غيبوبة العرب تتفاقم؟

أغسطس 10, 2019

د. وفيق إبراهيم

تطلُّ الدول العربية على القسم الأكبر من بحار الخليج وعدن والأحمر ومقدّمات المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط متفردة بالسيطرة على أهم مضيقين عالميين لهما اهميات استراتيجية واقتصادية على المستوى العالمي، وهما قناة السويس وباب المندب ومشاركة في «الإطلالة العاطفية البصرية» على مضيق هرمز.

هذه الاستراتيجية الشديدة التميّز يتجاهلها العرب متخلين عن ادوارها للغرب وكل عابر سبيل وصولاً الى سماحهم «لشقيقتهم» «إسرائيل» بالمشاركة في حماية أمن الملاحة في بحارهم كوسيلة لتحصين أنظمتهم ومحاربة إيران، فتبدو هذه البحار المنشودة عالمياً وكأنها أوزار ثقيلة على كواهل أصحابها العرب الذين يتمنّون لو لم تكن على سواحلهم متخلين عنها لرعاتهم الدوليين والإقليميين.

بالمقابل يصاب الأميركيون بابتهاج عميق لهذه الغيبوبة العربية السخية التي تسمح لهم بتجديد مشاريعهم المتعثرة في منطقة الشرق الاوسط، فما أن اندحر الإرهاب في سورية مُنكفئاً في العراق ومراوحاً في اليمن ومحاصراً في لبنان حتى اندفع الأميركيون نحو إيران فارضين عليها أفظع عقوبات معروفة في التاريخ مع محاولات لحصارها، ولم يكتفوا لأنها صمدت، مهرولين نحو خطة للسيطرة على البحار العربية الإيرانية في الخليج بشعار حماية أمن الملاحة وضمّ البحرين الأحمر والمتوسط إليها.

بهذه الطريقة يمسك الأميركيون بـ»خناق» المنطقة العربية ولا يحتاجون الى احتلال مناطق برية ما يؤمن لهم السيطرة على الدول العربية وتفجير إيران وإلغاء القضية الفلسطينية برعاية حلف إسرائيلي خليجي يجهض أي احتمال لتقارب سوري عراقي يمني، فمثل هذا التنسيق له تداعيات على النفوذ الأميركي في المنطقة ويعرقل الاستقرار الذي تنعمُ به العروش الملكية في الخليج.

أما الجهة الثالثة المصممة على المنافسة على أمن الخليج فهي التنسيق الروسي الإيراني الذي يدرك ان امن الملاحة في الخليج ليس إلا واجهة سطحية لاستعمار أميركي جديد يريد إعادة تشكيل المنطقة العربية على إيقاع يدعم نفوذه الأحادي في العالم او يمنع من تراجعه على الأقل.

إن هذه الجهة أصبحت مدعومة من جهات دولية كثيرة على رأسها الصين، لكن سورية هي عمقها العربي الذي يعتبر «مشروع أمن الملاحة» تجديداً للمشروع الإرهابي انما في البحار، لذلك تحمي سورية ساحلها المتوسطي بوسيلتين: قواتها البحرية والقواعد الروسية، فحجم التهديد أميركي أوروبي إسرائيلي غير قابل للجم إلا بنظام تحالفات قابل للتطوير باتجاهين الصين والعراق وهما ضرورتان لاستكمال حلف سورية مع روسيا وإيران.

هناك أيضاً طرف أوروبي لا يعرف حتى الآن أين يضع رأسه وهل باستطاعته تنظيم معادلة اوروبية خاصة به تحمي أمن الخليج بما يعنيه من مطامع اقتصادية وجيوبوليتيكية؟ أم يندمج في الحلف الأميركي فيبقى تحت إبط الأميركي لا يلوي على مكاسب وصفقات؟ أما اندفاعه باتجاه إيران وحليفتها روسيا والصين فلن يسمح الأميركيون به بوسائل مختلفة من بينها استعداد قوى أوروبية داخلية لإثارة اضطرابات شعبية على حكوماتها بطلب أميركي او بإقفال الأسواق الأميركية في وجه الشركات الاقتصادية الاوروبية وهذا يضع القطاع الاقتصادي الخاص في اوروبا في وجه حكوماته، وهو قادر على عرقلتها وربما إسقاطها من مشارق الأرض ومغاربها لادارة امن ملاحة في منطقة تبعد عنها عشرات آلاف الأميال يجوز التساؤل أين هم عرب منطقة أمن الملاحة ؟ واين هم العرب المجاورون؟

فالعالم بأسره منجذب الى البحار العربية وعربها فارون منها. والدليل أن هناك ثماني عشرة دولة عربية تطل على الخليج وعدن والاحمر والهندي والمتوسط، مقابل ثلاث دول هي موريتانيا والصومال وجزر القمر ليس لها إطلالات بحرية عليها.

أهناك دولة عربية واحدة على علاقة بأمن الخليج؟

فيكاد المرء يتفاجأ بصمت مصر الدولة البحرية التي يفترض أنها ممسكة ببحري الأحمر والمتوسط وقناة السويس وغيبة السودان في أزمته واليمن المحاصر الذي يجابه السعودية في أعالي صعدة وعينه على باب المندب، أما السعودية بإطلالتيها على الخليج والبحر الأحمر فتطلق اصواتاً تثيرُ فقط الاستعمار الأميركي والتحالف مع «إسرائيل» ومثلها الامارات والبحرين وقطر وعمان والكويت، أما العراق المنهمك بالتشظي الداخلي والاحتلال الأميركي وبالصراع الكردي على أراضيه فإطلالته خجولة.

أما لجهة شرقي المتوسط فسورية تجابه الأميركيين والأتراك والإسرائيليين والإرهاب والتمويل الخليجي، فيما لبنان منهمك بمتاعبه الداخلية وفلسطين اسيرة الاحتلال الإسرائيلي والتخلي العربي والأردن منجذب لوظائفه الأميركية وهذا حال السودان المأزوم داخلياً ومعها الجزائر فيما تقبع تونس في همومها الداخلية، والمغرب ضائع في أدواره الغربية ولن ننسى ليبيا التي يرعى الغرب حروبها الداخلية لتفتيتها الى امارات نفط.

هذه هي الغيبوبة التاريخيّة التي تغطي عودة القوى العالمية الى استعمار المنطقة العربية.

وهنا لا بدّ من التعويل على دور سورية التي تجابه الغرب الاستعماري والمطامع التركية وغيبوبة العرب في معادلة تحالف مع إيران وروسيا لإعادة انتاج منطقة عربية بحجم الانتصار السوري الذي يشكل مع الصمود الإيراني الوسيلة الحصرية لإيقاظ العرب من الغيبوبة التاريخية التي تسمح للاستعمار بالعودة مجدداً.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

حماس» في طهران: عودة متأخرة… لكن مثمرة

هاني إبراهيم

الأربعاء 24 تموز2019

«حماس» في طهران: عودة متأخرة... لكن مثمرة

نقل وفد الحركة ارتياحاً لطبيعة الاستقبال والخطاب (من الويب)

غزة | بينما أعادت الجمهورية الإسلامية في إيران وحركة «حماس» بناء الثقة المتبادلة بينهما، ورجعت الأخيرة إلى تموضعها ضمن محور المقاومة خلال العامين الأخيرين، تفيد معلومات بـ«قرب انضمام الحركة إلى تحالف دفاعي مشترك مع بقية أطراف المحور». تقول مصادر مطلعة إن زيارة وفد رفيع من الحركة إلى طهران أول من أمس، ولقاءه المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، لأول مرة منذ مغادرة «حماس» دمشق عام 2012، جاءا تلبية لدعوة إيرانية لرئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، الذي حاول الخروج من قطاع غزة أكثر من مرة، لكن الرفض المصري أعاقه، فتقرر إتمام الزيارة بأعضاء المكتب في الخارج، وعلى رأسهم نائب هنية، صالح العاروري، فيما تمكنت شخصيات قيادية من غزة (مقرّبة من هنية)، أبرزها إسماعيل رضوان، من الحضور، علماً بأن رضوان تسمح له القاهرة بإجراء جولات خارجية.

وسبق للسلطات المصرية أن رفضت أربعة طلبات لهنية خلال العامين الماضيين لإجراء جولة خارجية تشمل عدداً من الدول. وكان من أبرز تجليات ذلك رفضها خروجه لتلبية الدعوة الروسية في آذار/ مارس الماضي للتباحث في ملف المصالحة الفلسطيني. ولم تحمل تلك الردود على مطالب الجولات الخارجية أي رفض مباشر، عدا مرة واحدة في أيار/ مايو الماضي، فيما كانت بقية الردود في صورة تأجيل ومماطلة. مع ذلك، حاول هنية ممارسة ضغط على المصريين بداية العام الجاري بقراره البقاء في القاهرة أربعة أسابيع متواصلة، لكن هذه الطريقة لم تفلح، ليضطر للعودة إلى غزة.

عرضت الحركة الانضمام إلى «حلف دفاعي مشترك» مع أطراف محور المقاومة

بالعودة إلى لقاء الوفد بالمسؤولين الإيرانيين، تكشف المصادر أن «حماس» أبدت رغبتها في تعزيز علاقاتها مع جميع أطراف محور المقاومة، وصولاً إلى الاتفاق على «تحالف دفاعي مشترك» تتمكن فيه هذه الأطراف من مواجهة الاعتداءات بتنسيق جماعي. وسلّم العاروري الجانب الإيراني رسالة رسمية من هنية يشكر فيها الجمهورية الإسلامية «على جهودها في دعم القضية الفلسطينية»، مبدياً رغبة الحركة في تعزيز العلاقات مع إيران، وطلبها تقديم المزيد من الدعم «لمواجهة الحصار الإسرائيلي الخانق الذي يواصل الفلسطينيون الصمود أمامه»، مؤكداً أيضاً «تضامن حماس مع إيران في مواجهة السياسات الأميركية والإسرائيلية».

وعلمت «الأخبار» أنه على رغم إجراء لقاءات بين أطراف من «حماس» ومسؤولين في الدولة السورية بصورة غير رسمية لبحث إعادة العلاقات، فإن «الملف ما زال معقداً… إذ تتهرّب حماس من الرد على المطلب السوري باعتذار الحركة عن خروجها» في مؤتمر صحافي. مع ذلك، ثمة ارتياح «حمساوي» لمستوى التصريحات الإيرانية خلال اللقاءات، خاصة بعدما وصف خامنئي «حماس» بأنها «في قلب فلسطين، وفلسطين في قلب العالم الإسلامي»، مشيداً بالمواقف المهمة لرئيس المكتب السياسي للحركة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ومؤكداً أن إيران «لن تجامل أي دولة في العالم بشأن القضية الفلسطينية… نعلن دائماً مواقفنا من فلسطين بشكل صريح وشفاف، وعلى الساحة الدولية، تعلم الدول الصديقة لنا، التي لديها خلافات في وجهات النظر معنا حول فلسطين، أن الجمهورية الإسلامية جادة في دعمها لفلسطين».

Related Videos

Six Years Ago

 

RELATED NEWS

سورية عقدة المستسلمين وأولياء أمورهم

 

يونيو 27, 2019

د. وفيق إبراهيم

القراءة الواقعية لتطوّر الصراع مع الكيان الإسرائيلي المحتلّ تظهر أن الدولة السورية تؤدي دور المانع لتشريع الانهيارات العربية الكبيرة منذ أربعينيات القرن الماضي ولأمد مفتوح.

فتستعمل في هذا الكفاح المتواصل الأسلوبين العسكري والسياسي وسط موازنات قوى هي دائماً لمصلحة «إسرائيل» المسنودة من أوروبا والأميركيين ومعظم العرب فتتلقى أسلحة من النووي وحتى المسدسات الصغيرة والتمويل الكامل.

لكن الدولة السورية تجاوزت نسبياً الخلل في التوازنات بدعم منظمات جهادية شبه عسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، فحالت دون الانهيار الكامل للمنطقة كما يخطط له الأميركيون وحلفاؤهم في الخليج ومصر والأردن.

لذلك، فإنّ صفقة القرن تندرج في إطار سقوط عربي تدريجي ابتدأ سرياً منذ ستينيات القرن الماضي متطوّراً الى استسلام من دون شروط مع بدء مرحلة أنور السادات في رئاسة مصر منذ سبعينيات القرن الفائت.

يُلاحظ هنا أنّ الدول العربية غير المؤيّدة لمجابهة «إسرائيل» هي المنتمية الى المحور العربي والمتمتعة بحماياته من الخليج والأردن ومصر أنور السادات.

لكن ما حدث في كمب دايفيد في 1979 كان مشروعاً لإنهاء قضية فلسطين نهائياً واستتباع العالم العربي بأسره للمحور الأميركي الإسرائيلي.

وهذا يعني أنه مشروع شرق أوسطي من البوابة الفلسطينية وكان أقوى من الحظوط الخائبة لصفقة القرن لأنه عكس انهيار أكبر بلد عربي هو مصر التي أخذها السادات عنوة إلى «إسرائيل» في إطار حلف سياسي اقليمي ولم تعُد بعد، وعلى الرغم من انّ معاهدة كمب دايفيد لم تتمكّن في حينه من جذب دول عربية الى مفهومها وبشكل علني، إلا أنها حققت بالنسبة للحلف الإسرائيلي الخطوة الرسمية الأولى في تحطيم المناعة العربية، وأخرجت مصر من نظام عربي كان ضعيفاً، لكنه كان أفضل من الخواء الحالي.

Related image
كمب ديفيد الساداتية هي إذاً الآلية التي سهّلت اتفاقية أوسلو الإسرائيلية مع الرئيس السابق لمنظمة التحرير ياسر عرفات وغطت الاتفاق الإسرائيلي الأردني في وادي عربة في تسعينيات القرن الماضي فأصبح في المشهد العربي حلفاً بين «إسرائيل» ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية بدعم من السعودية والإمارات وبموافقة حذرة من دول عربية أخرى مقابل سورية وحلف المقاومة وإيران.

هناك ميزة أساسية يمكن استخلاصها من السياسة السورية إزاء قضية فلسطين بما يؤكد انّ سورية تتعامل مع فلسطين على أنها جزء أساسي من بلاد الشام سرقها المستعمر الإنجليزي في غفلة من زمن استعماري تناوب عليه «العثماني والإنجليزي والفرنسي والأميركي» بتواطؤ عربي كان يعتمد على فصاحة اللغة في الحروب الحديثة، والتآمر المدروس في الليل.

للتوضيح، فإنّ الأميركيين استعملوا أسلوب الجذب الاقتصادي لاستمالة السادات للتحالف مع «إسرائيل» ووعدوه بمشروع يُشبه مشروع «مارشال» الأميركي الذي أدّى الى ازدهار أوروبا بعد تدميرها في الحروب العالمية المتتالية. والمعروف أنّ الأوطان لا تُباع بآليات جذب اقتصادية،

Image result for ‫خيانة السادات وعرفات ‬‎

لكن السادات وعرفات والحسين بن طلال تخلّوا عن القضية ولم يوفر لهم الأميركيون الحدّ الأدنى من وعودهم لهم والدليل أنّ معدل الفقر في مصر السادات بلغ الخمسين في المئة، فيما يتجاوز الآن معدل الدين تحت خط الفقر الخمسة والخمسين في المئة إلى جانب خمسة وعشرين في المئة من المصريين يقبعون عند خط الفقر تماماً مقابل عشرين في المئة فقط هم الطبقتان الغنيّة والمتوسطة.

Related image

والأمر مشابه في الأردن الذي تسقط دولته فور توقف المساعدات الخارجية عنه بما يدلّ على أنه باع كلّ شيء على مستوى الكرامة والسياسة مقابل التغطية الأميركية بحكمة الهاشمي، وسط اقتصاد ريفي متسوّل يبيع مواقف سياسية ووطنية مقابل الاستمرار.

Image result for ‫ياسرعرفات‬‎
أما أبو عمار فوجد نفسه طريداً شريداً في تونس مفضلاً «مخترة» مجرّدة من السلاح والأمل والطموح في ضفة غربيّة ليس له فيها إلا مبنى مع وعد بدويلة مجهولة الجغرافيا والإمكانات فترك فلسطين التاريخية لكانتون وهمي لا تريده «إسرائيل»!

إنّ ما شكل استثناء هو سورية التي قاتلت في 1973 الجيش الإسرائيلي واستسلام السادات في آن معاً، وقاومت منذ التسعينيات حتى الآن محاولات فرض استسلام عليها بإسناد عالمي خليجي عربي تركي لإرهاب دولي أراد تدمير الدولة السورية.

وحاربت منذ 1982 وحتى 2006 بدعم حزب الله في لبنان وتتحالف مع إيران لردع أقوى هجمات أميركية تاريخية الوقع والتدمير.

لماذا تصمد سورية؟

رفضت سورية أيّ صلح مع «إسرائيل» لأنه لا يعني إلا القضاء على القضية الفلسطينية التي تشكل بدورها جزءاً بنيوياً من بلاد الشام وقسماً عزيزاً من أرض العرب.

Related image

لذلك يجب الإقرار بأنّ الصمود السوري منذ رئاسة الراحل الكبير حافظ الأسد مروراً بالمرحلة الحالية هي التي تجعل من قضية فلسطين منيعة غير قابلة للتفكيك لا بمعاهدة كمب ديفيد ولا بصفقة القرن.

فما بين سورية والفلسطينيين ليس تحالفاً قابلاً للجذب والتراجع، لأنه مسألة بنيوية غير خاضعة لأيّ نقاش.

وما تشهده صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية الخليجية من فرملة لأهدافها فيرتبط بالموقف السوري الفلسطيني الرافض لها، لذلك تحوّلت لقاء يجمع بين دولٍ متحالفة سلفاً ولا تحتاج الى مؤتمر لإسناد بعضهما بعضاً، فهي جزء من قمم مكة الثلاث التي لم تنتج إلا حبراً على ورق.

Image result for ‫ورشة المنامة‬‎
وهذا مصير ورشة المنامة التي أصبحت مؤتمراً لسرقة أموال خليجية يجري تبديدها على مصر والأردن من دون أيّ فائدة سياسية لأنّ هذه الدول تعترف بـ «إسرائيل» رسمياً في ما يقيم معظم الخليج علاقات عميقة تتجه عبر صفقة القرن لأن تصبح علنية. وهكذا تبقى سورية بتاريخيتها وتحالفاتها الحصن المنيع الحافظ لحقوق السوريين والفلسطينيين والعاصي على صفقات القرن والأحادية الأميركية.

Related Videos

Related News

Ayatollah Qassim: Trump Trying to Sell All that Palestinians Have, Including Holy Sites

By Staff, Agencies 

Bahrain’s most senior cleric Ayatollah Sheikh Isa Qassim denounced on Monday a so-called “peace plan” devised by the United States under President Donald Trump as it “seeks to irreversibly compromise Palestinians’ entire entitlements.”

Qassim made the remarks during an address at a conference in the north-central holy city of Qom in Iran on Monday.

He further warned that the US scheme amounted to selling everything the Palestinians have, including Islam’s holy sites.

“Rejecting the deal means rejecting slavery and accepting freedom,” he added, noting that there was no choice for the Islamic world but to resist America’s plans for Palestinians.

His Eminence said Washington’s deal was a trial for Arab rulers to show their true colors.

In parallel, Ayatollah Qassim declared that the Bahraini people were against both the deal and the Manama conference.

Related Videos

Related News

مؤتمر المنامة ومأزق السياسات الأميركية

يونيو 25, 2019

ناصر قنديل

– ستكشف الأيام أن أشد قرارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب غباءً وأكثرها تعبيراً عن الجهل والأمية السياسية هو قرار تبني حل للقضية الفلسطينية يلبي المطالب الإسرائيلية بالكامل ويتجاهل الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية بالعودة والقدس وتقرير المصير، مستنداً إلى الاطمئنان لوجود الحكومات العربيّة في قبضته، ومتوهّما أن مقايضة القضية الفلسطينية بالمال أمر ممكن أن يكتب له النجاح، وأن الكتلة العربية الرسمية لن تجرؤ على التمرد على قراره. وهنا من المفيد أن نستذكر كلاماً لوزيرة الخارجية ومستشارة الأمن القومي الأميركي سابقاً غونداليسا رايس في مقال لها في النيويورك تايمز أول أيلول 2000 بعد دخول ارئيل شارون إلى المسجد الأقصى، قالت فيه إن شارون أطاح عقوداً من النجاحات الأميركية بجعل القدس وفلسطين والعروبة من المفردات المنسيّة، وأعادها إلى الضوء مذكراً شعوب المنطقة بهويتهم الجامعة، محرجاً حكومات قطعت مع واشنطن أشواطاً في التعاون لتدمير هذه الهوية الجامعة.

– مؤتمر المنامة الذي يشكل الاختبار الأهم لقدرة أميركا على تأمين الحشد اللازم للإقلاع بصفقة القرن، التي تشكّل عنوان المشروع الأميركي لشرق أوسط جديد، ينعقد بحضور جدّي واضح من عدد من الحكومات العربية بعدد أصابع اليد الواحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن، وبغياب رسميّ واضح موازٍ بالعدد، لفلسطين وسورية والعراق ولبنان والجزائر، وبينهما تراوح في الغياب والحضور دول كالكويت وقطر وعمان من جهة، والمغرب وموريتانيا وتونس من جهة موازية، حيث في الجانب الأول تريّث لعدم الوقوع في خطأ الحساب، وفي الجانب الثاني أحزاب سياسية وحركات في الشارع وفي المجلس النيابي تعلن تجريم الحضور وتفتح النار عليه. والحكومات مرتبكة القرار.

– في كل المعارك التي خاضتها واشنطن منذ العام 2000 نجحت في الحفاظ على تماسك موقف عربي رسمي وراءها، من الحرب على العراق إلى الحرب على سورية، ومثل ذلك نجحت في حشد النظام العربي الرسمي وراء السعودية في حرب اليمن وفي مواجهة إيران، حتى جاء موعد الحصاد، في كيفية تسييل هذا الفائض الأميركي في الجيب الإسرائيلي، فبدأ التغيير، والضربة القاضية كانت فلسطينية، وبغياب التغطية الفلسطينية لأي مشروع يخصّ فلسطين، يصعب على أي حاكم أو حكم عربي أن يغامر أو يقامر. فهذه فلسطين، وهذه القدس، واللعب ممنوع ومكلف وخطير. وها هي النتيجة أميركا تستبعد «إسرائيل» من المدعوين أملاً برفع نسبة الحضور، والحصيلة أن أعلى نسبة تمثيل هي وزير دولة، فحتى الدولة التي تتلقى التعليمات وتنفذ الأوامر لا تجرؤ على جعل المناسبة احتفالاً «يليق» بصهر الرئيس ترامب وعراب الصفقة.

– من يظن أن العبث مع فلسطين والقدس ممكن عليه أن يفسر هذه الخيبة وهذا الفشل، ومن يعتقد أن الأميركي ممسك بالوضع العربي عليه أن يضع تحفظاً ويضيف «حتى يصل الأمر إلى فلسطين». فعملياً الذي يجري الآن هو أن محوراً عربياً يولد من رحم المقاطعة لمؤتمر المنامة، سيتبلور أطرافه بوضوح كلما تمسّكت واشنطن بمشروعها، ومقابله سيكون محور العار، وبينهما محور الانتظار، ورغم كل شيء يمر به لبنان وكل شيء يقع تحت وطأته العراق، سيكتب لهما مع فلسطين وسورية تشكيل عمق جديد لمحور جديد سيكتب التاريخ العربي الجديد وننتظر الجزائر. وغداً ربما تكون معهم الكويت، وموريتانيا والمغرب وشوارع تونس والعين على مصر والأردن وما سيقوله الشارع فيهما إن لم يكن اليوم فبعد حين، ولن يطول الانتظار. فهذه فلسطين وهذه القدس.

Related Videos

Related Articles

The new Warsaw pact… but now against Iran حلف وارسو الجديد… لكن ضدّ إيران

The new Warsaw pact… but now against Iran

Written by Nasser Kandil,

The US Secretary of State wants to restore the image of a strong alliance “Warsaw Pact” which was the capital of Poland during the days of the Soviet Union by announcing an alliance that focused on Iran from the same capital, accompanied with a meeting in the middle of the next month during his tour in the region with the determination of the administration of the US President Donald Trump to prevent turning Yemen and Syria into another Lebanon according to Saudi Arabia and Israel. He tries to hide the mission which he talked about by saying that the efforts of all in the Middle East must be united against Iran, without mentioning the magical word which will be uttered at Warsaw Conference “the Saudi-Israeli alliance”.

Many countries will be invited as Egypt, Saudi Arabia, Bahrain, UAE, Morocco, and some Latin American countries, but with the comparison with the Conference of Friends of Syria groups sponsored by Washington in 2012 to overthrow the Syrian country and which included all the European countries and most of the Arab countries, and Islamic countries as Indonesia, Turkey and Pakistan, where Israel was absent to ensure its success, Warsaw Pact will not be important because it will express the size of decline of the US influence not only in the region but also in the world. It is enough to notice the absence of the European allies of America and its partners in the NATO at their forefront Turkey. Therefore, the attendance will be restricted on marginal countries that cannot wage confrontations against Iran. Therefore, the conference will have one function; to crowd Washington’s Arab allies with Israel for confronting Iran and the forces of resistance.

The Iranian Foreign Minister Mohammad Jayad Zarif commented on the conference by publishing a photo that shows the participants in the Summit of Peacemakers-Sharm al-Sheikh 1996 for peace process in the Middle East and the fight against terrorism. It included former presidents as Bill Clinton, Boris Yeltsin, Hosni Mubarak, and Shimon Peres; it was dedicated to confront Iran and the forces of the resistance. Zarif wrote under that photo “”Reminder to host/participants of anti-Iran conference: those who attended last U.S. anti-Iran show are either dead, disgraced, or marginalized. And Iran is stronger than ever.”

Pompeo may not pay attention that it is the first time the Arab anti-resistance rulers met the leaders of the occupation entity in the same conference, and he did not pay attention that the meeting 1996 was a presidential summit that will not be available in Warsaw Conference which will be held at the level of foreign ministers. Because the weakness and the regression of America, the Arab rulers, and Israel are enough to interpret the expectations of its abject failure, especially because what is revealed by the call to the conference is contrary to every speech; the inability to progress in any path that ends the Palestinian cause which the Americans betted on the deal of century to end it through a Palestinian partnership provided by the Arabs who are loyal to America. So this led to a radical change in the balances of the region. Therefore, the conference is recognition of despair of the success of the new formulas which remained targets without realistic roadmap.

Warsaw Conference will end and will not reap better results than Sharm Al-Sheikh summit 1996 or the Friends of Syria 2012 conference, since its attendances are the least and the situation of America and the participants is even weaker than before.

Translated by Lina Shehadeh,

حلف وارسو الجديد… لكن ضدّ إيران 

يناير 14, 2019

ناصر قنديل

– في استعارة للمكان يريد وزير الخارجية الأميركية أن يلعب على الذاكرة باستعادة صورة حلف شديد القوة كان يحمل اسم حلف وارسو عاصمة بولندا أيام الاتحاد السوفياتي السابق، بالإعلان عن حلف يستهدف مواجهة إيران من العاصمة نفسها ليحمل الاسم نفسه، حلف وارسو، متوجاً بالدعوة للاجتماع المفترض منتصف الشهر المقبل زيارته للمنطقة التي ملأها كلاماً عن حزم وعزم إدارة الرئيس دونالد ترامب على منع تحول اليمن وسورية إلى لبنان آخر بالنسبة لكل من السعودية و«إسرائيل»، مخفياً المهمة التي تحدث عنها بالتلميح بقوله إنه يجب توحيد جهود الجميع في الشرق الأوسط بوجه إيران، دون أن يلفظ الكلمة السحرية التي ستظلل مؤتمر وارسو، وهي الحلف السعودي الإسرائيلي.

– بالنظر للدعوات التي وجهت والتي ستوجه، والتي طالت مصر والسعودية والبحرين والإمارات والمغرب، وما قد يعقبها من دعوات لبعض دول أميركا اللاتينية، والمقارنة مع مؤتمر أصدقاء سورية الذي رعته واشنطن عام 2012، لتنسيق الجهود لإسقاط الدولة السورية، والذي ضم كل الدول الأوروبية وأغلب الدول العربية، وغابت عنه إسرائيل لضمان نجاحه، ودول إسلامية وازنة كأندونيسيا وتركيا وباكستان، سيبدو مؤتمر وارسو هزيلاً، وتعبيراً عن حجم التراجع في النفوذ الأميركي ليس في المنطقة فقط، بل وفي العالم، حيث سيكون كافياً غياب حلفاء أميركا الأوروبيين، وشركائها الكبار في حلف الأطلسي وفي مقدمتهم مع الدول الأوروبية تركيا، وسيكون الحضور لدول هامشية في القدرة على خوض المواجهات المؤثرة على إيران، ويصبح للمؤتمر وظيفة واحدة، أن يكون الشكل الوحيد المتاح لحشد يضم حلفاء واشنطن من العرب مع «إسرائيل» لمهمة مشتركة عنوانها مواجهة إيران وقوى المقاومة.

– علّق وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على المؤتمر بنشر صورة تظهر المشاركين في القمة الدولية بشأن التسوية الشرق الأوسطية ومحاربة الإرهاب والتي عقدت في شرم الشيخ المصرية عام 1996، بمن فيهم الرؤساء السابقون للولايات المتحدة بيل كلينتون وروسيا بوريس يلتسين ومصر حسني مبارك و«إسرائيل» شيمون بيريز، والتي خصصت يومها لمواجهة إيران وقوى المقاومة، وكتب ظريف تحت تلك الصورة: «أذكّر مَن سيستضيف وسيشارك في المؤتمر ضد إيران: هؤلاء الذين حضروا العرض الأميركي الأخير الموجّه ضد إيران إما ماتوا أو وُصموا بالعار أو هُمّشوا، في وقت أصبحت فيه إيران أقوى من أي وقت مضى».

– لم ينتبه بومبيو ربما إلى أنها ليست المرة التي يجتمع فيها الحكام العرب المعادون للمقاومة في مؤتمر واحد مع قادة كيان الاحتلال، بل لم ينتبه ربما إلى أن اجتماع العام 1996 كان قمة رئاسية، لن تتاح لمؤتمر وارسو، الذي سيعقد على مستوى وزراء خارجية، وأن ما تغير من يومها إلى يومنا هذا من ضعف وتراجع في حال أميركا وحال الحكام العرب وحال «إسرائيل»، كافٍ لتفسير التوقعات كيف سيكون الفشل مضاعفاً قياساً بالفشل السابق، خصوصاً أن أهم ما تكشفه الدعوة للمؤتمر هو خلافاً لكل كلام آخر، العجز عن السير قدماً بجدية في مسار ينتهي بحل القضية الفلسطينية التي راهن الأميركيون على صفقة القرن لإنهائها بشراكة فلسطينية يؤمنها عرب أميركا، لينتج عن المشهد الجديد تغيير جذري في توازنات المنطقة، فيأتي المؤتمر عودة للصيغ التقليدية اعترافاً باليأس من نجاح الصيغ الجديدة التي بقيت أهدافاً بلا خريطة طريق واقعية لتحقيقها.

– سينتهي مؤتمر وارسو، ولن يحصد نتائج أفضل من قمة شرم الشيخ عام 1996 ولا من مؤتمر أصدقاء سورية 2012، وهو أشد هزالاً من كل منهما على مستوى الحضور، وحال أميركا والمشاركين أشد هزالاً مما كانت في الحالتين.

Related Videos

Related Articles

Saudi Arabia’s Sudden Interest in Sudan Is Not about Friendship. It Is About Fear

By Nesrine Malik – The Guardian

In the days following the ‘Yom Kippur’ war, after the Egyptian president, Anwar Sadat, agreed to a ceasefire and subsequent peace treaty with ‘Israel,’ he faced questions at home about his climb-down. When confronted on his capitulation, he is reported to have said that he was prepared for battle with ‘Israel’ but not with America. On the third day of the war, President Nixon had authorized Operation Nickel Grass, an airlift from the United States with the purpose of replenishing ‘Israel’s’ military losses up to that point. In November of 1973, the New York Times reported that “Western ambassadors in Cairo confirm Egyptian accusations that American Galaxies were landing war equipment in the Sinai.”

There was something of Sadat’s realpolitik in the realization over the past few weeks that Saudi Arabia has no intention of letting Sudan’s revolution achieve its objective of removing the military once and for all and installing a civilian government. In the period preceding the revolution, Saudi Arabia had grown relatively lethargic and jaded about Sudan, a country it saw as good only for providing bodies as battle fodder for its war in Yemen. When Sudan’s then president, Omar al-Bashir, fearful of his demise, took his begging bowl to his allies in the region, Saudi Arabia demurred. But this lack of interest evaporated the moment it became clear that there was real power in Sudan’s streets, and Bashir was deposed.

Long gone are the days when the US was the chief meddler in the region. Saudi Arabia has taken its place as a powerful force for the status quo. Gone also are the days when Saudi Arabia’s idea of extending its sphere of influence was to sloppily funnel funds to religious schools and groups across the Arab world and south Asia. The country has now taken on a more deliberate role: to stymie political change wherever possible.

Within days of the removal of Bashir, Saudi’s purse strings loosened. Along with the UAE, it pledged a $3bn aid package to prop up Sudan’s economy and thus the transitional military government. This shot in the arm has been accompanied by an alarming and unprecedented phenomenon, a propaganda campaign launched in Saudi-owned or Saudi-sympathetic media.

Gulf News ran a profile of the current head of the transitional military council saying that “during the war in southern Sudan and the Darfur region, he served on [sic] important positions, largely due to his civic manners and professional demeanor”. “Civic” and “professionally run” are not words many would use to describe the wars in Darfur and the south of the country.

The editorial started with a panicked homage to Sudan as “one of Africa’s and the Arab world’s most strategic countries”, as if the Saudis had just caught on to the fact that Sudan was not the sleepy, pliant, begging backwater they hoped it was. A senior United Arab Emirates minister last week tried to frame the sudden interest and largesse towards Sudan as a wise precaution after the tumult of the Arab spring. “We have experienced all-out chaos in the region and, sensibly, don’t need more of it,” he lectured. But this newfound affection for oh so strategic Sudan and its civic-mannered military leaders has more to do with the Saudi royal family’s heightened insecurity about its own fate than it does with maintaining stability. The danger of a Sudanese revolution is in its optics, in the sense of possibility that it suggests. If Saudi used to care about extending its soft power across the world in order to call on alliances against regional enemies such as Iran or Qatar, today’s aggressive Saudi foreign policy adventurism can be seen in the light of its one overarching fear: regime change.

Despite its economic troubles at home, the Saudi government still sees its sovereign wealth as a massive war chest to be leveraged to the end of its own survival. Even though the Saudi royal family seems to have a total monopoly on power, executing dissenters on a whim on national or foreign soil, Sudan has demonstrated that regime change is rarely about the technicalities. It is never about the firepower that an opposition can wield against an incumbent: it is about popular will. You can’t execute everyone.

The many failures of the Arab spring have been a boon for establishment regimes across the Middle East. No good will come of change, was the conventional regional wisdom for too long. Sudan is messing with that narrative. The army and the royal family are the only two institutions that can be allowed to rule, the logic goes: when civilians enter the fray they bring with them security lapses, terrorism and incompetence. But civilian governments also threaten other nuisances: real democracy, accountability and free expression. Saudi Arabia must prevent this, under the pretense of seeking stability, with the US absent but tacitly endorsing.

And so the Sudanese protesters, still firm in their standoff with the transitional government as they demand civilian rule, can wage war against Bashir and the remnants of his regime that are still in power. But how can they take on Saudi Arabia and its powerful allies in the region, who airlift support to the government? The burden on the Sudanese revolution is now even heavier – but the reward, if it succeeds, is to shake the thrones of all despots across the Middle East.

%d bloggers like this: