تركيا وتولت رعاية جبهة النصرة لا زالت عاملة، كما التنسيق قائم بينها وبين الأجهزة الفرنسية الغاضبة من الاجتماع الثلاثي، أو الإسرائيلية الأشد غضباً، أو أصحاب التقارير في المخابرات الأميركية عن مسؤولية روسيا عن فوز الرئيس المنتتخب دونالد ترامب وصاحبة المصلحة بتعقيد مسار التفاهم الروسي الأميركي من البوابة التركية.

Related Videos

 

 

Related Articles

 

UN Press Conference on Syria

From the video description:

Full Press Conference at the United Nations. Against propaganda and regime change, for peace and national sovereignty. 9 December 2016, the Permanent Mission of the Syrian Arab Republic to the United Nations. Speakers: Dr. Bahman Azad, Member of the Coordinating Committee for the Hands Off Syria and Organization Secretary of US Peace Council, and Eva Bartlett, Independent Canadian Journalist.

The press conference comes just as the Obama administration waived prohibitions on the delivery of weapons to militant factions in Syria and as Secretary of Defense Ashton Carter has announced the deployment of 200 additional US special forces to Syria, ostensibly for duty in Raqqa. (H/T Uprooted Palestinians )

The additional deployment will up the number of US troops in Syria to around 500.

An interesting analysis published at 21st Century Wire takes the view that Obama’s lifting of the prohibitions on arms deliveries to Syria will mean “unlimited arms” for terrorists operating there, including possibly anti-aircraft weaponry. Add that to the additional troops being deployed, who no doubt will provide training on the new weapons systems, and the stage could be set for a protracted war that could go on for years–that is if it doesn’t escalate into a broader conflict between the major super powers.

Trump is a new phase in the global politics ترامب ونهاية زمن المقاربة التقليدية!

نوفمبر 18, 2016

Written by Nasser Kandil,

It is not discussible the status occupied by America in the policy-making in the world, or the size of the importance of our region in the global policy and the size of its influence by the US policies, as it is ridiculous to suggest the arrival of the US President who is a friend and a supporter of the issues of our nations and who wants the good for our countries, in the status occupied by Israel in making the US policy, in addition to the agreed positions of the competitors on the US presidency, as long as our countries are holding the banner of the national independence and have wealth and the features that make them under the colonist aspirations for any foreign ruler. As it is ridiculous that those who feel sad regarding the loss of Hillary Clinton and have linked their calls for the steadfastness of the armed groups in Syria and the prolonging of the war in Yemen with the bet on her arrival to the White House, moreover they preach and talk about the racism of Donald Trump who is winner in the race to the White House, recalling his supportive speeches to Israel.

Every sane person in our countries know that the change in the future of our issues is made by our not by the bets on who will move to the White House, because all of them are equal in their hostility to our freedom and our cause of Palestine. But this must not hold up our minds about reading the phenomena and monitoring the changes and getting the meanings. These conditions are needed by the one who search for the effectiveness of his wars and resistance to know who the enemy is and what are his strategies, plans, and backgrounds, and to measure the impact of his resistance and steadfastness on making something remarkable in changing the policies of the decision-center in the war. Whether did he succeed in sending a message of despair and fatigue to his people, elites, and the decision-makers? Thus the checking of the US elections and their results is similar to the reading in the language of the reality TV of Baker- Hamilton report after the US failure in the wars of Iraq and Afghanistan or Winograd report after the Israeli failure in crushing the resistance in the war of July in 2006 in Lebanon.

The US presidential elections have occurred as their previous ones on the rhythm of major changes in the world. The arrival of Bill Clinton to presidency in 1992 was the start of the war industry in Europe to inherit the disintegration of the Soviet Union, and the war of Yugoslavia was to accelerate the birth of the European Union as a political economic way to attract the countries of the Eastern Europe which emerged from under Russia’s cloak.

The arrival of George W Bush was the Republic completion of the eastern wars after the winning of the harsh and the soft wars of Europe including the colored revolutions which besieged the exhausted Russia. The two wars of Afghanistan and Iraq have occurred as a translation of the new phase of the imperial war which the President was suitable for it, while Barack Obama has recognized the US failure of the harsh wars of the East and the bet on the Soft war through having an understanding with Iran and another with Russia to seize the chance by taking Syria out of the political geography of the Russian Iranian center without getting involved in a war, and through thrusting with the bloody promises and the hopes for the Ottoman memory, as well as awakening the Muslim Brotherhood tribalism through the tense employment of the combination between the popular anger and the giant media machine Al Jazeera and Al Arabiya which were prepared and supplied for such a day, they got bought credibility over the years to reach the day on which it was raised the slogan “the people make their revolution”, “the people want to overthrow the regime”, in order to make the Muslim Brotherhood rule in Egypt and Tunisia waiting for Syria, in addition to the money that was spent in vain in the intelligence, and plots accompanied with Facebook and Twitter. Furthermore the brutal ruthless investment of Al Qaeda organization with all its meanings for the killing and dissemination of death, division, fragmentation, and the wars of strive till the people scream, the resistance gets exhausted, the regimes are overthrown and thus the white flag is raised.

As an outcome of the two mandates of Barack Obama the soft wars failed due to the steadfastness of Syria, its people against the strives, its army against the terrorism and the war, and its President against the intimidation and the temptations. With the process of the Syrian steadfastness the resistance forces have been awakened along with the support of Iran and Russia to prevent the poisoned change of the political geography under the mantle of “the people make their revolution”,  as well as the negotiations were overlapped with the battles, all the tricks of politics have been tested but the most important question between the two camps of war in the region

Was America defeated?, the defeat is no longer the annihilation of the army or the surrender of the emperor as in the World War II, but the change of  the choices and the resort of the people to the ballot boxes in the arena of the war decision-making to announce their fatigue, their desperation and their intention to get more attention of their livelihood and their boring from attractive promises, and being asked for more patience because the war is almost ending with a victory that will bring revenues on the rulers, allies, and the people.

We concern about the US elections according to a criterion other than being reassured for the arrival of a friend of the Arabs to presidency who does not want to move the US embassy to Jerusalem in the occupied Palestine, even if he supplies Israel with all the means of death, killing, and devastation and extends the Gulf oil to its ports.

It is certain for every sane that every US President is a friend of Israel responsible for its protection and committed to its military superiority. Our approach of the US presidential elections is exactly in depth from the same Saudi Turkish interest but reversely. What was the concern of Riyadh and Ankara was not the arrival of Hillary Clinton to presidency because she will grant Saudi Arabia and Turkey a status of America, but the political moment which associated with the behavior of the administration of Obama since signing the understanding on the Iranian nuclear file towards signing the Russian US understanding with Russia. Because the arrival of Hillary Clinton to presidency was a hope to continue the war and to deny the defeat and her failure is a devotion of the failure and the defeat. The result is determined by the American voter whom the measurement of his choices, the nature and the degree of the authorization which he will give to the governor of the White House concern us, as a result of the steadfastness of our armies, resistance, the leadership of our resistance and the resisting axis, with a fundamental difference between us and Saudi Arabia, because it funded Clinton’s campaign and linked the fate of its policies with the outcomes of the US presidential elections, while it was not our cause anymore to adopt and to defend the arrival of Trump, the black racist heart, the reliable ally of Israel. We were and still concerned about observing and analyzing the course of the presidential conflict as an expression of our respect to the sacrifices of our martyrs to protect their principles, by making effort to see the outcome of what their blood have made by paving the way to the victory, so did the Americans say in the ballot boxes let’s go to war or we are tired, we want a president who cares about the US interior?

The US elections are as the British referendum on the withdrawal from the European Union an expression of the disintegration of the war machines, the tiredness of the people of the West, their tendency to the regression to the internal issues and raising the slogan “the great nation is better than the major country” even if the change was expressed through the crudeness that resembles Trump’s speech.

America which is more American and less global is as Britain which is more British and less global is suitable more for us as they are two signs of the outcome of our wars, resistance, the steadfastness of our nation, people, army and resistance, as when Russia becomes more global but less Russian, it is a sign of the reflection of the steadfastness and stability in sending a message that there is something that is worth the bet.

Because it is America, the people will get used to the new world with America without brutality, the world will be changed a lot with new America, that is interested in what is going inside it more than making wars. Thus it would be the right of the people who sacrificed to celebrate the greatness of their accomplishment.

Translated by Lina Shehadeh,

ترامب ونهاية زمن المقاربة التقليدية!

نوفمبر 14, 2016

ناصر قنديل
– يرغب العاملون في السياسة والصحافة بامتلاك تقييم مختصر بكلمة جيد أو سيئ لكل فريق مقابل، سواء كان شخصاً أو حزباً أو حكماً لدولة، فيجمع حاصل المواقف ويضعها في جدول حساب أرباح وخسائر، ويصل لنتيجة قوامها سهل على التعامل، جيد أم سيئ، وهكذا كان دائماً يتم البدء بتقييم كل عهد أميركي جديد. تبدأ التقييمات بالجيد في الوسط العربي، بنيات الرئيس الجديد تحريك العملية السياسية للصراع العربي «الإسرائيلي»، وتذكيره بحل الدولتين ورفضه الاستيطان، والنخب العربية كما الحكام العرب لا يحبون الاستنتاج أن أميركا لن تقدم على ما يزعج «إسرائيل» ولو قالت ما يرضي العرب، ومع الأيام تظهر السياسات الأميركية والخطط الأميركية المبرمجة والتي رصدت لها الإمكانات، في غير ساحة فلسطين، فيبدأ التبدل التدريجي إلى التحفظ، وينتهي بالحكم السلبي بانتظار الإدارة الجديدة.

– منذ نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي، لم يبق للأميركيين خصم يبررون به توازنات تحكم سياساتهم وعداوات تجبرهم تحالفات بعض العرب مع السوفييت على سلوكها، ويجبرهم الصراع العالمي على التمسك بـ»إسرائيل» وعدوانها، فصار التوقع العربي بقرب السعي الأميركي لحل القضية الفلسطينية، وكسب عواطف الشارعين العربي والإسلامي، ببضع تنازلات شكلية من «إسرائيل» تضمن لها أمنها وازدهار اقتصادها، وتعاون العرب معها في العداء لإيران، لكن ذلك لم يحدث رغم وجاهة حدوثه، لأن أميركا لا تضغط على «إسرائيل» ببساطة، لكن حدث أن أميركا في نهاية عهد جورج بوش الأب كانت أولويتها تحرير الكويت، وليس حل القضية الفلسطينية. وفي عهد بيل كلينتون كانت الأولوية مواصلة حصار العراق، رغم كل ما بذل من حملات علاقات عامة تحت عنوان التفاوض العربي «الإسرائيلي» لم ينتج إلا اتفاقات منفردة تريح «إسرائيل» ولا تحلّ القضية، من أوسلو إلى وادي عربة. وفي عهد جورج بوش الإبن كانت الأولوية إسقاط العراق واحتلاله. وفي عهد أوباما الأولوية إسقاط سورية. وفي كل العهود استمعوا أيها العرب لما تحبون سماعه حول فلسطين، لكنكم لن تروا أفعالاً إلا لصالح «إسرائيل»، ولو في غير ساحة فلسطين، فحروب «إسرائيل» الفعلية تدور خارج فلسطين.

– مع العهد الأميركي الجديد يحدث تغييران جذريان، فالعرب، نخباً وحكاماً، في العموم لم تعد أولويتهم فلسطين، رغم الكذب الكثير. الأولوية عند أكثر من النصف هي الأولوية «الإسرائيلية» ذاتها، إسقاط سورية. والنصف الثاني المرابط على خط العداء لـ»إسرائيل» ومقاومتها، لم يكن من المراهنين على تغير أميركي بوجه «إسرائيل» كي ينتظر، ولا يشك لحظة في أن الأولوية «الإسرائيلية» هي إسقاط سورية، لتكون أولويته صمودها وانتصارها. وعلى الضفتين العربيتين لن يجد الرئيس الأميركي المؤيد لـ»إسرائيل» والمتعاطف معها، حاجة لكيفية التعامل مع المزاج السياسي العربي، فهو ليس مضطراً للتحدث عن كل ما لا يحب، وبمستطاعه أن يعبر عن دواخله بحرية، لأن نصف العرب ينتظرون منه أن يختم الكلام بقرار التدخل في سورية فيغفرون له كل ما قاله عن «إسرائيل»، وإن لم يفعل قالوا إنه سيئ وتذكروا ما قاله في مديح «إسرائيل» كذريعة لتفسير حكمهم عليه بالسوء. والنصف الثاني يريد ألا يتوقع كلاماً مزعجاً لـ»إسرائيل»، من أي رئيس أميركي إلا للضحك على العرب والتلاعب بعقولهم، ويراقب مفعول الحرب التي يخوضها في سورية بوجه «إسرائيل» وأميركا، وهل أدت مفعولها بإجبار الأميركي على الاعتراف بالفشل؟

– مثلما أصاب التغيير المعسكر العربي في تلقي الخطاب الأميركي مع كل عهد جديد، تغير العهد الأميركي نفسه. فنحن لسنا أمام منهج فكري سياسي حاكم للخطاب المتماسك، فالخطاب المتطرف التصعيدي على السود والمسلمين، والداعم لـ «إسرائيل»، تتمته الطبيعية مزيد من التوغل في الحروب، والتصعيد ضد روسيا، لكننا هنا أمام انفصام في الخطاب إلى نصفين، نصف جمهوري ينتمي للفاشية البيضاء في زمن الحرب الأهلية الأميركية حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى حرب فيتتنام، ونصف ديمقراطي عاقل ينتمي لمرحلة ما بعد حرب فيتنام، حتى يكاد الرئيس الجديد يشبه نسختين ملصقتين من رئيسين، متناقضَي السيرة والمسيرة، هما دوايت إيزنهاور رجل النصر في الحرب العالمية الثانية، وريتشارد نيكسون رجل الهزيمة في فيتنام. إيزنهاور النسخة المنقحة لجورج واشنطن في النظرة البيضاء العنصرية للداخل الأميركي، والنسخة المتعجرفة في الانخراط التشاركي مع ند هو جوزف ستالين الرافع لشارة النصر السوفياتية في الحرب العالمية الثانية، ونيكسون المنخرط من موقع المهزوم مع السوفيات والصين، بعد حرب فيتنام، والممانع للاندماج الوطني تحت شعار التدرج، ليصير دونالد ترامب الممانع ضد الطبيعة والتوازنات الاجتماعية في الداخل، والمنكفئ تحت شعار التشارك من موقع الند في الخارج.

– الأرجح أن تغيب فلسطين عن خطاب ترامب إلا في مناسبات تأكيد التمسك بـ»إسرائيل» قوية. والأرجح أن يحضر ترامب المستفز لمشاعر العرب والمسلمين كل يوم في مقارباته لعناوين داخلية أميركية بخطاب عنصري، لكن الأرجح أن يتصرف ترامب كمهزوم في الشرق يبحث عن شعار مشرف للخروج بماء وجه وجده بالحرب على داعش، كسبب للاستدارة من حرب فاشلة ضد سورية، وعنوان لتعاون مع روسيا دون انكسار. لعلنا نتعلم ما كان دائماً صحيحاً، أن لا رئيس أميركياً سيئ ولا رئيس أميركياً جيد. فالسياسة الأميركية معادية بالطبيعة، والمهم مراقبة أفعالها وأنيابها وساحات فعلها، ولسنا مضطرين أبداً أن نصدر حكم السيئ والجيد. فالأميركيون عليهم فعل ذلك، ما يعنينا أن نحدد ما إذا كنا لا نزال في قلب الحرب الضارية أم أن حربنا بدأت تحقق غاياتها، تماماً هذا ما قاله زعيم الثورة الفيتنامية هوشي منه غداة مفاوضات باريس وإعلان بدء الانسحاب الأميركي من بلاده.

الكلمات المتقاطعة الوهابية .. والكلمة الضائعة منذ مئة سنة 

بقلم نارام سرجون

من ينظر الى تصريحات مسؤولي المملكة الوهابية السعودية عن الخوف على الشعب العربي من التوغل المجوسي الصفوي والموجة الفارسية والخشية على أهل السنة في سورية والعراق ولبنان واليمن من تسونامي التشيع لايقدر على تميييز الحقيقة التي تبدو مثل لعبة الكلمة الضائعة ..

فعليك أن تنقب بين مئات كلمات متداخلة بلا حدود لتعزل كلمة السر الضائعة .. وينهمك الاعلام الخليجي والسعودي والغربي في تقديم الشروح للمواطن العربي ويبذل جهدا خرافيا في محاولة ازالة الغبار والضباب عن عيون هذا المسكين الذي يشاهد العربية والجزيرة اللتين تنظفان له عقله من دخان المعارك التي شوشت عليه رادارات فطرته وتكفلت العربية والجزيرة وفضائيات الايمان والاسلام بمساعدته لوجه الله ..

لكن سنقدم اليوم للمواطن العربي البسيط الكلمة الضائعة السعودية في لعبة الكلمات المتقاطعة التي تفسر حركة المملكة السياسية وكلمة السرخلف حماية أهل السنة والغيرة عليهم .. ونقوم بالنظر الى الأجوبة أفقيا وعموديا .. هذه المساحة من الكلمات المتقاطعة يجب أن تمتد على مدى عقود .. وبتقاطع الكلمات في الأجوبة التي نجدها من وثائق التاريخ القريب والبعيد نعرف ان كانت السعودية قلقة على العروبة وعلى أهل السنة في كل هذه الدول وان كانت وضعت عباءتها السوداء النفطية من اجل أن تصنع منها مظلة كبيرة يتظلل بها أهل السنة ضحايا المؤامرة الصفوية والهلال الشيعي .. حيث لاظل الا ظل السعودية لحماية أهل السنة ..

هذه عينة من صور وعناوين لصحف المملكة في فترات الصراعات الكبرى والتفجرات التي هزت المنطقة وشكلت وعيها وروحها .. وعناوين الصحف الرسمية تعكس سياسة الدول وقناعاتها وسياساتها وهي تأريخ لمرحلة وتحدثنا كما كتب التاريخ عن أحوال منطقة وأهلها ورجالها وملوكها ..

في هذه الصور المتفرقة لصحف سعودية لايمكن الا أن نلعب لعبة الكلمات التاريخية المتقاطعة التي تتقاطع فيها الأجوبة بالدليل القاطع والبرهان الذي لايردّ ..

أحد العناوين يقوم بتكفير الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر .. ويومها لم يكن جمال عبد الناصر يهدد أهل السنة ولم بكن يتهم بالسماحللمشروع الشيعي بالتغلغل في مصر .. لكنه كان كافرا كما يظهر في توجيه الصحيفة السعودية ..

ثم بعد نهاية مرحلة الزعيم عبد الناصر .. يظهر عنوان في صحيفة سعودية يعلن وقوفه الى جانب شاه ايران العدو التاريخي للعرب والرجل الذي كان يحتقر العرب .. ويحتقر العروبة .. بشقيها السني والشيعي .. بنفس الدرجة والسوية ..

وفي مرحلة لاحقة كان عنوان الصحف السعودية عن صدام حسين الكافر .. وصدام حسين لم يكن بالطبع يدفع بالمشروع الشيعي بل كان يقدم دوما على أنه بطل القادسية ومن يحرس البوابة الشرقية للعرب من الطوفان الفارسي الشيعي .. ولكنه أيضا انتهى كافرا بنظر السعودية التي تدافع عن المؤمنين وأهل السنة وشنت أربعة حروب .. دفعة واحدة من أجلهم في سورية والعراق واليمن وسابقا وحاليا مقاومة لبنان ..

أين يتقاطع هؤلاء جميعا في لعبة الكلمات المتقاطعة في السياسة السعودية .. العداء لعبد الناصر .. والعداء لصدام حسين .. والتأييد لشاه ايران .. ؟؟ وكيف صار همّ المملكة اليوم هو انقاذ أهل السنة في أربع دول .. ثم كيف يتقاطع كل هذا مع العداء للرئيس بشار الأسد والتهديد باسقاطه سياسيا او عسكريا .. والتحريض على السيد حسن نصر الله بحجة أنه رأس الحرب الشيعية ؟؟..

في لعبة الكلمات المتقاطعة .. كل الكلمات السعودية تتقاطع حول كلمة واحدة هي: اسرائيل ..

الشاه صديق اسرائيل ولذا هو حاكم شرعي وصديق ..

وجمال عبد الناصر عدو اسرائيل ولذلك هو كافر وعدو ..

وكذلك صدام حسين الذي كان صديق صديق اسرائيل (أي الشاه) ووقع معه اتفاقية شط العرب وكان رئيسا مؤمنا .. تحول الى رئيس كافرعندما التفت الى اسرائيل وضربها بالصواريخ وحضّر لها المدفع العملاق والمشروع الذري العراقي ..

ثم صار الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله كافرين ويجباسقاطهما من أجل حماية أهل السنة .. ولكن الكلمات المتقاطعة تتقاطع عند اسرائيل أيضا لأنهما عدوان لدودان لاسرائيل ..

عند تحليل التاريخ السياسي لدولة لايجب اقتطاع سنة أو سنتين من عمر أي عهد أو زمن لتلك الدولة ولا تصريحات وزير خارجية ضئيل كالقط الصغير المتشرد الذي يستأسد ويستنمر ويستذئب ويستذئب ويستدبب ويستنسر .. من أجل أهل السنة .. بل يحب اجراء مقطع عمودي وأفقي لتاريخها الطويل لمعرفة جوهرها السياسي .. والا لصدقنا أن السعودية تحارب اليوم فقط من اجل أهل السنة .. الذين من أجلهم كما تدعي فانها دمرت المجتمعات السنية في أربع دول عربية وجرتها الى الحروب الطاحنة .. ولو أنها كانت تريد محاربة ايران للدفاع عن أهل السنة لكان الأولى بالشقيقة الكبرى أن توفر على أشقائها من أهل السنة في هذه الدول هذا الخراب بحجة قطع اذرع ايران .. وكان عليها أن تتبرع باعلان الحرب مباشرة على ايران رأس الشر كما تقول لتوفر على أهل السنة في الأطراف كل هذه الحروب بدل ان تطلب منهم أن يحاربوا ايران نيابة عنها ..

ولكن كل هذه الحروب ليست من أجل سني واحد بل من أجل الكلمة الضائعة في السياسة السعودية التي وجدناها أخيرا في غبار الربيع العربي ..

هل عرفتم الكلمة الضائعة في لعبة الكلمات المتقاطعة للسياسة السعودية منذ عقود؟؟

  انها = ا .. س .. ر .. ا .. ئ ..ي .. ل .

%d bloggers like this: