ما الذي أزعجهم بظهور «نسور الزوبعة»؟ مَنْ هم المنزعجون من احتفال القوميّين بـ«الويمبي»؟

383036

ما الذي أزعجهم بظهور «نسور الزوبعة»؟ مَنْ هم المنزعجون من احتفال القوميّين بـ«الويمبي»؟

أكتوبر 7, 2017

ناصر قنديل

– قبل أيام احتفل القوميون كما كلّ عام بعملية «الويمبي» التي نفذها الشهيد المقاوم خالد علوان وشكلت فاتحة عمليات المقاومة ضدّ الاحتلال انطلاقاً من العاصمة بيروت، انتهت بمقتل ثلاثة إسرائيليين بينهم أحد الضباط، وقدّمت عبر انتساب منفذها لبيروت ولحزبه علامة على هوية العاصمة، بصورة مغايرة لدعوات الانعزال والنأي بالنفس عن مواجهة العدوان، سواء كان إسرائيلياً أم تكفيرياً، وبصورة طبيعية قام رفاق خالد علوان في «نسور الزوبعة» ومن دون أيّ سلاح، بتقديم مشهد نظامي كمقاومين يلبسون زيّهم العسكري، لتأدية التحية لرفيقهم المقاوم الشهيد، ويعاهدونه على مواصلة الطريق.

– تبنّت مواقع وصحف حملة استصراحات لشخصيات من خلفيات متعدّدة، بعضها من الرابع عشر من آذار وبعضها متخصّص بالعداء للمقاومة، كلّ مقاومة، وأيّ مقاومة، لكن لم يُسجّل لهؤلاء ولا لأولئك تصريحات نابعة منهم وبتلقاء ذاتهم وبمبادرة منهم، بل الكلام العدائي كلّه الذي وصف الاحتفال بالاستفزازي، أو بالاعتداء على سيادة الدولة، أو بالإساءة لـ «وجه بيروت الحضاري»، أو بالرسائل التهديدية، جاء تلبية لطلبات الاستصراح التي نظّمتها هذه المواقع أو تلك الصحف، ما يدلّ على عدم تناسب حجم الاتهامات التي تضمّنتها المواقف، وعدم المبادرة لإشهار الموقف بوجهها إلا غبّ الطلب، ليصير منطقياً الربط بين مجموع هذه المواقف ووصفها بالحملة أولاً، وبالمبرمجة ثانياً، وغبّ الطلب ثالثاً، فمَن هو المنزعج وما الذي أزعجه، حتى حرّك ماكينة إعلامية توعز لمواقع وصحف يؤثر في قرارها لإطلاق حملة استصراحات لأسماء يكفي تبليغها بصاحب الطلب حتى تستجيب وتؤدّي المطلوب، وربما ينشر باسمها من دون أن تطلع على المضمون، لتتكرّر جمل بعينها في موقف شخصيات لا يربطها حزب واحد ولا تجمعها عقيدة واحدة، ويصعب أن تستعمل المفردات ذاتها في وصف الحالة الواحدة، أو التعبير عن الموقف الواحد.

– في وصف ما جرى، تورد المواقع والصحف المعنية، تعابير تحريضية تمهيدية لحملة الاستصراحات، من نوع إقفال شارع الحمرا لثلاث ساعات، أو الظهور بالزيّ العسكري، بطريقة استفزازية تسيء لهيبة الدولة، وفي شارع سياحي وتجاري، والتدقيق في التوصيف التمهيدي المذكور يتيح ببساطة القول، إنّ بيروت التي تعيش وجهها السياحي والتجاري عبر شارع الحمرا بالتحديد، ثلاثمئة وخمسة وستين يوماً في السنة، على مدار الساعات الأربع والعشرين، هل يمثل وجهها المقاوم بزيّه العسكرية نسبة ثلاث ساعات من يوم واحد في السنة، يخرج به شباب وصبايا من أبنائها وبناتها، منتسبون إلى حزب عابر للطوائف، فيعبّرون عن هويتها، ويمنحونها بعض هويتهم؟

– الزيّ النظامي الذي خرج به شباب وصبايا «نسور الزوبعة» يستخدم مثله أو ما يشبهه الدفاع المدني في مناسباته، ويعرف اللبنانيون أنّ الأحزاب الكبرى دأبت على مثل هذا الظهور، ويشكل استبعاد ظهور السلاح العلامة على الاحترام العميق لسيادة الدولة، من جهة، وعدم التسبّب بالقلق لدى المارة، من جهة مقابلة، وكلّ ذلك يجري بمعرفة القوى الأمنية ومراقبتها وتحت أنظارها، وقيمة ما يقوم به القوميون هو أنهم يقولون للذين يظنّون أنّ المقاومة من لون طائفي واحد، أنّ لهذه المقاومة جذورها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها بين شباب وصبايا ينتمون الطوائف كلها، ولحزب

فوق الطائفيات والعصبيات، وهم من أبناء وبنات العاصمة التي تفتخر بكونها عاصمة المقاومة، فهل هذا الذي أزعج؟

– الواضح من الحملة المبرمجة والواردة غبّ الطلب، أنها تعبير عن هذا الانزعاج، لأنّ رسالة القوميين في الويمبي أصابت مقتلاً من الذين يريدون تبرير حملتهم المنظمة على طائفة بعينها بصفتها طائفة المقاومة، ويضعون الموازنات لتشويهها على هذا الأساس، ولتسويق حملات العقوبات بحقها على هذا الأساس أيضاً، فقال ظهور «نسور الزوبعة» لما نسبته أقلّ من نصف في المئة من الوقت لوجه بيروت التجاري والسياحي، أنّ لها بهذه النسبة وجهاً آخر هو وجهها اللاطائفي والمقاوم، وأنّ خالد علوان لم يكن ومضة عابرة في تاريخ العاصمة، بل ظاهرة متجذّرة ومستمرّة، وهي تقاتل في سورية تحت اسم «نسور الزوبعة» جنباً إلى جنب مع حزب الله شريك القوميين الأول في المقاومة، ومع الجيش السوري سند المقاومة وظهيرها وشريكها، فكيف يستقيم بعد هذا الظهور خطاب تصنيف المقاومة طائفياً ومناطقياً؟

– أزعج القوميون جماعة السفارة، فخرجوا غبّ الطلب يعترفون للقوميين بأنهم أصابوا منهم مقتلاً، واستحقّ القوميون الحملة التي تأتي شهادة على أنّ ما فعلوه فاق توقعاتهم، ولأنهم أبناء الحياة، أصابوا الأموات بالهلع.

Related Video

عملية مقهى الويمبي 24 أيلول 1982

عملية مقهى الويمبي 24 أيلول 1982

Related Articles

 

Advertisements

في افتراض الحرب بين حزب الله و«إسرائيل»

سبتمبر 21, 2017

مالك موسى

تثار منذ فترة فكرة اندلاع حرب بين حزب الله و»إسرائيل»، افتراض تناقلته عدد من الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الأجنبية والعربية وتناولت سيناريواتها وتأثيراتها على كلّ من لبنان والكيان الصهيوني، معتبرة أنها توفر مواد لزيادة التوتر في جنوب سورية والجولان وشمال فلسطين المحتلة، متوقعة تكثيف الكيان الصهيوني خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، غاراته على مواقع لحزب الله إن في الداخل السوري أو على الحدود اللبنانية السورية. والسعي كلّ السعي «الإسرائيلي» هو تحجيم الدور الإيراني ودور حزب الله في الداخل السوري لا سيما في الجنوب. وعلى الرغم من اعتبار إدارة ترامب إيران عدواً استراتيجياً، هل ستدعم الولايات المتحدة «إسرائيل» في حرب جديدة ضدّ حزب الله وإيران؟ وهل ستجرؤ «إسرائيل» على خوض هذه المغامرة؟ وهل ستكون المواجهة مقتصرة على حزب الله؟ وهل سيكون لبنان مسرحاً للعمليات العسكرية بين الطرفين أم سيتعدّاه ليشمل دولاً أخرى في المنطقة؟

تراهن «إسرائيل» في حال شنّها للحرب على الأصوات اللبنانية الداخلية المناوئة لحزب الله، وتفترض انقسام المجتمع اللبناني إزاءه، خصوصاً إنْ طاولتهم يد الاعتداءات الصهيونية، بينما يرى حزب الله أنّ المجتمع الصهيوني بات مجتمعاً ناعماً لا طاقة له على الحرب، ولا يحتمل سقوط عشرات آلاف الصواريخ على مستوطناته ومفاعله ومواقعه وبناه التحتية، وفي المقلب الآخر يجد الحزب أنّ الضربة «الاسرائيلية» لو حدثت ستوحّد اللبنانيين وتجمعهم حول خيار المقاومة، وتضامنهم معها ومؤازرتها.

لا يمكن بوجه فصل المشهد السوري عن حالة الترقب الحاصلة بإزاء نشوب الحرب أو عدمها، فالدولة السورية اليوم تسجل انتصارات متتالية على الإرهابيين وداعميهم الصهاينة وغيرهم، مع حلفائها وأبرزهم حزب الله وإيران. وعلى الرغم من أنّ الأزمة السورية لم تحلّ كلياً إلى اليوم، فأمام «إسرائيل» مروحة من السيناريوات المتناقضة، منها سيناريو تروّجه بعض المواقع اللبنانية المدعومة من السفارات، وله من التهافت الشيء الكثير وخلاصته أنّ الحرب في سورية قد أنهكت حزب الله وكلفته عدداً كبيراً من الشهداء، وقد تكون قد دقت إسفيناً بين الحزب وجمهوره للكلفة العالية التي تكلفها، ومنها وهو أحق أنّ الحرب السورية نفسها قد منحت حزب الله مزيداً من الخبرات القتالية ورفدته بالتجهيزات ومزيد من الصواريخ التي قدّمتها له سورية وإيران، وبالتالي فمعمودية النار التي خاضها الحزب ويخوضها في سورية قد شدّت من عضده وزادت من تماسكه، وأيّ محاولة «إسرائيلية» ضدّ الحزب قد تورّطها بمفاجآت غير مسبوقة في الميدان إنْ على صعيد الخبرات القتالية لمقاتلي الحزب أو على مستوى العتاد والتجهيزات وكثافة الصواريخ. ثم هناك سيناريو آخر، يتمثل بالمكاسب التي أحرزها حزب الله من الحرب على الأراضي السورية وهي مكاسب لمحور الممانعة بعمومه – قد كرّسته كرأس حربة إقليمية في الأحداث الجارية، ووفّرت له دعماً لوجستياً وعينياً يشمل في ما يشمل آلاف المقاتلين الأجانب إنْ عمدت «إسرائيل» لمثل هذه المغامرة. وهو الأمر الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في وقت سابق. ثم يتمثل بانتشار حزب الله على أراضٍ واسعة ليس فقط في جنوب لبنان بل في سورية أيضاً، ما يفسح بالمجال لافتراض اتساع الجبهة إن قرّرت «إسرائيل» خوض المغامرة لتشمل أكثر من جبهة في وقت واحد. بعدها هل ستبقى القوى الفلسطينية في غزة، إنْ كانت حماس أو الجهاد الإسلامي بمنأى عن الحرب إنْ نشبت هذه المرة؟ ثم إن جرت حرب على حزب الله فستفقد المشكّكين المأجورين من لبنانيين وعرب حجتهم أنّ الحزب لم يعُد مقاومة وتعزز له تلك المكانة في مواجهة العدو الأول أيّ الصهاينة، وهي البوصلة التي لم يتغيّر اتجاهها يوماً.

أمام كلّ هذه السيناريوات يُطرح السؤال: في حال وقعت الحرب بين حزب الله و»إسرائيل» فمن سيكون أول مَنْ يشعل الفتيل بين الطرفين؟ بغضّ النظر عن الغارات الصهيونية في الداخل السوري، والتي تعتبر أبرز دليل على الضيق الذي تعانيه «إسرائيل» أمام انتصارات محور المقاومة، يبدو أنّ حزب الله يعتمد على سياسة الردع للعدو الصهيوني، والتي آتت أكلها في لبنان، بحيث ندرت بشكل ملموس بل اختفت الاعتداءات «الإسرائيلية» على المواقع اللبنانية، ومن ثم فالإرهابيون حلفاء «إسرائيل» الذين تعاونهم بالغارات كلما تخاذلوا تحت ضربات الجيش السوري وحزب الله، لم يعُد لهم وجود داخل الحدود اللبنانية، بعدها فانتشار القوات الإيرانية وحزب الله في الداخل السوري والانتصارات التي يحققها الجيش السوري تمهّد لإيجاد أرضية لتوازن رعب ثانٍ بين «إسرائيل» والدولة السورية مع مرور الوقت.

أمام هذا كله وإنْ أضفنا موقف الإدارة الأميركية وأمراء الخليج من انتصارات محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسها إيران، هل يدفع هذا الكيان الصهيوني لشنّ حرب على حزب الله، على الرغم من الكلفة العالية والمغامرة غير المحسوبة، ظناً أنّ هذه الحرب ستبيد حزب الله، وتمهّد للإعلان عن التطبيع المباشر مع السعودية؟ وبالتالي هل تضمن أن تقتصر الحرب مع حزب الله وحده من دون أن تشتعل المنطقة بحرب شاملة تكون أكلافها عالية جداً. ثم إنْ أخذنا الحسابات الواقعية لموازين القوى الجديدة التي استطاع حزب الله ومعه حلفاؤه في محور المقاومة أن يقلبوها لمصلحتهم، فهل تضمن «إسرائيل» أن تبقى هي نفسها بحال شنّت مثل هذه الحرب؟

Moussamalek02 gmail.com

Related Videos

Related Articles

 

 

من المذبحة نبت مجد المقاومة

صابرين دياب

سبتمبر 18, 2017

هكذا دورات التاريخ، من حدث الموت يكون نبت الحياة، ربما تصحّ لنا قراءة مذبحة صبرا وشاتيلا بهذه الأداة التي ابتكرها الإنسان الفلسطيني لفهم الحياة وإنجاز الاستمرار وتخليد فلسطينيته بالعمل والإنتاج.

لكن القناع الآخر المختلف للبشرية، أيّ القتل، قد واكب الجوهر الحقيقي للبشرية – وجه الإنسان – وبينهما كان وسيبقى التناقض، ولعلّ الفاشية اللبنانية، الكتائب ولفيفها، والصهيونية والسلطة الأميركية، خاصة المحافظين الجدد، هم التعبير الحقيقي عن القناع، في مواجهة وجه التاريخ.

شعبنا الفلسطيني وأحرار لبنان ومختلف الأمم، التي تعرّضت للمذبحة الممتدّة على مرّ تاريخ البشرية، وكانت مذبحة صبرا وشاتيلا المذبحة الشاهد الأشدّ وحشية على امتداد المذبحة ضدّ فلسطين، من دير ياسين والدوايمة والطنطورة وكفر قاسم والحرم الإبراهيمي، إلى العديد العديد، وهي التأسيس للفوضى الخلاقة في ثوب القاعدة وداعش والوهابية بالطبع، حيث فتح الوحش الغربي فكّيْه لتبيّن أنيابه الداعشية وتنغرس في بدن الأمة.

في صبرا وشاتيلا وقف الطفل الفلسطيني الأعزل والمرأة والشيخ، بين فيض دموع ترحيل الفدائيين، غيلة وغدراً ومساومة، وبين سكين شارون وعملائه، الممتدّة بطول المكان من البنتاغون وحتى الكنيست!

ورُوي للأجيال اللاحقة عن كثير من الكذب، حول التعاطف والعواطف! لم يبكِ على الفلسطيني أحد! الا أهلُه في الدم والإنسانية الصافية، فأيّ مشهد عجيب هذا؟ قبل المذبحة ويوم المذبحة وحتى اللحظة، مطلوب رأسك أيها الفلسطيني، لأنّ المطلوب أرضك! حتى اليوم بل اليوم، وهذا الأهمّ، يرتجف الصهيوني أمام هول المقاومة، فيأتيه الوهابي راكعاً طائعاً متطوّعاً، ليغدر بالقديس الذي نبت على أرض المذبحة!

غادرت المقاومة، وحبلت الأرض بالمقاومة، وجاء الجديد أعلى وأشدّ عزيمة من القديم، ولم يتغيّر شيء، لا يزال جعجع يبكي شارون، ويستورد أدواته للقتل، وقد اندمج كلاهما في شخص واحد، وحين لا تقوى يده النجسة على فعل القتل المباشر، يلجأ للغدر!

وفي النهاية، إنه لبنان الذي يضمّ بين جنباته أشدّ التناقضات تناحرية وحِدَّةً: سيد المقاومة وأداة المذبحة جعجع وأضرابه! لبنان أصغر بقعة جغرافية تتكثف فيها أشدّ التناقضات تناحراً، بقعة تتعايش فيها نقائض لا يُحيط بفهمها أعتى الفلاسفة، وجه وجوهر التاريخ الحياة مقاومة، وقناع التاريخ…

الفاشي لا يتعايش، بل يركع للقوة والحذر والوعي، يطعن في الإعلام المريض لأنه لا يقوى، وحين يقوى سيقتل، وبين كونه لا يقوى وحتى يقوى يلدغ، ولا بدّ أن يغدُر.

المجد لدماء صبرا وشاتيلا…

المجد للدم الفلسطيني الذي لن تشربه الأرض!

كاتبة وناشطة فلسطينية

Related

Glory to the Martyrs of September 1993

Mohammad Nazzal

We no longer read

“Hezbollah marks the anniversary of the September 13 massacre.”
For more than a decade, it has ceased to do so. This was a day when the country almost exploded in a sectarian conflict. That demonstration, which ended in a massacre, had nothing to do with sectarian differences, but it is Lebanon where everything is turned into sectarianism, even the air. It was “to defend the land, sovereignty, nation, and the fate of generations.”
 
Martyrs of September 13

This was how Sayyed Hassan Nasrallah spoke that day. He barely completed his second year as the party’s Secretary General. The party barely completed its second month devoted to the principle of “A Katyusha for a civilian”. He emerged as the resistance, with his head raised up before “Israel’s” “reckoning operation” (the seven-day aggression).

This happened in 1993. Yitzhak Rabin, like his predecessor, Shamir, understood that he was facing “Arabs of another kind”. The other Arabs had a different opinion. The Lebanese government, for example, has decided to reward the resistance. The Lebanese army opened fire on a popular demonstration organized by Hezbollah in [Beirut’s] al-Ghubairi area – just like that “without a reason”. It was a political decision par excellence. It was not an armed demonstration. They were all civilians. It resulted in nine martyrs and dozens of wounded.

Women and men took to the streets to protest the Oslo Accords. They were just chanting. They were a rare group that was still raising its voice, at the time, against the “‘Israeli’ entity”. They wanted Palestine, all of Palestine. They were strangers in an area whose rulers had decided to adopt the “Madrid decisions” (for peace). Their land was occupied – southern Lebanon was occupied – and they resisted but out of sight. There was something about this group that always made them look ahead.

The shooting was not a warning. Fire was directed towards heads and chests, meant to kill. It was a ‘harvest-style’ shooting. Hezbollah did not know a wound deeper than that massacre. In the ensuing years, songs were composed about it:

“We Shall Not Forget September”.
Annual commemorations took place for more than ten years. Its vocabulary entered into the memory of the people of that environment. Those who lived in the [Beirut] suburb remember the annual signs along with the eternal pictures of the martyrs. Fate wanted Nasrallah’s son, Hadi, be martyred one day before the fourth anniversary of the massacre. The party had already made the necessary preparations the for the commemoration in the center of the “Shura Square” in Haret Hreik. Then, the second event came. That night, Sayyed began his speech with the massacre before talking about his son’s martyrdom:
“Shooting unarmed people at the airport road was aimed at igniting an internal war. They know how it begins but do not know how it ends.”


The massacre was engraved deep in the consciousness of the party to the extent that it was placed first in the address, before the second event – the martyrdom of the son of the resistance commander. It was not just any sign. Sayyed Nasrallah continued, “It was an attempt to create an internal rift and we have overcome it with wisdom and patience. We took the most courageous positions in the history of the party, because the easiest thing was to give orders to respond, but we declined and instead agreed to bear the wounds.” The day of the massacre came no more than three years since the end of Lebanon’s civil war. The anger that swept through the skies of the suburb that day – within the party specifically – was enough to serve as the initial fuel to turn the table on everyone. It was an adventure. The party understood that if that happened, the bate would have been swallowed and liberation would not have taken place seven years later. It would not have been a “rock” in 2006. It would not be creating new equations in the region today. It was a pivotal moment in the whole sense of history. On the night of the massacre, the masses chanted to Nasrallah with words that would be repeated for years to come:
“O Shura, O the best, we want to fight”.

It was later reported that the Coca-Cola company in Lebanon expelled some of its employees because they participated in the funeral of the martyrs. It was also said that the late Sayyed Mohamed Hussein Fadlallah issued a fatwa to boycott that company. Fadlullah prayed on the bodies of the martyrs in Al-Rida Mosque in Bir Al-Abed and behind him was Nasrallah as well as a lot of angry people.

Twenty-four years have passed since that massacre, which left nine martyrs. These are their names: Sokna Shams al-Din, Hassan Bazzi, Samir Wahab, Abboud Abboud, Sabah Ali Haider, Ali Tawil, Mohammed Abdul Karim, Mustapha Shamas and Nizar Qansouh. There are those who witnessed one of them running towards a lady who was hit in the head, wanting to help her. She was killed instantly. His concern was to cover parts of her body that were revealed. So he was hit. A martyr laying next to a martyr. That massacre has not yet been made into a movie. Nasrallah said that day, angrily: “This happens in a country that is said to be a country of freedoms!”

Generations grew up to the song “Glory to the Martyrs of September”.

It is the song that Imad Mughniyah was said to have participated in with his voice. It was a hymn for the departed, to the broken pride, to the sorrow of those who do not accept oppression. “Glory to the martyrs of September, they rejected Zionism. They chanted: we will fight Zionism. Glory to the martyrs of September, with their blood and without humiliation, they washed the shame of the Arab peace.”

Source: Al-Akhbar Newspaper, Translated by website team

15-09-2017 | 08:00

Related Videos

Al Sayyed Nasrollah and the two equations of victory and negotiation السيد نصرالله ومعادلتا النصر والتفاوض

Al Sayyed Nasrollah and the two equations of victory and negotiation

سبتمبر 6, 2017

Written by Nasser Kandil,

During the past week, it was clear the turning of the image in Lebanon at the level of the political and media positions of the parties which supported the military operation of the resistance in Juroud Arsal against Al Nusra front and their return to the hostile rhetoric against the resistance whatever the expressions changed in this turning, including the return to arouse suspicions around the credibility of the process of Juroud Arsal and showing it as a theatrical deal, ignoring the magnitude of pain which they cause and the insult which they address to their partners in the homeland. In this battle there are many Lebanese martyrs, they have rushed to protect their homeland and condoned the Lebanese positions which facilitated the positioning of terrorism and justified its presence, dealt with it, and disabled any national decision to confront it throughout the years under different pleas. Among the changing of positions after the awakening of the conscience they hid behind the slogan of supporting the army to get rid of the resistance and to question the patriotism of its premises towards ignoring half of the battle which is being waged in parallel with the battle of the Lebanese army in Juroud and which completes its goals and integrates with it, where its field is the Syrian side from the borders.

Al Sayyed Hassan Nasrollah did not hide any of the information gathered by the leadership of the resistance about the presence of direct US intervention behind this turning and the presence of separate operations order to ignore the battles of Qalamoun and to get involved in campaigns of questioning the resistance and besieging its rhetoric and the attempt to dismantle the state of sympathy around it popularly, politically, and in media during the battle of Juroud, so the best cover is to hide behind the plea of supporting the Lebanese army to say that the ability of the army has been proven, so there is no need for the resistance, or to say that the army has proven that it is capable alone to resolve, so why to coordinate with the Syrian army, or to say that the equation of army, people, and resistance has ended after the battle of Juroud, towards saying that the justification of the weapons of the resistance has fallen and the fight of Hezbollah in Syria was a Lebanese deadlock, or that Lebanon is a part of the international coalition against ISIS and every move from outside this coalition is rejected, or it is a coalition that has not granted for Lebanon any air cover or armament or logistical support that commensurate with the size of the battle. Some have threatened those who did not listen, by the prosecution of the US financial sanctions whether parties, figures and media.

Al Sayyed did not waste his time in useless debates, he talked in a language of irresistible facts, he asked first whether they were those themselves who opposed the fact that the Lebanese army is confronting the terrorism, and those themselves who were so delayed to recognize that the terrorism exists and they remained calling the terrorists revolutionaries. He said we will neglect the matter and will say that you accept that there is terrorism and that the army should be authorized to wage the battle, so is it possible to talk about security and stability if the Lebanese side has been liberated from the borders, and if we consider what was achieved by the resistance as the liberation of the Lebanese territories was by the army, so how would be the situation if he Syrian part which was occupied by the terrorism on the borders with Lebanon has not been liberated, will it be lines of contention or a war of attrition or Lebanon is concerned with liberating the Syrian part to ensure its stability and security, If it was concerned as said by any simple logic as long as the stability cannot be achieved but only by liberating the opposite sites of borders, so does that mean that Lebanon is concerned from this position to consider positively what is achieved by the Syrian army and the resistance even from the position of interest in obtaining  security and stability. The reassurance by some people stems from their saying: as long as the Syrian army and the resistance are achieving what is needed so let us go to opportunism and hypocrisy by turning the back and behaving indifferently.

The question becomes if the battles continue for a military resolving which seems likely according to the words of Al Sayyed, so who will liberate Malihet Qara which is the point of borders and how?  Can it be liberated without coordination between those who fight on the both sides of borders? if the negotiation was the solution and its title is deporting the militants and the solving of the issue of the kidnapped soldiers so is there a third choice in front of Lebanon other than accepting that the resistance will bear the responsibility of negotiation in order to ensure for Lebanon and the Lebanese the fate of the kidnapped soldiers and return them, because from its national position it bears this responsibility and by virtue of its fighting in Syria with the Syrian army it can coordinate to ensure implementation of any agreement that includes the withdrawal of the militants, or it can send an official request to coordinate with Syria to ensure the implementation of the withdrawal of the militants, in order to ensure the ability to negotiate to ensure the future of the fate of its kidnapped soldiers.

According to the speech of Al Sayyed, all the ways lead to the recognition that the relationship between the Lebanese army, the resistance, and the Syrian army and that the achievement which its resolving approaches militarily or by negotiation according to the facts that say were it not for what is achieved by the Lebanese army, the Lebanese people, the Syrian army, and the Syrian people along with the resistance the victory would not been achieved. If the achievement was out of this participation and its completion depended on coordination, then there is no place for virtual discussion about whether dispensing with the resistance or the relationship with Syria will achieve protection and stability to Lebanon but only in battles such as waged by the owners of this logic.

Translated by Lina Shehadeh,

السيد نصرالله ومعادلتا النصر والتفاوض

ناصر قنديل
أغسطس 25, 2017

– بدا واضحاً خلال أسبوع مضى انقلاب الصورة في لبنان على مستوى المواقف السياسية والإعلامية للأطراف التي تصالحت مع عملية المقاومة في جرود عرسال ضدّ جبهة النصرة، وعودة إلى الخطاب العدائي للمقاومة، مهما اختلفت تعبيرات هذا الانقلاب، بما في ذلك العودة لدى البعض للتشكيك في صدقية عملية جرود عرسال وتصويرها كصفقة مسرحية، متجاهلين حجم الألم الذي يستبّبون به، والإهانة التي يوجّهونها لشركائهم في الوطن، وقد سقط في هذه المعركة شهداء لبنانيون اندفعوا لحماية وطنهم وتغاضوا هم عن مواقف لبنانية سهّلت تموضع الإرهاب وبرّرت وجوده وتعاملت معه، وعطلت أيّ قرار وطني لمواجهته طيلة سنوات تحت ذرائع مختلفة، ومن ضمن سيمفونية الانقلاب على صحوة الضمير وتلاوة فعل الندم، التلطي وراء شعار دعم الجيش للنيل من المقاومة، والتصويب عليها، والتشكيك في وطنية منطلقاتها، وصولاً لتجاهل نصف المعركة التي تخاض بالتوازي مع معركة الجيش اللبناني في الجرود وتستكمل أهدافها وتتكامل معها، وميدانها الجانب السوري من الحدود.

لم يُخْفِ سماحة السيد حسن نصرالله بعضاً من المعلومات المتجمّعة لدى قيادة المقاومة عن وجود تدخل أميركي مباشر وراء هذا الانقلاب، ووجود أمر عمليات مفصّل لتجاهل معارك القلمون، والانخراط في حملات طعن بالمقاومة ومحاصرة خطابها ومحاولة تفكيك حالة التعاطف التي حازتها شعبياً وسياسياً وإعلامياً خلال معركة الجرود، وخير غطاء هو التلطي وراء دعم الجيش اللبناني، للقول ثبتت قدرة الجيش فلا حاجة للمقاومة، أو أثبت الجيش أنه قادر وحده على الحسم فلماذا التنسيق مع الجيش السوري، أو القول انتهت معادلة الجيش والشعب والمقاومة بعد معركة الجرود، وصولاً للقول إنّ مبرّر سلاح المقاومة قد سقط، وإنّ قتال حزب الله في سورية كان ورطة لبنانية، أو أنّ لبنان جزء من التحالف الدولي ضدّ داعش، وكلّ تحرك من خارج التحالف مرفوض، وهو تحالف لم يقدّم للبنان لا غطاء جوياً ولا دعماً تسليحياً ولوجستياً يتناسب مع حجم المعركة، بل وصل البعض لتهديد الذين لا يستجيبون بالوقوع في خطر الملاحقة بالعقوبات الأميركية المالية، أحزاباً وشخصيات ووسائل إعلام.

– لم يُضِع السيد وقته في مساجلات النظريات الفلكية الخرافية لهؤلاء جميعاً، فتحدّث بلغة الوقائع العنيدة التي لا تقاوَم. فسأل أولاً، هل هؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا يقفون ضدّ قيام الجيش اللبناني بمواجهة الإرهاب، وهم أنفسهم الذين تأخّروا طويلاً للاعتراف بأنّ الإرهاب موجود وبقوا يسمّون الإرهابيين ثواراً حتى الأمس؟ ثم قال سنتخطّى الأمر، ونقول حسناً قبلتم أنّ هناك إرهاباً وأنّ الجيش يجب أن يُمنح تفويض خوض المعركة، فهل يمكن الحديث عن أمن واستقرار إذا تحرّر كلّ الجانب اللبناني من الحدود، ولو احتسبنا ما أنجزته المقاومة من تحرير للأراضي اللبنانية رصيداً للجيش، فكيف سيكون الوضع ما لم يتحرّر الجزء السوري من الأراضي التي احتلها الإرهاب على الحدود مع لبنان، خطوط تماس أم حرب استنزاف، أم أنّ لبنان معنيّ بتحرير الجزء السوري ليضمن استقراره وأمنه، وإذا كان معنياً كما يقول أيّ منطق بسيط طالما الاستقرار لا يتحقّق إلا بتحرير الجانبين المتقابلين من الحدود، فهل يعني هذا أنّ لبنان معنيّ من هذا الموقع بالنظر إيجاباً، على الأقلّ، لما يفعله الجيش السوري وما تفعله المقاومة على هذا الصعيد، ولو من موقع المصلحة بالحصول على الأمن والاستقرار، والاطمئنان الذي يُظهره البعض ناجم عن قولهم، ما دام الجيش السوري والمقاومة يفعلان ما يفعلانه فلنذهب للانتهازية والنفاق بإدارة الظهر واللامبالاة.

– السؤال إذا تواصلت المعارك لحسم عسكري يبدو مرجّحاً، وفقاً لقول السيد، فقمة مليحة قارة هي نقطة الحدود، مَن سيُحرّرها وكيف؟ وهل يمكن تحريرها بدون تنسيق بين الذي يقاتلون على طرفي الحدود، وإذا سلك الحلّ التفاوضي طريقه، وعنوانه الثنائي، ترحيل المسلحين وحلّ قضية العسكريين المخطوفين، فهل يمكن أن يكون أمام لبنان خيار ثالث، غير ارتضاء تولي المقاومة التفاوض لكي تضمن للبنان واللبنانيين كشف مصير العسكريين المختطفين وإعادتهم، لأنها من موقعها الوطني تحمل هذه المسؤولية ولأنها بحكم قتالها في سورية مع الجيش السوري تستطيع التنسيق لضمان تنفيذ أيّ اتفاق يتضمّن انسحاب المسلحين، أو ارتضاء التوجه بطلب رسمي للتنسيق مع سورية ليضمن قدرة التنفيذ لأي اتفاق سيتضمّن انسحاب المسلحين، كي يضمن القدرة على القيام بالتفاوض لضمان مستقبل قضية عسكرييه المخطوفين؟

– إنّ كلّ الطرق، وفقاً لخطاب السيد، تؤدّي إلى طاحونة الإقرار بأنّ العلاقة بين الجيش اللبناني والمقاومة والجيش السوري، وأنّ الإنجاز الذي يقترب عسكرياً أو تفاوضياً، بلغة الوقائع عن اليوم والأمس والغد، يقول إنه لولا قيام الجيش اللبناني والشعب اللبناني والجيش السوري والشعب السوري ومعهم المقاومة بما قاموا به لما كان النصر أو يكون، فإذا كان الإنجاز مديناً لهذا التشارك واستكماله وقفاً على التنسيق، فلا مكان لنقاش افتراضي حول ما إذا كان الاستغناء عن المقاومة أو عن العلاقة مع سورية سيحقق الحماية والاستقرار للبنان إلا في معارك بهلوانية كتلك التي يخوضها أصحاب هذا المنطق.

Related Videos

Related Articles

بعد كلمة السيد نصرالله: ماذا كان يفعل السبهان في لبنان؟

ثامر السبهان من لبنان: الدول لا تحميها إلا مؤسساتها الشرعية

بعد كلمة السيد نصرالله: ماذا كان يفعل السبهان في لبنان؟

ناصر قنديل

سبتمبر 1, 2017

– صار أكيداً بعد الكلام الواضح للسيد حسن نصرالله عن مضمون المداخلة الأميركية الرسمية لمنع الدولة اللبنانية من تنفيذ عملية فجر الجرود او تأجيلها لعام على الأقل، والتهديد بقطع المساعدات الأميركية عن الجيش اللبناني في حال الامتناع عن الأخذ بالطلب الأميركي، أن الفريق اللبناني المنتمي للحلف الذي تقوده واشنطن عالميا والرياض إقليميا، قد ارتكب بنظر واشنطن خطأين كبيرين متتاليين، الأول اعتقاده بأنه من المسموح له إعلان التأييد لعملية حزب الله في جرود عرسال أو التغاضي عنها أو عدم خوض حرب تشويه ضدها ومناكفة ومساجلة على حلفيتها، وافتراض أن ذلك يمنع حزب الله من الاستئثار بوهج الانتصار. والخطأ الثاني هو الظن بأنه يصحح خطأه الأول بتبني عملية تحرير الجرود اللبنانية في القاع ورأس بعلبك على أيدي الجيش اللبناني لإزاحة الأضواء عن إنجاز حزب الله وفتح منافسة بين الجيش والمقاومة.

– الأكيد أيضاً بالوقائع أن المتموضعين تحت الراية التي تظلل الخندق الأميركي السعودي بدّلوا لهجتهم واتخذوا عكس مواقفهم، تجاه عملية حزب الله في القلمون الغربي بالتعاون مع الجيش السوري، علماً أنها تسهّل عملية الجيش اللبناني من دون إحراجه بالتنسيق مع الجيش السوري الذي يرفضونه ويرفضه الأميركيون والسعوديون، وعلماً أنها لا تجري على أرض لبنانية، لكن العملية الجارية على الأرض اللبنانية لا تتمّ بدونها، وعلماً أن كشف مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لا يتحقق من دون حشر المسلحين الذي يحتلّون الجرود بين نارَي الشرق والغرب، وفكّي كماشتهما، وعلماً أن التفاوض كما قال قائد الجيش العماد جوزف عون كان السبيل الوحيد لكشف مصير العسكريين، ومواصلة الحرب ستعني إبقاء المصير مجهولاً إلى الأبد، وأن كل التفاوض ووقف النار وانسحاب المسلحين كانت خطوات تمّت بشراكة قرار من قيادة الجيش وفقاً لتقدير أهداف العملية؟

– زاد من قيمة هذه الحقائق كلام السيد نصرالله عن الحسابات السورية التي لم تكن أولويتها العسكرية تلك المعركة ولا كان يناسبها القبول بنقل مسلحي داعش. وهي قبلت بطلبات حزب الله ونزلت عند رغبته كحليف، بحضور شخصي من السيد نصرالله للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ترجمة لمطالب لبنانية وضعتها قيادة الجيش وتبنّاها حزب الله، فكيف يستقيم الترحيب بحرب خاضها حزب الله على أرض لبنانية ضد جبهة النصرة تنتهي بترحيل مسلحيها إلى إدلب، ويفترض أنها أخذت من طريق الجيش ما يجب أن يقوم به، مع التنديد بحرب يخوضها حزب الله خارج الأرض اللبنانية لتسهيل حرب يخوضها الجيش اللبناني على أرض لبنانية، ويستثمر تحالفه مع سوريا لإشراكها في الحرب وتحقيق الأهداف التي رسمها الجيش اللبناني، والحرب التي يخوضها الجيش يفترض أنّها طلب هؤلاء منعاً لتصدّر حزب الله لصورة النصر، ونقل المسلّحين هنا من ضمن رؤية قيادة الجيش لكشف مصير العسكريين بينما ليست في حساباته أو لا تعنيه على الأقل هناك، فكيف استقام هذا التناقض؟

– إذا كان التفسير للتبدّل والتناقض يختزن بالموقف الأميركي الذي كشفه السيد نصرالله، لكن الإحراج كان كبيراً لدرجة يصعب فيها التراجع عن منح الجيش التفويض اللازم لخوض معركته. والخشية من أن يخوضها حزب الله وحده،

وأمام إصرار الرئيس ميشال عون وقيادة الجيش على قرار المعركة، فاضطروا للمضي في المعركة محاولين التعويض والتكفير عن الأخطاء التي سجلها الأميركي عليهم، بالحملة العالية الوتيرة ضد حزب الله، فمن هو الصديق الذي أعاد ترتيب التفاهمات وطلب الصفح عن الأخطاء للحلفاء وأعاد تنظيم صفوفهم، وقاد الحملة على حزب الله في لبنان والعراق؟

– السفير السعودي السابق في بغداد ثامر السبهان والمسؤول عن الملف العراقي في فريق ولي العهد محمد بن سلمان زار بيروت بين حربَي الجرود، وحصر لقاءاته بجماعة السعودية، وشهد لبنان والعراق بفضل قيادته مواقف عالية السقوف ضد حزب الله، تقول المعلومات. وتقول إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس دونالد ترامب والملك السعودي لم يكن لمناقشة الأزمة القطرية الخليجية، بل كان بطلب من القيادة العسكرية الأميركية من الرئيس ترامب للضغط لتصعيد الحملة لبنانياً وعراقياً على حزب الله وتحديداً لطلب زيادة المخصصات المالية لبعض الأطراف والشخصيات والمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعراقية العاملة مع الأميركيين لتزخيم الحملة، كما تقول بعض المعلومات أيضاً.

Related Videos

Is it out of love towards the army or hatred against the resistance? حبّاً بالجيش أم كرهاً بالمقاومة؟ 

Is it out of love towards the army or hatred against the resistance?

أغسطس 27, 2017

Written by Nasser Kandil,

Suddenly those who denied the presence of terrorism on borders and in Juroud and called its fighters revolutionaries have become among those who advocate the war on terrorism raising the flags of the Lebanese army which is waging a fierce war on the groups of ISIS there. It has been three years, and those themselves formed the Fifth Column which links the fate of this occupation with functional equations to serve the project of war in which it embroiled against Syria for seven years. Once, it is not possible to take a risk of a war that will lead to disastrous consequences on the displaced, and once it is not possible to separate easily between who carried weapons even under the banner of terrorist organizations and between what they call as the revolution in Syria and the attitude towards a regime which they have against it all the insults, thus this justifies the cover of the remaining of terrorism as an occupier of a part of Lebanon.

When those came out defending the Lebanese army in this war, is it an expression of the awakening of conscience or commitment to international entitlement or an expression of big national consensus behind the army and inclusive alignment of the Lebanese or is it expressed by the other phrase of the word “Yes for the army”  and under its plea they support the army. Here is the point, so this leads to their saying the non-coordination is the guarantee for the victory, no need for coordination, after the battle of the army no justification to talk about the need of the resistance’s weapons, and the army’s battle has dropped all the justifications of the intervention of the resistance in the war in Syria.

Of course, neither the resistance nor its people will get involved in a competitive non-existent debate between the army and the resistance, every victory achieved by the army and every source of power showed by it forms a reason for greetings and acclaim by the people of the resistance and its leaderships. Simply the discussion with those who make groundless noise is after answering the question about their enthusiasm for the battle of day waged by the army contrary to yesterday. Is it because the resistance has waged its first half? Can they as advocates of the standing of the Lebanese army within a coalition led by Washington explain to us why the coalition aircraft does not support the Lebanese army in its battles as it does with formations of less military and political value?

Those praise the army hope to ignite hatred against the resistance, they ignore that the youth of this resistance are Lebanese, and their families are waiting for their return impatiently, they have their colleges which miss them and they have their own life which they left in order to protect their country, while others are preoccupied with the orders of embassies which their owners did not grant for Lebanon but the strife. Therefore, those philosophers must not dream that we get involved in a debate under the title of questioning the capabilities of the army which we love and proud of, they have to answer questions that are related to the essence of their options and the options of their masters. If the equation of “Army, people, and resistance” has fallen in the war of Juroud , so will we expect that Washington will provide our national army with air defense networks to protect our airspaces from the Israeli orgies, and thus we will be reassured that we do not need this force of deterrence which possessed by the resistance to prevent Israel from thinking of aggression. Do they have a password that the Patriot is coming to the reserves of arming the Lebanese army or they just want from the greeting of the army’s achievements to deprive Lebanon form the sources of its power against Israel to gloat over monopolizing the army and to impose the conditions of acquiescence which they already clapped for them three decades ago as groups and individuals and which the resistance was able to bring them down?

The equations of the war of Juroud say what the Israelis read in it, so instead of the equation “Army, people, and resistance” we moved to an equation that does not need media or the public boasting it is “two armies, two peoples, and a resistance”.

Pay your bills as you want to whom is waiting for them and ask you about the calls to deploy UNIFIL on borders, you no longer have but the game of bills and payment but the act has become elsewhere.

Translated by Lina Shehadeh,

ناصر قنديل

أغسطس 22, 2017

– فجأة صار الذين أنكروا وجود الإرهاب على الحدود وفي الجرود، واسموهم ثواراً، من دعاة الحرب على الإرهاب، يرفعون رايات الجيش اللبناني الذي يخوض حرباً ضروساً على جماعات تنظيم داعش هناك، وقد مضى عليها ثلاث سنوات وهؤلاء أنفسهم يشكلون طابوراً خامساً يربط مصير هذا الاحتلال بمعادلات وظيفية لتخديم مشروع حرب تورط فيها ضد سورية منذ سبع سنوات. فمرة لا يمكن المخاطرة بحرب سترتب آثاراً مأساوية على النازحين، ومرة لا يمكن الفصل بسهولة بين حمل هؤلاء للسلاح، ولو تحت لواء تنظيمات إرهابية، وبين ما يسمونه الثورة في سورية والموقف من نظام يكيلون له كل الشتائم التي تبرر تغطية بقاء الإرهاب محتلاً جزءاً من لبنان.

– عندما يخرج هؤلاء مدافعين عن الجيش اللبناني في هذه الحرب، فهل هذا تعبير عن صحوة ضمير أو التزام باستحقاق وطني، أم تعبير عن توافق وطني كبير وراء الجيش، واصطفاف جامع للبنانيين، أم هو ما تفسره الجملة الثانية لكلمة نعم للجيش، والتي يتخذون منصة دعم الجيش مدخلاً لقولها. وهي بيت القصيد، فيندلع النص على ألسنتهم بعناوين مثل، اللاتنسيق هو ضمانة نصر الجيش، ولا حاجة للتنسيق، ولا مبرر بعد معركة الجيش للحديث عن حاجة لسلاح المقاومة، ومعركة الجيش أسقطت مبررات تدخل المقاومة في الحرب في سورية؟

– طبعاً، لن تدخل المقاومة ولا أهلها في ما يريده هؤلاء من ابتداع سجال تنافسي غير موجود بين الجيش والمقاومة، وكل نصر يحققه الجيش وكل مصدر قوة يظهره، يشكل سبباً لتحية وإكبار ينالهما من أهل المقاومة وقادتها. والنقاش ببساطة مع هؤلاء الذين يفتعلون غباراً لا أساس له، هو بعد السؤال عن سر حماسهم اليوم للمعركة التي يخوضها الجيش بعكس الأمس، وهل المتغير هو خوض المقاومة لنصفها الأول؟ والسؤال هل يستطيعون كدعاة لوقوف لبنان ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن أن يفسروا لنا لماذا يتخلف طيران التحالف عن مؤازرة الجيش اللبناني في معاركه، أسوة بما يفعله مع تشكيلات أقل قيمة عسكرياً وسياسياً؟

– يقول هؤلاء قصائد الحب للجيش أملاً بتحويلها لمنصات كراهية للمقاومة ويتجاهلون أن شباب هذه المقاومة لبنانيون لهم عائلاتهم التي تنتظر عودتهم بفارغ الصبر، ولهم جامعاتهم التي اشتاقت مقاعدها إليهم، ولهم حياتهم التي هجروها ليحموا بلدهم بينما تلهّى سواهم بالقول والفعل على إيقاع ما تأتي به أوامر سفارات لم يقدم أصحابها للبنان إلا الفتن، وعلى المتفلسفين ألا يحلموا بدخولنا النقاش معهم تحت عنوان التشكيك بقدرات الجيش الذي نحبّ وبه نفتخر، بل أن يجيبوا عن أسئلة تمس جوهر خياراتهم وخيارات أسيادهم، إذا كانت معادلة الجيش والشعب والمقاومة قد سقطت في حرب الجرود، فهل سنتوقع تزويد واشنطن لجيشنا الوطني بشبكات الدفاع الجوي لحماية أجوائنا من العربدة «الإسرائيلية»، فنطمئن أننا لا نحتاج لقدرة الردع التي تملكها المقاومة لمنع إسرائيل من التفكير بالعدوان؟ وهل لديهم كلمة سر بأن الباتريوت مقبل إلى خزائن تسليح الجيش اللبناني، أم فقط يريدون من التحية للجيش في إنجازاته تجريد لبنان من مصادر قوته بوجه «إسرائيل» ليشمتوا معها بالاستفراد بالجيش، وإملاء شروط الإذعان التي سبق وصفقوا لها منذ ثلاثة عقود جماعات ومنفردين، وتكفّلت المقاومة بإسقاطها؟

– معادلات حرب الجرود تقول ما يقرأه «الإسرائيليون» فيها، فبدلاً من معادلة جيش وشعب ومقاومة انتقلنا إلى معادلة لا تحتاج الإعلام والتباهي بها علناً، هي معادلة جيشان وشعبان ومقاومة.

– سدّدوا فواتيركم كما شئتم لمن ينتظرها منكم ويسألكم عن الدعوات لنشر اليونيفيل على الحدود، وقولوا غداً عنها، هذا حصرم رأيته في حلب، فلم يعد لديكم إلا لعبة الفواتير والتسديد، أما الفعل فقد صار في مكان آخر.

Related Videos

Related Articles

مقالات مشابهة

%d bloggers like this: