في 25 أيار 2000 تغيّر وجه العالم

مايو 25, 2019

ناصر قنديل

– لا يحتاج المرء للدلالة على مكانة «إسرائيل» في المنظومة الغربية التي كانت تحكم العالم حتى العام 2000، عندما كان الاتحاد السوفياتي قد تفكك وروسيا تلتقط أنفاسها من غيبوبة عشر سنوات، وعندما كانت واشنطن قد أحكمت قبضتها على أوروبا الشرقية ووصلت حدود روسيا بثوراتها الملوّنة، ولا يحتاج المرء لإثبات أن مكانة «إسرائيل» في المنظومة الغربية كجدار حماية في المنطقة الأهم من العالم، حيث خطوط التجارة وموارد النفط والغاز، قد أصيبت بزلزال في 25 أيار عام 2000 عندما أجبرت على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة، دون تفاوض ودون قيد أو شرط.

– يقول باتريك بوكانن القيادي في الحزب الجمهوري الأميركي الذي نافس جورج بوش على الترشّح للرئاسة داخل الحزب عام 2000، في مقالة له عشية الغزو الأميركي للعراق، إن أميركا وجدت نفسها بعد السقوط المدوّي لجدار القوة الإسرائيلي معنية بالحضور المباشر إلى المنطقة، لاحتواء القوتين الصاعدتين، إيران وسورية وتطويقهما، باحتلال العراق وافغانستان أملاً بردّ الاعتبار لقدرة «إسرائيل» وتمكينها من شنّ حرب تمسح عار هزيمتها وتحول دون نشوء معادلة جديدة في المنطقة. وتقول الوقائع التي جرت بعد ذلك، خصوصاً في حرب تموز 2006 إن هذا ما حدث، وإن واشنطن أعلنت مسؤوليتها عن هذه الحرب ووصفتها بالفرصة لاستيلاد شرق اوسط جديد، لكن النتائج كانت عكسية، وغرقت أميركا و»إسرائيل» في بحر الفشل.

– حاولت واشنطن إدخال المنطقة في حروب الفوضى أملاً بأن تنهار سورية في قلب هذه الحروب، وتتعدل الموازين، فجاءت روسيا إلى المنطقة وزادت قوة إيران وتنامت قدرات حزب الله بصفته القوة المحوريّة في المقاومة التي صنعت انتصارَيْ 2000 و2006، ونهضت مقاومة في فلسطين فرضت المزيد من الإصابات في قدرة «إسرائيل» على الاحتلال والردع معاً، وما تشهده المنطقة من تصعيد ليس إلا من التردّدات التي لا زالت تتفاعل منذ ذلك الزلزال في 25 أيار عام 2000، الذي بات ثابتاً أنه حدث أكبر من الهزيمة الأميركية في حرب فييتنام، واكبر من الفشل في حربي العراق وأفغانستان، وان محاولات محو آثاره لا تزال القضية التي تقلق الأميركيين والإسرائيليين، وقد تعمّم القلق معهما ليصيب حكام الخليج، فإذ بالذهاب لحرب اليمن ينتج نظيراً مقاوماً يسير على خطى حزب الله وينمو ويخلق المزيد من المعادلات، بينما جرى اختبار استجلاب تنظيم القاعدة لخوض حرب بالوكالة في سورية وكانت النتيجة الفشل المضاعف.

– عقدة 25 أيار 2000 تلاحق الأميركيين، وهم يحاولون المستحيل اليوم للتملّص منها، وقليل من التدقيق سيكشف أن قضيتهم مع إيران ليست ملفها النووي، وأن قضيّتهم مع سورية ليست نظام الحكم فيها، فماذا لو قبلت إيران وسورية بقدر من المرونة مع متطلبات واشنطن في الأمن الإسرائيلي، بل ماذا لو قبلت سورية وإيران وقف دعم المقاومة، الذي يشكل دائماً البند الأول في دفتر الشروط الأميركي منذ حمله كولن باول إلى الرئيس السوري بعد دخول الدبابات الأميركية إلى بغداد؟ والجواب معلوم، لا تبقى مشكلة مع إيران في ملفها النووي ولا مشكلة مع سورية في نظام الحكم فيها، وتصير إيران ضامناً لأمن المنطقة وتصير سورية رأس اللائحة في الدول الديمقراطية.

– في 25 أيار قال التاريخ كلمة فاصلة، ولن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، لقد كتب المقاومون مستقبل العالم ووقعوا بدمائهم. ومَن يعشْ يرَ!

Related Videos

Related News

Advertisements

ترامب يريد العودة لمعادلات 2007

مايو 24, 2019

ناصر قنديل

– يعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يعلمه الجميع عن استحالة التفكير بالذهاب إلى حرب لا منتصر فيها، وعن أن القيمة الوحيدة للتصعيد الذي يشهده الخليج هي تحسين الوضع التفاوضي للأطراف المتقابلة، والواضح أن هناك تصوراً لدى الرئيس الأميركي وفريق معاونيه لما يمكن بلوغه من الضغوط الاقتصادية والمالية والسياسية والعسكرية، والتدقيق في مجموع الخطوات الأميركية، يبدو واضحاً أن إدارة ترامب تعتبر أن استعدادها للتسليم بفشل الحرب على سورية، وارتضاء العودة بسورية إلى ما كانت عليه قبل هذه الحرب يشكل تنازلاً أميركياً كافياً للقبول بعودة كل شيء في المنطقة إلى ما كانت عليه قبل ذلك التاريخ، سواء ما يخصّ الحضور الروسي أو الملف النووي الإيراني، أو الأحادية الأميركية في رسم مستقبل القضية الفلسطينية.

– الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي مع إيران، وصفقة القرن، والضغط على الصين لتحجيم صعودها الاقتصادي والتقني، والسعي لتحديد سقوف نمو الحضور الروسي في المعادلات الدولية والإقليمية، عناوين تندرج تحت الفكرة الأميركية نفسها بالعودة إلى معادلات ما قبل الحرب على سورية، يوم ذهب وزير خارجية عمان إلى طهران يحمل عرض إدارة الرئيس جورج بوش ومن خلفه المحافظين الجدد، بما يشبه عرضاً جديداً حمله قبل أيام، وفيه الاعتراف بالملف النووي الإيراني السلمي، وبنفوذ إيراني في العراق وأفغانستان ومياه الخليج وسوق النفط والطاقة، مقابل خروج إيراني من فلسطين.

– يتوهّم الأميركيون أن ما جرى في المنطقة يقبل العودة إلى الوراء، وينسون أن الحرب تشبه الشطرنج في كل شيء إلا في أن الجولة الثانية تبدأ من حيث انتهت الجولة الأولى وانه تستحيل إعادة الحجارة إلى حيث كانت قبل بدء الجولة الأولى، ولو كانت أميركا قد خرجت منتصرة لما تجاهلت ذلك، بل لبنت على انتصاراتها رؤيتها لما سيأتي، وثمة الكثير من الأشياء تغيّرت منذ عام 2007. فأميركا فقدت الكثير من أسباب قوتها بعد الحرب على سورية كأول اختبار قوة حقيقي للحرب الناعمة والحرب الذكية والفوضى الخلاقة منذ حربي العراق وأفغانستان. وهي تخسر حلفاءها من تماسك الموقفين الأوروبي والتركي حولها، إلى التآكل الذي أصاب قوة حليفيها الرئيسيين في المنطقة، «إسرائيل» والسعودية، ومثلما لم تعد أميركا كما كانت ولا بقي حلفاؤها على ما كانوا، فروسيا والصين وإيران وقوى المقاومة لم يعودوا كما كانوا، بل زادوا قوة وهم جميعاً في حال صعود نوعي استثنائي يصعب إلغاؤه وتجاهله.

– سيكتشف الرئيس الأميركي كمعاونيه، أن الحشود لن تغير شيئاً من الوقائع، وان الحرب الباردة المستمرة سيصعب تحويلها إلى حرب ساخنة دون خسائر شاملة تصيب الجميع، ولكن نتيجتها قد تكون نهاية وجودية لبعض حلفاء واشنطن مقابل حجم خسائر خصومها، وأن التوتر سيصيب سوق النفط بالأذى وسيصيب حلفاء واشنطن من جهة موازية، لكنه لن يصيب إيران وحلفاءها. وهو استنزاف باتجاه واحد، وأن مساعي التهدئة ستتم وفقاً لمعايير ما جرى من تغيير، لا ينفع في إلغائه التهديد بذريعة الكيميائي في سورية، ولا بتصنيف المزيد من المقاومين على لوائح الإرهاب، لأن الوجود الأميركي في المنطقة يقترب من لحظة معاملته كاحتلال ينبغي أن يرحل. ووصفة الرحيل هي المقاومة التي توشك أن تبدأ، وتنتظر الإشارة بأن زمن السياسة قد انتهى، وبيد واشنطن أن تشد على زناد وتطلق الطلقة الأولى كي يحدث ذلك ببساطة وترى ما لا تتوقع أن تراه، فقبل ستة وثلاثين عاماً كان الاحتلال الإسرائيلي في بيروت وكانت الحاملات والناقلات والطائرات والمارينز والمبعوثون، وحدث ما يعرف الأميركيون جيداً أن ما سيحدث اليوم إن سقطت السياسة سيتخطاه بالكثير الكثير.

Related Videos

Related Articles

How was the strategic balance achieved? كيف تحقق التوازن الاستراتيجي؟

 How was the strategic balance achieved?

مايو 23, 2019

Written by Nasser Kandil,

Since the Israeli failure in the south of Lebanon in 2000, Washington had to be aware that in order to continue its imperial project in Asia after the control on Europe in the war of Yugoslavia, the expansion of the European Union, the colored revolutions, the fall of the Soviet Union, and the fall of Berlin Wall, it has to be present directly and to confront Iran as an indispensable condition for such project. Just for that, the wars of Iraq and Afghanistan, the war of Lebanon 2000, the wars of Gaza 2008-2014, the war on Syria 2011-2019, and the war on Yemen 2015 – 2019 were indirect forms of such confrontation. The nuclear understanding and the withdrawal from it was a translation of this confrontation during the policies of containment and siege. On the other hand, Iran had to be aware that the avoidance of that confrontation is no longer possible, on the contrary, it has to wage it with strategic intelligence taking into consideration the necessary time and the capacities in order to take the lead in this confrontation; this is the meaning of the strategic balance.

The Iranian nuclear program was as much as a scientific, economic, and strategic option of the Iranian independence it was one of Iran’s tools to achieve the strategic balance through possessing the full nuclear capability which enables it in case of provocation to produce nuclear weapons. Before the year 2000, the nuclear program was neither active nor present. But what is called by Washington as the Iranian influence, in other words, the support of Iran of the resistance movements in the region was as much as an expression of Iran’s adoption of the resistance option, it was an expression of its desire to achieve this strategic balance. Before the year 2000, the supportive position of Iran of the resistance movements was not as it is now.

Iran dealt with all the American wars in the language of containment, then through the indirect confrontation especially in the wars of Iraq and Afghanistan. It succeeded in turning the siege on it into an opportunity to exhaust the American imperial project and to frustrate it. It made use of time to develop its nuclear program and to turn it into a platform of engagement and negotiation as it made use of the development of the resistance forces to be present in the full war in the region. When America took the decision of the major battle and chose Syria as its arena, Iran was confident of its readiness for this direct confrontation, it was present directly contrary to what it did in Iraq and Afghanistan, it refused the proposals of sharing which it had accepted before. It is known for both Washington and Tehran that the nuclear program and the resistance forces are two different expressions of engagement and not its main reasons, therefore, the American withdrawal of one of them makes the confrontation closer not farer as the American discourse says.

Today the scene is based on equations, in which the American seeking to stifle the nuclear program economically is converging with the Iranian seeking to make it closer to a military program, and in which the American seeking to mobilize military forces is converging with Iranian missile arsenal that has been developed since 2000, and where Saudi Arabia and UAE are converging with Ansar Allah to determine who has the upper hand in the Gulf, and in which Israel converges with Hezbollah and the resistance forces in Palestine to determine who has the upper hand in the East. Iran has control on oil prices; it invests the growing forces of Syria and Iraq as a surplus power versus the regressing forces; (Kurds and ISIS) on which Washington betted to divide the two countries and to overwhelm them.

The region and the world are moving from the strategic balance to the ability of taking the initiative strategically with a Russian reposition which observed the variables and grasped the historic moment carefully, and with a Chinese progress in the world economy. Therefore, those who do not want to see the strategic decline of the American imperial project have a problem.

Translated by Lina Shehadeh,

 

كيف تحقق التوازن الاستراتيجي؟

مايو 16, 2019

ناصر قنديل

– منذ الفشل الإسرائيلي في جنوب لبنان عام 2000 كان على واشنطن أن تحضر مباشرة الى المنطقة، وان تدرك ان توفير فرص استمرار مشروعها الإمبراطوري في التقدم نحو آسيا، بعد حسم السيطرة على اوروبا في حرب اليوغوسلافيا وتوسع الاتحاد الاوروبي والثورات الملونة، مستثمراً لحظة انهيار الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين، يستدعي حضورها المباشر وإدراك أن المواجهة بينها وبين إيران صارت شرطاً لتقدم هذا المشروع. وهكذا كانت حروب العراق وافغانستان ولاحقاً حرب لبنان 2006 وحروب غزة 2008 و2014 والحرب على سورية 2011 – 2019 وحرب اليمن 2015-2019 أشكالاً غير مباشرة لهذه المواجهة. وكان التفاهم النووي والانسحاب منه ترجمة لهذه المواجهة في سياسات الاحتواء او الحصار، وبالمقابل كان على إيران أن تتصرف على قاعدة أن تفادي المواجهة لم يعد ممكناً، لكن المطلوب خوضها بذكاء استراتيجي يتيح الوقت اللازم والمقدرات اللازمة لبلوغ اللحظة التي يصبح فيها السير نحو هذه المواجهة فوق قدرة أميركا. وهذا هو معنى التوازن الاستراتيجي.

– للتذكير فقط، فان الملف النووي الإيراني كان بقدر ما خياراً علمياً واقتصادياً استراتيجياً للاستقلال الإيراني، واحدة محورية من أدوات إيران لبلوغ التوازن الاستراتيجي، بامتلاك القدرة النووية الكاملة التي تخولها القول بأنها قادرة إذا تعرّضت للاستفزاز ان تذهب لإنتاج سلاح نووي، وقبل العام 2000 لم يكن البرنامج النووي الإيراني مفعّلاً أو حاضراً. وللتذكير فقط أن ما تسمّيه واشنطن بالنفوذ الإيراني، والمقصود دعم إيران لحركات المقاومة في المنطقة من لبنان الى فلسطين والعراق واليمن، كان بقدر ما هو تعبير عن تبني إيران خيار المقاومة، تعبيراً عن سعيها لتحقيق هذا التوازن الاستراتيجي، وقبل العام 2000 كان موقف إيران الداعم لحركات المقاومة دون ما أصبح عليه بكثير بعده.

– تعاملت إيران مع كل الحروب الأميركية بلغة الاحتواء، ومن ثم المواجهة غير المباشرة، كما فعلت خصوصاً في حربي العراق وأفغانستان، ونجحت في تحويل تحدٍّ يهدف الى اطباق الحصار عليها، فرصة لاستنزاف المشروع الامبراطوري الاميركي وافشاله، واستثمرت الزمن على تطوير سريع لبرنامجها النووي لتحويله منصة اشتباك وتفاوض، وعلى تنمية فعالة لقوى المقاومة لجعلها أجنحة المعركة الشاملة على مستوى المنطقة. وعندما بلغت اميركا لحظة نضج قرار المعركة الكبرى واختارت سورية مسرحاً لها، كانت إيران قد بلغت مرحلة الثقة بجهوزيتها لهذه المواجهة المباشرة، ففاجأت بالحضور المباشر خلافاً لما فعلته في العراق وافغانستان، ورفضت فيها عروض التقاسم والتساكن التي ارتضتها فيهما، وبات معلوماً لكل من واشنطن وطهران، أن الملف النووي وقوى المقاومة، تعبيران مختلفان عن الاشتباك وليسا أبداً سببه الرئيسي. فالتخلّص الاميركي من أي منهما كعامل قوة لإيران أو النجاح بإضعاف مكانته يجعل المواجهة أقرب، وليس أبعد، كما يقول الخطاب الأميركي.

– المشهد اليوم يقوم على معادلات، يتقابل فيها، السعي الأميركي لخنق البرنامج النووي اقتصادياً بالتلويح الإيراني بجعله اقرب للحظة القدرة على التحول لبرنامج عسكري، ويتقابل فيها السعي الأميركي لحشد القوى العسكرية مع ترسانة صاروخية إيرانية تم تطويرها منذ العام 2000، فصارت الأقوى في العالم، وتتقابل فيها السعودية والإمارات مع أنصار الله في تحديد لمن اليد العليا في الخليج، وتتقابل فيها «إسرائيل» مع حزب الله وحركات المقاومة في فلسطين، لتحديد لمن اليد العليا في منطقة المشرق، وتمسك إيران بزناد أسعار النفط، وتستثمر على تنامي قوة سورية والعراق كفائض قوة، تتراجع أمامه القوى التي راهنت عليها واشنطن في جغرافية البلدين لتقسيمها أو إرباكها، من الرهان الكردي الى داعش.

– المنطقة والعالم ينتقلان من التوازن الاستراتيجي الى القدرة على المبادرة الاستراتيجية مع تموضع روسي قرأ المتغيرات جيداً، والتقط اللحظة التاريخيّة بعناية، وتقدّم صيني يدق أبواب اقتصادات العالم بسرعة وقوة، والذين لا يريدون رؤية الأفول الاستراتيجي للمشروع الإمبراطوري الأميركي يعبّرون عن مشكلتهم في الرؤية ليس الا.

Related Videos

Related Articles

Tulsi Gabbard on the US seeking a pretext to go to war with Iran

May 21, 2019

 

Trump is pulling the strings of the American civil war ترامب يلعب بخيوط الحرب الأهلية الأميركية

Trump is pulling the strings of the American civil war

مايو 9, 2019

Written by Nasser Kandil,

The racist tendencies of the US President Donald Trump as a white settler against the native American Indians might converge with the considerations of the ruling US intelligence and diplomacy in the need to arrange the American inner home after the failure of wars outside it and in order to launch a confrontation that it is easy to ignite but difficult to control and to get out of it. The Venezuelan crisis which was ignited by Washington and its white Canadian ally and some of those who are possessed with the American example as the Indian Liberians in Venezuela, Colombia, Peru, Argentina, and Brazil took place during a historic inconsistency between the white racist comer settlers and the Indigenous people whom their cities and towns were exterminated  and hundreds thousands of them were killed while others were obliged to displace to neighboring countries, knowing that the big majority in the south is from the Latin American indigenous people whom were ruled by the Spanish and the Portuguese, while the Evangelical community coming from Scotland and Ireland dominated on the northern regions known today as America.

Certainly, the military confrontation will be an outcome of constitutional legitimacy versus another constitutional legitimacy, and certainly the military balance in Venezuela in any clash will be in favor of the legitimacy of the President Nicolas Maduro, and certainly the achievement of the military balance will require an external intervention that starts in Colombia where America will soon find itself in the heart of the battle, and then the real tyrant aspect of war will begin to emerge. Therefore, once again the war will take place between white and red after three hundred years. It is a war waged by Trump against the Red Indian minority inside America driven by a white racist panic from a demographic imbalance that is similar to the panic of the Zionists in Palestine in 1948 from the demographic imbalance which is in favor of the Arab dark skinned indigenous people. This war will lead to the emergence of a racist ISIS among the white and against the red, it will fight in the northern of America and in the South Africa, and the emergence of a resistance that belongs to the red where the leaders of the Liberian groups in the red continent will become mere white agents who have neglected their belonging and have lived in five-stars hotels as the leaders of the Syrian opposition.

The forthcoming civil war will determine the fate of the unity of the United States of America. The states in which the red skinned people locate are increasing due to the demographic shifts which made one-third of the people of America from Latin roots and which will make them half of the population by 2050. The Mexico wall for which Trump is fighting to build is like the racist separation wall which the Zionists build around their settlements. This symbolic similarity reflects the real connection between the conflict in Latin America and the conflict in our region under one title; the confrontation of the indigenous people of the racist coming settlers. The active communities of both the Levantine Arab immigrants and the Jewish are gathered in Latin America and its countries, and despite the presence of enlightened Jewish elites that are far from the Zionist project and the presence of Arab immigrant elites that follow the US project that represents the scum of liberalism, the importance of both blocs puts them into permanent confrontation entitled the position towards Palestine and the Israeli aggression. Because Venezuela forms the Latin position that supports Palestine, therefore, its fall has become a current Israeli demand to compensate the failure of overthrowing Syria. So supporting Venezuela and its victory has become a necessary complement to Syria’s victory.

The victory of Syria was the factor of the acceleration towards Venezuela which America was foreshadowing of its fall if the American Empire succeeded in invading the world, but at the same time, Syria is a source of inspiration for the people of Latin America at their forefront Venezuela to withstand, exactly as the late President Hugo Chavez said after the victory of the resistance in the south of Lebanon in July 2006 to the leaders of the Bolivian Movement in Latin America that it is time to work after the south of Lebanon has proved that it is possible for the poor and the naïve to determine their fate by themselves.

It can be said that the war which wanted to change Syria has granted it the opportunity to change the world.

Translated by Lina Shehadeh,

يناير 26, 2019

ترامب يلعب بخيوط الحرب الأهلية الأميركية 

ناصر قنديل

– ربما تكون قد تلاقت الميول العنصرية للرئيس الأميركي دونالد ترامب المدفوعة بخلفية المستوطن الأبيض ضد السكان الأصليين الحمر، مع حسابات المؤسسة الأميركية الحاكمة في المخابرات والدبلوماسية في الحاجة لترتيب البيت الداخلي في القارة الأميركية بعد فشل الحروب خارجها، لإطلاق مواجهة يبدو من السهل تفجيرها، لكن سيكون من الصعب التحكم بمساراتها، خصوصاً رسم كيفية الخروج منها. فالأزمة الفنزويلية التي دخلتها واشنطن ومعها حليفها الكندي الأبيض وبعض المأخوذين بالنموذج الأميركي من المتمولين الليبراليين الحمر في فنزويلا وكولومبيا والبيرو والأرجنتين والبرازيل، تقع على خط تماس تاريخي لجرح لم يندمل بعد بين المستوطنين البيض العنصريين الوافدين، والسكان الأصليين الذين دمّرت مدنهم وبلداتهم وأبيد مئات الآلاف منهم وأجبر مئات الآلاف الآخرين على اللجوء إلى البلدان المجاورة، حيث الغالبية الكاسحة في الجنوب هي من السكان الأصليين ذوي البشرة الحمراء، والذين يسمّون باللاتينيين، وقد تقاسم حكمهم الأسبان والبرتغاليون، بينما هيمنت الجاليات الإنجيلية الوافدة من إسكتلندا وإيرلندا على المناطق الشمالية المعروفة اليوم باسم أميركا.

– الأكيد هو أن المواجهة العسكرية ستكون نتاجاً طبيعياً لوضع شرعية دستورية في مواجهة مع شرعية دستورية أخرى، والأكيد أن التوازن العسكري داخل فنزويلا في أي صدام سيكون لصالح شرعية الرئيس نيكولاس مادورو، والأكيد أن تحقيق التوازن العسكري سيتطلّب تدخلاً خارجياً يبدأ بكولومبيا وسرعان ما تجد أميركا أنها في قلب المعركة. وعندها يبدأ البعد الحقيقي للحرب بالطغيان، حرب البيض والحمر مجدداً بعد ثلاثمئة عام. وهي حرب يخوضها ترامب على البارد ضد الأقلية ذات البشرة الحمراء داخل أميركا نفسها، مدفوعاً بذعر عنصري أبيض من خلل ديمغرافي يشبه ذعر الصهاينة في فلسطين عام 1948 من الخلل الديمغرافي لصالح السكان الأصليين العرب ذوي البشرة السمراء. وستتكفل هذه الحرب بظهور تنظيم داعش عنصري بين البيض ضد الحمر، يقاتل داخل شمال أميركا وفي القارة الجنوبية، وظهور مقاومة للحمر تعمّ القارة، ويصير قادة المجموعات الليبرالية في القارة الحمراء مجرد عملاء للبيض باعوا جلدتهم ويتوزّعون فنادق الخمسة نجوم أسوة بقادة المعارضة السورية.

– الحرب الأهلية المقبلة ستقرّر مصير وحدة الولايات المتحدة الأميركية، حيث الولايات التي يتركّز فيها ذوو البشرة الحمراء تتزايد مع التحوّلات الديمغرافية التي جعلت ثلث سكان أميركا من أصول لاتينية وستجعلهم نصف السكان بحلول العام 2050، وبصورة أو بأخرى يشبه جدار المكسيك الذي يقاتل ترامب لبنائه جدار الفصل العنصري الذي يبنيه الصهاينة حول المستوطنات. وهذا التشابه الرمزي يعكس حقيقة واقعية للصلة بين الصراع في أميركا اللاتينية والصراع في منطقتنا، والعنوان الواحد مواجهة سكان البلاد الأصليين للمستوطنين العنصريين الوافدين، حيث تتجمع في أميركا اللاتينية ودولها الجاليات النشيطة لكل من العرب المشرقيين المهاجرين والرعية اليهودية، وبالرغم من وجود نخب يهودية متنوّرة بعيدة عن المشروع الصهيوني ووجود نخب عربية مهاجرة ملتحقة بالمشروع الأميركي وتمثل حثالة الليبرالية إلا أن الوزن الرئيسي لكل من الكتلتين يضعهما في مواجهة دائمة عنوانها الموقف من فلسطين والعدوان الإسرائيلي، وحيث فنزويلا تشكل رمز الموقف اللاتيني الداعم لفلسطين، ويصير إسقاطها مطلباً إسرائيلياً راهناً تعويضاً عن الفشل بإسقاط سورية، يصير تحصين فنزويلا ونصرها تتمة ضرورية لنصر سورية.

– انتصار سورية كان عامل التسريع في الالتفات الأميركي نحو فنزويلا التي كان التقدير الأميركي بسقوطها التلقائي لو نجحت الغزوة الإمبراطورية الأميركية في العالم، وما عاد تحملها ممكناً بعد الفشل، لكنه بالقدر نفسه سيكون مصدر الإلهام لشعوب أميركا اللاتينية وفي مقدّمتها فنزويلا للصمود، تماماً كما قال الرئيس الراحل هوغو تشافيز بعد انتصار المقاومة في حرب تموز 2006 لقادة الحركة البوليفارية في أميركا اللاتينية أن ساعة العمل قد دقت، بعدما أثبت جنوب لبنان أنه لا يزال بإمكان الفقراء والبسطاء أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم.

– هكذا يصح القول إن الحرب التي أرادت تغيير سورية منحت سورية الفرصة لتغير العالم.

Related Videos

Related Articles

Pence to Offer ’Carrots’ to Venezuela Military, Warnings to Judges

By Roberta Rampton – Reuters

US Vice President Mike Pence is set on Tuesday to offer new incentives to Venezuela’s military to turn against President Nicolas Maduro, responding to an attempted uprising that fizzled out last week, a senior administration official told Reuters.

In a speech to the Americas Society at the State Department, scheduled for 3:25 p.m., Pence will also warn that the United States will soon move to sanction 25 additional magistrates on Venezuela’s Supreme Court, the official said on Monday, speaking on condition of anonymity.

Pence will also offer assistance for refugees who have fled the country, and an economic aid package contingent on a political transition, according to the official.

Pence’s speech will be the first look at the Trump administration’s recalibrated strategy following massive street protests last week led by Juan Guaido, the opposition leader backed by the United States and most other Western countries.

Guaido had described the protests as the start of his “final phase” to oust Maduro, but mass military defections failed to come to fruition.

US President Donald Trump has invested considerable political capital in the diplomatic and economic intervention in the Venezuela crisis.

Although Guaido’s attempted uprising failed to immediately dislodge Maduro, it exposed new fissures within the country, the official said.

“A week before last, all the media – including you guys, everybody – was writing about how there’s no way forward, complete stalemate,” the official said.

“Suddenly last week, everyone woke up.”

New Carrots, And a Stick

Guaido, the president of the country’s national assembly, invoked Venezuela’s constitution in January to declare himself interim president of the country, arguing that Maduro’s 2018 re-election was ‘illegitimate.’

Maduro – who has said Guaido is a puppet of Washington – has sought to show that the military remains on his side, but opposition leaders and US officials have said that support is tenuous.

“They sat back in the barracks and they’re there, but they don’t want to be identified as the institutional source of repression,” the official said.

Pence will offer new “carrots” to the Venezuelan military, the senior official told Reuters, declining to provide details of the incentives ahead of the speech.

“He’ll be showing where the opportunities lay if people do the right thing moving forward,” the official said.

Pence is also set to outline new assistance for Venezuelans who have fled the oil-rich OPEC member, which has been plagued by hyperinflation and shortages of food, water, power and medicine – and a “Day One” economic assistance plan for Venezuela contingent on Maduro’s departure, the official added.

The vice president in addition will deliver a “warning shot” to magistrates on Venezuela’s Supreme Court. The Treasury Department sanctioned the court’s president, Maikel Moreno, in 2017 and the seven principal members of its constitutional chamber – and is now preparing to sanction the 25 remaining members of the court, the official said.

“We feel like that’s where the pressure needs to be,” according to the official.

“All 32 magistrates in the TSJ are going to sink or swim together,” the official said, using the acronym for Tribunal Supremo de Justicia.

The court would be responsible for signing off on any warrant for an arrest of Guaido – a move the US official emphasized would have severe consequences.

The United States imposed sweeping sanctions on Venezuela’s state-owned oil company, PDVSA, in January. Oil provides 90 percent of export revenue for Venezuela.

The administration also continues to work on other responses to increase financial pressure on Maduro, including “secondary sanctions” on companies from other countries that do business with Venezuela, and additional shipping sanctions for oil, the official said.

The head of the Russian GRU reveals US plans against Venezuela (MUST SEE!)

The head of the Russian GRU reveals US plans against Venezuela (MUST SEE!)

May 02, 2019

The U.S. wants to change the government in Venezuela and use Colombia to do that. The head of the Main Intelligence Directorate of the General Staff of the Russian Armed Forces, Vice-Admiral Igor Kostyukov, stated that. He made that statement at the conference on international security. It was held last week in Moscow.

%d bloggers like this: