بين تفجير صيدا ومؤتمر «المجلس المركزي»… لا بديلَ عن المقاومة

يوسف الصايغ

على وقع الانتفاضة المستمرة في مختلف المدن الفلسطينية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بمنح القدس عاصمة للكيان المحتلّ، حيث قدّم الفلسطينيون ما لا يقلّ عن 14 شهيداً ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وفي ظلّ الإنجازات التي يسطّرها محور المقاومة على مختلف الجبهات، جاء التفجير الإرهابي في مدينة صيدا حاملاً بصمات العدو، ولعلّ المفارقة التي يجب التوقف عندها أنّ العدو «الإسرائيلي» الذي يسعى إلى تبرير اعتداءاته على مواقع عسكرية في الشام بأنها تهدف إلى منع المقاومة من تحقيق أهدافها وكسر التوازن، او امتلاك المقاومة أسلحة كاسرة للتوازن على حدّ زعم إعلام العدو وقادته العسسكريين والسياسيين، لن يجد هذا العدو ما يبرّر به عدوانه وقيامه بعملية التفجير في مدينة صيدا التي تشكل عاصمة المقاومة وبوابة الجنوب.

الإجابة على هذا السؤال لا تمتلكه «تل أبيب»، لأنها تدرك جيداً أنّ تبريراتها غير مقنعة بالنسبة للمقاومة التي تختار المكان والوقت المناسبين للردّ على الاعتداءات. وما التفجير الذي استهدف أحد كوادر حركة حماس المرتبطين بالعمل المقاوم داخل فلسطين المحتلة، إلا دليل على الخوف «الإسرائيلي» من تنامي قدرات المقاومة بعدما باتت تنسّق عملها بين الداخل والخارج، وهذا ما رفع منسوب القلق لدى العدو، لا سيما بعد العملية التي وقعت في رام الله وأسفرت عن مقتل أحد الحاخامات.

وعليه يبدو أنّ «إسرائيل» تلقت الرسالة وفهمت مضمونها ومفادها بأنّ المقاومة لم تعُد محصورة في مكان أو زمان معيّن، وعليه جاءت محاولة استهداف القيادي حمدان كمحاولة «إسرائيلية» للإيحاء بأنها قادرة على الردّ أيضاً ـ على عمليات المقاومة الفلسطينية في الداخل من خلال استهداف كوادرها في الخارج.

الاعتداء «الإسرائيلي» الذي وقع في صيدا يُضاف إلى ما سبقه من عمليات اغتيال لعدد من قادة وكوادر المقاومة في سورية، هي بمثابة اعتراف صريح وواضح من قبل قيادة العدو العسكرية والسياسية بأنّ المعركة مع محور المقاومة باتت واحدة، من فلسطين إلى الجولان وصولاً إلى جنوب لبنان. وهذا التطوّر يتزامن مع عودة وهج المقاومة في فلسطين المحتلة التي تواصل انتفاضتها، من أجل إسقاط قرار ترامب الذي لا يقلّ خطورة عن وعد بلفور، الذي اعترف بفلسطين وطناً قومياً لليهود، بينما يريد الرئيس الأميركي تهويد ما تبقّى من أراضٍ فلسطينية محتلة.

وفي موازاة التطوّرات الميدانية الأخيرة وفي ظلّ اتّقاد شرارة الانتفاضة مجدّداً، جاءت نتائج اجتماعات «المجلس المركزي» التابع لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» مخيّبة للآمال، وليست على قدر طموح أبناء الشعب الفلسطيني. فالتوصيات الصادرة عن اجتماعات المجلس المركزي لم تتضمّن موقفاً واضحاً، لجهة العمل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي تبدو اليوم حاجة ملحّة واجبٌ تحقيقها، في وقت تمّ تعليق الاعتراف بكيان العدو وليس سحبه، إلى حين الاعتراف بـ»الدولة الفلسطينية» بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القسم الشرقي من القدس، ما يكشف عن وجود نيات لدى السلطة الفلسطينية لاستعادة المفاوضات العبثية مع العدو، على الرغم من أنّ خيار المفاوضات العبثية لم يجلب على فلسطين وأبنائها إلا التنازل تلو التنازل، بينما المطلوب كان واضحاً باعتماد المقاومة الفلسطينية خياراً بديلاً عن كلّ خيارات التفاوض غير المجدية، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي واندلاع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية…

ناموس عمدة الإعلام

في الحزب السوري القومي الاجتماعي

Related Articles

Advertisements

إعادة البوصلة نحو فلسطين وإشعال الانتفاضة وعزل أميركا

 

ديسمبر 16, 2017

حسن حردان

قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب العدواني على القدس بالاعتراف بها عاصمة للدولة الصهيونية العنصرية الاستيطانية المغتصبة لأرض فلسطين العربية منذ عام 1948 كان بمثابة الزلزال الذي هزّ المجتمعات العربية والإسلامية والدولية وأدّى إلى تداعيات ونتائج غاية في الأهمية:

أولاً: كشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة الأميركية بأنها لا تقلّ عداء للحقوق العربية في فلسطين ودعماً وانحيازاً لكيان الاحتلال في فلسطين، وأنّ أميركا ليست على الحياد أو وسيطاً، كما حاول المراهنون على المفاوضات أن يوهموا أنفسهم ويقنعوا به الرأي العام لتبرير السير في المفاوضات. فأميركا تثبت من خلال هذا الإعلان، بأنها كانت تخدع هؤلاء المراهنين على التسوية وأنّ سياستها كانت ولا زالت تقوم على دعم كيان الاحتلال وتمكينه من تحقيق أهدافه عبر توفير كلّ المناخات المواتية لفرض مخططاته ومشاريعه. وهذا الإعلان يتوّج الدعم الأميركي غير المحدود للكيان الصهيوني عسكرياً ومالياً وسياسياً ودبلوماسياً.

ثانياً: توجيه ضربة قاصمة لحلّ الدولتين، والتأكيد مجدّداً لمن راهن على أوسلو لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، أنّ أوسلو كان شركاً أميركياً «إسرائيلياً» استدرجت إليه منظمة التحرير، وكانت نتيجته إلهاء الفلسطينيين بمفاوضات عقيمة مجرّد ملهاة على مدى 25 عاماً تمكّن خلالها الكيان الصهيوني من الحصول على اعتراف منظمة التحرير بشرعية احتلاله لأرض فلسطين التي احتلت عام 48 وإبقاء الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس مناطق متنازع عليها خاضعة للتفاوض. فيما نجح هذا الكيان بالاستفادة من المفاوضات والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال بموجب أوسلو، وقام ببناء عشرات آلاف المستعمرات في الضفة والقدس وجلب مئات آلاف المستوطنين إلى فلسطين المحتلة.

ثالثاً: تأكّد بشكل لا شكّ فيه أن لا سبيل أمام الفلسطينيين سوى المقاومة المسلحة والانتفاضة الشعبية الحاضنة للمقاومة، اللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل والمستعمر، وأنّ خيار المقاومة أثبت أنه هو الأكثر واقعية والأقصر لتحرير الأرض واستعادة الحقوق. ولهذا فقد أدّى إعلان ترامب إلى إشعال الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي كانت أصلاً ناراً تحت الرماد وتنتظر حدثاً لتتفجر. وبسرعة منقطعة النظر اتسعت رقعة الانتفاضة لتشمل كلّ أرض فلسطين التاريخية وتوحّد من جديد نضال وكفاءة الفلسطينيين للتأكد أنّ الوحدة الحقيقية إنما تتحقق في ميدان التصدّي للاحتلال.

رابعاً: أسهم إعلان ترامب في كيّ الوعي العربي فاستفاق الشارع العربي بكلّ فئاته وتلاوينه واضعاً حداً للنتائج السلبية التي تمخّضت عن سنوات الحرب الإرهابية التكفيرية الأميركية الصهيونية التي أدخلت العرب في حروب استنزفت قدراتهم ودمّرت مقدّراتهم وأبعدتهم عن قضية فلسطين، وكان كيان العدو يراهن عليها، وبدعم أميركي، من أجل التمكن من تصفية القضية وتطويب كامل فلسطين للصهاينة وتحويل القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني وجعل الدولة الصهيونية «دولة طبيعية» في المنطقة.

خامساً: سقوط الرهان الصهيوني الأميركي على يأس الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأنّه لن يتحرّك في أعقاب قرار ترامب، وكان يتصوّر البعض في دوائر صنع القرار في واشنطن أنّ ردة الفعل العربية والإسلامية ستكون ضعيفة وكذلك كان تقدير المعلقين الصهاينة، لكنهم فوجئوا بردّة الفعل العارمة. لم يتوقعوا أن يحصل هذا التضامن العارم في العواصم والمدن العربية والإسلامية كلها. كما سقط الرهان على جعل شعوب العالم تنسى فلسطين وقضيتها العادلة فاندلعت تظاهرات عارمة في العواصم العالمية لا سيما في دول أميركا اللاتينية، فيما لم تبقَ دولة في العالم إلا وأعلنت رفضها ومعارضتها لقرار ترامب ودعت إلى التراجع عنه، ووجدت الولايات المتحدة نفسها في حالة من العزلة الدولية الشاملة، والتي عبّر عنها بوقوف جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 14 ضدّ القرار الأميركي.

يجب أن يؤدّي ما حصل إلى إنتاج مرحلة جديدة تكون بمستوى انتفاضة الشارع العربي في فلسطين والدول العربية وانخفاض العالم الإسلامي والدولي، تؤسّس لإعادة توحيد الموقف حول خيار المقاومة وإسقاط الخيارات السابقة التي راهنت على حلّ الدولتين والمفاوضات.

مَن تابع ردود الفعل يلحظ أننا أمام انتفاضة شعبية عربية انتفاضة شعبية في كلّ الدول العربية، مسلمين ومسيحيين، وتظاهرات في كلّ العواصم والمدن العربية، إجماع شعبي عربي يعانق الانتفاضة الثالثة التي اشتعلت في فلسطين ويزيد من زخمها، الأمر الذي جاء مخالفاً لتوقعات ترامب ومستشاريه، وأيضاً جاء مخالفاً لتوقعات الصهاينة.

والواضح أنّ شروط تفجر واستمرار الانتفاضة الثالثة باتت متوافرة، وهي ليست مجرد احتجاج أو ردّ فعل مؤقت سينتهي بعد يومين أو ثلاثة أو أسبوع، لكن ما هو مطلوب أن تكون هناك مقاربة سياسية فلسطينية جديدة تقوم على بلورة مشروع وطني تحرّري يشكل قطيعة مع المسار السابق لصالح خيار الانتفاضة والمقاومة، لا سيما أنّ خيار التفاوض ثبت فشله وبات الاستمرار فيه يعني الاستسلام لقرار ترامب الذي لم يترك للشعب العربي إلا خيار المقاومة لردّ العدوان وحماية عروبة القدس وتحرير فلسطين.

المشروع السياسي التسووي أسقطه ترامب بقراره، والمشروع البديل هو مشروع المقاومة والانتفاضة، وكلّ كلمة تقال يجب أن تصبّ في خدمة تعزيز وتزخيم ودعم والانتفاضة والمقاومة وتوحيد الصف، والتركيز على إيجابيات ما حصل من نهوض شعبي منقطع النظير لم يسبق له مثيل في تاريخ الصراع مع كيان العدو الصهيوني والتضامن مع نضال وكفاح الشعب العربي في فلسطين.

من هنا يمكن القول إنّ القدس أعادت البوصلة نحو فلسطين واستنهاض الأمة وشعوب العالم، وأشعلت الانتفاضة، ووجّهت ضربة قوية للاحتلال الذي أُصيب بصدمة لم يتوقّعها، كما لم يتوقّع الأميركي أن يجد نفسه وحيداً، في مجلس الأمن والعالم أجمع لتُمنى السياسة الأميركية بهزيمة هي الأولى لناحية أثرها وتداعياتها على مكانة وهيبة الولايات المتحدة في العالم. في وقت مُنيت حربها الإرهابية في سورية والعراق بهزيمة مدوّية، وانتصر محور المقاومة وحليفه الروسي وإسقاط أحلام أميركا وكيان الاحتلال الصهيوني بإسقاط سورية وإقامة نظام تابع لأميركا والقضاء على المقاومة وعزل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا والصين وإعادة تعويم مشروع الهيمنة الأميركي على العالم وتمكين الكيان الصهيوني من تصفية القضية الفلسطينية والإعلان عن الدولة الصهيونية العنصرية وعاصمتها القدس. ولهذا فإنّ قرار ترامب جاء بنتائج عكسية لما كانت تسعى إليه كل من واشنطن وتل أبيب. لا سيما أنه أعلن في أجواء انتصارات محور المقاومة التي أسهمت في تغيير موازين القوى في المنطقة والعالم في مصلحة تعزيز خيار المقاومة والانتفاضة في فلسطين واستنهاض الأمة للدفاع عن عروبة فلسطين التي تشكّل قلب الأمة وعنوان نضالها التحرري وحماية وحدتها وعروبتها.

كاتب وإعلامي

Related Videos

Israeli UN Envoy: “We Have Warm Ties with a Dozen Arab Countries”

Al Manar

November 27, 2017

Israeli Ambassador to the United Nations Danny Danon

Israeli Ambassador to the United Nations Danny Danon said the Zionist regime enjoys warm relations with many Arab countries.

“They still do not vote with us, but I can say that we have a relationship with them,” Danon told Israeli news website Ynet.

“We are talking about a dozen Islamic countries, including the Arab countries that understand the potential of relations with Israel. The State of Israel is not the regional problem, it is the regional solution, so we are strengthening this cooperation.”

Danon also said that US Ambassador Nikki Haley has dramatically “changed the atmosphere” at the UN.

“Even on issues where it is clear that the Arabs have a majority against us, the United States insists on the moral majority, such as the scandalous decision that allows each year to fund anti-Israel propaganda activities for $6 million in the framework of the UN Palestine conference,” said Danon, referring to a recent UN decision to earmark millions in order to assist the Palestinian Authority (PA).

The Israeli regime has long been known to have covert relations with Arab countries despite their ostensible anti-Israel stance. Energy Minister Yuval Steinitz revealed last week that Tel Aviv had covert ties with “many” Arab and Muslim states, but added it is obliged not to name them at the other sides’ request.

“We have ties, some of them secret, with many Arab and Muslim states,” Steinitz told Army Radio. “Usually the one who wants those ties to be discreet is the other side,” he added, in response to a question about whether the ties are with Saudi Arabia.

“We respect the wishes of the other side when contacts are developing, whether it is with Saudi Arabia or other Arab or Muslim countries,” said Steinitz.

SourceIsraeli media

Related Articles

Saudi’s Eshki: Our Communication with «Israel» Is Intellectual and Humanitarian

25-10-2017 | 14:34

No longer are Saudi Arabia’s normalization statements with the “Israeli” entity surprising. Not a week that passes by without news or expressive stances regarding the warming relation between Riyadh and Tel Aviv circulate, despite official denial of any personal visits to the apartheid entity.

Anwar Eshki, the retired Saudi general and director of the Middle East Center for Strategic and Legal Studies, has become known for his excessive patronage for the “Israeli” entity and meetings with many of its figures. In an interview with Russia Today, Eshki reiterated his remarks, saying: “The communication between Saudi Arabia and ‘Israel’ is both scientific and intellectual, and not a political communication.”

He went on to say, “The Kingdom’s main objective is the principles approved by the United Nations and agreed upon by the Arabs, it is the Arab ‘peace’ initiative… In ‘Israel’ as in the Arab world, there are extremists and militants. However, there are also non-hardliners in “Israel”. The hardliners in “Israel” have shrunken in numbers.”

In response to a question about the willingness of the Saudi community to accept the idea of publicly normalizing with “Israel”, Eshki said: “As far as I know, and according to what I have heard and what King Abdullah said … there is no normalization with ‘Israel’,” adding that “all issues being raised is a mere distraction. ‘Israel’ should not only recognize the Arab initiative, but also apply it.”

Eshki explained that “Prince Turki al-Faisal and I giving lectures to ‘Israelis’ in America, or in any other region, does not mean normalization, especially that we are not officials [officially appointed],” stressing that “Officially, there is not even a handshake with ‘Israel’,” he claimed.

Source: RT Arabic, Translated by website team

«Israeli» Official Confirms Saudi’s MbS Visited Tel Aviv

 
21-10-2017 | 12:25

An “Israeli” official has confirmed that a Saudi prince who was widely reported to have visited the “Israeli” entity back in September was Saudi Arabia’s Crown Prince Mohammed bin Salman.

Saudi Prince Mohammad bin Salman

In September, “Israeli” and Arab media reported that a Saudi prince had traveled to the entity and had held consultations with senior “Israeli” officials over “regional peace”.

Some news outlets identified the Saudi prince in question as Mohamed bin Salman, who was appointed as the first in line to the Saudi throne by his father, King Salman bin Abdul-Aziz Al Saud, in June. However, there was no official confirmation of the news at the time.

On Friday, however, an “Israeli” official, who was speaking on condition of anonymity, told AFP Arabic that Mohammed bin Salman had in fact been the prince who visited the “Israeli” entity in September.

This is while Saudi Arabia and the entity do not have formal diplomatic relations. And while there had already been reports that the “Israeli” and Saudi regimes have been tilting toward one another in recent years, a confirmed visit by an official as high in ranking as bin Salman takes the matter to a completely new and potentially explosive level as anti-“Israeli” sentiments continue to be high on the Arab street.

While the “Israeli” entity and Riyadh may be fine with cozying up to one another, many ordinary Arabs, in Saudi Arabia and other Arab states, are firmly opposed to the establishment of ties with the Tel Aviv regime because of its occupation of Palestinian lands and atrocities against the Palestinian population.

The “Israeli” entity’s so-called Transportation and Intelligence Minister Yisrael Katz has urged the Saudi king to invite “Israeli” Prime Minister Benjamin Netanyahu to Riyadh to establish full diplomatic relations. Back in June, “Israeli” War Minister Avigdor Lieberman called for a deal with Arab countries, including Saudi Arabia, as a prerequisite for any agreement to resolve the decades-long conflict with the Palestinians.

On Thursday, Lieberman underlined the need for “a full regional agreement” with what he called “all moderate Sunni states, including Kuwait and Saudi Arabia.”

But “Israeli” officials may have also miscalculated the willingness of other Arab governments to establish ties with Tel Aviv. On Wednesday, Kuwaiti National Assembly Speaker Marzouq al-Ghanim furiously told an “Israeli” delegation During an Inter-Parliamentary Union [IPU] conference in Russia to leave the hall, calling “Israeli” officials “occupiers” and “child killers.”

Netanyahu has been rejoicing at the idea of enhanced relations with Arab countries, particularly since Iran struck a deal with six other countries over its nuclear program.

Some observers maintain that the stepped-up activities of the “Israeli” entity and some Arab regimes to establish ties may have been an attempt to compensate for what they believe is a change in the strategic balance in the region.

Source: Press TV, Edited by website team

’Israel’ and the ’Days of Great Anxiety’ إسرائيل و«أيام القلق العظيم»

“For the first time in its history, “Israel” today needs US military bases on the occupied land of Palestine”

“Today, “Israel” is no longer able to make a decision on its own. And disillusioned are those who believe that the enemy’s government or its military and security institutions are capable of making a war decision in the region without a direct US approval, coverage and input.”

Ibrahim Al Amin

17-10-2017 | 08:31

On the eve of the establishment of the “Israeli” entity, and in the decades that followed, we, the Arabs, have placed ourselves in the position of moral responsibility to deny, confirm or declare a decisive position on the massacres committed by the West against the Jews before and during the Second World War. It is a position no one assigned to us, and it is neither our specialty nor our direct responsibility.

Israel

This submission is due to the fact that the “Israeli” entity is going through the most dangerous stage in its history today. Putting aside numerical calculations or data based on theoretical elements, “Israel” has practically entered the stage of transitioning from the time of the “eternal state” to the time of the fallen state. Since an operation of this magnitude requires huge efforts and larger wars, the enemy, before the West, will resort to the narrative of Jewish grievances once again.

Therefore, for the first and last time, we will have the duty to answer a question about any possible solution to the Jewish issue in our country, in connection with the decision to remove the “Israeli” entity. In order not to hold ourselves responsible for what some may see as injustice against the Jews living in “Israel” when their present state is gone, it is worthwhile to return to an easy, simple and clear position: The colonial West, whether with a Crusader, religious, or an oppressive totalitarian background is first and foremost responsible for what happened to the Jews in Europe as it is also responsible for finding a solution to the crisis of the Jews who will leave Palestine. Meanwhile, our responsibility is to create an orderly framework for a state in which the people of the land living are Palestinians and who can remain among their current inhabitants, after choosing a new regime for the rule of the State of Palestine, which is not missing any inch of its land or a letter of its name.

Is this delirium as the sons of the defeated current say?

Let’s let them be. There will remain with us, or in the world, those who would provide them with the fuel of life despite their defeat. Some of them no longer want an end to “Israel” anymore. Therefore, there is no use for them and their hallucinations. There is no point in discussing with the necessity of the great sacrifices that will be made to restore Palestine, as long as they see in it just suicide!

Today, “Israel” is living “the days of great anxiety” because of the erosion of its offensive and defensive capabilities, not only militarily, but also politically. For the first time in its history, “Israel” today needs US military bases on the occupied land of Palestine and American protection bases tens or hundreds of kilometers from its northern and southern borders. It also needs, without any concern, a direct US military presence to protect it from the enemies. Above all, the entity is in need, not for peace agreements that can no longer be justified, but for cooperation that provides it with the political umbrella to gain access to the Arab mind. After the role of Turkey, Egypt, Jordan and Morocco in protecting “Israel’s” right to exist collapsed, it is now seeking a direct partnership with the kingdom of oppression and backwardness in the Arabian Peninsula – the last empire of its kind similar to it in the Arab world – to give it an “Islamic pardon” to help it not survive but to use the Arabs to confront its adversaries led by Iran.

“Israel’s” difficult situation is not only the result of the growing strength of its adversaries, but also stems from the fact that it no longer has moral superiority, even to its own citizens, after its long wars turned its army into a group of murderers who were forced to carry out more brutal killings so that the survival of the state would insured. But each time they come out from their maneuvers with serious flaws, making the probability of defeat in any future war equal to the probability of victory. The social structure was also weakened because the people of this state know, as the mainstay of its army, that things are no longer like before, and that all maneuvers of the last ten years focused on defense and not offense. Even major military drills were aimed at “keeping danger away” and not finishing it off. All this is enough to accumulate in the “Israeli” consciousness one defeat after another.

Today, “Israel” is no longer able to make a decision on its own. And disillusioned are those who believe that the enemy’s government or its military and security institutions are capable of making a war decision in the region without a direct US approval, coverage and input. Therefore, the leaders of the enemy are constantly working to convince the US administration that striking the enemies of “Israel”, today and not tomorrow, is equally in the interest of the US. “Israel” may find the Kingdom of Saudi Arabia the only party in the world that shares this concern, after those madmen put themselves in “Israeli” shoes.

All these concerns are what dominated the events of the past months and weeks, including continuous military preparations that allows the enemy to wage a major war in the north and the south as well as to convince the Americans to launch a political and economic war against “Israel’s” opponents in the region, urging countries such as Saudi Arabia to take greater steps towards this confrontation. In the mind of the enemy, an American intervention would severely hinder its opponents’ front; and a Saudi participation would make the next war against a group of pro-Persian Arabs from an “opposing” political or religious doctrine a “consensus” that the West and “Israel” believe Saudi Arabia can speak for.

So that people do not get confused, what was aforementioned does not mean that there are military buildups on the border with Syria and Lebanon. But there is a special political decision leading to offensive readiness. This is accompanied by an increase in intelligence activity in Syria, Lebanon, Palestine, Iraq, and even Iran, in order to ensure a clear and realistic picture of the enemies; which is something the United States follows up on with decisions made by its administrations and the actions of US forces on the ground in Syria and Iraq. It is also an atmosphere, which falls in line with US efforts – in cooperation with Saudi Arabia, Egypt and the United Arab Emirates – to complete a spiral step that ends with the declaration of a Palestinian state, but one without meaning, with no final borders, no independent authority, no free outlets, and no right of return for those who wish to live under it.

Today, we and the enemy, walk on a knife’s edge. Among us are those who fear confrontation, believing that the enemy alone is better, let alone if it is supported by America and Saudi Arabia. And among them are those who want to take us to a futile debate about the preference of this or that option to restore rights. But there are those among us, too, those who live in this land and do not waste a minute but work with all their strength, experience and knowledge to prepare for a moment when cries arise; screams of illegitimate children of an illegitimate entity, which was once, called “Israel.”

Source: Al-Akhbar Newspaper, Translated by website team

إسرائيل و«أيام القلق العظيم»

ابراهيم الأمين

عشية قيام الكيان الاسرائيلي، وفي العقود التي تلت، وضَعْنا، نحن العرب، أنفسنا في موقع المسؤولية الأخلاقية حيال نفي أو تأكيد أو إعلان موقف حاسم من المجازر التي ارتكبها الغرب في حق اليهود قبل الحرب العالمية الثانية وأثناءها. وهو موقع لم يكلّفنا به أحد، وليس من اختصاصنا، فضلاً عن أنه ليس من مسؤوليتنا المباشرة.

هذا التقديم سببه أن كيان العدو يعيش، اليوم، المرحلة الأكثر خطورةً في تاريخه. وفي معزل عن حسابات رقمية، أو معطيات تستند الى عناصر نظرية، فإن إسرائيل دخلت، فعلياً، مرحلة الانتقال من زمن «الدولة الأبدية» الى زمن الدولة الساقطة حكماً. ولأن عملية بهذا الحجم تتطلّب جهوداً ضخمة، وحروباً أضخم، فإن العدو، قبل الغرب، سيلجأ الى سردية المظلومية اليهودية مرة جديدة. وبالتالي سنكون، لمرة أولى وأخيرة، أمام واجب الإجابة عن سؤال حول أيّ حل ممكن للمسألة اليهودية في بلادنا، ربطاً بقرار إزالة الكيان الاسرائيلي؟ وحتى لا نحمّل أنفسنا، من الآن، مسؤولية ما قد يراه البعض ظلماً بحق اليهود القاطنين في إسرائيل، عندما تزول دولتهم القائمة اليوم، من المجدي العودة الى موقف سهل وبسيط وواضح: إن الغرب الاستعماري، سواء بخلفية صليبية أو دينية أو بخلفية قمعية شمولية، مسؤول أولاً وأخيراً عمّا حلّ باليهود في أوروبا، وهو مسؤول أيضاً عن إيجاد حلّ لأزمة اليهود الذين سيغادرون فلسطين. أما مسؤوليتنا، نحن، فهي خلق الإطار المنظّم لدولة يعيش فيها أهل الارض من الفلسطينيين، ومن يمكن أن يبقى من سكانها الحاليين، بعد اختيار نظام جديد لحكم دولة فلسطين غير الناقصة لأي شبر من أرضها أو حرف من اسمها.

هل هذا هذيان كما يقول أبناء تيار الهزيمة؟

لندَع هؤلاء وشأنهم. سيظل بيننا، أو في العالم، من يمدّهم بوقود الحياة مهزومين. وبعضهم لم يعد يريد نهاية لإسرائيل أصلاً. وبالتالي، لا طائل منهم ومن هلوساتهم، ولا فائدة من مناقشتهم في ضرورة التضحيات الكبيرة التي ستبذل لاسترداد فلسطين، ما داموا يرون في ذلك مجرّد انتحار!

إسرائيل تعيش اليوم «أيام القلق العظيم»، بسبب تآكل قدراتها الهجومية والدفاعية، ليس عسكرياً فقط، بل سياسياً أيضاً. للمرة الأولى، في تاريخها، باتت إسرائيل اليوم في حاجة إلى قواعد عسكرية أميركية على الارض المغتصبة في فلسطين، والى قواعد حماية أميركية على بعد عشرات أو مئات الكيلومترات من حدودها الشمالية والجنوبية، كما باتت تحتاج، من دون أي تشاوف، الى الوجود العسكري الاميركي المباشر لحمايتها من الاعداء. وفوق كل ذلك، بات الكيان في حاجة، ليس الى اتفاقات سلام معه لم يعد بالإمكان تبريرها، بل إلى تعاون يمنحه المظلة السياسية للنفاذ الى العقل العربي. وبعد تراجع أدوار تركيا ومصر والاردن والمغرب في حماية «حق إسرائيل في الوجود»، تسعى اليوم الى شراكة مباشرة مع مملكة القهر والتخلف في الجزيرة العربية، آخر الامبراطوريات الشبيهة بها في بلادنا، علّها تمنحها «صفحاً إسلامياً» يساعدها ليس على البقاء، بل على استخدام العرب مباشرة لمواجهة خصومها الذين تقودهم إيران.
وضع إسرائيل الصعب ليس ناتجاً من تعاظم قوة خصومها فحسب، بل لكونها لم تعد تملك تفوّقاً أخلاقياً، حتى بالنسبة إلى مواطنيها أنفسهم، بعدما حوّلت حروبها الطويلة جيشها الى مجموعة من القتلة، وصار هؤلاء ملزمين بالقيام بأعمال قتل أكثر وحشية حتى يستقيم بقاء الدولة. ورغم كل ذلك، يخرجون كل مرة من مناوراتهم بثُغَر خطيرة، تجعل احتمال الهزيمة في أي حرب مقبلة يوازي احتمال الفوز. كذلك أصاب الوهن البنية الاجتماعية للكيان، لأن أبناء هذه الدولة يعرفون، كونهم عماد جيشها، أن الأمور لم تعد كما في السابق، وأن كل مناورات السنوات العشر الاخيرة استهدفت الدفاع وليس الهجوم، وأنه حتى المناورات على عمليات عسكرية كبرى كان هدفها «إبعاد الخطر» وليس الإجهاز عليه. وكل ذلك يكفي ليتراكم في الوعي الاسرائيلي هزيمة تجرّ هزيمة.

اليوم، لم تعد إسرائيل قادرة على اتخاذ قرار بمفردها. وواهم من يعتقد أن حكومة العدو، أو مؤسساتها العسكرية والأمنية، قادرة على اتخاذ قرار بحرب في الإقليم ما لم تكن هناك موافقة وتغطية ومساهمة أميركية مباشرة. لذلك، يعمل قادة العدو، من دون توقف، على إقناع الادارة الاميركية بأن ضرب أعداء إسرائيل، اليوم وليس غداً، فيه مصلحة أميركية مساوية تماماً لمصلحتهم. وربما تجد إسرائيل في مملكة آل سعود الطرف الوحيد في العالم الذي يشاركها هذا الهاجس، بعدما وضع هؤلاء المجانين أنفسهم في الموقع الاسرائيلي.

كل هذا القلق هو ما يتحكم في مجريات الأحداث في الأشهر والاسابيع الماضية، من الاستعدادات المتواصلة لجاهزية عسكرية تتيح للعدو خوض حرب واسعة في الشمال والجنوب، ولإقناع الاميركيين بمباشرة حرب سياسية واقتصادية ضد خصوم إسرائيل في المنطقة، ولحضّ دول مثل السعودية على السير في خطوات أكبر نحو هذه المواجهة. وفي ذهن العدو أن تدخلاً أميركياً سيعيق جبهة خصومها بقوة، وأن مشاركة سعودية ستجعل الحرب المقبلة قائمة مع فئة من العرب الموالين للفرس، من مذهب سياسي أو ديني «مخالف» لـ«إجماع» يعتقد الغرب وإسرائيل أن بمقدور السعودية التحدث باسمه.

حتى لا يقع الناس في بلبلة، لا يعني ما تقدم أن هناك حشوداً عسكرية جرارة على الحدود مع سوريا ولبنان، لكنّ هناك قراراً سياسياً خاصاً يقود الى الى جاهزية هجومية. ويترافق ذلك مع تعزيز النشاط الاستخباراتي في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق، وحتى إيران، بغية ضمان صورة واضحة عن واقع الأعداء، وهو أمر تواكبه الولايات المتحدة بما يصدر عن إدارتها من قرارات، وبما تقوم به القوات الاميركية على الارض في سوريا والعراق، كما أنه مناخ يتزاحم مع المساعي الاميركية، بالتعاون مع السعودية ومصر والامارات، لإنجاز خطوة بهلوانية تنتهي بالاعلان عن دولة فلسطينية، لكن من دون معنى، حيث لا حدود نهائية لها، ولا سلطة مستقلة ولا منافذ حرة، ولا حق لعودة من يرغب من الفلسطينيين العيش في ظلها.

اليوم، نسير، نحن والعدو، على حدّ السكين. بيننا من يخاف المواجهة معتقداً أن العدو أقدر وحده، فكيف إذا كانت أميركا والسعودية معه. وبيننا من يريد أخذنا الى النقاش العقيم حول أفضلية هذا الخيار أو ذاك لاستعادة الحقوق. لكن بيننا، أيضاً، من يعيش في هذه الارض، ولا يهدر دقيقة من وقته، بل يعمل بكل ما أوتي من قوة وخبرة وعلم للاستعداد للحظة إذا ارتفع فيها الصراخ، أن يكون حكماً صراخ الهاربين من أبناء غير شرعيين، لكيان غير شرعي كان يدعى… إسرائيل

نارام سرجون : العبرانيون عبروا كل شيء الا جبال دمشق .. وثائق سرية من حرب تشرين

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

نارام سرجون

لاتزال أسرار حرب تشرين مقفلا عليها بالمزاليج الفولاذية .. ولاشك أن فيها كثيرا مما سيفاجئنا الى حد الدهشة التي قد تصيبنا بالصدمة .. ففيها لايزال أشياء لم يفرج عنها حتى الآن لأن كل مايحدث الآن له علاقة بما جرى في السر بين السادات والاميريكيين .. لأن كل مايحدث منذ 1979 وحتى اليوم سببه غياب مصر .. فاسرائيل لم تكن قادرة على اجتياح لبنان مرتين في الثمانيات لو أن حدودها الجنوبية منشغلة بالجيش المصري وقلقة من ردة فعله في ظهرها جنوبا .. كما أن عاصفة الصحراء لم تكن لتحدث لو ان مصر كانت لاتزال زعيمة للعالم العربي وتمنع عبور أساطيل الغزاة منها .. ولم يكن اسقاط بغداد وتمكن دول الخليج من السيطرة على القرار العربي لو كانت مصر بثقلها الناصري الذي كانت عليه قبل كامب ديفيد .. ولم يكن سهلا ان تنظر تركيا بطمع لابتلاع بضعة دول عربية بما فيها مصر وهي ترى أنها بذلك فانها تتحرش بمصر ..

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر .. لأن الجيش المصري لم يحارب من أجل كامب ديفيد .. ولا من أجل المنطقة (أ) الضيقة في سيناء التي أبقت كل سيناء بعدها خالية تماما من الجيش المصري وكأنه انسحب بأمر عبد الحكيم عامر ولم يعد الى سيناء منذ ذلك القرار .. ولم يبذل الجيش الدم من أجل شيء كان يمكن لمصر أن تناله دون حرب بل انه عرض على عبد الناصر بشروط افضل عشرات المرات من شروط كامب ديفيد ولم يقبل به ..

الا أن السادات ذهب الى الحرب .. ولكنه كان يبيت شيئا لم يعرفه أحد في حينها ولكن الوثائق الشحيحة التي بدأت تظهر تفيد بأن الرجل كان جاهزا للسلام بعد 24 ساعة من بدء الحرب .. وربما قبل الحرب .. وربما ماقبل قبل قبل الحرب ..

بدليل الرسالة التي أفرج عنها من مراسلات السفارة الاميركية في القاهرة ووزارة الخارجية الاميركية في واشنطن .. وفيها وثائق موجهة من وزير الخارجية المصري حافظ اسماعيل الى هنري كيسنجر في اليوم التالي للحرب مباشرة يبلغه فيها قرار السادات أنه لن يتعمق في الجبهة ..

وهذا يفسر لنا كيف أن الجيش المصري توقف عن القتال الى نقطة المضائق حسب الخطة ووفق الاتفاق مع السوريين الذين كان لهجومهم من الشمال الفضل في تشتيت جهد الجيش الاسرائيلي عن القناة لأن قلب فلسطين المحتلة قريب جدا من الجولان على عكس سيناء ولذلك فقد فضل الاسرائيلين أن يركزوا جهدهم لايقاف الهجوم السري الذي كان يمكن أن يتدفق في ساعات على الجليل الأعلى ويندفع نحو قلب فلسطين .. فيما لايزال على الجيش المصري اجتياز بارليف وسيناء الكبيرة والنقب قبل وصوله الى أي عمق مهم وقاتل للجيش الاسرائيلي ..

ولايزال العسكريون السوريون لايعرفون لماذا توقف الجيش المصري لمدة عشرة أيام لوم يصل الى المضائق كما اتفق عليه .. وهذا التوقف كان كافيا جدا لأن تتفرغ كل الآلة العسكرية والجوية الاسرائيلية لصد هجوم الشمال وتكثفه وترده لأنها لسبب ما كانت مطمئنة جدا أن الجيش المصري سيبقى منتظرا ولن يطعنها في الخلف وهي تقاتل بكل عتادها وقوات النخبة شمالا .. والغريب هو السرعة في تطمين الامريكيين بأنه سيترك السوريين وحدهم وهو يعلم أن التطمينات ستنقل للاسرائيليين .. الذين لم يكونوا قادرين على استيعاب الهجوم السوري لو ظلوا قلقين من استمرار الهجوم المصري ..

وبعد عشرة أيام قرر السادات فجأة تطوير الهجوم الى المضائق في سيناء ولكن كان الآوان قد فات .. ونجت اسرائيل من هزيمة ساحقة شمالا .. بل واستردت أنفاسها بوصول الجسر الجوي .. وكان تطوير الهجوم المصري الذي أمر به السادات ضد رغبة العسكريين المصريين هو السبب في ثغرة الدفرسوار وبقية القصة .. حيث تدفقت اسرائيل من ثغرة الدفرسوار الى كل العالم العربي .. لأن كامب ديفيد دخلت منها .. ومنها دخلت أوسلو .. ووادي عربة .. وحرب لبنان .. وسقوط بغداد .. وطرابلس وعدن .. وتهديد سورية من قبل اسرائيل وتركيا ..

ولكن بخروج مثل هذه الوثائق يثبت بالدليل القاطع أن السادات كان يخفي حتى عن جيشه أنه يلعب لعبة اخرى .. فهو لن يصل الى المضائق كما وعد حلفاءه .. وهو لن يكمل الحرب .. لأنه أبلغ هنري كيسنجر في أقل من 24 ساعة من بدء المعارك أنه لاينوي التوغل أكثر .. وهو طبعا مافهمه الاسرائيليون أنه ايماءة مصرية لهم بأن يتفرغوا للشمال دون قلق من جبهة سيناء .. وهذه هي كلمة السر التي كانوا ينتظرونها ..

طبعا الاعلام العربي لايكترث بهذه الوثائق الدامغة بل لايزال يحكي لنا اساطيره الخرافية عن بيع الجولان ببضعة ملايين من الدولارات وكرسي الحكم .. رغم أن العالم كله فشل في التقاط اي وثيقة عن بيع الجولان واسرائيل اليوم أحوج ماتكون لها لتبعدنا عنها وتحرجنا كمحور ممانعة ومقاومة .. لكن العرب لايذكرون الوثائق الامريكية والمصرية التي تتسرب بين حين وحين عن تلاعب السادات بمسير الحرب .. ولا يذكرون وثيقة أخطر عن الملك حسين (مستر نو بيف) اللتي تقول بأن الملك الذي كان يحكم الضفة الغربية عام 67 كان جاسوسا يتقاضى راتبا من السي آي ايه .. والجاسوس يبيع ويباع .. بالوثيقة ..

لاندري كم سننتظر لتخرج الوثيقة التالية التي ستقول بأن السادات ابلغ الاميريكين انه سيطور الهجوم بعد 10 أيام كي ينقلوا ذلك للاسرائيليين كي ينتبه اريئيل شارون ويلتقط الاشارة بأن تطوير الهجوم يعني أنه سيتسبب بثغرة .. وعليه انتظار الثغرة الأهم في تاريخ بني اسرائيل منذ زمن سليمان وداود ..

فمنها عبر بنو اسرائيل الى اجتياح بيروت .. ومنها عبروا الى أوسلو .. والى عواصم الخليج .. ومنها عبروا الى بغداد يوم 9 نيسان .. وكادوا ان يعبروا الى دمشق في عام 2011 .. ولذلك سموا بالعبرانيين لعبورهم ثغرة الدفرسوار الى العالم العربي كله وليس لعبورهم نهر الأردن .. ولو أنجزوا أهم عبور لهم الى دمشق لكانوا العبرانيين الأعظم في تاريخ بني اسرائيل لأنهم سيربطون المنطقة من الفرات الى النيل .. ولكن هيهات .. لكل القصص نهايات مختلفة عندما تحاول العبور من دمشق .. ومن لم يعبر من دمشق فكأنه لم يعبر .. ولو عبر المحيطات .. وكل الدنيا ..

Image result for ‫حرب تشرين‬‎
%d bloggers like this: