حرب أم تسويات: المشهد المأزوم أم المنفرج؟

سبتمبر 16, 2019

زياد حافظ

سخونة الساحات العربية وفي عدد من بلدان المنطقة والعالم تنذر بأنّ مسار الأمور في الصراعات القائمة وصلت إلى طريق مسدود. والأزمة القائمة عند جميع الأطراف تشبه بالعقد الغوردية التي استوجبت إسكندر المقدوني على قطعها دون الاكتراث إلى حلحلتها بالطرق المعهودة أو المقبولة. فهل يوجد إسكندر مقدوني وهل هناك إمكانية من حلّ العقدة أو الأحرى العقد بتلك الطريقة؟

ما سنحاول مقاربته هو ربما محاولة صعبة ولكن غير مستحيلة، أيّ استشراف تجلّي الأمور في الوطن العربي وفي الإقليم وعلى الساحات الدولية. لقد أشرنا في مقاربات سابقة أنّ منطق الصراعات القائمة هو انعكاس لمنطق التحوّلات التي حصلت وما زالت تحصل على الصعيد الدولي والإقليمي والعربي. فمن جهة هناك تراجع واضح بل أفول لمحور الغرب بقيادة الولايات المتحدة يقابله صعود محور تقوده ما نسمّيه بالكتلة الأوراسية. لكن المسارين لا يفسّران كلّ شيء أو المحطّات التي تشكّل أزمات سواء كانت من داخل المسار القائم أو من خارجه. أيّ بمعنى آخر صعود الكتلة الأوراسية ينعكس في صراعات في عدد من الأقاليم والبلدان بسبب معارضة الغرب من جهة، وبسبب التناقض مع مصالح محليّة لا يمكن التفوّق عليها بالسهولة المتوقعة خاصة إذا ما ارتبطت تلك المصالح بالمحاور العملاقة التي تتحكّم بمسار الأمور في المنطقة. كما أنّ القدرة على فرض حلّ ما من قبل الأطراف المتصارعة غير ممكن في ظلّ الموازين القائمة دون اللجوء إلى مجابهة مفتوحة في كلّ الساحات وبكلّ الوسائل، أيّ الحرب الشاملة.

العجز في التقدم بشكل كاسح بنسبة لمحور الصاعد يقابله عجز في المحور الغربي عن القبول بتغيير الموازين. والعجز في الغرب يعود إلى حالة إنكار بالإقرار بالواقع الجديد. وبما أنّ الغرب، والولايات المتحدة بشكل خاص، ما زال يملك أوراقاً يعتقد أنها رابحة فهو يحاول عبثاً تغيير المعادلات. لذلك وصلت الأمور في الساحات الملتهبة في الوطن العربي والإقليم والعالم إلى حالة مواجهة تتراوح بين منطق الحرب ومنطق رفض الحرب. فمن يريد الحرب لا يقدر عليها ومن يقدر عليها لا يريدها. ففي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الدول الخليجية هناك من يسعى إلى الحرب مع محور المقاومة. وعلى الصعيد شرق آسيا هناك من يعمل على توتير الأجواء كمحاولة لردع الصين وإن أدّت الأمور إلى الحرب. لكن داخل ذلك المعسكر الغربي، وخاصة الأميركي، هناك من يعي أنّ القدرة على الحرب بالأساليب التقليدية محدودة جداً وأنّ اللجوء إلى الحرب بسلاح غير تقليدي قد يؤدّي إلى دمار العالم. ولكن هناك أيضاً داخل ذلك المعسكر أنّ الخسائر المرتقبة من حرب نووية شاملة قد تكون مقبولة معتقدين أنّ قدرة التحمّل عندهم أكبر من عند خصومهم.

مع خروج جون بولتون من أروقة الإدارة الأميركية يبدو أنّ معسكر المتشدّدين في الإدارة الأميركي تلقّى صفعة كبيرة. هذا لا يعني أبدأً أنه لا يوجد صقور بل العكس. فوجود نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو على قمة هرم الإدارة ووجود إسرائيليين صهاينة داخل البيت الأبيض كصهر الرئيس جارد كوشنر وصديقه اري بركوفيتز مضيّف القهوة في البيت الأبيض! كخلف لجاسون غرينبلاط، ووجود سيغال مندلكر الإسرائيلية المعروفة بتطرّفها لصالح المستعمرين في الضفّة الغربية كرئيسة وحدة مكافحة الإرهاب والمسؤولة عن العقوبات على الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله في لبنان، فجميع هذه الشخصيات ملتزمة بسياسات بنيامين نتنياهو الدافعة نحو مجابهة مباشرة أميركية عسكرياً مع الجمهورية الإسلامية في إيران.

لكن كلّ ذلك لا يخفي حقيقة الصراعات الداخلية في عدد من الدول المعنية في المواجهة الاستراتيجية بين المحورين. فكلّ من لبنان والعراق والأردن على سبيل المثال يعاني من صراعات داخلية لها امتداداتها الإقليمية والدولية إضافة إلى حيثياتها الذاتية. والحلول لتلك الصراعات التي تصل إلى حدّ الاستعصاء مرتبطة بالحلول أو التسويات في الصراع بين المحورين. لكن الصراع بين محور المقاومة المنخرط ضمن صراع المحورين الكبيرين، محور الكتلة الأوراسية وحلفاؤها ومحور الغرب وحلفاؤه، هو صراع وجودي وليس سياسياً. من هنا تكمن الصعوبة في استشراف حلول على قاعدة التسوية. هنا تكمن أبعاد اللعبة الصفرية. فوجود الكيان يعني إلغاء وجود محور المقاومة كما أنّ جوهر المقاومة لا يقتصر على تحرير أراضي محتلّة وعودة الحقوق لأصحابها، بل يعني إلغاء الكيان الصهيوني كما نعرفه اليوم. فكيف يمكن التوفيق بين من يسعى إلى إعادة تأهيل «الشرعية الدولية» والقانون الدولي وهذا يقين الموقف الروسي الذي انتهكه كلّ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مع من يعتقد أنّ القانون الدولي لا يفي بغرض الحق والعدل؟ هنا جوهر العقدة الغوردية التي تكلّمنا عنها في مطلع هذه المطالعة فكيف يمكن قطعها؟ وهل «التسوية التاريخية» للصراع في المنطقة التي يدعو إليها بعض «الواقعيين» هي تسوية بين الحق والعدل من جهة والظلم من جهة أخرى؟

لذلك نعتقد أنّ الولايات المتحدة ومن يتحالف معها أصبحت في موقف العاجز عن صنع الحروب المباشرة وغير المباشرة وبالتالي ما عليها إلاّ القبول بالتسويات. لكن هذه التسويات فوق طاقتها لأنها في المدى المنظور مكبّلة بالالتزام بأمن الكيان الصهيوني. ومنطق التسويات الذي يمكن أن يكون هو في جوهره على حساب الكيان. ففي الحدّ الأادنى ينتفي دوره كشرطي للغرب، وفي الحدّ الأقصى يلغي قواعد وجوده. لكن لا نستبعد ان يستمرّ الوضع على ما هو عليه في الولايات المتحدة. فالأصوات التي بدأت تتساءل حول منطق ثم جدوى تلازم المصلحة الأميركية والمصلحة الصهيونية وترتفع يوماً بعد يوم، وحتى داخل الجالية اليهودية من بين الشباب اليهودي الأميركي. لم تصل إلى مستوى كتلة فاعلة تستطيع قلب الموازين الداخلية لكن نفوذ اللوبي الصهيوني يتراجع رغم الادّعاءات بالعكس. فرغم احتلال اللوبي الصهيوني للكونغرس إلاّ أنّ نفوذه لا يتجاوز منطقة ما يُسمّى بـ «البلتواي» أيّ الحزام الدائري لمنطقة واشنطن الكبرى. فلا ننسى أنّ اللوبي الصهيوني خسر معارك مفصلية على صعيد الولايات المتحدة ككلّ في انتخاب باراك أوباما في الولايتين وفي إخفاق إيصال هيلاري كلنتون إلى البيت الأبيض ضدّ ترامب.

صحيح أنّ الرئيس الأميركي ترامب أعطى للكيان ما لم يعطه أحد ولكن في آخر المطاف لم يعط من رأس ماله السياسي بل من التراكمات السابقة. فقرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس قرار اتخذه الكونغرس الأميركي عام 1995 وبالتالي لم يأت بجديد، بل «نفّذه» عندما بات واضحاً أنّ المفاوضات مع الطرف الفلسطيني لن تصل إلى أهدافها الصهيونية. من جهة أخرى المصادقة على سيادة الكيان على منطقة الجولان يكرّس أمراً واقعاً اتخذته حكومة الكيان عام 1982 وبالتالي ليس بالجديد. ومن مؤشرات تراجع النفوذ الصهيوني خروج بولتون من الإدارة وهو الابن المدلّل لشلدون ادلسون المموّل الصهيوني الأميركي الأكبر لحملة ترامب. وشلدون ادلسون لديه مرشح آخر أظهر فشله عبر استعداء المجتمع الدولي بأكمله وهي نيكي هالي السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة. لا يسعنا هنا تعداد محطّات التراجع الصهيوني في هذه المقاربة لضيق المساحة إلاّ أنّ النقطة الأساسية التي نشدّد عليها هي تكبيل الإدارة الأميركية الحالية من إقامة أيّ تسوية في المنطقة لا تكون في صالح الكيان، وخاصة طالما نفوذ الانجيليين الجدد على صنع القرار الخارجي ما زال قائماً. ولكن ملامح تراجع ذلك النفوذ بدأت بالظهور والتي تعطي الأولوية للمصلحة الأميركية العليا وليس للكيان. وقناعتنا أن هذا التكبيل لن يطول وقد يتزامن مع المزيد من التراجع الأميركي في العالم وحتى داخلياً. المسألة ليست مسألة إذا بل مسألة متى. ألا يلفت للنظر انّ في نفس الأسبوع الذي أقيل فيه بولتون تنشر وسائل الإعلام الأميركية الموالية تقليدياً للكيان الصهيوني خبراً حول تجسّس السفارة الصهيونية على البيت الأبيض؟

وإذا كانت الإدارة الأميركية عاجزة عن خوض حرب وعاجزة عن الدخول في تسوية فماذا تستطيع أن تقوم به؟ ليس هناك من حلّ إلاّ القبول بمنطق ربط النزاع في الملف الإيراني والملف السوري والملف اللبناني والملف اليمني. هذا يعني التغاضي عن سياسة فرض العقوبات وسياسة الضغوط القصوى على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى حلفائها دون التراجع عن مبدأ وجود العقوبات. فالتهويل بالحرب، والعقوبات الخانقة هي حرب لا تقلّ شراسة عن الحرب العسكرية التي قد تجرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مفتوحة هي عاجزة عن خوضها. فنحن في مرحلة لا حرب ولا تسويات ولكن مرحلة ربط نزاع إلى أن تنجلي الأمور.

لذلك في رأينا، الحليف الاستراتيجي لمحور المقاومة الذي يحمل قضية الحق والعدل يكمن في عامل الزمن. إنّ مسار الأمور منذ عدّة عقود يشير إلى تلاشي قدرة الكيان والولايات المتحدة على فرض إرادتهما على الفلسطينيين كما على جميع المقاومين. فالمقاومة في فلسطين التي بدأت مرحلة جديدة عبر انتفاضة الحجارة عام 1987 أصبحت اليوم تملك الصواريخ الدقيقة التي تطال كافة مناطق فلسطين المحتلة. والمقاومة في لبنان التي طردت المحتل الصهيوني من معظم جنوب لبنان دون قيد أو شرط استطاعت إلحاق الهزيمة به في حرب تموز استطاعت تطوير قدراتها القتالية أضعاف ما كانت عليه في تموز 2006. وسورية التي استهدفتها حرب كونية لدورها ومكانتها في الصراع العربي الصهيوني تحقّق الإنجازات تلو الإنجازات في استعادة الدولة لسيطرتها على الأراضي السورية التي خضعت لسطوة جماعات التعصّب والغلو والتوحّش المدعومة إقليمياً وعربياً ودولياً، وذلك بفضل جهود الجيش العربي السوري ومساعدة الحلفاء الإقليميين والدوليين. والعراق الذي احتلّته الولايات المتحدة وفرضت توجّهاً سياسياً معاكساً لموروثه السياسي الطبيعي المناهض للكيان الصهيوني يستعيد شيئاً فشيئاً دوره المحوري في التصدّي للكيان. هذه بعض التحوّلات التي حصلت في الدول العربية المعنية مباشرة في المواجهة. وهناك تصوّر أنّ الدول العربية التي اتصفت بـ «الاعتدالـ« تبدأ رحلة مراجعة سياساتها المنحرفة والمشينة بعد ما تبيّن لها عجز الولايات المتحدة وحتى الكيان الصهيوني في تغيير مسار الأمور في المواجهة مع معسكر المقاومة الذي أصبح جبهة واحدة متماسكة، ما يعنى أنّ استفراد أيّ من مكوّناته أصبح مستحيلاً.

إذاً التحوّلات الاستراتيجية التي حصلت خلال العقود الثلاث الماضية على الأقلّ تدلّ على أنّّ الوقت يعمل لصالح محور المقاومة. من هنا يأخذ مصطلح «الصبر الاستراتيجي» معناه الكامل. وإذا اضفنا إلى كلّ ذلك التحوّلات المتسارعة داخل الكيان التي تكلّمنا عنها في عدة مقالات ومقاربات استراتيجية والتي تكشف هشاشته وتنذر بأفوله ثم انهياره، فهذا يعني أنّ السلاح الاستراتيجي بيد المقاومة هو الوقت الذي يرافق الضغط المستمر على الكيان. فالانهيار من الداخل قد يحصل قبل الانهيار من الخارج إذا ما استمرّ الضغط العسكري على الكيان رغم ترسانته الواسعة والمتطوّرة، فتمّ تحييدها بالصواريخ الدقيقة التي جعلت فقدان العمق الجغرافي الاستراتيجي للكيان أمراً قاتلاً في أيّ مواجهة مع محور المقاومة. الحماقة الممكنة التي قد يقدم عليها الكيان لأغراض محليّة فقط سترتدّ عليه وتعجّل في انهياره ولكن هناك داخل الكيان من يعي ذلك ولن يسمح به. كما لم يُسمح لفلسفة اتفاقية أوسلو أن تثمر فكان اغتيال اسحاق رابين فهناك من لن يسمح بتكرار حماقة شارون في احتلال لبنان أو أولمرت في حرب تموز أو نتنياهو في معاركه الفاشلة في قطاع غزة.

تراجع نفوذ الولايات المتحدة والكيان في الحدّ الأدنى، وأفولهما إنْ لم نقل انهيارهما في الحدّ الأقصى، سيفسح المجال لنهضة كبيرة جدّاً في المشرق العربي وخاصة في بلاد الشام وبلاد الرافدين تمهيداً لتثبيت التشبيك التكاملي السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي. وهذا الأمر سينجرّ على سائر الدول العربية كالأردن ودول الجزيرة العربية حيث الوصاية الأميركية والغربية ستكون خارج المعادلة ما يفرض على هذه الدول الالتحاق بما تقوم به الكتلة العربية المشرقية. كما لا نستبعد سقوط معادلة كامب دافيد في مصر، وهناك مؤشرات لذلك لا مجال للتكلّم عنها في هذه المطالعة، فهي تنذر بعودة مصر إلى دورها الطبيعي في الصراع العربي الصهيوني من جهة وفي دورها في نهضة الأمة العربية. وكذلك الأمر بالنسبة لدول الاتحاد المغربي الذي سيأخذ دوره المفصلي في نهضة الأمة ويتجاوز رواسب الاستعمار الأوروبي والوصاية الغربية على مقدّراته.

قد يعتبر البعض، وهم كثر، أنّ هذه الرؤية تفاؤلية بل ربما رغبوية وليست واقعية. نقول لهم انظروا إلى الإنجازات التي تمّ تحقيقها والتي لم تستطع كلّ مؤامرات التفتيت والتجزئة ضربها أو إجهاضها أو تغييبها. فالإنجاز الذي يحقّقه المحور المعادي ليس إلاّ إنجازاً تكتيكياً ظرفياً في مسار استراتيجي متراجع له لا يلغي ولا يعدّل في مسار التقدّم الاستراتيجي الذي يحققه بكلفة عالية محور المقاومة.

Related Articles

How Hezbollah Media Wing Runs Psychological Warfare?

Hezbollah

September 5, 2019

Hezbollah runs a widespread media network that addresses not only the Lebanese and Arab crowds, but also the Israelis, a report said.

A paper, conducted by researcher in Israeli affairs Rami Abu Zubaydah, described how the Lebanese resistance movement handles the psychological warfare, or what he calls “war of awareness.”

“War of awareness is an integral part of any military struggle,” Abu Zubaydah said.

In addition to the traditional media outlets- TV, radio and newspapers-, war of awareness highly relies on social media nowadays, the paper added.

Taking the latest escalation between the Zionist entity and Lebanon as an example, Abu Zubaydah cited Israel Defense Magazine as talking about the anti-Hezbollah messages conveyed by the Israeli occupation army to the Lebanese and Arab crowds.

In this context, Israeli Defense highlighted the performance of the occupation army Arabic Spokesman Avichai Adraee, who relied on social media to address the target audience.

On the other side, “we can’t ignore Hezbollah’s efforts on the level of awareness,” the Algerian researcher said, noting that the group’s media outlets played vital role in affecting both the Lebanese and the Israeli public opinion.

“For example, if we look into the latest incident between the Israeli army and Hezbollah, we find out that Hezbollah-related media, including Al-Manar, were the most ones which cited Israeli media,” Israel Defense reported.

Abu Zubaydah talked further about Hezbollah’s strike on Avivim military base last Sunday, which was in retaliation to Israeli aggression on Hezbollah post in Syria and Hezbollah media center a week earlier.

He said that even Israeli media quoted news circulated by Hezbollah-related channels that the Lebanese resistance group managed to destroy an Israeli military vehicle in Avivim.

In this context, Abu Zubayadah said that Hezbollah’s media wing managed to create “media vacuum” within the Zionist entity.

The researcher, meanwhile, cited the Meir Amit Intelligence and Terrorism Information Center, which elaborately talked about “Hezbollah media empire”.

The Israeli center pointed to Al-Manar TV channel as Hezbollah’s most important and highest quality media outlet that has its own website.

Al-Manar Website communicates with hits audience across the world in four languages. Its main target audience are the Lebanese, then comes the Arabic/Islamic audience and finally comes the audience all over the world (audience talking English, French, Spanish), the Israeli center said.

SourceWebsites

See Also

 

Sayyed Nasrallah Confident of Victory: I Have Big Hope that We Will Pray in Al-Quds! -UPDATED

July 13, 2019

Marwa Haidar

Stressing that the nation is witnessing the era of victories, Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah voiced confidence that the resistance will deal the Zionist entity a terrible defeat in the future war, voicing big hope that he will be one of those who will pray in Al-Quds.

In an exclusive interview with Al-Manar, Sayyed Nasrallah called on Israeli officials no to boast over their saying that the Zionist forces will “return Lebanon to Stone Age”.

On the thirteenth anniversary of July war in 2006, Sayyed Nasrallah stressed that the resistance today is more powerful than before; presenting its developed capabilities which he said will bring the Zionist entity to the “verge of vanishing”.Image result for Sayyed Nasrallah Confident of Victory:

Reiterating his well-known saying that ‘Israel’ is weaker than a spider web, Sayyed Nasrallah said that the Israeli enemy has failed to rebuild trust in its military capabilities, stressing that the Israeli commanders fear the resistance and don’t dare to start a war with Lebanon.

In a move that raised eyebrows upon the Zionist entity, Sayyed Nasrallah presented a map of occupied Palestine. The map showed dozens of Israeli targets to be hit by Hezbollah in any future war.

His eminence stressed that the Israeli coast which includes many strategic sites is under Hezbollah’s fire.

“Hezbollah at minimum is capable of inflicting huge destruction upon the Zionist entity.”

Sayyed Nasrallah meanwhile, said that Hezbollah fighters have become expert and well-prepared for the invasion of Galilee, noting that the resistance leadership has prepared several scenarios for such move.

On the other hand, he described as failed the summit which took place in Bahrain last month, stressing that the US President Donald Trump’s so-called ‘deal of the century’ is doomed to failure.

In this context, Sayyed Nasrallah noted that the Palestinian refugees reject to cede their land or to be naturalized.

Concerning the Lebanese borders demarcation, Sayyed Nasrallah stressed that the issue is the responsibility of the Lebanese state, voicing support to the government in such battle with the Zionist entity.

His eminence described what happened in Syria up till now as a great victory, noting that the Syrian state is recovering, but noting that there are other issues that are still not solved.

On Hezbollah presence in Syria, Sayyed Nasrallah said that the resistance movement has reduced its troop presence, noting that redeployment can be made when needed.

Hezbollah S.G. ruled out confrontation between Iran and the US, noting that Washington knows very well that the war with the Islamic Republic costs highly.

Sayyed Nasrallah also warned that such a war between Iran and the US will have dangerous repercussion on the entire region, including Saudi Arabia, UAE and the Zionist entity.

His eminence meanwhile, revealed that Ansarullah revolutionary movement processes missiles that can reach the entire Saudi and Emirati territories, but noted that the Yemeni group only wants the war to stop.

On the Lebanese local developments, Sayyed Nasrallah reiterated Hezbollah’s call for calm, referring to the shooting which targeted the convoy of a Lebanese minister in Mount Lebanon earlier this month.

Sayyed Nasrallah also said that Hezbollah will go ahead with counter-corruption campaign.

His eminence stressed meanwhile, that in face of US sanctions and blacklisting of Hezbollah lawmakers and officials, the resistance’s only choice is steadfastness.

‘Deterrence Balance’

Sayyed Nasrallah started the interview by congratulating al those who contributed to the divine victory “on top of which are the martyrs’ families, the injured and all the elements of the golden tripartite: the army, the resistance and the people.”Image result for Sayyed Nasrallah Confident of Victory:

His eminence said that deterrence equations set by the resistance with the Zionist entity since July war in 2006 have been consolidated, stressing that the “security which we witness in Lebanon nowadays is made by the Lebanese people themselves, thanks to their unity.”

Sayyed Nasrallah said that throughout 13 years and despite all pressures on the resistance, Hezbollah managed to develop its capabilities in all means.

“We have game-changing offensive weapons, along with human capabilities represented by Radwan Force and Al-Abbas Brigades (elite forces).”

“Our weapons have been developed in both quality and quantity, we have precision missiles and drones,” Sayyed Nasrallah said, stressing that Israeli commanders fear such capabilities.

The resistance leader did not give a clear answer if Hezbollah has anti-aircraft missiles.

“Who said we have (such weapon) and who said we don’t have, in this regard we adopt policy based on constructive ambiguity.”

‘Vulnerable Israeli Home Front’

Talking about the Israeli weak points, Sayyed Nasrallah said that Israeli commanders failed to find solution to the issue of its home front’s vulnerability.

“This front was detached from any war. However, July war took the battle into the Israeli home front. The resistance is more capable today to target and inflict losses upon the Israeli home front.”

All the Israeli attempts to rebuild trust in the Israeli home front have failed, Sayed Nasrallah said, noting that the Israeli military had staged in the latest years so many drill.

“But the Israeli enemy acknowledges that its human capabilities have deteriorated, and all know that the Israeli air force can’t make it alone in any war.”

His eminence referred to the Israeli threat of ‘returning Lebanon to the Stone Age’.

“I advise Israeli commanders to avoid war rhetoric since such rhetoric underestimates Lebanon.”

In this context, Sayyed Nasrallah reiterated his well-known saying which he announced in the southern town of Bint Jbeil in 2000: ‘Israel’ is weaker than a spider web.’

“Today I’m a firmer believer of this saying,” Sayyed Nasrallah stressed.

The Map

Image result for Sayyed Nasrallah Confident of Victory:

Answering a question about the Israeli targets which would be hit in any coming war, Sayyed Nasrallah held a map showing the occupied Palestinian territories.السيد نصر الله: اي حرب جديدة ستضع اسرائيل على حافة الزوال

“The entire ‘Israeli’ north is under the resistance’s fire and the most strategic area is the ‘Israeli’ coast,” he said.

“The 70‐km long ‘Israeli’ coast starting from Netanya and ending by Ashdod is under the resistance fire, this area includes the most strategic Israeli sites (Ben Gurion airport, arms depots, petrochemical plants, Tel Aviv and Ashdod ports),” he elaborated.

In this context, Sayyed Nasrallah affirmed that the Israeli enemy today doesn’t dare to carry out any strike against Lebanon.

“Hezbollah at minimum is capable to inflict huge destruction on the Zionist entity. Our fighters have become expert and well-prepared for the invasion of Galilee, we have several scenarios in this regards.

On the other hand Sayyed Nasrallah ruled out a war with the Zionist entity in the near future: “Such war will put the Israelis on the verge of vanishing.”

‘We’ll Pray in Al-Quds’

Asked if he is confident of the victory in any upcoming war with the Zionist entity, Sayyed Nasrallah said: “I’m certain of the victory, God is with us.”

Marmal Asked Sayyed Nasrallah if he believes that liberation of Palestine will be achieved by his generation, his children’s generation or by grandchildren’s generation

Answering this question Sayyed Nasrallah said: “The ages are in the hand of Allah, but based on logic, I have big hope that we will pray in Al-Quds.”

‘Deal of the Century’

Noting that the Zionist entity relies on Western support and Arab states’ collaboration, Sayyed Nasrallah said the ‘deal of the century’ is doomed to failure since it lacks factors of success

“The US has fired the last bullet at the ‘deal of the century’ by recognizing Al-Quds as the Israeli capital.”

“They (US and allies) won’t achieve their goals because of the united Palestinian stance towards the ‘deal of the century’, Iran’s support and Syria’s victory.”

In this regard, Sayyed Nasrallah noted that no Arab state can bear the repercussions of the ‘deal of the century since the deal means the explicit abandoning of the nation’s holy sites. He also cited media reports which said that quoted Trump’s son-in-law, Jared Kushner’s acknowledgment that the Bahrain summit had failed.

He pointed to huge pressures exerted by the US administration on the Palestinians over the ‘deal of the century’.

Regarding settling the Palestinian refugees, Sayyed Nasrallah said the issue “is neither related to Trump nor to Kushner, it’s related to the countries which are hosting the refugees.”

“Palestinian refugees in Lebanon refuse ceding their land as well as their settling.”

Border Demarcation

On the issue of demarcation of Lebanese land and maritime borders, Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah stands after the Lebanese government and its role is only supportive, pointing to the big role of Speaker Nabih Berri in this regard.

Related imageHis eminence noted that the talks on border demarcation are obstructed because the Zionist entity refuses Lebanese government’s insistence that the negotiation should be under the auspices of the United and the Nations and that the US takes the mediator role.

“If the talks are under the auspices of the US and not the UN, then Washington will exert all its efforts to meet the Israeli demands,” Sayyed Nasrallah warned.

His eminence also stressed the importance of discussing the land border in parallel with the issue of maritime border, noting that Speaker Berri insists on relating the two issues.

“When it comes to our Lebanese land we say this is our territory and the Israeli enemy won’t dare to get into it.”

‘Syria Victory’

Sayyed Nasrallah stressed that what has happened in Syria “is a great victory for the Axis of Resistance and a terrible defeat for the other camp.”

He said that the Syrian state is recovering, but noted that there have been some stalling issues including Idlib and east of Euphrates River along with the political settlement.

He noted that the Syrian government hasn’t requested Hezbollah’s engagement in the battle taking place in Idlib.

On the relation with Russia regarding the presence in Syria, Sayyed Nasrallah said the the Lebanese resistance movement deals with Russia as a friend, but stressed that the coordination only takes place with the Syrian defense ministry.

Answering a question on Hezbollah’s military presence in Syria, Sayyed Nasrallah said that the resistance has reduced its troop presence in the war-torn country, noting that “when it’s needed” Hezbollah can make some redeployment there.

Commenting on reports on Iran’s withdrawal from Syria, Sayyed Nasrallah said such move is not in Russia’s interest.

Hezbollah S.G. meanwhile, said that the Zionist entity always carries out strikes in Syria; noting that the latest attack was similar to others which targeted non-strategic targets.

However, Sayyed Nasrallah warned the Israeli enemy of taking risk by striking Syria. He addressed Israeli PM Benjamin Netanyahu as saying: “Do whatever you want… Iran won’t withdraw from Syria.”

Meanwhile, his eminence revealed that regular meetings always take place with Syrian President Bashar Al-Assad.

“I always meet President Bashar Al-Assad but I don’t say the time of such meetings due to security reasons.”

On the other hand, Sayyed Nasrallah reiterated a previous threat that if any member of Hezbollah is killed in Syria, the resistance will retaliate in Lebanon.

“This equation is still working.”

Noting that the situation will change when the S-300 missiles will become operational in Syria, Sayyed Nasrallah warned the Israeli enemy against “playing with the verge of abyss.”

“If the Israeli enemy carries out an unbearable strike in Syria, the Syrian leadership then may have other calculations.”

US, Iran Standoff

Stressing that Iran will not start a war with the US, Sayyed Nasrallah ruled out a similar move by Washington, saying that the White House knows very well that such move has a high cost.

Sayyed Nasrallah noted here that Trump relies on economic pressure on Iran.

However, Hezbollah S.G. did not rule out that events may escalate between the two sides, noting meanwhile that both Iran and the US will work to contain any escalation.

Referring to Iran’s downing of US spy drone, Sayyed Nasrallah dismissed Trump’s allegations that he stopped Iran strike after he was told that such strike would kill 150 people.

His eminence revealed that what really stopped the US strike on Iran is a message delivered from Tehran to the US through a third party.

“The message said that if the US strikes any Iranian target, Iran will hit US targets,” Sayyed Nasrallah said.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah said that Iran won’t stage direct talks with the US, noting that this issue is agreed upon by all Iranian officials.

He said that the Iranians are open to all international efforts aimed at finding solution to the nuclear issue, but that Tehran insists that the US has to lift sanctions first.

On the possibility of having dialogue between Iran and regional countries, Sayyed Nasrallah said this move is interest of the entire region, and that the Islamic Republic ready to such step.

Asked about Hezbollah’s stance of dialogue between Iran and Saudi Arabia, Sayyed Nasrallah said that although Lebanon was hurt by the Saudis, we don’t reject such move.

“Even the Yemenis, who have been for years crushed by the Saudis, don’t reject dialogue between Iran and Saudi Arabia. Just one side fully rejects this step: Netanyahu.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah warned that if a war breaks out between Iran and the US, then no country will be safe.

“Any state that will participate in the war on Iran will pay high price,” Sayyed Nasrallah threatened, referring to the Zionist entity, Saudi Arabia and UAE, noting that the Axis of Resistance won’t keep mum in case of war.

Yemen

Sayyed Nasrallah said that Yemeni revolutionary forces are capable of widening the targeted area by their drone and missile attacks.

“Yemenis can hit any target across Saudi Arabia and UAE, but they don’t want escalation. All what they want is for this war to stop.”

Local Politics

Commenting on the shooting which targeted the convoy of minister Saleh al-Gharib earlier this month, Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah seeks de-escalation, lashing out at those who accuse Hezbollah of seeking discord within Druze.

“The incident was grave, and we were part of the de-escalation attempts. Accusations that Hezbollah seeks discord within Druze sect are immoral.”

“Local stability serves our interest. It’s normal to stand by our ally,” referring to Head of Druze Lebanese Democratic Party, Tal Arslan, whom minister Al-Gharib belongs to his party.

Al-Gharib’s two bodyguards were killed during the shooting which took place in Mount Lebanon on June 30.

On the relation between Hezbollah and the Head of Druze Progressive Socialist Party (PSP), Walid Jumblatt, Sayyed Nasrallah said the dispute between the two sides is great since 2005.

Sayyed Nasrallah elaborated on the disputed issues between Hezbollah and the PSP, stressing that Jumblatt’s remarks that Shebaa Farms are not Lebanese is fault.

Hezbollah S.G. meanwhile, stressed that the relation with President Michel Aoun and Free Patriotic Movement’s Head MP Gibran Bassil is excellent.

Commenting on US’ move to put Hezbollah MPs, Mohammad Raad Amin Sherri, along with Hezbollah senior official, Wafiq Safa, on sanctions blacklist, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah officials congratulate such moves when they take place.

His eminence dismissed US envoy to Iran, Brian Hook’s remarks that sanctions on Iran have been putting pressure on Hezbollah.

“The sanctions have impact yes, but we are people of “Humiliation… Never” and we have several options to deal with the issue.”

Sayyed Nasrallah then praised resistance sacrifices, saying: “The resistance by a small number of martyrs is making honorable life for a whole nation.”

Addressing the resistance crowds who have been tweeting and posting on social media ahead of the interview, Sayyed Nasrallah said: “I love you and I feel proud of you.”

His eminence then concluded the interview by stressing that “the era of victory has come!”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related

Mossad Chief Says Iran behind Gulf Attacks, Cites Rare Chance for Peace between ‘Israel’ and #Arabs

July 1, 2019

Capture

The head of Israeli intelligence agency Mossad, Yossi Cohen, said Monday Iran was behind the attacks on three oil tankers in the Gulf region, adding that the Iranian leadership approved the operation.

Cohen told a security conference in Herzliya, near Tel Aviv, that there is a rare chance to conclude a peace agreement between ‘Israel’ and the Arab countries, highlighting Mossad interest in following up this issue.

Source: Al-Manar English Website

Related News

 

 

نظام عربي جديد يلوح في الأفق

مارس 21, 2019

د. وفيق إبراهيم

يتقدم التنسيق بين سورية والعراق بخطى راسخة على المستويين السياسي والعسكري، إنما بمواكبة دقيقة من معوقات أميركية سعودية وإسرائيلية تعمل على تفجيره.

هناك اذاً صراع بين تنسيق متحالف مع إيران وروسيا، وبين الحلف الأميركي الذي باشر منذ أشهر بإعداد آليات جديدة فمن وارسو الى المشروع الكردي مع تشديد الانتشار العسكري الأميركي في العراق واحتلال مناطق في شرقي الفرات والشمال السوري من قبل قوات غربية الى جانب الاستمرار في التفاوض مع الأتراك وتغطية احتلال جبهة النصرة الإرهابية ومثيلاتها لإدلب وصولاً الى أرياف حلب.

لماذا هذا التصعيد وماذا يريد أطرافه؟

يجب الربط بين ما يحدث من انهيار عربي كبير يتجلى في غياب موقف عربيّ موحّد بالحد الأدنى مع توقيع مصر السادات لاتفاقية كمب دايفيد في 1979 والأردن لوادي عربة والسلطة الفلسطينية لاتفاق أوسلو.

أدّى هذا الوضع الى استسلام عربي كامل تزعمته السعودية والإمارات والمغرب وقطر غطى بدوره اجتياحات أميركية لسورية والعراق ومعظم العالم العربي والإسلامي.

لكن النتيجة كانت مذهلة، العراق المحتلّ بقي على ثباته في مسألة الصراع مع إسرائيل حتى تحرير فلسطين المحتلة، ولم تقبل حكومة واحدة من حكوماته المتعاقبة منذ 2003 بتغيير ايمانها بعروبة فلسطين.

أما سورية التي نشر الحلف الأميركي السعودي مئات آلاف الإرهابيين فيها، مع احتلال أميركي تركي كردي لبعض أراضيها، فحاربت بإعجاز تدخُّل نحو ستين دولة وتحالفت مع إيران وحزب الله وروسيا في وجه الحلف الأميركي التركي الخليجي الإسرائيلي.

هناك إنجازان يسمحان بولادة آليات جديدة في المنطقة، تدمير العراق لمعظم الإرهاب الذي كان يسيطر على معظم اراضيه، واستعادة الدولة السورية لنحو سبعين في المئة من اراضيها.

لكن المشروع الأميركي في المنطقة يجدّد أيضاً حركته محاصراً إيران إلى درجة محاولة خنقها، معاوداً نشر قوات له في العراق ومثيراً من جديد مطامع حكام كردستان والفتنة السنية الشيعية.

أما الجانب الأكثر دهاء في المشروع الأميركي فيتعلق بالإصرار على عدم السماح بإعادة فتح الحدود السورية العراقية لما تجسّده من بداية علاقات تنتقل من الإطار المعنوي وعبارات التآخي والإعجاب الى خطة تنسيقية عملية تبتدئ بفتح معبر واحد هو البوكمال وتستمرّ بالارتقاء من التنسيق الأمني والعسكري إلى السياسي. وهذا ما يخشاه الأميركيون والإسرائيليون والخليجيون.

أسباب الرفض هنا واضحة، لأنّ هذا التقارب ينتج تحالفاً بين بلدين فيهما ستون مليون نسمة ويربطان بين الخليج والحدود مع إيران والسعودية والكويت والأردن وتركيا وحتى البحر المتوسط.

وفيهما ثروات معدنية وطاقة وإراض خصبة ومياه وعقول علمية ولا يحتاجان إلا إلى مشروع سياسي بالتنسيق بين طاقاتهما.

لقد استثار هذا التنسيق الأميركيين الذين يحاولون تدميره في المديين العراقي والسوري مباشرة.

كما تسبّب بصدمة للخليجيين فهؤلاء بدأوا بإرسال وفود متعددة الى العراق حملت معها عروضاً بدعم وإسناد ومشاريع اقتصادية واعدة وكبيرة جداً فآل سعود أرسلوا نحو أربعة وفود ترأسها وزراء هامون في البنيان السعودي، وكذلك الامارات ما استنفر قطر التي أوفدت فريقاً قدّم عروضاً هائلة على مستوى اتفاقات اقتصادية محترمة.

لكن هذه الوفود حملت معها الى جانب الإغراء الاقتصادي شروطاً سياسية.

بالنسبة للفريق السعودي الاماراتي فقد بدأ مصراً على منع أيّ تقارب لبغداد مع إيران وروسيا مقترحاً حلفاً خليجياً عراقياً أميركياً.

لجهة قطر فلم تخجل من دعوة العراقيين الى تقارب مع تركيا يستبعد السوريين والإيرانيين والسعوديين والإماراتيين، هذا هو الخليج بسياساته التي تشبه أداء الهواة في صراع بين محترفين.

يتبقى إسرائيل التي تعتبر أكبر المتضرّرين من أيّ تقارب سوري عراقي لأنه يُنهي صفقة القرن، واضعاً الكيان المصطنع في وجه تنسيق عراقي سوري فلسطيني وحزب الله وهذا يعني العودة إلى مناخات بداية الصراع العربي الإسرائيلي مع تأسيس قتال فعلي أكثر فاعلية من المراحل السابقة.

فهل هذا ما تريده سورية والعراق؟

نجاح الاستمرار في هذا التنسيق وتطوّره نحو تحالف ثنائي فعلي شديد الترابط عسكرياً وسياسياً واقتصادياً هو إعلان بولادة أكبر منظومة عربية لديها قوى بنيوية ومتحالفة مع إيران التي أثبتت بصمودها منذ اربعين عاماً أنها البلد الأقوى في الشرق الاوسط.

كما أنّ التحالف مع روسيا يزوّد هذا التنسيق بإمكانات مجابهة المشروع الأميركي، فها هو وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يجول بطائرته في أجواء سورية مع سرب كامل من مقاتلات سوخوي بما يؤكد على عمق التحالف بين البلدين واستعدادهما لكل المفاجآت العسكرية.

يجب إذاً الربط بين زيارة الرئيس بشار الأسد مؤخراً الى إيران والمؤتمر الثلاثي بين إيران والعراق وسورية الذي انعقد منذ ايام في دمشق بين قيادات أركانها العسكرية بهدف إعداد تنسيق حربي فعلي مع وصول الجنرال الروسي شويغو منذ يومين فقط الى دمشق ايضاً، هذه مؤشرات على تفاهمات عميقة في وجه العدوانية الأميركية.

إنّ التنسيق السوري العراقي منطلقٌ نحو إعادة بناء نظام عربي بعمق إيراني وروسي يشكل بديلاً نوعياً من نظام عربي قديم كان يقوم على الحدّ الأدنى الممكن وأسقطته كامب دايفيد 1979 بالضربة القاضية.

فهل هذا ممكن؟

هناك عراقيل أميركية سعودية إسرائيلية لا يستهان بها ولن تدخر أياً من إمكاناتها لتفجير هذا التنسيق، لكن سورية والعراق وإيران وروسيا هي من فئة البلدان التي تمتلك مصادر قوة متنوّعة وتشكل للكثير من الدول العربية والعالمية ملجأ من العدوانية الأميركية.

ولا شك في أنّ هذا الحلف يزداد قوة بانتماء الصين اليه ما يؤدّي الى ولادة نظام عربي قوي يتحالفُ مع ثلاثية عالمية له فيها حليفان هما روسيا والصين.

«Israeli» Channel Airs Documentary on Sayyed Nasrallah: No one knew «Israel» as He Did

By Staff

The “Israeli” entity’s Channel 11 broadcasted a documentary on Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah whom the “Israeli” public consider credible and trustworthy.

In the documentary, various “Israeli” officials and analysts gave their remarks, unanimously agreeing that Sayyed Nasrallah possesses unique traits and skills, as he poses an utmost threat to the entity.

The officials and analysts interviewed spoke of Sayyed Nasrallah’s awareness with respect to the “Israeli” leadership and the entity’s history.

According to an “Israeli” general, “No Arab leader has read or understood ‘Israel’s’ history like Sayyed Nasrallah who managed to emerge in 2000 as a victorious, forcing the occupation out of his country.”

He went on to say, “In the era of Sayyed Nasrallah, Hezbollah reached an unprecedented level – a level no other organization

Sayyed Nasrallah’s speeches, as believed by the “Israeli” public, always turn out to be the top news in the entity’s media outlets.

Elsewhere in the documentary, another “Israeli” official admitted that “Israel” “misread his [Sayyed Nasrallah’s] speeches during the 2006 War as if he were our foreign minister and the head of our government.”

Related Videos

Related  News

ليس زمن العمل العربي المشترك… والحصاد مواقف

يناير 21, 2019

ناصر قنديل

– يكشف توقيت القمة العربية الاقتصادية بعيداً عن قضايا النقاش اللبناني حول دعوة سورية، والموقف من المشاركة الليبية، أنها لا تأتي في زمن العمل العربي المشترك، وأن الرهان على مبادرات يتقدم بها فريق عربي يفترض أن النأي بالنفس عن النزاعات التي تنتج الاهتراء في الوضع العربي، يمكّنه من تجسير الهوة والخروج بمقررات بناءة في مجال العربي المشترك، هو مجرد حلم أو وهم، وأن حضور قمة مخصصة لشأن اقتصادي تنموي يتحول قضية سياسية دولية تشكل قضية أساسية في زيارة وزير الخارجية الأميركية إلى المنطقة ولقاءاته مع حكامها. وتصير كل المقررات ذات الطابع الاقتصادي مجرد حبر على ورق لن تبصر النور لأنها تحتاج الإرادة السياسية التي تقرّر تمويلاً يبدو واضحاً أنه صار بغير يد أصحاب القرار العرب، في ظل التوجه الأميركي نحو إحصاء القرش الذي يخرج من أي صندوق عربي نحو البلدان التي تشتبه واشنطن بصلتها بقوى المقاومة، وربطه بشروط سياسية تتصل بالموقف من المقاومة نفسها. هذا هو حال الموقف من المصرف العربي لإعادة الإعمار سيكون، وخصوصاً في سورية، وهو حال المساهمات العربية في موازنة الأونروا.

– لبنان بعد القمة لا يستطيع التحدث عن حصاد عملي كمثل مصرف الإعمار أو تبني قضية النازحين السوريين وعودتهم إلى بلادهم، أو تمويل الأونروا التي قررت واشنطن منع التمويل عنها، والتعامل مع لبنان نفسه كافٍ ليقرأ اللبنانيون حال الوضع العربي، وأن يكتفوا بقراءة حصاد المواقف لا الأعمال والتوقعات، وفي المواقف لا يمكن إلا تسجيل مجموعة من النقاط سجلها لبنان والمعني بالقمة واحد وهو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، وقد نجحا بقوة في تثبيت موقف لبناني متميّز من موقع العلاقة بسورية، ودورها العربي وخطورة غيابها عن المشهد العربي الرسمي، وتربط الغياب والحضور بقرار يصدر من الخارج، لدرجة يمكن القول إن كلمة وزير الخارجية في هذا المجال كانت غاية في القوة والوضوح والتعبير عن الخيار الثابت مع سورية، بحيث امتصت مواقفه كل التباينات التي سبقت القمة والموقف من عقد القمة بغياب سورية، وجاء كلام رئيس الجمهورية عن عدم معرفة موقف سورية من العودة إلى الجامعة ليثبت من جهة أن موقف لبنان ليس تعبيراً عن طلب سوري، بل ليقول لهم ربما تقرّرون عودة سورية ويكون لها شروط للعودة، مكمّلاً للكلام الذي قاله وزير الخارجية.

– في شأن دعم وتمويل عودة النازحين السوريين إلى بلدهم خاض لبنان صراعاً مريراً وفشل في الحصول على موقف عربي داعم لفصل العودة عن مسارات الحل السياسي وشروطه، ما أكد أن بمستطاع لبنان أن يستخدم منبر القمة أكثر مما يستطيع انتزاع مواقف وقرارات تنسجم مع رؤيته للمصلحة العربية، لأن القرار العربي في القضايا الحساسة ليس عربياً بكل أسف، لكن لبنان نجح في حشر العرب في الزاوية في قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث نجح بسبب فشل مشروع صفقة القرن وقوة حضور الفلسطينيين في ساحات المواجهة، فتضمّن إعلان بيروت الصادر عن القمة الذي تفادى دعم عودة النازحين السوريين إلى بلدهم بمعزل عن الحل السياسي، نصاً صريحاً عن دعم تمويل الأنروا وصولاً لعودة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار الأممي 194، وهو أمر بلا شك يشكل إصابة في مرمى كل أصحاب المشاريع الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

– فريق الرابع عشر من آذار المراهن على تحويل الجدل حول حضور سورية ومشاركة ليبيا إلى مشروع ربح لخياراته السياسية يتجلى بانضباط رئيس الجمهورية ووزير الخارجية بالموقف السعودي أصيب بالإحباط، وزاده إحباطاً حضور أمير قطر والتعليق الرسمي على حضوره بالحديث عن حصار قطر وحصار القمة، وترميم العلاقة بين الحلفاء يحتل الأولوية طالما لا خسائر في جوهر المواقف.

%d bloggers like this: