حملة إعلاميّة على كلام السيد… من دون خطاب إعلاميّ

ناصر قنديل

خلال سنتين يمكن إحصاء انخراط عشرات المنابر الإعلاميّة القديمة والجديدة والمستجدة في حملات مبرمجة تستهدف موقف حزب الله وتسعى إلى شيطنته، ربطاً بكلام قاله سابقاً وزير الخارجية الأميركية السابق مايك بومبيو، عن تحميل حزب الله مسؤولية كل أزمات لبنان، وإقفال الطريق على كل الحلول، وكلما كان للحزب موقف لافت تجاه الشأن الداخليّ خصوصاً على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله، تنطلق موجة من الصخب الإعلامي والسياسي، تحت عناوين تصل حد المبالغة في تضخيم أو تحجيم الوقائع التي ترد في الخطاب، للوصول الى نظرية محورها، أن حزب الله يرهن مستقبل لبنان وأوضاعه خدمة لعلاقته بإيران ومصالحها، ودائماً من دون تقديم أي دليل مقارن علمياً، بين حجم التدخل الأميركي وحجم التدخل الإيراني، طالما أن القضية تدور على توظيف النفوذ في لبنان ضمن مفاوضات طرفها الأول طهران وطرفها الآخر هو واشنطن، من دون أن ينتبه الذين يقولون إن طهران هي المشكلة وإن واشنطن هي الحل، فهم بذلك أول من يربط مستقبل لبنان يهذا التفاوض، ويجعل لبنان ورقة قوة لأحد الفريقين.

يترافق ذلك مع استنتاجات من نوع، التحذير من خطورة الحملة الإعلامية وقوتها واتساع مداها، بالاستناد إلى حجم المجندين فيها من سياسيين وإعلاميين ومنابر، لتأتي محطة حدث لاحق لتقول إن موازين القوى الإعلامية والسياسية لم تتغير، وإن حملة جديدة تنطلق، فيظهر ان حلفاء حزب الله لا زالوا حلفاءه، وأن بيئة حزب الله الشعبية لا تزال بيئته المتماسكة، وهنا تبدو دعوات جلد الذات التي يقوم بها بعض المؤيدين للحزب والمقاومة، تحت عنوان اختلال التوازن الإعلامي بين المقاومة وخصومها، في غير مكانها، بل يصحّ الحديث عن فشل الحملات، خصوصاً عندما يكون معيار النجاح والفشل، هو في مدى القدرة على تغيير الاصطفافات سواء للتحالفات، أو للبيئة المحيطة بالمقاومة. وهذا ما تقول أحداث السنتين رغم كثافة الحملات، إن شيئاً فيها لن يتغيّر، وإن حدث تغيير فهو باتجاه شدّ عصب البيئة الحاضنة للمقاومة لتتمسّك أكثر بخياراتها، وهذا يعني نجاحاً في الإعلام المقاوم، الذي يشكل كلام السيد نصرالله صواريخه الدقيقة، التي لا تصمد أمامها لا جبهة داخلية ولا جليل ولا قبة حديدية لدى الخصوم، تماماً كما لا تصمد الإمكانات الهائلة لجيش الإحتلال أمام التحدّي الذي تمثله المقاومة بإمكانات متواضعة قياساً بما لدى كيان الاحتلال.

كما هو الفارق بين جيش الاحتلال والمقاومة هو في الروح، وهو الذي يرتب نتائج معاكسة لموازين الإمكانات، يبدو الفارق بين كلام السيد نصرالله والحملات المنظمة ضده، هو في أن كلام السيد يقدم خطاباً إعلاميّاً تفتقده الحملات التي تستهدف خطابه، ونبدأ بالخطاب الأخير، أعلن السيد قبوله والتزامه بتعهّده السابق لجهة تسهيل حكومة اختصاصيين معلناً تفضيله حكومة تكنوسياسيّة أو حكومة سياسيّة، فقامت حملة ترى في كلامه تخلياً عن المبادرة الفرنسيّة، وتراجعاً تمهيداً للتعطيل، ونسي أصحاب الحملة ان يصيغوا خطاباً يجيب عن حقيقة أن الحكومة التي نصّت عليها المبادرة الفرنسيّة قامت على حكومة من غير السياسيين رئيساً وأعضاء، وأن هذه المبادرة تحورت إلى تكنوسياسيّة عندما صار رئيسها سياسياً ومن الصف الأول، وكل دعوة السيد تقوم على مواءمة تركيبة الحكومة مع هوية رئيسها، من دون جعل ذلك شرطاً. فهل هذا تعطيل ام تسهيل، أن يقول السيد رغم ان الحكومة صارت تكنوسياسية بشخص رئيسها فنحن لا نمانع ببقاء أعضائها من غير السياسيين ولا نعتبر ذلك ضرباً للمبادرة الفرنسيّة وتخلياً عن حكومة الاختصاصيين ونقترح توازناً يتيح شراكة سياسية أوسع تحمي الحكومة، لا تنحصر برئيسها فقط، لكننا لا نضع ذلك شرطاً مساهمة في تسهيل الحكومة.

في الماضي قال السيد إن داعش موجودة في عرسال، فقامت القيامة كما اليوم، وخرج وزير الدفاع يومها فايز غصن يتحدّث عن تقارير أمنية يؤكد ذلك، فنالته سهام الاتهام، وطبعاً قالت الأحداث بعدها إن كل الحملات كانت متواطئة مع وجود داعش ضمن رهانات ضيقة الأفق. واليوم عندما يحذّر السيد من حرب أهلية ويخرج وزير الداخلية ويقول إن هناك تقارير تؤكد وجود مخططات إسرائيليّة لتعميم الفوضى وإشعال حرب أهلية، يتذاكى البعض فيتهم السيد بالسعي للحرب الأهليّة، وهو نفسه يتهم الحزب بالسيطرة على مفاصل القرار في البلد، والاتهامان لا يستقيمان، بحيث يفرط حزب ممسك بالبلد بإنجازه بالذهاب الى حرب أهلية، وبالتوازي يخرج اتهام الحزب بالسيطرة على الدولة، وفي الدولة جيش يقولون عنه إنه جزيرة خارج سيطرة الحزب يدعمونها، وأجهزة أمنية تتباهى السفارات الغربية برعايتها والتعاون معها، ومصرف لبنان الذي قيل عنه خط دولي أحمر، وهو الممسك بالوضعين المالي والنقدي، وكلها خارج سيطرة الحزب، وبجانبها قضاء يُفرج عن العملاء، فأين تقع جزيرة نفوذ حزب الله في الدولة؟

بعض الحملات ارتكز على اللغة التي خاطب من خلالها السيد نصرالله، المعنيين في حالتي الارتفاع غير المبرّر في سعر الصرف، وقطع الطرقات، وحاول البناء عليها استنتاجات من نوع التصرف بلغة الحاكم مرة وبلغة التهديد مرة، والتدقيق في كلام السيد نصرالله يوصل لنتيجتين، الأولى أنه في شأن قطع الطرقات شرح وأوضح أنها ليست جزءاً من أي عمل ديمقراطي وان مظلة الحماية التي جيب توفيرها لكل احتجاج لا تطالها، وأنها عمل تخريبي وتحضيري للحرب الأهلية وإثارة الفتن الطائفية، ليصل الى مطالبة القوى الأمنية والعسكرية بمعاملتها على هذا الأساس، ولم نسمع أحداً من الوزراء او المراجع الأمنية يقول إن قطع الطرقات تعبير ديمقراطي سلمي، ما يطرح سؤالاً عن كيفية التصرف مع هذا الخطر إذا لم تقم القوى الأمنيّة بواجبها، بغير التعبير عن الغضب، وإعلان الاستعداد لتحمل المسؤوليّة، لمنع شرارة فتنة وليس سعياً لفتنة، ومن يريد الفتنة يشجع استمرار الاحتقان الناتج عن قطع الطرقات بدلاً من أن يحذّر منه، ومن لا يريدها هو من يحذّر وبالتالي فإن تصرّفه سيكون محكوماً بتفادي الوقوع في الفتنة، ومثله موضوع سعر الصرف الذي جنّ جنون الناس بسببه، فهل يعتبر التحذير من خطورته تجاوزاً؟ وهل تحميل مصرف لبنان وحاكمه المسؤوليّة تجاوز للأصول، أم ترك الناس تقتحم المصرف والمصارف هو الالتزام بالأصول؟

هناك حملات وليست حملة، لكن ليس هناك خطاب إعلاميّ، ولذلك تتحول الحملات الى مجرد صخب وضجيج وصراخ، لكنها في النهاية زبد، والزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض.

مقالات متعلقة

نصرالله: ماذا لو فشلت مساعي الحلول؟

ناصر قنديل

فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الباب واسعاً لنجاح مساعي ولادة حكومة جديدة من اختصاصيين غير حزبيين ومن دون ثلث معطّل، وفقاً لرؤية الرئيس المكلف سعد الحريري، رغم الشرح الذي قدّمه حول أسباب الأزمة وحجم الأعباء التي يفرضها الحلّ الإنقاذيّ واستحالة أن تقوم به حكومة غير سياسيّة، لكن الأهم في كلمة السيد نصرالله يبقى في بدء شرحه للخطة “ب” وملامح الخطة “ج”، ماذا لو لم تنجح مساعي تأليف الحكومة الجديدة، وماذا لو استعصى التفاهم على حل دستوريّ راهن لقضية استعصاء التأليف، سواء عبر وضع مهلة للتأليف أو ربط البت بالثقة بالحكومة الجديدة إذا رفض رئيس الجمهورية صيغة الرئيس المكلف، عبر إرسالها إلى مجلس النواب والتصويت عليها بأغلبية الثلثين، وكلها حلول تتوقف على حجم من الوفاق السياسي يشمل كل القوى السياسية من حلفاء حزب الله والشركاء وصولاً للخصوم؟

يجيب السيد نصرالله على السؤال بعرض الخطة “ب”، وتقوم على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، بكامل معاني التفعيل، والاجتهادات الدستوريّة واضحة لجهة إمكانية عقد اجتماعات لحكومة مستقيلة، خصوصاً في زمن الأزمات الكبرى، وأكثر من ذلك يقول الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة أن حدود تصريف الأعمال هي حدود القرارات اللازمة لمواجهة هذه الأزمات، وهذا يعني أن بمستطاع الحكومة المستقيلة ليس أن تجتمع فقط، بل أن تقوم بإقالة موظفين وتعيين موظفين، من الفئة الأولى وغيرها، وإعلان حالة الطوارئ، وعقد اتفاقات مالية داخلية وخارجية، ورسم خطط إنقاذ لمواجهة أي خطر لا يمكن إرجاء مواجهته، وكلفة الزمن في التعامل معه تصل حد التسبب بكارثة.

الدعوة لحكومة تصريف الأعمال تتضمّن دعوتها للتعامل مع أربعة ملفات حيوية، الأول إصدار الأوامر للجيش والقوى الأمنية بفتح الطرقات، والثاني التعامل مع حاكم مصرف لبنان بصفته مسؤولاً عن ضبط أسعار الصرف، وحماية النقد الوطني وودائع اللبنانيين، وصولاً إلى إقالته وتعيين بديل عنه إذا اقتضى الأمر، والثالث اعتماد آلية تتيح الإفادة من العرض الإيراني لتأمين الفيول اللازم لكهرباء لبنان، والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق، مقابل سداد قيمتها بالليرة اللبنانية وبأسعار تشجيعيّة، والآلية قد تكون فتح باب استيراد الفيول والمشتقات النفطية أمام الشركات اللبنانية من دون المرور بوزارة الطاقة، إذا طابقت المواصفات وسدّدت الرسوم وأمنت أسعاراً منافسة بالليرة اللبنانية، بمعزل عن هوية المصدر على أن تتحمل هذه الشركات تبعات اختيارها للمصدر، أما الملف الرابع فهو ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وفقاً لأرقام الخطة الحكومية الأصلية، وتوزيعها للخسائر على مصرف لبنان والمصارف، سعياً لاتفاق يلائم المصلحة اللبنانية.

يفترض السيد نصرالله أن هذا الحل الذي تقوم عليه الخطة “ب” يحتاج إلى توافق الحلفاء فقط، وهم المشاركون في حكومة تصريف الأعمال، قد لا يبصر النور هو الآخر. فما هو العمل؟ يجيب السيد أن هناك خطة “ج”، تتضمّن حلاً سيضطر الى سلوكه كخيار لفتح الطرقات، وحلاً آخر لعدم ترك الناس للجوع والبلد للانهيار إذا لم تقم الدولة بما عليها كدولة، وبين السطور نقرأ، أنه سيطلق للناس حق الغضب على إغلاق الطرقات، إذا لم تتحمّل الدولة مسؤوليّتها، وأنه سيفتح الباب لاستيراد المشتقات النفطية والأدوية والمواد الغذائية وتأمينها إلى الأسواق لكل اللبنانيين، من دون المرور بالدولة ومؤسساتها إذا وقعت الواقعة وصار الجوع والانهيار تحدّياً داهماً.

Lebanon: Week of protests and unrest as currency falls to record low

Source

Authorities have cracked down on protesters taking to the streets, as the Lebanese lira now worth 85 percent less than in late 2019

A man in mask a depicting the Lebanese flag stands next to flaming tires at a make-shift roadblock set-up by anti-government demonstrators in  Dora on the northern outskirts of Lebanon's capital Beirut on 8 March 8 2021 (Anwar Amro/AFP)
A man in face mask in the colours of the Lebanese flag stands next to flaming tyres at a make-shift roadblock set up by demonstrators in Dora on the northern outskirts of Beirut on 8 March 2021 (Anwar Amro/AFP)

By Kareem Chehayeb in Beirut

Published date: 10 March 2021 15:56 UTC

Protests have swept Lebanon over the past week after the local currency fell to a historic low, adding to the woes of a country already in the midst of a catastrophic economic and political crisis.

On Wednesday, the Lebanese lira dropped to a near record-breaking 10,750LL to the US dollar, effectively losing about 85 percent of its value since October 2019.

“People don’t have any more money,” 24-year-old Beirut protester Layal Seblani told Middle East Eye. “It’s a lot of things that have accumulated over time, and then the lira hit 10,000LL [to the dollar].”

Already in May, more than half of the country’s population was living in poverty, according to the United Nations.Lebanon’s caretaker prime minister threatens to resign his duties over economic crisis

Then in January, cash-strapped Lebanon – which hasn’t had a fully functioning government for seven months – was plunged deeper into economic misery by new Covid-19 lockdown measures.

That month, protesters in Tripoli scuffled with security forces, some of whom used live ammunition. One protester was killed and hundreds were wounded.

In February, the judge heading the Beirut port explosion probe was dismissed over claims of bias after charging and summoning caretaker Prime Minister Hasan Diab and three ex-ministers, while over a dozen MPs side-stepped regulations and jumped the queue to get the Covid-19 vaccine.

Roadblocks and rumours

Over the past week, angry protesters have blocked roads and highways across the country with cars, burning tyres and rubbish bins, facing occasional repression from the Lebanese army and security forces.

Protests have reached as far north as Akkar and as far south as Sour, with major roads to Beirut being intermittently blocked off.

Protesters chanted against President Michel Aoun and Central Bank Governor Riad Salameh, and called for an end to Lebanon’s rampant economic corruption.

Rumours circulated on social media that many of the protesters were partisans of political parties critical of Aoun and his allies, notably Hezbollah.

Billionaire Bahaa Hariri – the older brother of prime minister-elect Saad Hariri – and Lebanese Forces leader Samir Geagea both publicly denied these allegations.

But Seblani, the protester, told MEE that many party supporters were present – in contrast with 2019 protests, which were largely composed of unaffiliated Lebanese who denounced the country’s ruling political parties across the board.

“[Non-partisan] people who aren’t protesting have given space in the squares for people affiliated with political parties,” said Seblani, adding that she was concerned about the need for independent groups to be present to push for even-handed solutions. “Everyone needs to be there.”

Seblani says that, either way, she will continue protesting.

Lebanese security forces try to open a road blocked protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)
Lebanese security forces try to open a road blocked by protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)

Lebanese authorities have shown little tolerance to the increasing mobilisation. The military tribunal brought terrorism charges against 35 protesters in Tripoli in late February.

Aoun’s office issued a statement last week saying he had asked Salameh about the deterioration of the lira. He added on Monday: “Setting up roadblocks goes beyond freedom of expression to an organised act of sabotage with an aim to shake stability.

“The security services and the military must therefore fully carry out their duties to implement the law without hesitation.”

The president also cautioned protesters against chanting slogans that “harm national unity, stir up discord, and undermine the state and its symbols”.

The Lebanese army deployed soldiers early on Wednesday morning to forcefully reopen roads.

But roadblocks were erected again only hours later, notably in Hay el-Sellom in Beirut’s southern suburbs.

Seblani admitted that she worried protests could take a turn for the worse as the current crisis continues. “I do fear things will be a bit more violent going forward,” she said.

‘Black market rate’

Ever since the value of the lira started to wobble in late 2019, checking mobile apps and websites for the value of the national currency has become part of the daily routine for many Lebanese people.

Finance expert and postdoctoral researcher at the University College Dublin, Mohamad Faour, tells MEE that the so-called “black market rate” is the most accurate, “even though it’s not transparent, and subject to speculation and manipulation”.

The official rate – artificially fixed at 1,507LL to the US dollar since the late 1990s – has been rendered futile, while the commercial banks’ 3,900LL rate never caught on in the rest of the Lebanese market.

After an emergency meeting earlier this week, Lebanese authorities called for digital platforms to be shut down and a crackdown on official and informal money exchangers using the black market rate.

The judiciary reportedly closed two exchange rate websites on Wednesday.

Mike Azar, an analyst and former lecturer at Johns Hopkins School of Advanced International Studies, says that this strategy was not just ineffective, but could also harm much of Lebanon’s already struggling population.Lebanon: US reportedly considering sanctions against central bank chief

“I think [the authorities] don’t want to take responsibility for the rising exchange rate, so it’s easier for them to put the blame on apps and exchangers,” Azar told MEE. “But by criminalising it, they just push it deeper underground, and allow for higher profits for exchangers – who continue to operate despite the law.”

Azar fears that further shortage of dollars could economically cripple consumers, currency exchangers and business owners. “If these businesses cannot find the dollars they need to operate,” he said, “they may shut down, and shelves may become empty.”

Lebanese authorities, including Salameh, have – to varying degrees – blamed the plummeting currency on Lebanese households hoarding US dollars.

In late 2019, people panicked and rushed to the banks to withdraw as much of their money as possible. Life savings vanished.

Economists and policy experts have dismissed this as a significant driver of the crisis.

“Individuals may be hoarding dollars, but it’s because reforms are not happening, and they’re seeing their life savings disappear,” Azar said.

Political paralysis

Despite the collapsing lira, Lebanon is unable to implement reforms and restructure its economy.

Incoming Prime Minister Saad Hariri and President Michel Aoun are at extreme odds, while Diab’s caretaker government can only function in an extremely limited capacity, as per the country’s constitution.

‘The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal’

–  Mohamad Faour, researcher

On Friday, Parliament will meet only for the second time this year.

For Faour, any discussions of policy solutions are now a “mere academic exercise”.

“The Lebanese government’s policy is inaction,” he said. “The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal – it’s basically letting things adjust in a Darwinian manner.”

Supermarket shelves are emptying, while people fight over subsidised commodities like baby formula and olive oil.

Others are panic-buying, fearing a new price hike.

The international community has withheld developmental aid and loans until a new cabinet is formed and a new economic recovery plan implemented.

But, with no government since August and a rising rate of Covid-19 infections, neither appear imminent.

Related

لبنان بعد كلام قائد الجيش: تفكّك الدولة أم تحرّك الدولة العميقة؟

ناصر قنديل

سيبقى الكلام غير المألوف الصادر عن قائد الجيش العماد جوزف عون موضوعاً للكثير من التحليلات، طالما بقي التدهور في الحال المعيشيّة بغياب القدرة على توليد حكومة جديدة، وما يعنيه اجتماع هذين العاملين من فراغ أسود يبشر اللبنانيين بالأسوأ ويدفعهم الى الغضب اليائس الذي يسيطر على مشهد الشارع، بغياب أي رؤية لفرص خروج من الأزمة عبر الرهان على قوى قادرة على قيادة الشارع نحو رسم مسارات جديدة واقعيّة تعكس اتجاه تطوّر الأحداث من دون المخاطرة بالسلم الأهلي، الذي يتصدّر الجيش اللبناني مشهد الأمل بضمان الحفاظ عليه.

يقول قائد الجيش عملياً إنه ليس مؤسسة الدفاع عن النظام السياسي، وإنه كيان مستقل سياسياً عن الذين توجّه لهم بالسؤال، لوين رايحين، وأنه يعرف واجباته في كيفية الحفاظ على الأمن ولا يحتاج دروساً من أحد حول ماذا يجب أن يفعل، خصوصاً أن الذين يوجهون له التعليمات متهمون وفقاً لكلام قائد الجيش بعدم معرفة واجباتهم، وعدم القيام بما يجب عليهم فعله، ويقول قائد الجيش عملياً إن الجيش ضحية من ضحايا التضييق المعيشي والمالي الذي يتعرّض له منذ زمن طويل على أيدي السياسيين، مثله مثل سائر شرائح الشعب اللبناني الذين يصرخون اليوم وجعاً وغضباً، وهو بذلك يتماهى مع الشارع في الأهداف وتوصيف أين يضع قدميه، ولو أنه لا يتبنى أجندة خاصة به للخروج من الأزمة، لكنه يعلن رفضه الطاعة العمياء لأوامر تمليها الأجندة السياسية للقيّمين على النظام، ولو بدا ذلك نوعاً من الخروج على الدستور والقوانين، التي تضعه تحت إمرة السلطة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء، مستقوياً بغياب مجلس وزراء أصيل ليقول هذه الـ»لا»، متحدياً ضمناً، «شكلوا مجلس للوزراء وبعدها أعطونا أوامركم، وحتى ذلك التاريخ، منعرف شغلنا».

يقع كلام قائد الجيش في منزلة بين منزلتي، التعبير عن تفكك الدولة، وظهور الدولة العميقة، وفي لبنان الطائفي المعقد، ثمّة خصوصية للتفكك في المراحل الانتقالية تجعل التفكير في المؤسسات الكبرى بمحاولة تحييدها عن دفع أثمان التصادم بين خطوط التموضع السياسي، وفي مقدمتها الجيش، بقبول مظهر من تفكك الدولة أقلّ خطورة من مظاهر أخرى للتفكك تتمثل بتشظي المؤسسات طائفياً، وبالتوازي هناك خصوصية لمفهوم الدولة العميقة في بلد طائفي معقد، حيث سقف ما يمكنها هو الحفاظ على خصوصية تتيح رفع الصوت عالياً، لكنه لا يتيح رسم مسارات تصل الى نهاياتها في التحرّك نحو وضع اليد على السلطة، لكن وفي الحالتين لا يمكن فصل هذا القدر من «الاستقلال»، عن ما يتصل بتشكيل مقدمات لما سيكون على الطاولة داخلياً وخارجياً في مقابلة استحقاقات دستورية مقبلة، وفي مقدمتها الاستحقاق الرئاسي الذي يشكل دائماً مفتاح مقاربة رسم التوازنات الجديدة للبلد داخلياً وخارجياً.

الموقف هو لحظة في سياق تراكمي، فمثلما كانت المواقف الرافضة للتصادم مع المقاومة، عام 1993، ودوره المساند لشباب أرنون في مواجهة الاحتلال، وصولاً لدور الجيش في صناعة تفاهم 96، مقدّمات رسمت مسار العماد إميل لحود نحو قصر بعبدا، شكلت معارك نهر البارد والموقف خلال تحركات 14 آذار، ولاحقاً في 7 أيار، مقدّمات رسمت مسار العماد ميشال سليمان نحو قصر بعبدا، ويعتقد البعض أن مواقف العماد جوزف عون في حرب الجرود، وخصوصيّة دور الجيش كمؤسسة موثوقة في بلسمة الجراح بعد تفجير مرفأ بيروت، وصولاً لهذا الموقف بالسقف المرتفع، مقدّمات ترسم مسار العماد جوزف عون نحو رئاسة الجمهورية، بينما يرى آخرون أنه بعد الإصابة التي لحقت بحاكم مصرف لبنان بعد تصدّره مشهد الاستقلال المؤسسيّ وجعلته عاجزاً عن التقدّم كمثال للتميّز، بسبب مسؤوليته عن السياسات النقدية وتثبيت سعر الصرف والفوائد العالية والهندسات المالية ما جعله هدفاً للشارع، وبعد فشل محاولة التميّز التي قدّمتها تجربة المحقق العدلي فادي صوان، لتقديم القضاء كخط أمامي يلاقي الشارع في الاشتباك مع الوسط السياسيّ، يتقدم العماد جوزف عون لملء هذا الفراغ، في تموضع مفتوح على الاحتمالات، خصوصاً إذا طالت مدة الفراغ الحكومي وتصاعدت مفاعيل الأزمة الاقتصادية والمالية وتردّداتها الاجتماعية، وتنامت حالة الغضب في الشارع.

هذا الوضع المستجدّ سيدفع بكل اللاعبين المحليين والخارجيين لإعادة تقييم خطواتهم وحساباتهم ومواقفهم، سواء تجاه دورهم في الشارع، أو سقوف تعاملهم مع الملف الحكومي، سواء بخلفية سحب الفتائل التي أشعلت مواقف قائد الجيش أو لتحفيزها وتسعيرها.

هل خرجت القوات من الشارع؟

يعقد المتابعون لمشهد الشارع وما يشهده من احتجاجات وقطع طرقات مقارنات بين مشهدي أول أمس والأمس، ويسجلون ما يرونه من أمنيين وإعلاميين لتفاوت الأعداد المشاركة أمس، في النقاط التي سجلت كثافة أول أمس، وهي نقاط الدورة وجل الديب والذوق، التي انخفض المشاركون فيها من مئات الى أقل من العشرات، وبدت كلمات المشاركين يائسة من ضعف المشاركة وصولاً لحدّ التهجم على الناس الباقية في بيوتها، ما أعاده المتابعون لغياب حشد كانت تؤمّنه القوات لتخديم شعاراتها وحساباتها السياسية.

العامل الأول الذي يراه البعض تفسيراً للانكفاء القواتي هو محاولة لسحب الانطباع الذي ظهر في اليوم الأول من التحركات، حيث بدت القوات بصورة فاضحة كفريق يحاول ركب موجة الغضب الشعبي وتجييره سياسياً، عبر السيطرة على موجة التحركات وإغراقها بعناصر قواتيّة، بينما الذي تريده القوات هو تصدّر شعاراتها للتحركات من دون اتهامها بالوصاية والاستغلال.

العامل الثاني الذي يسوقه آخرون للانكفاء القواتي هو المشهد الشمالي الذي يهم القوات كثيراً، خصوصاً منطقة زغرتا التي تحمل جراحاً تاريخية مع القوات، والتي خسرت اثنين من شبابها بحادث مأساوي على طريق شكا باصطدام سيارتهما بشاحنة أقفلت الطريق، ضمن الاحتجاجات التي ظهرت القوات وهي تتصدّرها وتقودها، وخشية القوات من ان يترتب على أي تظهير لحضورها في يوم التشييع للفقيدين الزغرتاويين نوعاً من التحدّي الذي يرتب ردود أفعال تستقطب الأضواء، وتدفع بالقوات الى مكانة في الذاكرة لا تريد لها أن تعود، وتحجب صورة القوات «الثوريّة» والشعبويّة.

عامل ثالث لا يستبعد البعض أن يكون وراء الانكفاء القواتي، هو قرار بالتريث في دفع تحركات الشارع الى المزيد من التصعيد بعد كلام قائد الجيش، الذي بدا تعبيراً عن انتقال الجيش من موقع الصامت الأكبر الى فاعل سياسي، ما يستدعي التحليل وجمع المعلومات لاستكشاف الأبعاد والخلفيّات ورؤية المدى الذي يريد قائد الجيش بلوغه في السياسة، والخشية من أن تتحوّل القوات الى لاعب كومبارس يخدم توجّهات سواها وأهدافهم.

مقالات ذات صلة

خبراء عسكريون: لبنان بمنأى عن التصعيد في المنطقة في الوقت الراهن أوساط “البناء” رجّحت ولادة الحكومة مطلع الأسبوع وقرار مستقبلي قواتي اشتراكي بالمواجهة

يناير 4, 2020

محمد حمية

فيما كانت القوى المعنية بتأليف الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية تمهيداً لإعلانها، خطف العدوان الأميركي على العراق باغتيال الشهيدين اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس الأضواء، إذ تترقب الساحة الداخلية انعكاسات هذا الحدث الإقليمي وارتداداته على لبنان، كما تتجه الأنظار الى إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد الأحد خلال حفل تكريم للشهيدين يقام في الضاحية الجنوبية، لكن مصادر “البناء” أكدت أن السيد نصرالله لن يتطرق الى الشأنين الداخلي اللبناني والحكومي بل ستقتصر كلمته على الوضع الإقليمي والحدث المتمثل باغتيال سليماني والمهندس ونتائجه على المنطقة. 

وفي موازاة ذلك، بدأت المخاوف من انعكاسات التصعيد الأميركي ضد إيران على المنطقة وتحديداً على لبنان كإحدى ساحات الصراع. ويقول خبراء استراتيجيون لـ”البناء” إن “تداعيات اغتيال سليماني لن تكون لها تداعيات على لبنان على المدى المنظور، لكن على المدى البعيد فتداعيات الصراع الإقليمي العسكري سيلقي بثقله على كل المنطقة لا سيما أن حزب الله جزء من محور المقاومة”. وقالت مصادر مطلعة لـ”البناء” إن “رئيس الجمهورية وفريق المقاومة يسعيان لإبقاء لبنان بمنأى عن التداعيات الإقليمية ومحاولة تحييد الحكومة الجديدة عن أي انعكاسات لتتفرغ لمعالجة المشاكل الاقتصادية والشؤون الحياتية”.

وأشارت مصادر “البناء” الى ان “الحكومة باتت جاهزة وحلت أغلب العقد وتخضع لريتوش نهائي بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف حسان دياب، مرجحة أن تعلن مطلع الأسبوع المقبل، كاشفة أن الحكومة كانت ستعلن اليوم لكن صودف وجود 3 وزراء خارج البلاد وطلب دياب استمهال الإعلان حتى الاثنين المقبل وأخذ الصورة التذكارية في اليوم نفسه وعقد جلسة أولى للحكومة وتشكيل لجنة لصياغة البيان الوزاري الذي لن يحتاج الى أكثر من جلسة أو اثنتين لإنجازه ثم إقراره على ان يعين رئيس المجلس النيابي جلسة خلال عشرة أيام لمنح الثقة للحكومة.

وأعرب الرئيس عون عن أمله في “ان يسهم تشكيل الحكومة الجديدة في تعزيز الأجواء الإيجابية، لا سيما مع الدول الراغبة في مساعدة لبنان”، متمنياً ان “تبصر الحكومة النور الأسبوع المقبل بما يعزز ثقة الخارج والداخل في آن”، لافتاً الى أن “العمل جار لتأليفها من وجوه من الاختصاصيين”.

ووفق المعلومات، فإن لقاء الرئيس المكلف ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مساء امس كان إيجابياً ووضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة وتم تذليل العقد لا سيما السنية والدرزية. وبحسب مصادر قناة “او تي في” فإن الحقيبة الدرزية ستؤول مبدئياً لرمزي مشرفية وستكون شؤون اجتماعية ومهجرين وقد يتولى الطاقة رجل أعمال يعمل في الولايات المتحدة، وأفيد أن الرئيس المكلف التقى أحد رجال الاعمال لتولي وزارة الطاقة، كما تردد أن إسم وديع العبسي غير وارد في التشكيلة الحالية واسم القاضي فوزي أدهم للداخلية تدنّت حظوظه.

إلا أن اللافت هو أن القوات اللبنانية وحزب الكتائب وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي اتخذوا قراراًً بحسب ما علمت “البناء” بقطع الطرقات وتمّ توزيع المناطق جغرافياً على الأطراف الأربعة، حيث تتولى القوات والكتائب زحلة وبعض ضواحي بيروت الشرقية على أن يتولى المستقبل الشمال والبقاع أما الطريق البحرية بين بيروت والجنوب فيتولاها الاشتراكي والمستقبل، وعلمت “البناء” أنه وفور إعلان تأليف الحكومة سيُصار الى قطع شامل ودائم للطرقات التي تربط بيروت بكل من الشمال والجنوب والجبل، مشيرة في المقابل الى أن الحكومة الجديدة وفور نيلها الثقة ستصدر قراراً للقوى الأمنية للتعامل بحسم لمنع أقفال الطرقات، متوقعة أن تواجه  الحكومة الجديدة أسبوعاً حرجاً.وشهد أحد المصارف في حلبا هرجاً ومرجاً وتضارباً بين القوى الأمنية والمحتجين الذين اقتحموا المصرف اعتراضاً على سياسة المصارف تجاه المودعين، وقام عناصر مكافحة الشغب بإلقاء القنابل المسيلة للدموع داخل البنك لإخراج المحتجين منه، كما قطع المحتجون الطريق في حلبا بالإطارات المشتعلة. هذا الوضع دفع بجمعية المصارف إلى الدعوة لإقفال فروع المصارف في عكار اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر احتجاجاً على تهديد سلامة الموظفين.

قيادة الحراك في إجازة بسبب التراجع الشعبي

ديسمبر 28, 2019

ناصرقنديل

يحاول بعض قادة الحراك الشعبي الحديث عن هدنة تمتدّ لما بعد تشكيل الحكومة، ليبنى على شكل الحكومة وبرنامجها الموقف الجديد، بينما يغيب بعضهم الآخر عن السمع وعن الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي، بينما تحوّل قسم ثالث إلى الاصطفاف وراء حملة قوى الرابع عشر من آذار ضد الرئيس المكلف حسان دياب، غير آبهين بالشعار الطائفي الذي تتخذه هذه الحملة، ولا بكون الشركاء فيها هم أركان السلطة التي يُفترض أن الشعب قام بثورته بوجهها. ووسط هذا التشتت يستمرّ بعض النشطاء بحملات احتجاج صادقة على الفساد والسياسات المالية، حيث يحضر العشرات أمام مؤسسات معنية ويطلقون الشعارات ويوصلون رسالتهم، لكن لهذا كله معنى واحد، وهو أن المشهد الذي شكل تحوّلاً تاريخياً في حياة لبنان أيام 17 و18 و19 تشرين الأول الماضي قد أصبح شيئاً من الماضي، ويبقى الأمل بتكراره بظروف تتيح قيادة أشد إخلاصاً وصدقاً وخبرة.

يرفض الذين جروا الحراك إلى متاهة التشكيلات الحكومية الاعتراف بأنهم لو استمعوا للنصائح التي دعتهم للابتعاد عن فتح أبواب ينتظرها الكثيرون في الداخل والخارج للتلاعب بمصير الحركة الشعبية الفتية، وتسييسها وتحزيبها وتطييفها ومذهبتها، وعندها لما رفعوا دعوتهم لاستقالة الحكومة وما منحوا الذريعة لفتح البازار على إعادة صياغة توازنات جديدة داخلية وخارجية، فلنتخيّل الوضع لو أن شعارات الحراك كانت مضبوطة تحت سقوف مطلبية، من نوع تخفيض الفوائد المصرفية، وإطلاق القروض السكنية، وفرض التسعير بالليرة اللبنانية، واستصدار تشريعات تفتح طريق المحاسبة والمساءلة في ملفات الفساد، من رفع السرية المصرفية إلى إلغاء الحصانات، وصولاً لتكريس السلطة القضائية المستقلة، واستصدار قانون جديد للانتخابات يعيد تشكيل السلطة خارج القيد الطائفي وفقاً للبنان دائرة واحدة والتمثيل النسبي، وماذا لو حدّد لكل من هذه المطالب أسبوعاً يحمل اسمه تخرج خلاله الناس إلى الساحات، في كل المناطق تحت راية العلم اللبناني، وبلا شتائم وقطع طرقات، ألم تكن الأسابيع العشرة التي مضت على انطلاق الحراك كافية لانتزاع عشرة مطالب كبرى؟

الذين ورّطوا الحراك في ثنائية الشتائم وقطع الطرقات، وخرجوا على الشاشات يصنعون الاجتهادات ويفبركون النظريّات عن مسمّى جديد للشتائم هو العنف الكلامي، وتوصيف قانوني جديد لقطع الطرقات، يُدرجه ضمن أشكال التعبير السلمي، وهو عنف موصوف وجريمة ضد الحرية، التي تتوازى فيها حرية التعبير وحرية التنقل، يغيبون اليوم ويهربون بفعلتهم ويتجاهلون جريمتهم، التي دمّرت وحدة الشعب الذي خرج إلى الساحات، فخسر الحراك نصف الناس بسبب الشتائم التي سمّيت من بعض العباقرة المتفذلكين عنفاً كلامياً مشروعاً، وخسر الحراك النصف الثاني بسبب قطع الطرقات التي لولاها لما سمعنا بردات فعل من الطبيعة ذاتها. وما رافق الفعل ورد الفعل من تطييف وتمذهب وعودة لعصبيات، كان يحتاجها البعض لخوض معاركه الحكومية. وها هي الصورة ماثلة أمامنا اليوم، في هوية مَن يقوم بقطع الطرقات، بعدما غيّر الشعار وبقي في الأماكن ذاتها، واستبدل العلم اللبناني بعلم تيار المستقبل.

هذه النتيجة المحزنة لواحدة من أنبل ظواهر الغضب الشعبي، ليست نتاج زوال أسباب هذا الغضب. فالناس غاضبة لكنها في بيوتها، بعدما فقدت ثقتها بمن تولّوا قيادة غضبها، ولم تجد فيهم ما وعدوها به، فظهروا نموذجاً لا يقل سوءاً عن الذين انتفضوا ضدّهم، يخوّنون كل صاحب رأي مخالف، يعملون تحت الطاولة ولا يظهرون وجوههم، لأن لديهم ما يخشونه في تاريخهم وحاضرهم وأهدافهم ووسائلهم، لا يجرؤون على المكاشفة المالية، ولا على تظهير هيكلية أخذ القرار، ويضعون الأولوية لعنادهم وذواتهم، وليس لخدمة ما فوّضتهم الناس به. ومن باب الصدفة فقط، يأتي الحصاد لحساب مَن يدفع الناس ثمن توليهم للملف المالي خلال ثلاثين سنة، في الداخل والخارج، محض صدفة! – الهدنة مع تسمية الرئيس المكلف فرضها الشعب، وليست خياراً لمن يُسمَّون بقادة الحراك. وهي فرصة للرئيس المكلف ليظهر حكومة تليق بالناس وتحاكي طلباتهم، لتعيد الناس صياغة شكل تعاملها مع الحكومة الجديدة، وتمنع حصول من قاد الوجبةالأولى من الحراك بتسلق القيادة لوجبة ثانية،ربما تكون نتائجها مدمّرة.

فيديوات متعلقة

متابعة التحركات الشعبية مع حسان صقر – عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي
متابعة التحركات الشعبية مع د.خليل حمادة – عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر
تغطية خاصة | 2019-12-28 | آخر تطورات تأليف الحكومة اللبنانية

مواضيع متعلقة

ليس مطلوباً تمثيل الحراك في الحكومة

ديسمبر 24, 2019

ناصر قنديل

– كل مَن كان يتابع منذ بداية الحراك الشعبي الذي خرج بمئات الآلاف دون الدخول في لعبة الأرقام، يعبّر عن إرادة جامعة للبنانيين بعبور الطائفية نحو ما هو جامع بينهم في فكرة الدولة، أي إدارة الشأن العام الذي يصير بتفاصيله اليومية شأناً شخصياً لكل منهم، بعدما خبروا الإدارة الطائفية ولمسوا وتحققوا من أنها لم تجلب لهم إلا التراجع والفشل، ورأوا ثروات بلدهم منهوبة من فاسدين يحتمون بالطائفية. وعبّروا عن تطلعهم البسيط لدولة تدير شؤونهم كمواطنين، وتتناول قضاياهم وهمومهم واهتماماتهم، كان بمستطاع هذا المتابع أن يلاحظ أن هناك مجموعة من الناشطين تساندهم وسائل إعلامية نافذة، يتصرفون على قاعدة أن ما يجري هو ثورة ستطيح بالنظام السياسي ورموزه وتؤسس لنظام جديد مدني قائم على الشفافية تجاه المال العام ويبني مرتكزات ازدهار من نوع مختلف، وكان واضحاً أن هؤلاء يرفضون كل نقاش لهم حول كيفيات بلوغ هذا الهدف ويعتبرونه تشكيكاً بصدق “الثورة”، ويرفضون أي أسئلة حول وجهة التعامل مع قضايا سياسية بحجم الموقف من مسألة السيادة الوطنية بشقيها المتصلين بالنظر إلى التعامل مع السياسات الأميركية، أو موقع المقاومة وحمايتها من الاستهداف. وكانت هذه المجموعة التي تولت رسم الشعارات والآليات الضاغطة لتحقيقها، قد وضعت شعار استقالة الحكومة والضغط عبر قطع الطرقات ثنائية لرؤيتها التي تسببت بخلاف مع المجموعات الموازية التي رأت في الحراك فرصة تاريخية يجب ألا تضيع وعبّرت عن الخشية من إدخال الحراك في زواريب التوظيف السياسي الداخلي والخارجي، خصوصاً من بوابتي الدعوة لاستقالة الحكومة والسير بالدفاع عن منهجية قطع الطرقات.

– جاءت استقالة الرئيس سعد الحريري وما رافقها من توظيف للحراك في التفاوض على تسمية رئيس مكلّف، وتحوّل قطع الطرقات إلى إنتاج شبح حرب أهلية، وبقي عناد القيّمين على الساحات عند التمسك بأن “الثورة” تسير في الطريق المرسوم لها نحو النصر، وأن ما بعد استقالة رئيس الحكومة وتعطيل التشريع، سيكون المسار متواصلاً لمزيد من الزخم نحو فرض حكومة برئاسة تفتح الباب لانتخابات مبكرة، وتم توظيف الضغط بقطع الطرقات والساحات لحساب إلزام رئيس الجمهورية بتسريع الاستشارات النيابية، رغم كون المطلب توظيفاً للحراك في تعزيز الوضع التفاوضي للرئيس الحريري. وعندما تمّ تحديد موعد الاستشارات وطلب الرئيس الحريري تأجيلها، لم يبدِ القيمون على الساحات أي رد فعل، وعندما تمّت تسمية الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب، سارع القيّمون على الساحات إلى رفع البطاقة الحمراء، وكانوا كتفاً إلى كتف وقدماً جنب قدم، مع جماعات تيار المستقبل التي خرجت تنادي بالتمسك بالتمثيل الطائفي للرئيس الحريري، حتى ضاعت الفوارق في التجمعات وقطع الطرقات بين الحراك والجمهور المستقبلي المسمّى سلطوياً من الحراك، وصارت “كلن يعني كلن” مذيّلة بجملة “والحريري مش منن”. هذا علماً ان الرئيس المكلف يلاقي دفتر الشروط الذي طرحه القيّمون على الساحات في توصيفهم للرئيس العتيد، وإذ بهم يقولون إن الذي تسمّيه الطبقة الفاسدة فاسد مثلها، وهم مَن كانوا يطلبون أن تأتي التسمية من النواب وفقاً للدستور ويستعجلونها.

– لم يُصغِ القيّمون على الساحات لكل دعوات التفكر بما فعلوه، وردّوا على كل انتقاد بصفته تهجماً على “الثورة” ودفاعاً عن السلطة الفاسدة. وربما يكون هذا حقهم ما دام الشعب يُصغي لهم ويلبّي دعواتهم، فيثقون بأنهم على حق، لكن هل يسمع القيّمون على الحراك صوت الشعب ويُصغون لموقفه العملي منذ تسمية الرئيس المكلّف، والصوت يقول بوضوح مع دعوة القيّمين على الساحات لمليونية الأحد رفضاً لتكليف الرئيس دياب، أن هؤلاء الذين أمسكوا بالشارع لأكثر من ستين يوماً، يخسرون ثقة الشعب، فالحضور في مليونية الأحد اقتصر على بضع مئات من الناشطين ومعهم آلاف من مناصري تيار المستقبل جاؤوا من منطقة الشمال ليهتفوا للرئيس الحريري، وتكرّر صوت الشعب ثانية مع الدعوة لعشاء ميلادي في ساحة الشهداء بقيت كراسيه فارغة وهي بالمئات فقط، في بلد يجوع فيه الناس، فهل هذا كافٍ للاستنتاج أن مرحلة تنتهي ومرحلة تبدأ؟ – الخلاصة التي يجب التأكيد عليها أن شعار تمثيل الحراك في الحكومة الجديدة، بما يعنيه من تمثيل الجماعات المنظمة والتي تمسك بالساحات هو خطأ سياسي جسيم، بإعادة تتويج هذه الجماعات التي فشلت في إدارة أعظم تعبير شعبي في تاريخ لبنان، وقال الشعب رأيه فيها، وفرضها على الشعب ومكافأتها على سوء تدبيرها، على حساب الناس لتواصل سوء التدبير، بحسن نيّة او بسوء نيّة، والمطلوب حكومة تحاكي الحراك بكل مكوّناتها، وتمثيل مَن وقفوا بشجاعة من ساحات الحراك يرفضون قطع الطرقات، ويجاهرون باعتبار الحراك صوت الشعب الغاضب وليس بمستطاعه أكثر من دفع معادلات تكوين السلطة لملاقاة هذا الصوت، وفقاً للدستور ومن داخل المعادلات التي يرسمها، ويملكون الجرأة اليوم للقول بأنهم يجدون في تكليف الرئيس دياب فرصة لترجمة الأهداف التي صرخت الناس طلباً لها، أما تحويل الحراك إلى مكوّن تمثله شخصيات وجمعيات المطلوب تمثيلها فهو مشاركة في اغتصاب صوت الشعب، سواء عند النزول إلى الساحات أوعند مغادرتها.

فيديوات مشابهة

أبواب التأليف تُفتح بوجه دياب و”حزب الله” لن يمانع حكومة تكنوقراط
لبنان وعبور التكليف بانتظار التأليف
متابعة التحركات الشعبية مع د. طلال عتريسي – باحث في الشؤون الإستراتيجية
لبنان اليوم – وفيق ابراهيم

مقالات مشابهة

الحريري يقطع الطرقات

«لهجة هادئة» لهيل… ونحو حكومة طوارئ إنقاذية

سياسة الأخبار السبت 21 كانون الأول 2019

تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن الرئيس سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد… فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي. هذه القوى التي لطالما غفت في الأيام الماضية على كوابيس سيناريوات الفوضى والفتنة، اعتبرت بعد تكليف الرئيس الجديد حسّان دياب لتأليف الحكومة أنها مرّرت «القطوع» بأقل ضرر… حتى الآن! التسمية التي أتت على عجل، بعد اعتذار الحريري عن عدم القبول بالمهمة، لا تعني طيّ الصفحة التي فُتِحت مع انطلاق الانتفاضة، وإدارة الأزمة على الطريقة التقليدية. وإن صحّ وصفها بـ«المدوزنة»، فإن رد الفعل عليها في الشارع لا يعطي انطباعاً بأن الأمر قد قُضي. لم يكد دياب يُنهي قراءة بيان التكليف من بعبدا، حتى بدأ الوجه المُعاكس لتيار المُستقبل يظهر في الشارع، إذ تجدّدت فصول قطع الطرقات والاعتصامات، التي بدأت أولاً من أمام منزل الرئيس المكُلف في تلّة الخياط، حيث كال المعتصمون الشتائم لدياب، وردّدوا هتافات التأييد للحريري كونه «الممثل الوحيد للسنّة، والطائفة لا تقبل بغيره بديلاً». ثمّ تطورت الأمور الى تجمعات متفرقة من بيروت الى البقاع والشمال وطريق الجنوب التي تسمّر فيها المواطنون لساعات منذ بعد ظهر أمس نتيجة قطع طريق الناعمة.

المشهد الميداني أمس شكّل رسالة واضحة الى أن الحريري يكيل بمكيالين. من جهة، فرض نفسه سياسياً كمرجعية للطائفة السنية لا يُمكن تخطّي موقفها، ثم ذهب ليفرضها بعد ذلك في الشارع. فبعدما كان الحريري قد أعطى إشارتين إيجابيتين، الأولى بعدم تسمية مرشّح مقابل دياب، ومن ثمّ استقبال الأخير يوم أمس في وادي أبو جميل، جاءت دورة العنف في الشارع لتذكّر بيوم الغضب الذي دعا إليه تيار المستقبل، احتجاجاً على قبول الرئيس نجيب ميقاتي بتكليفه تأليف الحكومة عام 2011. بعد 8 سنوات، يتكرّر «يوم الغضب» مع مفارقة غير مسبوقة. ففيما كان الحريري يستقبل دياب، اتّسم خطاب المتظاهرين بالتحريض ورفع منسوب التوتر، لم تتوقف الهتافات التي كانت تستهدف حزب الله والعهد رفضاً للإتيان بـ«رئيس فارسي» للحكومة اللبنانية. ورأت أوساط سياسية أن المشهد الذي ارتسم، وتطوّر من تحركات الى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الزرق والقوى الأمنية كما حصل في منطقة كورنيش المزرعة، ما ترك انطباعاً سيئاً حيال المسار الذي سيسلكه التأليف، متخوّفة من أن يكون الحريري قد انتقل الى منازلة من نوع آخر لإفشال دياب والعودة الى رئاسة الحكومة، ولا سيما أن هوية المتظاهرين ليست خافية، بل منها من هو معروف بانتمائه التنظيمي الى تيار المستقبل، وقد تقدّم هؤلاء الساحات، فيما لم يظهر أثر للحراك المدني. وبينما تشير المعلومات الأمنية الى استمرار التحركات اليوم، والاستعانة بمتظاهرين من الشمال والبقاع للمشاركة في بيروت، اعتبرت الأوساط أن محاولة الحريري التهدئة ليست جدية «فالخروج من الشارع لا يتحقق عبر تغريدة على وسائل التواصل».


في الشأن الحكومي، شدد دياب أمس في حديث إلى قناة «الحدث» على أنه يرفض أنه يتم وصفه بمرشح حزب الله أو رئيس حكومة حزب الله، مؤكداً أن «هذه الحكومة لن تكون حكومة حزب الله ولا فئة أخرى، بل حكومة لبنان». ورأى أن «الحكم على النوايا غير دقيق، لذلك علينا أن ننتظر حتى تولد الحكومة لنرى ونفحص ميثاقية الحكومة». وجزم دياب بأنه «لم يتم أي تنسيق مع حزب الله ولم يعقد اجتماع لا في اليومين أو الأسبوعين أو الشهرين الماضيين بيني وبين الثنائي الشيعي (…) التقيت رؤساء الحكومات السابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وأبدى كل استعداده للتعاون. كما أن دار الفتوى لكل اللبنانيين ولا مشكلة». وكشف أنه «بعد الاستشارات النيابية في مجلس النواب، سأدعو الحراك الشعبي وستكون هناك اجتماعات متتالية في الأيام المقبلة لكي آخذ برأيهم».


وحتى الآن، لم يتمّ الحديث بعد عن شكل الحكومة العتيدة ونوعية الوزراء الذين ستضمّهم. لكن في المبدأ العام هناك اتجاه لتشكيل حكومة طوارئ إنقاذية. وإذ أكد الرئيس نبيه بري أمس ضرورة مثل هذه الحكومة، كرر أمام زواره أنها «الوسيلة الأولى للخروج من الأزمة، وخاصة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي الى مخاطر كبرى لأن أمامنا تفليسة اقتصادية إن لم نعجل بتأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات المطلوبة». وأشار بري الى أنه في اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء في بعبدا بعد التكليف «توجهت الى دياب قائلاً: المهم أن نعجل تشكيل الحكومة وأن تسعى لضم أوسع تمثيل ولا تستثني حتى أولئك الذين صوّتوا ضدك، من دون أن تغفل تمثيل الحراك».

دياب: أرفض وصفي بمرشح حزب الله

الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية تعليقاً على تكليف دياب أن «المعيار الوحيد هو فعاليّة الحكومة من أجل إجراء الإصلاحات التي ينتظرها الشعب اللبناني».
من جهة أخرى، وعلى عكس التوقعات التي سبقت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، أبدت أوساط سياسية استغرابها من «اللغة الهادئة التي تحدث بها هيل خلال لقاءاته المسؤولين»، وخصوصاً أنه «تحدث في الشأن اللبناني بشكل عام، مشدداً على الاستقرار والإصلاح»، فيما لم يأت على ذكر أي من الملفات الحساسة كترسيم الحدود كما كان متوقعاً. وبحسب المعلومات، فإن هيل الذي التقى أمس رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب أكد «تمسّك بلاده باستقرار لبنان»، مكرراً «المطالبة بإجراءات جدية للخروج من الأزمة». وفيما استعرض بري أمام هيل مرحلة ما قبل استقالة الحريري، مبدياً تأييده لمطالب الحراك بقيام الدولة المدنية والقانون الانتخابي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية ومحاربة الفساد، عرض مرحلة الاستشارات وسعيه مرات عدة لعودة الحريري الذي أصر على الرفض، مؤكداً «أننا اليوم نمرّ بمسار تشكيل حكومة جديدة مع الرئيس المكلف حسان دياب، وأول واجباتها الإصلاحات ومحاربة الفساد، والشفافية والإصرار على اخضاع كافة التلزيمات عبر مناقصات شفافة». وحول الوضع في الجنوب، شدّد رئيس المجلس على أن إسرائيل وحدها المسؤولة عن الخروقات للقرار الأممي 1701 وليس آخرها تحليق المسيرات فوق الضاحية الجنوبية». هيل كرر في عين التينة ما قاله في بعبدا خلال لقائه الرئيس ميشال عون وهو أن على اللبنانيين «القيام بالإصلاحات المستدامة لدعم الاستقرار في لبنان». وشدّد على أنّه «لا بدّ من وضع المصالح الحزبيّة والسياسيّة جانباً من أجل المضيّ قدماً بالإصلاحات»، مؤكّداً أنّه «ليس للولايات المتحدة دور في تحديد رئيس الوزراء أو الوزراء في الحقائب المختلفة».

Related Videos

متابعة التحركات الشعبية مع علي حجازي – صحافي
تغطية خاصة | 2019-12-20 | آخر المستجدات على الساحة اللبنانية

شغب أنصار «المستقبل»: رسالة الحريري إلى دياب أم إلى هيل؟

Sayyed Nasrallah: The US is Exploiting Lebanon’s Protests, No for One-Sided Gov’t

Sayyed Nasrallah: The US is Exploiting Lebanon’s Protests, No for One-Sided Gov’t

Zeinab Essa  

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled the latest internal developments on the Lebanese level, particularly the formation of a new government.

Warning that Lebanon is passing through a sensitive moment regarding the formation of a new government, Sayyed Nasrallah clarified that “Whenever protests erupt in a certain country, we find the Americans quickly interfering and seeking to exploit these protests in a rude and clear way that serves their own interests and not those of the protesters.”

On this level, His Eminence explained that

“the Americans try to convince the world that they are orchestrating these protests, whether that is true or not. This is the case Latin America as well as in Hon Kong as well in the so-called Arab spring.”

Image result for kelly craft unHe cited the US envoy to the UN, Kelly Craft who said that the demonstrations will continue in Lebanon and Yemen and wherever Iran is and not in any place where there is corruption. “The Americans view the demonstrations as tools to pressure Iran.”

“Since the first day, the Americans assumed that these demonstrations reflect the Lebanese revolution against Hezbollah and the resistance’s resistance, and some Arab and Gulf media helped them in this, knowing that no one raised this issue,”

Sayyed Nasrallah highlighted noting, that

“The Americans are either deceiving themselves or the world, or some Lebanese are sending wrong and misleading reports.”

Commenting on the US Secretary of State Mike Pompeo’s statements on Lebanon, Sayyed Nasrallah recalled that

“Pompeo’s statements regarding the demonstrations claimed that the stalemate in Lebanon was caused by Hezbollah, and thus he called them to get rid of it.”

Slamming Pompeo’s statements as reflection of the US silly approach, His Eminence underscored that

“Pompeo’s statements reflect his pressure on Lebanon to remove Hezbollah from the state, which is impossible due to its popular presence. The US evaluation of the Lebanese protests  is wrong.”

“The American exploitation to the Lebanese demonstrations is clear, parallel to the “Israeli” consideration that what is happening in Lebanon forms an opportunity for them,” he highlighted, pointing out that

“Pompeo, with his comments, considers himself to be the mouthpiece and expresser of the Lebanese people’s opinion!”

In response to Pompeo, the Resistance Leader stressed that

“Hezbollah poses the first threat to “Israel” in the face of its ambitions as well as a threat to the schemes of the American hegemony in Lebanon and the region. Hezbollah never formed a threat to the interests of the Lebanese people, but rather a defender to their interests.”

“Both the Americans and the “Israelis” are practicing the policy of blackmail,” His Eminence warned, cautioning that “the American equation that they want to impose on the Lebanese people is ‘give up what preserves your sovereignty so that we help you’.”

To the Lebanese, Sayyed Nasrallah raised the following question:

“Do not believe the American promises. Draw lessons from the countries that surrendered to the US conditions. Have they overcome their financial woes?”

He also urged the Lebanese to be aware of and not to be affected by the US deceptive calls and incites pushing towards sedition and chaos. “Everyone who has a problem and is protesting should not allow the Americans to take advantage of his movement.”

“From the beginning, we did not agree on the government’s resignation because the country cannot tolerate a vacuum,” His Eminence stated, noting that “the government’s resignation has made matters worse on various levels. “It also paralyzed state institutions that should have been implementing reforms.”

Regarding the recent fabrications, Sayyed Nasrallah revealed that

“Some Gulf countries are fabricating statements attributed to Iranian officials. The IRGC  general mentioned nothing about Lebanon in his statement. Some parties are fabricating statements attributed to Iranian officials in order to embarrass some Lebanese parties.”

“Iran itself will respond to those who attack it [whether the US or “Israel”] and it will not depend on its allies,” he added.

Back to the Lebanese internal scene, His Eminence declared: “Forming a government of one color requires courage, but the risks and ramifications have been studied. We in Hezbollah and the brothers in Amal Movement are against a one-color government. In parallel, Sayyed Nasrallah wondered:

“If a one-color government is formed in light of the existing situation, the situation will get worse and how can it deal with a crisis with this level of danger?”

He reminded that “The National Pact forbids the formation of a one-sided government.”

“The consultations are supposed to take place Monday and we hope a PM-designate will be named,” he went on to say, predicting that

“The formation of the government won’t be an easy process. After the designation of a PM, we will talk about the line-up and we would negotiate and cooperate with the PM-designate to form the government.”

According to Sayyed Nasrallah, “The solution to the current crisis is cooperation and concessions to save the country.”

He once again explained that

“Hezbollah had no objection on a government headed by PM Saad Hariri. However, he proposed inappropriate conditions. A reformist government does not necessarily mean a technocrat government.”

In addition, he announced that Hezbollah insists on the Free Patriotic Movement’s representation in the government as no party should be eliminated. “The parliamentary blocs have not yet agreed on a PM’s name and the Loyalty to the Resistance bloc is to unveil its position on Monday.”

On the same level, His Eminence urged “The caretaker government to shoulder its responsibilities regarding the economic situation.”

Calling on the Lebanese army and its leadership to accelerate the opening of any road that is being cut, Sayyed Nasrallah reiterated that

“blocking the roads during the protests put people at risk as some seek chaos and clashes.”

Once again, His Eminence called on supporters of Hezbollah and the Amal movement to control nerves, and be patient so not to be drawn to any tension. “On the security level, the Lebanese have so far acted with responsibly. We, God willing, are nearing the end.”

Regarding the social aspect of the economic crisis, Sayyed Nasrallah urged “People to come together socially and to show solidarity with each other.”

To whoever is taking advantage of the situation and raising profits, His Eminence said:

“Now the situation needs everyone’s solidarity. And if the country collapses, everyone will be severely affected. Everything that has to do with the lives of the people from bread to gasoline and medicine shouldn’t be manipulated.”

Related Videos

Related Articles

 

US-backed parties have infiltrated Lebanon’s protests, pushing the country toward war amid economic collapse موقع أميركي: الأحزاب المدعومة أميركياً تحرف احتجاجات لبنان

By joining the roadblocks around Beirut, protesters allowed themselves to be used by US-allied parties playing a dangerous game that has the potential to explode into open warfare

ٍSource

December 11, 201

By Rania Khalek

This is the second installment of a two-part report. Read part one here.

The US is desperate to ride the revolutionary wave in Lebanon, hoping it can fracture a governing coalition that includes Hezbollah, a top target of the Trump administration and its friends from Tel Aviv to Riyadh. To this end, political figures Washington has cultivated and parties the US backs have penetrated the protest movement that has swept the country and are now on the frontlines of blockades obstructing roads around the country.

In the first part of this report, I surveyed the role of the US in weaponizing NGO’s and civil society activists to co-opt the nationwide anti-corruption protests. In this installment, we will see how the influence of the US and its Gulf allies also extends to feudal lords and warlords from Samir Geagea to Walid Joumblatt to Saad Hariri, and how it is being used to destabilize the country.

When this seemingly conflicting cast of actors began lending its support to the anti-corruption protests, many common Lebanese citizens began to look upon the demonstrations with a jaundiced eye, precisely because these political figures are living embodiments of the corruption that spurred the protests in the first place.

By joining the roadblocks around Beirut, the protesters have inadvertently allowed themselves to be used by these US-allied parties. Whether they know it or not, the media-friendly artists and students at the ring road in downtown Beirut have given cover to the Lebanese Forces roadblocks in the north and the PSP and Future Party roadblocks in the south.

Lebanese citizens in the majority Shia south have expressed outrage at the roadblocks. They have been especially frustrated with those in the town of Khaldeh, south of Beirut, because they made it difficult for residents of the south to drive up to Beirut.

The blockades only deepened the divide between the protest movement and Hezbollah’s working class base. Lebanon lacks the infrastructure for public transportation, so road closures infringe on everyone’s freedom of movement and leave no alternatives for getting to work. No one despises the road closures more than taxi drivers.

On more than one occasion angry youths associated with Amal, who are typically working class and poor, have physically attacked the middle class ring road protesters due to the inconvenience caused by the closure and out of anger over insults to their revered symbols.

They may have also been dispatched by Amal’s leadership to send a message to protesters, as they have repeatedly attacked and burned down their tents. Although Hezbollah was not associated with these acts of violence, youths nevertheless waved Hezbollah flags as a show of muscle and defiance. Some of the ring road protesters are Lebanese Forces supporters, so the two sides have at times further provoked each other with intentionally provocative chants.

Each time clashes like these have broken out, Western media has wrongly identified the Amal attackers as Hezbollah supporters or have erased Amal’s involvement when both party’s supporters participate in intimidation tactics. Hezbollah supporters now worry that their reputation will suffer if Amal makes good on its threats to attack the protesters.

There is also a clear class antagonism that many protesters are reluctant to admit. The protesters in downtown Beirut are mostly middle class while Hezbollah and Amal’s base are poor and working class.

There does not appear to have been any attempts on the part of the downtown Beirut elements to reach out to Hezbollah or Amal’s base of support. Instead, when these youths have attacked the protest encampment, the demonstrators have often condescendingly called them animals and thugs who fail to appreciate their sacrifice. Naturally, this middle class savior complex has only compounded the sense of alienation between the two sides.

Car accidents and several scuffles have also taken place at the roadblocks, including one that turned deadly. A man called Alaa Abou Fakher, a Choueifat Municipality official and member of the PSP, was shot and killed under suspicious circumstances by a member of the army following a verbal altercation over the roadblock in Khaldeh. He is believed to have helped organize the roadblock.

The man who shot him was the driver of a relative and member of Mount Lebanon army intelligence. They “knew each other well,” according to local media reports. In conspiracy-riven Lebanon, many privately speculated that Joumblatt had him killed.

As tensions escalate, suspicion and conspiratorial speculation have become prevalent. No one believes the official story about anything. A week after his death, massive billboards of Abou Fakher were erected in downtown Beirut calling him “the martyr of Lebanon and the revolution against the oppressors.” There is speculation that Joumblatt himself paid for these billboards.

At Nahr El Kalb, Lebanese Forces supporters began erecting a cement wall inside a tunnel to block the highway as they did during the civil war. This sparked panic that a new civil conflict was about to erupt.

The roadblocks are organized and coordinated through WhatsApp groups. They ebb and flow depending on the latest outrage of the day. As of this writing, the roadblocks have ceased, but that could and will likely change tomorrow or perhaps next week. When these roadblocks receive coverage, those behind them are always referred to as “protesters” but their political affiliations are almost invariably omitted, as are their acts of flagrant intimidation.

What earns one the title of protester in the media is all about political affiliation. FPM, Hezbollah and Amal supporters are routinely castigated by their opponents as thugs and hooligans while the protests in their support are dismissed as marginal. For example, when some 20,000 FPM supporters drove to Baabda with several convoys that took up some five to ten kilometers of the highway to show their support for the President who is the leader of their party, local media mocked and dismissed them.

When an FPM supporter shot in the air at protesters comprised of Lebanese Forces supporters who had been blocking the highway in Jal el Dib, his political affiliation was reported and he was branded a thug. Yet the political affiliation of those blocking the highway has scarcely ever been disclosed in media accounts. They are simply referred to simply as protesters.

In private quarters, it is well known which parties are blocking which roads, but scarcely anyone dares to speak the truth publicly because of the fear of delegitimizing the movement as a whole. By refusing to name the bad actors, members of the movement are essentially opening up the protests as cover for the dangerous game carried out by the political parties doing the blocking.

None of these parties want a war, yet they are using the threat of a war to pressure their adversaries – especially Hezbollah and FPM – into making concessions. It is brinksmanship at its most cynical.

And it is likely being encouraged by the US, which makes no secret of its ambition to reverse the political gains made by Hezbollah and its partners in the 2018 elections. Perhaps all the street pressure will translate into concessions. But there is also the chance it could lead to an all-out war.

And then there is the role of the army and army intelligence. In Lebanon, everyone is vying for power.

Joseph Aoun, the head of the Lebanese army, has ambitions for the presidency. It is widely rumored that he has not spoken to President Michel Aoun in weeks. The tension between the two highlights another friction point that the US has sought to exploit.

The Lebanese army is trained and equipped by the US and dependent on Washington and the EU for its survival. Over 32,000 members of the Lebanese army have received training from the US and 80 percent of the army’s equipment comes from the US. The belief in the US – as argued recently by the former US ambassador to Lebanon Jeffrey Feltman – is that by empowering the Lebanese Army, Hezbollah will become obsolete.

When Trump’s national security council announced a hold on $105 million in aid to the Lebanese army, hawkish pro-Israel Democratic lawmakers Eliot Engel and Ted Deutch urged the administration to reconsider. “As Hezbollah grows in sophistication and capability, it is critical the LAF [Lebanese Armed Forces] continues to grow and serve as the sole legitimate defender of Lebanese sovereignty and security,” they argued in a letter to the White House that clearly signaled their desire to isolate Hezbollah.

On December 2, the Trump administration ceded to the pressure and released the military aid package.

In the South, Hezbollah and Amal clash

Western and Gulf media have attempted to portray the protests as an uprising against Hezbollah, losing themselves in an anti-Iran fantasy. There may be some elements of the protests that have chanted against Hezbollah and their weapons, but they reflect a small minority. Despite all outside attempts to co-opt the movement, the protests remain solidly focused on opposing corruption and the government as a whole.

Meanwhile, the international media has continued to erase the Hezbollah supporters who were crucial to the first two days of protests. The Western press has also ignored the ever-present chants against Israel and burning of American and Israeli flags.

When Amal supporters from a nearby Shia neighborhood beat up protesters in downtown Beirut for blocking the main road, Western media falsely identified them as Hezbollah.

And when clashes broke out in Nabatiyeh, a town in southern Lebanon that is dominated by Hezbollah and Amal, Western and local media zeroed in on the violence. Local protesters, with communists among them, had been violently cleared out by local municipal police, including supporters of Hezbollah and Amal.

Hezbollah and the Lebanese Communist Party (LCP) have a notoriously antagonistic history. Some in the LCP blame Hezbollah for being complicit in the government’s corruption and they were outraged when Hezbollah supporters in the municipal police attacked their comrades in the Nabatiyeh protests. Hezbollah supporters maintain that LCP holds a grudge against them for fighting the communists and absorbing much of their Shia base during the 1980s.

With this background of conflict, it is no surprise that the LCP has been harshly critical of Hezbollah throughout the protests, as have many leftist groups.

This bickering has been exploited by the Western press and Gulf-funded outlets, which also celebrated the resignations at Al Akhbar, one of the most widely read newspapers in Lebanon and a rare outlet that is explicitly pro-resistance and anti-imperialist.

The disproportionate focus on these rifts obscured the reality of southern Lebanon, where tensions have been brewing between Amal and Hezbollah. Amal and Hezbollah were rivals in the civil war. These two forces have already engaged in a conflict referred to as “the war of the brothers”  – its name inspired by Shia families in the South turning against one another according to their members’ allegiance to Amal and Hezbollah.

Hezbollah has been compelled to maintain a peaceful alliance with Amal in spite of the rampant corruption of its rival’s leadership. It is determined to avoid another Shia civil war and maintain a powerful coalition in the government. Meanwhile, Amal leader Nabih Berri, a civil war-era warlord who has been speaker of the parliament since the end of the civil war, has enriched himself on the back of his community. Many Shias are angry about Berri’s corruption and during the protests openly chanted against him and his wife Randa.  

Berri has also demonstrated his willingness to side with the US and Israel against Hezbollah, at least behind the scenes and for purely opportunistic reasons. According to Wikileaks cables, during Israel’s 2006 war on Lebanon, Berri told the US ambassador at the time that the war’s potential to weaken Hezbollah was a positive development and he decried how few Hezbollah fighters Israel had managed to kill. 

Fear of Amal, hatred of corrupt leadership, and lack of ideology

In Tyre, protesters tore down Berri’s posters and torched the Tyre Rest House Resort, which they believe is owned by Randa Berri, though Nabih Berri denied it. When I visited Tyre two weeks later, hundreds of new posters of Berri had been erected that read, “the guarantor of Lebanon” and “we are all with you [Berri].” 

The posters surrounded the small protest encampment located in a roundabout on the beach road. The protest was part art fair, part concert for families, with liberals and a few leftists filling the ranks. Demonstrators were careful not to name leaders like Berri in their chants and when interviewed, they often spoke in vague terms out of fear of Amal. Later in the night, Amal members provoked the protesters in a familiar attempt at intimidation.  

Scenes like this are playing out in smaller towns too. 

Residents of the southern town of Machghara say Amal is taking names of protesters, deterring many from participating. As in Tyre, Amal emblazoned posters of Berri and new Amal flags around the streets to intimidate. 

At the protest in Tyre, blaring music made it difficult to have a meaningful conversation with any activists. But I managed to interview a few organizers, none of whom liked one another.

One woman rushed to me after I interviewed a protest organizer to insist to me, “He’s not a legitimate protester. He left when the Sayyad [Hassan Nasrallah] told people to leave. So he has no right to speak for the movement.” Everyone I spoke to at the Tyre protest was supportive of Hezbollah as a resistance organization to Israel. All they wanted, they said, was a secular government that could provide basic services – hardly a rebellion against Hezbollah. 

This is the second installment of a two-part report. Read part one here.

The US is desperate to ride the revolutionary wave in Lebanon, hoping it can fracture a governing coalition that includes Hezbollah, a top target of the Trump administration and its friends from Tel Aviv to Riyadh. To this end, political figures Washington has cultivated and parties the US backs have penetrated the protest movement that has swept the country and are now on the frontlines of blockades obstructing roads around the country.

In the first part of this report, I surveyed the role of the US in weaponizing NGO’s and civil society activists to co-opt the nationwide anti-corruption protests. In this installment, we will see how the influence of the US and its Gulf allies also extends to feudal lords and warlords from Samir Geagea to Walid Joumblatt to Saad Hariri, and how it is being used to destabilize the country.

When this seemingly conflicting cast of actors began lending its support to the anti-corruption protests, many common Lebanese citizens began to look upon the demonstrations with a jaundiced eye, precisely because these political figures are living embodiments of the corruption that spurred the protests in the first place.

By joining the roadblocks around Beirut, the protesters have inadvertently allowed themselves to be used by these US-allied parties. Whether they know it or not, the media-friendly artists and students at the ring road in downtown Beirut have given cover to the Lebanese Forces roadblocks in the north and the PSP and Future Party roadblocks in the south.

Lebanese citizens in the majority Shia south have expressed outrage at the roadblocks. They have been especially frustrated with those in the town of Khaldeh, south of Beirut, because they made it difficult for residents of the south to drive up to Beirut.

The blockades only deepened the divide between the protest movement and Hezbollah’s working class base. Lebanon lacks the infrastructure for public transportation, so road closures infringe on everyone’s freedom of movement and leave no alternatives for getting to work. No one despises the road closures more than taxi drivers.

On more than one occasion angry youths associated with Amal, who are typically working class and poor, have physically attacked the middle class ring road protesters due to the inconvenience caused by the closure and out of anger over insults to their revered symbols.

They may have also been dispatched by Amal’s leadership to send a message to protesters, as they have repeatedly attacked and burned down their tents. Although Hezbollah was not associated with these acts of violence, youths nevertheless waved Hezbollah flags as a show of muscle and defiance. Some of the ring road protesters are Lebanese Forces supporters, so the two sides have at times further provoked each other with intentionally provocative chants.

Each time clashes like these have broken out, Western media has wrongly identified the Amal attackers as Hezbollah supporters or have erased Amal’s involvement when both party’s supporters participate in intimidation tactics. Hezbollah supporters now worry that their reputation will suffer if Amal makes good on its threats to attack the protesters.

There is also a clear class antagonism that many protesters are reluctant to admit. The protesters in downtown Beirut are mostly middle class while Hezbollah and Amal’s base are poor and working class.

There does not appear to have been any attempts on the part of the downtown Beirut elements to reach out to Hezbollah or Amal’s base of support. Instead, when these youths have attacked the protest encampment, the demonstrators have often condescendingly called them animals and thugs who fail to appreciate their sacrifice. Naturally, this middle class savior complex has only compounded the sense of alienation between the two sides.

Car accidents and several scuffles have also taken place at the roadblocks, including one that turned deadly. A man called Alaa Abou Fakher, a Choueifat Municipality official and member of the PSP, was shot and killed under suspicious circumstances by a member of the army following a verbal altercation over the roadblock in Khaldeh. He is believed to have helped organize the roadblock.

The man who shot him was the driver of a relative and member of Mount Lebanon army intelligence. They “knew each other well,” according to local media reports. In conspiracy-riven Lebanon, many privately speculated that Joumblatt had him killed.

As tensions escalate, suspicion and conspiratorial speculation have become prevalent. No one believes the official story about anything. A week after his death, massive billboards of Abou Fakher were erected in downtown Beirut calling him “the martyr of Lebanon and the revolution against the oppressors.” There is speculation that Joumblatt himself paid for these billboards.

At Nahr El Kalb, Lebanese Forces supporters began erecting a cement wall inside a tunnel to block the highway as they did during the civil war. This sparked panic that a new civil conflict was about to erupt.

The roadblocks are organized and coordinated through WhatsApp groups. They ebb and flow depending on the latest outrage of the day. As of this writing, the roadblocks have ceased, but that could and will likely change tomorrow or perhaps next week. When these roadblocks receive coverage, those behind them are always referred to as “protesters” but their political affiliations are almost invariably omitted, as are their acts of flagrant intimidation.

What earns one the title of protester in the media is all about political affiliation. FPM, Hezbollah and Amal supporters are routinely castigated by their opponents as thugs and hooligans while the protests in their support are dismissed as marginal. For example, when some 20,000 FPM supporters drove to Baabda with several convoys that took up some five to ten kilometers of the highway to show their support for the President who is the leader of their party, local media mocked and dismissed them.

When an FPM supporter shot in the air at protesters comprised of Lebanese Forces supporters who had been blocking the highway in Jal el Dib, his political affiliation was reported and he was branded a thug. Yet the political affiliation of those blocking the highway has scarcely ever been disclosed in media accounts. They are simply referred to simply as protesters.

In private quarters, it is well known which parties are blocking which roads, but scarcely anyone dares to speak the truth publicly because of the fear of delegitimizing the movement as a whole. By refusing to name the bad actors, members of the movement are essentially opening up the protests as cover for the dangerous game carried out by the political parties doing the blocking.

None of these parties want a war, yet they are using the threat of a war to pressure their adversaries – especially Hezbollah and FPM – into making concessions. It is brinksmanship at its most cynical.

And it is likely being encouraged by the US, which makes no secret of its ambition to reverse the political gains made by Hezbollah and its partners in the 2018 elections. Perhaps all the street pressure will translate into concessions. But there is also the chance it could lead to an all-out war.

And then there is the role of the army and army intelligence. In Lebanon, everyone is vying for power.

Joseph Aoun, the head of the Lebanese army, has ambitions for the presidency. It is widely rumored that he has not spoken to President Michel Aoun in weeks. The tension between the two highlights another friction point that the US has sought to exploit.

The Lebanese army is trained and equipped by the US and dependent on Washington and the EU for its survival. Over 32,000 members of the Lebanese army have received training from the US and 80 percent of the army’s equipment comes from the US. The belief in the US – as argued recently by the former US ambassador to Lebanon Jeffrey Feltman – is that by empowering the Lebanese Army, Hezbollah will become obsolete.

Capture

When Trump’s national security council announced a hold on $105 million in aid to the Lebanese army, hawkish pro-Israel Democratic lawmakers Eliot Engel and Ted Deutch urged the administration to reconsider. “As Hezbollah grows in sophistication and capability, it is critical the LAF [Lebanese Armed Forces] continues to grow and serve as the sole legitimate defender of Lebanese sovereignty and security,” they argued in a letter to the White House that clearly signaled their desire to isolate Hezbollah.

On December 2, the Trump administration ceded to the pressure and released the military aid package.

In the South, Hezbollah and Amal clash

Western and Gulf media have attempted to portray the protests as an uprising against Hezbollah, losing themselves in an anti-Iran fantasy. There may be some elements of the protests that have chanted against Hezbollah and their weapons, but they reflect a small minority. Despite all outside attempts to co-opt the movement, the protests remain solidly focused on opposing corruption and the government as a whole.

Meanwhile, the international media has continued to erase the Hezbollah supporters who were crucial to the first two days of protests. The Western press has also ignored the ever-present chants against Israel and burning of American and Israeli flags.

When Amal supporters from a nearby Shia neighborhood beat up protesters in downtown Beirut for blocking the main road, Western media falsely identified them as Hezbollah.

And when clashes broke out in Nabatiyeh, a town in southern Lebanon that is dominated by Hezbollah and Amal, Western and local media zeroed in on the violence. Local protesters, with communists among them, had been violently cleared out by local municipal police, including supporters of Hezbollah and Amal.

Hezbollah and the Lebanese Communist Party (LCP) have a notoriously antagonistic history. Some in the LCP blame Hezbollah for being complicit in the government’s corruption and they were outraged when Hezbollah supporters in the municipal police attacked their comrades in the Nabatiyeh protests. Hezbollah supporters maintain that LCP holds a grudge against them for fighting the communists and absorbing much of their Shia base during the 1980s.

With this background of conflict, it is no surprise that the LCP has been harshly critical of Hezbollah throughout the protests, as have many leftist groups.

This bickering has been exploited by the Western press and Gulf-funded outlets, which also celebrated the resignations at Al Akhbar, one of the most widely read newspapers in Lebanon and a rare outlet that is explicitly pro-resistance and anti-imperialist.

The disproportionate focus on these rifts obscured the reality of southern Lebanon, where tensions have been brewing between Amal and Hezbollah. Amal and Hezbollah were rivals in the civil war. These two forces have already engaged in a conflict referred to as “the war of the brothers” – its name inspired by Shia families in the South turning against one another according to their members’ allegiance to Amal and Hezbollah.

Hezbollah has been compelled to maintain a peaceful alliance with Amal in spite of the rampant corruption of its rival’s leadership. It is determined to avoid another Shia civil war and maintain a powerful coalition in the government. Meanwhile, Amal leader Nabih Berri, a civil war-era warlord who has been speaker of the parliament since the end of the civil war, has enriched himself on the back of his community. Many Shias are angry about Berri’s corruption and during the protests openly chanted against him and his wife Randa.

Berri has also demonstrated his willingness to side with the US and Israel against Hezbollah, at least behind the scenes and for purely opportunistic reasons. According to Wikileaks cables, during Israel’s 2006 war on Lebanon, Berri told the US ambassador at the time that the war’s potential to weaken Hezbollah was a positive development and he decried how few Hezbollah fighters Israel had managed to kill.

Fear of Amal, hatred of corrupt leadership, and lack of ideology

In Tyre, protesters tore down Berri’s posters and torched the Tyre Rest House Resort, which they believe is owned by Randa Berri, though Nabih Berri denied it. When I visited Tyre two weeks later, hundreds of new posters of Berri had been erected that read, “the guarantor of Lebanon” and “we are all with you [Berri].”

The posters surrounded the small protest encampment located in a roundabout on the beach road. The protest was part art fair, part concert for families, with liberals and a few leftists filling the ranks. Demonstrators were careful not to name leaders like Berri in their chants and when interviewed, they often spoke in vague terms out of fear of Amal. Later in the night, Amal members provoked the protesters in a familiar attempt at intimidation.

Scenes like this are playing out in smaller towns too.

Residents of the southern town of Machghara say Amal is taking names of protesters, deterring many from participating. As in Tyre, Amal emblazoned posters of Berri and new Amal flags around the streets to intimidate.

At the protest in Tyre, blaring music made it difficult to have a meaningful conversation with any activists. But I managed to interview a few organizers, none of whom liked one another.

One woman rushed to me after I interviewed a protest organizer to insist to me, “He’s not a legitimate protester. He left when the Sayyad [Hassan Nasrallah] told people to leave. So he has no right to speak for the movement.” Everyone I spoke to at the Tyre protest was supportive of Hezbollah as a resistance organization to Israel. All they wanted, they said, was a secular government that could provide basic services – hardly a rebellion against Hezbollah.

If there is anti-Hezbollah sentiment to be found, it would be in Tripoli, Lebanon’s second largest city and the site of ongoing sectarian violence. It is also one of the poorest areas of Lebanon. Yet in Tripoli’s Al-Nour Square, no one seemed to be protesting Hezbollah. Like virtually everyone else around the country, they were railing against economic inequality. 

The overwhelming majority of people at this protest were unemployed. And they had erected an odd mix of banners: one outlining the values of the protest (nonviolent, nonsectarian, etc), another listing important sites in the city, and then one by families of Islamist prisoners demanding the release of their loved ones. 

Protest banners in Tripoli’s al Nour square listing values of protesters and calling for the release of Islamist prisoners on November 3

Of the dozens of people I spoke to, only one mentioned Hezbollah. “Part of the problem is we [Sunnis] don’t have anyone but Hariri, and he doesn’t have guns like Hezbollah and Amal. We have nothing,” said an unemployed 28-year-old father of three. There was also a great deal of praise for Turkey’s President Erdogan, but this is nothing out of the ordinary for conservative Tripoli.  

It seemed that everyone in this protest had a complaint about the high cost of living and inability to provide for their families or pay for necessary medical procedures. Unlike the protesters in downtown Beirut who insisted on having a leaderless movement, people in Tripoli were desperate for a charismatic leader. And while they yearned a fresh face to vote for, they had no one in mind.

When asked if they would vote for any of the alternative groups involved in the protests, they responded in the negative. One of the demands of the protests has been early elections. But it is unlikely that early elections would produce results much different than those in the 2018 elections, in which the civil society alliance of alternative parties won only one seat in parliament, which ultimately went to a woman in Sabaa.  

There was little political organizing to be found in these protest camps, except perhaps for the LCP holding a discussion in a nearby garden about the importance of opening up public spaces. Otherwise, people just sat around chatting about the revolution, waiting to be organized.

As the festivities filled up, vendors whipped out cotton candy, the music started pumping, and a protest instantly transformed into a nighttime carnival. The almost instant depoliticization of the event made me wonder who exactly was behind the music. 

Scenes like these help explain why protesters tend to be so short on political education. They are desperate for a better life but there are few organizations with the capacity and resources to organize them on a massive scale, especially in a leftist direction that highlights the root causes of their plight: neoliberalism and imperialism. A man in the protest ranks highlighted the problem when he exclaimed to me, “Please someone save us, even if it’s America. I don’t care.” 

Cooperation and integration versus the West’s recipe for fragmentation

The Lebanese economy is facing imminent collapse. Unemployment is spreading, prices are spiking and the street price of the Lebanese lira continues to devalue. There is little that can be done to avoid the collapse, which has been thirty years in the making.

The implosion of the Lebanese economy is spilling over into Syria, which was already teetering on the edge of economic collapse due to eight years of war, government mismanagement and US sanctions designed to collapse the country. Syria was relying on Lebanon as its access point to purchase goods for imports. Now that too is gone. Lebanon’s economic crisis is also affecting Syrian elites who placed their money in Lebanese banks during the war and cannot access it now due to the collapse of the banking sector.

One solution being floated for Lebanon’s economic woes is greater cooperation and economic integration with Syria. Syria, unlike Lebanon, has the capacity to produce with thousands of factories and a labor force. Lebanon produces nothing but has the ability to market and distribute without being hindered by international sanctions. Unfortunately none of this is on the reform agenda of the protests.

Iraq, too, could be a market for Lebanese dairy and agricultural products, which would transit through Syria if the Americans ever unblocked the Tanf crossing between Syria and Iraq. Hezbollah’s leader, Hassan Nasrallah, has mentioned this in his speeches. The solution for Lebanon and its neighbors is cooperation and integration, not further fragmentation as is promoted by the West. 

One figure involved in the protest who is pushing the idea of regional economic integration with Syria is Charbel Nahas, secretary general of the political party Citizens In A State (CIAS). While CIAS refrains from identifying itself as left or right, it is clear from its platform that the party has a leftist progressive bent. CIAS has influenced some of the protest discourse but not when it comes to Syria, which is viewed negatively by the dominant forces on the ground in the protests.

The Lebanese Communist Party, for its part, is advocating nationalization of the banks and the cancelation of the public debt as well as other debts, though this too is not a part of the mainstream discourse. 

Meanwhile, the US has been scheming to exploit Lebanon’s economic desperation against Hezbollah.

After Hariri’s resignation, the Washington Institute for Near East Policy (WINEP), a pro-Israel think tank, hosted a panel discussion on the protests sweeping Lebanon. The event was moderated by WINEP fellow Hanin Ghaddar, a native of Lebanon who has devoted her career to lobbying against Hezbollah. She was elated by Hariri’s resignation. 

Among the panelists was Makram Rabah, a lecturer at the American University of Beirut and consultant with Quantum Communications, a marketing firm that played a crucial role in the so-called Cedar Revolution in 2005 that ousted the Syrian army from Lebanon and birthed the pro-American anti-Hezbollah March 14 coalition. 

Image result for ‫رباح لقمان سليم‬‎

Rabah was joined by Lokman Slim, who runs Hayya Bina, a Western-backed NGO that has partnered with an array of US government-funded entities, including the National Democratic Institute, a subsidiary of the National Endowment for Democracy and partner of the US Institute for Peace, which were both founded under Reagan to push regime change in adversary countries under the cover of “democracy promotion.”  

“The USG has been working quietly with Slim for some time” according to Wikileaks cables, which also showcased Hayya Bina’s close coordination with the US embassy.

Through Hayya Bina, Slim runs the website Shiawatch.org, which supposedly monitors the malign activities of Shia groups the US doesn’t like. It’s difficult to imagine Western support for a website called JewWatch, but anti-Shia bigotry has been normalized by Western governments as a tool against Iran.

The WINEP panelists emphasized the need for the US to harness the protests against Hezbollah. 

Mike Pompeo expressed his support for the protests, claiming that protesters “want Hezbollah and Iran out of their country.” Hezbollah is Lebanese, so Pompeo’s declaration was essentially a call for expelling Lebanese people the US does not like from their native country. 

Image result for Prime Minister Benjamin Netanyahu

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu also threw his support behind the protests, framing them as a movement against Hezbollah. 

Statements like these encapsulated the danger the protests pose against an imminent economic collapse. So far, American involvement has been minimal and the protests have remained focused on the organic concerns of ordinary Lebanese citizens. But if the US chooses to escalate its involvement, the situation could take a nasty turn.

Rania Khalek journalist

Rania Khalek is an independent journalist living in Beirut, Lebanon. She is the co-host of the Unauthorized Disclosure podcast.

رانيا خالق

كانون الأول  12 2019

من خلال الانضمام إلى حواجز الطرق المحيطة ببيروت، سمح المتظاهرون بأن يُستخدموا من قبل الأطراف المتحالفة مع الولايات المتحدة الذين يلعبون لعبة خطيرة قد تنفجر في حرب مفتوحة.

نشر موقع “ذا غراي زون” الأميركي الجزء الثاني من تحقيق الصحافية اللبنانية الأميركية رانيا خالق حول خلفية الاحتجاجات في لبنان ودور الولايات المتحدة وحلفائها اللبنانيين فيها. والآتي ترجمة أبرز ما جاء في المقالة:

إن الولايات المتحدة تستميت لركوب الموجة الثورية في لبنان، على أمل أن تتمكن من كسر الائتلاف الحاكم الذي يضم حزب الله، وهو هدف رئيسي لإدارة ترامب وأصدقائها من تل أبيب إلى الرياض. وتحقيقاً لهذه الغاية، شجعت شخصيات سياسية في واشنطن (الحراك) واخترقت الأحزاب التي تدعمها الولايات المتحدة حركة الاحتجاج التي اجتاحت البلاد وهي الآن في الخطوط الأمامية للحواجز التي تقطع الطرق في جميع أنحاء البلاد.

في الجزء الأول من هذا التقرير، قمت باستطلاع دور الولايات المتحدة في تسليح نشطاء المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في احتجاجات مكافحة الفساد على مستوى البلاد. في هذا الجزء، سنرى كيف يمتد تأثير الولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين إلى أمراء الحرب والإقطاعيين من سمير جعجع إلى وليد جنبلاط إلى سعد الحريري، وكيف يتم استخدامه لزعزعة استقرار البلاد.

عندما بدأت مجموعة اللاعبين المتضاربة مصالحهم على ما يبدو في تقديم دعمها للاحتجاجات ضد الفساد، بدأ العديد من المواطنين اللبنانيين العاديين في النظر إلى التظاهرات بعيون مشككة، وذلك لأن هذه الشخصيات السياسية تمثل تجسيدات حية للفساد الذي حفز الاحتجاجات بداية.

من خلال الانضمام إلى حواجز الطرق المحيطة ببيروت، سمح المتظاهرون عن غير قصد لأن تستخدمهم هذه الأحزاب المتحالفة مع الولايات المتحدة. سواء كانوا يعرفون ذلك أم لا، فإن الفنانين والطلبة الأصدقاء لوسائل الإعلام في طريق الرينغ في وسط بيروت قد قاموا بتغطية حواجز “القوات اللبنانية” في الشمال وحواجز الحزب التقدمي الاشتراكي وحواجز تيار المستقبل في الجنوب.

عبّر المواطنون اللبنانيون في الجنوب ذي الأغلبية الشيعية عن غضبهم من الحواجز. لقد شعروا بالإحباط بشكل خاص من سكان بلدة خلدة، جنوب بيروت، لأنهم جعلوا من الصعب على سكان الجنوب التوجه إلى بيروت.

أدى الحصار إلى تعميق الفجوة بين حركة الاحتجاج وقاعدة حزب الله من القوة العاملة. يفتقر لبنان إلى البنية التحتية للنقل العام، لذا فإن إغلاق الطرق ينتهك حرية تنقل الجميع ولا يترك أي بدائل للوصول إلى العمل. لا أحد يكره إغلاق الطريق أكثر من سائقي سيارات الأجرة.

في أكثر من مناسبة، هاجم الشباب الغاضبون المرتبطون بحركة أمل، الذين عادة ما يكونون من الطبقة العاملة والفقيرة، جسدياً المتظاهرين من الطبقة الوسطى على طريق الرينغ بسبب الإزعاج الناجم عن إغلاق الطريق وبسبب غضبهم من شتم المتظاهرين لرموزهم المقدسة.. وعلى الرغم من أن حزب الله لم يكن مرتبطًا بأعمال العنف هذه، إلا أن الشباب كانوا يلوحون بأعلام حزب الله كإظهار للقوة والتحدي. بعض المتظاهرين على الطريق الرينغ هم من مؤيدي “القوات اللبنانية”، لذلك قام الجانبان في بعض الأحيان باستفزاز بعضهم البعض بهتافات استفزازية متعمدة.

في كل مرة تنشب فيها اشتباكات كهذه، حددت وسائل الإعلام الغربية خطأ مهاجمي “أمل” بأنهم من مؤيدي حزب الله أو قاموا بإخفاء تورط مناصري “أمل” عندما يشارك أنصار الحزب في تكتيكات التخويف…

هناك أيضاً خصومة طبقية واضحة يحجم العديد من المتظاهرين عن الاعتراف بها. معظم المتظاهرين في وسط بيروت من الطبقة الوسطى في حين أن قاعدة حزب الله وحركة أمل فقيرة وطبقة عاملة.

لا يبدو أنه كانت هناك أية محاولات من جانب عناصر وسط بيروت للوصول إلى قاعدة دعم حزب الله أو أمل. بدلاً من ذلك، عندما هاجم هؤلاء الشباب معسكر الاحتجاج، كان المتظاهرون يطلقون عليهم في كثير من الأحيان عن عمد تسميات “حيوانات” و”بلطجية” ويفشلون في تقدير تضحياتهم. وبطبيعة الحال، فإن هذا المركب المنقذ من الطبقة الوسطى قد ضاعف من الشعور بالعزلة بين الجانبين.

كما وقعت حوادث سيارات والعديد من المشاجرات عند حواجز الطرق، بما في ذلك الحادث الذي أصبح قاتلاً. قُتل رجل يدعى علاء أبو فخر، وهو مسؤول في بلدية الشويفات وعضو الحزب التقدمي الاشتراكي، برصاص أحد أفراد الجيش في ظروف مريبة بعد مشادة كلامية على حاجز طريق في خلدة. ويعتقد أن أبو فخر قد ساعد في تنظيم الحاجز…

مع تصاعد التوترات، أصبحت الشكوك والتكهنات المؤامرتية سائدة. لا أحد يصدق القصة الرسمية عن أي شيء. بعد أسبوع من وفاته، أقيمت لوحات إعلانية ضخمة لأبو فاخر في وسط مدينة بيروت وصفته بأنه “شهيد لبنان والثورة ضد المضطهدين”.

في نهر الكلب، بدأ أنصار “القوات اللبنانية” في بناء جدار إسمنتي داخل نفق لإغلاق الطريق السريع كما فعلوا أثناء الحرب الأهلية. وقد أثار هذا الأمر ذعراً من اندلاع حرب أهلية جديدة.

يتم تنظيم وتنسيق حواجز الطرق من خلال مجموعات على واتسآب  WhatsApp. إن حركتها تتصاعد وتنحسر اعتماداً على أحدث حالة غضب خلال اليوم. حتى كتابة هذه السطور، توقفت حواجز الطرق، ولكن هذا من المحتمل أن يتغير وسيزداد غداً أو ربما الأسبوع المقبل. عندما تتلقى حواجز الطرق هذه تغطية إعلامية، يُشار دائماً إلى الذين يقفون وراءهم بأنهم “متظاهرون”، لكن انتماءاتهم السياسية تُحذف دائماً تقريباً، وكذلك أعمال الترهيب الصارخة التي يقومون بها.

إن ما يُكسب المرء لقب المتظاهر في وسائل الإعلام يتمحور كلياً حول الانتماء السياسي. إن أنصار التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل يتعرضون للانتقاد بصورة روتينية من قبل خصومهم باعتبارهم بلطجية ومثيري شغب بينما يتم رفض الاحتجاجات الداعمة لهما باعتبارها هامشية. على سبيل المثال، عندما توجه نحو 20000 من أنصار “التيار الوطني الحر” إلى بعبدا بقوافل عدة استغرقت من خمسة إلى عشرة كيلومترات من الطريق السريع لإظهار دعمهم للرئيس ميشال عون الذي هو زعيم حزبهم، سخرت منهم وسائل الإعلام المحلية منهم ورفضتهم.

عندما أطلق أحد أنصار التيار الوطني الحر النار في الهواء أمام متظاهرين مؤلفين من أنصار “القوات اللبنانية” الذين كانوا يقومون بإغلاق الطريق السريع في جل الديب، تم الإبلاغ عن انتمائه السياسي ووصفه بأنه بلطجي. ومع ذلك، نادراً ما يتم الكشف عن الانتماء السياسي لأولئك الذين يقطعون الطريق السريع في روايات وسائل الإعلام. ويشار إليهم ببساطة كمتظاهرين.

في الأوساط الخاصة، معروفة جيداً الأحزاب التي تغلق الطرق، ولكن نادراً ما يجرؤ أي شخص على قول الحقيقة علانية بسبب الخوف من نزع الشرعية عن الحركة ككل. من خلال رفض تسمية الجهات الفاعلة السيئة، فإن أعضاء الحركة يفتحون بشكل أساسي الاحتجاجات كغطاء للعبة الخطيرة التي تنفذها الأحزاب السياسية التي تقوم بعملية قطع الطرق.

لا يريد أي من هذه الأطراف اندلاع حرب، لكنهم يستخدمون تهديد الحرب للضغط على خصومهم – وخاصة حزب الله والتيار الوطني الحر – لتقديم تنازلات. انها حافة الهاوية في أكثر الحالات مثيرة للسخرية.

ومن المرجح أن الولايات المتحدة تشجع ذلك، وهي لا تخفي طموحها في عكس المكاسب السياسية التي حققها حزب الله وشركاؤه في الانتخابات النيابية عام 2018. ربما سيتحول كل ضغط الشارع إلى تنازلات. ولكن هناك أيضاً فرصة أن يؤدي ذلك إلى حرب شاملة…

في لبنان، الجميع يتنافسون على السلطة…

الجيش اللبناني مدرب ومجهز من قبل الولايات المتحدة ويعتمد على واشنطن والاتحاد الأوروبي لبقائه. تلقى أكثر من 32000 من أفراد الجيش اللبناني تدريبات من الولايات المتحدة، و80 في المئة من معدات الجيش تأتي من الولايات المتحدة. إن الاعتقاد في الولايات المتحدة – كما جادل مؤخراً السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان – هو أنه من خلال تمكين الجيش اللبناني، سيصبح حزب الله مهجوراً.

عندما أعلن مجلس الأمن القومي للرئيس ترامب عن تعليق مساعدات بقيمة 105 ملايين دولار للجيش اللبناني، حض المشرعان الديمقراطيان المؤيدان لـ”إسرائيل”، إليوت إنغل وتيد ديوتش، الإدارة على إعادة النظر بالأمر. “في الوقت الذي ينمو فيه حزب الله في التطور والقدرة، من الضروري أن تستمر القوات المسلحة اللبنانية في النمو وتعمل كمدافع شرعي وحيد عن سيادة لبنان وأمنه”، وجادلا في رسالة إلى البيت الأبيض تشير بوضوح إلى رغبتهما في عزل حزب الله. وفي 2 كانون الأول ديسمبر الجاري، تخلت إدارة ترامب عن الضغط وأفرجت عن حزمة المساعدات العسكرية هذه.

وقد حاولت وسائل الإعلام الغربية والخليجية تصوير الاحتجاجات على أنها انتفاضة ضد حزب الله ، وضللت نفسها في خيال مناهض لإيران. قد تكون هناك بعض عناصر الاحتجاجات الذين هتفوا ضد حزب الله وأسلحته، لكنهم يعكسون أقلية صغيرة. على الرغم من كل المحاولات الخارجية لاستقطاب الحراك، تظل الاحتجاجات مركزة بقوة على معارضة الفساد والحكومة ككل.

في هذه الأثناء، واصلت وسائل الإعلام الدولية تجاهل مؤيدي حزب الله الذين كانوا حاسمين في أول يومين من الاحتجاجات. كما تجاهلت الصحافة الغربية الهتافات الدائمة ضد “إسرائيل” وحرق الأعلام الأميركية والإسرائيلية وسط الاحتجاجات.

عندما قام أنصار حركة أمل من حي شيعي قريب بضرب المتظاهرين في وسط بيروت بسبب قطعهم الطريق الرئيسي، عرّفهم الإعلام الغربي على أنهم حزب الله…

 في الاحتجاج في صور ، جعلت الموسيقى الصاخبة من الصعب إجراء محادثة هادفة مع أي ناشطين. لكنني تمكنت من إجراء مقابلات مع عدد قليل من المنظمين، لم يعجب أي منهم الآخر.

هرعت صوبي إحدى النساء بعد إجراء مقابلة مع أحد منظمي الاحتجاج لإصراري قائلة، “إنه ليس متظاهراً شرعياً. غادر عندما أمر السيد حسن نصر الله الناس بالرحيل. لذا، فليس له الحق في التحدث باسم الحراك”. كان كل من تحدثت إليهم في تظاهرة صور مؤيداً لحزب الله باعتباره منظمة مقاومة لـ”إسرائيل”. وقالوا إن كل ما أرادوه هو حكومة علمانية يمكنها توفير الخدمات الأساسية – بالكاد تمرد ضد حزب الله.

إذا تم العثور على مشاعر معادية لحزب الله، فستكون في طرابلس، ثاني أكبر مدن لبنان وموقع العنف الطائفي المستمر. كما أنها واحدة من أفقر المناطق في لبنان. ومع ذلك، في ساحة النور في طرابلس، بدا أنه لا أحد يحتج على حزب الله. مثلهم مثل أي شخص آخر في جميع أنحاء البلاد، كانوا يقفون ضد عدم المساواة الاقتصادية.

الغالبية العظمى من الناس في هذا الاحتجاج عاطلون عن العمل. وقد أقاموا مزيجاً غريباً من اللافتات: واحدة تحدد قيم الاحتجاج (السلمية، غير الطائفية، إلخ)، وقائمة أخرى من المواقع المهمة في المدينة، ثم واحدة من عائلات السجناء الإسلاميين تطالب بالإفراج عن أحبائهم.

من بين العشرات من الأشخاص الذين تحدثت إليهم، ذكر واحد فقط حزب الله، وقال: “جزء من المشكلة هو أنه ليس لدينا أي شخص سوى الحريري، وليس لديه أسلحة مثل حزب الله وأمل”. وقال الأب العاطل عن العمل ويبلغ من العمر 28 عاماً: “ليس لدينا شيء. كان هناك ثناء كبير لرئيس تركيا أردوغان، لكن هذا ليس شيئاً غير عادي بالنسبة إلى طرابلس المحافظة”.

يبدو أن كل شخص في هذا الاحتجاج كان لديه شكوى من ارتفاع تكلفة المعيشة وعدم القدرة على توفير الدعم لعائلاتهم أو دفع تكاليف الإجراءات الطبية اللازمة. على عكس المتظاهرين في وسط بيروت الذين أصروا على وجود حراك بلا قيادة، فإن الناس في طرابلس كانوا يائسين في طلب قائد ذي كاريزما. وبينما كانوا يتوقون لوجه جديد للتصويت له، لم يكن لديهم أحد في الاعتبار.

عندما سئلوا عما إذا كانوا سيصوتون لصالح أي من المجموعات البديلة المشاركة في الاحتجاجات، أجابوا بالنفي. كان أحد مطالب الاحتجاجات إجراء انتخابات مبكرة. لكن من غير المرجح أن تسفر الانتخابات المبكرة عن نتائج مختلفة كثيراً عن نتائج انتخابات 2018 ، حيث فاز تحالف المجتمع المدني للأحزاب البديلة بمقعد واحد فقط في البرلمان، والذي ذهب في النهاية إلى امرأة في حزب سبعة” (بولا يعقوبيان).

كان هناك القليل من التنظيم السياسي الذي يمكن العثور عليه في معسكرات الاحتجاج هذه، باستثناء ربما عقد الحزب الشيوعي اللبناني نقاشاً في حديقة قريبة حول أهمية فتح الأماكن العامة. خلاف ذلك، جلس الناس للتو للدردشة عن الثورة، في انتظار أن تصبح منظمة.

مع بدء الاحتفالات، قام الباعة ببيع الحلوى، وبُدء بث الموسيقى، وتحولت الاحتجاج على الفور إلى كرنفال ليلي. إن عدم تسييس الحدث بشكل شبه فوري جعلني أتساءل من كان بالضبط وراء الموسيقى. تساعد مثل هذه المشاهد في تفسير سبب ميل المتظاهرين إلى أن يكونوا محدودين في الثقافة السياسية. إنهم يائسون من أجل حياة أفضل ولكن هناك عدد قليل من المنظمات التي لديها القدرة والموارد لتنظيمها على نطاق واسع، لا سيما في الاتجاه اليساري الذي يبرز الأسباب الجذرية لمحنتهم: الليبرالية الجديدة والإمبريالية…

يواجه الاقتصاد اللبناني انهياراً وشيكاً. البطالة تنتشر، والأسعار ترتفع، ويستمر سعر الشارع لليرة اللبنانية في الانخفاض. هناك القليل الذي يمكن القيام به لتجنب الانهيار، الذي تم صنعه منذ ثلاثين عاماً.

امتد انهيار الاقتصاد اللبناني إلى سوريا، التي كانت تتأرجح بالفعل على حافة الانهيار الاقتصادي بسبب ثماني سنوات من الحرب، وسوء إدارة الحكومة والعقوبات الأميركية التي تسعى إلى انهيار البلاد. كانت سوريا تعتمد على لبنان كنقطة وصول لشراء البضائع للواردات. والآن بعد أن توقف ذلك أيضاً،  تؤثر الأزمة الاقتصادية في لبنان على النخب السورية التي وضعت أموالها في البنوك اللبنانية خلال الحرب ولا يمكنها الوصول إليها الآن بسبب انهيار القطاع المصرفي.

يتمثل أحد الحلول التي يتم طرحها للمشاكل الاقتصادية في لبنان في زيادة التعاون والتكامل الاقتصادي مع سوريا. سوريا، على عكس لبنان، لديها القدرة على الإنتاج مع الآلاف من المصانع والقوى العاملة. لا ينتج لبنان شيئاً إلا أنه لديه القدرة على التسويق والتوزيع من دون إعاقة العقوبات الدولية. لسوء الحظ، لم يكن أي من هذا على أجندة إصلاحات الاحتجاجات.

يمكن للعراق أيضاً أن يكون سوقاً لمنتجات الألبان والمنتجات الزراعية اللبنانية، والتي سوف تمر عبر سوريا إذا قام الأميركيون يوماً بإغلاق معبر التنف بين سوريا والعراق. وقد ذكر  قائد حزب الله، (السيد) حسن نصر الله، هذا في خطاباته. الحل للبنان وجيرانه هو التعاون والتكامل، وليس مزيد من التشرذم كما يروّج الغرب.

إحدى الشخصيات المشاركة في الاحتجاج الذي يدفع فكرة التكامل الاقتصادي الإقليمي مع سوريا هو شربل نحاس، الأمين العام للحزب السياسي “مواطنون في دولة” بينما تمتنع عن تعريف حزبه بأنها يسار أو يمين، فمن الواضح من برنامجه أن الحزب لديه ميل يساري تقدمي. لقد أثّر “مواطنون في دولة”  في بعض خطاب الاحتجاج ولكن ليس عندما يتعلق الأمر بسوريا، والتي ينظر إليها سلباً من قبل القوى المهيمنة على الأرض في الاحتجاجات.

يدافع الحزب الشيوعي اللبناني، من جانبه، عن تأميم البنوك وإلغاء الدين العام إضافة إلى الديون الأخرى، رغم أن هذا ليس هو أيضاً جزء من الخطاب السائد.

في هذه الأثناء، كانت الولايات المتحدة تخطط لاستغلال يأس لبنان الاقتصادي ضد حزب الله.

بعد استقالة الحريري، استضاف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مؤسسة بحثية مؤيدة لـ”إسرائيل”، حلقة نقاش حول الاحتجاجات التي تجتاح لبنان. أدارت هذا الحدث حنين غدار، الزميلة في المعهد، وهي من مواليد لبنان كرّست حياتها المهنية للضغط على حزب الله. لقد استاءت من استقالة الحريري.

وكان من بين المشاركين مكرم رباح، وهو محاضر في الجامعة الأميركية في بيروت ومستشار في شركة Quantum Communications ، وهي شركة تسويق لعبت دوراً حاسماً في ما يسمى “ثورة الأرز” في عام 2005 التي أطاحت بالجيش السوري من لبنان وولدت تحالف 14 آذار المناهض لحزب الله.

Image result for ‫رباح لقمان سليم‬‎

وانضم إلى رباح لقمان سليم، الذي يدير “هيا بنا”، وهي منظمة غير حكومية مدعومة من الغرب وشاركت مع مجموعة من الكيانات التي تمولها الحكومة الأميركية، بما في ذلك المعهد الوطني الديمقراطي، وهو فرع من المؤسسة الوطنية للديمقراطية وشريك المعهد الأميركي من أجل السلام، الذي تأسس في عهد الرئيس رونالد ريغان لدفع تغيير النظام في البلدان المعادية تحت غطاء “تعزيز الديمقراطية”.

“تعمل حكومة الولايات المتحدة بهدوء مع شركة سليم لبعض الوقت” وفقًا لتسريبات ويكيليكس، والتي أظهرت أيضًا التنسيق الوثيق بين “هيا بنا” والسفارة الأميركية.

من خلال “هيا بنا”، يدير سليم موقع Shiawatch.org  “مراقبة الشيعة”، الذي يُفترض أنه يراقب الأنشطة الخبيثة للمجموعات الشيعية التي لا تحبها الولايات المتحدة..

وقد أكد أعضاء لجنة معهد واشنطن على ضرورة قيام الولايات المتحدة بتسخير الاحتجاجات ضد حزب الله.

وعبّر مايك بومبيو عن دعمه للاحتجاجات، مدعياً أن المحتجين “يريدون أن يخرج حزب الله وإيران من بلادهم”. حزب الله لبناني، لذلك كان إعلان بومبيو بمثابة دعوة لطرد اللبنانيين الذين لا تحبهم الولايات المتحدة من وطنهم الأم. كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للاحتجاجات، واصفاً إياها بأنها حركة ضد حزب الله.

وقد غطت تصريحات كهذه الخطر الذي تشكله الاحتجاجات ضد الانهيار الاقتصادي الوشيك. حتى الآن، كانت المشاركة الأميركية في حدها الأدنى، وظلت الاحتجاجات مركزة على المخاوف العضوية للمواطنين اللبنانيين العاديين. لكن إذا اختارت الولايات المتحدة تصعيد مشاركتها، فإن الموقف قد يأخذ منعطفاً سيئاً.

*رانيا خالق  صحافية لبنانية أميركية مستقلة تعيش في بيروت.

ترجمة: هيثم مزاحم – الميادين نت.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

المصدر : ذا غراي زون

Related

الحريري إلى الشارع مجدداً!

الحريري إلى الشارع مجدداً!

(مروان طحطح)

سياسة

الأخبار

الثلاثاء 3 كانون الأول 2019

طوال اليومين الماضين، تزامنت أخبار اللقاءات التي يجريها المرشح لتولي رئاسة الحكومة، سمير الخطيب، مع شائعات عن إيجابية توحي بقرب تأليف الحكومة. لكن وقائع الليلة الماضية كشفت أن كل ما اشيع عن تطورات ايجابية لا يبدو دقيقاً. على العكس من ذلك، تشير المعلومات إلى أن رئيس حكومة تصريف الاعمال، سعد الحريري، يتجه صوب التصعيد بهدف تحصيل تنازلات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله وحركة أمل. وما يريده الحريري ليس أكثر من تأليف حكومة تُرضي الدول الغربية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وأكثر ما أظهر نوايا الحريري العودة إلى اللعب بالشارع. ففيما لم تعلن أي جهة او مجموعة مشاركة في الانتفاضة الشعبية عن دعوة لإقفال الطرقات، نزل شبان في المناطق التي يملك فيها تيار «المستقبل» نفوذاً كبيراً، في بيروت والبقاع وطريق الجنوب، لقطع الطرقات، من دون تحديد أي هدف لهذا العمل. الأمنيون، قبل المعنيين بالمفاوضات الرامية إلى تسمية رئيس للحكومة، لم يصدقوا بيان تيار المستقبل الذي تبرأ من البيانات «المجهولة المصدر» التي دعت إلى إقفال الطرقات. الوجوه نفسها كانت في الشوارع أمس. وجوههم ظاهرة في كاميرات المراقبة التابعة لقوى الامن الداخلي. كما أن استخبارات الجيش وفرع المعلومات يعرفان أسماء المسؤولين عن تحريك الشبان. في الناعمة، وقصقص، والكولا، والمدينة الرياضية، وفي عدد من القرى البقاعية، قُطِعت الطرق، كما اعتاد المحركون انفسهم والقاطعون انفسهم أن يفعلوا منذ أسابيع. لكن هذه المرة كان الجيش أكثر «تشدّداً» من المرّات السابقة، ولم يصبر بالقدر الذي اعتاده. بمجرّد قطع مجموعة شبان طريق الناعمة، تحرّك عناصره لفتحها بالقوة. وكان جلياً أنّ القرار واضح بمنع قطع الطريق. كذلك الأمر بالنسبة إلى طريق المدينة الرياضية التي نزل شّبان على متن دراجات نارية لقطعها بمستوعبات النفايات عند السابعة والنصف مساء، قبل أن يعمدوا إلى قطع طريقي كورنيش المزرعة وقصقص. غير أنّ قرار الجيش الحاسم حال دون استمرار قطع الطرق. وقد لاحق عناصره قاطعي الطرق إلى الشوارع الداخلية لبلدة الناعمة حيث تخلل ذلك إطلاق أعيرة نارية في الهواء. وعلّق مصدر عسكري أنّ تطبيق إجراءات الجيش مرتبط بقرار قائد الجيش العماد جوزف عون بمنع قطع أي طريق.

وإضافة إلى ما تقدّم، ثمة تحذيرات أمنية جدية من ارتفاع حدة الاحتجاج «المستقبليّ» في الشمال، في ظل نشاط لافت للأجهزة الامنية الرسمية على خلفية توسع «سوق السلاح» في بعض المناطق الشمالية. وإضافة إلى ذلك، يزداد منسوب الاحتجاج الاهلي في مناطق نفوذ تيار المستقبل، وخاصة في عرسال والبقاع الاوسط وعكار وطرابلس ومحيطها وإقليم الخروب والطريق الجديدة، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تظهر بشكل أكثر حدّة من باقي المناطق. ويريد تيار المستقبل الاستثمار في الفقر في هذه المناطق لتسويق مرشحين من أصحاب الثروات الطائلة، من الحريري نفسه إلى الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق محمد الصفدي، وصولاً إلى المرشح الحالي سمير الخطيب، ثم الاستثمار في تحركات الفقراء أنفسهم لإحراق من يريد الحريري إحراقه.

تراجع منسوب التفاؤل بقرب تكليف الخطيب ترؤس الحكومة

وفي إطار «الإحراق»، تراجع امس منسوب التفاؤل، حتى عند اكثر المتفائلين سابقاً، بقرب تكليف الخطيب ترؤس الحكومة. تراجع التفاؤل سبق لجوء «المستقبل» إلى قطع الطرقات. فهؤلاء باتوا متوجسين من مماطلة الحريري، ومن الشروط التي يحمّلها للخطيب، ولو بلهجة إيجابية توحي بأنه لا يزال متمسكاً بمرشحه». ومن المتوقع ان يعلن التيار الوطني الحر موقفاً اليوم بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي». وقالت مصادر التكتل إنه سيتضمّن «توضيح الموقف عن كل الفترة السابقة، بعد استقالة الحكومة، لعدم جواز السكوت بعد التعدي المتمادي على موقف التيار وتشويهه عن حقيقته، وتحديد موقف نوعيّ جديد».

من جهة أخرى، اعلن في واشنطن عن فك الحظر عن تسليم الجيش اللبناني مساعدات أميركية بقيمة تفوق 100 مليون دولار، سبق ان جمّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أسابيع. في الوقت عينه، كان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو يعلن موقفاً لافتاً من التحركات الاجتجاجية في لبنان، واضعاً لها عنوان «المطالبة بإخراج حزب الله من لبنان ومن السلطة»!

فديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

The Explosion in Lebanon Has Been Delayed: Until When?

Posted on

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

Europe is concerned about the Lebanese political crisis and its potential spillover consequences in case of a civil confrontation. Even if the European states do not have differing strategic objectives in Lebanon from the US, a civil war will affect Europe directly, as refugees will be flocking from the neighbouring continent.

Reaching an agreement over a new government to prevent further unrest is proving difficult. Sources in Beirut believe it may take several months to form a new government, as was the case in forming the last government. Some wonder if it might not be better to wait for the results of the US elections before forming a new government. Or perhaps a new government will only emerge after a major security event, like the assassination of the late Prime Minister Rafic Hariri which triggered a political tsunami in the country. All indications on the ground point to the prospect of a civilian confrontation arising from the absence of a robust central government that can take in hand the security of the country. Can Lebanon avoid a civil confrontation?

The closure of the main roads and the “deliberate” incompetence and inaction of the security forces – due to US requests to tolerate the closure of main axes linking Lebanon with the capital – is no longer a surprising behaviour.

The main roads now closed have been carefully selected: closed are the roads linking the south of Lebanon to Beirut and linking Baalbek and the road to Damascus with the capital Beirut. These areas are mainly inhabited and used by Shia. The roads are being blocked mainly in certain sectarian areas controlled by Sunni supporters of the caretaker Sunni Prime Minister Saad Hariri and his Druse ally Walid Joumblat. The closure of other roads in the Christian dominated Dbayeh by the pro-US Christian leader Samir Geagea, leader of the “Lebanese Forces”, and in Tripoli seem to be kind of diversions of attention from the main goal: challenging Hezbollah.

Sources in Beirut believe the objective is to exasperate the Shia who represent the society that protects Hezbollah. The goal is to force the organisation into the streets. Hezbollah is aware of this and is trying to avoid responding to provocations. The closure of these roads is an invitation to Hezbollah to take the situation in hand and direct its weapon against other Lebanese citizens, as indeed happened on the 5th of May 2008.

In 2008, Druse minister Marwan Hamadé – directed by Walid Joumblat – and pro-US Prime Minister Fouad Siniora asked Hezbollah to cut its fibreoptic private communication system linking all corners of the country. Israel never ceased to monitor the Hezbollah cable that, due to its high-security system and regular control, had managed to neutralise all Israeli tapping devices attached to it by Israeli Special forces during their infiltration to Lebanon for this exact purpose. An effort was made by the Lebanese government in May 2008 to cut the cable to break through Hezbollah’s high-security system, the key to its command and control in time of peace and especially in time of war. This insistent attempt – despite repeated warnings – provoked two days later a demonstration of force by Hezbollah occupying the entire capital in a few hours with no serious victims. Lebanese pro-US armed mercenaries who gathered and hid in Beirut to trigger a civil war on this day, anticipating Hezbollah’s possible reaction, were neutralised in no time despite hundreds of millions of dollars spent on their supposed readiness for war against Hezbollah in the streets of Beirut.

Today, the goal is to see Hezbollah controlling the streets and arming anti-government Syrians and Lebanese. The goal is to take the Lebanon issue to the United Nations so as to justify a foreign intervention. The aim is not to see Hezbollah defeated by the initial clashes; the firepower, training and military organisation of Hezbollah cannot be defeated by enthusiastic mercenaries and locals. The aim is to deprive Hezbollah of its legitimacy and pay a heavy price for its “unforgivable” victories in Syria and Iraq and its support to the Palestinians and the Yemeni.

Lebanon’s financial problems are not the primary issue. In Congressional testimony, the former US Under Secretary of State and Ambassador to Lebanon, Jeffery Feltman, told the US Congress that “Lebanon’s entire external debt (around $35 billion) is in line with the estimates of what Saudi Arabia is bleeding every year in pursuing a war in Yemen ($25-$40 billion).”

Regional and international financial support to Lebanon will be injected with one purpose: to trigger a civil war in the hope of defeating Hezbollah in the long term. This might also save Israel from a severe political crisis by provoking a war against Lebanon rather than an internal conflict among Israelis, as seems possible after two failed attempts to form a government.

Most Lebanese are aware of the sensitive and critical situation in the country. Most fear a civil war, particularly in view of the behaviour of the Lebanese Army and other security forces who are now standing idle and yet refusing to keep all roads open. These actions by the security forces are greatly contributing to the possibility of an internal conflict.

Sincere protestors with only a domestic agenda have managed to achieve miracles by crossing all sectarian boundaries and carrying one flag: an end to corruption and associated poverty and the return of stolen capital to Lebanon. Protestors are asking the judiciary system to assume its responsibility and for the country to head towards a secular ruling system. But sectarian elements and foreign intervention are managing to divert attention from the real national demands that have been overwhelming the Lebanese since decades.

The foreign intervention is not relying on the justified demands of protestors in its confrontation with Hezbollah. It is relying on sectarian Lebanese who want to contribute to the fall of Hezbollah from the inside. This is not surprising because Lebanon is a platform where the US, EU, and Saudis are strongly present and active against the Axis of Resistance led by Iran. The Iranian Revolutionary Guard Corps (IRGC) commander Hussein Salame warned in his most recent speech that these countries risk “crossing the line”.

Since the “Islamic Revolution” in 1979 Iran has not initiated a military or preventive war on its neighbours, but has limited its action to defending itself and in building its “Axis of Resistance”. Recently, Iran proposed – to no avail – a HOPE (Hormuz Peace Endeavor) to its neighbours, seeking a commitment to the security of the Middle East separately from any US intervention.

Iran defeated the mainstream international community when it helped prevent the fall of the government in Damascus after years of war. It has effectively supported Hezbollah and the Palestinians against Israel, favoured ally of the US; Iran stood next to Iraq and prevented a hostile government reaching power; Iran has also supported the defence of Yemen against Saudi Arabia’s useless and destructive war. Iran’s enemies are numerous and have not given up. They tried but failed to achieve their objectives in 2006 in Lebanon, in 2011 in Syria, in 2014 in Iraq and in 2015 in Yemen. Today a new approach is being implemented to defeat Iran’s allies: the weaponization of domestic unrests, motivated by legitimate anti-corruption demands for reform, at the cost of “incinerating” entire countries, i.e. Lebanon and Iraq.

Protestors have failed to offer a feasible plan themselves and caretaker Prime Minister Hariri is trying to punch above his parliamentary weight by seeking to remove political opponents who control more than half of the parliament. Lebanon has reached a crossroads where an exchange of fire is no longer excluded. The conflict has already claimed lives. Thanks to manipulation, Lebanon seems to be headed towards self-destruction.

Proofread by C.G.B and Maurice Brasher

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for the confidence and support. If you like it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright ©  https://ejmagnier.com, 2019

إنهم يقتلون لبنان؟

نوفمبر 27, 2019

د.وفيق إبراهيم

يعتقد الأميركيون ومعهم دول الخليج أن استمرار ضغطهم القوي بمنع تشكيل حكومة لبنانية جديدة يؤدي إلى استسلام حلف الرئيس ميشال عون وحزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

فيتسلّم الحكم في لبنان فريق من أحزاب المستقبل الحريري والاشتراكي الجنبلاطي والقوات لسمير جعجع مع الكتائب والأحرار، وشخصيات شيعية مستقلة.

هكذا وبكل بساطة يختزل الأميركيون قوى لبنانية ربحت الانتخابات الأخيرة، معتقدين ان الضغوط الاقتصادية تفجّر لبنان من الداخل وتسهم مع فريقها السياسي اللبناني في كبح اندفاعة التيار الوطني الحر وتجريد حزب الله من سلاحه وإلغاء الدور الوطني لنبيه بري الذي لطالما وضعه في خدمة الاستقرار الوطني بتسويات أجهضت الفتنة الداخلية.

هذه السياسة الأميركية وصلت الى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري على شكل امر بضرورة رفضه تشكيل أي حكومة فيها حزب الله والتيار الوطني.

وبناء على هذه المعادلة، تجري الأمور في لبنان على شكل إصرار عون بري – حزب الله على ان تكون الحكومة المقبلة برئاسة الحريري، وذلك لإجهاض الحظر الأميركي ومنع فتنة داخلية.

بالمقابل، يريد الحريري تشكيل حكومة تكنوقراط ليس فيها سياسيون وذلك في لعبة لإبعاد حزب الله عون عن الحكومة الجديدة ويمنع ترشيح سواه من السياسيين السنة إلا بتطبيق معادلة الحظر.

بذلك يبدو المشهد على الشكل التالي: أولاً الأميركيون يمنعون تشكيل حكومة سياسية فيها حزب الله التيار الوطني ويريدون الحريري، ثانياً حزب الله وبري والتيار الوطني يريدون حكومة تكنوسياسية برئاسة الحريري حصراً.

ثالثاً الحريري لا يريد رئاسة الحكومة إلا بموجب الاقتراح الأميركي.

رابعاً الأميركيون يفضلون ممارسة لعبة الانتظار لتشديد الخناق حول حزب الله، ويعتقدون ان ضغطهم على ايران يكاد يثمر تدميراً لنظامها الإسلامي ما يؤدي الى سقوط حلفائها في العراق وسورية ولبنان.

فيبدو المشهد السوريالي متقمصاً نتائج صراع أميركي إيراني عنوانه مَن يصرخ أولاً في لعبة عض للأصابع.

لذلك يجب التركيز على أن الخطة الأميركية لا تمانع باندلاع اشتباكات محدودة في الداخل اللبناني تنتج أوضاعاً صعبة لحزب الله على مستوى علاقته بالجمهور.

فهذا يلتهم من قوة مرجعيته الشعبية والسياسية وقدرته على التمسك بدوره الإقليمي، بما يشجّع الأميركيين على الاستفادة من «حذر» حزب الله بعدم التورط بفخاخ داخلية إلا عند الضرورة.

هناك اذاً رهان أميركي على عاملين: سقوط الجمهورية الإسلامية في ايران او حزب الله في لبنان بممارسة لعبة انتظار يجسّدها التردد المثير للحيرة عند الحريري، الذي يوافق صباحاً على تكليف سني آخر لتشكيل الحكومة معاوداً الرفض ببهلوانيات لا تنطلي على أحد مستعملاً قوته في الطائفة السنية وإسناد الإفتاء الديني له، فيخدم بذلك الإصرار الأميركي على منع تشكيل حكومة في الوقت الراهن انسجاماً مع سياساته بالانتظار القاتل وعض الأصابع.

اما ضحايا الحريري حتى اليوم فهم رئيس الوزراء السابق الميقاتي الذي ما كاد بعض الأطراف يطرح اسمه لتشكيل حكومة حتى اندفعت ماكينة الحريري الى استحضار ملفات فساد له، وكذلك الوزير السابق محمد الصفدي الذي لا يزال حتى اليوم أسير ملفات فساد أخرى وآخر المحروقين كان الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة الذي أعلن عزوفه أمس، حتى انحصر الأمر بين ضرورة تكليف الحريري بشروطه التكنوقراطية وبين حكومة أكثرية لها مخاطرها على السلم الأهلي او إعادة تقويم حكومة تصريف الأعمال الحالية.

فإذا كان شرط عودة الحريري صعباً، والرهان على تقويم حكومة تصريف الأعمال غير دستوري وبالإمكان الطعن به بسرعة، فإن فتح باب الاستشارات النيابية الملزمة على قاعدة تشكيل حكومة «أكثرية» صعب بدوره ويفتح الباب على احتمال تحريض الشارع الى اكثر من فتنة.

ماذا عن خيار حكومة أكثرية؟

ارتفاع حدة التوتر في مراكز المعتصمين وقاطعي الطرقات إنذار أولي يشي باقتراب الفتنة الكبرى، وهذه سببها محظورات أميركية طلبت من الجيش وقوى الأمن الداخلي عدم التعرض للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال. وهذه معادلة تؤدي الى احساس المتظاهرين بأنهم قوة كبرى فيرفعون من درجات تحركهم الى حدود الاعتداء على المدنيين العابرين بسياراتهم كما أن استخدام أساليب التحشيد يسمح للمندسين بالمشاركة في التظاهرات واستخدام اساليب تؤسس للقتل والاعتداءات الدائمة.

إن هذه المعطيات تضع فريق عون – حزب الله – بري والأحزاب الوطنية والمردة والأرمن، امام حقيقة مُرة مفادها بأن إنقاذ البلاد لم يعد ممكناً إلا بالتخلي عن سياسة الانتظار والذهاب نحو حكومة تكنوسياسية برئاسة شخصية سنيّة قوية على ان تقتصر على سياسي واحد لكل من أحزاب عون حزب الله – بري.

لماذا هذه العجلة؟

لأن البلاد وصلت الى الفتنة الحقيقية والانتظار يجعل الفتنة نكبة حقيقية من الصعب إجهاضها وسط تدخلات إقليمية ودولية معقدة.

لذلك، فإن حكومة أكثرية، تستطيع الإمساك بالجيش وقوى الأمن، وتمتلك سلطات دستورية قانونية، وتستقي من حلف عون – حزب الله – بري قوة شعبية هائلة.

وبإمكانها البدء فوراً بإصلاحات سياسية حقيقية تسحب هذا الملف من أيدي المتسللين على قاعدة إلغاء الطائفية السياسية ووضع قانون انتخاب وطني واستعادة الأموال المنهوبة والأملاك العمومية المسطو عليها في البحر والبر، وفتح ملف سوليدير ومتفرّعاتها، بذلك تتمكّن بسرعة قياسية من استيعاب الحراك الحقيقي وكشف المندسّين فيه.

اما عن العقوبات الاقتصادية، فهذا سلاح أميركي قابل للاستعمال بشكل دائم والردّ عليه هو بالانفتاح الفوري على العراق وسورية والأردن والصين وروسيا وأوروبا، فيتحقق ازدهار اقتصادي بعد معاناة قد لا تزيد عن ستة أشهر كما يقول الخبراء، فهل يتقدم الحلف لإنقاذ لبنان… لأن ما يفعله الأميركيون حالياً لا يدخل في باب إنقاذ لبنان بل في خانة تدميره وتفتيته.

Related Videos

click for video

Related News

Iran, Russia, China, Syria and Hezbollah Are the US’s Enemies in Lebanon

Iran, Russia, China, Syria and Hezbollah Are the US’s Enemies in Lebanon

By Elijah J. Magnier:  @ejmalrai

The testimony of former  US Under Secretary of State and Ambassador to Lebanon, Jeffery Feltman to the US Congress created a storm in a teacup in Lebanon, even though in the US administration he no longer holds any official position. Feltman, who works for The Bookings Institution, presented his detailed knowledge based on close attention to events in Lebanon, particularly in the current context of the ongoing protests that hit that country. However, he falls short of fully understanding the situation. He expressed some wishful thinking in his reading of the events in Lebanon. He showed the complexity of the situation in the country, and advised Congress on how to “defeat Hezbollah and Iran in Lebanon” and how to “keep Syria, Russia and China from gaining a foothold in Lebanon”. However, his misreading of local dynamics and the power of Hezbollah actually serve Lebanon positively but only if, Congress gives credit to his words.

It is not unusual for the “Axis of the Resistance” (Iran, Syria, Iraq, Palestine, Hezbollah and Yemen) to allow misunderstandings and underestimations of its power to be pronounced without reaction or rectification. Iran, for instance, uses this method to show how hurtful are some of the procedures aimed at curbing its power, magnifying the effects, so that actors, particularly if they are a superpower like the US, believe its sanctions or methods are effective. President Donald Trump believed the Iranian regime would fall within months due to his most severe sanctions. And yet, the Iranian government is not hiding the effect of sanctions on its economy but instead is far from declaring its defeat, producing its yearly non-oil dependent budget, and is adapting to Trump’s economic punishment.

This approach – in the Axis of the resistance’ understanding – convinces the actors to avoid adding more harsh measures and may satisfy the US administration or its Middle Eastern partners, blurring the reality. Israeli Prime Minister Benyamin Netanyahu, for instance, has been bragging about his efficiency in intercepting all weapon supplies to Hezbollah by bombing shipments travelling from Syria to Lebanon. Yet he is the first to acknowledge that Hezbollah has received the latest precision and most accurate missiles from Iran, via Syria, adding lethal firepower to its 150,000 missiles and arsenal.

During his testimony, the former US diplomat praised and magnified the role of the Lebanese Army in defeating al-Qaeda and the “Islamic State” on the borders between Lebanon and Syria. His view (even if somewhat distant from reality) might serve to soften the harsh stance of the US that has aimed in recent years to impoverish Lebanon. But it was Hezbollah that defeated the jihadists, and not the “orphan” 12 hellfire missiles conditionally given by the US to the army and the army’s limited participation in occupying spots cleared of Jihadists by Hezbollah during its advance. The Lebanese Army losses were caused by a vehicle stepping on a sideroad mine left behind by the jihadists.

If the US administration believed Hezbollah could be defeated by the Lebanese Army, and that a healthy Lebanon is necessary to curb Hezbollah’s influence, that could only have positive repercussions for the country. However, Feltman’s wishful thinking is in a different category from the US plans to impose further sanctions on Lebanon. Not because there are within the US decision-makers who are cleverer than Feltman, but because the Trump administration is largely manipulated by Israel’s desire to bring Lebanon to its knees and in consequence impose more sanctions on the Shia and on Christians, all classified as Hezbollah’s allies.

Feltman erroneously claimed that the “civil war is the expression of Iran’s influence”. His analysis of Hezbollah and Iran’s influence is off track. Iran – which forces stepped in Lebanon following the Israeli invasion in 1982 and not when the civil war flared up in 1975 – wants Lebanon and Iraq to be stable because any civil war will distract Iran’s partners from the main objectives: solidarity among all members of the Axis of the resistance to stand against their common enemies, deterrence against Israel, and support for the Palestinian cause.

Feltman, a knowledgeable former US diplomat (by contrast with other officials within the US administration) still wrongly believes Syrian hegemony is a possible scenario to be repeated in Lebanon. The relationship between Syria and its allies in Lebanon, particularly Hezbollah, has changed. For many years now President Bashar al-Assad is no longer directly engaged in Lebanese politics, although Lebanon remains very important for Syria due to security, commercial and neighbourhood factors. Although there are many Lebanese still visiting Damascus, however, Assad understands that Lebanese politicians are divided and that the “Axis of the resistance” is strong enough to prevent hostile behaviour against Syria.

In Lebanon, Hezbollah never controlled or enjoyed the support of all the Shia. Even its close partner the Amal movement – although not unfriendly to Hezbollah – competes with Hezbollah for influence in the south of Lebanon and within all institutional positions allocated for Shia. There are many Lebanese Shia who are declared enemies of Hezbollah. This phenomenon is not widespread but not uncommon. Still, Hezbollah has the support of the majority of the Shia due to its protection to its allies among the Christian minorities from jihadists, its deterrent role against Israel’s aggression and plans to annex more Lebanese (land and water) territory.

Protestors in Lebanon have hit the streets for less than 40 days to protest against poor public services, the mismanagement of economic resources and the corruption of all political leaders currently in power. However, the crisis deepened when it became clear that no government will be formed anytime soon. Caretaker Prime Minister Saad Hariri wants to accommodate the US wish to exclude Hezbollah and its Christian partner the “National Patriotic Movement” in a technocrat cabinet, and have a free hand in appointing any minister in the future government – even though he controls only 21 out of 128 MPs while his political opponents hold the majority of the Parliamentary seats (more than half) – and who refuse to be excluded.

Hariri is not exempt from corruption but is trying to ride the horse of reforms. His political opponents insist on re-nominating him as Prime Minister so that he will assume responsibility for corruption during his father’s rule before him and his handling of the many governments he led after his father’s assassination. His supporters were pushed on the streets to contribute by closing main roads in Lebanon: a signal aiming to put pressure but which contributed to crippling the country.

In less than two months of a road closure, Lebanon has lost around $2 billion worth of economic exchange and commerce. Its currency has devaluated 33% to the dollar in the black market.

Only in the last week, the Lebanese Army took the decision to keep all main roads open, avoiding a possible escalation of the situation. The Shia cities and main axis linking Beirut to the south of Lebanon and to the Bekaa Valley had been closed for many days. Such a situation was just about to trigger a reaction that could have taken the country to a dangerous state.

Lebanon is on the verge of total bankruptcy. There is no longer any trust in the Lebanese Lira, nor in the banking system. The US (is withholding for now) support – unrelated to its financial crisis – for the Lebanese Army in the amount of $105 million dollars doesn’t even cover a small part of the country’s $85 billion dollars deficit.

Only China and Russia, the countries Feltman fears most, can bring financial hope to Lebanon. China has invested in Haifa harbour with a 25-year contract to expand its shipping capability, and in modernizing electricity power plants and public transport in Israel, spending $12.19 billion between 2005 and 2019.

China has signed a contract with Iraq to develop and complete 80 oil wells in the giant Majnoon Basra oil field at $54 million and another contract to drill 43 oil wells at $255 million to increase oil production rates to 400,000 barrels per day. It has signed a contract of $1.39 billion for housing, education and medical care for projects in Najaf, Karbalaa and Basra. The trade volume between Iraq and China surpassed $30 billion in 2017. China imports $20 billions of crude oil from Iraq every year, with a 10% increase in trade, rising every year.

Unlike Israel, the US’s top partner, Lebanese pro-US politicians are very sensitive about hurting Washington and therefore reject any Russian donation or important economic deals with China even though they could boost the crumbling Lebanese economy.

The fragility of the political and economic equilibrium in Lebanon contains danger signals which are a warning of possible financial disintegration. The US administration behaves like a bull in a china shop in the Middle East, imposing sanctions indiscriminately but obtaining little in return. Its aggressive and arrogant decisions are making enemies for Trump and feeding the US’s misunderstanding of Middle Eastern dynamics. Iran, Lebanon, Iraq, Yemen and Syria are the most obvious examples of where the Trump administration is “shooting in the water” and thereby significantly contributing to the success of Iran and its allies. Now Trump’s “policies”–identified as “the biggest source of global instability” – are making room for Russia and China to be present in more and more countries of the Middle East.

Proofread byMaurice Brasher and C.G.B 

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for the confidence and support. If you like it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright ©  https://ejmagnier.com, 2019

Man, Woman Burned to Death after Bandits Hurled Stones on their Car in Jiyyeh (Video)

Jiyehattack

Bandits continued to disrupt the lives of citizens in all regions throughout Lebanon, however this time, they crowned their vandalism with a direct attack on a Jiyyeh bystander, leading to the immediate death of a man and a woman.

Video

At dawn Monday, Mr. Hussein Shalhoub was heading from the southern town of Tairflseih to Beirut with his family when bandits threw stones at his car which he lost control of. The car then hit a utility pole on the roadside and caught fire.

The man and the woman were burned to death in their car. The man’s daughter survived miraculously from the fire. She was immediately transferred to a nearby hospital in Jiyyeh.

Following is the video of the daughter speaking about the accident:

“We were heading towards Beirut when unexpectedly a huge object, as if it was a projectile, was thrown on the car. My dad lost control of the car and it caught fire because of the oil spilled on the highway. The car started to burn from his side and my aunt was stuck, she couldn’t unlock the door,” Shalhoub’s daughter said in the video.

On October 17, dozens of thousands of protesters took to streets in rejection of the government’s tax policy; however, some political forces rode the wave of the rightful demonstrations, manipulating their emblems in order to impose their own foreign agenda.

In this context, bandits blocked key roads in various Lebanese cities and towns, hampering the citizens’ daily lives and leading to a worsened economic situation.

Citizens expressed their annoyance via media, with thousands of people being stuck in the roads for hours, waiting to pass. Reports revealed that bandits who were blocking roads in some areas were asking people for money in order to pass.

Source: Al-Manar Website

Lebanon: Bandits Kill Man, Woman on South-Beirut Highway

Hezbollah firmly denounces the horrific crime on Al-Jiyyeh highway which claimed the two martyrs Hussein Shalhoub and Sanna Al-Jondi

Lebanon: Bandits Kill Man, Woman on South-Beirut Highway

By Al-Ahed News

As part of the continued criminal act of blocking roads in the course of the so-called ‘Lebanese revolution’, which is hindering the living of citizens in all areas, bandits this time killed a man and a woman on their way to Beirut coming from the south.

According to al-Ahed News website’s sources, Mr. Hussein Shalhoub was heading at 5:30 in the morning from his village Tayr Felsay, south Lebanon, to Beirut with members of his family. When his car passed through Jiyeh, bandits started throwing stones at the windows of his car until he lost control and collided with an electricity transmission tower. The car immediately caught fire.

According to the municipal of the victim’s village, Mr. Shalhoub directly passed away, and so did his sister-in-law. His daughter, however, miraculously survived but was transferred to al-Hajj Hospital in Jiyeh for treatment.

Hezbollah parliamentary bloc calls for an immediate investigation into the criminal incident which claimed two martyrs in Jiyyeh

Related Videos

Related News

ما هو المطلوب من الحراك في لبنان؟

نوفمبر 22, 2019

د. وفيق إبراهيم

يزدادُ تأثير الدور الخارجي على الحراك في لبنان بشكل يبدو الجزء المطلبي منه، تائهاً الى حدود الضياع السياسي والاغتراب عن الواقع الوطني.

ما يؤكد هذه الإشكالية هو الصمت المطبق لأهل الحراك انفسهم على سلسلة مواقف أميركية وأوروبية وإسرائيلية تتعلق بدورهم وأهدافهم الى جانب تسلل قوى داخلية لبنانية اليهم تنفذ حركات شارعية خاصة بها، تخدم إصرارها على قيادة الطبقة السياسية الطائفية، انما بسلسلة مواربات لغوية توحي وكأنهم من قلب الحراك.

وهذا يهدّد استمرار الحراك كحركة مطلبية تريد إلغاء الطائفية السياسية والفساد السياسي وتطمح الى قانون انتخابات على اساس الدائرة الوطنية الموحّدة.

البداية هنا، مع آخر برامج العمل الاخوية التي أطلقها سفير أميركا السابق في لبنان جيفري فيلتمان على منبر الكونغرس، مشيداً بالحراك اللبناني على اساس انه قوة محلية تريد انتزاع لبنان من مخالب الإرهاب الإيراني وسلاح حزب الله. واعتبر ان لبنان مهدّد بالانهيار السياسي والاقتصادي إذا لم يستجب سياسيّوه لمطالب الحراك وأولها حكومة تكنوقراط ونزع سلاح حزب الله وحماية اسرائيل عبر تطبيق القرار الدولي 1701 الذي ينص على سحب كل ما له علاقة بحزب الله من خط الحدود مع فلسطين المحتلة بعمق لبناني الى حدود الستين كيلومتراً متوعّداً بوقف الاستثمارات الغربية والخليجية في لبنان ومنع توظيف اللبنانيين في الخليج، وتوقيع عقوبات اقتصادية قاتلة على لبنان، لأن المطلوب بموجب فيلتمان، حكومة تكنوقراط من اهل الحراك اللبناني بقيادة سعد الحريري تمنع حزب الله من التدخل في موضوع اتفاق إسرائيلي لبناني على اقتسام آبار النفط عند الحدود البحرية للبنان مع الكيان المحتل، مع تسليم الحفر والاستثمار لشركات أميركية والتعهد بإبقاء النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية والامتناع عن أي علاقات مع سورية.

هذا ما يريده فيلتمان، فهل هذا هو مشروع الحراك اللبناني، كما يقول فيلتمان؟ وهل يقبل هذا الحراك بعريضة وقعها 240 نائباً من الكونغرس الأميركي طالبوا فيها بضمان أمن إسرائيل ؟ وبالتالي تجريد حزب الله من سلاحه وإسقاط ما أدعوه من مشروع إيراني في الشرق الأوسط.

كما أن إسرائيل أيدت الحراك اللبناني، وكذلك السعودية التي تصرّ على انتخابات مسبقة في بلاد الأرز، علماً بأن آل سعود لا يعرفون معنى الانتخابات ولا يطبّقونها في بلدانهم حيث الوراثة والقرون الوسطى والحرية بحد السيف هي السائدة حتى إشعار آخر.

لناحية اوروبا، فإن معظم بلدانها تريد تسوية سياسية في لبنان إنما على قاعدة أمن إسرائيل البري والمهدّد من إرهاب إيران وسلاح حزب الله.

لذلك عندما اقترح أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بضرورة انفتاح لبنان اقتصادياً على الصين وروسيا وإيران، إنما كان يردّ على تحذيرات أميركية بشكل مسبق، كانت ترده معطياتها من مصادر دولية، وبالفعل يعتبر الخبراء أن الدواء في اقتراح السيد الوحيد الذي بوسعه مجابهة التهديدات الأميركية والحرص على سيادة لبنان واستقراره.

وإذا كان هناك قسم أساسي من الحراك ينتمي الى الفئات الطبقية الوطنية فإن القسم الأكبر من منتحلي صفته، يعملون على تدمير الاستقرار الوطني الذي بناه حزب الله بمجابهة اسرائيل منذ 1982 حتى 2016، وتحالفه مع العماد عون في كنيسة مار مخايل الشهيرة، التي أمنت هذا الاستقرار حتى 2019 وسط اضطرابات كبيرة تجتاح العالم العربي بأسره والجوار المباشر.

وهذا واضح في تسلل أحزاب القوات اللبنانية والاشتراكي والمستقبل الى الحراك، وسيطرتها على اسمه، وإقفال طرقات المقاومات التي تربط بيروت بالجنوب والبقاع على أيدي جماعات جنبلاط الاشتراكية وخط الرينغ – الكورة من قبل القوات لصاحبها جعجع، أما اخطر الحركات فاستعمال مناطق صيدا والبقاع الغربي وعكار وطرابلس كنقاط للتجييش المذهبي عبر انتحال اسم الحراك والاختباء في عباءته من قبل حزب المستقبل. فكلما تضايق الحريري في مفاوضاته وابتعدت عنه رئاسة الوزراء كان يضخ سياسات التحشيد في هذه المناطق ويؤلبها مذهبياً.

للتوضيح، فإن هذه الأحزاب طائفية ومتّهمة بأكبر فساد سياسي في تاريخ لبنان ومرتبطة بالخط السعودي الأميركي، وبعضها لديه روابط مع اسرائيل .

لذلك فإن أضعف الإيمان من الجناح الأصلي للحراك أن يصدر بياناً يستنكر ما قاله فيلتمان والكونغرس والسعودية مصراً على سلاح المقاومة ودورها في الاستقرار الوطني وهزيمة الارهاب.

كما أن على الحراك أن يتبرأ من التسلل الجنبلاطي الحريري الجعجعي الكتائبي، معلناً أنه لا يقبل بأي تحالف مع هذه القوى الطائفية التي تستثمر في الأحياء والأموات والأوطان ومصالح الطبقات والفئات.

وبذلك يستطيع الحراك أن يطالب بالتغيير السياسي ويصدقه الجميع عندما يرفض الادوار الطائفية الكامنة، ونصائح فيلتمان وتحيات اسرائيل ، وبوسعه التيقن أن سلاح المقاومة حريص على الأمن الوطني والحقوق السياسية والاقتصادية والطبقية والاجتماعية لكل اللبنانيين.

Related Videos

Related Articles

خطيئتان للحراك لا يجيب عليهما المدافعون

نوفمبر 15, 2019

ناصر قنديل

– مع المناخ الذي أطلقه الحراك الشعبي في التعبير عن الغضب المقدس بوجه الفشل والفساد معاً، وبالتعبير الموحّد عن إرادة جامعة للبنانيين تعبر الطوائف والمناطق، وقع الحراك فوراً بخطيئتين يصعب أن يتحرّر من آثامهما. الأولى، استجابته لدعوات بعض المتحمّسين أو المتطرفين أو المندسين، لاعتبار قطع الطرقات وسيلة سلمية وديمقراطية للتعبير، وتبرّع عدد من قادة الرأي الذين راهنوا على الحراك للدفاع عن قطع الطرقات، على الأقل في الأيام العشرين الأولى من عمر الحراك. والثانية، مغادرة الحراك شعاراته الاجتماعية والمالية، المرتبطة بمكافحة الفساد ومعالجة الأزمات الضاغطة، إلى دخول اللعبة السياسية وتقديم منصته كواحدة من أدوات التفاوض حول التوازنات داخل المجلس النيابي، من باب الدعوة لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط.

– بقطع الطرقات منح الحراك الشرعية لمجموعة من الأطراف والقوى التي تملك مشاريعها الخاصة لاستغلاله واستثماره واستعارة اسمه وأهدافه، للنزول بشوارعها في ساحاتها، والإمساك بطرقاتها، وصولاً لتقطيع أوصال المناطق ومعاقبة اللبنانيين، والتعدّي على حرياتهم وكراماتهم، والنيل من معنويات ومهابة الجيش والقوى الأمنية، وشيئاً فشيئاً تحوّل قطع الطرقات إلى مشروع منفصل عن الحراك تقوده مافيات وعصابات من جهة، وميليشيات من جهة أخرى، وصار الحراك يتلقى العائدات السلبية لقطع الطرقات، ويقطف السارقون ما يريدونه من عائدات إيجابية لهم وفق حساباتهم، فمن يُردْ المال وجد باباً لتحصيله عبر الخوّات التي فرضها على عبور شاحنات المحروقات والمواد التموينية والخضار والفواكه والطحين، متسبباً بارتفاع الأسعار على المواطنين الذين تقطع الطرقات باسم فقرهم، ومَن يُردْ تعزيز وضعه التفاوضي السياسي وإيصال رسائل بالتصعيد والتهدئة، صارت الطرقات بريده المعتمد خارج حسابات الحراك ومشروعه الأصلي.

– بطرح استقالة الحكومة والدعوة لحكومة جديدة، قدّم الحراك المنصة مرة أخرى للعبة ليست لعبته، فتجمّد كل شيء يتصل بالمطالب، ملاحقات الفاسدين، وصارت استقالة الحكومة فرصة لها كي لا تتحمل مسؤولية أي حلول فورية، كالتسعير بالليرة اللبنانية لكل السلع والخدمات على سبيل المثال، وصار الحراك ورقة ضغط لتسريع الاستشارات النيابية ورقة ضغط بيد رئيس الحكومة المستقيلة والمعني الأول برئاسة الحكومة المقبلة بتسميته أو قيامه بتسمية بديل يرضاه، دون أن يكون مضطراً لدفع فواتير سياسية لشركائه في الحكومة السابقة، وينال ضمانات على الأقل بعدم تمثيل أي من منافسيه في طائفته وإحكام قبضته على كل تمرّد على زعامته لها، حتى عندما يرشح سواه فهو يتصرّف بقوة الإمساك بهذه الزعامة، ويضع الحراك خصوصاً في طرابلس حيث الحيويّة المشهودة لساحتها أمام اختبارات ليست من جيبه.

– صار الحراك وسط طريق زحام، لا يقدر على التراجع ولا يملك قوة الدفع للتقدّم، حتى تولد الحكومة الجديدة، وعندها لو رفض هذه الحكومة فسيمنح الرئيس الحريري فرصة العودة كمخلّص. وهذا هو المأزق الذي صنعه أصحاب قطع الطرقات وشعار استقالة الحكومة، وهو مأزق رفض التخلّي عنهما مبكراً ضمن مبادرة لتجسير المسافة بين الحراك والمقاومة.

Related Videos

Related News

Hezbollah is invincible: Sayyed Safieddine

November 15, 2019

Sayyed Hashem Safieddine

Head of Hezbollah Executive Council Sayyed Hashem Safieddine stressed that the party’s creed and power are invincible, adding that none can pose any danger against it.

Sayyed Safieddine called on the protesters in Lebanon to choose a clear leadership that disintegrates the popular movement away from the political forces which have been plotting to exploit it.

On October 17, dozens of thousands of protesters took to streets in rejection of the government’s tax policy; however, the demonstrations were utilized by certain forces for political aims.

In this context, bandits blocked key highways in various Lebanese cities and towns, hampering the citizens’ daily life activity.

Prime Minister Saad Hariri submitted his government’s resignation to President Michel Aoun on October 29, leaving a political stalemate as parties started mulling a very complicated cabinet creation.

Source: Al-Manar English Website

See also

الاتصالات مغارة علي بابا فهل تقتحمها «الثورة»؟

نوفمبر 6, 2019

ناصر قنديل

– سيكتشف مَن يحقق فعلياً في وضع قطاع الاتصالات مئات المخالفات المتصلة بنهب اللبنانيين، من دفعة الـ 500 التي سُدّدت كتأمين على شراء الخطوط ولم تتم إعادتها، إلى ما يُسمّى بالاشتراك الشهري بقيمة 25 على الخطوط الثابتة، وصولاً للأسعار التي لا تشبهها أي أسعار في العالم، وبالمناسبة في سورية المجاورة لا زالت الخدمة أفضل والسعر أقلّ بكثير، وبين المشغلين شركة أجنبية عالمية. أما عن طريقة الفوترة فحدّث ولا حرج، من انقطاع الاتصال مراراً لتسجيل تراكم دقائق أولى، إلى خدمات الإنترنت القائمة على سرقة موصوفة بأرقام خيالية لكل استهلاك زائد عن الباقات المباعة، كما سيكشف كل تحقيق جدّي أن ثمة رواتب خيالية تدفع لأشخاص متنفعين تمّت إضافتهم بلا مبرّر لهيكلية الشركات ومستشاريها، وستفوح رائحة الفضائح من عقود علاقاتها العامة، إضافة لموازنات بعشرات ملايين الدولارات، وضعت بتصرف الوزراء المتعاقبين تمّ إنفاقها على مجالات لا تهم الدولة ولا المواطن، وأغلبها تسديد لخدمات سياسية لحساب الوزير وحاشيته، وترف إنفاق استهلاكي فردي على حساب الدولة، وصولاً لفضيحة شراء المبنى الجديد لشركة تاتش.

– تسعير خدمات الخلوي بالليرة اللبنانية ليس كل شيء بل هو بعض من أشياء يتمّ الكذب بصددها وتجب معالجتها، وحبذا لو أن الحراك يضع قطاع الاتصالات أولوية له، ولا يبدّد جهوده نحو ميادين أخرى. فالتضليل الذي وقع الحراك ضحيّته تحت شعار استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة عنوانها كفاءات تُنقذ البلد من ذوي الكفاءات والمشهود لهم بالنزاهة. تفتح باب السؤال لذوي الدرسات العليا في العلوم السياسية في صفوف الحراك، هل حسمت البشرية بفلسفاتها ونظرياتها العالمية، طريقة لكيفية اختيار هذه الحكومة واصطفاء النخب المناسبة للحكم، أو ليست الديمقراطية محاولة لتحقيق هذا الهدف، وتداول السلطة اعتراف بإخفاقها؟

– تاه الحراك عشرين يوماً تحت شعار الحكومة الجديدة مانحاً القوى السياسية التي يئس منها مجدداً فرصة الإمساك باللعبة، لأن المرور عبرها إلزامي في كل تشكيل سياسي أو حكومي. كما تاه في زواريب أشكال التحرّك الضاغط، خصوصاً قطع الطرقات التي لم تعُد على الحراك سوى بالسلبيات، ومنح القوى السياسية التي تمّت الثورة بوجهها فرص اختراق هذه الثورة ، والتحكم بسمعتها وعلاقاتها بشوارع لبنانية يسعى بعضها للتنمّر على بعض وتسجيل نقاط لا يخصّ الحراك ولا يخدمه، وتشكل انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان التي يُفترض أنها من محرّكات الحراك، ولم يظهر قطع الطرقات إلا أسوأ ما لدى الحراك لأن الثورات في تاريخها تكتب أن المهام الشارعية لا تستقطب في الثورات سوى أسوأ عناصرها فتضيع المسافة بين الثوار وقطاع الطرق ويبدأ الذبول والانهيار والتآكل، لذلك لا بد مع تذكر الحراك مهامه في قطاع الاتصالات من التذكير بأن هذا القطاع مفتاح هام لا يجب أن يضيع وسط الصخب. وبداية الحديث عن أولوية هذا القطاع تعني أولوية التعرّف على ما تحتوي مغارة علي بابا، بدعوة نخب وخبراء ومدراء سابقين ووزراء سابقين يملكون المعلومات ومستعدين للإدلاء بها ليطلع الشعب اللبناني على الحقائق. والأهم كي يتسنى للحراك وضع جدول بالقضايا المطلوب حلها، في قطاع حيويّ للشعب والخزينة، ومحوري في عيون صائدي الصفقات، وهو اليوم على جدول أعمال البيع السريع قبل أن يستفيق الشعب.

– أهم ما يفعله الحراك سريعاً، هو التفرّغ لقطاع الاتصالات، وهو بالتحديد تشكيل إدارة ظل لقطاع الاتصالات من خبراء وتقنيين وذوي اختصاص، ودعمها بتحرك شعبي هادر أمام الشركات والوزارة وقصر العدل، وليكن اعتصاماً مفتوحاً لمدة محددة حتى تتم التلبية المتعددة العناوين من الإجراءات المالية والخدمية، والملاحقات القانونية، والشفافية المحاسبية. وبعد نهاية المهلة يكون معلوماً أن إدارة الظل ستتحوّل إلى إدارة فعلية مؤقتة وتقتحم الشركات، وتضع يدها على إدارة القطاع بما يحقق وفراً للخزينة ويخفف الأعباء عن المواطنين، وهذا عمل ثوري تهون في سبيله التضحيات والمواجهات، وسيقف الشعب كله وراء الحراك مدافعاً لمنع النيل منه ومن ثواره .

– هذا هو مفهوم الثورة الحقيقية التي تعرف كيف تكافح الفساد وتدافع عن حقوق الشعب، ولا يعادل هذا الإنجاز إذا تحقق أي تشكيلة حكومية ينتظرها الحراك بعدما جعل إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة قضيته الأولى، ويختلف الاشتباك لأجلها عن الاشتباك لمنع المواطنين من التنقل.

– عندما يتحقق كل إنجاز في هذا المجال، فهو إنجاز يطال كل مواطن، ويقدم مثالاً ويشكل سابقة قابلة للتكرار في قطاعات أخرى، ويشكل رسالة تجعل للحراك ديناميكية لا يستطيع أحد إيقافها، ويُحسَب لها ألف حساب وحساب.

Related Videos

Related Articles

 

 

<span>%d</span> bloggers like this: