تحدّيات التطبيع وعناصر المواجهة

د. محمود الشربيني

التحدي الأكبر أمامنا هو أن التطبيع يتسلل إلينا عبر قنوات شديدة الخبث وبشكل ناعم عبر ترويج بعض مصطلحات يقبلها المزاج الشعبي من دون إدراك مخاطرها وما تؤول إليه على سبيل المثال «الحرب بديلاً للمقاومة» أثناء اعتداءات المحتل. ثم وضع المصطلح في جملة استنكارية؛ (هل سنحارب حتى هلاك آخر جندي؟!). وكانت هذه الجملة هي الأكثر شيوعاً في أذهان العامة إبان حرب تشرين 1973لبثّ روح الثقافة الانهزامية مستهدفين بذلك كسر الإرادة الشعبية التي نرتكز عليها في مواجهة الكيان الصهيوني .

كل ذلك كان مقدمة لدخول النظام الرسمي العربي أول مراحل التطبيع العلني مع العدو، والذي انتهى باتفاقية العار «كامب ديفيد»، وما تلاها من وادي عربة وأوسلو …الخ. ثم أخذ التطبيع مرحلة جديدة تتلخص في قبول هذا الكيان عبر محاولات عديدة منها ترسيخ ما يُسمّى بثقافة القبول بالأمر الواقع. وهذه مرحلة متقدّمة جداً في عملية التطبيع، وقد عملت الأنظمة الوظيفيّة التي ارتهنت وجودها ببقاء الاحتلال على خدمة تلك النظرية المسمومة حتى تسللت إلى العقل العربي، والذي غاب عنه الوعي بمصيره وأولوياته المستقبلية بفعل التجريف والتسطيح الممنهج.

إن تعزيز الأفكار الرجعيّة، والمذهبية عبر خلق تنظيمات لها ورعايتها، والعمل على ترويج أفكارها، وتوسيع دورها في مجتمعاتنا، ودعمها بكافة السبل من قبل العدو وأدواته والتي على رأسها أنظمة حكم عربية وظيفية لهو أكبر تحدٍّ، لأن مثل هذه الأفكار يقع العقل العربي أسيراً لها بفعل التجريف المتعمّد لعقود طويلة حيث تغلّب مثل هذه الأفكار أولوية الصراع المذهبي على مواجهة العدو والتصدي حتى لمحاولات التطبيع.

إننا نواجه تحدي شيطنة المقاومة بكافة اشكالها وصورها من خلال الأدوات الإعلامية الضخمة التي يمتلكها العدو عالمياً وحتى عربياً، إلى درجة حظر أي نشاط إعلامي وثقافي للحركة النضالية عبر الإعلام الكلاسيكي (الفضائيات) أو حتى عبر الميديا الجديدة (السوشيال ميديا). في حين أنّ الغالبية من المثقفين في العالم العربي غير متحرّرين من التبعية والنفعية والأغراض المريضة ومن كل خلل في سلم المعرفة والأولويات والقيم الخلقية الإنسانية السليمة.

إن التحدي هنا، هو الصمود أمام الإغراءات المالية والعالمية وأمام إغراء المكاسب وجوائز التلميع والتي تقدمها الجهات الإمبريالية والصهيونية. والمطلوب مراجعة وتدقيق وتغيير أسلوب الخطاب الثقافي ليكون موضوعياً وعلمياً عصرياً ليتصل بالحياة في واقعها من جهة ويخاطب مستقبلها من جهة أخرى. ذلك لأننا معنيون بمواجهة انصار التطبيع وفضحهم حفاظاً على جسد الأمة المقاوم.

المسؤولية تقتضي تحجيم مسيرة الاعتراف بالعدو الصهيوني والتطبيع، بالإضافة إلى تفعيل المقاطعة بأشكالها المختلفة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية بتكوين جبهة قوية من المثقفين والمناضلين من كل الساحات العربية لتعزيز حملات المقاطعة ومقاومة التطبيع. وفي كل تلك المراحل علينا مواجهة الاستبداد الداخلي، وأن نتحمل جزاء تلك المواجهة من صعوبات وتضحيات.

وبالرغم من حزمة التحديات التي نواجهها، واختلال موازين القوى في غير مصلحتنا في هذا السياق الزمني الا أن محاولات الرفض الشعبي تتنامى عند كل أزمة أو مناسبة يخرج فيها التطبيع إلى العلن في أي بقعة عربية وعند كل صحوة ثورية.

ما زال الضمير الشعبي حياً يرسم الأمل أمامنا. فالشعوب العربية هي القوة الحقيقية والمرتكز الجوهري في الدفاع عن حقها بالبقاء في التاريخ.

*أكاديمي وكاتب من مصر.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الطبيعيّ يهزم التطبيعيّ

حمدين صباحي

التطبيع هو الجائزة الكبرى التي يسعى إليها العدو الصهيوني.

إنه استسلام المغتصب للغاصب، ومباركة الضحيّة لسكين الجلاد، هو تخلّي صاحب الحق عن هويته وتنكّره لدمه وتكذيبه لروايته وترديده لسردية قاتله.

هو الانسحاق النفسي والسلوكي الذي يُخرج المطبعين من صفة الأحرار ليدبغ أرواحهم بوشم العبيد.

تعدّدت الجبهات وتوالت الحروب في الصراع العربي الصهيوني. الصراع الحضاري الشامل عسكرياً ومعرفياً وثقافياً وعلمياً وتكنولوجيًا وسياسيًا، صراع من نوع فريد لن ينتهي إلا بانتفاء أحد طرفيه، صراع وجود لا حدود.

وفي سياق هذا الصراع فإن التطبيع هو حرب كبرى، هو رمانة ميزان الصراع، فعند العدو كل انتصار منقوص ما لم يتمّمه التطبيع. وعند الأمة كل هزيمة محتملة ما لم يكرّسها التطبيع.

التطبيع لا يعني فقط التخلي عن فلسطين بل هو موت العروبة.

لأنه انتفاء شرط الأمة. الأمة ليست عديد محض لبشر يتساكنون، بل جماعة يوحدها تاريخ من الهم والحلم والسعي نحو حياة تجسد هويتها وتحقق أهدافها، ولكل أمة مقاصدها الكبرى تجتمع على السعي نحو تحقيقها. وقد بلور العرب بوحدة الجغرافيا والتاريخ هوية جامعة ومقاصد نبيلة في الحرية والتنمية المستقلة والعدل الاجتماعي والكرامة الانسانية والتجدد الحضاري وبناء دولة القانون المدنية الديمقراطية الحديثة الحامية لحقوق الإنسان. وفي قلب هذه المقاصد تحرير فلسطين. الذي هو حق وواجب أخلاقي وقومي ووطني.

هذه المقاصد سلسلة متكاملة الحلقات يعزز بعضها بعضاً. فلو انكسرت بالتطبيع حلقة تحرير فلسطين لتكسرت السلسلة وانفرط العقد وتبعثرت الأمة.

وانتفاء أحد طرفي صراع الوجود لا يعني بالضرورة الإبادة الجسدية بل إكراهه أو استدراجه إلى الرضوخ والتخلي عن الحقوق. وقد ثبت أن هذا الهدف لن يتحقق بالقوة العارية وحدها، فتاريخ العدو يفيض بالمذابح وسفك الدم والاقتلاع والتهجير والترانسفير والاحتلال والعدوان والفصل العنصري والإبادة الجماعية. ورغم كل هذه الوحشية لم يزل العربي الفلسطيني على مدى سبعين عاماً على قيد الحياة والمقاومة والأمل.

لا يتحقق هذا الهدف الرئيس إلا بالتطبيع. فبالتطبيع وحده يمكن إخراج العرب من حال الأمة التي تقاوم عدوها ككل الأحرار، إلى حال قطعان العبيد الراكعين في حظيرة التطبيع يديرهم السيد الصهيوني ويحرسهم ويعلفهم ويذبحهم متى شاء. وهذا هو المقصد الجوهري للمشروع الصهيوني بتعدّد لافتاته من “إسرائيل” الكبرى إلى الشرق الأوسط الجديد إلى صفقة القرن.

ولكل حرب أسلحتها وجنودها. وسلاح التطبيع هو الكذب وجنوده هم بضعة عرب كاذبون استهدفوا تزييف وعي الأمة وإصابة الروح والعقل والوجدان العربي بفيروس التطبيع، كما يفعل فيروس كورونا الآن.

ولأن الكيان الصهيوني هو عضو غريب مزروع بـالـعنف في الجسد العربي، ولأن المعلوم من الطب أن الجسد يلفظ العضو المزروع ما لم يُحقن بمثبطات المناعة لكي يتقبله. فإن هدف فيروس التطبيع هو تثبيط المناعة العربية لكي تقبل الكيان الدخيل.

على مدار أربعين عام يتوالى حقن العقل العربي بفيروس التطبيع. منذ حقنة كامب ديفيد أم الخطايا إلى حقنة أوسلو وحقنة وادي عربة انتهاءً بأقراص التطبيع المسمومة مما يحاول إعلام العبيد ترويجها كما تفعل قناة mbc وسواها من الكذبة التابعين.

أربعة عقود من حرب التطبيع خاضها الصهاينة بدعم أميركي وتواطؤ دولي ومشاركة ذليلة من بعض النخب العربية التي خارت فخانت في قصور الحكم وأجهزة الإعلام وأسواق التجارة. فماذا كان الحصاد؟

هزيمة ماحقة للتطبيع والمطبعين.

ونصر مبين للوعي الشعبي والعقل الجمعيّ العربيّ.

تكفي نظرة فاحصة لحالة مصر التي عمّدت خلال هذه الحرب أبطالها في مواجهة التطبيع: سعد إدريس حلاوة وسليمان خاطر وأيمن حسن وأبطال تنظيم “ثورة مصر” بقيادة خالد عبدالناصر ومحمود نورالدين كما عمد الأردن العربي بطله احمد الدقامسة.

والأكثر دلالة ملايين الابطال المغمورين من النساء والرجال العاديين الذين يتجلى رفضهم الطبيعي للتطبيع واحتقارهم ونبذهم للمطبعين.

ولعل من مكر التاريخ أن الجيل الذي ولد في ظلال كامب ديفيد وتربّى تحت سلطة وأبواق التطبيع حتى إذا بلغ أشده رفع علم فلسطين في ميدان التحرير في أعظم تجليات الربيع العربي قبل أن يختطفه خريف الحكام التابعين. هو نفسه الذي رفع في الميدان صورة جمال عبد الناصر الرمز الأصدق في مقاومة الصهيونية والاستعمار، هو الجيل نفسه الذي ما أن أسقط مبارك حتى اتجه إلى سفارة العدو على شاطئ النيل يحاصرها بأجساده الغضة وهتافاته الغاضبة ويتسلق جدرانها بأظافره ويقتحمها بصدوره العارية.

ما أبأس المطبعين وما أحقرهم، ورغم خطرهم ما أهونهم.

إن النصر عليهم أكيد. لأن حرب التطبيع ليست وقفاً على الجنرال أو المثقف، إنها حرب كل الناس، حرب الشعب، وما دامت بطبيعتها حرب الشعب فإن النصر فيها هو الممكن الوحيد.

إن هزيمة الكيان الصهيوني في حرب التطبيع تحرمه من ثمرة عدوانه، وتبقيه في مهب تبديد كل ما حققه. وانتصار أمتنا في حرب التطبيع لا يحقق مقاصدها لكن يؤكد مناعتها، وهي الشرط اللازم لتقدمها الواجب من الممانعة الى المقاومة، ثم من المقاومة إلى تحرير فلسطين.. كل فلسطين.

والنيل يجري.

فما ضيَر إن تسقط في مجراه العميق بعض جثث الحيوانات النافقة؟ يجرفها تياره الطبيعي، يتطهر ذاتياً ويُطهّر، يُخضر ويُعمّر.

كذلك تيار الوعي الجمعي لأمة وحدتها هزائم مقيمة وانتصارات مبددة وأحلام لا تموت. فتعلمت أن تميز العدو من الصديق كما تميز الخبيث من الطيب. لا يضيره أن تسقط فيه بعض أكاذيب منتنة يلقيها مهرّبو التطبيع. يجرفها تيار الوعي الجمعي الطبيعي.

هذا هو القانون الحاكم من أربعين عاماً، وسيبقى:

الطبيعيّ يهزم التطبيعيّ.

والنيل يجري.

(1) مداخلة ألقيت في الملتقى العربي الدولي «الافتراضي» لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني.

*سياسي مصري

مقالات متعلقة

في رفض التطبيع مع الكيان الصهيونيّ

زياد حافظ

مقدّمة

من سخرية الدهر أن نرى دولاً ومجتمعات عربية تُسرّع في وتيرة تقديم أوراق اعتماد للكيان الصهيوني عبر جعل العلاقة معه أنه أمر طبيعي، بينما نرى من جهة أخرى الدول نفسها تشجّع على التقاتل العربي سواء بين الدول أو داخل المجتمعات العربية وكأنه أمر «طبيعي»! فمصطلح «التطبيع» يعني أن نجعل العلاقة مع الكيان الصهيوني (او الاقتتال العربي) أمراً طبيعياً بينما واقع الحال هو العداء. والعداء ليس عداء ظرفياً مبنياً على خلافات موضوعية بل هو عداء وجودي. فلا مجال للتعايش ولا للتساكن ولا لمهادنة مع كيان يشكّل وجوده في قلب الأمة أولى الطعنات لإلغاء وجودها. فعندما يجنح الكيان ومعه الإدارة الحالية في الولايات المتحدة إلى جعل الديانة اليهودية قوميّة كقاعدة للكيان. فهذا يعني الغاء الوجود الفلسطيني ليس معنوياً فقط بل تمهيداً إلى إلغاء وجوده جسدياً عبر عمليات تهجير مدعومة من الولايات المتحدة وربما مموّلة من قبل بعض الدول العربية.

في مبرّرات التطبيع

قضية فلسطين هي التي تجمع العرب من المحيط إلى الخليج فيصبح ضرب القضية الفلسطينية هدفاً وجودياً لعدم تحقيق وحدة العرب التي ترعب فعلا كلاً من الكيان والغرب، وذلك منذ ظهور الإسلام. فمقاومة التطبيع كمقاومة الكيان وذلك للبقاء ليس إلاّ. والتطبيع عمل سياسي اقتصادي ثقافي اجتماعي في خدمة هدف سياسي أكبر. والهدف السياسي الكبير هو إنهاء القضية الفلسطينية. لذلك لا بدّ من بذل جهد لتحقيق ذلك عبر تقديم حجج متعدّدة.

من ضمن الحجج المقدّمة لتحقيق ذلك الغرض هو أنّ القضية الفلسطينية عائق في نهضة الدول العربية وتستنزف قدراتها وتمنعها من الحصول عن الدعم المالي الدولي والتكنولوجيا لنهضة تلك الدول. كما أنّ الصلح مع الكيان الصهيوني، الذي هو الهدف الأخير لإنهاء القضية الفلسطينية، هو ما سيحقّق الاستقرار والتنمية في الدول العربية. فلا تنمية ولا استقرار في كلّ من مصر والأردن وما هو في عهدة السلطة الفلسطينية. فالصلح مع الكيان لم يأتِ ولن يأتي بأيّ استقرار وتنمية.

المبرّر الحقيقي للمطبّعين هو الاعتقاد الخاطئ أنه سيؤمّن لهم الحماية الأميركية والصهيونية من شعوبهم المنتفضة ضدّهم بسبب سياسات القمع والفساد والتبعية. القراءة الخاطئة للنخب الحاكمة في تلك الدول التي تشجّع على ترويج التطبيع (والتي ما زالت لا تجرؤ على المجاهرة بالتطبيع) تجعل عندهم إساءة تقدير التحوّلات الحاصلة دولياً وإقليمياً. يعتقدون أنّ بحفنة من المال سيكسبون ودّ الصهيوني والأميركي. غير أنهم يجهلون أو يتجاهلون يقين نظرة الأميركيين والصهاينة لهم وأنه من المستبعد جدّا أن يقدّموا لهم الحماية. فسياسة المكابرة وإنكار الحال ما زالت تتحكم عند تلك النخب الحاكمة التي لا تستطيع استيعاب التحوّلات في موازين القوّة في المنطقة التي لم تعد لصالح الكيان والولايات المتحدة.

في أشكال التطبيع

أما أشكال التطبيع فهي متعدّدة. فمنها ما يأخذ شكل الزيارات المتبادلة غير الرسمية أي بين أفراد وهيئات عربية وصهيونية، أو رسمية عبر زيارات رسمية لمسؤولين من الكيان إلى عدد من الدول العربية إضافة إلى التنسيق الأمني والاستخباري الذي يصل إلى عمليات مشتركة في اغتيال قيادات المقاومة، أو عبر لقاءات ثقافية ورياضية واقتصادية في الدول العربية تستضيف من خلالها وفوداً صهيونية. والأخطر هو التطبيع الثقافي خاصة في مجال الفن والأدب حيث المسلسلات العربية التي تبرّر التطبيع والمشاريع المشتركة تساهم في خلق واقع جديد يصعب تجاهله وتداعياته خاصة في الوعي الجماعي للأمة بين الشباب الذين يمكن التأثير بهم. والوجه الأكثر استفزازاً هو الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأفكار تتخلّى عن القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية وجعلها قضية هامشية لا علاقة للعرب بها ألاّ للفلسطينيين، وحتى في ذلك الحال يتم تحقير الفلسطينيين! لن ندخل في سجال مع تلك السخافات، بل نكتفي بالإشارة إلى وجودها. كما أن الردّ عليها يعطيها شرعية غير موجودة في الأساس.

والتطبيع يتناول أيضاً المعتقدات وخاصة القرآن الكريم، حيث يتمّ تحريف الآيات الكريمة لتبرير وجود الكيان. فالدين مصدر الشرعية لأنظمة حكم عربية، وبالتالي استعمال الدين لتبرير سياسات غير مقبولة يصبح أمراً مشروعاً وإنْ كان مبنياً على تحريف الآيات والخروج المتعمّد عن سياقها القرآني.

أفق التطبيع

تجب هنا الإشارة إلى أنّ رغم معاهدات سلام مع الكيان الصهيوني لبضع دول عربية لم يستطع الكيان خرق الجدار في الوعي العربي للوصول إلى التطبيع مع المجتمعات العربية خاصة في مصر والأردن وطبعاً فلسطين، وذلك بعد أكثر من أربعين سنة من عمر المعاهدة بين مصر والكيان وأكثر من 25 سنة بين السلطة الفلسطينية والأردن من جهة أخرى. فالعداء للكيان سمة النظرة العربية للكيان كما أننا نؤكّد أنّ العقيدة القتالية للجيش المصري ما زالت تجعل الكيان الصهيوني عدواً لمصر. غير أن بعض الدول الخليجية عادت إلى إحياء تلك المشاريع التطبيعية التي تصطدم بجدار الوعي العربي. فمن هنا الحملات في محاولة لاختراق ذلك الوعي.

السياق السياسيّ للتطبيع

هذه المحاولات تجري في سياق تغيير جذري في موازين القوّة على الصعيد الدولي والإقليمي، حيث الكفة لم تعد مائلة لصالح المحور الذي تقوده الولايات المتحدة بل لصالح القوى الرافضة للهيمنة الأميركية. لم تستطع القوى الاستعمارية، التي كانت في ذروة قوّتها ففرضت الوجود الصهيوني في قلب الأمة، أن تجعل العلاقات بين الكيان والمجتمعات العربية علاقات طبيعية وإذ نرى في حقبة تراجعها دولاً عربية تقدّم أوراق اعتماد بالولاء لها عبر تحويل وجهة الصراع مع الكيان الصهيوني إلى صراع مع الجمهورية الإسلامية في إيران وقوى محور المقاومة من دول وقوى شعبية أثبتت فعّاليتها على الأرض في مواجهة الكيان.

فهذه الدول المطّبعة صاحبة الشرعية المهتزّة داخلياً وعربياً تعتقد أنّ الحماية لوجودها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تفرض عليها التسريع في التطبيع معه. والكيان الصهيوني بحاجة إلى ذلك التطبيع لفك العزلة الدولية عنه، كما أنه بحاجة لإبراز «إنجاز» ما على صعيد العلاقات مع الدول العربية. كما أنّ الأفق المسدود داخلياً في الكيان الصهيوني جعل الهجرة من الكيان إلى الخارج تتسارع. فلا أمل بمستقبل مشرق للكيان عند المهاجرين من الكيان. فالتطبيع أصبح «حاجة» صهيونية لتبرير «نجاح» الكيان وبقائه. التطبيع يعكس حالة ضعف بنيوي عند المطبّع كما عند الكيان وهذه حقيقة يجب التركيز عليها.

مقاومة التطبيع

مقاومة التطبيع مزمنة، ولكن ما يجعلها اليوم أكثر إلحاحاً هي استغلال شهر رمضان لنشر عبر مسلسلات عربية مسألة وجود الكيان الصهيوني كأمر طبيعي وجعل مقاومته إخلالاً بالأمن وحتى إرهاباً يجب دحره. وتتزامن هذه المسلسلات ومواقع إلكترونية تعتبر القضية الفلسطينية ليست قضية عربية بل هامشية في وعي المجتمعات العربية، وذلك بتشجيع من تلك الدول التي استبدلت العداء للجمهورية الإسلامية في إيران ومعها محور المقاومة بالعداء للكيان الصهيوني. فعندهم أصبحت المقاومة إرهاباً يجب عزلها ثم القضاء عليها. وهذا هو الهدف المباشر للتطبيع.

مقاومة التطبيع موجودة في معظم الأقطار العربية وتقودها منظّمات وهيئات شعبية استطاعت تنظيم مظاهرات مليونية في مواجهة محاولات التطبيع خاصة في دول المغرب. كما أن حملات قانونية لتجريم التطبيع تجري على قدم وساق في عدد من الدول العربية.

مقترحات

لذلك نقترح أن يصدر عن الملتقى ما يلي:

أولاً: التأكيد أنّ مقاومة التطبيع واجب أخلاقي أولاً ووطني ثانياً وقومي ثالثاً.

ثانياً: التأكيد على الاستمرار في نشاط مناهضة محاولات التطبيع والتعميق في التنسيق على الصعيد الشعبي وعلى الصعيد القانوني وعبر المنتديات والنقابات والهيئات المختصة في مناهضة الكيان. في هذا السياق لا بدّ من إبداء التحيّة والتقدير للمناضلين المناهضين للتطبيع الذين يواجهون قمع حكوماتهم ولم يبدّلوا في مواقفهم.

ثالثاً: التأكيد على ضرورة تفكيك الخطاب التطبيعي في مرتكزاته ومفاصله خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي على قاعدة ما عرضناه أعلاه من حجج واهية وتشويه للحقائق.

رابعاً: التشديد على استمرار المجتمع الثقافي والأدبي العربي في إنتاج منظومة فكرية وأدبية وفنّية ترفض التطبيع.

خامساً: مقاطعة البضائع الصهيونية التي تتسرّب بوسائل شتّى إلى الأسواق العربية والتشهير بمن يروّج لها.

سادساً: دعم جهود منظمة «بي دي أس» التي تدعو إلى مقاطعة البضائع الصهيونية وتفكيك الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الصهيونية. فهذه المنظمة حقّقت نجاحات في عدد من الدول الأوروبية وحتى في الولايات المتحدة في الجامعات ومجمع الكنائس ما أثار غضب ورعب اللوبي الصهيوني الذي يضغط بكلّ قواه على تجريم تلك المنظمة وتجريم كلّ مَن يلتزم بتوصياتها.

*ورقة مقدمة للملتقى العربي الافتراضي لرفض التطبيع مع الكيان الصهيونيّ بدعوة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وذلك في 15 أيّار/ مايو 2020.

**كاتب وباحث اقتصادي سياسي والأمين العام السابق للمؤتمر القومي الدولي.

بين «أم هارون» و«مخرج 7»: mbc وكراً علنيّاً للتـــطبيع الثقافي

زينب حاوي 

الأربعاء 29 نيسان 2020

بين «أم هارون» و«مخرج 7»: mbc وكراً علنيّاً للتـــطبيع الثقافي
من مسلسل مخرج 7

لدى مباشرة مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، بإطلاق صفقة القرن في حزيران (يونيو) الماضي، والحديث عن «استثمارات مالية» ستتدفق على الأراضي الفلسطينية، والدول العربية المجاورة، دخل الإعلام الخليجي وقتها على الخطّ، واضعاً كلّ ثقله للتسويق للدعاية المسمومة. راح يتلاعب بالمصطلحات ويطوّعها خدمةً للمشروع الأميركي – الصهيوني. قناة «العربية» شكّلت رأس حربة في الترويج للصفقة، من خلال ترداد كلام كوشنير بوصف الصفقة «فرصةً لمستقبل أفضل للفلسطينيين». شكل الإعلان عن «صفقة العار» المدخل الأوضح والمعلَن لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة إغراق باقي الشعوب التعيسة التي تعيش بجوارها بالأموال. الخطة الأميركية، فرملت، بعد رفض فلسطيني رسمي وشعبي، واجتياح كورونا للعالم. تغيّرت الأجندات، واستحوذ الوباء على المشهد السياسي والإعلامي. لكن مع وصول شهر الصوم، بدأت تتبدى مشهدية أخرى، تتقاطع مع ما حصل قبل عام تقريباً، في دول الخليج. هذه المرة، دخل صنّاع الدراما على الخط، ووضعوا ثقلهم على شبكة mbc السعودية، واستغلوا الشهر الكريم، لبثّ مزيد من السموم، واللعب على المغالطات التاريخية، سعياً للعبور نحو بوابة التطبيع المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي وأنسنته.

ضمن هذا السياق السياسي جاء مسلسل «أم هارون» (تأليف محمد وعلي شمس، إخراج محمد جمال العدل)، الذي نجح في إثارة الجدل منذ طرح إعلانه الترويجي قبل أيام من رمضان. تعالت الأصوات، متّهمةً المسلسل بأنسنة الجلاد، واستخدامه الدراما للولوج صوب التطبيع. المسلسل الذي مُنع في الكويت، بسبب تعارضه مع توجهات البلد الخليجي حيال الشعب الفلسطيني، تصدرت بطولته الممثلة الكويتية حياة الفهد، التي جسّدت سيرة «أم هارون» اليهودية، في إطلالة على حياة يهود الخليج، وتحديداً في الكويت خلال أربعينيات القرن الماضي. تتشارك الفهد في إنتاج العمل من خلال شركتها «الفهد» بالتعاون مع شركة «جرناس» للإماراتي أحمد الجسمي. وكلاهما يعمل كمنتج منفّذ لدى الشبكة السعودية. علماً أن المسلسل صوّر بالكامل في الإمارات، بعد حيازته إجازة نصّ هناك.
حراك إلكتروني سريع، جابه الأفكار المسمومة التي يصدّرها المسلسل، ودعا إلى مقاطعته، بما أنه يستخدم اللغة الدرامية، ويتكئ على المغالطات التاريخية، لإثارة التعاطف مع اليهود الذي يعودون إلى «أرضهم» (أي فلسطين) وفق سياق المسلسل! على رأس هذه الحملات «اتحرك» التي دعت إلى مقاطعة المسلسل، واعتباره مروّجاً «لإزالة الحاجز النفسي والعدائي» لدى العرب تجاه «إسرائيل»، من خلال الدعوة إلى التعايش معها. مع بدء حلقات المسلسل، ظهّرت أكثر فأكثر الرسائل التطبيعية والخادعة، خاصة في إخفاء أي ذكر لفلسطين، مقابل الاعتماد على الرواية الصهيونية في عودة الصهاينة إلى «إسرائيل». الجدل المثار حول المسلسل الخليجي، لم يقف عند حدود أخذ ورد عربي، بل دخل الإسرائيليون مباشرةً على الخطّ، والتقطوا الضجّة المثارة حوله، وراحوا يشيدون في إعلامهم بالعمل. وكذلك فعل المتحدّث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي.

«سعوديون ضد التطبيع» تصدّت للمسلسلين وعرّت مضامينهما


على مقلب مشابه، يسير بالتوازي مع «أم هارون» مسلسل آخر يندرج ضمن إطار الكوميديا: «مخرج 7» (تأليف خلف الحربي ــــ إخراج أوس الشرقي)، يتصدّر بطولته الممثل السعودي ناصر القصبي، ويقحم في حبكته، القضية الفلسطينية أيضاً. وفي بعض حواراته الذي انتشر أخيراً على السوشال ميديا، يجاهر المسلسل باعتبار أنّ «إسرائيل» ليست عدواً، متبنّياً للمرة الأولى خطاباً تطبيعياً واضحاً ومباشراً. في الحلقة الشهيرة للمسلسل، الذي يمثّل فيها القصبي دور الأب القلق على صداقة ابنه الصغير مع صبي إسرائيلي يتشارك معه الألعاب الإلكترونية، يدور حوار بين القصبي وبين الممثل راشد الشمراني. يشنّ الأخير هجوماً على الفلسطينيين، واصفاً إياهم بالأعداء، لأنهم «يهاجمون السعودية»، ومدّعياً أن المملكة «شنت حروباً» كرمى لفلسطين. لكن بحسب الشمراني، هؤلاء لم «يقدّروا» تضحيات السعودية، واعتبرهم «أسوأ من الإسرائيلي»! ويتابع الشمراني كلامه، جازماً: «إسرائيل موجودة عاجبكم أو مش عاجبكم»، ساخراً من الحديث عن نهاية «إسرائيل»، ومستخدماً خطاباً انبطاحياً استسلامياً يعتبر أننا لم نحقق شيئاً إلى يومنا هذا بخصوص القضية الفلسطينية، سوى «الكلام والجعجعة». المقطع تُرجم إلى العبرية، وعُرض على منصات الإعلام الإسرائيلي، وحظي بإشادة منه، بما فيها قناة 12 الصهيونية. إذ نقلت صفحة «سعوديون ضد التطبيع» قبل أيام هذه الإشادة واعتبار القناة الصهيونية في تقرير لها بأنّ المسلسل «ينقل رسائل إيجابية تجاه إسرائيل»، ويدعو إلى التعامل التجاري معها، ويصنف إسرائيل بأنها «ليست عدواً». وخلص تقرير القناة إلى توصيف ما حدث بأنه «تغيير جذري يتجاوز عتبة التطبيع». هكذا، بدا مسار واحد ومباشر يجمع الشبكة السعودية والإعلام الإسرائيلي، في ردّ مباشر والتقاط للغضبة العربية جراّء المضامين التي تخرج علناً للمرة الأولى درامياً. أمر حاولت التخفيف منه أو الاستخفاف به وسائل إعلامية سعودية، كصحيفة «الشرق الأوسط»، التي سمّت ما حدث بـ«فوبيا التطبيع» في محاولة لتسطيح ما يُعرض على الشبكة السعودية.

إلّا أن المنصات الافتراضية المناهضة للتطبيع لم تكتفِ بالشجب، إذ انطلقت حملات عدة على رأسها «سعوديون ضد التطبيع»، التي تضمّ أكاديميين ونشطاء سعوديين، يعملون جاهدين على تفكيك الخطاب التطبيعي المسموم من البوابة الدرامية. هؤلاء نجحوا في الأيام الماضية، في تعرية الرسائل التطبيعية في كلا المسلسلين، وعرضوا نقاشات هادئة وحاسمة، معتبرين أنّ ما تقدمه mbc، يهدف إلى تشويه الوعي التاريخي، وشرذمة الصف العربي المناصر للقضية الفلسطينية… صفّ يقف إلى جانبه السعوديون شعباً لا حكّاماً!

مقالات متعلقة

Saudi writer asks Netanyahu to ‘wipe Palestinians off the world’

Source

US Rep. Ilhan Omar (D-MN) (L) talks with Speaker of the House Nancy Pelosi (D-CA) during a rally with fellow Democrats before voting on H.R. 1, or the People Act, on the East Steps of the US Capitol on March 08, 2019 in Washington, DC. (AFP photo)
Saudi writer Rawaf al-Saeen (Photo via Twitter)

A Saudi writer Saudi wittier has called on Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu “to wipe Palestinians off the world,” claiming that Palestinians are not Arabs and have no “land or cause”.

“I am ready to sleep beside a Jew, but not a Palestinian. I would host a Jew at my house but won’t let a Palestinian in my home,” Saeen said in an incendiary rant published on YouTube.

Addressing the Palestinian nation he also said, “That land is the Israeli soil… (Former Israeli prime ministers) Yitzhak Shamir, Yitzhak Rabin and Golda Meir were heroes, but Netanyahu is a coward, because he has not burned you. I do not know the reason given his possession of numerous weapons.”

Saeen also urged the Israeli prime minister to seal the border of the occupied territories in order to prevent Palestinians from immigration.

Scores of commentators later took to social media to criticize Saeen’s remarks.

The Saudi writer had earlier taken jibes at Sweden-based Palestinian cartoonist Mahmoud Abbas over a caricature of an Arab man struggling amid the global oil crisis.

“The purpose of the cartoon is to show the oil crisis and its impact on the Arab world and the Middle East region – as it relies heavily on oil as a primary source of income,” Abbas later told Middle East Eye online news outlet.

He maintained that his cartoon was not about Saudis.

Moreover, the new television series “Umm Haroun” produced by the London-based Saudi-owned Middle East Broadcasting Company (MBC) has provoked a storm in the Arab world, with critics regarding the drama as an invitation to normalize ties with Israel.

Palestinian Hamas resistance movement denounced the TV series as a “political and cultural attempt to introduce the Zionist project to Persian Gulf society.”

Related

Even in TV Shows, Saudi Calling for Normalization with ‘Israel’

Even in TV Shows, Saudi Calling for Normalization with ‘Israel’

By Staff, Agencies

In a latest TV series aired during the holy month of Ramadan, the Saudi-owned MBC channel has generated controversy in the Arab world in its drama featuring the life of Jews in the Gulf during the 1940s, and inviting to normalize ties with the Zionist entity.

“Umm Haroun” is a bold account of the Jewish merchant communities that resided in Kuwait.

The series directed by Egypt’s Ahmed Gamal el-Adl in the United Arab Emirates stars a Kuwaiti actress who plays the role of a Jewish midwife of Turkish origin living in the Gulf country before settling in the occupied Palestinian territories.

“Before our footsteps go missing and our lives fall into memory, we will be lost to time,” a Jewish character says in Hebrew in the opening monologue of the first episode.

Hebrew-language outlet N12 reported on Sunday that many believe Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman is involved in the series as he is interested in closer relations between the kingdom and the Zionist entity.

Several critics took to social media to express their outrage at the series, saying it portrays Jews as suffering from “injustices” in an Arab country.

Relatively, the Palestinian resistance movement Hamas denounced the TV series as a “political and cultural attempt to introduce the Zionist project to the Gulf society.”

“The character of Umm Haroun reminds me of [ex-‘Israeli’ prime minister] Golda Meir, the head of the occupation, who was a murderous criminal,” said senior Hamas official Ra’fat Murra. “This is the goal of normalization: hatred, slow killing and internal destruction.”

Murra said the series aims to falsify history and gradually introduce the Gulf society to normalization with the Zionist occupation, at a time when some Arab rulers are panting to build close ties with Zionist PM Benjamin Netanyahu to protect their thrones.

The al-Quds news network reported that 13 Palestinian groups and organizations had, in a joint statement, urged the Saudi-owned channel to stop airing “Umm Haroun.”

It is worth noting that the Zionist entity has full and announced diplomatic relations with only two Arab states, Egypt and Jordan, but latest reports suggest that the regime is working behind the scenes to establish formal contacts with Gulf Arab states such as Saudi Arabia.

Critics say Riyadh’s flirtation with Tel Aviv would undermine global efforts to isolate the Zionist entity and defend the Palestinian cause.

Saudi Arabia welcomed US President Donald Trump’s pro-‘Israel’ so-called “deal of the century,” which was unveiled in late January and rejected by all Palestinian groups.

Related Videos

Related Articles

لماذا ينجح لبنان في مقاومة التطبيع؟

د. وفيق إبراهيم

ينجح لبنان «الضعيف» في رفض أي تطبيع مع الكيان الاسرائيلي مهما بدا تافهاً لامتلاكه جملة عناصر تفتقدها دول عربية أغنى منه.

لا يكفي التبرير بفقر هذه الدولة او حاجة اخرى الى مناعة خارجية، فكل الدول العربية تتعرّض للمؤثرات الداخلية والخارجية نفسها، التي تهز مناعتها. هناك من يصمد مقابل فئة تذهب بوقاحة نحو التطبيع، والذريعة واحدة وهي ان السلطة الفلسطينية صاحبة القضية الأساسية تقيم علاقات أمنية واقتصادية وسياسية مع الكيان، فلماذا يُلامُ رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على اجتماعه برئيس وزراء الكيان المحتل في اوغندا؟

ولا يتلقى محمود عباس حتى الرشق بوردة ليس بحجر، وهو المتفاعل الاول مع كل قيادات الكيان الاسرائيلي، بالاضافة الى رؤساء مصر منذ السادات في 1979 حتى وريثه مبارك، وخلفه مرسي الذي كان يستهلّ رسائله الى قادة «اسرائيل» بكلمة يا «صديقي»، أما السيسي فيطبق توأمه مع الإسرائيليين في المشروع الإقليمي الاميركي وكذلك العاهل الهاشمي عبدالله الذي يمتلك بلده علاقات مع «اسرائيل» منذ تأسيسه في 1948 بشكل يصل الى حدود التحالفات التي كانت سريّة واصبحت علنية.

هذا ينسحب ايضاً على دول الخليج باستثناء الكويت بقيادة سعودية – إماراتية تعمل على تطبيق صفقة القرن وإنهاء القضية الفلسطينية وربط مساعداتها للدول العربية بضرورة التطبيع مع «اسرائيل» واستعداء ايران في اطار الراية الاميركية.

هناك ايضاً المغرب التي له علاقات نتيجة لحالة التحالف.

لماذا اذاً يعتب بعض العرب على البرهان السوداني ومنهم محمود عباس وصائب عريقات وقيادات فلسطينية من كل المستويات؟

هذا الكلام الصريح ليس دعوة للتطبيع إنما للمزيد من علاجه على قاعدة البحث عن النماذج الناجحة في مقاومته، وتعميمها، وإعادة الاعتبار اليها على مستوى التحشيد الشعبي واستيلاد آليات مكافحة لهذا التطبيع السرطاني.

هذه الطريقة تُظهر ان لبنان وسورية هما نموذجان رائدان في إجهاض كل الوان التطبيع من الإقرار الى سياسات الدول، والعراق بالطبع الى جانب اليمن وليبيا وتونس والجزائر وبلدان اخرى، لكن التركيز يذهب الى لبنان وسورية لأن المشروع التطبيعي الاسرائيلي – الاميركي سدّد في البداية على الفلسطينيين والبلدان المحاذية لفلسطين المحتلة، وهي الاردن ومصر وسورية ولبنان.

سقط منها الاردن ومصر بعلاقات كاملة ذهبت نحو تحالف عميق، فيما تمرّدت سورية على الرغم من كل المغريات التي لا تزال تتلقاها، وكذلك لبنان المحتاج الى كل انواع الدعم الخليجي والاميركي.

ما الفارق اذاً بين هذين النوذجين؟

احدهما مطبّع والثاني يرفضه الى حدود الحرب العسكرية.

لجهة سورية الذي ذهب السادات الى «اسرائيل» وتركها منفردة في مجابهتها. فكان الاميركيون يعتقدون انها لن تتأخر عن الالتحاق الى قطار المتحالفين مع «اسرائيل»، خصوصاً أن الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 المستفيد من الصلح مع مصر، حاصرها في أضيق نقاط.

لقد صودف ان هناك تقاطعاً بين معادلتين سوريتين مركزيتين: وهما الثقافة الشعبية السورية المبنية على أساس عداء تاريخي مستمر مع «اسرائيل» مع فلسطين، اما المعادلة الثانية، فهي القيادة الوطنية الرشيدة للرئيس حافظ الأسد الذي تعامل مع تلك المراحل على اساس انها موقتة وسط ثابت وحيد هو عروبة فلسطين وسوريّتها.

كذلك فإن ابنه الرئيس الحالي بشار الاسد، بنى شبكة تحالفات مع إيران الى العراق ولبنان واليمن انتجت صوناً للقضية الفلسطينية وتحريراً لجنوب لبنان وتدميراً للمنظمات الإرهابية التي شكلت الوجه الآخر للاهداف الاسرائيلية الاميركية.

هذا ما جعل من سورية الملاذ الحامي لكل قضايا المنطقة بانياً تياراً شعبياً كبيراً فيها متسماً بالعداء البنيوي لـ»إسرائيل» وكل من يحالفها او يطبع معها، وتحوّلت الشام مركزاً طليعياً للدفاع عن لبنان والعراق وسورية وفلسطين.

لجهة لبنان، فإن لديه تراثاً تاريخياً في مقاومة «اسرائيل» منذ سبعينيات القرن الماضي بالشكلين العسكري والثقافي.

هذه الوضعية ليست ادعاء بأن الدولة اللبنانية معادية لـ»اسرائيل»، فمنذ تأسيس الدولة اللبنانية في 1948 كانت الطبقة السياسية اللبنانية موالية للغرب، وتقلد نهج الدول الخليجية وأحياناً مصر، وكان الكثير من القيادات اللبنانية ينحاز الى «اسرائيل»، خصوصاً في مرحلة الحلف الثلاثي (كتائب – قوات – أحرار) في السبعينيات حتى انه أيد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 مشاركاً فيه بوحدات من ميليشياته، لكن ظاهر الدولة لم يكن مطبعاً ومترقباً تشجيعاً عربياً بهذا الخصوص وانهياراً في توازنات القوى الداخلية.

كانت القوى الوطنية اللبنانية تبني في مقابل السلطة نظام قوة جديداً بالتعاون مع المنظمات الفلسطينية العاملة على أراضي لبنان.

لكن انسحاب الفلسطينيين من لبنان بعد 1982 دفع الدولة اللبنانية نحو التقدم لإقامة علاقات مع العدو، ولم تفلح لتحالفات قوية بين سورية والقوى الوطنية تعززت مع حزب الله الذي أعلن مشروعه المقاوم.

فأصبحت هناك قوتان تتنازعان موضوع التطبيع في لبنان: قوى الدولة اللاهثة في تلك المرحلة نحو التطبيع وتحالف حزب الله والقوى الوطنية المصرة على إجهاضه، وبالفعل تمكن الحزب وحلفاؤه من تحرير جنوب لبنان من العدو الإسرائيلي بعد تحرير العاصمة نفسها ومسجلين هزيمة أخرى لـ»اسرائيل» في 2006.

أدى هذا الوضع الى ولادة نظام قوة جديد لجم قوى التطبيع اللبنانية، مانعاً من الاسترسال في احلام التطبيع مصرّاً على تطبيق القانون بمعاقبة كل من يطبع مع اسرائيلي مدني او سياسي وعسكري مانعاً اي تبادل اقتصادي مهما كان محدوداً.

الدليل على هذا الأمر موجود في بنية الدولة اللبنانية المركبة من حزب المستقبل الموالي للخليج والغرب والقوات المحسوبة على الغرب وشريكة «اسرائيل» في اجتياح لبنان في 1982، والحزب الاشتراكي الذي انتقل من موقع مجابهة «اسرائيل» الى موقع حزب القوات، فإذا كانت السعودية حليفة هذه القوى مع التطبيع وصفقة القرن، فلماذا لا تذهب هذه القوى اللبنانية المحسوبة عليها نحو التطبيع؟

إنها موازين القوى الراجحة للخط الوطني المتحالف مع رئاسة الجمهورية الحالية وحزبها التيار الوطني الحر الذي يجعل من لبنان نموذجاً في مكافحة ادوات الضغط الاميركية – الخليجية الساعية الى فرض كل أنواع التطبيع.

إن تعميم النوذج اللبناني – السوري كفيل ليس فقط بإيقاف دورة التطبيع إنما باستعادة كل الذين ذهبوا إليه، وإنقاذهم من لعنة التاريخ والشعوب.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

This is Bin Salman’s Role in “Deal of the Century”: Israeli Media

January 30, 2020

The Israeli media outlets highlighted the Saudi role in the so-called “Deal of the Century”, despite the fact that KSA’s envoy did not attend the announcement of Trump’s plan.

The Zionist outlets confirmed that bin Salman followed all the process of the plan since its inception, adding that he used to send threat letters to the Palestinian officials in order to oblige them to approve the deal.

The Israeli media reports also focused on the accelerating steps of normalizing ties between the Zionist entity and Saudi, highlighting the enemy’s desire to open the file of the Jewish existence in the Arab peninsula.

It is worth noting that the Zionists interior ministry had decided to allow the Israelis to visit Saudi, as reports indicate a remarkable number of Zionists attending certain KSA’s historical sites which are symbolic for the Jews.

Source: Al-Manar English Website

لعنة التطبيع: مغامر ضد التاريخ

ديسمبر 13, 2019

سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي

لا شك عندي في أنّ لعبة رفع الأسعار هي التي قادت السيد علي الأمين إلى هذا النشاط الإيحائي المثير الجديد. وأظنّه بارعاً في مسلكه هذا. عاش عمره في الأوهام، يحاول أن يقترب من التاريخ لكن لم يجد في آخر العمر إلا لعنة التطبيع مع كيان يَعبر إلى زواله.

لمشاركته في مؤتمر البحرين أكثر من سبب ودافع، وعادة هو يجد أهميته القصوى في هذا النوع من الاقتحامات الإعلامية والدينية، والتي بالطبع يجد لها مبرراتها في عقله، حيث يجاور فيه السرابُ الحقائقَ.

هل يا سيد علي، ترى أنّ فلسطين لن تعود، والقدس ستغدو يهودية، وأن التاريخ يتراجع أمام خرافات نتنياهو، والدين سيتحوّل إلى أساطير؟

هل يُغريك هذا الملك الذي يُحيط نفسه بهالة المنتصر على شعبه الأعزل، لتقف هذه الوقفة الملعونة؟

. Arabic Love Quotes, Arabic Words, Imam Ali, Wise Quotes, Words Quotes, Wise Sayings, Hadith, Islamic Art Calligraphy, Beautiful Prayers

إنّ السياسة قد تسمح بتفوّق شخصٍ على شخصٍ، وبلدٍ على بلدٍ، ولكن ليس إلى الأبد.

يمكن لها أن تغيّر في موازين القوى، ولكنها أبداً لن تبدل الباطل إلى حق، والحق إلى باطل.

كنت أتمنى أن تنزع الغشاوة عن عينيك، خصوصاً بعد إنجاز التحرير عام 2000، فتقف من جديد على جادة المقاومة مع أخوةٍ شاركتهم الدرس والتوعية والتبليغ الديني بين بيروت والجنوب.

أتدري، يا سيّد علي، أي منزلقٍ انزلقت إليه بعمامتك السوداء؟

أتدري أي ضرر ألحقته بهذه العمّة التي تمثل في يومنا رمزاً للمقاومة والحق في وجه الصهاينة الإرهابيين العنصريين الدمويين؟

Image result for ‫الموقف سلاح والمصافحة اعتراف”!‬‎

أتدري أي إساءةٍ أسأت للجنوبيين الذين كانوا يرمون الزيت المغلي

 على جنود الاحتلال ويرشقونه بالحجارة ويردّدون مقولة شيخ الشهداء: “الموقف سلاح والمصافحة اعتراف”!

أتدري أي عمّةٍ شوّهت، وأي إيحاءٍ أُريد أن ينتشر من صورتك واقفاً إلى جانب هذا الصهيوني المتطرف؟

أذهلتني صورتك حقاً، في وقت كنا نتمنى أن تعود رفيقاً وأخاً كما كنّا في النجف الأشرف، نرتاح إلى العلم والإيمان الذي لا يُقاس به مجد.

Image result for ‫السيد علي الأمين الخليج‬‎

نجح العرب المنبطحون والصهاينة الأشرار في جرّك إلى أهدافهم. زيّنوا لك المناصب والأماكن والولائم وهي من حطام الدنيا. غامروا بك في تاريخهم لكن تاريخ المقاومة لن يتغيّرَ أبداً!

فإن ما توهّمته مخرجاً لعزلتك ما هو في الحقيقة إلا مأزق جديد، ما كنتُ أتمنى أن تقع فيه.

فهذاالكيان الذي فشل أن يأخذ حقا لله في هذه الأرض المقدسة بالعدوان والدم والاحتلال، لن يأخذه بالتطبيع ولو كانت تلك التي تغطي الرأس، بيضاءأو خضراءأ وسوداء!

فيديوات متعلقة

أبيات للشاعر السوري الدمشقي نزار قباني يتحدث عن سبد المقاومه السيد حسن نصرالله قبل عام(2000)

مواضيع متعلقة

 

Lebanese Cleric “Shaihk” Saleh Hamed Attends Arab anti-Boycott Meeting in London: ‘Israel’ Has Right to Exist

thumbnail_be1a3cec-f785-4968-ae4d-5d6f40210161

From the protest squares in the Lebanese northern city of Tripoli, the cleric Saleh Hamed moved to London to attend a meeting for a number of Arab thinkers who advocate the restoration of ties with the Zionist entity.

Boycotting ‘Israel’ is a failure, and has only helped that country while damaging Arab nations that have long shunned the Jewish state, NYT quoted a small new group of Arab thinkers from across the Middle East who are pushing to engage with ‘Israel’ on the alleged theory that it would aid their societies and further the Palestinian cause.

The New York Times added that the members praised Hamed who attended in spite of the possibility of reprisal upon his return.

“We do not deny the rights of the Jews to have a country,” Sheikh Hamed said, citing the Prophet Muhammad’s kindness toward Jews. But he was careful to add that the Palestinians “should have their lands according to the 1967 borders.”

The meeting was blasted by the head of the Palestinian mission in London who belittled the attendees as an “extreme fringe of isolated individuals.” From Tunisia, whose new president has called it treasonous to engage with Israel, he said, to Lebanon, where protesters are waving the Palestinian flag alongside their own, “the sentiment of the vast majority of the Arab world is going in the other direction.”

Source: Al-Manar Website and other websites

 

Lawyer to File Complaint against Lebanese Cleric Who Calls for Normalizing Tie with ‘Israel’ 

A Lawyer from the northern Lebanese city of Tripoli is to file a complaint against Cleric Saleh Hamed, who attended earlier a meeting for a number of Arab thinkers who advocate the restoration of ties with the Zionist entity.

Lawyer Mohammad Monir Malas is to file complaint on Monday against Saleh, who is also from Tripoli, over his efforts to propagate the normalization of ties with the Israeli enemy, Al-Ahed News reported on Saturday.

Malas told Al-Ahed News that the security apparatus in Lebanon are aware of Hamed’s moves, stressing that his complaint to the involved judicial authorities is aimed at “offering details that convict” Hamed.

The lawyer stressed meanwhile, that the judiciary in Lebanon “must bear responsibility to take the issue seriously.”

Saleh Hamed had earlier attended a meeting in London for a group of Arab thinkers who consider that boycotting the Zionist entity is a ‘failure’, according to the New York Times.

The NYT reported on Wednesday (November 20) that Hamed was praised for attending the meeting in London “in spite of the possibility of reprisal upon his return.”

Hamed has been also known for his ties with several foreign embassies in Lebanon, including the US embassy, Al-Ahed News reported.

He has been repeatedly seen in the protests taking place in the northern city of Tripoli since October 17, 2019.

Source: Lebanese media

 

“Yahoudi” Saudi analyst on Israeli TV: ‘Saudi Arabia & Israel should launch joint war on Iran’ – English Subs

Description:

Saudi political analyst and writer Abd al-Hamid al-Ghobn said recently on the Israeli TV channel i24 News Arabic that Saudi Arabia and Israel should form a military alliance to launch a crippling strike on Iran.

Al-Ghobn added that the current situation cannot be left ‘unresolved’, as Iran continues to develop, and the 30-year long economic embargo has failed to ignite any ‘revolution’ within Iran.

Source: i24 News Arabic (YouTube)

Date: July 4, 2019

Transcript: http://middleeastobserver.net/saudi-analyst-on-israeli-tv-saudi-arabia-israel-should-launch-joint-war-on-iran-english-subs/

Related Videos

Related News

 

العقوبات الأميركية على نواب حزب الله داخلية أم إقليمية…؟

يوليو 11, 2019

Image result for ‫د. وفيق إبراهيم‬‎

د. وفيق إبراهيم

يتعامل الأميركيون مع حزب الله بخلفية تحالفاته الإقليمية مع السياسات الإيرانية والسورية ودوره الوازن في بعض أنحاء العالم الإسلامي، فيطلقون تدابيرهم المعادية له، لخلخلة وضعه اللبناني والهدف واحد: وهو عرقلة حركته نحو طهران ودمشق وبغداد وصنعاء، كما يقولون.

لذلك كانوا يتجنّبون دائماً مجابهته بشكل عنيف في الداخل اللبناني، لأنّ مواقع حلفائهم المحليين في مجلس الوزراء ومجلس النواب مُصانة.

وهذه من الأسباب العميقة التي كانت تردع الأميركيين من مطالبة تحالفاتهم بوقف التعامل مع نواب الحزب ووزرائه علماً أنّ الأميركيين لم يميّزوا في عقوباتهم السابقة بين جناح مدني أو عسكري في حزب الله، فكلاهما سواسية في الدوائر الأميركية، فاستهدفوهما بالجملة لكنهم لم يتمكّنوا من إلزام حلفائهم في الدولة اللبنانية بتطبيقها، فظلت حبراً كريه الرائحة على ورق مهترئ، بسبب موازنات القوى الداخلية الراجحة للحزب والحلفاء، الذين لم يستعملوها إلا لتسهيل أعمالهم الجهادية في الإقليم تاركين لدماثة الرئيس نبيه بري فنون لجم الاندفاعات غير المحسوبة لحلفاء السعودية.

لكن ما يجري اليوم يختلف عن ذي قبل، فهناك انزعاج أميركي من الدولة اللبنانية كاملة، لسببين اثنين وهما الظاهران وقد تكمن في التفاصيل أسباب أخرى، إنما للزوم أميركي في مراحل أخرى.

هناك في البداية ذلك التعثُر الأميركي في ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي المحتل، هنا بالذات فوجئ الأميركيون بموقف موحّد من السلطات اللبنانية الثلاث: التنفيذية في رئاستي الجمهورية والحكومة والتشريعية في المجلس النيابي عبر رئيسه نبيه بري.

يفيد هذا الموقف أنّ لبنان متمسك بكلّ زاوية من برّه وبحره وأجوائه إنما ما تسبّب بإساءة أكبر لواشنطن هو رفض لبنان أيّ مفاوضات مباشرة مع الكيان المحتلّ.

فكيف يمرّ هذا الموقف من بوابة السياسية الأميركية في مرحلة تقول فيها واشنطن إنّ مصر والأردن والسلطة الفلسطينية وقطر والسعودية وعُمان والامارات والبحرين والمغرب، تمتلك علاقات مع «إسرائيل» بأشكال متنوّعة وصولاً الى حدود تأليف أحلاف عسكرية معها، وها هي تونس تستقبل وفوداً سياحية إسرائيلية بجوازات سفر إسرائيلية.

لذلك بوغت الأميركيون بالموقف اللبناني وكانوا يعوّلون على ضغوط من الفريق اللبناني المرتبط بهم وبالسعودية يؤدّي الى تقليص العناء اللبناني، لكن الحريري وحزب المستقبل ووليد جنبلاط وحزبه الاشتراكي وسمير جعجع في حزب القوات صمتوا بخوف، فلم تعادل الآمال الأميركية إمكانات الحلفاء الداخليين الذين أصيبوا بخرسٍ مفاجئ لازمهم في معظم جولات مندوب وزارة الخارجية الأميركية ساترفيلد، وسرعان ما عادت أبواقهم الصوتية الى الصراخ فور رحيله.

لم يحتجّ الأميركيون لوقت طويل ليستوعبوا انّ الموقف اللبناني الصارم يتعامل مع المسألة الحدوديّة بالحجم الإقليمي الذي أصبح عليه حزب الله بعد تراجع المشروع الأميركي الإسرائيلي في سورية في ميادين الحرب، فالحزب أصبح قوة رادعة في الإقليم ولبنان.

ولم يغفلوا أيضاً عن حلفه الداخلي القوي الذي فرض «عبارات وطنية» على كلّ مسألة تتعلق بالعدو الإسرائيلي والمكانة الإقليمية لحزب الله.

لذلك كمن الأميركيون للبناء الجديد على مفترق أحداثه الداخلية، مستوعبين أنّ حزب الله نجح ببناء تحالفات داخلية وازنة لا يُحرجُها حتى في حركته الخارجية، لكن دورها أساسي في ضبط الداخل فقط بما يمنع استعمال لبنان الرسمي من السياسة الأميركية السعودية لتطويق حزب الله.

لم ينتظر الأميركيون طويلاً لمباشرة الضغط على الوضع الداخلي اللبناني مستغلين انزعاج حليفهم الأساسي الوزير السابق وليد جنبلاط وذلك لإقصائه من دائرة النفوذ في الدولة، وهو الشريك المضارب فيها منذ المرحلة الحريرية 1992 ما أدّى الى كمين استهدف موكباً لوزير درزي معارض له وينتمي الى الخط الأرسلاني المنافس، وسقط فيه مرافقون للوزير الغريب ومواكبون له، متسبّباً بانفجار فتنة سياسية، تهرب حكومة الحريري من معالجتها لأنّ الطرف الجنبلاطي الحليف للأميركيين هو المتهم الحصري بها.

يكفي أنّ هذه الفتنة المتفجرة سياسياً تهدّدُ بانفجار الشارع على أسس سياسية وحربية وليست مذهبية او طائفية فقط، لأنّ الوزير جنبلاط وهو العالم بتراجع الدور السعودي الأميركي في لبنان والإقليم يحاول حلّ الازمة اما باعتبارها عملاً فردياً ابن ساعته، ولا دور لحزبه فيه، أيّ ليس مخططاً له، او يدفع البلاد الى احتراب كبير بين فريقي 8 آذار المتحالف مع حزب الله وبين 14 آذار المتحالف مع السياسات الأميركية السعودية، وفي الوقت الذي يحاول فيه اللبنانيون منع نقل الاضطراب السياسي الى الشارع المحترب يُصدر الأميركيون عقوبات جديدة تطال نائبين من حزب الله هما رئيس كتلته النيابية محمد رعد ونائبه عن بيروت أمين شري والمسؤول الأمني في الحزب وفيق صفا.

الهدف هنا واضح. فكلما تقدّمت مساعي المصالحات الداخلية في لبنان رفع الأميركيون اصواتهم مطالبين المجلس النيابي بإقالة النائبين رعد وشري وقد يطالبون الدولة باعتقال وفيق صفا.

ويعتقدون بذلك أنهم يعرقلون الحزب ساحبين منه بعض مصادر إمساكه بالوضع الداخلي، ويعيدون في الوقت نفسه ضخّ كميات جديدة من القوة على جثة 14 آذار لعلها تستفيق من سباتها وتعاود أداء دور الممسك بالسياسة اللبنانية.

لذلك يقدّمُ الأميركيون للبنان خيارين لا ثالث لهما: توفير الأجواء الداخلية لإعادة تعزيز دور الحلف الجنبلاطي الحريري مع جعجع والجميّل وشمعون وعلى قاعدة ممارسة ضغوط على التيار الوطني الحر عبر قوى أوروبية لها عليهم حق «المونة التاريخية».

فهل هذا ممكن؟ المتعمّق في هذه الخطة، لا يميّزها عن أحلام بعض الصغار من أبطال إعلان بعبدا ومصالحة الجبل. فالسياسات وليدة موازنات قوى داخلية أولاً وخارجية ثانياً، فكيف نعيد الروح لقوى تنتقل بسرعة الى المتاحف لتكون عبرة لمن يسير على أضواء الخارج من دون قناديل داخلية تهديه إلى وطنه.

Step Forward to Normalization? Senior ‘Israeli’ Official Publicly Visits UAE, Talks ’Common Enemy’ Iran

By Staff, Agencies

Zionist Foreign Minister Yisrael Katz visited the UAE for the very first announced time, discussing their ‘common enemy’ Iran – with another “unnamed official.”

Katz publicly visited Abu Dhabi over the weekend. It was the first publicized visit of the Zionist entity’s top diplomat to the UAE soil, under the pretext of taking part in a UN-led Climate Meeting.

Katz used the opportunity to meet an unnamed senior Emirati official to discuss growing ties between both sides, economic cooperation and the ever-trendy “Iranian threat.”

When there, Katz expressed excitement over being in the Arab country to represent the ‘Israeli’ interests: “This is a significant step up in the relations between ‘Israel’ and the states in the region.”

The visit is quite an unprecedented step towards normalizing ties with the Zionist entity.

The Gulf States and the occupation entity have quite a vast field to cooperate on as Tel Aviv possesses advanced irrigation technologies and the Arab nations have money to spend on them.

Related Videos

RELATED POSTS

Bahrain FM Woos Zionist Entity: “‘Israel’ There to Stay”

Bahrain FM Khalid bin Ahmed Al Khalifa

Bahrain’s foreign minister has given an interview to an Israeli television channel, in which he called for open communication with the Zionist entity, the latest form of normalization between the Gulf state and the Israeli regime.

Bahrain sees the US-led economic workshop taking place in Manama as a possible “gamechanger” tantamount in its scope to the 1978 Camp David agreement between Tel Aviv and Cairo, Khalid bin Ahmed Al Khalifa said Wednesday.

“We see it as very, very important,” Khalifa told The Times of Israel on the sidelines of the so-called “Peace to Prosperity” workshop, which is considered as the economic phase of US President Donald Trump’s so-called “deal of the century”.

The Bahraini minister also stressed that his country recognizes the Zionist entity’s “right to exist”, saying that it is “there to stay,” and wants peace with it.

“Israel is a country in the region… and it’s there to stay, of course,” he said.

“Who did we offer peace to [with] the [Arab] Peace Initiative? We offered it to a state named the State of Israel, in the region. We did not offer it to some faraway island or some faraway country,” Khalifa continued, referring to a Saudi-backed peace framework.

“We offered it to Israel. So we do believe that Israel is a country to stay, and we want better relations with it, and we want peace with it.”

“Come and talk to us. Talk to us about it. Say, guys, you have a good initiative, but we have one thing that worries us,” he said.

He said the US-organized conference in Manama could be like Egyptian president Anwar Sadat’s visit to Al-Quds (Jerusalem) in 1977, which helped pave the way to the Camp David Accords and the normalizing of relations between Egypt and the Zionist entity.

“As much as Camp David 1 was a major gamechanger, after the visit of President Sadat — if this succeeds, and we build on it, and it attracts attention and momentum, this would be the second gamechanger,” Khalifa said.

Source: Israeli media

Related Videos

Related News

فلسطين تُسقط «الصفقة» والخليج يحتضن «القرن»

يونيو 26, 2019

ناصر قنديل

– يستطيع جارد كوشنر أن يقول إنه فوجئ بالموقف الفلسطيني الجامع في رفض مشروعه المسمّى صفقة القرن، والذي سخّر في التحضير له سنوات وجوده في البيت الأبيض كصهر ومستشار، ووظف لضمان المشاركة الفلسطينية الجزرة الخليجية والعصا الإسرائيلية خلال هذه السنوات وفشل، لكنه لا يستطيع القول إن هذه المقاطعة الفلسطينية بما تشكل من بداية مواجهة لإسقاط مشروع صفقة القرن، وما استنهض من مواقف مساندة لها عربياً ودولياً، تجعل تفاؤله بمشروعه ومستقبل هذا المشروع في مكانهما، فقد بات واضحاً أن الامتحان الأهم لهذا المشروع قد انتهى، وأن ما سيأتي سيكون أشد إيلاماً، فلن تقوم لهذا المشروع قائمة في فلسطين وبين الفلسطينيين، وما قسمته مشاريع التسوية في صفوفهم وحّدته صفقة القرن، وما ضيّعته السياسات الأميركية التفاوضية من بوصلة بعضهم صوّبته صفقة القرن، والآتي أعظم.

– أمل كوشنر ورفاقه بحرب إسرائيلية تكسر شوكة الفلسطينيين وتجرّهم أذلاء إلى حظيرة صفقة القرن كأمل إبليس في الجنة. فزمان القوة الإسرائيلية يتلاشى وزمان القوة الفلسطينية يتعاظم، ومعادلات الحرب والتهدئة في غزة تكفي للاستنتاج، وانتقال الانقسام من الضفة الفلسطينية السياسيّة إلى الضفة الإسرائيليّة، ومعه تحوّل «إسرائيل» إلى «دولة فاشلة» بقياس عدد من المحللين الأميركيين والإسرائيليين، أمر كافٍ للدلالة على مكمن المأزق ومن يعيشه. فالفشل الإسرائيلي في الحرب والخوف من فواتيرها المتعاظمة، والعجز الإسرائيلي عن دفع فاتورة تسوية يرتضيها الفلسطينيون، يقفان سبباً رئيسياً في صناعة المأزق الإسرائيلي، المتعاظم مع تنامي مصادر القلق الوجودي العائدة لتعافي سورية بغير الصورة التي تريدها «إسرائيل»، وتنامي قوة المقاومة، خلافاً للتمنيات الإسرائيلية، وأفضل التوقعات الأميركية والإسرائيلية عن حال الفلسطينيين وقوتهم هي التعايش مع الستاتيكو القائم وليس السعي لكسره، لأنه قد يكسر عكساً، وتصير المشكلة أكبر وأعظم.

– البعد الفلسطيني من صفقة القرن سقط ولن تقوم له قائمة، ومعه الأبواب مقفلة أمام تسويات يمكن البحث فيها مع سورية ولبنان، مع ما تتضمّنه التعهّدات الأميركية في صفقة القرن وخارجها، بتأييد ضمّ الجولان وتأييد التوطين، ولأن الصفقة تقوم بين فريقين، وهي مسمّاة بصفقة القرن ليس باعتبارها الصفقة المذهلة للقرن الحادي والعشرين، بل يمكن مجازاً الظن أنها سميت كذلك لأنها مشروع صفقة، ومشروع قرن، صفقة تنهي القضية الفلسطينية، وقرن التطبيع مع الخليج، أما وقد سقطت الصفقة فقد بقي القرن. وهذا ما يفسر الإصرار الأميركي على المضي بمؤتمر المنامة حتى بعدما تأكدت مقاطعة الفلسطينيين وعزمهم على الانتفاض بوجهه، وبعدما تأكد أن لبنان والعراق وطبعاً سورية خارج لوائح الحضور المحتمل، فقرن التطبيع يجب أن يغرز في الخليج، وأن يتمّ تسميم الجسد الخليجي بجرثومة التطبيع الخبيثة، وها هم حكام الخليج يحتضنون قرن التطبيع ويخرّون له ساجدين كوثن جاهلي تُقدّم له القرابين.

– كوشنر المهزوم سياسياً، كما معلمه وحماه، يفرح بعدّ الأموال، وبكل صفاقة ووقاحة يتحدث عن مليارات الخليج ويوزعها غنائم ومغانم على مسامع أهله، لكن شعوب المنطقة التي سخر منها كوشنر وحماه ومعلمه، قد اختارت طريقها وحدّدت بوصلتها، وهي اليوم تخطو الخطوة الأولى في المواجهة السياسية بعدما توحّدت الصفوف وبدأ الفرز، بين لائحة الشرف ولائحة العار، وستقول الأيام أن الحق منتصر، والحق حيث فلسطين.

Related Videos

Related News

الصفقة لن تمرّ

يونيو 27, 2019

طارق سامي خوري

«إذا كان لا بدّ من هلاكنا، يجب أن نهلك كما يليق بالأحرار لا كما يليق بالعبيد».

شعبنا في فلسطين لم يتعوّد الاستسلام ولم يُهزم رغم الاحتلال تلو الآخر، وفشلت كلّ محاولات الاحتلال الصهيوني البغيض لتركيعه وإذلاله. وبمقاييس المقارنة النسبية فإنّ العدو الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين منذ 71 عاماً ورغم أنه يتفوّق عسكرياً واقتصادياً ودبلوماسياً، إلا أنّ شعبنا في فلسطين يتفوّق بأنه صاحب حقّ تاريخي، وقد دفع أرواحاً طاهرة ودماء زكية في سبيل حماية أرضه، وهذا كفيل بأن يحقق له النصر.

يا أصحاب أجندة الورشة القذرة وصفقة القرن… إنّ أبناء شعبنا في فلسطين بذلوا خلال قرن من الزمان من التضحيات الجسام الغالي والنفيس وعشرات آلاف الشهداء ومئات آلاف الجرحى والآلاف من المعتقلين والأسرى كعربون انتماء لفلسطين، ولن يهدأ لهم بال إلا بتحريرها بالكامل من دنس الاحتلال.

71 عاماً من الاحتلال بكامل قوّته تدعمه كلّ قوى الشرّ لإبقاء المنطقة في حالة انقسام وتخلف وتبعية عبر إشغالها بالنزاعات الطائفية والمذهبية، وسبقت ذلك اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور والكتاب الأبيض وغيرها من المبادرات والمشاريع المشبوهة، كما خرجوا علينا بمبادرات ومشاريع سياسية من روجرز إلى اتفاقيات الذلّ والعار «كامب ديفيد» و«أوسلو» و«وادي عربة» التي لم تجلب إلا الهوان ومزيداً من الديون والفساد والإفساد والإفقار والتجويع بهدف تمرير المشروع الصهيوني التوسعي «إسرائيل الكبرى»، وللأسف بأيدي بعض حكام دول المنطقة وبتمويل من أموال الشعب والأمة، وعلى حساب ليس فلسطين وحدها بل على حساب الأمة السورية ومشروع وحدة سورية الطبيعية مهد الحضارات.

انطلاقاً مما سبق لا بدّ أن نبرز الحقائق التالية:

أولاً: منذ 71 عاماً لم ينعم الصهيوني بلحظة أمان واحدة بينما يُقبِل الفلسطيني على الحياة بروح وثابة وبمعنويات عالية. «نحن لا نرضى إلا حياة الأحرار، ولا نرضى إلا أخلاق الأحرار».

ثانياً: كلّ صهيوني يعيش على أرض فلسطين لديه جنسية أخرى غير جنسية الاحتلال في الوقت الذي يعود الفلسطيني بكلّ شموخ هو وأطفاله من منفاه في أوروبا وأميركا والدول العربية مستغنياً عن حياة النعيم والرخاء إلى غزة أو إلى أيّ بقعة في فلسطين يحتدم فيها القتال لينال شرف المقاومة والشهادة». قد تكون الحرية حملاً ثقيلاً ولكنه حمل لا يضطلع به إلا ذوو النفوس الكبيرة».

ثالثاً: في الوقت الذي يرفض كثير من الصهاينة التجنيد والالتحاق بجيش العدو الباغي دفاعاً عن مشروعه القائم على الباطل خوفاً من الموت فإنّ عمر ابو ليلى وأشرف نعالوة وغيرهما من أبناء الجيل الجديد يُقبلون على الموت كما يُقبلون على الحياة دفاعاً عن الحق في مواجهة العدو وعملائه ليشكلوا نموذجاً للأجيال اللاحقة.

أمام هذه الحالة والمسيرة الوطنية الثورية الزاخرة بالبذل والعطاء المشرّفة للشعب الفلسطيني، يتوهّم العدو الصهيوني المحتلّ وداعموه من قوى الاستعمار الغربي ومموّلوه من العربان في مشيخات الغاز أنّ إطلاق المبادرات وعقد مثل هذه المؤتمرات والورشات قد يقلق شعبنا أو تؤثر عليه قراراتها من قريب أو بعيد، لكن من يتصدّى للدبابة بمقلاع وللأسلحة الاوتوماتيكية بالسكين وسلاحه الرئيسي حجر بلاده الذي لا ينتهي ويستخدم بندقية عفا عليها الزمن ليوقع خسائر عالية بالأرواح ويزحف المُقعَد على ما تبقى من قدميه ليتقدّم صفوف ذوي الصدور العارية لمواجهة جنود الاحتلال المدجّجين بالأسلحة الحديثة الفتاكة لن تهزمه هذه الفقاعات من المؤتمرات.

أجزم أنكم أيها المؤتمرون في ورشة البحرين ستخذَلون وتعودون من حيث أتيتم تجرّون أذيال الخيبة، وهنا أقول لكم «إنّ العبد الذليل لا يمكنه أن يمثل أمة حرة لأنه يذلها».

عضو مجلس النواب الأردني

مقالات مشابهة

The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’

Image result for The Economic Entrails at the Heart of the ‘Deal of the Century’
Alastair Crooke
June 25, 2019

It is nothing new to say that the ‘Deal of the Century’ is – and always was – in essence an economic project. Indeed, it seems that its political ramifications are viewed by the White House as little more than the ineluctable consequences to an a priorieconomic architecture, already in the process of being unfolded.

In other words, it is the economic facts on the ground that are intended shape the political outcome — an attenuated political landscape that anyway has been minimised by Trump’s pre-emptive removal of key pieces of any Palestinian negotiating leverage.

The financial squeeze on the Palestinians is well attested. On the one hand, the Palestinian Authority (historically dependent on Saudi subvention) is gently slipping into bankruptcy; whilst Gaza is held in virtual abject dependency through the drip-feed of subventions channelled into Gaza by Qatar, with Israeli permission — the size of this latter monthly ‘lifeline’ subvention being carefully adjusted by Israel according to what it judges to be the norms of (generally Hamas) ‘good conduct’.

So, on the one hand there is the financial siege that is intended to make the Palestinians pliant to the ‘quality of life package’ which the ‘deal’ is supposed to bring — the Bahrain summit later this month being its shopfront. But there is another less well recognised side to the Deal which is summarised in the title to a McClatchy article entitled, White House sees Egyptian energy forum as a ‘roadmap to Middle East peace’.

In a later piece, McClatchy publishes the newly declassified map of the US East Mediterranean energy ‘roadmap’. And here the fuller picture becomes clear: the US sponsored ‘gas forum’, “according to three senior administration officials, that map [the] declassified one, obtained by McClatchy – has motivated members of the [US] National Security Council to prioritize the formation of a gas forum in the Eastern Mediterranean that would simultaneously boost and entangle the economies of several countries that have been at odds for decades”.

Well, let’s translate that little euphemism: ‘boost and entangle’. What that formula translates into is — the means to integrate Israel into the economic regional sphere is firstly, through energy. Yet, it is not intended to integrate Israel alone into this Egyptian economic sphere, but also to make Jordan, the PA (and maybe even Lebanon), too, partially dependent on Israeli energy – alongside putative partners, Italy, Greece, and (the Greek-linked part) of Cyprus — with the US offering to help flesh out the structure of the ‘gas forum’ with U.S. expertise.

This is the heart of ‘the deal’. Not just political normalisation for Israel into the region, but the making of economic dependencyof the Egyptians, Palestinians, Jordanians (and possibly – but not so likely – Lebanon) on the US East-Med gas ‘hub’.

Source: McClatchy

And, inevitably there is a sub-plot to all this, (as McClatchy notes):

“On this front, the administration enjoys support from unlikely allies. Eliot Engel, the Democratic chairman of the House Foreign Affairs Committee … said the Mediterranean gas forum project was a strategic opportunity for the U.S. to stymie Russian influence efforts over local energy resources. “I think that [Russian President Vladimir] Putin and Russia can’t and should not be able to control the situation,” Engel stated”.

So, the US Administration is pursuing two bipartisan congressional efforts to ‘stymie’ Russia in the region: One is a bill promoting energy partnerships in the Eastern Mediterranean; and a parallel bill which threatens to sanction European firms supporting the construction of the Nord Stream 2 pipeline taking Russian gas into Germany.

There are however, two obvious big ‘catches’ to this notion of both ‘stymying’ Russia, whilst simultaneously normalising Israel economically into the region. The first, as Simon Henderson of the Washington Institute notes, [is the notion that] the area’s underlying geology could help Europe offset, or even replace, its dependence on Russian gas “seems farfetched at the present level of discoveries. Several more giant fields like Leviathan or Egypt’s Zohr would have to be found before this reality changes”:

“The idea that East Mediterranean energy could impact on the European energy balance in such a way as to dent Russian market share is a fantasy – Europe’s thirst for gas is so huge, and Russia’s ability to provide that gas is so great, that it’s a wild dream to even hope we can achieve it given the limited reserves discovered thus far,” Henderson said. “Hoping you can find gas is not the same as finding gas”.

In short, an Egyptian ‘hub’ serving exports, might only ‘work’, as matters stand, through patching some of the smaller East-Med discoveries – together with a large Israeli contribution – through pipelines into the two Egyptian gas liquefying plants near Port Said and Alexandria. But LNG availability globally is high, prices are hugely competitive, and it is by no means certain that ‘the hub’ can be commercially viable.

And here is the main catch: Geo-politics. Anything aimed at integrating Israel into the region is bound to be sensitive. So, whilst US officials are optimistic about Egypt’s leadership of their ‘gas forum’ in the wake of President Sisi’s April meeting with Trump – Egypt – a mainstay to the separate US Iran confrontation plan – shortly afterward the visit, rather notably withdrew from the strategic military alliance the Trump administration was trying to build to confront Iran: The Middle East Strategic Alliance (MESA), to the consternation of US officials.

When it comes to energy deals, however, even having a treaty with Israel does not put an end to public sensitivities about rapprochement with Israel, Henderson notes. Notwithstanding any ‘peace treaty’, many Jordanians still oppose the prospect of using (Israeli) Leviathan gas to provide for large-scale electricity generation, beginning early next year. Amman has tried to deflect such anger by calling the supplies “northern gas” or “American gas”, emphasizing Noble’s role in producing it.

But here is the other side to the issue: Clearly, Egypt does not want to be a part of any anti-Iranian US-led alliance (MESA). But equally, why should Egypt – or Jordan, or for that matter, or any other member of the ‘gas forum’ – wish to be tightly aligned with an US anti-Russian strategy for the region? Egypt may have signed up to the US ‘gas hub’ project. But at the very same time, Egypt also was signing a $2 billion contract to buy more than twenty Russian Sukhoi SU-35 fighter aircraft. Do ‘hub’ members really judge an Egyptian ‘hub’ to be a rival to Russian gas in Europe?

Probably not: For ultimately, the idea that a putative energy hub can ‘stymie Russia’ indeed is fantasy. Europe’s thirst for gas indeed is so huge, and Russia’s ability to provide that gas so great, that it is a wild dream to even think it. The EU shows, for example, no particular interest in the US supported $7 billion mooted pipeline linking the eastern Mediterranean through Cyprus, to Greece. The undersea terrain is too problematic, and the cost too high.

Israel too, hopes to find more gas (of course). But the deadline for bids on nineteen of its offshore blocks has been pushed back to mid-August – seemingly reflecting a lack of investor interest. For now, the oil majors seem more tempted by the Cypriot blocks – up for bid.

But politics again: being a part of America’s ‘gas forum’ in which the Nicosia (i.e. the Greek-linked) government is a key member, explicitly places the forum and its members on a potential collision course with Turkey, who will not readily yield on its ambitious claims on the East Med basin (it has just announced that it will establish naval and air bases in Northern Cyprus). Nor will Lebanon, either. Sisi and Erdogan share a mutual, personal dislike, but will the others wish to be drawn into that quarrel?

Russia anyway, seems not greatly interested in the production possibilities of the Mediterranean Middle East. Rather it is focused on a pipeline corridor stretching from Iran and Iraq to Europe via Turkey or (eventually) Syria.

In sum then, the Kushner – Trump ‘Deal’, in respect to the integration of Israel into the regional energy economy seems destined to draw the same skepticism and distrust, as does the ‘Deal’s’ other parts.

سورية عقدة المستسلمين وأولياء أمورهم

 

يونيو 27, 2019

د. وفيق إبراهيم

القراءة الواقعية لتطوّر الصراع مع الكيان الإسرائيلي المحتلّ تظهر أن الدولة السورية تؤدي دور المانع لتشريع الانهيارات العربية الكبيرة منذ أربعينيات القرن الماضي ولأمد مفتوح.

فتستعمل في هذا الكفاح المتواصل الأسلوبين العسكري والسياسي وسط موازنات قوى هي دائماً لمصلحة «إسرائيل» المسنودة من أوروبا والأميركيين ومعظم العرب فتتلقى أسلحة من النووي وحتى المسدسات الصغيرة والتمويل الكامل.

لكن الدولة السورية تجاوزت نسبياً الخلل في التوازنات بدعم منظمات جهادية شبه عسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، فحالت دون الانهيار الكامل للمنطقة كما يخطط له الأميركيون وحلفاؤهم في الخليج ومصر والأردن.

لذلك، فإنّ صفقة القرن تندرج في إطار سقوط عربي تدريجي ابتدأ سرياً منذ ستينيات القرن الماضي متطوّراً الى استسلام من دون شروط مع بدء مرحلة أنور السادات في رئاسة مصر منذ سبعينيات القرن الفائت.

يُلاحظ هنا أنّ الدول العربية غير المؤيّدة لمجابهة «إسرائيل» هي المنتمية الى المحور العربي والمتمتعة بحماياته من الخليج والأردن ومصر أنور السادات.

لكن ما حدث في كمب دايفيد في 1979 كان مشروعاً لإنهاء قضية فلسطين نهائياً واستتباع العالم العربي بأسره للمحور الأميركي الإسرائيلي.

وهذا يعني أنه مشروع شرق أوسطي من البوابة الفلسطينية وكان أقوى من الحظوط الخائبة لصفقة القرن لأنه عكس انهيار أكبر بلد عربي هو مصر التي أخذها السادات عنوة إلى «إسرائيل» في إطار حلف سياسي اقليمي ولم تعُد بعد، وعلى الرغم من انّ معاهدة كمب دايفيد لم تتمكّن في حينه من جذب دول عربية الى مفهومها وبشكل علني، إلا أنها حققت بالنسبة للحلف الإسرائيلي الخطوة الرسمية الأولى في تحطيم المناعة العربية، وأخرجت مصر من نظام عربي كان ضعيفاً، لكنه كان أفضل من الخواء الحالي.

Related image
كمب ديفيد الساداتية هي إذاً الآلية التي سهّلت اتفاقية أوسلو الإسرائيلية مع الرئيس السابق لمنظمة التحرير ياسر عرفات وغطت الاتفاق الإسرائيلي الأردني في وادي عربة في تسعينيات القرن الماضي فأصبح في المشهد العربي حلفاً بين «إسرائيل» ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية بدعم من السعودية والإمارات وبموافقة حذرة من دول عربية أخرى مقابل سورية وحلف المقاومة وإيران.

هناك ميزة أساسية يمكن استخلاصها من السياسة السورية إزاء قضية فلسطين بما يؤكد انّ سورية تتعامل مع فلسطين على أنها جزء أساسي من بلاد الشام سرقها المستعمر الإنجليزي في غفلة من زمن استعماري تناوب عليه «العثماني والإنجليزي والفرنسي والأميركي» بتواطؤ عربي كان يعتمد على فصاحة اللغة في الحروب الحديثة، والتآمر المدروس في الليل.

للتوضيح، فإنّ الأميركيين استعملوا أسلوب الجذب الاقتصادي لاستمالة السادات للتحالف مع «إسرائيل» ووعدوه بمشروع يُشبه مشروع «مارشال» الأميركي الذي أدّى الى ازدهار أوروبا بعد تدميرها في الحروب العالمية المتتالية. والمعروف أنّ الأوطان لا تُباع بآليات جذب اقتصادية،

Image result for ‫خيانة السادات وعرفات ‬‎

لكن السادات وعرفات والحسين بن طلال تخلّوا عن القضية ولم يوفر لهم الأميركيون الحدّ الأدنى من وعودهم لهم والدليل أنّ معدل الفقر في مصر السادات بلغ الخمسين في المئة، فيما يتجاوز الآن معدل الدين تحت خط الفقر الخمسة والخمسين في المئة إلى جانب خمسة وعشرين في المئة من المصريين يقبعون عند خط الفقر تماماً مقابل عشرين في المئة فقط هم الطبقتان الغنيّة والمتوسطة.

Related image

والأمر مشابه في الأردن الذي تسقط دولته فور توقف المساعدات الخارجية عنه بما يدلّ على أنه باع كلّ شيء على مستوى الكرامة والسياسة مقابل التغطية الأميركية بحكمة الهاشمي، وسط اقتصاد ريفي متسوّل يبيع مواقف سياسية ووطنية مقابل الاستمرار.

Image result for ‫ياسرعرفات‬‎
أما أبو عمار فوجد نفسه طريداً شريداً في تونس مفضلاً «مخترة» مجرّدة من السلاح والأمل والطموح في ضفة غربيّة ليس له فيها إلا مبنى مع وعد بدويلة مجهولة الجغرافيا والإمكانات فترك فلسطين التاريخية لكانتون وهمي لا تريده «إسرائيل»!

إنّ ما شكل استثناء هو سورية التي قاتلت في 1973 الجيش الإسرائيلي واستسلام السادات في آن معاً، وقاومت منذ التسعينيات حتى الآن محاولات فرض استسلام عليها بإسناد عالمي خليجي عربي تركي لإرهاب دولي أراد تدمير الدولة السورية.

وحاربت منذ 1982 وحتى 2006 بدعم حزب الله في لبنان وتتحالف مع إيران لردع أقوى هجمات أميركية تاريخية الوقع والتدمير.

لماذا تصمد سورية؟

رفضت سورية أيّ صلح مع «إسرائيل» لأنه لا يعني إلا القضاء على القضية الفلسطينية التي تشكل بدورها جزءاً بنيوياً من بلاد الشام وقسماً عزيزاً من أرض العرب.

Related image

لذلك يجب الإقرار بأنّ الصمود السوري منذ رئاسة الراحل الكبير حافظ الأسد مروراً بالمرحلة الحالية هي التي تجعل من قضية فلسطين منيعة غير قابلة للتفكيك لا بمعاهدة كمب ديفيد ولا بصفقة القرن.

فما بين سورية والفلسطينيين ليس تحالفاً قابلاً للجذب والتراجع، لأنه مسألة بنيوية غير خاضعة لأيّ نقاش.

وما تشهده صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية الخليجية من فرملة لأهدافها فيرتبط بالموقف السوري الفلسطيني الرافض لها، لذلك تحوّلت لقاء يجمع بين دولٍ متحالفة سلفاً ولا تحتاج الى مؤتمر لإسناد بعضهما بعضاً، فهي جزء من قمم مكة الثلاث التي لم تنتج إلا حبراً على ورق.

Image result for ‫ورشة المنامة‬‎
وهذا مصير ورشة المنامة التي أصبحت مؤتمراً لسرقة أموال خليجية يجري تبديدها على مصر والأردن من دون أيّ فائدة سياسية لأنّ هذه الدول تعترف بـ «إسرائيل» رسمياً في ما يقيم معظم الخليج علاقات عميقة تتجه عبر صفقة القرن لأن تصبح علنية. وهكذا تبقى سورية بتاريخيتها وتحالفاتها الحصن المنيع الحافظ لحقوق السوريين والفلسطينيين والعاصي على صفقات القرن والأحادية الأميركية.

Related Videos

Related News

تونس: سائحون صهاينة يهتفون باسم جيش الاحتلال

يونيو 14, 2019

دان الاتحاد العام التونسي للشغل ما أسماه «استباحة أرض تونس من قبل الصهاينة وبتواطؤ من جهات سياسية وأخرى تعمل في مجال السياح»، وذلك على خلفية ما بثته قناة اسرائيلية عن زيارة «إسرائيليين» لمنزل الشهيد الفلسطيني أبو جهاد في تونس، وظهورهم وهم يهتفون باسم الكيان الصهيوني وجيش الاحتلال.

كما دان اتحاد الشغل في بيان له التصريحات الإعلامية لوزير السياحة و»محاولته التغطية على ما حدث ويحدث في مجال التطبيع السياحي بالتهرّب ومغالطة الرأي العام»، مؤكداً رفضه تبرير التطبيع بتبرير الأزمة الاقتصادية وحاجة البلاد إلى تنمية سياحتها.

وجدّد مطالبته بالتحقيق في أنشطة إحدى الشركات السياحية التي تقوم برحلات إلى الأراضي الفسطينية المحتلة بالتنسيق مع جيش الاحتلال الصهيوني، محملاً الحكومة مسؤوليتها في اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع كل أشكال التطبيع ومحاسبة القائمين عليه مهما كان موقعهم ومكانتهم.

وعبر عن تجنّده مع المجتمع المدني والقوى الوطنية من أجل مقاومة التطبيع بشتى أشكاله ومن أجل فرض قانون يجرّم التطبيع، داعياً كافة القوى الوطنية إلى استعمال كافة النضالات السلمية لوقف «هرولة البعض إلى التطبيع».

وأكد الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل محمد علي البوغديري رفض الاتحاد بشكل قاطع التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشدداً على أن ما جرى عار على الحكومة.

وقال إنه قد تبيّن أن «هناك تطبيعاً من قبل الحكومة مع الكيان الصهيوني للأسف، والتونسيون لن يقبلوا ذلك، معتبراً أن ما جرى يُعدّ استفزازاً».

في حين أكد عضو المكتب السياسي بحركة النضال الوطني أحمد الكحلاوي أن تقرير القناة الصهيونية عرض مشاهد من أمام منزل الشهيد محمد الزواري، معتبراً أن الهدف هو تدريج عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وكان وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي نفى علمه بكامل المعطيات المتعلقة بالتقارير الإعلامية حول زيارة صهاينة إلى تونس.

من جهته، اعتبر سالم الأبيض عضو مجلس نواب الشعب عن حركة الشعب أن مرافقة رئيس الحكومة للوفد الصهيوني في تونس هو وصمة عار، مضيفاً في كلمة له في البرلمان أن الحكومة التونسية تقف صامتة أمام ما يحدث من ارتباطات لتونسيين بالكيان الصهيوني.

Related Videos

Related News

‘Israel’ Surrendered to Palestinian Resistance .. 700 Missiles, Dozens Dead or Injured, Mass Destruction: Zionist Media

May 6, 2019

Capture

The Zionist politicians, analysts as well as media outlets reflected clearly the enemy’s disappointment of the outcome of the recent military confrontation with the Palestinian resistance, as Maariv newspaper considered that PM B3enjamin Netanyahu is unable to solve the problem of Gaza and lacks bravery to do that.

The Israeli media outlets highlighted the public dissatisfaction with mass destruction inflicted upon the settlements by the Palestinian missiles, knowing that Member of the Knesset Meir Cohen stressed that “Israel’ surrendered and Netanyahu backed off.

The various Zionist politicians also stressed that the 700 missiles fired from Gaza as well as the dozens of settlers who were killed or wounded obliged ‘Israel’ to surrender to the Palestinian “blackmailing”.

The Palestinian resistance and the Zionist enemy reached Monday a truce after three days of Israeli aggression in the besieged Gaza strip.

Source: Al-Manar English Website

Details of Ceasefire Reached with Israeli Occupation in Gaza

Gaza

Palestinian sources reported reaching a truce between Palestinian resistance and Israeli occupation after three days of Israeli aggression in the besieged Gaza strip.

The sources listed terms of the Egypt-brokered deal as follow:

  • IOF has to refrain from shooting at Palestinian protesters during Great March of Return rallies at the border with Gaza
  • ‘Israel’ to implement previous understandings which comprise lifting all forms of siege on Gaza
  • Hostilities to be ceased at 04:45 a.m. on Monday (01:45 GMT)
  • The deal to be committed to by both sides
  • ‘Israel’ vows not to violate the truce as in previous deals
  • International organizations to be allowed to offer aid to Palestinians who were harmed by the aggression which started on Friday (May 3, 2019)
  • ‘Israel’ vows not to carry out assassination attempts against military and civilian Palestinian figures
  • Fishing zone of the coastal enclave to be extended to 12 miles
  • IOF to refrain from targeting Palestinian farmers east of Gaza

The sources also reported that Palestinian resistance factions informed the Israeli occupation it should not “cross the red lines” and attack Palestinians in Al-Quds and West Bank.

Source: Al-Manar

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: