بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات
خطة عباس التدويلية سبق أن طرحها في
2011 و2012 و2014 (أ ف ب)[/caption]

يقف محمود عباس (82 عاماً) أمام مفترق طرق، يمكن وصفه بالأخير، بعد الضربة الأميركية القاتلة التي حرمت السلطةي أي مجال للمناورة، بل تهدد الآن شرعية وجودها ومشروعها كله. وبما أن عباس ليس من الذين يغامرون أو يذهبون بعيداً، وهو أصلاً ليس من خلفية عسكرية، فإن إعادته استعمال ردود استخدمها سابقاً تدل على أنه لا يملك إلا المستوى الأدنى من ردّ الفعل، الذي لا يقلق واشنطن وتل أبيب… ولا حتى العرب

محمد دلبح

واشنطن | بعد 13 عاماً من وجود محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، ذات الحكم المحدود، متجاوزاً الولاية القانونية التي لا تتخطى أربع سنوات، يبدو أنه يقف على مفترق طرق عقب القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس، ثم اللاجئين، وتهديده بوقف المساعدات المالية للسلطة و«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، بجانب قرارات حزب «الليكود» والكنيست الإسرائيليين، ليس فقط بشأن ضم القدس، بل التهديد بضم الضفة المحتلة.

ومع تعثر الوضع الاقتصادي لكل من السلطة والشعب في الأراضي المحتلة، فإن الأولى في نظر غالبية الفلسطينيين هي حكم لأصحاب الامتيازات والمشاريع الاقتصادية الكبيرة، كذلك أظهر أحدث استطلاع للرأي أن نحو 70% من الفلسطينيين يريدون من عباس، الذي تجاوز الـ82، أن يستقيل.

ومما يفاقم وضع عباس، التغيرات التي ساهمت في القضاء على احتمال مشروع «حل الدولتين» الذي يعتبر مبرر وجوده السياسي، إذ دفعت الفوضى التي تجتاح سوريا والعراق واليمن ومناطق أخرى في الإقليم القضية الفلسطينية إلى مرتبة ثانوية، في وقت يشتد فيه التركيز على المواجهة التي تحظى بدعم أميركي بين السعودية ومحورها وبين إيران، وهو ما يفسّر نوعاً ما بعض الذي ورد في خطاب «أبو مازن» خلال اليوم الأول من جلسات «المجلس المركزي»، حينما تحدث عن «الربيع العربي» و«صفقة القرن» بـ«غضب».

وبجانب الحديث الفتحاوي المتردد عن البحث عن بديل للدور الأميركي في عملية التسوية، وهو غير الممكن نظرياً ولا عملياً، لجأ عباس (على غرار ما كان يفعله الرئيس الراحل ياسر عرفات) إلى تشجيع الاحتجاجات الشعبية (من النوع الذي يمكن احتواؤه)، وإن رافقها بعض «أعمال العنف» التي لا توازي بكل المقاييس القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي. كذلك استمرّت «فتح» بالتهديد بـ«تدويل الصراع» واللجوء إلى الأمم المتحدة ومنظماتها لنيل عضويات كاملة فيها.

يدرك الإسرائيليون
بخبرتهم بعباس أنه لن يقدم
على خيارات «مجنونة»

واللافت أن خطة عباس باللجوء إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لـ«دولة فلسطين» وعضوية منظماتها، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، سبق أن طرحها الرجل في أعوام 2011 و2012 و2014. كذلك فإنه شخصياً استنفدها حينما وقّع في 11 كانون الأول الماضي على 22 اتفاقية ومعاهدة دولية، معلناً أنه سيواصل التوقيع حتى تنضم فلسطين إلى أكثر من 500 منظمة، وهي «استراتيجية» اتخذت منذ 2011.

تهديد بخيارات «مستهلكة

إن كان لا بد من تساؤل، فهو ليس عن طريقة الرد المذكورة (الانضمام إلى المؤسسات الدولية)، بل عن سلوك السلطة خلال العامين الأخيرين من ولاية باراك أوباما، والعام الأول من ولاية دونالد ترامب، إذ لم يكن لدى رام الله سوى القليل من الاهتمام بالمفاوضات مقابل السعي للحصول على نفوذ سياسي (منه مثلاً السيطرة على غزة)، إذ كانت ترى بذلك أنها تقوي موقفها في المفاوضات المستقبلية. وطوال تلك المدة، لم يتمكن عباس من إثارة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية لمدة عامين، فيما استمرت السياسات الإسرائيلية كما هي.

ومن ناحية عملية، لم تحقق المحاولات المتكررة لتدويل الصراع نجاحاً ملموساً، أو حتى شكلت ردعاً لإسرائيل، فمنذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول الماضي (ضد القرار الأميركي)، ومن قبلها بسنوات خطوة الاعتراف بفلسطين دولة عضواً، لم تستطع أي من الدول التي توجه إليها عباس، بما فيها فرنسا واليابان والصين وروسيا، أن تحل محل الولايات المتحدة كوسيط في عملية سلام لم تحقق تقدماً طوال ربع قرن لمصلحة الفلسطينيين، خاصة أن جلب بديل من واشنطن يحتاج إلى موافقة الطرف الإسرائيلي، رغم أنه يسجل للفلسطينيين حصولهم على موقف أوروبي مغاير وبعض الاعترافات الطفيفة.

حتى هذه الحملة الدولية لم تكن في البداية كاستراتيجية قائمة بذاتها لتحقيق إقامة الدولة، بل كتكتيك لتعزيز موقف السلطة في محادثاتها مع الحكومة الإسرائيلية. وقد سبق لمسؤولين فلسطينيين القول عام 2013 إنهم يهدفون من الانضمام إلى المنظمات الدولية مع مرور الوقت إلى تعزيز موقفهم التفاوضي. وأثناء إدارة أوباما، نجح هذا التكتيك إلى حد كبير، إذ وافقت إسرائيل على إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني على مراحل مقابل وقف الحملة الدولية في 2013.

مع ذلك، لا يمكن إنكار أن مساعي السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية أقلقت العديد من القادة الإسرائيليين الذين يمكن اتهامهم بارتكاب جرائم حرب، خلال وجودهم في مناصبهم أو بعد ذلك، وكذلك المستوطنون وقادتهم (بما أن الاستيطان يصنف) جريمة حرب. لذلك توعدت الحكومة الإسرائيلية بردٍّ قاسٍ إذا حدث ذلك، كذلك فإنها سعت إلى إفراغ هذه الحملة من محتواها، بالقول إنها أيضاً يمكن أن تتهم العديد من قادة المنظمات الفلسطينية وحتى السلطة بالتهم نفسها.

الخيار الآخر أمام عباس، إلى جانب «الحملة الدولية» التي صارت مقرة بموجب البيان الختامي لـ«المجلس المركزي»، هو الدعوة لتبني النضال الشعبي ضد الاحتلال، وهو ما تواتر عليه قادة «فتح» وكوادرها قولاً وفعلاً خلال الشهرين الماضيين، مقابل استجابة شعبية مقبولة إلى حدّ ما. مع ذلك، كان التشديد واضحاً من عباس، ومن حوله، على رفض أي صورة للمقاومة المسلحة أو العمليات في الضفة، وأفاد بذلك رسمياً المدير العام لـ«دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير»، أحمد حنون، عندما صرح في الثالث من الشهر الجاري لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، بأنه «اتخذ قرار على أعلى المستويات السياسية بأنه لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة… إننا حريصون على الإبقاء عليها بهذه الطريقة».

يعرفون عباس جيداً

الإسرائيليون يدركون هذه الظروف جيداً، وهم على تواصل أمني مع السلطة، فضلاً عن أن لهم باعاً طويلاً مع عباس سابقاً. يقول جلعاد شير، وهو رئيس هيئة موظفي رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك، وكبير المفاوضين في قمة «كامب ديفيد» عام 2000، إنّ من غير المرجح وفق التقديرات الإسرائيلية أن يرعى عباس انتفاضة أخرى، «لكنه سيعمد إلى إعادة الانخراط في تواصل ديبلوماسي على مستوى ثنائي مع إسرائيل، أو ضمن إطار إقليمي أوسع». وأضاف شير، في تصريح لموقع «ميديا لاين» الإسرائيلي، نهاية الشهر الماضي، إنه في كل الأحوال «لن يكون عباس قادراً على تقديم التنازلات اللازمة لاتفاق نهائي… أتوقع منه أن يكون شريكاً في عملية انتقالية مؤقتة طويلة الأجل تقود الأطراف إلى حل دولتين، وهو يعلم أن هذا هو الخيار الوحيد لتحقيق دولة حقيقية».

وواصل شير حديثه: «عام 2008، بعد 30 يوماً من اللقاءات مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك) إيهود أولمرت، كان رد عباس على اقتراح السلام الذي قدمه أولمرت: «سأعود إليك»، لكنه لم يفعل ذلك. كان هذا هو العرض الأكثر تقدماً من أي وقت مضى من زعيم إسرائيلي، ثم في 2013ــ2014 أنهى عملية (وزير الخارجية الأميركي السابق جون) كيري، بالتوافق مع حماس، وترك المفاوضات. وبعد ذلك، بدأ عباس حملة عالمية لتشويه صورة إسرائيل في المحافل الدولية».

مع ذلك، من المهم الالتفات إلى أنه منذ أن رفض عرفات اقتراح الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، عام 2000، كان يجري تصوير الفلسطينيين على أنهم من يرفض عروض السلام، وهو ما كرره ترامب أخيراً ونفاه عباس. وفي تعليق شير، يكرر المضمون نفسه عن تجاهل عباس عرض أولمرت في 2008 (تفاصيل العرض في الكادر). لكن التقييمات كانت أن رفض عباس عرض أولمرت يعود إلى ضعف وضع كليهما، إذ كان الأخير يواجه لائحة اتهام وشيكة بالفساد تؤكد أنه في طريقه لمغادرة منصبه (سجن في ما بعد حتى الآن)، فيما كان عباس يعاني بسبب خسارة سلطته قطاع غزة، ولم يكن في وضع يمكّنه من تقديم تنازلات حتى لو أراد ذلك.

في هذا السياق، يقول غرانت روملي، وهو مؤلف كتاب «الفلسطيني الأخير: صعود وحكم محمود عباس»، لكنه من المحسوبين على إسرائيل، إن «الرجل (عباس) الذي فقد غزة، سيجد أنّ من المستحيل تقريباً التوقيع على حل وسط تاريخي بشأن القدس». وفي حديث إلى «فورين بوليسي»، في الثالث من الشهر الجاري، أوضح روملي أنه «إذا كانت الحركة الوطنية الفلسطينية ستغير استراتيجيتها، فإنها تحتاج إلى قائد يحمل رؤية وكاريزما لنقل هذا التحول، هذه كلها خصائص لا يتصف بها محمود عباس اليوم».

هكذا، رغم الاعتقاد السائد بأن عباس هو الوحيد الباقي القادر على توقيع اتفاق مع إسرائيل، فإن إحجامه عن الموافقة على ما يقدم من اقتراحات من أطراف إقليمية ودولية مرده الخشية من فقدانه ما تبقى له من شرعية، وأن يلاقي مصير سلفه، سواء على يد الإسرائيليين أو غيرهم، وهو ما ذكره صراحة في جلسة أثناء محادثات «كامب ديفيد» في تموز 2000، 

وكان إلى جانب عرفات وأحمد قريع (دار هذا الحديث في واشنطن عقب انتهاء المحادثات)، حينما أبلغهم عرفات أن كلينتون طلب منه لدى تقديم عرضه للتسوية النهائية (الذي قبله إيهود باراك) باستبعاد القدس واللاجئين، أن يوافق على العرض الذي قيل إنه يشمل 95% من المطالب الفلسطينية لإقامة الدولة. وكان عرفات يقول لعباس وقريع إنه سيوافق على العرض إذا وافقا معه، فجاء رد عباس أنه لا يريد أن يكون مصيره مقتولاً في فلسطين، فيما كان رد قريع أنه يكتفي بـ«أوسلو» الذي أعادهم إلى فلسطين ليتنعموا بمنافع السلطة، ومن ثم جاء رفض عرفات.

والآن، رغم وصف عباس بأنه «البطريرك الفلسطيني لعملية السلام» في أوسلو، وتكريسه حياته للمفاوضات مع إسرائيل، يجد الرجل نفسه محصوراً أكثر من غيره في خياراته للمرحلة المقبلة، خاصة أنه يعلم أن حملته لنيل عضوية المنظمات الدولية ليست وسيلة نحو إقامة الدولة (كما يتضح من استعداده لوقف الحملة من أجل استكمال المحادثات مع إسرائيل)، كذلك فإنه يعلم أنه لا يستطيع التعايش مع «حماس» (وفق ما تبينه اتفاقات المصالحة المتعاقبة)، فضلاً عن الضغط العربي الكبير عليه. كذلك لا تمثّل فكرة التدويل بديلاً لتبني استراتيجية وطنية فلسطينية تلتزم برنامجَ إجماع وطني يدعو إلى المقاومة والتحرير، وهو ما تطالب به الآن غالبية الفصائل، في وقت لا تبدو في الأفق أي مساعدة خارجية حاسمة لعباس ومعاونيه.


العرض الإسرائيلي «الأخير»… و«الأفضل»

يتضمن العرض كما شرحه محمود عباس وإيهود أولمرت في مقابلة منفصلة لكل منهما مع القناة الإسرائيلية العاشرة، في تشرين ثاني 2015، انسحاباً إسرائيلياً شبه كامل من الضفة، وأن تحتفظ إسرائيل بـ6.3% من الأراضي، من أجل «الحفاظ على السيطرة على الكتل الاستيطانية الكبيرة»، مع تبادل للأراضي بنسبة 5.8% من الضفة، إضافة إلى إنشاء نفق يربط الضفة بقطاع غزة.

العرض نفسه تضمن الانسحاب من «الأحياء العربية في القدس الشرقية»، ووضع البلدة القديمة تحت رقابة دولية. وبينما وصف أولمرت التخلي عن السيطرة عن البلدة القديمة بأنه كان أصعب قرار في حياته، قال عباس إنه دعم فكرة تبادل الأراضي، لكن أولمرت ضغط عليه للتوقيع على العرض فوراً دون السماح له بأن يدرس الخريطة المقترحة. كذلك تضمن العرض إعادة عدد رمزي من اللاجئين إلى «داخل الخط الأخضر»، وذلك بنحو أربعة آلاف فقط

Related Videos

 

Related Articles

Advertisements

بين تفجير صيدا ومؤتمر «المجلس المركزي»… لا بديلَ عن المقاومة

يوسف الصايغ

على وقع الانتفاضة المستمرة في مختلف المدن الفلسطينية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بمنح القدس عاصمة للكيان المحتلّ، حيث قدّم الفلسطينيون ما لا يقلّ عن 14 شهيداً ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وفي ظلّ الإنجازات التي يسطّرها محور المقاومة على مختلف الجبهات، جاء التفجير الإرهابي في مدينة صيدا حاملاً بصمات العدو، ولعلّ المفارقة التي يجب التوقف عندها أنّ العدو «الإسرائيلي» الذي يسعى إلى تبرير اعتداءاته على مواقع عسكرية في الشام بأنها تهدف إلى منع المقاومة من تحقيق أهدافها وكسر التوازن، او امتلاك المقاومة أسلحة كاسرة للتوازن على حدّ زعم إعلام العدو وقادته العسسكريين والسياسيين، لن يجد هذا العدو ما يبرّر به عدوانه وقيامه بعملية التفجير في مدينة صيدا التي تشكل عاصمة المقاومة وبوابة الجنوب.

الإجابة على هذا السؤال لا تمتلكه «تل أبيب»، لأنها تدرك جيداً أنّ تبريراتها غير مقنعة بالنسبة للمقاومة التي تختار المكان والوقت المناسبين للردّ على الاعتداءات. وما التفجير الذي استهدف أحد كوادر حركة حماس المرتبطين بالعمل المقاوم داخل فلسطين المحتلة، إلا دليل على الخوف «الإسرائيلي» من تنامي قدرات المقاومة بعدما باتت تنسّق عملها بين الداخل والخارج، وهذا ما رفع منسوب القلق لدى العدو، لا سيما بعد العملية التي وقعت في رام الله وأسفرت عن مقتل أحد الحاخامات.

وعليه يبدو أنّ «إسرائيل» تلقت الرسالة وفهمت مضمونها ومفادها بأنّ المقاومة لم تعُد محصورة في مكان أو زمان معيّن، وعليه جاءت محاولة استهداف القيادي حمدان كمحاولة «إسرائيلية» للإيحاء بأنها قادرة على الردّ أيضاً ـ على عمليات المقاومة الفلسطينية في الداخل من خلال استهداف كوادرها في الخارج.

الاعتداء «الإسرائيلي» الذي وقع في صيدا يُضاف إلى ما سبقه من عمليات اغتيال لعدد من قادة وكوادر المقاومة في سورية، هي بمثابة اعتراف صريح وواضح من قبل قيادة العدو العسكرية والسياسية بأنّ المعركة مع محور المقاومة باتت واحدة، من فلسطين إلى الجولان وصولاً إلى جنوب لبنان. وهذا التطوّر يتزامن مع عودة وهج المقاومة في فلسطين المحتلة التي تواصل انتفاضتها، من أجل إسقاط قرار ترامب الذي لا يقلّ خطورة عن وعد بلفور، الذي اعترف بفلسطين وطناً قومياً لليهود، بينما يريد الرئيس الأميركي تهويد ما تبقّى من أراضٍ فلسطينية محتلة.

وفي موازاة التطوّرات الميدانية الأخيرة وفي ظلّ اتّقاد شرارة الانتفاضة مجدّداً، جاءت نتائج اجتماعات «المجلس المركزي» التابع لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» مخيّبة للآمال، وليست على قدر طموح أبناء الشعب الفلسطيني. فالتوصيات الصادرة عن اجتماعات المجلس المركزي لم تتضمّن موقفاً واضحاً، لجهة العمل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي تبدو اليوم حاجة ملحّة واجبٌ تحقيقها، في وقت تمّ تعليق الاعتراف بكيان العدو وليس سحبه، إلى حين الاعتراف بـ»الدولة الفلسطينية» بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القسم الشرقي من القدس، ما يكشف عن وجود نيات لدى السلطة الفلسطينية لاستعادة المفاوضات العبثية مع العدو، على الرغم من أنّ خيار المفاوضات العبثية لم يجلب على فلسطين وأبنائها إلا التنازل تلو التنازل، بينما المطلوب كان واضحاً باعتماد المقاومة الفلسطينية خياراً بديلاً عن كلّ خيارات التفاوض غير المجدية، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي واندلاع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية…

ناموس عمدة الإعلام

في الحزب السوري القومي الاجتماعي

Related Articles

He is Nasrallah هذا نصرالله

He is Nasrallah

ديسمبر 14, 2017

Written by Nasser Kandil,

As a war leader the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrallah emerged to public at a historical moment which he waited for long, so he would not let it go uselessly, he would not let anyone deviate it from the track which it must follow towards the decisive moment. During the years after the July war the resistance headed by Al Sayyed Hassan Narsrallah prepared  for this confrontation, but when the war targeted Syria, it tried to avoid it, but when it was clear that is a part of the great war on Palestine it became the war of the resistance which its force became great, it asked how will it link the surplus of its power in its main front in fighting Israel, so it tried to prevent Israel from achieving any gain in the southern of Syria that will decrease the burden of its losses in the region wars, knowing that they were wars by proxy with Israel from the secession of Kurdistan to the war of Yemen and the Yemeni missiles, towards the war of the Syrian-Iraqi borders, and the war of strife through detaining the Lebanese Prime Minister and his resignation. The resistance has waged and won them all till Israel became face –to-face with the wall, so the option of the Suicidal war alone can face-saving, therefore the Israeli-American genius led finally to the last decision of Tramp to compensate morally the Israeli losses and demarcating of borders for the next confrontation from behind the wall of Jerusalem as an alleged Israel’s capital.

In such moments the resistance is not interested in answering a hypothetical question, is it the resistance’s interest to grant the honor of its war defending Jerusalem, rather than defending the existence of the resistance? Now the strife fell at the gates of Jerusalem before the war begins, along with the illusions of settlements and negotiations, the uprisings erupt, the resistances get unified. The main concern of the resistance as it was clear from the words of its leader is to preoccupy with what is occurring, and what should be and what will be, not with what could have been, so let Israel and America preoccupy to ask whether their wrong considerations make them always arrive late?

What is important is that the resistance is preparing for its war after it equipped with more readiness, victories, weapons, capabilities, alliance, and experiences. Now it is ending these wars before it gets involved in its great war which waited a long time. It draws its steps and its titles carefully through ensuring wider range of isolation around the enemy, its basis is those who were the parties of negotiation and settlement, and a wider popular participation in support of Jerusalem and Palestine, its pillars are those who were targeted with mobilization and the calls against the resistance under doctrinal and sectarian titles, but they discover their true identity with Jerusalem and who with it in the field after the masks have fallen. On the other hand to prepare the ranks of resisters and their factions, their armies, and their weapons for calm, reckless management that copes with the normal and the systematic gradual escalation in the confrontation. This requires the arrangement among the forces of the resistance and the reconciliation of its parties after what has happened, in addition to end the divisions. The axis of resistance has entrusted Al Sayyed to be the master of these three wars the diplomacy war, the street war, and the military war, he has determined a ceiling and a road map for each of these wars.

The speech of Al Sayyed Hassan Nasrallah is a road map of his war, as it is the Jerusalem road map. Here is Nasrallah…..he is the grandson of the Prophet Mohammed….. He is the promise of Jesus….Simply he is Nasrallah.

Translated by Lina Shehadeh,

هذا نصرالله

ناصر قنديل

ديسمبر 12, 2017

– كقائد حرب يُعدّ لها العِدّة ظهر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، فهي لحظته التاريخية التي انتظرها طويلاً ولن يدعَها تضيع، ولن يسمح لأحد مهما كلّف الأمر أن يسرقها أو يحوّلها عن المسار الذي يجب أن تسلكه وصولاً للحظة الحاسمة. فخلال سنوات ما بعد حرب تموز استعدّت المقاومة والسيد نصرالله على رأسها لهذه المواجهة، ولما جاءت الحرب على سورية حاولت تفاديها، وكلما اتضح أنها جزء من الحرب الكبرى حول فلسطين صارت حرب المقاومة، حتى رسم نصرها، وتعاظمت قوة المقاومة، وهي تتساءل كيف ستربط تظهير فائض قوّتها في جبهتها الرئيسية لقتال «إسرائيل»، واكتفت بضمان لعبة التدافع عبر الجنوب السوري لتربحها في الدبلوماسية بحرمان «إسرائيل» من تحقيق أيّ مكسب يخفّف من وطأة خسائرها في حروب المنطقة، وكلها حروب بالوكالة مع «إسرائيل»، من انفصال كردستان إلى حرب اليمن والصواريخ اليمنية، وصولاً إلى حرب الحدود السورية العراقية، وما بينها حرب الفتنة التي صُمّمت من خلال احتجاز رئيس الحكومة اللبنانية واستقالته، وقد خاضتها المقاومة جميعها وربحتها حتى صارت «إسرائيل» وجهاً لوجه أمام الجدار، وصار خيار الحرب الانتحارية وحده يحفظ لها ماء الوجه، حتى تفتقت العبقرية الأميركية «الإسرائيلية» عن قرار ترامب الأخير تعويضاً معنوياً لـ»إسرائيل» عن الخسائر وربحاً معنوياً ظاهراً، ورسماً لحدود المواجهة المقبلة من وراء أسوار القدس بصفتها عاصمة «إسرائيل» المزعومة.

– في مثل هذه اللحظات لا تنشغل المقاومة بالمفاضلة للإجابة عن سؤال افتراضي، أليس هذا من مصلحة المقاومة أن تمنح شرف خوض حربها للدفاع عن القدس، بدلاً من أن تكون حرب الدفاع عن وجود المقاومة؟ وها هي الفتن تسقط على أسوار القدس قبل أن تبدأ الحرب، ومعها تسقط أوهام التسويات والمفاوضات، وتندلع الانتفاضات، وتتوحّد المقاومات. هنا يصير همّ المقاومة كما بدا في كلام سيدها، الانشغال بما هو كائن، وما يجب أن يكون وما سيكون، وليس بما كان يمكن أن يكون، فلتنشغل «إسرائيل» وأميركا بالسؤال عما إذا كانت حساباتهم الخاطئة تجعلهم دائماً يصلون متأخرين؟

– المهمّ أنّ المقاومة تستعدّ لحربها، وقد ترسملت من الحروب التي خاضتها مزيداً من الجهوزية والانتصارات والسلاح والمقدّرات والتحالفات، والخبرات. وها هي تُنهي هذه الحروب، قبل أن تدخل حربها الكبرى التي انتظرتها طويلاً، وفي الطريق إليها ترسم الخطوات بدقة، وعناوينها، أوّلها تأمين أوسع مروحة من العزلة للعدو، قوامها مَن كانوا أطراف التفاوض والتسوية معه، ويستشعرون بالصفعة التي تلقّوها منه اليوم، وبالتوازي ضمان أوسع مشاركة شعبية في نصرة القدس وفلسطين، وشارعها الذين كانوا مستهدَفين بالتعبئة والدعوات للتظاهر ضدّ المقاومة تحت عناوين مذهبية وطائفية، ويكتشفون هويتهم الحقيقية مع القدس ومَن معها في الميدان وقد سقطت الأقنعة عن الوجوه، وعلى ضفة موازية رصّ صفوف المقاومين وفصائلهم وجيوشهم وأسلحتهم، لإدارة هادئة غير متوتّرة، محسوبة غير متهوّرة، لتدرّج يواكب التصاعد الطبيعي والمنهجي في المواجهة، وهذا يستدعي ترتيب بيت قوى المقاومة وتصالح أطرافها بعد كلّ ما جرى، وطيّ صفحات الانقسام، وقد عقدت للسيد القيادة في محوره ليكون هو المايسترو لهذه الحروب الثلاثة، حرب الدبلوماسية وحرب الشارع وحرب العسكر، وقد حدّد لكلّ حرب سقفها وخريطة طريقها.

– خطاب السيد نصرالله خريطة طريق حربه، بمثل ما هو خريطة طريق القدس… هذا هو نصرالله… هذا حفيد محمد… هذا نشيد علي… هذا بشائر عيسى… هذا نصرالله.

 

Related Videos

Related Articles

Nasrallah: Trump’s Quds (Jerusalem) decision threatens to wipe out Palestine & Aqsa Mosque – ENG

The Saker

December 09, 2017

قرار ترامب بين الأعمال بالنيات أم بالنتائج؟ سقوط صفقة القرن أعاد «إسرائيل» وراء الجدار

ناصر قنديل

ديسمبر 9, 2017

– يختلف الكثيرون بالحكم على الأعمال أخلاقياً بين القول إنّ الأعمال بالنيات أو القول إنّ الأعمال بالنتائج، فكثيرون يدعون لمغفرة أخطاء جسيمة بحقهم، إذا ثبت أنّ النية كانت صادقة للخير وكثيرون يقولون العكس إنّ التسبّب بالأذى واحد، ويستحق مسبّبه المعاملة ذاتها، أكان بنيّة حسنة أم سيئة. وفي السياسة تتفاوت الأحكام أيضاً بين ما يُسمّى بحساب الحقل وحساب البيدر، والقصد حساب الزرع وحساب الحصاد، فما ينويه صنّاع السياسة بأفعالهم هو خدمة مصالحهم وفقاً لرؤيتهم وحساباتهم، وكثيراً ما تكون النتيجة عكسية فتتضرّر المصالح المقصودة خدمتها، بسبب قصور الحسابات أو ضيق الخيارات، أو محاولة الجمع بين الضعف والتعجرف، بين العجز والإنكار. وفي مثل هذه الحالات كانت حروب أميركا و«إسرائيل» خلال العقد الماضي، النيات عكس النتائج، فهل يجب استبعاد أن يكون قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس واحداً من هذه القرارات المحكومة بالمعايير ذاتها، للحرب على سورية وقبلها حرب تموز 2006، ومثلهما فرضية الانتصار بفرض الأحادية على العالم؟

– الأكيد أنّ الحسابات التي حكمت ترامب في تكرار فعل ما فعله الرؤساء الذين سبقوه، بتوقيع تأجيل تنفيذ قانون الكونغرس قبل ستة شهور، تمّت عكس وعده الانتخابي، فلا يفسّر هذا الوعد توقيع تنفيذ القانون الآن، فالحسابات التي أجريت وأفضت ليفعل ما فعله أسلافه، هي حسابات أسلافه ذاتها، وهي ما تغيّر، والتغيير عند من يُجري الحسابات وليس عند الرئيس، وكلّ أسلاف ترامب تشاركوا معه بالوعد ذاته ولم ينفذوه، وبقي مَن يجري الحسابات يوعز بتوقيع التأجيل ستة شهور بستة، ويستجيبون للإيعاز، وترامب فعل مثلهم قبل ستة شهور، حتى كان الإيعاز المعاكس وفقاً لحسابات جديدة. ولا يمكن التحدّث هنا عن خصوصية ترامبية، كان يفترض ظهورها برفض التمديد للتأجيل في المرة الأولى لو كانت هي السبب، وما خضوعه لما فعله أسلافه إلا الدليل على وجود مرجعية تحسب وتقرّر يلتزم بها الرئيس، في عهد ترامب وفي عهود أسلافه، فما هي الحسابات؟

– التوقيت هو الذي يفسّر التغيير، وهو توقيت يتصل بنتائج الرهان الأميركي على السعودية كمرجعية قادرة على إمساك معادلات المنطقة، تتوجّب مراعاتها، بحفظ ماء الوجه، طالما هي قادرة على تخديم المصالح الأميركية والإسرائيلية، وتثبت الأهلية لمزيد من القدرة، وهو رهان زادت أهميته بعدما ضعفت «إسرائيل» منذ تحرير الجنوب اللبناني عام 2000، وفشل حروبها على لبنان وغزة، وصولاً لعجزها عن خوض الحروب، بالتوازي مع فشل الحروب الأميركية في تطويع سورية وإيران، وصولاً لحروب الربيع العربي، والفشل المشترك الأميركي «الإسرائيلي» التركي السعودي في ربح الحرب على سورية، وما نتج عن ذلك من معادلات جديدة في المنطقة، وحجم التهديد الوجودي الذي تعيشه «إسرائيل» بنتيجة كلّ ذلك.

– خاضت السعودية كلّ مراحل إثبات الأهلية للأميركيين بقدرتها على تغيير المعادلات لتستحقّ بيعها حلاً يحفظ ماء الوجه في القضية الفلسطينية، وارتضت حلفاً معلناً مع «إسرائيل» بوجه المقاومة وإيران، فكان سقف ما تمكن الأميركيون و«الإسرائيليون» من تقديمه هو ما سُمّي بصفقة القرن، وتعلم السعودية أن لا ماء وجه في هذه الصفقة، فحاولت خلق مناخ يسهم بتمريرها حرق أوراق قوتها دفعة واحدة، ليكون دخان الحرائق الكبرى سبباً لانعدام الرؤية والانشغال عن الصفقة المهينة، وما فيها من تنازلات، أوّلها التنازل عن القدس، فخاضت انفصال كردستان وتفجير لبنان باستقالة رئيس حكومته بعد خطفه، وصولاً لتوريط الرئيس اليمني السابق بالانقلاب في صنعاء، وفشلت بها جميعاً. وضغطت على السلطة الفلسطينية لانتزاع قبول الصفقة، ففشلت، لأنّ الثمن الفلسطيني سيكون مكلفاً لكلّ من يبيع، وأمام أعين الفلسطينيين انتصارات محور المقاومة. فصار السؤال الأميركي ماذا يمكن أن نقدّم لـ«إسرائيل» في زمن استعصاء السلم واستعصاء الحرب، ولماذا علينا أن نبقى نقيم الحساب لحفظ ماء الوجه السعودي، وهل بقي لعملية السلام من موجب؟

– الجواب ببساطة، كان أنّ عملية السلام ماتت، لأنّ الطرف العربي الذي يمكن مواصلتها معه لم يعُد يملك قدرة منح الشرعية للاعتراف بوجود «إسرائيل» ولا منحها الأمن ولا التطبيع. وهذه كلها باتت بيد محور المقاومة الرافض منحها، وأنّ قيمة الشريك العربي في هذه العملية بعد فقدان قدرته على كلّ ذلك هو قدرته على تقبّل حدود الشرعية والأمن والتطبيع التي تسمح لـ«إسرائيل» بمواجهة التحديات التي يواجهها بفعل تعاظم قوة محور المقاومة، وليس بالشروط التي تحفظ ماء وجه هذا الشريك العربي، والمشهد الجديد يقول إنّ على «إسرائيل» أن تنتظر حروباً مقبلة، ليست راهنة الآن، لكنها مقبلة، ولذلك عليها ترسيم جدار الحماية العقائدي والسياسي والاجتماعي، لضمان تماسك جناحيها العلماني والديني، وخوض حروبها المقبلة من وراء هذا الجدار، والقدس في قلب هذا الجدار، والقدر الممكن من الشرعية يجب أن تمنحه واشنطن لقيام هذا الجدار.

– تدرك واشنطن أنّ هذه الجائزة لـ «إسرائيل» تحتاج لهضمها وتثبيت خطوط دفاعها خلفها، لتضحيات وأثمان ومواجهات، وسنوات، وهي السنوات ذاتها التي تعتبر أميركا و«إسرائيل» أنّ محور المقاومة سيستعملها لهضم انتصاراته في سورية ولبنان والعراق، وربما في اليمن، وتدرك أنّ هذه الجائزة هي الشيء الوحيد الذي يمكن تقديمه لـ«إسرائيل» بعد الفشل بضبط مضمون التسويات المعروضة حول سورية والعراق، بالشروط المطمئنة لـ «إسرائيل». وفي المقابل تدرك حجم التداعيات الناتجة عن ذلك، لكنها تقيس الأمر بقياس الزمن، فالتداعيات اليوم أقلّ من الغد، والغد أسوأ من اليوم، فإن كان على «إسرائيل» مواجهة أخطار مواجهة، فليكن ذلك بمراحل، وليكن في أفضل الظروف المتاحة، لأنّ البديل هو قبول «إسرائيل» بحلّ سياسي يؤدّي لتفكّكها، بانقسام جناحيها العلماني والديني، كما أشارت تجربة رئيس الحكومة السابق اسحق رابين الذي دفع حياته ثمناً للواقعية السياسية، في زمن كانت التوازنات أفضل بكثير لحساب «إسرائيل» من اليوم، وسبقت صدور قانون الكونغرس بشبه إجماع حول القدس بسنة فقط.

– القرار الأميركي هو تعويذة أخيرة، يزوّد بها الأميركيون «إسرائيل»، والنيات هي تعزيز القدرة على مواجهة القدر القاتم، والنتائج هي تقريب ساعة هذا القدر، كما تقول فلسطين، والسياقات التي يبشر بها التناغم التصاعدي بين محور المقاومة والشارع الفلسطيني ومقاومته، إذ يكفي أنّ الأوهام والفتن قد سقطت مع صدور القرار، وهي السلاح الأميركي الحاسم، وقيمة الأعمال والنيات هي بالنتائج، هكذا تقول السياسة. والسؤال، كيف يشعل القادة الكبار الحروب فينتصرون أو يهزمون، إذا كانت الحروب، وهي أعلى مراتب السياسة في الحسابات، لا تُخاض إلا بحسابات صحيحة، أليست حرب العراق وعدوان تموز 2006 أمامنا مثالاً؟

Related Videos

Related Articles

Either America or Al-Quds إما أميركا… وإما القدس!

Either America or Al-Quds

al-Quds

Ibrahim Al-Amin

What Donald Trump did yesterday might be the best opportunity to stabilize the situation originating from the settlement colonial project called “Israel”. Yesterday, dissolutely and rudely, America has told us – despite the will of some of its allies and partners in the colonial project – what it has been telling us throughout the ages and eras that it is the source of our oppression, misery and injustice.

This means, we will not recover an inch of Palestine unless we declared an all-out war against it and work to turn its life into hell, its banner into a slogan of shame, and its army into a mobile monster in the world. Isn’t it time for the Arabs to realize that America, in short, is the origin of scourge and evil? As for “Israel”, let us leave it aside. Whatever is said about its “power, superiority and preparation”, it is but an American-British colony that cannot live one day without the protection, care and blind support of the West.

This colonial West, and specifically the United States of America, is the reason for the existence of the usurper entity. All its efforts forcibly extend “Israel’s” artificial existence, which is contrary to truth and logic and the movement of history, as it waits for its definite end.

This is the lesson the arsonist at the White House is teaching the Arab people today. Some Arab rulers have not understood for seventy years that “Israel” is nothing without the protection of the West and will not exist without America’s cover and support. “Israel” is no longer the source of fear and anxiety, after the destruction of its military legend by the popular resistance in Lebanon and Palestine. Nothing that it does alone can keep it alive, not even for one hour.

Today, the moment when someone amongst us Arabs proclaims the full submission to America under the banner of “peace” is nothing more than subordination and surrender. At the moment when the free world stands helpless and idly in the face of the cowboy’s madness, we have nothing left but to stand up for our dignity. We have to address the root of the problem and not its symptoms. We have no choice but to raise the slogan, voice, and fists as one and shout: “Death to America!” We have to declare an all-out war on America and its interests everywhere.

This move was necessary, even though it was expected a short while ago. This symbolic move for the Arabs and Muslims which is extremely dangerous and terrible and which Parliament Speaker Nabih Berri called “a new Balfour Declaration” was necessary for us to make sure that our real battle was with America before “Israel”; the America which was founded – like “Israel” – on the massacre and the destruction of an entire civilization, where the “Paradise of Freedom” was built on the ruins [of these civilizations]; America, which never flourished except through the exploitation of the world, the vulnerable people, and through colonial wars; America that covered up and covers up all of “Israel’s” crimes, massacres, and racist and settlement policies. It is useless to fight “Israel” and leave it [America]. Perhaps some Arabs need this extra lesson, rather this shock, this earthquake, giving Al-Quds to the invaders, so that they know that betting on America is a form of absurdity, suicide or conscious betrayal. Precisely today, all Arabs have to choose: either America or Al-Quds!

Whoever chooses Al-Quds must know that the battle requires an alliance with everyone who stands up to America. He has to understand that inciting people against America means inviting them to oppose and fight it by all means and reject all that comes from it, even if it comes wrapped in the delusions of the solution or the desired antidote.

Those who choose to belong to and defend Al-Quds must work unceasingly, with all their might, to kill every American soldier outside his country’s borders, to occupy, burn or destroy America’s embassies all over the world. Let us expel from our country every American employee, diplomat, politician or others, and everyone who receives a salary from the US government. Let us face their fake democracy, cut off all the projects of their mercenaries in our countries and the world that serve suspicious agendas that only serve “Israel”, behind false slogans about “human rights, development and progress”.

Those who choose Al-Quds must choose the time of total resistance, which obligates us to do something that is not simple, but possible, in order to abandon everything that is related to them. Those who choose Al-Quds must work to make the American people aware that their responsibility is great and that they will pay the price of the policies of the ones they chose to govern their country.

It is true that it is a long and arduous process, but it is a compulsory path for anyone who wants to get rid of “Israel’s” nightmare and its arrogant servants sitting on the throne of power in our country – the perpetrators of legitimacy, justice and freedom. What the rulers of the kingdoms of oppression did in the Arabian Gulf, and before them governments in the Mashriq [the region of the Arab world to the east of Egypt] and North Africa, would not have been possible if it hadn’t been for our silence to their conspiracy, the submission of some of us, accepting this and promoting the culture of surrender.

Today, Donald Trump opens the door to a new opportunity for the resistance movement in Palestine and the Arab world. “He is helping us” – with thanks – to redirect attention to the harsh truth, which is America’s direct influence or through “Israel” is the only purpose that is supposed to be confronted and to turn the table over the heads of its collaborators.

Source: Al-Akhbar Newspaper, Translated by website team

إما أميركا… وإما القدس! 

ابراهيم الأمين 

ما فعله دونالد ترامب، أمس، قد يكون الفرصة الأنسب لتثبيت الموقف من أصل المشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يحمل اسم «إسرائيل». أميركا التي عادت فقالت لنا أمس، بفجور وفجاجة، وضد إرادة جزء من حلفائها وشركائها في المشروع الاستعماري، ما تقوله لنا على امتداد الحقبات والعهود، بأنّها مصدر قهرنا وبؤسنا وظلمنا.

أي أننا لن نسترجع شبراً من فلسطين إلا إذا أعلنّا حرباً شاملة عليها، وإذا عملنا على تحويل حياتها إلى جحيم، ورايتها إلى شعار العار، وجيشها إلى وحش متنقل في العالم. أما آنَ أن يعي العرب أن أميركا، باختصار، هي أصل البلاء وأصل الشر؟ أما إسرائيل، فلنتركها جانباً، إذ مهما قيل عن «قوّتها وتفوقها وتحضّرها»، فليست سوى مستعمرة أميركية – بريطانية، لا يمكن أن تعيش يوماً واحداً بلا حماية الغرب، ورعايته، ودعمه الأعمى.

هذا الغرب الاستعماري، وتحديداً الولايات المتحدة الأميركيّة، هو علّة وجود الكيان الغاصب، وكل ما يبذله من جهود، يمدّد قسراً وجود إسرائيل الاصطناعي، المخالف للحق وللمنطق، ولحركة التاريخ، في انتظار أن تنتهي إلى حتفها الأكيد.

لم يعد أمامنا سوى رفع الشعار
والقبضات والهتاف الواحد: الموت لأمريكا!

هذا هو الدرس الذي يلقنه اليوم للشعوب العربيّة، مشعل الحرائق المعتوه في البيت الأبيض. بعض الحكام العرب الذين لم يفهموا منذ سبعين عاماً، أن «إسرائيل» هذه، ليست شيئاً من دون حماية الغرب… ولن يكون لها وجود من دون غطاء أميركا ودعمها. «إسرائيل» هذه، لم تعد مصدر الخوف والقلق، بعد تحطّم أسطورتها العسكريّة على صخرة المقاومة الشعبيّة في لبنان وفلسطين… وكل ما يمكن أن تقوم به، وحدها، لا يستطيع أن يبقيها، ولو لساعة واحدة، على قيد الحياة.

اليوم، في اللحظة التي يطلع بيننا، نحن العرب، من يعلن الخضوع الكامل لأميركا، تحت راية «سلام» ليس إلا تبعيّة واستسلاماً… وفي اللحظة التي يقف فيها «العالم الحرّ»، عاجزاً ومكتوف اليدين، أمام جنون الكاوبوي، لم يعد أمامنا سوى أن ننتفض لكرامتنا، أن نذهب إلى معالجة جذر المشكلة لا عوارضها. لم يعد أمامنا من خيار، سوى أن نرفع الشعار والصوت والقبضات والهتاف الواحد: «الموت لأمريكا»! أن نعلن الحرب الشاملة على أميركا ومصالحها في كل مكان.

كان لا بد من هذه الخطوة، وإن كانت متوقّعة من زمن غير قصير، هذه الخطوة العالية الرمزيّة بالنسبة إلى العرب والمسلمين، البالغة الخطورة والفظاعة، التي نعتها الرئيس نبيه برّي بـ «وعد بلفور جديد»… كان لا بدّ منها لنتأكد من أن معركتنا الحقيقية هي مع أميركا قبل إسرائيل. أميركا التي تأسست مثل إسرائيل على المجزرة، وعلى إبادة حضارة كاملة لتبني على أنقاضها «جنّة الحريّة». أميركا التي لم تزدهر يوماً إلا عبر استغلال العالم، والشعوب المستضعفة، وعبر الحروب الاستعماريّة. أميركا التي غطّت وتغطّي على كل جرائم إسرائيل، ومجازرها، وسياساتها العنصريّة والاستيطانيّة… لا يجدي أن نحارب إسرائيل ونتركها. وربما كان بعض العرب يحتاج إلى هذا الدرس الإضافي، بل قل هذه الصدمة، هذا الزلزال، إهداء القدس إلى الغزاة، حتى يعرف أن الرهان على أميركا ضرب من ضروب العبث أو الانتحار أو الخيانة الواعية. اليوم تحديداً، بات على كل العرب أن يختاروا: فإما أميركا وإما القدس!

إنّ من يختار القدس، عليه أن يعلم أن المعركة تتطلب التحالف مع كل من يقف في مواجهة أميركا. وعليه أن يعي، أن تحريض الناس على أميركا، يعني دعوته إلى معارضتها ومقاتلتها والانتفاض عليها بكل الوسائل. ورفض كل ما يأتي منها، حتى ولو كان مغلفاً بأوهام الحل، أو الترياق المنشود.

إنّ من يختار الانتماء إلى القدس والدفاع عنها، عليه العمل من دون توقف، وبكل ما أوتي من قوة، لقتل كل جندي اميركي خارج حدود بلاده، ولاحتلال سفارات أميركا في كل العالم أو إحراقها وتدميرها. لنطرد من بلادنا كل موظف أميركي، دبلوماسي أو سياسي أو خلافه. وكل من يتقاضى راتباً من الحكومة الأميركية. لنواجه ديموقراطيتهم الزائفة، نقطع السبل أمام كل مشاريع مرتزقتهم المنتشرين في بلادنا والعالم، في خدمة أجندات مشبوهة لا تخدم إلا إسرائيل، خلف شعارات مزيّفة عن «حقوق الإنسان والتنمية والتقدم».

إنّ من يختار القدس، عليه أن يختار زمن المقاومة الشاملة، التي تلزمنا بعملية ليست بسيطة، لكنها ممكنة، من أجل التخلي عن كل ما له صلة بهم. ومن يختار القدس، عليه العمل على إشعار الشعب الأميركي بأن مسؤوليته باتت عظيمة، وأنه سيكون من يدفع ثمن سياسات من يختارهم لحكم بلاده.

صحيح أنها عملية شاقة وطويلة، لكنها مسار إلزامي لكل من يريد التخلص من كابوس إسرائيل، ومن خدمها الأذلاء المتربّعين على عروش السلطة في بلادنا، مغتصبي الشرعية والعدالة والحريّة. وما فعله حكام ممالك القهر في الخليج العربي، وقبلهم حكومات في المشرق وشمالي إفريقيا، لم يكن ممكناً لولا صمتنا عن تآمرهم، ولولا خنوع بعضنا، وقبول هذا البعض، بل الترويج، لثقافة الاستسلام.

اليوم، يفتح دونالد ترامب الباب أمام فرصة جديدة لتيار المقاومة في فلسطين والعالم العربي. «يساعدنا» مشكوراً على إعادة توجيه الأنظار صوب الحقيقة القاسية، وهي أن نفوذ أميركا المباشر أو من خلال إسرائيل، هو الهدف الوحيد المفترضة مواجهته، وقلب الطاولة على رؤوس المتعاونين معه.

Related Videos

Related Articles

Bahrain …. toward the resistance البحرين… الى المقاومة

Bahrain …. toward the resistance

يناير 27, 2017

Written by Nasser Kandil,

Six years ago, the people of Bahrain were facing all the provocations of Al-Jazeera shield led by Saudi Arabia, but they remained sticking to the peaceful path. The people of Bahrain who are led today by Islamic movement have sacrificed a lot in all stages, under the banners of Liberalism in the forties, when they were demanding of elections, under the banner of Gamal Abdul Nasser in the fifties, when they were demanding of liberation, and under the banner of the Left, when they were leading the struggle of the trade union which is the most avant -grade in the Arab world. The people of Bahrain did not leave the arenas and no one can call their revolution as the sectarian awakening.

The people of Bahrain insist on the peaceful path despite the cascade of blood that is shed by the Saudi intervention and despite the semi-complete negligence of what is so-called the International Community, comparing with the allegations of the defense for the human rights where the West has interests, so the killers of Al-Qaeda organization become martyrs and its fighters become the heroes of freedom as described by Laurent Fabius the Former French Foreign Minister on the Turkish-Syrian borders. Here the insistence is more than a historic patience; it is a strategic choice and may be it reaches its final stages.

What has happened in Bahrain as a remorseless killing, a felony that did not get an investigation or a trial of youths who were arrested in the movement of the Bahraini street; they were accused of bombing a vehicle of Al-Jazeera Shield’s vehicles, and a summary execution  without an actual trial said that Saudi Arabia which has ordered of killing is drawing a red line for accepting the settlements in the region, it is the recognition of making the people of the Gulf countries slaves for the family of Saud as a precondition for settlements outside the Gulf, otherwise there is no objection by Saudi Arabia from keeping the agitating wars and spending all the money to bring the extremists and the mercenaries to wage them. This means the transformation of Saudi Arabia to a greater opportunity for the dominance of ISIS practically and gradually.

The dominance of ISIS on Saudi Arabia geographically, demographically and militarily as well as the rootedness of its project in it seems as a salvation of ISIS in the light of the defeats which affected it in Iraq, and the difficulty of resilience in the war of Syria, and in the light of the European Russian race to prevent ISIS from the stability in Libya as an expected substitute for ISIS after Iraq and Syria. So it is logical that ISIS will aspire to Saudi Arabia for the next two years. It seems that the rulers of Saudi Arabia do not mind that or they are not aware of it, on the contrary they say to the world; you have to choose between our dominance with our savagery on oil and ISIS’ dominance on it with its brutality.

Saudi Arabia puts the region and the world between the two options of the recognition of humiliated bondage for the people of the Gulf or giving the sources of oil to ISIS. The comparison between what has happened in Iraq and what might happen in Saudi Arabia makes the matter logical, since the background is ready popularly and the devotions to extremism, atonement, and the blood according to the sheikhs of Wahhabism are shown through their public fatawas.

Between the two parts of this duality, it is no longer possible for anyone to address the people of Bahrain by asking them to be patience and to endure. The resistance has become an option that no one can denounce it or considered it a haste or emotion. If the Saudis want to weaken the influence of Iran in the Gulf, they are succeeding because they make the people rebel against the advices of Iran to be calm and sticking to the peaceful path because they kill every call for wisdom.

Translated by Lina Shehadeh,

البحرين… الى المقاومة

ناصر قنديل

– منذ ست سنوات يقف شعب البحرين في الشوارع يواجه كل استفزازات درع الجزيرة بقيادة السعودية، متمسكاً بالمسار السلمي. وشعب البحرين الذي تقوده اليوم حركة إسلامية لم يبخل على النضال العربي بالتضحيات في المراحل كلها. فكان تحت شعارات الليبرالية في الأربعينيات يطالب بالانتخابات، وتحت لواء جمال عبد الناصر في الخمسينيات يطالب بالتحرر، وتحت لواء اليسار يقود النضال النقابي الأشدّ طليعية في العالم العربي، فشعب البحرين لم يغادر الساحات ولا يمكن لأحد تسمية ثورته بالصحوة الطائفية.

– بقي إصرار شعب البحرين على المسار السلمي، رغم شلال الدم المسال بتدخّل سعودي، ورغم التجاهل شبه التام لما يُسمّى بالمجتمع الدولي قياساً بمزاعم الدفاع عن حقوق الإنسان حيث للغرب مصالح، فيصير قتلى تنظيم القاعدة شهداء ويصير مقاتلوها أبطال حرية، كما وصفهم لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا الأسبق على الحدود التركية السورية. وهذا الإصرار أكثر من صبر تاريخي، بل هو خيار استراتيجي، ربما يكون قد بلغ مراحله النهائية.

– ما جرى في البحرين من قتل بدم بارد بجرم لم ينل تحقيقاً ولا محاكمة لشبان اعتقلوا من حراك الشارع البحراني، ووجّهت لهم الاتهامات بتفجير آلية من آليات درع الجزيرة، وتنفيذ حكم الإعدام بهم من دون محاكمة فعلية، يقول إن السعودية التي أمرت بالقتل ترسم خطاً أحمر لقبولها بالتسويات في المنطقة. وهو التسليم بجعل شعوب بلاد الخليج عبيدا لآل سعود كشرط مسبق لتسويات خارج الخليج، وإلا فلا مانع لدى السعودية من بقاء الحروب مشتعلة وإنفاق كل المال والمجيء بكل المتطرفين والمرتزقة لخوضها. وهذا يعني تحويل السعودية عملياً وتدريجياً إلى أكبر فرصة لسيطرة داعش.

– سيطرة داعش على السعودية جغرافياً وسكانياً وعسكرياً، وتجذُّر مشروعه فيها يبدو خشبة خلاص داعش في ضوء الهزائم التي يُمنَى بها التنظيم في العراق، وصعوبة الصمود عندما تدور آلة الحرب عليه في سورية، وفي ضوء التسابق الأوروبي الروسي على منع داعش من الاستقرار في ليبيا، كبديل متوقع لداعش بعد العراق وسورية، فيصير المنطقي أن يبني التنظيم خطته نحو السعودية للسنتين المقبلتين، ولا يبدو أن حكام السعودية يمانعون بذلك أو لا يدركونه، بل يقولون للعالم عليكم أن تختاروا بين سيطرتنا بهمجيتنا على النفط، أو تسليمه لداعش بوحشيته.

– السعودية تضع المنطقة والعالم بين خيارَيْ التسليم بعبودية ذليلة لشعوب الخليج أو تسليم منابع النفط لداعش. والمقارنة بين ما جرى في العراق، وما قد يجري في السعودية يصير الأمر منطقياً. فالبيئة جاهزة شعبياً والولاءات للتطرف والتكفير والدم لدى مشايخ الوهابية تُظهرها فتاوى علنية.

– بين حدَّيْ هذه الثنائية لم يعد ممكناً لأحد مخاطبة شعب البحرين بطلب الصبر والتحمّل. فالمقاومة صارت خياراً لا يمكن لأحد استهجانه واعتباره تسرّعاً أو انفعالاً، وإذا كان السعوديون يريدون إضعاف نفوذ إيران في الخليج فهم ينجحون، بأن يجعلوا الشعوب تتمرّد على نصائح إيران بالتهدئة والتمسك بالسلمية، لأنهم يغتالون كل نداء للحكمة.

 

Related Videos

Related Articles

 

%d bloggers like this: