Hezbollah Urges Forming National Unity Cabinet in Lebanon

June 25, 2018

Hezbollah Deputy Chief Sheikh Naim Qassem

Hezbollah Deputy Secretary General Sheikh Naim Qassem called for forming a national unity cabinet which represents all the political parties according to the results of the parliamentary elections, urging the state authorities to hold the responsibility of security in Baalbek city.

Sheikh Qassem stressed that the United States and Western countries do not want to end the crisis of displaced Syrians in order to exploit them in their pressures on the Syrian government,  highlighting the role of the Palestinian resistance in confronting Israeli schemes in the region and frustrating the US’s so-called Deal of the Century.

Source: Al-Manar Website

Related Videos

Related Articles

Advertisements

لماذا تعرقل السعودية تشكيل الحكومة اللبنانية؟

يونيو 19, 2018

ناصر قنديل

– عندما يقول النائب السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش «إذا كانت أيّ جهة تشكّ في أنّ الجهة الأخرى التي هي شريكة في الحكومة تقوم بالتأخير لأسباب إقليمية، فلتقُم هي بالتسهيلات اللازمة من قِبَلها لتأليف الحكومة الجديدة من خلال التخلّي أو التنازل عما يراه هو أنّه حقّه الطبيعي». فهو يقطع الشك باليقين بأنّ تياره يقوم بالتأخير لأسباب إقليمية طالباً من الطرف الآخر، والمقصود بوضوح هو رئيس الجمهورية، الشريك الدستوري لرئيس الحكومة في تشكيل الحكومة، بأن يقدّم التنازلات طالما هو مستعجل لتشكيل الحكومة، كما يقول علوش في مورد آخر من كلام مكتوب له لحساب وكالة «أخبار اليوم» جرى انتقاء كلماته بعناية لتشكل رسالة واضحة، حيث قال «على الجهات التي تشعر أنّها مضغوطة في مسألة تشكيل الحكومة وتُنادي بضرورة تشكيلها في أسرع وقت، وترى أنّ الظروف الإقليمية والمحلية ضاغطة»، أن «تقدّم التنازلات الكافية من قِبَلها بهدف تسهيل تشكيل الحكومة». والعهد الذي يمضي عمره الافتراضي بانتظار حكومته الأولى أكثر المستعجلين طبعاً.

– المعادلة الشيطانية التي يرسمها علوش تقول، لن تولد الحكومة من دون أن تقدّموا تنازلات، ولتتهمونا ما شئتم بالتعطيل لأسباب إقليمية، فلن نسرّع الوتيرة من دون قبض الثمن. والمستعجل يدفع الثمن، ولسنا بمستعجلين. وهذه قمة الابتزاز والتنكر لمفهوم المصلحة الوطنية التي يفترض أن يحتكم إليها الرئيس المكلّف وفريقه قبل الآخرين في حمل أمانة التشكيل. والمطالب التعطيلية واضحة كلها في خانة فريق رئيس الحكومة المعقودة قيادته للسعودية. وهو كما وصفه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع يضمّ حلفاء يتباينون في التفاصيل، لكنهم لا زالوا مخلصين لما جمعهم في الرابع عشر من آذار من عداء لسورية ورئيسها من جهة، ولعداوة يبطنها كلّ منهم بجمل مختلفة لعدم التعايش مع سلاح المقاومة، وهذا هو جوهر الموقف الأميركي السعودي في لبنان، العداء للمقاومة وسورية، والتناوب في العداء فنّ ومناورة حسب المقتضيات، لا يغيّر من حقيقة العداء شيئاً.

– توزع الفريق الذي يضمّ المستقبل والقوات والاشتراكي والكتائب، ليصير أربعة فرق مختلفة، لأنّ بقاءه رسمياً فريقاً واحداً سيجعله أسير حجمه الفعلي. وهو مساوٍ لحجم خصمه السياسي الممثل بقوى الثامن من آذار التي تجمعها على تفرّقها أيضاً، روح واحدة، جوهرها الحلف مع سورية وحماية سلاح المقاومة. والقضية لا زالت هي هي محورها القرار 1559، المتصل بفصل لبنان عن سورية ونزع سلاح المقاومة. والسعي السعودي واضح بتفريق جمع الرابع عشر من آذار، وهو نيل حصة حكومية من 16 وزيراً لقاء 47 نائباً، أيّ أكثر من نصف الحكومة مقابل ثلث البرلمان، وتمثيل قوى الثامن من آذار والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، مقابل 74 نائباً بأقلّ من نصف الحكومة. والمعادلة كما يلي، يتمسك تيار المستقبل بكامل تمثيل طائفته بستة وزراء ومعها حصة لرئيس الحكومة من وزيرين، ويتمسّك الحزب التقدمي الاشتراكي بكامل حصة طائفته من ثلاثة وزراء، وتتمسّك القوات اللبنانية بضعف حصتها السابقة فتصير ستة وزراء، وإذا تمثل حزب الكتائب فله وزير ويصير الجمع ثمانية عشر وزيراً، فيتنازل رئيس الحكومة عن وزير من طائفته مقابل وزير مسيحي لأحد مستشاريه، ويصرف النظر عن توزير الكتائب مقابل صرف النظر عن تمثيل سواه من الثامن من آذار، وتتنازل القوات عن وزير وترضى بخمسة، وتصير حصة الرابع عشر من آذار نصف الحكومة، ولرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والثامن من آذار مجتمعين مقابل 74 نائباً نصف الحكومة الآخر، منها ثمانية للتيار ورئيس الجمهورية، وسبعة للثامن من آذار كناية عن ستة وزراء شيعة ووزير لتيار المردة. وهذا هو المعروض اليوم في صيغة رئيس الحكومة، أن ترتضي قوى الثامن من آذار تمثيلاً يعادل نصف تمثيل الرابع عشر من آذار مقابل حجم نيابي واحد 45 – 47 ، وأن يرضى رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر بنصف الحكومة لقوى الرابع عشر من آذار، وإلا فعلى المستعجِل ومن يتّهم شريكه بالتعطيل لأسباب إقليمية أن يقدم التنازلات.

– لو كانت السعودية مستعجلة لتشكيل الحكومة لما كان هذا الدلع الوزاري، وهذا التصعيد الخطابي المتعمّد بعد عودة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من السعودية ضدّ رئيس الجمهورية، ولرأينا التسهيل الذي شهدناه مع استبدال الرئيس سعد الحريري بالرئيس تمام سلام ومعه تنازلات في التشكيل، كان بينها القبول بتوزير نهاد المشنوق للداخلية بدلاً من أشرف ريفي يومها استرضاء للثامن من آذار، واستبعاداً لمن يرفع سقوفه، كما كان حال القوات يومها، ومثلها الكثير من حواضر تلك الحكومة التي أريدَ لها أن تولد لرعاية فراغ رئاسي مديد يظلّل الفيتو السعودي على وصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وتحمي تمديداً تلو التمديد للمجلس النيابي الذي تملك فيه السعودية وقواها أكثرية نيابية منعاً لولادة مجلس جديد ولد اليوم، ويُراد تعطيل مفاعيل ولادته بتمديد غير معلن، عبر تشكيل حكومة تنتمي للمجلس الذي انتهت ولايته وصار من الماضي، وما التمديد إلا كأن الانتخابات لم تتمّ.

– خسرت السعودية لعبتها في السابق في اليمن مع انقلاب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتخسرها اليوم في حرب الحُديدة، وخسرت رهانها على انقلاب السيد مقتدى الصدر في العراق قبل أن تكتمل فرحتها به، وتكتمل استعانة الرئيس الحريري به في الردّ على الجنرال قاسم سليماني، وما بقي إلا لبنان، يصلح رهينة تتخذها السعودية، في لعبة المنطقة، وفق معادلة تعطونا الأغلبية الحكومية لنعطل عودة النازحين السوريين، أو فلا حكومة تضمن عودتهم، فكما في بداية الحرب على سورية، حجزُ الدور السعودي في المنطقة يبدأ من سورية وحجز الدور السعودي في سورية يبدأ من لبنان، وكلمة السر في الحالتين جنبلاطية. وقد قال النائب السابق وليد جنبلاط يومها، إنّ جبهة النصرة ممثل شرعي للشعب السوري، وتستحقّ منحها «عرسال لاند»، كما منحت فتح كممثل للشعب الفلسطيني «فتح لاند». وهو يقول اليوم إنّ القضية هي سورية وعودة النازحين، بالفم الملآن، يصبح العهد ناجحاً إذا قبل الخطة الأممية بتمويل سعودي لإبقاء النازحين السوريين بانتظار الانتخابات السورية بعد أعوام، ويصير فاشلاً إذا أصرّ على عودتهم، والمعيار الحصص التي تنالها السعودية في الحكومة الجديدة أو لا حكومة، وعلى المستعجِل أن يدفع ثمن العجلة.

– أن تجري انتخابات يعني أن تُعتبر الحكومة مستقيلة حكماً، ليس لترف دستوري، بل لاستيلاد حكومة تعبّر عما يريده الشعب، وفقاً لتصويته الانتخابي ونتائج الانتخابات. والنتائج تقول إنّ حكومة ثلاثينية يكون الحاصل النيابي اللازم للمشاركة فيها بعد حسم حصة لرئيس الجمهورية تعادل ثلاثة وزراء هي 4,75 نائب، وبدون حصة لرئيس الجمهورية هي 4,25 نائب، وبالتالي مقابل كلّ تسعة إلى عشرة نواب عملياً وزيران. وهذا يعني نيل تيار المستقبل أربعة إلى خمسة وزراء، ونيل القوات ثلاثة إلى أربعة وزراء، ونيل الاشتراكي إثنين، ونيل ثنائي أمل وحزب الله ستة، وتكتل التيار الوطني الحر ستة، ومستقلو وحزبيو الثامن من آذار من خارج أمل وحزب الله ثلاثة إلى أربعة وزراء، والمستقلون يمثلهم الرئيس نجيب ميقاتي وزيراً واحداً، وإذا اعتمدنا الحاصل الأدنى للتمثيل والحصة الأعلى لكلّ طرف يبقى أربعة وزراء يتفاهم عليهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويتفقان على تسميتهم حصة رئيس الجمهورية أو حصة الرئيسين أو يتقاسمان التسمية فيهما بنسب ترجّح فيها كفة رئيس الجمهورية بطبيعة الحال.

– إنْ أردتم حكومة منصفة فالطريق سهلة وواضحة، وإنْ أردتم الابتزاز بفيتو سعودي يشبه الفيتو الذي تسبّب بالفراغ الرئاسي قبل أن تقبلوا بالعماد عون رئيساً، فعليكم الانتظار كما فعلتم من قبل، وستقبلون لكن بعد أن يضيع من عمر لبنان واللبنانيين على أيديكم تمديد تلو تمديد. وللتمديد الرئاسي مع كلّ وقت ضائع من عمر العهد حكاية أخرى تعلمونها ولا نريدها، فلا تفتحوا الأبواب المغلقة.

RELATED VIDEOS

RELATED ARTICLES

The project of bartering Syria with Yemen and Lebanon with Iraq مشروع لمقايضة سورية باليمن ولبنان بالعراق؟

The project of bartering Syria with Yemen and Lebanon with Iraq

مايو 31, 2018

Written by Nasser Kandil,

In parallel with testing paths led by Washington and its allies; the occupation entity and the Saudi entity about the results of the recognition of Jerusalem as a capital of the occupation entity and how to adapt to the stage of negotiation and path of settlements as well as the results of the withdrawal from the nuclear understanding with Iran, in  addition to the European  clarity of the surrounding international and regional balances and in the confrontation arenas in the region, and the course of negotiation between Washington and North Korea led Washington and its allies to put the option of bartering in front of Iran, Syria, and their allies in the axis of resistance waiting for months for the results of tests to become clear. The barter is between a Lebanese government that is convenient to the resistance versus Iraqi government that is convenient to America and Saudi Arabia including a reassurance to Israel of a Kurdish role otherwise the birth of the two governments will be disrupted and will remain on the waiting list.

The parties of the resistance axis and their allies in Lebanon and Iraq each in his country will refuse such barter. They will not get embarrassed for the disclosure of the impossible conditions of the Lebanese Forces as the seeking to make Lebanon a hostage to the Saudi swap versus big share of the Kurdistan Democratic Party in the Iraqi rule. Those who commit to the resistance in Iraq will succeed in managing that conflict in the light of the confused balances thus this will prevent Iraq from falling prey to the US-Saudi-Israeli alliance, while the Lebanese people will succeed in having a government that expresses faithfully the changes impacted by the parliamentary elections on the nature of the local balances despite the success of disruption in sparing time and waving of long vacancy.

The important endeavor to set balance is taking place in Yemen. Washington, Riyadh, and Tel Aviv depend on the equation of the impossibility to stop the progress of the Syrian Army in restoring the Syrian geography from the armed groups starting from Aleppo. The military resolving is taking place where there is no left room for political gains and where the recognition of the Syrian state through settlement is accompanied with humiliated recognition of the victory of the Syrian President and the Syrian Army. Therefore, the attempts to affect the compromises and to distort them with media are prepared, as posing questions about the meaning of an acceptance of a Turkish role or what Turkey did in the war on Syria and showing that the acceptance of the Syrian army depends on conditions as the non-deployment of Hezbollah and the Iranian forces with the Syrian army which is not real. It is known that the allies support the Syrian army in the war; they are not escorts of its sovereign spread. Because these riots will not change the origin of the new progressive Syrian equation that moves from one region to another, so the work is going on to impose new military reality in Yemen and   to seek to employ it by creating similar compromises in which the group of Mansour Hadi is included consensually.

In the past two years the bet was on Taiz to achieve that balance, but all the tests failed. In fall last year the most important bet was on the coup against the former President Ali Abdullah Saleh in order to make Sana’a the goal, but the bet failed despite the preparation which preceded Sana’a battle. Today the bets are on the west coast towards Al Hodeida port, the attack has succeeded in achieving a remarkable progress. It is necessary to show the progress relationship between the open geographic territories and the type of force which was deployed by non-resistance groups in Yemen on the other hand. At the same time it  not forgettable that the Yemenis are fighting for more than three years against the Saudi army, Saudi money, UAE army, UAE money, US weapons, and the Israeli experience and intelligence. Their steadfastness is a legend, but this does not mean to expect the success of the completion of the Saudi plan after new plans and new capacitates and forces have been allocated for its confrontation.

The forces of the resistance axis are demanded to grant more focus on the unfair war on Yemen and to organize solidarity activities with the Yemeni people, especially because Al Hodeida port is a sole marine port to provide Sana’a areas and others with the basic elements of life. The former Security Council has already issued presidential statement to stop any military action that targets Al Hodeida, calling to open the port to commercial navigation and lifting the blockade on it, but we must say to the Russian ally that the diplomatic movement in the Yemeni issue is no longer bearing taking into consideration and the cold calculations. The humanitarian massacre committed against that people worth loud voice in the Security Council as in every time the Americans and the Europeans do whenever the Syrian army advances to an area that was under terrorism despite the difference between this and that, between real massacre in Yemen and real famine that kills people and false claims of using chemical weapons in Syria and the hypocrite pretention of caring about the life of the civilians and the lies of the White Helmets.

Translated by Lina Shehadeh,

مشروع لمقايضة سورية باليمن ولبنان بالعراق؟ 

 

مايو 30, 2018

ناصر قنديل

– بالتوازي مع مسارات اختبارية تقودها واشنطن وحليفاها كيان الاحتلال والكيان السعودي، حول نتائج الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال وكيفية التأقلم مع مرحلة سقوط التفاوض ومسار التسويات، كما حول نتائج الانسحاب من التفاهم النووي مع إيران وتبلور التوازنات الدولية والإقليمية المحيطة به أوروبياً وفي ساحات المواجهة في المنطقة، وكذلك ما تستكشفه واشنطن في مسار التفاوض مع كوريا الشمالية، تضع واشنطن وحليفاها أمام إيران وسورية وحلفائهما في محور المقاومة خيارات للمقايضة، بانتظار شهور لازمة لتبلور نتائج الاختبارات: المقايضة بين حكومة لبنانية مريحة للمقاومة مقابل حكومة عراقية مريحة لأميركا والسعودية، مع تطمين لـ»إسرائيل» بدور كردي من الحلفاء، أو عرقلة ولادة الحكومتين معاً وبقائهما على لائحة الانتظار.

– سيتكفل أطراف محور المقاومة وحلفاؤهم في لبنان والعراق، كل في بلده برفض هذا الجمع للمقايضة، ولن يُحرجهم، ولا يجوز أن يُحرجهم كشف شروط القوات اللبنانية التعجيزية كسعي لجعل لبنان رهينة للمقايضة السعودية من أجل حصة دسمة للحزب الديمقراطي الكردستاني في الحكم العراقي، وسينجح الملتزمون بخط المقاومة في العراق بإدارة الصراع في ظل التوازنات الملتبسة بما يمنع وقوع العراق فريسة للحلف الأميركي السعودي الإسرائيلي. بينما سينجح اللبنانيون بانتزاع حكومة تعبّر بأمانة عن التغييرات التي حملتها الانتخابات النيابية على طبيعة التوازنات المحلية، رغم نجاح التعطيل بإضاعة الوقت والتلويح بالفراغ المديد.

– السعي الأهم لإقامة التوازن تشهده ساحة اليمن، حيث تنطلق واشنطن والرياض وتل أبيب من معادلة استحالة وقف مسار تقدّم الجيش السوري في استرداد الجغرافيا من أيدي الجماعات المسلحة، وفقاً لما بدأ من تحرير حلب ولم ينفع كل ما بذل للعرقلة في وقفه. وحيث يحلّ العناد مكان الواقعية يجري الحسم عسكرياً بصورة لا تبقي مجالاً لمكاسب سياسية، وحيث يتمّ التسليم للدولة السورية عبر التسوية يقترن ذلك بإذلال الاعتراف بانتصار الرئيس السوري والجيش السوري، لذلك تجري محاولات للعب على حبال التسويات وتشويهها بالضخ الإعلامي، على طريقة رمي التساؤلات عن معنى القبول بدور تركي والتذكير بما فعلته تركيا في الحرب بحق سورية، وبالتوازي تصوير القبول بالجيش السوري أنّه محاطٌ بشروط كعدم انتشار حزب الله والقوات الإيرانية مع الجيش السوري، كأن هذا مطروح أصلاً. حيث المعلوم أن الحلفاء يساندون الجيش السوري في الحرب وليسوا مرافقين لانتشاره السياديّ، حيث يسلّم له الأعداء بالانتصار، ولأن هذه المشاغبات لن تغيّر في أصل المعادلة السورية الجديدة التي تتقدّم وفق روزنامتها، وتنتقل من منطقة إلى منطقة، يجري العمل لفرض واقع عسكري جديد في اليمن والسعي الموازي لتوظيفه بتصنيع تسويات مشابهة تنتشر فيها جماعة منصور هادي بالتراضي.

– خلال عامين ماضيين كان الرهان على منطقة تعز لتحقيق هذا التوازن، لكن كل الاختبارات فشلت، وفي خريف العام الماضي كان الرهان الأهم على انقلاب الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتكون صنعاء هي الهدف. وفشل الرهان رغم كل التمهيد الذي سبق لمعركة صنعاء والتبشير بالإنجازات فيها، واليوم تجري الرهانات على الساحل الغربي وصولاً لميناء الحديدة. وقد نجح الهجوم بتحقيق تقدم ملحوظ، وهنا لا بد من تسجيل حقيقة علاقة التقدم بطبيعة المناطق الجغرافية المفتوحة التي تمّ التقدم فيها من جهة، وبطبيعة القوة التي كانت تنشر فيها مجموعات ليست من النواة الصلبة لقوى المقاومة في اليمن من جهة مقابلة، لكن أيضاً لا يجوز للمتابع والمحلل أن ينسى أن اليمنيين يقاتلون باللحم الحي منذ أكثر من ثلاث سنوات، بوجه كل الجيش السعودي والمال السعودي والجيش الإماراتي والمال الإماراتي، والسلاح الأميركي والخبرة والمخابرات الإسرائيليين، ومجرد صمودهم أسطورة، من دون أن يعني ذلك توقع نجاح تتمة المخطط السعودي بعدما وضعت للمواجهة خطط جديدة ورُصدت لها قوى وإمكانات جديدة.

– قوى محور المقاومة مطالبة بمنح المزيد من الضوء للحرب الظالمة على اليمن، وتنظيم الفاعليات التضامنية مع الشعب اليمني، خصوصاً أن ميناء الحديدة منفذ بحري وحيد لتزويد مناطق صنعاء وسواها بأبسط مقوّمات الحياة، ومجلس الأمن الدولي سبق وأصدر بياناً رئاسياً يدعو لوقف أي عمل عسكري يستهدف الحديدة، داعياً لفتح المرفأ أمام الملاحة التجارية ورفع الحصار عنه، لكن يجب أن نقول للحليف الروسي إن التحرك الدبلوماسي في القضية اليمنية لم يعد يحتمل المراعاة والحسابات الباردة. فالمجزرة الإنسانية المرتكبة بحق هذا الشعب تستحقّ صوتاً مرتفعاً في مجلس الأمن الدولي أسوة بما يفعله الأميركيون والأوروبيون في كل مرّة يتقدّم الجيش السوري إلى منطقة تحت سيطرة الإرهاب، مع حفظ الفارق بين هذه وتلك، بين مجزرة حقيقية في اليمن ومجاعة حقيقية تقتل شعبه، وادعاءات كاذبة باستخدام السلاح الكيميائي في سورية والتباكي المنافق على حياة المدنيين وألاعيب الخوذ البيضاء.

في 7 أيار

 

مايو 4, 2018

ناصر قنديل

– عندما تمّ السير بقانون يعتمد النسبية كانت التوقعات والتقديرات لنتائج القانون الجديد مختلفة كثيراً عما تبدو عليه اتجاهات الانتخابات اليوم، فالانطباع الأول كان قائماً على معادلة أنّ انتخابات 2009 جاءت بنتيجة تقول إنّ الأغلبية الشعبية للمصوّتين في كلّ لبنان تمنح أصواتها لتحالف داعمي المقاومة المكوّن من مرشحي الثامن من آذار والتيار الوطني الحر الذين كانوا يومها حلفاً متماسكاً، بينما جاءت الأغلبية النيابية في مكان آخر، حيث تحالف قوى الرابع عشر من آذار والنائب وليد جنبلاط، وأنّ ما ستفعله النسبية هو إعادة تصحيح مكان الأغلبية النيابية إلى حيث الأغلبية الشعبية.

– في الحصيلة الإجمالية سيبقى هذا الاستنتاج صحيحاً، لجهة جمع حاصل ما سيحصده تحالف الثامن من آذار مضافاً لما سيناله التيار الوطني الحر، لكن ما فعله قانون النسبية هو أنه أطلق ديناميكية سياسية قبل الانتخابات وفي التحالفات، وتشكيل اللوائح، بمثل ما فعل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. فمن جهة تغيّر المشهد السياسي والانتخابي، ومن جهة تغيّرت النتائج التفصيلية للانتخابات على أساس النسبية عما كانت توحي به في بداية طرح القانون.

– في السياسة من الواضح أنه منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبالتتابع مع قانون النسبية وما يفرضه من تحالفات، صار في البلد حلفان يقف حزب الله في منتصف الطريق بينهما، ولم تعُد المقاومة وسلاحها على الطاولة خلافاً لما يوحي به خطاب الرئيس سعد الحريري الانتخابي، وخصوصاً بخلاف ما يدّعيه وزير الداخلية نهاد المشنوق. فالحاكم لوضعية تيار المستقبل صار قبل الخيار السياسي هو عودة الرئيس الحريري إلى رئاسة الحكومة، والباب وحيد: وهو التحالف مع التيار الوطني الحر، وهو تحالف صار فوق الخيارات السياسية التي ستتطيّف وفقاً لمقتضياته، وليس كما يحدث عادة أن تنضبط التحالفات بمقتضيات الخط السياسي وما ينتجه من مشتركات، وكتلة المستقبل والتيار الوطني الحر ستبقى أقلية غير كافية لتسمية رئيس حكومة، ولن تكون القوات اللبنانية ولا كتلة النائب وليد جنبلاط في هذا الحلف، بل ربما النائب طلال أرسلان، وليس ممكناً في السياسة قيام التيار الوطني الحر بمبادرة تسمية الحريري من دون تنسيق مع حزب الله، ولا من دون حسم وضع قضية سلاح المقاومة خارج البحث.

– على ضفة مقابلة نشأ عن انتخاب العماد عون رئيساً وبالتتابع مع قانون النسبية فراق بين تيار المستقبل، المتسارع الخطى نحو التيار الوطني الحر، وكلّ من النائب سليمان فرنجية والنائب وليد جنبلاط، وصارت نواة حلف جديد يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف الاستراتيجي لحزب الله، يضمّ جنبلاط وفرنجية وكتلتيهما والقوميين والرئيس نجيب ميقاتي ومَن معه والوزير السابق فيصل كرامي والوزير السابق عبد الرحيم مراد وسائر مَن يفوز من مناخ الثامن من آذار والمستقلين مثل نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر، ولهذا الحلف مرشح رئاسي هو النائب سليمان فرنجية ومرشح لرئاسة الحكومة هو نجيب ميقاتي، مثلما في الحلف المقابل مرشح رئاسي هو الوزير جبران باسيل ومرشح لرئاسة الحكومة هو الرئيس سعد الحريري.

– حكومة وحدة وطنية برئاسة الحريري ستكون مرجّحة، ولكن بشروط مختلفة أبرزها الابتعاد عن خطاب الوزير المشنوق تجاه المقاومة، وقد ألزم نفسه بالابتعاد عن كلّ تسوية. والمفهوم هنا هو كلّ حكومة، لا يكون فيها سلاح المقاومة تحت قيادة الجيش وعساه لا ينسى وعسى الآخرون يتذكّرون ويذكرون، ومن الشروط أيضاً أن تضمّ الحكومة تمثيلاً لكلّ الكتل النيابية بأحجام ما نالت من نواب ونسبياً بين الطوائف، وستكون عندها حكومة الاستقرار الذي يُكثر الرئيس الحريري الحديث عنه، وتكون أولوياتها أولويات اللبنانيين لا المطالبات الغربية والعربية المتربّصة بلبنان، وهي أولويات تنصبّ على شؤون يتقدّمها ملف النازحين، والكهرباء، والنفايات، ومكافحة الفساد، لا سلاح المقاومة بالتأكيد.

Related Videos

Related Articles

 

الأيام الفاصلة بين مشروعيْنِ كبيرَيْنِ

مايو 1, 2018

ناصر قنديل

– مهما تلوّنت الصراعات وتبدّلت وجوهها وتموضعت في ضفافها قوى ملتبسة الهوية، تبدو المنطقة في مواجهة مفتوحة منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران ورفع إمامها لشعار اليوم إيران وغداً فلسطين، فيما كانت «إسرائيل» تفوز بإخراج أكبر دولة عربية هي مصر، من خارطة الصراع عبر بوابة كامب ديفيد، لتصير هذه المواجهة منذ عام 1979 بين مشروع عنوانه مقاومة «إسرائيل» ومشروع مقابل اسمه تشريع اغتصاب «إسرائيل» لفلسطين والتطبيع معها، ومثلما تقف إيران كقاعدة استراتيجية لمشروع المقاومة الذي يضمّ إليها سورية وقوى المقاومة في لبنان وفلسطين، تقف أميركا كقاعدة استراتيجية لمشروع تشريع «إسرائيل» والتطبيع معها، ومعها عرب تتقدّمهم علناً دول الخليج وفي طليعتها السعودية، وتقف «إسرائيل» طبعاً، ومعها دول الغرب ودول إقليمية وعربية.

– مثلما كانت الحرب التي خاضها النظام العراقي السابق على إيران بتمويل خليجي ودعم أميركي غربي حلقة من حلقات هذه المواجهة وانتهت بالفشل، كان اجتياح «إسرائيل» للبنان حلقة من حلقات هذه المواجهة، وكانت أميركا حاضرة بقواتها المتعددة الجنسيات ومعها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، ورعايتها لاتفاق السابع عشر من أيار، وكانت السعودية حاضرة باحتضانها الاتفاق بالقمة العربية في الدار البيضاء. وجاءت الحصيلة تباعاً من انتفاضة السادس من شباط عام 1984 وصولاً لتحرير الجنوب في العام 2000 لتتكرّس هزيمة هذه الحلقة الفاصلة المشروع الأميركي. كذلك كانت حرب العراق واحتلاله مقدمة لإخضاع سورية وإيران حلقة من حلقات هذه المواجهة. وجاءت أميركا مباشرة هذه المرة لتأديب قوى مشروع المقاومة. وجاءت الحصيلة بالفشل الأميركي في تحقيق الهدف فصمدت سورية وصمدت إيران. والأهم صار العراق نفسه مشكلة لأميركا.

– الحرب على سورية بقدر ما كانت حرباً على سورية بذاتها، كانت حرباً بين هذين المشروعين ومكانة سورية بينهما. وها هي الحرب ترسم مساراً ثابتاً للاحق تطوّراتها باتجاه لم يعُد ممكناً تغييره. وهو اتجاه خروج سورية معافاة من محنتها، وقيامة دولتها أشدّ قوة وأكثر التزاماً بثوابتها وخياراتها، وموقعها في خيار المقاومة، ومثلها الحرب على اليمن حرب بين هذين المشروعَيْن. وقد قال وزير خارجية الحكم المدعوم سعودياً في اليوم الأول للحرب أن «إسرائيل» تستطيع الاطمئنان بأن صواريخ الحديدة التي تهدّد أمن «إسرائيل» في إيلات سيتمّ تدميرها، وها هي الصواريخ تتحوّل أداة ردع تهدّد العاصمة السعودية.

– الملف النووي الإيراني مفردة من مفردات هذه المواجهة، فلو لم تكن إيران قاعدة لمشروع المقاومة لما كان امتلاكها للطاقة النووية ولا حتى لسلاح نووي أسوة بباكستان والهند مشكلة. ويوم توقفت المفاوضات حول هذا الملف في آب 2012 بعد جولة بغداد، معلوم أن واشنطن كانت قد عرضت تشريع الملف النووي الإيراني مقابل تعديل الموقف الإيراني في سورية وما يرمز إليه من تموضعها كقاعدة لمشروع المقاومة. ومثل الملف النووي الإيراني المواجهة مع روسيا تدور في قلب هذه المواجهة التي يشكل مشروع المقاومة عنوانها، فقد عرض على روسيا الكثير من المكاسب والمصالح كدولة عظمى في سورية وغير سورية مقابل إخراج إيران وقوى المقاومة، وتعرّضت روسيا لمخاطر وتهديدات وعقوبات لدفعها للتخلّي عن تموضعها مع إيران وسورية والمقاومة في المنطقة. وهي ترى في هذا التموضع تعبيراً عن تمسكها بكسر الهيمنة الأميركية وحماية خيار الاستقلال الوطني لدولتها وللدول التي تشبهها في هذا التمسك.

– نقل السفارة الأميركية إلى القدس إحدى خطوات قلب هذه المواجهة تحت عنوان التشريع والتطبيع، وصفقة القرن مثلها، والغارات الإسرائيلية والعدوان الأميركي كذلك، وما تشهده الانتخابات النيابية في لبنان والعراق مفردات إقليمية دولية بلباس محلي في قلب هذه المواجهة. فتُصرَف الأموال وتنظم الحملات الإعلامية لخدمة إنتاج موازين قوى في لبنان تحاصر المقاومة، وفي العراق موازين تشرّع بقاء الاحتلال الأميركي، وبالمقابل مواصلة الجيش السوري لحرب التحرير ومسيرات العودة الفلسطينية مفردات في هذه المواجهة، ومثلهما صمود اليمن ونجاحه في إنتاج توزان الردع والرعب رغم الآلام والجراح والحصار والمرض والجوع.

– الأيام المقبلة فاصلة في هذه المواجهة، والواضح أن واشنطن تستعدّ لملاقاتها بالابتعاد عن قلب الطاولة الذي كانت تهدّد به وتبحث عن مخارج حفظ ماء الوجه والتفرّغ للملف الكوري الشمالي، فيما تعيش «إسرائيل» والسعودية على نار القلق والخوف، وتنتظر إيران وسورية والمقاومة ملاقاة الاستحقاقات بثقة واطمئنان. وفي حزيران سيظهر المطمئن بأسه ويظهر الخائف والقلق ضعفه، وما يبدو تصعيداً واستفزازاً من جهة لقلب الطاولة قبل حزيران، سيفشل عبر ملاقاته ببرود أعصاب يخطئ مَن يقرأه ضعفاً، لأنه سيرى في حزيران وما بعده صورة القوة الحقيقية والضعف الحقيقي. فمشروع المقاومة الذي حقّق خلال أربعة عقود تراكماً من الانتصارات يعرف كيف يصونها، ويعرف أنها علامات تغييرات جوهرية في الموازين لا تحتاج الاستعراض لإثباتها بل الثبات الهادئ للحفاظ عليها.

مقالات مشابهة

Sayyed Nasrallah: Proxy War Ending in ME, Resistance Needs Political Protection Guarded by Electoral Vote

 Zeinab Essa

01-05-2018 | 20:08

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a speech in which he addressed two huge electoral rallies in Baalbek and Bekaa.

Sayyed Nasrallah: Proxy War Ending in ME, Resistance Needs Political Protection Guarded by Electoral Vote

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah told the crowd:

“I’m addressing you via screen because your love, compassion, and loyalty didn’t need me to be present in person.”

“Your elders, scholars, men, women and even your young ones asked me not to be present,” he stated.

In parallel, His Eminence thanked all men, women, adults and young people- who have expressed their loyalty- in face of this great media attack.

“I thank all those who sent me petitions written in blood or ink or those who sent me their grandparents’ or parents’ rifles and all those who sent me honorary shields,” he added, noting that he considers himself as one of them.

The Resistance Leader further hailed the region and its people by saying:

“This is the stronghold of Imam al-Sadr, Sayyed Abbas al-Moussawi, and the Mujahedeen. This is Zahle, Baalbek Hermel, and Bekaa- which will express its identity and loyalty on May 6.”

His Eminence also congratulated Muslims on the birth of hope, “of Imam Mahdi. “May Al-Mighty God accelerate his come after the earth was filled with corruption, starvation and intimidation,” he said.

In addition, Sayyed Nasrallah congratulated the labors on their day.
On the elections, he clarified that “the list in Zahle is formed of political figures and forces. We have only one candidate, so it should not be called Hezbollah list.”

His Eminence underscored that it is not permissible in the elections to use sectarian tension, divide people and incite in seek of a political gain or a parliamentary seat. “This stabs the heart of the region,” he warned.

“Anyone who provokes regional sensitivities serves “Israel”, whether he knows that or not and serves the enemies of Bekaa and South and the enemies of the Resistance,” he emphasized.

Concerning the Baalbek-Hermel region, Sayyed Nasrallah stressed that the

“Hope and Loyalty list expresses the political identity of the region, its support to the Resistance and its position on national issues.”

“The 2nd list in Baalbek-Hermel, supported by the Future Movement and Lebanese Forces locally and Saudi Arabia regionally imposed a battle on us from the first day,” he added.

Slamming the language of tension used by the Future Movement and the Lebanese forces, Sayyed Nasrallah highlighted that

“They used the speech of late PM Hariri’s blood and today they are using the term of ‘Syrian regime’.”

However, he shed light that their talk about the Syrian regime means that they have recognized that the regime won and that the US-Saudi scheme was toppled in Syria.”

His Eminence went on to say that “some in the 2nd list say that they respect the Resistance but they were nominated to serve the region.”

Amid all these claims, Sayyed Nasrallah wondered:

“What did the Future Movement offer to the region given that they headed the government as well as the ministries of Finance and Services since 1992?”

“Services provided by Hezbollah since 1992 were substantial. We call on those who talk about development to compare between the region now and then,” he stressed.

On another level, Sayyed Nasrallah underscored that the social security is the responsibility of the Lebanese state, adding that Hezbollah has sought to send Lebanese army troops and security forces to the Bekaa region.

“We accepted the current electoral law despite that it will make lose one or more parliamentary seats in Baalbek-Hermel, but it will give the chance for our friends and to many people to be represented,” he clarified.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah stressed that “the entire region of Baalbek-Hermel is deprived and the Takfiri threat is a danger to all Muslims and Christians.”

Addressing the people in the region, Sayyed Nasrallah asked: “On May 6th, whom will you vote for? For those who defended you, stood with you and offered blood to defend you or those who prevented the army from defending you and supported the armed groups?”

His Eminence noted that some political forces had ties with terrorist organizations that were threatening Bekaa’s residents, explicitly naming the Future Movement and the Lebanese Forces.

In this context, he cautioned that

“today there are those who are ready to pay hundreds of billions of dollars, the Saudi Crown Prince, to fight the resistance and to incite the American and the “Israeli” in face of the Resistance axis.”

“Today, the proxy war is coming to an end in the Middle East and may be the US with Saudi Arabia and their allies won’t be silent about their loss in Syria. A new war may start directly with countries who used to run this proxy war. The Resistance needs political protection because of the international and regional conspiracy,” His Eminence unveiled.

To the electoral rally and all voters, Sayyed Nasrallah sent a sounding message:

“In supporting and protecting the Resistance, your voices form a firm and decisive responsibility.On 6 May, they will come to say that Hezbollah and Amal Movement have been defeated and that the Resistance’s environment has begun to give up .You shouldn’t give them a chance to continue their lies.”

“The victories and achievements for which a very high cost was paid should be protected with your votes,” His Eminence confirmed.

“Unfortunately, asphalt has become more expensive than blood,” he lamented, wondering: “What is the benefit of all blessings if citizens were murdered or humiliated?”

In addition, His Eminence went on to say:

“Hezbollah and Amal Movement have not failed to complete their duty of serving the region. We are developing our capabilities.”

“Hezbollah came with its Mujahideen from all Lebanese regions. These Eastern outposts witness your martyrs who fell in defending the Bekaa,” he said.

Source: Al-Ahed news

Related Videos

Related Articles

نقاط على الحروف شجاعة الاعتذار أم شجاعة العناد؟

ناصر قنديل

يناير 30, 2018

– ليست القضية الآن مناقشة مواضيع خلافية حول قانون الانتخابات أو حول مرسوم الأقدمية أو حول نظرة التيار الوطني الحرّ وحركة أمل لبعضهما البعض واتهام التيار للحركة بالسعي لبناء دولة محاصصة على حساب تطلعات التيار الإصلاحية، واتهامات الحركة للتيار بالسعي لتعميم أوسع نطاق للمحاصصة باسم مناهضتها، أو اتهام التيار للحركة بالحنين إلى العودة لزمن الغياب المسيحي عن دولة ما بعد الطائف، أو اتهام الحركة للتيار بالحنين لدولة ما قبل الطائف كلياً، فكلّ هذا يصبح صغيراً أمام أن يذهب البلد إلى حيث تنفلت الغرائز وتغيب السياسة، وتذبل القيم، ويصير الحلال حراماً والحرام حلالاً، ويغيب الأوادم وينتشر الزعران، في المنابر والشوارع والأحزاب.

– ليست القضية فيديو مسرّباً ولا كلاماً منسوباً، ولا قضية متربّصين ولا مصطادين بالماء العكر، بل كلام معيب ومرفوض ولا يتصل بقواعد وأدبيات وقيم العمل السياسي ارتكبَ فيه فعلَ القول وزيرُ خارجية لبنان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بحق مقام وطني كبير هو رئيس مجلس النواب نبيه بري. والوزير باسيل شخص يشقّ طريق الصعود والتقدّم في الحياة السياسية ويبني حضوراً في الداخل والخارج ويتأهّل للعب أدوار، وينجح بجمع النقاط وتحقيق المكاسب ويحظى بثقة مواقع هامة وفاعلة تتيح له تحويل الطموحات واقعاً. وفجأة يرتكب الخطأ القاتل فيحوّل الخلاف والسجال من حيث هو تباين وصراع وتجاذب، إلى حيث هو شتيمة ولغة هابطة. والشتيمة هنا لا ينفع في تبريرها أيّ كلام عن تسريب أو كلام منسوب، فهي فعل وله فاعل ونقطة على السطر.

– ليست القضية أن يختلف البعض بحق أو بغير حق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا أن يتوسّل البعض الخلاف معه لكسب سياسي أو سلطوي أو طائفي، ولا أن يكون الرئيس بري كلاعب سياسي حاسم وفاعل في المعادلة اللبنانية القائمة منذ عقود، كركن من أركان نظام يمكن أن يُقال فيه وله وعليه الكثير، وأن يناله من هذا الكثير بسلبه وإيجابه الكثير أيضاً، موضوعاً لتقييم أو طرفاً في خلاف، بل القضية أنّ الرئيس بري يختزل في شخصه قامة ترمز لجيل وطموحات أجيال، ورجل دولة قلّ نظيره في برلمانات العرب والعالم كرمز للقدرة على حماية لغة الحوار والحلول وصناعة المبادرات، قامة كتبت تاريخ صعود المقاومة وانتصاراتها، وسجل لها ريادة النضال لإسقاط مشروع الاحتلال «الإسرائيلي» لبيروت الذي توّج باتفاق السابع عشر من أيار، وإسقاط مشروع العنصرية الطائفية واستبداله بحكومات الشراكة الوطنية وصولاً إلى اتفاق الطائف، وإسقاط مشروع الاستتباع الأميركي ومشروع فيليب حبيب، واستبداله بلبنان العربي الهوية والانتماء بعلاقته المميّزة مع سورية الذي كرّسه اتفاق الطائف. والرئيس بري رمز جامع لطائفة لبنانية مؤسسة أنصفها النظام اللبناني واعترف بحقوقها مكوناً كامل الأوصاف متأخراً، تتويجاً لنضال وعذابات لأجيال توّجت مكانتها مع رمزية قيادية مرجعية مثلها موقع الرئيس نبيه بري، والنيل بلغة مسيئة ونابية من الرئيس نبيه بري هو استنفار عصبي لكلّ من تعنيهم هذه الأبعاد وتلك المعاني.

– ليست القضية أنّ عابر سبيل أو كاتباً نكرة قال كلاماً مسيئاً بحق الرئيس نبيه بري، بل القائل هو رئيس التيار الوطني الحر، التيار الذي صار زعيمه ومؤسّسه رئيس الجمهورية القوي العماد ميشال عون، الزعيم المسيحي الآتي من خلفية تاريخ مليء بالمواقف الجدلية والسجالية، لكن المشهود له بالشجاعة والصدق والوفاء والثبات والصمود وشرف الاتفاق والخلاف، وقد رفض البيع والشراء في طلب الرئاسة، وصار رئيساً، في انتصار لخيار تاريخي راهن عليه جمهور المقاومة التي يتشارك جمهور الرئيس بري في تكوينه، بغضّ النظر عن ملابسات الموقف الانتخابي وتفاصيله، والكلام المقال يأتي على خلفية انقسام بين تيارين وجمهورين وشارعين شريكين في الخيارات الكبرى، لكنه يُقال على خلفية الإقرار بسهولة اشتعال الحرب الكلامية وغير الكلامية بينهما بمقدار سهولة سيولة الشوارع الطائفية في لبنان.

– ليست اللحظة للتأمّل ولا للعتاب، ولا لمناقشة الصحّ والخطأ في قضايا الخلاف، بل اللحظة للقرار والإقدام. وكلّ إسراع توفير لمزيد من الخسائر، والقرار بيد رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوزير جبران باسيل، ثمة خطأ، وثمة عناد يبني شخصية الرجل القوي رئيساً للجمهورية أو رئيساً للتيار، والمفاضلة بينهما اليوم هي مفاضلة لصالح الوطن، والاعتذار الذي يشكل أقلّ الواجب عما قيل، قد يبدو انكساراً لشخصية العناد التي تبحث عن صورة القوة، لكن ليس هذا هو الحساب الذي نتوقع أن يقيمه من يتولى المسؤولية الأولى في الدولة، أو مَن يتصدّر لتوليها في يوم من الأيام ويجمع النقاط بنجاح نحوها، بل الحساب هو أن ثقافة الاعتذار حرص ومسؤولية عندما تكون واجباً عن خطأ تمّ ارتكابه فعلاً، هي الشجاعة التي تكتمل بها معايير صناعة الشخصيات القيادية للشعوب والدول، «ومَن كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر»، و«التراجع عن الخطأ فضيلة»، بل هو الفضيلة. الشجاعة هنا تفوق شجاعة موهومة يرسمها العناد، قيل في الماضي «كلمة بتحنّن وكلمة بتجنّن»، واللبنانيون اليوم يحتاجون وينتظرون «الكلمة اللي بتحنّن» ومن حقهم أن يضعوا أيديهم على قلوبهم من «الكلمة اللي بتجنّن»، والفاصل بينهما هو حق وحقيقة، وليس منّة ولا جميلاً.

%d bloggers like this: