النصر يدق بيوتنا .. فهل بدأت مشاكل النصر؟ وهل تغفر وصية الدم أم لاتغفر؟؟

نارام سرجون

بدأ النصر يدق بيوتنا ويدخلها أحيانا .. وبدأ يتسرب الى نفوسنا ويفتح قلوبنا كما يفتح نسيم العطر الفواح صدور الأرواح التي عذبتها روائح التعفن ودخان الحرائق .. ولكن مع هذا فاستعدوا لمشاكل النصر .. فقد بدأت مشاكل النصر .. وهل للنصر مشاكل أم ان للهزيمة فقط مشاكلها؟؟

طالما انتظرنا النصر كما ننتظر غائبا وحبيبا وأبا وولدا .. وكما ننتظر الأمل والخلاص وكلمة النجاح في المدرسة وموعدا مع من نحب لاعلان لحظة الفرح .. ولكن للفرح مشاكله أيضا ان لم نستعد جيدا بالعقل والمنطق والقلب المفتوح والحسابات الدقيقة .. فحتى الفرح والنصر يجب توخي الحذر منهما لأن النشوة قد تدفع المسرور الى التهور والى المغامرة وتدفعه الى خطأ في الحسابات أو الى الغرور والصلف وانكار الحقائق ..

ربما سيكون من أهم النقاشات التي ستدخل بيوتنا منذ اليوم هي تلك النقاشات حول العفو والغفران ومسامحة من أخطأ وغدر وخان .. سنختلف في نهاية الحرب مثلما اختلفنا في بداية الحرب .. في بداية الحرب انقسمنا الى وطنيين والى غير وطنيين فقط .. وفي النصر سينقسم الوطنيون الى وطنيين وتحت وطنيين وفوق وطنيين وسوبر وطنيين .. وخاصة بشأن التعامل مع ملف العائدين الى حضن الوطن .. لأن هناك من يرى أن هؤلاء لايستحقون الوطن وهناك من يرى أن الوطن يتسع للجميع وأن قلب الوطن كبير كقلب الأم وقلب الأب .. وأن من الحكمة أن يعفو الأب عن الابن الضال ويمنحه فرصة خاصة أن عملية خبيثة من التضليل جرت لحرف الناس عن صوابها واقناعها انها بانشقاقها فانها تمارس واجبا أخلاقيا وطنيا .. وبعض الناس جرفها التيار وبعضهم مشي مع القطيع .. وبعضهم تم احراجه .. وبعضهم طمع وبعضهم انتهز الفرصة لينتقم انتقاماته الشخصية .. وهناك حالات لاحصر لها من الاحتمالات الواقعية .. ولكن كل هذا لايمكن أن يخضع للحسابات الخاطئة ونحن نقف امام دماء شهدائنا أولا الذين أوصلونا الى لحظة النصر الثمين .. بل امام دماء جميع السوريين الذين كانوا حتى على الطرف الآخر من الجبهة والذين قضوا في هذه الحرب بسبب غواية حقيرة أغواهم بها أولئك الخونة في المعارضة ونزفت الدماء على طرفي الخط بين الوطني واللاوطني .. وهي دماء تتحمل مسؤوليتها شخصيات سورية لعبت وعبثت بمشاعر الناس وكذبت عليهم .. واستدرجت الناس الى العنف وحقنتهم بالأحلام بل وحقنتهم بالخيانة ونظريات العمالة وفقهها وحولتهم الى جموع من القتلة الذين تحولوا الى جنود لاميريكا واسرائيل يخدمونهما بالمجان .. لان هناك من زين لهم الخيانة والتعامل مع أميريكا بحجة (نمد يدنا الى الشيطان لتحقيق العدالة والحرية .. فكيف باميريكا واسرائيل؟؟) ..

في هذا الشأن الخلاف سيكون كبيرا في جلساتنا وسهراتنا واجتماعاتنا .. لأنه كما سمعت سيتدفق الى ابواب دمشق الكثيرون من التائبين النادمين الباكين بحرقة والذين فرموا اصابعهم باسنانهم ندما وهم يطرقون الأبواب وكانوا قبل سنتين فقط يطرقون ابواب أميريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والخليج المحتل يطلبون تدمير الجيش السوري وتكرار سيناريو العراق بحذافيره وسيناريو ليبيا بحذافيره .. وبعضهم دافع عن النصرة وكأن أولئك القتلة كانوا تحت قيادة تشي غيفارا وليسوا تحت راية القاعدة والجولاني .. وبعضهم لم يمانع أن تذبح داعش الجنود السوريين بل ونشر الصور منتشيا وشامتا ومهللا ومكبرا لأن ذلك سيسهل النصر للمعارضة .. فهل نغفر لهؤلاء؟؟

الأمر معقد كثيرا .. وأحيانا يبدو أن مجرد النظر فيه خيانة عظمى للشهداء ولكل الدم المراق من كل الاطراف الذي يتحمل مسؤوليته أولئك المنشقون الهاربون الذين استخدموا شهرتهم وأسماءهم ومناصبهم وسمعتهم ووظائفهم العليا كمنصات لاهانة الوطن واهانة الجيش السوري العظيم وللترويج لقصص الكيماوي وكل القصص الخرافية التي صنعتها الماكينة الاعلامية للغرب ..

وتحضرني هنا تلك الحادثة عن النبي الذي غضب من مقاتل مسلم قتل مشركا بعد ان سقط سيف المشرك وغدا بلا سلاح أمام سيف المسلم فأسرع المشرك المهزوم المنزوع السلاح في اعلان اسلامه ونطق بالشهادتين .. ولكن المسلم قتله .. وقال للنبي لقد قالها خوفا من السيف وليس ايمانا ! فقال له النبي الغاضب : هلا شققت على قلبه؟؟ ..

واليوم جميع هؤلاء العائدين الى حضن الوطن سقطت سيوفهم التي رفعوها .. سقط منهم سيف الناتو وسيف الخليج وسيف الارهاب وسيف العثمانيين وسيف اسرائيل وكل سيوف الغدر والاستعمار .. فأسرع بعضهم الى النطق بالشهاديتن الوطنيتين: سورية وطننا الموحد وجيسها جيشنا .. ونحن شعب واحد وعلمكم هو علمنا ..

وهنا ينبري النقاش بين مؤيد وبين معارض لفتح الباب أمام العائدين .. بين من يقول انهم قالوها بعد ان تبين لهم نصرنا الناجز وليس ايمانا بالوطن .. ولو عاد الزمن بهم الى نفس الظرف لأعادوا الكرّة .. وبين من يقول: هلا شققتم على قلوب هؤلاء؟؟ ..

ويعلو النقاش لأننا لانشق على قلوب الناس كما أن النظام الاسلامي الذي رفض أن يشق على قلوب الناس قد رفض بشكل قطعي فكرة الردة .. بل ان الاسلام الذي روى حادثة (هلا شققت على قلبه) لم يقبل بأي شكل من الأشكال منطق الردة وشق الصف .. ورفض المرتدين وعاقبهم بأقصى العقوبات .. وكان الارتداد في الاسلام يعادل تماما الارتداد اليوم عن الوطن والانشقاق عنه .. ويستحق عقوبة الاعدام بلا تردد .. لأن الخلاف مع الدولة مباح ومتاح ويجب احترامه ولكن عملية الخروج من البلاد والاستقواء بالخارج والدعوة لقصف البلاد وتدميرها شيء فوق حدود التحمل والغفران .. وهي بمنطق يوازي المنطق الديني خروج عن الدين وكفر بواح ولاكفارة له ..

ولكن هل يستوي الجميع في هذا الميزان؟؟ هل يستوي المسلحون الذين بقوا في البلاد وقاتلوا على ارضهم لأنهم اعتقدوا أنهم يدافعون عن قضية مقدسة وحكم الله على الأرض .. وبين هؤلاء المراوغين المحتالين النصابين الذين كانوا يغوون الناس للقتال وينتصبون على منصات الاعلام في العالم يحرضون لقتلنا ولايهمهم من يموت في النهاية .. بل كان همهم أن يصلوا الى دمشق في الحقائب الديبلوماسية للسفراء الغربيين .. ولذا كانوا لايتوقفون وهم يورطون المزيد من الشباب السذج للالتحاق بشعارات وصلت الى حد قبول التعامل مع نتنياهو والتكبير لقصف دمشق والدعوة لحصار السوريين ومنع الغذاء والدواء عنهم جميعا من أجل الفوز بالسلطة في دمشق .. انني شخضيا لاأحمل أي ضغينة على المسلحين الذين كانوا – غالبا – مغفلين يحركهم مشعوذون وأفاقون في المعارضة وأنا مستعد لأن أغفر لهم .. ولكنني لاأقدر على أن أرى بعض الوجوه المهاجرة المعارضة التي كانت غلاف الدعاية والبروباغاندا السوداء وكانت تنفق وتعيش ببذخ في الفنادق وتتقاضى رواتبها من دول النفط وتلتقط الصور مع وزراء الخارجية العرب والغربيين ووزراء دفاع الناتو .. ويغردون كل يوم على العربية والجزيرة ولهم صولات وجولات كذب براح في كل اعلام العالم وكل برامجه ولقاءاته .. وهؤلاء لايستحقون منا الا الاحتقار والازدراء .. والنفي ..

وقد راسلني أحد الاخوة المصريين الذين برهنوا على حبهم لسورية كما يحبون مصر وكان يتمنى علينا أن نتعامل مع هذه القضية بمنطق التعقل والتفهم والوطنية لا الانفعال .. وجرت بيني وبينه بعض المراسلات .. قد نتفق معه في بعض النقاط وقد نختلف معه .. ولاشك أن هناك من سيتفق معي ومن سيختلف معي .. ولكننا هنا يجب أن نبدأ حوارات النصر لأن قضايا النصر أكثر تعقيدا من قضايا الهزيمة بل ان للهزيمة قضية واحدة فقط هي الهزيمة مثلها مثل الافلاس .. أما النصر فانه انجاز وربح وكسب كبير يجب ادارته بحكمة شديدة وأن كل أوقية من النصر تحتاج الى قنطار من العقل ليديرها بحكمة .. وربما يجب أن نملك فيه أحيانا قدرة السيد المسيح على الحب والغفران وقدرة النبي محمد على قول (اذهبوا فأنتم الطلقاء) لكل من آذوه ..

ولكن كما قلت نحن هنا لسنا في مواجهة مسألة فقهية ودينية ولسنا انبياء بل نحن أمام قضية اجتماعية وسياسية وقضية مستقبل ويجب أن تخضع للمنطق العلمي والأخلاقي والوطني لأن أي خطا في الحسابات قد ندفع ثمنه اليوم او غدا أو يعيد ابناؤنا دفع ذات الثمن الباهظ .. لأن التساهل في شأن الخيانة الوطنية سيفتح الباب واسعا أمام اجتهادات نحو الطعن بالوطن تحت مبررات شتى .. خاصة أنه اذا صارت الخيانة الوطنية بلا عقاب وتنتهي بعبارة (أنا آسف) وتنتهي الحكاية بجرة قلم فان هذا يعني أننا نستعد لجولة جديد من الصراع مستقبلا مع الخونة الذين لم يكونوا يظهرون عندما كانت المشانق حكما بيننا وبينهم .. بل انني قلت يوما (ان وطنا بلا مشانق جدير بأن يخان) .. ويمكن أن نعيد انتاج العبارة بقول (ان وطنا يسامح الخونة جدير بأن يخان) ..

ومابيننا وبين الخصوم في الخارج .. دماء بيوتنا .. ودموعنا .. وآهاتنا .. وزفراتنا .. وايام عصيبة واكتئاب .. بل وموت من الهم على الوطن .. وفقر الناس .. وانفصال عائلات .. ودمار جيل بلامدارس .. ودمار كل مؤونتنا وكل مابتناه الأجداد .. وتفكك أحياء وفراق جيران ..

كل هذا قد يهون .. ولكن شيئا واحدا عظيما أجدني أنحني بتذلل أمامه وخوف بلا نهاية كطفل فقد أمه .. وانا لاأجرؤ على رفع عيني والنظر اليه بل أنحني انحناءة طويلة وانا أرتجف وأرتعد من أن ينظر الي بغضب أو بعتب .. انه دماء رفاقنا وأصدقائنا وشهدائنا .. فكم هو صعب أن تغفر .. وكم هو صعب ألا تغفر .. وأنت لاتدري .. ولاتقدر أن تشق على قلوب الأحياء .. ولكن لاتقدر أيضا على أن تشق قلوب الشهداء وتعرف ماذا تريد منا !! وهل سيرضيها السلام الذي سيعود الينا ولو سامحنا خصومنا أم يرضيها أن نحترم وصية الدم؟؟ .. فهل من يجيب ؟؟

 

   ( الاثنين 2017/08/14 SyriaNow)
Related Videos

Related Articles

هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

 

هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

ناصر قنديل

أغسطس 12, 2017

– ثمّة محاولة في هذا المقال لتجنّب لغة السجال والاصطفاف السياسي لمخاطبة اللبنانيين الذين يستمعون كلّ يوم لمعزوفة سياسية تريد إقناعهم بأنّ التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية هو حاجة تتوسّلها القوى الحليفة لسورية، لنيل شرعية للدولة السورية من تعامل الحكومة اللبنانية معها، ولذلك لن نناقش أصحاب الرأي ولا خلفياتهم ولا سبب تصعيدهم ضدّ محاولات التواصل هذه والالتفاف على وقائع التواصل المصلحية كلّها من طرف الحكومة اللبنانية في شؤون المنتجات الزراعية وشراء الكهرباء وتسميتها بابتكار دستوري قانوني يضمّها تحت عنوان تشغيل المرفق العام، حتى السفارات المتبادلة صارت تشغيل مرفق عام، وأمامنا دول تعترف بشرعية بعضها ولأسباب دون مستوى إسقاط صفة الشرعية عن الآخر تغلق السفارات أو تخفض مستوى التمثيل، ولأنّ النفاق والانتهازية وتخديم حاجة واشنطن لأوراق تفاوض مع سورية، من بينها العلاقات مع لبنان التي تريدها واشنطن مع التهديد بنشر اليونيفيل على الحدود ورقة تفاوض. سنترك هلوسات بعض السياسيين أصحاب النظرية جانباً ونناقش الفكرة، طالما أصحابها سيسحبون كلامهم بمجرد فتح السفارة الأميركية في دمشق واستنفاد التفاوض الأميركي السوري حاجته لكلامهم كبريد للرسائل.

– السؤال الأول الذي يواجهنا في مقاربة الموضوع هو، بالقياس الدبلوماسي للتعامل الخارجي مع الحكومة السورية، هل يقدّم ويؤخّر التعامل اللبناني إذا بقي التعامل الأميركي والسعودي على حاله، باعتبارهما مفتاحَي التعامل الغربي والعربي؟ وهل يتوهّم أحد أنّ التعامل اللبناني الطبيعي مع الحكومة السورية سيغيّر في موقف كلّ من واشنطن والرياض، وإذا كانت مصر والجزائر والعراق بين العرب لا تستطيع أن تغيّر بمواقف واشنطن والرياض أو تعوّض غيابهما عن التعامل مع الحكومة السورية، فهل يمكن ذلك للبنان؟

– السؤال الثاني هو: هل نحن في سياق مرحلة تصاعدية للقطيعة مع سورية على مستوى الدول التي تخوض حرباً عليها، ويقف دعاة القطيعة ضمن صفوف تلك الدول كما نعلم ويعلمون، أم نحن أمام السير المعاكس لبدء عودة العلاقات مع الحكومة السورية؟ وماذا تقول الوقائع؟ ألم تكن فرنسا رائدة قطع العلاقات أوروبياً وغربياً ووقف رئيسها إيمانويل ماكرون بحضور الرئيس الأميركي يقول إنّ إغلاق السفارة الفرنسية بدمشق كان حماقة، وأن لا بديل شرعيٌّ عن الرئيس السوري بشار الأسد؟ لو كان المناخ تصعيد حملة المقاطعة لكان مفهوماً تخديم بعض اللبنانيين للحلف الذي ينتمون إليه في تزخيم هذا المناخ بمواقفهم، أما وانّ الأمر عكس ذلك، فأيهما أهمّ لسورية كلام ماكرون أم كلام سمير جعجع عن شرعية الحكومة والرئيس في سورية؟ وقياساً بكلفة الحصول على موقف ماكرون هل يستحق الحصول على موقف مشابه لجعجع بكلفة أعلى؟

– لنتخيّل أنّ الحكومة اللبنانية قرّرت بعد اجتماع لها تكليف وفد حكومي، يضمّ وزراء ومدراء أجهزة أمنية تحضير زيارة لدمشق لبحث ملف عودة النازحين، فما هو الكسب السوري من ذلك؟ أن تقول سورية إنّ حكومتها شرعية بدليل زيارة وفد يترأسه وزير الداخلية اللبنانية مثلاً؟ هل يصدّق أحد فعلاً هذا الكلام؟ وهل يظنّ هؤلاء أنّ الرئيس السوري سيكون مهتماً باستقبال الوفد ما لم يكن مُحرَجاً ليفعل ذلك لأنّ اللبنانيين

طلبوا وألحّوا، ونجاح التعاون يستدعيه؟ كي يقلقوا من معنى زيارة الرئيس السوري كاعتراف بشرعيته؟ ثم ماذا سيحدث؟ سيشتغل المدراء مع المدراء على دراسة آلية لعودة النازحين، وهي رغم الإنكار والمكابرة لا تتمّ من دون الحكومتين، وتعاون المؤسسات، أولاً لمسح واقع النازحين وتوزّعهم الجغرافي على مناطق الإقامة في لبنان ومناطق النزوح في سورية، وتقدير الأولوية الجاهزة لبدء حملة العودة، ومن ثم مسح مشاكلها القانونية والتسويات التي تستدعيها، لمن غادروا سورية أو دخلوا لبنان بصورة غير شرعية، أو مَن لديهم ملفات قانونية تحول دون عودتهم بلا تسويتها، ليتمّ بين اللجان المشتركة البدء بروزنامة تنفيذية مرفقة بجداول اسمية للعائدين تبيّن حالاتهم وتسوياتها؟ وما هو الكسب السوري هنا في الشرعية؟

– الذين يقولون إنّ التعاون لن يتمّ في ملف النازحين إلا مع الأمم المتحدة يضحكون على اللبنانيين، لأنّ الأمم المتحدة ستتعامل مع الحكومة السورية، وبقياس كلام المعترضين سيكون الاعتراف موثقاً بخاتم أممي. وبالمناسبة في سورية بعض المواطنين بسبب المواقف الحمقاء التي صدرت من بعض اللبنانيين، يطالبون حكومتهم بوقف العمل باتفاق مدّ لبنان بالكهرباء، ويردّ عليهم آخرون لا تفعلوا ذلك احتراماً لتضحيات حزب الله في سورية ومواقف القيادات اللبنانية الشريفة، ولا تجوز معاقبة الشعب اللبناني بسبب مواقف بعض السياسيين، فهل يعلم هؤلاء ماذا جنت وتجني أيديهم على لبنان؟

Related Posts

مقالات مشابهة

The Longest Military Campaign inside Saudi Arabia Goes Largely Unnoticed By the World

For months, everything on the streets of Saudi Arabia’s northeastern town of Awamiyah has been indiscriminately and ruthlessly shot at – including women and children. Their only crime: demanding reforms from the monarchy in Riyadh.

Awamia

Their punishment is swift and brutal. They are violently huddled out of their homes, cleansed, erased, like they were never there to begin with. And as their blood is spilled, their heritage is eviscerated, their history trampled upon by shells and bulldozers.

In the town’s 400-year-old al-Musawara neighborhood, the wind is left howling through emptiness after entire blocks were flattened. But the regime in Riyadh tells the world there is no need for alarm – all of this is nothing more than a demolition project and the elimination of hideouts for ‘terrorists’ and ‘drug dealers’.

After all, the population of Awamiyah was given ample warning. As the siege intensified in late July, local residents reported that they were told to either ‘leave or die’.

Most chose the former. But even leaving did not guarantee anyone’s safety.

Three-year-old Sajaad Mohamed Abu Abdallah was in his family’s car when an armored vehicle randomly opened fire on a crowd of civilians on June 12. A bullet that entered the car through the left rear door, hit the toddler in the right hand, then travelled through his waist and exited his body. After suffering in the Dammam Maternity and Children’s Hospital for nearly two months, he finally succumbed to his wounds on August 8, becoming only one of dozens of victims.

Saudi Arabia’s Shiite majority Eastern Province – where Awamiyah is located – is no stranger to the loss of innocent lives. The region has witnessed a surge in anti-regime protests since 2011, which the ruling monarchy attempted to crush through the jailing and executions of dissidents, including the late Sheikh Nimr al-Nimr.

One of the Saudi dissidents and the head of the Gulf Institute For Human Rights, Dr. Ali Al-Ahmad, pointed out that the latest “attack on Awamiyah is the largest and longest military campaign inside the country since the establishment of Saudi Arabia in 1932.”

A former lecturer at the University of Bahrain, Colin Cavell, believes that the explanation for the recent spike in violence is simple.

“Simply put [Riyadh wants] to suppress the population and to intimidate the people within Awamiyah,” Cavell explained. “To try to let them know that there will be repercussions if they demand democracy, if they demand freedom of speech, if they demand freedom of association, if they demand freedom of religion.”

“The Saudi government does not tolerate any opposition to its dictatorial rule,” Cavell added.

And why should it? Riyadh enjoys the full support of its western partners, who are more often than not, complicit in the shooting.

Arms sales & international human rights law

Aside from the graphic pictures of Sajaad’s final days in hospital, activists have also posted countless images and online videos showing the transformation of Awamiyah from a tranquil town into a “war zone”.

Even leading western newspapers like the Independent reported on the unprecedented destruction after satellite imagery emerged, showing the contrast between Awamiyah in February and July.

But for much of the international community, this is proof of nothing. After all, Awamiyah is not Aleppo where images of death and destruction shared by Al Qaeda “activists” were more than enough to produce outrage and condemnation from just about every western official who could get a hold of a microphone.

Asked about the carnage in Awamiyah, the Spokesperson for the UN Secretary-General would only say that the world body was “not in a position to confirm … [the media reports] independently.”

When pressed by the reporter, Stephane Dujarric repeated the same old spiel about how everything that Riyadh does “should be in compliance with international human rights law”.

Of course, nothing that Riyadh does is ever in compliance with international human rights law, thanks in no small part to the political cover and military assistance that it receives from Washington and London.

“The United States or Canada or the UK; all of these countries have provided training, weaponry and assistance to the Saudi forces, to oppress their people,” Ali Al-Ahmad said. “In fact they tried to support the monarchy while maintaining the appearance of civility and democracy.”

The western contribution to the military operation in Awamiyah has not gone unnoticed either.

Armored vehicles like the one used to shoot three-year-old Sajaad may be draped with Saudi flags but the Gurkha RPVs are made in Canada’s Ontario.

The vehicles sold to Saudi Arabia by Canada were at the forefront of the deadly siege on Awamiyah. Countless online videos showed the Gurkha RPV in action.

The revelations threw the spotlight on Ottawa’s recent decision to sign off on a USD 13 billion arms deal with the kingdom, making Saudi Arabia Canada’s second biggest arms buyer.

Similarly, both the US and the UK have sold a record amount of arms to Saudi Arabia in recent months.

In May, US president Donald Trump signed his now infamous USD 110 billion package, which would eventually reach USD 350 billion over the next decade. The deal features everything from integrated air defense systems, Black Hawk helicopters and precision-guided munitions.

Meanwhile, the UK sold Riyadh nearly USD 4 billion worth of bombs and cluster munitions, which are extensively used against civilian areas in Yemen.

And as is the case with the atrocities in that country, western officials will continue to wait for ‘independent confirmation’ before launching futile ‘reviews’ and voicing their condemnation of “all parties to the conflict”.

Source: Al-Ahed 

12-08-2017 | 08:07

Related Videos

Related News

Shebaa Farms and Juroud Arsal مزارع شبعا وجرود عرسال

Shebaa Farms and Juroud Arsal

أغسطس 8, 2017

Written by Nasser Kandil,

Theoretically, there are two teams which stand on two different banks but their positions towards the battles of Hezbollah in Juroud Arsal and Shebaa Farms are similar: the Israeli leadership and the leadership of the 14th of March movement. The analogy between the two battles according to the two teams is presence but differently. Israel sees the battles of Hezbollah in Juroud Arsal as a test for the upcoming battle in Shebaa Farms, while the team of the 14th of March links its positions from the two battles with one equation; the lack of trust, that what is fought for is a Lebanese territory, it considers that the main problem is to demarcate the Syrian-Lebanese borders in the two areas not the dominance of the terrorism in one area and the occupation in the other area.

The methodology of Hezbollah is the same in the two areas, a Lebanese area where the Lebanese have their livelihood and where the foreign aggressive occupier whether a terrorist or a Zionist is having control on it, so it must be liberated, while the liberated area requires a coordination with the Syrian who is involved to liberate a parallel part, which is the remaining of the Syrian Qalamoun and Golan in the south. After the liberation it is easier to cooperate in demarcating the borders between Lebanon and Syria, this is the response to the Lebanese party, while in response to the Israeli reading Hezbollah seems uninterested in responding or discussing. It does not care whether the Israelis see more of readiness or read more of ability and thus more of panic, since it is the function of all its battles to accomplish the achievement on one hand, and to increase the enemy’s certainty of its near defeat on the other hand, so this enhances the deterrence balances and a part of the elements of the psychological warfare.

The Israelis go further in their comments they do not see mere a show of strength in Juroud of Arsal as in Aleppo or other battles in which Hezbollah waged or participated in Syria, but they took into consideration the military tactics and how to deal with geography in order to say that Hezbollah after his battle in Juroud has become ready for a battle in Shebaa Farms, their military leaders depend on two matters which they consider among the conditions of the completion of readiness, and which were shown in the battles of Juroud in a way that is not ideal for the battle of Juroud but it was tested, applied and proven its effectivity, since it is ideal for the wars of farms.

The first thing is to apply the movement in the shadow of fires to ensure the speed of accomplishment and the surprise, this is a rare military principle because of  its danger, the progress of the units of penetration before the stopping of the preliminary bombing fire is very dangerous unless the fiery units and the units of penetration are equipped with a high degree of skill and accuracy as well as a high degree of harmony and mutual confidence, because such of this process cannot be accomplished but by rare selected units that live the continuous exercise for such a shoulder-to-shoulder operation between the fire -units which are responsible for covering the progress under fire and the parallel commandos units specialized in the intrusion. The resorting to it is justified by the estimation of the Operations Command of having limited time to accomplish the mission before the arrival of the support of the enemy’s units or before the intervention of the enemy’s flight or other similar elements. In the opinion of the Israeli commanders this kind of fighting in the war of Juroud was not necessary, but it is necessary in the war of farms. The war of Juroud says that what has been done by Hezbollah is exceptional and dazzling at this level.

The second matter is the movement from the lowest to the highest, in the wars of progress in the barrens or mountains, the armies which want to break through and to progress must search for higher points in which they localize in order to start its attack from high to low using the vision and the superiority of fire as well as the easiness to move. According to the Israeli reading this was available to Hezbollah in the war of Juroud, but the intention to proceed from the bottom to the top was not to surprise or to contradict the expectation of Al Nusra elements by choosing the difficult points to start the attack, but because the war in the farms has just the opportunity to move from the bottom to the top, and because the Israeli is in the heights, So this enhances the conclusion that the requirements of taking the war of Juroud as an example and an experience of the war of farms was in order to test the fighting tactics of Hezbollah contrary to the requirements of the same battle in Juroud and which was proven that the wining in it with the most difficult conditions was easier with the easiest conditions.

The Israeli military and analysts added to these two features the geographical similarity of the two areas; the two hundred square kilometers which are free of people and which are stretched on the triangle of the deployment of the Lebanese and the Syrian armies accompanied with the forces of Hezbollah. They said that the Israeli political leadership has to behave according to the equation that Hezbollah has become ready for its war against us and which is among its priorities, so while we were happy because it got involved in Syria to dismiss us and assume that it is taken by the needs of its war in Syria, it turned his active participation in the war into qualitative exercise for the war with us, they concluded that this is the meaning of the words of Al Sayyed Hassan Nasrollah that the ground initiative will be in favor of Hezbollah in the next war

Translated by Lina Shehadeh,

 

مزارع شبعا وجرود عرسال

أغسطس 2, 2017

ناصر قنديل

– يتشابه النظر لمعارك حزب الله في جرود عرسال ومزارع شبعا عند فريقين يقفان نظرياً في موقعين مختلفين، هما القيادة «الإسرائيلية» وقيادة فريق الرابع عشر من آذار. فالتشبيه بين المعركتين قائم لدى الفريقين، ولكن بطريقة مختلفة «إسرائيل» ترى معارك حزب الله في جرود عرسال تمريناً على معركة قد لا تكون بعيدة في مزارع شبعا، وفريق الرابع عشر من آذار يربط مواقفه من المعركتين بمعادلة واحدة هي عدم الثقة بأنّ ما يتمّ القتال لأجله هو أرض لبنانية، معتبراً المشكلة الرئيسية هي ترسيم الحدود اللبنانية السورية في المنطقتين وليس سيطرة الإرهاب في واحدة والاحتلال في الأخرى.

– منهجية حزب الله واحدة في المنطقتين، منطقة لبنانية يملك فيها اللبنانيون أرزاقاً يسطو عليها أجنبي، محتلّ معتد، سواء أكان إرهابياً أم صهيونياً، وجب تحريرها منه، والأرض المحرّرة تستدعي تنسيقاً مع الشقيق السوري المعني بتحرير جزء موازٍ هو باقي القلمون السوري شرقاً والجولان جنوباً، وبعد التحرير يسهل التعاون لترسيم الحدود بين لبنان وسورية. هذا في المقابل لطرح الفريق اللبناني المختبئ وراء الترسيم، أما في مقابل القراءة «الإسرائيلية» فحزب الله يبدو غير معنيّ بالردّ ولا النقاش، ولا يُضيره أن يرى «الإسرائيليون» مزيداً من الجهوزية وأن يقرأوا مزيداً من الاقتدار ويحلّ بهم مزيد من الذعر، فتلك وظيفة كلّ معاركه أن تحقق الإنجاز من جهة، وأن تزيد يقين العدو بقرب هزيمته من جهة أخرى، فتكون تعزيزاً لموازين الردع وجزءاً من مقوّمات الحرب النفسية.

– «الإسرائيليون» يذهبون إلى الأبعد في تعليقاتهم فلا يرون مجرد عرض قوة في جرود عرسال، كما في حلب أو في سواها من المعارك التي خاضها او اشترك فيها حزب الله في سورية، بل يتوقّفون أمام التكتيكات العسكرية ونمط التعامل مع الجغرافيا، ليقولوا إنّ حزب الله قد أتمّ مع معركة الجرود جهوزيّته لمعركة مزارع شبعا، ويستدلّ قادتهم العسكريون على ذلك بأمرين يعتبرونهما من شروط اكتمال الجهوزية، وقد أظهرتهما معارك الجرود، وبطريقة لم تكن الأمثل لحرب الجرود وجرى اعتمادها لاختبارها وتطبيقها والفوز بها، باعتبارها الأمثل لحرب المزارع.

– الأمر الأول هو تطبيق الحركة في ظلال النار لضمان سرعة الإنجاز والمباغتة. وهذا مبدأ حربي نادر الاستخدام لخطورته، فتقدّم الوحدات المقتحمة قبل أن تتوقف نيران القصف التمهيدي غاية في الخطورة، ما لم تتمتع الوحدات النارية ووحدات الاقتحام بدرجة عالية من المهارة والدقة ومثلها درجة عالية من التناغم والثقة المتبادلة بينهما، ولا تقوم بها إلا وحدات منتقاة نادرة لدى الجيوش تعيش في التمرين المستمرّ على هذا النوع من العمليات كتفاً إلى كتف بين الوحدات النارية المعنية بالتغطية للتقدّم بالتمهيد الناري، ووحدات المغاوير الموازية المتخصّصة بالاقتحام. ويبرّر اللجوء إليها تقدير قيادة العمليات لامتلاكها وقتاً محدوداً لإنجاز المهمة قبل وصول النجدة لوحدات العدو أو قبل تدخل طيران العدو أو سواها من العناصر المماثلة. وهذا النوع من القتال لم يكن ضرورياً برأي القادة «الإسرائيليين» في حرب الجرود، لكنه ضروري لحرب المزارع. وتقول حرب الجرود إنّ ما قام به حزب الله استثنائي ومُبهِر على هذا الصعيد.

– الأمر الثاني هو التحرّك من أدنى إلى أعلى، ففي حروب التقدّم الجردية والجبلية، تبحث الجيوش الراغبة بالاقتحام والتقدّم عن نقاط مرتفعة تتمركز بها لبدء هجومها من أعلى إلى أدنى مستخدمة الرؤية والتفوّق بالنار وسهولة الانتقال. وهذا كان متاحاً لحزب الله في حرب الجرود، والإصرار على التقدّم من أدنى إلى الأعلى، لم يكن للمباغتة ومخالفة التوقع لدى عناصر النصرة باختيار النقاط الصعبة لبدء الهجوم، وفقاً للقراءة «الإسرائيلية»، بل لأنّ الحرب في المزارع ليست فيها إلا فرصة التقدّم من تحت إلى فوق، فـ «الإسرائيلي» في المرتفعات، وهذا يعزز الاستنتاج بأنّ مقتضيات اتخاذ حرب الجرود مثالاً وتمريناً لحرب المزارع كان حاكماً في اختيار واختبار التكتيكات القتالية لحزب الله، بعكس مقتضيات المعركة نفسها في الجرود، والتي يثبت الفوز بها بالشروط الأصعب أنّ الفوز بها كان سهلاً بالشروط الأسهل.

– يضيف المحللون العسكريون «الإسرائيليون» لهاتين الميزتين أصل التشابه الجغرافي للمنطقتين الجرديّتين بمئات من الكيلومترات المربعة الخالية من السكان، والموجودة على مثلث انتشار للجيشين اللبناني والسوري وقوات لحزب الله، فيقولون على القيادة السياسية «الإسرائيلية» أن تتصرّف وفق معادلة أنّ حزب الله بات جاهزاً لحربه معنا، وهو لم يحذفها يوماً كأولوية. وبينما كنا نحن فرحون بانخراطه في الحرب في سورية لصرفه عنا، ونفترض أنّه مأخوذ بحاجات حربه في سورية، وإذ به يحوّل مشاركته الفاعلة في هذه الحرب إلى تمارين نوعية للحرب معنا. وتختم، هذا معنى قول السيد حسن نصرالله إنّ المبادرة البرّيّة ستكون لحزب الله في الحرب المقبلة.

(Visited 1٬949 times, 1٬949 visits today)
Related Videos

الأقصى وعرسال… تكامل الشعبي وتآمر الرسمي

الأقصى وعرسال… تكامل الشعبي وتآمر الرسمي

صابرين دياب

أغسطس 8, 2017

في الوطن العربي، ربّما بغير ما هو في معظم البلدان، يتناقض الشعبي والرسمي إلى مستوى تناحري. أينما يتّجه الرسمي، يأخذ الشعبي اتجاهاً آخر ينقضه وينفيه، ذلك لأنّ الرسمي نتاج تراث سياسي أنتجته الثورة المضادة على الأقلّ منذ سايكس – بيكو، فكان جرَّاء ذلك النبت القطري ببنيته السياسية المرتبطة بالخارج ارتباط يؤكده حبل سري مع المستعمر الغربي والكيان الصهيوني.

ودون عودة بعيدة حتى للتاريخ والوقائع الحديثة في الوطن العربي، فإنّ ما يدور اليوم وخاصة في لبنان، وفلسطين، يقدّم لنا صورة كاشفة عن حدثين نقيضين يعمل كل منهما في اتجاه مضادّ للآخر ونافٍ له.

على المستوى الشعبي في فلسطين، ولأكثر من أسبوعين دخل الشارع الفلسطيني المقدسي ومن تمكّن من الوصول من المناضلين/ات من المحتلّ 1948 جولة مواجهات ساخنة مع جنود وشرطة ومخابرات الكيان الصهيوني بكلّ ما وهبتها أميركا والغرب من سلاح وتقنية. اعتمد العدو أشدّ قمع ممكن وأسوأ حرب نفسية بهدف التحطيم المعنوي.

سلاحه القمعي ما وهبته إياه أميركا والغرب

وسلاحه النفسي تهافت معظم الحكام العرب على الاعتراف والتطبيع، وحتى التنسيق مع الكيان ضدّ المقاومة. لكن لا هذا ولا ذاك ثنى الفلسطينيين عن الإصرار عن مواجهة العدو بلا أيّ سلاح، سوى الوطنية والثقافة والدين والتاريخ، وهي الأسلحة التي يفتقر لها العدو مقابل افتقار جماهيرنا لسلاح القتل والخبث والفتك النفسيّين.

وكان للفلسطينيين ما أصرّوا عليه، لا معابر إلى ثالث الحرمين، إلى الأقصى، لا بوابات معدنية ولا خشبية ولا إلكترونية، ليعود العدو للبوابتين الكلاسيكيتين: نقاط التفتيش، وعيون العسس.

حاول المخروقون نفسياً ومعنوياً التقليل من الانتصار في حرب الموقع هذه، وحرب الموقع هي نعم: الانتصار في موقع، ومن ثمّ التكامل مع موقع، فمواقع أخرى منتصرة كما كتب انطونيو غرامشي، المناضل الإيطالي ضدّ الفاشية وصولاً إلى اصطفاف المواقع معاً لتشكل حرب جبهة واسعة.

ولكن، من جانبنا، لنا العبرة في ما يقوله العدو حيث الاشتباك الداخلي في أوساطه نقداً لسلطته الحالية التي تمثل أقصى العنجهية الصهيونية. هذا ناهيك عن استخدام معارضي سلطة العدو لهذه الهزيمة، في تعزيز رصيدها الانتخابي. وعليه، اعتقد محترفو الهزيمة من العرب بأنّ القدس انتصرت أم أنكروا ذلك، فلا قيمة لما يزعمون.

ولم يكن لدى نتنياهو سوى المتاجرة بقاتل المواطنين الأردنيين بدم بارد في عمّان، ليستقبل القاتل ويسأله السؤال الذي قُصد به تحقير النظام الأردني، وكأنّ هذا القاتل كان يقوم بعمل بطولي: «هل تحدّثت مع صديقتك»؟ وهو سلوك استفزازي تحقيري بمنتهى الصلف والصفاقة.

بعد انتصار الأقصى أو الانتصار للأقصى، لم تخجل أنظمة عربية وإسلامية كثيرة، من محاولة السرقة العلنية لشرف الموقف، لم يكن ذلك مدهشاً ولا مستغرباً، حيث الوقائع ظاهرة للعيان، ولكنها تكشف عن هشاشة البحث عن نصر ما، وسرقته بعد أن كانت هي نفسها في صف العدو بهذا الأسلوب أو ذاك!

في المقلب الآخر، كانت حرب الموقع تأخذ مجراها الشريف المشرّف في جرود عرسال في لبنان، حيث تتكاتف المقاومة والجيشان السوري واللبناني ونصف الدولة اللبنانية، للإجهاز على إرهابيّي النصرة بأسرع التوقعات وأقلّ التكاليف.

وكذا كان المقدسيّون وفلسطينيّو 1948 قد أهدوا نصر الأقصى للعرب والمسلمين، فإنّ المقاومة وسيّدها قد أهديا نصر عرسال لجميع اللبنانيين، وجميع المقاومين.

وأيضاً، إذا كان نصر القدس الجزئي، قد طعنته أكاذيب الأنظمة مكشوفة العورة، فإنّ انتصار عرسال طعنته الأنظمة نفسها، وقطاعات كثيرة من السياسيين في لبنان نفسه.

صحيح أنّ الأنظمة العربية التابعة تتواصل مع بعضها ومع الكيان الصهيوني، وتتمظهر جبهتها بلا مواربة، ولكن قوى المقاومة ودعمها الشعبي من القدس إلى عرسال إلى بيروت إلى دمشق، تتواصل على الأرض ميدانياً وروحياً.

ولعلّ هذا ما يؤكد لنا حقيقة، أن ّالمشترك العربي هو شعبي لا رسمي، وهذا ليس بالأمر البسيط، بل هو الأساس.

 

Related Videos 

Related Articles

British Police Directly Helped Arrest 14 Saudis Who Face Execution: Report

May Salman

Training by British police may have directly helped Saudi agents arrest more than a dozen people now believed to be facing execution, with voices in Britain urging Prime Minister Theresa May to move in a bid to halt the killings.

In Saudi Arabia today there are 14 pro-democracy demonstrators who face execution after being caught up in protests against the royal family which turned violent.

One of them, Mujtaba al Sweikat, was on his way to take up a place at the University of Western Michigan when he was arrested at one of the country’s airports, The Independent reported.

On his charge sheet the teenager, who was just 17 at the time, was accused of “supervising” a group on Facebook and “photographing the demonstrations, which is punishable according to the cybercrime bill”.

So he wasn’t exactly arrested at the scene, Molotov cocktail in hand.

Another death row juvenile, Ali al Nimr, was convicted of: “Setting up a page on his Blackberry with over 800 people, naming it ‘The Liberals’, with the goal of inciting demonstrations by way of sending pictures of the demonstrations , their time/locations and inviting people to participate.”

For not only were these men’s, sorry children’s, confessions of violence made after prolonged torture but they were also denied access to lawyers and a fair trial.

What’s even more disturbing is the fact that British police may have directly helped arrest them.

The human rights group, Reprieve, has warned that training from British officers was equipping Saudi police with skills that could be used to “identify individuals who later go on to be tortured or subjected to other human rights abuses”.

Britain’s secretive training of foreign regimes with dubious human rights records was heavily criticized in a parliamentary report last year.

The Home Affairs Select Committee found that the College of Policing had generated more than £8.5m in revenue through international work which included training in forensics, child abuse investigations and counter-terrorism.

MPs including ex-Labor leader Ed Miliband have written to a May asking her to “personally urge” the Saudi royal family to halt the killings.

 

Source: The Independent

SYRIAN-LEBANESE BORDER IS CLEARED FROM ALL HAYAT TAHRIR AL-SHAM MEMBERS

South Front

04.08.2017

The Hezbollah operations room announced on Thursday that the operation to liberate Jorud Arsal in Lebanon and Jorud Flitah in Syria have been finished.

The operations room announced in its official statement that the presence of Hay’at Tahrir al-Sham (HTS) on the Syrian-Lebanese border has ended, thus the operation has achieved all its goals.

Syrian-Lebanese Border Is Cleared From All Hayat Tahrir al-Sham Members

Click to see the full-size map

On Thursday, nearly 100 buses carrying 7777 HTS fighters with their families along with wounded HTS fighter left to the Syrian province of Idlib.

The exchange was carried out at the Sa’an checkpoint in northern Hama, where HTS released 5 Hezbollah fighters who were captured in previous battles: Mousa Korani, Ahmed Mezher, Mohammed Jawad Yassin, Mohammed Mahdi Shuaib, Hassan Taha.

Moreover, HTS fighters had killed Raad al-Amuri – a field commander in HTS – before they leave. HTS fighters accused Al-Amuri of being an ISIS spy.

Lebanese Security Forces also discovered an explosive belt with an HTS fighter before boarding a bus. The explosive belt was dismantled and the fighter was allowed to leave.

The Hezbollah media win in Syria reported that the fighters of Saraya Ahl al-Sham – a group of the Free Syrian Army (FSA) – and their families are still at some points in Jorud Arsal, including Al-Malahi. They will leave in the coming days according to a new agreement.

Syrian-Lebanese Border Is Cleared From All Hayat Tahrir al-Sham Members

Click to see the full-size map

Saraya Ahl al-Sham fighters had refused to leave with HTS fighters to Idlib. They are feared that HTS would kill them in Idlib because they had withdrawn from the battle of Jorud Arsal and handed over their positions to Hezbollah. Thus, they’re expected to leave to the Euphrates Shield-held areas in the northern countryside of Aleppo.

Hezbollah leader Hassan Nasrallah is expected to announce in a public speech the battle to liberate Ras Baalbek in Lebanon and several areas of the western Qalamoun in Syria from ISIS. Dozens of ISIS fighters are still holed up in the area at the Syrian-Lebanese border.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: