الحكومة والوقت الضروري للنضوج

 

ناصر قنديل

– ليس معلوماً بعدُ مَن الذي ورّط مَن في إشاعة أجواء التشكيل السريع للحكومة كمحاولة للقول إنّ الأمور كلها تحت السيطرة، أو رداً على المناخ الذي أشيع عن وجود محاولات للعرقلة ناتجة عن مسارات ما قبل الانتخابات الرئاسية، وقد بدا أنّ حماسة الرئيس سعد الحريري مصدر هذا الإيحاء بموعد ما قبل عيد الاستقلال، وأنّ بعض المتحمّسين للعهد تفاعلوا مع الإيحاء وساهموا بتسويقه، لكن يبدو الآن أنّ تبرير التأخر بتشكيل الحكومة يضعهم جميعاً، ويُجبرهم على الخوض في مناخ معاكس عنوانه وجود مشيئة تعطيل عبّر عنها ذات يوم الرئيس الحريري رداً على سؤال عن موعد مرتقب للإنجاز بالقول اسألوا من يعرقل وهو معلوم.

– هل كان الحريري مدركاً التعقيدات التي لا بدّ من تذليلها لتتشكّل الحكومة وتقصّد الإيحاء بموعد ما قبل الاستقلال واليوم بموعد ما قبل الأعياد، ليضع رئيس الجمهورية في واجهة مأزق يرتب تعقيداً لعلاقاته مع حليفه الأبرز حزب الله، إذا أخذنا بالحساب الإعلام المستقبلي وتركيزه على هذا الشأن في مواكبة الشأن الحكومي بإيحاء جديد مباشر عنوانه أنّ حزب الله يعرقل تشكيل الحكومة في محاولة فرض معادلة الوصاية على العهد وتظهير أنّ الحكومة مثلها مثل الرئاسة لا تبصر النور من دون مشيئته، وهل كان الذين بادروا لافتراض القدرة على إنجاز الحكومة خلال أيام يعلمون أنّ مبالغتهم بالتفاؤل سترتدّ تشاؤماً يؤذي العهد وصورته، وأنّ خلق مناخ متوتر مبكر حول الترقب لتشكيل الحكومة سيطبع الأيام الأولى من العهد بأسئلة مبالَغ بطرحها قبل أوانها، والموعد المنطقي والطبيعي لولادة الحكومة بنجاح لا يسمح بطرح السؤال عن التأخير قبل مرور شهرين على التكليف بتشكيلها، فتتخطى المهل الطويلة التي عرفتها الحكومات السابقة، التي تراوحت مهل ولادتها بين أربعة وعشرة شهور؟

– معلوم من متابعة طبيعة العقد المرتبطة بالتشكيل الحكومي، أنّ بعضها يتصل بالشأن الحكومي والقوى المطلوب تمثيلها، وبعضها الآخر متصل بتعقيدات التفاهم على قانون جديد للانتخابات النيابية، وانعكاس حسابات المعادلة الحكومية على التشكيلة الوزارية بما يضمن وجود أو عدم وجود ثلث معطل لدى فريق أو مجموعة فرقاء، ومعلوم من الذي جرى على المسار الحكومي أنّ القسم الأول يتراوح في شأن الحقائب بين كتل حركة أمل والقوات اللبنانية وتيار المردة، وبالتالي بين حلفاء حزب الله من جهة، أمل والمردة، وحليف التيار الوطني الحر، أيّ القوات، وأنّ التواصل بين حزب الله والتيار معني وقادر، لكن ضمن زمن معقول على تخطي هذه العقبات، سواء بترطيب العلاقة بين المردة والتيار الوطني الحر أو بالتدخل لدى القوات لحلحلة عقد الحقائب أو بتعاون حزب الله ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري لتكوين بيئة ثقة تواكب مسار العهد بين الرئيسين عون وبري، ومعلوم في المقابل أنّ العقد المتصلة بقانون الانتخابات تتجسّد في حجم تمثيل القوات ومسعاها المشترك مع تيار المستقبل للاحتفاظ بالثلث المعطل في الحكومة لمنع ولادة قانون انتخابي جديد، أملاً بالذهاب للانتخابات على أساس قانون الستين وجذب التيار الوطني الحر لتحالف ثلاثي، وأنّ هذا الهدف هو الذي يفسّر تمسك الحريري بحكومة الأربعة وعشرين وزيراً، والسعي لإبعاد الحزب السوري القومي الاجتماعي والنائب طلال أرسلان والوزير السابق عبد الرحيم مراد أو الوزير السابق فيصل كرامي عن الحكومة، وصولاً لتهميش حزب الكتائب وعرقلة انضمامه للحكومة.

– معلوم أنّ مدة الشهر التي انقضت على الانتخابات الرئاسية، وصولاً لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، هي مهلة مستحيلة لتشكيل حكومة تضمّ قوى وصلت علاقاتها إلى التصادم على خلفية الاستحقاق الرئاسي، وتتوزّع بين حلفاء للرئيس في خطه السياسي وحلفاء آخرين في الاستحقاق الرئاسي وحلفاء في كليهما، وخصوم في المقابل في كليهما، فكيف إذا تجمّعت مع هذه الاعتبارات المشاكل المستعصية لاستيلاد قانون جديد للانتخابات، تراكمت سنوات وعجز المعنيون بتشكيل الحكومة أنفسهم عن حلها سابقاً ويتقرّر على ضوء الصيغة التي سترسو عليها الانتخابات النيابية، ببقاء قانون الستين أو ولادة قانون جديد آثار أكبر بكثير على العهد وعلى جميع القوى السياسية، سلباً على بعضها وإيجاباً للبعض الآخر، من تلك الآثار الناجمة عن بلوغ مهلة تشكيل الحكومة بضعة أسابيع، بينما استهلك سواها بضعة شهور.

– يبدأ المسار الجدّي للتشكيل عندما يحسم الحريري مصير قانون الانتخابات النيابية، ويقرّر التخلي عن ضمان الثلث المعطّل حكومياً لتمثيله وتمثيل القوات اللبنانية معاً حتى تبدأ الحلحلة سواء فعل ذلك من ضمن صيغة الأربعة وعشرين وزيراً أو قبل للخروج من المأزق الذهاب لحكومة الثلاثين وما تتيحه من فرص الجمع لمكوّنات طاولة الحوار الوطني كتعبير مباشر عن مفهوم حكومة الوحدة الوطنية. وعندها سيكون حزب الله قادراً على بدء موازٍ لمسار الفك بين تعقيدات تشكيل الحكومة وتوازنات في حسابات قانون جديد للانتخاب، وما يرتبه ذلك من حلحلة في شأن الحقائب في مثلث التيار الوطني الحر وحركة أمل وتيار المردة.

Related Videos

 

Related Articles

ماراتون ما قبل 22

ناصر قنديل
في 22 تشرين الثاني يَعِدُ اللبنانيون أنفسهم بحكومة جديدة. وفي 22 كانون الثاني من العام المقبل بعد شهرين ونصف يَعِدُ الأميركيون أنفسهم برئيس جديد، وينطلق في الساحات المحلية والإقليمية ماراتون لبناني وآخر عراقي وثالث سوري ورابع يمني. اللبنانيون جميعاً يتوقون لرؤية ولادة سريعة لحكومة العهد الأولى ويتوقعون صرف رصيد الإيجابية المتراكم لصالح هذه الولادة، لكن في الماراتون اللبناني تتسابق هذه الرغبة مع الطلبات المتعاكسة التي تعبّر عن الفهم المختلف للحكومة ودورها، والمصالح المتباينة للقوى التي ترافق مسيرة العهد الجديد، وبسرعة صار حزب الله والقوات اللبنانية طرفَيْ المواجهة في طبيعة الخيار الحكومي، ويتوقف على ما يقرره رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة مصير الماراتون، فتبصر الحكومة النور قبل عيد الاستقلال أو ربما تنتظر الاستحقاق الثاني في 22 كانون الثاني وفقاً للنصائح السعودية لكلّ من يرتبط معها بحسابات المنطقة، أن يصمدوا ويكتفوا بما قدّموا من تنازلات لتعزيز صمودهم، حتى يتسلّم الرئيس الجديد مهامه في البيت الأبيض، على قاعدة هيلاري كلينتون فائزة، فهي أقرب للسعودية من باراك أوباما وفريقه وستغيّر في السياسات الإقليمية، أو ترامب فائز ومع الجمهوريين ستتمكن السعودية من إعادة تكوين اللوبي الداعم للصمود بوجه روسيا وإيران وحلفائهما في الشرق الأوسط، وهو لوبي سعودي «إسرائيلي» تشكل على خلفية الحرب في سورية.

يطرح رئيس حزب القوات اللبنانية حكومة تستبعد مسيحياً كتلة النائب سليمان فرنجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب، وتقاسم ثلاثي عوني قواتي مستقبلي للمقاعد المسيحية في الحكومة. بينما يدعو حزب الله ويقف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوة في الدعوة لترجمة مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتبني تشكيل حكومة وحدة وطنية، بضمّ ممثلين للأحزاب الثلاثة، وتمييز النائب فرنجية بحقيبة وازنة ويفضل أن تكون سيادية، ومعلوم أنّ ما سيسري على المقاعد المسيحية يشبه ما سيجري على المقاعد الإسلامية. فعندما يُستثنى فرنجية سيصير الحديث وفقاً لجعجع عن حكومة الأربعة وعشرين وزيراً ويسقط تمثيل النائب طلال إرسلان والوزير السابق فيصل كرامي. والصراع هنا ليس صراع حصص ومصالح سياسية وحسب، فهو إنْ كان كذلك بالنسبة للقوات لتضخيم حصتها، إلا أنه سياسي أيضاً بمقاربة القوات لحكومة يسهل التحرك فيها لتشكيل مناخ متعب لرئيس الجمهورية يجعله رهينة تفاهم القوات وتيار المستقبل كحليفين، ويحاصر حلفه مع حزب الله، ويصعّد التوتر بين رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب، لكن بالنسبة لحزب الله والرئيس بري فلا حصة إضافية ينالانها من توسيع قاعدة التمثيل، فالأمر كله سياسة خالصة، بمنح العهد فرصة إقلاع مريح، وتشكيل قاعدة شعبية وسياسية خالية من توترات ما قبل الانتخابات وتهيئة مناخ سلس للانتخابات النيابية ومناقشة قانونها، وتمكين رئيس الجمهورية من التحرّك وسط تعدّد الألوان في الحكومة، بما يتيح تشكيل تحالفات مرنة ومتغيّرة بتغيّر الموضوع، وبالرغم من وضوح صورة المصالح لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتفاعل إيجابي مع دعوة بري وحزب الله، خصوصاً للمردود الانتخابي لهذه الدعوة عليهما، يبقى أنّ التعقيد هنا سيرمي موعد ولادة الحكومة الجديدة إلى الانتظارات السعودية لما بعد تسلّم الرئيس الأميركي الجديد، المسألة تتوقف على خيار رئيس الحكومة أن يفعل ما يقتنع بصحته في وقته أم ينتظر، كما حدث في خياره الرئاسي. الانتظار يجعل الحكومة التي تصنع في لبنان صنعت في الخارج عملياً، كما الرئاسة.

في المشهد الإقليمي تتضح مزاحمة الماراتونات من سورية إلى اليمن والعراق لحسم الأوراق قبل بدء ولاية الرئيس الأميركي الجديد، وتبدو الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها منخرطة في هذا السباق لآخر يوم لها في الحكم، سيسجل معه الرئيس باراك أوباما سحب آخر جندي أميركي من أفغانستان محققاً وعده الانتخابي بالانسحاب من حربي العراق وأفغانستان، رغم العودة المختلفة إلى العراق وبعض سورية تحت عنوان الحرب على الإرهاب، التي يبدو أنها ستترسم مع نهاية ولاية أوباما، وفقاً لخطوط التفاهم الروسي الأميركي، في ظلّ تراجع الصراخ حول حلب، والتسليم الأميركي بالفشل في اجتماعات الخبراء التي عقدت في جنيف بشراكة سعودية قطرية تركية، ولم تنجح في فك التشابك بين النصرة والفصائل المسلحة، وفقاً للتعهّد الأميركي لموسكو، فيما تستعدّ موسكو والحلفاء لحسم معركة حلب، والعودة إلى بنود التفاهم بالتعاون في حربَي الرقة وإدلب، حيث تجمّعات النصرة وداعش، بينما بدأت أميركا عشية الانتخابات الرئاسية بتسخين جبهة الرقة، بانتظار الانضمام الروسي بعد حسم حلب.

في العراق توطنت أميركا على حقيقة عجز البيشمركة والتشكيلات الكردية عن لعب دور حاسم في الحرب على داعش، وحقيقة التلاعب التركي بالعنوان لكن لمآرب أخرى، وحقيقة أنّ الحشد الشعبي يشكل القيمة المضافة في هذه الحرب، التي تحتاجها أميركا بإنجازات لا تنهيها، بل يخرج فيها داعش من مجاري نهري الفرات ودجلة، حيث المدن الكبرى، إلى ما بين النهرين حيث مفاوضات لم تنته بعد محورها النفط والعلاقات الأمنية مع الحكومتين السورية والعراقية، ومن خلفهما مفاوضات مع إيران وروسيا بديلاً عن المفاوضات ما قبل الانسحاب من أفغانستان، حول طريق الحرير الذي يقطع تواصله اليوم وجود داعش على المناطق التي تربط سورية بالعراق من القائم إلى تلعفر والحسكة، ويمنع بقاء داعش التواصل السلس بين إيران وسورية والمقاومة براً، وبالتالي التواصل براً بين روسيا والصين عبر إيران مع ضفاف المتوسط.

في اليمن تغلق الحرب الخيارات السياسية وتراوح مكانها كحرب استنزاف بلا أفق، ويتقدّم السعي لإغلاقها وفقاً للمبادرة التي أعدّها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وحصل على موافقة السعودية ودول الخليج عليها، وتلاقت في جوهرها مع أهمّ ما يطلبه تحالف أنصار الله والمؤتمر الشعبي اليمني، ويدور التفاوض على ما يشبه تفاوض ما قبل الرئاسة اللبنانية. فالتسليم بالتسوية يفتح ملف الرئاسة والحكومة هناك، ومثل سورية يدور التفاوض تحت الطاولة على الامتيازات الأميركية النفطية والأمنية من باب المندب إلى الحديدة. ويبدو موعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد سقف الانتظارات الممكنة لترسيخ قواعد التسوية وإقلاعها، بيقين سعودي أن لا شيء تغيّر مع وصول رئيس أميركي جديد.

يبقى ما تفعله تركيا التي تعيش خارج التاريخ والجغرافيا، فتتراجع عن حرب الموصل وتكثر الكلام عن تلعفر، بينما يتقدّم نحوها الحشد الشعبي، وتصمت تركيا عن حلب بسبب العجز، وما تكاد تعلن التقدّم نحو مدينة الباب تسمع الموقف السوري الحاسم بالتصدّي لأيّ انتهاك في الجو أو في البرّ، وتقف تركيا على مسافة ثلاثة عشر كيلومتراً من مدينة الباب بينما صار الجيش السوري والحلفاء على مسافة خمسة كيلومترات منها فقط.

ماراتونات الشرق الأوسط الجديد تكرّس معادلات حروب السنوات الست، وتعيد تشكيل بيئة جيواستراتيجية جديدة في المنطقة الأهمّ في العالم.

Related Videos

Related Articles

ماذا لو لم تجر الانتخابات وفق النسبية؟

نوفمبر 2, 2016

ناصر قنديل
– يتساءل الكثير من المعنيين والمتابعين عن المفتاح الذي يمكن من خلاله قياس مدى قدرة العهد الجديد على التبشير بتغيير سياسي اقتصادي اجتماعي، أو التحوّل إلى عهد إدارة للتوازنات والمصالح، فالنقاش المقارن بين عهدي الرئيسين العمادين إميل لحود وميشال عون، لا يمكن أن يطال ملف السياسة الخارجية، ولا الموقف مع المقاومة وسورية، والفارق الذي يستطيع عهد العماد الرئيس ميشال عون تقديمه مقارنة بعهد الرئيس العماد إميل لحود، هو بالقدرة على صياغة مشهد داخلي مختلف لتحقيق الوعود ذاتها بالتغيير التي بشر بها عهد الرئيس لحود، وكانت موضع التفاف شعبي مشهود بداية العهد، والمصدر الذي يستند إليه الأمل بالقدرة على تحقيق ما لم يتحقق في عهد الرئيس لحود هو حجم الكتلة الشعبية المساندة بثبات للرئيس العماد عون، والزعامة السياسية والشعبية التي تمنحه صفة أقوى الزعماء المسيحيين، مقابل ما أخذ من نقطة ضعف على عهد الرئيس لحود بافتقاده الحاضنة الشعبية المسيحية، ووقع عهده على خط الاشتباك مع الشارع المسيحي الذي كان يتقاسم قيادته تيار العماد عون ومناصرو حزب القوات الذي يرأسه سمير جعجع.

– الفارق الذي نتحدث عنه هنا ليس بالتأكيد التطلع لحلول سحرية لأزمات نظام تفاقمت وتراكمت إلى الحدّ الذي بات معها كلّ إنقاذ وإصلاح محكوم بتواضع السقوف، خصوصاً أنه يجري في ظلّ الحفاظ على الصيغة الطائفية للنظام السياسي التي تشكل مصدراً رئيسياً من مصادر الأزمات، وسيكون القياس بعين التطلع لمثل هذا التغيير الجذري واعتباره أساساً للحكم على العهد فيه ظلم كبير للعهد، وتهاون في تقدير حجم الأزمات من جهة وحجم تجذر وقوة النظام الطائفي من جهة أخرى ودوره في تفاقم الأزمات وتعقيد مسيرة الإصلاح من جهة ثالثة، لكن الفارق الذي نتحدث عنه أيضاً ليس الفارق الذي سيحدثه مجرد وصول العماد عون للرئاسة بحجم ما يمثل كركن مقرّر في معادلات الدولة والمجتمع، سواء بالقدرة على إدارة التوازنات والمصالح في قلب معادلة الحكم، أو بحجم الحصانة السياسية والشعبية التي سيمنحها للخيارات الإقليمية الداعمة للمقاومة وسورية، من الموقع المزدوج للرئاسة والزعامة معاً، إنه الفارق الذي يتمثل بإحداث تراكم تصاعدي لحساب فكرة الدولة وعبرها لفكرة المواطنة، ومعهما لمنطق القانون، وما سيمثله هذا التراكم من نقلة نوعية في بنية الدولة وهيبتها، وتضعف معها أحجام المساحات التي تحتلها الطوائفيات، من الدولة وعلى حسابها.

– الفارق المنشود يتوقف على إقامة توازن جديد، في قلب معادلات الحكم، فهل تكفي مهابة الرئاسة المستندة إلى الوزنين السياسي والشعبي للعماد الرئيس، أم أنّ ذلك يحتاج إلى توازن جديد، هذا هو السؤال المفتاحي في مطلع العهد، والجواب تقوله الوقائع السياسية والدستورية، وفيها أنّ الرئيس سيملك حكماً قدرة التعطيل، بحق الفيتو الذي يملكه من جهة، وبامتلاكه قدرة تحويل الفيتو إلى سبب كافٍ لمنع ما يجب منعه، بحكم استناد الرئاسة إلى الزعامة، زعامة شارع شعبي وازن سيزداد نهوضاً، وزعامة تكتل نيابي لا يمكن تخطيه، ومعهما تحالفات وازنة نيابياً وقادرة على إشهار البطاقة الحمراء لحماية موقع الرئاسة عند الضرورة، وقد فعلت ذلك لسنتين ونصف السنة حتى أوصلت العماد بأمان إلى قصر بعبدا. لكن السؤال يطال الفعل الإيجابي القائم على قدرة العهد وفقاً لرؤية واقعية، بسقوف متواضعة، تعرف تركيبة النظام وتراعيها، وتعرف المصالح الحيوية للقوى المشاركة في الحكم وتضعها في الحساب، لكنها رغم ذلك وفوق ذلك تستطيع الدفع بقوة وثبات وبلا تصادمات كبيرة تعطل الدولة، وتحقق التراكم المنشود.

– الأكيد هو أنّ التوازن القائم في المجلس النيابي، يتكفل بتعطيل قدرة الرئيس على إحداث ما يتخطّى قدرة ممارسة الفيتو وصولاً للتعطيل، منعاً لإفشال العهد، وجعله رهينة لعبة إدارة الأزمات، وأيّ تغيير منشود وبسقوف متواضعة يستدعي توازنات جديدة في المجلس النيابي تبرّر توازنات جديدة في الحكومة المقبلة، والانتخابات على مسافة شهور قليلة، لكنها ستنتج مجلساً عمره أربع سنوات هي العمر المجدي للعهد الجديد، ومثلما سيكون التمديد للمجلس النيابي الحالي إعلان وفاة للآمال التغييرية المعقودة على العهد، وهو الذي رفض بشخص الرئيس العماد ومعه تياره وشارعه عمليات التمديد السابقة، وصولاً إلى معادلة لا شرعية المجلس الحالي التي أثارت إشكاليات كثيرة، لا تزال حاضرة، فإنّ إنتاج مجلس نيابي جديد تحكمه توازنات المجلس الحالي ذاتها سيكون إعلان اكتفاء العهد بإدارة توازنات النظام، والإقرار سلفاً عن رومانسية وطوباوية التطلع للتغيير وبالعجز عن إحداثه.

– وفقاً لمعادلة الواقعية والحاجة لمراعاة التحالفات والتفاهمات التي أنتجت الرئاسة بالصيغة التي عرفناها، ستكون العملية الانتخابية المقبلة إذا جرت وفقاً للنظام الأكثري، سواء قانون الستين أو سواه، ممراً إلزامياً لإعادة إنتاج مجلس نيابي يشبه المجلس القائم، حيث سيكون التيار الشعبي المساند للرئيس سواء في الساحة المسيحية أو في ساحات أخرى مقيّداً بعدم إثارة الاشتباك المبكر مع أطراف التفاهمات التي أنتجت الرئاسة. ولا مفرّ من هذا القيد إلا بقانون انتخابي يحرّر الجميع من التحالفات، ويجعلها مستحيلة، وهذا لا يتحقق إلا بقانون يعتمد النسبية حيث تبدأ التحالفات بعد الانتخابات، وبدلاً من إلزامية تقاسم مقاعد الدوائر مع الشركاء في الخيار الرئاسي بالتراضي، الذي لن يجد أمامه لا مراعاة التوازن النيابي الحالي مقياساً، سيكون مع التمثيل النسبي طبيعياً أن يخوض كلّ فريق تجربته الانتخابية منفرداً، والتوجه بعد الانتخابات نحو التحالفات، لكن بأحجام نيابية أفرزتها الانتخابات، وسيكون طبيعياً عندها التطلع لصرف الفائض الشعبي الذي أضافته الرئاسة إلى الزعامة في طائفتها وسائر الطوائف بكتلة نيابية أكبر وتحالفات نيابية تتيح تشكيل أكثرية، تغييرية إصلاحية، لكن عاقلة وغير تصادمية، وقادرة على صياغة مشروع حكومي، لا مانع من بقاء رئاسة الحكومة فيه للرئيس سعد الحريري، طالما التمثيل الحكومي للكتل النيابية سيراعي أحجامها.

– قد تكون من المرات النادرة التي يشكّل فيها قانون إصلاحي انتخابي وفقاً للنسبية، مخرجاً من المأزق لقوى طائفية كانت تراه مصدراً لخسارتها. فالرئيس الحريري الذي يتطلع نحو طرابلس بقلق انتخابي، سيكون مرتاحاً لقانون يضمن له حصته النيابية وفقاً للنسبية، بينما قد يهدّد النظام الأكثري بوضعه خارج معادلتها النيابية كلياً. والنائب وليد جنبلاط في الشوف في وضع لا يخرجه من القلق تجاه ثلاثي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، إلا التمثيل النسبي الذي يمنحه فرصة حصاد مقاعد خارج طائفته لن يكون ممكناً في ظلّ النظام الأكثري. والتحالفات القائمة، التي قد لا تعرض على جنبلاط أكثر من ضمان مقاعد طائفته، ومن موقع الضعيف، ومثلهما، سيكون في العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، الذهاب للنظام الأكثري تكريساً لثنائية تقتل مشروع التيار الذي يحيا بتعددية خياراته التحالفية مسيحياً، والحفاظ على حرية الحركة داخل هذا التعدد، وهو ما لا يحققه دون تصادم غير وارد بالتأكيد مع القوات، إلا النظام النسبي، حيث سيتقاسم التيار والقوات والمردة والقوميون مثلاً تمثيل دائرة تضمّ بشري وزغرتا والكورة والبترون، ومثلها المتن مع حلول الكتائب بدلاً من المردة، ومن دون أيّ إخلال بالتفاهم والتعاون مع القوات.

– المفتاح واضح كما القفل واضح، النظام النسبي في دوائر متوسطة الحجم تتشكل من الأقضية التي يبلغ عدد نوابها ثمانية، ومن دمج الأقضية التي تنتج دوائر يتراوح عدد نوابها بين ثمانية واثني عشر نائباً، وهذا قد يكون ممكناً بتوظيف زخم العهد لإنتاجه، وبشرح هادئ لمصالح الجميع باعتماده وهو ما تقول مقاربة سريعة لنتائجه إنه سيطلق دينامية سياسية وشعبية ونيابية ستمنح العهد البداية التي يحتاجها للتبشير بآمال تليق بالرئيس وتاريخه والوعود الكبيرة التي يضعها الناس لأنفسهم ولبلدهم مع وصوله إلى سدة الرئاسة.

Related Articles

Nasser Kandil: فصل المسارات الرئاسية بين الجمهورية والحكومة

ناصر قنديل
– مع النهاية السعيدة التي يبلغها اليوم الاستحقاق الرئاسي الذي حبس أنفاس اللبنانيين بانتظاره منذ سنتين ونصف السنة، يُنتخب العماد ميشال عون رئيساً بأغلبية الثلثين ويزيد، في الدورة الأولى رئيساً للجمهورية اللبنانية، فتصير معادلة الانتخاب على دورتين التي أراد كثيرون ترويجها، كتعقيد من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لإضعاف وهج وصول عون للرئاسة، بوابة وضع الرئيس بري حكمته لتحويلها إلى مناسبة لوصول مظفّر للعماد عون كرمز لخيار واحد يجمعه مع حزب الله والعماد عون والنائب فرنجية وسائر الحلفاء، فلا قرار النائب فرنجية باعتماد الورقة البيضاء بدلاً من التصويت لاسمه، ولا تصويت نائبي الحزب السوري القومي الاجتماعي والنائب طلال أرسلان والنائب إميل رحمة، وسواهم من أبناء الحلف الواحد للعماد عون، مجرّد مصادفات، تزامنت بلا مناخ التقى عليه الجميع، ومحوره أنّ تظهير النصر بوصول العماد عون، يجب ألا تنغّصه التصرفات الطائشة للرئيس سعد الحريري وفريقه، والتي ربما ورّطت بعضاً من فريق العماد عون، والتي ربما يكون الاستفزاز فيها لحلفاء حزب الله، كما استفزاز حزب الله نفسه بالخطاب السياسي التصعيدي للحريري، مقصودة لتفخيخ المسار الذي أراد الحريري عبره إظهار حزب الله كمعطّل للرئاسة، لا إنجاح وصول العماد عون رئيساً، بصورة تستعيد الطريقة التي قدّم من خلالها ترشيحه للنائب فرنجية، مستفزاً عون وحزب الله، لوأد الترشيح في مهده.

– نجحت بصورة تقارب السحر مساعي ترميم الصدوع التي أصابت الحلف الواحد المحيط بقتال المقاومة في سورية وما تقيمه من معادلات بوجه التكفير والعدوان «الإسرائيلي» لحماية لبنان ونصرة سورية التي تشكل الحليف والظهير والسند لمعسكر يتوسّط عقده حلفاء يتقدّمهم الرئيس بري والنائب فرنجية والنائب أرسلان والقوميون وسواهم من حلفاء ما كان ممكناً تخيّل، نجاح محاولات وضعهم في مواجهة عهد عنوانه العماد عون، حليف سورية والمقاومة، والمرشح الذي تحمّل حزب المقاومة الرئيسي وزعيمه الاتهامات والضغوط، لسنتين ونصف السنة لجعله ممراً إلزامياً لملء الشغور الرئاسي.

وهذا ما كان ليتمّ لولا التفاهم السياسي العميق والاستراتيجي بين السيد حسن نصرالله والرئيس بري على قراءة واحدة هادئة وباردة للمشهد الإقليمي والمحلي، وترابطهما، ووضع الاحتمالات التي تُسهم بقراءة الفِخاخ المنصوبة في طريق حلف المقاومة، وتركها عهدة على عاتق الرئيس بري لإدارتها بشجاعته وحكمته، في الفصل المبكر بين بريق العهد المنشود، وبين الحكومة التي يتوقف على حسن أداء رئيسها المفترص موعد تشكيلها، دون منحه فرصة توظيف التعقيدات التي قد يتسبّب بها أداؤه الاستفزازي إلى النيل من قوة اندفاع العهد الجديد، فمَن يواصل خطاب الحرب على حزب الله، لا يستطيع القول للرئيس إنّ حليفك الأبرز، حزب الله يعرقل بواسطة حليفه الأبرز حركة أمل تشكيل الحكومة الأولى في عهدك، بعدما صار ثابتاً للعماد عون أنّ ما فعله الرئيس بري للعهد، من موقع المختلف تكتيكياً، والمعني بحماية الخيارات الاستراتيجية، من ضمانه لتأمين النصاب للدورتين الانتخابيتين، إلى طمأنته للعماد عون حول العلاقة المستقبلية بينهما ونظرته لها، وصولاً لمساعيه في تأمين هبوط سلس للرئاسة في مدرجات مجلس النواب، بات كافياً لدى العماد عون لاعتبار بري شريكاً تعادل مكانته وما قدّمه لإقلاع العهد، الأوصاف التي يطلقها عليه السيد نصرالله، كمؤتمن، وشريك، ورئيس للنظام السياسي، وليس للمناصب الدستورية فيه، التي يدير من موقعه كرئيس لمجلس النواب، معادلات الاحترام والتوازن بينها.

التصويت بالورقة البيضاء الذي تعاقد عليه بري وفرنجية، ومَن سيشاركهما من الحلفاء كموقف لا كتحدٍّ، كما قال فرنجية، يعني أولاً القول إنّ عون فاز بلا منافس وانسحاباً لفرنجية من الترشيح، ويعني ثانياً أنّ الورقة البيضاء التي تلتقي مع أوراق بيضاء أخرى لا تشبهها في الخلفيات، كأوراق الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتفت ونواب حزب الكتائب، التي تصوّت ضدّ الحلف المساند للمقاومة عملياً، وليس ضدّ عون كمرشح فقط، تعني بالنسبة للحلفاء الذين كان يعنيهم إيصال رسالة تضامن للنائب فرنجية من موقع الحليف، تحريرهم من هذا الالتزام، ففرنجية المرشح يعنيهم، أما دعوته للتصويت بورقة بيضاء، فهي دعوة لخيار سياسي، يملكون حق التصرف بقبوله أو رفضه، من دون المساس بمكانة فرنجية عندهم، وهذا الذي حرّك بورصة التصويت للعماد عون في الدورة الأولى حتى الفوز بالثلثين مضموناً من الدورة الأولى، كما هي إعلان للنتيجة الانتخابية، بين مرشح واحد ينال شبه إجماع، وتصويت ضدّ الانتخاب باعتبارات متعددة ومختلفة ومتناقضة تكتيكية أو استراتيجية. وهذا يعني عملياً أنّ فرنجية المرشح مشى خطوة كبيرة تمهّد الطريق لتلاقيه مع العماد عون، الذي وضع سحب ترشيح فرنجية، عنواناً لتعاون مقبل بينهما.
– كنا نثق منذ البداية أنه لن يُترك للاعب هاوٍ مثل الرئيس الحريري أن ينجح في رمي الطابات بين أقدام قامات مثل السيد نصرالله والرئيس بري والعماد عون والنائب فرنجية، ومن ثم النجاح في تركهم يتخبّطون بها، وأن تظهر ضحكته المدوّية مع صفقة كفّه على كفّ رئيس حزب القوات سمير جعجع، وهو يقول له «فاتوا ببعض بس تفرّج وتضحك»، ترسم المعادلة السياسية، التي حاولت أن ترسم مثلها بترشيح فرنجية، لكن إبقاء الطابة حارة في الملعب من الرئيس بري، وصدّها عن شباك عون من السيد نصرالله، حال دون اكتمال ضحكة الحريري جعجع منذ عام، وها هو تلقُّف بري للكرة وإبعادها من مرمى السيد نصرالله وابتعاد فرنجية عن ارتكاب الخطأ الذي يضعه خارج الملعب، ينجحان مرة أخرى في إطفاء الضحكة الصفراء التي لم يكن تحرك صاحبها في المرتين بريئاً عن نيات الإفشال بالاستفزاز، وهو يتدرّب على لعبة السنوكر التي يتقنها بري جيداً، حتى لو كان مع الحريري مدرّب مثل الوزير السبهان، الذي غزل خيوط الفتنة في العراق وجاء ينقلها إلى لبنان.

– منذ اليوم سيقف الرئيس الحريري أمام المعادلات الحقيقية للسياسة، حيث لا يصنع التذاكي أدواراً، ولا تحكي البكائيات مصالح، ولا تحقق الرهانات والمراهنات الأرباح، فالوضوح وحده طريق النجاح، وقد تمّ بنجاح فصل المسارات الرئاسية بين الحكومة والجمهورية، فالبلد يحتمل سقوط مئة حكومة، لكنه لا يحتمل سقوط الجمهورية، ويحتمل انتظار ولادة حكومة سنتين ونصف السنة طالما احتمل ولادة رئيس جمهورية سنتين ونصف السنة، إذا كان اختصار الانتظار شرطه شبه رئيس ومثله شبه حكومة، فمثلما انتظرنا رئيساً حقيقياً لسنتين ونصف السنة، ننتظر حكومة حقيقية مثلها، والمعيار واحد: لسان الجمهورية ولسان الحكومة مع المقاومة أم عليها؟

34 YEARS SINCE THE SABRA AND SHATILAH MASSACRE: ONLY WAY TO HONOR THE MARTYRS IS TO END ‘ISRAEL’

34 Years Since The Sabra and Shatilah Massacre: Only Way To Honor The Martyrs Is To End ‘Israel’

34 YEARS SINCE THE SABRA AND SHATILAH MASSACRE: ONLY WAY TO HONOR THE MARTYRS IS TO END ‘ISRAEL’

by Jonathan Azaziah

For three days in September, the 16th to the 18th, 34 years ago, demons walked the Earth in the form of men and took malevolence to depths of darkness and depravity previously unknown. For those 72 hours in Lebanon’s Sabra and Shatilah refugee camps, the criminal Phalangist militia, under the supervision of the usurping Zionist entity, ruthlessly and systematically murdered 3,500 Palestinians and Lebanese Shi’a in a massacre unprecedented to this day in the entirety of the artificial ‘Israeli’ regime’s cancerous existence.

Entity Prime Minister Menachem Begin–who knows a thing or two about being an evil, bloodthirsty, terroristic parasite, as he masterminded the King David Hotel bombing and the Deir Yassin slaughter–famously said after the mass killing that, “Goyim kill goyim, and they come to blame the Jews.” But make no mistake, it was the Jewish supremacist “state” of ‘Israel’ that was responsible for every drop of bloodshed in Sabra and Shatilah. Not only did Begin and Sharon arm, finance, train and give the orders to the Phalangists to implement the savagery, ‘Israeli’ occupation forces sealed the camps off and shelled to death anyone attempting to escape. So “Goyim” didn’t kill “Goyim” and then, out of sheer “anti-Semitism”, we all collectively decided to blame ‘Israel’. The SHABBOS GOYIM of ‘Israel’, under the direction of ‘Israel’, and with the assistance of ‘Israel’, committed genocide. THAT’S WHY we “blame the Jews”. Because they’re the monstrous beasts who are responsible.

An overlooked fact of history regarding the carnage that unfolded during those three sunrise-to-sunsets in September 1982 is that the‘Israelis’ blatantly lied to American officials about the nature of what was happening in the camps and told them that “thousands of terrorists” remained, instead of the truth that it was solely civilians who were present, mostly women, children and elderly men. Sharon, as well as Yitzhak Shamir–another ‘Israeli’ terrorist, who was infamous for carrying out the assassinations of “Lord” Moyne and Count Folk Bernadotte– deliberately covered up the massacre in their meetings with high-ranking US diplomats. The subterfuge that the Zionist terrorists engaged in delayed the American regime just long enough that they and their Phalangist proxies could finish off the murder spree unscathed. Men like Morris Draper and Philip Habib were outraged beyond outraged, but being cowards and weaklings, they subsequently bowed to pressure from the Zionist Lobby and never took their anger, and how they were tricked, out into the light.

Thus, the Sabra and Shatilah massacre can be considered the bloodiest deception that ‘Israel’ ever imposed on America. Worse than Operation Susannah. Worse than the JFK assassination. Worse than the USS Liberty. Even worse than 9/11. Worse than all of them combined in fact. And yet this malignant tumor, which betrays and humiliates America over and over again, which ATTACKS America again and again, just received a military aid package of $38 billion over the course of the next 10 years. Still think that Jewish wealth, power and influence are a “bigoted” myth and Washington isn’t a ZOG?

The martyrs of Sabra and Shatilah, and the thoroughgoing malefic horror inflicted upon them by ‘Israel’ and its proxies, still burn in our frontal lobes like someone opened up our brains and set them on fire. The barbarity, the torment and the wickedness of it all prevents us from shaking our sadness. Nor can we shake our fury. And as new slaughters take place today in Yemen, Syria and Iraq, also the works of gangs directed by the Zionist entity–be they ISIS, the FSA, Nusra or the psychopathic Saudi regime–we are reminded that the struggle is far, VERY far, from over. To prevent the memory of Sabra and Shatilah from disappearing into the caverns of forgotten history, there is only one solution: Cut out the tumor, remove the cancer, lance the cyst, take a machete to the dying, blackened shrubbery. END ‘ISRAEL’! Anything less is an insult to everyone who has lost their lives at this shaytanic, putrefying entity’s hands… Most especially the 3,500 Palestinian and Lebanese Shi’a souls whose lives were snuffed out in Sabra and Shatilah 34 years ago today. #DeathToIsrael #DeathToZionism

Related Videos

Related articles

Lebanon: Daesh next battle ground

Lebanon-Flag-256[1]Last week, Syrian forces liberated Palmyra region which was under Daesh terrorists control for nearly one year. Syrian president Bashar al-Assad thanked his allies, Iran, Russia, and Hizbullah for standing beside Syrian people against the US-Israel funded anti-government insurgency.

Daesh is expected to meet the same fate in Iraq. However, I don’t believe Daesh murderers would vanish from the region – because it was created by the CIA, Mossad and MI6 to destabilize the region in order to maintain Israel as regional super-power. The US-Israel military strategists had realized long ago that that was only possible once the ‘Axis of Resistance’ (Syria, Iran and Lebanon) was broken. Since the planned has failed as result of the US-Iran nuclear agreement and Daesh recent defeats in both Syria and Iraq – Lebanon could be the next target of Daesh.

The Jewish army that suffered defeat at the hands of Hizbullah in Lebanon in 2000 and 2006, wouldn’t like to lose such golden opportunity. Lebanese foreign minister Gebran Bassil spoke such possibility on Sunday in an interview with Russian Russian media.

Lebanon is considered a ‘soft belly’ by several world powers. It’s the only country in region that lacks even a conventional army. Lebanon has no air-force or navy. Its borders are protected by some old tanks and armed vehicles. The French occupation regime made sure Lebanese don’t have the means to resist foreign occupation.

In addition to the ‘toothless’ army, Israel’s border with Lebanon is protected by the so-called United Nation Interim Force in Lebanon (UNIFIL) which has always been controlled by pro-Israel officials thanks to Washington.

South Lebanon and Beirut city still have some old pro-Israel Christian sympathizers of now-defunct South Lebanon Army (Phalangist). Most of its leaders took refuge in Israel after Jewish army withdrawal in 2000. It’s commander Gen. Antoine Lahad ran a restaurant in Tel Aviv but later moved to Paris where he died last year. The militia was founded by Gen. Saad Hadad with help from Jewish army in 1982. Lebanese government declared him traitor and sentenced him to death in absentia.

Hizbullah don’t have tanks or jets to fight the Jewish army either, but in 2009, Israeli prime minister Benjamin Netanyahu told Knesset:

Today Hizbullah is the real Lebanese army, and it has replaced the actual Lebanese army as a major force that is arming itself and training like any other army.”

On Monday, Hizbullah fighters attacked Daesh in Al-Zweitni area in the eastern region of Lebanon, killing or wounding a dozen of insurgents.

On April 2, 2016, Andre Vitchek, an investigative journalist, author, and film-maker wrote:

The Lebanese military is under-staffed, badly armed and terribly trained. In the end it is Hizbullah, the most prominent military, social and ideological force in Lebanon, which is holding the line. It is fighting a tremendous, epic battle, in which it has already lost more men than it did when combating the most recent Israeli invasion in 2006. So far, Hizbullah’s combat against the terrorist groups is successful. But in addition to providing defense, it is now the only political force in Lebanon that is willing to reach across the sectarian divides. It is also offering much needed social support to hundreds of thousands of poor Lebanese citizens. In Lebanon and in fact all over the Middle East, Hizbullah is deeply respected.

Lebanon’s 14th of March marches into oblivion

February 23, 2016

by Ghassan Kadi

On the 14 of February 2005, Lebanese ex-PM Rafiq Hariri was killed in a massive car bomb in downtown Beirut. His son Saad Hariri was quick to accuse Syria of the murder, rallied around him massive support, both political and demographic and successfully managed to get the Syrian troops out of Lebanon.

And thus the 14th of March Coalition was created; an unlikely alliance that was based on most of the former Lebanese traditional enemies of the Civil War that dismembered Lebanon and destroyed its stature and economy to the point of no return.

By “traditional enemies”, what is meant is the dipole of political hierarchy that controlled the traditional Lebanese power brokers during the periods of the French “Grand Liban”, independence, and golden age of Lebanon. These are primarily, and in order of prominence, the Maronites, Muslim Sunnis and the Druze.

Here, it is worthy to note that when the Lebanese Civil War began in 1975, the Sunnis and the Druze sided with the PLO against the Western-allied Maronites. The irony here is that after those archrivals have finished hammering each other, they realized that by weakening themselves, they found themselves surrounded by a new rising demographic power; The formerly forgotten and underprivileged Shia. So they inadvertently and reluctantly realized that unless they united, they could not curb the rise of the Shiite Hezbollah and Syrian presence, and later on influence.

In other words, in as much as Lebanese political Sunnis, Maronites and Druze leaders loathed each other and still do, they were united by their hatred to Syria and the Shia.

At best, the 14th of March Coalition was a marriage of convenience. And when convenience was not alone enough, Hariri money weighed in and bought support.

Many corrupt Sunni aspiring leaders and would-be leaders had a “loyalty-for-rent” banner written all over them. They knew pretty well that the leaderships of traditional Sunni legacies such as Karameh, Salam and Saad formed regional monopolies in the Sunni strongholds of the major Lebanese cities. For those aspiring leaders to have a chance, they had to jump on a new bandwagon. Saadi Hariri’s aspirations to become Lebanon’s first ever unrivaled Sunni leader of the whole of Lebanon was seen by those aspiring hopefuls as a chance from heaven. And why wouldn’t they? He offered them not only political positions, but also money, lots of money, supporters, money to buy support, and even money to buy votes.

Lebanese dual citizens were flown in from as far as Canada and Australia to partake in Lebanese parliamentary elections if they were to vote for the Al-Mustakbal (ie Hariri) candidates.

Songs were written and recorded portraying Saad Hariri as the one who is believed by his people as their saviour. They were played everywhere in Sunni stronghold. For a price, they were played on vendor’s stalls, shops, taxis, public arenas, sporting arenas, you name it. If Hariri did not worry about some kind of religious recrimination, he would have had those songs played at mosques.

His portraits, ranging from all sizes, all the way from passport photo size to meters in length and width were displayed in every corner of the Lebanese Sunni major cities and towns. Even Facebook has thousands upon thousands of members who use Al-Hariri father or son photos as their profile photo in a cult-like manner.

Saad Hariri ran American-style election campaigns spending bottomless funds, and managed to buy his way into establishing himself as a rightful heir to his father on the Sunni front. But he went a step further by setting himself as the leader of the 14th of March Coalition, proclaiming himself as the populist leader of not only the Lebanese Sunni Muslims, but also the coalition that includes Maronites and Druze. No one before him has reached this echelon.

From 2005 onwards, the whole of the pro-14th of March Coalition area, especially the Sunni areas, had Saad Hariri coming out of everyone’s ears.

For Hariri to bolster his popularity beyond his ability to buy support, he had to capitalize on the sectarian hatred of the Sunni-Shiite divide. In reality, his entire hatred to Assad and the Syrian “regime” is only based on sectarian grounds

It is easy to capitalize on hatred and bigotry. It is easy to buy support from people who can be bought. All the way from the northern Akkar region of Lebanon, east to the town of Arsal, including the coastal city of Tripoli, Lebanon’s second largest city, training camps and logistic support units were set up for the Jihadis, funded, trained and supplied by Hariri and Saudi monies.

As a leader and statesman however, Saad Hariri is not short of being joke. He cannot even read speeches that are written for him. During an address he once gave to parliament, he was making so many mistakes that the leader of the house sarcastically asked him if he would like someone to get up and read his speech on his behalf. He stumbles in every sentence and makes vocal expressions that clearly indicate that he didn’t even practice reading those speeches, and that reflected his utter arrogance, because apart from being who he is, he is also a dual Saudi-Lebanese national, and rich Saudis have the attitude of believing that everything, including respect and loyalty, can be bought with money.

But that tower that Hariri built for himself was not any less fragile than a house of cards.

It didn’t take long for the Druze leader Jumblat to leave the 14th of March Coalition. Jumblat remained rather close to Hariri and other leaders, and took a position in the middle.

However, as the “War On Syria” started to take a turn in favour of the Syrian Government back in late 2013, and as the Bandar Bin Sultan plan of engaging American and NATO troops in Syria failed, Bandar’s own position began to shake until he was pushed into an early retirement.

The new king Salman and his son Mohamad Bin Salman represent the Sudiri faction of the Saudi royals, and they do not like the heritage of the previous royals and their friends; including Saad Hariri.

As a matter of fact, Hariri’s major company (Saudi Oger) is in deep trouble and in debt to the tune of 7-8 billion dollars. Hariri was promised a bail out by the previous king Abdullah and a big contract that could get him out of trouble. The new king and his son do not seem to be interested at all in helping out Hariri. They are hanging him out to dry.

Furthermore, employees of the Lebanese Al-Mustakbal news agency which is owned by Hariri have not been paid for many months and most of them are expecting retrenchments without receiving long service payments let alone salary arrears.

Some argue that Hariri’s wealth has shrunk from a few billions to little over a few millions, and with this shrinkage, he is no longer able to master and muster those who were once subordinate to him.

Sleiman Franjieh and Syrian President Bashar al-Assad. (via social media)As Lebanon lurks in presidential vacuum and remains without a president for twenty months, unable to agree on a nominee who can win enough votes, Hariri nominated Suleiman Franjieh, a close personal friend of Bashar Assad and a member of the pro-Hezbollah 8th of March Coalition. That was done in an attempt to eliminate the chances of the bigger political enemy; Michel Aoun.

In a sheer surprise to Hariri, his ally and former nominee Samir Geagea, the leader of the right-wing Christian militia Lebanese Forces, drops his nomination and jumps in bed with Aoun endorsing him. In effect, by doing so, Geagea has left the 14th of March Coalition.

A few days later, more fractures appear in that once mighty and all-inclusive coalition. Even small players like Tripoli’s MP Khaled Daher has revolted and left the coalition. Daher by the way is a Muslim Brotherhood man and was instrumental in smuggling arms and fighters into Syria from Northern Lebanon. This begs the question, who did Daher shift his loyalty to? To put it more bluntly, who has bought his loyalty? There can only be one bidder here; Daesh.

And just two days ago, the Lebanese minister of justice, the staunch Hariri man retired General Ashraf Rifi who was the chief of Lebanese Internal Security, who played a huge role arming the Sunni militants in Bab Al-Tabbaneh in Tripoli for nearly a whole decade, has also decided to resign from his position in the cabinet. His resignation is seen as the end of his honeymoon period with Hariri and the 14th of Match Coalition.

In hindsight, the departure of Syrian troops from Lebanon was no only pushed for by the 14th of March Coalition, but Saudi Arabia played a major part. The King Abdullah has personally asked President Assad to withdraw his forces in order to restore peace and unity in Lebanon. That was a major step in weakening Syria’s sphere of influence. Had Syrian troops stayed in Lebanon, Hariri and his cohorts would not had been able to use Lebanese soil to smuggle Jihadists and munitions into Syria.

As mentioned above, Daher and Rifi were both instrumental in supporting Sunni fighters against the Syrian Army and forces loyal to Hezbollah. The funds they spent were sponsored by Hariri and Saudi Arabia.

Hariri played big and played dirty, and now he is falling on his head.

With friends like Geagea, Daher, Rifi and Mohamad Bin Salman, Hariri does not need enemies. What he bought with money slipped through his fingers when his funds dried out.

His huge portraits all over the streets and major highways in Lebanon, captioned by the word “Al-Hakika” ie The Truth, the only truth time has revealed is the emptiness of his substance.

Related Articles

 

Related Videos

%d bloggers like this: