أنصار الله القوة الإقليمية الصاعدة

مايو 17, 2019

ناصر قنديل

قدّمت تجربة أنصار الله من الصمود والذكاء الاستراتيجي والإبداع التكتيكي ما يجعلها ظاهرة تستحق الدراسة، وها هي تتقدم إلى مصاف القوة الصانعة للسياسة والتوازنات الجديدة في منطقة الخليج، لتتقدّم كقوة إقليمية صاعدة في زمن التقهقر للقوى التقليدية في الخليج، بصورة تشبه ما صنعه حزب الله في منطقة المشرق، وبدرجة تقارب وتضاهي في إنشاء موازين ردع بوجه السعودية كما أنشأ حزب الله الموازين الرادعة بوجه «إسرائيل». وتأتي عمليات أنصار الله في التأثير على أسواق النفط العالمية لتمنحهم صفة القوة الإقليمية التي لا يمكن الحد من تأثيرها بغير التفاهمات السياسية معها، لأن إثبات القدرة كان كافياً للقول إن الذهاب إلى المواجهة مع أنصار الله، بعد الفشل في تحجيم ما أظهرته قوتهم في مواجهة حرب عالمية استهدفتهم في اليمن، إنما يعني تعريض سوق النفط العالمية لأضرار لا يحتملها العالم، دون ضمان بلوغ النتائج المرجوة بإضعاف انصار الله أو تحجيم تأثيرهم على مفاصل حساسة في سوق النفط، أظهروا إتقان التعامل معها في الزمان والمكان والإعلان وعدم الإعلان.

نمت تجربة أنصار الله في ظروف جغرافية تشبه تلك التي تعيشها غزة في ظل الحصار الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، حيث تمسك السعودية بكل ما يحيط باليمن، وتمكّن أنصار الله رغم ذلك من بناء قدرات صاروخية متقدمة تميّزت بالتطويرات التقنية المذهلة، وتميّزوا بإتقان أشد تأثيراً وفاعلية في سلاح الطائرات المسيرة، فصارت طائراتهم بدون طيار سلاح جو حقيقياً، يعبر أجواء المنطقة ويضرب حيث يشاء مثبتاً القدرة على التملص من وسائل الدفاع الجوي والرادارات المنتشرة في اليمن والخليج، تحت إدارة الخبراء الأميركيين مباشرة، وأظهروا قدرة على التقاط اللحظة الاستراتيجية بطريقة تحاكي ما فعلته قوى ودول وحركات مقاومة متمرسة بقوانين الحرب وخوض غمارها، فدخولهم على خط القلق العالمي تجاه أسواق النفط أثناء تصاعد الاشتباك الأميركي الإيراني، واستهدافهم للمنشآت النفطية للدول المتورطة في العدوان على اليمن، جعلهم شريكاً حكمياً في أي تسوية جزئية أو كلية تطال هذا النزاع، أو تسعى لتحييده عن أسواق النفط على الأقل، وتمهيدهم لذلك ببراعة تكتيكية تمثلت بمبادرة في ميناء الحديدة قدّموها بالتنسيق مع الجهات الأممية دون التشاور مع قوى العدوان، مثل قمة المهارة في إمساك خطوط وخيوط لعبة الحرب والسلم والمناورة.

السلفة الاستراتيجية التي قدّمها أنصار الله لإيران في المواجهة، لم تتمّ على حساب وطنيتهم اليمنية التي تنزف تحت ظلم وجرائم العدوان اليومي السعودي الإماراتي المدعوم بوضوح لا لبس فيه وشراكة لا تحتمل الاشتباه لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقدّموا دون إعلان استثماراً مشتركاً يجعلهم شركاء في التسويات في معادلة دولية كبرى من جهة، ويمنح الحليف الإيراني موقع قوة في التفاوض من جهة أخرى، وبذلك ترجموا فهماً عميقاً وذكياً ناضجاً لمفهوم التحالفات، يشبه ما فعله حزب الله في استثماره في حرب تموز 2006 وحربه الدفاعية عن سورية، استثمار لا يبتعد عن مقتضيات الهوية الوطنية، بل يلبي حاجاتها المباشرة، لكنه لا يتردّد في دخول المسرح الإقليمي والدولي بتعزيز مكانة الحلفاء، والتقدّم بشجاعة إلى المسرح المباشر للصراعات الكبرى، ومن خلفها المفاوضات الكبرى، التي ترسم توازنات الإقليم والعالم.

يقول أحد قادة المقاومة، لقد أدهشنا أنصار الله اليمنيون دائماً، وكوادر المقاومة الذين كانوا على احتكاك مع التجربة اليمنية يحملون آثارها في أدوارهم اللاحقة ويتخذونها مثالاً في مخاطبة المتدربين والمحيطين، ويتحدثون بانبهار وإعجاب عن ميزات كالصبر والثقة بالنصر والمثابرة والتحمّل، واليقين بأن الوقت الصعب سيمرّ، وأن زمناً ليس بعيداً سيحمل التغيير الكبير، والأهم أنهم لا يتوقفون عن إضافة الجديد والمبتكر، سواء في مجال التقنيات أو التكتيكات القتالية أو الحرب النفسية، وهم ربما يكونون مثالاً يُحتذى في مجال الانضباط والتنظيم، رغم قسوة الحرب والظروف وقلة الموارد.

أيها الحوثيون، يا أنصار الله ورجاله، أنتم فخر أمتنا، تُرفع لكم القبعة، مبارك لكم أنكم في الطليعة تصنعون معادلات جديدة لشعبكم وأمتكم، وتدركون أن صفقة القرن التي تستهدف فلسطين تسقط من باب المندب ومياه بحر عمان وخط أنابيب ينبع – الدمام، كما تسقط بالمسيرات المليونية التي تتقدّم في شرق غزة والصواريخ التي تسقط قرب تل أبيب، لأن الصفقة تحتاج قوة الحليفين في تل أبيب والرياض، وتسقط بتمريغ خرافة قوتهما بوحول مجبولة بدماء الأبطال المقاومين، وليس غريباً أنكم كنتم دائماً تتسببون بالحرج لكل عربي حر صادق مع فلسطين بحجم حضوركم السخي في الساحات تحت قصف الطيران لتهتفوا لفلسطين في كل مناسبة تخصّها، فتكونون الأوائل، وهكذا أنتم اليوم، يمنيّون يدافعون بشراسة عن اليمن، وعرب أقحاح يلتزمون فلسطين بوصلة وميثاقاً، ومقاومون في الخطوط الأمامية لمحور يتكامل فعلاً وقولاً من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن شرق الشرق إلى حيث الغرب.

ترامب ينتظر اتصالاً إيرانياً على رقم هاتف ساخن خاص وضعه لهذا الغرض وراح ينتظر، ومستشاروه اليوم ينصحونه بالسعي للحصول على رقم هاتف يخصّ أنصار الله لضمان استقرار أسواق النفط، التي لا تجدي فيها قواته وحشوده ولا حكومات يتوزع قادتها الألقاب الفخمة، والأموال الطائلة، والأسلحة المكدّسة، لكنهم لا يملكون بعضاً يسيراً من الروح التي تملكون، فتنتصرون بأرواحكم على كل ما بين أيديهم، وقد هزمت فيهم الروح، فتثبتون أن صناعة التاريخ والحرب تبدأ، كالنصر والهزيمة، بالروح وبالروح فقط. مبارك صيامكم وقيامكم، وتتبعكم المذهل لكلمات سيد مقاومتكم السيد عبد الملك الحوثي، الذي أدهش العالم بما قدم مع شباب وكهول صنعوا أحد النماذج الفريدة للمقاومة والفكر والنصر.

Related Videos

Related News

Advertisements

جرعة قاتلة من الحرب النفسية

مايو 3, 2019

ناصر قنديل

– بمعنى الوفاء وقيمه وتوقيته، أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تكريماً للقائد الشهيد مصطفى بدر الدين، جرعة قاتلة من جرعات حربه النفسية سيصير اسمها «جرعة ذوالفقار»، ومع قراءة الإسرائيليين لهذا المقال، وهم يقرأونه بمواظبة ويحللون، سيسهرون وقد قدموا للمقاومة ما يكفي من الدلائل على ابتلاع جرعة ذو الفقار، فقاموا يحاولون في الليل تحت عيون المقاومة التي لا تنام، تمويه الهدف الأهم من مستودعات الأمونيا في حيفا، فيقدّمون ربما هدفاً آخر يضيفه المقاومون إلى بنك الأهداف الخطيرة للحرب المقبلة، وسيسهرون وقد أطلقوا حملة تفتيش عن الكاميرات التي ستنقل على الهواء أي معركة برية مقبلة ليشاهد العالم على الشاشات مباشرة كيف ستدمّر الألوية والفرق البرية لجيش الاحتلال.

– ضربتان على الرأس تتسبّبان بالعمى كما يُقال، وبنيامين نتنياهو قبل أن يفرك عينيه، سيكون قد أحسّ بالعمى. وهو لم يشكل حكومته الجديدة بعد، بينما السيد جاهز لحربه بالتفاصيل، فبنك الأهداف يستضيف أهدافاً جديدة، لم يعد مستودع الأمونيا أهمها، والتحضير للمعركة البرية، التي يشكل دخول الجليل الخطوة الأسهل فيها، ستكون على الهواء بكل تفاصيلها، حيث سيشاهد العالم عبر الشاشات كيف ستدمّر الألوية والفرق الإسرائيلية.

– يعرف قادة الكيان بمستوياتهم السياسية والعسكرية والأمنية، أن ميزة الحرب النفسية التي يتقنها ويبرع فيها السيد نصرالله، عن الحرب النفسية الإسرائيلية، هي كمية الصدق والجدية التي تختزنها، حيث لا مكان للتهويل، وحيث كل تهديد هو وعد ودين، يتحقق ويسدّد في أيام الحرب، وتجربة الإسرائيليين مع السيد نصرلله، تقول إن ما يتبلغونه عبر التهديدات يبقى أقل من نصف ما ينتظرهم مع المفاجآت، التي تتكفّل بحسم مصير الحرب في أيامها الأولى، ولو استمرت لأسابيع، ولا يزال الإسرائيليون يتذوّقون مرارة تدمير بارجتهم «ساعر» على الهواء، الذي وعدهم السيد هذه المرة بأنه سيكون شاملاً لميادين تدمير ألويتهم وفرقهم البرية.

– المعلوم والمعلن أقل من نصف المخفيّ، وما خفي كان أعظم. شعار يعرف قادة الاحتلال حاجتهم للتزود بحكمته في قراءتهم لما أعدّ لهم سيد المقاومة، وقد بات عليهم بعد أن سمعوا ما سمعوه، العودة لسنتين على الأقل من المراجعة والتحضيرات والمناورات، لنقل ما يخشون أن يكون ما قصده السيد بالهدف الأشد خطراً من مستودعات الأمونيا في حيفا، والذي يكفيه صاروخ واحد ليفعل ما لا يطيق قادة الاحتلال وقوعه، ومثله للتحسب للهزيمة الشنيعة التي سيراها العالم كله على الشاشات، والتي إن تعذّر التحسّب لوقوعها، فليكن التحسب لشيوعها، فينصرفون يحسبون ويحصون الكاميرات وأدوات النقل ومحاولة التعرف إلى أماكن توضيعها وأشكال إخفائها، وقد باتت بأهمية معرفة أماكن الصواريخ إن لم يكن أهم.

– في كل مرة يكشف هذا القائد العارف بأسرار الحرب، مهاراته، ومثابرة رفاق دربه، وكفاءات الشهداء الأحياء المستعدّين بلا كلل أو ملل أو وهن لبذل الأحمر القاني لحماية بلدهم، نشعر بالأسى لأن بعضاً من قادة هذا البلد لا زالوا يتجرأون على ارتكاب الخطيئة، ولم يتعظوا مما ارتكبوا من أخطاء.

– «جرعة ذو الفقار» فخر الصناعة اللبنانية سيتذوّقها جيش الاحتلال وقادته إن ارتكبوا الحماقة، لأنهم لا زالوا رغم الخيبات السابقة يراهنون على أقوال وأفعال من يرتكبون الخطيئة من اللبنانيين.

Related Article

Related Article

S. Nasrallah: Israeli Brigades to Be Destroyed in Lebanon, I Felt Pity for Saudi King!

S. Nasrallah: Israeli Brigades to Be Destroyed in Lebanon, I Felt Pity for Saudi King!

Marwa Haidar

السيد نصر الله خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد مصطفى بدر الدين

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Thursday vowed that the Israeli brigades which will enter Lebanon will be destroyed before the eyes of the entire world.

During a ceremony held on the third anniversary of martyrdom of Hezbollah senior military commander, Mustafa Badreddine, Sayyed Nasrallah dismissed Israeli threats of launching a war against Lebanon, stressing that such threats come in context of a campaign aimed at intimidating Lebanon and its people.

Sayyed Nasrallah also warned that ISIL still poses threat in the region despite the fact that it was over as a ‘caliphate’ and a state, stressing that the Takfiri terrorist group has for years served the goals of the US, ‘Israel’ and other enemies.

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah said he felt pity for the Saudi King Salman who was mocked by US President Donald Trump earlier this week.

Hezbollah S.G. meanwhile said that the resistance in Lebanon becomes day after another more certain that the decision to go into Syria was rightful.

Regarding Shebaa Farms, Sayyed Nasrallah said that as long as the Lebanese state says that the territory is Lebanese then the resistance bears the responsibility to liberate it from the Israeli occupation.

Martyr Badreddine’s Virtues

Talking about the occasion, Sayyed Nasrallah praised the commander Mustafa Badreddine as one of the first resistance fighters who confronted the Israeli enemy in Lebanon.

Stressing on the importance of recalling the virtues of resistance martyrs, especially those who worked behind the scenes due to security reasons, Sayyed Nasrallah said martyr Badreddine was faithful, smart who was in the ranks of resistance from his early life and sacrificed himself for the sake of this path.

Sayyed Nasrallah also said that one of martyr Badreddine’s virtues was his enthusiasm and persistence in defending his country and the rightful affairs in the region and theworld.

In this context, his eminence said that Sayyed Mustafa Badreddine was known for being concerned about the Israeli occupation of Lebanon and Palestine, as well as other rightful issues.

“This was at a time when the atmosphere in Lebanon was that any individual cares only for his sect and small group, not for a whole nation,” Sayyed Nasrallah elaborated.

“Sayyed Zoulfiqar believed in victory and defeating the enemy, he didn’t feel afraid of the enemy in both Lebanon and Syria. He repeatedly managed to achieve victory from simple and modest capabilities,” Sayyed Nasrallah said referring to Badreddien’s Nom de guerre.

His eminence also said that the heroic operation in which the resistance ambushed and killed many Israeli soldiers in the southern coastal town of Ansariya in 1997 was one of Badreddine’s achievements.

Sayyed Nasrallah in this context said that there are a lot of resistance fighters who have the spirit of martyr Badreddine.

Threats of War

Sayyed Nasrallah then responded to US, European and some Gulf states’ remarks on the possibility of Israeli war on Lerbanon. His eminence stressed that such remarks come as part of intimidation campaign aimed at exerting pressure on the Lebanese government in order to offer concessions.

“Such intimidation is to wage a psychological war on political, diplomatic and media level in a bid to press the Lebanese government, officials and people in order to offer concessions,” Sayyed Nasrallah said, referring to US officials remarks on Lebanon’s land and maritime borders.

“O Lebanese don’t allow any side to intimidate you. You are not weak. Lebanon has a real power,” Sayyed Nasrallah addressed the Lebanese people as saying.

“Despite our points of weakness, the resistance’s readiness has not been affected despite the harsh sanctions imposed against us.”

“I won’t talk, nether about Haifa and ammonia, nor about the resistance rocket arsenal. There is a major development, which is the occupation of Galilee. Israel doesn’t dare to get into besieged Gaza… Will it dare to get into Lebanon?” Sayyed Nasrallah wondered.

In this context, Sayyed Nasrallah reiterated a previous promise of wiping out the Israeli enemy in case of a future war by saying: “On the third anniversary of Sayyed Badreddine’s martyrdom we reiterate our promise that all Israeli brigades which will enter Lebanon will be destroyed before the eyes of mainstream media and the entire world.”

Shebaa Farms

Talking about Shebaa Farms, Sayyed Nasrallah reiterated Hezbollah Stance regarding the issue, stressing that the territory is Lebanese one and that Hezbollah is committed to what the Lebanese government announces about the issue.

“The Lebanese government says that the territory is Lebanese and it is occupied… Then the resistance is committed to liberate it.” Sayyed Nasrallah said.

Rightfulness of Syria Engagement and ISIL

On the other hand, Sayyed Nasrallah said: “Day after another, Hezbollah becomes certain that his decision to go into Syria was rightful in the time and the place.”

“How could ISIL control 40 percent of Syria and half of Iraq?” Sayyed Nasralah wondered, stressing that the Takfiri group is nothing but a puppet created by the Wahhabi ideology by Saudi money and American decision.”

Sayyed Nasrallah noted meanwhile that the plan was that ISIL control Syria, Iraq, then Lebanon and then Iran and all those who confront the US-Israeli scheme in the region.

Sayyed Nasrallah meanwhile, noted that most of promises made by US President Donald Trump during his election campaign were kept, especially those regarding the so-called ‘deal of century’ and ‘milking’ Saudi Arabia.

His eminence warned that ISIL’s role has not been over yet, noting that the Takfiri group still poses threat in the region despite the fact that it was ended as a ‘caliphate’ and as a ‘state’.

Sayyed Nasrallah referred here to series of terrorist attacks carried out by ISIL in Sri Lanka, wondering: “Has anyone asked who funded this ideology which carried out the attacks in Sri Lanka? Isn’t it Saudi Arabia?”

Trump and Saudi

Sayyed Nasrallah on the other hand, denounced the latest executions by Saudi regime of 37 activists, including 32 Shiites.

“What is the crime committed by these people? They are executed just for taking part in peaceful protests or writing their opinion on social media.”

Sayyed Nasrallah slammed international community over their shy reactions over these executions.

“We have to understand that the world which we live in today is knows neither international laws nor morals.”

His eminence also slammed the Saudi King for not preserving his dignity in front of Trump, referring to latest remarks by Trump about King Salman.

“I hate King Salman, but really I felt pity for him when I heard Trump talking in that way.”

“The $450 bn which Trump said he was offered by Saudi Arabia… this money is for Saudi and Muslim people. Al Saud has no right to give them to US.”

Sayyed Nasrallah then cited an acknowledgment by US Secretary of State Mike Pompeo who confessed of lying and fooling while working for the CIA.

“This means that he is a liar, cheat and a robber.”

Source: Al-Manar English Website

RELATED VIDEOS

Hezbollah will Eventually Prevail over US Sanctions: Official

Source

April 28, 2019

Deputy Chief of Hezbollah Executive Council Sheikh Ali Daamoush

A high-ranking Hezbollah official says the United States has slapped economic sanctions against the Lebanese resistance movement due to its bitter defeats from the group, stressing that Hezbollah will finally emerge victorious over the punitive measures.

Speaking at a ceremony in the southern Lebanese city of Nabatieh, Vice President of the Executive Council of Hezbollah Sheikh Ali Damoush said Hezbollah will confront the US-led sanctions, and its enemies will definitely fail to achieve their goals.

“Hezbollah, which owes national and moral duties to defend and protect Lebanon against the aggression of the Zionist regime (of Israel), is also responsible for safeguarding the rights and interests of the Lebanese nation and helping prevent economic collapse in the country,” Damoush said.

He added, “The Lebanese resistance movement is targeted by financial sanctions, because it continues to thwart US-Israeli plots in the (Middle East) region. The US, Zionists and their allies have failed in military confrontations with Hezbollah, have fallen short in their psychological war to tarnish the group’s image, and gained not much from designating the Lebanese group a terrorist group.”

Damoush said the strategy of imposing sanctions will not succeed in the face of the strategy of stability and patience, and strong will of Lebanese resistance fighters and Lebanese people, who have managed to thwart enemies’ plots over the past decades.

“Lebanon will not be the arena in which the (the United States of) America can achieve its political objectives. Lebanon has been and will remain to be the place for victories of Hezbollah, and decline in the American role in the region,” the senior Hezbollah official said.

Source: Press TV

This is Nasrallah in Hebrew

Mustapha Khazem

“We devote this evening to Hassan Nasrallah, not for the love of him; but because he is our toughest enemy, and the most wonderful of all. Hassan Nasrallah turned Hezbollah into one of the strongest and richest ‘terrorist’ organizations in the world. There is no Arab enemy who inhabits the “Israeli” public like Hassan Nasrallah. He has received our attention like no other other leader of an Arab state. And we, the “Israelis” listen to him and believe him. The Secretary General of Hezbollah knows this and exploits it in an excellent way to instill fear in us to the extent of terror.” With these words, Guy Zohar presented ‘The Analysis of Nasrallah’ documentary.

From an underground location, using a state of the art camera and shifting between the studio and documented scenes of the Secretary General of Hezbollah in the open, “Israel’s” Channel 11 aired the documentary. Those being interviewed were dressed in black with a dominant dark background. Meanwhile, the historic scenes of Hezbollah’s secretary general varied in time, background and occasion. The selection of the segments showed courage, strength and the firmness in his stance as well as the extent of the depth of his Eminence’s words and positions in the consciousness of the Zionists, contrary to what the producers of the documentary intended to show.

Ehud Olmert, Ehud Barak, Moshe Ya’alon, media specialists as well as military and security experts all agreed that Sayyed Nasrallah knows the most accurate details of their usurper entity. He employs events to deduce the accuracy of his opinion and logic using excerpts from the aforementioned officials themselves.

Olmert and Falling into Nasrallah’s Trap

The first person interviewed following the introduction was former Prime Minister Ehud Olmert, the most prominent loser in the Second Lebanon War and a convict serving a prison sentence on corruption charges.

“We fell into Nasrallah’s media trap. We made a mistake broadcasting his speeches during the 2006 war as if he was our foreign minister and our prime minister, allowing him to instill doubt in us,” Olmert said.

This statement follows several “Israeli” surveys. Those surveyed confirmed that they believed Sayyed Nasrallah more than the leaders of the entity because he always tells the truth.

Olmert also spoke of Sayyed Nasrallah following-up on events. He referred to Sayyed’s famous Spider Web speech on the occasion of the 2000 liberation in the town of Bint Jbeil.

“The disillusioned and disorganized withdrawal from Lebanon in 2000 was the basis of the Spider Web speech delivered by (Sayyed) Nasrallah,” Olmert said.

Then one of the experts involved in the investigation explained that, “Nasrallah succeeded in appearing before the Arabs as the one who expelled the occupation from his land in 2000. He was the greatest victor.”

Barak: Nasrallah Should Not Be Underestimated

According to former “Israeli” Prime Minister, Minister of War and the one defeated in Lebanon in 2000, Ehud Barak, “Nasrallah, without a doubt, represents another kind of enemy for “Israel”. He is a leader with good political skills and should not be underestimated.”

The former Northern Corps commander, Eyal Ben Reuven, echoed Barak’s sentiments saying, “He is a bitter and harsh enemy. He is worthy of appreciation. He is a bookish man (educated). He studies us and knows us.”

Yaalon on Sayyed and Hezbollah being Lebanese

Former “Israeli” War Minister Moshe Yaalon dealt with Sayyed Nasrallah’s personality in terms of identity, belonging and action. He focused on Sayyed’s achievements in gaining international legitimacy as well as legitimacy in Lebanon for resistance’s operations against “Israel”. He also talked about the strategy Sayyed used to confirm this identity saying, “Nasrallah firmly stigmatized our presence in Lebanon as an occupation and continued repeating this description … occupation .. occupation.”

He also referred to the special capabilities His Eminence possesses.

“Certainly, when we were in the security belt, we realized that he is an enemy that understands us more than others. He is intelligent. He knows how to exploit our disadvantages to his advantages. He works admirably. He is intelligent in all fields,” Yaalon added.

The Zionist experts continued to talk about Sayyed’s creativity in guiding the media in how to “broadcast fighting scenes. No organization has reached the level that Hezbollah did in this area.”

As for Sayyed not sending his martyred son, Sayyed Hadi, to university, this point was intended to be disgraceful. However, it turned to Sayyed’s favor. Sayyed Hadi’s martyrdom in the field discredited all other narratives about his fate. One commentator said, “Nasrallah is not a leader who sent his son to foreign universities, but he sent him to the battlefield.”

The Zionist experts did not reveal anything new about Sayyed Nasrallah’s knowledge of the usurper entity, its structure and the ways its leaders think. Colonel (Res) Ronen Cohen, the head of the so-called Terror Arena in the production division of the Intelligence Directorate, revealed that, “there is no one who studied the enemy the way he did.”

“If you wanted to be victorious, you have to know the points of weakness and study them from all sides,” he said.

This is another confirmation that what bothers the Zionists is an Arab superiority over them. This is different from the image of the Arabs in the “Israeli” media and consciousness.

As for what Sayyed Nasrallah thinks about the future of the usurper entity, the deputy commander of the Northern Corps in the reserves unit, Chico Tamir, exclaimed that “Nasrallah had a great understanding that victory would not be achieved in the valleys of southern Lebanon. He will be triumphant in the consciousness.”

In this context, the experts addressed what the enemy’s media called the excess of power in the resistance society, noting that Sayyed Nasrallah “worked to build a strong society and rose with it.”

They revealed that at a time when Sayyed knew everything about them, “we did not know anything about Nasrallah.” Writer and expert on Arab affairs, Avi Issacharoff, added: “Nasrallah is the biggest threat to “Israel” today in the Middle East.” The presenter of the program Zohar concludes, “With time we understood the power of this person!”

Related Videos

Related Articles

نتنياهو ينتهي بحرب نفسية عكسية

ديسمبر 19, 2018

ناصر قنديل

– اعتمد رئيس حكومة الاحتلال منذ تسليمه الضمني بتغير موازين القوى لغير صالح جيش الاحتلال، أمام قوى المقاومة والمحور الداعم لها من سورية إلى إيران ومن خلفهما بطريقة أو بأخرى الحضور الروسي الفاعل في المنطقة، على نصيحة مخابراته بتبديل المنهج الاستراتيجي القائم على توظيف الحرب النفسية في خدمة استعمال الجيش والقدرة العسكرية، إلى استخدام الجيش والقدرة العسكرية وتوظيفهما في خدمة الحرب النفسية، والتفسير الظاهر للاستبدال يقوم على فرضية صحيحة، وهي أن الهزائم تقع في النفوس قبل أن تقع في الميدان، لكن ما ينقصها عملياً هو أن يكون من يخوضها منتصر نفسياً، وليس مهزوماً، وألا يكون مكبلاً بفعل هزائم الميدان فيهرب إلى اللعبة النظرية للتذاكي حول أولوية الحرب النفسية أم الحرب العسكرية، لأن النظرية تصلح فقط للجاهزين لخوض حروب الميدان والقادرين على صناعة النصر فيه، فتصير هاماتهم وهالاتهم وسباباتهم كافية لتجنيبهم خوض الحروب في الميدان الذي لا يهابون اختباراته ولا يتهرّبون من استحقاقاته.

– وفقاً للمعادلة الجديدة لمخابراته، كانت أنصاف الحروب التي خاضها نتنياهو في مواجهة سورية وغزة وانتهت بعكس رغباته وخطط مخابراته. فالعمليات التي أريد لها أن ترفع المعنويات، وتردع الجيش السوري والمقاومة الفلسطينية، رسمت المزيد من الخطوط الحمراء تباعاً وبالتراكم التصاعدي أمام قدرة جيش الاحتلال، الذي كان يأتي لكل جولة جديدة مثقلاً بمعادلات وقواعد اشتباك أشدّ قسوة ورثها من المواجهة التي سبقت، حتى تثبتت مصادر القوة على الجبهتين بردع معاكس صارت معه يد الاحتلال مغلولة، إلا في حال تخطّت عقدة الخوف من المغامرة الكبرى، وما تعنيه من خطر الانزلاق إلى حرب شاملة، يدفع خلالها فواتير باهظة من دم جنود الكيان ومستوطنيه، والدمار والخراب في منشآته وعمقه الاستراتيجي، وبلوغ مرحلة الخروج عن السيطرة في المواجهات البرية.

– في لعبة خداع نظري جديدة وجدت مخابرات نتنياهو ضالتها، عندما انتبهت لكون القلق من الخروج عن السيطرة ناجماً عن تبدل معادلات المواجهة البرية، التي كان الاحتلال يهدّد بها قبل حرب تموز 2006 ملوحاً باجتياحات خاطفة لسحق قوى المقاومة، وصارت شيئاً فشيئاً قلقاً إسرائيلياً من توغل المقاومة في الجليل، مع كلام واضح لسيد المقاومة بأن خيار الجليل صار خياراً واقعياً وجاهزاً في أي مواجهة مقبلة بالنسبة للمقاومة. وجاءت النظرية الجديدة لمخابرات نتنياهو، إسقاط خطر المجهول، وخطر الخروج عن السيطرة مدخله حرب آمنة على الأنفاق قرب حدود لبنان، لا تورط في حرب وتستعرض قدرة الردع، وتبطل مفعول الأنفاق، وتصير استعمالاً بارداً للقوة العسكرية في حرب نفسية رابحة، فكان درع الشمال، وخلال أيام من بدء العملية تتراكم حقائق نتائجها، مع تفاعل الرأي العام في الكيان مع الصور والأخبار الواردة من الجبهة، وهي تعرض صوراً لأنفاق تقول إن حزب الله حفرها من الجنوب اللبناني نحو الجليل وتبدو الأنفاق مرعبة، ومجهّزة ومهيأة لنقل المقاتلين، وتقول الأخبار وفقاً للقنوات التلفزيونية الإسرائيلية، إن هذه الأنفاق كانت معدّة للسيطرة على واحدة من التجمعات الاستيطانية وخطف من فيها رهائن، وفي صور أخرى تنقل الفضائيات، صور جنود لبنانيين يصوّبون بنادقهم على جنود الاحتلال ويجبرونهم على التراجع، وصور أخرى لحياة عادية في الطرف اللبناني من الحدود وسخرية من «العراضة الإسرائيلية».

– يتساءل الكثير من محللي الصحافة والتلفزيون في كيان الاحتلال، لماذا يتم ذلك علناً لو كنا أقوياء، ألم يكن من الأفضل عسكرياً الحفاظ على هذه الأنفاق واستعمالها عكساً؟

– يأتي الجواب، أنه في زمن الانهزام النفسي والفشل الميداني تصير الحرب النفسية، حرباً معكوسة يشنّها نتنياهو على معنويات مستوطنيه بدلاً من أن تستهدف معنويات المقاومة وجمهورها.

– ما تتحسّب له مخابرات نتنياهو الآن هو ما بدأ يصل إلى مسامعها عن توازن قانوني يتجه لبنان لإقامته بين أنفاق حزب الله والطلعات الجوية الإسرائيلية، ومطالبة الأمم المتحدة بربط الإدانة بالإدانة والتحرك لوقف هذه بوقف تلك، فتكون «دجاجة حفرت على رأسها عفرت».

Related Videos

Related Articles

المسرحية الإسرائيلية ضد لبنان: الخلفية والقصد والنتيجة؟

أكتوبر 2, 2018

العميد د. أمين محمد حطيط

في عمل مسرحي سيّئ الإخراج والتمثيل قدّم نتنياهورئيس وزراء العدو الإسرائيلي صوراً ادّعى أنها لمواقع في لبنان يخزّن فيها حزب الله صواريخ عالية الدقة، وتقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى بعد عدة مئات من الأمتار من مطار بيروت الدولي، وحتى يستنفد الوقت المحدّد له على منبر الجمعية العامة للمتحدة أضاف إلى الفصل الأول من المسرحية الهزلية صوراً زعم أنها لمواقع تخزّن فيها إيران عناصر خطيرة من ملفها النووي قرب طهران.

طبعاً المسرحية كما قلت لا تستحق بذاتها النقاش لإظهار زيفها ووهنها وإسقاط أيّ عنصر من العناصر التي قد يتكئ عليها لتقريبها من المشهد المعقول القابل للنقاش، فالصور كما أظهرت بدا أنها التقطت لمكان عام يرتاده الناس بشكل عادي وعلى مدار الساعة ولا يمكن ان يكون له صلة بعملية تخزين صواريخ او شيء سري ذي صلة بعمق أو بعد أو طيف استراتيجي، ولذلك لن نهدر الوقت للرد ّعلى العدو وإظهار كذبه الفضائحي، لكن السؤال الذي لا بدّ من طرحه والاهتمام بمتعلقاته هو لماذا قام العدو بمسرحيته وهو يعرف أنها مثار السخرية والضحك وعصية على التصديق. فخلفية وسبب العرض المسرحي هو المهمّ في هذا النطاق فلماذا؟

قد يسارع البعض للقول بأنّ العدو في عرضه استكمل سياسة الاتهام بتحويل المناطق الآهلة المدنية الى مستودعات عسكرية، وهو اعتمد هذا الأمر في الأمم المتحدة ليبرّر لاحقاً العودة الى تطبيق نظرية الضاحية والاستراتيجية التدميرية التي تستهدف المدنيين وكامل البنى التحتية اللبنانية، خاصة أنه أكد في إعلانه أكثر من مرة انه لن يميّز بين جيش لبناني ومقاومة وشعب لبناني ومؤسسات رسمية وأهلية لبنانية فالكلّ في الحرب المقبلة أهداف لعدوانه، وبالتالي يختصر الموقف هنا بالقول بأنّ العرض هو تمهيد لعدوان لا يقيم وزناً او تمييزاً بين مرفق مدني ومنطقة آهلة وموقع عسكري.

لكننا هنا لن نتأخر في الردّ على هذا الرأي رغم وجاهته ونقول إنّ «إسرائيل» ليست عدواً كباقي البشر الذين لديهم شيء من حسّ إنساني، فـ «إسرائيل» أصلاً لا تنذر ولا تهدّد بل تذهب للقتل والتدمير مباشرة ولنذكر من يريد مثلاً مصداقاً لهذا القول، انّ «إسرائيل» دمّرت الأسطول الجوي المدني اللبناني في العام 1968 دون ان توجه كلمة إنذار او اتهام واحدة للبنان، وانّ «إسرائيل» اجتاحت لبنان في العام 1982 ووصلت الى بيروت دون ان تهدّد بشيء ودون ان تأبه لشيء، بل انها اخترعت مسرحية محاولة قتل سفيرها في لندن وقامت بالعدوان على لبنان. فالقاعدة لدى «إسرائيل» عندما تكون قادرة هي أن تفعل وتترك الآخرين يتحدثون عنها وعن أعمالها، اما إذا هدّدت فإنّ في الأمر كلاماً آخر فما هو.

قبل ان نفصّل في الأمر، لا بدّ من التأكيد هنا على أمر أساسي بأنّ «إسرائيل» وبسبب واقع القوة الدفاعية اللبنانية المشكلة من شعب وجيش ومقاومة، المعادلة التي فرضت معادلة ردع استراتيجي عليها، انّ «إسرائيل» هذه باتت مردوعة في مواجهة لبنان، وغير قادرة على الذهاب ضدّه إلى حرب، فللحرب شروطها الثلاثة وهي غير متحققة في الواقع «الإسرائيلي» الآن، فلا هي تملك القوة القادرة على تحقيق الإنجاز العسكري في ظلّ فقدان الحافزية العسكرية لدى جيشها وفي ظلّ قوة المقاومة بوجهها، ولا هي قادرة على استيعاب ردة فعل العدو على جبهتها الداخلية الواهنة، ولا هي قادرة على التحكم بالبيئة الاستراتيجية والسياسية الدولية لصرف الإنجاز فيها إذا تحقق، وهذه البيئة اليوم عرضة لتوازنات ليست في مصلحة «إسرائيل». لكلّ ذلك فإننا لا نربط مسرحية العدو الهزلية بالاستعداد للعدوان على لبنان وانْ كانت «إسرائيل» تشتهي العدوان على الدوام وتعمل للتحضير له على مدار فرضت عليها واقعاً حرمتها من الاستقلالية والحرية في اتخاذ قرار الحرب وجعلتها مردوعة عنها كما يصف حالها خبراؤها. وبعد هذا نسأل لما المسرحية «الإسرائيلية» اذن؟

انّ «إسرائيل» شاءت وفي ظلّ ظروف محدّدة ومستجدّة وضاغطة تتمثل في إغلاق الأجواء السورية بوجه طيرانها وصواريخها وقنابلها الذكية ما تسبّب بنكبة استراتيجية لها في وقت تتحضر فيه أميركا لاعتماد سياسة لـ «خنق إيران» في 4 تشرين الثاني المقبل مع الخشية «الإسرائيلية» من نجاح أحزمة النجاة التي تحضرها أوروبا وروسيا والصين والهند لإيران، ورداً على الموقف العلمي الاستراتيجي الكبير للعماد عون في الأمم المتحدة وقبلها في مقابلة مع جريدة «لو فيغارو» الفرنسية، شاءت «إسرائيل» ان تذهب الى حروب أخرى بديلة وتعويضية.

ولهذا كانت هذه المسرحية بمثابة التمهيد والانطلاق الى تلك الحروب التي نعتقد انّ «إسرائيل» تقترحها او تشارك فيها ضدّ لبنان وهي ثلاثة حروب غير الحرب النارية القتالية التي فرض عليها العجز عنها، فقد شاءت حرباً نفسية ترهق لبنان مستفيدة من واقع انقسام اللبنانيين حول المقاومة وهي تريد ان تغذي هذا الانقسام وتثير دخاناً في وجه المقاومة ويعيد الجدل حول وجودها واستمراريتها الى الواجهة، جدل يحجب انتصاراتها ويمنعها من الاستثمار في الداخل والإقليم. وهنا وللأسف وجدنا في لبنان من يواكبها لا بل من يتقدّم عليها لخدمتها في مواجهة المقاومة والإساءة اليها والى قوة لبنان الدفاعية.

اما الحرب الثانية التي شاءت «إسرائيل» تسعيرها بمسرحيتها فهي الحرب السياسية التي يعتبر تشكيل الحكومة المتعثر بعض وجوهها كما يشكل استهداف رئيس الجمهورية بشخصه ومواقفه جزءاً آخر منها. فالرئيس كما بات معلوماً اتخذ في رحلته الأخيرة الى الأمم المتحدة من المواقف الاستراتيجية والسياسية والعسكرية العلمية ما أكد على حق لبنان بالمقاومة وأوضح بشكل علمي انّ المقاومة وسلاحها هي نتيجة لسبب متمثل بالاحتلال التي تمارسه «إسرائيل»، وانّ هذا الاحتلال سبب مآسي للبنان والمنطقة، ومنها مسألة اللجوء والنزوح، وانّ معالجة هذه المسائل تبدأ بمعالجة الأصل. ومنطق الرئيس الذي يجسّد المنطق السليم لا يرضي «إسرائيل» المجافية لكلّ منطق والتي لا تؤمن إلا بمنطق القوة العدواني واغتصاب الحقوق، لذلك شاءت ان تساهم في حرب سياسية ضدّ لبنان ورئيسه يرفده ويواكبه أيضاً وللأسف لبنانيون يدّعون زوراً العمل لمصلحة لبنان.

أما الحرب الثالثة فهي الحرب الاقتصادية وهي الأخطر والأدهى، لأنّ لبنان في ظلّ هذه الحرب يعتبر أقلّ مناعة منه في الحروب الأخرى التي ذكرت، ولذلك كان التصويب على مطار بيروت من أجل حصار لبنان وخنقه بالقبض على رئته التي تصله بالعالم، وأيضاً وأيضاً ومن شديد الأسف نجد ان لبنانيين ومنهم مسؤولون رسميون يساهمون ويشاركون «إسرائيل» في حربها وما الذي شهده مطار بيروت مؤخراً من تصرفات لا يبرّرها منطق ولا قانون إلا تأكيد على هذه الشراكة عن قصد أو غير قصد.

إذن هي حروب نفسية وسياسية واقتصادية تريدها «إسرائيل» بدائل عن الحرب النارية القتالية العسكرية ضدّ لبنان، حروب تحوّلت اليها «إسرائيل» بعد ان أدركت عجزها عن الأخرى، وهنا يطرح التحدّي الكبير على اللبنانيين وبالأخصّ منهم المسؤولون فهل يحصّنون لبنان في وجه العدوان «الإسرائيلي» المثلث هذا والذي جاءت المسرحية الهزلية في الأمم المتحدة تمهيداً له، أم ينتفض كلّ لبنان بوجه العدوان البديل ويحمي لبنان؟

في الإجابة السريعة على السؤال نقول إننا نتمنى أن يدافع كلّ اللبنانيين عن وطنهم، ولكننا وللأسف لا نثق بتحقق هذا التمني إلا انّ ثقتنا قائمة في مكان آخر، نثق بأنّ من حرّر لبنان وكانت له المواقف الثابتة خدمة للحق اللبناني سيكون أيضاً هنا وبالمرصاد… وأنه اليوم وفي ظلّ المعادلات الدولية والإقليمية الجديدة سيكون أكثر قدرة على المواجهة وأكثر طمأنينة للانتصار.

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

Related Articles

 

%d bloggers like this: