Sayyed Nasrallah Calls for Internal Unity: Don’t Bet on Defeated Regional Schemes

December 9, 2016

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah delivered a televised speech in which he tackled Lebanese internal files and stressed that a cabinet will eventually be formed as unity is the only solution in front of the Lebanese.

Speaking on Friday, Sayyed Nasrallah hoped that “the coming holidays will be occasions for unity and cooperation in the face of existential threats in order to preserve our existence and dignity, especially with the great developments taking place today in our region, like the developments in Aleppo and the coming victory there which will spread in the entire region”.

As his eminence assured that media outlets that publish news quoting “sources from Hezbollah” shouldn’t be considered credible sources, he stated that “when Hezbollah has something to say, it says it clearly through its well-known official figures”.

In this context, Sayyed Nasrallah indicated that “recently, there were attempts to damage internal relations and alignments, and I assure the Lebanese that we are in front of a crucial period”.

“Our relationship with President Michel Aoun and the leadership of the Free Patriotic Movement is excellent and it will always be based on deep trust that was established in the most critical period,” he said.

Sayyed Nasrallah pointed out that “we are on daily contact with President Aoun as well as President of the Free Patriotic Movement Gebran Bassil and other leaders in the party. The overall atmosphere is positive and I assure to everyone that we are not in need of sending any messages”.

As for rumors about Hezbollah having concerns about the relationship between the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces, his eminence pointed out that “these are attempts to portray that Hezbollah is occupied with the Lebanese Forces, however Hezbollah is occupied somewhere else, and that place will draw the future of the region…”

“Imagine that Al-Nusra Front or ISIL took control over Syria and Iraq. Where would the region be standing?” he added.

“I want everyone to know that when the dialogue between the Free Patriotic Movement and the Lebanese forces took off, we were informed about it and we did not show any negativity… nothing in this agreement bothers us, so I ask the Lebanese Forces to cool down,” Sayyed Nasrallah said.

In parallel, Hezbollah secretary general referred to “rumors that Hezbollah had worries about the Lebanese president’s relationship with the Gulf countries, especially after the Saudi delegation’s visit to Baabda Palace,” and stressed that “the president has the right to travel wherever he wants and receive whoever he wants… We are in front of a new era which will draw new relations for the benefit of Lebanon with all the countries except for the enemy which we all agree on.”

About the government formation, his eminence assured that “there wasn’t any side that did not want the formation of the government in the nearest time… It is enough for us that Aoun has more than one third + one in the cabinet which is a guarantee for us in the major national issues…”

Moreover, he emphasized that all the political leaderships should cooperate to overcome the minor obstacles to form a cabinet before the coming elections, asserting that pointing fingers at each other in this issue is a failed policy, all parts should rather communicate to reach a solution.

In conclusion, Sayyed Nasrallah pointed out that “since 2011 until today, we have been telling all the Lebanese powers not to rely on regional developments in their internal policies… and even though we are connected to a regional axis… we did not approach the Lebanese files through our victories in Aleppo. We as Lebanese don’t wait for regional changes, our fates as Lebanese can only be drawn through dialogue and accepting one another… and instead of creating illusive battles, and for those waiting for the regional developments, I tell them that the region has entered a new stage as some schemes have been defeated, so let us cooperate with the Lebanese president and the appointed prime minister to protect our country and solve its problems.”

Source: Al-Manar Website

Related Videos

 

Related Articles

الحكومة والوقت الضروري للنضوج

 

ناصر قنديل

– ليس معلوماً بعدُ مَن الذي ورّط مَن في إشاعة أجواء التشكيل السريع للحكومة كمحاولة للقول إنّ الأمور كلها تحت السيطرة، أو رداً على المناخ الذي أشيع عن وجود محاولات للعرقلة ناتجة عن مسارات ما قبل الانتخابات الرئاسية، وقد بدا أنّ حماسة الرئيس سعد الحريري مصدر هذا الإيحاء بموعد ما قبل عيد الاستقلال، وأنّ بعض المتحمّسين للعهد تفاعلوا مع الإيحاء وساهموا بتسويقه، لكن يبدو الآن أنّ تبرير التأخر بتشكيل الحكومة يضعهم جميعاً، ويُجبرهم على الخوض في مناخ معاكس عنوانه وجود مشيئة تعطيل عبّر عنها ذات يوم الرئيس الحريري رداً على سؤال عن موعد مرتقب للإنجاز بالقول اسألوا من يعرقل وهو معلوم.

– هل كان الحريري مدركاً التعقيدات التي لا بدّ من تذليلها لتتشكّل الحكومة وتقصّد الإيحاء بموعد ما قبل الاستقلال واليوم بموعد ما قبل الأعياد، ليضع رئيس الجمهورية في واجهة مأزق يرتب تعقيداً لعلاقاته مع حليفه الأبرز حزب الله، إذا أخذنا بالحساب الإعلام المستقبلي وتركيزه على هذا الشأن في مواكبة الشأن الحكومي بإيحاء جديد مباشر عنوانه أنّ حزب الله يعرقل تشكيل الحكومة في محاولة فرض معادلة الوصاية على العهد وتظهير أنّ الحكومة مثلها مثل الرئاسة لا تبصر النور من دون مشيئته، وهل كان الذين بادروا لافتراض القدرة على إنجاز الحكومة خلال أيام يعلمون أنّ مبالغتهم بالتفاؤل سترتدّ تشاؤماً يؤذي العهد وصورته، وأنّ خلق مناخ متوتر مبكر حول الترقب لتشكيل الحكومة سيطبع الأيام الأولى من العهد بأسئلة مبالَغ بطرحها قبل أوانها، والموعد المنطقي والطبيعي لولادة الحكومة بنجاح لا يسمح بطرح السؤال عن التأخير قبل مرور شهرين على التكليف بتشكيلها، فتتخطى المهل الطويلة التي عرفتها الحكومات السابقة، التي تراوحت مهل ولادتها بين أربعة وعشرة شهور؟

– معلوم من متابعة طبيعة العقد المرتبطة بالتشكيل الحكومي، أنّ بعضها يتصل بالشأن الحكومي والقوى المطلوب تمثيلها، وبعضها الآخر متصل بتعقيدات التفاهم على قانون جديد للانتخابات النيابية، وانعكاس حسابات المعادلة الحكومية على التشكيلة الوزارية بما يضمن وجود أو عدم وجود ثلث معطل لدى فريق أو مجموعة فرقاء، ومعلوم من الذي جرى على المسار الحكومي أنّ القسم الأول يتراوح في شأن الحقائب بين كتل حركة أمل والقوات اللبنانية وتيار المردة، وبالتالي بين حلفاء حزب الله من جهة، أمل والمردة، وحليف التيار الوطني الحر، أيّ القوات، وأنّ التواصل بين حزب الله والتيار معني وقادر، لكن ضمن زمن معقول على تخطي هذه العقبات، سواء بترطيب العلاقة بين المردة والتيار الوطني الحر أو بالتدخل لدى القوات لحلحلة عقد الحقائب أو بتعاون حزب الله ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لتكوين بيئة ثقة تواكب مسار العهد بين الرئيسين عون وبري، ومعلوم في المقابل أنّ العقد المتصلة بقانون الانتخابات تتجسّد في حجم تمثيل القوات ومسعاها المشترك مع تيار المستقبل للاحتفاظ بالثلث المعطل في الحكومة لمنع ولادة قانون انتخابي جديد، أملاً بالذهاب للانتخابات على أساس قانون الستين وجذب التيار الوطني الحر لتحالف ثلاثي، وأنّ هذا الهدف هو الذي يفسّر تمسك الحريري بحكومة الأربعة وعشرين وزيراً، والسعي لإبعاد الحزب السوري القومي الاجتماعي والنائب طلال أرسلان والوزير السابق عبد الرحيم مراد أو الوزير السابق فيصل كرامي عن الحكومة، وصولاً لتهميش حزب الكتائب وعرقلة انضمامه للحكومة.

– معلوم أنّ مدة الشهر التي انقضت على الانتخابات الرئاسية، وصولاً لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، هي مهلة مستحيلة لتشكيل حكومة تضمّ قوى وصلت علاقاتها إلى التصادم على خلفية الاستحقاق الرئاسي، وتتوزّع بين حلفاء للرئيس في خطه السياسي وحلفاء آخرين في الاستحقاق الرئاسي وحلفاء في كليهما، وخصوم في المقابل في كليهما، فكيف إذا تجمّعت مع هذه الاعتبارات المشاكل المستعصية لاستيلاد قانون جديد للانتخابات، تراكمت سنوات وعجز المعنيون بتشكيل الحكومة أنفسهم عن حلها سابقاً ويتقرّر على ضوء الصيغة التي سترسو عليها الانتخابات النيابية، ببقاء قانون الستين أو ولادة قانون جديد آثار أكبر بكثير على العهد وعلى جميع القوى السياسية، سلباً على بعضها وإيجاباً للبعض الآخر، من تلك الآثار الناجمة عن بلوغ مهلة تشكيل الحكومة بضعة أسابيع، بينما استهلك سواها بضعة شهور.

– يبدأ المسار الجدّي للتشكيل عندما يحسم الحريري مصير قانون الانتخابات النيابية، ويقرّر التخلي عن ضمان الثلث المعطّل حكومياً لتمثيله وتمثيل القوات اللبنانية معاً حتى تبدأ الحلحلة سواء فعل ذلك من ضمن صيغة الأربعة وعشرين وزيراً أو قبل للخروج من المأزق الذهاب لحكومة الثلاثين وما تتيحه من فرص الجمع لمكوّنات طاولة الحوار الوطني كتعبير مباشر عن مفهوم حكومة الوحدة الوطنية. وعندها سيكون حزب الله قادراً على بدء موازٍ لمسار الفك بين تعقيدات تشكيل الحكومة وتوازنات في حسابات قانون جديد للانتخاب، وما يرتبه ذلك من حلحلة في شأن الحقائب في مثلث التيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المردة.

Related Videos

 

Related Articles

عودة 8 و14 والخلاف سياسي

عودة 8 و14 والخلاف سياسي

نوفمبر 22, 2016

ناصر قنديل
– نجحت الانقسامات والخلافات حول الخيار الرئاسي بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية، وانضمام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتأييد ترشيح العماد ميشال عون، بالإيحاء أنّ زمن الانقسام السياسي الذي عرفه اللبنانيون منذ العام 2005 بين فريقين كبيرين على أساس الخط السياسي، تجاه القضايا الإقليمية والتموضع حول خطوط الناشئة عنها، قد صار من الماضي، وأنّ ما عُرف بقوى الثامن من آذار ومثلها ما عُرف بقوى الرابع عشر من آذار، قد تفتّتت وتشكلت منها كتلتان جديدتان، واحدة تدعم المرشح سليمان فرنجية وتضمّ قوتين بارزتين واحدة من الثامن من آذار هي حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والثانية من الرابع عشر من آذار هي تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، والكتلة المقابلة تدعم ترشيح العماد ميشال عون وتضمّ قوتين بارزتين واحدة من الثامن من آذار هي حزب الله، والثانية من الرابع عشر من آذار هي القوات اللبنانية.

– مع انضمام الرئيس سعد الحريري إلى صفوف مؤيدي ترشيح العماد ميشال عون بدا أنّ كتلة تفوز وكتلة تخسر، والأمر لا يخصّ في الربح والخسارة لا الثامن ولا الرابع عشر من آذار. وأصرّ البعض على تقديم هذا التوصيف في مقاربة مساعي تشكيل الحكومة، عبر الدعوة لحصر الحكومة بحلف الرابحين، فيما اكتفى الآخرون بالدعوة لنسيان مرحلة الثامن والرابع عشر واصفافاتهما، والنظر مع العهد الجديد لمعادلات جديدة هي التفاهمات التي رافقت ولادته من تفاهم زعيمه مع حزب الله من جهة، وتفاهمه مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل من جهة أخرى، ويستمرّ السعي لتعميم مفهوم يقوم على الخدعة البصرية بتصوير الصراع المرافق لتشكيل الحكومة كصراع تنافسي على حقائب وحصص بين رابحين ينالون حقوقاً ومستلحقين لخسارتهم يعطّلون طمعاً بدخول جنة الحكم.

– يمكن ببساطة القول إنّ ما قامت به القوات اللبنانية وما لحقها بالقيام به تيار المستقبل من تبنّ لترشيح العماد ميشال عون نابع أصلاً من بقاء الفراغ الرئاسي الذي لا يزال المتّهم الرئيسي بإحداثه حزب الله، تمسكاً بترشيح العماد عون للرئاسة، والذي لا يمكن إنكاره من الفريقين القواتي والمستقبلي أنه لولا تمسك حزب الله بهذا الترشيح مستنداً إلى تراكم فائض القوة الذي يحققه في الحرب الإقليمية الدائرة، التي تمنحه مكانة خاصة بين حلفائه في الداخل والخارج، لكان النائب سليمان فرنجية رئيساً بتصويت تيار المستقبل لحسابه، قبل أن تقدم القوات على تبني ترشيح العماد عون، وأنّ الرابط السياسي الذي يمثله خط الثامن من آذار هو الذي منع الرئيس بري والمرشح فرنجية وسائر قوى الثامن من آذار من الذهاب في هذا الخيار انتصاراً لخطهم السياسي الذي يقاتل حزب الله في المنطقة وينتصر لحسابه.

– عند التحقق من بلوغ مرحلة نضج خيار حزب الله الرئاسي الذي يمثله العماد عون، تغاضت قوى الثامن من آذار التي كان لها موقف رئاسي مخالف عن خصوصية موقفها، وتشاركت في إنجاح الخيار الرئاسي للفريق الذي يخوض حربها الإقليمية وينتصر، وشراكتها كانت بتأمين النصاب أو بالتصويت، وفقاً لظروفها، ووضعت ثقلها لترجيح كفة السير بقانون الانتخابات النيابية الذي يجمعها، وهو قانون يعتمد النسبية كأساس لمواكبتها لمهام الحكومة الجديدة، منعاً لتمديد جديد للمجلس النيابي أو للسير بقانون الستين مرة أخرى، وبدا في المقابل أنّ ما قامت به قوى الرابع عشر من آذار على مرحلتين مختلفتين بالتموضع وراء الخيار الرئاسي لحزب الله، تبعاً لاختلاف ظروف فريقيها الرئيسيين، تيار المستقبل والقوات، جاء تسليماً بالمتغيّرات المرافقة للحرب التي يخوضها حزب الله وينتصر، وتفادياً لربط الاستحقاق الرئاسي بتبلور نهائي قاتم لوضع الحلفاء الإقليميين. وهم حلفاء يثبت حضورهم في كلّ سانحة منذ التحقق من أنّ تبني الحريري لترشيح عون لن يلقى مصير ترشيحه لفرنجية فيخرجهم بخيبة لا يتحمّلونها. وها هي قوى الرابع عشر من آذار تتماسك في محاولة مصادرة العهد الرئاسي من حلفه السياسي، وجعل الحكومة تقاسم مغانم تحت شعار حكومة الرابحين، وتصوير المنتصر الحقيقي مهزوماً والمهزوم الحقيقي منتصراً، والقضية ليست حقائب ولا عدد وزراء، بل النصاب اللازم والحقائب اللازمة للانتخابات النيابية المقبلة، قانون الانتخابات، والتحالفات الانتخابية.

– ببساطة يمكن القول إنّ الثامن والرابع عشر من آذار تتواجهان مباشرة في قلب معادلة الحكومة الجديدة، ومن السخافة التعمية على هذه الحقيقة، وإنه بدرجة حماس قوى الثامن من آذار لقانون على أساس النسبية ومقاربتها للحكومة من زاويته، درجة حماس موازية لدى قوى الرابع عشر من آذار لمنع ولادة قانون جديد للسير بالانتخابات على أساس قانون الستين، ومثلما تبدو القوات ويبدو المستقبل على قدم المساواة مشاريع تسلّق على النصر الرئاسي لصرفه انتخابياً بتحالف مع التيار الوطني الحر يضمن للثلاثي التيار الوطني الحر والقوات والمستقبل ثلثي مجلس النواب المقبل، ويمنح ثنائي المستقبل والقوات أكثر من ثلث المجلس منعاً لتشكل الثلثين من تحالف التيار الوطني الحر مع قوى الثامن من آذار، كما يبدو السعي لحكومة ينال فيها الثلاثي ثلثي الحكومة ويضمن ثنائي القوات والمستقبل أكثر من الثلث لمنع تشكل الثلثين إذا تحالف التيار الوطني الحر مع قوى الثامن من آذار.

– ببساطة شديدة أيضاً يبدو التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الإشتراكي قوتين كانتا في انطلاقة الرابع عشر من آذار، وغادرها كلّ منهما في توقيت وظروف دون الانضمام إلى قوى الثامن من آذار حفاظاً على خصوصية، ويبدوان اليوم خارج اصطفاف الطرفين، مسلّم لهما من الطرفين بأحقية الموقف والموقع، فالاشتراكي حليف منتصف الطريق بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، والتيار الوطني الحر محاط بتفاهمات منتصف الطريق وصفها رئيسه، بتفاهم قوة لبنان مع حزب الله وتفاهم الشراكة مع الحريري وتفاهم قوة المجتمع المسيحي مع القوات، ويجوز السؤال عرضاً هل الشراكة حصراً يصنعها التفاهم مع المستقبل؟ وهل للتفاهم مع حزب الله وجهة واحدة هي القوة؟ وبعيداً عن الاستطراد يبدو الصراع على الحكومة صراعاً بين المكونين الرئيسيين للمشهد السياسي، الثامن من آذار والرابع عشر من آذار، والقضية في التمثيل الحكومي أولاً وأخيراً بشجاعة الإعلان عن العودة إلى السياسة والخروج من التمويه والخداع، فالقضية ليست قضية تمثيل الطوائف وحصصها السهلة، ولا قضية تفاهمات تمّت بين قوى سياسية تلزمها وحدها، ويمكن مواءمتها مع التفاهم الأكبر حول الحكومة إذا تحرّر النقاش من الخداع البصري الموروث من المشهد الرئاسي وعدنا إلى المشهد السياسي الحقيقي بين الفريقين المتصارعين على الخيارات والتحالفات والأدوار والأحجام وقضيتهما اليوم قانون الانتخابات والانتخابات. وقد نجح فريق الرابع عشر من آذار من التسلل لصفوف الثامن من آذار لتفريقها والعودة إلى مواقعه الأصلية متحالفاً ومتماسكاً، وافتدى قانون الانتخابات بقبول رئيس لا يشبهه ولا ينتمي لمعسكره، وبقي أن يستردّ فريق الثامن من آذار تماسكه ويخوض معركة الحكومة على هذا الأساس، نصاب إقرار ومنع إقرار قانون الانتخاب، وفقاً لمعادلة أنّ امتلاك الثلثين في حال التشارك مع التيار الوطني الحر وامتلاك أكثر من الثلث بدون هذا التحالف، هي ميزة يسمح بامتلاكها بالتساوي بين الفريقين أو تمنع على كليهما، في حكومة الأربعة والعشرين كما في حكومة الثلاثين: متساويان بالعدد، متوازنان بالحقائب، بالقدرة على الترجيح والقدرة على التعطيل.

Related Articles

ماراتون ما قبل 22

ناصر قنديل
في 22 تشرين الثاني يَعِدُ اللبنانيون أنفسهم بحكومة جديدة. وفي 22 كانون الثاني من العام المقبل بعد شهرين ونصف يَعِدُ الأميركيون أنفسهم برئيس جديد، وينطلق في الساحات المحلية والإقليمية ماراتون لبناني وآخر عراقي وثالث سوري ورابع يمني. اللبنانيون جميعاً يتوقون لرؤية ولادة سريعة لحكومة العهد الأولى ويتوقعون صرف رصيد الإيجابية المتراكم لصالح هذه الولادة، لكن في الماراتون اللبناني تتسابق هذه الرغبة مع الطلبات المتعاكسة التي تعبّر عن الفهم المختلف للحكومة ودورها، والمصالح المتباينة للقوى التي ترافق مسيرة العهد الجديد، وبسرعة صار حزب الله والقوات اللبنانية طرفَيْ المواجهة في طبيعة الخيار الحكومي، ويتوقف على ما يقرره رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة مصير الماراتون، فتبصر الحكومة النور قبل عيد الاستقلال أو ربما تنتظر الاستحقاق الثاني في 22 كانون الثاني وفقاً للنصائح السعودية لكلّ من يرتبط معها بحسابات المنطقة، أن يصمدوا ويكتفوا بما قدّموا من تنازلات لتعزيز صمودهم، حتى يتسلّم الرئيس الجديد مهامه في البيت الأبيض، على قاعدة هيلاري كلينتون فائزة، فهي أقرب للسعودية من باراك أوباما وفريقه وستغيّر في السياسات الإقليمية، أو ترامب فائز ومع الجمهوريين ستتمكن السعودية من إعادة تكوين اللوبي الداعم للصمود بوجه روسيا وإيران وحلفائهما في الشرق الأوسط، وهو لوبي سعودي «إسرائيلي» تشكل على خلفية الحرب في سورية.

يطرح رئيس حزب القوات اللبنانية حكومة تستبعد مسيحياً كتلة النائب سليمان فرنجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب، وتقاسم ثلاثي عوني قواتي مستقبلي للمقاعد المسيحية في الحكومة. بينما يدعو حزب الله ويقف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوة في الدعوة لترجمة مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتبني تشكيل حكومة وحدة وطنية، بضمّ ممثلين للأحزاب الثلاثة، وتمييز النائب فرنجية بحقيبة وازنة ويفضل أن تكون سيادية، ومعلوم أنّ ما سيسري على المقاعد المسيحية يشبه ما سيجري على المقاعد الإسلامية. فعندما يُستثنى فرنجية سيصير الحديث وفقاً لجعجع عن حكومة الأربعة وعشرين وزيراً ويسقط تمثيل النائب طلال إرسلان والوزير السابق فيصل كرامي. والصراع هنا ليس صراع حصص ومصالح سياسية وحسب، فهو إنْ كان كذلك بالنسبة للقوات لتضخيم حصتها، إلا أنه سياسي أيضاً بمقاربة القوات لحكومة يسهل التحرك فيها لتشكيل مناخ متعب لرئيس الجمهورية يجعله رهينة تفاهم القوات وتيار المستقبل كحليفين، ويحاصر حلفه مع حزب الله، ويصعّد التوتر بين رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب، لكن بالنسبة لحزب الله والرئيس بري فلا حصة إضافية ينالانها من توسيع قاعدة التمثيل، فالأمر كله سياسة خالصة، بمنح العهد فرصة إقلاع مريح، وتشكيل قاعدة شعبية وسياسية خالية من توترات ما قبل الانتخابات وتهيئة مناخ سلس للانتخابات النيابية ومناقشة قانونها، وتمكين رئيس الجمهورية من التحرّك وسط تعدّد الألوان في الحكومة، بما يتيح تشكيل تحالفات مرنة ومتغيّرة بتغيّر الموضوع، وبالرغم من وضوح صورة المصالح لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتفاعل إيجابي مع دعوة بري وحزب الله، خصوصاً للمردود الانتخابي لهذه الدعوة عليهما، يبقى أنّ التعقيد هنا سيرمي موعد ولادة الحكومة الجديدة إلى الانتظارات السعودية لما بعد تسلّم الرئيس الأميركي الجديد، المسألة تتوقف على خيار رئيس الحكومة أن يفعل ما يقتنع بصحته في وقته أم ينتظر، كما حدث في خياره الرئاسي. الانتظار يجعل الحكومة التي تصنع في لبنان صنعت في الخارج عملياً، كما الرئاسة.

في المشهد الإقليمي تتضح مزاحمة الماراتونات من سورية إلى اليمن والعراق لحسم الأوراق قبل بدء ولاية الرئيس الأميركي الجديد، وتبدو الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها منخرطة في هذا السباق لآخر يوم لها في الحكم، سيسجل معه الرئيس باراك أوباما سحب آخر جندي أميركي من أفغانستان محققاً وعده الانتخابي بالانسحاب من حربي العراق وأفغانستان، رغم العودة المختلفة إلى العراق وبعض سورية تحت عنوان الحرب على الإرهاب، التي يبدو أنها ستترسم مع نهاية ولاية أوباما، وفقاً لخطوط التفاهم الروسي الأميركي، في ظلّ تراجع الصراخ حول حلب، والتسليم الأميركي بالفشل في اجتماعات الخبراء التي عقدت في جنيف بشراكة سعودية قطرية تركية، ولم تنجح في فك التشابك بين النصرة والفصائل المسلحة، وفقاً للتعهّد الأميركي لموسكو، فيما تستعدّ موسكو والحلفاء لحسم معركة حلب، والعودة إلى بنود التفاهم بالتعاون في حربَي الرقة وإدلب، حيث تجمّعات النصرة وداعش، بينما بدأت أميركا عشية الانتخابات الرئاسية بتسخين جبهة الرقة، بانتظار الانضمام الروسي بعد حسم حلب.

في العراق توطنت أميركا على حقيقة عجز البيشمركة والتشكيلات الكردية عن لعب دور حاسم في الحرب على داعش، وحقيقة التلاعب التركي بالعنوان لكن لمآرب أخرى، وحقيقة أنّ الحشد الشعبي يشكل القيمة المضافة في هذه الحرب، التي تحتاجها أميركا بإنجازات لا تنهيها، بل يخرج فيها داعش من مجاري نهري الفرات ودجلة، حيث المدن الكبرى، إلى ما بين النهرين حيث مفاوضات لم تنته بعد محورها النفط والعلاقات الأمنية مع الحكومتين السورية والعراقية، ومن خلفهما مفاوضات مع إيران وروسيا بديلاً عن المفاوضات ما قبل الانسحاب من أفغانستان، حول طريق الحرير الذي يقطع تواصله اليوم وجود داعش على المناطق التي تربط سورية بالعراق من القائم إلى تلعفر والحسكة، ويمنع بقاء داعش التواصل السلس بين إيران وسورية والمقاومة براً، وبالتالي التواصل براً بين روسيا والصين عبر إيران مع ضفاف المتوسط.

في اليمن تغلق الحرب الخيارات السياسية وتراوح مكانها كحرب استنزاف بلا أفق، ويتقدّم السعي لإغلاقها وفقاً للمبادرة التي أعدّها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وحصل على موافقة السعودية ودول الخليج عليها، وتلاقت في جوهرها مع أهمّ ما يطلبه تحالف أنصار الله والمؤتمر الشعبي اليمني، ويدور التفاوض على ما يشبه تفاوض ما قبل الرئاسة اللبنانية. فالتسليم بالتسوية يفتح ملف الرئاسة والحكومة هناك، ومثل سورية يدور التفاوض تحت الطاولة على الامتيازات الأميركية النفطية والأمنية من باب المندب إلى الحديدة. ويبدو موعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد سقف الانتظارات الممكنة لترسيخ قواعد التسوية وإقلاعها، بيقين سعودي أن لا شيء تغيّر مع وصول رئيس أميركي جديد.

يبقى ما تفعله تركيا التي تعيش خارج التاريخ والجغرافيا، فتتراجع عن حرب الموصل وتكثر الكلام عن تلعفر، بينما يتقدّم نحوها الحشد الشعبي، وتصمت تركيا عن حلب بسبب العجز، وما تكاد تعلن التقدّم نحو مدينة الباب تسمع الموقف السوري الحاسم بالتصدّي لأيّ انتهاك في الجو أو في البرّ، وتقف تركيا على مسافة ثلاثة عشر كيلومتراً من مدينة الباب بينما صار الجيش السوري والحلفاء على مسافة خمسة كيلومترات منها فقط.

ماراتونات الشرق الأوسط الجديد تكرّس معادلات حروب السنوات الست، وتعيد تشكيل بيئة جيواستراتيجية جديدة في المنطقة الأهمّ في العالم.

Related Videos

Related Articles

ماذا لو لم تجر الانتخابات وفق النسبية؟

نوفمبر 2, 2016

ناصر قنديل
– يتساءل الكثير من المعنيين والمتابعين عن المفتاح الذي يمكن من خلاله قياس مدى قدرة العهد الجديد على التبشير بتغيير سياسي اقتصادي اجتماعي، أو التحوّل إلى عهد إدارة للتوازنات والمصالح، فالنقاش المقارن بين عهدي الرئيسين العمادين إميل لحود وميشال عون، لا يمكن أن يطال ملف السياسة الخارجية، ولا الموقف مع المقاومة وسورية، والفارق الذي يستطيع عهد العماد الرئيس ميشال عون تقديمه مقارنة بعهد الرئيس العماد إميل لحود، هو بالقدرة على صياغة مشهد داخلي مختلف لتحقيق الوعود ذاتها بالتغيير التي بشر بها عهد الرئيس لحود، وكانت موضع التفاف شعبي مشهود بداية العهد، والمصدر الذي يستند إليه الأمل بالقدرة على تحقيق ما لم يتحقق في عهد الرئيس لحود هو حجم الكتلة الشعبية المساندة بثبات للرئيس العماد عون، والزعامة السياسية والشعبية التي تمنحه صفة أقوى الزعماء المسيحيين، مقابل ما أخذ من نقطة ضعف على عهد الرئيس لحود بافتقاده الحاضنة الشعبية المسيحية، ووقع عهده على خط الاشتباك مع الشارع المسيحي الذي كان يتقاسم قيادته تيار العماد عون ومناصرو حزب القوات الذي يرأسه سمير جعجع.

– الفارق الذي نتحدث عنه هنا ليس بالتأكيد التطلع لحلول سحرية لأزمات نظام تفاقمت وتراكمت إلى الحدّ الذي بات معها كلّ إنقاذ وإصلاح محكوم بتواضع السقوف، خصوصاً أنه يجري في ظلّ الحفاظ على الصيغة الطائفية للنظام السياسي التي تشكل مصدراً رئيسياً من مصادر الأزمات، وسيكون القياس بعين التطلع لمثل هذا التغيير الجذري واعتباره أساساً للحكم على العهد فيه ظلم كبير للعهد، وتهاون في تقدير حجم الأزمات من جهة وحجم تجذر وقوة النظام الطائفي من جهة أخرى ودوره في تفاقم الأزمات وتعقيد مسيرة الإصلاح من جهة ثالثة، لكن الفارق الذي نتحدث عنه أيضاً ليس الفارق الذي سيحدثه مجرد وصول العماد عون للرئاسة بحجم ما يمثل كركن مقرّر في معادلات الدولة والمجتمع، سواء بالقدرة على إدارة التوازنات والمصالح في قلب معادلة الحكم، أو بحجم الحصانة السياسية والشعبية التي سيمنحها للخيارات الإقليمية الداعمة للمقاومة وسورية، من الموقع المزدوج للرئاسة والزعامة معاً، إنه الفارق الذي يتمثل بإحداث تراكم تصاعدي لحساب فكرة الدولة وعبرها لفكرة المواطنة، ومعهما لمنطق القانون، وما سيمثله هذا التراكم من نقلة نوعية في بنية الدولة وهيبتها، وتضعف معها أحجام المساحات التي تحتلها الطوائفيات، من الدولة وعلى حسابها.

– الفارق المنشود يتوقف على إقامة توازن جديد، في قلب معادلات الحكم، فهل تكفي مهابة الرئاسة المستندة إلى الوزنين السياسي والشعبي للعماد الرئيس، أم أنّ ذلك يحتاج إلى توازن جديد، هذا هو السؤال المفتاحي في مطلع العهد، والجواب تقوله الوقائع السياسية والدستورية، وفيها أنّ الرئيس سيملك حكماً قدرة التعطيل، بحق الفيتو الذي يملكه من جهة، وبامتلاكه قدرة تحويل الفيتو إلى سبب كافٍ لمنع ما يجب منعه، بحكم استناد الرئاسة إلى الزعامة، زعامة شارع شعبي وازن سيزداد نهوضاً، وزعامة تكتل نيابي لا يمكن تخطيه، ومعهما تحالفات وازنة نيابياً وقادرة على إشهار البطاقة الحمراء لحماية موقع الرئاسة عند الضرورة، وقد فعلت ذلك لسنتين ونصف السنة حتى أوصلت العماد بأمان إلى قصر بعبدا. لكن السؤال يطال الفعل الإيجابي القائم على قدرة العهد وفقاً لرؤية واقعية، بسقوف متواضعة، تعرف تركيبة النظام وتراعيها، وتعرف المصالح الحيوية للقوى المشاركة في الحكم وتضعها في الحساب، لكنها رغم ذلك وفوق ذلك تستطيع الدفع بقوة وثبات وبلا تصادمات كبيرة تعطل الدولة، وتحقق التراكم المنشود.

– الأكيد هو أنّ التوازن القائم في المجلس النيابي، يتكفل بتعطيل قدرة الرئيس على إحداث ما يتخطّى قدرة ممارسة الفيتو وصولاً للتعطيل، منعاً لإفشال العهد، وجعله رهينة لعبة إدارة الأزمات، وأيّ تغيير منشود وبسقوف متواضعة يستدعي توازنات جديدة في المجلس النيابي تبرّر توازنات جديدة في الحكومة المقبلة، والانتخابات على مسافة شهور قليلة، لكنها ستنتج مجلساً عمره أربع سنوات هي العمر المجدي للعهد الجديد، ومثلما سيكون التمديد للمجلس النيابي الحالي إعلان وفاة للآمال التغييرية المعقودة على العهد، وهو الذي رفض بشخص الرئيس العماد ومعه تياره وشارعه عمليات التمديد السابقة، وصولاً إلى معادلة لا شرعية المجلس الحالي التي أثارت إشكاليات كثيرة، لا تزال حاضرة، فإنّ إنتاج مجلس نيابي جديد تحكمه توازنات المجلس الحالي ذاتها سيكون إعلان اكتفاء العهد بإدارة توازنات النظام، والإقرار سلفاً عن رومانسية وطوباوية التطلع للتغيير وبالعجز عن إحداثه.

– وفقاً لمعادلة الواقعية والحاجة لمراعاة التحالفات والتفاهمات التي أنتجت الرئاسة بالصيغة التي عرفناها، ستكون العملية الانتخابية المقبلة إذا جرت وفقاً للنظام الأكثري، سواء قانون الستين أو سواه، ممراً إلزامياً لإعادة إنتاج مجلس نيابي يشبه المجلس القائم، حيث سيكون التيار الشعبي المساند للرئيس سواء في الساحة المسيحية أو في ساحات أخرى مقيّداً بعدم إثارة الاشتباك المبكر مع أطراف التفاهمات التي أنتجت الرئاسة. ولا مفرّ من هذا القيد إلا بقانون انتخابي يحرّر الجميع من التحالفات، ويجعلها مستحيلة، وهذا لا يتحقق إلا بقانون يعتمد النسبية حيث تبدأ التحالفات بعد الانتخابات، وبدلاً من إلزامية تقاسم مقاعد الدوائر مع الشركاء في الخيار الرئاسي بالتراضي، الذي لن يجد أمامه لا مراعاة التوازن النيابي الحالي مقياساً، سيكون مع التمثيل النسبي طبيعياً أن يخوض كلّ فريق تجربته الانتخابية منفرداً، والتوجه بعد الانتخابات نحو التحالفات، لكن بأحجام نيابية أفرزتها الانتخابات، وسيكون طبيعياً عندها التطلع لصرف الفائض الشعبي الذي أضافته الرئاسة إلى الزعامة في طائفتها وسائر الطوائف بكتلة نيابية أكبر وتحالفات نيابية تتيح تشكيل أكثرية، تغييرية إصلاحية، لكن عاقلة وغير تصادمية، وقادرة على صياغة مشروع حكومي، لا مانع من بقاء رئاسة الحكومة فيه للرئيس سعد الحريري، طالما التمثيل الحكومي للكتل النيابية سيراعي أحجامها.

– قد تكون من المرات النادرة التي يشكّل فيها قانون إصلاحي انتخابي وفقاً للنسبية، مخرجاً من المأزق لقوى طائفية كانت تراه مصدراً لخسارتها. فالرئيس الحريري الذي يتطلع نحو طرابلس بقلق انتخابي، سيكون مرتاحاً لقانون يضمن له حصته النيابية وفقاً للنسبية، بينما قد يهدّد النظام الأكثري بوضعه خارج معادلتها النيابية كلياً. والنائب وليد جنبلاط في الشوف في وضع لا يخرجه من القلق تجاه ثلاثي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، إلا التمثيل النسبي الذي يمنحه فرصة حصاد مقاعد خارج طائفته لن يكون ممكناً في ظلّ النظام الأكثري. والتحالفات القائمة، التي قد لا تعرض على جنبلاط أكثر من ضمان مقاعد طائفته، ومن موقع الضعيف، ومثلهما، سيكون في العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، الذهاب للنظام الأكثري تكريساً لثنائية تقتل مشروع التيار الذي يحيا بتعددية خياراته التحالفية مسيحياً، والحفاظ على حرية الحركة داخل هذا التعدد، وهو ما لا يحققه دون تصادم غير وارد بالتأكيد مع القوات، إلا النظام النسبي، حيث سيتقاسم التيار والقوات والمردة والقوميون مثلاً تمثيل دائرة تضمّ بشري وزغرتا والكورة والبترون، ومثلها المتن مع حلول الكتائب بدلاً من المردة، ومن دون أيّ إخلال بالتفاهم والتعاون مع القوات.

– المفتاح واضح كما القفل واضح، النظام النسبي في دوائر متوسطة الحجم تتشكل من الأقضية التي يبلغ عدد نوابها ثمانية، ومن دمج الأقضية التي تنتج دوائر يتراوح عدد نوابها بين ثمانية واثني عشر نائباً، وهذا قد يكون ممكناً بتوظيف زخم العهد لإنتاجه، وبشرح هادئ لمصالح الجميع باعتماده وهو ما تقول مقاربة سريعة لنتائجه إنه سيطلق دينامية سياسية وشعبية ونيابية ستمنح العهد البداية التي يحتاجها للتبشير بآمال تليق بالرئيس وتاريخه والوعود الكبيرة التي يضعها الناس لأنفسهم ولبلدهم مع وصوله إلى سدة الرئاسة.

Related Articles

Lebanon: Daesh next battle ground

Lebanon-Flag-256[1]Last week, Syrian forces liberated Palmyra region which was under Daesh terrorists control for nearly one year. Syrian president Bashar al-Assad thanked his allies, Iran, Russia, and Hizbullah for standing beside Syrian people against the US-Israel funded anti-government insurgency.

Daesh is expected to meet the same fate in Iraq. However, I don’t believe Daesh murderers would vanish from the region – because it was created by the CIA, Mossad and MI6 to destabilize the region in order to maintain Israel as regional super-power. The US-Israel military strategists had realized long ago that that was only possible once the ‘Axis of Resistance’ (Syria, Iran and Lebanon) was broken. Since the planned has failed as result of the US-Iran nuclear agreement and Daesh recent defeats in both Syria and Iraq – Lebanon could be the next target of Daesh.

The Jewish army that suffered defeat at the hands of Hizbullah in Lebanon in 2000 and 2006, wouldn’t like to lose such golden opportunity. Lebanese foreign minister Gebran Bassil spoke such possibility on Sunday in an interview with Russian Russian media.

Lebanon is considered a ‘soft belly’ by several world powers. It’s the only country in region that lacks even a conventional army. Lebanon has no air-force or navy. Its borders are protected by some old tanks and armed vehicles. The French occupation regime made sure Lebanese don’t have the means to resist foreign occupation.

In addition to the ‘toothless’ army, Israel’s border with Lebanon is protected by the so-called United Nation Interim Force in Lebanon (UNIFIL) which has always been controlled by pro-Israel officials thanks to Washington.

South Lebanon and Beirut city still have some old pro-Israel Christian sympathizers of now-defunct South Lebanon Army (Phalangist). Most of its leaders took refuge in Israel after Jewish army withdrawal in 2000. It’s commander Gen. Antoine Lahad ran a restaurant in Tel Aviv but later moved to Paris where he died last year. The militia was founded by Gen. Saad Hadad with help from Jewish army in 1982. Lebanese government declared him traitor and sentenced him to death in absentia.

Hizbullah don’t have tanks or jets to fight the Jewish army either, but in 2009, Israeli prime minister Benjamin Netanyahu told Knesset:

Today Hizbullah is the real Lebanese army, and it has replaced the actual Lebanese army as a major force that is arming itself and training like any other army.”

On Monday, Hizbullah fighters attacked Daesh in Al-Zweitni area in the eastern region of Lebanon, killing or wounding a dozen of insurgents.

On April 2, 2016, Andre Vitchek, an investigative journalist, author, and film-maker wrote:

The Lebanese military is under-staffed, badly armed and terribly trained. In the end it is Hizbullah, the most prominent military, social and ideological force in Lebanon, which is holding the line. It is fighting a tremendous, epic battle, in which it has already lost more men than it did when combating the most recent Israeli invasion in 2006. So far, Hizbullah’s combat against the terrorist groups is successful. But in addition to providing defense, it is now the only political force in Lebanon that is willing to reach across the sectarian divides. It is also offering much needed social support to hundreds of thousands of poor Lebanese citizens. In Lebanon and in fact all over the Middle East, Hizbullah is deeply respected.

Lebanon’s 14th of March marches into oblivion

February 23, 2016

by Ghassan Kadi

On the 14 of February 2005, Lebanese ex-PM Rafiq Hariri was killed in a massive car bomb in downtown Beirut. His son Saad Hariri was quick to accuse Syria of the murder, rallied around him massive support, both political and demographic and successfully managed to get the Syrian troops out of Lebanon.

And thus the 14th of March Coalition was created; an unlikely alliance that was based on most of the former Lebanese traditional enemies of the Civil War that dismembered Lebanon and destroyed its stature and economy to the point of no return.

By “traditional enemies”, what is meant is the dipole of political hierarchy that controlled the traditional Lebanese power brokers during the periods of the French “Grand Liban”, independence, and golden age of Lebanon. These are primarily, and in order of prominence, the Maronites, Muslim Sunnis and the Druze.

Here, it is worthy to note that when the Lebanese Civil War began in 1975, the Sunnis and the Druze sided with the PLO against the Western-allied Maronites. The irony here is that after those archrivals have finished hammering each other, they realized that by weakening themselves, they found themselves surrounded by a new rising demographic power; The formerly forgotten and underprivileged Shia. So they inadvertently and reluctantly realized that unless they united, they could not curb the rise of the Shiite Hezbollah and Syrian presence, and later on influence.

In other words, in as much as Lebanese political Sunnis, Maronites and Druze leaders loathed each other and still do, they were united by their hatred to Syria and the Shia.

At best, the 14th of March Coalition was a marriage of convenience. And when convenience was not alone enough, Hariri money weighed in and bought support.

Many corrupt Sunni aspiring leaders and would-be leaders had a “loyalty-for-rent” banner written all over them. They knew pretty well that the leaderships of traditional Sunni legacies such as Karameh, Salam and Saad formed regional monopolies in the Sunni strongholds of the major Lebanese cities. For those aspiring leaders to have a chance, they had to jump on a new bandwagon. Saadi Hariri’s aspirations to become Lebanon’s first ever unrivaled Sunni leader of the whole of Lebanon was seen by those aspiring hopefuls as a chance from heaven. And why wouldn’t they? He offered them not only political positions, but also money, lots of money, supporters, money to buy support, and even money to buy votes.

Lebanese dual citizens were flown in from as far as Canada and Australia to partake in Lebanese parliamentary elections if they were to vote for the Al-Mustakbal (ie Hariri) candidates.

Songs were written and recorded portraying Saad Hariri as the one who is believed by his people as their saviour. They were played everywhere in Sunni stronghold. For a price, they were played on vendor’s stalls, shops, taxis, public arenas, sporting arenas, you name it. If Hariri did not worry about some kind of religious recrimination, he would have had those songs played at mosques.

His portraits, ranging from all sizes, all the way from passport photo size to meters in length and width were displayed in every corner of the Lebanese Sunni major cities and towns. Even Facebook has thousands upon thousands of members who use Al-Hariri father or son photos as their profile photo in a cult-like manner.

Saad Hariri ran American-style election campaigns spending bottomless funds, and managed to buy his way into establishing himself as a rightful heir to his father on the Sunni front. But he went a step further by setting himself as the leader of the 14th of March Coalition, proclaiming himself as the populist leader of not only the Lebanese Sunni Muslims, but also the coalition that includes Maronites and Druze. No one before him has reached this echelon.

From 2005 onwards, the whole of the pro-14th of March Coalition area, especially the Sunni areas, had Saad Hariri coming out of everyone’s ears.

For Hariri to bolster his popularity beyond his ability to buy support, he had to capitalize on the sectarian hatred of the Sunni-Shiite divide. In reality, his entire hatred to Assad and the Syrian “regime” is only based on sectarian grounds

It is easy to capitalize on hatred and bigotry. It is easy to buy support from people who can be bought. All the way from the northern Akkar region of Lebanon, east to the town of Arsal, including the coastal city of Tripoli, Lebanon’s second largest city, training camps and logistic support units were set up for the Jihadis, funded, trained and supplied by Hariri and Saudi monies.

As a leader and statesman however, Saad Hariri is not short of being joke. He cannot even read speeches that are written for him. During an address he once gave to parliament, he was making so many mistakes that the leader of the house sarcastically asked him if he would like someone to get up and read his speech on his behalf. He stumbles in every sentence and makes vocal expressions that clearly indicate that he didn’t even practice reading those speeches, and that reflected his utter arrogance, because apart from being who he is, he is also a dual Saudi-Lebanese national, and rich Saudis have the attitude of believing that everything, including respect and loyalty, can be bought with money.

But that tower that Hariri built for himself was not any less fragile than a house of cards.

It didn’t take long for the Druze leader Jumblat to leave the 14th of March Coalition. Jumblat remained rather close to Hariri and other leaders, and took a position in the middle.

However, as the “War On Syria” started to take a turn in favour of the Syrian Government back in late 2013, and as the Bandar Bin Sultan plan of engaging American and NATO troops in Syria failed, Bandar’s own position began to shake until he was pushed into an early retirement.

The new king Salman and his son Mohamad Bin Salman represent the Sudiri faction of the Saudi royals, and they do not like the heritage of the previous royals and their friends; including Saad Hariri.

As a matter of fact, Hariri’s major company (Saudi Oger) is in deep trouble and in debt to the tune of 7-8 billion dollars. Hariri was promised a bail out by the previous king Abdullah and a big contract that could get him out of trouble. The new king and his son do not seem to be interested at all in helping out Hariri. They are hanging him out to dry.

Furthermore, employees of the Lebanese Al-Mustakbal news agency which is owned by Hariri have not been paid for many months and most of them are expecting retrenchments without receiving long service payments let alone salary arrears.

Some argue that Hariri’s wealth has shrunk from a few billions to little over a few millions, and with this shrinkage, he is no longer able to master and muster those who were once subordinate to him.

Sleiman Franjieh and Syrian President Bashar al-Assad. (via social media)As Lebanon lurks in presidential vacuum and remains without a president for twenty months, unable to agree on a nominee who can win enough votes, Hariri nominated Suleiman Franjieh, a close personal friend of Bashar Assad and a member of the pro-Hezbollah 8th of March Coalition. That was done in an attempt to eliminate the chances of the bigger political enemy; Michel Aoun.

In a sheer surprise to Hariri, his ally and former nominee Samir Geagea, the leader of the right-wing Christian militia Lebanese Forces, drops his nomination and jumps in bed with Aoun endorsing him. In effect, by doing so, Geagea has left the 14th of March Coalition.

A few days later, more fractures appear in that once mighty and all-inclusive coalition. Even small players like Tripoli’s MP Khaled Daher has revolted and left the coalition. Daher by the way is a Muslim Brotherhood man and was instrumental in smuggling arms and fighters into Syria from Northern Lebanon. This begs the question, who did Daher shift his loyalty to? To put it more bluntly, who has bought his loyalty? There can only be one bidder here; Daesh.

And just two days ago, the Lebanese minister of justice, the staunch Hariri man retired General Ashraf Rifi who was the chief of Lebanese Internal Security, who played a huge role arming the Sunni militants in Bab Al-Tabbaneh in Tripoli for nearly a whole decade, has also decided to resign from his position in the cabinet. His resignation is seen as the end of his honeymoon period with Hariri and the 14th of Match Coalition.

In hindsight, the departure of Syrian troops from Lebanon was no only pushed for by the 14th of March Coalition, but Saudi Arabia played a major part. The King Abdullah has personally asked President Assad to withdraw his forces in order to restore peace and unity in Lebanon. That was a major step in weakening Syria’s sphere of influence. Had Syrian troops stayed in Lebanon, Hariri and his cohorts would not had been able to use Lebanese soil to smuggle Jihadists and munitions into Syria.

As mentioned above, Daher and Rifi were both instrumental in supporting Sunni fighters against the Syrian Army and forces loyal to Hezbollah. The funds they spent were sponsored by Hariri and Saudi Arabia.

Hariri played big and played dirty, and now he is falling on his head.

With friends like Geagea, Daher, Rifi and Mohamad Bin Salman, Hariri does not need enemies. What he bought with money slipped through his fingers when his funds dried out.

His huge portraits all over the streets and major highways in Lebanon, captioned by the word “Al-Hakika” ie The Truth, the only truth time has revealed is the emptiness of his substance.

Related Articles

 

Related Videos

%d bloggers like this: