The Judgment of Jeremy Corbyn

The Judgment of Jeremy Corbyn


The Judgment of Jeremy Corbyn

For a man who is assailed and accused of lacking judgment even more than US President Donald Trump, it’s amazing how often British Labour Party leader Jeremy Corbyn has already been proven courageously and presciently right.

In 1990, Corbyn opposed the most powerful and successful peace time prime minster of the 20th century, Margaret Thatcher when she tried to impose a so-called poll tax on the population of the UK. His judgment was vindicated: Thatcher’s own party rose up and threw her out of office.

At the beginning of the 21st century Corbyn was pilloried throughout the UK media for his outspoken opposition to Prime Minister Tony Blair’s support for the US invasions of both Afghanistan and Iraq. Blair was prime minister for a full decade and won three landslide general elections, yet today he is discredited and politically virtually a recluse. Corbyn‘s opposition to both wars looks wise, as well as principled and courageous.

Corbyn’s support for the revolutionary Irish Republican movement was so strong that the UK security service MI5 monitored him for two decades listing him as a potential “subversive” who might undermine parliamentary democracy. On the contrary, in the late 1990s, Prime Minister Blair engaged the Irish Republican Army and its political wing Sinn Fein in a peace process that has led to a lasting peace in Ireland. Corbyn, who supported strongly the 1998 Good Friday Agreement proved once again to be ahead of his time.

Corbyn has never been afraid of taking ferociously unpopular positions. In 2015, after shocking Islamic State terror attacks in Paris he advocated the urgent need for a political settlement to end the Syrian Civil War. His advice was ignored by every major Western government. Hundreds of thousands of people have been killed and millions more turned into destitute refugees flooding into the European Union since then.

Corbyn was also ahead of his time in seeking to engage Iran constructively. He hosted a call-in show on an Iranian TV channel for three years from 2009 to 2012 even though he knew that at the time such activities would seem to rule him out from ever being a serious contender to lead the Labour Party. But in 2015, the Conservative government of the UK, along with those of the United States, France and Germany joined in signing a far reaching nuclear agreement with Tehran.

Corbyn’s economic positions have long been despised by the Western liberal intellectual elites who have been spared the price of having their livelihoods destroyed by such policies. He strongly advocates using the power of government to encourage the rebuilding of major national industries and manufacturing power. These views are hardly radical, Robert Skidelsky, one of the most influential UK economists of the past generation has given significant support to Corbyn’s proposal of a National Investment Bank. These policies are neither Marxist nor revolutionary. But they can certainly be described as Social Democratic and humane.

Corbyn is no unprincipled careerist either. In voting his convictions and his conscience, he puts 99 percent of the UK parliamentarians of his generation to shame. Between 1997 and 2010, during the Labour governments of Blair and Gordon Brown, Corbyn voted most often against the official party line than any other member of parliament (MP) – a total of 428 times and an astonishing figure. In 2005 he was labeled the second most rebellious Labour MP of all time when his party ran the country.

One of the few areas Corbyn was clearly ambiguous on was the question of whether the UK should remain in the 28-nation European Union or leave it, and even here his ambivalence appeared honestly come by and reflected the genuine divisions in his country. Corbyn recognized the enormous differences between both extremes that have been tearing the British public apart on the EU issue.

Ironically, only Donald Trump in the United States – a figure for whom Corbyn certainly has no personal or policy sympathy whatsoever – is comparable to the degree to which he has defied the Conventional Wisdoms of the political media establishment yet done impressively well in fighting elections that were supposed to be impossible.

In fact, the record and pattern of Corbyn’s career has been very clear: His real “crime”- which he has repeated consistently – is to be years, often decades, ahead of Conventional Wisdom.

In routine, tranquil times, people like Corbyn are usually seen as troublemakers or even as dangerous lunatics. But at times of crisis when the wisdom of mediocrities is exposed as worthless, such figures prove vital to national survival.

When told that General James Wolfe, the UK’s one brilliant general of the mid-18th century, was believed to be insane, King George II replied “Mad is he? Then I wish he’d bite some of my other generals!”

The UK political establishment has sneered at Jeremy Corbyn’s bark. Perhaps it is time they need to experience his bite.


هل «سوتشي» الطريق إلى الحل السياسي؟

أغسطس 2, 2018

Image result for ‫د. وفيق إبراهيم‬‎د. وفيق إبراهيم

انتصار الجيش العربي السوري وتحريره 70 في المئة من مساحة بلاده، ونجاح الروس في العودة إلى مواقع إنتاج القرار الدولي من خلال مؤتمر هلسنكي بين الرئيسين الروسي والأميركي، عاملان يزوّدان مؤتمر سوتشي زخماً قوياً لإنتاج حل سياسي كامل. فواشنطن أقرّت بمركزية الدور الروسي في سورية على حساب تراجع دورها ومعها حلفاؤها في السعودية وقطر و»إسرائيل» والأردن والمجموعات المتورطة في الاتحاد الأوروبي وأوروبا الشرقية.

هذه التراجعات العربية الإقليمية والدولية المتواكبة مع هزيمة عصب الإرهاب في سورية، داعش والنصرة ومثيلاتهما، يمنحان مؤتمر سوتشي بأعضائه الدولة السورية والمعارضة «السعودية» و»التركية» برعاية الدول الثلاث الضامنة روسيا، إيران وتركيا… يمنحانها فرصة تاريخية لإنتاج حل سياسي مرحلي يعيد لسورية تضامنها الداخلي، معلناً هزيمة إرهاب عالمي مدعوم من أكثر من 60 دولة. يجب هنا الاعتراف بأن الدولة السورية بمداها الحالي، فعلت ما لم تفعله دولة قبلها.. دافعت عن كامل المشرق العربي ومنعت تفتيته وفقاً لخطة أميركية كانت وزيرة الخارجية السابقة كونداليسا رايس تسمّيها «الشرق الأوسط الجديد» أي تجزئة المنطقة كانتونات صغيرة على نحو يؤمن سيطرة واشنطن على العالم الإسلامي لقرن مقبل «بغازه» وما تبقى من نفطه وقدرته على الاستهلاك.

فهل لسوتشي القدرة على الحل؟

..الحسم في الميدان والصعود الروسي والحلف مع إيران وحزب الله والقوى العراقية واليمنية، لهي من العناصر الدافعة نحو الحل السياسي وفق شروط الدولة السورية المصرّة على إنهاء الإرهاب.

..سوتشي تطرح تسوية سياسية.. والدولة حاضرة وتدعو إلى تبادل المعتقلين والدولة حاضرة، لكن المعارضة لا تمسك بقرار داعش والنصرة.. وهي بالتالي عاجزة عن إطلاق سراح الأسرى المنتمين إلى الدولة.

سياسياً.. تمثل المعارضة ثلاثة أطرافها: تجسّد أولاً مصالح تركيا وللحديث صلة، والسعودية التي لا أحد يعرف شروطها، كما تمثل رغبة أعضاء المعارضة بتسويات تشمل أوضاعهم.. والبعض منهم يحلم بدور سياسي مقبل ومنهم الناطق باسم الهيئة العليا نصر الحريري.

هذا هو الجانب الظاهري من مؤتمر سوتشي، أما العميق فيعكس ثلاثة طموحات: الأول أميركي ويريد من الروس إنهاء الدور الإيراني في سورية واستتباعاً في المشرق العربي.. مع إنشاء كانتون للكرد في شرق الفرات، والموافقة بعدم التعرض لقاعدة «تنف» جديدة تحاول واشنطن تأسيسها في الجهة العراقية المقابلة من الحدود، وذلك لمنع فتح الحدود العراقية ـ السورية.. يذكر أنّ قمة هلسنكي التي أفضت إلى ثنائية في إنتاج القرار الدولي لم تؤدِ إلى وعد روسي بإزاحة الدور الإيراني من سورية.. ولم تفض أيضاً إلى التزام روسي بالتعرض للدور الإيراني في المشرق العربي. لذلك جاء الاعتراف الأميركي حصرياً بصعود الدور الروسي عالمياً، وفي سورية بشكل محوري، أما الدولة الثانية التي تحاول عرقلة سوتشي فهي السعودية المصرّة ليس فقط على تعطيل النفوذ الإيراني بل على سحق إيران دولة وتاريخاً وشعباً وجمهورية إسلامية.. إلا أنّ الإمكانات السعودية متواضعة قياساً بطموحاتها، تكاد تحتجب عن الأزمة السورية، والعراق.. ووضعها في لبنان بات ضعيفاً، وما تبقى لها هو اعلام سعودي لا يزال يروّج بإن أزمات المنطقة لا تزال في بداياتها. ويدعو إلى ناتو عربي معادٍ لإيران قد يضم أيضاً «إسرائيل» برعاية أميركية متكاملة.

أما البلد الثالث فهو «إسرائيل» التي تعتقد أنّ فرصتها أصبحت ملائمة لإخراج إيران وحزب الله من سورية، وذلك بإطلاق ذرائع لا تمرُّ على اللبيب، فإيران قادرة على إصابة تل أبيب بالصواريخ من طهران، وليس فقط من مسافة مئة كيلومتر من حدود الجولان السوري المحتل.

لذلك فذرائعها مكشوفة وتتعلق بمحاولات جر الدولة السورية إلى توقيع صلح معها وتفخيخ علاقة حزب الله بواشنطن وحلفائها في المنطقة العربية عموماً ولبنان خصوصاً.

هذا عن القوى المعرقلة الموجودة خارج مؤتمر سوتشي. فماذا عن القوى التي تضمنهُ؟

لجهة إيران، فالجميع يعرف أنها لا تريد غازاً أو نفطاً ولا تطمح إلى أدوار اقتصادية في سورية بقدر اهتمامها بالناحية الايديولوجية، وهي متوفرة، بجبهة الممانعة التي لا تنفك تصعد في أفق العلاقات الجهادية والسياسية في الشرق الأوسط. فعندما نراقب مدى الاهتمام الأوروبي والأميركي والإسرائيلي بحزب الله، ندرك مدى الخطورة التي أصبح هذا الحزب يشكلها على النفوذ الأميركي والكيان اليهودي الغاصب، وبعض الأنظمة الخليجية المستعدّة لبذل ما تيسّر لديها من قدرات اقتصادية للقضاء على حزب الله. والأسباب واضحة.. النفوذ الأميركي ـ الكياني الإسرائيلي، القضية الفلسطينية والأنظمة القرون أوسطية تصاب بها، من نموذج إيران حزب الله، فتحاول شراء مجلس الأمن وما تيسّر من دول لتعزيز دفاعاتها في وجه حركات التغيير.

لجهة روسيا، فهي ضامن قوي يمتلك التأييد الأميركي الأوروبي على مركزية دوره السوري ولا يجابه بعدائية ـ تركية ـ خليجية إسرائيلية.. فالجميع يرى في روسيا دولة متمكنة أسهمت بالانتصار في سورية إلى جانب الدولة السورية وإيران وحزب الله، وهي الوحيدة في هذا المحور، الجهة التي تريد واشنطن اتقاء شرورها، لما تمتلكه من إمكانات دولة وازنة ومقدرة تمتلك نحو 60 من ثروات العالم المعدنية والغازية في باطن أراضيها مع قوة مسلحة تضاهي مثيلتها الأميركية وقد تتفوّق عليها.

لموسكو إذاً طموح بأن تكون سورية المنصة التي تنطلق منها نحو مناطق النفوذ السوفياتي السابق.. لكن ليس بأسلوب ماركسي لم يكن يأبه للطموح الاقتصادي ويعمل على التقارب الأيديولوجي. لذلك تضع روسيا ثقلها في مؤتمر سوتشي لإنتاج معادلة سياسية تعيد بناء سورية وتؤمن لها الانطلاق نحو الشرق الأوسط.

أما العقدة الحقيقية فموجودة في الدور التركي الداعم لمعارضات الهيئة العليا.. والضامن للمؤتمر في آن.. وهما نقيضان كاملان. كما أنّ أنقرة هي التي أعادت تجميع الإرهاب في إدلب بعشرات الآلاف، وتحاول منع الجيش السوري من اجتياح هذه المنطقة لأنها تعرف أنّ دور المناطق التي تسيطر عليها في شمال سورية لا بد أنّ يلي عملية تحرير إدلب.

سوتشي إلى أين؟

الكلام الأصلي مرجأ إلى ما بعد تحرير إدلب. وعندها يباشر سوتشي إعطاء نتائج فعلية لن تستطيع تركيا والسعودية وواشنطن وقفها في مسيرة إعادة بناء سورية وحماية المشرق العربي.

Syriana Analysis: The Liberation of Daraa


Syriana Analysis latest geopolitical report (31 July 2018) in regards to Syria, particularly the latest military developments in the southern city of Daraa, where the Syrian Arab Army and its allies liberated 99.7% of the South. Furthermore, Kevork Almassian addresses the Astana talk, the talks with the Kurdish militias and the upcoming offensive in Idlib.
Related Videos


Related Articles

نقاط على الحروف ذكاء الأكراد وغباء أردوغان

يوليو 31, 2018

ناصر قنديل

– بمثل ما تبدو المقارنة بين مصادر القوة وهوامش المناورة لدى كل من القيادتين التركية والكردية في الحرب السورية، مختلة لصالح الأتراك، تبدو المقارنة بين سلاسة التعامل مع المتغيّرات واستيعابها وبلورة خريطة طريق للخروج الآمن من الحرب، مختلة لصالح الأكراد. فخلال السنوات التي مضت من الحرب بدت العقدتان التركية والكردية الأصعب من بين سائر العقد، لأنهما ليستا مجرد عقدتين عسكريتين، كحال الجماعات المسلحة التي تتخذ عنوان المعارضة وتنتمي في غالبها لمكوّنات متفرّعة أو مموّهة لتنظيم القاعدة، حيث يكفي في مواجهتها النجاح في كشف حقيقتها كفصائل ينطبق عليها تعريف الإرهاب من جهة، وإنتاج موازين قوى عسكرية تتيح خوض الحرب عليها، ضمن تتابع وتدرج، يتيحان الحسم الموضعي السريع وامتصاص الضجيج الخارجي المرافق لكل حسم.

– تتأسّس العقدة التركية من الجوار الجغرافي الممتدّ على مئات الكيلومترات والتداخل الديمغرافي المتشابك مع شرائح سورية واسعة من بوابات إتنية كحال التركمان، أو بوابات سياسية كحال الأخوان المسلمين، أو بوابات مذهبية، كحال الكثير من الجماعات المتطرفة التي رفعت العنوان المذهبي لشعارها في خوض الحرب. وبنت القيادة التركية على هذا الجوار والتداخل مشروعها المعبر عن حلم تاريخي بالعودة للتحكم بدول عربية وإسلامية بعدما عدّلت مشروعها العثماني الجديد بما يتناسب مع صيغة الدولة الحديثة، ضمن حدود دولية معترف بها، وتعويض ذلك بالتلاعب بهوية السلطات الحاكمة، التي يكفي تركيا أن تضمن تبعيتها السياسية والمذهبية حتى تتحقق لها السيطرة المنشودة. فتشكلت من هذا الجمع التركي بين الوقائع والطموحات الأسباب التي جعلت تركيا القاعدة الرئيسية للحرب على سورية، والركيزة التي يعتمد عليها حلفاؤها في مراحل الرهان على إسقاط سورية قبل زمن التدخل الروسي المباشر.

– بالمقابل تأسست العقدة الكردية على سوء فهم تاريخي مزمن بين الأكراد والحكومات السورية المتعاقبة حول الوضع القانوني والاجتماعي والسياسي للأكراد في سورية، من جهة، وحلم تيارات سياسية كردية تاريخياً بكيان كردي يضمّ أكراد العراق وتركيا وسورية وإيران، رغم إدراك الفوارق بين أحوال الأكراد في سورية وخصوصيتهم التاريخية المختلفة عن سائر أكراد المنطقة، من جهة أخرى. وجاءت الحرب تمنح هذا الحلم فرصة الاستثمار على سوء الفهم المزمن، لتحويل الأكراد جسماً مقاتلاً تحت لواء قيادة الحرب على سورية. وهي قيادة أميركية مباشرة، وتقديم الغطاء المحلي للوجود الأميركي، وصولاً لتهديد وحدة سورية، بصورة جعلت من الأكراد حجر الرحى في تعطيل أي مسعى لحل سياسي من جهة، والركيزة التي لا غنى عنها لتبرير البقاء الأميركي في سورية، من جهة ثانية.

– نجحت سورية وحليفاها الروسي والإيراني بخوض الحرب على قاعدة تأجيل استحقاق المواجهة مع العقدتين التركية والكردية، وفتحت الأبواب الخلفية لضمّهما إلى المبادرات السياسية كلما بدا أن انتصارات جديدة تتحقق لسورية والحلفاء. وقالت معارك الجنوب الأخيرة إن سورية ماضية بلا هوادة في استعادة سيطرة جيشها على كامل جغرافيتها الوطنية، وإن الحلفاء رغم ظاهر التمايزات موحّدون خلفها، وإن على اللاعبين الكبار الاختيار بين المواجهة أو الانكفاء، وقالت وقائع حرب الجنوب إن المواجهة فوق طاقة أميركا و«إسرائيل»، فيما قالت وقائع قمة هلسنكي إن خيار الانكفاء يبدو مرحّباً به أميركياً كبديل لخسارة ماء الوجه في الحلقة المقبلة وتبدو شمالية حكماً.

– الوقائع الأخيرة للسلوكَيْن الكردي والتركي، تقول إن القيادة الكردية انفتحت على العروض الموجودة على الطاولة وقامت بإحيائها، ولم تتعامل بلغة استفزازية مع كلام الرئيس السوري عن اللجوء للقوة إذا فشل الحل التفاوضي، بل جاءت للتفاوض دون سقوف عالية مدركة أن لا وقت ولا مجال لترف التذاكي والتشاطر. فوضعت على الطاولة سلفاً الاستعداد لتسليم مناطق سيطرتها للدولة السورية والتنازل عن أي خصوصية أمنية وعسكرية ودبلوماسية، لتفتح ملف التوصل لحل تاريخي لسوء التفاهم المزمن، عنوانه اللامركزية التي لا تحدّد دوائرها هويات دينية أو عرقية، بل تقسيمات إدارية صرفة، بينما الوقائع المقابلة تقول إن القيادة التركية سارعت للرد على كلام الرئيس السوري عن أن الوجهة المقبلة لاهتمامات الدولة السورية بإنهاء الحرب، هي الشمال، بالتهديد والتحذير وصولاً للقول إنها ستعيد النظر بوجودها في معادلة استانة إذا حصل أي عمل عسكري في منطقة إدلب، بينما لا يبدو أن هناك ما يعمل لصالح هذه العنجهية التركية الفارغة التي ستجد نفسها مُجبرة على تجرّع كأس الفشل وارتضاء التسليم بسقوط ذريعتها بالأمن القومي المهدّد بنشوء دولة كردية مع ظهور بشائر التفاهم بين دمشق والأكراد، وستجد نفسها أمام خطر التصادم مع شريكيها في مسار أستانة مع روسيا وإيران وهي في وضع دولي إقليمي لا تُحسد عليه.

– إنه ذكاء الأكراد وغباء أردوغان.

Related Videos

Related Articles

هلسنكي وتنفيذ سريع لبنود سقطت عنها «التأويلات» فما هي؟

يوليو 28, 2018

روزانا رمّال

بدت قمة هلسنكي أكثر المحطات إثارة للجدل لجدية افتقدتها باقي الثنائيات والثلاثيات وغيرها من القمم التي عقدتها الدول الكبرى منذ اندلاع أزمات المنطقة عام 2011 ليس لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبديان اليوم رغبة في حل الازمة السورية وغيرها من الازمات، ولا لأن الرئيس الأميركي «أيقن» فجأة ضرورة حل الملف الإنساني الأكثر اضطراباً بالنسبة لدول اوروبا وشعوب المنطقة المجاورة لسورية «اللاجئين السوريين» بل لأمر واحد وأوحد وهو «تغيُّر ميزان القوى».

فكل شيء تغيّر اليوم وبات على هذه القمة إعلان المباشرة بوضع حجر أساس المنهج التنفيذي لأكثر من ملف متداول، منها سورية وأوكرانيا وغيرهما. ويبدو ان ملف النزوح الذي لم يتأثر بمحاولات «إسرائيل» التشويش على مقررات القمة قبل الحصول على ضمانات في الجنوب السوري بوشر العمل به بشكل سريع بعد اتفاق بين الرئيسين وتسليم الملف للرئيس الروسي على ما بدا من تحرّك الموفدين الروس الى العراق وسورية سريعاً. وكل هذا بالاتفاق التام على مباشرة العمل بالملفات التي لا تحيطها عراقيل والعمل في الوقت نفسه على تذليل العقبات التي قد تعيق.

اللافت هنا ولأول مرة جدية بتعاطي الدول الكبرى مع المنطقة وشعوبها، وإذا كانت فكرة النزوح السوري مؤشراً على شيء فهي على تسليم روسيا الملف وإعلانها رسمياً «وسيطاً» من قبل الأميركيين للملف السوري، لكن الأهم هو اعتراف واشنطن باستحالة التقدم نحو حلّ مع دمشق من دون موسكو. المساعي الروسية تعتبر ايضاً إعلان نيات وجس نبض للقيادة السورية ولكل من تعاطى معها بحذر من حكومات الجوار وأخصها لبنان الذي شكل ملف النازحين بالنسبة اليها.

ومن بين مؤشرات المباشرة بالعمل السريع تنفيذاً لمقررات هلسنكي هو تطوّر من نوع آخر لجهة «الأكراد» الذين شكلوا بطموحهم «سابقاً» اكبر المخاطر على سورية والمنطقة برمتها. وقد بنيت على ذلك محاولة إنشاء دولة خاصة بهم تشترك حدودها مع العراق الذي واجه فكرة تقسيمه وإعلان كردستان دولة مستقلة بأقصى المحاذير. وهو الأمر الذي رفضته بالكامل تركيا وإيران اللتان تكفلتا بقتله قبل أن يولد.

وبهذا السياق أعلن الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطية الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية والتي تدعمها الولايات المتحدة وتتشكل من أكراد وعرب، عن زيارة وفده دمشق للمرة الأولى بدعوة من السلطات السورية، لبحث مستقبل مناطق الإدارة الذاتية في شمال البلاد، في ضوء إعلان الرئيس الأسد عزمه تحرير تلك المناطق عبر المفاوضات أو باستخدام القوة.

بطبيعة الحال هذه الزيارة لم تكن لتتم بدون موافقة الولايات المتحدة الأميركية وتسليمها التسريع بالملف الحدودي الشائك وتسليمها أيضاً لعدم السماح بالعبث بمقررات القمة الأميركية الروسية في هلسنكي التي من المقرّر أن تتبعها أخرى خلال الأشهر المقبلة، على ان تتكفل القمة الثانية بقراءة نتائج الاولى واستكمال العمل السياسي الذي ستنطلق عجلته بقوة، حسب مصدر عربي رفيع لـ «البناء» مطلع عام 2019، حيث يؤكد المصدر وفق تقاطع معلومات قيادية في سورية ودبلوماسية غربية أن عام 2019 هو عام الحلول الكبرى.

هذا الكلام لا ينفي خطورة الأوقات التي تمر بها المنطقة اليوم وتحدياتها، لكنه يؤكد على ان الأميركيين اعترفوا أخيراً بهزيمة مشروعهم الاساسي في المنطقة، وأن الأوان قد حان لوضع حد للاستنزاف الكبير القادر على اخذ المنطقة الى حرب مع إيران، فيما لو استمرت الضغوط الأميركية عليها. وبالنسبة لليمن لم يعد خافياً اعتبار رفع ورقة النفط وبوابات العبور الكبرى من مضيق هرمز وباب المندب وما لها من تأثير مباشر على التجارة الدولية والنفط واقتصاد القارات هي أخطر الاوراق المرفوعة اليوم والموضوعة بوجه واشنطن. على أن تتوضح الخطوة الثانية أميركياً من التصعيد تجاه إيران في الايام المقبلة اذا ما قبلت الاخيرة بجولة مفاوضات أخرى او جديدة على ملفها النووي بوساطة روسية «جديدة».

كل ما ذكر يؤكد أن تركيا في أجواء قمة هلسنكي او تحت مظلتها، كما بدا من اغلب دول المنطقة وان تكريس روسيا الوسيط الاول والراعي الاساسي للحل السوري صار محتوماً أميركياً، اضافة الى التسليم ببقائها في سورية.

وهذا يعني أن مسار «أستانة» مقبل على الكثير من السلاسة تحت الرعاية الروسية والليونة التركية الكاملة حيال الملف. ومن ملف الاكراد يمكن استشراف سقوط أول حلم أميركي غربي حدودي يعقبه الحلم الأكبر المشترك مع «إسرائيل» جنوب سورية، حيث تدور المعارك الميدانية والسياسية الخطيرة بعد عودة لعبة الموت «الدماء» لتدك الأبرياء وتضغط على القرار السياسي.

يستشعر الخبراء السياسيون اختلاف الرؤيا الأميركية لمنطق الربح والخسارة في نهاية اللعبة في سورية. وهناك إجماع حقيقي حول رغبة الرئيس ترامب الانصراف الى الداخل واللعب على تنمية الاقتصاد الأميركي بعد فشل تحقيق التوسع الميداني في المنطقة، لكن هذا لا يعني ان الفشل كامل أميركياً. يكفي الحديث عن حجم الاموال المدفوعة عربياً وخليجياً للإدارة الأميركية وقدرتها على قلب الموازين الاقتصادية في الولايات المتحدة للتأكد من أن لا خسارة كاملة تمنى بها واشنطن عندما يشاركها العرب سياساتها بالمنطقة.

Related Videos

Related Articles

Assad: ‘White Helmets’ to Lay down Arms or Be Killed, The Goal Now Is Idlib

 July 27, 2018Syrian President Bashar Al-Assad

Syrian President Bashar Al-Assad said members of the so-called White Helmets are practically terrorists and will be given the same choice as others: lay down their weapons and invoke amnesty or be killed.

Talking to Russian journalists on Thursday, the Syrian president stressed there is no such legitimate organization as White Helmets.

“The fate of White Helmets will be the same as any other terrorist. They have two choices: to lay down their arms and use the amnesty we have offered over the last four or five years, or be killed like the other terrorists,” Assad said.

“It’s a mask, a mask for Al-Nusra (an Al-Qaeda affiliate),” he said.

“You have videos and photos of this group’s members holding swords and celebrating the death of Syrian soldiers.”

“What more evidence do you need that they are not a humanitarian organization, but a mask used by Al-Qaeda?” Assad said.

The self-styled rescue organization operates only in areas of Syria under control of foreign-backed militants. They have been key witnesses to claims of Syrian atrocities, including allegations of chemical weapons use, that have been used as pretext for attempted intervention by Western powers.

Last week, the Zionist entity evacuated a number of “White Helmets” from the militant-held territory in Daraa ahead of the advancing Syrian forces.

On the other hand, the Syrian leader told reporters that after eliminating the terrorists’ pockets in Deraa, the Syrian army is setting its sights on the militant stronghold of Idlib.

“Our goal now is Idlib, but not only Idlib,” he said. “There are territories in the east of Syria controlled by various groups. A little bit is held by IS, and some by the Al-Nusra Front and other militant formations.”


Related Videos

أعلن الرئيس ، بشار الأسد، أن تحرير محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة للجيش السوري في عملياته المقبلة، فيما وعد بالقضاء على كل عناصر “الخوذ البيضاء” الرافضين للمصالحة.

أولويات الجيش

وقال الرئيس الأسد، في مقابلة موسعة مع عدد من وسائل الإعلام الروسية نشر نصها اليوم الخميس، ردا على سؤال حول أولية القوات الحكومية: “منذ بداية الحرب، حينما سيطر الإرهابيون على بعض المناطق في سوريا، أكدنا بوضوح أن واجبنا كحكومة يكمن في تحرير كل شبر من الأرض السورية”.

وأشار الرئيس الأسد إلى الإنجازات الميدانية الأخيرة التي حققها الجيش السوري، لا سيما استعادة كامل منطقة الغوطة الشرقية وتحرير معظم أراضي جنوب غرب البلاد، حيث تقترب عملية انتزاع السيطرة عليها من نهايتها.

وتابع الرئيس السوري: “الآن هدفنا هو إدلب، لكن ليست إدلب وحدها، وهناك بالطبع أراض في شرق سوريا تسيطر عليها جماعات متنوعة”.

وأضاف موضحا أن من بين هذه الجهات تنظيم “داعش”، الذي بقيت لديه بؤر صغيرة، وكذلك “جبهة النصرة” وتشكيلات متطرفة أخرى.

وأكد الأسد: “لهذا السبب سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها”.

مصير الخوذ البيضاء

من جهة أخرى، خير الأسد عناصر تنظيم “الدفاع المدني السوري”، المعروف باسم “الخوذ البيضاء”، بين المصالحة مع الحكومة أو تصفيتهم.

ووصف الرئيس الأسد في المقابلة “الخوذ البيضاء” بالغطاء للإرهابيين من “جبهة النصرة”، مشيرا إلى من ترك البلاد من عناصر ما يسمى بـ”الدفاع المدني” هم على الأرجح قياديون في التنظيم.

وأشار إلى أن الكثير من “الخوذ البيضاء” مسلحون، مضيفا بأن الحكومة السورية تعمل حاليا على المصالحة معهم.

وتابع الأسد أن بعضهم بقوا في سوريا كمدنيين وألقوا أسلحتهم، فيما توجه أغلبهم إلى محافظة إدلب حيث يمكنهم العيش مع “إخوتهم الإرهابيين”، الذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف في هذه المحافظة حاليا.

وشدد الرئيس السوري على أن “مصير الخوذ البيضاء هو نفسه الذي يواجهه كل إرهابي”، وأردف مبينا: “لديهم خياران، إلقاء الأسلحة والاستفادة من العفو، كما يحدث ذلك على مدار 4 أو 5 سنوات ماضية، وإما تصفيتهم على غرار الإرهابيين الآخرين”.

رسالة للاجئين

من جانب آخر، دعا الأسد جميع اللاجئين السوريين الذين غادروا البلاد بسبب الحرب، لا سيما هؤلاء الذين كانت لديهم استثمارات في سوريا، للعودة إلى وطنهم.

وقال الرئيس الأسد في المقابلة: “نرغب في أن يعود كل سوري إلى سوريا خاصة منذ تحقيق الانتصار على الإرهاب في حلب أواخر العام 2016، والآن نطرد الإرهابيين بكثافة أكثر، ولقد تم تحرير معظم الأراضي السورية منهم”.

وأضاف الرئيس الاسد : “لذلك ندعو اللاجئين، لاسيما الذين كانت لديهم أعمال خاصة بهم، للعودة إلى البلاد”.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن نصف العام الماضي شهد عودة عدة آلاف لاجئ سوري فقط، لافتا إلى أن العراقيل الأساسية أمام عودتهم تتمثل بتدمير البنية التحتية  ومنازلهم.

وأكد أنه مع ذلك هناك أمور ضرورية لا بد من حلها لكي يواصل اللاجئون حياتهم في سوريا بشكل طبيعي، وأوضح: “لهذا السبب تفعل حكومتنا كل شيء ممكن لإعادة إعمار البنية التحتية، لكن ذلك غير كاف”.

وتابع: “يجب كذلك التفكير في إحياء الاقتصاد وخلق ظروف العمل وإقامة المدارس وبالدرجة الأولى بناء البيوت لهم لكي يكون لديهم مكان للإقامة”.

وفي رده على سؤال توضيحي حول المدة المحتملة لعودة اللاجئين، قال الرئيس الأسد إن هذا الأمر يتوقف على رغبتهم “لأن البعض منهم لا يزال يعتقد أنه ذلك أمر مبكر جدا ويريدون أن تكون سوريا محررة من الإرهابيين بشكل كامل”.

وأردف: “كل شخص يتخذ القرار حول ذلك بنفسه، لكن العملية انطلقت والناس يعودون”.

جانبان للوجود العسكري الروسي في سوريا

وعلى صعيد آخر، أكد الرئيس الأسد أن وجود القوات الروسية في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام أمر ضروري من وجهتي نظر التوازن السياسي في العالم ومكافحة الإرهاب.

وقال في هذا السياق: “إن وجود القوات الروسية مهم بالنسبة للمعادلة في منطقتنا حتى أن يتغير التوازن السياسي في العالم، وهذا قد لا يحدث على الإطلاق، نحن لا نعرف ذلك، لهذا السبب هذا الأمر مهم بل ضروري”.

واعتبر الرئيس الأسد أن الوجود العسكري الروسي في سوريا “لديه جانبان”، موضحا أن “الأول يكمن في محاربة الإرهاب، لأن الروس يحمون من خلال ذلك كلا من سوريا وروسيا والدول الأخرى، فيما الثاني يتمثل بالتوازن العسكري والسياسي في العام”.

وتابع الرئيس السوري: “روسيا ليست دولة صغيرة، إنها قوى عظمى، لهذا السبب تتحمل واجبا إزاء كل العالم كما تتحمل مسؤولية عنه”.

ولفت إلى أن “جزءا من هذه المسؤولية يمثله الوجود السياسي والعسكري في مختلف مناطق العالم حال وجود ضرورة لذلك”.

المصدر: وكالات روسية

معادلات هلسنكي للعالم الجديد

يوليو 19, 2018

ناصر قنديل

– إذا وضعنا جانباً ما يتصل بقراءة موازين القوى التي عبّرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، يمكن استخلاص المعادلات التي أسفرت عنها القمة، والتي ستشهد المزيد من التطوّر تمهيداً لمسار ربما يحتاج السنتين الباقيتين من عمر ولاية ترامب ليتبلور بإنجازات تمهّد له الولاية الثانية التي ستكون فرصة تظهير المعادلات الجدية بوضوح أشدّ وتحويلها قواعد حاكمة في المشهد الدولي وإدارة الاقتصاد والسياسة فيه.

– عملياً مع التقاسم الذي شهدته القمة لسوق النفط والغاز في أوروبا، وهي السوق الأكبر عالمياً لبلدين، أحدهما روسيا، بلد يعتمد اقتصاده على موارده من بيع النفط والغاز ونجح في استثمار موارده لتطوير شبكات أنابيب مكنته من تحويل قوّته في سوق الطاقة مصدر تحكم سياسي بحاجة أوروبا الحيوية لهذه الموارد، والآخر يخسر حرب الأنابيب التي خاضها في سورية ويسلم بالخسارة لحساب تفرّد روسيا بالسوق الأوروبية كعامل قوة في التفاوض، في ظلّ ركود اقتصادي أميركي فرض استثمارات هائلة في قطاع جديد هو النفط الصخري والغاز الصخري ولا يجد أسواقاً أمامه، بالمنافسة التي تمنح روسيا تفوّقاً بالقرب الجغرافي من السوق الأوروبي والكلفة المنخفضة لشبكات الأنابيب، والكلفة الأصلية المنخفضة للنفط والغاز الطبيعيين. فحرب الأسعار هنا خسارة أميركية محققة، والتقاسم بالتراضي تحت شعار تنظيم السوق وتحديد أسعاره، كما قال بوتين، هو ثمن تسدّده روسيا لأميركا، لتنعش اقتصادها، لكن على قاعدة التسليم بأمرين جديدين، الأول أنّ روسيا هي سيدة أسواق النفط والغاز في العالم، والثاني أنّ أوروبا هي مدى جغرافي حيوي روسي رغم المكانة التي تحتلها أميركا فيها أمنياً وسياسياً واقتصادياً، مقابل ضمان المصالح الأميركية الحيوية في هذا المدى الحيوي وفي قطاع النفط والغاز. وهاتان المعادلتان الجديدتان ستظهران في قضايا كثيرة مختلفة لاحقاً.

– في الحقائق المحيطة بالتفاهم حول سورية، بات واضحاً أنّ المعادلات تنقسم إلى أربعة عناوين: الأول يتصل بالسقف السياسي لمستقبل سورية بين معادلات إسقاط النظام والتقسيم والفدرالية والدولة الموحّدة برئيسها وجيشها، وقد حُسم بوضوح لصالح الخيار الروسي بالتوافق على الدولة السورية الموحّدة برئيسها وجيشها. والثاني يتصل بكيفية إدارة العملية السياسية في ظلّ هذا الخيار، بين استثمار الجغرافيا الواقعة خارج سيطرة الدولة السورية واستثمار ملف النازحين لترجيح كفة خيار الدولة الرخوة والضعيفة والمخلخلة، وبين الإفراج عن الجغرافيا والنازحين لصالح الاستثمار في مفهوم الدولة القوية، وقد حسم الخيار الثاني، وفقاً لمعادلة أن الدولة الرخوة لا تستطيع أن تضمن التزاماتها، والدولة القوية وحدها تفعل ذلك، وفي منطقة الزلازل التي تقع سورية في قلبها أثبت مفهوم الدولة القوية بعد كلّ الاختبارات أنه الأضمن حتى لخصومها من العبث بتماسكها والسعي لإضعافها، ولأنّ هذين العنوانين موضوع ربح كامل للرؤية الروسية توقع الأميركيون ربحاً موازياً في العنوانين الآخرين: وهما أولاً ضمان أمن «إسرائيل»، وعبر ثنائية العودة لفك الاشتباك وإبعاد إيران وحزب الله عن الجنوب لعشرات الكيلومترات، وثانياً منح الأميركيين فرصة إخراج إيران فريقاً خاسراً من سورية لتزخيم السعي الأميركي للفوز بالمواجهة الشاملة التي يخوضونها مع إيران، والحصيلة كانت واضحة بأنّ أمن «إسرائيل» كسب نصف المطلوب بقبول فك الاشتباك، لكن معطوفاً على تطبيق القرارات الأممية. وما يعنيه ذلك من تعطيل مشاريع ضمّ الجولان. وفي المقابل تعليق كلّ بحث بمستقبل وجود إيران وحزب الله، بصورة لا تمنح طمأنينة كاملة لـ «إسرائيل» ولا تمنح الأميركي الربح المرجو أصلاً. وهذا يعني أنّ المعادلة الجديدة في غرب المتوسط هي التسليم بالإدارة الروسية السياسية والأمنية. وهذا معنى التأكيد على مرجعية أستانة، مقابل ضمان تجنيب الأميركي الخسائر دون منحه فرصة تحقيق أرباح.

– المنطقتان اللتان قاتلت فيهما أميركا منذ سقوط جدار برلين، قبل ثلاثة عقود يوم تفرّدت بحكم العالم، ورمت فيهما بثقل مشاريعها، هما أوروبا وصولاً لحدود روسيا، وغرب آسيا وصولاً لحدود الصين، وفي هاتين المنطقتين تسلم بالدور المحوري لروسيا، على قاعدة ضمان الأرباح الأميركية في أوروبا ومنع الخسائر الأميركية في غرب آسيا. وهذا كله سينتظر نهاية الرهان الأميركي على مفعول التحالف السعودي الإسرائيلي بوجه إيران، وما يجري تحضيره في قلب هذا الرهان تحت عنوان صفقة القرن، وهو ما تعتقد موسكو أنّ مصيره الفشل، والمزيد من تصدّع وحدة الجبهة الأوروبية الأميركية. وبالتالي المزيد من مراكمة التأثير الروسي في أوروبا، والمزيد من التقارب الروسي الأوروبي، وفي المقابل المزيد من العقلانية الأميركية في فهم ماهية تعريف الخسائر، بصورة لا يبقى معها لـ «الإسرائيلي» فرص وهوامش للمناورة، تتيح التهرّب من استحقاقات تطبيق القرارات الأممية حول القضية الفلسطينية كسبيل وحيد لمنع الانفجار، الذي يشكل مجرّد منعه عنوان معادلة الحؤول دون المزيد من الخسائر الأميركية.

Related Videos

Related Articles


%d bloggers like this: