بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات
خطة عباس التدويلية سبق أن طرحها في
2011 و2012 و2014 (أ ف ب)[/caption]

يقف محمود عباس (82 عاماً) أمام مفترق طرق، يمكن وصفه بالأخير، بعد الضربة الأميركية القاتلة التي حرمت السلطةي أي مجال للمناورة، بل تهدد الآن شرعية وجودها ومشروعها كله. وبما أن عباس ليس من الذين يغامرون أو يذهبون بعيداً، وهو أصلاً ليس من خلفية عسكرية، فإن إعادته استعمال ردود استخدمها سابقاً تدل على أنه لا يملك إلا المستوى الأدنى من ردّ الفعل، الذي لا يقلق واشنطن وتل أبيب… ولا حتى العرب

محمد دلبح

واشنطن | بعد 13 عاماً من وجود محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، ذات الحكم المحدود، متجاوزاً الولاية القانونية التي لا تتخطى أربع سنوات، يبدو أنه يقف على مفترق طرق عقب القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس، ثم اللاجئين، وتهديده بوقف المساعدات المالية للسلطة و«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، بجانب قرارات حزب «الليكود» والكنيست الإسرائيليين، ليس فقط بشأن ضم القدس، بل التهديد بضم الضفة المحتلة.

ومع تعثر الوضع الاقتصادي لكل من السلطة والشعب في الأراضي المحتلة، فإن الأولى في نظر غالبية الفلسطينيين هي حكم لأصحاب الامتيازات والمشاريع الاقتصادية الكبيرة، كذلك أظهر أحدث استطلاع للرأي أن نحو 70% من الفلسطينيين يريدون من عباس، الذي تجاوز الـ82، أن يستقيل.

ومما يفاقم وضع عباس، التغيرات التي ساهمت في القضاء على احتمال مشروع «حل الدولتين» الذي يعتبر مبرر وجوده السياسي، إذ دفعت الفوضى التي تجتاح سوريا والعراق واليمن ومناطق أخرى في الإقليم القضية الفلسطينية إلى مرتبة ثانوية، في وقت يشتد فيه التركيز على المواجهة التي تحظى بدعم أميركي بين السعودية ومحورها وبين إيران، وهو ما يفسّر نوعاً ما بعض الذي ورد في خطاب «أبو مازن» خلال اليوم الأول من جلسات «المجلس المركزي»، حينما تحدث عن «الربيع العربي» و«صفقة القرن» بـ«غضب».

وبجانب الحديث الفتحاوي المتردد عن البحث عن بديل للدور الأميركي في عملية التسوية، وهو غير الممكن نظرياً ولا عملياً، لجأ عباس (على غرار ما كان يفعله الرئيس الراحل ياسر عرفات) إلى تشجيع الاحتجاجات الشعبية (من النوع الذي يمكن احتواؤه)، وإن رافقها بعض «أعمال العنف» التي لا توازي بكل المقاييس القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي. كذلك استمرّت «فتح» بالتهديد بـ«تدويل الصراع» واللجوء إلى الأمم المتحدة ومنظماتها لنيل عضويات كاملة فيها.

يدرك الإسرائيليون
بخبرتهم بعباس أنه لن يقدم
على خيارات «مجنونة»

واللافت أن خطة عباس باللجوء إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لـ«دولة فلسطين» وعضوية منظماتها، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، سبق أن طرحها الرجل في أعوام 2011 و2012 و2014. كذلك فإنه شخصياً استنفدها حينما وقّع في 11 كانون الأول الماضي على 22 اتفاقية ومعاهدة دولية، معلناً أنه سيواصل التوقيع حتى تنضم فلسطين إلى أكثر من 500 منظمة، وهي «استراتيجية» اتخذت منذ 2011.

تهديد بخيارات «مستهلكة

إن كان لا بد من تساؤل، فهو ليس عن طريقة الرد المذكورة (الانضمام إلى المؤسسات الدولية)، بل عن سلوك السلطة خلال العامين الأخيرين من ولاية باراك أوباما، والعام الأول من ولاية دونالد ترامب، إذ لم يكن لدى رام الله سوى القليل من الاهتمام بالمفاوضات مقابل السعي للحصول على نفوذ سياسي (منه مثلاً السيطرة على غزة)، إذ كانت ترى بذلك أنها تقوي موقفها في المفاوضات المستقبلية. وطوال تلك المدة، لم يتمكن عباس من إثارة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية لمدة عامين، فيما استمرت السياسات الإسرائيلية كما هي.

ومن ناحية عملية، لم تحقق المحاولات المتكررة لتدويل الصراع نجاحاً ملموساً، أو حتى شكلت ردعاً لإسرائيل، فمنذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول الماضي (ضد القرار الأميركي)، ومن قبلها بسنوات خطوة الاعتراف بفلسطين دولة عضواً، لم تستطع أي من الدول التي توجه إليها عباس، بما فيها فرنسا واليابان والصين وروسيا، أن تحل محل الولايات المتحدة كوسيط في عملية سلام لم تحقق تقدماً طوال ربع قرن لمصلحة الفلسطينيين، خاصة أن جلب بديل من واشنطن يحتاج إلى موافقة الطرف الإسرائيلي، رغم أنه يسجل للفلسطينيين حصولهم على موقف أوروبي مغاير وبعض الاعترافات الطفيفة.

حتى هذه الحملة الدولية لم تكن في البداية كاستراتيجية قائمة بذاتها لتحقيق إقامة الدولة، بل كتكتيك لتعزيز موقف السلطة في محادثاتها مع الحكومة الإسرائيلية. وقد سبق لمسؤولين فلسطينيين القول عام 2013 إنهم يهدفون من الانضمام إلى المنظمات الدولية مع مرور الوقت إلى تعزيز موقفهم التفاوضي. وأثناء إدارة أوباما، نجح هذا التكتيك إلى حد كبير، إذ وافقت إسرائيل على إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني على مراحل مقابل وقف الحملة الدولية في 2013.

مع ذلك، لا يمكن إنكار أن مساعي السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية أقلقت العديد من القادة الإسرائيليين الذين يمكن اتهامهم بارتكاب جرائم حرب، خلال وجودهم في مناصبهم أو بعد ذلك، وكذلك المستوطنون وقادتهم (بما أن الاستيطان يصنف) جريمة حرب. لذلك توعدت الحكومة الإسرائيلية بردٍّ قاسٍ إذا حدث ذلك، كذلك فإنها سعت إلى إفراغ هذه الحملة من محتواها، بالقول إنها أيضاً يمكن أن تتهم العديد من قادة المنظمات الفلسطينية وحتى السلطة بالتهم نفسها.

الخيار الآخر أمام عباس، إلى جانب «الحملة الدولية» التي صارت مقرة بموجب البيان الختامي لـ«المجلس المركزي»، هو الدعوة لتبني النضال الشعبي ضد الاحتلال، وهو ما تواتر عليه قادة «فتح» وكوادرها قولاً وفعلاً خلال الشهرين الماضيين، مقابل استجابة شعبية مقبولة إلى حدّ ما. مع ذلك، كان التشديد واضحاً من عباس، ومن حوله، على رفض أي صورة للمقاومة المسلحة أو العمليات في الضفة، وأفاد بذلك رسمياً المدير العام لـ«دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير»، أحمد حنون، عندما صرح في الثالث من الشهر الجاري لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، بأنه «اتخذ قرار على أعلى المستويات السياسية بأنه لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة… إننا حريصون على الإبقاء عليها بهذه الطريقة».

يعرفون عباس جيداً

الإسرائيليون يدركون هذه الظروف جيداً، وهم على تواصل أمني مع السلطة، فضلاً عن أن لهم باعاً طويلاً مع عباس سابقاً. يقول جلعاد شير، وهو رئيس هيئة موظفي رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك، وكبير المفاوضين في قمة «كامب ديفيد» عام 2000، إنّ من غير المرجح وفق التقديرات الإسرائيلية أن يرعى عباس انتفاضة أخرى، «لكنه سيعمد إلى إعادة الانخراط في تواصل ديبلوماسي على مستوى ثنائي مع إسرائيل، أو ضمن إطار إقليمي أوسع». وأضاف شير، في تصريح لموقع «ميديا لاين» الإسرائيلي، نهاية الشهر الماضي، إنه في كل الأحوال «لن يكون عباس قادراً على تقديم التنازلات اللازمة لاتفاق نهائي… أتوقع منه أن يكون شريكاً في عملية انتقالية مؤقتة طويلة الأجل تقود الأطراف إلى حل دولتين، وهو يعلم أن هذا هو الخيار الوحيد لتحقيق دولة حقيقية».

وواصل شير حديثه: «عام 2008، بعد 30 يوماً من اللقاءات مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك) إيهود أولمرت، كان رد عباس على اقتراح السلام الذي قدمه أولمرت: «سأعود إليك»، لكنه لم يفعل ذلك. كان هذا هو العرض الأكثر تقدماً من أي وقت مضى من زعيم إسرائيلي، ثم في 2013ــ2014 أنهى عملية (وزير الخارجية الأميركي السابق جون) كيري، بالتوافق مع حماس، وترك المفاوضات. وبعد ذلك، بدأ عباس حملة عالمية لتشويه صورة إسرائيل في المحافل الدولية».

مع ذلك، من المهم الالتفات إلى أنه منذ أن رفض عرفات اقتراح الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، عام 2000، كان يجري تصوير الفلسطينيين على أنهم من يرفض عروض السلام، وهو ما كرره ترامب أخيراً ونفاه عباس. وفي تعليق شير، يكرر المضمون نفسه عن تجاهل عباس عرض أولمرت في 2008 (تفاصيل العرض في الكادر). لكن التقييمات كانت أن رفض عباس عرض أولمرت يعود إلى ضعف وضع كليهما، إذ كان الأخير يواجه لائحة اتهام وشيكة بالفساد تؤكد أنه في طريقه لمغادرة منصبه (سجن في ما بعد حتى الآن)، فيما كان عباس يعاني بسبب خسارة سلطته قطاع غزة، ولم يكن في وضع يمكّنه من تقديم تنازلات حتى لو أراد ذلك.

في هذا السياق، يقول غرانت روملي، وهو مؤلف كتاب «الفلسطيني الأخير: صعود وحكم محمود عباس»، لكنه من المحسوبين على إسرائيل، إن «الرجل (عباس) الذي فقد غزة، سيجد أنّ من المستحيل تقريباً التوقيع على حل وسط تاريخي بشأن القدس». وفي حديث إلى «فورين بوليسي»، في الثالث من الشهر الجاري، أوضح روملي أنه «إذا كانت الحركة الوطنية الفلسطينية ستغير استراتيجيتها، فإنها تحتاج إلى قائد يحمل رؤية وكاريزما لنقل هذا التحول، هذه كلها خصائص لا يتصف بها محمود عباس اليوم».

هكذا، رغم الاعتقاد السائد بأن عباس هو الوحيد الباقي القادر على توقيع اتفاق مع إسرائيل، فإن إحجامه عن الموافقة على ما يقدم من اقتراحات من أطراف إقليمية ودولية مرده الخشية من فقدانه ما تبقى له من شرعية، وأن يلاقي مصير سلفه، سواء على يد الإسرائيليين أو غيرهم، وهو ما ذكره صراحة في جلسة أثناء محادثات «كامب ديفيد» في تموز 2000، 

وكان إلى جانب عرفات وأحمد قريع (دار هذا الحديث في واشنطن عقب انتهاء المحادثات)، حينما أبلغهم عرفات أن كلينتون طلب منه لدى تقديم عرضه للتسوية النهائية (الذي قبله إيهود باراك) باستبعاد القدس واللاجئين، أن يوافق على العرض الذي قيل إنه يشمل 95% من المطالب الفلسطينية لإقامة الدولة. وكان عرفات يقول لعباس وقريع إنه سيوافق على العرض إذا وافقا معه، فجاء رد عباس أنه لا يريد أن يكون مصيره مقتولاً في فلسطين، فيما كان رد قريع أنه يكتفي بـ«أوسلو» الذي أعادهم إلى فلسطين ليتنعموا بمنافع السلطة، ومن ثم جاء رفض عرفات.

والآن، رغم وصف عباس بأنه «البطريرك الفلسطيني لعملية السلام» في أوسلو، وتكريسه حياته للمفاوضات مع إسرائيل، يجد الرجل نفسه محصوراً أكثر من غيره في خياراته للمرحلة المقبلة، خاصة أنه يعلم أن حملته لنيل عضوية المنظمات الدولية ليست وسيلة نحو إقامة الدولة (كما يتضح من استعداده لوقف الحملة من أجل استكمال المحادثات مع إسرائيل)، كذلك فإنه يعلم أنه لا يستطيع التعايش مع «حماس» (وفق ما تبينه اتفاقات المصالحة المتعاقبة)، فضلاً عن الضغط العربي الكبير عليه. كذلك لا تمثّل فكرة التدويل بديلاً لتبني استراتيجية وطنية فلسطينية تلتزم برنامجَ إجماع وطني يدعو إلى المقاومة والتحرير، وهو ما تطالب به الآن غالبية الفصائل، في وقت لا تبدو في الأفق أي مساعدة خارجية حاسمة لعباس ومعاونيه.


العرض الإسرائيلي «الأخير»… و«الأفضل»

يتضمن العرض كما شرحه محمود عباس وإيهود أولمرت في مقابلة منفصلة لكل منهما مع القناة الإسرائيلية العاشرة، في تشرين ثاني 2015، انسحاباً إسرائيلياً شبه كامل من الضفة، وأن تحتفظ إسرائيل بـ6.3% من الأراضي، من أجل «الحفاظ على السيطرة على الكتل الاستيطانية الكبيرة»، مع تبادل للأراضي بنسبة 5.8% من الضفة، إضافة إلى إنشاء نفق يربط الضفة بقطاع غزة.

العرض نفسه تضمن الانسحاب من «الأحياء العربية في القدس الشرقية»، ووضع البلدة القديمة تحت رقابة دولية. وبينما وصف أولمرت التخلي عن السيطرة عن البلدة القديمة بأنه كان أصعب قرار في حياته، قال عباس إنه دعم فكرة تبادل الأراضي، لكن أولمرت ضغط عليه للتوقيع على العرض فوراً دون السماح له بأن يدرس الخريطة المقترحة. كذلك تضمن العرض إعادة عدد رمزي من اللاجئين إلى «داخل الخط الأخضر»، وذلك بنحو أربعة آلاف فقط

Related Videos

 

Related Articles

Advertisements

المجلس المركزي وعباس: رهان التسوية مستمرّ

 

ناصر قنديل

– كانت كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي الفلسطيني رغم طولها، مليئة بالروايات التاريخية عن القضية الفلسطينية المفيدة، وبالأخبار والطرائف التي عايشها مباشرة، وتكشف مواقف الأميركيين والإسرائيليين وخفايا التفاوض، وبعض التلميحات لمواقف بعض الحكومات العربية، فخلال ساعتين وأكثر كان عباس يترافع ليصل إلى خلاصة هي جوهر ما أراد قوله، لن نقبل ما يريده الأميركيون والإسرائيليون وبعض العرب، وسنبقى تحت سقف دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، لكن طريقنا لذلك هو التفاوض والضغط الشعبي والسياسي السلمي، ولن نسحب الاعتراف بـ»إسرائيل»، ولا نسقط أوسلو فقد أسقطه الإسرائيليون.

– الواضح أنّ محمود عباس قد قرّر التموضع تحت عباءة ثالثة كما في كلّ مرة تقفل فيها سبل التسوية، فهو لا يستطيع التموضع تحت العباءة الأميركية والعربية، ولا يريد التموضع تحت عباءة المقاومة، فيبتكر عباءة افتراضية بانتظار أن يصير لها أصحاب، عنوانها التفاوض المتوازن تحت مرجعية الشرعية الدولية ويراهن على أن ينتج لها الفشل في إيجاد شريك فلسطيني في الصيغ الأميركية الإسرائيلية، فرصاً واقعية، وحتى ذلك الحين فهو سيتمسك بالممانعة، وإقفال الباب أمام خروج شريك فلسطيني يوقع على الطلبات الأميركية الإسرائيلية، التي قال إنّ مضمونها قد عرض عليه من بعض العرب، وقد قال له بعض العرب كم تريد لتسمح لنا بالتطبيع قبل قيام الدولة الفلسطينية؟

– الشارع الفلسطيني لم يجد أجوبة على الأسئلة الكبرى في ما سمعه من عباس، فالتوتر مع حماس والجهاد والقيادة العامة، ليس ما هو متوقع، حتى لو قاطعوا المجلس المركزي، والردّ على مقاطعتهم كان ممكناً بإسقاط مخاوفهم، وإظهار أنّ الخطاب السياسي الذي حمله المجلس المركزي جاء بحجم التوقعات، ليندم الذين قاطعوا على مقاطعتهم، بينما هم الآن يزيدون ثقة بأنهم أخذوا القرار المناسب بالمقاطعة، وأنّ السقف السياسي لخطاب عباس دون الثوابت التي كانوا يرديون لها أن تكون نتائج المجلس المركزي.

– واقعياً سيكون بسبب التعنّت الأميركي والإسرائيلي، موقع حركة فتح في خط التصادم مع الاحتلال وضمن تنسيق ميداني مع سائر الفصائل في قلب الانتفاضة، لكن سيكون هناك خطان متوازيان واحد لفتح والآخر لسائر الفصائل المقاومة، وسيشارك فدائيو فتح سراً مع فصائل المقاومة، وسيتكامل الخطان دون أن يتطابقا، وسيبقى الخطاب السياسي لعباس والمنظمة بما لا يزعج الأوروبيين الذين يتوقع عباس منهم أن ينعشوا عملية التفاوض كلما بدا أنّ طريق الضغط الأميركي مسدود، ولا مانع من استثمار أعمال المقاومة وإدانتها في آن واحد، لإثبات الأهلية للتفاوض، ما يعطي تفسيراً للرغبة بعدم شراكة فصائل المقاومة في المجلس المركزي، ورفض بيان موحّد يلزم بالمواجهة مع الاحتلال ويسحب الاعتراف بالكيان ويعلن الخروج من أوسلو.

– على فصائل المقاومة أن ترتب أمورها على أساس أنّ الوحدة ليست مشروعاً لدى محمود عباس، بل ربط النزاع، للإفادة من نتائج عدم التصادم في تعزيز الوضع نحو التفاوض، والإفادة من عدم التعاون لعدم خسارة تصنيف الغرب لعباس كشريك في عملية سلام، ولعلّ ربط النزاع مفيد لقوى المقاومة أيضاً لعدم منح البراءة لخط أوسلو الذي تسبّب بكلّ الأضرار والخسائر التي أصابت القضية الفلسطينية، وفي المقابل عدم القطيعة ليتحقق في الشارع تعاون أكبر بين المناضلين مما هو بين القيادات، فيكون توازن بين فائدة الانتفاضة والمقاومة وتجنّب الأضرار، بربط النزاع، وهو ما لا يتحقق بالتفاهم المستحيل ولا بالتصادم المؤذي.

Related Videos

Related Articles

NYT: Trump’s Twitter Threats Put US Credibility on the Line

08-01-2018 | 13:24


US President Donald Trump has begun 2018 where he left off. Since the first of the year, he has attacked a variety of countries in Twitter posts, urging protesters to overthrow the Iranian government, threatening to blow up North Korea and calling for cuts in aid to the Palestinians.

Us President Donald Trump

Two things stand out about the foreign policy messages Trump has posted on Twitter since taking office: How far they veer from the traditional ways American presidents express themselves, let alone handle diplomacy. And how rarely Trump has followed through on his words.

Indeed, nearly a year after he entered the White House, the rest of the world is trying to figure out whether Trump is more mouth than fist, more paper tiger than the real thing.

Countries are unsure whether to take his words as policy pronouncements, or whether they can be safely ignored. If Trump’s threats are seen as hollow, what does that do to American credibility?

In a series of Twitter posts on Saturday, Trump reacted to questions about his mental fitness by calling himself a “very stable genius.”

Even if there is a recognition that Trump’s tweets may be largely intended to let off steam or reassure his domestic base, there is an increasing sense that the credibility of the administration, and the presidency itself, is being eroded.

However, Richard N. Haass, president of the Council on Foreign Relations in New York, said the words of the US president matter, he added in a Twitter message: “That is why so many of this president’s tweets alarm. The issue is not just questionable policy on occasion but questionable judgment and discipline.”

The bottom line, Haass said, is that Twitter posts should be handled as seriously as any other White House statement, lest the currency of what the president says comes to be devalued.

But the Twitter posts have already devalued the president’s words, argues R. Nicholas Burns, a former career diplomat and ambassador to NATO.

“Even when Mr. Trump is right, … there’s always some excess or some objectionable statement that undermines American credibility, and it’s hard to win that back,” he said. “Allies and opponents invest in your judgment and common sense.”

He pointed to Trump’s decision to move the US Embassy from Tel Aviv to al-Quds [Jerusalem], however delayed or symbolic. That broke with years of international policy consensus, which called for the status of al-Quds to be settled in so-called “peace” talks.

“When you give away the status of Jerusalem [al-Quds] unilaterally and get nothing from ‘Israel’ and anger the Palestinians and challenge the world and then you lose, it’s a disastrous example of lack of US credibility,” Burns said.

The decision infuriated the Palestinians and the Europeans. Then, Trump and his United Nations envoy, Nikki R. Haley, threatened to cut off aid to any country that opposed the new US position in a vote in the General Assembly.

In the end, the vote was a humiliating rebuke of the US, 128 to 9, with 35 abstentions. Most European allies voted against the US, and even European allies in Central Europe, who consider Washington a key guarantor against Russia, did not vote with Washington but abstained.

A senior European diplomat, speaking on condition of anonymity because the person was not authorized to speak publicly, called the al-Quds episode destabilizing and said it had come when the Middle East and the world did not need it.

As much as the Palestinian president, Mahmoud Abbas, has annoyed Trump with his criticism of the al-Quds move, saying that it disqualified Washington from a serious role in any so-called “peace” talks, even the “Israeli” entity has urged Trump to abandon his threat to cut off aid to the United Nations agency that looks after millions of registered Palestinian refugees.

On North Korea, despite Trump’s Twitter posts, Pyongyang has gone ahead with tests of intercontinental ballistic missiles and has given no indication that it will agree to denuclearize in exchange for talks with Washington. Instead, it has gone around Washington to reopen talks with Seoul.

Even on Pakistan, where Trump followed through last week on threats to suspend aid over the country’s ambiguous support for the American battle against the Taliban, the president was for the Pakistanis before he was against them.

In one of his first calls with a foreign leader after being elected, Trump spoke with the Pakistani Prime Minister, Nawaz Sharif, and gushed that he was a “terrific guy.”

“Mr. Trump said that he would love to come to a fantastic country, fantastic place of fantastic people,” Sharif’s office said in a statement describing the call. “Please convey to the Pakistani people that they are amazing and all Pakistanis I have known are exceptional people.”

More recently, Trump switched to threatening them, saying on Twitter that Pakistan had “given us nothing but lies & deceit” and accusing it of providing “safe haven to the terrorists we hunt in Afghanistan.”

The public humiliation outraged Islamabad, giving an opening to China, which moved within 24 hours to praise Pakistan’s fight against terrorism. Pakistan then agreed to adopt the Chinese currency for transactions, to improve bilateral trade.

François Heisbourg, a French defense and security analyst, commented tersely about Trump’s anger this way: “Pushing Pakistan into an exclusive relationship with China.”

Trump has been equally changeable with the Chinese, whom the president repeatedly threatened to punish for what he termed trade dumping and currency manipulation, only to say in December that he had “been soft” on Beijing, needing its help on North Korea.

Some suggest that Trump’s Twitter posts should not be taken so seriously. Daniel S. Hamilton, a former State Department official who directs the Center for Transatlantic Relations at Johns Hopkins University, said that Trump “uses these tweets and social media to secure his political base,” and “whether the tweets turn into a policy or not is a whole different question.”

While allies do not necessarily take his Twitter posts as policy pronouncements, they still create significant confusion, said Pierre Vimont, former French ambassador to Washington and former top aide to the European Union foreign policy chief.

Even in areas where allies agree – for example, on the threat posed by North Korea and its leader, Kim Jong-un – “we have a hard time understanding the real policy line from Washington,” Mr. Vimont said.

Source: NYT, Edited by website team

Related Video

Related Articles

إعادة البوصلة نحو فلسطين وإشعال الانتفاضة وعزل أميركا

 

ديسمبر 16, 2017

حسن حردان

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدواني على القدس بالاعتراف بها عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية الاستيطانية المغتصبة لأرض فلسطين العربية منذ عام 1948 كان بمثابة الزلزال الذي هزّ المجتمعات العربية والإسلامية والدولية وأدّى إلى تداعيات ونتائج غاية في الأهمية:

أولاً: كشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية بأنها لا تقلّ عداء للحقوق العربية في فلسطين ودعماً وانحيازاً لكيان الاحتلال في فلسطين، وأنّ أميركا ليست على الحياد أو وسيطاً، كما حاول المراهنون على المفاوضات أن يوهموا أنفسهم ويقنعوا به الرأي العام لتبرير السير في المفاوضات. فأميركا تثبت من خلال هذا الإعلان، بأنها كانت تخدع هؤلاء المراهنين على التسوية وأنّ سياستها كانت ولا زالت تقوم على دعم كيان الاحتلال وتمكينه من تحقيق أهدافه عبر توفير كلّ المناخات المواتية لفرض مخططاته ومشاريعه. وهذا الإعلان يتوّج الدعم الأميركي غير المحدود للكيان الصهيوني عسكرياً ومالياً وسياسياً ودبلوماسياً.

ثانياً: توجيه ضربة قاصمة لحلّ الدولتين، والتأكيد مجدّداً لمن راهن على أوسلو لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، أنّ أوسلو كان شركاً أميركياً «إسرائيلياً» استدرجت إليه منظمة التحرير، وكانت نتيجته إلهاء الفلسطينيين بمفاوضات عقيمة مجرّد ملهاة على مدى 25 عاماً تمكّن خلالها الكيان الصهيوني من الحصول على اعتراف منظمة التحرير بشرعية احتلاله لأرض فلسطين التي احتلت عام 48 وإبقاء الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس مناطق متنازع عليها خاضعة للتفاوض. فيما نجح هذا الكيان بالاستفادة من المفاوضات والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال بموجب أوسلو، وقام ببناء عشرات آلاف المستعمرات في الضفة والقدس وجلب مئات آلاف المستوطنين إلى فلسطين المحتلة.

ثالثاً: تأكّد بشكل لا شكّ فيه أن لا سبيل أمام الفلسطينيين سوى المقاومة المسلحة والانتفاضة الشعبية الحاضنة للمقاومة، اللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل والمستعمر، وأنّ خيار المقاومة أثبت أنه هو الأكثر واقعية والأقصر لتحرير الأرض واستعادة الحقوق. ولهذا فقد أدّى إعلان ترامب إلى إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي كانت أصلاً ناراً تحت الرماد وتنتظر حدثاً لتتفجر. وبسرعة منقطعة النظر اتسعت رقعة الانتفاضة لتشمل كلّ أرض فلسطين التاريخية وتوحّد من جديد نضال وكفاءة الفلسطينيين للتأكد أنّ الوحدة الحقيقية إنما تتحقق في ميدان التصدّي للاحتلال.

رابعاً: أسهم إعلان ترامب في كيّ الوعي العربي فاستفاق الشارع العربي بكلّ فئاته وتلاوينه واضعاً حداً للنتائج السلبية التي تمخّضت عن سنوات الحرب الإرهابية التكفيرية الأميركية الصهيونية التي أدخلت العرب في حروب استنزفت قدراتهم ودمّرت مقدّراتهم وأبعدتهم عن قضية فلسطين، وكان كيان العدو يراهن عليها، وبدعم أميركي، من أجل التمكن من تصفية القضية وتطويب كامل فلسطين للصهاينة وتحويل القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني وجعل الدولة الصهيونية «دولة طبيعية» في المنطقة.

خامساً: سقوط الرهان الصهيوني الأميركي على يأس الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأنّه لن يتحرّك في أعقاب قرار ترامب، وكان يتصوّر البعض في دوائر صنع القرار في واشنطن أنّ ردة الفعل العربية والإسلامية ستكون ضعيفة وكذلك كان تقدير المعلقين الصهاينة، لكنهم فوجئوا بردّة الفعل العارمة. لم يتوقعوا أن يحصل هذا التضامن العارم في العواصم والمدن العربية والإسلامية كلها. كما سقط الرهان على جعل شعوب العالم تنسى فلسطين وقضيتها العادلة فاندلعت تظاهرات عارمة في العواصم العالمية لا سيما في دول أميركا اللاتينية، فيما لم تبقَ دولة في العالم إلا وأعلنت رفضها ومعارضتها لقرار ترامب ودعت إلى التراجع عنه، ووجدت الولايات المتحدة نفسها في حالة من العزلة الدولية الشاملة، والتي عبّر عنها بوقوف جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 14 ضدّ القرار الأميركي.

يجب أن يؤدّي ما حصل إلى إنتاج مرحلة جديدة تكون بمستوى انتفاضة الشارع العربي في فلسطين والدول العربية وانخفاض العالم الإسلامي والدولي، تؤسّس لإعادة توحيد الموقف حول خيار المقاومة وإسقاط الخيارات السابقة التي راهنت على حلّ الدولتين والمفاوضات.

مَن تابع ردود الفعل يلحظ أننا أمام انتفاضة شعبية عربية انتفاضة شعبية في كلّ الدول العربية، مسلمين ومسيحيين، وتظاهرات في كلّ العواصم والمدن العربية، إجماع شعبي عربي يعانق الانتفاضة الثالثة التي اشتعلت في فلسطين ويزيد من زخمها، الأمر الذي جاء مخالفاً لتوقعات ترامب ومستشاريه، وأيضاً جاء مخالفاً لتوقعات الصهاينة.

والواضح أنّ شروط تفجر واستمرار الانتفاضة الثالثة باتت متوافرة، وهي ليست مجرد احتجاج أو ردّ فعل مؤقت سينتهي بعد يومين أو ثلاثة أو أسبوع، لكن ما هو مطلوب أن تكون هناك مقاربة سياسية فلسطينية جديدة تقوم على بلورة مشروع وطني تحرّري يشكل قطيعة مع المسار السابق لصالح خيار الانتفاضة والمقاومة، لا سيما أنّ خيار التفاوض ثبت فشله وبات الاستمرار فيه يعني الاستسلام لقرار ترامب الذي لم يترك للشعب العربي إلا خيار المقاومة لردّ العدوان وحماية عروبة القدس وتحرير فلسطين.

المشروع السياسي التسووي أسقطه ترامب بقراره، والمشروع البديل هو مشروع المقاومة والانتفاضة، وكلّ كلمة تقال يجب أن تصبّ في خدمة تعزيز وتزخيم ودعم والانتفاضة والمقاومة وتوحيد الصف، والتركيز على إيجابيات ما حصل من نهوض شعبي منقطع النظير لم يسبق له مثيل في تاريخ الصراع مع كيان العدو الصهيوني والتضامن مع نضال وكفاح الشعب العربي في فلسطين.

من هنا يمكن القول إنّ القدس أعادت البوصلة نحو فلسطين واستنهاض الأمة وشعوب العالم، وأشعلت الانتفاضة، ووجّهت ضربة قوية للاحتلال الذي أُصيب بصدمة لم يتوقّعها، كما لم يتوقّع الأميركي أن يجد نفسه وحيداً، في مجلس الأمن والعالم أجمع لتُمنى السياسة الأميركية بهزيمة هي الأولى لناحية أثرها وتداعياتها على مكانة وهيبة الولايات المتحدة في العالم. في وقت مُنيت حربها الإرهابية في سورية والعراق بهزيمة مدوّية، وانتصر محور المقاومة وحليفه الروسي وإسقاط أحلام أميركا وكيان الاحتلال الصهيوني بإسقاط سورية وإقامة نظام تابع لأميركا والقضاء على المقاومة وعزل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا والصين وإعادة تعويم مشروع الهيمنة الأميركي على العالم وتمكين الكيان الصهيوني من تصفية القضية الفلسطينية والإعلان عن الدولة الصهيونية العنصرية وعاصمتها القدس. ولهذا فإنّ قرار ترامب جاء بنتائج عكسية لما كانت تسعى إليه كل من واشنطن وتل أبيب. لا سيما أنه أعلن في أجواء انتصارات محور المقاومة التي أسهمت في تغيير موازين القوى في المنطقة والعالم في مصلحة تعزيز خيار المقاومة والانتفاضة في فلسطين واستنهاض الأمة للدفاع عن عروبة فلسطين التي تشكّل قلب الأمة وعنوان نضالها التحرري وحماية وحدتها وعروبتها.

كاتب وإعلامي

Related Videos

All Roads Lead to Tel Aviv

25-11-2017 | 08:25

Both “Israel” and the Arab monarchies in the Persian Gulf have become a lot less shy about openly discussing their pursuit of rapprochement.

Netanyahu Salman

Hardly a week goes by without an “Israeli” official coming out to brag about what are supposedly clandestine ties.

The latest headline-grabbing revelations came from the “Israeli” Prime Minister, Benjamin Netanyahu, who said that “fruitful cooperation with Arab countries is usually covert”.

But the “cooperation” is clearly not “covert” enough to prevent the “Israeli” premier from telling the whole world about it in an open forum.

Of course, the big ‘secret’ is that the absence of an “Israeli” flag flying over a building in Riyadh does not translate into an absence of a political, military and economic relationship that dates back to the days of the British Empire.

The endorsement of mass treason

Although the borders of the modern-day Middle East were sketched out in London and other western capitals, the creation of Saudi Arabia is unique in that its frontiers are the product of British efforts to facilitate the creation of “Israel.”

Throughout the 1920s, Ibn Saud and his Wahhabi armies eclipsed two Arab sheikhdoms, Ha’il and Hijaz, over their rejection of the British Empire’s Zionist project in Palestine.

As such, the Judaification of Palestine is embedded in the geopolitical DNA of contemporary Saudi Arabia.

The US-based Saudi dissident, Ali al-Ahmad, believes

“the British foresaw that before you could create “Israel”, you must create its foundations and the foundations for “Israel” are two countries in the region: Jordan and Saudi Arabia. Jordan is the buffer zone and Saudi Arabia legitimizes “Israel”.”

Naturally, in the years that followed, Saudi Arabia would never participate in a single Arab-“Israeli” war, or lose a single soldier to the fight against the “Israeli” occupation of Arab lands.

Whether facilitating flight paths for “Israeli” jets to bomb targets in faraway places like Iraq, or supporting “Israeli”-armed British proxies in North Yemen, the Al Saud family would maintain a fruitful relationship with Tel Aviv.

So much so that by 1981, Saudi Arabia’s Crown Prince Fahd Bin Abd Al-Aziz presented his eight-point peace plan, which suggested a region-wide recognition of “Israel.”

At the time, Libya’s Foreign Minister Abdulati Obeidi said that

“the Saudis are worse than Sadat.”

”At least Sadat did it alone. Sadat was shot for treason, and now the Arab states are being asked to endorse mass treason,” he said.

During the time of Hafez al-Assad’s Syria, Saddam Hussein’s Iraq and Muammar Gaddafi’s Libya, Fahd still had to “ask”.

But today, Crown Prince Muhammad Bin Salman is doing nothing of the kind.

Two Arab leaders and traditional Saudi allies were summoned to Riyadh this month. Both the Palestinian Authority President Mahmoud Abbas and Lebanon’s Prime Minister Saad Al-Hariri were humiliated and given ultimatums by Saudi Arabia’s de facto ruler.

Abbas was told bluntly he had to choose between collaborating with US President Donald Trump’s so-called peace initiative or resign. Under added pressure from Washington, he chose the former.

Meanwhile, Hariri was forced to resign from Riyadh and then detained. That fiasco was also linked to the Saudi rapprochement with Tel Aviv, with Lebanon being selected as the venue for the first open collaboration between the kingdom and “Israel.”

According to Richard Becker of the ANSWER Coalition,

“the reality is that there is an alliance that has long existed, headed by the United States, “Israel” and Saudi Arabia, as well as other reactionary governments, against the Palestinian people, against the people who live in Saudi Arabia and against the Arab people as a whole.”

In yet another shameless effort to consolidate its position in the Arab world, which is increasingly polarized over Riyadh’s push to normalize ties with “Israel”, the Saudis convened an emergency Arab League summit.

During the gathering in Cairo, Saudi Arabia’s Foreign Minister, Adel al-Jubeir, accused Iran of aiming “to destabilize” the region. The summit’s final statement also accused Lebanon’s Hezbollah of “supporting terrorism”.

Ali al-Ahmad explains that

“throughout history, all those that were at war with “Israel” were also at odds with the Saudi monarchy. Be it the forces of political Islam or secularists like Nasser. That has always been the case, because the nature of Saudi Arabia is to serve as an insurance policy for “Israel”.”

Fight for the Jews

Muhammad Bin Salman’s pre-emptive coup, which purged the royal family of potential opponents, tore up the kingdom’s traditional power-sharing arrangement into pieces.

Securing the crucial support from the Trump White House in his ascent to the Saudi throne obliged Bin Salman to also alter the longstanding formula governing Middle Eastern affairs.

Thus, the two-state solution became obsolete and the ‘secret’, decades-old “Israeli”-Saudi relationship is going public.

These political and social earthquakes require dramatic adjustments in the Arab world’s perception of the Zionist agenda and the existence of “Israel”.

So, while Saudi satellite states entertain anti-Iranian Jewish groups, Bin Salman is comparing the Leader of the Islamic Revolution in Iran, Ayatollah Ali Khamenei, to the man that sought to wipe out the Jewish people during World War II.

“The American-“Israeli”-Saudi project that gave rise to Daesh was designed to counter Iran and now that this project collapsed they need another strategy,” al-Ahmad adds. “Bin Salman’s use of the word ‘Hitler’ is very significant because he is basically trying to create this narrative that we have to fight all together to protect the Jews from ‘Hitler'”.

“That gives you an idea of what’s coming and that’s a clear and open Saudi alliance with “Israel” to target Iran,” he opined.

The region is brimming with rumors that King Salman is preparing to abdicate in favor of the crown prince any day now. And if the coldly calculated, ruthless behavior of the young king-in-waiting is any indication of what he may do once the throne is his, the unholy alliance between “Israel” and his country only promises to be even more shamelessly open and certainly a whole lot more audacious.

Source: Al-Ahed

Balfour’s Shadow – A Century of British Support for Zionism and Israel

A review of the book authored by David Cronin

By Jim Miles GlobalResearch,

July 01, 2017

The Balfour Declaration, currently accepted by many as the founding legal statement for the establishment of Israel is really nothing more than a letter. It was a letter of policy between government personnel and became a major part of foreign policy then, and its shadow effects have continued on rather effectively to now. Balfour’s Shadow is a well written outline of the history of events after the letter: the immediate short term effects on British policy after WW I; the medium range policies that continued until after WW II; up to Britain’s current policy of advocating for and dealing with Israel. It is not a pretty story.

The letter was not necessarily well intended. Balfour himself was anti-Semitic. Yet the letter offered support to the Zionists for the creation of a Jewish national home in Palestine. Several factors accounted for this, one of them being this very anti-Semitism, as many British felt that Jews would never assimilate into their society.

Several other factors came into play: Jewish support in the war effort was considered necessary; the British wanted to protect the Suez Canal as the main route through to its then colonies of south Asia, mainly India; and natural resources, oil, became a major interest after oil was discovered in abundance in the Middle East. A colonial outpost would, Britain believed, help consolidate control of the region against Arab interests in an era when British racism ran rampant throughout its colonial networks.

From that beginning, Cronin highlights the major factors in the relationship between Zionists, Jews, and the British government. He deals specifically with events pertaining to the government, and does not detail all that transpired during Britain’s occupation via the Palestinian Mandate. But the general thread of the history is exposed throughout the work, accessible to both those with a strong background in the history and those just entering into the discovery process of Middle East history. For the latter, Balfour’s Shadow provides enough detail that a reader should be motivated to research more information through other works (of which there are many).

Author David Cronin

(Source: @dvcronin / Twitter)

In general, Cronin reveals that the methods used by the British to control the indigenous population of Palestine laid the foundation for the ethnic cleansing and later suppression of the Palestinian people. Much history has been written about the Haganah, Stern, and Irgun ‘gangs’ fighting against the British, but the general trend of British behaviour was to support the increasing settlement patterns, evictions, and land grabs of the Zionist settlers.

After the nakba, Britain continued to supply Israel with military support ranging from hundreds of tanks, many planes, up to and including nuclear systems, in particular the sale of heavy water through Norway. This period was a transition from British global power to U.S. global power: after the fake war for the Suez Canal and the later pre-emptive war of 1967, the U.S. had clearly taken the lead in supporting Israel. Britain however did not let go.

Indeed, Britain became one of the strongest voices in support of Israel as military trade and financial/corporate interests continued with mostly behind the scenes activities.

Additional information is provided showing how the British worked to sideline the PLO by effectively recruiting Arafat as leader of a recognized PLO ‘government’, leading to the false promises of the Oslo accords and the continued annexation, settlement, and dispossession of the Palestinians.

For contemporary events, Cronin highlights the bizarre career of Tony Blair. At this point in time Blair was truly a “loyal lieutenant” for the U.S., adopting and promulgating U.S. policy for Israel and the Middle East in general. Bringing the work up to current events, “Partners in Crime” outlines the corporate-military ties between Britain, Israel, and the U.S.. Most of the corporate interest is military procurement going both directions – hardware to Israel, spyware and security ware to Britain. As always, these corporations (Ferranti, Affinity, Elbit, Rafael, Rokar, Lockheed-Martin) changed British views – at least of the elites – from tentative support to solidarity. These friendly relations also helped tie Israel into the EU more strongly.

Today, official British policy remains as an ardent supporter of Israel, with a lasting pride in Israel’s founding. The British colonial heritage rages on in the Middle East.

This is an excellent work most specifically for its focus on British attitudes concerning the development of Zionism/Israel, a history of war crimes and apartheid. Kudos to Cronin for his extensive use of many personal diaries and notices and of official records from War and Colonial office files as well as Foreign and Commonwealth files for more recent materials. It is concise and direct, an accessible read that can serve as a prerequisite for Middle East studies/Zionist studies and as a general guide to British policy for Israel. [1]

***

Image result

Title: Balfour’s Shadow – A Century of British Support for Zionism and Israel

Author: David Cronin

Publisher: Pluto Press, London

Click here to order.

Notes

[1] Many books cover the development of Zionism and the creation of Israel. For a more highly detailed development of the historical situation preceding and leading up to the Balfour letter itself, the best I have read is: The Balfour Declaration – The Origins of the Arab-Israeli Conflict. Jonathan Schneer. Anchor (Random House), Canada. 2012.

This review was first published in Palestine Chronicle, June 29, 2017.

Featured image from Book Depository

Abbas Fears the Prisoners’ Hunger Strike; 6500 Political Prisoners in Israeli Jails

“Abbas is publicly supportive of the strikers, but in private he is said to want the protest over as quickly as possible. Reports at the weekend revealed that he had urged Egypt’s president, Abdel Fattah el-Sisi, to intercede with America and Israel to help.”

Global Research, May 02, 2017
Jonathan Cook

The Palestinian president Mahmoud Abbas is due to meet Donald Trump in the White House on Wednesday to discuss reviving the long-cold corpse of the peace process.

Back home, things are heating up. There is anger in the West Bank, both on the streets and within the ranks of Abbas’s Fatah movement. The trigger is a two-week-old hunger strike by Palestinian prisoners.

Last Thursday, Palestinians shuttered their businesses in a show of solidarity, and the next day youths clashed with the Israeli army in a “day of rage”.

About a quarter of the 6,500 political prisoners held by Israel – almost all of them in Israeli territory, in violation of international law – are refusing food in protest at their degrading treatment. They want reforms to Israel’s industrial system of incarceration. Some 800,000 Palestinians – 40 per cent of males – have passed through Israel’s cells since 1967.

Israel hopes to break the prisoners’ spirits. It has locked up the leaders in solitary confinement, denied striking inmates access to a lawyer, taken away radios, and last week began confiscating salt rations – the only sustenance along with water the prisoners are taking.

The strike is led by Marwan Barghouti, the most senior Palestinian leader in jail – and the most popular, according to polls.

Abbas is publicly supportive of the strikers, but in private he is said to want the protest over as quickly as possible. Reports at the weekend revealed that he had urged Egypt’s president, Abdel Fattah el-Sisi, to intercede with America and Israel to help.

In part, Abbas fears the influence of Barghouti, a man often described as the Palestinian Nelson Mandela and seen as Abbas’s likely successor. Notably, the Palestinian president has repeatedly sidelined him within Fatah.

But Abbas is also concerned that the hunger strike will provoke violent clashes in the West Bank with Israeli security forces, damaging his efforts to persuade Trump to back his diplomatic campaign for Palestinian statehood.

Instead, he wants to prove he can snuff out any signs of what Trump might see as “terrorism”. That requires tight security cooperation with Israel.

The visit to Washington and the hunger strike have brought into sharp relief the biggest fault line in the Palestinian national movement.

Abbas’s strategy is strictly top-down. Its starting point is that western states – those that have consistently betrayed the Palestinian people over many decades – can now be trusted to help them attain a state.

From this dubious assumption, Abbas has sought to suppress anything that plays badly in western capitals. Pressure has only intensified under Trump.

By contrast, the “battle of empty stomachs” is evidence of a burgeoning bottom-up strategy, one of mass non-violent resistance. On this occasion, the demands are limited to prison reform, but the strike’s impact could spread.

Not least, the model of protest, should it succeed, might suggest its relevance to a Palestinian public disillusioned with Abbas’s approach. They too are living in cells of Israel’s devising, even if larger, open-air ones.

The starkly different logic of these two strategies is harder than ever to ignore.

To stand a hope of winning over the Trump administration, Abbas must persuade it that he is the sole voice of the Palestinians.

That means he must keep a lid on the hunger strike, encouraging it to fizzle out before prisoners start dying and Palestinian fury erupts across the occupied territories. His approach is reported to be creating severe tensions within Fatah.

Wishing only to add to those difficulties, Israeli prime minister Benjamin Netanyahu demanded last week that Abbas halt financial aid to the prisoners’ families, calling it compensation for terrorism.

Abbas also feels compelled to assert himself against his Hamas rivals in Gaza. That is why last week he stopped funding the fuel needed to generate electricity there, having recently cut medical services and salaries to Gaza’s civil servants.

His hope is that, as he turns the screws, Hamas will be toppled or forced to submit to his rule.

But more probably, the fissure with Hamas will deepen, forcing the cornered Islamist movement into another bloody confrontation to break free of Israel’s decade-old blockade. These divisions, most Palestinians increasingly understand, weaken rather than strengthen their cause. Mass non-violent resistance such as the hunger strike, by contrast, has the potential to reunite Fatah and Hamas in struggle, and re-empower a weary Palestinian populace.

Reports have suggested that Barghouti has reached a deal with jailed Hamas leaders committing to just such a struggle in the occupied territories once Abbas has departed.

A popular struggle of non-violence – blocking settlement roads, marching to Jerusalem, tearing down walls – would be hard to characterise as terrorism, even for Trump. It is the Israeli army’s nightmare scenario, because it is the only confrontation for which it has no suitable response.

Such a campaign of civil disobedience, however, stands no chance of success so long as Abbas is there to undermine it – and insists on obediently chasing after illusions in Washington.

A version of this article first appeared in the National, Abu Dhabi.

Jonathan Cook won the Martha Gellhorn Special Prize for Journalism. His books include “Israel and the Clash of Civilisations: Iraq, Iran and the Plan to Remake the Middle East” (Pluto Press) and “Disappearing Palestine: Israel’s Experiments in Human Despair” (Zed Books). His website is www.jonathan-cook.net.

%d bloggers like this: